← Фикх малики

Фикх малики · id 14590

التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس

ابن الجلاب

Полный текст (798 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فصل: فيمن حلف ألا يأكل طعامًا وآخر ومن حلف أن لا يأكل طعامًا ومن حلف أن لا يأكل خبزًا وزيتًا، فأكل الخبز دون الزيت حنث في يمينه، إلاّ أن يريد خبزًا بزيت فلا يحنث حتى يجمعهما. وكذلك لو حلف ألاّ يأكل تمرًا وسيقًا. ولو حلف ألا يأكل خبزًا بزيت أو تمرًا بسويق، فأكل أحدهما، لم يحنث في يمينه. ٨ - باب في كفارة اليمين فصل في أنواع الكفارات وكفارة اليمين بالله إطعام عشرة مساكين مُدًّا مُدًّا من حنطة أو

стр. 282

غيرها إذا كانت قوتًا لهم بالمد الأصغر لكل مسكين، بمد النبي ﷺ وذلك بالمدينة وسائر الأمصار، وسط من الشيع، وهو رطلان بالبغدادي من الخبز، وشيئ من الإدام أو كسوتهم إن كانوا رجالاً فثوبًا ثوبًا. وإن كن نساء، فثوبين درعًا وخمارًا لكل امرأة منهن، ويجوز في ذلك إطعامالصغير والمرضع وكسوته، هو في ذلك مثل الكبير. أو عتق رقبة مؤمنة ليس فهيا شرك ولا عتاقة ولا تدبير ولا كتابة. وهذه الثلاثة الأشياء على التخيير، فإذا لم يقدر على شيئ منها، صام ثلاثة أيام متتابعات، فإ، فرقها أجزأت عنه.

стр. 283

فصل: في كيفية الكفارة بالإطعام أو الإكساء ولا يطعم في ذلك ولا يكسو إلا مؤمنًا حُرًا فقيرًا. وإن أطعم في ذلك كافرًا أو عبدًا أو غنيًا مجتهدًا ثم تبين له ذلك من حالهم، لم يجزه ذلك، وكانت عليه الإعادة.

стр. 284

ولا يجزئه أن يطعم مسكينًا واحدًا عشرة أمداد في يوم واحد، ولا في أيام عدة. ومن جبت عليه كفاراتان في يمينيين فأطعم في إحداهما عشرة مساكين في يوم، ثم أطعمهم عن الكفارة الأخرى في يوم آخر أجزأه. ولا يجزئه أن يطعم خمسة مساكين، ويكسو خمسة، ولا يجزئه الكفارة إلا بجنس واحد.

стр. 285

فصل: في التكفير قبل الحنث والاختيار أن لا يكفر قبل حنثه، فإن كفر قبل حنثه ففيها روايتان: إحداهما: أنها تجزيه. والأخرى: أنها لا تجزيه، حتى يحنث في يمينه.

стр. 286

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩ - كتاب الأضاحي ١ - باب في السنة في الأضحية فصل في حكم الأضحية ووقتها قال مالك يرحمه الله: والأضحية مسنونة غير مفروضة، وهي على كل من قدر عليها من المسلمين من أهل المدائن والقرى والمسافرين إلا الحجاج الذين بمنى فإنه لا أضحية عليهم وسنتهم الهدي. ووقت الأضحية يوم النحر، ويومان بعده ولا يضحي في اليوم الرابع، ولا يضحي بليل. فصل: في وجوب الاقتداء بالإمام في ذبح الأضاحي ولا يجوز لأحد أن يذبح أضحيته قبل الإمام متعمدًا، ومن ذبح قبل الإمام أعاد أضحيته، وسواء ذبح قبل الصلاة أو بعدها.

стр. 287

وينبغي للإمام أن يُحضر أصحيته في المصلى، فيذبحها، ليعلم الناس بذبحها فيذبحوا بعده. فإ، توخوا ذلك، فذبحوا، ثم تبين لهم أنهم ذبحوا قبله، لم تجب عليهم إعادة، وكذلك من ذبح في قرية وليس لها إمام متحريًا ذبح من يلبيه من الأئمة فصادف ذبحه قبله أجزأه. فصل: في الأيام المعلومات ، والأيام المعدودات والأيام المعلومات: يوم النحر ويومان بعده. والأيم المعدودات: أيام الرمي وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر. فيوم النحر معلوم معدود، واليومان بعده معلومان معدودان، واليوم الرابع من يوم النحر معدود غير معلوم.

стр. 288

فصل: فيما يجزئ من الأنعام للأضاحي والسن الذي يجزي فيها الجذع من الضأن، والثني مما سواه من المعز والإبل والبقرة، وأفضلها غلنم، ثم البقر، ثم الإبل، بخلاف الهدايا. والضأن من الغنم أفضل من المعز، وفحول كل جنس أفضل من إناثه. ولا يضحى بشيئ من الطير ولا بشيئ من الوحش. فصل: في من يضحى عنهم ولا بأس ان يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته بشاة واحدة، والبدنة، والشاة، والبقرة في ذلك بمنزلة واحدة.

стр. 289

ولا بأس أن يضحي الرجل عن أم ولده وعبده ويضحي عن المولود يولد له. وإذا أسلم النصراني في أيام الذبح ضحى عن نفسه ولا يضحي عن جنين في بطن أمه. ولا يجوز أن يشترك اثنان فما فوقهما في أضحية واحدة يخرجون الثمن ويقسمون اللحم. وإذا اشترى جماعة أضاحي، فاختلطت، جاز أن يصطلحوا عليها ويقسموها. ٢ - باب بدل الضحايا وعيوبها واختلاطها فصل في بدل الأضاحي قال مالك يرحمه الله: لا بأس أن يبدل الرجل أضحيته بأعلى أو أدنى منها، والاختيار أن لا يبدلها بأدنى منها.

стр. 290

وإن أوجب رجل أضحية بعينها لم يجز له أن يبدلها بغيرها. ومن ضاعت أضحيته فأبدلها، ثم وجدها في أيام الذبح، فليس عليه ذبحها، وإن لم يبدلها ذبحها إن وجدها في أيام الذبح، فليس عليه ذبحها، وإن لم يبدلها ذبحها إن وجدها في أيام الذبح، وإن وجدها بعدها، فيس عليه ذبحها إلا أن يكون أوجبها قولاً فيلزمه ذبحها. فصل: في عيوب الأضاحي ولا يضحى بعوراء، ولا بعمياء، ولا بكماء، ولا سكّاء، ولا عجفاء، ولا شديدة العرج، ولا بينة المرض، ولا بأس بالجماء، والمكسورة القرن إن كان يدمي، ولا بأس بالخرقاء والشرقاء، والعضباء والاختيار أن يتقي فيها العيب كله، والسلامة أفضل من العيب.

стр. 291

والسكاء: هي المخلوقة بغير أذنين، والجماء: المخلوقة بغير قرنين، والعضباء الناقصة الخلق، والخرفاء: المقطوع بعض أذانها من أسفله، والعجفاء التي لا تنقي: وهي التي لا شحم فيها، ولا مخ في عظامها بالغنم لشدة عرجها. ومن اشترى أضحية سليمة ثم حدث بها عيب عنده لا تجزئ عنه معه فعليه إبدالها، ولو انكسرت أضحيته فجبرها فصحت أجزأه ذبحها. ٣ - باب ذبح الضحايا والأكل منها والصدقات وبيعهاوالانتفاع بها فصل في صفة ذبح الأضاحي قال مالك يرحمه الله: وينبغي للمرء أن يباشر ذبح أضحيته بنفسه، ولا يأمر بذلك غيره، فإن ذبح له غيره بإذنه أجزأه، والاختيار ما ذكرناه. ويسمي المرء اللهعز وجل على ذبح أضحيته، فإن نسى التسمية فلا شيئ عليه، وإن تعمد تركها لم تؤكل أضحيته ولا يجوز أن يذبح له يهودي ولا نصراني، وإن ذبح رجل أضحية رجل بغير إذنه ضمنها وغرم قيمتها.

стр. 292

ووجب على ربها بدلها. فصل: في الاكل من الأضاحي، والإطعام منها والنهي عن بيع شيئ منها ويأكل المرء من أضحيته ويطعم منها، ولا بأس أن يطعم منها عنيًّا أو فقيرًا، وحرًّا وعبدًا نيئًا أو مطبوخًا. ويكره أن يطعم منها يهوديًّا أو نصرانيًّا، وليس لما يأكلهولا لما يطعمه حَد. والاختيار أن يأكل الأقل ويقسم الأكثر، ولو قيل يأكل الثلث، ويقسم الثلثين لكان حسنًا، والله أعلم.

стр. 293

ولا بأس بادخار لحوم الضحايا ما شاء الإنسان وما بدا له، ولا يجوز بيع الأضحية بعد ذبحها، ولا بيع شيئ منها. ولا يجوز أن يعطي ذابحها أجره من لحمها أو جلدها ولا بأس بالانتفاع بجلدها ولا يذبح بعضها ببعض. ١٠ - كتاب العقيقة ١ - باب العقيقة وسننها والعمل فيها فصل: في كيفية العقيقة قال مالك يرحمه الله: والعقيقة مستحبة غير مستحقة، وهي شاة عن الذكر والأنثى. ويسمى المولود يوم سابعه، ويعق عنه بشاة عن الذكر والأنثى. ولا يجمع اثنان في شاة واحدة، وهي من الإبل والبقر والغنم، وسنها سن الضحايا. ولا يجوز فيها من العيب ما لا يجوز في الضحايا، ووقتها يوم السابع من ولادة المولود إذا ولد قبل الفجر، فإن ولد بعد الفجر ألغى ذلك اليوم، وحسب سبعة بعده. وتذبح العقيقة في صدر النهار، ولا يعق بليل. ولابأس بالأكل منها والإطعام بغير حد. ولا بأس بكسر عظامها، ولا يلطخ المولود بشيئ من دمها.

стр. 294

فصل: في ما فاتتهالتعقيقة والنهي عن بيع لحمها ولا يعق عن كبير، ومن فاتته العقيقة يوم سابعه فلا عقيقة عليه بعد ذلك. وقد قيل: يعق عنه في السابع الثاني، وليس على الناس التصدق بوزن شعر المولود ذهبًا أو ورقًا، فمن فعل ذلك فلا بأس به. ولا يباع شيئ من لحم العقيقة ولا إهابها. ولا بأس بالانتفاع بجلدها، وهي في ذلك مثل الأضحية.

стр. 295

١١ - كتاب الصيد ١ - باب الصيد بالرمي بالسلاح فصل في أداة الصيد وكيفية ذكاته قال مالك يرحمه الله: والصيد جائز بجميع السلاح السيوف، والسهام، والرماح. ولا بأس بصيد لمعراض إذا أصاب الصيد بحده فجرحه فمات، وإن أصابه بعرضه لم يجز أكله، إلا أن يدرك ذكاته فيذكيه. ولا يؤكل ما رمى بالبندق إلا أن يذكى، فغ، مات قبل ذكاته لم يجز أكله، ولا يؤكل صيد الحبالة وهي الشرك إلا أن يذكى. ومن رمى صيدًا بحجر له حَدّ، فإن جرحه بحده فقتله جاز أكله، وإن لم يجرحه ولكن رضه أو دقه لم يجز أكله إلا أن يذكيه. ويسمي الله الصائد عند رمي الصيد وإرسال الجوارح عليه. ومن ترك تسمية عند إرساله أو رميه على

стр. 296

الصيد عامدً لم يجز أكله، وإن تركها ناسيًا جاز أكله. فصل: فيما يجوز أكله من الصيد ومال لا يجوز ولا بأس بأكل الصيد، وإن أكل البازي أو الكلب منه، وما أفلتت عليه الكلاب، أو غيرها من الجوارح فقتلته لم يجز أكله. ومن أرسل كلبه على صيد بعينه فتركه، ومضى إلى غيره، فقتله لم يجز أكله. وإن أرسله على جماعة، ولم يرد واحدًا منها بعينه جاز له أكل ما صار منها. وإذا أرسل الصائد كلبه على صيد

стр. 297

فراى ميته فعدل إليها، ثم ذهب في طلب الصيد فأصابه لم يجز أكله إلا أن يذهب في طلبه في فور إرساله. ومن أرسل كلبه في غار أو وادي لا يدري أفيه صيد أم لا، فوجد فيه صيدًا فأصابه جاز أكله. فصل: في صيد غير المسلم ولا يجوز أكل صيد المجوسي من حيوان. ولا بأس بأكل ما صاد من الحيتان، ويكره صيد اليهودي، والنصراني، ولا يحرم. ولا بأس باصطياد المسلم بكلب المجوسي المعلم، واصطياده بكلبه، بمنزلة ذبحه.

стр. 298

فصل: في اشتراك كلبين في صيد واحد ومن أرسل كلبه على صيد فشاركه فيه كلب آخر غير معلم، فقتلاه جميعًا، لم يجز أكله. فإذا أرسل رجلان كلبين على صيد واحد فقتلاه جميعًا جاز أكله، وكان الصيد بينهما جميعًا، إل أن يكون أحدهما أنفذ مقتله قبل إدراك الآخر له فيكون لصاحب الكلب الأول، دون الثاني. ولو أرسل رجلان كلبين على صيدين، فاجتمعا على قتل أحدهما وتركا الآخر لم يجز أكله إلا أن يعلم أن الكلب الذي أرسل على ذلك الصيد المقتول قد أنفذ مقاتله قبل أن يشاركه الكلب الآخر العادل عَمَّا أرسل عليه. فصل: في الصيد إذا أفلت من صائده ولحق بالصيد، ثم صاده صائد آخر ومن رمى صيدًا، فأفلت عنه ولحق بالصيد، ثم صاده آخر بعده، فهو لمن صاده آخرًا، ولا حق للأول فيه، إلا أن يجده يقرب إفلاته، ولم يلحق بالصيد، ولم يستوحش فيكون الأول أحق به.

стр. 299

١٢ - كتاب الذبائح ١ - باب السنة في الذبائح وما يجوز منها وما لا يجوز فصل في صفة الذكاة قال مالك يرحمه الله: وذكاة المقدور عليه حلقه ولبَّته، وحدها قطع ثلاثة أعضاء وهي: الودجان، والحلقوم، وليس يراعى قطع المرئ. ولا يجوز ذكاة المقدور عليه من الإنسي والدواجن من الوحش بالنبل، والضواري من الكلاب وغيرها. ويستحخب للمرء أن يوجه إلى القبلة ذبيحته، فإن ذبح إلى غير القبلة فلا شيئ عليه. والتسمية شرط في صحة الذبيحة، فمن تركها عامدًا لم تؤكل ذبيحته، وإنتركها ناسيًا أكلت ذبيحته.

стр. 300

ولا بأس بذبيحة المرأة والصبي إذا أصابا ولا تجوز ذبيحة السكران، ولا المجنون، ولا بأس بذبائح أهل الكتاب، ولا تؤكل ذبائح المجوس.

стр. 301

فصل: في الذبح والنحر والاختيار ذبح الغنم والبقر، ونحر الإبل. ومن ذبح بعيرًا من ضرورة فلا بأس بأكله وإنكان من غير ضرورة كره أكله. ومن نحر شاة من ضرورة أكلت، وإن كان من غير ضرورة كره أكلها. ومن نحر بقرة من ضرورة أو من غير ضرورة فلا بأس بأكلها. وإذا ندت الإنسية وتوحشت لم تجز ذكاتها بما يذكى به الصيد، ولم يجزأ أكلها إلا بذبحها أو نحرها. وإذا تردّت الشاة أوالبعير في بئر ولم يوصل منها إلى الحلق واللبة، لم يجز أن يذكيهامن سائر الجسد.

стр. 302

فصل في ذكاة الجنين وغذا ذُكيَت الذبيحة، فوُجد في جوفها جنين ميت، فلا بأس بأكله إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره، وإن لم ينبت شعره ولم يتم خلقه لم يجز أكله. وإن انفصل الجنين منها حيًا فاستهل صارخًا انفرد بحكم نفسه، ولم يجز أكله بزكاة أمه، فإن ذُكي جاز أكله، وإن مات قبل ذكاته لم يجز أكله. فصل في حكم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكلها السبع وإذا انخنقت الشاة أو وقذت أو تردت أو نُطحت، أو أكل السبع بعضها فبلغ ذلك منها مبلغًا ليس لها بعده حياة مرجوة ففيها روايتان: إحداهما: جواز ذكاتها، وأكلها. والأخرى: أنها لا تذكى ولا تؤكل. حكم ما ذبح من قفاه وما ضرب عنقه ومن ذبح شيئًا من الحيوان من قفاه لم يجز أكله ومن ضرب عنق بعير لم يجز أكله، وذلك بمنزلة ما شق جوفه.

стр. 303

١٣ - كتاب الأطعمة ١ - باب ما يحل وما يحرم من الحيوان وغيره فصل في أكل صيد البحر قال مالك يرحمه الله: ولا بأس بأكل ميتة الحيتان طافيًا كان أو راسبًا وصيد البحر كله حلال. ويكره أكل كلب الماء، وخنزيره من غير تحريم له، وانكسر تسميته خنزيرًا. ولا بأس بأكل السرطان، والسلحفاة، والضفدع. فصل: في أكل الطير ولا بأس بأكل الطير كلها ما كان منها ذا مخلب أو غير مخلب كالبازات، والعقبان، والرخم، والحُدَيَّات، والغربان، وسائر سباع الطير وهي في ذلك بخلاف سباع الوحش.

стр. 304

فصل: فيما يحل أكله من الحيوان ولا بأس بأكل الحمرالوحشية، ولا بأس بأكل الوَبْر، والثعلب، والأرنب، ويكره أكل الهر وحشيًا كان أوإنسيًا. فصل: يما يحرم أكله من الحيوان ولا تؤكل الكلاب والخنزير محرم أكل لحمه وشحمه، ولا بأس بالانتفاع بشعره في الخرز وغيره ولا يؤكل شيئ من سباع الوحش مثل الأسد، والذئب، والفهد، والنمر، والضبع ولا تؤكل الحُمر الأهلية، ولا البغال، يوكره أكل الخيل. فصل: في طعام أهل الكتاب ولا بأس بطعام أهل الكتاب وذبائحهم، ويكره أكل شحوم اليهود من غير تحريم لها. ولا يؤكل ما ذبحه اليهويد من الإبل لتحريمها عليهم. ولا بأس بما لا زكاة له من طعام المجوس، ولا يحل أكل ذبائحهم، ولا يؤكل جنبهم للنفحة التي فيه.

стр. 305

٢ - باب في الانتفاع بالميتة فصل: في حكم الطعام تقع فيه ميتة قال مالك يرحمه الله: وما وقعت فيه الميتة أو غيرها من النجاسات من الطعام والشراب فإن كان جامدًا طرحت وما حولها وانتفع بباقيه وإن كان ذائبًا فهو نجس وأريق كله. ولا بأس بإسراج النجس. ولا بأس باستعماله في الصابون، ويتحفظ منه. ويغسل ما أصابه من الثياب. ولا يطهر الدهن النجس بغسله، ولا يجوز أكله، ولا بيعه. ولا باس بعلف الدواب الطعام النجس ما أكل لحمه وما لم يؤكل لحمه. فصل: في حكم من اضطر لأكل الميتة ولا بألك باكل المضطر من الميتة، شعبه، ويتزود لحاجته، فإذا وجد مذكيًا حرمت عليه ومن اضطر إلى أكل الميتة وهو في سفر معصية لم يأكل منها حتى يفارق المعصية، ومن وجد ميتة وصيدًا وهو محرم فليأكل الميتة ولا يقتل الصيد إلا أن تكون الميتة متغيرة يخاف على نفسه من أكلها. ومن وجد ميتة ومالاً لغيره، أكل من مال غيره وضمنه. وقيل: لا ضمان عليه فيما اضطر إليه، ولا يأكل الميتة مع وجوده، إلا أن يخاف القطع، فيجوز له أكلها.

стр. 306

فصل: في حكم من شرب الخمر اضطرارًا ولا يشرب المضطر خمرًا، ولا يعالج بها، ولا بشيئ من النجاسات كلها، وإن كان في حلق رجل غَصة من طعام، ولم يجد ما يسيغها به إلا خمرًا فلا بأس أن يشربها ليدفع بها غَصَّته. حكى هذا الشيخ أبو بكر الأبهري عن أبي الفرج عمرو بن محمد القاضي ﵀. فصل: فيما يجوز الانتفاع به من الميتة وإذا ماتت دجاجة فأخرجت منها بيضة فهي نجسة، ولا يحل أكلها، وإذا سلق بيض فوجد في بعضه فرخ ميت فهو نجس لا يجوز أكله. وكذلك لبن الميتة. ولا بأس بالانتفاع بصوف الميتة وشعرها. وال يجوز الانتفاع بريشها ولا عظمها ولا عصبها ولا قرنها. وتكره المداهن والأمشاط من ال عاج، وجلود الميتة قبل الدباغ نجسة، وبعدالدباغ طاهرة بطهارة مخصوصة، يجوز معها استعمالها في اليابسات وفي الماء وحده من دون المائعات، وقد كره مالك - يرحمه الله - استعمالها في الماء في خاصة نفسه، ولم يضيفه على غيره. ولا يجوز بيعها، ولا الصلاة عليها. وجلود الميتة مما أكل لحمه أو لم يؤكل لحمه سواء بمنزلة واحدة

стр. 307

١٤ - كتاب الأشربة ١ - باب ما يحرم من الأشربة فصل في حكم المسكرات قال مالك يرحمه الله: وما أسكر كثيره فقليله حرام من جميع الأشربة، وهو نجس وعلى شاربه الحد، ولا يحل لمسلم أن يملك خمرًا، ولا شرابًا مسكرًا، ولا يحل لمسلم أن يبيع خمرًا من نصراني، ولا أن يوكله على بيعها ولا يؤاجر الرجل نفسه ولا شيئًا من أملاكه في عمل الخمر من نصراني، ولا من مسلم، فإن فعل شيئًا من ذلك وأخذ له أجرة تصدق بها ولم يتملكها ويستغفر الله تعالى ولا يعاود. ومن وجد عنده خمر من المسلمين أريقت عليه وكسرت ظروفها تأديبًا له. ٢ - باب ما يكره من الأشربة وما يحل فصل في ما يكره منها يكره شراب الخليطين من التمر والرطب والزبيب والعنب، ويكره

стр. 308

الانتباذ في الأدباء، والمزفت، والحنتم والنقير، ولا بأس بغيرها من الأوعية كلها. ويكره خلط ذلك للخل أيضًا. ويكره تخليل الخمر، ولا بأس بما خلله النصراني منها. ومن خلل خمرًا، فصارت خلاً ففيها روايتان: إحداهما: أنها حلال. والأخرى: أنها حرام. وإن حالت الخمر قفصارت خلاً من غير فعل أحد، فهو حلال. ولا بأس بشراب العصير قبل شدته. ولا بأس بشرب العقيد بعد ذهاب ثلثيه من طبخه. والفقاعي مباح، وكذلك السوبيا وهي شراب يشبه الفقاعي.

стр. 309

١٥ - كتاب الأولاد ١ - باب في أمهات الأولاد فصل في منع البيع والهبة والإجارة لأمهات الأولاد قال مالك يرحمه الله: ولا يجوز بيع أمهاتالأولاد في الحياة ولا بعد الوفاة، ولا تجوز هبتهن ولا تجارتهن، ولسادتهن الاستمتاع بهن. ومن باع أم ولده فسخ بيعه ورد الثمن على المبتاع. ولو أعتقها متاعها رُدَّ عتقه، وإن ماتت عند متاعها لا يضمن ثمنها، ولا قيمتها. ومن أجر ولده فسخت إجارته، فإن لم تفسخ حتى انقضت لم يرجع المستأجر بشيئ على سيدها. فصل: في الامة يطأها سيدها وحكم ولدها منه إذا أقر الرجل بوطء أمته صارت فراشًا له، ولحق به ولدها، إذا قامت لها بينة على ولادتها، وكل ما وضعته الأمة من سيدها من علقة أو مضغة أو ما فوق ذلك فهي به أم ولد. وللسيد أن يستمتع بأم ولده حياته، فإذا مات عتقت من راس

стр. 310

ماله، وإن كان عليه دين له، فحملت، صارت أم ولد له، ولم تبع في دينه. فصل: في مال أم الولد وإذا أعتقت أم الولد بعد وفاة سيدها تبعها مالهاز ولا بأس أن يوصي الرجل لأم ولده. وللرجل أن ينتزع مال أم ولده في حياته، ما لم يمرض مرضًا مخوفًا. فصل: في مال أم الولد وإذا أعتقت أم الولد بعدوفاة سيدها تبعها مالها. بأس أن يوصي الرجل لأم ولده. وللرجل أن ينتزع مال أم ولده في حيته، مال لم يمرض مرضًا مخوفاً. فصل: في نكاح أم الولد وحكم ولدها وليس للرجل أن يجبر أم ولده على نكاح، وقد كره له أن يزوجها برضاها. وولد أم الولد من غير سيدها بمنزلتها يعتقون بوفاة سيدها، فإن ماتت هي قبلهم وقبل وفاة سيدها وقفوا حتى يموت سيد أمهم، ولسيد أمهم

стр. 311

أن يؤاجرهم. فصل: في قتل أم الولد وجراحها وجنايتها وإذا قتلت أمالولد فقيمتها لسيدها، وإن جرحت فأرش جراحها لسيدها. وإن جنت جناية فهي على سيدها وهو مخير في افتدائها بقيمتها أو أرض جنايتها، فهذا حكمها. وأما إن جنى عليها جناية ولم يقبض السيد أرشها حتى مات فأرش جنايتها لورثة سيدها. وقد قيل: إن ذلك يتبعها بمنزلة مالها.

стр. 312

فصل: في عدة أم الولد وعدة أم الولد من وفاة سيدها حيضةن فإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر، وإن كانت مرتابة، أو مستحاضة فتسعة أشهر. وإن كانت حاملاً، فوضع حملها. وعدتها من طلاق زوجها حيضتان، ومن وفاته شهران وخمس ليال. فصل: في حكم أم الولد في حياة سيدها وحكمها في حياة سيدها في جميع أحوالها حكم العبيد، لا ترث ولا تورث بالنسب ولا بالسبب. ولا تقبل شهادتها. ولا يحد لها قاذفها، وحدودها حدود العبيد.

стр. 313

١٦ - كتاب التدبير فصل: في حقيقة المدبر وحكمه قال مالك يرحمه الله: والتدبير أن يقول الرجل لعبده أو أمته: أنت مدير أو مديرة في حياتي، وحُرّ أو حرّة بعد وفاتي. فإن قال أنت حر بعد موتي، وأراد بذلك التدبير كان مدبرًا، وإن أراد به الوصية كانت وصية، وإن لم تكن له نية

стр. 314

كانت وصية. ولا يجوز بيع المدبر، ولا هبته، ولا بأس بإجارته. وولد المدبر من أمته بمنزلته. وولد المدبر من زوجها بمنزلتها. ولا بأس على السيد من وطء المدبرة. وله أن يجبرها على النكاح، وله أن ينتزع مالها ما لم يمرض مرضًا مخوفًا. والمدبر معتق من ثلث سيده، وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلثه ورق ثلثاه. وإن كان على سيده من الدين ما يغترقه بعد موته بيع في دينه، وبطل تدبير. والمدبر في حياة سيدة بمنزلة العبد القن في جراحه، وحدوده، وقذفه، وجميع أحكامه غير أنه لا يجوز بيعه. فصل: في المدبر إذا وقع وفيه البيع ومن باع مدبره فسخ بيعه، فإن أعتقه مبتاعة قبل فسخه ففيها روايتان: أحداهما: أن عتقه نافذ غير مردود عليه. والأخرى: أن عتقه باطل مردود. وإن مات عند مبتاعه فقد فات رده. ويستحب للبائع أن يجعل الفضل في ثمنه عن قيمته في مدبر مثله. ويتخرج فيها وجه آخر وهو: أن يفسخ بيعه، ويرد ثمنه على مبتاعه، وأن يكون موته كعتقه، وال يضمن مبتاعه قيمته اعتبارًا بأم الولد.

стр. 315

فصل: في جناية المدبر وقتل المدبر فقيمته لسيده، وإن مات ورثه بالرق وإن جرح فأرش جراحه لسيده. ولو جنى جناية فجنايته في خدمته دون رقبته. والسيد بالخيار في افتكاكه بأرش جناية وفي إسلام خدمته إلى المجني عليه ليخدمه ويقاصه بأجرة خدمته من أرش جنايته. فإن استوفى ذلك والسيد حي رجع إلىيه فكان مدبرًا على حاله. وإن مات السيد قبل ذلك وله مال يخرج من ثلثه عتق وكان ما بقي من أرش جنايته دينًا في ذمته. وقد قيل: لا شيئ عليه ثلث ما بقي من أرش جنايته دينًا في ذمته، وكان ثلثًا ما بقي معلقًا برقبته، والورثة بالخيار في إسلام ثلثيه، وفي افتكاكه بثلثي ما بقي من أرش جنايته. وإذا جرح المدبر اثنين تحاصا خدمته. فإن جرح واحدًا فأسلم إليه، ثم جرح آخر بعد ذلك تحاصا في خدمته. فصل في جناية المدبر على سيده وإذاجنى المدبر على سيده بطلت خدمته بالتدبير، واختدمه بالجناية وقاصه من أجرته بأرشها، قاله ابن القاسم. وقال غيره: لا يضمن لسيده أرش جنايته. وإذا جرح السيد مدبره لم يضمن له أرش جراحه. وإن قتله فلا ضمان عليه. وإن قتل المدبر سيده عمدًا، بطل تدبيره. وإن قتله خطأ لم يبطل تدبيره. فصل في مكاتبة العبد مدبره وإذا قاطع السيد عبده على مال جعله عليهوعجل العتق عليه، ثم مات السيد لم يسقط ذلك عنه. وإن كاتبه ثم مات قبل أداء كتابته عتق وسقطت الكتابة

стр. 316

عنه، إن خرج من ثلثه. وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلثه وسقط ثلث كتابته عنه، وكان ثلثاه مكاتبًا بمثلي كتابته، فإن أداة عتق، وإن عجز عنه رق ثلثا لورثته. فصل: في تدبير العبدالمشترك الملكية ومن دبر بعض عبده لزمه تدبيره، كله ومن دبر عبده، وكان له فيه شريك تقاومه هو وشريكه، فإن صار له صار مدبرًا كله، وإن صار لشريكه رق كله، وبطل تدبير وقد قيل: لشريكه أن يتمسك بنصيبه ولا يقومه على شريكة.

стр. 317

وإذا دبر الرجلان عبدًا بينهما فقد اختلف فيه فأُجيز وكُره.

стр. 318

فصل: مدبر الذمي وإذا دبر الذمي عبدًا، ثم أسلم العبد أو أُجّرَ عليه من المسلم ودفعت إليه إجارته فإذا مات عتق من ثلثه. ويتخرج فيها وجه آخر وهو: أنه يباع عليه ويدفع الثمن إليه اعتبار بأم ولده إذا أسلمت قبله.

стр. 319

١٧ - كتاب المكاتب فصل: ما تجوز فيه المكاتبة قال مالك يرحمه الله: والمكاتبة مباحة غير واجبة. والإيتاء مندوب إليه غير مفروض، ولا بأس بأن يكاتب الرجل عبده بما اتفقا عليه مما تجوز المعاوضة عليه. وكل ما جاز أن يكون ثمنًا في المباعات وأجرة في الإجارات فالكتابة عليه جائزة ولا بأس بالكتابة على الوصفاء من العبيد والإماء. فصل: في جبر العبد على الكتابة ومن تكره كتابتهم وليس للسيد أن يجبر عبده علىكتابته. وقد قيل: إنه يجوز أن يجبره على ذلك. ولا بأس بكتابة العبد الذي لا صنعة له. وتكره كتابة الامة التي لا صنعة لها ولا عمل في يديها. ولا بأس بالكتابة على نجم واحد أو نجوم عدة والمكاتب عبد ما بقي عليه شيئ من كتابته، إن أداه عتق، وإن عجز عنه رق.

стр. 320

فصل في ما يتبع العبد المكاتب ومن كاتب عبدًا وله مال تبعه ماله. وإن كان له ولد لم يتبعه ولم يدخل في كتابته إلا أن يشترطه. وإن كانت له أمة حامل منه تبعته الأمة، ولم يتبعه ولدها وانتظر بها وضع حملها، فإذا وضعت حملها، كان الولد للسيد والأمة للمكاتب، وما ولد للمكاتب من أمته بعد عقد كتابته فهو يمنزلته داخل في كتابته، يعتق بعتقه ويرق برقه. فصل: في بيع كتابة المكاتب ولا بأس ببيع كتابة المكاتب إن كان ذهبًا أو ورقًا بعرض معجل، وإن كانت عروضًا فبذهب أو وَرِقَ معجل أو بعرض مخالف لها معجل غير مؤجل. ولا.
следующие страницы →