Полный текст (798 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
المنزل ألا يخرجوها حتى تنقضي عدتها.
فصل في أحقية المتوفى عنها زوجها في سكن بيته مدة عدتها
وإن كان مسكن المتوفى عن زوجته ملكًا له، لم يجز لورثته أن يخرجوها منه حتى تنقضي عدتها، وكذلك إن كان مسكنه مستأجرًا وقد أدى أجرته، كانت أحقّ بسكناه من سائر ورثته. وإن لم يكن المسكن له، ولم يؤدَّ أجرته كان لأربابه إخراجها منه، ولم يكن على الورثة استئجاره لها، كان للميت مال أو لم يكن له مال. وعليها أن تستأجر هي ذلك من مالها، وتقيم في الموضع الذي كان فيه زوجها. فإ، أخرجت منه ولم يؤاجر منها انتقلت إلى غيره، وأقامت به.
стр. 492
فصل في خروج المعتدة من بيتها في حوائجها
ولا بأس على المعتدة أن تخرج نهارًا في حوائجها، وكذلك خروجها في طرفي النهار أوله وآخره عند انتشار الناس في أوله، وإلى قدر هدوئهم في آخره، ولا تخرج في وسط الليل ولا تبيت في غير منزلها، وإن كانت خرجت في أول ليلة من عدتها، وباتت في غير منزلها، فقد أثمت في فعلها. ولا يجوز لها أن تفعل ذلك في باقي عدتها.
فصل في انتقال المعتدة من بيت الزوجية أثناء العدة
وإذا توفي البدوي عن امرأته وهي في البادية اعتدت في بيتها ولم تنتقل منه. فإن انتقل أهلها، فلها أن تنتقل مع أهلها، فغ، انتقل أهل زوجها لم تنتقل معهم، وإن كانت في حضر وقرار لم يجز لها أن تنتقل مع أهلها، ولا مع أهل زوجها
стр. 493
حتى تنقضي عدتها.
٣٠ - باب الاستبراء
فصل في استبراء الأمة عند شرائها
ومن اشترى أمة يوطأ مثلها فلا يطأها حتى يستبرئها. فإن كانت ممن
стр. 494
تحيض فحيضة واحدة تبرئها. وإن كانت ممن لا تحيض من يأس أو صغر فثلاثة أشهر تبرئها. وإنت كانت ممن تحيض فارتفعت حيضتها لغير ياس، فتسعة أشهر براءتها. وإن كانت حاملاً، فبراءتها أن تضع حملها.
ولا يجوز لسيد الأمة المستبرأة أن يطأها في براءتها، ولا يقبلها ولا يباشرها، ولا يتلذذ منها بشيئ حتى ينقضي استبراؤها.
فصل استبراء الزانية والمغصوبة على نفسها
وإذا زنت الحرة أو غصبت على نفسها وجب عليها الاستبراء من وطئها بثلاث حيض، ولا يجوز لها إن لم تكن ذات زوج أنتنكح حتى تستبرئ نفسها.
стр. 495
وإن كانت ذات زوج امتنع زوجها من وطئها حتى ينقضي استبراؤها. وإن كانت أمة، استبرأت نفسها بحيضة، كانت ذات زوج أو غير ذات زوج.
فصل في الحامل من الزنا
وإن حملت من الزنا لم يجز أن تنكح حتى تضع حملها، ولم يجز لزوجها إن كانت ذات زوج أن يطأها حتى تضع حملها. ولا يجوز لسيدها إذا لم تكن ذات زوج أن يطأها حتى تستبرئ نفسها بالحيض أو تضع الحمل.
فصل في حرمة لوطء
والتلذذ بالأمة في عدتها من طلاق أو فاة
ومن اشترى أمة معتدة من طلاق أو وفاة فلا يجوز له أن يطأها ولا يباشرها، ولا يتلذذ بشيئ منها حتى تنقضي عدتها.
تم كتاب الطلاق ....
стр. 496
٢٢ - كتاب البيوع
١ - باب ما يجوز التفاضل فيه والنسيئة وما لا يجوز
فصل في بيع المأكولات من الحبوب والتمر والزبيب والقطاني
قال مالك يرحمه الله: ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد من المأكولات المفتاتة، ولا بأس بالتفاضل في الجنسين منها يدأ بيد. ولا يجوز النَّسَاء في المأكولات كلها المقتاتة منها وغير المقتاتة. والحنطة، والشعير، والسلت صنف واحد، ولا يجوز بيعها إلاّ مثلاُ بمثل يدًا بيد. والتمر كله وألوانه صنف واحد لا يجوز بيعها إلاّ مثلاُ يمثل. والزبيب أحمره وأسوده والقشمش صنف واحد. والقطنية كلها أصناف مختلفة إلاّ الحمص واللوبيا فإنهما صنف واحد. والجلبان والبلة صنف واحد.
فصل في بيع اللحوم
ولحوم الأ، عام والوحش صنف واحد، ولحوم الطير برية وبحرية صنف واحد، والسمك كله صنف واحد، والجراد صنف واحد، والنعام من جملة الطير، وهو الطير صنف واحد.
فصل في منع بيع الطري باليابس من القمح والزبيب واللحوم والألبان
ولا يجوز بيع تمر برطب متماثلاً ولا متفاضلاً، ولايجوز بيع زبيب بعنب، ولا يجوز بيع مالح الحيتان بطريها، ولا يجوز بيع طري اللحم بقديده، ولا يجوز بيع
стр. 497
زبد بسمن ولا لبن بسمن، ولا زبد بجبن.
فصل في ما يجوز في بيعه التفاضل والتماثل من الألبان واللحوم
والألبان كلها صنف واحد، لبن الإبل والبقر، الغنم، ولا بأس بلبن الإبل متفاضلاً بالزبد؛ لأنه لا زبد فيه، ولا بأس باللحم الطري بالمطبوخ متماثلاً ومتفاضلاً.
فصل في بيع الخبز بالدقيق والدقيق بالعجين، والعجين بالخبز
ولا بأس بالخبز بالدقيق متفاضلاً ومتماثلاً، ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق متفاضلاً. وعنه في بيعها به متماثلاً روايتان: إحداهما: جوازه. والأخرى: منعه، ولا يجوز بيع الدقيق بالعجين بحال، ولا بأس ببيع العجين بالخبز متماثلاً ومتفاضلاً.
فصل في ما يجوز من بيع الحنطة المبلولة والمقلوة بحنطة غيره
ولا يجوز بيع حنطة مبلولة بحنطة يابسة بحال، ولا يجوز بيع الحنطة المبلولة بعضها ببعض إلاّ أن يكون البلل واحدًا ولا بأس ببيع الحنطة المقلوة بالحنطة النية.
فصل في بيع الرطب بالرطب
ولا بأس ببيع الرطب بالرطب متماثلاً. وقال عبد الملك: لا يجوز بيع الرطب بالرطب بحال.
стр. 498
فصل في بيع الفاكهة رطبها بيابسها
ولا بأس ببيع الفاكهة كلها رطبها ويابسها متفاضلاً ومتماثلاً جنسًا واحدًا كانت أو جنسين مختلفين يدًا بيد، ولا يجوز دخول النساء فيها بحال.
فصل في بيع الحيوان باللحم
ولا يجوز بيع الحيوان المأكول لحمه بلحم من جنسه ولا بأس ببيعه بلحم من غير جنسه، ولا بأس ببيع الحيوان الذي لا يؤكل لحمه باللحم.
٢ - باب بيع الجزاف والمكيل
فصل في بيع الجزاف
ولا بأس ببيع الطعام جزافًا في الغرائر وصبرًا على الأرض، ولا يباع الحيوان ولا الثياب ولا شيئ له بال جزافًا، وما علم صاحبه كيله فلا يجوز بيعه جزافًا
стр. 499
حتى يعلم مبتاعه كيله فإن باعه جزافًال، ولم يعلم المبتاع بكيله ثم ظهر المشتري على ذلك، فهو بالخيار في إجازة البيع وفسخه، وإن ذكر البائع للمبتاع أنه يعلم كيله ولم يخبره بقدره ورضي المشتري منه به مع جهله بقدره لم يجز بيعه.
فصل في بيع المكيل حسب قول البائع وتصديق المشتري
ومن ابتاع طعامًا مكيلاً فاستواه لنفسه، ثم أراد بيعه، فأخبر مشتريه بكيله فصدقه المشتري على ذلك فلا بأس به إن كان الثمن نقدًا، ولا يجوز إن كان الثمن ناسء. وإذا اشتراه وصدقه المشتري بكيله، ثم وجد المشتري زيادة أو نقصانًا وقد قامت له على النقصان البينة فإن كانت الزيادة أو النقصان يسيرًا فهو له عليه وإن كان شيئًا كثيرًا فهي للبائع وعليه.
٣ - باب في بيع الطعام قبل قبضه
فصل في بيع الطعام قبل قبضه وقبل نقله
ومن ابتاع طعامًا أو إدامًا مما فيه ربا أو لا ربًغا فيه كيلاً أو زنًا أو عددًا، فلا يجوز أن يبيعه قبل أن يقبضه، ومن ابتاع شيئًا من ذلك جزافًا فلا بأس أن يبيعه قبل أن ينقله من مكانه والاعتبار ألا يبيعه حتى ينقله إلى مكان غير مكانه.
فصل في منع بيع الطعام المكيل قبل قبضه
إذا كان مقابل أجر أو مهر أو أرش
ومن استؤجر بطعام مكيل فلا يبيعه حتى يستوفيه، ومن تزوج امراة بطعام مكيل لم يجز للمرأة بيعه قبل قبضه. ومن صالح أرش جنايته على طعام مكيل
стр. 500
فلا يبيعه حتى يقبضه.
стр. 501
فصل في بيع الطعام المُقرَض
ومن استقرض طعامًا فلا باس أن يبيعه من قرض كان أقرضه إياه فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه ومن ابتاع طعامًا بكيل ثم أقرضه غيره أو وهبه أو قضاه رجلاً من قرض كان له عليه فلا يبيعه أحد ممن صار ذلك الطعام إليه حتى يقبضه.
في الشركة والولية والإقالة في الطعام
قبل قبضة وبيع العروض قبل قبضها
ولا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام قبل قبضه بمثل رأس المال، لا زيادة ولا نقصان.
ولا بأس ببيع العروض كلها قبل قبضها من بائعها وغيره بمثل رأس ماله، ولا يجوز بيعها قبض قبضها من بائعها بأكثر من ثمنها. ويجوز بيعها من غيره باكثر من ثمنها أو أقل منه.
стр. 502
٤ - باب في السَّلم في الأشياء المباعة
فصل في السلم في الطعام
ولا بأس في السلم في الطعام والعروض والحيوان من أسلم في طعام فيذكر قدره وصفته وأجله ويقدم نقده مع عقده ولا يؤخر عنه.
стр. 503
ومن أسلم في طعام موصوف إلى أجل فحل الأجل فأراد أن يأخذ من بائعه بمكيلته شعيرًا أو سلتًا، فلا بأس به ولا يجوز أن يأخذ أدنى من مكيلته، ولا أكثر منها، ولا يجوز أن يأخذ بدلاً منه شيئًا من غير صنفه من الطعام ولا يأخذ به شيئًا من العروض كلها.
٥ - باب في السلم في التمر والزبيب والإقالة
من بعض الطعام أو العرض المسلم فيه
ومن أسلم نوعًا من التمر فلا بأس أن يأخذ نوعًا سواه من جنسه، ولا يأخذ حنطة ولا شعيرًا عوضًا منه. ومن أسلم في نوع من الزبيب فلا بأس أن يأخذ نوعًا منه غيره.
ولا يجوز أن يأخذ تمراً من زبيب ولا زبيبًا من تمر. ومن أسلم في طعام أو عرض فحَلّ الأجل فلا يجوز أن يقيل من بعض ذلك ويأخذ بعضًا.
стр. 504
فصل في استبدال الطعام المباع بثمن مؤجل بطعام غيره
ومن باع شيئًا من الطعام كله، ما فيه ربا أو لا ربا فيه بثمن مؤجل، فلا يجوز أن يأخذ بثمنه عند أجله، ولا قبل أجله، ولا بعد أجله شيئًا من الطعام من جنس ما باعه أو غير جنسه إلا أن يكون من النوع الذي باعه بعينه، ويكون مثل مكيلته لا زيادة فيه ولا نقصان منه، وفي جودته وصفته.
стр. 505
فصل فيما يجوز فيه تأخير الثمن عن المثمن
أو المثمن عن الثمن
ولا بأس بالسلم في اللحم والخبز والفاكهة كلها رطبها ويابسها. ولا بأس أن يؤخر المشتري نقد ثمنه إذا شرع في أخذ مثمونه، ولا يجوز أن يتأخر الثمن والمثمون معاً. ولا بأس أن يقدم نقده ويؤخره أخذه.
فصل في السلم في الثمار
ومن أسلم في نوع من الثمار له إبان محصوله فأخره البائع عن وقته فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ بيعه وأخذ الثمن، وإن شاء انتظر به إلى إبانه الثاني بعده.
стр. 506
فصل في السلم فيما ليس عند البائع أصله
والسلم المعلق بشجرة أو أرض معينة
ولا بأس بالسلم فيما ليس عند البائع أصله، ولا بأسل بالسلم فيما ينقطع في أصناف أجله إذاكان مأمونًا عند حلول الأجل، ولا يجوز السلم الحال، ولا يجوز السلم المعق بثمر نخل أو شجر بأعيانها أو زرع أرض بعينها.
ولا بأس بالسلم في حنطة قرية معينة إذا كانت كثيرة الزرع مأمونة لا تخالف عن القدر الذي أسلم فيه.
стр. 507
٦ - باب في القرض وما يجوز منه
فصل فيما يجوز من القرض وما لا يجوز
ولا بأس بقرض الذهب، والورق، والعروض، والحيوان كلها إلا الغماء فإنه لا يجوز قرضهن. ومن افترض أمة فليردهاما لم يطأها، فإن وطئها لم يجز له ردها وغرم لربها قيمتها. ولا يجوز أن يقترض شيئًا له حمل ومؤونة في بلد على أن
стр. 508
يقضي ذلك في بلد آخر.
فأما السفاتج بالدنانير والدراهم، فقد كره مالك ﵀ العمل بها، وأجازه غيره من أصحابه لانه ليس لها حمل مؤونة.
فصل في مكان قضاء القراض
ومن اقترض قرضًا ولم يشترط للقضاء موضعًا، فإنه يلزم المقترض القضاء في الموضع الذي اقترض فيه.
ولو لقيه في غير البلد الذي اقترضه فيه فطالبه بالقضاء لم يلزمه ذلك، ولزمه أن يوكل من يقضيه عنه في البلد الذي اقترضه فيه منه.
ولو اصطلحا على القضاء في البلد الآخر كان ذلك جائزًا إذا كان بعد حلول الأجل وإن كان قبل حلول الأجل لم يجز.
стр. 509
فصل في وقت قضاء القرض
ومن أقرض رجلاً شئًا إلى أجل، فليس له مطالبته به قبل الأجل، ولو رده المقترض قبل حلول الأجل لزمه قبوله عرضًا كان أو عينًا وإذا رده إليه في غير المكان الذي أخذه منه فيه لم يلزمه ربه قبوله.
ولا يلزم في السَّلم قبول المُسّمَّم فيه قبل أجله سواء كان في الموضع الذي أسلم إليه فيه أو في غيره. ومن كان له على رجل ذهب أو ورق إلى أجل من قرض فأتاه به قبل أجله لزمه قبوله.
٧ - باب في بيع الثمار والمقاثي والزروع
فصل في بيع الثمار قبل بدو صلاحها
ولا يجوز بيع الثمار على التبقية قبل بدو صلاحها. ولا بأس ببيعها على القطع قبل بدو صلاحها. ومن باع ثمرة قبل بدو صلاحها لم يشترط قطعها ولا بقاءها فبقاها، فالبيع باطل.
وكذلك إن اشترط قطعها فأراد مشتريها تبقيتها فالبيع باطل. وترد الثمرة على بائعها والثمن علىمشتريها ضمن مكيلتها إن كانت معلومة أو قيمتها إن
стр. 510
كانت الملكية مجهولة، وله ما أنفق عليها في سقيها وإبارها وجدادها وكنازها.
فصل في بيعالثمار بعد طيبها
وإذا كان في الحائط نخل فطاب بعضه جاز بيع كله إذا كان متلاحقًا متتابعًا، وإذا طاب منه مبكره لم يجز بيع متأخره معه وبيع المبكر وحده.
وإذا كان في الحائط نوعان من النخل صيفي وشتوي لم يبع أحدهما بطيب الآخر، وكلما طاب نوع منه بيع وحده، وإذا كان فيه أنواع من الثمار كالنخل والتفاح، والرمان والخوج، والتين وغير ذلك من الثمار فطاب منها صنف واحد بيع وحده.
فصل في بيع المقاثي والمباطخ
ولا بأس ببيع المقاثي والمباطخ إذا بدا صلاحهما وأمكن الانتفاع بها وإن لم يظهر جميع ثمرها، ثم يكون لمشتريها جميع بطونها إلى آخر إبّانها.
فصل في بيع البقول والقرط والقضب
ولا بأس ببيع البقول إذا أمكن جزازها. ولايجوز بيع القرط والقضب حتى
стр. 511
يفنى ولا بأس ببيعه جزات معلومات.
فصل في بيع الموز والورد والياسمين
ولا يجوز بيع الموز حتى يبدو صلاحه، فإذا بدا صلاحه جاز بيعه، ويضرب له أجل ينتهي إليه، ولا بأس ببيعالورد والياسمين إذا أمكن قطافه، ثم يكون ذلك للمشتري إلى آخر إبانه، ولا يجوز بيعه لسنين عدة.
فصل في بيع الزرع
ولا بأس ببيع الزرع إذا يبس واشتد، ولا بأس ببيعه بعد جزازه إذا كان حزمًا، ولا يجوز بيعه إذا درس واختلط بتبنه، ولا بأس ببيعه قصيلاً على القطع قبل يبسه واشتداده.
ومن اشترى قصيلاً على القطع فأخر قطعه حتى بدا صلاحه بطل بيعه، فإنه فات عند مشتريه ولم يكن رده، ضمن المشتري مكيلته أو قميته وردها على
стр. 512
البائع ورجع علهي بالثمن.
فإن جز بعضه وأخر بعضه حتى بدا صلاحه لزمه ثمن ماجز منه بحساب ما اشتراهن وانفسخ البيع في باقيه ورده على بائعه إن أمكن رده، وإن فات عند مشتريه فقد ذكرنا حكمه.
ومن اشترى قصيلاً على القطع، ثم اشترى الأرض التي هو فيها من ربها جاز له أن يبقي الزرع فيها ولم يلزمه قطعه.
٨ - باب في بيع الأصول وفيها الثمر والأرض وفيها الزرع
فصل: في بيع الأصول من ثمرها مؤبرة وغير مؤبرة
ومن اشترى نخلاً وفيها ثمر لم يؤبر فثمرتها للمتباع بغير شرط، وإنكانت قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع فتكون له بشرط. فإن أبر بعضها ولم يؤبر بعضها، فإن كان ما أبر مثل ما لم يؤبر فالمؤبر للبائع وغير المؤبر للمبتاع، فغ، كان أحدهما أكثر من الىخر ففيها روايتان: إحداهما: أن الأقل تبع للأكثر والأخرى: أن ما أبر للبائع وما لميؤبر للمبتاع.
فصل: في بيع الأرض وفيها زرع أو شجر مثمر
ومن اشترى أرضًا وفيها زرع لم يبدُ صلاحه، ولم يذكر في عقد البيع ففيها روايتان:
إحداهما: أنه للبائع. والأخرى: أنه للمبتاع.
ومن اشترى أرضًا وفيها شجر مثمر فما كان من ثمرها عقدًا فهو للبائع، وماكان وردًا فهو لمبتاع.
فصل: في بيع الثمار على رؤوس الأشجار
والاستثناء منها
ولا بأس ببيع الثمار في رؤوس النخل والشجر جزافًا ولا يجوز بيعها خرصًا. ولا بأس أنيبيع جزءًا منها مثل نصفها أو ثلثها أو غير ذلك من أجزائها.
стр. 513
ولا بأس أن يبيعها ربها ويستثنى جزءًا منها يسيرًا كان او كثيرًا. ولا باس أن يبيعها جزافًا ويستثني منها كيلاً معلومًا إذاكان يسيرًا قد ثلثها أو أقل منه.
ولا بأس أن يستثني منها نخلات يختارها ويعينها إذا كان ثمرها قدر ثلث جميع الثمرة أو أدى منه. ومن باع حائطًا جزافًا، واستثنى منه كيلاً معلومًا فأراد بيعه قبل ان يستوفيه من المشتري ففيها روايتان: إحداهما: جواز بيعه. والأخرى: منعه.
فصل فيما إذا فني الثمر دون أن يستوفي المبتاع ما اشتراه
ولا بأس أن يشتري الرجل ثمرًا مكيلاً من حائط بعينه إذا بدا صلاح بثمن معجل أو مؤجل. فإن بعض ما اشتراه، ثم فني ثمر الحائط قبل أن يستوفي ما اشتراه فإنه يأخذ بقية رأس ماله أو بدلاً منه على ما يتراضيان هو مالبائع عليه في الحال.
ويجوز أن يؤخر رأس ماله، ولا يجوز أن يفسخ ما بقي له في شيئ يؤخره.
стр. 514
٩ - باب بيع العرايا
فصل في بيع العرايا
ولا بأس ببيع العرايا وهي هبة ثمر النمخل والشجر. ومن ملك عرية فلا
стр. 515
يجوز له أن يبيعها حتى يبدو صلاحها، فإن بدا صلاحها جاز بيعها من المُعرى وغيره بالدنانير والدراهم والعروض، ولم يجز بيعها بالتمر من غير مُعرِيها.
ويجوز بيعها من المُعري خاصة بخرصها تمرًا يعطيه إياه عند جدادها ولا يجعله قبله ولا يؤخره بعده إذا كان قدرها خمسة أوسق فما دونها ولا يجوز فيما فوقها.
ومن أعرى نفرًا شتى عرايا عدةن فلا بأس أن يشتري من كل واحد منهم عريته إذا بدا صلاحها بخرصها ثمرًا إذا كان قدرها خمسة أوسق فما دونها.
١٠ - باب الجوائح في الثمار
فصل في الوضع في بيع الثمار بسبب الجوائح
ومن اشترى ثمرة قد بدا صلاحها فأصابتها الجائحة، فأتلفت ثلث مكيلتها فصاعدًا سقط مه من ثمنها بقدر ما تلف منها.
وإن كان ما تلف منها أقل من ثلث مكيلتها فمصيبة ذلك من مشتريها، ولا يرجع على البائع بشيئ منها.
والجائحة المووضعة عن المشتري كل ما كان من آفات السماء مثل البرد والريح والبَرَد والثلج والحر والجراد والعفن وما أشبه ذلك.
وإذا نزل جيش بثمرة فاتلفها أو أتلف ثلثها فصاعدًا، فهو بمنزلة الجائحة. وماكان من نقصان الشرب فإنه يوضع قليله وكثيره.
стр. 516
فصل في الجوائح في المقاثي والمباطخ والبقول
والمقاثي والمباطخ بمنزلة الثمار في وضع الجوائح فيها. ومن اشترى بقلاً أصابته جائحة ففيها ثلاث روايات:
إحداها: أنه بمنزلة الثمار يوضع ما دونه. والرواية الثانية: أنه يوضع قليله وكثيره. والرواية الثالثة: أنه لا يوضع شيئ منه قل أو كثر. ولا جائحة في ثمر عند جداده ولا زرع عند حصاده.
стр. 517
١١ - باب في الصرف
فصل في بيع الذهب والورق
ولا يجوز بيع الذهب بالذهب، وال الوَرِق بالوَرِق تبرهما ومضروبهما، حليهما ونقارهما، جيدهما ورديئهما إلا مثلاً بمثل، وزنًا بوزن، يدًا بيد.
ولا يجوز في ذلك، ولا في بيع الذهب بالورق حوالة، ولا حمالة، ولا نظرة. ولا بأس باقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب إذا حلت، ولا يجوز قبل حلولها.
стр. 518
فصل في صرف الذهب الورق والدنانير بالدراهم
ومن ابتاع ذهبًا بورق، ثم وجدهاناقصةن فإن طلب التمام انتقض صرفه، وإن رضي بالنقصان صح صرفه ولو وجد فيها رديئًا فأراد رده انتقض صرفه، وإن رضي بيعه تَمّ صرفه.
ولو صرف دنانير عدة بدرانم وسمى لكل دينار منها ثمنًا ووجد في الدرهم رديئًا فأرد رده انتقض صرف دينار واحد منها إذا كان ذلك قدر المردود من الدراهم وإن كان أكثر من ذلك انتقض صرف دينارين ثم على هذا الحساب حكم المدود وغيره.
وإن صرف عدة دنانير بدرانم، ولم يسم لكل دينار منها ثمنًا، ثم وجد في الدرانم رديئًا فأراد رده انتقض الصرف كله.
فصل في صرف الدنانير والدراهم عددًا
ولا بأس ببدل الدنانير والدرانم الناقصة بالوزن على وجه المعروف يدًا بيد. ولا بأس ببيع الحلي المكسورة والمصوغ محشورًا وفارغًا جزافًا بغير جنسه، ولا يجوز بيعه بجنسه، إلا وزنًا بوزن يدًا بيد.
ولا يجوز بيع الدراهم جزافًا، ولا بأس ببيع بعضهاببعض عددًا من غير وزن. ولا بأس ببيع العروض بالدراهم والدنانير عددًا من ير وزن.
فصل في تبديل السكة
ومن اقترض دراهم أو دنانير أو فلوساً أو باع بها وهي سكة معروفة، ثم غير السلطان السكة وأبدلها بغيرها، فإنما عليه مثل السكة التي قبضها ولزمته يوم
стр. 519
العقد.
فصل: في صرف الفلوس لى أجل والتفاضل فيها
ويكره صرف الفلوس لى أجل، وبيع بعضها ببعض متفاضلاً حين كان يتعامل بها، فأما في وقتنا هذا فنها كالعروض.
فصل فيمن اقترض دراهم أو عينًا ثم غلت أو رخصت
ومن اقترض من صيرفي بقدر نصف ديناردراهم، ثم رخصت أو غلت فنما عليه مثلما أخذ منه، وكذلك من الذهب والورق، ولو اقترض منه دينارًا، ثم رخصت العين أو غلت فعليه وزن ما أخذ منه عينًا من الذهب والورق.
فصل في شراء تراب الذهب والورق
ولا بأس بشراء تراب المعدن من الذهب والورق بغير جنسه، ولا يجوز شراؤه بشيئ من جنسه.
فصل في قضاء قرض الدنانير عددًا
ومن اقترض دنانير عددًا ثم قضى وزنًا أو اقترض وزنًا فقضى عددًا فلا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ولا عادة.
стр. 520
١٢ - باب في بيع العروض والحيوان
ولا بأس ببيع العروض والحيوان بعضها ببعض متماثلاً ومتفاضلاً جنسًا واحدًا كانت أو جنسين مختلفين يدًا بيد. ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منها لى أجل. والاختلاف في الحيوان في سرعته ونجابته ون اتفقت أجناسه. والاختلاف في العبيد في الصنائع ون اتفقت أجناسهم.
стр. 521
١٣ - باب بيع الىجال والعينة
فصل في بيع السلم
ومن أسلم في عرض ثمنًا ملعومًا فلا بأس أن يبيعه من بائعه قبل قبضه بمثل ثمنه أو أقل منه. ولا يجوز أن يبيعه باكثر من الثمن الذي أسلمه إليه فيه. ولا بأس أن يبيعه من غير بائعه بمثل ثمنه أو أقل منه أو أكثر يدًا بيد، ولا يجوز أن يؤخر ثمنه.
فصل في بيع الآجال
ومن باع سلعة بثمن إلى أجل، فلا يجوز أن يشتريها نقدًا، ولا إلى أجل أدنى من أجلها بأقل من ثمنها الذي باعها به. ولا يجوز أن يشتريها إلى أبعد من أجلها بأكثر من ثمنها. ولا بأس أن يشتريها إلى أبعد من أجلها بمثل ثمنها أو أقل منه.
стр. 522
فصل في بيع العينة
ولا يخر في العينة وهو أن يطل بالرجل من الرجل سلعة ليست عنده فيقول له: اشترها من مالِكَ بعشرة دنانير نقدًا وهي لي باثني عشر إلى أجل. هذا أشبهه لا يجوز.
ولا بأس أن يقول: اشترها لي بعشرة ولك ديناران لأن ضمانها من المشتري. ومن باع سلعة بثمن نقدًا، ثم اشتراها بأكثر منه فلا بأس به إلا من أهل العينة.
١٤ - باب في بيع المزابنةوالملامسةوالمنابذة
ولا يجوز بيع الملامسة، وهو أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره، ولا يقف على صفته فيبتاعه كذلك.
стр. 523
فصل في بيع المنابذة
ولا يجوز بيع المنابذة، وهو: أن يطرح الرجال إلى الرجل ثوبه ولا يلمسه ولا ينشره، ولا يوصف له فيبتاعه كذلك من غير صفة ولا رؤية.
فصل في النهي عن بيع المزابنة
ولا يجوز بيع المزابنة وهو بيع المعلوم بالمجهول من جنسه، والمنع في ذلك فيما فيه الربا لأجل التفاضل ويما لا ربا فيه لأجل التخاطر والتقامر وذلك إذا لم يعلم أن أحدهما أكثر من الآخر. فأما إن علم أن أحدهما أكثر من الآخر لا جهالة فيما لا ربا فيه فالبيع جائز.
стр. 524
١٥ - باب بيع الغرر وبيعتين في بيعة
فصل في بيع الغرر
ولا يجوز بيع الغرر، من ذلك بيع الآبق، والضال، والطير في الهواء، والسمك في الماء، وبيع الثمار قبل بدو صلاحها على البقاء، وبيع الأجنة في بطون أمهاتها. هذا وما أشبهه من الغرر، فلا يجوز.
стр. 525
فصل في البيعتين في بيعة
ولا يجوز بيعتان في بيعة واحدة، وذلك أن يبيع مثمنًا واحدًا بأحد ثمنين مختلفين، أو يبيع أحد مثمنين مختلفين بثمن واحد. ولا بأس ببيع مثمنين متفقين بثمن واحد. ولا يجوز أن يبيع عارضًا بدينار نقدًا أو باثنين إلى أجل، وإن فات رد قيمته.
ولو قال: هذا الثوب بدينار نقدًا أو باثنين إلى أجل قد وجب أحد الثمنين، لم يجز. فغن كانا جميعًا بالخيار في اأخذ والترك جاز.
стр. 526
١٦ - باب في السوم والنجش في البيع
فصل في النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه
ولا يجوز أن يبيع الرجل على بيع أخيه، وذلك أن يقف رجل سلعة للبيع فيخاطبه رجل على شرائا منه فيركن إلى مبايعته، فيأتي رجل آخر فيعرض عليه سلعة مثل تلك السلعة بأدنى من ثمنها ليفسد على البائع ما شرع فيه من البيع.
فصل في النهي عن سوم الرجل على سوم أخيه
ولا يجوز أن يسوم الرجل على سوم أخيه، وذلك أن يدفع الرجل في السلعة ثمنًا ويركن البائع إلى إعطائه، فيأتي رجل آخر فيزيد للبائع في ثمنها ليفسد بذلك على مشتريها.
стр. 527
فصل في انهي عن النجش في البيوع
ولا يجوز النجش في البيوع، وهو أن يبذل الرجل في السلعة ثمنًا ليغري بذلك غيره ولا رغبة له في شرائها.
ولا ينبغي أن يقر الغش في شيئ من أسواق المسلمين بوجه من الوجوه، ولا يسمع فيه لأحد.
١٧ - باب في تلقي السلع وبيع الحاضر للبادي
فصل في تلقي السلع
ولا يجوز تلقي السلع قبل أن ترد الأسواق وتبلغها وذلك أن يعمد أهل القوة إلى السلع فيستقبلونها ويشترونها، فيتحصل لهم دون غيرهم ممن لا قوة لهم على مشاركتهم. فمن فعل ذلك خُيّر غيره من أهل السوق في مشاركته فيما اشتراه أو في تركه.
فصل في بيع الحاضر للبادي
ويكره أن يبيع حاضر لباد. والحاضرون أهل القرى، والبادون أهل البادية، فلا ينبغي لهم ولا يشار عليهم، ولا بأس بالشراء لهم.
стр. 528
١٨ - باب في التسعير وبيع الاحتكار
فصل في التسعير على أهل السوق
ولا يجوز التسعير على أهل السوق، ومن حط سعرًا أمر بإلحاقه بسعر أهل السوق. فإن أبى أخرج منها.
فصل في الاحتكار
ولا يجوز احتكار ما يضر بالمسلمين في أسواقهم من الطعام وغيره. من جلب طعاماً أو غيره إلى بلد خلي بينه وبني حكرته وبيعه.
فصل في إخراج الطعام إلى غيره
ولا يجبر الناس على إخراج الطام في الغلاء وقد يل: إنهم يجبرون على إخراجه. ولايخرج الطعام من سوق بلد إلى غيره إذاكان ذلك يضر بهم، وإن لم يضر بهم فلا بأس أن يشتريه من يحتاج إليه.
١٩ - باب في العربان والبيع والسلف
فصل في العربان
ولا يجوز بيعالعريان، وهو أن يشتري الرجل السلعة بثمن ويقدم بعضه على أنه إن اختار تمام البيع، نقد تمام الثمن، وإن كره البيع رده ولم يرجع على البائع بما نقده من الثمن. والكراء والبيع في ذلك سواء.
стр. 529
فصل في النهي عن البيع والسلف
ولا يجوز البيع والسلف، فمن فعل ذلك وترك الشرط ما لم يقبض السلف فالبيع جائز، وإن قبض السلف فسخ البيع ورد السلعة إلى القيمة يوم القوت لا يوم القبض، ولا يوم الحكم. والبيع والكراء كذلك.
стр. 530
٢٠ - باب بيع الديون
فصل في بيع الدين
ولا يجوز بيع الدين بالدين، وهو أن يعقد بينه وبين الرجل سلمًا في عشرة أثواب موصوفة في ذمته إلى أجل بعشرة دنانير في ذمة المبتاع إليه، وسواء اتفق الأجلان أو اختلفا، ومن كان له دين على رجل فلا يجوز أن يفسخه في شيئ يتأخر قبضه مثل ثمرة يجنيها، أو دار يسكنها أو دابة يركبها أو ما أشبه ذلك. وجوز ذلك أشهب بن عبد العزيز، ومحمد بن مسلمة.
следующие страницы →