← Фикх малики

Фикх малики · id 14590

التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس

ابن الجلاب

Полный текст (798 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

١٦ - باب في السوم والنجش في البيع فصل في النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه ولا يجوز أن يبيع الرجل على بيع أخيه، وذلك أن يقف رجل سلعة للبيع فيخاطبه رجل على شرائا منه فيركن إلى مبايعته، فيأتي رجل آخر فيعرض عليه سلعة مثل تلك السلعة بأدنى من ثمنها ليفسد على البائع ما شرع فيه من البيع. فصل في النهي عن سوم الرجل على سوم أخيه ولا يجوز أن يسوم الرجل على سوم أخيه، وذلك أن يدفع الرجل في السلعة ثمنًا ويركن البائع إلى إعطائه، فيأتي رجل آخر فيزيد للبائع في ثمنها ليفسد بذلك على مشتريها.

стр. 527

فصل في انهي عن النجش في البيوع ولا يجوز النجش في البيوع، وهو أن يبذل الرجل في السلعة ثمنًا ليغري بذلك غيره ولا رغبة له في شرائها. ولا ينبغي أن يقر الغش في شيئ من أسواق المسلمين بوجه من الوجوه، ولا يسمع فيه لأحد. ١٧ - باب في تلقي السلع وبيع الحاضر للبادي فصل في تلقي السلع ولا يجوز تلقي السلع قبل أن ترد الأسواق وتبلغها وذلك أن يعمد أهل القوة إلى السلع فيستقبلونها ويشترونها، فيتحصل لهم دون غيرهم ممن لا قوة لهم على مشاركتهم. فمن فعل ذلك خُيّر غيره من أهل السوق في مشاركته فيما اشتراه أو في تركه. فصل في بيع الحاضر للبادي ويكره أن يبيع حاضر لباد. والحاضرون أهل القرى، والبادون أهل البادية، فلا ينبغي لهم ولا يشار عليهم، ولا بأس بالشراء لهم.

стр. 528

١٨ - باب في التسعير وبيع الاحتكار فصل في التسعير على أهل السوق ولا يجوز التسعير على أهل السوق، ومن حط سعرًا أمر بإلحاقه بسعر أهل السوق. فإن أبى أخرج منها. فصل في الاحتكار ولا يجوز احتكار ما يضر بالمسلمين في أسواقهم من الطعام وغيره. من جلب طعاماً أو غيره إلى بلد خلي بينه وبني حكرته وبيعه. فصل في إخراج الطعام إلى غيره ولا يجبر الناس على إخراج الطام في الغلاء وقد يل: إنهم يجبرون على إخراجه. ولايخرج الطعام من سوق بلد إلى غيره إذاكان ذلك يضر بهم، وإن لم يضر بهم فلا بأس أن يشتريه من يحتاج إليه. ١٩ - باب في العربان والبيع والسلف فصل في العربان ولا يجوز بيعالعريان، وهو أن يشتري الرجل السلعة بثمن ويقدم بعضه على أنه إن اختار تمام البيع، نقد تمام الثمن، وإن كره البيع رده ولم يرجع على البائع بما نقده من الثمن. والكراء والبيع في ذلك سواء.

стр. 529

فصل في النهي عن البيع والسلف ولا يجوز البيع والسلف، فمن فعل ذلك وترك الشرط ما لم يقبض السلف فالبيع جائز، وإن قبض السلف فسخ البيع ورد السلعة إلى القيمة يوم القوت لا يوم القبض، ولا يوم الحكم. والبيع والكراء كذلك.

стр. 530

٢٠ - باب بيع الديون فصل في بيع الدين ولا يجوز بيع الدين بالدين، وهو أن يعقد بينه وبين الرجل سلمًا في عشرة أثواب موصوفة في ذمته إلى أجل بعشرة دنانير في ذمة المبتاع إليه، وسواء اتفق الأجلان أو اختلفا، ومن كان له دين على رجل فلا يجوز أن يفسخه في شيئ يتأخر قبضه مثل ثمرة يجنيها، أو دار يسكنها أو دابة يركبها أو ما أشبه ذلك. وجوز ذلك أشهب بن عبد العزيز، ومحمد بن مسلمة.

стр. 531

فصل فيما لا يجوز في الدين إلى أجل وما يجوز ومن كان له على رجل دين إلى أجل فلا يجوز له أن يضع عنه قبل الأجل بعضه ويتعجل بعضه. ولا يجوز أن يأخذ منه قبل الأجل بعضه عينًا وبعضه عرضًا. ولا يجوز أن يتعجل قبل الأجل بعضه ويؤخر بعضه إلى أجل آخر. ولا بأس إذا حلّ الأجل أن يأخذ منه بعضه ويسقط بعضه، أو يؤخره إلى أجل آخر. ٢١ - باب بيع الصفات والبرامج فصل في البيع على الصفة ولا بأس ببيع الأعيان الغائبة على الصفة، فإن وافقت الصفة لزم البيع فيها ولم يكن للمشتري خيار الرؤية، وإن خالفت الصفة فالمشتري بالخيار في البيع أو رده. وإن تلفت السلعة المبيعة على الصفة بعد العقد، وقبل القبض ففيها روايتان: إحداهما: أنها من البائع إلا أن يشترط ضمانها على المبتاع. والأخرى: أنها على المبتاع إلا أن يشترط أن ضمانها قبل القبض من بائعها وخيار المجلس باطل، والعقد بالقول لازم. وإن كانت السلعة المبيعة على الصفة مأمونة فلا بأس بنقد ثمنها. وإن كانت غير مأمونة فلا ينقد ثمنها قبل قبضها. فصل في بيع البرنامج ولا بأ ببيع البرنامج إذا كانت فيه الصفات التي تكون في السلعة. فإن وجد المشتري ما اشتراه على صفته لزمه بيعه ولم يكن له خيار عند رؤيته، وإن

стр. 532

خالف صفته فهو بالخيار في قبوله ورده. ٢٢ - باب بيع الخيار وعقد البيع بالقول لازم، وخيار المجلس باطل، ولابأس بالبيع بالخيار للبائع والمبتاع أو لهما جميعًا، وأيهما اشترط لنفسه انتظر خياره. فإن اختار إمضاء البيع مضى، وإن اختار فسخه بطل. ولا يسقط خياره إلا بإمضئه للبيع، أو بنفاذ مدة الخيار أو بتصرفه في السلعة تصرف اختيار، لا تصرف اختبار.

стр. 533

فإذا اشترط البائع والمبتاع جميعًا الخيار لأنفسما فاختار أحدهما إمضاء البيع، واختار الآخر فسخه فالقول قول من اختار الفسخ منهما. ومن اشترى سلعة بالخيار ثم مات قبل نفوذ مدة الخيار قام ورثته مقامه، وكانوا بالخيار في إمضاء البيع وفسخه، ولا يبطل الخيار بموته. فصل في ضمان السلعة المبيعة بالخيار إذا تلفت في أيام الخيار وإذا تلفت السلعة المبيعة بالخيار في أيام الخيار فضمانها من بائعها دون مشتريها إذا كانت في يده - يعني يد البائع - أو لم تكن في يد واحد منهما. وإن قبضها المبتاع ثم تلفت في يده وكانت مما يغلب عليه فضمانها منه إلا أن تقوم له بينة على تلفها فيسقط عنه ضمانها. وإن كانت مما لا يغلب علهي فضمانها

стр. 534

على كل حال من بائعها. فصل فيمن يرجع إليه أرش الأمة وولدها إذا جُني عليها أو ولدت في أيام الخيار ومن اشترى أمة بالخيار، ثم جُني عليها جناية لها أرش فاختار إمضاء بيعها، فأرش جنايتها لبائعها دون مشتريها. فإن ولدت في أيام الخيار فولدها لمشتريها عند ابن القاسم. وقال غيره لبائعها.

стр. 535

فصل في الخيار المطلق ولا بأس باشتراط الخيار المطلق. وإذا اختلفا ضرب للسلعة خيار مثلها. ولا بأس باشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام فيما يبقى ولا يتغير ولا يفسد. فصل فيما اشتى سلعة على خيار رجل غيره ومن اشترى سلعة على خيار رجل غيره، فليس له فسخ البيع قبل اختياره، فإن مات الرجل الذي اشترط خياره كان له الخيار في إمضاء البيع وفسخه.

стр. 536

فصل في حكم من اشترى سلعة على المشاورة ومن اشترى سلعة على أن يؤامر أو يشاور، ثم أراد فسخ البيع قبل المؤامرة أو المشاورة فله ذلك وسقط خياره. فصل فيمن اختلط عليه ما ابتاع بالخيار أو تلف ومن اشترى ثوبين بالخيار من رجلين، ثم اختلطا ولم يميزا له لزمه البيع، وسقط خياره، ومن اشترى أحد ثوبين منرجل واحد على أنه بالخيار فتلفا عنده فهو ضامن لأحدهما، ولا ضمان عليه في الآخر، وهو فيه أمين وسواء قامت له بينة على تلفه أو صدَّقة البائع فيه أم لا، وهذا قول ابن القاسم. وقال أشهب: هو ضامن للثوبين جميعًا. ٢٣ - باب في العيون في البيع فصل فيمن ابتاع سلعة فوجد بها عيبًا ومن ابتاع سلعة على السلامة ثم وجد بها عيبًا لا يحدث مثله عنده، فهو بالخيار في فسخ البيع وتركه، ولا أرش عليه. وإن كان العيب مما يحدث مثله عند المبتاع، فالقول في ذلك قول البائع مع يمينه. وإذا كان عيبًا ظاهرًا حلف على

стр. 537

البت، وإن كان عيبًا باطنًا حلف على العلم. وإن حدث به عند المبتاع عيب آخر فهو بالخيار في رده وما نقصه العيب الثاني عنده والرجوع على البائع بثمنه وبين إمساكه، والرجوع على البائع بأرش عيبه. فصل يمن ابتاع سلعة بوجد بها عيبين ومن اشترى سلعة فوجد بها عيبين أحدهما قديم والآخر مما يحدث مثله عنده كان له ردها بالعيب القديم وعليه اليمين أنه ما حدث العيب الآخر عنده. فصل فيمن اشترى عبدًا ثم ظهر على عيبه بع عتقه أو موته أو بيعه ومن اشترى عبدًا معيبًا فأعتقه قبل علمه بعيبه، ثم ظهر على العيب بعد عتقه، رجع على البائع بأرش عيبه، ونفذ عتقه.

стр. 538

وكذلك لو مات عنده رجع على البائع بأرش عيبه. ولو باعه ثم ظهر بعد البيع على عيبه لم يرجع على البائع بشيئ. وقد قيل: بيعه كموته وعتقه، ويرجع علىالبائع بأرشه. وقد قيل: إن كان ما نقص من ثمنه لأجل عيبه وظن العيب حدث عنده، ثم علم أنه كان قديمًا به عند بائعه كان له أن يرجع بأرش العيب عليه. فصل فيمن اشترى شيئًا معيبًا ثم انصرف فيه بعد علمه بعيبه ومن اشترى أمة معيبة ثم وطئها بعد علمه بعيبها لزمه عيبها، ولم يرجع على بائعها بشيئ من أرشها. فإن وطئها قبل علمه بعيبها ردها ورجع بثمنها ولا شيئ عليه في وطئها إن كانت ثيبًا. وإن كانت بكرًا فنقصها وطؤه لها ردهاوما نقصها الوطء ورجع بثمنها، وإن شاء حبسها وأخذ من البائع أرش عيبها. وكذلك كل من اشترى شيئًا معيبًا ثم تصرف فيه بعد علمه بعيبه لم يجز له

стр. 539

رده، ولم يكن له على البائع أرش عيبه. فصل فيمن اشترى دابة معيبة ثم ركبها بعد علمه بيبها مضطرًا ومن اشترى دابة معيبة، ثم ظهر على عيبها في سفر فركبها بعد علمه بعيبها مضطرًا إلى ركوبها، ففيها روايتان: إحداهما: أن له ردها. والأخرى: أنه ليس له ردها، وقد لزمه بركوبها عيبها. فصل فيمن ظهر على عيب بسلعة اشتراها ثم مات قبل ردها ومن ظهر على عيب بسلعة اشتراها ثم مات قبل ردها، كانالخيار لورثته في ردها وحبسها.

стр. 540

فصل فيمن اشترى شيئًا معيبًا واستعمله قبل علمه بعيبه ومن اشترى شيئًا معيبًا فاستغله واستعمله قبل علمه بعيبه، ثم علم بالعيب، رده ولا شيئ في استعماله ولا في استغلاله. فصل فيمن اشترى أمة فسمنت أو هزلت عنده ثم ظهر على عيب بها ومن اشترى أمة سمينة فهزلت عنده، ثم ظهر على عيب بها فله ردها وأخذ ثمنها، ولا شيئ عليه في هزالها. كذلك لو اشتراهامهزولة فسمنت عنده، فليس له حبسها وأخذ ارشها وإما حبسها بغير شيئ أو ردها وأخذ ثمنها. فصل فيمن اشترى دابة فعجفت أو سمنت عنده ثم ظهر على عيبها ومن اشترى دابة سمينة فعجفت عنده ثم ظهر على عيبها فهو بالخيار في حبسها وأخذ أرشها، وفي ردها ورد ما نقصها العجف عنده وأخذ ثمنها. وإن اشتراها عجفاء فسمنت عنده ففيها روايتان: إحداهما: أنه بالخيار في حبسها وأخذ أرشها. والأخرى: أنه إن حبسها لم يكن له أخذ أرشها وله ردها وأخذ ثمنها. فصل فيمن باع ثوبًا معيبًا يعلم بعيبه فقطعه المشتري قبل علمه بعيبه ومن باع ثوبصا معيبًا يعلم بعيبه فقطعه المشتري قبل علمه بعيبه ثم ظهر بعد القطع على عيبه، وعلم أن البائع دلسه به، فله رده ولا شيئ عليه في قطعه، إذا قطعه مثل ما يقطع مثله. فإن خرج بالقطع عما يقطع مثله فعليه إذا اختار رده أن

стр. 541

أن يرد أرش قطعه.

стр. 542

فصل فيما يرد به العيوب والذي يرد به من العيوب كل عيب نقص من الثمن مثل الجنون، والجذام، والبرص، والعنين، والخصاء، والجب، والرتق، والإفضاء، والزعر، وبياض الشعر وما أشبه ذلك. ومن اشترى سلعة معيبة ثم زال العيب عنده، سقط خياره ورده إلا أن يكون عيبًا لا تؤمن عودته ويثبت ضرره. فصل في العلائق في العبيد والإماء عيب يوجب الرد والعلائق في العبيد، والإماء عيب يوجب الرد، مثل: الزوج، والزوجة، والولد، ومن اشترى أمة ذات زوج وهو لا يعلم ثم علم بذلك فأراد ردها، فطلقها الزوج قبل ردها لم يسقط خيراه بطلاقها. ولو اشترى عبدًا وله زوجة وهو لا يعلم، ثم علم بذلك، فأراد رده فطلق العبد زوجته كان له ردهان إن شاء، ولم يلزمه إمساكه. ٢٤ - باب في عهدة الرقيق في البيع فصل في الرقيق ومن اشترى عبدًا أو أمة فعهدته ثلاثة أيام ولياليها وكل ما أصابه من حدث فيها فضمانه من بائعه والمشتري فيه بالخيار في أخذه بالعيب الذي حدث به عنده بجميع الثمن، وإن شاء رده ثم له بعد ذلك عهدة السنَّة من ثلاثة أدواء مخصوصة

стр. 543

وهي: الجنون، والجذام، والبرص، فما حدث به من ذلك في السَّنَة كان مشتريه بالخيار في إمساكه أو رده، ويكره النقد في عهدة الثلاث بشرط، ولا بأس أن يتطوع المشتري بالنقد من غير شرط. ولا بأس بالنقد في عهدة السَّنَة. ٢٥ - باب في الاستبراء والمواضعة في البيع فصل في استبراء الإماء من البائع والمشتري ومن وطئ أمة ثم أراد بيعها استبرأها بحيضة قبل البيع، وعلى المشتري إذا اشتراها أن يستبرئها بحيضة قبل أن يطأها، ويستحب أن توضع الجارةي المستبرأة للوطء على يدي امرأة عدل من النساء، فإذاحاضت تم بيعها، وإن ظهر بها حمل لم يتم بيعها.

стр. 544

فصل في الأمة يظهر بها عيب أو تموت في مدة الاستبراء ولو حدث بها عيب في الاستبراء أو ماتت فيه فكان ضمانها من بائعها دون مشتريها. فإ، أمن البائع المشتري على استبرائها جاز ذلك. وإن ماتت بعد مدة

стр. 545

يكون فيها استبراء مثلها كان ضمانها من مشتريها. وإن كان موتها قبل ذلك كان ضمانها من بائعها. وإن ماتت ولم يعلم أكان موتها قبل مدة الاستبراء أو بعدها ففيها روايتان: إحداهما: أن ضمانها من بائعه. والأخرى: أنه من مشتريها. فصل: في الأمة يطؤها البائع والمشتري في طهر واحد وإذا وطئ الأمة بائعها ومشتريها في طهر واحد، فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا، نظر إليه القافة فبأيهما ألحقوه لحق. فإن ألحقوه ببائعها انفسخ بيعها، وإن ألحقوه بمشتريها تم بيعها.

стр. 546

فصل في الامة تباع مرة بعد مرة في طهر واحد وتوطأ من المبتاعين وإذ١ اشترى رجلان جارية في طهر واحد شراء بعد شراء ووطائها في ذلك الطهر، وجاءت بحمل، وماتت قبل الستة أشهر فهي من البائع. وإن وضعت وماتت وبقي الولد حمل إلى القافة، فإن ألحقوه بأحدهما لحق به وكانت الأمة منه. فإن مات الولد قبل ذلك فالأمة من ابائع على كل حال إلا أن يلحقه القافة بالمشتري. فإن ألحقوه بهما جميعًا، فالأمة بينهما ومصيبتها بينهما.

стр. 547

وإن كانت باقية مُنعَا من وطئها وعُجَّلَ عِتْقُها وتنكح من شاءت منها جميعًا ومن غيرهما بعد استبراء رحمها. ٢٦ - باب بيع البراءة فصل في بيع البراءة ولا يجوز بيع شئ من العروض والسلع بالبراءة من العيوب إلا عيبًا معينًا. ولا بأس ببيع الرقيق العبيد والإماء بالبراءة من العيوب، ويبرأ منها إلا ما علمه البائع فكتمه فإنه لا يبرأ منه إلا أن يسميه ويعينه ويوقف المشتري عليه. فصل في مال العبد عند بيعه من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع. فإن اشترطه المبتاعتبع العبد وأقرَّ في يده إلا أن ينتزعه مشتريه، وسواء كان ماله عينًا أو عرضًا أو دينًا.

стр. 548

٢٧ - باب التفرقة في البيع بين الأمة وولدها فصل في التفرقة في البيع بين الأمة وولدها ولا يجوز أن يفرق بين الأمة وولدها في البيع. ولا بأس أن يفرق بين العبد وولده. ومن باع أمةدون ولدها أو باع ولدها دونها فبيعهما باطل وإن أجاب لمشتري إلى الجمع بينهما. والحد الذي لا تجوز فيه التفرقة بين الأمة وولدها مختلف فيه عند مالك، فقيل: الإثغار، وقيل: البلوغ، والأول أصح وأظهر. ولا يفرق بين الأمة لمسيبة وولدها، ويقبل في ذلك قولها. ٢٨ - باب في البيع الفاسد فصل في البيع الفاسد ومن اشترى شيئًا بيعًا فاسدًا، فسخ بيعه، ورد المبيع على بائعه، والثمن على مشتريه.

стр. 549

فصل في فوت المبيع الفاسد في يد المشتري فإن فات في يد المشتري ضمنه ووجب عليه رد مثله إن كانمما له مثل، أو ردّ قيمته إن كان مما لا مثل له، والفوت والعتق، والموت، وحوالة الأسواق وحدوث العيوب من المبيع الفاسد فوت، والبيع في المبيع الفاسد فوت. فصل استعمال المبيع الفاسد من الشمتري وإذا استعمل المشتري المبيع بيعًا فاسدًا أو استعمله ثم رده لم يكن عليه شيئ في الاستعمال ولا في الاستغلال. فصل في البيع المكروه ومن ابتاع بيعًا مكروهًا استحببنا له فسخه قبل فوته وألزمناه البيع بعد فوته. ٢٩ - باب بيع المرابحة فصل في بيع المساومة والمرابحة ولا بأس بالبيع مساومة ومرابحة ومن باع مرابحة فإنه يحسب في أصل الثمن كل ما له تأثير مثل الخياطة والقصارةوالصبّغ والطرز، ولا يحسب في ذلك طيًا ولا شدًا ولا سمسرة ولا كراء بيت، ويحسب نقل المتاع من بلد إلى بلد ولا

стр. 550

ولا يحسب له ربحًا إلا أن يبين ذلك للمشتري فيربحه فيه بعد علمه. فصل فيمن باع سلعة مرابحة ثم أخبر أن ثمنها أقل مما ذكره أولاً ومن باع سلعة مرابحة ثم أخبر أن ثمنها أقل مما ذكره أولاً، وأنه غلط فيه أولاً، ولم يرض بالربح الأول فإن تراضيا والمشتري على شيئ، جاز، وإلا فسخ البيع، وإلا أن تفوت السلعة في يد مشتريها فتلزمه قيمتها ما لم ينقص من رأس ماله الذي يرجع إليه، والربح على حسابه ما لم يرد على الثمن الذي وافقه عليه أولاً.

стр. 551

فصل فيمن باع سلعة مرابحة، ثم أخبر أن ثمنها أكثر مما ذكره أولاً وإذا ذكر أن ثمنها أكثر مما أخبره به أولاً، لم يقبل قوله فيه إلا بينة. فإن قامت له على ذلك بينة والسلعة قائمة، فإن تراضيا عليها هو والمشتري على شئ بينهما جاز ذلك، وإلا فسخ البيع. فإن قامت السلعة في يد مشتريها ضمن قيمتها ما لم تزد على الثمن الذي أخبره به أولاً وربحه بحسابه.

стр. 552

٢٣ - كتاب الإجارة ١ - باب في الإجارة الجائزة والإجارة الممنوعة قال مالك يرحمه الله: ولا بأس بإجارة الدور، والأرضين والحوانيت، والدواب، والرقيق، والعروض، ولا تجوز إجارة الدنانير والدراهم، وإجارتهما قراضهما والأجرة عن مستأجرها ساقطة، وإنما يجوز فيها القرض. فصل في إجارة الدور والحوانيت مشاهرة ولا بأس بإجارة الدور، والحوانيت مشاهرة، وإن لم يقدر للإجارة مدة معلومة، ولا بأس بإجارتهما مدة معلومة. ومن استأجر مشاهرة فله أن يخرج متى شاء، ويلزمه من الكراء بقدر ما مضى من المدة، ولرب العقار أن يخرجه متى شاء، ولا يلزمه أن يدفع كراء الشهر كله. وقال مالك: يلزمه في المشاهرة كراء شهر واحد. وإن استأجر مدة معلومة لزمه كراء المدة كلها سكن أو لم يسكن.

стр. 553

فصل متى يلزم دفع الأجرة ولا تلزم الأجرة في الإجارة بمجرد العقد، وإنما تلزمه بعض المدة إلا أن تكون لهم سنة فيحملون عليها أو يشترط المؤاجر على المستأجر تقديم الأجرة فيلزمه تقديمها.

стр. 554

فصل في سقوط الكراء ومن استأجرداراً فانهدمت أو انحرفت أو غصبه عليها غاصب لم تلزمه إجارتها. ومن استأجر أرضًا فغرقت سقط عنه كراؤها.

стр. 555

فصل في لزوم الكراء دون حصول المنفعة فإن زرعها وأمكنه شربها فلم ينبت زرعها، لم تسقط عنه أجرتها، وإن زرعها فسرق زرعها، لم تسقط عنه أجدرتها. وكذلك إن أصاب الزراع جائحه من غير جهة الشرب لم تسقط عنه أجرها. فصل في دفع الأجرة على العارية والإجارة المضمونة ومن استاجر شيئًا بعينه بنقد أو نسيئة، فلا بأس به، من استأجر إجارة مضمونة فليكن نقده مع عقده. فصل في الإجارة عند موت أحد المتعاقدين من استأجر أجيرًا بعينه مدة معلومة، فمات قبل تمامها، حاسبه بقدر ما مضى

стр. 556

من علمه. ولا تبطل بموت أحد المتعاقدين مع بقاء العين المستأجرة. فصل في المستأجر يتجاوز الغرض الذي استأجره له ومن اكترى دارًا فلا بأس أن يكريها من غيره بمثل أجرتها أو أقل من ذلك أو أكثر. ومن استأجر دابة ليحمل عليها شيئاً فيحمل عليها غيره فعطبت، فإن كان ما حمله عليها أضر بها مما استأجرها لله ضمن، وإن كان مثله أو أيسر منه فلا شيئ عليه. وكذلك من استأجرها إلى مكان فسار بها إلى غيره أو خالف الطريق فلا شيئ عليه إلا أن يكون أبعد من مسافته أو أشق من مسيره، فيلزمه الضمان.

стр. 557

فصل فيمن استأجر أرضًا ليزرعها بعينه فزرعها غير ومن استأجر أرضً ليزرعها بعينه فزرعها غيره ممن هو مثله فلا شيئ عليه. ولا يجوز أن يزرعها من هو أضر بها منه، فإن فعل ذلك فعليه الكراء الأول وما بين الكرائين. فصل فيمن استأجر دابة لنفسه فأكراها لغيره ومن استأجر دابة ليركبها غيره ممن هو مثله في خفته وحذقه بالمسير ففيها روايتان: الأولى: جواز ذلك. والأخرى: منعه.

стр. 558

٢ - باب الإجارة المجهولة فصل فيما لا يجوز في الإجارة ولا يجوز أن تكون الأجرة في الإجارة مجهولة ولا غررًا. وكل ما لا يجوز بيعه فلا يجوز أن يجعل أجره لشيئ من المستأجرات، وكل ما جاز أن يجعل أجره في الإجارة، ولا يجوز أن يستأجر الرجل نسَّاجًا فينسج له غزلاً بنصف الثوب ولا بقيمته، ولا بأس أن يستأجره على نصف الغزل بالنصف الآخر. فصل في تأخير الدابة أو الغلام بجزء من المكسب ولا يجوز أن يؤاجر الرجلدابته أو غلامه بنصف الكسب، وإن فعل فلرب الدابة أجرة مثلها وللعامل الكسب كله. ولو قال رب الدابة للأجير: اعمل لي على دابتي بنصف ما تكسبه عليها،

стр. 559

كان الكسب كله رب الدابة، وللعامل أجرة مثله. فصل في أجرة تعليم القرآن على الحذاق والمعالجة على البرء ولا بأس بتعليم القرآن على الحذاق ومعالجة الطبيب على البرء. وقد قيل: لا يجوز ذلك إلا لمدة معلومة مشاهرة أو غيرها.

стр. 560

فصل في منع استئجار الأجير على سنة بمبلغ يرجع منه الأجير مقدارًا في كل يوم ولا يجوز أن يستأجر الرجل الأجير سنة بدنانير على أن يدفع الأجير إلى المستأجر في كل يوم درهمًا أو أقل أو أكثر. فيمن استأجر دابة إلى مكان معين فوجد حاجته دون ذلك المكان ولا بأس أن يكتري الرجل الدابة إلى مكان بأجرة معلومة، فإ، وجد حاجته دون ذلك حاسبه من الأجرة بقدرها.

стр. 561

٣ - باب الضمان في الإجارة ومن استؤجر على حمل طعام، فادعى هلاكه، فهو له ضامن إلا أن تقوم له بينة على هلاكه. ومن استؤجر على غير الطعام فلا ضمان عليه إلا أن يتعدى فيضمن بتعديه. فصل في ضمان الغنم من الراعي ولا ضمان على الراعي فيما هلك من الغنم، والقول في هلاكها مع يمينه. فإن ذبح شاة منها، وادعى أنه خاف عليها الذئب أو الموت فيها روايتان:

стр. 562

إحداهما: أنه ضامن. والأخرى: أنه لا ضمان عليه. ولو أكلها وادعى خوف الموت عليها ضمنها رواية واحدة. فصل فيمن استؤجر على رعاية غنم مدة معلومة فهلكت الغنم قبل تمام المدة ومن استؤجر على رعاية غنم بأعيانها مدة معلومة فهلكت الغنم قبل تمامها، فلهالاجرة كلها، ولرب الغنم ان ستعمله في رعاية غيرها. وقال أشهب: تنفسخ إجراتها.

стр. 563

٤ - باب ما تنفسخ منه الإجارة فصل ما تنفسخ منه الإجارة ومن استأجر ظئرًا لرضاع صبي أو حصانته مدة معلومة، فهلك الصبي قبل تمامها انفسخت إجارتها، ولزمه من الأجرة ما مضى من المدة.

стр. 564

فصل فيمن استأجر سفينة على حمل متاع فغرقت في بعض المسافة ومن استأجر سفينة على حمل متاع فغرقت في بعض المسافة فلا أجرة عليه ولا ضمان على صاحب السفينة إذا لم يتعد ولم يفرط. وقد قيل: له من الأجرة بحساب ما مضى من المسافة. ومن استأجر دابة حمل متاع فهلكت في بعض الطريق، فعليه من الأجرة بحخساب ما مضى من المسافة. ولو هلك المتاع وبقيت الدابة لم يكن عليه شيئ. ويتخرج فيها قول آخر، أن عليه من الأجرة بقدر ما مضى من المسافة اعتبارًا بغرق السفينة. ولو ضلت الدابة بالمتاع لم يكن عليه الأجرة ولا على رب الدابة الضمان. ٥ - باب ما لا تنفسخ له الإجارة فصل فيما لا تنفسخ منه الإجارة ومن أكرى دارًا أو أرضًا مدة فلا بأس أن يبيعها من مكتريها قبل تمام المدة، ولا بأس أنيبيعها من غير إذا أعلمه بالأجرة، فإن باعها منه ولم يعلمه بالإجارة فهو عيب إن شاء المشتري رضي به، وإن شاء رد البيع. ولا سبيل له إلى فسخ الإجارة قبل مضي المدة والأجرة على كل حال للبائع دون المبتاع. فصل فيمن استؤجر لحمل متاع فكسره ومن استؤجر على حمل متاع فسقط منه فانكسر، فلا ضمان عليه، ولا أجرة له. ولو سقط من يده شيئ عليه فكسره، ضمنه، وغرم قيمته.

стр. 565

فصل في الكري إلى الحج بفوته الوقت ومن تكارى إلى الحج فمات المُكتَرَى، فالكراء واجب في ماله ولورثته أن يكروا مكانه من مثله في خفته وحاله. ومن اكترى إلى الحج فأخلفه الكري حتى فات الوقت، انفسخ كراؤه. وإن اكترى إلى غير الحج واشترط المسير في وقت، فأخلفه المكري فيه، فله حمولته لا ينفسخ كراؤه.
следующие страницы →