← Каваид фикха

Каваид фикха · id 14596

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Полный текст (5 326 стр.). Показаны 5321–5326 · переход к 5326.

стр. 5321

القاعدة التّاسعة والعشرون بعد المئة [المجهول المعدوم] أولاً: لفظ ورود القاعدة: ينزل المجهول منزلة المعدوم وإن كان الأصل بقاءه إذا يُئِس من الوقوف عليه أو شُقّ اعتباره (١) ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: المجهول: هو غير المعروف لجهالة اسمه أو صفته أو مكانه. فهذا المجهول ينزل منزلة المعدوم في الحكم. وإن كان الأصل في المجهول وجوده وبقاءه - لكن لمّا يُئِس من الوقوف عليه أو تعذّر اعتباره وشقّ وجوده نُزَّل منزلة المعدوم فيبنى الحكم على أنّه معدوم أصلاً. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: الزّائد على ما تجلسه المستحاضة من أقلّ الحيض أو غالبه إلى منتهى أكثره حكمه حكم المعدوم، حيث حكمنا فيها للمرأة بأحكام الطّاهرات كلّها، فإنّ مدّة الاستحاضة تطول ولا غاية لها تنتظر بخلاف الزّائد على الأقلّ في حقّ المبتدأة. ومنها: النّفاس المشكوك في انقضائه، تقضي فيه الصّوم لأنّه لا يتكرّر.

стр. 5322

ومنها: اللقطة بعد الحول، فإنّها تُتَملّك لجهالة ربّها، وكذلك الودائع والغصُوب. ومنها: مال من لا يعلم له وارث، فإنّه يُوضع في بيت المال كالضّائع، مع أنّه لا يخلو من بني عمّ أعلى. إذ النّاس كلّهم بنو آدم. فمن كان أسبق إلى الاجتماع مع الميّت في أب من آبائه فهو عصبته. ولكنّه مجهول، فلم يثبت له حكم، وجاز صرف المال في المصالح. ومنها: إذا اشتبه حرام قليل بمباح كثير. فيعتبر الحرام معدوماً لقلّته وجهالته.

стр. 5323

القاعدة الثّلاثون بعد المئة [المستفيض] أولاً: لفظ ورود القاعدة: ينزل المستفيض منزلة المعلوم (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: المعلوم: المراد به هنا المقطوع به يقيناً، وهو المتواتر من الأخبار. والمستفيض: هو المشهور. وهو أدنى من المعلوم، لكن لمّا كان قريباً منه فإنّه ينزل منزلته ويأخذ حكمه. كغالب الظّنّ فإنّه يأخذ حكم اليقين في الاعتبار والعمل، ولكن بشرط: أن لا يتعارض المستفيض مع مستفيض مثله. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا استفاض - أي انتشر وذاع - فسق الشّاهد واشتهر بين الناس فلا حاجة للبحث والسّؤال عنه. ومنها: قبول الشّهادة بالاستفاضة في الموت والنّسب. أي أنّه إذا استفاض واشتهر بين الناس موت شخص معروف لديهم، فلكلّ واحد يجوز أن يشهد بموته ووفاته. وكذلك إذا استفاض واشتهر بين الناس نسب شخص معروف لديهم. وغير ذلك من الأمور التي محلّها كتب الفقه العام كالوقف والنّكاح والرّضاع والإسلام.

стр. 5324

القاعدة الحادية والثلاثون بعد المئة [يوم الموت - يوم القتل] أولاً: لفظ ورود القاعدة: يوم الموت لا يدخل تحت القضاء بخلاف يوم القتل (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: يوم الموت: هو اليوم الذي مات فيه الشّخص. يوم القتل: هو اليوم الذي قتل فيه. فإذا رفع أمر إلى القضاء له تعلّق بموت إنسان أو قتله، وكان ذكر ذلك اليوم الذي مات أو قتل له مدخل في الحكم، فإنّ اليوم الذي يكون الموت فيه لا يعتبر داخلاً، إنّما يعتبر ما قبله - واليوم الذي يدّعى فيه القتل يعتبر داخلاً. والمراد بدخول اليوم ووقوعه تحت القضاء: بناء الحكم على دخوله أو عدم دخوله، وذلك لأنّ الموت من حيث هو موت ليس محلاً للنّزاع بخلاف القتل. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا أقام شخص البيّنة على أنّ من شهدوا على إقرار أبيه في وقت

стр. 5325

كذا، كان أبوه ميّتاً في ذلك الوقت. قلا تقبل هذه الشّهادة ولا ذلك الإقرار؛ لأنّ زمان الموت لا يدخل تحت القضاء. ومنها: إذا أقام بيّنة وشهوداً أنّ فلاناً مات يوم كذا، وادّعت المرأة نكاحاً منه بعد ذلك اليوم وبرهنت - أي أتت بالبيّنة على دعواها - أنّه تقبل دعواها ويقضى لها بالنّكاح. أمّا إذا أقام بيّنة وشهوداً أنّ فلاناً قتل يوم كذا فبرهنت المرأة أنّ هذا المقتول نكحها بعد ذلك اليوم، لا يقبل قولها. ومنها: إذا برهن الوارث أنّه قُتِل مورّثه في يوم كذا، فبرهن المدّعى عليه أنّ مورّثك كان مات قبل هذا بزمان. لا يسمع قوله. لكن لو برهن أنّه قتل مورثه في يوم كذا فبرهن المدّعى عليه أنّه قتله فلان قبل هذا اليوم بزمان. يكون دفعاً لدخوله تحت القضاء.

стр. 5326

الحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه حيث وفّق وأعان على إنجاز هذه الموسوعة المباركة إن شاء الله. وقد نجز العمل في هذه الموسوعة وتمّ صبيحة يوم الإثنين الثّامن من شهر رمضان المبارك في السّنة الحادية والعشرين بعد الأربعمئة والألف من هجرة خير البشر ورحمة الله للعالمين صلّى الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله وأزواجه وذرّيّته الطّيّبين الطّاهرين، والحمد لله ربّ العالمين.