← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

(وإن) (١) حلف أن لا يضرب امرأته، فلكمها، أو لطمها، (أو رفسها) (٢)، ففيه وجهان: أحدهما: يحنث، وهو قول أبي حنيفة (٣). والثاني: لا يحنث (٤). وقال مالك: يحنث بكل ما يصل ألمه إلى (جسمها) (٥) (وقلبها) (٦) من شتم، (وسب) (٧). فإن قال لعبده: إن استخدمتك، فأنت حر، فخدعه العبد (بغير أمره) (٨) لم يحنث. وقال أبو حنيفة: يحنث، فيعتق. (وإن) (٩) حلف ليضربن عبده مائة سوط (فشد) (١٠) مائة سوط،

стр. 3082

وضربه بها (١)، وشك، هل أصابه الجميع (أو لم يصبه) (٢) فالمنصوص: أنه يبر. وقال المزني: لا يبر (٣)، وهو قول أبي حنيفة. وقال مالك: يجب عليه أن يفرقها، وعنده يعتبر وصول الألم إلى جسمه من الضرب. وإن حلف: ليضربنه مائة ضربة بالمائة (المشدودة) (٤) دفعة واحدة، وأصابه بالجميع، ففيه وجهان:

стр. 3083

أحدهما: لا يبر (١). والثاني: يبر (٢). فإن قال: من بشرني بخبر زيد منكم، فهو حر، فبشر بخبر مكروه، لم يحنث في أحد الوجهين. وفي الثاني: يحنث. قال القاضي أبو الحسن الماوردي: الصحيح عندي: أن ينظر في حال الحالف مع زيد، فإن كان صديقًا له، لم يعتق بالخبر المكروه وإن كان عدوًا له، عتق. (وإن) (٣) حلف (لا يتكلم) (٤)، فقرأ القرآن، لم يحنث، وبه قال أحمد (٥).

стр. 3084

وقال أبو حنيفة: أن قرأ خارج الصلاة، حنث (١). (وإن) (٢) حلف لا يتكلم، (فسبح) (٣)، حنث. وقال أبو حنيفة: إن كان في الصلاة، لم يحنث. فإن حلف: لا يكلم فلانًا، فكلمه وهو أصم، لم يحنث في أصح الوجهين (٤).

стр. 3085

(وإن) (١) كاتبه، أو راسله، ففيه قولان: (قال) (٢) في القديم: يحنث، وبه قال مالك. وقال في الجديد: لا يحنث وهو قول أبي حنيفة، واختيار المزني. وأضاف إليه أصحابنا: إذا أشار إليه (٣). ويحرم على المسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام (٤)، فإن كاتبه، أو راسله فهل يرتفع التحريم؟ فيه وجهان:

стр. 3086

أحدهما: (أنه) (١) يخرج من الهجران، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة (٢). (إذا) (٣) قال: واللَّه لا كلمتك، فاذهب، أو قم، ونحو ذلك. قال الشيخ أبو نصر: لم يذكر أصحابنا ذلك، والذي يقتضيه المذهب، أن يحنث. وقال أصحاب أبي حنيفة: لا يحنث إلا أن ينوي بقوله لامرأته: (اذهبى) (٤) الطلاق. (إذا) (٥) قال رجل لآخر: كلم زيدًا اليوم، فقال: واللَّه لا كلمته، فإن يمينه لا تختص اليوم، إلا أن ينوي ذلك فإن كان في الطلاق، ونوى، لم يقبل في الحكم. وقال أصحاب أبي حنيفة: يختص يمينه باليوم، إلا أن يطول الكلام.

стр. 3087

(إذا) (١) حلف لا يسلم على فلان، فسلم على قوم هو فيهم (٢)، وأطلق، ففيه قولان: أحدهما: (إنه) (٣) يحنث. والثاني: لا يحنث (٤). (فإن) (٥) حلف لا يدخل على فلان في بيت، فدخل على جماعة في بيت هو فيهم (٦)، واستثناه بقلبه، ففيه وجهان: أحدهما: يحنث (٧). والثاني: (لا يحنث) (٨).

стр. 3088

فإن دخل عليه دارًا، حنث في يمينه. وحكى عن أبي العباس بن سريج: أنه كان (لا يحنثه) (١) حتى يدخل عليه، (وهو) (٢) في بيت من الدار، فإن دخل عليه، وهو في صحنها، أو في صُفَّتها، لم يحنث. إذا حلف لا يركب دابة العبد، لم يحنث بركوب دابة تضاف إلى العبد، وسمها مولاه له، (وكذا) (٣) حكم الدار. وقال أبو حنيفة: يحنث في الدابة، ولا يحنث في الدار. إذا حلف (لا يصلي) (٤)، حنث (بالدخول في الصلاة) (٥). (وقال أبو العباس: يحنث إذا أحرم، وقرأ، وركع. وقال أبو حنيفة: يحنث إذا سجد) (٦). وإن حلف: لا يبيع أو لا يهب، أو لا يتزوج لم يحنث إلا بالإيجاب والقبول.

стр. 3089

ومن أصحابنا من قال: يحنث في الهبة بالإيجاب، (١) وهو قول أبي حنيفة. (وإن) (٢) حلف: لا يهب له، فتصدق عليه، (أو أعمره) (٣)، حنث في يمينه. وقال أبو حنيفة: لا يحنث بالصدقة. ولا يحنث بالفاسد من البيع، والنكاح (٤). وقال أبو حنيفة: يحنث في اليمين على البيع يفاسده، دون النكاح. وقال مالك: يحنث (يفاسدهما جميعًا) (٥). (وإن) (٦) قال: واللَّه ما تزوجت، أو ما صليت، وكان قد تزوج نكاحًا فاسدًا، أو صلى صلاة فاسدة، لم يحنث. وقال محمد: يحنث.

стр. 3090

(وإن) (١) قال لامرأته: إن تزوجت عليك، فأنت طالق، فتزوج عليها نكاحًا فاسدًا، لم يحنث. ويجيء على قول مالك: (إنه إذا دخل بها يحنث) (٢) كما لو أنكح الوليان امرأة من رجلين، ودخل بها الثاني حكاه في الحاوي. (وإن) (٣) قال: إن لم أتزوج عليك، فأنت طالق، فتزوج عليها نكاحًا صحيحًا، يخلص من يمينه. وقال مالك: (لا يتخلص) (٤) من يمينه حتى يتزوج عليها، من يكافئها في نسبها، وجمالها. وإن حلف: لا تسريت (٥)، ففيه ثلاثة أوجه. أحدها: أنه يحنث بوطىء الجارية وهو قول أحمد (٦).

стр. 3091

والثاني: أنه يحنث بالوطء والتحصين عن (العيون) (١)، وهو قول أبي حنيفة. والثالث: أنه لا يحنث إلا بالوطء والتحصين، والإِنزال (٢). (وإن) (٣) حلف: أنه لا يملك عبدًا، وله مكاتب. فالمنصوص: أنه لا يحنث. وقال في الأم: ولو ذهب ذاهب إلى أنه عبد، وما بقي عليه درهم، فإنما يعني به في حال دون حال (٤). فمن أصحابنا: من (جعل) (٥) (فيه) (٦) قولًا آخر، أنه يحنث. وقال أبو علي الطبري: لا يحنث قولًا واحدًا.

стр. 3092

(وإن) (١) حلف: (لا يرفع) (٢) منكرًا إلى فلان القاضي، ولم ينو أنه لا يرفع إليه، وهو قاض، فرفعه إليه بعد العزل، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يحنث (٣). والثاني: أنه يحنث (٤). وإن حلف: ماله مال، حنث بكل مال (٥). وقال أبو حنيفة: لا يحنث إلا بالأموال الزكاتية استحسانًا. وقال مالك: المال هو الذهب والفضة. (فإن) (٦) كان له دين مؤجل، ففي حنثه به وجهان (٧). وقال أبو حنيفة: الدين، ليس (بمال) (٨)، فلا يحنث به حالًا كان أو مؤجلًا.

стр. 3093

وإن كان له مال ضال، ففي حنثه به وجهان (١): ولو حلف: لا كلمته حينًا، فليس بمقدر بمدة (٢). وقال مالك: الحين سنة (٣). وقال أبو حنيفة، وأحمد: الحين ستة أشهر (٤). وكذلك الحقب، والأحقاب غير مقدر، وكذلك القريب، والبعيد غير مقدر (٥).

стр. 3094

وقال أبو حنيفة: القريب دون شهر، والبعيد شهر، والحقب، ثمانون سنة (١). وقال مالك: الحقب أربعون سنة (٢). (إذا) (٣) حلف: ليأكلن هذين الرغيفين، لم يحنث بأكل أحدهما (٤). وحكى عن مالك أنه قال: يحنث بأكل أحدهما. وإن حلف: لا يتزوج، أو لا يطلق، فأمر غيره (فطلق) (٥) عنه (أو تزوج له) (٦) لم يحنث.

стр. 3095

(فإن) (١) حلف: لا بعت (أولًا) (٢) ضربت، (فأمر) (٣) غيره حتى باع، (أو ضرب) (٤) وكان ممن (لا يتولى الضرب) (٥)، كالسلطان فالمنصوص: أنه لا يحنث. وقال الربيع: فيه قول آخر أنه يحنث، والأول أصح. وحكى عن أبي حنيفة أنه قال: إذا حلف: لا اشتريت، فوكل فيه، لم يحنث (٦). (وإن) (٧) حلف: لا تزوجت، فوكل فيه، حنث (٨). (وإن) (٩) حلف: لا يحلق رأسه، (فأمر) (١٠) من حلقه، ففيه طريقان:

стр. 3096

أحدهما: أنه على القولين، كالبيع في حق من (يتولاه) (١). والثاني: أنه يحنث قولًا واحدًا (٢). فإن حلف لا شرب (٣) ماء هذا النهر أو ماء هذه البئر، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي العباس، أنه يحنث بشرب بعضه (٤)، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد. والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه (لا يحنث) (٥) بشرب بعضه (٦). (وإن) (٧) حلف: ليشربن ماء هذا النهر، برّ يشرب بعضه على قول أبي العباس، وعلى قول أبي إسحاق، لا يبر إلا بشرب جميعه، وذلك مستحيل، فيحنث، وفي وقت حنثه وجهان:

стр. 3097

أحدهما: في الحال. والثاني: أنه يحنث قبل موته. (وإن) (١) حلف: لا شربت ماء هذه الأداوة، لم يحنث بشرب بعضه. وإن حلف: لا أكلت طعامًا اشتراه زيد، فأكل بعضه. فقد حكى في الحاوي: فيه وجهين. فإن حلف: لا شربت من الفرات، فمتى شرب من مائه، حنث، سواء كرع فيه، أو أخذه بيده، أو إنائه، وبه قال أحمد، وأبو يوسف، ومحمد (٢). وقال أبو حنيفة: لا يحنث حتى يكرع (فيه) (٣) كما يكرع الحمار (٤).

стр. 3098

وإن حلف، لا يأكل (من طعام) (١) اشتراه زيد، فأكل من طعام اشتراه زيد وعمرو، لم يحنث في يمينه (٢). وقال أبو حنيفة: يحنث. فأما إذا اشترى كل واحد منهما طعامًا، ثم خلطاه، فأكل منه، ففيه ثلاثة أوجه. أحدها: أنه لا يحنث (٣). والثاني: أنه إن أكل النصف فما دونه، لم يحنث، (وإن) (٤) أكل أكثر من النصف، حنث (٥)، واختاره القاضي أبو الطيب ﵀. والثالث: وهو قول أبي إسحاق، أنه إن أكل الحبة، والعشرين حبة، لم يحنث (٦)، وإن أكل الكف (والكفين) (٧)، ، حنث. وحكي في الحاوي الوجه الثالث قال: ويشبه أن يكون قول ابن

стр. 3099

أبي هريرة، وهو قول البصريين أنه كان الطعام مائعًا، كاللبن، والعسل، (حنث) (١) بأكله، قليلًا كان، أو كثيرًا. وكذا الدقيق، لأنه كالمائع في الإمتزاج. (فإن) (٢) كان متميزًا، كالتمر، والرطب، فأكل أكثر من النصف، حنث، ولم يحك الكف والكفين. (فإن) (٣) حلف: لا يأكل من طعام اشتراه زيد، فأكل من طعام ورثه زيد، أو اتهبه، لم يحنث. وقال مالك: يحنث. وإن حلف: لا يدخل دار زيد فدخلها ناسيًا (٤)، أو جاهلًا (٥) بها، أو مكرهًا، ففيه قولان: أحدهما: يحنث، وهو قول أبي حنيفة، ومالك (٦). والثاني: وهو الأصح، أنه لا يحنث. (٧)

стр. 3100

وعن أحمد: ثلاث روايات، روايتان كالقولين، والثالثة، أنه لا يحنث في اليمين باللَّه، والظهار، ويحنث في الطلاق، (والعتاق) (١). وإن حمله (غيره) (٢) مكرهًا، فأدخله (ففيه) (٣) طريقان: من أصحابنا من قال: فيه قولان (٤). ومنهم من قال: لا يحنث قولًا واحدًا (٥). وحكي في الحاوي: أنه إذا حمله غيره بغير أمره، فأدخله، لم يحنث. وقال مالك: إن استصعب على الحامل، لم يحنث، وإن تراخى عليه، حنث، لأنه مختار. فإن حلف ليأكلن هذا الرغيف غدًا (٦)، فتلف الرغيف في يومه، أو في غد قبل التمكن من أكله، ففيه قولان كالمكره.

стр. 3101

وإن تلف في غد (بعد ما تمكن) (١) من أكله، ففيه طريقان: أحد الطريقين: فيه قولان (٢). والثاني: أنه يحنث قولًا واحدًا (٣). (وإن) (٤) أكله في يومه، حنث في يمينه. وقال أبو حنيفة، ومالك: لا يحنث. وفي وقت حنثه وجهان: أحدهما: بطلوع الفجر من غده. والثاني: بغروب شمسه. (وإذا) (٥) حلف: ليقضينه حقه عند رأس الشهر، فقضاه قبله، أو بعده (٦)، حنث في يمينه وإنما (يبر) (٧) إذا قضاه في أول جزء من الشهر.

стр. 3102

وحكي عن مالك أنه قال: رأس الشهر، اسم الليلة الأولى من الشهر مع يومها. (وإن حلف ليقضينه حقه إلى (أول) (١) شهر رمضان، (فلم يقضه) (٢) حتى دخل الشهر، حنث) (٣). وإن حلف: ليقضينه حقه إلى أول الشهر، فقد اختلف أصحابنا. فمنهم من قال: هو كما لو قال: (لأقضين) (حقه) (٤) إلى شهر رمضان (٥). وقال أبو إسحاق: هو كما لو قال: (لأقضين) (٦) حقه عند رأس الشهر، وهو ظاهر النص. فإن كان له على رجل حق فقال: واللَّه لا فارقتك حتى أستوفي حقي، ففر منه غريمه، لم يحنث الحالف في يمينه. وقال أبو علي بن أبي هريرة: فيه قولان، كالقولين في المكره، وليس بصحيح (٧).

стр. 3103

فإن قال: لأقضيتك حقك عند رمضان (أو مع رمضان) (١) (أو مع إمكان القضاء إذا أهل الشهر) (٢) (فأهل رمضان، مما يعتبر في بره يحتمل وجهين: أحدهما: أنه يعتبر مكان القضاء فيه إذا أهل الشهر) (٣). والثاني: أنه يحتمل أن يكون جميع الشهر وقتًا له. وإن قال (آخر لغريمه) (٤): واللَّه لا فارقتني (حتى أستوفي حقي) (٥) ففارقه الغريم (٦) ناسيًا أو مكرهًا، ففيه طريقان: أحدهما: أنه على قولين (٧). والثاني: أنه يحنث قولًا واحدًا، والأول أصح (٨). فإن أخذ منه بدل حقه، وفارقه، حنث في يمينه. وقال أبو حنيفة: يبر في يمينه.

стр. 3104

وقال مالك: إن كان بقيمة حقه، بر (في يمينه) (١)، وإن كان أقل من قيمة حقه، (حنث) (٢) في يمينه. فإن كان له عبدان، فقال: إذا جاء غد، فأحدكما حر، فجاء غد، وقد مات أحدهما، لم يتعين العتق في الباقي. وقال أبو حنيفة: يعتق. فإن حلف: لا بعت متاع زيد، فوكل زيد في بيع متاع، فباعه الحالف، لم يحنث. وقال مالك: يحنث. (فإن) (٣) حلف: (ليقضين) (٤) حقه، فأبرأه منه، وقلنا: لا يفتقر الإبراء إلى القبول، ففي الحنث قولان، كالمكره. (وإن) (٥) قلنا: أنه يفتقر إلى القبول، فقبل، حنث قولًا واحدًا. وقال أبو حنيفة: لا يحنث بالإبراء.

стр. 3105

باب كفارة (١) اليمين (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3106

إذا كرر اليمين على فعل واحد (١)، وقصد به الاستئناف، وجب عليه كفارة واحدة في أصح القولين (٢). وإن لم يكن له نية، وقلنا: إنه إذا نوى الاستئناف، يلزمه كفارتان (فهاهنا) (٣) قولان: فإن أراد التكفير بالمال، فالمستحب أن يكفر بعد الحنث (٤)، فإن كفر قبل الحنث أجزأه وهو قول مالك، وأحمد. وقال أبو حنيفة: (لا يجزئه) (٥) التكفير قبل الحنث. فإن كان الحنث (معصية) (٦)، فهل يجوز التكفير قبله (٧)؟ فيه

стр. 3107

وجهان (١)، وفي التكفير في الظهار قبل العود، وفي (القتل) (٢) بعد الجرح، وقبل الموت وجهان (٣): ولا يجوز التكفير بالصوم قبل الحنث (٤). وقال مالك، وأحمد: يجوز كما يجوز بالمال. فإن أطعم خمسة (وكسا خمسة)، لم يجزه (٥). وقال أبو حنيفة: يجوز، ويقع أحدهما عن نفسه، والآخر على سبيل (القيمة) (٦).

стр. 3108

وقال أحمد: يجوز، وحكاه أصحابنا عن مالك (١). والاطعام: مقصور على الحبوب، المقتاتة، كزكاة الفطر (ثم) (٢) فيه قولان.

стр. 3109

أحدهما: أنه مخير بين جميع (الأقوات) (١). والثاني: أنه يخرج من الغالب. وهل يجزىء في الكسوة، القلنسوة (٢)؟ فيه وجهان (٣)، وهل يجزىء الحرير إذا أعطاه رجلًا! فيه وجهان (٤): أصحهما: أنه يجزىء (٥). والواجب عندنا: ما يقع عليه اسم الكسوة. وروى عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه قال: لا يجزىء فيها أقل من ثلاثة أثواب، قميص، ومئزر، ورداء. وعن أبي موسى الأشعري ﵁: أنه يجزىء ثوبان.

стр. 3110

(فأما) (١) الجلود (والفراء) (٢) في بلد يلبس فيه، في إجزائها وجهان: وإن وجب عليه التكفير بالصيام، ففيه قولان: أحدهما: (أنه) (٣) لا يجزىء إلا متتابعًا، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد (٤). والقول الثاني: أنه يجزيء متتابعًا، ومتفرقًا، وهو قول مالك وأحمد (٥). (وأما) (٦) العبد، فإنه يكفر بالصوم، إذا حلف بإذنه، وحنث بإذنه.

стр. 3111

(وإن) (١) حلف بإذنه، وحنث بغير إذنه (فهل يجوز له أن يصوم بغير إذنه) (٢)؟ . فيه وجهان (٣): أصحهما: أنه لا يجوز له الصوم بغير إذنه (٤). فإن كان الصوم لا يضر به، كالصوم في الشتاء، (فهل) (٥) يجوز له أن يصوم بغير إذنه؟ فيه وجهان (٦):

стр. 3112

ومن نصفه حر، ونصفه رقيق إذا ملك بنصفه الحر مالًا، لم يكفر بالعتق (١)، ويكفر بالإطعام، والكسوة. ومن أصحابنا من قال: فرضه الصوم، وهو اختيار المزني (٢)، والمذهب الأول (٣). فإن كفر العبد بالعتق بإذن المولى، لم يصح، وإن قلنا: إنه يملك بالتمليك. (قال) (٤) ابن القفال في التقريب: قد قبل، يصح منه، ويثبت له الولاء. وأنكر أصحابنا: ذلك. وحكى في الحاوي: في عتقه على قوله القديم وجهين. أحدهما: أنه يصح، فعلى هذا: في ولائه وجهان: أحدهما: أنه لمولاه. والثاني: أنه موقوف. وقال أحمد: يجوز له العتق (٥).

стр. 3113

وقال أيضًا: لا يجوز له منعه من التكفير بالصوم، وإن حلف بغير إذنه (١).

стр. 3114

كتاب (١) العدد (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3115

إذا طلق امرأته بعد الخلوة، قبل الدخول، ففي وجوب العدة قولان: أصحهما: أنه لا يجب عليها العدة (١). والثاني: يجب، وهو قول أبي حنيفة (٢). وإذا وجبت العدة على المطلقة، وكانت حاملًا، لم تنقض عدتها

стр. 3116

إلا بوضع الحمل (١) وأقل مدة الحمل: ستة أشهر (٢)، (وأكثره) (٣) أربع سنين. وعن الزهري، وربيعة والليث: أكثر مدته سبع سنين. وعن مالك: ثلاث روايات، أربع سنين، وخمس سنين (وسبع) (٤) سنين. وقال أبو حنيفة: أكثره: حولان، وهو اختيار المزني (٥). فإن وضعت مضغة، لم يظهر فيها خلق آدمي، وشهد أربع نسوة من أهل المعرفة أنه خلق آدمي، ففيه طريقان: أحدهما: أنه (تنقضي) (٦) به العدة، قولًا واحدًا.

стр. 3117

ومنهم من قال: فيه قولان: (وإن) (١) كانت من ذوات الإِقراء، فعدتها بالأقراء، وهي الاطهار (٢)، وهو قول الفقهاء السبعة فقهاء المدينة، وهو قول مالك، وإحدى الروايتين عن أحمد. وقال أبو حنيفة: الأقراء: هي الحيض، وهو قول الثوري، والرواية الأخرى عن أحمد (٣). فإن قال: أنت طالق في آخر جزء من (أجزاء) (٤) طهرك، كان (أول الأقراء) (٥) الطهر الذي بعد الحيض. وخرج أبو العباس وجهًا آخر: أنه يجعل الزمان الذي صادفه الطلاق في الطهر قرءا، وليس بصحيح (٦).

стр. 3118

(إذا) (١) طلقها في طهر قد جامعها فيه، اعتد ببقيته (طهرًا). وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: (لا يعتد به) (٢) قرءًا (٣) لأنه طلاق بدعة. (أما) (٤) آخر العدة: فقد روى المزني: أنها إذا رأت الدم بعد الطهر الثالث، انقضت العدة (برؤية الدم) (٥). وروى البويطي: أنه لا تنقضي العدة، حتى يمضي يوم وليلة من الحيض. فمن أصحابنا: من جعل المسألة على قولين (٦). ومنهم من قال: هي على اختلاف حالين، فإذا رأت الدم لعادة، انقضت عدتها برؤيته، وإذا رأته لغير عادة (اعتبر يوم وليلة) (٧). قال الشافعي ﵀: فلو علمنا، أن طهر امرأة أقل من خمسة عشر (يومًا) (٨)، جعلنا القول فيه قولها.

стр. 3119

قال في الحاوي: وذلك (بأحد) (١) وجهين، إما بأن يتكرر طهر المرأة مرارًا متواليه، أقلها ثلاث مرار، من غير مرض، وإن تفرق ولم يتوال، ووجد مرة واحدة من جماعة (نساء) (٢) أقلهن ثلاث، لم تصر عادة. وهل (يراعى) (٣) أن يكون ذلك في فصل واحد، من عام واحد؟ فيه وجهان: أحدهما: أن (يراعى) (٤) وجود ذلك بينهن في فصل واحد، (في عام واحد) (٥)، (وإن اختلفت) (٦) الفصول، لم (تصر) (٧) عادة. والثاني: أن ذلك (غير معتبر) (٨)، ويصير عادة مع اختلاف الفصول. ويعتبر خبر نساء ثقات، تقبل شهادتهن، (ولا يقبل) (٩) خبر المعتدة في حق نفسها وفي قبوله في حق غيرها وجهان:

стр. 3120

أحدهما: لا يقبل، (ولم يتم) (١) طهر في أقل من خمسة عشر، فلا يقبل قولها، وهل يكون ما رأته من الحيض، من العدة؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يكون من العدة (٢)، فعلى هذا: لو راجعها فيه، صحت الرجعة، (وإن) (٣) تزوجت فيه، لم يصح النكاح. والثاني: أنه ليس من العدة (٤). وقال أبو حنيفة: إذا انقطع دمها من الحيضة الأخيرة لدون الأكثر، لم تنقض عدتها حتى تغتسل (٥). وقال أحمد: لا بد من الغسل في انقضاء العدة بكل حال (٦).
следующие страницы →