← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

رسول الله ﷺ فقال: إني أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن، ليقم معي رجل منكم، ولا يقم معي رجل في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، فقمت معه ومعي إداوة من ماء كذا، قال، حتى إذا برزنا خط حولي خطة، ثم قال: لا تخرجن منها، فإنك إن خرجت منها لم ترني، ولم أرك إلى يوم القيامة" ثم انطلق حتى توارى عني فثبت قائمًا حتى إذا طلع الفجر أقبل قال: ما لي أراك قائمًا؟ قلت: ما قعدت خشية أن أخرج منها. قال: أما إنك لو خرجت لم ترني، ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك من وضوء؟ " قلت: لا. قال: فماذا في الإداوة؟ قلت: نبيذ. قال: تمرة حلوة وماء طيب، ثم توضأ وأقام الصلاة، فلما أن قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن، فسألاه المتاع فقال: "أو لم آمر لكما ولقومكما ما يصلحكما؟ قالا: بلى، ولكنا أحببنا أن يحضر بعضنا معك الصلاة قال: ممن أنتما؟ قالا: من أهل نصيبين. قال: قد أفلح هذان وأفلح قومهما، وأمر لهما بالعظام والرجيع طعامًا وعلفًا، ونهانا أن نستنجي بعظم أو روث". قال (خ): أبو زيد الذي رَوى حديث: "تمرة طيبة" رجل مجهول. قد روى علقمة، عن عبد الله أنه قال: "لم أكن ليلة الجن مع رسول الله ﷺ ". قال ابن عدي: ومداره على أبي فزارة راشد وهذا الحديث لا يصح. قال: وهو خلاف القرآن. قال المؤلف: قد رواه حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود ويروى من وجهين عن ابن مسعود ولا يصح ذلك. قال الدارقطني: ليس هذا في مصنفات حماد بن سلمة، والثقفي الذي رواه عن ابن مسعود مجهول، قيل: اسمه عمرو. وقيل: عبد الله بن عمرو بن غيلان. ورواه ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، عن ابن مسعود. ٢٨ - خالد الحذاء (م) (١)، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: "لم أكن ليلة الجن مع النبي ﷺ ، وددت أني كنت معه".

стр. 37

٢٩ - داود (م) (١)، عن الشعبي: "سألت علقمة: "هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله ليلة الجن؟ قال: أنا (سألته) (٢) فقال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب. فقلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. قال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله ﷺ : "لا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم". ٣٠ - شعبة، عن عمرو بن مرة: "سألت أبا عبيدة بن عبد الله: أكان عبد الله مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا. وسألت إبراهيم، فقال: ليت صاحبنا كان ذاك". ٣١ - يوسف بن بحر، نا المسيب بن واضح، نا مبشر، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي- ﷺ : "النبيذ وضوء من لم يجد الماء". رواه محمد بن تمام، عن المسيب فوقفه، وإنما المحفوظ عن عكرمة قوله. رواه هقل والوليد بن مسلم، عن الأوزعي كذلك. ورواه شيبان وعليّ بن المبارك، عن يحيى كذلك. وكان المسيب كثير الوهم. ورواه عبد الله بن المحرر -وهو متروك- عن قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس قوله، ويروى عن أبان- وهو متروك- عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا. وروى حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ أنه كان لا يرى بأسًا بالوضوء من النبيذ. قلت: حجاج لين كالحارث. ورواه أبو إسحاق عبد الله بن ميسرة -متروك- عن مزيدة بن جابر، عن عليٍّ نحوه. قال: ثم إن صفة أنبذتهم مذكورة.

стр. 38

٣٢ - يونس (م) (١)، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة: "كنا ننبذ لرسول الله- ﷺ في سقاء يوكأ أعلاه له ثلاثة (عَزَالِي) (٢) تعلق ننبذه غدوة فيشربه عشاء وننبذه عشاء فيشربه غدوة". ٣٣ - النضر بن شميل، نا أبو خلدة، عن أبي العالية قال: "ترى نبيذكم هذا الخبيث إنما كان ماء يلقى فيه تمرات فيصير حلوًا". إزالة النجاسة بالماء دون المائعات ٣٤ - مالك (خ م) (٣) وجماعة (م) (٤)، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: "سئل رسول الله ﷺ عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة فقال: لتحته ثم لتقرصه بالماء ثم لتنضحه ثم لتصل فيه". ٣٥ - ابن عيينة، عن هشام (م) (٥)، عن فاطمة، عن أسماء: "سألت النبي ﷺ عن دم الحيضة يصيب الثوب فقال: حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي فيه". ٣٦ - أبو حذيفة ثنا إبراهيم بن نافع (خ) (٦)، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد قالت عائشة: "ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإن أصابه دم بلته بريقها ثم قصعته

стр. 39

بظفرها". رواه عن أبي نعيم (خ) (١)، عن إبراهيم بن نافع، عن أبي نجيح، عن مجاهد. ٣٧ - وقال (د) (٢): ثنا النفيلي، نا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة قالت: "قد كان يكون لإحدانا الدرع تحيض فيه، وفيه يصيبها الجنابة، ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها". قال البيهقي: هذا في الدم اليسير المعفو عنه، أما الكثير (فصح) (٣) عنها غسله. ٣٨ - شعبة، عن حماد، عن عمرو بن عطية، عن سلمان قال: "إذا حك أحدكم جلده فلا يمسحه بريقه فإنه ليس بطاهر. فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: امسحه بماء. وإنما أراد به سلمان والله أعلم أن الريق لا يطهر الدم الخارج بالحك". فأما حديث عمار بن ياسر (٤): "يا عمار، ما نخامتك ودموعك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك إنما تغسل ثوبك من البوك والغائط والدم والمني والقيء". فهذا باطل، رواه ثابت بن حماد -متهم بالوضع- عن ابن جدعان، عن ابن المسيب عنه. * * *

стр. 40

الآنية جلد الميتة ٣٩ - شعبة (د س ت ق) (١)، عن الحكم، سمعت ابن أبي ليلى يحدث عن عبد الله بن عُكيم قال: "قرئ علينا كتاب رسول الله- ﷺ -أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب". خرجه أبو داود من حديث شعبة فزاد: "قرئ علينا بأرض جهينة وأنا غلام شاب أن لا تستمتعوا من الميتة". ٤٠ - ثم قال (د) (٢): ثنا محمد، نا الثقفي، عن خالد، عن الحكم بن عتيبة أنه انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عكيم الجهني، قال الحكم: فدخلوا وقعدت على الباب، فخرجوا فأخبروني "أن عبد الله أخبرهم أن رسول الله ﷺ كتب إلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب". وجاء من وجه آخر "قبل موته بأربعين يومًا" وجاء عن ابن عكيم، ثنا مشيخة لنا من جهينة: "أن النبي ﷺ -كتب إليهم" وسيأتي. قال ابن معين: حديث ابن عكيم في حديث ثقات الناس، حدثنا أصحابنا أن النبي كتب: "أن لا تنتفعوا ... ". قال المؤلف: هو محمول عندنا على ما قبل الدبغ لحديث. ٤١ - سفيان (م) (٣)، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة لمولاة لميمونة فقال: ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها". رواه سفيان مرة فقال: عن ابن عباس عن ميمونة، قال أبو بكر الحميدي: كان سفيان ربما لم يذكر ميمونة، وقيل له: فإن معمرًا لا يقول فيه: فدبغوه، ويقول: كان الزهري ينكر الدبغ، فقال سفيان: لكني أنا أحفظه فيه.

стр. 41

وفي الحديث الآخر: حديث عمرو، عن عطاء عن ابن عباس. قال البيهقي: رواه يونس الأيلي ومالك وصالح بن كيسان عنه، فلم يذكروا فيه: "فدبغوه". والزيادة من مثل سفيان مقبولة وقد تابعه عقيل والزبيدي وسليمان بن كثير. ٤٢ - الحميدي (م (١١) ثنا سفيان، ثنا عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس: "أن النبي- ﷺ مر بشاة لميمونة ميتة فقال: لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به". ورواه ابن جريج عن عمرو، فلم يذكر الدباغ، وعبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء كذلك. ٤٣ - ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن عطاء، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ قال لأهل شاة ماتت: ألا نزعتم جلدها فدبغتموه فاستمتعتم به". وهكذا رواه الليث (٢)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، وكذلك قال يحيى القطان عن ابن جريج عن عطاء. ٤٤ - ابن عيينة (م) (٣)، ثنا زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة يرويه، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "أيما إهاب دبغ فقد طهر". كذا رواه مالك، والثوري، وسليمان ابن بلال، والدراوردي، وفليح، وهشام بن سعد عن زيد (٤). ورواه أبو الخير اليزني (٥)، عن ابن وعلة بمعناه. ٤٥ - يزيد بن هارون، أبنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس: "عن النبي ﷺ في جلد الميتة قال: إن دباغه قد ذهب بخبثه - أو رجسه أو نجسه". هذا إسناد صحيح، سألت أحمد بن عليّ الأصبهانى عن أخي سالم فقال: اسمه عبد الله.

стр. 42

٤٦ - مالك (د) (١)، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت". ٤٧ - همام (د) (٢)، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق: "أن رسول الله ﷺ جاء في غزوة تبوك على بيت، فإذا قربة معلقة فسأل الماء فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، فقال: دباغها طهورها". وكذا رواه شعبة والدستوائي (٣) عن قتادة وسعيد بن أبي عروبة في الأصح عنه عن قتادة (٤). طهارة باطنه بالدبغ كظاهره ٤٨ - يحيى بن أيوب (م) (٥)، حدثني جعفر بن ربيعة أن أبا الخير حدثه، حدثني ابن وعلة السبائي قال: "سألت ابن عباس فقلت: إنا نكون بالمغرب، فيأتينا المجوس بالأسقية فيها الماء والودك. فقال: اشرب. فقلت: أرأيًا رأيته؟ فقالى: سمعت رسول الله ﷺ يقول: دباغها طهورها". ٤٩ - ابن المبارك (خ) (٦)، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة - زوج النبي- ﷺ قالت: "ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها، فما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شَنًا". تابعه عبدة بن سليمان والفضل بن موسى (٧)، وقال عبيد الله بن موسى: عن إسماعيل فقال: ميمونة بدل سودة.

стр. 43

٥٠ - أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "ماتت شاة لسودة فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة -تعني الشاة- قال: فلولا أخذتم مسكها. قالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول الله ﷺ : إنما قال الله : ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (١) وإنكم لا تطعمونه، إنما تدبغونه فتنتفعون به. فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها". قلت: صحيح، أخرجه أحمد في مسنده (٢). خروج جلد الكلب والخنزير من ذلك ٥١ - فيه حديث ابن عُكيم (عو) (٣): "كتب إلينا رسول الله ﷺ أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب". ٥٢ - سعيد بن ابي عروبة (د س ت)، عن قتادة، عن أبي المليح الهذلي، عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن جلود السباع". ٥٣ - الأعمش (م) (٥)، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة: قال رسول الله: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم (فليهرقه) (٦) ثم ليغسله سبع مرات". ٥٤ - يوسف بن خالد، عن الضحاك بن عثمان، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ قال: ثمن الكلب خبيث، وهو أخبث منه". يوسف غيره أوثق منه. قلت: بل واهٍ جدًّا.

стр. 44

الدباغ بالقرظ أو ما يقوم مقامه ٥٥ - الليث وعمرو بن الحارث (د) (١)، نا كثير بن قرقد أن عبد الله بن مالك بن حذافة حدثه، عن أمه العالية بنت سبيع: "كانت لي غنم بأحد فوقع فيها الموت، فدخلت على ميمونة - زوج النبي ﷺ فذكرت ذلك لها فقالت: لو أخذت جلودها فانتفعت بها. فقلت: أو يحل ذلك؟ قالت: نعم (مر رسول الله على رجال) (٢) من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار فقال لهم: لو أخذتم إهابها. فقالوا: إنها ميتة. فقال: يطهرها الماء والقرظ". ٥٦ - يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة ققال: هلا انتفعتم بإهابها! قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها، أو ليس في الماء والقرظ ما يطهرها (و) (٣) الدباغ؟ ! ". ٥٧ - معروف بن حسان -واهٍ- ثنا عمر بن ذر، عن معاذة، عن عائشة مرفوعًا: "استمتعوا بجلود الميتة إذا هي دبغت ترابا أو رمادًا أو ملحًا أو ما كان، بعد أن (يرد صلاحه أو يزيد) (٤) ". قلت: لم يصح هذا. اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل وإن ذكي ٥٨ - سليمان بن بلال (م) (٥)، عن زيد بن أسلم أن عبد الرحمن بن وعلة أخبره، عن ابن عباس: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر". ٥٩ - أبو غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة،

стр. 45

عن النبي ﷺ : "طهور كل أديم دباغه". رواته ثقات. ٦٠ - فأما حديث عفان، ثنا همام، نا قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة ابن المحبق "أن النبي- ﷺ أتى على بيت قدامه قربة معلقة فسأل الشراب. فقالوا: إنها ميتة. قال: ذكاتها دباغها" (١). وروينا من حديث حفص بن عمر، عن همام فقال: "دباغها طهورها". وكذلك قال شعبة، عن قتادة. ٦١ - الطيالسي في مسنده (٢): نا هشام عن قتادة ولفظه: "دباغ الأديم ذكاته" ففي الخبر دلالة على أنه في جلد ما يؤكل لحمه ومراده بالذكاة الطهارة. وفي لفظ لمعاذ بن هشام، عن أبيه بهذا ولفظه: "في قربة ميتة. فقال لها: أليس قد دبغتها؟ قالت: بلى. قال: فإن ذكاتها دباغها". ٦٢ - يزيد بن هاورن، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن أبيه -ومرة أرسله-: "نهى رسول الله عن جلود السباع أن تفرش". ٦٣ - ثنا عمرو بن عثمان (د) (٣)، نا بقية، عن (بحير) (٤)، عن خالد قال: "وفد المقدام ابن معد يكرب إلى معاوية فقال: أنشدك بالله، هل تعلم أن زسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم". طهارة جلد ما ذكى ٦٤ - مروان بن معاوية (د) (٥)، أنا هلال بن ميمون الجهني، عن عطاء بن يزيد قال هلال: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ مر بغلام يسلخ شاة، فقال له

стр. 46

رسول الله: تنح حتى أريك، فأدخل يده بين الجلد واللحم فدحس بها حتى توارت إلى الإبط، ثم مضى فصلى (للناس) (١) ولم يتوضأ". رواه جماعة عن هلال، عن عطاء مرسلًا. ٦٥ - وبإسناد ضعيف، نا منهال بن بحر، ثنا بزيع أبو الحواري، عن أنس: "كنا ننقل الماء في جلود الإبل على عهد رسول الله، ولا ينكر علينا". شعر الميتة حرام ٦٦ - يزيد بن طهمان (د) (٢)، نا ابن سيرين، قال معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تركبوا الخز ولا النمار". قال محمد: وكان معاوية إذا حدث مثل هذا عن رسول الله لم يتهم. وروى أبو شيخ الهنائي هكذا في جلود النمور. ٦٧ - عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد -واه- نا أبي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "ادفنوا الأظفار والدم والشعر فإنه ميتة". هذا إسناد ضعيف، وقد جاء في دفن الشعر والظفر أحاديث ضعاف. ٦٨ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (د) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد قال لي رسول الله ﷺ : "ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة". قد يحتج بهذا في الشعر والظفر، وإنما ورد على سبب ففي أوله زيادة وهي: قال: "قدم النبي ﷺ المدينة وهم يجبون أسنام الإبل ويقطعون أليات الغنم"، فقال النبي- ﷺ هذا. واحتج بعض أصحابنا بحديث: ٦٩ - أبي عاصم (م) (٤)، عن ابن جريج، أنا عمرو بن دينار، أخبرني عطاء منذ حين،

стр. 47

أخبرني ابن عباس أن ميمونة أخبرته "أن داجنة كانت لبعض نساء رسول الله ﷺ فماتت، فقال رسول الله: ألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به". قالوا: فخص الإهاب بالاستمتاع. ومن قال بالقول الآخر احتج: ٧٠ - بيونس (خ م) (١)، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله، عن ابن عباس "أن رسول الله وجد شاة ميتة فقال: هلا انتفعتم بجلدها! قالوا: إنها ميتة. فقال: إنما حرم أكلها". قالوا: فخص الأكل بالتحريم. ٧١ - شبابة، نا أبو بكر الهذلي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: "إنما حرم من الميتة ما يؤكل منها وهو اللحم، فأما الجلد والسن، والعظم والشعر والصوف فهو حلال". الهذلي: لا شيء. ٧٢ - الوليد بن مسلم، عن أخيه عبد الجبار، عن الزهري به ولفظه: "إنما حرم رسول الله من الميتة لحمها فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به". عبد الجبار ضعفه الدارقطني. ٧٣ - يوسف بن السفر -متروك- نا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أم سلمة: "سمعت رسول الله يقول: لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء". ٧٤ - إسرائيل، عن حمران بن أعين، عن أبي حرب، عن عبد الله بن قيس -بصري- سمع ابن مسعود قال: "إنما حرم من الميتة لحمها ودمها". ومن قال بطهارة الشعر الذي على جلد الميتة إذا دبغ احتج بخبر (م) (٢) ابن وعلة عن ابن عباس في جلد الميتة: "دباغه طهوره". وقد تقدم. ٧٥ - شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بحر -بصري نزل بالكوفة- عن أبي وائل، عن عمر قال في الفراء: "ذكاته دباغه". كذا قال شعبة، وقال عبيد الله بن موسى: أنا ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني قال: "كنت جالسًا مع عبد الرحمن بن أبي ليلى فأتاه ذو ضفيرتين فقال: يا أبا عيسى، حدثني ما سمعت من أبيك في الفراء. قال: حدثني أبي أنه كان جالسًا عند النبي ﷺ فأتاه رجل فقال: يا رسول الله، أصلي في الفراء؟ فقال رسول الله: فأين الدباغ؟ قال ثابت: فلما ولى. قلت: من هذا؟ قال: سويد بن غفلة". هكذا رواه يعقوب

стр. 48

الفسوي (١) عنه. ورواه عبد الله بن محمد بن عمرو (الغزي) (٢) عن عبيد الله، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا. ٧٦ - أبو الجواب، نا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة "أنها سئلت عن الفراء، فقالت: لعل دباغها يكون ذكاتها". ٧٧ - الدستوائي، ثنا قتادة قال: "سأل داود السراج الحسن عن جلود النمور والسَمُّور (٣) تدبغ بالملح، قال: دباغها طهورها". وروُي عن عطاء أنه كره ذلك. وروُي عن ابن سيرين والحكم وحماد أَنهم كرهوا استعمال شعر الخنزير. شعر النبي ﷺ ٧٨ - هشام (م) (٤)، عن ابن سيرين، عن أنس قال: "لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة ونحر هديه ناول الحلاق شقه الأيمن فناوله أبا طلحة ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه ثم أعطاه أبا طلحة. فقال: اقسمه بين الناس". وللبخاري (٥) نحوه من حديث ابن عون، عن محمد. ٧٩ - أبان العطار، ثنا يحيى، حدثني أبو سلمة أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه: "أن أباه شهد المنحر عند النبي ﷺ هو ورجل من الأنصار، فقسم رسول الله بين أصحابه ضحايا فلم يصبه ولا صاحبه، قال: فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على

стр. 49

رجال، وقلم أظفاره فأعطى صاحبه، فإنه عندنا لمخضوب بالحناء والكتم". رواه التبوذكي وحبان بن هلال عنه. والخضاب من عندهم لكيلا يتغير. باب المنع من الأذهان في عظام الفيلة وما لا يؤكل ٨٠ - أبو عوانة (م) (١)، عن الحكم وأبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: "نهى رسول الله عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير". ٨١ - صدقة، عن يزيد بن أبي مريم، نا القاسم بن مخيمرة، ثنا عبد الله بن عكيم، نا مشيخة لنا من جهينة: "أن النبي ﵇ كتب إليهم أن لا تستمتعوا من الميتة بشيء". تابعه أيوب بن حسان عن يزيد. ٨٢ - الشافعي قال: روى عبد الله بن دينار "أنه سمع ابن عمر يكره أن يدهن في مدهن من عظام الفيل لأنه ميتة". هكذا ذكره في الجديد. وقال في القديم: نا إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر "أنه كره أن يدهن في عظم فيل" وفي موضع آخر "أنه (٢) كره الانتفاع بعظام الفيلة وأنيابها". قلت: إِبراهيم واه. وعن طاوس وعمر بن عبد العزيز أنهما كرها العاج. ٨٣ - عبد الوارث (٣)، عن ابن جحادة، عن حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان: "كان رسول الله ﷺ إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له وقد علقت مسخًا -أو سترًا- على بابها وحلت الحسن

стр. 50

والحسين قلبين من فضة، فقدم فلم يدخل فظنت أن ما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله- ﷺ وهما يبكيان فأخذه منهما وقال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلى آل فلان -أهل بيت بالمدينة- إن هؤلاء أهل بيت أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج". حميد: لا يعرف. قال عثمان الدارمي: سألت يحيى عن هذا الذي يرويه حميد الشامي عن سليمان المنبهي، قال: ما أعرفهما. ٨٤ - بقيه، عن عمرو بن خالد، عن قتادة، عن أنس: "كان النبي ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع طهوره وسواكه ومشطه، فإذا هبّه الله من الليل استاك وتوضأ وامتشط قال: ورأيت رسول الله ﷺ يمتشط بمشط من عاج". وهذا لا يصح. وقد قال الخطابي: قال الأصمعي العاج: الذبل، ويقال: هو عظم ظهر السلحفاة البحرية، وأما العاج المعروف فعظم ناب الفيل، وهو ميتة لا يجوز استعماله. المنع من الشرب والأكل في الذهب والفضة ٨٥ - مالك (خ م) (١)، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ قال: "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم". ٨٦ - وأيضًا من حديث عبيد الله (م) (٢)، عن نافع وزاد: "إن الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة" تفرد بالأكل وبالذهب (م) علي بن مسهر عنه. ٨٧ - شعبة (خ م) (٣)، نا أشعث بن سليم، سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، سمعت

стр. 51

البراء بن عازب يقول: "نهانا رسول الله ﷺ عن سبع: خاتم الذهب -أو قال: حلقة الذهب- وعن الحرير والديباج، والإستبرق والميثرة الحمراء، والقسي وآنية الفضة". ٨٨ - أبو إسحاق الشيباني (خ م) (١)، عن أشعث بهذا وزاد: "ونهانا عن الشرب في الفضة، فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة". ٨٩ - ابن عيينة (م) (٣)، عن أبي فروة الجهني، سمع عبد الله بن عكيم يحدث عن حذيفة "أنه استسقى بالمدائن فأتاه دهقان بإناء من فضة فحذفه - قال: وكان حذيفة رجلا فيه حدة- فقال: إني أعتذر إليكم من هذا، إني كنت قد تقدمت إليه وإن رسول الله ﷺ قام فينا فنهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نلبس الحرير والديباج، وقال: هو لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة". ٩٠ - سيف بن أبي سليمان (خ م) (٣)، سمعت مجاهدًا يقول: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى "أنهم كانوا عند حذيفة، فاستسقى فسقاه مجوسي بقدح فضة، فلما وضع القدح في يده رماه به ثم قال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين، كأنه يقول: لم أصنع هذا، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تلبسوا الحرير والديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة". ٩١ - جرير بن حازم (خ) (٤)، سمعت ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى قال: "استسقى حذيفة، فأتاه دهقان بإناء فضة فأخذه فرماه به، وقال: إن رسول الله نهانا أن نشرب

стр. 52

في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه وقال: هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة". وروى منصور بن المعتمر (١) عن مجاهد نحوه في النهي عن الأكل فيها. ٩٢ - أبو بكر الحنفي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة قال: "انطلقت أنا وأبي إلى عليّ بن أبي طالب فقال لنا: إن رسول الله ﷺ نهى عن آنية الذهب والفضة أن يشرب فيها وأن يؤكل فيها، ونهى عن القسي والميثرة، وعن ثياب الحرير وخاتم الذهب". قلت: سنده صالح وهو في سنن الدارقطني (٢). ٩٣ - عن أنس بن سيرين، عن أنس قال: "نهى رسول الله عن الأكل والشرب فى آنية الفضة والذهب". حدثناه أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، أنا أحمد بن علي بن الحسن، ثنا قطن بن إبراهيم، نا حفص بن عبد الله، نا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن أنس بن سيرين. قلت: أحمد ليس بثقة. ٩٤ - عبد الواحد بن زياد، نا يونس، عن أنس بن سيرين قال: "كنت مع أنس بن مالك عند نفر من المجوس فجيء بفالوذج على إناء من فضة قال: فلم يأكله فقيل له: حوله. قال: فحوله على إناء من (خَلنْج) (٣) وجيء به فأكله". ذم الإناء المفضض ٩٥ - أبو يحيى بن أبي (مسرة) (٤) نا يحيى بن محمد الجاري، ثنا زكريا بن إبراهيم بن

стр. 53

عبد الله ابن مطيع، عن أبيه (١) عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم". رواه جماعة، لم يقل أحد منهم عن جده إلا الحاكم أبو عبد الله. قال المؤلف: المشهور عن ابن عمر في المضبب من قوله. ٩٦ - روى عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة ولا (ضبة) (٢) فضة". ٩٧ - موسى بن أعين، عن خصيف، عن نافع، عن ابن عمر "أنه أتي بقدح مفضض ليشرب منه، فأبى أن يشرب ثم قال: إن ابن عمر منذ سمع رسول الله ﷺ نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب في القدح المفضض". ٩٨ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد (٣) عن ابن سيرين، عن عمرة قالت: "كنا مع عائشة، فما زلنا بها حتى رخصت لنا في الحُلي ولم ترخص لنا في الإناء المفضض". قال سعيد: حملناه على الحلقة ونحوها. ٩٩ - عبد الرحمن بن مهدي، عن عمران، عن قتادة "أن أنسًا كره الشرب في المفضض". ١٠٠ - أبو حمزة السكري (خ) (٤)، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أنس: "أن قدح النبي ﷺ انصدع، فجعل مكان الشعب سلسلة من فضة" قال عاصم: رأيت القدح وشربت فيه. وفي لفظ آخر: "انكسر" بدل "انصدع"، وهو يوهم أن يكون النبي ﷺ اتخذ مكان الشعب سلسلة، فصح بهذا السند أيضًا إلى أنس وفيه: "فجعلتُ مكان الشعب سلسلة". ١٠١ - نا الحسن بن مدرك (خ) (٥)، نا يحيى بن حماد، نا أبو عوانة، عن عاصم الأحول قال: "رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس وكان قد انصدع فسلسله بفضة قال (٦): وهو قدح جيد

стр. 54

عريض من (نُضَار) (١). قال أنس: لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا" قال (خ): وقال ابن سيرين: "إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة فقال أبو طلحة له: لا تغيرن شيئًا صنعه رسول الله ﷺ ". التطهر من آنية الحجر والزجاج والنحاس وغير ذلك ١٠٢ - حميد (خ) (٢)، عن أنس قال: "حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار إلى أهله يتوضأ وبقي قوم فأتي النبي ﷺ بمخضب من حجارة فيه ماء فصَغُرَ المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم قلنا: كم كانوا؟ قال: ثمانين وزيادة". ١٠٣ - أحمد بن عبدة، نا حماد، عن ثابت، عن أنس: "أن رسول الله دعا بوضوء فجيء بقدح فيه ماء -أحسبه قال: قدح زجاج- فوضع أصابعه فيه فجعل القوم يتوضئون الأول، فالأول فحزرتهم ما بين السبعين إلى الثمانين فجعلت أنظر إلى الماء كأنه ينبع من بين أصابعه". ١٠٤ - سليمان بن حرب (خ) (٣) ومسدد (م) (٤) والزهراني، وغيرهم قالوا: نا حماد، عن ثابت، عن أنس: "أن النبي ﷺ دعا بإناء من ماء فأتي بقدح رحراح فيه شيء من ماء فوضع أصابعه فيه فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه فحزرت من توضأ منه ما بين السبعين إلى الثمانين". ١٠٥ - عبد العزيز بن الماجشون (خ) (٥)، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، قال: "جاءنا النبي ﷺ وأخرجنا له ماء في تور من صفر، فتوضأ به فغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه مرتين مرتين، ومسح برأسه فأقبل بهما وأدبر، وغسل رجليه".

стр. 55

١٠٦ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عائشة قالت: "لما ثقل رسول الله واشتد به وجعه، استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذنَّ له، فخرج النبي ﷺ بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس ورجل آخر قال عبيد الله: فأخبرت ابن عباس فقال: أتدري من الرجل الآخر؟ قلت: لا. قال: هو عليّ. وكانت عائشة تحدث أن النبي ﷺ قال بعدما دخل بيته واشتد به وجعه: أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أو كيتهن، لعلي أعهد إلى الناس، فأجلس في مخضب لحفصة ثم طفقنا نصب عليه، حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن، ثم خرج إلى الناس. قيل: إن ذلك المخضب نحاس". ١٠٧ - معمر، عن الزهري، عن عروة -أو عمرة- عن عائشة مرفوعًا: "صبوا عليّ من سبع قرب لم تحلل أو كيتهن، لعلي أستريح فأعهد إلى الناس. فقالت عائشة: فأجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس وسكبنا عليه ... " الحديث. رواه الذهلي مرة، عن عبد الرزاق، عن معمر فلم يذكر عمرة ولا قال: "من نحاس" ولا قال: "ثم خرج". وأخبرناه الحاكم في المستدرك (٢) من حديث أحمد وابن المديني عن عبد الرزاق فقال: عروة عن عمرة. ١٠٨ - حوثرة بن أشرس، نا حماد بن سلمة، عن شعبة، عن هشام بن عروة (٣)، عن أبيه، عن عائشة: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ في تور من شبه يبادرني مبادرة". ورواه بعضهم بدون عروة. ١٠٩ - أبو غسان (خ م) (٤)، نا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: "ذكر لرسول الله ﷺ امرأة من العرب ... " الحديث. وفيه: "اسقنا يا سهل، [فأخرجتُ] (٥) لهم هذا القدح فسقيتهم فيه، فأخرج إلينا سهل القدح فشربنا فيه، ثم استوهبه إياه عمر بن عبد العزيز فوهبه له".

стр. 56

١١٠ - ويذكر عن محمد بن أبي إسماعيل "أنه دخل على أنس فرأى في بيته قدحًا من خشب فقال: كان النبي ﷺ يشرب فيه ويتوضأ". التطهر في أواني المشركين ١١١ - عوف (خ م) (١)، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين قال: "سرى رسول الله ﷺ في سفر هو وأصحابه فأصابهم عطش شديد فأقبل رجلان من أصحابه - أحسبه عليًا والزبير أو غيرهما- فقال: إنكما ستجدان بمكان كذا وكذا امرأة معها بعير عليه مزادتان فائتيانى بهما. فأتيا المرأة فوجداها قد ركبت بين مزادتين على البعير فقال لها: أجيبي رسول الله ﷺ . قالت: ومن رسول الله، هذا الصابئ؟ قالا: هو الذي تعنين وهو رسول الله حقًا. فجاءا بها، فأمر النبي ﷺ فجعل في إناء من مزادتيها، ثم قال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم أعاد الماء في المزادتين، ثم أمر بعزلاء المزادتين ففتحت، ثم أمر الناس فملئوا آنيتهم وأسقيتهم، فلم يدعوا يومئذ إناء ولا سقاء إلا ملئوه. قال عمران: فكان يخيل إليّ أنها لم تزدد إلا امتلاء فأمر النبي ﷺ بثوبها فبسط. ثم أمر أصحابه فجاءوا من زادهم حتى (ملأ) (٢) لها ثوبها ثم قال لها: اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئًا ولكن الله سقانا. فجاءت أهلها فأخبرتهم فقالت: جئتكم من (٣) أسحر الناس أو إنه لرسول الله حقًا. قال: فجاء أهل ذلك (الحواء) (، ) حتى أسلموا كلهم". ومن ألفاظ الصحيحين "فكان آخر ذلك أن النبي ﷺ أعطى الذي أصابته الجنابة إناءً من ماء فقال: اذهب فأفرغه عليك وهي قائمة تنظر ما يفعل بمائها". ١١٢ - برد بن سنان (د) (٥)، عن عطاء، عن جابر قال: "كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم، فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليهم -وفي لفظ- فلا يعاب علينا". قلت: برد وثقه جماعة، وضعفة ابن المديني.

стр. 57

١١٣ - ابن عيينة, عن زيد بن أسلم - وقال مرة: حدثونا، عن زيد بن أسلم ولم أسمعه منه - عن أبيه قال: "لما كنا بالشام أتيت عمر بماء، فتوضأ منه فقال: من أين جئت بهذا، فما رأيت ماء (عدٍّ) (١) ولا ماء سماء أطيب منه؟ قلت: من بيت هذه العجوز النصرانية، فلما توضأ أتاها فقال: أيتها العجوز، أسلمي تسلمي، بعث الله بالحق محمدًا ﷺ فكشفت رأسها فإذا مثل الثغامة. قالت: وأنا أموت الآن فقال عمر: اللهم اشهد". رواه الشافعي عنه ولفظه: "من جرة نصرانية". ١١٤ - إبراهيم بن يزيد الخوزي عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يتقي أن يشرب في الإناء للنصارى" (٢). إبراهيم: لا يحتج به، ثم هو محمول على التنزيه. باب منه ١١٥ - حيوة بن شريح (خ م) (٣)، سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي، أخبرني أبو إدريس سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: "أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض أهل كتاب نأكل في آنيتهم وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم وبكلبي الذي ليس بمعلم فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ فقال: أما ما ذكرت من أنك بأرض قوم أهل كتاب تأكلون في آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها، وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل، وما صدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله عليه ثم كل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل". وقد جاء عن أبي ثعلبة ما دل على أن الأمر بالغسل للنجاسة.

стр. 58

١١٦ - محمد بن شعيب (د) (١)، نا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن مسلم بن مشكم، عن أبي ثعلبة: "أنه سأل رسول الله ﷺ إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير، ويشربون في آنيتهم الخمر. فقال رسول الله: إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا، وإن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا". هكذا أخرجه (د) عن نصر بن عاصم عنه. ورواه دحيم، عن ابن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ أنه أخبره، عن أبي ثعلبة الخشني بمعناه. ١١٧ - هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة: "سألت رسول الله ﷺ قلت: إنا نغزو ونسير في أرض المشركين، فنحتاج إلى آنيتهم فنطبخ فيها. فقال: اغسلوها بالماء ثم اطبخوا فيها وانتفعوا بها". كذا رواه حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة. ورواه جماعة، عن أيوب وخالد بإسقاط أبي أسماء (٢). السواك ١١٨ - ابن عيينة، عن مسعر (س) (٣)، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي عتيق، عن عائشة: أن النبي ﷺ قال: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب". ورواه الشافعي عنه فأسقط مسعرًا. وعبد الله: هو ابن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. ١١٩ - يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه أنه سمع عائشة بهذا. ١٢٠ - ابن وهب، نا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن القاسم، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب". قال المؤلف: كأنه سمعه منهما جميعًا. ١٢١ - سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة: قال رسول الله ... فذكره.

стр. 59

١٢٢ - مسعر (م) (١)، عن المقدام بن شريح، عن أبيه "قلت لعائشة: بأيش كان النبي ﷺ يبدأ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك". ١٢٣ - حماد بن زيد (خ م) (٢)، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه: "أتيت رسول الله ﷺ فوجدته يستاك بسواك بيده وهو يقول: عا عا" ولفظ (خ): "أع أع" "والسواك في فيه كأنه يتهوع" وفي لفظ (م): "وطرف السواك على لسانه". ١٢٤ - شعيب بن الحبحاب (خ) (٣)، عن أنس، قال رسول الله ﷺ : "أكثرت عليكم في السواك". ١٢٥ - الطيالسي (٤)، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن التميمي: "سألت ابن عباس عن السواك فقال: ما زال النبي ﷺ يأمرنا به حتى خشينا أن ينزل عليه فيه". قلت: أخرجه أحمد في مسنده (٥) بلفظ: "لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أن سينزل عليّ به وحي" وأخرج أحمد (٦) من حديث واثلة: "حتى خشيت أن يكتب عليّ". ١٢٦ - أبو الزناد (خ م) (٧)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لولا أن

стр. 60

أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء، والسواك عند كل صلاة". وقال الشافعي: فيه دليل على أن السواك ليس بواجب. ١٢٧ - إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء". وكذا رواه روح بن عبادة، وبشر بن عمر، والشافعي من طريق حرملة، عن مالك يرفعونه وهو في الموطأ (١) موقوف دون ذكر الوضوء. قلت: وأخرجه النسائي (٢). ١٢٨ - حماد بن زيد (س) (٣)، ثنا عبد الرحمن السراج، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل". ١٢٩ - حماد بن مسعدة عن عبيد الله (ت ق) (٤)، عن المقبري وفيه أظنه قال: "لأمرتهم وقال: إلى ثلث الليل أو نصفه". ١٣٠ - ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم صبية، عن أبي هريرة ولفظه: "لولا أني أكره أن أشق". ١٣١ - الأشجعي، عن سفيان، عن أبي علي الصيقل، عن ابن تمام بن عباس عن ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : "ما لي أراكم تأتوني قلحًا، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرض عليهم الوضوء". ١٣٢ - عمر الأبار عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "تدخلون عليّ قلحًا! استاكوا". وقال جرير: عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام بن عباس (٥) مرسلًا. ورواه سريج عن يونس، عن الأبار

стр. 61

بسنده، عن أبيه، عن (العباس) (١) عن النبي ﷺ وقيل غير ذلك. ١٣٣ - زكريا بن أبي زائدة (م) (٣)، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشة قالت: قال رسول الله: "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء. قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون: المضمضة". تأكيد السواك عند الصلاة والانتباه والأزم (٣) وغير ذلك ١٣٤ - مالك (خ م) (٤)، وغيره، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لولا أن أشق على الناس -وفي لفظ على أمتي- لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك". زاد ابن عيينة: "عند كل صلاة". ١٣٥ - وعن ابن يوسف (خ)، عن مالك بلفظ: "لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة". وأكثر الناس لم يذكروا ذا عن مالك. ١٣٦ - القطان، عن محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة".

стр. 62

١٣٧ - ابن إسحاق (د) (١)، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد: سمعت رسول الله يقول: "لولا أن أشق ... " مثله، وزاد: "فرأيت زيدًا يجلس في المسجد وإن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، كلما قام إلى الصلاة استاك". قال (خ) (٢): حديث أبي سلمة عن زيد أصح. وقال (ت): كلاهما عندي صحيح. ١٣٨ - يحيى بن يمان -وليس بقوي- عن سفيان، عن ابن إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر قال: "كان السواك من أذن النبي ﷺ موضع القلم من أذن الكاتب". ١٣٩ - سعيد بن يحيى اللخمي وأحمد بن خالد (د) (٣) قالا: نا ابن إسحاق، عن محمد ابن يحيى بن حَبان، عن (عبد) (٤) الله بن عبد الله بن عمر، قال: قلت: "أرأيت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر، عم ذلك؟ فقال: حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله ابن حنظلة بن أبي عامر حدثها أن رسول الله ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرًا وغير طاهر فلما شق ذلك (عليهم) (٥) أُمر بالسواك لكل صلاة فكان ابن عمر يرى أن به قوة فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة". رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فقال: عبيد الله بن عبد الله. ١٤٠ - يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: ذكر الزهري، عن عروة، عن عائشة: قال رسول الله: "فضل الصلاة التي يستاك لها على التي لا يستاك لها (سبعين) (٦) ضعفًا". رواه معاوية بن يحيى -وليس بالقوي- عن الزهري، ويروى نحوه عن

стр. 63

عروة وعن عمرة، عن عائشة، وكلاهما ضعيف. ١٤١ - الواقدي، ثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة: "عن النبي ﷺ قال: "الركعتان بعد السواك أحب (إلى الله) (١) من سبعين ركعة قبل السواك". الواقدي لا يحتج به. ١٤٢ - حماد بن قيراط، نا فرج بن فضالة، عن عروة بن رويم، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: "صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك". وهذا إسناد غير قوي. ١٤٣ - خالد الطحان، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: "أمرنا بالسواك وقال: إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك فقام خلفه يستمع القرآن ويدنو، فلا يزال يستمع ويدنو حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف الملك". ١٤٤ - منصور (خ) (٢) وحُصَين (خ م) (٣)، والأعمش عن أبي وائل، عن حذيفة: "كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك". وفي لفظ (م): "إذا قام يتهجد". قال الخطابي: الشوص: دلك الأسنان عرضًا بالسواك وبالأصبع ونحوهما. ١٤٥ - سعيد (م) (٤)، ثنا قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: "كنا

стр. 64

نعد لرسول الله سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي". ١٤٦ - حماد بن سلمة (د) (١)، أنا بهز بن حكيم، عن زرارة بنحوه ولفظه: "كان يوضع له وضوءه وسواكه، فإذا قام من الليل تخلى ثم استاك". ١٤٧ - همام (د) (٢)، عن علي بن زيد، عن أم محمد، عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ". ١٤٨ - قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "أتى رجلان رسول الله ﷺ ، حاجتهما واحدة فتكلم أحدهما، فوجد رسول الله من فيه أخلافًا (٣) فقال له: أما تستاك؟ قال: بلى. ولكني لم أطعم ثلاثًا فأمر رجلًا من أصحابه فآواه وقضى حاجته". رواه جماعة عن زهير بن معاوية عنه. قلت: قابوس لين. غسل السواك وتسوك اثنين به ١٤٩ - عنبسة بن سعيد الكوفي (د) (٤)، حدثني كثير، عن عائشة: "كان نبي الله ﷺ يستاك فيعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه". ١٥٠ - سليمان بن بلال (خ) (٥)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ في قصة مرضه قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله ﷺ فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقضمته ثم (مضغته) (٦) فأعطيته رسول الله ﷺ فاستن (٧) وهو مستند إلى صدري".

стр. 65

١٥١ - صخر بن جويرية (خـ) (١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "أراني أتسوك فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر فقيل لي: كبر فدفعته إلى الأكبر". ١٥٢ - ابن المبارك، أنا أسامة بن زيد، أخبرني نافع أن أبن عمر قال: "رأيت رسول الله وهو يستن فأعطاه أكبر القوم ثم قال: إن جبريل أمرني أن أكبر". استشهد (خ) (٢) للأول بهذا. التسوك عرضًا وبالأصابع ١٥٣ - هشيم، عن محمد بن خالد القرشي، عن عطاء (٣) قال رسول الله ﷺ : "إذا شربتم فاشربوا مصًا وإذا استكتم فاستاكوا عرضًا". أخرجه أبو داود في المراسيل (٤) (ولا أحتج بمثله) (٥). ١٥٤ - اليمان بن عدي الحمصي، ثنا ثبيت بن كثير الضبي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن بهز قال: "كان رسول الله ﷺ يستاك عرضًا ... " الحديث. ١٥٥ - ورواه علي بن ربيعة القرشي المدني، عن يحيى، عن ابن المسيب فقال: عن ربيعة أبن أكثم: "كان رسول الله يستاك عرضًا ويشرب مصًا ويقول: هو أهنأ و (أبرأ) (٦) ". وفيه في حديث بهز زيادة: "ويتنفس ثلاثًا ويقول: هو أهنأ وأمرأ (وأبرأ) (٧) ". إنما يعرف بهز بهذا الحديث، فأما ربيعة فاستشهد بخيبر. ١٥٦ - عيسى بن شعيب، عن عبد الحكم القسملي، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "يجزئ من السواك الأصابع". عبد الحكم قال (خ): منكر الحديث.

стр. 66

١٥٧ - ورواه عقبة بن مكرم ومحمد بن موسى، عن عيسى بن شعيب، ثنا ابن المثنى، عن النضر بن أنس، عن أبيه: قال رسول الله: "يجزئ من السواك الأصابع". تفرد به عيسى. ورواه الأصم، نا عباس الدوري، نا عبد الرحمن بن صادر (١)، ثثا (موسى) (٢) بن شعيب -كذا سماه- ثنا عبد الله بن المثنى فذكره المحفوظ عيسى. ١٥٨ - وأخبرنا ابن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن إسحاق، نا خالد بن خداش، ثنا عبد الله بن المثنى، حدثني بعض أهل بيتي، عن أنس: "أن رجلًا من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله، إنك رغبتنا في السواك، فهل دون ذلك من شيء؟ قال: أصابعك سواك عند وضوئك، تمرهما على أسنانك، إنه لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له". ١٥٩ - أبو أمية الطرسوسي، نا عبد الله بن عمر (الجمال) (٣) نا عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس، قال رسول الله: "الأصبع تجزئ من السواك". النية للطهارة ١٦٠ - حديث عمر (خ م) (٤) ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسول الله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه". ١٦١ - وأنا الحاكم، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن الذهلي (م) (٥) ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد، ثنا يحيى بن سعيد. فذكر الحديث إلا أنه قال: "أيها الناس،

стр. 67

إنما الأعمال بالنية". ١٦٢ - نا قتيبة (د) (١)، نا محمد بن موسى، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر [اسم] (٢) الله عليه". ١٦٣ - نا ابن السرح (د) (٣)، نا ابن وهب، عن الدراوردي قال: وذكر ربيعة أن تفسير حديث النبي ﷺ : "لا وضوء لمن لم يذكر [اسم] (٢) الله عليه" أنه الذي يتوضأ ويغتسل ولا ينوي وضوءًا للصلاة ولا غسلا للجنابة. * * *

стр. 68

الوضوء فرض الوضوء ومحله من الإيمان ١٦٤ - أبان (م) (١)، ثنا يحيى، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله ﷺ كان يقول: "الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والصوم جنة، والصبر ضياء، والصدقة برهان، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها". وفي (م) بدل "الله أكبر": "الحمد لله"، وجعل مكان "الصوم جنة": "الصلاة نور". ١٦٥ - زائدة (م) (٢)، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : "لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور". ١٦٦ - شعبة، عن قتادة سمعت أبا المليح الهذلي، عن أبيه قال: "كنت مع رسول الله ﷺ في بيت فسمعته يقول: إن الله لا يقبل صلاة من غير طهور ولا صدقة من غلول" (٣). ١٦٧ - ابن عيينة (م) (٤)، عن عمرو، سمع سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس قال: "كنا عند النبي ﷺ فأتى الخلاء ثم إنه رجع فأتي بطعام فقيل يا رسول الله، ألا نتوضأ؟ قال: لمَ (أصلي) (٥) فأتوضأ؟ ". ١٦٨ - أيوب (د ت س) (٦)، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس "أن رسول الله خرج من الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا: ألا نأتيك بوضوء. فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة".

стр. 69

التسمية على الوضوء ١٦٩ - عبد الرزاق، أنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس قال: "نظر أصحاب رسول الله ﷺ وَضوءًا فلم (يجدوا) (١) فقال رسول الله ﷺ : ها هنا. فرأيته وضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال: توضئوا بسم الله فرأيت الماء يفور من بين أصابعه والقوم يتوضئون حتى توضئوا من آخرهم". قال ثابت: فقلت لأنس: تراهم كم كانوا؟ قال: كانوا نحوًا سن سبعين رجلًا" (٢). ١٧٠ - كثير بن زيد (ق) (٣)، عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". ١٧١ - وهيب وغيره (ت) (٤)، نا عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع أبا ثفَال المُرِّي يحدث قال: سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُويطب يقول: حَدثتني جدتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ولا يؤمن بي، من لا يحب الأنصار". قال (ت) (٥) قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في الباب حديث رباح هذا، جدته هي أسماء بنت سعيد بن زيد واسم أبي ثفال ثمامة. ومر في النية (٦) حديث يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. أحمد بن حفص السعدي قال: سئل أحمد بن حنبل -يعني وهو حاضر- عن التسمية في الوضوء فقال: لا أعلم فيه حديثًا ثابتًا، وأقوى شيء فيه حديث ربيح، وربيح ليس بمعروف. قال البيهقي: وأبو ثفال ليس بالمعروف جدًا. وقال (ت): روي هذا عن حماد بن سلمة، عن صدقة مولى ابن الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب (٧): عن النبي ﷺ مرسلا. وقال (خ): لا يعرف لسلمة الليثي سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب من أبيه. ١٧٢ - ابن صاعد، ثنا محمود بن محمد الظفري، نا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه و (لا) (٨)

стр. 70

صلى من لم يتوضأ". لا يعرف إلا من هذا الوجه، وكان أيوب يقول: لم أسمع من يحيى إلا حديث: "التقى آدم وموسى". قلت: الحمل فيه على الظفري. ١٧٣ - همام، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع: "أنه كان جالسًا عند رسول الله ﷺ ... " فذكر الحديث في صلاة الرجل فقال رسول الله ﷺ : "إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله به، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين" (١). احتج أصحابنا بهذا في نفي وجوب التسمية. ١٧٤ - ويخبر يحيى بن هاشم، نا الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود مرفوعًا: "إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم الله، فإنه يطهر جسده كله، وإن لم يذكر اسم الله لم يطهر إلا ما مر عليه الماء، فإذا فرغ أحدكم فليشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليصل عليَّ، فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة". وهذا ضعيف، ويحيى متروك. قلت: بل كذاب. ١٧٥ - هشام بن بهرام، ثنا عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري، عن عاصم بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من توضأ وذكر اسم الله على وضوئه كان طهورًا لجسده، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهورًا لأعضائه". فالداهري غير ثقة. ١٧٦ - مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة، ثنا محمد بن أبان، نا أيوب بن عائذ، عن مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو ذلك، وهذا ضعيف. غسل اليدين قبل إدخالهما (٢) ١٧٧ - مالك (خ م) (٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده (٤) قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده".

стр. 71

١٧٨ - وأخرجه من وجه آخر، عن أبي الزناد (م) (١)، وثبت عن ابن سيرين وهمام، وعبد الرحمن بن يعقوب وثابت مولى عبد الرحمن بن (ثابت) (٢) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ دون ذكر التكرار. ١٧٩ - سفيان (م) (٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده". وثبت هذا عن ابن المسيب عن أبي هريرة. ١٨٠ - أبو معاوية (م) (٣) وعيسى بن يونس (د) (٤)، عن الأعمش، عن أبي صالح، زاد أبو معاوية: وأبي رزين، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده". ولفظ عيسى: "مرتين أو ثلاثًا". ١٨١ - وكيع (م) (٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة رفعه: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده". ١٨٢ - خالد الحذاء (م) (٣)، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله سواء.

стр. 72

ورواه غندر (١)، عن شعبة، عن الحذاء فقال: "أين باتت يده منه". ١٨٣ - معاوية بن صالح (د) (٢)، عن أبي مريم، سمعت أبا هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده، أو أين كانت تطوف يده". ١٨٤ - أحمد ابن أخي ابن وهب، نا عمي، نا ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل، عن عقيل، عن ابن شهاب عن سالم، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده، أو أين طافت يده. فقال له رجل: أرأيت إن كان حوضًا؟ فحصبه ابن عمر وقال: أخبرك عن رسول الله ﷺ وتقول: أرأيت إن كان حوضًا" (٣). قال الدارقطني: إسناده حسن. ١٨٥ - آدم، نا شعبة، نا النعمان بن سالم: سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده أوس بن أبي أوس قال: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ فاستوكف ثلاثًا. فقلت للنعمان: وما استوكف؟ فقال: غسل كفيه ثلاثًا". أقام آدم إسناده واختلف فيه على شعبة. ١٨٦ - الليث، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه (٤): "أنه قدم على رسول الله فأمر له بوضوء. فقال: توضأ يا أبا جبير، فبدأ أبو جبير بفيه، فقال له رسول الله ﷺ : لا تبدأ بفيك يا أبا جبير فإن الكافر يبدأ بفيه، ثم دعا رسول الله بوضوء فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا واليسرى ثلاثًا، ومسح رأسه وغسل رجليه". سقط منه عن جده نفير.

стр. 73

١٨٧ - معقل بن عبيد الله (م) (١)، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي هريرة: أنه أخبره أن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم فليفرغ على يده ثلاث، غرفات قبل أن يدخل يده في إنائه، فإنه لا يدري فيمَ باتت يده". ١٨٨ - وقال عبد الرحمن بن يعقوب: عن أبي هريرة: "فليفرغ على يديه من الماء". ١٨٩ - زائدة (د س) (٢)، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن عليّ قال: "صلى عليٌ الفجر ثم دخل الرَحْبة (٣) ودخلنا معه، فدعا بوضوء، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، فأخذ الإناء بيمينه، فأفرغ على يده اليسرى ثم غسلهما جميعًا، ثم أخذ الإناء بيمينه فأفرغ على يده اليسرى ثم غسلهما جميعًا فغسل كفيه ثلاثًا قبل أن يدخلهما في الإناء" وفيه: "من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله فهذا كان طهوره". قلت: تابعه أبو عوانة، ورواه جماعة عن شعبة فقال: عن مالك بن عرفطة، وإِنما هو خالد بن علقمة. ١٩٠ - عبيد الله بن أبي زياد (د) (٤)، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة "أن عثمان دعا بماء فتوضأ، فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما إلى الكوعين ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم ذكر الوضوء ثلاثًا قال: ومسح برأسه ثم غسل رجليه. وقال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ مثل ما رأيتموني توضأت". قال المؤلف: هذا الغَسْل عندنا سنة، وبه قال عطاء وابن سيرين وأصحاب ابن مسعود. ١٩١ - إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة يرفعه "إذا قام أحدكم من النوم فليفرغ على يديه الماء قبل أن يدخلهما الإناء، فقال له قيس الأشجعي: فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع به؟ فقال أبو هريرة: أعوذ بالله من شرك". قال الأصمعي: المهراس: حجر منقور مستطيل عظيم كالحوض يتوضأ منه الناس لا يقدر أحد على تحريكه.

стр. 74

١٩٢ - أبو بدر، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: قال رسول الله: "إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسل يده فإنه لا يدري أين باتت يده". قال الأعمش: فذكر ذلك لإبراهيم فقال: قد قال أصحاب عبد الله: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟ قال الأعمش: فكانوا لا يرون بأسًا أن يدخلها إذا كانت نظيفة. قلت: ذهب إلى وجوب غسل اليدين ثلاثًا عند القيام من النوم أحمد بن حنبل وغيره، والوجوب ظاهر لثبوت النصوص به. وهو أمر مستقل بنفسه، وقدر زائد على الوضوء، من تركه فوضوءه صحيح، لكنه يأثم. الغرف باليمنى ١٩٣ - عقيل وشعيب (خ) (١)، عن الزهري أخبرني عطاء بن يزيد، عن حمران مولى عثمان: "رأيت عثمان توضأ فأفرغ على يديه من الإناء فغسلهما ثلاثًا، ثم أدخل يده اليمنى في الوضوء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى ثلاث مرات، ثم غسل رجله اليسرى ثلاث مرات ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ مثل وضوئي هذا ثم ركع ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" (٢). كيفية المضمضة والاستنشاق وسنة التكرار والجمع بينهما وغير ذلك ١٩٤ - زائدة (س) (٣)، نا خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي: "أنه توضأ فأفرغ (على يده من الإناء فغسلها) (٤) ثلاثًا قبل أن يدخل يده في الإناء، وأدخل اليمنى في الإناء

стр. 75

فتمضمض واستنشق (ونثر) (١) بيده اليسرى، يفعل ذلك ثلاثًا، ثم أدخل يده في الإناء فغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم أدخل يده في الإناء حتى غمرها الماء فرفعها بما حملت من الماء، ثم مسحها بيده اليسرى، ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة، ثم صب بيده اليمنى ثلاث مرات، على قدمه اليمنى ثم غسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على قدمه اليسرى ثلاث مرات ثم غسلها بيده اليسرى ثم قال: هذا طهور رسول الله ﷺ ، فمن أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله فهذا طهوره". ١٩٥ - معمر (م) (٢)، عن همام، ثنا أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه ماء ثم لينتثر". ١٩٦ - أبو الزناد (خ م) (٣)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه الماء ثم لينتثر، ومن استجمر فليوتر". ١٩٧ - يونس (م) (٤)، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد "أن حمران أخبره أن عثمان توضأ فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر ثلاث مرات" وفيه: "رأيت رسول الله توضأ نحو وضوئي هذا". لم يقل (م) بعد: "واستنثر ثلاث مرات". ١٩٨ - سعيد بن زياد (د) (٥)، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: "سئل ابن أبي مليكة عن الوضوء فقال: رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء، فدعا بماء فأتي بالميضأة فأصغاها على يده اليمنى، ثم أدخلها فى الماء فتمضمض ثلاثًا واستنثر ثلاثًا" وفيه: "هكذا
следующие страницы →