← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

١٧٨ - وأخرجه من وجه آخر، عن أبي الزناد (م) (١)، وثبت عن ابن سيرين وهمام، وعبد الرحمن بن يعقوب وثابت مولى عبد الرحمن بن (ثابت) (٢) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ دون ذكر التكرار. ١٧٩ - سفيان (م) (٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده". وثبت هذا عن ابن المسيب عن أبي هريرة. ١٨٠ - أبو معاوية (م) (٣) وعيسى بن يونس (د) (٤)، عن الأعمش، عن أبي صالح، زاد أبو معاوية: وأبي رزين، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده". ولفظ عيسى: "مرتين أو ثلاثًا". ١٨١ - وكيع (م) (٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة رفعه: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده". ١٨٢ - خالد الحذاء (م) (٣)، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله سواء.

стр. 72

ورواه غندر (١)، عن شعبة، عن الحذاء فقال: "أين باتت يده منه". ١٨٣ - معاوية بن صالح (د) (٢)، عن أبي مريم، سمعت أبا هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده، أو أين كانت تطوف يده". ١٨٤ - أحمد ابن أخي ابن وهب، نا عمي، نا ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل، عن عقيل، عن ابن شهاب عن سالم، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده، أو أين طافت يده. فقال له رجل: أرأيت إن كان حوضًا؟ فحصبه ابن عمر وقال: أخبرك عن رسول الله ﷺ وتقول: أرأيت إن كان حوضًا" (٣). قال الدارقطني: إسناده حسن. ١٨٥ - آدم، نا شعبة، نا النعمان بن سالم: سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده أوس بن أبي أوس قال: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ فاستوكف ثلاثًا. فقلت للنعمان: وما استوكف؟ فقال: غسل كفيه ثلاثًا". أقام آدم إسناده واختلف فيه على شعبة. ١٨٦ - الليث، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه (٤): "أنه قدم على رسول الله فأمر له بوضوء. فقال: توضأ يا أبا جبير، فبدأ أبو جبير بفيه، فقال له رسول الله ﷺ : لا تبدأ بفيك يا أبا جبير فإن الكافر يبدأ بفيه، ثم دعا رسول الله بوضوء فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا واليسرى ثلاثًا، ومسح رأسه وغسل رجليه". سقط منه عن جده نفير.

стр. 73

١٨٧ - معقل بن عبيد الله (م) (١)، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي هريرة: أنه أخبره أن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم فليفرغ على يده ثلاث، غرفات قبل أن يدخل يده في إنائه، فإنه لا يدري فيمَ باتت يده". ١٨٨ - وقال عبد الرحمن بن يعقوب: عن أبي هريرة: "فليفرغ على يديه من الماء". ١٨٩ - زائدة (د س) (٢)، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن عليّ قال: "صلى عليٌ الفجر ثم دخل الرَحْبة (٣) ودخلنا معه، فدعا بوضوء، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، فأخذ الإناء بيمينه، فأفرغ على يده اليسرى ثم غسلهما جميعًا، ثم أخذ الإناء بيمينه فأفرغ على يده اليسرى ثم غسلهما جميعًا فغسل كفيه ثلاثًا قبل أن يدخلهما في الإناء" وفيه: "من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله فهذا كان طهوره". قلت: تابعه أبو عوانة، ورواه جماعة عن شعبة فقال: عن مالك بن عرفطة، وإِنما هو خالد بن علقمة. ١٩٠ - عبيد الله بن أبي زياد (د) (٤)، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة "أن عثمان دعا بماء فتوضأ، فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما إلى الكوعين ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم ذكر الوضوء ثلاثًا قال: ومسح برأسه ثم غسل رجليه. وقال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ مثل ما رأيتموني توضأت". قال المؤلف: هذا الغَسْل عندنا سنة، وبه قال عطاء وابن سيرين وأصحاب ابن مسعود. ١٩١ - إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة يرفعه "إذا قام أحدكم من النوم فليفرغ على يديه الماء قبل أن يدخلهما الإناء، فقال له قيس الأشجعي: فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع به؟ فقال أبو هريرة: أعوذ بالله من شرك". قال الأصمعي: المهراس: حجر منقور مستطيل عظيم كالحوض يتوضأ منه الناس لا يقدر أحد على تحريكه.

стр. 74

١٩٢ - أبو بدر، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: قال رسول الله: "إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسل يده فإنه لا يدري أين باتت يده". قال الأعمش: فذكر ذلك لإبراهيم فقال: قد قال أصحاب عبد الله: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟ قال الأعمش: فكانوا لا يرون بأسًا أن يدخلها إذا كانت نظيفة. قلت: ذهب إلى وجوب غسل اليدين ثلاثًا عند القيام من النوم أحمد بن حنبل وغيره، والوجوب ظاهر لثبوت النصوص به. وهو أمر مستقل بنفسه، وقدر زائد على الوضوء، من تركه فوضوءه صحيح، لكنه يأثم. الغرف باليمنى ١٩٣ - عقيل وشعيب (خ) (١)، عن الزهري أخبرني عطاء بن يزيد، عن حمران مولى عثمان: "رأيت عثمان توضأ فأفرغ على يديه من الإناء فغسلهما ثلاثًا، ثم أدخل يده اليمنى في الوضوء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى ثلاث مرات، ثم غسل رجله اليسرى ثلاث مرات ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ مثل وضوئي هذا ثم ركع ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" (٢). كيفية المضمضة والاستنشاق وسنة التكرار والجمع بينهما وغير ذلك ١٩٤ - زائدة (س) (٣)، نا خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي: "أنه توضأ فأفرغ (على يده من الإناء فغسلها) (٤) ثلاثًا قبل أن يدخل يده في الإناء، وأدخل اليمنى في الإناء

стр. 75

فتمضمض واستنشق (ونثر) (١) بيده اليسرى، يفعل ذلك ثلاثًا، ثم أدخل يده في الإناء فغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم أدخل يده في الإناء حتى غمرها الماء فرفعها بما حملت من الماء، ثم مسحها بيده اليسرى، ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة، ثم صب بيده اليمنى ثلاث مرات، على قدمه اليمنى ثم غسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على قدمه اليسرى ثلاث مرات ثم غسلها بيده اليسرى ثم قال: هذا طهور رسول الله ﷺ ، فمن أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله فهذا طهوره". ١٩٥ - معمر (م) (٢)، عن همام، ثنا أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه ماء ثم لينتثر". ١٩٦ - أبو الزناد (خ م) (٣)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه الماء ثم لينتثر، ومن استجمر فليوتر". ١٩٧ - يونس (م) (٤)، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد "أن حمران أخبره أن عثمان توضأ فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر ثلاث مرات" وفيه: "رأيت رسول الله توضأ نحو وضوئي هذا". لم يقل (م) بعد: "واستنثر ثلاث مرات". ١٩٨ - سعيد بن زياد (د) (٥)، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: "سئل ابن أبي مليكة عن الوضوء فقال: رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء، فدعا بماء فأتي بالميضأة فأصغاها على يده اليمنى، ثم أدخلها فى الماء فتمضمض ثلاثًا واستنثر ثلاثًا" وفيه: "هكذا

стр. 76

رأيت رسول الله يتوضأ". ورواه أيضًا أبو علقمة، عن عثمان، وثبت ذلك عن عبد الله بن زيد عن النبي ﷺ . ١٩٩ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ) (١)، عن يزيد بن الهاد (م) (٢)، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : "إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت على خيشومه". ٢٠٠ - ابن أبي ذئب، عن قارظ -يعني ابن عبد الرحمن- عن أبي غطفان: "رأيت ابن عباس توضأ فمضمض واستنثر مرتين وقال: قال رسول الله ﷺ : إذا مضمض أحدكم واستنثر فليفعل ذلك مرتين بالغتين أو ثلاثًا" (٣). ٢٠١ - الثوري (عو) (٤)، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط، عن أبيه: "أنه أتى النبي ﷺ فذكر أشياء فقال له النبي ﷺ : أسبغ الوضوء وخلل الأصابع وإذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائمًا" قلت: أخرجه أرباب السنن (٤) وصححه (ت). ٢٠٢ - خالد بن عبد الله (خ م) (٥)، نا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد بن عاصم النجاري وقلنا له: "توضأ لنا وضوء رسول الله ﷺ . فدعا بماء فأفرغ على كفيه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يده فاستخرجها فتمضمض واستنشق من كف واحدة، يفعل [ذلك] (٦)

стр. 77

ثلاثًا ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده فمسح برأسه فأقبل بهما وأدبر مرة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله ﷺ ". ٢٠٣ - أخرجاه من حديث خالد بن عبد الله، ومن حديث سليمان بن بلال، عن عمرو وقال: "فأدخل يده في التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة". قال: يعني - والله أعلم- مضمض واستنثر كل مرة من غرفة واحدة، ثم فعل ذلك ثلاثًا بثلاث غرف. ٢٠٤ - وهيب (خ م)، نا عمرو بن يحيى، عن أبيه قال: "شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد عن وضوء رسول الله، فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم، فأكفأ على يديه ثلاث مرات من التور، فغسل يديه ثم أدخل يده في الإناء، فتمضمض واستنشق واستنثر ثلاث مرات من ثلاث غرف من ماء، ثم أدخل يده في الإناء فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يده في الإناء فغسل ذراعيه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه فأقبل بيده وأدبر، ثم أدخل يده في الإناء فغسل رجليه إلى الكعبين". ولفظ (خ): "فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثًا، بثلاث غرفات". ٢٠٥ - عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق" (٢). وفي حديث عبد خير (٣) عن علي: "مضمض واستنثر ثلاثًا فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه". ٢٠٦ - الطيالسي (٤)، نا شعبة، عن مالك بن عُرْفُطَة، عن عبد خير الخيَواني "أن عليًا أتي بكرسي فقعد عليه، ثم أتي بكوز من ماء فغسل يده ثلاثًا، ثم مضمض ثلاثًا مع الاستنشاق بماء واحد وغسل وجهه ثلاثًا بيد واحدة، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ووضع يده في التور ثم مسح

стр. 78

رأسه، وأقبل بيديه على رأسه ولا أدري أدبر بهما أم لا، وغسل رجليه ثلاثًا ثم قال: من سره أن ينظر إلى طهور النبي ﷺ فهذا طهور النبي ﷺ ". ٢٠٧ - ليث بن أبي سليم (د) (١)، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده: "دخلت على النبي ﷺ وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق". قال مسدد: وحدثت به يحيى القطان فأنكره. وقال أحمد بن حنبل: ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره ويقول: أيش هذا، طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده؟ ! وقال ابن المديني: قلت لسفيان: إن ليثًا روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ توضأ ... فأنكره وعجب أن يكون جد طلحة لقي النبي ﷺ ، فسألت ابن مهدي عن نسب جد طلحة فقال: عمرو بن كعب أو كعب بن عمرو، وله صحبة. وقال عباس الدوري: قلت لابن معين: طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، رأى جده النبي ﷺ ؟ فقال يحيى: المحدثون يقولون: قد رآه، وأهل بيته يقولون: ليست له صحبة". ٢٠٨ - يونس عن الزهري (خ م) (٢)، أخبرني أبو إدريس أنه سمع أبا هريرة يخبر عن النبي ﷺ قال: "من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر". ٢٠٩ - ورواه حسان بن إبراهيم (م) (٣) عن يونس، فزاد فيه أبا سعيد كلاهما عن النبي ﷺ . ٢١٠ - ابن جريج (عو) (٤) حدثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه "أنه أتى عائشة هو وصاحب له يطلبان رسول الله ﷺ فلم يجداه، فأطعمتهما عائشة تمرًا وعصيدًا، فلم يلبثا أن جاء رسول الله ﷺ يتقلع يتكفأ فقال: هل أطعمكما أحد؟ فقلت: نعم يا رسول الله، ثم قلت: أخبرنا عن الصلاة. قال: أسبغ الوضوء، وخلل الأصابع، وإذا

стр. 79

استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائمًا" وزاد فيه أبو عاصم عن ابن جريج "إذا توضأت فمضمض". ٢١١ - حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة "أن نبي الله ﷺ أمر بالمضمضة والاستنشاق". رواه مرة أخرى فأرسله وهو أشبه. ورواه إبراهيم بن سليمان الخلال، عن حماد فقال: عن ابن عباس بدل أبي هريرة، ولم يثبت. ٢١٢ - عصام بن يوسف، نا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن سليمان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لابد منه" قال الدارقطني (١): تفرد به عصام ووهم فيه، صوابه: ابن جريج عن سليمان بن موسى (٢) عن النبي ﷺ : "من توضأ فليمضمض وليستنشق". كذا رواه السفيانان ووكيع وغيرهم عن ابن جريج مرسلًا. ورواه محمد بن الأزهر، وهو ضعيف، عن المفضل بن موسى عن ابن جريج بإسناد عصام ومتن الجماعة. باب أنهما سنة وبه يقول الحسن وغطاء -آخر قوليه- والزهري، وقتادة وربيعة، ويحيى بن سعيد الأنصاري ثم ساق حديث: ٢١٣ - طلق بن حبيب (م) (٣)، عن ابن الزبير، عن عائشة مرفوعًا: "عشر من الفطرة: قص الشارب" وفيه: "والاستنشاق ... " الحديث وقد مرَّ في السواك (٣). ٢١٤ - يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (٤)، عن سلمة بن محمد بن عمار ابن ياسر، عن عمار بن ياسر، عن النبي ﷺ قال: "عشر من الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وغسل البراجم، والانتضاح بالماء، والختان" (٥).

стр. 80

غسل الوجه ٢١٥ - سليمان بن بلال (خ) (١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنثر، ثم أخذ غرفة فجعل بها هكذا - يعني أضافها إلى يده الأخرى- فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح رأسه، ثم أخذ غرفة من ماء ثم رش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - يعني يتوضأ". ٢١٦ - إبراهيم بن سعد (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره أن حمران مولى عثمان أخبره "أنه رأى عثمان دعا بإناء، فأفرغ على يديه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يده في الإناء فتمضمض واستنثر، وغسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه" وروينا في ذلك عن عليّ وعبد الله بن زيد عن النبي ﷺ . ٢١٧ - ابن إسحاق (د) (٣)، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله الخولاني، عن ابن عباس قال: دخل عليّ عليٌّ وقد أهراق الماء، فدعا بوضوء فأتيناه بتور فيه ماء حتى وضعناه بن يديه فقال: يا ابن عباس، ألا أريك كيف كان يتوضأ رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى. فأصغى الإناء على يده فغسلها، ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى، ثم

стр. 81

غسل كفيه، ثم تمضمض واستنثر، ثم أدخل يديه في الإناء جميعًا فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، ثم الثانية ثم الثالثة مثل ذلك، ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته، فتركها تستن على وجهه ... " الحديث. تخليل اللحية ٢١٨ - إسرائيل (ت) (١)، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة قال: "رأيت عثمان توضأ". وفيه: "فخلل لحيته ثلاثًا حين غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله فعل الذي رأيتموني فعلت". سئل البخاري عن هذا الحديث فقال: هو حسن (٢). قلت: صححة (ت). ٢١٩ - أبو المليح الرقي (د) (٣)، ثنا الوليد بن زَرْوَان (٤)، عن أنس "أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي ". وروينا في ذلك عن الزهري وموسى بن أبي عائشة وغيرهما عن أنس. ٢٢٠ - أبو حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن أبي خالد، عن أنس: "وضأت رسول الله ﷺ فخلل لحيته وعنفقته بالأصابع وقال: هكذا أمرني ربي ". وروينا في التخليل عن عمار وعائشة وأم سلمة عن النبي ﷺ ثم عن علي وغيره. وروينا في الرخصة في تركه عن ابن عمر والحسن، ثم عن النخعي وجماعة من التابعين.

стр. 82

عرك العارضين (١) ٢٢١ - عبد الحميد بن أبي العشرين، نا الأوزاعي، حدثني عبد الواحد بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها" (٢). عبد الواحد: وثقه ابن معين، وأباه يحيى القطان والبخاري، وقال أبو حاتم (٣): هذا يرويه الوليد عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي، وقتادة قالا (٤): "كان رسول الله". مرسلا وهو الصواب. وقال الدارقطني (٥): رواه أبو المغيرة عن الأوزاعي، فوقفه على ابن عمر وهو الصواب. ثم رواه أبو المغيرة عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي مرسلًا. ٢٢٢ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، أخبرني عبد الله بن عامر، حدثني نافع: "أن ابن عمر كان يعرك عارضيه ويشبك لحيته بأصابعه أحيانًا ويترك". غسل اليدين وإدخال المرفقين في الوضوء وإمرار الماء على العضد وتحريك الخاتم ٢٢٣ - ابن عجلان (٦)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس "أن رسول الله توضأ، فغرف غرفة فمضمض منها واستنثر، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم غرف غرفة فمسح رأسه وأذنيه

стр. 83

داخلهما بالسبابتين وخالف بإبهاميه على ظاهر أذنيه، فمسح باطنهما وظاهرهما، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى" (١). ٢٢٤ - وحديث حمران (خ) (٢)، عن أبان فيه: "ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك وقال: رأيت رسول الله توضأ نحو وضوئي هذا". ٢٢٥ - سويد بن سعيد، نا القاسم بن محمد العَقِيلي، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر قال: "رأيت رسول الله يدير الماء على المرفق" (٣). ٢٢٦ - وعباد الرواجني، نا القاسم بن محمد بن عبد الله، عن جده، عن جابر: "كان رسول الله إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه". وبه قال عطاء. قلت: القاسم ساقط. ٢٢٧ - خلف بن خليفة (م) (٤)، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم قال: "كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ فكان يمد يده حتى يبلغ إبطه، فقلت له: يا أبا هريرة، ما هذا الوضوء؟ ! قال لي: يا بني فروخ، أنتم ها هنا، لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي ﷺ يقول: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء". ٢٢٨ - عمرو بن الحارث (م) (٥) وخالد بن يزيد (خ) (٦)، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال: " (وقفت) (٧) يومًا مع أبي هريرة على ظهر المسجد وعليه سراويل من تحته

стр. 84

قميصه فنزع سراويله، ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ورفع في عضديه الوضوء وغسل رجليه، ورفع في ساقيه الوضوء، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أمتي تأتي يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل". ٢٢٩ - عن معمر بن محمد بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده، عن أبي رافع: "كان النبي ﷺ إذا توضأ حرك خاتمه" (١). معمر، قال (خ): منكر الحديث. قال المؤلف: (الاعتماد على أثر عن علي وغيره) (٢). ٢٣٠ - أبو نعيم: ثنا عبد الصمد بن جابر الضبي، سمعت مجمع بن عتاب بن شمير، عن أبيه قال: "وضأت عليًا فكان إذا توضأ حرك خاتمه". ٢٣١ - يحيى الحماني، نا وكيع ويزيد بن زريع، عن (المعلى) (٣) بن جابر، عن الأزرق بن قيس: "رأيت ابن عمر إذا توضأ حرك خاتمه". المسح بالرأس ومسح بعضه واختيار مسح كله ٢٣٢ - معمر (خ) (٤) عن الزهري (م) (٥)، عن عطاء بن يزيد، عن حمران: "رأيت عثمان توضأ فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلهما، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم اليسرى كذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا. ثم قال: من توضأ وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه".

стр. 85

٢٣٣ - خالد بن علقمة الهمداني (س) (١)، عن عبد خير، عن عليٍّ في الوضوء وقد مر، وفيه: "ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة" وفيه: "فمن أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله ﷺ فهذا طهوره". ٢٣٤ - ربيعة الكناني (د) (٢)، عن المنهال بن عمرو، عن زر "أنه سمع عليًا وسئل عن وضوء رسول الله ﷺ ... " فذكر الحديث. وقال: "ومسح على رأسه حتى (لمَّا) (٣) يقطر، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله ﷺ ". ٢٣٥ - هشام بن سعد، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال لنا ابن عباس: "أتحبون أن أريكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فدعا بإناء" وفيه: "ثم قبض قبضة من الماء فنفض يده فمسح بها رأسه وأذنيه" (٤). ٢٣٦ - حميد الطويل (م) (د)، عن بكر بن عبد الله، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: "تخلف رسول الله ﷺ فتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال: هل معك ماء؟ فأتيته بمطهرة، فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج يديه من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبية، فغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه". الحديث خرجه مسلم، لكن قال: عروة بدل حمزة (٦). ٢٣٧ - سليمان التيمي (م) (٧)، عن بكر، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه "أن رسول الله

стр. 86

مسح على الخفين، ومسح مقدم رأسه ووضع يده على العمامة - أو مسح على العمامة". رواه يحيى القطان، عن التيمي فزاد في سنده (الحسن) (١) بين بكر وبين ابن المغيرة وقال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة. ٢٣٨ - حماد بن زيد، ثنا أيوب عن محمد، عن رجل، عن عمرو بن وهب الثقفي قال: "كنا عند المغيرة بن شعبة ... ". فذكر الحديث عن النبي ﷺ وفيه: "فتوضأ فغسل وجهه وذراعيه، ومسح بناصيته، ومسح على العمامة والخفين". وكذلك قال جرير بن حازم عن محمد. وروي عن قتادة وعوف وهشام وغيرهم عن محمد، عن عمرو بن وهب. ٢٣٩ - مالك (خ م) (٢)، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه: "أن رجلًا قَال لعبد الله بن زيد بن عاصم -وهو جد عمرو بن يحيى- هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم. فدعا بوضوء، فأفرغ على يديه فغسل يديه مرتين مرتين، ثم مضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه". ومر في حديث عبد خير، عن علي (٣) في وصف وضوء رسول الله ﷺ وفيه: "ومسح رأسه بيديه جميعًا مقدمه ومؤخره مرة". ٢٤٠ - الوليد بن مسلم (د) (٤)، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام ابن معدي كرب قال: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ، فإذا بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه فأمرهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما إلى المكان الذي بَدَأ منه. قال الوليد: أخبرنيه حريز".

стр. 87

٢٤١ - قال الوليد (د) (١): وأنا عبد الله بن العلاء، نا أبو الأزهر المغيرة بن فروة، ويزيد ابن أبي مالك: "أن معاوية توضأ للناس كما رأى رسول الله يتوضأ، فلما بلغ رأسه غرف غرفة من ماء، فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح من (مقدمه) (٢) إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه". ٢٤٢ - سعيد بن أبي أيوب (د ت) (٣)، عن محمد بن عجلان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: "رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، فمسح ما أقبل من رأسه وما أدبر، ومسح صدغيه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما و (ثنيهما) " (٤). ٢٤٣ - الليث (د) (٥)، عن ابن عجلان، عن ابن عقيل، عن الرُّبَيِّع "أن رسول الله ﷺ توضأ عندها فمسح برأسه، فمسح الرأس كله من فوق الشعر كل ناحية لمنصب الشعر، لا يحرك الشعر عن هيئته". وفي لفظ: "من قرن الشعر" بدل "فوق". ٢٤٤ - أحمد بن حنبل، ثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن أنس "أنه كان إذا مسح رأسه لم يقلب شعره". ٢٤٥ - حفص بن غياث، أنا ليث، نا طلحة، عن أبيه، عن جده: "كان رسول الله إذا مسح رأسه استقبل رأسه بيديه حتى يأتي على أذنيه وسالفته". كذا رواه طلق بن غنام وعمر عن أبيه. ٢٤٦ - وقال يحيى الحماني: ثنا حفص، عن ليث، عن طلحة، عن أبيه، عن جده "أنه أبصر النبي ﷺ حين توضأ مسح رأسه وأذنيه، وأمرَّ يديه على قفاه". ورواه عبد الوارث

стр. 88

ابن سعيد، عن ليث بن أبي سليم فقال: "مسح رأسه حتى بلغ القذال - وهو أول القفا" (١). ٢٤٧ - يحيى الحماني، ثنا أبو إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عمر "أنه كان إذا مسح رأسه مسح قفاه مع رأسه". في إسناديهما ضعيفان. باب المسح على العمامة مع الرأس ٢٤٨ - فيه حديث بكر بن عبد الله (م) (٢)، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "وألقى الجبة على منكبيه فغسل ذراعيه ومسح بناصيته، وعلى العمامة وعلى خفيه". إيجاب المسح بالرأس وإن كان متعممًا ٢٤٩ - معاوية بن صالح (د) (٣)، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أنس: "رأيت النبي ﷺ يتوضأ وعليه عمامة قِطْرية (٤) فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم يَنْقُض العمامة". ٢٥٠ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء (٥) "أن رسول الله توضأ فحسر العمامة ومسح مقدم رأسه - أو قال: ناصيته بالماء". ٢٥١ - عمرو بن الحارث وابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله، عن أم علقمة مولاة عائشة، عن عائشة: "أنها كانت إذا توضأت تدخل يدها من تحت (الوقاية) (٦) تمسح برأسها كله". ٢٥١ - يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا أبو عبيدة بن محمد بن عمار: "سألت جابر ابن عبد الله عن المسح على الخفين، فقال: يا ابن أخي، ذلك السنة. وسألته (عن) (٧) المسح على العمامة. فقال: لا أمس الشعر الماء".

стр. 89

٢٥٣ - يحيى بن سعيد الأموي، نا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا مسح رأسه رفع القلنسوة ومسح مقدم رأسه". ٢٥٤ - مالك، عن نافع "أنه رأى صفية بنت أبي عبيد -امرأة ابن عمر- تنزع خمارها ثم تمسح على رأسها بالماء - ونافع يومئذ صغير". ٢٥٥ - هشام بن عروة "أن أباه كان ينزع العمامة ويمسح رأسه بالماء". ففي كل ذلك مع ظاهر الكتاب دلالة على اختصار وقع من جهة الراوي في حديث: ٢٥٦ - (م) (١) الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال قال: "رأيت رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار". ٢٥٧ - خالد بن عبد الله، عن حميد، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة عن (أبي) (٢) إدريس (٣) عن بلال "أن النبي ﷺ مسح على الخفين وبناصيته والعمامة". هذا إسناد حسن، وهو كحديث المغيرة في المسح على العمامة والناصية جميعًا، ويشبه أن يكون هذا الاختصار وقع أيضًا فى (د) (٤). ٢٥٨ - نا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: "بعث رسول الله ﷺ سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين". تكرار المسح ٢٥٩ - الشافعي وغيره، أنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، عن عثمان "أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا". ٢٦٠ - رواه العدني (م) (٥)، عن سفيان، ومتنه: "أن عثمان توضأ على المقاعد (٦) ثلاثًا

стр. 90

وقال: هكذا رأيت رسول الله يتوضأ، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها". وعلى هذا اعتمد الشافعي في تكرار المسح، وهذه رواية مطلقة، والروايات الثابتة المفسرة عن حمران تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس وأنه مسح برأسه مرة واحدة. قال (د): أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة. قال المؤلف: روي من أوجه غريبة، عن عثمان تكرار المسح، ولا تثبت، وإن كان بعض أصحابنا يحتج بها. ٢٦١ - أبو عاصم النبيل (د) (١)، نا عبد الرحمن بن وردان، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أخبرني حمران قال: "رأيت عثمان توضأ فغسل يديه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا - يعني- وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثًا ... " الحديث. ٢٦٢ - مسدد، نا صفوان بن عيسى، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال: "دخلت على ابن دارة مولى عثمان منزله فسمعني أتمضمض، فقال: يا محمد، قلت: لبيك، قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى. قال: رأيت عثمان وهو بالمقاعد، فدعا (بالماء) (٢) فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا وغسل قدميه ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله فلينظر إلى وضوئي هذا". ٢٦٣ - إسرائيل (٣)، عن عامر بن شقيق بن [جَمْرة] (٤) عن شقيق بن سلمة قال: "رأيت

стр. 91

عثمان يتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا، ومضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وأذنيه ظاهرهما وباطنهمَا، وخلل لحيته، وغسل قدميه ثلاثًا، وخلل أصابع قدميه". ٢٦٤ - أبو بكر بن أبي أويس، نا سليمان بن بلال، عن إسحاق بن يحيى، عن معاوية بن عبد الله ابن جعفر، عن أبيه، عن عثمان "أنه توضأ فغسل يديه ثلاثًا، ومضمض ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ هكذا". وروي في ذلك عن عطاء، عن عثمان وليس بمتصل. وروي عن عليّ ما المحفوظ عنه غيره. ٢٦٥ - عبد الحميد الحماني، عن أبي حنيفة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير "أن عليًا دعا بماء، فتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برَأسه ثلاثًا، وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل". وكذا رواه الحسن بن زياد اللؤلؤي وأبو مطيع عن أبي حنيفة في مسح الرأس ثلاثًا. وروى زائدة وأبو عوانة وغيرهما عن خالد بن علقمة بدون التثليث، وكذا رواه الجماعة عن عليّ (١). وأجود ما روي فيه عن علي: ٢٦٦ - ما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس بن الفضل، نا إبراهيم بن المنذر، نا ابن وهب، عن ابن جريج، عن محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي "أنه توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثًا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ". كذا قال ابن وهب: "ومسح ثلاثًا" خالفه حجاج عن ابن جريج (٢) فقال: "ومسح برأسه مرة".

стр. 92

٢٦٧ - ابن عيينة (س) (١)، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد "أن النبي ﷺ توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، ومسح برأسه مرتين، وغسل رجليه مرتين". خالفه مالك ووهيب وسليمان بن بلال، وخالد بن عبد الله وغيرهم، فرووه عن عمرو، وفيه مسح الرأس مرة إلا أنه أقبل وأدبر. ٢٦٨ - بشر بن المفضل، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: "كان رسول الله ﷺ يأتينا، فحدثتنا أنه قال: اسكبي لي وضوءًا. فسكبت له في ميضأة -وهي الركوة- فأخذ مدًا وثلثًا -أو مدًا وربعًا- فقال: اسكبي على يدي. فغسل كفيه ثلاثًا ثم قال: ضعي. قالت: فتوضأ وأنا أنظر، فوضأ وجهه ثلاثًا ومضمض واستنشق مرة، ووضأ يده اليمنى ثلاثًا، ووضأ يده اليسرى ثلاثًا، ثم مسح برأسه مرتين، يبدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه، ثم بمؤخر رأسه ثم بمقدمه، ثم مسح بأذنيه كلتيهما ظاهرهما وباطنهما، ووضأ رجله اليمنى ثلاثًا، ووضأ رجله اليسرى ثلاثًا" (٢). هكذا رواه محمد بن يحيى الزماني، عن بشر. ورواه غيره عن بشر لم يذكر قوله: "ثم مؤخر رأسه ثم مقدمه". ٢٦٩ - وروى إسحاق الأزرق، عن أبي العلاء، عن قتادة، عن أنس "أنه كان يمسح رأسه ثلاثًا يأخذ لكل واحدة ماء جديدًا". مسح الأذنين وصماخيهما بماء جديد مر (٣) حديث شقيق، عن عثمان. ٢٧٠ - وحديث سعد بن زياد (د) (٤)، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: "سئل ابن أبي مليكة عن الوضوء فقال: رأيت عثمان سئل عن الوضوء فدعا بماء" وفيه: "فمسح برأسه وأذنيه فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة، ثم غسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ ".

стр. 93

٢٧١ - ومر حديث بشر بن المفضلى (د ت) (١)، عن ابن عقيل، عن الرُبَيِّع "أن النبي ﷺ مسح أذنيه باطنهما وظاهرهما". ٢٧٢ - مروان بن معاوية نا حميد قال: "توضأ أنس ونحن عنده فجعل يمسح باطن أذنيه وظاهرهما. فرأى شدَّةَ نظرنا إليه فقال: ابن مسعود كان يأمرنا بهذا". ورواه الحسين بن حفص، عن الثوري، عن حميد، وفيه: "كان ابن أم عبد يأمرنا بذلك". ٢٧٣ - الوليد بن مسلم (د) (٢)، عن حريز، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معدي كرب: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ، قال: ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل أصابعه في صماخ أذنيه". ٢٧٤ - الحسن بن صالح (د) (٣)، نا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ "أن النبي ﷺ توضأ فأدخل أصبعيه في جحري أذنيه". ٢٧٥ - أخبرنا الحاكم، أنا ابن عبدوس العنزي، نا عثمان بن سعيد، ثنا الهيثم بن خارجة، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد يذكر "أنه رأى رسول الله ﷺ يتوضأ، فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه". هذا إسناد صحيح، وكذلك روى عن ابن مقلاص وحرملة، عن ابن وهب ورواه (م د) (٤) عن أبي الطاهر و (م) (٥) أيضًا، عن هارون بن معروف وهارون بن سعيد، عن ابن وهب وفيه "أنه رأى رسول الله توضأ قال: ومسح رأسه بماء غير فضل (يده) (٦) " ولم يذكر الأذنين وهذا أصح.

стр. 94

٢٧٦ - ابن وهب، أنا مالك وغيره، عن نافع "أن ابن عمر كان يعيد أصبعيه في الماء فيمسح بهما أذنيه". ٢٧٧ - وفي الموطأ (١)، عن نافع "أن عبد الله كان إذا توضأ يأخذ الماء بأصبعيه لأذنيه". أما "الأذنان من الرأس" فأسانيده ضعاف ذكرناه في الخلاف (٢) وأشهرها: ٢٧٨ - يوسف القاضي في سننه: نا مسدد وأبو الربيع -يعني الزهراني- قالا: [حدثنا] (٣) حماد بن زيد، ثنا سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة "أن رسول الله ﷺ توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، ومسح برأسه وقال: الأذنان من الرأس وكان يمسح المأقين". وقال عباس الدُّوري (٤) سمعت ابن معين يقول: سنان بن ربيعة: يحدث عنه حماد، ليس بالقوي. وقال ابن عون: إن شهرًا تركوه. وقال محمود بن غيلان: ثنا شبابة سمعت شعبة يقول: كان شهر بن حوشب رافق رجلًا فسرق عيبته (٥). وقال يحيى بن أبي بكير، نا أبي (٦) قال: كان شهر على بيت المال فأخذ خريطة فيها دراهم فقال القائل: لقد باع شهر دينَه بخريطةٍ ... فمن يأمنُ القراء بَعْدك يا شهرُ. والحديث ففي رفعه شك، رواه سليمان بن حرب، عن حماد ولفظه: "أنه وصف وضوء رسول الله ﷺ فقال: كان إذا توضأ مسح مأقيه بالماء". وقال أبو أمامة: "الأذنان من الرأس". قال سليمان: إنما هذا من قول أبي أمامة. ٢٧٩ - ثنا سليمان بن حرب ومسدد وقتيبة (د) (٧)، كن حماد فذكره وفيه: "كان رسول الله يمسح المأقين. قال وقال: الأذنان من الرأس". قال سليمان: يقولها أبو أمامة؟ قال حماد: لا

стр. 95

أدري هو من قول النبي ﷺ أو أبي أمامة. ٢٨٠ - ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ توضأ" وفيه: "ثم أخذ شيئًا من ماء، فمسح به رأسه وقال: بالوسطيين من أصابعه باطن أذنيه، والإبهامين من وراء أذنيه" قال أصحابنا: فكأنه كان يعزل من كل يد أصبعين، فإذا فرغ من مسح الرأس مسح بهما أذنيه. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن إدريس، عن ابن عجلان ولفظه: "مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه فمسح باطنهما وظاهرهما" (١). غسل الرجلين ٢٨١ - يزيد بن هارون، أنا ورقاء، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال ابن عباس: "ألا أريكم وضوء رسول الله ﷺ ؟ قال: فغسل يديه مرة مرة، ومضمض واستنشق مرة وغسل وجهه مرة، وذراعيه مرة مرة، ومسح برأسه مرة، وغسل رجليه مرة مرة، ثم قال: هذا وضوء رسول الله ﷺ ". إسناده صحيح. ٢٨٢ - يونس (م) (٢)، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد أن حمران أخبره: "أن عثمان دعا يومًا بوضوء، فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر ثلاث مرات، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرافق ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يومًا توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه". ٢٨٣ - أبو عوانة عن خالد بن علقمة (عو) (٣)، عن عبد خير قال: "أتانا عليٌ وقد صلى

стр. 96

فدعا بطهور، فقلنا: وما يصنع بالطهور -وقد صلى ما يريد- إلا ليعلمنا، فأتي بإناء فيه ماء وطست فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يده ثلاثًا، ثم مضمض واستنشق ثلاثًا، مضمض ونثر من الكف الذي يأخذ منه، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وغسل يده اليمنى ثلاثًا، وغسل يده الشمال ثلاثًا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مَرة واحدة، ثم غسل رجلهَ اليمنى ثلاثًا، والشمال ثلاثًا، ثم قال: من سره أن يعلم وضوء رسول الله ﷺ فهو هذا". فرضية غسلهما ٢٨٤ - أبو عوانة (خ م) (١)، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال: "تخلَّف عنا رسول الله في سفرة سافرناها، فأدْرَكَنا وقد أرهقتنا (٢) الصلاة - صلاة العصر- ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويلٌ للأعقاب من النار". ٢٨٥ - الثوري (م) (٣) وجرير (م) (٣)، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو: "رجعنا مع رسول الله من مكة إلى المدينة، فانتهينا إلى ماء بالطريق، فتعجل قوم فتوضئوا -وهم عجال- عند صلاة العصر، فانتهينا إليهم وأعقابهم بيض تلوح لم يمسها الماء فقال رسول الله ﷺ : أسبغوا الوضوء ويلٌ للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء". ٢٨٦ - شعبة (م خ) (٤)، نا محمد بن زياد "سمعت أبا هريرة، وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم ﷺ قال: ويلٌ للأعقاب من النار".

стр. 97

٢٨٧ - الربيع بن مسلم (م) (١)، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة "أن رسول الله رأى رجلًا لم يغسل عقبيه فقال: ويلٌ للأعقاب من النار". ورواه بمعناه أبو صالح، عن أبي هريرة. ٢٨٨ - ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير، عن سالم سبلان: سمعت عائشة تقول لأخيها: "يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ويلٌ للأعقاب من النار يوم القيامة" (٢). ٢٨٩ - مخرمة بن بكير (م) (٣)، عن أبيه، عن سالم مولى شداد، أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة فتوضأ عندها فقالت: "أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ويلٌ للعراقيب من النار". ورواه محمد بن عبد الرحمن (٤) ونُعيم بن عبد لله، عن سالم بنحوه. ٢٩٠ - حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبد الله بن الحارث بن جزء أنه سمع النبي ﷺ يقول: "ويلٌ للأعقاب وبطون الأقدام من النار". قلت: صحيح. رواه أحمد في مسنده (٥). ٢٩١ - معقل (م) (٦)، عن أبي الزبير، عن جابر، أخبرني عمر "أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ﷺ فقال: ارجع فأحسن وضوءك، فرجع ثم صلى". ٢٩٢ - جرير بن حازم (د ق) (٧)، سمع قتادة، ثنا أنس: "أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ قد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله: ارجع فأحسن وضوءك". قلت: تفرد به جرير.

стр. 98

باب من قرأ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (١) مَن نَصَب رجع إلى الغَسل ومن جر فللمجاورة. ٢٩٣ - خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أنه كان يقرأ: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (١) قال: عاد إلى الغسل". ٢٩٤ - هشيم، أخبرني أبو محمد، ثنا عباد بن الربيع، عن علي: "أنه كان يقرؤها كذلك". رواهما سعيد في سننه. ٢٩٥ - قيس، عن الربيع، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: "أنه كان يقرأ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (١) قال: رجع الأمر إلى الغسل". ٢٩٦ - وعن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "رجع القرآن إلى الغسل وقرأ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (١)، نصبها" وكذا نصبها عطاء والأعرج، ونافع ويعقوب، وابن عامر، وعاصم، من طريق حفص، والأعشى عن أبي بكر، عن عاصم، وأبو الحسن الكسائي. ومن خفض فإنما هو للمجاورة. قال الأعمش: كانوا يقرءونها بالخفض ويغسلون (٢). ٢٩٧ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن عليّ أنه قال: "اغسلوا القدمين إلى الكعبين كما أمرتم". ٢٩٨ - وروينا في الحديث الصحيح، عن عمرو بن عبسة، عن النبي ﷺ في الوضوء: "ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله (٣) ". ففيه دليل على أن الله أمر بالغسل. ٢٩٩ - فأما حديث عبد الوهاب بن عطاء، أنا حميد، عن موسى بن أنس قال: "خطب الحجاج فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم، فاغسلوا ظاهرهما وباطنهما وعراقيبهما، فإن ذلك أقرب إلى جنتكم. فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج "وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين" قرأها جرًا". فإنما أنكر أنس القراءة دون الغسل، فقد روينا عنه عن النبي ﷺ ما دل على وجوب الغسل.

стр. 99

٣٠٠ - ابن عيينة، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل "أن علي بن الحسين أرسله إلى الرُبَيِّع بنت مُعَوِّذ يسألها عن وضوء رسول الله ﷺ " وفيه: "فقالت: ثم غسل رجليه قالت: وقد أتاني ابن عم لك -تعني ابن عباس- فأخبرته فقال: ما أجد في الكتاب إلا غسلتين ومسحتين". فهذا إن صح، فلعله كان يرى أن القراءة بالخفض تقتضي المسح، ثم بعد علم أن النبي ﷺ توعد على ترك غسلهما. وقد روينا عنه أنه قرأها نصبًا. ٣٠١ - خلاد بن يحيى، ثنا هشام بن سعد، نا زيد، عن عطاء قال لنا ابن عباس: "أتحبون أن أحدثكم كيف كان رسول الله يتوضأ؟ " وفيه: "ثم اغترف غرفة فرش على رجله وفيها النعل، واليسرى مثل ذلك ومسح بأسفل النعلين". ٣٠٢ - عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم بهذا ولفظه: "فاستنشق ومضمض مرة، ثم صب على وجهه مرة، وصب على يديه مرتين مرتين، ومسح رأسه مرة ثم أخذ حفنة ماء فرش على قدميه وهو منتعل". خالفهما سليمان بن بلال وابن عجلان، وورقاء ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، كما مر لهم سوى محمد، فرواه عنه قالون ولفظه: "ثم أخذ حفنة فغسل بها رجله اليمنى وكذلك فعل باليسرى". فلفظ عبد العزيز يحتمل موافقتهم فيكون غسلهما في النعل. وهشام ليس بالحافظ، فلا يقبل منه مخالفته لهؤلاء. وقد قال القاسم بن يزيد الجرمي: ثنا سفيان وهشام بن سعد، عن زيد وفيه: "ثم غسل رجليه وعليه نعله". الشافعي قال: "روي أن النبي ﷺ مسح على ظهور قدميه"، وروي "أنه رش ظهورهما". وأحد الحديثين من وجه جيد. لو (١) كان منفردًا ثبت والذي خالفه أكثر وأثبت منه. قال البيهقي: عني بالجيد حديث الدراوردي وغيره عن زيد بن أسلم، وعني بالآخر حديث عبد خير، عن علي في المسح على ظهر القدمين، ومراده الخفان. ٣٠٣ - ابن علية، نا ابن إسحاق، حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله الخولاني، عن ابن عباس قال: "دخل عليٌّ بيتي، فدعا بوضوء فجئنا بقعب يأخذ المد أو قريبه، حتى وضع بين يديه وقد بال فقال: يا ابن عباس ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله ﷺ ؟

стр. 100

قلت: بلى فداك أبي وأمي، فوضع [له] (١) إناء فغسل يديه، ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما في وجهه وألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، ثم عاد بمثل ذلك ثلاثًا، ثم أخذ كفًا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما، ثم أخذ بكفيه من الماء فصك على قدميه وفيها النعل، (ثم فتلها بها) (٢)، ثم غسل الرجل الأخرى مثل ذلك قال: فقلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين. قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين. قال (ت): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا أدري ما هذا الحديث. وكأنه رأى الحديث الأول أصح - يعني: حديث عطاء بن يسار. قال البيهقي: يحتمل -وإن صح- أن يكون غسلهما في النعلين، فقد روينا من وجوه عن علي "أنه غسل رجليه في الوضوء". من ذلك: ٣٠٤ - زائدة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي وفيه: "ثم صب بيده اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى ثم غسلها بيده اليسرى ثم صب بيده اليمنى، على قدمه اليسرى ثلاث مرات، ثم غسلها بيده اليسرى ثم قال: هذا طهور نبي الله ﷺ " (٣). ٣٠٥ - أبو نعيم، ثنا ربيعة الكناني، عن المنهال بن عمرو، عن زر: "سمع عليًا، وسئل عن وضوء رسول الله، فأراق الماء في الرحبة ثم قال: أين السائل عن وضوء رسول الله؟ فغسل يديه ثلاثًا، ووجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه حتى ألمّ أن يقطر، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يتوضأ" (٤). ٣٠٦ - أبو الأحوص، ثنا أبو إسحاق، عن أبي حَيَّة: "رأيت عليًا توضأ" وفيه: "ومسح برأسه وغسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل وضوئه فشربه وهو قائم ثم قال: إني

стр. 101

أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله ﷺ " (١). هكذا رواه أبو إسحاق، وثبت في مثل هذه القصة أنه مسح: ٣٠٧ - أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا محمد بن أحمد بن محمويه، ثنا جعفر بن محمد القلانسي (خ) (٢) ثنا آدم، ثنا شعبة، نا عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن سبرة يحدث، عن علي: "أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بكوز من ماء فأخذ منه حفنة واحدة، فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه، ثم قام فشرب فضله، وهو قائم، ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن رسول الله ﷺ صنع كما صنعت وقال: هذا وضوء من لم يحدث". أخرجه (خ) بمعناه. [(٣) قلت: كونه مسح بحفنة أعضاءه دال على أنه ما توضأ عن حدث بل تبرد بالماء] (٣) فهذا يبين ما ورد في ذلك أنه مسح عن غير حدث، لكن بعض الرواة اختصر الحديث فلم ينقل قوله: "هذا وضوء من لم يحدث". ٣٠٨ - الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي: "أنه دعا بكوز من ماء ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب قائمًا؟ ! فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءًا خفيفًا، ومسح على نعليه ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ ما لم يحدث". وفي رواية: "هكذا وضوء رسول الله للطاهر ما لم يحدث". ففيه دلالة على أن ما روي عن علي في المسح على النعلين إنما هو في وضوء متطوع به، أو أراد غسل الرجلين في النعلين، أو أراد مسح على جوربيه ونعليه كما رواه بعض الرواة مقيدًا بالجوربين، وأراد جوربين منعلين، فقد ثبت الوعيد على ترك غسل الرجلين.

стр. 102

الكعبان هما الناتئان في جانبي القدم مر في حديث عثمان: "وغسل رجله اليمنى إلى الكعبين ... " (١). ٣٠٩ - زكريا بن أبي زائدة (٢)، ثنا أبو القاسم الجَدَلي، سمعت النعمان بن بشير يقول: "أقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم -ثلاثًا- والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه". رواه وكيع عنه. ٣١٠ - يونس بن بكير، ثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: "رأيت رسول الله ﷺ مر بسوق ذي المَجَاز وأنا في بياعة لي فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه - يعني أبا لهب ... ". وذكر الحديث. تخليل الأصابع ٣١١ - في حديث عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا". مر هذا (٣). ومر حديث شقيق ابن سلمة عن عثمان في وصف وضوء النبي ﷺ أنه خلل أصابع قدميه" (٣). ٣١٢ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، سمعت أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت المستورد بن شداد يقول: "رأيت رسول الله ﷺ يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه".

стр. 103

٣١٣ - أحمد بن أخي بن وهب سمعت عمي يقول: "سمعت مالكًا يُسأل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال: ليس ذلك على الناس. فتركته حتى خف الناس وقلت له: يا أبا عبد الله، سمعتك تفتي في مسألة في تخليل أصابع الرجلين، زعمت أن ليس ذلك على الناس وعندنا في ذلك سنة. قال: وما هي؟ فقلت: ثنا الليث وابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد قال: "رأيت رسول الله ﷺ يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه". فقال: إن هذا حديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة. ثم سمعته يسأل بعد ذلك فأمر بتخليل الأصابع، قال عمي: ما أقل من يتوضأ إلا يخطئه الخط الذي تحت الإبهام في الرجل، فإن الناس يثنون إبهامهم عند الوضوء فمن تَفقد ذلك سلم (١). استحباب الإشراع في الساق ٣١٤ - خالد بن مخلد (م) (٢)، نا سليمان بن بلال، ثنا عمارة بن غزية، عن نعيم المجمر: "رأيت أبا هريرة توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم اليسرى كذلك، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ". ٣١٥ - وبإسنادة قال رسول الله: "أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله". باب (٣) ٣١٦ - ابن عون، عن أبي سعيد -ابن أخي عائشة من الرضاعة- عن عائشة: "في المرأة تتوضأ وعليها الخضاب قالت: اسلتيه وأرغميه". قولها: "أرغميه" تقول: أهينيه وارمي به

стр. 104

عنك (١). ٣١٧ - شعبة، عن ابن أبي نجيح، حدثني من سمع عائشة قالت: "بلغني أن نساء يختضبن ثم تمسح إحداهن على خضابها إذا توضأت للصلاة، لأن تقطع يدي بالسكاكين أحب إليّ من أن أفعل ذلك". ٣١٨ - عمرو بن الحارث، عن قتادة حدثه أن أبا العالية حدثه -أو أخبر- "أنه سأل ابن عباس عن الخضاب، فقال ابن عباس: أخبرك كيف تختضب نساؤنا، يصلين -يعني العشاء- ثم يركِّبن الخضاب فينمن فإذا كان صلاة الصبح نزعنه فتوضأن وصلين ثم ركبنه، فإذا كان صلاة الظهر نزعنه بأحسن خضاب، ولا يشغلن عن وضوء، فإن أزواج النبي ﷺ كن يختضبن بعد صلاة العشاء الآخرة". ٣١٩ - الكديمي، ثنا روح، نا شعبة، عن قتادة، عن لاحق بن حميد أنه قال: "سألت ابن عباس عن الخضاب، فقال: أما نساؤنا فيخضبن من صلاة العشاء إلى الصبح، ثم نظفن أيديهن فيتطهرن، ثم يُعدن عليه من صلاة الصبح إلى صلاة الظهر بأحسن خضاب، ولا يمنعهن ذلك من الصلاة". القول بعد الوضوء ٣٢٠ - عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير. ح وربيعة ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني. ح وعبد الوهاب بن بخت، عن الليث بن سليم الجهني، كلهم عن عقبة بن عامر. ح (م) (٢) وعبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني قال: وحدثه أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة قال: "كانت علينا رعاية الإبل، فحانت نوبتي فروحتها بعشيّ، فأدركت رسول الله ﷺ قائمًا يحدث الناس، فأدركت من قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن الضوء

стр. 105

ثم يقوم فيصلي ركعتين فيقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة. فقلت: ما أجود هذه، فإذا قائل بين يدي يقول: (الذي) (١) قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب قال: إني رأيتك جئت آنفًا. قال: ما منكم من أحد يتوضأ ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء". أخرجه مسلم. ٣٢١ - زيد بن الحباب (م) (٢)، نا معاوية بن صالح، حدثني ربيعة، عن أبي إدريس وأبي عثمان (٣)، عن عقبة بن عامر، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء". كذا رواه عباس الدوري عنه وأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة (م) (٢)، عن زيد، لكن قال: وأبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة. ٣٢٢ - ويروى في حديث ابن عمر وأنس في هذا الحديث: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين". خرجناه في الدعوات. قلت: ما ثبت ذا. الوضوء ثلاثًا لا أكثر ٣٢٣ - يعلى بن عبيد، نا سفيان عن موسى بن أبي عائشة (د) (٤)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء فأراه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء -أو تعدى- وظلم". تابعه الأشجعي، عن سفيان.

стр. 106

٣٢٤ - أبو عوانة (د) (١)، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا، ثم مسح برأسه فأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكدا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم- أو ظلم وأساء". قوله: "نقص" يحتمل أن يكون يريد به نقصان العضو. قلت: فكذا ينبغي أيضًا أن تفسر الزيادة. ٣٢٥ - وكيع (م) (٢)، عن سفيان، عن أبي النضر سالم، عن أبي أنس قال: "توضأ عثمان عند المقاعد فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله ﷺ قال: ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا وعنده رجال من أصحاب رسول الله ﷺ فقال لهم: أليس هكذا رأيتم رسول الله ﷺ يتوضأ؟ قالوا: بلى هكذا" أبو أنس هو مالك بن أبي عامر. ٣٢٦ - الفريابي والحسين بن حفص والعدني (٣) وغيرهم قالوا: نا سفيان، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عثمان "أنه دعا بماء بالمقاعد فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا ... ". الحديث. وهكذا هو في جامع سفيان. قلت: هذه علة مؤثرة في حديث وكيع (٤).

стр. 107

الوضوء مرتين مرتين ٣٢٧ - فليح (خ) (١)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: "أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين". ٣٢٨ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (د ت) (٢)، نا عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن رسول الله توضأ مرتين مرتين". قلت: حسنه (ت) (٣). التثليث في بعض ذلك ٣٢٩ - وهيب (خ م) (٤)، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه: "سمعت عمرو بن أبي الحسن يسأل عبد الله بن زيد بن عاصم عن وضوء رسول الله ﷺ ، فدعا بتور ماء فتوضأ لهم وضوء النبي ﷺ فأكفأ على (يده) (٥) من التور ثلاث مرات، ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يديه فغسل يديه مرتين مرتين (٦) إلى المرفقين، ثم أدخل يديه فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين". ٣٣٠ - المسيب بن واضح، ثنا حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "توضأ النبي ﷺ مرة مرة ثم قال: هذا وضوء من لا تقبل له صلاة إلا به، ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: هذا وضوء من يضاعف له الأجر مرتين، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا. ثم قال: هذا

стр. 108

وضوئي ووصوء المرسلين قبلي". المسيب ليس بالقوي. رواه عنه أبو عروبة وابن أبي داود. ٣٣١ - سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر قال: "دعا النبي ﷺ بماء فتوضأ واحدة واحدة فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به، ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين فقال: هذا وضوء من أوتي أجره مرتين، ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي". وهكذا روي عن عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه (١) وخالفهما غيرهما وليسوا في الرواية بأقوياء. فضيلة الوضوء وإسباغه ٣٣٢ - ابن وهب (م) (٢)، أنا مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ العبد المسلم -أو المؤمن- فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، حتى يخرج نقيًا من الذنوب". ٣٣٣ - عكرمة بن عمار (م) (٣)، ثنا شداد أبو عمار ويحيى بن أبي كثير (٤)، عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة ... فذكر الحديث في قدومه مكة وفيه: "قلت: يا رسول الله، فالوضوء؟ قال: ما منكم من رجل يقرب وضوءه (فتمضمض واستنشق) (٥) فينثر إلا خرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثم إذا غسل وجهه كما (أمر) (٦) الله إلا خرت خطايا وجهه من

стр. 109

أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه" وأخرجه ابن خزيمة (١) محتجًا به في وجوب غسلهما. وأسقط يحيى بن أبي كثير (م) (٢). ٣٣٤ - مالك (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله ﷺ قال: "إذأ توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج الخطايا من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى خرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له". قال ابن معين: عبد الله الصنابحي يروي عنه عطاء بن يسار صحابي ويقال: أبو عبد الله، والصنابحي صاحب أبي بكر عبد الرحمن بن عسيلة، والصنابحي (صاحب) (٤) قيس بن أبي حازم يقال له: الصنابح بن الأعسر. كذا قال أبن معين وزعم البخاري (٥) أن مالكًا وهم فيه، وإنما هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي ﷺ .

стр. 110

٣٣٥ - الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد (١) عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن". قلت: أخرجه ابن ماجه (٢) من حديث منصور، عن سالم، وهو لم يدرك ثوبان، ولفظه: "إن خير أعمالكم". ٣٣٦ - ابن وهب (م) (٣)، أنا عمِرو بن الحارث أن (الحُكَيم) (٤) بن عبد الله القرشي، حدثه أن نافع بن جبير وعبد الله بن أبي سلمة حدثاه أن معاذ بن عبد الرحمن حدثه، عن حمران، عن عثمان سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس -أو في المسجد- غفر له ذنبه". ٣٣٧ - مالك (م) (٥)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؛ إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط". ٣٣٨ - (م) (٦) وبه "أن رسول الله ﷺ خرج إلى القبرة فقال: السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا. قالوا: يا رسول اللَه ألسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطكم على الحوض. قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإنهم يأتون
следующие страницы →