١٦٦٥٥ - منصور، عن إبراهيم قال عبد اللَّه: "إذا أدى المكاتب ثلثًا أو ربعًا فهو غريم".
الاحتجاب من المكاتب إذا ملك ما يؤديه
١٦٦٥٦ - سفيان (د) (١)، عن الزهري، عن نبهان مكاتب لأم سلمة قال سمعت أم سلمة تقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه".
معمر، عن الزهري، حدثني نبهان مكاتب أم سلمة قال: "إني لأقود بهها بالبيداء -أو بالأبواء- قالت: من هذا؟ قلت: نبهان. فقالت: إني قد تركت بقية كتابتك لابن أخي محمد ابن عبد اللَّه بن أبى أمية أعينه (٢) به في نكاحه. فقلت: لا واللَّه لا أؤديه إليه أبدًا. قالت: إن كان إنما بك أن تدخل على أو تراني فواللَّه لا تراني أبدًا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا كان عند المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه" (٣). رواه الشافعي في القديم، عن سفيان قال: ولم أحفظ عن سفيان أن الزهري سمعه من نبهان ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت واحدًا من هذين الحديثين يعني هذا وحديث عمرو بن شعيب أن النبي ﷺ قال: "من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو رقيق" وإنما روي حديث عمرو منقطعًا.
قال المؤلف: روينا من أوجه متصلًا وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري من نبهان لكن ما أخرجه الشيخان كأنه لم يثبت عدالته عندهما، ورواه قبيصة، عن الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن مكاتب مولى أم سلمة يقال له نبهان، وذكر الذهلي أن محمد بن عبد الرحمن رواه عن الزهري قال: كان لأم سلمة مكاتب يقال له نبهان. نا الفريابي، عن الثوري عنه فعاد الحديث إلى رواية الزهري.
قال الشافعي: أو يكون أمره ﵇ إن كان أمرها بالاحتجاب من مكاتبها على ما
стр. 4377
عظم اللَّه به أمهات المؤمنين وخصهن به قال تعالى: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (١) وقد أمر سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها احتياطًا". وقال أبو العباس بن سُريج: هذا ليُحرّكَه احتجابهن عنه على تعجيل الأداء والمصير إلى الحريّة.
١٦٦٥٧ - ابن وهب، أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب (٢): "أن أم سلمة باعت نبهان مكاتبًا لها فقالت: ادفع ما بقي من كتابتك إلى ابن أخي فإنه قد أعنته بها ثم لا تكلمني إلا من وراء حجاب. فبكى نبهان فقالت: إن رسول اللَّه قال لنا: إذا كاتبت إحداكن عبدها [فليرها] (٣) ما بقي عليه شيء من كتابته فإذا قضاها فلا يكلمنّ إلا من وراء حجاب". ابن سمعان ضعيف وقد خالف الثقات.
من رخص وفاء الكتابة من الصدقات
قال الشافعي: "كان رسول اللَّه ﷺ لا يأكل الصدقة وأكل مما تُصدق به على بريرة وقال: هو لنا هدية وعليها صدقة".
١٦٦٥٨ - مالك (خ م) (٤)، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة: "كان في بريرة ثلاث سنن: خيرت على زوجها حين أعتقت، وأهدي لها لحم فدخل رسول اللَّه ﷺ والبرمة على النار فدعا بطعام فأتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال: ألم أر برمة؟ قالوا: بلى، ذلك لحم تصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية" وقال النبي ﷺ فيها: "إنما الولاء لمن أعتق".
من كره ذلك
١٦٦٥٩ - جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: "كاتب ابن عمر غلامًا له فجاءه
стр. 4378
بنجمه حين حل فقال: من أين هذا؟ قال: كنت أسأل وأعمل. قال: تريد أن تطعمني أوساخ الناس؟ ! أنت حر ولك نجمك".
قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ (١)
١٦٦٦٠ - ابن جريج، أخبرنى عطاء بن السائب، أن عبد اللَّه بن حبيب أخبره، عن علي, عن النبي ﷺ : ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال: ربع المكاتبة". وفي لفظ حجاج, عن ابن جريج قال: "يترك المكاتب الربع". قال حجاج: قال ابن جريج: وأخبرني غير واحد ممن سمع هذا من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه وقد رفعه لي.
روح، أنا ابن جريج وهشام بن أبي عبد اللَّه قالا: أنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي: " ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ (١) قال: ربع الكتابة". الصحيح موقوف فكذلك رواه ورقاء وخالد الطحان وأسباط، عن عطاء بن السائب.
شعبة وسفيان وأبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن عن علي بهذا.
الثوري، عن عبد الأعلى قال: "شهدت أبا عبد الرحمن السلمي كاتب عبدًا على أربعة آلاف وشرط عليه إن عجز فهو رد في الرق، وما أخذت فهو لي. ووضع عنه الألف الباقي من الأربعة وقال: إني سمعت خليلك عليًا ﵁ يقول: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال: هو الربع".
١٦٦٦١ - العطاردي، نا وكيع، عن أبي شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن عمر كاتب عبدًا له يكنى بأبي أمية، فجاءه بنجمه حين حل فقال: اذهب فاستعن به في مكاتبتك. فقال: يا أمير المؤمنين، لو تركته حتى يكون آخر نجم. قال: إني أخاف ألا أدرك ذلك، ثم قرأ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال عكرمة: وكان أول نجم أدي في الإسلام".
١٦٦٦٢ - الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، حدثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه: "أن عمر كاتبه فاستقرض له مائتين من حفصة إلى عطائه فأعانه بها. قال: فذكرت ذلك لعكرمة فقال: هو قول اللَّه: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) ".
١٦٦٦٣ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كاتب عبدًا له بخمسة وثلاثين ألفًا ووضع عنه خمسة آلاف - أحسبه قال: من آخر نجومه".
стр. 4379
مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع: "كاتب ابن عمر غلامًا له يقال له شرف على خمسة وثلاثين ألفًا، فوضع له من آخر كتابته خمسة آلاف درهم".
وعن ابن عباس في الآية قال: "ضعوا عئهم من مكاتبتهم".
١٦٦٦٤ - الجريرى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبى أسيد: "أنه كاتب مولى له على ألف درهم ومائتي درهم قال: فأتيته بمكاتبتي فرد على مائتي درهم".
١٦٦٦٥ - محمد بن سالم، عن الشعبي: "كان ابن عمر يحب أن يكون ما ترك من شيء من آخر مكاتبته". ابن عون عن ابن سيرين مثله.
١٦٦٦٦ - ابن المبارك، عن الحكم بن عطية، عن ابن سيرين في الآية قال: "كان يعجبهم أن يدع الرجل لمكاتبه طائفة من مكاتبته". وعن مجاهد نحوه.
موت المكاتب
١٦٦٦٧ - الشافعي، أنا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج قلت لعطاء: "المكاتب يموت وله ولد أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته. قال: يقضي عنه ما بقي، وما فضل فلبنيه. قلت: أبلغك هذا عن أحد؟ قال: زعموا أن عليًا كان يقضي به".
١٦٦٦٨ - وبه عن ابن جريج، أنا ابن طاوس، عن أبيه أنه كان يقول: "يقضى عنه ما عليه ثم لبنيه ما بقي". وقال عمرو بن دينار: ما أراه لبنيه. قال الشافعي: يعني أنه لسيده. وبه أقول، وهو قول زيد. فأما عن علي فقد روي عنه أنه كان يقول في المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ولا أدري أثبت عنه أم لا.
١٦٦٦٩ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن جابر في المكاتب (١) قال: "شروطهم بينهم" وقال زيد بن ثابت: "هو مملوك ما بقي عليه درهم". وقال علي: "يعتق بقدر ما أدى".
١٦٦٧٠ - محمد بن سالم، عن الشعبي قال: كان زيد يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يورث". وكان علي يقول: "إذا مات المكاتب وترك مالًا قسم ما ترك على ما أدى وعلى ما بقي، فما أصاب ما أدى فللورثة، وما أصاب ما بقي فلمواليه". وكان عبد اللَّه يقول: "يؤدي إلى مواليه ما بقي عليه من مكاتبته ولورثته ما بقي".
١٦٦٧١ - عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا مات وقد أدى طائفة من كتابته وترك مالًا هو أكثر من مكاتبته فهو لسيده، ليس لورثته من ماله شيء".
وبه "أن ابن عمر كان له مكاتب وللمكاتب أولاد من وليدة له، وكان قد أدى من كتابته
стр. 4380
خمسة عشر ألفًا، فمات فقبض ماله كله ولم يجعل لولده شيئًا واسترقهم".
١٦٦٧٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة (١) قال عمر: "إذا مات المكاتب وترك مالًا فهو لمواليه ليس لورثته شيء".
قلت: هو منقطع.
١٦٦٧٣ - سليمان التيمي، عن رجل، عن معبد الجهني أن معاوية كان يقول: "إذا مات المكاتب وترك وفاء يُعطى مواليه ما لهم، وما بقي كان لورثته" وكان عمر يقول: "هو عبد ما بقي عليه درهم".
إفلاس المكاتب
١٦٦٧٤ - الشافعي، أنا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج "قلت لعطاء: أفلس مكاتبي وترك مالًا وترك دينًا عليه لم يدع له وفاء أبدأ بحق الناس قبل كتابتي؟ قال: نعم وقالها لي عمرو بن دينار. وقلت لعطاء: أما أُحاصّهم بنجم من نجومه حل عليه أنه قد ملك عمله (لي سنة) (٢)؟ قال: لا". قال الشافعي: وبهذا نأخذ، فإذا مات المكاتب وعليه دين بدئ بديون الناس؛ لأنه مات رقيقًا وبطلت الكتابة ولا دين للسيد عليه وما بقي مال للسيد.
١٦٦٧٥ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن زيد بن ثابت قال: "يبدأ بالدين".
شعبة قال: أنا قتادة قلت لسعيد بن المسيب: إن شريحًا كان يقول: "يبدأ بالمكاتبة قبل الدين أو يشرك بينهما -شك شعبة- فقال ابن المسيب: أخطأ شريح وإن كان قاضيًا، قال زيد بن ثابت: "يبدأ بالدين".
قد جاء عن شريح: "يبدأ بالدين".
عبدان، أنا شعبة، عن الحكم، عن شريح في المكاتب يموت وعليه دين قال: "يبدأ بدينه".
كتابة بعض عبد
١٦٦٧٦ - ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مطر، عن الحسن "في عبد بين شركاء: ليس لأحد أن يكاتب دون أصحابه، فإن فعل رد ما قبض فاقتسموه، والعبد بينهم لا يجوز كتابته". قال: وكان عطاء يقول: "عليه نفاذ عتقه قدر الذي عتق".
١٦٦٧٧ - يونس، عن الحسن في عبد بين رجلين قال: "كان يكره أن يكاتب أحدهما إلا بإذن شريكه فإن فعل قاسمه".
من قال للمكاتب أن يسافر
١٦٦٧٨ - عبد الواحد بن زياد، عن أبي الجهم صبيح بن القاسم قال: "كاتبت على
стр. 4381
عشرين ألفًا على ألا أخرج من الكوفة فسألت سعيد بن المسيب فقال: جعلوا عليك عشرين ألفًا وضيقوا عليك الأرض، اخرج. وسألت سعيد بن جبير فقال مثله.
جبارة بن المغلس، عن قيس بن الربيع، عن صبيح قال: "كاتبت على عشرة آلاف، وشرط على ألا أخرج، فخاصمني إلى شريح، فقال: أردت أن تضيق عليك الدنيا فاخرج".
١٦٦٧٩ - يونس، عن الحسن قال: "شرط باطل، يخرج إن شاء". ورويناه عن الشعبي.
المكاتب بين قوم
١٦٦٨٠ - ابن جريج "قلت لعطاء: مكاتب بين قوم فأراد أن يقاطع بعضهم. قال: لا إلا أن يكون له من المال مثل ما قاطع عليه هؤلاء".
قال الشافعي: به نأخذ، ما لأحد الشركاء أن يأخذ شيئًا دونهم.
ولد المكاتب من جاريته وولد المكاتبة [من زوجها] (١)
١٦٦٨١ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢)، عن علي قال: "ولدها بمنزلته" يعني المكاتب.
١٦٦٨٢ - أيوب، عن محمد، عن شريح "سئل عن بيع ولد المكاتبة فقال: ولدها منها, إن أُعتقت عتق، وإن رقت رق".
١٦٦٨٣ - مغيرة، عن إبراهيم: "يباع ولدها للعتق، تستعين به الأم في مكاتبتها". قال الثوري: قول شريح أحب إلي.
١٦٦٨٤ - ابن جريج: "قلت لعطاء: المكاتب لا يشترط أن ما ولدت من ولد فإنه في كتابتى، ثم يولد. قال: هم في كتابته". وقال ذلك عمرو بن دينار. وأخبرني ابن أبي مليكة "أن أمَةً كوتبت، ثم ولدت ولدين، ثم ماتت، فسألت عنها ابن الزبير فقال: إن أقاما بكتابة أمها فذلك لهما، فإن قضياها عَتقا". وقال ذلك عمرو بن دينار. قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار كذلك. وقال عطاء: إن كاتب ولا ولد له ثم ولد له من سريته فمات أبوهم لم يوضع عنهم شيء، وكانوا على كتابة أبيهم إن شاءوا، وإن أحبوا محيت كتابة أبيهم وكانوا عبيدًا له. كذا قالوا، ونحن نقول: إذا مات المكاتب أو المكاتبة قبل الأداء ماتا رقيقين وأولادهما رقيق، فالمكاتب عبد ما بقي عليه درهم.
الشافعي، نا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج قلت لعطاء: "رجل كاتب عبدًا له وقاطعه فكتمه مالًا له وعبيدًا ومالًا غير ذلك. قال: هو للسيد. وقالها عمرو بن دينار
стр. 4382
وسليمان بن موسى. فقلت لعطاء: فإن كان السيد قد سأله ماله فكتمه. قال: هو لسيده. قلت: فكتمه ولدًا له. قال: هو لسيده. وقالها عمرو وسليمان. وقلت له: أرأيت إن كان سيده قد علم بولد العبد فلم يذكره السيد ولا العبد عند الكتابة. قال: هو مال سيده. وقالها عمرو".
تعجيل الكتابة
١٦٦٨٥ - علي بن سويد بن منجوف، نا أنس بن سيرين، عن أبيه قال: "كاتبني أنس على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح تستر، فاشتريت رثة فربحت منها، فأتيت أنسًا بكتابته، فأبى أن يقبلها مني إلا نجومًا، فأتيت عمر فذكرت له ذلك فقال: أراد أنس الميراث. وكتب إلى أنس: أن اقبلها من الرجل فقبلها".
١٦٦٨٦ - يحيى بن بكير، نا عبد اللَّه بن عبد العزيز الليثي، عن سعيد المقبري، عن أبيه قال: "اشترتني امرأة من بني ليث بسوق ذي المجاز بسبعمائة درهم، ثم قدمت المدينة فكاتبتني على أربعين ألف درهم، فأديت إليها عامة ذلك، ثم حملت ما بقي إليها فقلت: هذا مالك فاقبضيه. قالت: لا واللَّه حتى آخذه منك شهرًا بشهر. فخرجت به إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: ادفعه إلى بيت المال. ثم بعث إليها فقال: هذا مالك في بيت المال، وقد عتق أبو سعيد، فإن شئت فخذي شهرًا بشهر وسنة بسنة. قال: فأرسلت فأخذته". قال أبو بكر النيسابورى: هذا حديث حسن.
قلت: الليثي ضعفوه.
١٦٦٨٧ - إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي بكر: "أن رجلًا كاتب غلامًا له فنجمها نجومًا فأتى بمكاتبته كلها، فأبى أن يأخذها إلا نجومًا، فأتى المكاتب عمر فأرسل عمر إلى مولاه فعرض عليه فأبى أن يأخذها، فقال عمر: فإني أطرحها في بيت [المال] (١). وقال للمولى: خذها نجومًا. وقال للمكاتب: اذهب حيث شئت".
١٦٦٨٨ - ابن عون، عن ابن سيرين "أن مكاتبًا قال لمولاه: خذ مني مكاتبتك. قال: لا، إلا نجومًا. فأتى عثمان فذكر ذلك له فدعاه فقال: خذ مكاتبتك. قال: لا، إلا نجومًا. فقال له: هات المال. فجاء به، فكتب له عتقه وقال: ألقه في بيت المال فأدفعه إليك نجومًا. فلما رأى ذلك أخذه".
سعيد، عن قتادة (٢)، عن عثمان نحوه.
стр. 4383
الوضع بشرط التعجيل وما جاء في قِطاعة المكاتب
١٦٦٨٩ - عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يقول في الرجل يكاتب عبده بالذهب أو الورق: ينجمها عليه أنه كان يكره أن يقول: عجل لي منها كذا وكذا، فما بقي فلك".
١٦٦٩٠ - الربيع بن صبيح، عن الحسن ومحمد "أنهما كرها في المكاتب أن يقول: عجل لي وأضع عنك".
١٦٦٩١ - الثوري، عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس "في الرجل يقول لمكاتبه: عجل وأضع عنك. لا بأس به".
قال أبو الوليد الفقيه: معناه: عجل لي ما شئت وأعتقك عليه وأضع عنك كتابتك فلا بأس.
١٦٦٩٢ - أسامة بن زيد، أنا القاسم بن محمد (١): "أن عمر بن الخطاب كان يكره قطاعة المكاتب الذي يكون عليه الذهب والورق، ثم يقاطعه على ثلثه أو ربعه ويقول: اجعلوا ذلك في العرض على ما شئتم". قال القاسم (٢): وكتب عمر بن عبد العزيز بذلك إلى أبي بكر بن محمد.
قال أبو الوليد: قال أصحابنا: لم يجوّز للسيد أن يأخذ بدل الدراهم أقل منه؛ لأنه ربا.
١٦٦٩٣ - عاصم الأحول، عن بكر المزني، عن ابن عمر: "لا بأس أن يأخذ الرجل من مكاتبه العروض".
١٦٦٩٤ - جابر الجعفي، عن عطاء، عن ابن عباس: "لا بأس أن يأخذ الرجل من مكاتبه عروضًا".
قلت: يعني يقوّم بالعدل.
لا تجوز هبة المكاتب حتى يبتدئها بإذن سيده
١٦٦٩٥ - ابن المبارك، عن صالح بن خوات، عن عبد اللَّه بن أبي بكر "أن عمر بن عبد العزيز كتب إليّ أن المكاتب لا يجوز له وصية ولا هبة إلا بإذن مولاه".
стр. 4384
١٦٦٩٦ - أشعث، عن الحسن قال: "المكاتب لا يعتق ولا يهب إلا بإذن مولاه".
كتابة المكاتب وإعتاقه
١٦٦٩٧ - ابن جريج، "قلت لعطاء: كان للمكاتب عبد فكاتبه ثم مات، لمن ميراثه؟ قال: كان من قبلكم يقولون: هو للذي كاتبه، يستعين به في كتابته".
١٦٦٩٨ - ابن المبارك، عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران "سألت القاسم وسالمًا عن المكاتب يقضى نصف كتابته، ثم يكاتب المكاتب غلامًا له، ثم يسعيان جميعًا، فيقضي غلام المكاتب كتابته، ثم يعجز الأول منهما، أيُرد عبدًا أم تجوز عتاقته بما أدى إلى سيده؟ قالا: إن كان سيده للأول منهما أذن له أن يكاتبه فلا سبيل عليه، وإلا هو بمنزلته".
المكاتب يعجز أو أن يرضى بالبيع
١٦٦٩٩ - هشام (خ م) (١) عن أبيه، عن عائشة: "جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقيّة فأعيتني. قالت: إن أحبّ أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلتُ فذهبت إلى أهلها فقالت لهم ذلك فأبوا، فجاءت ورسول اللَّه ﷺ جالس فأخبرتها، فسمع رسول اللَّه فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة، ثم قام رسول اللَّه ﷺ في الناس، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه؟ ! ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء اللَّه أحق وشرط اللَّه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق".
قال الشافعي: إذا رضوا بالبيع ورضيت فهو ترك للكتابة.
١٦٧٠٠ - يحيى بن سعيد (خ) (٢)، عن عمرة (٣) "أن بريرة جاءت تستعين عائشة فقالت: إن أحب أهلك أن أصبّ لهم ثمنك وأعتقك فعلت. فذكرت بريرة ذلك لأهلها، فقالوا: لا، إلا أن يكون ولاؤك لنا. فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول اللَّه، فقال: لا يمنعك ذلك، اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق". رواه مطرف بن عبد اللَّه وحده موصولًا عن مالك، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة.
стр. 4385
الطحاوي، نا المزني، نا الشافعي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: "أردت أن أشتري بريرة فأعتقها، فاشترط عليّ مواليها أن أعتقها ويكون الولاء لهم، فذكرت لرسول اللَّه، فقال: اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق. ثم خطب الناس فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه. . . " الحديث.
الربيع، أنا الشافعي، قال: حديث يحيى، عن عمرة، عن عائشة أثبت من حديث هشام، وأحسبه غلط في قوله: "واشترطي لهم الولاء" وأحسب حديث عمرة أن عائشة كانت شرطت ذلك لهم بغير أمره، وهي ترى جوازه، فأعلمها رسول اللَّه ﷺ أنها إن أعتقتها فالولاء لها. وقال: "لا يمنعك عنها ما تقدّم من شرطك. ولا أرى أمَرَها تشترط لهم ما لا يجوز". قال المؤلف: حديث عمرة ثابت.
جعفر بن عون (خ س) (١) أنا يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: "جاءت بريرة تستعين في كتابتها فقالت: إن شاء مواليك أن أصُبّ لهم عنك [ثمنك] (٢) صَبةً واحدةً وأعتقك. فذكرت ذلك بريرة لمواليها، فقالوا: لا إلا أن [تشترط] (٣) لنا الولاء. فذكرتُ ذلك لرسول اللَّه فقال: اشتريها، فإنما الولاء لمن أعتق". تابعه عبد الوهاب الثقفي عن يحيى.
قلت: رواه يحيى القطان كذلك.
مالك (خ م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة -وربما قال: أن عائشة- "أرادت أن تشتري جارية فتعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق". رواه الشافعي عنه. وقال: عن عائشة: ثم قال: أحسب حديث نافع أثبتها كلها لأنه مسند وأنه أشبه، وكأن عائشة في حديث نافع كانت شرطت لهم الولاء، فأعلمها رسول اللَّه ﷺ أنها إن أعتقت فالولاء لها، فإن كان هكذا فليس أنها شرطت لهم الولاء بأمر رسول اللَّه، ولعل هشامًا أو عروة حين سمع أن النبي ﷺ قال: "لا يمنعك ذلك" رأى أنه أمرها أن تشترط لهم الولاء، فلم يقف من حفظه على ما وقف ابن عمر، واللَّه أعلم. قال المؤلف: ولمعنى حديث ابن عمر شواهد.
стр. 4386
١٦٧٠١ - خالد بن مخلد (م) (١)، عن سليمان، حدثني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها، فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه، فقال: لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق".
١٦٧٠٢ - غندر (م) (٢)، نا شعبة، سمعت ابن القاسم، سمعت أبي يحدث، عن عائشة "أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق، وأنهم اشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: اشتريها، وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق".
الليث (خ م د) (٣)، عن ابن شهاب، عن عروة "أن عائشة أخبرته أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت. فذكرت بريرة لهم ذلك فأبوا. وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولاؤك. فذكرتْ ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقالا لها: ابتاعي وأعتقي؛ فإنما الولاء لمن أعتق. ثم قام رسول اللَّه فقال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه؟ ! من اشترط شرطًا ليس في كتاب اللَّه فليس له، وإن شرطه مائة مرة، شرط اللَّه أحقّ وأوثق".
شعبة (خ) (٤)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "أنها أرادت أن تشتري بريرة، فاشترطوا عليها الولاء، فذكرتْ ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: اشتريها، الولاء لمن أعتق".
جرير (خ) (٥)، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "اشتريت
стр. 4387
بريرة فاشترط أهلها ولاءها، فذكرته لرسول اللَّه، فقال: أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى الورق. . . " الحديث.
عبد الواحد بن أيمن (خ) (١)، حدثني أبي قال: "دخلت على عائشة فقلت: إني كنت غلامًا لعتبة بن أبي لهب، وإن عتبة مات وورثني بنوه، وإنهم باعوني من عبد اللَّه بن أبي عمرو المخزومي فأعتقني، واشترطوا ولائي، فمولى من أنا؟ فقالت: دخلت عَليّ بريرة وهي مكاتبة فقالت: اشتريني يا أم المؤمنين، فإن أهلي يبيعوني فأعتقيني. قلت: نعم. قالت: إنهم لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي. فقالت: لا حاجة لي بك. فسمع ذلك رسول اللَّه ﷺ أو بلغه- فقال: ما شأن بريرة؟ فذكرت عائشة ما قالت لها، فقال: اشتريها فأعتقيها ودعيهم فليشترطوا ما شاءوا - فاشترتها فأعتقتها واشترط أهلها الولاء، فقال رسول اللَّه: الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط". رواه (خ) عن أبي نعيم (١) وعن خلاد بن يحيى (٢) عنه. وهذه الرواية قريبة من رواية هشام بن عروة، والعدد بالحفظ أولى من الواحد.
قلت: الزيادة من الثقة مقبولة.
قال الشافعي: إذا رضي أهلها بالبيع ورضيت المكاتبة بالبيع فإن ذلك ترك للكتابة. فقال لي بعض الناس: فما معنى إبطال النبي ﷺ شرط عائشة لأهل بريرة؟ قلت: إن بينًا -واللَّه أعلم- في الحديث نفسه أن رسول اللَّه ﷺ قد أعلمهم أن اللَّه قد قضى أن الولاء لمن أعتق، وقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (٣) وأنه نسبهم إلى مواليهم كما نسبهم إلى آباءهم، فكما لم يجز أن يحولوا عن آبائهم فكذلك لا يجوز أن يحولوا عن مواليهم، وقال ﵇: "الولاء لمن أعتق" ونهى عن بيع الولاء وعن هبته، وروي عنه أنه قال: "الولاء لُحْمة كلُحْمة النسب، لا يباع ولا يوهب" فلما بلغهم هذا كان من خلافه عاصيًا، وكانت في المعاصي حدود وآداب فكان من أدب العاصي أن يُعطل شرطه لينتكل عن مثله.
стр. 4388
حرملة، سمعت الشافعي يقول في قوله ﵇: "اشترطي لهم الولاء": معناه: اشترطي عليهم الولاء، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ (١) أي عليهم. قال المؤلف: الجواب الأول أصح. وفي صحة اللفظ نظر.
١٦٧٠٣ - ابن جريج، عن عطاء (٢)، عن ابن مسعود "كان يكره بيع المكاتب".
كتابة اليهودي والنصراني
في قصة سلمان، قال: "فابتاعني يهودي من بني قريظة، فقدم بي المدينة -وفيه- فقال له النبى ﷺ : "كاتب يا سلمان. فكاتبتُ".
جناية المكاتب والجناية عليه
١٦٧٠٤ - يونس، عن الحسن، قال: "جناية المكاتب في رقبته يُبدأ بها".
١٦٧٠٥ - عباد بن منصور, عن حماد، عن إبراهيم، عن شريح قال: "جراحه جراجة عبد".
١٦٧٠٦ - قال ابن جريج: قال عطاء: "إذا أصيب المكاتب له قوده". وقالها عمرو بن دينار. قال ابن جريج: من أجل أنه كأنه من ماله يحرزه كما يرز ماله؟ قال: نعم. وكذلك قال الشافعي وقال: هي مال من ماله إلا أن يموت قبل أن يؤدي فيكون لسيده.
ميراث المكاتب وولاؤه
١٦٧٠٧ - ابن جريج "قلت لعطاء: رجل توفي وترك ابنين وترك مكاتبًا، فصار المكاتب لأحدهما، ثم قضى كتابته، ثم مات، من يرثه؟ قال: يرثانه جميعًا". وقالها عمرو. قال عطاء: "رجع ولاؤه إلى الذي كاتبه".
١٦٧٠٨ - ابن جريج "قلت لابن طاوس: كيف كان أبوك يقول في الرجل يكاتب الرجل ثم يموت فترث ابنته ذلك المكاتب فيؤدي مكاتبته، ثم يعتق، ثم يموت؟ قال: كان يقول: ولاؤه لها. ويقول: ما كنت أظن أن يخالف عن ذلك أحد، وتعجب من قولهم: ليس لها ولاؤه". وقال المؤلف: لم يقل الشافعي بذلك في قسمة المكاتب، قال: من قبل أن القسم بيع، وبيع المكاتب لا يجوز.
стр. 4389
١٦٧٠٩ - عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء "في الرجل يموت وله مكاتب، وللميت بنون وبنات، قال: يرثون مما على ظهره النساء والرجال، ولا يرث النساء من الولاء إلا ما كاتبن أو أعتقن".
١٦٧١٠ - يحيى بن أبي كثير، عن ابن المسيب وأبي سلمة "في الرجل يكاتب مملوكه ويموت وله أولاد، فيؤدي المكاتب إليهم كتابته. قالا: الولاء للرجال دون النساء. وكان ابن شهاب يقوله.
منصور، عن إبراهيم مثل ذلك. ومغيرة عن إبراهيم بنحوه.
عجز المكاتب
١٦٧١١ - أبان بن عبد اللَّه البجلي، نا عطاء "أن ابن عمر كاتب عبدًا فأدى تسعمائة وبقيت مائة دينار فعجز، فرده (في) (١) الرق".
ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر "أن مكاتبًا له عجز فرده مملوكًا وأمسك ما أخذ منه".
إسماعيل بن أمية، أخبرني نافع "أن ابن عمر كاتب غلامًا له على ثلاثين ألفًا، ثم جاءه فقال: قد عجزت. قال: إذًا امح كتابتك. قال: فامحها أنت. قال نافع: فأشرت إليه: امحها، وهو يطمع أن يعتقه، فمحاها العبد وله ابنان -أو ابن- فقال ابن عمر: اعتزل جاريتي. قال: فأعتق ابن عمر ابنه بعد".
ابن عون، عن نافع "أن ابن عمر كاتب غلامًا له وولده وأم ولده، وأنه أتى ابن عمر فقال له: إني قد عجزت فاقبل كتابتي، فقال ابن عمر: لا، حتى تأتي بهم. قال: فأتى بهم فردهم في الرق، فلما كان بعد ذلك بيوم أو بثلاثة أعتقهم".
ابن وهب، حدثني عمر بن محمد بن زيد، حدثني أبي "أن ابن عمر كاتب غلامًا له يقال له: شرفًا بأربعين ألفًا، فخرج إلى الكوفة، فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر
стр. 4390
ألفًا جاءه إنسان فقال: مجنون أنت؟ ! أنت هاهنا تعذب نفسك وابن عمر يشتري الرقيق يمينًا وشمالًا ثم يعتقهم، ارجع إليه، فجاء بصحيفة فقال: يا أبا عبد الرحمن، قد عجزت وهذه صحيفتي فامحها. فقال: لا، ولكن امحها إن شئت. فمحاها، ففاضت عينا ابن عمر. فقال: اذهب فأنت حر. قال: أصلحك اللَّه، أحسن إلى ابنيّ. قال: هما حران. قال: أصلحك اللَّه، أحسن إلى أميّهما. قال: هما حرتان. فأعتقهم خمستهم في مَقعد".
سعيد بن منصور، نا أبو عوانة، عن إسحاق مولى ابن عمر "أن أباه كاتبه ابن عمر على ثلاثين ألفًا، فعجز فرده في الرق وقد أدى النصف، فطلب إليه أن يعتق ولده، وكانوا ولدوا في مكاتبته، فأعتقه وأعتق ولده، ورد إليه ألفًا وخمسمائة درهم".
١٦٧١٢ - ابن جريج، عن أبي الزبير، "سمع جابرًا يقول في المكاتب يؤدى صدرًا من كتابته ويعجز أيرد رقيقًا؟ قال: سيده أحق بشرطه".
أشعث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "لهم ما أخذوا منه" يعني إذا لم يكمل فرُدّ في الرق فما أخذ فله.
١٦٧١٣ - عباد بن العوام، عن الحجاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: "إذا تتابع على المكاتب نجمان فلم يؤدّ رُدّ في الرق". وقال في موضع آخر: "فدخل في السنة الثانية أو الثالثة".
قتادة، عن خلاس، عن علي قال: "إذا عجز المكاتب استُسعى حولين، فإن أدّى وإلا ردّ في الرق". إن صح [فمحمول] (١) الصبر عليه على وجه المعروف.
١٦٧١٤ - ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة: "شهدت شريحًا ردّ مكاتبًا عجز في الرقّ".
* * *
стр. 4391
كتاب عتق أمهات الأولاد
في الرجل يطأ جاريته فتلد له
قال الشافعي: هي مملوكة بحالها، لكن لا يجوز بيعها ولا إخراجها عن ملكه بغير العتق، وإذا مات صارت حرة من رأس المال. قال: وهذا تقليد لعمر.
١٦٧١٥ - مالك وجماعة، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قال: "أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها ويستمتع منها، فإذا مات فهي حرة".
١٦٧١٦ - سليمان بن بلال، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر: "نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد، فقال: لا تباع ولا توهب ولا تورث [يستمتع] (١) بها، فإذا مات فهي حرة".
الثوري، عن ابن دينار قال: "جاء رجلان إلى ابن عمر فقال: من أين أقبلتما؟ قالا: من قبل ابن الزبير، فأحل لنا أشياء وكانت تحرم علينا. قال: ما أحل لكم؟ قالا: أحل لنا بيع أمهات الأولاد. قال: أتعرفان أبا حفص عمر؟ فإنه نهى أن تباع أو توهب أو تورث، يستمتع بها ما كان حيًا فإذا مات فهي حرة". هكذا رواه الجماعة عن ابن دينار، وغلط فيه بعضهم فرفعه وهو وهم لا يحل ذكره.
١٦٧١٧ - إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن عبيدة قال: قال علي: "استشارني عمر في بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو أنها عتيقة، فقضى بها عمر حياته، وعثمان بعده، فلما وليت أنا رأيت أن أرقهن" قال إسماعيل: فأخبرني ابن سيرين "أنه سأل عبيدة عن ذلك فقال: أيهما أحب إليك؟ " قال: رأي عمر وعلي جميعًا أحب إلى من رأي علي حين أدرك الاختلاف".
هشيم، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبيدة قال: قال علي: "ناظرني عمر في بيع أمهات الأولاد فقلت: يبعن. فلم يزل يراجعني حتى قلت بقوله فقضى بذلك حياته، فلما أفضى الأمر إليَّ رأيت أن يبعن" قال الشعبي: وحدثني ابن سيرين، عن عبيدة قال: "قلت لعلي: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة". أيوب، عن محمد، عن عبيدة، عن علي بمثله.
١٦٧١٨ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب قال: "باع عمر أمهات الأولاد
стр. 4392
ثم رجع".
١٦٧١٩ - عطاف بن خالد، عن عبد الأعلى بن أبي فروة، عن ابن شهاب: قلت لعبد الملك: سمعت سعيد بن المسيب يذكر "أن عمر أمر بأمهات الأولاد أن يقومن في أموال أبنائهن ثم يعتق، فمكث بذلك صدرًا من خلافته، ثم توفي رجل من قريش كان له ابن أم ولد قد كان عمر يعجب بذلك الغلام، فمر عليه في المسجد بعد موت أبيه بليال. فقال له عمر: ما فعلت يا ابن أخي في أمك؟ قال: قد فعلت يا أمير المؤمنين حين خيرني إخوتي في أن يسترقوا أمي أو يخرجوني من ميراثي من أبي، فكان ميراثى من أبي أهون علي. قال عمر: أولست إنما أمرت في ذلك بقيمة عدل، ما أتراءى رأيًا أو آمر بشيء إلا قلتم فيه. ثم قام فجلس على المنبر، فاجتمع إليه الناس حتى إذا رضي جماعتهم قال: يا أيها الناس إني كنت قد أمرت في أمهات الأولاد بأمر قد علمتموه، ثم قد حدث لي رأي غير ذلك، فأيما امرئ كانت عنده أم ولد فملكها ما عاش، فإذا مات فهي حرة لا سبيل عليها".
١٦٧٢٠ - عنبسة، نا يونس، عن ابن شهاب: "قدمت دمشق وعبد الملك مشغول بشأنه فجلس في مجلس، فأقبل رجل فأوسعوا له قال: كيف ترون في شيء ذكره أمير المؤمنين في أمهات الأولاد؟ قلت: إن سعيد بن المسيب ذكر أن رجلًا من قريش كان يعجبه عقله ولسانه مات أبوه. . . " الحديث. قال: "فأخذ بيدي، فإذا هو قبيصة بن ذؤيب، فأدخلني على عبد الملك فبدأ فسألني ما نسبي، فلما بلغت أبي فقال: إن كان أبوك لنَعّارًا في الفتنة، ما حديث سعيد الذي بلّغني عنك قبيصة؟ فأخبرته. فأمر بذلك؟ فأمضي وقال: ما مات رجل ترك مثلك".
١٦٧٢١ - عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن ابن المسيب (١): "أمر رسول اللَّه ﷺ بعتق أمهات الأولاد ولا يجعلن في الثلث، وألا يبعن في الدين". رواه عنه هكذا جعفر ابن عون، [ورواه] (٢) الثوري في الجامع عنه وهو الأفريقي الضعيف.
١٦٧٢٢ - يعلى بن الحارث، نا غيلان بن جامع، عن إبراهيم بن حرب، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: "كنت جالسًا عند عمر إذ سمع صائحة فقال: يا يرفأ، انظر. فانطلق ثم جاء
стр. 4393
فقال: جارية من قريش تباع أمها. فقال: عليّ بالمهاجرين والأنصار. فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فهل تعلمونه كان مما جاء به محمد ﷺ القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية ثم قرأ: ﴿فَهَلْ (١) عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٢) ثم قال: وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرئ منكم وقد أوسع اللَّه لكم؟ قالوا: فاصنع ما بدا لك -أو ما شئت- فكتب في الآفاق أن لا تباع أم حر؛ فإنه قطيعة، وإنه لا يحل".
١٦٧٢٣ - أبو بكر النهشلي، عن عبد اللَّه بن سعيد، عن جده: "أنه سمع عمر على المنبر يقول: يا معشر المسلمين، إن اللَّه قد أفاء عليكم من بلاد الأعاجم من نسائهم وأولادهم ما لم يفئ على رسول اللَّه ﷺ ولا على أبي بكر، وقد عرفت أن رجالًا سَيَلُمّون بالنساء، فأيما رجل ولدت له امرأة من نساء العجم، فلا تبيعوا أمهات أولادكم، فإنكم إن فعلتم ذلك أوشك الرجل أن يطأ حريمه وهو لا يشعر".
١٦٧٢٤ - القاسم بن الفضل، عن محمد بن زياد: "كانت جدتي أم ولد لعثمان بن مظعون، فأراد ابن لعثمان أن يبيعها، فأتت عائشة فقالت: يا أم المؤمنين، إن ابن عثمان أراد أن يبيعني وقد كنت ولدت لأبيه، فلو كلمتيه فوضعني موضعًا صالحًا قالت: أولدت لأبيه؟ قالت: نعم. قالت: فائتي أمير المؤمنين عمر يعتقك. فأتت عمر فأخبرته، فقال لابن عثمان: ليس لك ذلك -أظنه قال: فهي حرة- قالت: يا أمير المؤمنين فإنه جرحني هذا الجرح. قال له: أعطها أرش ما صنعت بها".
١٦٧٢٥ - سعيد، عن قتادة (٣): "أن عمر ﵁ وعمر بن عبد العزيز أعتقا أمهات الأولاد ومن بينهما من الخلفاء". وفي ذلك أخبار واهية.
١٦٧٢٦ - سلمة الأبرش والنفيلي عن محمد بن سلمة (د) (٤) قالا: نا ابن إسحاق، عن
стр. 4394
خطاب بن صالح، عن أمه حدثتني سلامة بنت [معقل] (١) قالت: "كنت للحباب بن عمرو فمات ولي منه غلام، فقالت امرأته: الآن تباعين في دينه. فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقال: من صاحب تركة الحباب. قالوا: أخوه أبو اليَسَر. فدعاه فقال: لا تبيعوها وأعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قد جاءني فائتوني أعوضكم منها. ففعلوا واختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول اللَّه، فقال قوم: إن أم الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوضهم منها. وقال قوم: بل هي حرة قد أعتقها رسول اللَّه. ففي ذا كان الاختلاف" لم يذكر (د) ما في آخره.
قلت: ليس إِسناده بذاك.
١٦٧٢٧ - ابن لهيعة، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن يعقوب بن عبد اللَّه، عن بُسر بن سعيد، عن خوات بن جبير: "أن رجلًا من الأنصار أوصى إليه، وكان مما ترك أم ولد، فقالت زوجته: لتباعنّ رقبتك يا لكع. فرجع خوات إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: لا تباع. وأمر بها فأعتقت". ورواه رشدين ابن سعد، عن طلحة بن أبي سعيد وابن لهيعة، عن عبيد اللَّه، عن يعقوب بن الأشجع.
قلت: إِسناده ضعيف.
١٦٧٢٨ - شريك، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: "أيما رجل ولدت منه أمته فهي معتقة عن دبر منه" (٢). حسين ضعفوه.
١٦٧٢٩ - أبو أويس وأبو بكر بن أبي سبرة، عن حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس -ولم يذكر أبو أويس ابن عباس- قال: "لما ولدت أم إبراهيم ابن النبي ﷺ قال: أعتقها ولدها" (٣). ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن أبيه موصولًا. وكذلك رواه سعيد بن كليب وعبد اللَّه بن سلمة عن حسين.
زياد بن أيوب -ثقة-. نا سعيد بن زكرياء، عن ابن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لما ولدت مارية قال رسول اللَّه: أعتقها ولدها". ولحديث عكرمة علة.
١٦٧٣٠ - علي بن الجعد، أنا سفيان، حدثني أبي، عن عكرمة (٤)، عن عمر قال: "أم الولد أعتقها ولدها وإن كان سقطًا". ورواه شريك عن والد سفيان مثله.
стр. 4395
عبد الواحد بن زياد، نا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر بهذا.
ابن عيينة، نا الحكم بن أبان: "سئل عكرمة عن أم الولد قال: هى حرة بقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١) وكان عمر من أولي الأمر".
١٦٧٣١ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر (٢): "أن رسول اللَّه ﷺ قال لأم إبراهيم: أعتقك ولدك" هذا منقطع. وقالت عائشة: "لم يترك رسول اللَّه دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة". ففيه دلالة أنه لم يترك أم إبراهيم وأنها عتقت بموته.
١٦٧٣٢ - الزهري (خ) (٣)، أخبرني عبد اللَّه بن محيريز، أن أبا سعيد أخبره: "أنه بينما هو جالس عند النبى ﷺ جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول اللَّه، إنا نصيب سبيًا فنحب الأثمان، فكيف ترى في العزل؟ فقال: وإنكم لتفعلون ذلك! ما عليكم ألا تفعلوا ذلك! فإنها ليست نسمة كتب اللَّه أن تخرج إلا هي خارجة". قال أصحابنا: فلولا أن الاستيلاد منع من نقل الملك وإلا لم يكن لعزلهم فائدة.
١٦٧٣٣ - الضحاك بن عثمان (س) (٤)، نا محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز: "أن أبا سعيد وأبا صرمة أخبراه أنهم أصابوا سبيًا في غزوة بني المصطلق، فكان منا من يريد أن يتخذ أهلًا، ومنا من يريد أن يبيع، فتراجعنا فذكرنا لرسول اللَّه فقال: لا عليكم ألا تعزلوا، فإن اللَّه قد قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة".
قلت: رواه ربيعة الرأي عن ابن حبان، عن محيريز أن أبا صرمة سأل أبا سعيد عن الخبر.
الخلاف في أمهات الأولاد
١٦٧٣٤ - حماد بن سلمة (د) (٥)، عن قيس، عن عطاء، عن جابر قال: "بعنا أمهات الأولاد على عهد النبي ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا".
стр. 4396
ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "كنا نبيع أمهات الأولاد والنبي ﷺ حي لا نرى بذلك بأسًا" (١).
١٦٧٣٥ - شعبة (س) (٢)، عن زيد العمي، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد: "كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه". قال المؤلف: ما فيه أنه ﷺ علم بذلك فأقرهم.
١٦٧٣٦ - هشام، عن ابن سيرين، عن عَبِيدة، عن علي: "اجتمع رأيى ورأي عمر على عتق أمهات الأولاد، ثم رأيت بعد أن أرقهن. فقلت: لرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفتنة".
١٦٧٣٧ - عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع قال: "لقي رجلان ابن عمر في بعض طريق المدينة، فقالا له: تركنا هذا الرجل -يعنون ابن الزبير- يبيع أمهات الأولاد. فقال لهم: لكن أبا حفص أتعرفانه؟ قالا: نعم. قال: قضى في أمهات الأولاد أن لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن [يستمتع] (٣) بها صاحبها ما عاش، فإذا مات فهي حرة". وروى الثوري، عن عبد اللَّه بن دينار أن ابن عمر قال. . . فذكر نحوه.
١٦٧٣٨ - ابن أبي عروبة، عن الحكم، عن زيد بن وهب: "انطلقت أنا ورجل إلى ابن مسعود نسأله عن أم الولد فقال: تعتق من نصيب ولدها".
قال المؤلف: يشبه أن يكون عمر بلغه عن النبي ﷺ أنه حكم بعتقهنّ نصًا فاجتمع هو وغيره على عتقهن، فالأولى بنا متابعتهم مع الاستدلال بالسنة.
١٦٧٣٩ - سعيد بن مسروق، عن عكرمة (٤) قال عمر: "أم الولد تعتق وإن كان سقطًا".
١٦٧٤٠ - حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن الحسن قال: "إذا أسقطت أم الولد شيئًا يعلم أنه من حمل عتقت به وصارت أم ولد".
ولدها من غير سيدها
١٦٧٤١ - ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه، عن ابن قسيط، سمع محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع ابن عمر يقول: "إذا ولدت من سيدها فنكحت بعد ذلك فولدت
стр. 4397
أولادًا؛ كان ولدها بمنزلتها عبيدًا ما عاش سيدها، فإذا مات فهم أحرار".
١٦٧٤٢ - إسماعيل، عن الشعبي قال: "ولد المعتقة عن دبر وأم الولد (بمنزلتهما) (١) ".
١٦٧٤٣ - ابن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني جعفر بن ربيعة: أن عمر بن عبد العزيز قال في رجل أنكح أم ولده عبده فولدت له قال: هم بمنزلة أمهم". قتادة، عن الحسن في أم الولد تعتق ولها أولاد قال: تعتق هي وأولادها".
الرجل يتزوج أمة فتلد له ثم يملكها
١٦٧٤٤ - يحيى ابن سعيد، عن نافع أن ابن عمر قال: "تعرف عمر؟ قال: أيما وليدة ولدت لسيدها فهي له متعة، فإذا مات فهي حرة, ومن وطىء وليدة فضيّعها فالولد له والضَيعة عليه".
١٦٧٤٥ - حماد بن زيد، نا فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن الشعبي قال: "رفع إلى شريح رجل تزوج أمة فولدت له ثم اشتراها، فرفعهم شريح إلى عَبيدة، فقال عبيدة: إنما تعتق أم الولد إذا ولدتهم أحرارًا فإذا ولدتهم مملوكين فإنها لا تعتق".
جناية أم الولد
١٦٧٤٦ - يونس، عن الحسن "في أم الولد تجني، قال: تقوم على سيدها".
١٦٧٤٧ - معمر، عن الزهري قال: "على سيدها جنايتها".
١٦٧٤٨ - خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم: "جناية أم الولد على سيدها".
١٦٧٤٩ - إبراهيم بن صدقة، عن سفيان، عن الحكم قال: "جناية أم الولد لا تعدو رقبتها".
عدة أم الولد من سيدها
١٦٧٥٠ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال "في أم الولد يتوفى عنها سيدها: تعتد بحيضة". ومضى في كتاب العِدَد في ذلك اختلاف.
١٦٧٥١ - معتمر، عن كثير بن نباتة، عن ابن سيرين قال: "إذا اشترى الرجل الوصيفة لم تحض، استبرأها ثلاثة أشهر".
١٦٧٥٢ - مسعر وسفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد قال: "ثلاثة أشهر".
١٦٧٥٣ - الحكم، عن إبراهيم قال: "ثلاثة أشهر". ورويناه عن عطاء وطاوس وأبي قلابة وعمر بن عبد العزيز (٢).
* * *