← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

كتاب الولاء قال الشافعي: من أعتق مملوكًا ثبت ولاؤه عليه، فلم يكن له أن يرد ولاءه فيرده رقيقًا ولا يهبه ولا يبيعه. ١٦٥٠٦ - الثوري (خ م) (١) وشعبة (خ م) (٢) ومالك (س) (٣)، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته". وكذا رواه ابن عيينة (م) (٣) وعبيد اللَّه بن عمر (م س) (٣) وإسماعيل بن جعفر (م س) (٣) وسليمان بن بلال (م) (٣) والضحاك بن عثمان (م) (٣) وغيرهم. الشافعي، أنا محمد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "الولاء لُحمة كلمة النسب، لا يباع ولا يُوهب" كذا رواه محمد عن أبي يوسف القاضي، عن عبد اللَّه بن دينار. قال أبو بكر بن زياد النيسابوري: وهذا خطأ؛ لأن الثقات لم يرووه هكذا، ورواه الحسن مرسلًا. ١٦٥٠٧ - يزيد بن هارون، أنا هشام، عن الحسن (٤) قال رسول اللَّه: "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب" وقد روي من أوجه كلها ضعيفة. ١٦٥٠٨ - ضمرة، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "الولاء لُحمة. . . " مثله. تفرد به أبو عمير بن النحاس هكذا عنه ورواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عنه كلفظ الناس: "نهى عن بيع الولاء وعن هبته". يعقوب بن كاسب، أنا يحيى بن سُليم، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "الولاء لحمة كلمة النسب، لا يباع ولا يوهب" وهذا خطأ، رواه الأثبات عن عبيد اللَّه بخلافه. أبو بدر ثنا عبيد اللَّه بن عمر (م) (٥)، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا: "أنه

стр. 4342

نهى عن بيع الولاء وعن هبته". ورواه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن سليم على الوهم في إسناده دون متنه. قال البخاري: أخطأ فيه يحيى بن سليم. ابن خزيمة، نا الزيادي -هو محمد بن زياد- عن يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "الولاء لحمة كلحمة النسب". فيحيى رديء الحفظ، ومن طرقه الواهية: يحيى ابن أبي أنيسة -واه- عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه. ورواه حماد، عن قتادة وغيره، عن ابن المسيب أن عمر قاله. ورواه أيوب أبو العلاء، عن قتادة (١) أن عمر قاله. ١٦٥٠٩ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١) أن عليًا قال: "الولاء بمنزلة الحلف أقره حيث جعله اللَّه، لا يباع ولا يوهب". يزيد بن هارون، أنا سفيان وشريك، عن عمران بن مسلم، عن عبد اللَّه بن معقل سمعت عليًا يقوله: "الولاء شعبة من النسب" وفي لفظ عن علي: "أيبيع الرجل نسبه". ١٦٥١٠ - عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "لا يباع الولاء ولا يوهب، الولاء لمن أعتق". ١٦٥١١ - حماد بن زيد، عن أبي هاشم (١) أن ابن مسعود قال: "لا يباع الولاء". ١٦٥١٢ - الحسن بن حي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١)، عن علي قال: "نُهي عن بيع الولاء وعن هبته" أو قال: "نَهى". من والى رجلًا أو أسلم على يديه قال الشافعي: لم يكن مولى له بالإِسلام ولا موالاة، قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (٢) وقال: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ (٣) فنسب الموالي إلى نسب الآباء والآخر إلى الولاء، وجعل الولاء بالنعمة. ١٦٥١٣ - مالك (خ م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة: "أنها أرادت أن تشتري جارية فقال أهلها: نَبيعُكِها على أن الولاء (٥) لنا. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: لا يمنعك ذلك، إنما الولاء لمن أعتق". مالك (خ) (٦)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاءتني بريرة فقالت: إني

стр. 4343

كاتبت أهلي عباس تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني. قالت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فجاءت من عند أهلها ورسول اللَّه ﷺ جالس فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع ذلك رسول اللَّه فسألها, فأخبرته عائشة فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة، ثم قام رسول اللَّه في الناس فحمد اللَّه ثم قال: أما بعد، من بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء اللَّه أحق وشرط اللَّه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق". زائدة (م) (١)، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء، فقال رسول اللَّه ﷺ : الولاء لمن ولي النعمة". سفيان (خ) (٢)، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة "أنها أرادت أن تشتري بريرة فاشترطوا الولاء، فقال النبي ﷺ : اشتريها؛ فإنما الولاء لمن أعطى الثمن وولي النعمة". واحتج الشافعي بأن النسب شبيه بالولاء والولاء شبيه بالنسب، ولو أن رجلًا لا أبًا له يعرف سأل رجلًا أن ينسبه إلى نفسه ورضي ذلك الرجل لم يجز أن يجز أن يكون له ابنًا أبدًا، وإنما قال رسول اللَّه: "الولد للفراش" ذلك إذا لم يعتق الرجل رجلًا لم يجز أن يكون منسوبًا إليه بالولاء فيُدخِل على عاقلته المظلمةَ في عقلهم عنه وينسب إلى نفسه ولاء من لم يعتق، وإنما قال رسول اللَّه ﷺ : "الولاء لمن أعتق" قال: وبين في قوله: "إنما الولاء لمن أعتق" بأنه لا يكون الولاء إلا لمن أعتق.

стр. 4344

ما دل على نسخ آية المعاقدة ١٦٥١٤ - أبو أسامة (خ) (١)، نا إدريس الأودي، نا طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "في قوله: "والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم" (٢) قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يوّرثون الأنصار دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم فأنزلت هذه الآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (٢) فَنَسخت، ثم قال: "والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم" من النصر والنصيحة والرفادة ويوصى لهم وقد ذهب الميراث". وروينا عن عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال: كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرثه، فنسخ ذلك الأنفال فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (٣) ". ١٦٥١٥ - محمد بن طلحة بن مصرف، عن معاوية بن إسحاق (٤) قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ قال: إن فلانًا أسلم على يدي، قال: هو مولاك؛ فإذا مِتّ فأوص له" مرسل وفيه تأكيد قول ابن عباس في نسخ آية المعاقدة في الميراث: "لكن يوصى له". علة حديث في ذلك ١٦٥١٦ - أبو بدر، نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز, أخبرني من لا أتهم، عن تميم الداري: "سألت رسول اللَّه ﷺ عن الرجل من أهل الكفر يسلم على يدي الرجل من المسلمين ما السنة فيه. قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته". أبو نعيم، ثنا عبد العزيز بهذا فقال: عن عبد اللَّه ابن موهب (٤)، عن تميم. قال الفسوي: هذا خطأ، ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لحقه. ثنا عبد اللَّه ابن يوسف، نا يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، عن عبد اللَّه بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب أن تميمًا قال: "سألت النبي ﷺ ما السنة في الرجل يسلم من أهل الكفر على يدي المسلم؟ فقال: هو أولى الناس بمحياه ومماته". البخاري في تاريخه قال

стр. 4345

ثنا: هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة بهذا. ثم قال محمد: وقال بعضهم: سمع ابن موهب من تميم ولا يصح؛ لقول النبي ﷺ : "الولاء لمن أعتق". ثنا يزيد بن موهب (د) (١) وهشام بن عمار قالا: نا يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز سمعت عبد اللَّه بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب، قال هشام عن تميم الداري أنه قال: "يا رسول اللَّه" وقال يزيد: إن تميمًا قال: "يا رسول اللَّه، ما السنة. . . " الحديث. قال المؤلف: فعاد الحديث جمع ذكر قبيصة فيه إلى الإرسال. أبو بكر الحنفي، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن موهب، عن تميم أنه قال: "يا رسول اللَّه، الرجل يسلم على يدي المسلم؟ قال: هو أولى به في حياته ومماته (٢). قال الشافعي: هذا ليس بثابت يرويه ابن موهب، عن تميم، وابن موهب ليس بالمعروف ولا نعلمه لقي تميمًا. قلت: رواه أرباب السنن الأربعة بالاتصال والانقطاع، وابن موهب ما به بأس. ١٦٥١٧ - عيسى بن يونس، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أسامة أن رسول اللَّه ﷺ قال: من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه" جعفر متروك، قاله البخاري. هشام بن عمار، نا عيسى بن يونس، ثنا معاوية بن يحيى، عن القاسم نحوه، ومعاوية واه. المنبوذ لا ولاء لملتقطه عليه ١٦٥١٨ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن عبد اللَّه: "أن عائشة أرادت أن تشتري وليدة فتعتقها، فقال أهلها: نبيعك على أن ولاءها لنا. فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ قال: لا

стр. 4346

يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق". ١٦٥١٩ - هشام، عن الحسن قال: "اللقيط للمسلمين ميراثه، وعليهم جريرته، وليس لصاحبه منه شيء إلا الأجر". من قال له ولاؤه ١٦٥٢٠ - ابن عيينة، عن الزهري، سمع سُنَينًا أبا جميلة يحدث سعيد بن المسيب قال: "وجدت منبوذًا على عهد عمر فذكره عريفي لعمر، فأرسل إليّ فدعاني والعريف عنده، فلما رآني مقبلًا، قال: (هل) (١) عسى الغرير أبؤسًا؟ قال العريف: يا أمير المؤمنين، إنه ليس بمتهم. قال: علام أخذت هذا؟ قال: وجدت نفسًا بمضيعة فأحببت أن يأجرني اللَّه فيها. قال: هو حر وولاؤه لك، وعلينا رضاعه". أجاب عنه الشافعي: بأنه ليس مما يثبت مثله، هو عن رجل ليس بالمعروف -يعني: أبا جميلة- وقال: إن السنة جاءت بأن الولاء إنما هو لمن أعتق، وإن الحديث قد يعزب عن بعض الصحابة، وليس في أحد ولو كانوا عددًا مع النبي ﷺ حجة. قلت: أبو جميلة له صحبة، شهد حجة الوداع، وهذا الحديث رواه البخاري - أظن تعليقًا. المسلم يعتق نصرانيًا وهو يعتق مسلمًا قال الشافعي: الولاء ثابت لكل منهما على صاحبه. ١٦٥٢١ - شعبة (خ) (٢)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة في قصة بريرة فقال النبي ﷺ : "اشتريها؛ فإنما الولاء لمن أعتق". قال الشافعي: لم يخص ﵇ واحدًا منهما، وإن مات المعتق لم يرثه مولاه لاختلاف الدين. ١٦٥٢٢ - الزهري (خ م) (٣)، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة

стр. 4347

يبلغ به النبي ﷺ : "إن المسلم لا يرث الكافر لا يرث المسلم". ١٦٥٢٣ - مالك، عن يحيى بن سعيد، بن إسماعيل بن أبي حكيم: "أن عمر بن عبد العزيز أعتق عبدًا نصرانيًا فتوفي، فأمرني عمر بن عبد العزيز أن أخذ ميراثه فأجلعه في بيت المال". من أعتق عبدًا له سائبة قال الشافعي: فالعتق ماض وله ولاؤه. ١٦٥٢٤ - الليث (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن عروة: "أخبرتني عائشة أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لنا فعلت. فذكرت بريرة لك لأهلها فأبوا وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك. فلتفعل ويكون ولاؤك لنا فعلت. فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: ابتاعي وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق. ثم قام رسول اللَّه فقال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، من اشترط شرطًا ليس في كتاب اللَّه فليس له وإن شرط مائة شرط، شرط اللَّه أحق وأوثق". ١٦٥٢٥ - الثوري (خ) (٢)، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل قال: "جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني أعتقت غلامًا لي وجعلته سائبة، فمات وترك مالًا. فقال عبد اللَّه: إن أهل الإِسلام لا يسيبون، إنما كانت تسيّب الجاهلية، وأنت وارثه وولي نعمته, فإن تحرجت من شيء (فآذنّاه) (٣) نجعله في بيت المال". رواه الشعبي والنخعي وغيرهما عن ابن مسعود مرسلًا مختصرًا، وروي عن علقمة، عن عبد اللَّه موصولًا وقال: "فإن أبيت فهاهنا وارثون كثير. فجعله في بيت المال". ١٦٣٢٦ - ابن عيينة، أنا أبو طُوالة قال: "كان سالم مولى أبي حذيفة مولى لامرأة من

стр. 4348

الأنصار يقال لها: عمرة بنت يَعَار أعتقته سائبة فقتل يوم اليمامة، فأتي أبو بكر بميراثه، فقال: أعطوه عمرة فأبت (١) تقبله". قلت: سنده منقطع. ١٦٥٢٧ - أيوب وسلمة بن علقمة، عن ابن سيرين قال: "نبئت أن سالمًا مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار وقالت: اذهب فوال من شئت. فوالى أبا حذيفة، فلما أصيب اختصموا في ميراثه فجُعل ميراثه للأنصار". ١٦٥٢٨ - ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن وديعة بن خذام بن خالد أخي بني عمرو بن عوف قال: "كان سالم مولى لامرأة منا يقال لها سلمى بنت يَعَار أعتقته سائبة في الجاهلية، فلما أصيب باليمامة أتي عمر بميراثه، فدعا وديعة بن خذام فقال: هذا ميراث مولاكم وأنتم أحق به. فقال: يا أمير المؤمنين، قد أغنانا اللَّه عنه، قد أعتقته صاحبتنا سائبة، فلا نريد أن (تبدأ) (٢) من أمره شيئًا - أو قال (نزرًا) (٣) فجعله عمر في بيت المال". ورواه بمعناه أبو بكر بن أبي الجهم، عن عروة بن الزبير. ١٦٥٢٩ - ابن جريج، على عطاء: "أن طارق بن المرقع أعتق أهل بيت سوائب فأتي بميراثهم فقال عمر: أعطوه ورثة طارق. فأبوا أن يأخذوه. فقال عمر: اجعلوه في مثلهم من الناس" لفظ ابن عيينة عنه، وقال الشافعي: أنا مسلم وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء: "أن طارق ابن المرقع أهل أبيات من أهل اليمن سوائب فانقلعوا عن بضعة عشر ألفًا. . " الحديث. ١٦٥٣٠ - يزيد بن هارون، أنا عقبة بن عبد اللَّه الأصم، عن عطاء: "أن طارقًا أعتق رجلًا سائبة، كانت السائبة وترك مالًا، فرفع مالك إلى صاحب مكة، فأرسل إلى طارق فعرض عليه ماله فأبي، فكتب عامل مكة إلى عمر فكتب عمر: أن اجمع المال واعرضه على طارق، فإن أبي: فاشتر رقابًا فأعتقهم. فعرض على طارق فلم يقبله، فاشترى به خمسة عشر مملوكًا فأعتقهم" قال عقبة: كأني أرى عطاء يعقد بيده خمسة عشر أو ستة عشر. ورواه قيس بن سعد وقتادة، عن عطاء. قال الشافعي: يشبه أن يكون عطاء سمعه عن طارق، وإن لم يسمعه منه فحديث سليمان

стр. 4349

ابن يسار مرسل. قال المؤلف: يعني ما روي لمخالفه في هذه المسألة عن سليمان بن يسار "أن سائبة أعتقه رجل من الحاج فأصابه غلام من بني مخزوم فقضى عمر عليهم بعقله". قال: [أَبُ] (١) المَقضِيّ عليه: أرأيت لو أصاب ابني. قال: إذًا لا يكون له شيء. قال هو إذًا مثل الأرقم. قال عمر: فهو إذًا مثل الأرقم". ١٦٥٣١ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني أبو الزناد، عن سليمان بن يسار قال: "قدم عمر مكة وهو خليفة فرفع إليه رجل أعتق سائبة أصاب ابنًا للسائب بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم خطأ، فطلب السائب من عمر دية ابنه. فقال عمر: إن يكن له مال وَدَى ابنك لك من ماله بالغًا ما بلغ. قال السائب. فإن لم يكن له مال؟ قال عمر: فلا شيء لك. قال السائب: أرأيت لو أصبناه خطأ؟ قال: إذًا واللَّه تعقله. فقال: فإن قُتل عُقل وإن قَتل لم يعقل عنه. فقال عمر: نعم. فقال السائب: هو إذًا كالأرقم إن يُلقى يلقم وإن يُقتل يُنقم. قال عمر: فهو واللَّه ذلك. قال: فلم يُعطه شيئًا". قال الشافعي: هذا إذا ثبت بقولنا أشبه؛ لأنه لو رأى ولاءه للمسلمين أيضا عليهم عقله، ولكن يشبه أن يكون عقله على مواليه، فلما كانوا لا يُعرفون لم يرفيه عقلًا حتى تعرف مواليه. ١٦٥٣٢ - ابن المبارك، نا عبد اللَّه بن (عقبة) (٢)، عن عبد اللَّه بن هبيرة، عن قبيصة بن ذؤيب قال "كان الرجل إذا أعتق سائبة لم يرثه، وإذا جنى جناية كان على من أعتقه، فدخلوا على عمر، فقالوا: أنصفنا إما أن يكون عليكم العقل ولكم الميراث، وإما أن يكون لنا الميراث وعلينا العقل. فقضى عمر لهم بالميراث". قال المؤلف: حديث سليمان بن يسار (٣) عن عمر منقطع. من أحب التنزه عن ميراث السائبة ١٦٥٣٣ - سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي قال عمر: "الصدقة والسائبة ليومها"، قال أبو عبيد: يعني بقوله: "ليومها" يوم القيامة. يقول: فلا يرجع إلى شيء من الانتفاع بشيء منهما في الدنيا". ١٦٥٣٤ - سليمان التيمي، عن بكر بن عبد اللَّه: "أن ابن عمر أتي بمال مولى كان له

стр. 4350

فقال: إنما كنا أعتقناه سائبة. فأمر أن يشترى به رقابًا فيلحقونها به أي يعتقونها". ١٦٥٣٥ - ابن المبارك، أنا عبد اللَّه بن عقبة، عن ابن هبيرة، عن زياد بن نعيم، أخبره: "أنه كان جالسًا عند ابن عمر حين جاءه رجل بحقيبة وَرِق. فقال: إن فلانًا مولى أبيك توفي، وإن أمرني أن أدفع هذه إليك. قال: ويحه، ألا أنفقه في سبيل اللَّه. فجاءه رسول عاصم بن عمر: أن ابعث إلى بميراثه من مولى أبيه. فبعثه إليه كله، وكان ابن عمر لا يرث السائبة, وكان عمر أعتقه سائبة" قال المؤلف: هذا إن صح يدل على أنه كان لا يراه حرامًا, ولو رآه حرامًا لمنعه من أخيه عاصم. ١٦٥٣٦ - شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال ابن مسعود: "السائبة يضع ماله حيث شاء". المعتوق إذا مات ولم يكن له عصبة قام معتقه مقام العصبة فأخذ الفاضل عن أهل الفرض استدلالا بما مضى في ثبوت الولاء للمعتق وأنه مشبه بالنسب ١٦٥٣٧ - إسرائيل (خ) (١)، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالًا فماله لموالي العصبة، ومن ترك كلًا أو ضَياعًا فأنا وليه فلأُدعَى له" وفي لفظ: "فمن ترك مالًا فلمواليه". وهكذا رواه إسحاق ابن راهوية، عن عبيد اللَّه بن موسى. ١٦٥٣٨ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عبد اللَّه بن شداد (٢): "أن ابنة حمزة بن عبد المطلب كان لها مولى أعتقته فمات وترك ابنته ومولاته ابنة حمزة، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فأعطى ابنة النصف ومولاته النصف" (٣). وروي من وجه آخر مرسلًا أيضًا، ومر ذلك وشواهده في الفرائض. ١٦٥٣٩ - مسعر، عن عمران بن رَبَاح، عن ابن معقل قال علي: "الولاء شعبة من الرق, فمن أحرز ولاء أحرز ميراثًا".

стр. 4351

والولاء للكبر من عصبة المُعتِق وهو الأقرب فالأقرب إذا كان قد مات المُعتِق ١٦٥٤٠ - مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه أنه أخبره: "أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له: (ابنان) (١) لأم ورجلٌ لعَلّة، فهلك أحد الذين لأم وترك مالًا وموالي فورثه أخوه لأبويه ماله وولاء مواليه، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه، فقال ابنه: قد أحرزتُ ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي. وقال أخوه: ليس كذلك إنما أحرزت المال، فأما ولاء الموالي فلا، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا. فاختصما إلى عثمان فقضى لأخيه بولاء الموالى". ١٦٥٤١ - الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان قالا: "الولاء للكبر". ١٦٥٤٢ - أشعث بن سوار، عن الشعبي (٢): "كان عمر وعلي وزيد -وأحسبه ذكر عبد اللَّه- يقولون: الولاء للأكبر" قال: يعني بالأكبر أقربهم بأب. منصور، عن إبراهيم (٢) قال عمر وعبد اللَّه وزيد: "الولاء للكبر". مغيره، عن إبراهيم (٢): "أن عليًا وعبد اللَّه وزيدًا قالوا: الولاء للكبر". وروي عن زيد بن وهب، عن الثلاثة نحوه. ١٦٥٤٣ - ابن المبارك، عن معمر، عن أبي هاشم، عن النخعي (٢): "أن عليًا وزيدًا قالا في رجل ترك أخًا لأبيه وأمه وأخًا لأبيه، فجعلا الولاء لأخيه لأبيه وأمه، فإن مات الأخ من أب رجع الولاء إلى بني الأخ للأب والأم". ١٦٥٤٤ - محمد بن سالم، عن الشعبي (٢) أن عليًا قال: "إذا أعتقت المرأة عبدًا أو أمة فهلكت وتركت ولدًا ذكرًا فولاء ذلك المولى لولدها ما كانوا ذكورًا فإذا انقطعت الذكور رجع الولاء إلى أوليائها" وقال شريح. يُمضَى الولاء على وجه كما يمضى الميراث ولكن لا يُورّث الولاء أنثى إلا شيئًا أعتقته. ١٦٥٤٥ - مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، أن أباه أخبره: "أنه كان جالسًا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة

стр. 4352

تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثة ابنها: لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه. وقال الجهنيون: ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان للجهنيين بولاء الموالي". ١٦٥٤٦ - مالك بلغه "أن سعيد بن المسيب قال في رجل هلك وترك بنين ثلاثة وترك موالي أعتقهم هو عتاقة ثم إن رجلين من بنيه هلكا وتركا ولدًا قال سعيد: يرث الموالي الباقي من الثلاثة، فإذا هلك فولده وولد إخوته في الموالي شرعًا سواء". ١٦٥٤٧ - محمود بن آدم، نا بشر بن السري، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحمي، عن يونس، عن الزهري (١) قال رسول اللَّه ﷺ : "المولى أخ في الدين ونعمة وأحق الناس بميراثه أقربهم من المُعتِق". من قال من أحرز الميراث أحرز الولاء ١٦٥٤٨ - حسين المعلّم (د) (٢)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رئاب ابن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوا رباعها وولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا مقدم عمرو ومات مولى لها وترك مالًا فخاصم إخوتها إلى عمر بن الخطاب فقال عمر: قال رسول اللَّه ﷺ : ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان. قال: فكتب له كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل -أو إلى إسماعيل ابن هشام- فرفعهم إلى عبد الملك فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه قال: فقضى لنا بكتاب عمر فنحن فيه إلى الساعة". كذا في هذه الرواية، وقد روينا، عن سعيد بن المسيب، عن عمر وعثمان أنهما قالا: "الولاء للكبر" فمرسل سعيد عن عمر أصح من رواية عمرو بن شعيب، وأما المرفوع فما فيه أن النبي ﷺ قال ذلك في الولاء. ١٦٥٤٩ - يزيد بن هارون، نا سفيان وشريك، عن عمران بن مسلم بن رياح، عن عبد اللَّه

стр. 4353

ابن مَعْقل، سمعت عليًا يقول: "الولاء شعبة من النسب فمن أحرز الميراث فقد أحرز الولاء" كذا وجدته في هذه الرواية وهو خطأ كأن يزيد حمل رواية الثوري على رواية شريك، وشريك وهم فيه أو وهم فيه يزيد فمن دونه. يعقوب الفسوي، نا قبيصة وأبو نعيم قالا: نا سفيان بإسناده، عن علي: "الولاء شعبة من الرق من أحرز الولاء أحرز الميراث". وكذلك رواه مسعر، عن عمران وإنما معناه من كان له الولاء كان له الميراث بالولاء. ١٦٥٥٠ - حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال الزبير: "يجوز الولاء الذي يجوز الميراث" وهذا يتحمل أن يكون المراد به أن الذي يجوز الميراث وهو العصبة الذي يأخذ جميع الميراث هو الذي يأخذ بالولاء دون أصحاب الفروض. ١٦٥٥١ - أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: "خاصم ابن لعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر القاسم بن محمد إلى ابن الزبير في ميراث مولى لعائشة فقضى بميراثه لابن عبد اللَّه". عبد الرحمن أخو عائشة لأبويها ومحمد بن أبي بكر أخوها لأبيها ولأن عبد اللَّه بن عبد الرحمن مات بعد عائشة فأحرز ابنه ما كان أحرز أبوه من الولاء ومن قال "الولاء للكُبر" جعله للقسم، وقد روى عن القاسم: "أنه أنكر ذلك على ابن الزبير". ١٦٥٥٢ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن المهاجر: "أنه حضر القاسم بن محمد وطلحة بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن يختصمان إلى ابن الزبير في ميراث أبي عمرو مولى عائشة وكان عبد اللَّه (ورث) (١) عائشة دون القاسم لأن أباه أخاها لأبويها ثم توفي عبد اللَّه فورثه ابنه طلحة ثم أبو عمرو فقضى به ابن الزبير لطلحة فسمعت القاسم يقول: "سبحان اللَّه إن المولى ليس بمال موضوع يرثه من ورثه إنما المولى عصبة". وروى ابن جريج، عن عطاء: "توريث ابنِ الزبير ابنَ عبد الرحمن دون القاسم قال عطاء: فعيبَ ذلك على ابن الزبير". الجد والأخ إذا اجتمعا ١٦٥٥٣ - ابن جريج، عن عطاء: "في رجل مات وترك أخاه وجده قال: الولاء بين الجد والأخ". ١٦٥٥٤ - أبو بكر بن أبي مريم، نا مكحول وراشد وضمرة (٢)، عن زيد بن ثابت قال:

стр. 4354

"الجد أولى من ابن الأخ والعم، والناس على ذلك". لا ترث المرأة إلا عتيقها أو عتيق عتيقها ١٦٥٥٥ - وهيب (خ م) (١)، عن ابن طاوس (عن أبيه) (٢)، عن ابن عباس قال رسول اللَّه ﷺ : "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر". أخبر ﵇ أن من يأخذ بالتعصيب إنما هو رجل إلا ما خصته سنة، وقال ﵇ في إعتاق عائشة بريرة: "الولاء لمن أعتق" فدل أنها ترث بالولاء. ١٦٥٥٦ - الحارث بن حصين، عن زيد بن وهب، عن علي وعبد اللَّه وزيد: "أنهم كانوا يجعلون الولاء للكُبر من العَصَبة ولا يورثون النساء إلا ما أعتقنَ أو أعتق من أعتقنَ". ١٦٥٥٧ - الأعمش، عن إبراهيم (٢): "كان عمر وعلي وزيد لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن". ١٦٥٥٨ - هشام، عن ابن سيرين قال: "لا ترث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو كاتبن أو أعتقن من أعتقن أو جر ولاءه من أعتقن". ١٦٥٥٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "لا ترث المرأة شيئًا من الولاء لأحد من أقاربها ولا ترث من الولاء إلا ما أعتقت هي نفسها أو من كاتبت فَعتق منها أو ولاء مولى من أعتَقتْ". ما جاء في جرّ الولاء ١٦٥٦٠ - الأعمش، عن إبراهيم (٢) قال عمر: "إذا كانت الحرة تحت مملوك فولدت له ولدًا فإنه يعتق بعتق أمه وولاؤه لموالي أمه فإذا أعتق الأب جر الولاء إلى موالي أبيه". هذا منقطع. ١٦٥٦١ - ابن راهويه، أنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر قال: "إذا تزوج المملوك الحرة فولدت فولدها يعتقون بعتقها ويكون ولاؤهم لمولى أُمّهم فإذا أعتق الأبُ جَرّ الولاء". ١٦٥٦٢ - هشام بن عروة، عن أبيه: "أن الزبير ورافع بن خديج اختصموا إلى عثمان في

стр. 4355

مولاة لرافع كانت تحت عبد فولدت منه أولادًا فاشترى الزبير العبد فأعتقه فقضى عثمان بالولاء للزبير". وكذلك رواه ربيعة الرأي ومحمد بن إبراهيم التيمي (١)، عن عثمان والزبير مرسلًا. ١٦٥٦٣ - محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: "أن الزبير قدم خيبر فرأى فتية لُعْسًا ظُرفاء فأعجبه ظرفهم، فسأل عنهم فقيل: هم موالي لرافع بن خدبج، أمّهم حُرةً مولاة لرافع بن خديج، وأبوهم مملوك لأشجع -أبو لبعض الحُرقة- فأرسل الزبير فاشترى أباهم فأعتقه، ثم قال لفتيته: انتسبوا إلي فإنما أنتم مواليّ، فقال رافع: بل هم موالي وُلدوا وأمهم حُرةً وأبوهم مملوك فاختصما إلى عثمان فقضى بولائهم للزبير" فهذا هو المشهور عن عثمان. ١٦٥٦٤ - ابن أبي الذئب، عن الزهري (١): "أن الزبير قدم خيبر فرأى فتية أعجبه حالهم، فسأل عنهم، فقيل: هم موال لبني حارثة، أمهم حُرة مولاة لبني حارثة وأبوهم مملوك فاشتراه فأعتقه، فاختصم هو وبنو حارثة إلى عثمان في الولاء، فقضى عثمان بالولاء لبني حارثة، وقال عثمان: الولاء لا يجر". فهذه منقطعة وللأولى شواهد. ١٦٥٦٥ - ابن المبارك، أنا ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة (١): "أن عليا قضى في عبد تحته حرة فولدت أولادًا فعتقوا بعتاقه أمهم، ثم أعتق أبوهم بعدُ أنّ ولاءهم لعَصَبة أبيهم". ١٦٥٦٦ - معمر، عن يزيد الرشك (١): "أن عليًا كان يجر الولاء". ١٦٥٦٧ - جابر الجعفي، عن الشعبي، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود قال: "العبد يجر ولاء ولده إذا أُعتِق. قال: وكان شريح يقضي بولاء ولده -يعني لموالي الأم- حتى حدثه الأسود بقول ابن مسعود: فقضى به شريح". قلت: جابر واهٍ. ١٦٥٦٨ - شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: "كان شريح لا يكاد يرجع عن قضاء قضى به حتى حدثه الأسود بن يزيد، عن عمر أنه قال في الحرة تكون تحت العبد فتلد له أولادًا

стр. 4356

ثم يعتق أبوهم: أنه يصير ولاؤهم إلى موالي أبيهم فأخذ به شريح ". هذا صحيح. ١٦٥٦٩ - حجاج بن أرطاة، عن وَبَرة قال: "كان شريح يقضي في العبد إذا تزوج الحرة فولدت له أولادًا أن الولاء لأمهم، فقيل له: إن عمر قضى أن الأب إذا أُعتق جَر الولاء، فترك شريح ذلك". ١٦٥٧٠ - أشعث بن سوار، عن ابن سيرين: "أن امرأة حرة كانت تحت عبد فولدت له أولادًا ثم أعتق فقضى شريح بجر الولاء". ١٦٥٧١ - زكريا، عن الشعبي: "أنه سئل عن مملوك له بنون من حرة، وللعبد أب حر، فقيل: لمن ولاء ولده؟ فقال: لموالي الجدّ". العبد يفر إلى المسلمين ثم يجىء مالكه فيسلم ١٦٥٧٢ - يحيى بن يحيى، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عروة، عن غيلان بن سلمة: "أن رافعًا أبا السائب كان عبدًا لغَيْلان فر إلى النبى ﷺ فأسلم فأعتقه رسول اللَّه ﷺ ثم أسلم غيلان فرد رسول اللَّه ولاءه إلى غيلان". ١٦٥٧٣ - وأنا ابن لهيعة، عن يزيد (١): "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا حاصر حصنًا فأتاه أحد من العبيد أعتقه فإذا أسلم مولاه رد ولاءه عليه". هذا منقطع وفيه ابن لهيعة. ١٦٥٧٤ - ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن المُكدّم الثقفي (١)، عن النبي ﷺ : "فيمن خرج إليه من عبيد أهل الطائف ثم وفد أهل الطائف فأسلموا، فقالوا: يا رسول اللَّه رد علينا رقيقنا. قال: لا، أولئك عتقاء اللَّه. ورد على كل رجل ولاء عبده". وهذا منقطع. * * *

стр. 4357

كتاب المدبر جواز بيعه لمالكه ١٦٥٧٥ - حماد بن زيد (خ م) (١)، عن عمرو، عن جابر: "أن رجلًا من الأنصار أعتق عن دبر مملوكًا لم يكن له مال غيره فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه بثمانمائة درهم فدفعها إليه، فسمعت جابرًا يقول: عبدًا قبطيا مات عام الأول". وفي لفظ: "أعتق غلامًا له عن دبر". شعبة (خ) (٢)، نا عمرو بن دبنار، سمعت جابرًا يقول: "أعتق رجل منا عبدًا له عن دبر فدعا به رسول اللَّه فباعه، قال جابر: إنما مات الغلام عام أول". عدة، عن ابن عيينة (م) (٣)، سمع عمرو جابرًا يقول: "دبّر رجل غلامًا لم يكن له مال غيره فباعه رسول اللَّه. . . " الحديث. الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عمرو وأبي الزبير سمعا جابرًا يقول: "دبّر رجل منا غلامًا له. . . " الحديث. قال عمرو: فسمعت جابرًا يقول: "عبدًا قبطيًا مات عام أول في إمرة ابن الزبير، وزاد أبو الزبير يقال له يعقوب". قال الشافعي: هكذا سمعته منه عامة دهري ثم وجدت في كتابي "دبر رجل منا غلامًا له فمات" فإما أن يكون خطأ في كتابي أو من خطأ سفيان، فإن كان خطأ من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان، ومع ابن خديج الليث وغيره وأبو الزبير يحدّ الحديث تحديدًا يُخبِرُ فيه حياة الذى دبّره، وحماد بن زيد

стр. 4358

مع حماد بن سلمة أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده, وقد يُستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت فقد أخبرني غير واحد ممن لقي ابن عيينة فربما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجبَ بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي "مات" وقال: لعل هذا خطأ عنه أو زللًا منه. الشافعي، أنا يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر نحو حديث حماد بن زيد. وأنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "إن أبا مذكور -رجل من بني عُذرة- كان له غلام قبطي فأعتقه عن دبر منه، وإن النبي ﷺ سمع بذلك العبد فباع العبدَ، وقال: إذا كان أحدكم فقيرًا فليَبدأ بنفسه فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول, ثم إن وَجَد بعد ذلك فضلًا فليَصّدق على غيرهم". الليث (م) (١)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له على دبر فبلغ ذلك رسول اللَّه فقال: أما لك مال غيره؟ فقال: لا. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه العدوي بثمانمائة درهم فدفعها النبي إليه ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا وهكذا. يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك". ابن علية، (م د) (٢)، نا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن رجلًا من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلامًا له يقال له يعقوب عن دبر لم يكن له مال غيره، فدعا به رسول اللَّه. . . " الحديث. الطيالسي وحجاج قالا: نا حماد بن سلمة، نا أبو الزبير، عن جابر: "أن رجلًا من قومه أعتق غلامًا له عن دبر فقال رسول اللَّه ﷺ : هل لك شيء غيره؟ قال: لا فقال: من يشتريه منى؟ فاشتراه نعيم بثمانمائة، فدفعها رسول اللَّه إليه وقال: أنفق على نفسك، فإن فَضَل فَضْلٌ فعلى أهلك، فإن فَضَل فَضْل فعلى قرابتك، فإن فضل فضل فهاهنا وهاهنا وهاهنا" وكذلك

стр. 4359

رواه زهير وغيره عن أبي الزبير. حسين المعلم (خ م) (١)، عن عطاء، عن جابر "أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دُبر فاحتاج، فأخذه رسول اللَّه فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه بثمانمائة درهم فدفع إليه ثمنه". عبد المجيد بن سهيل (م) (٢)، عن عطاء، عن جابر: "أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر وكان محتاجًا. . . " الحديث. إسماعيل بن أبي خالد (خ) (٣)، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر: "أن رجلًا أعتق عبدًا عن دبر ولم يكن له مال غيره، فباعه رسول اللَّه بثمانمائة درهم فدفعه إلى مولاه". هشيم, عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء ح وإسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة، عن عطاء، عن جابر. . . " الحديث، وفيه: "فبيع بتسعمائة أو بسبعمائة". ورواه شريك، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر: "أن رجلًا مات وترك مدبرًا ودينًا فأمرهم رسول اللَّه أن يبيعوه في دينه فباعوه بثمانمائة". قال ابن زياد النيسابوري: قول شريك: "مات" خطأ لأن في حديث الأعمش، عن سلمة بن كهيل: "ودفع ثمنه إليه وقال: اقض دينك". وكذلك رواه عمرو بن دينار وأبو الزبير، عن جابر: "أن سيد المدبر كان حيًا". قال المؤلف: لا يشك أهل العلم بالحديث في خطأ شريك فيه. معاذ بن هاشم (م) (٤)، نا أبى، عن مطر، عن عطاء وأبي الزبير وعمرو بن دينار أن

стр. 4360

جابرًا حدثهم "أن رجلًا من الأنصار أعتق مملوكًا له إن حدث به حدث فمات فدعا به النبي ﷺ فباعه من نعيم بن عبد اللَّه". رواه مسلم لكن لم يسق متنه وأحال به على رواية حماد بن زيد، فقوله: "إن حدث به حدث فمات" من شرط العتق ليس بإخبار عن موت المُعتق، يدل على ذلك روايات الجمهور. الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني عطاء، سمعت جابرًا يقول: "جعل رجل لغلامه العتق من بعده، فباعه رسول اللَّه ﷺ ، ثم دفع إليه ثمنه، وقال: "أنت إلى ثمنه أحوج واللَّه عنه غني" (١). وهكذا رواه بشر بن بكر عنه. ورواه الوليد بن مزيد عقيبه قال: نا الأوزاعي، حدثني أبو عمار، عن عطاء، عن جابر قال: "أعتق رجل غلامًا له ليس له مال غيره، فباعه رسول اللَّه، ثم دفع إليه ثمنه، وقال: أنت إلى ثمنه أحوج واللَّه عنه غنى". فكأنّ الأوزاعي سقط عليه قوله: "ليس له مال غيره" فروى ذلك عن أبي عمار، عن عطاء. ابن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال رسول اللَّه: "لا بأس ببيع خدمة المدبّر إذا احتاج" تفرد به هكذا محمد بن طريف، عن ابن فضيل فأخطأ قاله الدارقطني قال: والصواب، عن عبد الملك، عن أبي جعفر مرسلًا. قال المؤلف: لأن الثقات رووه عن عبد الملك، عن عطاء كما تقدم متنه. مسدد، نا هشيم، عن عبد الملك نحوه. مسلم قال: رواية ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء وهم في الإسناد والمتن جميعًا. ١٦٥٧٦ - يحيى بن يحيى، نا هشيم، عن عبد الملك، عن أبي جعفر محمد بن علي (٢): "أن النبى ﷺ إنما باع خدمة المُدبّر". أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر (٢): "باع النبي ﷺ خدمة المدبّر". قال الشافعي: فإن قيل روينا عن أبي جعفر (٢): "إنما باع رسول اللَّه خدمة المدبر". قلت: هو منقطع لو لم يخالف غيره، كيف وقد خالفه المتصل الثابت؟ ! ولو ثبت كان يجوز أن أقول باع ﵇ رقبة مدبر كما حدث جابر، وخدمة مدبر كما حدث محمد بن علي. قال المؤلف: ووصله عبد الغفار بن القاسم، وكان ابن المديني يرميه بالوضع عن أبي

стр. 4361

جعفر، عن جابر، ووصله أبو شيبة إبراهيم بن عثمان -وهو ضعيف- عن عثمان بن عمير، عن أبي جعفر، عن جابر. وروي عن مجاهد وابن المنكدر عن جابر كرواية الجماعة. ١٦٥٧٧ - ابن إسحاق (١)، حدثني عبد اللَّه بن أبي نجيح وأبان بن صالح، عن مجاهد، عن جابر قال: "كان في مسجد رسول اللَّه ﷺ رجل من بني عُذرة يقال له أبو المذكور، وكان له عبد قبطي فأعتقه عن دبر منه ثم احتاج، فقال له رسول اللَّه: إذا كان أحدكم ذا حاجة فليبدأ بنفسه. فباعه من نعيم بن عبد اللَّه أحد بني عدي بن كعب بثمانمائة فانتفع بها". فكان مجاهد وفقهاء أهل مكة يرون التدبير وصية، صاحبها فيها بالخيار ما عاش يمضي فيها ما شاء ويرد منها ما شاء". ابن أبي ذئب (خ) (٢)، عن ابن المنكدر، عن جابر: "أن رجلًا أعتق عبدًا له، ليس له مال غيره، فرده عليه النبي ﷺ فابتاعه نعيم بن النحام". كذا رواه البخاري، عن عاصم بن علي عنه وقال سَلْم بن قتيبة: نا ابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر، عن جابر: "أن رجلًا دبر له عبدًا فأمره النبي ﷺ ببيعه. . . " الحديث. وقال محمد بن أبي بكر المقدمي، نا سعيد بن سلمة المدني، نا محمد بن المنكدر، عن جابر "أن رجلًا أعتق عبدًا ليس له مال غيره فرده النبي ﷺ في الرق ثم باعه وأعطاه ثمنه". ١٦٥٧٨ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه (٣): "باع النبي ﷺ مدبرًا احتاج صاحبه إلى ثمنه". ١٦٥٧٩ - مالك، عن أبي الرجال، عن أمه معمرة "أن عائشة دبرت جارية, فسحرتها، فاعترفت بالسحر، فأمرت بها عائشة أن تباع من الأعراب ممن يسيء ملكتها فبيعت". ١٦٥٨٠ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "المدبر وصية يرجع فيه صاحبه متى شاء". وروى أيوب "أن عمر بن عبد العزيز باع مدبرًا في دين صاحبه". وعن طاوس قال: "يعود الرجل في مدبره". ١٦٥٨١ - ابن طاوس "سألني ابن المنكدر: كيف كان أبوك يقول في المدبر؟ أيبيعه صاحبه؟ قلت: كان يبيعه إذا احتاج إلى ثمنه. فقال ابن المنكدر: ويبيعه وإن لم يحتج".

стр. 4362

١٦٥٨٢ - ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد (١) قال عمر: "ما أعتق الرجل في مرضه فهو وصية إن شاء رجع فيها". قلت: منقطع وليث ليس بحجة. ١٦٥٨٣ - ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس: "أنه كان لا يرى بأسًا أن يعود الرجل في عتاقته". ١٦٥٨٤ - هشام، عن الحسن قال: "إذا أوصى الرجل فإنه يغير وصيته بما شاء. فقيل: العتاقة. قال: العتاقة وغير العتاقة". من قال لا يباع المدبر ١٦٥٨٥ - حفص بن غياث، عن الحجاج، عن الحسن (١)، عن زيد بن ثابت قال: "لا يباع المدبر". ١٦٥٨٦ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لا يباع المدبر". علي بن حرب، نا عمرو ابن عبد الجبار الجزري، عن عمه عبيدة بن حسان، عن أيوب, عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث" (٢). قال الدارقطني: عَبِيدة ضعيف وإنما هو من قول ابن عمر. المدبّر من الثلث ١٦٥٨٧ - الشافعي وغيره، أنا علي بن ظبيان، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: "المدبر من الثلث". قال الشافعي: قال لي علي: كنت أرفعه فقالوا لي: ليس بمرفوع. فوقفته. ورواه عثمان بن أبي شيبة وعلي بن مسلم وعلي بن سلمة اللبقى وسفيان بن وكيع وغيرهم، عن علي بن ظبيان مرفوعًا. ١٦٥٨٨ - مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة (١): "أن رجلًا أعتق عبدًا له عن دُبُر، فجعله النبي ﷺ من الثلث". ١٦٥٨٩ - الثوري, عن أشعث، عن الشعبي (١)، عن علي "أنه كان يجعله من الثلث". ١٦٥٩٠ - قتادة، عن الحسن (١) عن ابن مسعود قال: "يعتق من ثلثه" وعن شريح وإبراهيم نحوه. المدبر يجني فيباع في أرش جنايته ١٦٥٩١ - عبد اللَّه بن إدريس، عن أبيه، عن حبيب بن أبى ثابت، عن عطاء، عن جابر: "أن

стр. 4363

رسول اللَّه ﷺ باع مدبرًا في دين". ١٦٥٩٢ - ابن أبي ذئب، عن (ابن) (١) محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن السلولي الأعور، عن معاذ بن جبل، عن أبي عبيدة قال: "جناية المدبّر على سَيِّده". كتابة المدبّر ١٦٥٩٣ - ابن المبارك، عن أبي حمزة السكري، عن يزيد النحوي، عن مجاهد, عن أبي هريرة قال: "دبرت امرأة من قريش خادمًا لها ثم أرادت أن تكاتبه، فقال أبو هريرة: كاتبيه, فإن أدى مكاتبته فذاك، فإن حدث -يعني ماتت- عتق، وأراه قال: ما كان لها - يعني ما كان لها من كتابته شيء". المدبّرة توطأ ١٦٥٩٤ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه دبّر جاريتين له فكان يطؤهما وهما مدبرتان". ابن وهب، حدثني عبد اللَّه بن عمر ومالك وأسامة بن زيد ويونس, عن نافع، عن ابن عمر مثله. ولد المدبرة من غير السيّد بَعْد تدبيرها ذكر الشافعي فيهم قولين أحدهما: أنهم بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها. ١٦٥٩٥ - حجاج بن محمد، نا ليث، عن يزيد، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال: "أنكح سيد جدتي عبدًا له ثم أعتقها عن دبر وقد ولدت أولادًا بعد تدبيرها ثم توفي سيدها، فخاصمت إلى عثمان فقضى أن ما ولدت قبل أن تدبر عبد وما ولدت بعد التدبير يعتقون بعتقها". ١٦٥٩٦ - عبيد اللَّه بن عمر, عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يقول ولد المدبرة بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها إذا ولدت وهى مدبرة". ١٦٥٩٧ - ابن جريج، نا أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: "ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم". ١٦٥٩٨ - الطيالسي، نا عبد العزيز بن مسلم، عن ابن أبى نجيح، عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد قالوا: "ولد المدبرة بمنزلة أمهم". ١٦٥٩٩ - داود بن أبي هند، عن الشعبي: "أولادهما بمنزلتهما" ورويناه عن ابن المسيب وأبي سلمة والنخعي والزهري. ١٦٦٠٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد، سمع سعيد بن المسيب يقول: "إذا دبر جاريته له

стр. 4364

أن يطأها وليس له أن يبيعها ولا يهبها (وولدتها) (١) بمنزلتها". ابن لهيعة, عن بُكير، أن ابن المسيب وأبا سلمة قالا: "ولد المدبرة بمنزلة أمهم". قال الشافعي: والقول الثاني أنهم مملوكون، قاله طائفة. ١٦٦٠١ - نا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء قال: "أولاد المدبرة مملوكون". روى نحوه ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الشعثاء: "ولدها عبيد كحائطك الذي تصدقت به إذا مت لك ثمرته ما عشت". وكان عطاء يقول: "وكإبلك تصدقت بها إذا مت فلك ولدها ولبنها ما عشت". ورويناه عن مكحول. ١٦٦٠٢ - أيوب، عن عكرمة بن خالد قال: "حضرت عبد الملك بن مروان واختصم إليه في أولاد المدبرة فاستشار من حوله فقال رجل: يباع أولادها فإن الرجل يتصدق بالنخل فيأكل من ثمرها. وقال آخر قولًا بخلافه قال: المدبرة يكون ولدها بمنزلتها قد يُهدى الرجل البدنة فتنتج فينحر ولدها معها قال عكرمة: فقام ولم يقض بشيء". ويروى عن زيد بن ثابت ما دل على هذا. ١٦٦٠٣ - ابن المبارك، عن عثمان بن حكيم، عن سليمان بن يسار: "أن زيد بن ثابت أتاه رجل فقال: ابنة عم لي أعتقت جاريتها عن دبر ولا مال لها غيرها. فقال: لتأخذ من رحمها". زاد فيه غيره: "ما دامت حية". ١٦٦٠٤ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: "أنه سمع جابرًا قال في أولاد المدبرة: وإذا مات السيد فلا نراهم إلا أحرارًا. وقال عطاء: هم عبيد إلا أن تكون حبلى يوم دبّرت". قال أبو الوليد الفقيه: قال أصحابنا: فهذا زيد جعل ولدها ميراثًا وعلق القول فيه جابر وصرح بذلك أبو الشعثاء وعطاء. إعتاق الكافر وتدبيره ١٦٦٠٥ - معمر (خ م) (٢)، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام "قلت: يا رسول اللَّه أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم هل لي فيها من أجر؟ فقال: أسلمت على ما سلف بك من خير". هشام (خ م) (٣)، عن أبيه، عن حكيم: "قلت: يا رسول [اللَّه] (٤) أرأيت شيئًا كنت

стр. 4365

أتحنث به في الجاهلية يعني أتبرر به. قال: أسلمتَ على صالح ما سلف لك. فقال: يا رسول اللَّه، لا أدع شيئًا صنعته في الجاهلية للَّه إلا صنعت للَّه في الإسلام مثله. قال: وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة فأعتق في الإسلام مائة رقبة، وساق في الجاهلية مائة بدنة وساق في الإسلام مائة بدنة". تدبير الصبي ووصيته ١٦٦٠٦ - مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه، أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره: "أنه قيل لعمر ﵁ إن هاهنا غلامًا يفاعًا لم يحتلم، من غسان ووارثه بالشام وهو ذو مال وليس له هاهنا إلا بنت عم. فقال عمر: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال لها بئر جشم، قال عمرو بن سليم: فبعت ذلك المال بثلاثين ألفًا، وابنة عمه هي والدة عمرو بن سليم". ١٦٦٠٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم: "أن غلامًا من غسان حضرته الوفاة بالمدينة ووارثه بالشام فذكر ذلك لعمر. فقال: ليوص. قال أبو بكر: وكان الغلام ابن عشر سنين أو اثنتي عشرة سنة فأوصى بمال له يقال لها بئر جشم فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم". كتاب المكاتب ومن تجوز كتابته قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١) قال الشافعي: فيه دلالة على أنه إنما أذن أن يُكاتب من يعقل ما يطلبُ لا من لا يعقل أن يبتغي الكتابةَ من صبي ولا معتوه. ١٦٦٠٨ - حماد بن سلمة (د س ق) (٢)، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ". ورويناه فيما مر عن علي مرفوعًا.

стр. 4366

١٦٦٠٩ - عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير (١) قال رسول اللَّه ﷺ : " ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (٢) علمتم منهم حرفة ولا ترسلوهم كلابًا على الناس". رواه أبو داود في المرسيل (٣). ١٦٦١٠ - يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب (١) أن ابن عباس: " ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (٢) إن علمت (مكاتبتك تقضيك) (٤) ". عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "إن علمتم لهم حيلة ولا تلقوا مؤنتهم على المسلمين". وعن الضحاك، عن ابن عباس قال: "أمانة ووفاء". ١٦٦١١ - الثوري، عن عبد الكريم، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يكره أن يكاتب العبد إذا لم يكن له حرفة ويقول: يطعمني أوساخ الناس". ١٦٦١٢ - ابن وهب، أنا ابن سمعان، عن مجاهد، عن ابن عباس: " ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (٢) قال: حرفة ومالًا". ١٦٦١٣ - ابن جريج كان عطاء يقول: "ما نراه إلا المال ثم تلا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ (٥) وقال ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (٦) المال". ١٦٦١٤ - عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج: "فقلت لعطاء: ما الخير؟ المال أو الصلاح أم كل ذلك؟ قال: ما نراه إلا المال. قلت: فإن لم يكن عنده مال وكان رجل صدق؟ قال: ما أحسب خيرًا إلا ذلك المال والصلاح". وعن مجاهد قال: "المال، كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت". قال الشافعي: الخير كلمة يعرف ما أريد بها بالمخاطبة بها قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ (٧) بالإيمان وبعمل الصالحات لا بالمال وقال: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ (٨) فعقلنا أن الخير المنفعة بالأجر لا أن لهم في البدن مالًا، وقال: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ (٩) فعقلنا أنه إن ترلا مالًا؛

стр. 4367

لأن المال المتروك، فلما قال تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١) كان أظهر معانيها بدلالة ما استدللنا به من الكتاب قوة على اكتساب المال وأمانة؛ لأنه قد يكون قويًا فيكتسب فلا يؤدي إذا لم يكن ذا أمانة، وأمينًا فلا يكون قويًا فلا يؤدي، وليس الظاهر من القول إن علمت في عبدك مالًا؛ لأن المال لا يكون فيه، إنما يكون عنده لكن يكون فيه الاكتساب الذي [يفيد] (٢) المالَ، والثاني الذي (فيه) (٣) لسيده. قال: ولعل من ذهب إلى أن الخير المال أنه أفاده بكسبه للسيد، فيستدل على أنه يفيد مالًا يعتق به كما أفاد أولًا. ١٦٦١٥ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد وطاوس: " ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١) قالا: مالًا وأمانة". ١٦٦١٦ - يونس، عن الحسن قال: "صدقًا ووفاء". مغيرة، عن إبراهيم مثله. ١٦٦١٧ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: "أداء وأمانة". الأوزاعي: "بلغني أن مكحولًا كان يقول في هذه الآية ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١) قال: الكسب". ١٦٦١٨ - ابن عجلان (ت س ق) (٤)، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثة حق على اللَّه عونهم: المجاهد في سبيل اللَّه، والناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء". ١٦٦١٩ - عبيد اللَّه بن الوازع، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: "ثلاث من فعلهن ثقة باللَّه واحتسابًا كان حقًا على اللَّه أن يعينه وأن يبارك له: من سعى في فكاك رقبته، ومن تزوج، ومن أحيا أرضًا ميتة". قلت: إِسناده صالح مع نكارته عن أيوب.

стр. 4368

المملوك يضعف على الاكتساب لم تجب مكاتبته ١٦٦٢٠ - الثوري، نا أبو جعفر الفراء، عن أبي ليلى الكندي (١) "أن سلمان الفارسي أراد منه مملوك له أن يكاتبه فقال: أعندك شيء؟ قال: لا. قال: من أين لك؟ قال: أسأل الناس. فأبى أن يكاتبه وقال: تطعمني من غُسالة الناس". من قال بوجوب مكاتبة العبد القوي أو بالندب أو الإباحة ١٦٦٢١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة, عن أنس قال: "أرادني سيرين على المكاتبة فأبيت عليه، فأتى عمر وذكر له ذلك فأقبل على عمر -يعني بالدرة- فقال: كاتبه". ١٦٦٢٢ - الشافعي، أنا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج: "قلت لعطاء: أواجب عليّ إذا علمت فيه خيرًا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبًا". وقالها عمرو بن دينار: "قلت لعطاء: أتأثرها عن أحد؟ قال: لا". ١٦٦٢٣ - هشيم، عن بعض أصحابه، عن الحسن قال: "ليست بعزمة، إن شاء كاتب وإن شاء لم يكاتب". وروينا عن الشعبي مثله. ١٦٦٢٤ - هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن [حِبَّان] (٢) بن أبي جبلة (١) قال رسول اللَّه ﷺ : "كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين" هذا مرسل.

стр. 4369

من رخص في مكاتبة غير القوي الأمين ١٦٦٢٥ - ثور بن يزيد، عن يونس بن سيف، عن حَرام بن حكيم قال: "كتب عمر إلى عمير بن سعد: أما بعد، فإنه من قبلك من المسلمين أن يكاتبوا أرقّاءهم على مسألة الناس". ١٦٦٢٦ - الثوري، عن أبي جعفر الفراء، حدثني جعفر بن أبي ثروان، عن ابن النبّاح: "أنه أتى عليًا فقال: أريد أن أكاتب. قال: أعندك شيء؟ قال: لا. فجمعهم علي فقال: أعينوا أخاكم. فجمعوا له فبقى بقيّة عن مكاتبته فأتى عليًا فسأله عن الفضلة فقال: اجعلها في المكاتبين". فضيلة إعانة المكاتب ١٦٦٢٧ - زهير بن محمد وعمرو بن ثابت، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عبد اللَّه بن سهل ابن حنيف أن سهلًا حدثه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أعان مجاهدًا في سبيل اللَّه أو غارمًا في عسرته أو مكاتبًا في رقبته أظله اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله". زاد عمرو: "أو غازيًا". قلت: غريب جدًا. المكاتبة على نجمين فأكثر ١٦٦٢٨ - هشام (خ م) (١)، عن أبيه، عن عائشة: "دخلت بريرة فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين كل سنة وقيّة فأعينيني". وقال أبو هريرة فيما صح: "نهى رسول اللَّه عن بيع الغرر، ففي الكتابة الحالّة غرَرَ كثير". ١٦٦٢٩ - جويرية بن أسماء، عن مسلم بن أبي مريم، عن رجل قال: "كنت مملوكًا لعثمان فبعثني في تجارة فقدمت عليه فأحمد ولايتي فقمت بين يديه ذات يوم فقلت: يا أمير المؤمنين أسألك الكتابة فقطّبَ فقال: نعم، ولولا آية في كتاب اللَّه ما فعلت، أكاتبك على مائة ألف على أن تعدها لي في عدتين واللَّه لا أغُضّكَ منها درهمًا فخرجت فلقيني الزبير فقال: ما

стр. 4370

الذى أرى بك؟ قلت: كان أمير المؤمنين بعثني في تجارة فقدمت عليه فأحمدَ ولايتي فقمت إليه فقلت: يا أمير المؤمنين، أسألك الكتابة فقطب وقال: نعم، ولولا آية في كتاب اللَّه ما فعلت أكاتبك على مائة ألف قال: فقال: انطلق فردني إليه فقام بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين فلان كاتبه. قال: فقطب وقال: نعم، ولولا آية في كتاب اللَّه ما فعلت أكاتبه على مائة ألف على أن يعدها لي في عدتين واللَّه لا أغضّهُ منها درهمًا قال: فغضب الزبير فقال: للَّه لأمثلنّ بين يديك قائمًا أطلب إليك حاجة تحول دونها بيمين فضرب لا أدري قال: كتفي أو قال عضدي ثم قال: كاتبه. قال: فكاتبته فانطلق بي الزبير إلى أهله فأعطاني مائة ألف ثم قال: انطلق فاطلب فيها من فضل اللَّه فإن غلبك أمر فأد إلى عثمان ماله منها. فانطلقت فطلبت فيها من فضل اللَّه وأديت إلى عثمان ماله وإلى الزبير ماله وفضل في يدي ثمانون ألفًا". رواه سعيد بن عامر عنه. من قال لا يعتق المكاتب حتى يكون في الكتابة مكتوب فإذا أديت هذا وتصفه فأنت حر ١٦٦٣٠ - حماد بن سلمة, عن عاصم بن سليمان وعلي بن زيد، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: "كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمسمائة فسيلة فإذا علقت فأنا حر، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال: اغرس واشترط لهم فإذا أردت أن تغرس فآذني فآذنته فجاء فجعل يغرس إلا واحدة غرستها بيدي فعلقن جميعًا إلا الواحدة". قلت: إِسناده قوي. ١٦٦٣١ - حسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة، حدثني عن أبيه: "أن سلمان لما قدم المدينة أتى رسول اللَّه بهدية على (طبقه) (١) فوضعها بين يديه فقال: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك وعلى أصحابك. قال: إني لا آكل الصدقة. فرفعها ثم جاءه في الغد بمثلها فوضعها بين يديه فقال: ما هذا؟ قال: هدية لك. فقال لأصحابه: كلوا، وقال: لمن أنت؟ قال: لقوم. قال: فاطلب إليهم أن يكاتبوك. قال: فكاتبوني على كذا وكذا نخلة أغرسها لهم ويقوم عليها سلمان حتى تطعم، ففعلوا فجاء النبي ﷺ وغرس النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر فأطعم نخله من سنته إلا تلك النخلة فقال رسول اللَّه ﷺ من غرسها؟ قالوا: عمر. فغرسها رسول اللَّه من يده فحملت من عامها".

стр. 4371

قلت: وإِسناده حسن. ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، حدثني سلمان الفارسي فذكر الحديث في قصة إسلامه وفيه فقال رسول اللَّه ﷺ : "كاتب يا سلمان. فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها وأربعين أوقية وأعانني أصحاب رسول اللَّه بالنخل ثلاثين ودية وعشرين ودية وعشر كل رجل منهم على قدر ما عنده إلى أن قال: نحمل إلى رسول اللَّه الودي ويضعه بيده ويسوي عليها فوالذي بعثه بالحق ما ماتت منها ودية واحدة وبقيت على الدراهم فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب فقال رسول اللَّه: أين الفارسي؟ فدعيت له فقال: خذ هذه فأدّ ما عليك. قلت: يا رسول اللَّه، وأين تقع هذه مما علي؟ قال: فإن اللَّه سيؤدي عنك بها فوالذي نفس سلمان بيده لوزنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم وعتق سلمان". علي بن عاصم، نا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن زيد بن صوحان، عن سلمان في قصة إسلامه أن النبي ﷺ قال: "لمن أنت؟ قلت: لامرأة من الأنصار جعلتني في حائط لها قال: يا أبا بكر اشتره فاشتراني أبو بكر فأعتقني". قلت: علي واه. وقال المؤلف: قد يجوز أن يكون عتاقه لم يحصل بأن لم يعلق من الغسلات واحدة حتى أعاد النبي ﷺ غرسها فحملت من عامها فاشتراه أبو بكر فيما بين ذلك وأعتقه. من كاتب عبده على عرض أو عرض ونقد ١٦٦٣٢ - أيوب، عن نافع (١): "أن حفصة أم المؤمنين كاتبت عبدًا لها على رقيق، قال نافع: فأدركت أنا ثلاثة من الذين أدوا في مكاتبتهم". ١٦٦٣٣ - عباد بن العوام، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان لا يرى بأسًا بالكتابة على الوصفاء". ١٦٦٣٤ - حماد بن زيد، عن عبيد اللَّه (٢) بن أبي بكر بن أنس قال: "هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتبَ أنس بن مالك غلامه سيرين كاتبه على كذا وكذا ألف وعلى غلامين

стр. 4372

يعملان مثل عمله". ١٦٦٣٥ - الأوزاعي قال عطاء بن أبي رباح: "قال ابن عباس في رجل كاتب عبدًا على ثلاثة وصفاء: لا بأس بذلك". وقال الزهري مثله. كتابة العبيد كتابة واحدة ١٦٦٣٦ - عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "إن كاتبت عبدًا لك وله بنون يومئذ وكاتبك عليهم فمات أبوهم أو مات منهم ميت فقيمته يوم يموت توضع من الكتابة وإن أعتقه أو بعض بنيه فكذلك، وقالها عمرو بن دينار". قال الشافعي: هذا إن شاء اللَّه كما قال عطاء وعمرو إذا كان البنون كبارًا فكاتب عليهم أبوهم يأمرهم فعلى كل واحد منهم حِصته من الكتابة بقدر قيمته فأيهم مات أو عتق دفع عن الباقين بقدر حصته من الكتابة. حمالة العبيد ١٦٦٣٧ - عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج "قلت لعطاء: كتبت على رجلين في بيع أن حَيّكما على مَيّتكما، ومُليّكما على معدمكما قال: يجوز. وقالها عمرو بن دينار وسليمان ابن موسى وقال زعامة يعني حمالة. قلت لعطاء: كاتبت عبدين لي وكتبت ذلك عليهما قال: لا يجوز في عبديك وقالها سليمان بن موسى وقلت لعطاء: لم لا يجوز؟ قال: من أجل أن أحدهما إن أفلس رجع عبدًا لم يملك منك شيئًا". ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة. وعن ابن جريج، عن عطاء: "في رجل يكاتب عبدين جميعًا حيّكما على ميتكما، ومعدمكما على مليكما قالا: لا يجوز". المكاتب عبد ما بقي عليه درهم قال الشافعي: يروَى أن من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشرًا فهو رقيق. ١٦٦٣٨ - عمرو بن عاصم (د) (١) وعبد الصمد قالا: (س) (٢) نا همام، نا عباس الجريري، نا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيما مكاتب

стр. 4373

كوتب على ألف أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد وأيما مكاتب كوتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد". رواه أبو الوليد، عن همام فقال: عن العلاء الجريري (١). نا هارون (د) (٢)، نا أبو بدر، حدثني إسماعيل بن عياش، حدثنى سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم". هشيم، عن حجاج، عن عمرو، عن أبيه، عن جده: "أن رسول اللَّه خطب فقال: "أيما رجل كاتب غلامه على مائة أوقيه فعجز عن عشر أواق فهو رقيق" (٣). قال الشافعي في القديم: لم أعلم أحدًا رواه غير عمرو وعلى هذا فتيا المفتين. ١٦٦٣٩ - أخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا زياد بن الخليل التستري, نا إبراهيم بن المنذر، حدثني هشام بن سليمان المخزومي، نا ابن جريج (٤)، (عن عبد اللَّه بن السائب) (٥)، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: "يا رسول اللَّه، إنا نسمع منك فتأذن لي فأكتبها. قال: نعم، فكان أول ما كتب به رسول اللَّه إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف معًا، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتبًا على مائة درهم فقضاها كلها إلا عشرة دراهم فهو عبد أو على مائة أوقية فقضاها كلها إلا وقية فهو عبد". هذا لا أراه محفوظًا. ١٦٦٤٠ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "كان زيد يقول: المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من مكاتبته، وكان جابر يقول: شروطهم جائزة بينهم". ١٦٦٤١ - ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، فقال له -يعني الشعبي- إن شريحًا كان يقضي فيها أن يؤدي إلى مواليه يعني إذا مات المكاتب ما بقي عليه من مكاتبته وما بقي فلورثته، فقال شريح: نقضي فيها بقضاء عبد اللَّه". ١٦٦٤٢ - ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم".

стр. 4374

١٦٦٤٣ - عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قال: "استأذنت عليها فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان. قال: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قلت: عشرة أواق. قالت: ادخل فإنك عبد ما بقي عليك درهم". ١٦٦٤٤ - ابن وهب، أخبرني سعيد بن [مسلم] (١) سمعت سالمًا سبلان يذكر: "أنه كان يكري عائشة في الحج والعمرة قال: فكاتبت. ثم جئت فوقفت بالباب فاستأذنت استئذانًا لم أكن أستأذنه فأنكرت ذلك وقالت: يا بني ما لك لا تدخل؟ قلت: يا أم المؤمنين كاتبت. قالت: فادخل على ما كان عليك درهم، فإنك لا تزال مملوكًا ما كان عليك من كتابتك درهم". ١٦٦٤٥ - ابن وهب، أنا عمر بن قيس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: "كن أمهات المؤمنين ليكون لبعضهن المكاتب فيكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم, فإذا قضى أرخته دونه". قلت: عمر متروك. ١٦٦٤٦ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: "كن أزواج رسول اللَّه لا يحتجبن من مكاتب ما بقي عليه دينار". ١٦٦٤٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن معبد الجهني، عن عمر بن الخطاب قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم". وعن عمر بخلافه. ١٦٦٤٨ - الثوري، عن عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة، عن عمر قال: "إذا أدى المكاتب النصف لم يسترق". القاسم لم يثبت سماعه من جابر، وإن صح فكأنه أراد قرب عتقه فليمهل حتى يكتسب ما بقي ولا يرد عبدًا بالعجز عن الباقي. ١٦٦٤٩ - الزهري، عن ابن المسيب قال: "طلق مكاتب امرأته على عهد عثمان فأنزله منزلة العبد". وعن ابن عباس قال: "لا يقام على المكاتب إلا حد العبد". المكاتب يقتل أو يصيب حدًّا أو ميراثًا ١٦٦٥٠ - حماد بن سلمة (د ت س) (٢)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إذا أصاب المكاتب حدًّا أو ميراثًا ورث بحساب ما عتق منه، وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه".

стр. 4375

وبه عن النبي ﷺ قال: "يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية حر وما بقي دية عبد". قال (ت) (١): سألت البخاري عن هذا فقال: رواه بعضهم عن أيوب، عن عكرمة، عن علي. قال المؤلف: يعني به الحديث الثاني، فأما الأول ففرد عن حماد. ١٦٦٥١ - عفان، نا وهيب، نا أيوب، عن عكرمة (٣)، عن علي قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤدي المكاتب بقدر ما أدى". ورواه حماد بن زيد وابن عليه، عن أيوب، عن عكرمة (٢)، عن النبي ﷺ وجعله ابن عليه قول عكرمة، ورواه يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة (٢)، عن النبي ﷺ . ١٦٦٥٢ - هشام عن يحيى بن أبي كثير (د س) (٣)، (عن عكرمة) (٤)، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "يؤدي المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر وبقدر ما رق منه دية العبد". وكان على ومروان يقولان ذلك. قلت: تابعه حجاج الصواف وعلي بن المبارك. قال أبو علي التغلبي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: أنا أذهب إلى حديث بريرة أن رسول اللَّه أمر بشرائها - يعني أنها بقيت على حكم الرق حتى أمر بشرائها. ورواه غندر، عن هشام فلم يرفعه، ورفعه جماعة عن هشام ورواه حجاج الصواف ومعاوية بن سلام وأبان بن يزيد، عن يحيى مرفوعًا. عثمان بن عمر، نا علي بن المبارك، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس: "قضى رسول اللَّه في المكاتب يقتل بدية الحر على قدر ما أدى". قال يحيى: قال عكرمة، عن ابن عباس: "يقام عليه حد المملوك"؛ فوجب التوقف في حديث عكرمة، وهذا المذهب إنما يروى عن علي وهو أنه يعتق بقدر ما أدى، وفي ثبوت رفعه نظر. ١٦٦٥٣ - الثوري، عن طارق بن عبد الرحمن سمعت الشعبي يقول: كان زيد يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وكان علي يقول: يعتق منه بالحساب بقدر ما أدى ويرث بقدر ذلك". ١٦٦٥٤ - مغيرة، عن إبراهيم (٢) قال عبد اللَّه: "إذا أدى المكاتب قيمة رقبته فهو غريم".

стр. 4376

١٦٦٥٥ - منصور، عن إبراهيم قال عبد اللَّه: "إذا أدى المكاتب ثلثًا أو ربعًا فهو غريم". الاحتجاب من المكاتب إذا ملك ما يؤديه ١٦٦٥٦ - سفيان (د) (١)، عن الزهري، عن نبهان مكاتب لأم سلمة قال سمعت أم سلمة تقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه". معمر، عن الزهري، حدثني نبهان مكاتب أم سلمة قال: "إني لأقود بهها بالبيداء -أو بالأبواء- قالت: من هذا؟ قلت: نبهان. فقالت: إني قد تركت بقية كتابتك لابن أخي محمد ابن عبد اللَّه بن أبى أمية أعينه (٢) به في نكاحه. فقلت: لا واللَّه لا أؤديه إليه أبدًا. قالت: إن كان إنما بك أن تدخل على أو تراني فواللَّه لا تراني أبدًا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا كان عند المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه" (٣). رواه الشافعي في القديم، عن سفيان قال: ولم أحفظ عن سفيان أن الزهري سمعه من نبهان ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت واحدًا من هذين الحديثين يعني هذا وحديث عمرو بن شعيب أن النبي ﷺ قال: "من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو رقيق" وإنما روي حديث عمرو منقطعًا. قال المؤلف: روينا من أوجه متصلًا وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري من نبهان لكن ما أخرجه الشيخان كأنه لم يثبت عدالته عندهما، ورواه قبيصة، عن الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن مكاتب مولى أم سلمة يقال له نبهان، وذكر الذهلي أن محمد بن عبد الرحمن رواه عن الزهري قال: كان لأم سلمة مكاتب يقال له نبهان. نا الفريابي، عن الثوري عنه فعاد الحديث إلى رواية الزهري. قال الشافعي: أو يكون أمره ﵇ إن كان أمرها بالاحتجاب من مكاتبها على ما

стр. 4377

عظم اللَّه به أمهات المؤمنين وخصهن به قال تعالى: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (١) وقد أمر سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها احتياطًا". وقال أبو العباس بن سُريج: هذا ليُحرّكَه احتجابهن عنه على تعجيل الأداء والمصير إلى الحريّة. ١٦٦٥٧ - ابن وهب، أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب (٢): "أن أم سلمة باعت نبهان مكاتبًا لها فقالت: ادفع ما بقي من كتابتك إلى ابن أخي فإنه قد أعنته بها ثم لا تكلمني إلا من وراء حجاب. فبكى نبهان فقالت: إن رسول اللَّه قال لنا: إذا كاتبت إحداكن عبدها [فليرها] (٣) ما بقي عليه شيء من كتابته فإذا قضاها فلا يكلمنّ إلا من وراء حجاب". ابن سمعان ضعيف وقد خالف الثقات. من رخص وفاء الكتابة من الصدقات قال الشافعي: "كان رسول اللَّه ﷺ لا يأكل الصدقة وأكل مما تُصدق به على بريرة وقال: هو لنا هدية وعليها صدقة". ١٦٦٥٨ - مالك (خ م) (٤)، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة: "كان في بريرة ثلاث سنن: خيرت على زوجها حين أعتقت، وأهدي لها لحم فدخل رسول اللَّه ﷺ والبرمة على النار فدعا بطعام فأتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال: ألم أر برمة؟ قالوا: بلى، ذلك لحم تصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية" وقال النبي ﷺ فيها: "إنما الولاء لمن أعتق". من كره ذلك ١٦٦٥٩ - جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: "كاتب ابن عمر غلامًا له فجاءه

стр. 4378

بنجمه حين حل فقال: من أين هذا؟ قال: كنت أسأل وأعمل. قال: تريد أن تطعمني أوساخ الناس؟ ! أنت حر ولك نجمك". قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ (١) ١٦٦٦٠ - ابن جريج، أخبرنى عطاء بن السائب، أن عبد اللَّه بن حبيب أخبره، عن علي, عن النبي ﷺ : ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال: ربع المكاتبة". وفي لفظ حجاج, عن ابن جريج قال: "يترك المكاتب الربع". قال حجاج: قال ابن جريج: وأخبرني غير واحد ممن سمع هذا من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه وقد رفعه لي. روح، أنا ابن جريج وهشام بن أبي عبد اللَّه قالا: أنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي: " ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ (١) قال: ربع الكتابة". الصحيح موقوف فكذلك رواه ورقاء وخالد الطحان وأسباط، عن عطاء بن السائب. شعبة وسفيان وأبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن عن علي بهذا. الثوري، عن عبد الأعلى قال: "شهدت أبا عبد الرحمن السلمي كاتب عبدًا على أربعة آلاف وشرط عليه إن عجز فهو رد في الرق، وما أخذت فهو لي. ووضع عنه الألف الباقي من الأربعة وقال: إني سمعت خليلك عليًا ﵁ يقول: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال: هو الربع". ١٦٦٦١ - العطاردي، نا وكيع، عن أبي شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن عمر كاتب عبدًا له يكنى بأبي أمية، فجاءه بنجمه حين حل فقال: اذهب فاستعن به في مكاتبتك. فقال: يا أمير المؤمنين، لو تركته حتى يكون آخر نجم. قال: إني أخاف ألا أدرك ذلك، ثم قرأ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال عكرمة: وكان أول نجم أدي في الإسلام". ١٦٦٦٢ - الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، حدثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه: "أن عمر كاتبه فاستقرض له مائتين من حفصة إلى عطائه فأعانه بها. قال: فذكرت ذلك لعكرمة فقال: هو قول اللَّه: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) ". ١٦٦٦٣ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كاتب عبدًا له بخمسة وثلاثين ألفًا ووضع عنه خمسة آلاف - أحسبه قال: من آخر نجومه".

стр. 4379

مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع: "كاتب ابن عمر غلامًا له يقال له شرف على خمسة وثلاثين ألفًا، فوضع له من آخر كتابته خمسة آلاف درهم". وعن ابن عباس في الآية قال: "ضعوا عئهم من مكاتبتهم". ١٦٦٦٤ - الجريرى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبى أسيد: "أنه كاتب مولى له على ألف درهم ومائتي درهم قال: فأتيته بمكاتبتي فرد على مائتي درهم". ١٦٦٦٥ - محمد بن سالم، عن الشعبي: "كان ابن عمر يحب أن يكون ما ترك من شيء من آخر مكاتبته". ابن عون عن ابن سيرين مثله. ١٦٦٦٦ - ابن المبارك، عن الحكم بن عطية، عن ابن سيرين في الآية قال: "كان يعجبهم أن يدع الرجل لمكاتبه طائفة من مكاتبته". وعن مجاهد نحوه. موت المكاتب ١٦٦٦٧ - الشافعي، أنا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج قلت لعطاء: "المكاتب يموت وله ولد أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته. قال: يقضي عنه ما بقي، وما فضل فلبنيه. قلت: أبلغك هذا عن أحد؟ قال: زعموا أن عليًا كان يقضي به". ١٦٦٦٨ - وبه عن ابن جريج، أنا ابن طاوس، عن أبيه أنه كان يقول: "يقضى عنه ما عليه ثم لبنيه ما بقي". وقال عمرو بن دينار: ما أراه لبنيه. قال الشافعي: يعني أنه لسيده. وبه أقول، وهو قول زيد. فأما عن علي فقد روي عنه أنه كان يقول في المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ولا أدري أثبت عنه أم لا. ١٦٦٦٩ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن جابر في المكاتب (١) قال: "شروطهم بينهم" وقال زيد بن ثابت: "هو مملوك ما بقي عليه درهم". وقال علي: "يعتق بقدر ما أدى". ١٦٦٧٠ - محمد بن سالم، عن الشعبي قال: كان زيد يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يورث". وكان علي يقول: "إذا مات المكاتب وترك مالًا قسم ما ترك على ما أدى وعلى ما بقي، فما أصاب ما أدى فللورثة، وما أصاب ما بقي فلمواليه". وكان عبد اللَّه يقول: "يؤدي إلى مواليه ما بقي عليه من مكاتبته ولورثته ما بقي". ١٦٦٧١ - عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا مات وقد أدى طائفة من كتابته وترك مالًا هو أكثر من مكاتبته فهو لسيده، ليس لورثته من ماله شيء". وبه "أن ابن عمر كان له مكاتب وللمكاتب أولاد من وليدة له، وكان قد أدى من كتابته

стр. 4380

خمسة عشر ألفًا، فمات فقبض ماله كله ولم يجعل لولده شيئًا واسترقهم". ١٦٦٧٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة (١) قال عمر: "إذا مات المكاتب وترك مالًا فهو لمواليه ليس لورثته شيء". قلت: هو منقطع. ١٦٦٧٣ - سليمان التيمي، عن رجل، عن معبد الجهني أن معاوية كان يقول: "إذا مات المكاتب وترك وفاء يُعطى مواليه ما لهم، وما بقي كان لورثته" وكان عمر يقول: "هو عبد ما بقي عليه درهم". إفلاس المكاتب ١٦٦٧٤ - الشافعي، أنا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج "قلت لعطاء: أفلس مكاتبي وترك مالًا وترك دينًا عليه لم يدع له وفاء أبدأ بحق الناس قبل كتابتي؟ قال: نعم وقالها لي عمرو بن دينار. وقلت لعطاء: أما أُحاصّهم بنجم من نجومه حل عليه أنه قد ملك عمله (لي سنة) (٢)؟ قال: لا". قال الشافعي: وبهذا نأخذ، فإذا مات المكاتب وعليه دين بدئ بديون الناس؛ لأنه مات رقيقًا وبطلت الكتابة ولا دين للسيد عليه وما بقي مال للسيد. ١٦٦٧٥ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن زيد بن ثابت قال: "يبدأ بالدين". شعبة قال: أنا قتادة قلت لسعيد بن المسيب: إن شريحًا كان يقول: "يبدأ بالمكاتبة قبل الدين أو يشرك بينهما -شك شعبة- فقال ابن المسيب: أخطأ شريح وإن كان قاضيًا، قال زيد بن ثابت: "يبدأ بالدين". قد جاء عن شريح: "يبدأ بالدين". عبدان، أنا شعبة، عن الحكم، عن شريح في المكاتب يموت وعليه دين قال: "يبدأ بدينه". كتابة بعض عبد ١٦٦٧٦ - ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مطر، عن الحسن "في عبد بين شركاء: ليس لأحد أن يكاتب دون أصحابه، فإن فعل رد ما قبض فاقتسموه، والعبد بينهم لا يجوز كتابته". قال: وكان عطاء يقول: "عليه نفاذ عتقه قدر الذي عتق". ١٦٦٧٧ - يونس، عن الحسن في عبد بين رجلين قال: "كان يكره أن يكاتب أحدهما إلا بإذن شريكه فإن فعل قاسمه". من قال للمكاتب أن يسافر ١٦٦٧٨ - عبد الواحد بن زياد، عن أبي الجهم صبيح بن القاسم قال: "كاتبت على
следующие страницы →