← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

العَنَزي عن جابر بن عبد الله قال: أصيب أبي وخالي يوم أُحُدٍ فجاءت بهما أمّي قد عَرَضْتهما على ناقة، أو قال على جمل، فأقبلت بهما إلى المدينة فنادى منادى رسول الله، ﷺ : ادفنوا القتلى في مصارعهم، قال فُردّا حتى دُفنا في مصارعهما (١). أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا مالك بن أنس أنّ عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجَموح كُفّنا في كفنٍ واحدٍ وقبرٍ واحد (٢). أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدّثني الأوْزاعي عن الزهريّ عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله، ﷺ ، لما خرج لدفن شهداء أُحُد قال: زَمّلوهم بجراحهم فإنّي أنا الشهيد عليهم، ما من مسلم يُكْلَم في سبيل الله إلّا جاء يوم القيامة يسيل دمًا اللون لون الزعفران والريح ريح المسك. قال جابر: وكُفّن أبي في نَمِرة واحدةٍ (٣) وكان يقول، ﷺ : أىّ هؤلاء كان أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أُشيرَ لَه إلى الرجل قال: قَدّموه في اللحد قبل صاحبه. قالوا وكان عبد الله بن عمرو بن حرام أوّل قتيل قُتِل من المسلمين يوم أُحُدٍ، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السُّلَمي، فصلّى عليه رسول الله، ﷺ ، قبل الهزيمة وقال رسول الله، ﷺ : ادفنوا عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من الصفاء، وقال: ادفنوا هذين المتحابّين في الدنيا في قبرٍ واحد. قال وكان عبد الله بن عمرو رجلًا أحمر أصلع ليس بالطويل، وكان عمرو بن الجَموح رجلًا طويلًا فعُرفا فدُفنا في قبر واحد، وكان قبرهما ممّا يلي المسيل فدخله السيل فحفَر عنهما وعليهما نَمِرتان وعبد الله قد أصابه جُرْح في وجهه فيدُه على جرحه فأميطَتْ يدُه عن جُرحه فانبعث الدم فرُدّت يده إلى مكانها فسكن الدم. قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنّه نائم وما تغيّر من حاله قليل ولا كثير، فقيل له: فرأيتَ أكفانه؟ قال: إنّما كُفّن في نَمِرَةٍ خُمِرَ بها وجهه وجُعل على رِجليه

стр. 1332

الحَرْمَل فوجدنا النّمِرة كما هي والحرمل على رجليه على هيئته وبين ذلك ستّ وأربعون سنة. فشاورهم جابر في أن يُطيَّب بمسك فأبَى ذلك أصحاب رسول الله، ﷺ ، وقالوا: لا تُحدثوا فيهم شيئًا. وحُوّلا من ذلك المكان إلى آخر وذلك أنّ القناة كانت تمرّ عليهما، وأُخرجوا رطابًا يَتَثَنّون (١). أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: أخبرنا هشام الدّسْتَوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: صُرِخَ بنا إلى قتلانا يوم أُحُد حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم بعد أربعين سنة لَيّنَةً أجسادُهم تتثنى أطرافهم. أخبرنا سعيد بن عامر قال: أخبرنا شعبة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: دُفن مع أبي رجل في القبر فلم تَطِبْ نفسي حتى أخرجته فدفنته وحدَه. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو هلال قال: أخبرنا سعيد أبو مَسْلَمة عن أبي نَضْرة عن جابر بن عبد الله أنّ أباه قال له: إني أرجو أن أكون في أول من يصاب غدًا فأوصيك ببنات عبد الله خيرًا، فأصيبَ فجعلنا الاثنين في قبر واحد فدفنته مع آخر في قبر فلبثنا ستّة أشهر، ثمّ أنّ نفسي لم تدعَنْي حتى أدفنه وحده فاستخرجته من القبر فإذا الأرض لم تأكل شيئًا منه إلّا قليلًا من شَحْمة أذنه (٢). أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نَضْرَة عن جابر بن عبد الله قال: دُفن مع أبي في قبره رجل أو رجلان فكان في نفسي من ذلك حاجة فأخرجته بعد ستّة أشهر فحوّلته فما أنكرت منه شيئًا إلّا شَعَرَاتٍ كُنّ في لحيته ممّا يلي الأرض. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة قال: حدّثني عامر الشعبيّ قال: حدّثني جابر بن عبد الله أنّ أباه تُوفّي وعليه دَيْن، قال فأتيْتُ رسول الله، ﷺ ، فقلت: إنّ أبي تَرَكَ عليه دَيْنًا وليس عندنا إلا ما يُخْرِجُ نَخْلُه فلا يبلغ ما يُخرج نخله سَنَتَين ما عليه فانطلقْ معي لكيلا يفحش عليّ الغُرماء. قال فمشى

стр. 1333

حَوْلَ بَيْدَرٍ من بَيَادِر التمر ودعا ثمّ جلس عليه وقال: أين غرماؤه؟ فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل الذي أعطاهم (١). * * * ٢٨٢ - خِراش بن الصِّمَّة ابن عمرو بن الجَمُوح بن زيد بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة وأمّه أمّ حبيب بنت عبد الرحمن بن هلال بن عمير بن الأخطم من أهل الطائف، ويقال لخراش قائد الفرسين. وكان لخراش من الولد سلمة، وأُمّه فُكيهة بنت يزيد بن قَيْظيّ بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة، وعبد الرحمن وعائشة وأمّهما أمّ ولد، وكان لخراش عقب فانقرضوا فلم يبق منهم أحد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد العزيز بن محمّد عن يحيَى بن أسامة عن أبي جابر عن أبيهما أنّ معاذ بن الصّمّة بن عمرو بن الجموح أخا خراش شهد بدرًا، قال محمّد بن عمر: وليس بثبت ولا مُجْمَع عليه. قال محمّد بن عمر: وكان خراشَ بن الصّمّة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وشهد بدرًا وأُحُدًا وجُرح يوم أُحُدٍ عشر جراحات. * * * ٢٨٣ - عُمير بن حَرام ابن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب. شهد بدرًا في رواية محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عندهم بدرًا، وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٢٨٤ - عُمير بن الحُمام ابن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بنَ كعب، وأمّه النّوار بنت عامر بن نابئ بن

стр. 1334

زيد بن حرام بن كعب. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عُمير بن الحُمام وعُبيدة بن الحارث وقُتلا يوم بدر جميعًا. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن عِكْرمة أنّ رسول الله، ﷺ ، كان في قبّة يوم بدر فقال: قوموا إلى جَنّة عَرْضُها السماوات والأرض أُعِدّت للمُتّقين، فقال عُمير بن الحُمام: بخ بخ، فقال رسول الله، ﷺ : لِمَ تبخبخ؟ قال: أرجو أن أكون من أهلها، قال: فإنّك من أهلها. قال فانتثل تمرات من قَرَنه فجعل يلوكهنّ ثمّ قال: والله لئن بقيتُ حتى ألوكهنّ إنّها لحياةٌ طويلةٌ. فنبذهنّ وقاتَل حتى قُتل. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أوّل قتيل قتل من الأنصار في الإسلام عُمير بن الحُمام، قتله خالد بن الأعلم. قال محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: وليس لعُمير بن الحُمام عقب. * * * ٢٨٥ - مُعاذ بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب، وأمّه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب. وكان لمعاذ من الولد عبد الله وأمامة وأمّهما ثُبيتة بنت عمرو بن سعد بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج من بني ساعدة. شهد معاذ العَقَبة في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٢٨٦ - وأخوه: مُعَوِّذ بن عمرو ابن الجَموح بن زيد بن حرام، وأمّه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام. شهد بدرًا في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر ولم يذكره

стр. 1335

محمّد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرًا. وشهد أُحُدًا وليس له عقب. * * * ٢٨٧ - وأخوهما: خلّاد بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام، وأمّه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام، شهد بدرًا في روايتهم جميعًا وشهد أُحُدًا وليس له عقب. * * * ٢٨٨ - الحُباب بن المنذر ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب ويكنى أبا عمرو، وأمّه الشَّموس بنت حقّ بن أمَة بن حرام. وكان لحُباب من الولد خَشْرَم وأمّ جميل وأمّهما زينب بنت صيفيّ بن صخر بن خنساء من بني عبيد بن سلمة، والحُباب هو خال المنذر بن عمرو الساعديّ أحد النقباء وهو الذي قُتل يوم بئر معونة، وقال له رسول الله، ﷺ : أعْنَقَ ليَموتَ. وشهد الحُباب بدرًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عِكْرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، ﷺ ، نزل منزلًا يوم بدر فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطلقْ بنا إلى أدْنَى ماءٍ إلى القوم ثمّ نبني عليه حوضًا ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل ونعوّر (١) ما سواها من القُلُب، قال فنزل جبريل، ﵇، على رسول الله، ﷺ ، فقال: الرّأيُ ما أشار به الحُباب بن المنذر، فقال رسول الله، ﷺ : يا حُباب أشَرْتَ بالرأي، فنهض رسول الله، ﷺ : ففعل ذلك. أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد أنّ

стр. 1336

النبيّ، ﷺ ، استشار الناس يوم بدر فقام الحُباب بن المنذر فقال: نحن أهل الحرب أرى أن نعوّر المياه إلا ماء واحدًا نلقاهم عليه. قال واستشارهم يومَ قُريظة والنضير، قال فقام الحُباب بن المنذر فقال: أرى أن ننزل بين القصور فنقطع خبر هؤلاء وخبر هؤلاء عن هؤلاء. فأخذ رسول الله، ﷺ ، بقوله. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن قدامة عن عمر بن الحسين قال: كان لواء الخزرج يوم بدر مع الحُباب بن المنذر، قال محمّد بن عمر: شهد الحُباب بدرًا وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة، وأجمعوا جميعًا على شهوده بدرًا ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرًا، وهذا عندنا منه وَهَلٌ لأنّ أمر الحُباب بن المنذر في بدر مشهور. وشهد الحُباب أُحُدًا وثبت يومئذٍ مع رسول الله، ﷺ ، وبايعه على الموت وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وشهد سقيفة بني ساعدة حين اجتمعت الأنصار لتبايعَ سعدَ بن عُبادة، وحضر أبو بكر وعمر وأبو عُبيدة بن الجرّاح وغيرهم من المهاجرين فتكلّموا فقال الحُباب بن المنذر: أنا جُذيلها (١) المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب، منّا أمير ومنكم أمير. ثمّ بُويع أبو بكر وتفرّقوا، وتُوفّي الحُباب بن المنذر في خلافة عمر بن الخطّاب وليس له عقب. * * * ٢٨٩ - عُقْبة بن عامر ابن نابئ بن زيد بن حرام بن كعب، وأمّه فُكيهة بنت سَكَن بن زيد بن أُميّة بن سنان بن كعب بن عديّ بن كعب بن سلمة وليس له عقب. وشهد عُقْبَة العَقَبة الأولى ويُجعل في الستّة النفر الذين أسلموا بمكّة أوّل الأنصار الذين لم يكن قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: وهو الثبت عندنا. وشهد عُقبة بدرًا وأُحُدًا وأعلم يومئذٍ بعصابة خَضراء في مغْفَره وشهد الخندق والمشاهد كلّها مع رسول

стр. 1337

الله، ﷺ ، وشهد يوم اليمامة، وقُتل يومئذٍ شهيدًا سنة اثنتي عشرة وذلك في خلافة أبي بكر الصدّيق رحمة الله عليه. * * * ٢٩٠ - ثابت بن ثَعْلَبة ابن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب، وأمّه أمّ أُناس بنت سعد من بني عُذرة ثمّ من بني سعد هُذيم ثمّ من قُضاعة، وهو الذي يُقال له ثابت بن الجذْع والجذع ثعلبة بن زيد وسُمّي بذلك لشِدّة قلبه وصرامته. وكان لثابت من الولد: عبد الله والحارث وأمّ أناس وأمّهم أمامة بنت عثمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زريق من الخزرج وكانت لهم بقيّة فانقرضوا. قال محمد بن سعد: وذُكر لي أنّ قومًا انتسبوا إليه حديثًا من الزمان ويقولون هو ثابت بن ثعلبة الجذع، وشهد ثابت العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وشهد ثابت بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر وفتح مكة ويوم الطائف، وقُتل يومئذٍ شهيدًا. * * * ٢٩١ - عُمَيْر (١) بن الحارث ابن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب وهو في رواية موسى بن عقبة عمير بن الحارث بن لِبْدة بن ثعلبة بن الحارث، وأمّه كبْشة بنت نابئ بن زيد بن حرام من بني سلمة، شهد العَقَبة في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا وتوفّي وليس له عقب. * * * ومن موالي بني حَرام بن كعب ٢٩٢ - تميم مولى خِراش ابن الصّمّة. آخى رسول الله، ﷺ ، بين تميم مولى خراش بن الصّمّة وبين خبّاب مولى عتبة بن غزوان. وشهد تميم بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب.

стр. 1338

٢٩٣ - حبيب بن الأسود مولى لبني حرام، هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر: حبيب بن الأسود، وقال موسى بن عقبة في روايته: حبيب بن سعد مولى لهم. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفيّ وليس له عقب (١). * * * ومن بني عُبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة وهم دَعْوة على حِدَةٍ ٢٩٤ - بِشْر بن البَراء ابن مَعْرُور بن صَخْر بن خنساء بن سنان بن عبيد، وأمّه خُليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع ثمّ من بني دُهْمان. شهد العَقَبة في روايتهم جميعًا وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وآخى رسول الله، ﷺ ، بين بشر بن البراء بن معرور وبين واقد بن عبد الله التميمي حليف بني عديّ. وشهد بشر بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر مع رسول الله، ﷺ ، وأكل مع رسول الله، ﷺ ، يوم خيبر من الشاة التي أهدتها له اليهوديّة وكانت مسمومة، فلمَّا ازدرد بشر أُكْلَتَه لم يَرِمْ مكانه حتى عاد لونه كالطّيْلَسان وماطَلَه وَجَعُهُ سنةً لا يتحوّل إلا ما حُوّل ثمّ مات منه، ويقال لم يَرِمْ من مكانه حتى مات. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة بن

стр. 1339

عبد الرحمن قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي محمّد بن معبد بن أبي قتادة عن الزبير بن المنذر قال: وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ ، قال: من سيّدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجَدّ بن قيس على أنّه رجل فيه بُخْل. قال: وأيّ داءٍ أدْوَأ من البخل! بل سيّدكم بشر بن البراء بن مَعْرُور (١). * * * ٢٩٥ - عبد الله بن الجَدّ ابن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عُبيد، وأمّه هند بنت سهل من جُهَيْنَة ثمّ من بني الرّبْعة، وأخوه لأمّه معاذ بن جبل، شهد عبد الله بدرًا وأُحُدًا وكان أبوه الجدّ بن قيس يكنى أبا وهب، وكان قد أظهر الإسلام وغزا مع رسول الله، ﷺ ، غزوات، وكان منافقًا وفيه نزل حين غزا رسول الله، ﷺ ، تبوك: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [سورة التوبة: ٤٩]. وليس لعبد الله بن الجدّ عقب والعقب لأخيه محمّد بن الجدّ بن قيس. * * * ٢٩٦ - سِنان بن صَيْفيّ ابن صَخْر بن خنساء بن عبيد، وأمّه نائلة بنت قيس بن النعمان بن سنان من بني سلمة. وكان لسنان بن صيفي من الولد مسعود وأمّه أمّ ولد. وشهد سنان العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا. وشهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب.

стр. 1340

٢٩٧ - عتبة بن عبد الله ابن صَخْر بن خنساء بن سنان بن عبيد، وأمّه بُسْرة بنت زيد بن أُميّة بن سنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفيّ وليس له عقب. * * * ٢٩٨ - الطُّفيل بن مالك ابن خنساء بن سنان بن عبيد، وأمّه أسماء بنت القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. وكان للطفيل بن مالك من الولد عبد الله والربيع وأمّهما إدام بنت قُرْط بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة. وشهد الطفيل بن مالك العَقَبة في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا وكان له عقب فانقرضوا ودرجوا. * * * ٢٩٩ - الطُّفيل بن النعمان ابن خنساء بن سِنان بن عُبيد، وأمّه خنساء بنت رِئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد وهي عمّة جابر بن عبد الله بن رِئاب، وشهد الطفيل العَقَبة في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا وجُرحَ بأُحُد ثلاثة عشر جرْحًا وشهد الخندق وقُتل يومئذٍ شهيدًا، قتله وَحْشيّ فكان يقول: أكرم الله حمزة بن عبد المطلب والطفيل بن النعمان بيدَيّ ولم يُهِنّي بأيديهما، يعني أُقْتَلْ كافرًا. وكان للطفيل بن النعمان من الولد بنت يقال لها الرُّبَيّع تزوّجها أبو يحيَى عبد الله بن عبد مناف بن النعمان بن سنان بن عبيد فولدت له، وأمّها أسماء بنت قُرْط بن خنساء بن سنان بن عبيد، وليس للطفيل بن النعمان عقب. * * * ٣٠٠ - عبد الله بن عبد مناف ابن النعمان بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة، ويكنى

стр. 1341

أبا يحيَى. وأُمّه حُميمة بنت عبيد بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. وكان لعبد الله بن عبد مناف بنت يقال لها أيضًا حُميمة وأمّها الرُّبيّع وهي الربيع بنت الطُّفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان بن عبيد. وشهد عبد الله بن عبد مناف بدرًا وأحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٣٠١ - جابر بن عبد الله ابن رِئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد وأمّه أمّ جابر بنت زهير بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة، ويُجعل جابر في الستّة النفر الذين أسلموا من الأنصار أوّل من أسلم منهم بمكة. وشهد جابر بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وقد روي عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث وتُوفّي وليس له عقب. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا همّام بن يحيَى عن الكلبيّ في قوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [سورة الرعد: ٣٩]، قال: يمحو من الرزق ويزيد فيه ويمحو من الأجَل ويزيد فيه، فقلتُ له: من حدّثك؟ قال: حدّثني أبو صالح عن جابر بن عبد الله بن رِئاب الأنصاريّ عن النبيّ، ﷺ . أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن الكلبيّ عن ابن صالح عن جابر بن عبد الله بن رِئاب الأنصاريّ أنّ النبيّ، ﷺ ، قال في هذه الآية: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [سورة يونس: ٦٤]، قال هي الرّؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له. * * * ٣٠٢ - خُلَيْد (١) بن قيس ابن النعمان بن سنان بن عبيد وأمّه إدام بنت القين بن كعب بن سواد من بني

стр. 1342

سلمة، هكذا قال محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر: خُليد (١)، وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: خُليدة بن قيس، وقال غيرهما: هو خالدة بن قيس، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو خالد بن قيس. وقد شهد معه أيضًا بدرًا أخ له من أبيه وأمّه يقال له خلّاد ولم يذكر موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر خلّادًا فيمن شهد بدرًا ولا أظنّه بثبت. وشهد خليد بن قيس بدرًا وأحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٣٠٣ - يزيد بن المنذر ابن سَرْح بن خُناس بن سنان بن عبيد. شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين يزيد بن المنذر وعامر بن ربيعة حليف بني عديّ بن كعب. وشهد يزيد بن المنذر بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. وذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ أنّ قومًا انتسبوا إلى يزيد بن المنذر حديثًا من الزمان وذلك باطل. * * * ٣٠٤ - وأخوه: مَعْقِل بن المنذر ابن سَرْح بن خُناس بن سنان بن عبيد. شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٣٠٥ - عبد الله بن النعمان ابن بَلْذَمة بن خُناس بن سنان بن عبيد، هكذا قال محمّد بن عمر:

стр. 1343

بَلْذَمَة (١). وقال موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر: بَلْدَمة (٢). وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: بُلْدُمة (٣) هو ابن عمّ أبي قتادة بن رِبْعِيّ بن بُلْدُمة. وشهد عبد الله بن النعمان بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٣٠٦ - جبّار بن صَخْر ابن أُميّة بن خنساء بن سنان بن عُبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة وأمّه عتيكة بنت خَرَشة بن عمرو بن عبيد بن عامر بن بياضة ويكنى جبّار أبا عبد الله. وشهد العَقَبة في روايتهم جميعًا مع السبعين من الأنصار. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين جبّار بن صَخْر والمقداد بن عمرو. وشهد جبّار بدرًا وأُحُدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وكان رسول الله، ﷺ ، يبعثه خارصًا إلى خيبر وغيرها، وشهد جبّار بدرًا وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان، ﵁، بالمدينة سنة ثلاثين وله عقب. * * * ٣٠٧ - الضحّاك بن حارثة ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة، وأمّه هند بنت مالك بن عامر بن بياضة، وكان للضحّاك من الولد يزيد وأمّه أمامة بنت محرّث بن زيد بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة. وقد انقرض عقب الضّحّاك منذ زمان، وشهد الضّحّاك العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا. وشهد بدرًا. * * *

стр. 1344

٣٠٨ - سواد بن رَزْن ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة وأمّه أمّ قيس بنت القين بن كعب بن سواد من بني سلمة، هكذا سمّاه ونسبه محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وقال موسى بن عقبة: هو أسود بن رزن بن ثعلبة، ولم يذكر زيدًا، وقال محمّد بن إسحاق وأبو معشر: سواد بن زُريق بن ثعلبة، وهذا عندنا تصحيف من رواتهم. وكان لسواد بن رزن من الولد أمّ عبد الله بنت سواد وكانت من المبايعات وأمّ رزن بنت سواد وهي أيضًا من المبايعات وأمّها خنساء بنت رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد. وشهد سواد بن رزن بدرًا وأحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ومن حلفاء بني عبيد بن عديّ ومواليهم ٣٠٩ - حمزة بن الحُمَيِّر حليف لهم من أشجع ثمّ من بني دُهْمان، هكذا قال محمّد بن عمر، وقال محمد بن عمر: وقد سمعتُ أنّه خارجة بن الحُمَيِّر، وقال محمّد بن إسحاق: هو خارجة بن الحُميّر، وقال موسى بن عقبة: حارثة بن الحُميّر، واختُلف عن أبي مَعشر فقال بعض من روى عنه: هو جُزَيَّةُ (١) بن الحُمَيّر [وقال بعضهم: جُرَية بن الحُمَيِّر] (٢). وأجمعوا جميعًا أنّه من أشجع ثمّ من بني دُهْمان حليف بني عُبيد بن عديّ. وشهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * *

стр. 1345

٣١٠ - وأخوه: عبد الله بن الحُمَيِّر من أشجع ثمّ من بني دُهْمان، اجتمعوا (١) جميعًا على اسمه ولم يختلفوا في أمره. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٣١١ - النعمان بن سنان مولى بني عُبيد بن عديّ أجمعوا على ذلك جميعًا وأنّه قد شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ومن بني سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة ٣١٢ - قُطْبة بن عامر ابن حَدِيدَة (٢) بن عمرو بن سواد، ويكنى أبا زيد وأمّه زينب بنت عمرو بن سنان بن عمرو بن مالك بن بُهْثَة بن قطبة بن عوف بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى بن عمرو بن أسلم. وكان لقطبة من الولد أمّ جميل، وهي من المبايعات، وأمّها أمّ عمرو بنت عمرو بن خليد بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة. وشهد قطبة العَقَبَتَين جميعًا في روايتهم كلّهم ويُجْعَل في الستّة النفر الذين يروى أنّهم أول من أسلم من الأنصار بمكّة ليس قبلهم أحد. قال محمّد بن عمر: وهو أثبت الأقاويل عندنا. وكان قطبة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وكانت معه راية بني سلمة في غزوة الفتح وجُرح يوم أُحُدٍ تسع جراحات. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن

стр. 1346

إسحاق بن عبد الله عن ابن كعب بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ ، بعث قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلًا إلى حيّ من خَثْعَم بناحية تَبالة فأمره أن يَشُنّ عليهم الغارة فانتهوا إلى الحاضر وقد ناموا وهدءوا فكبّروا وشنّوا الغارة فوثب القوم فاقتتلوا قتالًا شديدًا حتى كثر الجراحِ في الفريقين جميعًا، وكثرهم أصحاب قطبة فقتلوا من قتلوا وساقوا النَّعَم والشاءَ إلى المدينة فأُخْرِجَ منهم الخُمْس، ثمّ كانت سُهْمانهم بعد ذلك أربعة أبْعِرَة لكلّ رجلٍ والبعير يُعَدّل بعشرة من الغنم. وكانت هذه السريّة في صفر سنة تسع، وقال أبو معشر رَمى قطبة بن عامر يوم بدر بحجر بين الصّفّين ثمّ قال: لا أفِرّ حتى يفِرّ هذا الحجر (١). وبقي قطبة حتّى تُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان، ﵁، وليس له عقب. * * * ٣١٣ - وأخوه: يزيد بن عامر ابن حَدِيدَة بن عمرو بن سواد، ويكنى أبا المنذر وأمّه زينب بنت عمرو بن سنان وهي أُمّ قطبة بن عامر. وكان ليزيد بن عامر من الولد: عبد الرحمن والمنذر وأمّهما عائشة بنت جُزَيّ (٢) بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر من الأوس. وشهد يزيد بن عامر العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا وله عقب بالمدينة وبغداد. * * * ٣١٤ - سُليم بن عمرو ابن حَديدة بن عمرو بن سواد، أمّه أُمّ سليم بنت عمرو بن عبّاد بن عمرو بن سواد من بني سلمة. شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا، وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة، وليس له عقب. * * *

стр. 1347

٣١٥ - ثعلبة بن عَنَمة ابن عديّ بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد، وأمّه جهيرة بنت القين بن كعب من بني سلمة. شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وكان لمّا أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو ومعاذ بن جبل وعبد الله بن أنيس. وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق وقُتل يومئذٍ شهيدًا، قتله هُبيرة بن أبي وهب المخزومي. * * * ٣١٦ - عبس بن عامر ابن عديّ بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد، وأمّه أمّ البنين بنت زهير بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة. شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٣١٧ - أبو اليَسَر واسمه كعب بن عمرو ابن عبّاد بن عمرو بن سواد، وأمّه نُسيبة بنت قيس بن الأسود بن مُرَيّ من بني سلمة. وكان لأبي اليسر من الولد عُمير وأمّه أمّ عمرو بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة، وهي عمّة جابر بن عبد الله، ويزيد بن أبي اليسر وأمّه لبابة بنت الحارث بن سعيد من مُزينة، وحبيب وأمّه أمّ ولد، وعائشة وأمّها أمّ الرّياع بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل. وشهد أبو اليسر العَقَبَة في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا وهو ابن عشرين سنة وشهد أحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . وكان رجلًا قصيرًا دَحْداحًا ذا بطن، وتُوفّي بالمدينة سنة خمسٍ وخمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ﵀، وله عقب بالمدينة. * * *

стр. 1348

٣١٨ - سَهْل بن قَيس ابن أبي كعب بن القَيْن بن كعب بن سَوَاد، وأمّه نائلة بنت سلامة بن وَقْش بن زُغْبة بن زعوراء بن عبد الأشهل من الأوس، وهو ابن عمّ كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين الشاعر. وشهد سهل بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أُحُد شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة، وهو صاحب القبر المعروف بأُحُد، وبقي من عَقِبِه رجل وامرأة. * * * ومن موالي بني سواد بن غَنْم ٣١٩ - عنترة مولى سُليم ابن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد. شهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا، قتله نوفل بن معاوية الدّيلي. قال موسى بن عقبة: وهو عنترة بن عمرو مولى سُليم بن عمرو. * * * ومن سائر بني سلمة ٣٢٠ - معبد بن قيس ابن صيْفيّ بن صَخْر بن حرام بن ربيعة بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة وأمّه الزُّهْرَة بنت زهير بن حرام بن ثعلبة بن عبيد مِن بني سلمة، هكذا سمّاه ونسبه محمّد بن عُمر (١)، وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ وكذلك هو في كتاب نسب الأنصار. وكان موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق (٢) وأبو معشر يقولون: معبد بن قيس بن صَخْر، ولا يذكرون صَيْفِيًّا. وشهد معبد بدرًا وأُحُدًا وتُوفيّ وليس له عقب. * * *

стр. 1349

٣٢١ - وأخوه: عبد الله بن قيس ابن صَيْفيّ بن صَخْر بن حرام بن ربيعة بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة، ذكره محمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فيمن شهد عندهم بدرًا، ولم يذكره موسى بن عقبة في كتابه فيمن شهد بدرًا. وشهد أيضًا عبد الله أُحُدًا وتوفّي وليس له عقب. * * * ٣٢٢ - عمرو بن طَلق ابن زيد بن أُميّة بن سنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة، ذكره محمّد بن إسحاق (١) وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري فيمن شهد عندهم بدرًا، ولم يذكره موسى بن عقبة في كتابه فيمن شهد بدرًا. وشهد أيضًا أُحُدًا وليس له عقب. * * * ٣٢٣ - معاذ بن جبل ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عديّ بن كعب بن عمرو بن أُديّ بن سعد أخي سلمة بن سعد، وأُمّه هند بنت سهل من جُهينة ثمّ من بني الرّبْعة، وأخوه لأمّه عبد الله بن الجدّ بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أمّ عبد الله وهي من المبايعات وأمّها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عديّ بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد من بني سلمة. وكان له ابنان أحدهما عبد الرحمن ولم يُسَمّ لنا الآخر، ولم تُسَمّ لنا أمّهما، ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن، وشهد العَقَبة في روايتهم جميعًا مع السبعين من

стр. 1350

الأنصار، وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة بن عَنَمَة وعبد الله بن أُنَيس. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عون قالوا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود لا اختلاف فيه عندنا. وأمّا في رواية محمّد بن إسحاق خاصّة ولم يذكره غيره، قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين معاذ بن جبل وجعفر بن أبي طالب. قال محمّد بن عمر: وكيف يكون هذا؟ وإنّما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم رسول الله، ﷺ ، المدينة وقبل يوم بدر، فلمّا كان يوم بدر ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة، وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكّة إلى الحبشة فهو حين آخى رسول الله، ﷺ ، بين أصحابه بأرض الحبشة وقدم بعد ذلك بسبع سنين، هذا وَهَل من محمّد بن إسحاق. وشهد معاذ بدرًا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة فيما أخبرنا به محمّد بن عمر عن أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه، وشهد أيضًا معاذ أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهريّ عن ابن كعب بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ ، خلع معاذ بن جبل من ماله لغُرمائه حين اشتدّوا عليه وبعثه إلى اليمن، وقال: لعلّ الله أن يَجْبُرك. قال محمّد بن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. أخبرنا يزيد بن هارون وأبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة بن الحجّاج عن أبي عون محمّد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة قال: أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله، ﷺ ، إلى اليمن قال لي: بِمَ تَقْضي إن عُرض لك قضاء؟ قال قلت: أقْضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قلتُ: أقضي بما قضى به الرسول، قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال قلت: أجْتَهِدُ رأيي ولا آلو. قال فضرب صدري وقال: الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله، ﷺ ، لما يُرضي رسول الله (١).

стр. 1351

أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا ابن عُيينة عن ابن أبي نَجيح (١) قال: كتب رسول الله، ﷺ ، إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذًا: إني قد بعثتُ عليكم من خير أهلي واليَ عِلْمِهم واليَ دينِهِم. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيَى بن سعيد أنّ معاذ بن جبل قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله، ﷺ ، حين جعلتُ رِجلي في الغَرْز أنْ أحْسِنْ خُلْقُك مع النّاس. أخبرنا وكيع بن الجرَّاح أخبرنا الفضل بن دُكين قالا: أخبرنا سعيد بن عُبيد الطائي عن بُشَير (٢) بن يسار قال: لمّا بُعث مُعاذ بن جبل إلى اليمن مُعَلّمًا قال وكان رجلًا أعرج فصلّى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم، فلمّا صلّى قال: قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإني إنّما بسطتُ رجلي في الصلاة لأني اشتكيتُها. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شَقيق قال: استعمل النبيّ، ﷺ ، معاذًا على اليمن فتُوفّي النبيّ، ﷺ ، واستُخلف أبو بكر وهو عليها، وكان عمر عامئذٍ على الحجّ فجاء معاذ إلى مكّة ومعه رقيق (٣) ووُصفاء على حِدَةٍ فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوُصفاء؟ قال: هم لي، قال: من أين هم لك قال: أُهْدوا لي، قال: أطِعْني وأرْسِلْ بهم إلى أبي بكر فإنْ طيّبهم لك فهم لك، قال: ما كنتُ لأطيعك في هذا، شيءٌ أُهْديَ لي أُرْسل بهم إلى أبي بكر! قال فباتَ ليلتَه ثمّ أصبح فقال: يابن الخطّاب ما أراني إلّا مُطيعك، إني رأيتُ الليلة في المنام كأنّي أُجَرّ أو أُقاد أو كَلمَةً تُشْبِهُها إلى النار وأنت آخذ بحُجْزَتي، فانْطلق بهم إلى أبي بكر، فقال: أنت أحقّ بهم، فقال

стр. 1352

أبو بكر: هم لك. فانطلق بهم إلى أهله فصفّوا خلفه يصلّون، فلمّا انصرف قال: لمن تصلّون؟ قالوا: لله ﵎، قال: فانطلقوا فأنتم له (١). أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن موسى بن عمران بن مَنّاح قال: تُوفّي رسول الله، ﷺ وعامله على الجند معاذ بن جبل. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن حبيب قال: سمعتُ ذكوان يحدّث أنّ معاذًا كان يصلّي مع النبيّ، ﷺ ، ثمّ يجيء فيؤم قومَه. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان الثوريّ قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب بن خالد جميعًا عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ ، أعْلَمُ أمّتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل. أخبرنا الفضل بن دُكين وقَبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن خالد الحَذّاء عن أبي نصر حميد بن هلال العَدَويّ عن عبد الله بن الصامت قال: قال معاذ: ما بزقتُ عن يميني منذ أسْلَمْتُ. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب عن أيّوب عن حميد بن هلال أنّ معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهم في غير صلاة فقال: ما فعلتُ هذا منذ صحبتُ النبيّ، ﷺ . أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا محمّد بن راشد عن الوَضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أنّ معاذ بن جبل دخل قبّته فرأى أمرأته تنظر من خرق في القُبّة فضربها. قال: وكان معاذ يأكل تفّاحًا ومعه امرأته فمرّ غلامٌ له فناوَلَتْه امرأته تُفّاحةً قد عضّتْها فضربها معاذ. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخَوْلانيّ قال: دخلتُ مسجد دمشق فإذا فتًى برّاق الثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا في شيءٍ أسْنَدوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألتُ عنه فقالوا: هذا معاذ بن جبل. فلمّا كان من الغد هجّرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدتُه يصلّي،

стр. 1353

قال فانتظرتُه حتى قضى صلاته ثمّ جئته من قِبَلِ وجهه فسلّمتُ عليه وقلتُ له: والله إني لأحبّك لله، قال فقال: الله، فقلت: الله، فقال: الله، فقلت الله. قال فأخذ بحُبوة ردائي فجبذني إليه وقال: أبْشِرْ فإنّي سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: قال الله، ﵎: وجَبت رحمتي للمتحابّين فيّ والمتجالسين فيّ والمتباذلين فيّ والمتزاورين فيّ (١). أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن شَهْر بن حَوشْب قال: حدّثني رجل أنّه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضّاح الثنايا وفي القوم من هو أسنّ منه وهم مُقْبِلون عليه يستمعون حديثه، قال فسألته: من أنت؟ فقال: أنا معاذ بن جبل (٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل، ﵀، من أحسن النّاس وجهًا وأحسنه خُلْقًا وأسْمَحِهِ كفًّا فادّانَ دَيْنًا كثيرًا فلزمه غرماؤه حتى تغيّب عنهم أيّامًا في بيته حتى استأدى غرماؤه رسولَ الله، ﷺ ، فأرسل رسول الله، ﷺ ، إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا: يا رسول الله، خُذْ لنا حَقّنا منه، فقال رسول الله، ﷺ : رحم الله من تصدّق عليه، قال فتصدّق عليه ناس وأبَى آخرون، فقالوا يا رسول الله خُذْ لنا حَقّنا منه، فقال رسول الله: اصبر لهم يا معاذ، قال فخلعه رسول الله، ﷺ ، من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، قالوا: يا رسول الله بِعْه لنا، قال لهم رسول الله، ﷺ : خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل. فانصرف معاذ إلى بني سلمة فقال له قائل: با أبا عبد الرحمن لو سألتَ رسول الله، ﷺ ، فقد أصبحتَ اليوم مُعْدِمًا، قال: ما كنتُ لأسْألَه. قال فمكث يومًا ثمّ دعاه رسول الله، ﷺ ، فبعثه إلى اليمن وقال: لعلّ الله يجبرك ويُؤدّي عنك دَيْنَك. قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى تُوفّي رسول الله، ﷺ ، ووافَى السنةَ التي حجّ فيها عمر بن الخطّاب، استعمله أبو بكر على الحجّ، فالتقيا يوم التّرْوِيَة بمِنًى فاعتنقا وعزّى كلّ

стр. 1354

واحد منهما صاحبَه برسول الله، ﷺ ، ثمّ أخلدا إلى الأرض يتحدّثان، فرأى عمر عند معاذ غلمانًا فقال: ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبتهم في وجهي هذا، قال عمر: من أيّ وجه؟ قال: أُهْدوا إليّ وأُكْرِمْتُ بهم، فقال عمر: اذكُرْهم لأبي بكر، فقال معاذ: ما ذكرى هذا لأبي بكر. ونام معاذ فرأى في النوم كأنّه على شفير النّار وعمر آخذ بحُجْزَته من ورائه يمنعه أن يقع في النار، ففزع معاذ فقال: هذا ما أمرني به عمر. فقدم معاذ فذكرهم لأبي بكر فسوّغه أبو بكر ذلك وقضى بقيّة غرمائه وقال: إني سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: لعلّ الله يجبرك. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيّوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لمّا أصيبَ أبو عبيدة بن الجرّاح في طاعون عَمَوَاس استخلف معاذَ بن جبل واشتدّ الوَجَع فقال النّاس لمعاذ: ادْعُ الله يرفعْ عنّا هذا الرّجْز، قال: إنّه ليس برجز ولكنّه دعوة نبيّكم، ﷺ ، ومَوْتُ الصالحين قبلكم وشهادةٌ يختصّ بها الله من يشاء منكم. أيّها النّاس، أربَع خلال من استطاع أن لا يُدْرِكَه شيء منهنّ فلا يدركه. قالوا: وما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويُصبح الرجل على دينٍ ويُمسي على آخَرَ، ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا، لا يعيشُ على بَصِيرَةٍ ولا يموتُ على بصيرةٍ، ويُعْطى الرجل المالَ من مال الله على أن يتكلّم بكلام الزّور الذي يُسْخِط الله، اللّهُمّ آتِ آلَ معاذ نصيبَهم الأوْفَى من هذه الرحمة. فطُعن ابناه فقال: كيف تَجِدانكما؟ قالا: يا أبانا ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [سورة البقرة: ١٤٧]. قال: وأنا ستَجِداني إن شاء الله من الصابرين. ثمّ طُعِنَتَ امرأتاه فهلكتا وطُعِن هو في إبهامه فجعل يمسّها بفيه يقول: اللّهُمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تبارك في الصّغير، حتى هلك (١). حدّثنا عُبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شَهْر بن حَوْشَب عن الحارث بن عميرة الزبيديّ قال: إني جالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو

стр. 1355

يُغْمَى عليه مَرّةً ويُفِيق مَرّةً. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنُق خَنِقَك. فَوَعِزّتك إني لأحبّك (١). أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كُهيل قال: أخذ معاذًا الطاعونُ في حَلْقه فقال: يا ربّ إنّك لتَخْنُقُني وإنّك لتعلم أني أحبّك. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين أنّه بلغه أنّه لما وقع الوَجَعُ عام عَمَوَاس قال أصحاب معاذ: هذا رِجز قد وقع، فقال معاذ: أتجعلون رحمةً رحم الله بها عبادة كعذاب عذّب الله به قومًا سخط عليهم؟ إنّما هي رحمةٌ خصّكم الله بها وشهادةٌ خصّكم الله بها، اللّهمّ أدْخِل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة، من استطاع منكم أن يموت فَلْيَمُتْ من قَبْلِ فِتَنٍ ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يَقْتُلَ نفسًا بغير حِلّها أو يظاهر أهلَ البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مِتُّ أو عشتُ أعَلى حقّ أو على باطل. أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعْفَر بن بُرْقان قال: أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلتُ مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من أصحاب النبيّ، ﵇، وإذا فيهم شابّ أكحل العينين برّاق الثنايا، ساكت لا يتكلّم، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلتُ لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدّثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قالوا: كان معاذ بن جبل رجلًا طُوالًا أبيض، حَسَنَ الثّغْر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جَعْدًا، قَطَطًا، شهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سند، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ ، تبوكًا وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنة. وتُوفّي في طاعون عَمَواس بالشأم بناحية الأرْدنّ سنة ثماني عشرة

стр. 1356

في خلافة عمر بن الخطّاب، ﵁، وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة، وليس له عقب. أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال: رُفع عيسى، ﵇، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ، ﵀، وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة قال: سمعتُ شَهْر بن حَوْشَب يقول: قال عمر بن الخطّاب: لو أدركتُ معاذ بن جبل فَاسْتَخْلَفْتُه فسألني ربي عنه لَقُلتُ: يا ربي سمعتُ نبيّك يقول: إنّ العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قَذْفَةَ حَجَر (١). قال: وكان يقال سَلمَةُ بَدْرٍ لكثرة من شهدها منهم. ثلاثة وأربعون إنسانًا. * * * ومن بني زُريق بن عامر بن زُريق بن عبد بن حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج ٣٢٤ - قيس بن مِحصَن ابن خالد بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيق، وأمّه أنيسة بنت قيس بن زيد بن خَلْدَة بن عامر بن زريق، هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر: قيس بن محصن، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: هو قيس بن حِصْن. وكان لقيس من الولد أمّ سعد بنت قيس وأمّها خولة بنت الفاكه بن قيس بن مُخَلّد بن عامر بن زريق. وشهد قيس بدرًا وأُحُدًا وتُوفي وله عقب بالمدينة. * * *

стр. 1357

٣٢٥ - الحارث بن قيس ابن خالد بن مخلّد بن عامر بن زُريق، ويُكنى أبا خالد، وأمّه كبشة بنت الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وكان للحارث بن قيس من الولد مخلّد وخالد وخَلْدة وأمّهم أنيسة بنت نسر بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُرَيق. وقال الواقديّ: نسر وَحْدَه. وشهد الحارث بن قيس العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذٍ جُرح فاندمل الجرح ثمّ انتقض به في خلافة عمر بن الخطّاب فمات، فهو يُعَدّ ممّن شهد اليمامة، وليس له عقب. * * * ٣٢٦ - جُبير بن إياس ابن خالد بن مخَلّد بن عامر بن زُريق، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر: جُبير بن إياس. وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو جُبير بن إلياس. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٣٢٧ - أبو عُبادة واسمه سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، وأمّه هند بنت العَجْلان بن غَنّام بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج. وكان لأبي عبادة من الولد عبادة وأُمّه سُنْبلة بنت ماعص بن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وفروة وأمّه أمّ خالد بن عمرو بن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج، وعبد الله وأُمّه أنيسة بنت بشر بن يزيد بن زيد بن النعمان بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وعبد الله الأصغر وأمّه أمّ ولد، وعقبة وأمّه أمّ ولد، وميمونة وأمّها جُنْدُبة

стр. 1358

بنت مُرَيّ بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وله عقب بالمدينة. * * * ٣٢٨ - وأخوه: عقبة بن عثمان ابن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ جميل بنت قُطْبة بن عامر بن حَديدة بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة. شهد بدرًا وأُحُدًا وليس له عقب. * * * ٣٢٩ - ذَكْوان بن عبد قيس ابن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، ويكنى أبا سَبُع وأمّه من أشجع. يقال إنّه أوّل الأنصار، أسلم هو وأسعد بن زُرارة أبو أُمامة وكانا خرجا إلى مكّة يتنافران فسمعا بالنبيّ، ﷺ ، فأتياه فأسلما ورجعا إلى المدينة. وشهد ذكْوان العَقَبتين جميعًا في روايتهم جميعًا، وكان قد لحق برسول الله، ﷺ ، بمكّة فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة فكان مهاجريًّا أنصاريًّا. وشهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو بن وَهْب الثّقَفي فشَدّ عليّ بن أبي طالب، ﵁، على أبي الحكم بن الأخنس وهو فارس فضرب رجله بالسيف حتى قطعها من نصف الفَخذ ثمّ طرحه عن فرسه فذفّف عليه، وذلك في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة، وليس لذَكْوان عقب. * * * ٣٣٠ - مسعود بن خَلْدَة ابن عامر بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، وأمّه أنيسة بنت قيس بن ثعلبة بن عامر

стр. 1359

ابن فُهيرة بن بياضة بن الخزرج. وكان لمسعود من الولد يزيد وحبيبة وأمّهما الفارعة بنت الحُباب بن الربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبْجَر، وهو خُدْرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وعامر وأمّه قُبَيْسَة (١) بنت عبيد بن المعلّى بن لَوْذان بن حارثة بن عديّ بن زيد من ولد غَضْب بن جُشَم بن الخزرج. شهد مسعود بدرًا وكان له ولد فانقرضوا فلم يبق منهم أحد. * * * ٣٣١ - عَبَّاد بن قيس ابن عامر بن خالد بن عامر بن زُريق، وأمّه خوْلَة بنت بشر بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن زُريق. وكان لعباد من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ ثابت بنت عبيد بن وَهْب من أشجَع. شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا، وتُوفّي وله عقب. * * * ٣٣٢ - أسعد بن يزيد ابن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر (٢) وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وقال محمّد بن إسحاق وحده: هو سعد بن يزيد بن الفاكه. وشهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * *

стр. 1360

٣٣٣ - الفاكه بن نَسر ابن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وأمّه أمامة بنت خالد بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، هكذا قال محمّد بن عمر وحده: الفاكه بن نَسْر (١)، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو الفاكه بن بشر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: ليس في الأنصار نسر إلا سفيان بن نسر في بني الحارث بن الخزرج. وكان للفاكه من الولد ابنتان: أمّ عبد الله ورملة وأمّهما أمّ النعمان بنت النعمان بن خَلْدة بن عمرو بن أُميّة بن عامر بن بياضة. وشهد الفاكه بدرًا. وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٣٣٤ - معاذ بن ماعص ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق وأمّه من أشجع. وآخى رسول الله. ﷺ ، بين معاذ بن ماعص وسالم مولى أبي حُذيفة. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا يونس بن محمّد الظفريّ عن معاذ بن رفاعة أنّ معاذ بن ماعص جُرِحَ ببدرٍ فمات من جرحه بالمدينة. قال محمّد بن عمر: وليس ذلك عندنا بثبت، والثبت أنّه شهد بدرًا وأُحُدًا ويوم بئر معونة وقُتل يومئذٍ شهيدًا في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة، وليس له عقب. * * * ٣٣٥ - وأخوه: عائذ بن ماعص ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وأمّه من أشجع. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عائذ بن ماعص وسُويبط بن عمرو العَبْدَريّ. وشهد عائذ بدرًا وأُحُدًا

стр. 1361

ويوم بئر معونة وقُتل يومئذٍ شهيدًا. قال ابن سعد: قال محمّد بن عمر وسمعتُ من يذكر أنّه لم يُقتل يوم بئر معونة وإنّما الذي قُتل يومئذٍ أخوه معاذ بن ماعص، وأمّا عائذ بن ماعص فشهد يوم بئر معونة والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وشهد يوم اليمامة مع خالد بن الوليد، وقُتل يومئذٍ شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّديق، ﵁، وليس له عقب. * * * ٣٣٦ - مسعود بن سعد ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق. وكان له من الولد عامر وأمّ ثابت وأمّ سعد وأمّ سهل وأمّ كبشة بنت الفاكه بن قيس بن مخلّد بن عامر بن زُريق. وشهد مسعود بدرًا وأُحُدًا ويوم بئر معونة، وقُتل يومئذٍ شهيدًا في رواية محمّد بن عمر، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: قُتل مسعود يوم خيبر شهيدًا، وليس له عقب. وقد انقرض أيضًا ولد قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق فلم يبق منهم أحد. * * * ٣٣٧ - رفاعة بن رافع ابن مالك بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ مالك بنت أبَيّ بن مالك بن الحارث بن عُبيد بن مالك بن سالم الحُبْلي. وكان لرفاعة من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ عبد الرحمن بنت النعمان بن عمرو بن مالك بن عامر بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق، وعُبيد وأمّه أمّ ولد، ومعاذ وأمّه أمّ عبد الله، وهي سلمى بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجّار، وعبيد الله والنعمان ورملة وبُثينة وأمّ سعد وأمّهم أمّ عبد الله بنت الفاكه بن نسر بن الفاكه بن زيد بن خَلْدَة بن عامر بن زُريق، وأمّ سعد الصّغْرى

стр. 1362

وأمّها أمّ ولد، وكَلْثَم وأمّها أمّ ولد. وكان أبوه رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر. شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار ولم يشهد بدرًا، وشهدها ابناه رفاعة وخلّاد ابنا رافع. وشهد رفاعة أيضًا أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وتُوفّي في أوّل خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عقب كثير بالمدينة وبغداد. * * * ٣٣٨ - خلّاد بن رافع ابن مالك بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ مالك بنت أُبَيّ بن مالك بن الحارث بن عُبيد بن مالك بن سالم الحُبْلي. وكان لخلّاد بن رافع من الولد يحيَى وأمّه أمّ رافع بنت عثمان بن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق. وشهد خلّاد بدرًا وأُحُدًا، وكان له عقب كثير فانقرضوا فلم يبق منهم أحد. * * * ٣٣٩ - عبيد بن زيد ابن عامر بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. وقد انقرضَ أيضًا ولد عَمرو بن عامر بن زُريق إلا ولد رافع بن مالك فقد بقي منهم قوم كثير. وبقي من ولد النعمان بن عامر واحدٌ أو اثنان. ستّة عشر رجلًا. * * *

стр. 1363

ومن بني بياضة بن عامر بن زُريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب بن جُشم بن الخزرج ٣٤٠ - زياد بن لبيد ابن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عديّ بن أُميّة بن بياضة، ويكنى أبا عبد الله وأمّه عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد من بني عمرو بن عوف من الأوس. وكان لزياد بن لبيد من الولد عبد الله وله عقب بالمدينة وبغداد. وشهد زياد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا. وكان زياد لما أسلم يكسر أصنام بني بياضة هو وفَرْوة بن عمرو. وخرج زياد إلى رسول الله، ﷺ ، بمكّة فأقام معه حتى هاجر رسول الله، ﷺ ، بمكّة فأقام معه حتى هاجر رسول الله، ﷺ ، إلى المدينة فهاجر معه، فكان يقال زياد مهاجريّ أنصاريّ. وشهد زياد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح بن دينار عن موسى بن عمران بن مَنّاح قال: تُوفّي رسول الله، ﷺ ، وعامله على حضرموت زياد بن لبيد، وولى قتالَ أهل الردّة باليمن حين ارتدّ أهل النُّجير (١) مع الأشعث بن قيس حتى ظفر بهم، فقتل منهم من قتل وأسر من أسر وبعث بالأشعث بن قيس إلى أبي بكر في وِثاقٍ. * * * ٣٤١ - خَليفة بن عديّ ابن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهيرة بن بياضة، هكذا نسبه أبو معشر ومحمّد بن عمر وأمّا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق فقالا: خليفة بن عديّ ولم يرفعا في نسبه، فكان لخليفة من الولد بنت يقال لها آمنة تزوّجها فروة بن عمرو بن وذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وشهد خليفة بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * *

стр. 1364

٣٤٢ - فروة بن عمرو ابن وَذَفة (١) بن عبيد بن عامر بن بياضة، وأمّه رحيمة بنت نابئ بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة. وكان لفروة من الولد عبد الرحمن وأمّه حبيبة بنت مُليل بن وَبَرَة بن خالد بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف، وعبيد وكبشة وأمّ شرحبيل وأمّهم أمّ ولد، وأمّ سعد وأمّها آمنة بنت خليفة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهيرة بن بياضة. وخالدة وأُمّها أُمّ ولد، وآمنة وأمّها أمّ ولد. وشهد فروة بن عمرو العَقَبَة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا. وآخى رسول الله، ﷺ ، بينه وبين عبد الله بن مَخْرَمَة بن عبد العُزّى بن أبي قيس من بني عامر بن لؤيّ (٢). وشهد فروة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . واستعمله رسول الله، ﷺ ، على المغانم يوم خيبر، وكان يبعثه خارصًا بالمدينة. وكان لفروة عقب وأولاد وانقرضوا فلم يبق منهم أحد. * * * ٣٤٣ - خالد بن قيس ابن مالك بن العَجْلان بن عامر بن بَيَاضَة، وأمّه سَلْمى بنت حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج. وكان لخالد بن قيس من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ الربيع بنت عمرو بن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وشهد خالد بن قيس العَقَبة مع السبعين من الأنصار في

стр. 1365

رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن شهد عندهما العَقَبة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنّ خالد بن قيس لم يشهد العَقَبة. وقالوا جميعًا: وشهد خالد بن قيس بدرًا وأُحُدًا وكان له عقب وانقرضوا. * * * ٣٤٤ - رُخيلة (١) بن ثعلبة ابن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. خمسة نفر. * * * ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب بن جُشَم بن الخزرج ٣٤٥ - رافع بن المعلَّى ابن لَوْذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة، وأمّه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار. وآخى رسول الله، ﷺ ، بينه وبين صَفْوان بن بَيْضَاء، وشهدا جميعًا بدرًا وقُتِلا يومئذٍ في بعض الرواية. وقد رُوي أنّ صفوان لم يُقتَل يومئذٍ وأنّه بقي بعد رسول الله، ﷺ (٢).

стр. 1366

وكان الذي قتلَ رافعَ بن المعلّى عكرمة بن أبي جهل. أجمع موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاريّ على أنّ رافع بن المعلّى شهد بدرًا وقُتل يومئذ شهيدًا وليس له عقب. * * * ٣٤٦ - وأخوه: هلال بن المعلَّى ابن لَوْذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة، ويكنى أبا قيس وأمّه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار. أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري على أنّ هلال بن المعلّى قد شهد بدرًا ولم يذكره محمّد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرًا. قال محمّد بن عمر: قُتِلَ يوم بدر شهيدًا وله عقب. وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: المقتول ببدر رافع بن المعلّى لا شكّ فيه ولم يُقتَل هلال يومئذٍ وقد شهد أُحُدًا مع أخيه عُبيد بن المعَلّى، ولم يشهد عُبيد بدرًا. ولهلال عقب بالمدينة وبغداد، وقد انقرض ولد حبيب بن عبد حارثة كلّهم إلّا ولد هلال بن المعلّى. فجميع من شهد بدرًا مع رسول الله، ﷺ ، من الخزرج في عدد محمّد بن عمر مائة وخمسة وسبعون إنسانًا، وفي عدد محمّد بن إسحاق مائة وسبعون إنسانًا. وجميع من شهد بدرًا من المهاجرين والأنصار ومن ضرب له رسول الله، ﷺ ، بسهمه وأجره، في عدد محمّد بن إسحاق، ثلاثمائة وأربعة عشر رجلًا، من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلًا ومنهم من الأوس واحد وستّون رجلًا، ومن الخزرج مائة وسبعون رجلًا. وفي عدد أبي معشر ومحمّد بن عمر من شهد بدرًا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا. قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يروي أنهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلًا. وفي عدد موسى بن عقبة ثلاثمائة وستّة عشر رجلًا. * * *

стр. 1367

ذكر النقباء الاثني عشر رجلًا الذين اختارهم رسول الله، ﷺ ، من الأنصار ليلة العقبة بمِنىً أخبرنا عبد الله بن إدريس الأوْدي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: قال رسول الله، ﷺ ، للنفر الذين لقوه بالعَقَبَة: أخْرِجوا إليّ اثني عشر منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفل الحواريّون لعيسى بن مريم. فأخرجوا اثني عشر رجلًا. وقال غير عبد الله بن إدريس في غير هذا الحديث: ولا يجِدنّ أحد منكم في نفسه أن يؤخذ غيره فإنّما يختار لي جبريل. أخبرنا محمّد بن حُميد العبدي عن معمر عن أيّوب عن عكرمة قال: لقي النبيَّ العامَ المُقْبِلَ سبعون رجلًا من الأنصار قد آمنوا به فأخذ منهم النقباءَ اثني عشر رجلًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني خارجة بن عبد الله وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله، ﷺ ، للنقباء: أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريّين لعيسى بن مريم وأنا كفيل قومي. قالوا: نعم. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهريّ عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف قال: هم اثنا عشر نقيبًا رأسهم أسعد بن زُرارة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الرّجال عن رَيْطَة عن عمرة عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ ، نقّب أسعد بن زُرارة على النقباء. * * * تسمية النقباء وأنسابهم وصفاتهم ووفاتهم أخبرنا عبد الله بن إدريس الأوْديّ قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عَمرو بن حَزْم قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا مَعْمَر عن الزهريّ، قال محمّد بن عمر وأخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: وأخبرنا محمّد بن حُميد العبديّ قال: أخبرنا مَعْمَر بن راشد قال: سمّاهم لي رجل عالم بهم لا أبالي ألا أسأل عنهم أحدًا بعده، وهو

стр. 1368

حرام بن عثمان عن ابن جابر عن أبيه جابر، وكلّهم قد حدَّثني بتسميتهم وأسماء آبائهم وقبائلهم إلا أن رفع أنسابهم وأمّهاتهم وأولادهم عن محمّد بن عمر الواقديّ وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، قالوا جميعًا: كان النقباء من الأوس ثلاثة نفر، منهم من بني عبد الأشهل رجلان وهما: * * * ٣٤٧ - أُسَيْد بن الحُضَيْر ابن سِمَاك بن عَتِيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، ويكنى أبا يحيَى، وكان يُكنى أيضًا أبا الحُضير. وأمّه في رواية محمّد بن عمر أمّ أُسَيْد بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وفي رواية عبد الله بن محمّد بن عُمارة الأنصاريّ أمّ أُسيد بنت سَكَن (١) بن كُرْز بن زَعُوراء بن عبد الأشهل. وكان لأسيد من الولد: يحيَى وأُمّه من كندة تُوفّي وليس له عقب، وكان أبوه حُضير الكتائب شريفًا في الجاهليّة، وكان رئيس الأوس يوم بُعاث وهي آخر وقعةٍ كانت بين الأوس والخزرج في الحروب التي كانت بينهم، وقُتل يومئذٍ حضير الكتائب، وكانت هذه الوقعة ورسول الله، ﷺ ، بمكّة قد تَنَبَّأَ ودعا إلى الإسلام، ثمّ هاجر بعدها بستّ سنين إلى المدينة (٢). ولحضير الكتائب يقول خُفاف بن نُدْبة السُّلَميّ: لوَ أنّ المنايا حِدْنَ عن ذي مَهابةٍ … لَهِبْنَ حُضيرًا يوْمَ غلّقَ (٣) واقِمَا يطوفُ به حتى إذا اللّيلُ جَنّه … تبوّأ منه مَقْعَدًا مُتَناعِما

стр. 1369

قال: وواقم أُطُم حضير الكتائب، وكان في بني عبد الأشهل، وكان أُسيد بن الحُضير بعد أبيه شريفًا في قومه في الجاهليّة وفي الإسلام يُعَدّ من عُقلائهم وذوي رأيهم، وكان يكتب بالعربيّة في الجاهليّة وكانت الكتابة في العرب قليلًا، وكان يُحسن العوم والرمي، وكان يُسَمّى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهليّة الكامل وكانت قد اجتمعت في أسيد، وكان أبوه حُضير الكتائب يُعْرَف بذلك أيضًا ويُسَمّى به. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام أسيد بن الحُضير وسعد بن معاذ على يَدَي مُصعب بن عُمير العَبْدَريّ في يوم واحد، تَقَدَّمَ (١) أسيدٌ سعدًا في الإسلام بساعة، وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العَقَبة الآخرة يدعو النّاس إلى الإسلام ويعلّمهم القرآن ويفقّههم في الدين بأمر رسول الله، ﷺ . وشهد أسيد العقبَة الآخرة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وكان أحد النقباء الاثني عشر، فآخى رسول الله، ﷺ ، بين أُسيد بن الحُضير وزيد بن حارثة. ولم يشهد أُسيد بدرًا، وتخلّف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله، ﷺ ، من النقباء وغيرهم عن بدر، ولم يظنّوا أنّ رسول الله، ﷺ ، يلقى بها كيدًا ولا قتالًا وإنّما خرج رسول الله، ﷺ ، ومن معه يتعرّضون لعير قريش حين رجعت من الشأم، فبلغ أهلَ العير ذلك فبعثوا إلى مكّة من يخبر قريشًا بخروج رسول الله، ﷺ ، إليهم وساحَلوا (٢) بالعير فأفلتت، وخرج نَفير قريش من مكّة يمنعون عَيرَهم فالتقوا هم ورسول الله، ﷺ ، ومن معه على غير مَوْعِدٍ ببدرٍ (٣). أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد قال: لقي أُسيد بن الحُضير رسول الله،

стр. 1370

- ﷺ ، حين أقبل من بدر فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقرّ عينك، والله يا رسول الله ما كان تَخَلّفي عن بدرٍ وأنا أظنّ أنّك تلقى عدوًّا ولكن ظننت أنّها العير، ولو ظننتُ أنّه عدوّ ما تخلّفت. فقال رسول الله، ﷺ : صدقتَ. قال محمّد بن عمر: وشهد أُسيد أُحُدًا وجُرح يومئذٍ سبع جراحات، وثبت مع رسول الله، ﷺ ، حين انكشف الناس، وشهد الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وكان من عِلْيَة أصحابه. حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني سليمان بن بلال قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المِنْقَري قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد الدّراوَرْدي جميعًا عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ ، قال: نِعْمَ الرجل أسيد بن الحضير (١). أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني عن ابن مالك قال: كان أُسيد بن الحُضير وعبّاد بن بشر عند رسول الله، ﷺ ، في ليلةٍ ظلماء حِنْدَسٍ فتحدّثا عنده حتى إذا خرجا أضاءتْ لهما عَصَا أحَدِهما فمشيا في ضوئها، فلمّا تفرّق لهما الطريق أضاءت لكلّ واحدٍ منهما عصاه فمشى في ضوئها (٢). أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عُيينة عن هشام بن عروة عن أبيه، وأخبرني عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثيّ وخالد بن مُخَلّد قالا: أخبرنا سُليمان بن بلال عن يحيَى بن سعيد عن بُشير بن يسار أنّ أسيد بن الحُضير كان يَؤمّ قومه فاشتكى فصلّى بهم قاعدًا، قال سليمان بن بلال في حديثه: فصلوا وراءه قعودًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن أصحابهم، قال محمّد بن عمر: وأخبرنا محمّد بن صالح وزكريّاء بن زيد عن عبد الله بن أبي سفيان عن محمود بن لبيد قال: تُوفّي أسيد بن الحُضير في شعبان سنة عشرين فحمله عمر بن الخطّاب بين العمودين من بني عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع وصلّى عليه بالبقيع.
следующие страницы →