← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

٢٢٩ - خارِجة بن زيد ابن أبي زُهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويكنى أبا زيد وأمّه السيّدة بنت عامر بن عبيد بن غيّان بن عامر بن خَطْمة من الأوس. وكان لخارجة من الولد زيد بن خارجة وهو الذي سُمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان بن عفّان، وحبيبة بنت خارجة تزوّجها أبو بكر الصّديق فولدت له أمّ كلثوم وأمّهما هُزيلة بنت عِنَبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج، وهما أخوا سعد بن الرَّبيع لأمّه. وكان لخارجة بن زيد عقب فانقرضوا وانقرض أيضًا ولد زهير بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد. وشهد خارجة بن زيد بن أبي زهير العَقَبة في روايتهم جميعًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قَتادة، قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهريّ عن عروة قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالوا: آخى رسول الله، ﷺ ، وبين خارجة بن زيد بن أبي زهير وأبي بكر الصّديق ﵁، وكذلك قال محمد بن إسحاق. وشهد خارجة بن زيد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أُحُد شهيدًا، أخذته الرماح فجُرح بضعَةَ عشر جرحًا فمرّ به صفوان بن أُميّة فعرفه فأجهزَ عليه ومثّل به وقال: هذا ممّن أغْرَى بأبي عليّ يوم بدرٍ، يعني أباه أُمَيّة بن خَلَف، الآن حيث شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمّد، قتلت ابن قَوْقَل وقتلت ابن أبي زهير، يعني خارجة بن زيد، وقتلت أوس بن أرقم. * * * ٢٣٠ - عبد الله بن رَوَاحَة ابن ثَعْلَبة بن امرئ القيس بن عَمْرو بن امرئ القيس بن مالك الْأَغرّ بن ثعلبة

стр. 1297

ابن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه كَبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنابَة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغرّ (١). أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مُسلم الجُهَني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رَواه عن عبد الله بن رَوَاحة أنّه كان يكنى أبا محمد. قال محمد بن عمر: وسمعتُ مَن يقول إنّه كان يكنى أبا رَوَاحة، ولعلَّه كان يكنى بهما جميعًا. وليس له عقب، وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبد الله بن رَوَاحة يكتب في الجاهليّة وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبد الله العَقَبَة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وهو أحد النُّقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر وعُمرة القضيّة. وقدّمه رسول الله، ﷺ ، من بدر يبشّر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخَطْمة ووائل. واستخلفه رسول الله، ﷺ ، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله، ﷺ ، سريّة في ثلاثين راكبًا إلى أُسير بن رِزَام (٢) اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه رسول الله، ﷺ ، إلى خيبر خارصًا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قُتل بمُؤتة (٣). أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوريّ عن الشيباني عن الشعبيّ أنّ النبيّ، ﷺ ، بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جُبير قال: دخل رسول الله، ﷺ ، المسجد على بعير يَستلم الحجر بمِحْجَنٍ (٤)، معه عبد الله بن رواحة آخذٌ بزمام ناقته وهو يقول:

стр. 1298

خَلّوا بَني الكُفّار عن سَبِيلهْ … نَحْنُ ضَرَبْناكُم على تأوِيلهْ ضَرْبًا يُزِيلُ الهامَ عَنْ مَقِيلِهْ أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا محمّد بن عمرو بن علقمة اللّيثي قال: أخبرنا أشياخنا أنّ النبيّ، ﷺ ، طاف على ناقته العَضْباء ومعه مِحْجَن يَسْتَلِم به الرّكنَ إذ مرّ عليه عبد الله بن رَوَاحة يرتجز وهو يقول: خَلّوا (١) بَني الكُفّار عن سَبيلهْ … خَلّوا فَإِنَّ الخيرَ مَعْ رَسولهْ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمن، في تَنْزيلهْ … ضربًا يُزِيلُ الهامَ عن مَقِيلِهْ ويُذْهلُ الخَلِيلَ عن خَلِيلِهْ أخبرنا وكيع بن الجرَّاح وعبد الله بن نُمير ويَعْلَى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، ﷺ ، لعبد الله بن رَوَاحة: انْزِلْ فحَرّكْ بنا الركابَ، قال: يا رسول الله إني قد تركتُ قولي ذلك، قال فقال له عمر: اسْمَعْ وأطِعْ، وقال فنزل وهو يقول: يا رَبّ لوْلا أنت ما اهْتَدَيَنا … وَلا تَصَدّقنا وَلا صَلّينا فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا … وثَبّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنَا إنّ الكُفّارَ قَدْ بَغَوْا عليْنا قال وكيع: وزاد فيه غيره: وإنْ أرادوا فِتْنَةً أبَيْنا (٢) قال: فقال النبيّ، ﷺ : اللهمّ ارحَمْه. فقال عمر: وجبت. قال عبد الله بن نُمير ومحمّد بن عُبيد في حديثهما: اللهمّ لَوْلا أنْت ما اهْتَدَيْنا. قال محمد بن

стр. 1299

عمر: إّنما طاف عبد الله بن رَوَاحة بالبيت مع النبيّ، ﷺ ، في عُمْرة القضيّة في ذي القعدة سنة سبع وكان عبد الله بن رواحة شاعرًا. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا مر بن أبي زائدة عن مُدْرِك بن عمارة قال: قال عبد الله بن رَوَاحة: مررتُ في مسجد الرسول ورسول الله، ﷺ ، جالس وعنده أُناس من أصحابه في ناحية منه، فلمّا رأوني أضبّوا إليّ: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة. فعلمتُ أنّ رسول الله دعاني فانطلقتُ نحوه فقال: اجلسْ ها هنا، فجلستُ بين يديه فقال: كيف تقول الشعر إذا أردتَ أن تقول! كأنّه يتعجّب لذاك، قال: أنظر في ذاك ثمّ أقول، قال: فعليك بالمشركين. ولم أكن هيّأتُ شيئًا، قال فنظرتُ في ذلك ثمّ أنشدته فيما أنشدته: فخبِّرُونِي أثْمانَ العَباءِ مَتَى … كنتم بَطَارِيقَ أو دانَتْ لكم مضرُ قال: فرأيتُ رسولَ الله، ﷺ ، كره بعض ما قلت، أني جعلتُ قومه أثمان العباءِ، فقلتُ: يا هاشم (١) الخير إنّ اللهَ فَضَّلَكُم … على البريّةِ فَضْلًا ما لهُ غِيَرُ إنّي تَفَرّسْتُ فيكَ الخَيرَ أعْرِفُهُ … فِراسَةً خالفَتْهم في الذي نظروا ولو سألْتَ أوِ استنصرْتَ بعضَهُمُ … في جُلّ أمرِك ما آوَوْا وَلا نصروا فثبّتَ اللهُ ما آتاكَ من حَسَنٍ … تثبيتَ موسَى ونصرًا كالذي نُصروا قال: فأقبل بوجهه متبسِّمًا وقال: وإيّاك فثبّت الله (٢). أخبرنا يزيد بن هارون ويحيَى بن عبّاد قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما نزلتْ ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [سورة الشعراء: ٢٢٤] قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [سورة الشعراء: ٢٢٧]، حتى ختم الآية (٣).

стр. 1300

أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي قال: أخبرنا شُعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعتُ أبا مُصَبِّح (١) أو ابن مُصَبِّح يحدّث ابنَ السّمْط عن عُبادة بن الصامت أنّ رسول الله، ﷺ ، عاد عبد الله بن رواحة، قال فما تحوّز له عن فراشه فقال: أتدرون من شهداء أمّتي؟ قالوا: قَتْلُ المسلم شهادةٌ، قال: إنّ شهداء أُمّتي إذًا لقليلٌ، قتلُ المسلم شهادة، والبطْنُ شهادة، والغَرِق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جُمْعًا (٢) شهادة. أخبرنا محمّد بن الفُضَيل بن غزوان الضّبّي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمى على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجَبَلاه كذا وكذا، تُعدّد عليه، فقال ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا وقد قيل لي أنت كذاك. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: أخبرنا أبو حُرّة عن الحسن قال: أغْمى على ابن رواحة فقالت امرأة من نسائه: واجَبلاه واعزّاه، فقيل له: أنت جبلها أنت عزّها؟ فلمّا أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سُئلتُ عنه. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجَوْني أنّ عبد الله بن رَوَاحة أغمى عليه فأتاه رسول الله، ﷺ ، فقال: اللّهمّ إن كان قد حضر أجله فيسّرْ عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفِه، فوجد خِفّةً فقال: يا رسول الله أُمّي تقول واجبلاه واظَهْرَاهْ ومَلَكٌ قد رفع مِرْزَبَّة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لَقَمَعَني بها. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا دَيْلَم بن غزوان قال: أخبرنا ثابت البُناني عن أنس بن مالك قال: حضرتْ حربٌ فقال عبد الله بن رَوَاحة:

стр. 1301

يا نفْس (١) ألا أراكِ تَكْرَهينَ الجنّهْ … أَحْلِفُ بِاللهِ لَتَنْزِلِنَّهْ طائعةً أو فلَتُكْرَهِنّهْ أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح بن دينار عن عاصم بن عُمر بن قَتادة قال: وحدّثني عبد الجبَّار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، زاد أحدهما على صاحبه، أنَّ جعفر بن أبي طالب لمَّا قُتِل بِمُؤتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنَّة معترضًا، فشقّ ذلك على الأنصار فقال رسول الله، ﷺ : لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فَشَجُع فاستشهد يومئذٍ، وكان أحد الأمراء بمُؤتة فدخل الجنّة فَسُرِّي (٢) عن قومه. وكانت مؤتة في جُمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة (٣). * * * ٢٣١ - خَلّاد بن سُويد ابن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب، وأمّه عمرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس من بني الحارث بن الخزرج. شهد خلَّاد العَقَبة في روايتهم جميعًا وكان له من الولد السائب بن خلَّاد صحب النبيّ، ﷺ ، واستعمله عمر بن الخطّاب على اليمن، والحكم بن خلَّاد، وأمّهما ليلى بنت عبادة بن دُليم أخت سعد بن عبادة. وقد انقرض عقبهما وانقرض أيضًا ولد حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ فلم يبقَ منهم أحد. وشهد خلَّاد بدرًا وأُحُدًا والخندق ويوم بني قُريظة وقُتل يومئذٍ شهيدًا، دلّت عليه بنانة امرأة من بني قُريظة رَحىً فَشَدَخت رَأسه فقال النبيّ، ﷺ : له أجر شهيدين. وقتلها رسول الله، ﷺ ، به. وكانت بنانة امرأة الحكم القُرَظي.

стр. 1302

وحاصر رسول الله، ﷺ ، بني قريظة لليالٍ بقين من ذي القعدة وليالٍ مضين من ذي الحجّة سنة خمسٍ من الهجرة خمس عشرة ليلة حتى نزلوا على حُكْم رسول الله، ﷺ . أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو فضالة الفرج بن فضالة عن عبد الخبير بن إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شمّاس عن أبيه عن جدّه قال: قُتل يوم قُريظة رجل من الأنصار يُدْعى خلَّادًا، قال فأُتيتْ أمّه فقيل لها: يا أمّ خلَّاد قُتل خلَّاد. قالت فجاءت مُتنقّبة فقيل لها: قُتل خلَّاد وأنت مُتنقّبة؟ قالت: إن كنتُ رُزِئْتُ خلَّادًا فلا أرزأ حيائي. فأُخْبِرَ النبيّ، ﷺ ، بذلك فقال: أما إنَّ له أجرَ شهيدين. قال قيل: ولِمَ ذاكَ يا رسول الله؟ فقال: لأنَّ أهل الكتاب قتلوه. * * * ٢٣٢ - بشير بن سعد ابن ثعلبة خَلَّاس (١) بن زيد بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب، وأمّه

стр. 1303

أنيسة بنت خليفة بن عديّ بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ. وكان لبشير من الولد النعمان، وبه كان يكنى، وأُبيّة وأُمّهما عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة. ولبشير عقب. وكان بشير يكتب بالعربيّة في الجاهليّة وكانت الكتابة في العرب قليلًا. وشهد بشير العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث بن الفُضيل عن أبيه قال: بعث رسول الله، ﷺ ، بشير بن سعد سريّة في ثلاثين رجلًا إلى بني مُرّة بفَدَك في شعبان سنة سبعٍ فلقيهم المُرّيون فقاتلوا قتالًا شديدًا فأصابوا أصحاب بشير وولّى منهم من ولّى، وقاتَل بشير قتالًا شديدًا حتى ضُرِبَ كعبه وقيل قد مات، فلمّا أمسى تحامل إلى فَدك فأقام عند يهوديّ بها أيّامًا ثمّ رجع إلى المدينة (١). أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا يحيَى بن عبد العزيز عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد قال: بعث رسول الله، ﷺ ، بشير بن سعد في سريّة في ثلاثمائة إلى يُمْن وجبار بين فدك ووادي القُرى وكان بها ناس من غَطَفَان قد تجمّعوا مع عُيَينة بن حصن الفزاري، فلقيهم بشير ففضّ جمعهم وظَفِر بهم وقَتَل وسبَى وغنم، وهرب عُيينة وأصحابه في كلّ وجه. وكانت هذه السريّة في شوّال سنة سبع. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معاذ بن محمد الأنصاريّ عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لمّا خرج رسول الله، ﷺ ، إلى عُمْرة القضيّة في ذي القعدة سنة سبْعٍ من الهجرة قدّم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد. وشهد بشير عَيْنَ التمر مع خالد بن الوليد وقُتل يومئذٍ شهيدًا وذلك في خلافة أبي بكر الصدّيق، ﵁. * * *

стр. 1304

٢٣٣ - وأخوه: سماك بن سعد ابن ثعلبة بن خَلّاس بن زيد بن مالك الأغرّ، وأُمّه أنيسة بنت خليفة بن عديّ بن عمرو بن امرئ القيس. شهد بدرًا وأُحُدًا وتوفّي وليس له عقب. * * * ٢٣٤ - سُبَيْع بن قَيْس ابن عَبَسَة (١) بن أُميّة بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه خديجة بنت عمرو بن زيد بن عبدة بن عبيد بن عامرة بن عديّ من بني الحارث بن الخزرج. وكان لسُبيع من الولد عبد الله وأمّه من بني جدارة، مات وليس له عقب. وشهد سبيع بدرًا وأُحُدًا. وكان عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري يقول: هو سبيع بن قيس بن عائشة بن أُميّة. * * * ٢٣٥ - وأخوه: عُبادة بن قيس ابن عَبَسة بن أُميّة بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب، وهُما عمّا أبي الدّرداء. وليس لعُبادة عقب. وشهد عبادة بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر ويوم مُؤتة وقُتل يومئذٍ شهيدًا في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة. وذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري أنّه كان لسُبيع بن قيس أخ لأبيه وأمّه يقال له زيد بن قيس. ولم يشهد بدرًا وقد صحب النبيّ، ﷺ . * * *

стр. 1305

٢٣٦ - يزيد بن الحارث ابن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه فُسْحُم (١)، وهي من بَلْقَين (٢) بن جَسْر من قضاعة وإليها يُنْسَب، يقال يزيد فُسحُم ويزيد بن فُسْحُم. وكان ليزيد ولد انقرضوا فليس له اليوم عقب. وانقرض أيضًا ولد حارثة بن ثعلبة بن كعب فلم يبقَ منهم أحد. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين يزيد بن الحارث وبين ذي اليَدَين عُمير بن عبد عمرو الخُزاعي وشهدا جميعًا بدرًا وقُتلا يومئذٍ شهيدين. وكان الذي قَتل يزيد بن الحارث نوفل بن معاوية الدّيلي. وكانت بدر صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهرًا من الهجرة. * * * ومن بني جُشَم وزيد ابني الحارث بن الخزرج وكان يقال لهما التوأمان ودعْوَتهما واحدة في الديوان وهم أصحاب المسجد الذي بالسُّنْح وهم أصحاب السُّنْح خاصة ٢٣٧ - خُبَيْبُ بن يِسَاف ابن عِنَبَةَ (٣) بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج، وأمّه سلمى بنت مسعود بن شيبان بن عامر بن عديّ بن أُميّة بن بياضة. وكان

стр. 1306

لخُبيب من الولد أبو كثير واسمه عبد الله وأمّه جميلة بنت عبد الله بن أُبَيّ بن سلول من بَلْحُبْلَى من بني عوف بن الخزرج، وعبد الرحمن لأمّ ولد وأنيسة وأمّها زينب بنت قيس بن شمّاس بن مالك، وكان لهم عقب فانقرضوا. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن سعيد الثقفيّ قال: أخبرنا خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب عن أبيه عن جدّه قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، وهو يريد غزوًا أنا ورجل من قومي ولم نُسلم فقلنا: إنّا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا، قال: فإنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين. قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلتُ رجلًا وضربني ضربةً فتزوّجتُ ابنته بعد ذلك فكانت تقول لي: لا عُدِمْتُ رجلًا وَشَحَكَ هذا الوِشَاحَ، فأقول لها: لا عُدِمْتِ رجلًا عجّل أباك إلى النَّار. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن الفُضَيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نِيار عن عروة عن عائشة أنّها قالت: خرج رسول الله، ﷺ ، إلى بدر فلمّا كان بحَرّة الوَبْرَة أدركه رجل كانت تُذْكر منه جُرْأةٌ ونَجْدَةٌ ففرح أصحاب النبيّ، ﷺ ، حين رأوه، فلمّا أدركه قال: جئتُ لأتّبعك وأصيبَ معك، فقال له النبيّ، ﷺ : أتُؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجعْ فلن نستعين بمشرك، يعني قالت عائشة، ثمّ مضى رسول الله، ﷺ ، حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال مثل مقالته الأولى فقال له النبيّ، ﷺ ، كما قال أوّلَ مرّةٍ فقال الرجل: لا، فقال: ارجع فلن نستعين بمشرك، قالت فرجع ثمّ أدركه بالبَيْداء فقال مثل ما قال أوّلَ مرّةٍ فقال له النبيّ، ﷺ ، مثل ما قال أوّلَ مرّةٍ: أتؤمن بالله ورسوله؟ فقال الرجل: نعم، فقال: انطلقْ. قال محمد بن عمر: وهو خُبيب بن يساف، وكان قد تأخّر إسلامه حتى خرج رسول الله، ﷺ ، إلى بدرٍ فلحقه فأسلم في الطريق وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان. وهو جدّ خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب بن يِساف الذي روى عنه عبيد الله بن عمر وشُعبة وغيرهما. وقد انقرض ولد خبيب جميعًا فلم يبقَ منهم أحد. * * *

стр. 1307

٢٣٨ - سُفْيان بن نَسر (١) ابن عمر بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج، هكذا قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري وفيما رُوي لنا عن موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر: سفيان بن بشر، ولعلّ رُواتهم لم يضبطوا عنهم هذا الاسم. وشهد سفيان بدرًا وأُحُدًا وكان له عقب فانقرضوا. * * * ٢٣٩ - عبد الله بن زَيد ابن عبد رَبّه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، وهو عبد الله بن زيد بن عبد رَبّه بن زيد بن الحارث، وثعلبة بن عبد رَبّه أخو زيد وعمّ عبد الله فأدخلوه في نسبه وهذا خطأ (٢). وكان لعبد الله بن زيد من الولد محمد وأمّه سَعْدة بنت كُليب بن يساف بن عُتْبَة بن عمرو وهي ابنة أخي خُبيب بن يساف، وأمّ حميد بنت عبد الله وأمّها من أهل اليمن. ولعبد الله بن زيد عقب بالمدينة وهم قليل. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن محمّد بن عبد الله بن زيد أنّ أباه كان يكنى أبا محمّد وكان رجلًا ليس بالقصير ولا بالطويل، قال محمّد بن عمر: وكان عبد الله بن زيد يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلًا. وشهد عبد الله العَقَبة مع السبعين من الأنصار: روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح، وهو الذي أُرِيَ الأذان. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر الشعبيّ قال: رأى عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتى رسولَ الله، ﷺ ، فأخبره.

стр. 1308

أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبان بن يزيد العطَّار قال: أخبرنا يحيَى بن أبي كثير أنَّ أبا سلمة حدَّثة أنَّ محمّد بن عبد الله بن زيد حدَّثة أنَّ أباه شهد النبيّ، ﷺ ، عند المَنْحَر ومعه رجل من الأنصار وقسم رسول الله ضحايا فلم يصبه ولا صاحبه شيء فحلق رسول الله، ﷺ ، رأسه في ثوبه فقسم منه على رجال وقلَّم أظفاره فأعطاه وصاحبه، قال فإنَّه عندنا مخضوب بالحنَّاء والكَتَم. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن محمد بن عبد الله بن زيد قال: توفي أبي عبد الله بن زيد بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربعٍ وستّين سنة، صلّى عليه عثمان بن عفّان، ﵁. * * * ٢٤٠ - وأخوه: حُرَيْثُ (١) بنْ زَيْدٍ ابن عبد ربّه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني شُعيب بن عُبادة عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه أنَّ حريث بن زيد شهد بدرًا. قال محمّد بن عمر: وأصحابنا جميعًا على ذلك. وكذلك قال موسى بن عقبة ومحمَّد بن إسحاق وأبو معشر لم يختلفوا في حريث أنّه قد شهد بدرًا. وشهد أيضًا أُحُدًا وليس له عقب. أربعة نفر. * * * ومن بني جِدَارَةَ (٢) بن عوف بن الحارث بن الخزرج ٢٤١ - تَمِيم بن يعار ابن قيس بن عديّ بن أُميّة بن جِدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وأمّه

стр. 1309

زُغَيْبَة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر وهو خُدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهي خالة سعد بن مُعاذ وأسعد بن زُرارة. وكان لتميم من الولد رِبْعيّ وجميلة وأمّهما من بني عمرو بن وَقْش الشاعر. وشهد تميم بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٢٤٢ - يزيد بن المُزَين ابن قيس بن عديّ بن أُميّة بن جِدارة، هكذا قال محمّد بن عمر، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاريّ: هو زيد بن المزين، ولم يذكره أبو معشر في كتابه. وكان له من الولد عَمرو، ورَمْلة درجا فلم يبق له عقب. وانقرض أيضًا ولد عديّ بن أُميّة بن جدارة فلم يبق منهم أحد. وشهد يزيد بن المُزَين بدرًا وأُحُدًا. * * * ٢٤٣ - عبد الله بن عُمير ابن حارثة بن ثعلبة بن خَلّاس بن أُميّة بن جدارة، ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر فيمن شهد بدرًا، ولم يذكره عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ ولم يُعْرَف نسبه. ثلاثة نفر. * * * ومن بني الأبْجر وهو خُدْرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ٢٤٤ - عبد الله بن الرَّبيع ابن قيس بن عامر بن عبَّاد بن الأبجر، واسمه خُدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. وقال بعضهم: خدرة، وهي أمّ الأبجر، فالله أعلم. وأمّ عبد الله بن

стр. 1310

الربيع فاطمة بنت عمرو بن عطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار. وكان لعبد الله من الولد عبد الرحمن وسعد وأمّهما من طَيِّئ، وقد انقرض عقبه فليس له بقيّة، وانقرض أيضًا ولد عباد بن الأبجر فلم يبق منهم أحد. وشهد عبد الله بن الربيع العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وشهد بدرًا وأُحُدًا. * * * ومن حلفاء بني الحارث بن الخزرج ٢٤٥ - عبد الله بن عَبْس وليس له عقب، ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرًا، لم يُنْسَب لنا وقالوا هو حليف. * * * ٢٤٦ - عبد الله بن عُرْفُطة حليف لهم، ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرًا وليس له عقب. وكان عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ يقول: هذان الحليفان إنّما هما واحد، واسمه عبد الله بن عمير حليف لهم. اثنان فجميع من شهد بدرًا من بني الحارث بن الخزرج تسعة نفر. * * * ومن بني عوف بن الخزرج ثمّ من بَلْحُبْلى وهو سالم بن غَنْم بن عوف بن الخزرج وإنَّما سُمّي الحبلى لعِظَم بطنه ٢٤٧ - عبد الله بن عبد الله ابن أُبَيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم، وهو الحُبْلى، وأمّه

стр. 1311

خَوْلة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار من بني مَغالة. وكان عبد الله بن أبي سيّد الخزرج في آخر جاهليَّتهم، قَدِمَ النبيّ، ﷺ ، المدينة في الهجرة وقد جمع قومُ عبد الله بن أُبَيّ له خَرَزًا لِيُتَوّجُوه، فلمَّا قَدِم رسول الله، ﷺ ، وظهر الإسلام وسبق إليه أقوام فحسد عبد الله بن أُبَيّ وبغى ونافق فاتّضع شرفه، وهو ابن سَلُول وسَلول امرأة من خُزاعة وهي أمّ أُبَيّ بن مالك بن الحارث، وعبد الله بن أُبَيّ هو ابن خالة أبي عامر الراهب، وكان أبو عامر أيضًا ممّن يذكر النبيّ، ﷺ ، ويؤمن به ويَعِدُ الناسَ بخروجه، وكان قد تألّه في الجاهليّة ولبس المُسوح وترهّب، فلمّا بعث الله رسوله، ﷺ ، حَسَدَ وبَغَي وأقام على كفره وشهد مع المشركين قتال رسول الله، ﷺ ، ببدرٍ فسمَّاه رسول الله، ﷺ ، الفاسق. أخبرنا سليمان بن عبيد الله الرّقّيّ قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن معمر بن راشد عن هشام بن عروة عن أبيه أنَّ رسول الله، ﷺ ، قال لعبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ بن سلول، وكان اسمه حُباب، فقال: أنت عبد الله فإنّ حُبَابًا اسم شيطان (١). أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ رجلًا كان يسمّى الحُباب فسمّاه رسول الله، ﷺ ، عبد الله، وقال: إنَّ الحُباب شيطان. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا أُسامة بن زيد الليثي عن أبي بكر بن محمّد بن عَمرو بن حزم قال: قال رسول الله، ﷺ : الحُباب شيطان. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان عن عَطاء بن السائب عن الشعبي قال: قال رسول الله، ﷺ ، الحُباب شيطان. أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنَّ رسول الله، ﷺ ، كان إذا سمع بالاسم القبيح غيَّره. قالوا: وكان لعبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ من الولد عبادة وجُلَيحة وخَيْثَمَة وخَوَليّ وأُمامة ولم تُسمّ لنا أُمّهاتهم. وأسلَم عبد الله فحسن إسلامه وشهد بدرًا

стр. 1312

وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . وكان يغُمّه أمر أبيه ويثقل عليه لزوم المنافقين إيّاه، ومات أبوه مُنْصَرَفَ رسول الله، ﷺ ، من تَبوك فأتاه رسول الله، ﷺ ، فشهده وصلّى عليه ووقف على قبره وعزّي عبدَ الله بن عبد الله عن أبيه عند القبر. وشهد عبد الله بن عبد الله اليمامةَ وقُتل يوم جُواثا شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّدّيق، ﵁، وله عقب. * * * ٢٤٨ - أوس بن خَوْلِيّ ابن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلي، وأمّه جميلة بنت أُبَيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلي، وهي أخت عبد الله بن أُبَيّ بن سَلول. وكان الأوس بن خَوْلِيّ من الولد ابنة يقال لها فُسْحُم فهلكت فليس لأوس عقب. وقد انقرض أيضًا ولد الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلي فلم يبق منهم إلّا رجل أو رجلان من ولد عبد الله بن أُبَيّ بن سلول بالمدينة. وكان أوس بن خَوْلِيّ من الكَمَلَة، وكان الكامل عندهم في الجاهليّة وأوّل الإسلام الذي يكتب بالعربيّة ويحسن العومَ والرمي. وكان قد اجتمع ذلك في أوس بن خَوْلِيّ. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين أوس بن خَوْلِيّ وشُجاع بن وهب الأسدي من أهل بدرٍ. وشهد أوس بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عائذ بن يحيَى عنْ أبي الحُويرث قال: خلّف رسول الله، ﷺ ، على السلاح حين دخل مكّة لعمرة القضيّة مائتي رجل عليهم أوس بن خَوْليّ. قالوا: ولمَّا قبض النبيّ، ﷺ ، وأرادوا غَسْلَه جاءت الأنصار فنادت على الباب: الله اللهَ فإنَّا أخواله فَليَحْضُرْه بعضنا، فقيل لهم: أجْمِعوا على رجل منكم، فأجْمعوا على أوس بن خَوْلِيّ فدخل فحضر غسل رسول الله، ﷺ ،

стр. 1313

وكَفَنه ودفنه مع أهل بيته. وتُوفّي أوس بن خَوْلِيّ بالمدينة في خلافة عثمان بن عفّان، ﵁. حدَّثنا الحُسين بن الفَهْم قال: أخبرنا يحيَى بن مَعين بن عون بن زياد قال: أخبرنا هشام بن يوسف عن معمر عن أيّوب عن محمد بن سيرين قال: لمّا حَضَرت أبا طالب الوفاةُ دعا رسولَ الله، ﷺ ، فقال له: ابنَ أخٍ إذا أنا مِتّ فأتِ أخوالك من بني النجّار فإنّهم أمنعُ النّاس لما في بيوتهم. * * * ٢٤٩ - زيد بن وديعة ابن عمرو بن قيس بن جُزَيّ بن عديّ بن مالك بن سالم الحُبْلي، وأمّه أمّ زيد بنت الحارث بن أبي الجَرْباء بن قيس بن مالك بن سلام الحُبْلي وكان لزيد بن وديعة من الولد: سعد وأُمامة وأم كلثوم وأمّهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحُبْلي. وكان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطّاب فنزل بعَقَرْقُوف (١) فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمّد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، وليس بالمدينة منهم أحد. وشهد زيد بن وديعة بدرًا وأُحُدًا. * * * ٢٥٠ - رفاعة بن عمرو ابن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم الحُبْلي، هكذا هو في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن عمر. قال محمد بن إسحاق: وكان رفاعة يكنى

стр. 1314

أبا الوليد، وقال محمّد بن عمر: كان زيد جدّ رفاعة يكنى أبا الوليد فيقال رفاعة بن أبي الوليد يُنْسَب إلى جدّه، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو رفاعة بن أبي الوليد، واسم أبي الوليد عمرو بن عبد الله بن مالك بن ثعلبة بن جُشَم بن مالك بن سالم الحُبْلي وأمّه أمّ رفاعة بنت قيس بن مالك بن ثعلبة بن جُشَم بن مالك بن سالم الحُبْلي. وكان لرفاعة بن عمرو أولاد فانقرضوا. وفي رواية أبي معشر وبعض نُسَخ محمّد بن عمر: رفاعة بن الهاف بن عمرو بن زيد، فالله أعلم. وشهد رفاعة العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وشهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة وليس له عقب. * * * ٢٥١ - مَعْبَد بن عَبَّاد ابن قُشْعُر بن الفَدم بن سالم بن مالك بن سالم الحُبْلي، ويكنى أبا خَميصة (١)، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمَّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وقال أبو معشر: يكنى أبا عصيمة. شهد معبد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * *

стр. 1315

ومن حلفاء بني سالم الحُبْلي بن غَنْم ٢٥٢ - عُقْبة بن وهب ابن كَلَدَة بن الجَعْد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عديّ بن جُشَم بن عوف بن بُهْثة بن عبد الله بن غَطَفَان بن قيس عيلان بن مُضَر (١). أسلم عقبة في أول من أسلم من الأنصار وشهد العَقَبَتين جميعًا في روايتهم جميعًا ولحق برسول الله، ﷺ ، بمكّة فلم يزل هناك معه حتى هاجر رسول الله، ﷺ ، فهاجر معه إلى المدينة فيقال لعُقبة أنصاريّ مُهاجريّ. وله عقب وهم مع ولد سعد بن زيد بن وديعة بِعَقَرْقوف. وشهد عقبة بدرًا وأُحُدًا، ويقال إن عقبة بن وهب هو الذي نزع الحلقتين من إجْنَتَيْ رسول الله، ﷺ ، يوم أُحُد، ويقال بل أبو عُبيدة بن الجرَّاح نزعهما فسقطت ثنيّتاه. قال محمّد بن عمر: قال عبد الرحمن بن أبي الزّناد نرى أنَّهما جميعًا عالجاهما فأخرجاهما. * * * ٢٥٣ - عامر بن سَلَمة ابن عامر بن عبد الله حليف لهم من أهل اليمن. شهد بدرًا وأُحُدًا وليس له عقب. * * * ٢٥٤ - عاصم بن العُكَيْر (٢) حليف لهم من مُزينة شهد بدرًا وأُحُدًا وليس له عقب. ثمانية نفر. * * *

стр. 1316

ومن القَواقِلة وهم بنو غَنْم وبنو سالم ابني عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ٢٥٥ - عُبادة بن الصامت ابن قيس بن أَصْرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ويكنى أبا الوليد وأمّه قُرَّة العين بنت عبادة بن نَضْلة بن مالك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وكان لعبادة بن الصامت من الولد: الوليد وأمّه جميلة بنت أبي صعصعة وهو عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار، ومحمّد وأُمّه أمّ حرام بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النّجار. وشهد عُبادة العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وهو أحد النقباء الاثني عشر. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عبادة بن الصامت وأبي مرثد الغَنَوي. وشهد عبادة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وكان عبادة عَقَبيًّا نقيبًا بدريًّا أنصاريًّا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو حَزْرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه قال: كان عُبادة بن الصامت رجلًا طُوالًا جسيمًا جميلًا، ومات بالرَّمْلة من أرض الشأم سنة أربعٍ وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وله عقب (١). قال محمّد بن سعد: وسمعت من يقول إنّه بقي حتى تُوفّي في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالشأم (٢). * * * ٢٥٦ - وأخوه: أوْس بن الصامت ابن قيس بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم، وأمّه قرّة العين بنت عُبادة بن

стр. 1317

نَضْلَة بن مالك بن العَجْلان. وكان لأوس من الولد الربيع وأمّه خَوْلة بنت ثعلبة بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف وهي المُجادِلة التي أنزل الله، ، فيها القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [سورة المجادلة: ١] وآخى رسول الله، ﷺ ، بين أوس بن الصامت ومرثد بن أبي مرثد الغَنَوي. وشهد أوس بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وبقي بعد النبيّ، ﷺ ، دهرًا. وذُكر أنّه أدرك عثمان بن عفان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن عِمْران بن أبي أنس عن أبيه قال: كان أوَّل مَن ظَاهَرَ في الإسلام أوس بن الصامت، وكان به لَمَمٌ، وكان يُفيق أحيانًا، فَلَاحَى امرأتَه خولة بنت ثعلبة في بعض صَحَواتِه فقال: أنتِ عليَّ كظهر أُمِّي، ثمّ ندم فقال: ما أراكِ إلا قد حُرِمْتِ عليّ، قالت: ما ذكرتَ طلاقًا. فأتَتْ رسول الله، ﷺ ، فأخبرته بما قال وجادلت رسولَ الله، ﷺ ، مرارًا ثمّ قالت: اللَّهمَّ إِنِّي أشكو إليك شدّة وَحْدتي وما يشقّ عليَّ من فراقِه. قالت عائشة: فلقد بكيتُ وبكى من كان في البيت رحمةً لها ورِقَّةً عليها، ونزل على رسول الله، ﷺ ، الوحي فسُرّي عنه وهو يتبسّم فقال: يا خولة قد أنزل الله فيك وفيه ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [سورة المجادلة: ١]. ثمّ قال: مُريه أن يُعْتِقَ رَقَبَةً، قالت: لا يجد. قال: فمُريه أن يصومَ شهرين متتابعَين، قالت: لا يطيق ذلك. قال: فمُريه فليُطْعم ستِّين مسكينًا. قالت: وأنّى له؟ قال: فمُريه فَلْيَأتِ أمّ المنذر بنت قيس فليأخذ منها شَطْرَ وسق تمر فليتصَدَّقْ به على ستِّين مسكينًا. فرجعت إلى أوس فقال: ما وراءك؟ قالت: خيرُ وأنت ذميم. ثمّ أخبرته فأتى أُم المنذر فأخذ ذلك منها فجعل يُطْعِمُ مُدّين من تمر كلّ مسكينٍ. * * * ٢٥٧ - النعمان بن مالك ابن ثعلبة بن دَعْد بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن

стр. 1318

الخزرج، وثعلبة بن دَعْد هو الذي يسمّى قَوْقَل (١)، وكان قَوْقَل له عزّ، وكان يقول للخائف إذا جاءه: قَوْقِل حيث شئت فإنّك آمن، فسُمّي بنو غَنْم وبنو سالم كلّهم بذلك قواقلة، وكذلك هم في الديوان يُدْعَون بني قَوْقَل (٢). وشهد النعمان بدرًا وأُحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا، قتله صفوان بن أُميّة، وليس للنعمان بن مالك عقب، هذا قول محمّد بن عمر وأما عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فقال: الذي شهد بدرًا هو النعمان الأعْرج بن مالك بن ثعلبة بن أصْرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا. وأمّه عَمْرَة بنت ذِياد بن عَمرو بن زَمْزَمَة بن عمرو بن عَمّارة بن مالك من بني غُضَيْنة من بليّ حليف لهم، وهي أخت المجذّر بن ذياد، والذي يدعى قوْقَل هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دَعْد بن فِهْر بن غَنْم الذي ذكره محمّد بن عمر ولم يشهد ذاك بدرًا وليس له عقب. وقد ذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ نسب النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دَعْد ونسب النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم في كتاب نسب الأنصار وذكر أولادهما وما ولدوا. * * * ٢٥٨ - مالك بن الدُّخْشُم ابن مالك بن الدّخْشُم بن مَرْضَخَة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وأمّه عُميرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وكان لمالك بن الدّخْشُم من الولد الفُريعة وأمّها جميلة بنت عبد الله بن أُبَيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلي بن غَنْم وهو عبد الله بن أُبَيّ بن سَلُول. وشهد مالك بن الدّخْشُم العَقَبة في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، وقال أبو معشر: لم يشهد مالك العَقَبة.

стр. 1319

أخبرنا محمد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قال: لم يشهد مالك بن الدُّخْشُم العَقَبة. قالوا: وشهد مالك بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وبعثه رسول الله، ﷺ ، من تبوك مع عاصم بن عديّ فأحرقا مسجد الضّرار في بني عمرو بن عوف بالنار. وتوفّي مالك وليس له عقب. * * * ٢٥٩ - نَوْفَل بن عبد الله ابن نَضْلَة بن مالك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وكان مالك بن العَجْلان سيّد الخزرج في زمانه هو ابن خالة أُحيحة بن الجُلاح. وشهد نوفل بن عبد الله بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أحُدٍ شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا وليس له عقب. * * * ٢٦٠ - عِتْبان بن مالك ابن عمرو بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف وأمّه من مُزينة، وكان لعِتْبان من الولد عبد الرحمن وأمّه ليلى بنت رئاب بن حنيف بن رئاف بن أُميّة بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين عِتْبان بن مالك وعمر بن الخطّاب، وكذلك قال محمّد بن إسحاق. وشهد عتبان بن مالك بدرًا وأُحُدًا والخندق وذهب بصره على عهد النبيّ، ﷺ ، فسأل النبيّ، ﷺ ، أن يأتِيه فيُصلّي في مكانٍ من بيته فيتّخذه مُصَلّى، ففعل ذلك رسول الله، ﷺ .

стр. 1320

أخبرنا سفيان بن عُيينة عن الزهريّ عن محمود إن شاء الله: أنّ عتبان بن مالك الأنصاريّ كان محجوبَ البصر وأنّه ذكر للنبيّ، ﷺ ، التّخَلّفَ عن الصّلاة فقال: هل تسمع النداء؟ فقال: نعم. فلم يُرخّص له. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر ومالك عن الزهريّ عن محمود بن الربيع عن عِتْبان بن مالك قال: قلت يا رسول الله إنّها تكون الليلة المُظْلِمَةُ والمطر والريح، فلو أتيتَ منزلي فصلّيت فيه، قال فجاءني رسول الله، ﷺ ، فقال: أين تُحِبّ أن أُصَلّي؟ فأشرتُ له إلى ناحية من البيت فصلّى وصلّينا خلفه ركعتين. قال محمّد بن عمر: فذلك البيت يصلّي فيه الناس بالمدينة إلى اليوم (١). قال ومات عِتْبان بن مالك في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب. وقد انقرض أيضًا ولد عمرو بن العَجْلان بن زيد ودرجوا فلم يبق منهم أحد. * * * ٢٦١ - مُليل بن وَبَرَة ابن خالد بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم. وكان لمُليل مِن الولد زيد وحبيبة وأمّهما أمّ زيد بنت نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غَنْم بن سالم وهي عمّة العبّاس بن عُبادة بن نضلة. وشهد مُليل بدرًا وأُحُدًا وليس له عقب. * * * ٢٦٢ - عِصْمَة بن الحُصين ابن وَبَرة بن خالد بن العَجلان بن زيد بن غَنْم بن سالم. وكان لعِصْمة من الولد ابنتان يقال لهما عفراء وأسماء تزوّجتا في الأنصار. وشهد عِصْمَة بدرًا في رواية محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ ولم يذكره محمّد بن إسحاق أبو معشر فيمن شهد عندهما بدرًا، قالوا: وشهد أُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. وقد انقرض أيضًا ولد خالد بن العَجْلان بن زيد ودرجوا فلم يبق منهم أحد.

стр. 1321

٢٦٣ - ثابت بن هَزَّال ابن عمرو بن قربوس بن غَنْم بن أُميّة بن لَوْذان بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. شهد ثابت بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبى بكر الصّدّيق وكان له عقب فانقرضوا. وقد انقرض أيضًا ولد لَوْذان بن سالم بن عوف ودرجوا فلم يبق منهم أحد. * * * ٢٦٤ - الربيع بن إياس ابن عمرو بن غَنْم بن أُميّة بن لَوْذان بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. شهد بدرًا وأُحُدًا وليس له عقب. * * * ٢٦٥ - وأخوه: وَذَفَة بن إياس ابن عمرو بن غَنْم بن أُميّة بن لَوْذان بن سالم. شهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّديق، رحمة الله عليه، وليس له عقب ولم يذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ الربيع ووَذَفَة ابني إياس في كتاب نسب الأنصار ولم يولد عمرو بن غَنْم بن أُميّة. * * *

стр. 1322

ومن حلفاء القواقِلة من بني غُضينة وهم بنو عمرو بن عَمّارة وغُضينة أمّ لهم من بليّ فنُسبوا إليها ٢٦٦ - المُجَذَّر بن ذِياد ابن عَمْرو بن زَمْزَمَة (١) بن عَمرو بن عَمّارة بن مالك بن عمرو بن بَثِيرَة بن مَشْنوء بن القُشَر بن تميم بن عَوِذ مَناة بن ناج بن تيم بن أَراشة بن عامر بن عَبِيلة بن قِسْمِيل بن فَرَان بن بليّ بن عَمرو بن الحاف بن قضاعة، وكان اسم المجذّر عبد الله (٢) وهو قتل سُويد بن الصامت في الجاهليّة فهيّج قتله وقعةَ بُعاث، ثمّ أسلم المجذّر بن ذياد والحارث بن سُويد بن الصّامت. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين المجذّر بن ذياد وبين عاقل بن أبي البُكير. وكان الحارث بن سُويد يطلب غِرّة المجذّر بن ذياد ليقتله بأبيه. وشهدا جميعًا أُحُدًا فلمّا جال النّاس تلك الجَوْلة أتاه الحارث بن سُويد من خلفه فضرب عنقه وقتله غِيلةً فأتى جبريل رسول الله، ﷺ ، فأخبره أنّ الحارث بن سُويد قتل المجذّر بن ذياد غِيلةً وأمره أن يقتله به. فقتل رسول الله، ﷺ ، الحارث بن سُويد بالمجذّر بن زياد. وكان الذي ضرب عنقه بأمر رسول الله، ﷺ ، عُويم بن ساعدة على باب مسجد قباء. وللمجذّر بن زياد عقب بالمدينة وبغداد. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني اليمان بن معن عن أبي وجْزة قال: دُفن ثلاثة نفر ممّن قُتل يومُ أُحُدٍ في قبرٍ واحدٍ: المجذّر بن زياد والنعمان بن مالك وعَبْدة بن الحَسْحاس. * * *

стр. 1323

٢٦٧ - عَبْدة بن الحَسحاس ابن عمرو بن زَمْزَمَة بن عمرو بن عمّارة بن مالك، وهو ابن عمّ المجذر بن زياد وأخوه لأمّه، هكذا قال محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: عبدة بن الحسحاس (١)، وأمّا محمّد بن إسحاق وأبو معشر فقالا: عُبادة بن الخشخاش (٢). وشهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة وليس له عقب. * * * ٢٦٨ - بحَّاث بن ثعلبة ابن خَزْمة بن أَصْرَم بن عَمرو بن عَمَّارة بن مالك. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٢٦٩ - وأخوه: عبد الله بن ثعلبة ابن خَزْمة بن أَصْرَم بن عَمرو بن عَمَّارة بن مالك. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٢٧٠ - عُتبة بن ربيعة ابن خالد بن معاوية من بَهْراء حليف لبني غُضينة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني شُعيب بن عُبادة عن بشير بن محمّد بن عبد الله عن أبيه أنّ عُتبة بن ربيعة شهد بدرًا. قال محمّد بن عمر وأصحابنا جميعًا على ذلك: إن أمر هذا الحليف ثبت.

стр. 1324

قال محمّد بن عمر: هو عُبيدة بن ربيعة بن جُبير من بني كعب بن عمرو بن بحنون بن نام مناة بن شبيب بن دُريم بن القين بن أهْوَد بن بَهْراء. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاريّ: هو من بَهْز من بني سليم بن منصور، وشهد بدرًا وأُحُدًا. * * * ٢٧١ - عمرو بن إياس ابن زيد بن جُشَم حليف لهم من أهل اليمن من غسّان. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. سبعة عشر رجلًا. * * * ومن بني سَاعدة بن كَعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ٢٧٢ - المنذر بن عمرو ابن خُنيس بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، وأُمّه هند بنت المنذر بن الجَموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة. وكان المنذر يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلًا، ثمّ أسلم فشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وكان أحد النقباء الاثني عشر. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين المنذر بن عمرو وطُليب بن عُمير في رواية محمّد بن عمر، وأمّا محمّد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين المنذر بن عمرو وبين أبي ذَرّ الغفّاري. قال محمّد بن عمر: كيف يكون هذا هكذا؟ وإنّما آخى رسول الله، ﷺ ، بين أصحابه قبل بدر وأبو ذرّ يومئذٍ غائب عن المدينة، ولم يشهد بدرًا ولا أُحُدًا ولا الخندق وإنما قدم على رسول الله، ﷺ ، المدينة بعد ذلك. وقد قطعت بدرٌ المؤاخاة حين نزلت آية الميراث، فالله أعلم أيّ ذلك كان. وشهد المنذر بن عمرو بدرًا وأُحُدًا وبعثه رسول الله، ﷺ ، أميرًا على أصحاب بئر مَعونة فقُتل يومئدٍ شهيدًا في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهرًا من الهجرة. وقال رسول الله، ﷺ ، أعْنَقَ (١) المنذر ليموت، يقول مشى إلى الموت وهو يعرفه، وليس للمنذر عقب.

стр. 1325

أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ المنذر بن عمرو الساعديّ قُتل يوم بئر مَعونة وهو الذي يقال له أعنق ليموت. وكان عامر بن الطفيل استصرخ عليهم بني سُليم فنفروا معه فقتلهم غيرَ عمرو بن أُميّة الضّمْريّ أخذه عامر بن الطّفيل فأرسله، فلمّا قدم على النبيّ، ﷺ ، قال له رسول الله، ﷺ : أنت من بينهم. * * * ٢٧٣ - أبو دُجانة واسمه سماك بن خَرَشَة بن لَوْذَان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، وأمّه حَزمة بنت حَرْملة من بني زِعْب من بني سُليم بن منصور. وكان لأبي دُجانة من الولد خالد وأُمّه آمنة بنت عمرو بن الأجشّ من بني بَهْز من بني سُليم بن منصور. وآخى رسول الله بين أبي دُجانة وعتبة بن غَزْوان. وشهد أبو دُجانة بدرًا وكانت عليه يوم بدر عِصابة حمراء (١). أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان أبو دُجانة يُعْلَمُ في الزّحوف بعصابة حمراء وكانت عليه يوم بدر. قال محمّد بن عمر: وشهد أيضًا أبو دُجانة أُحُدًا وثبت مع رسول الله، ﷺ ، وبايعه على الموت (٢). أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ ، أخذ سيفًا يوم أُحُدٍ فقال: مَن يأخذ هذا السيف؟ فبسطوا أيديهم كلّ إنسان منهم يقول: أنا أنا، فقال: من يأخذه بحقّه؟ فأحجم القوم فقال سِماك بن خَرَشَة أبو دُجانة: أنا آخذه بحقّه، فأخذه فَفَلَقَ بِه هامَ المشركين.

стр. 1326

أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسْلَم أنّ أبا دُجانة حين أعطاه النبيّ، ﷺ ، سيفه يوم أُحُدٍ على أن يعطيه حقّه ارتجز يقول: أنا الذي عاهَدَني خَليِلي … بالشعبِ ذي السفحِ لدى النخيلِ ألّا أكونَ آخِرَ الأفُولِ … أَضْرِبْ بسَيْفِ الله والرّسولِ (١) أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّيّ قال: أخبرنا أبو المَليح عن ميمون بن مِهْران قال: لما انصرفوا يوم أُحُدٍ قال عليّ لفاطمة: خُذي السيف غيرَ ذميمٍ، فقال رسول الله، ﷺ : إن كنْتَ أحسنتَ القتال فقد أحسنَه الحارث بن الصّمّة وأبو دُجانة، وذلك يوم أُحُدٍ. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد بن زيد بن أسلم قال: دُخل على أبي دُجانة وهو مريض وكان وجهه يتهلّل فقيل له: ما لوجهك يتهلّل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين، أمّا إحداهما فكنتُ لا أتكلّمُ فيما لا يعنيني، وأمّا الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليمًا (٢). قال محمد بن عمر: وشهد أبو دُجانة اليمامة وهو فيمن شرك في قتل مُسيلمة الكذّاب، وقُتل أبو دُجانة يومئذٍ شهيدًا (٣) سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّدّيق. ولأبي دُجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد. * * * ٢٧٤ - أَبو أُسَيْد السَّاعِدِيّ واسمه مالك بن ربيعة بن اليَديّ (٤) بن عامر بن عوف بن حارثة أبي عمرو بن

стр. 1327

الخزرج بن ساعدة وأمّه عمرة بنت الحارث بن حبل بن أُميّة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وكان لأبي أُسيد من الولد أسيد الأكبر والمنذر وأمّهما سلامة بنت وهب بن سلامة بن أُميّة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وغليظ بن أبي أسيد وأمّه سلامة بنت ضَمضم بن معاوية بن سَكَن من بني فَزارة من قيس، وأسيد الأصغر وأمّه أم ولد، ومَيْمونة وأمّها فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة ثمّ من بني قِشْبَة (١)، وحبّانة وأمّها الرّباب من بني محارب بن خَصَفَة من قيس عيلان، وحفصة وفاطمة وأمّهما أمّ ولد، وحمزة وأمّه سلامة بنت والان بن معاوية بن سكن بن خديج من بني فزارة من قيس عيلان. وشهد أبو أسيد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أُبَيّ بن عبّاس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه قال: رأيت أبا أُسيد الساعديّ بعد أن ذهب بصره قصيرًا دحداحًا أبيض الرأس واللحية فرأيت رأسه كثير الشعر. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن محمد بن عَجلان عن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيتُ أبا أُسيد يُحْفي شاربه كأخي الحلق (٢). أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيتُ أبا أسيد يُصَفّر لحيته ونحن في الكُتّاب. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله (٣) قال: رأيتُ أبا أُسيد وأبا هُريرة وأبا قتادة وابن عمر يمرّون بنا ونحن في الكُتّاب فنجد منهم ريح العبير وهو الخلوق ويصَفّرون به لحاهم (٤).

стр. 1328

أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الغَسيل عن حمزة بن أبي أُسيد والزبير بن المنذر بن أبي أُسيد أنّهما نزعا من يد أبي أسيد خاتمًا من ذهب، وكان بدريًّا. قال محمّد بن عمر: ومات أبو أسيد الساعدي بالمدينة عام الجماعة سنة ستّين وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنة وله عقب بالمدينة وبغداد (١). * * * ٢٧٥ - مالك بن مسعود ابن اليدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٢٧٦ - عبد ربّ بن حقّ ابن أوس بن وَقْش (٢) بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، هكذا اسمه ونسبه في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمّد بن عمر (٣). وقال محمد بن إسحاق وحده: عبد الله بن حقّ، وأمّا عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فقال: هو عبد ربّ بن حقّ بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة (٤). وشهد عبد ربّ بن حقّ بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ومن حلفاء بني ساعدة بن كعب بن الخزرج ٢٧٧ - زياد بن كعب ابن عمرو بن عديّ بن عامر بن رفاعة بن كُليب بن مودوعة (٥) بن عديّ بن

стр. 1329

غَنْم بن الرَّبْعَة بن رَشْدَان (١) بن قيس بن جُهينة. شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. وابن أخيه. * * * ٢٧٨ - ضَمْرة بن عمرو ابن عمرو بن كعب بن عمرو بن عديّ بن عامر بن رفاعة بن كُليب بن مودوعة. شهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يومئدٍ شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة. وذكروا أنّ له عقبًا انتسب بعضهم إلى بَسْبَس بن عمرو بن ثعلبة الجُهَني. * * * ٢٧٩ - بَسْبَس بن عمرو ابن ثعلبة بن خَرَشَة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذُبيان بن رِشْدان (٢) بن قيس بن جُهينة. شهد بدرًا وأُحُدًا وليس له عقب. * * * ٢٨٠ - كعب بن جَمّاز ابن مالك بن ثعلبة حليف لهم من غسّان، هكذا قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاريّ، وأمّا محمد بن إسحاق وأبو معشر فنسباه إلى جُهينة، وأمّا موسى بن عقبة فذكره باسمه واسم أبيه ولم ينسبه إلى أحد من العرب. وشهد كعب بن جَمّاز بدرًا وأُحُدًا وليس له عقب. تسعة نفر. * * *

стр. 1330

ومن بني جُشَم بن الخزرج ثم من بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم ثمّ من بني حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة ٢٨١ - عبد الله بن عَمرو بن حَرَام ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة، ويكنى أبا جابر وأمّه الرباب بنت قيس بن القريم بن أُميّة بن سنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة وأمّها هند بنت مالك بن عامر بن بياضة. وكان لعبد الله بن عمرو من الولد جابر شهد العَقَبة وأمّه أنيسة بنت عَنَمة بن عديّ بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد، وشهد عبد الله بن عمرو العَقَبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلي عن إسماعيل بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: لما قُتل أبي يوم أُحُدٍ أتيتُه وهو مُسَجّى فجعلتُ أكشف عن وجهه وأُقبّله والنبيّ يراني فلم يَنهَني. أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي وسليمان بن حَرْب قالوا: أخبرنا شعبة عن محمّد بن المُنْكدر عن جابر بن عبد الله قال: لمّا قُتل أبي يوم أُحُد جعلتُ أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعل أصحاب رسول الله، ﷺ ، ينهونني والنبي، ﷺ ، لا ينهاني. قال وجعلتْ عمّتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه فقال النبيّ، ﷺ : تبَكِّيه أو لا تُبَكّيه (١)، ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه (٢). أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا شريك عن الأسود بن قيس عن نُبيح

стр. 1331

العَنَزي عن جابر بن عبد الله قال: أصيب أبي وخالي يوم أُحُدٍ فجاءت بهما أمّي قد عَرَضْتهما على ناقة، أو قال على جمل، فأقبلت بهما إلى المدينة فنادى منادى رسول الله، ﷺ : ادفنوا القتلى في مصارعهم، قال فُردّا حتى دُفنا في مصارعهما (١). أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا مالك بن أنس أنّ عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجَموح كُفّنا في كفنٍ واحدٍ وقبرٍ واحد (٢). أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدّثني الأوْزاعي عن الزهريّ عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله، ﷺ ، لما خرج لدفن شهداء أُحُد قال: زَمّلوهم بجراحهم فإنّي أنا الشهيد عليهم، ما من مسلم يُكْلَم في سبيل الله إلّا جاء يوم القيامة يسيل دمًا اللون لون الزعفران والريح ريح المسك. قال جابر: وكُفّن أبي في نَمِرة واحدةٍ (٣) وكان يقول، ﷺ : أىّ هؤلاء كان أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أُشيرَ لَه إلى الرجل قال: قَدّموه في اللحد قبل صاحبه. قالوا وكان عبد الله بن عمرو بن حرام أوّل قتيل قُتِل من المسلمين يوم أُحُدٍ، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السُّلَمي، فصلّى عليه رسول الله، ﷺ ، قبل الهزيمة وقال رسول الله، ﷺ : ادفنوا عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من الصفاء، وقال: ادفنوا هذين المتحابّين في الدنيا في قبرٍ واحد. قال وكان عبد الله بن عمرو رجلًا أحمر أصلع ليس بالطويل، وكان عمرو بن الجَموح رجلًا طويلًا فعُرفا فدُفنا في قبر واحد، وكان قبرهما ممّا يلي المسيل فدخله السيل فحفَر عنهما وعليهما نَمِرتان وعبد الله قد أصابه جُرْح في وجهه فيدُه على جرحه فأميطَتْ يدُه عن جُرحه فانبعث الدم فرُدّت يده إلى مكانها فسكن الدم. قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنّه نائم وما تغيّر من حاله قليل ولا كثير، فقيل له: فرأيتَ أكفانه؟ قال: إنّما كُفّن في نَمِرَةٍ خُمِرَ بها وجهه وجُعل على رِجليه

стр. 1332

الحَرْمَل فوجدنا النّمِرة كما هي والحرمل على رجليه على هيئته وبين ذلك ستّ وأربعون سنة. فشاورهم جابر في أن يُطيَّب بمسك فأبَى ذلك أصحاب رسول الله، ﷺ ، وقالوا: لا تُحدثوا فيهم شيئًا. وحُوّلا من ذلك المكان إلى آخر وذلك أنّ القناة كانت تمرّ عليهما، وأُخرجوا رطابًا يَتَثَنّون (١). أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: أخبرنا هشام الدّسْتَوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: صُرِخَ بنا إلى قتلانا يوم أُحُد حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم بعد أربعين سنة لَيّنَةً أجسادُهم تتثنى أطرافهم. أخبرنا سعيد بن عامر قال: أخبرنا شعبة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: دُفن مع أبي رجل في القبر فلم تَطِبْ نفسي حتى أخرجته فدفنته وحدَه. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو هلال قال: أخبرنا سعيد أبو مَسْلَمة عن أبي نَضْرة عن جابر بن عبد الله أنّ أباه قال له: إني أرجو أن أكون في أول من يصاب غدًا فأوصيك ببنات عبد الله خيرًا، فأصيبَ فجعلنا الاثنين في قبر واحد فدفنته مع آخر في قبر فلبثنا ستّة أشهر، ثمّ أنّ نفسي لم تدعَنْي حتى أدفنه وحده فاستخرجته من القبر فإذا الأرض لم تأكل شيئًا منه إلّا قليلًا من شَحْمة أذنه (٢). أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نَضْرَة عن جابر بن عبد الله قال: دُفن مع أبي في قبره رجل أو رجلان فكان في نفسي من ذلك حاجة فأخرجته بعد ستّة أشهر فحوّلته فما أنكرت منه شيئًا إلّا شَعَرَاتٍ كُنّ في لحيته ممّا يلي الأرض. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة قال: حدّثني عامر الشعبيّ قال: حدّثني جابر بن عبد الله أنّ أباه تُوفّي وعليه دَيْن، قال فأتيْتُ رسول الله، ﷺ ، فقلت: إنّ أبي تَرَكَ عليه دَيْنًا وليس عندنا إلا ما يُخْرِجُ نَخْلُه فلا يبلغ ما يُخرج نخله سَنَتَين ما عليه فانطلقْ معي لكيلا يفحش عليّ الغُرماء. قال فمشى

стр. 1333

حَوْلَ بَيْدَرٍ من بَيَادِر التمر ودعا ثمّ جلس عليه وقال: أين غرماؤه؟ فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل الذي أعطاهم (١). * * * ٢٨٢ - خِراش بن الصِّمَّة ابن عمرو بن الجَمُوح بن زيد بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة وأمّه أمّ حبيب بنت عبد الرحمن بن هلال بن عمير بن الأخطم من أهل الطائف، ويقال لخراش قائد الفرسين. وكان لخراش من الولد سلمة، وأُمّه فُكيهة بنت يزيد بن قَيْظيّ بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة، وعبد الرحمن وعائشة وأمّهما أمّ ولد، وكان لخراش عقب فانقرضوا فلم يبق منهم أحد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد العزيز بن محمّد عن يحيَى بن أسامة عن أبي جابر عن أبيهما أنّ معاذ بن الصّمّة بن عمرو بن الجموح أخا خراش شهد بدرًا، قال محمّد بن عمر: وليس بثبت ولا مُجْمَع عليه. قال محمّد بن عمر: وكان خراشَ بن الصّمّة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وشهد بدرًا وأُحُدًا وجُرح يوم أُحُدٍ عشر جراحات. * * * ٢٨٣ - عُمير بن حَرام ابن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب. شهد بدرًا في رواية محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عندهم بدرًا، وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٢٨٤ - عُمير بن الحُمام ابن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بنَ كعب، وأمّه النّوار بنت عامر بن نابئ بن

стр. 1334

زيد بن حرام بن كعب. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عُمير بن الحُمام وعُبيدة بن الحارث وقُتلا يوم بدر جميعًا. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن عِكْرمة أنّ رسول الله، ﷺ ، كان في قبّة يوم بدر فقال: قوموا إلى جَنّة عَرْضُها السماوات والأرض أُعِدّت للمُتّقين، فقال عُمير بن الحُمام: بخ بخ، فقال رسول الله، ﷺ : لِمَ تبخبخ؟ قال: أرجو أن أكون من أهلها، قال: فإنّك من أهلها. قال فانتثل تمرات من قَرَنه فجعل يلوكهنّ ثمّ قال: والله لئن بقيتُ حتى ألوكهنّ إنّها لحياةٌ طويلةٌ. فنبذهنّ وقاتَل حتى قُتل. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أوّل قتيل قتل من الأنصار في الإسلام عُمير بن الحُمام، قتله خالد بن الأعلم. قال محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: وليس لعُمير بن الحُمام عقب. * * * ٢٨٥ - مُعاذ بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب، وأمّه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب. وكان لمعاذ من الولد عبد الله وأمامة وأمّهما ثُبيتة بنت عمرو بن سعد بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج من بني ساعدة. شهد معاذ العَقَبة في روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّي وليس له عقب. * * * ٢٨٦ - وأخوه: مُعَوِّذ بن عمرو ابن الجَموح بن زيد بن حرام، وأمّه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام. شهد بدرًا في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر ولم يذكره

стр. 1335

محمّد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرًا. وشهد أُحُدًا وليس له عقب. * * * ٢٨٧ - وأخوهما: خلّاد بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام، وأمّه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام، شهد بدرًا في روايتهم جميعًا وشهد أُحُدًا وليس له عقب. * * * ٢٨٨ - الحُباب بن المنذر ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب ويكنى أبا عمرو، وأمّه الشَّموس بنت حقّ بن أمَة بن حرام. وكان لحُباب من الولد خَشْرَم وأمّ جميل وأمّهما زينب بنت صيفيّ بن صخر بن خنساء من بني عبيد بن سلمة، والحُباب هو خال المنذر بن عمرو الساعديّ أحد النقباء وهو الذي قُتل يوم بئر معونة، وقال له رسول الله، ﷺ : أعْنَقَ ليَموتَ. وشهد الحُباب بدرًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عِكْرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، ﷺ ، نزل منزلًا يوم بدر فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطلقْ بنا إلى أدْنَى ماءٍ إلى القوم ثمّ نبني عليه حوضًا ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل ونعوّر (١) ما سواها من القُلُب، قال فنزل جبريل، ﵇، على رسول الله، ﷺ ، فقال: الرّأيُ ما أشار به الحُباب بن المنذر، فقال رسول الله، ﷺ : يا حُباب أشَرْتَ بالرأي، فنهض رسول الله، ﷺ : ففعل ذلك. أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد أنّ
следующие страницы →