ومن بني الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد بن زيد بن يَشجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلَان بن سَبَأ (١)
١٢٩٣ - عبد الحَجَر
ابن عبد المدان - واسمه عمرو - بن الديان - واسمه يزيد - بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي، ﷺ ، مع وفد بني الحارث بن كعب، فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الحجر، قال: أنت عبد الله، وأسلم. ولم يزل باليمن سيدًا شريفًا حتى قتله بُسْر بن أَبِي أَرْطاة العامري وقتل ابنه مالكًا ليالي أتى اليمن فقتل مَن أشرفَ له، وقتل ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وكانت عائشة بنت عبد الحجر - وهو عبد الله بن عبد المدان - عند عبيد الله بن العباس فولدت له العباس بن عبيد الله.
ومن ولد عبد الحجر أيضًا بنو الربيع وزياد ويزيد بني عبد الله الذي يقال له عبد الحجر بن عبد المدان، وَرَيْطَة بنت عبد الله بن عبد المدان، وهي أم أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي أمير المؤمنين، القائم بدعوة بني العباس، وولى زياد بن عبيد الله المدينة ومكة لأبي العباس وأبي جعفر، وأما يزيد بن عبيد الله فمن ولده السمرا بن يزيد.
* * *
١٢٩٤ - يزيد بن عبد المدان
ابن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، قال: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: والديان الحاكم قال: وسمعت بعضهم يقول: إنما سمي الديان لأنه قال اليوم دين وغدًا دين ودين الله خير دين. ووفد يزيد بن عبد المدان على النبي، ﷺ ، مع وفد
стр. 2452
بني الحارث وأسلم. وقد قال بعضهم إن يزيد بن عبد المدان لم يدرك الوفادة على رسول الله، ﷺ ، وإنه مات قبل ذلك.
* * *
١٢٩٥ - قيس بن الحصين
ذي الغُصّة - سمي بذلك لغصة كانت في حَلْقه - ابن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي، ﷺ ، وكتب له كتابًا على قومه.
* * *
١٢٩٦ - هانئ بن يَزِيد
ابن نَهِيك بن دُرَيد بن سفيان بن الضَّباب - وهو سلمة - بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانئ بن يزيد: أنه قدم على النبي، ﷺ ، في وفد بني الحارث، قال: وكان يكنى أبا الحكم، قال: فأخذوا يكنونه بأبي الحكم، فقال: لِمَ يكنك هؤلاء أبا الحكم؟ قال: لأنه إذا كان بينهم أمر تشاجر، أتوني فحكمت بينهم. فقال: لك ولد؟ قلت: نعم. قال: فأيهم أكبر؟ قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح.
قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: وهو أبو شريح بن هانئ، ويكنى شريح أبا المقدام، وشهد المشاهد كلها وطال عمره، وقُتل شريح بِسِجِسْتَان زمن الحجَّاج، وهو الذي يقول وهو يرتجز (١):
أَصْبَحْتُ ذَا بَثٍّ أُقاسِي الكِبَرا … قَدْ عِشْتُ بين المشركين أَعْصُرا
стр. 2453
ثمَّتَ أدركْتُ النبي المنْذِرا … وبعده صِدِّيقَه وعُمَرا
ويوم مِهْران ويوم تُسْتَرا … وباجُمَيْراواتِ والمُشَقَّرَا
هَيْهَات ما أطْوَل هذا عُمْرَا
* * *
١٢٩٧ - يزيد بن المُحَجَّل
واسمه معاوية بن حَزْن بن موالة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب، وقد رأَس أبوه المحجل، وكان به بياض فسمي المحجّل، وأُمه نسيبة بنت معاوية بن ربيعة بن ظالم بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب.
قال محمد بن عمر: وَفَد يزيد بن المحجّل إلى النبي، ﷺ ، ولم ينسبه لنا، ونسبه هذا النسبَ وهذه القصةَ: هشامُ بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه.
* * *
١٢٩٨ - عبد الله بن قراد
الحارثي، قال محمد بن عمر: كان فيمن وفد إلى النبي، ﷺ ، مع وفد بني الحارث. ولم يذكره هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
* * *
١٢٩٩ - شداد بن عبد الله
القَنَانِي، ذكره محمد بن عمر في وفد بني الحارث بن كعب.
* * *
١٣٠٠ - عمرو بن عبد الله
الحارثي، ذكره محمد بن عمر في وفد بني الحارث بن كعب ولم يذكره غيره.
стр. 2454
ومن النَّخَع بن عَمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد بن زَيد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلَان بن سبأ بن يشجب بن يَعْرُب بن قَحطان:
١٣٠١ - زُرَارَة بن قيس
ابن الحارث بن عِدْي (١) بن الحارث بن عوف بن جُشَم بن كَعْب بن قَيْس بن سَعْد بن مالك بن النَّخَع، وفدَ إلى النبي، ﷺ ، في وفد النخع، وهم مائتا رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من اليمن، فقدموا للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار رَملة بنت الحَدَث، ثم جاءوا رسول الله، ﷺ ، مقرين بالإسلام قد بايعوا مُعاذ بن جبل باليمن.
فقال رجل منهم يقال له زُرارة: يا رسول الله إني رأيت في سَفَري هذا عجبًا. قال له رسول الله، ﷺ ، وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أتانًا تركتها في اليمن كأنها وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَع أَحْوَى. فقال رسول الله، ﷺ : هل تركت أَمَة لك مُصِرَّةً على حمل؟ قال: نعم يا رسول الله، تركتُ أَمةً لي قد حَملت، قال: فإنها قد ولدت غلامًا وهو ابنك، قال: يا رسول الله فما بَالُه أَسْفَع أَحْوَى؟ قال: ادْنُ مِنِّي. فَدَنا منه فقال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما عَلِمَ به أحدٌ ولا اطَّلعَ عليه غيرك، قال: فهو ذاك. قال: يا رسول الله، ورأيت النعمان بن المنذر عليه قُرطان وَدُمْلجان ومَسَكَتَان (٢). قال: ذلك مُلْك العرب رجع إلى أحسن زِيِّه وبهجته، قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزًا شَمْطاء خرجت من الأرض. قال: تلك بقية الدنيا. قال: ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عَمْرو وهي تقول: لَظَى لظى، بصير
стр. 2455
وأعمى، أَطْعِمُوني آكلكم أهلكم ومالَكم (١). قال رسول الله، ﷺ : تلك فتنة تكون في آخر الزمان. قال: يا رسول الله، وما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويَشْتَجِرُون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول الله، ﷺ ، بين أصابعه - يحسب المسيءُ فيها أنه مُحْسِن، ويكون دَمُ المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك. فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن لا أدركها، فقال رسول الله، ﷺ ، اللهم لا يدركها. فمات وبقي ابنه عمرو بن زُرَارة، فكان أول خَلق الله خَلَع عثمان بالكوفة وبايع عليًا (٢).
* * *
١٣٠٢ - أَرطاة بن كعب
ابن كعب بن شَراحيل بن كَعْب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النَّخَع، وفد على النبي، ﷺ ، فأسلم، وعقد له رسول الله، ﷺ ، لواءًا شهد به القادسية فقتل يومئذ، فأخذ اللواء أخوه دُريد بن كعب فقتل.
* * *
١٣٠٣ - الأرقم
واسمه جَهيش بن يزيد بن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر بن جُشَم بن مالك بن بكر بن عوف بن النَّخَع، وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم.
* * *
стр. 2456
ومن بني رُهَا (١) بن منبه بن حرب بن عُلة بن جَلْد بن مالك بن أدد
١٣٠٤ - عمرو بن سُبَيع
من بني سُليم بن رُها بن مُنَبِّه بن حرب، وفد إلى النبي، ﷺ ، في وفد الرهاويين - وكانوا خمسة عشر رجلًا -، وكان قدومهم على رسول الله، ﷺ ، سنة عشر فأسلموا، وأجازهم كما كان يجيز الوفد، وتعلموا القرآن والفرائض ورجعوا إلى بلادهم، ثم قدم منهم نفر فحجّوا مع رسول الله، ﷺ ، من المدينة، وأقاموا حتى توفي رسول الله، ﷺ ، فأوصى لهم رسول الله، ﷺ ، عند موته بِجَادّ (٢) مائة وسق بخيبر في الكتيبة (٣) جارية عليهم، وكتب لهم بها كتابًا، ثم خرجوا في جيش أسامة بن زيد إلى الشام.
قال: هذا كله حدّثنا به محمد بن عمر عن أسامة بن زيد الليثي عن زيد بن طلحة التيمي.
قال: وقال محمد بن عمر: ثم باع الرهاويون ما أوصى لهم به رسول الله، ﷺ ، من هذا الجاد بخيبر، في زمن معاوية بن أبي سفيان.
* * *
١٣٠٥ - مالك بن مُرَارَة
من بني سُهيم بن عبد الله بن رُهَا، بعثه رسول الله، ﷺ ، إلى اليمن وكتب معه إلى عدة منهم سَمَّاهم، وأمرهم أن يجمعوا الصدقة والجزية فيدفعوها إلى معاذ بن جبل ومالك بن مُرارة، وأمرهم بهما خيرًا، وكان مالك بن مُرارة رسول أهل
стр. 2457
اليمن إلى النبي، ﷺ ، بإسلامهم وطاعتهم، فكتب إليهم رسول الله، ﷺ ، أن مالك بن مُرارة قد بلغ الخبر وحفظ الغيب.
قال: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: وليس بالكوفة والبصرة رهاوي ولا عنسي، وهم باليمن والشام كثير.
* * *
ومن صُدَاء وهو يزيد بن يزيد بن حرب بن عُلة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد
١٣٠٦ - زياد بن الحارث الصُّدَائِيّ
قال: أخبرنا محمد بن عمر ومحمد بن كثير العبدي قالا: أخبرنا سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نُعيم الحضرمي عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أراد رسول الله، ﷺ ، أن يبعث إلى قومي جيشًا، فقدمت عليه فقلت: يا رسول الله بلغني أنك تبعث إلى قومي جيشًا، واردد الجيش، فأنا لك بقومي وإسلامهم. فردهم رسول الله، ﷺ .
قال: وكتبت إليهم كتابًا، فجاء وفدهم بإسلامهم، قال: فقال لي رسول الله، ﷺ : يا أخا صُدَاء إنك لمطاع في قومك. قال: قلت: بل الله هداهم ومنّ الله ومنّ رسوله. قال: قلت: يا رسول الله، اكتب لي كتابًا، أَمِّرْني على قومي. قال: ففعل، وكتب لي كتابًا. قال: وسألته أن يعطيني من صدقة قومي ويكتب لي بذلك، ففعل، وكتب لي.
فبينا أنا مع رسول الله، ﷺ ، إذ جاءه قوم يشكون عاملهم، ثم قالوا: يا رسول الله، أخَذَنا بشيء كان بيننا وبينه في الجاهلية، فقال رسول الله، ﷺ : لا خير للمؤمن في الإمارة. ثم قام رجل فقال: يا رسول الله، أعطني من الصدقة. فقال: إن الله لم يَكِل قَسْمَها إلى ملك مُقَرّب ولا نبي مرسل حتى
стр. 2458
جزّأها على ثمانية أجزاء، فإن كنت جزءًا منها أعطيتك، وإن كنت غنيًا عنها فإنما هي صداع في الرأس وداء في البطن، فقلت: يا رسول الله، أقبل مني كتابيك، فقال: مالك؟ فقلتُ: إني سمعتك تقول ما قلت في الإمارة، وسمعتك تقولُ ما قلتَ في الصدقة، قال: فأنا أقوله الآن، فإن شئت فاقبل، وإن شئت فدع (١).
قال: وزاد محمد بن عمر في هذا الحديث بهذا الإسناد قال: فقبلهما رسول الله، ﷺ يعني الكتابين - ثم قال: دُلني على رجل من قومك أستعمله، فدللته على رجل من قومي استعمله، قلت: يا رسول الله، إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها، وإذا كان الصيف قَلَّ علينا فتفرقنا على المياه، والإسلام اليوم فينا قليل ونحن نخاف: فادعُ الله لنا في بئرنا. فقال رسول الله، ﷺ : ناولني سبع حَصَيات، فَفَرّكَهُنّ بيده ثم دَفَعَهُن إليّ ثم قال: إذا انتهيتَ إليها فألق حَصَاةً حصاة وسَمِّ الله. قال: ففعلتُ، فما أدركنا لها قعرًا حتى الساعة (٢).
قال: وكان رسول الله، ﷺ ، في بعض أسفاره، فاعتشى رسول الله، ﷺ ، واعتشيت معه - يعني سار أول الليل - وكنت رجلًا قويًا، فجعل أصحابه يتفرقون عنه ولزمتُ غَرْزَه (٣)، فلما كان في السَّحَر قال: أذِّن يا أخا صُدَاء، قال: فأذَّنت على راحلتي. ثم سرنا حتى نزل فذهب لحاجة، ثم رجع فقال: يا أخا صُداء هل معك ماء؟ قال: قلت: معي شيء في إداوتي، قال: فقال: هاته. فجئت به فقال: صبّ، قال: فصَبَبْت ما في الإداوة في القعب. قال: وجعل أصحابه يتلاحقون (٤).
قال: ثم وضع كفه على الإناء، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينًا تفور ثم قال: يا أخا صُداء لولا أني أستحيي من ربي لسقينا واستقينا، قال: ثم توضأ رسول الله، ﷺ . ثم قال رسول الله، ﷺ : أذن في أصحابي من كانت له
стр. 2459
حاجة بالوضوء فليرد، قال: فوردوا من آخرهم، ثم جاء بلال يقيم، فقال رسول الله، ﷺ : إن أخا صُداء قد أذَّن، ومَن أذَّن فهو يقيم. قال: فأقمتُ، ثم تقدم رسول الله، ﷺ ، فصلَّى بنا (١).
* * *
стр. 2460
ومن الأزد بن الغَوث بن نَبت بن مالك بن زيد بن كَهْلان بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان ثم من خُزاعة وهم بنو كعب ومليح وعدي بني عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مُزَيْقِيَاء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغِطْرِيف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأَزْد:
١٣٠٧ - كُرز بن عَلْقَمة
ابن هلال بن جُرَيْبَة (١) بن عبد نُهْم بن حُلَيْل بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كعب بن عمرو، وهو الذي قَفَا أثر النبي، ﷺ ، وأبي بكر حين خرجا من مكة يريدان المدينة، فانتهى إلى باب الغار الذي هما فيه فقال: ها هنا انقطع الأثر. فرأوا على باب الغار نسج العنكبوت فانصرفوا، ونظر كُرز إلى قَدَم النبي، ﷺ ، فقال: هذه القَدَم من تلك القَدَم - التي في المقام يعني قدم إبراهيم، ﷺ .
وأسلَم كُرز يوم فتح مكة وكان كرز قد عمّر عُمرًا طويلًا، وكان بعض أعلام الحرم قد عَمِيَ على الناس، فكَتب مَرْوان بن الحَكَم إلى معاوية بن أبي سفيان يخبره بذلك، فكتَب معاوية إليه: إن كان كُرز بن علقمة حيًّا، فَمُرْهُ فليوقفكم على معالم الحرم. ففعل، فهو الذي وضع معالم الحرم في زمن معاوية بن أبي سفيان، فهو على ذلك إلى الساعة.
قال: أخبرنا بهذا كله هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه (٢).
* * *
١٣٠٨ - يزيد بن ضَمْرَة
ابن العِيص بن منقذ بن وهيب بن بَدَاء بن غَاضِرة بن حُبْشِيَّة بن كعب بن
стр. 2461
عمرو، وشهد حُنينًا مع النبي، ﷺ ، في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
* * *
١٣٠٩ - حُلْيَة (١) بن جُنَادة
ابن سُويد بن عمرو بن عرفطة بن الناقد بن مُرّة بن تَيم بن سعد بن كعب بن عمرو، بايع النبي، ﷺ .
* * *
١٣١٠ - عَمرو بن الحَمِق
ابن الكاهن بن حبيب بن عَمرو بن القَيْن بن رِزاح بن عمرو بن سَعْد بن كَعْب بن عمرو بايع رسول الله، ﷺ ، في حجة الوداع، وصحبه بعد ذلك، ثم كان أحد الرءوس الذين ساروا إلى عثمان بن عفان، وشهد المشاهد بعد ذلك مع علي بن أبي طالب، ثم قُتل بالجزيرة، قتله ابن أم الحكم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبي قال: أول رأس حُمِلَ في الإسلام رأس عَمرو بن الحمق (٢).
* * *
١٣١١ - الحَيْسُمان بن إياس
ابن عبد الله بن ضُبيعة بن عمرو بن زِمَّان بن عديّ بن عمرو، وكان شريفًا
стр. 2462
في قومه، وهو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان يومئذ مع المشركين، ثم أسلَم بعد ذلك فَحَسُن إسلامه.
* * *
١٣١٢ - نافع بن عبد الحارث
ابن حِبالة بن عُمَير بن الحارث وهو غُبْشان بن عبد عمرو [بن عمرو] (١) بن بُوَيّ بن مِلكان بن أَفْصَى بن حارثة بن عمرو بن عامر، ولى مكة لعمر بن الخطاب.
* * *
١٣١٣ - بِشْر بن سُحَيْم
الخُزَاعي، أسلَم وصَحِب النبي، ﷺ ، ورَوَى عنه.
* * *
١٣١٤ - حَارِثة بن وَهْب
الخُزَاعي، أسلَم وصَحِب النبي، ﷺ ، ورَوَى عنه.
* * *
١٣١٥ - أبو عمرو بن عدي
ابن الحمراء الخزاعي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي ذئب ومَعْمَر عن الزُّهْري عن أَبِي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي عَمرو بن عدي بن الحمراء
стр. 2463
الخزاعي قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول يوم الفتح وهو بالحَزْوَرَة: والله إنكِ لخير أرض الله وأحبه إليّ، ولولا أني أُخْرِجْتُ منكِ ما خَرَجت.
* * *
ومن بارق واسمه سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مُزَيْقِياء
١٣١٦ - أبو عزيز
واسمه أبيض بن عبد الرحمن بن النعمان بن الحارث بن عوف بن كنانة بن بارق، وفدَ على النبي، ﷺ .
* * *
١٣١٧ - عروة بن أبي الجعد البارقي
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا الحسن بن صالح عن أشعث عن الشعبي قال: كان على قَضاء الكوفة قبل شريح عروة بن أبي الجعد، وسلمان بن ربيعة.
قال محمد بن سعد وفي غير هذا الحديث: وكان عروة مرابطًا ببراز الروز، وكان له فيها أفراس، منها فَرَس أخذ بعشرين ألف درهم.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا سفيان يعني ابن عُيينة عن شَبيب بن غَرقدة قال: رأيتُ عند عروة البارقي نحوًا من سبعين فرسًا.
* * *
стр. 2464
ومن غامد بن عبد الله بن كَعْب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نَصر بن الأزد، وإنما سُمي غامدًا لأنه كان بين قومه شيء فأصلَح بينهم وتغمد كل [ما] كان من ذلك وقال:
إني تحملتُ التأني من عَشِيرتي … فَأَسْمَاني العيل الحضوري غَامِدا
* * *
١٣١٨ - مِخْنَف بن سُلَيم
ابن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذُهْل بن مازن بن ذُبيان بن ثعلبة بن الدُّول بن سعد مَناة بن غامِد (١)، أسلَم وصَحِب النبي، ﷺ ، وهو بيت الأزد بالكوفة، وكان له إخوة ثلاثة يقال لأحدهم عبد شمس قُتل يوم النُّخيلة، والصقعب قُتل يوم الجَمَل، وعبد الله يوم الجَمَل، وكان من ولد مخنف بن سليم أبو مِخْنف لوط بن يحيى بن سعد بن مخنف بن سليم الذي يروى عنه أحاديث الناس وأيامهم.
* * *
١٣١٩ - أبو ظَبْيَان الأعرج
واسمه عبد شمس بن الحارث بن كبير (٢) بن جُشم بن سبيع بن مالك بن ذُهل بن مازن بن ذُبيان بن ثعلبة بن الدُّول بن سعد مَناة بن غامد، وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم، وكتب له كتابًا، وهو صاحب رايتهم يوم القادسية، وابنه طارق بن أبي ظبيان كان من أشرافهم.
* * *
стр. 2465
١٣٢٠ - الحَجْن بن المرقِّع
ابن سعيد بن عبد الحارث بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدُّول بن سعد مناة بن غامد، وفد إلى النبي، ﷺ ، وهم أشراف بالسراة.
* * *
١٣٢١ - عبد شمس بن عفيف
ابن زُهير بن مالك بن عوف بن ثعلبة بن مُرّ بن مازن بن كبير بن الدول بن سعد مناة بن غامد، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم.
* * *
ومن سائر قبائل الأزد
١٣٢٢ - صرد بن عبد الله الأزدي
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن منير بن عبد الله الأزدِي قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر من قومه، فنزلوا على فروة بن عمرو البياضي، فَحَباهم وأكرمهم وأقاموا عنده عشرة أيام، وكان صرد أفضلهم وكان يحضر مجلس النبي، ﷺ ، فأعجب رسول الله، ﷺ ، به، فأمّره على مَن أسلم مِن قومه أن يجاهد بمن أسلم من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن، وأوصاه بالنفر الذين كانوا معه خيرًا، فخرج يسير بأمر رسول الله، ﷺ ، حتى نزل جُرَش، وهي يومئذ مدينة مغلقة حصينة، وبها قبائل اليمن قد تحصّنوا فيها، فدعاهم صرد إلى الإسلام، فمن أسلَم منهم خَلّى سبيله وخلطه بنفسه، ومن أبَى ضرب عُنقه، ثم ناهَضَهم وقَاتَلهم قتالًا شديدًا فظفر بهم: فقتلهم نهارًا طويلًا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مَنّاح (١) قال: توفي رسول الله، ﷺ ، وعامله على جُرَش صرد بن عبد الله الأزدي، ثم لم تزل جُرَش منزل صرد بن عبد الله إلى أن مات.
стр. 2466
١٣٢٣ - عبد الله بن اللُّتَبِيَّة (١)
أسلم فبعثه رسول الله، ﷺ ، إلى بني ذبيان يصدقهم.
* * *
١٣٢٤ - سفيان بن أبي زهير
ويقال له ابن أَبِي القِرْد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الملك بن يزيد عن يزيد بن خُصَيفة عن السائب بن يزيد عن سفيان بن أَبِي القِرْد قال: خرجت مع رسول الله، ﷺ ، حتى بلغ لهاب الحرة فقال: يوشك البناء أن ييلغ ها هنا، ويوشك الشام أن يفتح فيأتي رجال من أهل المدينة فيعجبهم مكانه فيستنفرون جوامهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، اللهم إن إبراهيم دعا لأهل مكة، وإني أسأل الله أن يبارك لنا في مُدّنا وصَاعِنا مثل ما بارَك لأهل مكة.
* * *
ومِن بَجيلة وهم بنو أَنمار بن إِراش بن عمرو بن الغَوْث بن ليث بن مالك بن زَيد بن كَهْلان بن سَبَأ، وأمهم بَجِيلة بنت صَعْب بن سَعْد العَشِيرة بها يعرفون:
١٣٢٥ - جرير بن عبد الله بن جابر
وجابر هو الشليل بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جُشَم بن عُوَيْف بن خُزَيْمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نَذِير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَنمار.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال:
стр. 2467
قدم جرير بن عبد الله البجلي المدينة في شهر رمضان سنة عشر، فنزل على فروة بن عمرو البياضي، ثم جاء رسول الله، ﷺ ، فسلّم عليه ومعه قومه، فساءله رسول الله، ﷺ ، عما وراءه، فقال: يا رسول الله، قد أظهرَ الله الإسلام، وهدمت القبائل أصنامها التي كانت تعبد، وأظهرت الأذان في مساجدهم وساحاتهم.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين ويحيى بن عباد قالا: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدّثنا المُغِيرَة بن شُبَيل بن عوف عن جرير بن عبد الله قال: لما دنوتُ من المدينة أنختُ راحلتي، ثم حَلَلْتُ عَيْبتي (١) ولبست حُلتي، فدخلتُ على رسول الله، ﷺ ، وعلى المسلمين، ورسول الله، ﷺ ، يخطب، فسلّمتُ عليه فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: هل ذكر رسول الله، ﷺ ، من أمري شيئًا؟ قال: نعم، ذكرك فأحسَن الذكر: بينا هو، ﷺ ، يخطب آنفًا إذ عرض له في خطبته فقال: إنه سيدخل عليكم من هذا الفَجّ - أو من هذا الباب - الآن من خير ذِي يَمَن، ألا وأن على وجهه مِسْحَة مَلَك. قال جرير: فحمدتُ الله تعالى على ما أبلاني (٢).
قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق قال: قال رسول الله، ﷺ : يطلع عليكم من هذا الفج من خَيْر ذِي يَمَن، عليه مِسْحَةُ مَلَك، فإذا جرير قد طلع (٣).
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب قال: أخبرني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، ﷺ ، يطلع من هذا الوادي أو الفج مِنْ خَيْر ذِي يَمَن بين عينيه مِسْحَة مَلَك، فطلع جرير.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الأعمش عن أبي وائل عن جرير قال: قلت: يا رسول الله، بايعني واشترط عليّ فأنت
стр. 2468
أعلم، فَبَسَطَ يده فبايعته فقال: لا تُشْرِك بالله شيئًا وتُقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتنصح المسلم وتفارق المشرك.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا عبد الملك بن عمير عن جرير بن عبد الله قال: بايعتُ رسول الله، ﷺ ، على الإسلام، واشترط عليَّ النصح للمسلمين، فأنا لهم ناصح أجمعين.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة عن أبي وائل عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قلت: يا رسول الله، اشترط عليَّ، قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتصلي المكتوبة، وتؤتي الزكاة، وتنصح المسلم، وتبرأ من الكافر.
قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل الأسدي عن يونس يعني أبا عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جرير قال جرير: بايعتُ رسول الله، ﷺ ، على السمع والطاعة وأن أنصح لكل مسلم فكان إذا اشترى الشيء فكان أعجب إليه من ثمنه قال لصاحبه: تعلمن والله أن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك. كأنه يريد الوفاء بذلك.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدّثنا إسماعيل عن قيس عن جرير بن عبد الله قال: بايعتُ رسول الله، ﷺ ، على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدّثنا زائدة بن قدامة عن زياد بن علاقة عن جرير بن عبد الله قال: قلتُ: يا رسول الله، أُبايعك على الإسلام، قال: والنُّصح لكل مسلم.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن جرير بن عبد الله قال: بايعتُ رسول الله، ﷺ ، على النُّصح لكل مسلم، فوالله إني لَنَاصح لكم أجمعين.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا الأسود بن شيبان قال: حدّثنا زياد بن سلم (١) بن زياد بن أبي سفيان قال: حدّثني إبراهيم بن جرير عن أبيه قال: بايعت رسول الله، ﷺ ، على النصح لكل مسلم.
стр. 2469
قال: أخبرنا حماد بن مَسْعَدَة عن ابن عجلان عن عون عن عبد الله قال: كان جرير إذا أقام سلعة، بَصَّر عُيُوبَها، ثم خَيَّرَه ثم قال: إن شئت فخذ وإن شئتَ فاترك. فقيل له: يرحمك الله، إنك إذا فعلتَ هذا لم ينفذ لك بيع. قال: إنا بايعنا رسول الله، ﷺ ، على النصيحة لأهل الإسلام.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل بن يونس عن زياد بن علاقة عن جرير قال: بايعتُ رسول الله، ﷺ ، فاشترط عليّ النصح لكل مسلم.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير قال: ما حَجَبَنِي النبي، ﷺ ، عنه منذ أسلمت، ولا رآني قط إلا تبسّم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: لما قدم جرير إلى المدينة وأسلم، مكثَ أيامًا يغدو ويروح في أصحابه على رسول الله، ﷺ ، فيسلمون ثم يقومون، حتى يشير إليهم رسول الله، ﷺ ، أن اجلسوا، ثم قال رسول الله، ﷺ ، يومًا لجرير: ما فعل ذو الخَلَصَة (١)؟ قال: هو على حاله، قال: قد بقى، والله مريح منه إن شاء الله.
ثم بعث رسول الله، ﷺ ، جريرًا إلى هدم ذي الخلصة، وعقد له لواءً، فخرج في قومه وهم زهاء مائتين، فما أطال الغيبة حتى رجع، فقال: هدمته؟ فقال: نعم والذي بعثك بالحق، وأخذتُ ما عليه، وأحرقته بالنار، فتركته كما يسوء من يهوى هَوَاه، وما صَدَّنا عنه أحد: وذلك أنا لما أشرفنا عليه أصلتنا السيوف فما ذَبَّنَا أحدٌ ولا حَالَ دونه.
قال محمد بن عمر: قال عبد الحميد بن جعفر: فذكرتُ ذلك لرجل من ولد جرير بن عبد الله فقال: كنتُ أسمع من أبي وغيره أن رسول الله، ﷺ ، قال يومًا لجرير: يا جرير، ألا تريحني من ذي الخلصة؟ [قلت]: بَلَى! والله يا رسول الله، فهو مما كنت أحب وأتمنى أن لا يهدمه غيري. قال: فاخرج إليه في قومك حتى تهدمه إن شاء الله.
стр. 2470
قال جرير: فذكرتُ بُعْدَ البلد، وإن خرجتُ على الإبل أبطأتُ، قلت ليس يشبه جرائد الخيل، وكنت لا فروسة لي، قد خبرت نفسي: ما ركبتُ فرسًا إلا صَرَعني فأكون منه ضمنًا، فتركتُ ركوب الخيل حتى كان الحي يمازحوني بذلك ويقولون: اركب الحمار والبعير، فذكرتُ ذلك لرسول الله، ﷺ ، فضربَ في صدري حتى رأيتُ أثر أصابعه في صدري، ثم قال: اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا.
قال جرير: فقمتُ من عنده، والذي بَعثه بالحق ولكأني غير الذي كنت أعرف من نفسي، عمدتُ إلى فرس لرجل من أصحابي شَموس فركبته، ثم انطلقت عليه أشوره، فذل تحتي حتى كأنه شاة، فحمدتُ الله، ونفرتُ في خمسين ومائة رجل من أحمس، وكانوا أصحاب خَيل في الجاهلية، إنما يغيرون عليها ويُغار عليهم، فَقَلَّ ما أُصيب لهم نَهب إلا تخلصوه لنَجَابة خيلهم وفروسيتهم، وقَلَّ ما أصابوا نهبًا فأُدْرِكوا حتى يدخلوا مَأْمَنَهم.
قال جرير: فانتهيتُ إلى ذي الخلصة فإذا قومٌ ممسكون بالشرك يقولون: أنتم تقدرون عليها؟ قال: فقلتُ: سَتَرَوْنَ إن شاء الله. فأتناول قَبسًا من نار، وصِحْتُ بأصحابي يحملون الحشيش اليابس وهو حولنا ركام، ثم أضرمته عليه حتى صار الصنم مجردًا من كل ما كان عليه مثل الجَمَل الجَرب قد هُنِئ بالقَطِرَان.
قال: وبَعَثْتُ بشيرًا إلى النبي، ﷺ ، يقال له أبو أَرْطَاة واسمه حسين بن ربيعة فقلت له: أجِدَّ السَّيْرَ حتى تقدم على رسول الله، ﷺ ، فتخبره بهدمها، قال: فركب فأغذّ السّير حتى قدم على رسول الله، ﷺ ، فجعل يخبره والنبي، ﷺ ، يقول: أفهدمتموها؟ فجعل يقول: نعم والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جَمَلٌ أجْرَب.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مَروان بن معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن قَيْس بن أبي حازم: أن النبي، ﷺ ، برّك يومئذ على خَيْل أحمس ورجالها، يعني حيث قدم من هدم ذي الخلصة، وكان رسول الله، ﷺ ، بعثه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني يحيى بن سعيد بن دينار عن أبي
стр. 2471
وَجْزَة السعدي قال: خرَج جرير في جريدة خيل، فَسَلَكَ بطن قناة، ثم سلك على صفينة وحاذة، ثم أخذَ على الفلق حتى انتهى إلى ذي الخلصة فهدمها، ثم بعثَ البشير إلى النبي، ﷺ ، وأطاعَ له مَن هناك وأسلموا وأقروا بالإسلام، ثم أقبل حتى إذا كان ببطن مسحل (١) هجم على صِرْم (٢) من بني عامر فأغار عليهم، وَجَد الرجال خلوفًا فأخذ ما ظهر له وما خفّ، ثم رجع وهو على جرائد الخيل حتى قدم على النبي، ﷺ ، المدينة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ويَعْلَى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله: أن النبي، ﷺ ، قال له: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ - بيت لخثعم كان يُعْبَد في الجاهلية يسمى كَعبة اليمانية.
قال وكيع وعبد الله بن نمير في حديثهما: فخرجتُ إليه في خمسين ومائة راكب، وقال يزيد بن هارون: فنفرت في تسعين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل.
وقالوا جميعًا في الحديث: فَحَرَّقْنَاه حتى تركناه كالجَمَل الأجْرَب، قال: ثم بعث جرير إلى النبي، ﷺ ، رجلًا يقال له أبو أَرْطَاة فبشَّره بذلك، فلما جاءه قال: والذي بعثك بالحق يا رسول الله، ما أتيتك حتى صار كالجَمَل الأجْرَب، قال: فَبَرَّكَ عَلَى أحمس على خيلها ورجالها خمس مرات.
قال: قلت: يا رسول الله إني رجلٌ لا أثبتُ على الخيل. قال: فوضعَ يده على صدري حتى وجدتُ بَرْدَها، وقال: اللهم ثَبِّتهُ واجعله هادِيًا مَهْديًا. قال يزيد: مهتديًا.
قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدّثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيْس بن أبي حازم قال: بعثَ رسول الله، ﷺ ، جريرًا إلى اليمن
стр. 2472
وفيها رجل يَضربُ بالأزْلَام، قال: فقيل له: هذا رسولُ (١) رسولِ الله إليك، لئن أخذكَ ليقتلنك، قال: فبينا جرير يسير إذ وقف على رأسه فقال: والله لتكسرنهن وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله أو لأقتلنك. قال: فكسرهن وشهد.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي وعلي بن عبد الله بن جعفر قالا: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا قيس قال: شهدتُ الأشعثَ وجريرًا حضرا جنازة، فقدَّم الأشعثُ جريرًا، ثم التفت إلى الناس فقال: إني ارتددتُ وإنه لم يرتد.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا إسماعيل قال: سمعتُ قيسًا يقول: سمعتُ جرير بن عبد الله يقول يوم القادسية: أي قوم، إليّ، إليّ، أنا جرير. قال قيْس وكنا يوم القادسية رُبع الناس، وساق المشركون ثمانية عشر فيلًا فوجهوا إلينا منها ستة عشر وإلى الناس فيلين.
قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شُعبة عن مغيرة عن الشعبي: أن عمر كان في بيتٍ ومعه جرير بن عبد الله، فوجدَ عمر ريحًا فقال: عزمتُ على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ، فقال جرير: يا أمير المؤمنين أو يَتَوَضّأ القوم جميعًا؟ فقال عمر: رحمك الله، نعم السيد كنتَ في الجاهلية، ونِعم السيد أنت في الإسلام.
قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَين قال: حدّثنا أبان بن عبد الله قال: حدّثني إبراهيم بن جرير عن أبيه قال: بعث إليّ عليّ بن عباس والأشعثَ بن قيس، قال: فأتياني وأنا بقرقيسيا فقالا: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويخبرك أنه نعم ما أراك الله من مفارقتك معاوية، وإني أنزلك منزلة نبي الله، ﷺ ، الذي أنزلكها، فقال لهما جرير: إن نبي الله، ﷺ ، بعثني إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم إلى الإسلام فإذا قالوا: لا إله إلا الله حرمت أموالهم ودماؤهم، ولا أُقاتِل رجلًا يقول لا إله إلا الله أبدًا، فرجعا على ذلك.
стр. 2473
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا إسماعيل عن قيس قال: قال جرير فيما يعظ قومه: والله لَوَدِدْتُ أني لم أكُن بنيتُ فيها شيئًا قط.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدّثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير قال: حدّثني إبراهيم بن جرير: أن عمر بن الخطاب قال: إن جريرًا يوسُفُ هذه الأمة، يعني حُسْنَه. زاد هشام أبو الوليد قال: وكان يمر وعليه ثوبان مُوَرَّدَان ومُمَشَّقان، وكان يخضب لحيته بالزعفران من الليل فيخرج مثل لون التبن.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد قال: حدّثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير: ذكر أنه رأى جرير بن عبد الله أصفَر اللحية عليه ثوبان ممصَّران (١)، فسألتُ عن خضاب لحيته فذكروا أنه يخضبها بِوَرْس (٢) وزَعْفَران ثم يغسلها بعد فتكون على مثل لون التبن.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير قال: رأيتُ جريرًا يخضب لحيته بالصُّفْرة.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: أُعْطِيَ يوسفُ وأُمُّه ثلثَ الحُسْنِ.
قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدّثنا المسعودي عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة قال: ضُرِبَ بَعْث على أهل الكوفة، فكتب معاوية إلى جرير بن عبد الله: إني قد وضعت الجُعْلَ (٣) عنك وعن وَلَدك، فكتب إليه جرير: إني بايعتُ رسول الله، ﷺ ، على الإسلام فأخذ بيدي يشترط عليّ النصح لكل مسلم، فإن تنشط لهذا البعث تخرج فيه، وإلا أعطينا من أموالنا ما يتقوى به المُنْطَلِق.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني طلحة بن محمد بن سعيد بن
стр. 2474
المسيّب عن أبيه قال: كان سعيد بن المسيّب لا يرى الصحابة إلا من أقام مع رسول الله، ﷺ ، سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين.
قال محمد بن عمر: ورأيت أهل العلم يقولون غير ذلك، ويذكرون جرير بن عبد الله وإسلامه قبل وفاة رسول الله، ﷺ ، بخمسة أشهر أو نحوهما، وبعثه رسول الله، ﷺ ، سَرية إلى ذي الخَلَصة فَهَدَمها، ووافى معه حجة الوداع، وروى عنه أحاديث، وصحبه إلى أن قبض رسول الله، ﷺ .
وقالوا: كل مَنْ رأى رسول الله، ﷺ ، وقد أدركَ الحلم فأسْلَم وعقَل أمر الدين وَرَضِيَه فهو عندنا ممن صَحِبَ النبي، ﷺ ، ولو ساعةً من نهار، ولكن أصحابه على مَنَازلهم وطَبَقَاتهم وتَقَدّمهم في الإسلام، فيوصف كل رجل منهم بما أدرك من أمر النبي، ﷺ ، وبما سمعه منه، فيرجع ذلك إلى صُحبته على قَدْر منازلهم من ذلك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا شيبان عن جابر عن عامر عن البَرَاء بن عازب قال: كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد وهو باليمامة يأمره أن يسير إلى العراق، فكتب إليه خالد إن معي قومًا قد رقوا، وكان في أصحاب رسول الله، ﷺ ، ما أعلمتك من القتل والجراح فأمدني بجند، فقال عمر: يا خليفة رسول الله، هذا جرير بن عبد الله البجلي فأمده به في قومه. فأمدَّه أبو بكر وخرج في أربعمائة من قومه، حتى إذا كانوا قريبًا من اليمامة لقيهم مسير خالد من اليمامة إلى الحيرة، فعارضه جرير، فأدركه حين نزل على الماء، فنزل معه.
قال: فلم يزل جرير مع خالد مقامه بأرض العراق حتى خرج خالد إلى الشام، وبعث خالد جرير بن عبد الله وهو مقيم بالحيرة إلى قرية بالسواد يقال لها بانقيا، فلما اقتحم الفرات للعبور ناداه دهقانها صلوبا: لا تعبر أنا أعبر إليك. فعبر إليه فأعطاه الجزية، صالَحه على ألف درهم وطَيْلَسان، ثم شهد جرير يوم جسر أبي عُبيد، فلما قُتل أبو عُبيد وأهل الجسر نجا المثنى بن حارثة وجرير بن عبد الله بمن بقى من الناس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ربيعة بن عثمان ومعمر مولى ابن قسيط عن سعيد بن أبي صالح قال: لما انتهى إلى عمر مصاب أهل الجسر وقدم
стр. 2475
عليه جرير بن عبد الله من أُلَّيْس في ركب من بجيلة، فكلّمهم عمر فقال: إنكم قد علمتم ما كان من المصيبة فاخرجوا إليهم. فقال جرير: يا أمير المؤمنين، قومي لهم عدد كثير وهم متفرقون في العرب. فقال: فاخرجوا وأنا أخرج معكم، مَنْ كان منكم في قبائل العرب فأخرجوا من القبائل.
وقال له جرير: اجعل لي من السواد جعلًا إن ظفرت به. فجعل له ربع السواد بعد الخمس، فانتدب معه أربعة آلاف من بجيلة والنخع وغير ذلك من أفناء العرب وذلك في سنة أربع عشرة.
وأقبل جرير حتى بلغ الكوفة، فلما دنا من المثنى بن حارثة الشيباني كتب إليه: أن أَقْبِلْ إِلَيّ، فإنما أنت مَدَدٌ لي، فكتب إليه جرير: إني لستُ بفاعل إلا أن يأمرني أمير المؤمنين، فأنت أمير وأنا أمير. فسار جرير، وقد بعث ملكُ الزَّارَة (١) قائدَه مِهْران في جَمْع من فارس لقتال المسلمين، فأقبل حتى قطع الفرات إلى جرير، فالتقوا بالنُّخَيْلَة فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فَبَارَزَ مِهْران جَريرًا، فقتله جرير، وأخذ سَلَبه وقلنسوة كانت عليه (٢).
وانهزمت الفُرس حتى جاءوا المدائن، وفتح جرير بعض السواد، وسار جرير حتى لقى الحاجب بقس الناطف فقاتله فهزمه، واجتمعت الأعاجم، وبعثوا إلى الكور فاجتمعوا إلى المدائن فاستُعْمِل عليهم رستم، فلما بلغ ذلك جريرًا وأنه لا يدان له بهم، كتب إلى عمر يخبره بجمعهم، فكتب إليه عمر: جاءك ما لا يدان لك به، فالحق بالمثنى بن حارثة، وكتب عمر إلى المثنى بن حارثة أن انضم إلى جرير، وأقبل أنس بن مدرك الخثعمي في خمسمائة من حَيّة فنزلوا مع جرير النُّخَيلة.
وأقبل رستم وكان منجمًا، وكان يرى أن العرب قاتلوه ومَنْ معه إن قاتلهم،
стр. 2476
وكان يريد أن ينفيهم ولا يقاتلهم، فلما دنا من جرير شخص إلى القادسية، وخندق جرير عليه وجعل يطاوله، حتى بعث عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص فقدم فيمن معه من أهل المدينة والشام فشخص إليه جرير فلقيه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن مجالد عن الشعبي قال: بعث عمر سعدًا في أربعة آلاف، وأمره في عهده أن لا يدنوا من العدو حتى يأتيه أمره، وكتب عمر إلى جرير بن عبد الله والمثنى بن حارثة أن يجتمعا إلى سعد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ربيعة بن عثمان عن أبان بن صالح قال: بعث عمر مع سعد ستة آلاف، وكتب إلى المثنى وجرير: إني لم أكن لأستعمل أحدًا منكما على رجل من أصحاب رسول الله، ﷺ ، من أهل بدر، فاجتمعا إلى سعد بن أبي وقاص فهو عاملي عليكما وعلى جندكما، فسار المثنى وجرير حتى قدما عليه بشراف (١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر مولى ابن قسيط عن سعيد بن أبي صالح المكي قال: كتب عمر إلى سعد: أن سبّع القبائل عندك أسباعًا، واجعل على كل سُبع رجلًا، فكان أول سبع بجيلة وَحْدَها، عليهم جرير بن عبد الله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سبرة عن موسى عن ميسرة عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز (٢) قال: سمعت عدة من قومي يقولون: كان سعد يبعث الطلائع في الوجه الذي يريد، فيأتونه بالخبر وذلك على عهد عمر إليه، فبعث ليلة من العُذَيب طليعة عليهم جرير بن عبد الله وهم خمسمائة قبل السَّيْلَحِين، فوجد بها جماعة من الناس معهم الشمع والصُّنُوج والطُّبول والمزامير والخمور، فإذا بنت الآزاذيه تهدى إلى ملك الصين، فحَمَلوا عليها فأخذوها وما معها، وأسَروا منهم أسارى، فأتوا بذلك إلى سعد بالعذيب، فكانت أول غنيمة أصيبت من الفرس (٣).
قال: أخبرنا محمد بن عمر: قال: حدّثني منصور بن أبي الأسود عن مجالد
стр. 2477
عن الشعبي قال: استعمل سعد بن أبي وقاص على الناس يوم القادسية خالد بن عُرْفُطَة، وعلى ميمنته جرير بن عبد الله البجلي، وعلى ميسرته قيس بن مكشوح.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الله بن جعفر قالا: لما فتح الله على المسلمين يوم القادسية قال جرير بن عبد الله:
أَنَا جَرِيرٌ كُنيتي أبو عَمِرْو … قد فَتَح الله وَسْعدٌ في القَصِرْ (١)
هكذا كنيته، في رواية محمد بن عمر وغيره من أهل العلم.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ومسلم بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان عن زياد بن سلم بن زياد عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله في حديث رواه عن أبيه أنه كان يكنى أبا عبد الله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله عن أبيه عن جده جرير أن عمر بن الخطاب قال له، والناس يَتَحَامَون العراقَ وقتالَ الأعاجم: سِرْ بقومك، فما غَلَبْتَ غدًا عليه فلك رُبْعُه. فلما جُمِعَت الغنائمُ - غنائم جَلُولاء - ادعى جرير أن له ربع ذلك، فكتب سعد إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب إليه عمر: صدق جرير قد قلت ذلك له، فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه على جُعْلٍ فأعطوه جُعْلَه، وإن يكن إنما قاتل لله ولرسوله ولدينه وحسبه فهو رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم.
وكتب عمر بذلك إلى سعد، فلما قدم الكتاب على سعد دعا جريرًا فأخبره ما كتب به إليه عمر، فقال جرير: صدق أمير المؤمنين، لا حاجة لي به، بل أنا رجل من المسلمين، لي ما لهم وعليَّ ما عليهم (٢).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني قيس بن الربيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: كان عمر قد جعل لبجيلة رُبع السواد ثلاث
стр. 2478
سنين، فدخل جرير على عمر فقال: يا جرير لولا أني قاسم مسئول لكنت على ما جعلته لك. فرده جرير وأجازه عمر بثمانين دينارًا (١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن ابن أبي عون قال: أرسل عليّ بن أبي طالب جرير بن عبد الله إلى معاوية يعلمه حاله وما يريد ويكلمه، فخرج حتى قدم الشام فنزل على معاوية، ثم قام فحمد الله وأثْنَى عليه وصلَّى على النبي، ﷺ ، ثم قال: أما بعد، يا معاوية، فإنه قد اجتمع لابن عمك الحَرَمان، والناس لهما تبع، مع أن معه أهل البصرة وأهل الكوفة وأهل مصر وأهل اليمن قد بايعوا، فبايع ابن عمك ولا تخالف ولا تعند عن الحق وما أنت فيمن أنت فيه، فَلَا تُلَفِّف على أصحابك واصدقهم، وأجلِ لهم الأمر وناصحهم في الحق والدين، وهو معطيك الشام ومصر تكون عليهما ما دمت حيًا على أن تعمل بكتاب الله وسُنة نبيه صلوات الله عليه وسلامه.
وكان عند معاوية يومئذ وجوه أهل الشام ذو الكلاع، وشرحبيل بن السمط، وأبو مسلم الخولاني، ومَسْروق العكي، فتكلّموا بكلام شديد، وردوا أشد الرد، وتهدّدوا معاوية أشد التهدّد إن هو أجاب إلى هذا القول وترك الطلب بدم عثمان. فقال جرير: الله الله في حقن دماء المسلمين، ولمّ شَعثهم وجَمْع أمر الأمة: فإن الأمر قد تقارَب وصلح: قالوا: لا نريد هذا الصلح حتى نقاتل قَتَلَة عثمان، فنحن وُلاته والقائمون بدمه. فقال معاوية: على رِسْلكم أنا معكم على ما تريدون وتقولون ما بقيت أرواحنا. فَجَزَاه القوم خيرًا وكَفّوا عنه.
وخرج جرير حتى قدم على عليّ بن أبي طالب فقال: ما وراءك؟ قال: الشر. أما معاوية فهو يرضى بما يعطى، ولكنه مع قوم لا أمر له معهم، كلهم يقوم بدم عثمان وهم مائة ألف، والقوم مقاتلوك. فقال الأشتر: يا أخا بجيلة إن عثمان اشترى دينك ودين قومك بهمذان، فقال جرير: أما والله لقد ناصحتك يا أمير المؤمنين وجئتك بالصدق. فلم يزل الأشتر يحمل على جرير عند علي حتى خافه، فهرب جرير وكاتب معاوية، فسار عليّ إلى دار جرير فشعث منها، حتى كلمه أبو مسعود الأنصاري.
стр. 2479
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر عن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي عن أبيه قال: لم يكن علي بصاحب حرب ولا قتال ولا سياسة، بعث جريرًا إلى معاوية يعطيه مصر والشام على أن يعمل بكتاب الله وسنة نبيه عليه صلوات الله وسلامه ويبايع لعلي، ففعل، فأبى أصحابه ذلك، وقالوا: لا نفعل أبدًا، فرجع جرير إلى علي يخبره. قال: يقول الأشتر: يا أمير المؤمنين، غشك، مالأ عدوك وكذب، فخاف على نفسه فخرج هاربًا، حتى سار عليٌّ إلى دارنا يهدمها، حتى خرجنا إليه فناشدناه الله، وقلنا دار مشتركة لأيتام، فتركها.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدّثنا أَبَان بن عبد الله البجلي قال: حدّثني إبراهيم بن جرير عن أبيه قال: بعث إليّ.
قال محمد بن عمر: فلم يزل جرير معتزلًا لعلي ومعاوية بالجزيرة ونواحيها حتى توفى بالشراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة، وكانت ولايته سنتين ونصف بعد زياد بن أبي سفيان.
* * *
١٣٢٦ - عبد شمس بن أبي عوف
ابن عُويف بن مالك بن ذُبيان بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن يَشْكُر بن علي بن مالك بن سعد بن نَذِير بن قَسْر بن عَبقَر بن أَنمار، وفد على النبي، ﷺ ، فأسلم وسماه عبد الله.
* * *
١٣٢٧ - يزيد بن أسد
ابن كُرْز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غَمْغَمة بن جرير بن شِقّ الكاهِن بن صَعْب بن يَشْكُر بن رُهْم بن أَفْرَك بن نَذير بن قَسْر بن عَبقَر بن أَنمار.
стр. 2480
وفد على النبي، ﷺ ، فأسلم، ولم يكن ممن اختط بالكوفة ولا نزلها، ونزل الشام، من ولده: خالد بن عبد الله بن يزيد ولى مكة للوليد بن عبد الملك وولى العراق لهشام بن عبد الملك، وأخوه أسد بن عبد الله ولى خراسان لهشام بن عبد الملك، وأخوه إسماعيل بن عبد الله ولى الموصل وكان في صحابة أبي جعفر، ولما ولى خالد بن عبد الله العراق اشترى بالكوفة خططًا وابتنى بها دورًا، وله بها عقب وعدد كثير.
قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي، ولم يولد لعبد الله بن عبد شمس إلا واحِدٌ إلى يزيد بن أسد، واحِد واحِد يُولد (١).
* * *
١٣٢٨ - مدرك بن عوف
ابن الحارث بن هلال بن عبد العزى بن جُشَمَ بن نقر بن عمرو بن لُؤىَ بن رُهم بن معاوية بن أسلم بن أَحْمَس بن الغوث بن أَنمار، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم.
* * *
١٣٢٩ - أبو حازم
واسمه عوف بن عبد الحارث بن عوف بن حُشَيْس (٢) بن هِلال بن الحارث بن رِزاح بن كلب (٣) بن عَمْرو بن لُؤيَ بن رُهْم بن معاوية بن أَسْلمَ بن أَحْمَس بن الغَوْث بن أَنْمار وهو أبو قيس بن أبي حازم قتل يوم صفين، وفد إلى النبي، ﷺ ، ورآه النبي، ﷺ ، في الشمس فقال له: تحول إلى الظل فإنه مبارك.
* * *
стр. 2481
١٣٣٠ - أبو طارق
واسمه ربيعة بن خُويلد بن سلمة بن هلال بن عائذ بن كلب بن عمرو بن لؤى بن رُهْم بن معاوية بن أسلم بن أَحمس بن الغَوْث بن أَنمار وكان شريفًا.
* * *
١٣٣١ - أبو أرطاة
واسمه حصين بن ربيعة بن أحمس بن الغوث، وهو رسول جرير بن عبد الله إلى رسول الله، ﷺ ، بهدم ذي الخلصة.
* * *
١٣٣٢ - صخر بن العَيْلَة (١)
ابن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن علي بن أَسْلَم بن أَحْمَس بن الغَوْث (٢) بن أَنمار، إليه البيت، ويكنى صخر أبا حازم، وروى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث.
قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا: حدّثنا أبان بن عبد الله قال: حدّثني عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة قال: أَخَذْتُ عَمَّةَ المغيرة بن شعبة، فَقَدِمْتُ بها على رسول الله، ﷺ ، قال: وجاء المغيرة فسأل رسول الله، ﷺ ، عَمَّتَه وأخبره أنها عندي، فدعاني رسول الله، ﷺ ، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعها إليه، فدفعتها إليه، وقد كان رسول الله، ﷺ ، [أعطاني] ماء لبني سليم، قال: فأتوا نبي الله، ﷺ ،
стр. 2482
فسألوه الماء، قال: فدعاني نبي الله، ﷺ ، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم فادفعه إليهم، فدفعته إليهم (١).
* * *
١٣٣٣ - شِبْل بن مَعْبد
ابن عبد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أَسْلم بن أَحْمس بن الغوث بن أنمار، وهو فيمن شهد على المغيرة بن شعبة.
* * *
١٣٣٤ - جابر بن أبي طارق
الأحمسي وهو أبو حكيم بن جابر، صحب النبي، ﷺ ، وروى عنه.
* * *
١٣٣٥ - أبو كاهل
الأحمسي واسمه قيس بن عائذ، صحب النبي، ﷺ ، وروى عنه. قال: رأيت النبي، ﷺ ، يخطب على ناقة، وحبشي ممسك بخطامها.
* * *
١٣٣٦ - عبد الله بن عَوْسَجَة العُرَنِيّ
من بجيلة، وهو كان رسول رسول الله، ﷺ ، بكتابه إلى بني حارثة بن عمرو بن قريط يدعوهم إلى الإسلام، فأخذوا الصحيفة فغسلوها ورقعوا بها أسفل
стр. 2483
دلوهم، وأبوا أن يجيبوا، فقال رسول الله، ﷺ : ما لهم أذهب الله عقولهم. قال: فهم أهل رعدة وسفه وكلام مختلط (١).
* * *
١٣٣٧ - جندب بن عبد الله
ابن سفيان البجلي وهو العلقي، وبعضهم ينسبه إلى أبيه، وبعضهم ينسبه إلى جده.
* * *
стр. 2484
ومن خَثْعَم وهو أَفْتَل بن أنمار بن إِراش (١) بن عمرو بن الغوث أخو بجيلة لأبيهم، وإنما سمي خثعمًا بجمل له يقال له خثعم (٢)، كان يقال احتمل آل خثعم ونزل آل خثعم:
١٣٣٨ - أنس بن مدرك
ابن كعيب بن عَمْرو بن سعد بن عَوْف بن العَتِيك بن حارثة بن عامر بن تَيْم الله بن مُبَشِّر بن أَكْلُب بن ربيعة بن عِفْرس بن جلف بن أفتل وهو خثعم بن أنمار، ويكنى أنس أبا سفيان، وكان شاعرًا وقد رأس.
* * *
١٣٣٩ - دكين بن سعد
وقال بعضهم ابن سعيد.
* * *
١٣٤٠ - حصين بن عوف الخثعمي
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدّثنا موسى بن عبيدة قال: أخبرني عبد الله بن عبيدة بن حصين بن عوف الخثعمى أنه قال: يا رسول الله، أبي كبير ضعيف، وقد علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك على بعير، أفأحج عنه؟! قال: أرأيت لو كان على أبيك دَيْن، أكنت قاضيه عنه؟! قال: نعم، قال: فدين الله أحق. قال: فحج عنه ابنه وهو حي.
قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال: حدّثني حصين بن عوف: أن رجلًا أتى النبي، ﷺ ، فقال: إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: نعم.
стр. 2485
ومن هَمْدَان وهو أوسلة بن مالك بن زيد بن أَوْسَلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كَهْلان بن سَبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطان
١٣٤١ - ضِمَام بن زَيد
ابن ثوابة بن الحكم بن سليمان بن عبد بن عمرو بن الخارف (١) واسمه عبد الله بن كثير بن مالك بن جُشَم بن حاشد بن جُشَم بن خيران بن نوف بن همدان، وفد على النبيّ، ﷺ ، ولهم بقية.
* * *
١٣٤٢، ١٣٤٣ - عمرو ومالك
ابنا أيفع بن كرب بن زينب بن شراحيل بن ناعط وهو ربيعة بن مرثد بن جشم بن حاشد بن جُشَم بن خيران بن نوف بن همدان، وفدا على النبي، ﷺ ، وأسلما ومعهما ابن أخيهما مالك بن حمرة بن أيفع.
* * *
١٣٤٤ - عمير ذو مران
القيل بن أفلح بن شرحبيل بن ربيعة - وهو ناعط - بن مرثد بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان، وهو الذي كتب إليه النبي، ﷺ ، فأسلم، وابنه يزيد بن عمير المقتول يوم جبانة السبيع، قتله المختار بن أبي عبيد، وسعيد بن المجالد بن عمير قتله شبيب الخارجي، وابنه المجالد بن سعيد الفقيه.
قال: أخبرنا أبو أسامة قال: حدّثنا مجالد بن سعيد قال: كتب رسول الله، ﷺ ، إلى جدي، وهذا كتابه عندنا، بسم الله الرحمن الرحيم.
* * *
стр. 2486
١٣٤٥ - قيس بن مالك
ابن سعد بن مالك بن لَأْى بن سَلْمان بن معاوية - وهو الهجن - بن سفيان بن أَرْحَب بن دُعَام بن مالك بن معاوية بن الصعب بن دَوْمان بن بَكيل بن جُشَم بن خَيران بن نوف بن همْدان، وقيس بن مالك أبو نمط، ويقال: إن نمط بن قيس هو الوافد على النبي، ﷺ .
* * *
١٣٤٦ - عامر بن شَهْر الهَمْدَانِيّ
قال: أخبرت عن أبي أسامة عن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل الحقل من الحبش قد منعهم الله به، حتى جاءت همدان أهل فارس، فلم يزالوا لهم محاربين حتى هرّ القوم الحرب وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله، ﷺ ، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديمًا للملوك منذ كنت، فهل أنت آتٍ هذا الرجل ومُرْتَادٌ لنا، فإن رضيت لنا شيئًا قبلناه وإن كرهت لنا شيئًا كرهناه؟ قلت: نعم. فجئت حتى قدمت على رسول الله، ﷺ المدينة، فجلست عنده، فجاء رهط فقالوا: يا رسول الله، أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قول قريش، وتدعوا فعلهم (١).
فاجتزأت بذلك، ثم بدا لي أن لا أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي - وكان لي صديقًا - فمررت به، فبينا أنا جالس عنده إذ مر به ابنٌ له صغير فاستقرأه لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: ممّ ضحكت؟ قلت: مما قرأ هذا الغلام قبل، قال: فإنه والله مما أنزل على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تكون في الأرض إذا كانت أمراءها الصبيان. قال: فرجعت، وقد سمعت هذه الكلمة من النبي، ﷺ ، وهذا من النجاشي. وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله، ﷺ ، هذا الكتاب إلى عُمير ذي مرّان (٢).
стр. 2487
قال: وبعث رسول الله، ﷺ ، مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعًا، فأسلم عَكّ ذو خَيْوان، فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله، ﷺ ، فخذ منه الأمان على قريتك ومالك، - وكانت له قرية فيها رقيق ومال - فقدم على رسول الله، ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض فيها رقيق ومال فاكتب لي كتابًا، فكتب رسول الله، ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان، إن كان صادقًا في أرضه وماله ورقيقه فله أمان الله وذمة رسوله. وكتب خالد بن سعد.
* * *
ومن قُضَاعة بن مالك بن عمرو بن زيد بن مالك بن حِمْيَر بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطان ثم من بني كلب بن وَبَر بن تَغْلِب بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة:
١٣٤٧ - الدُّومِيّ بن قَيْس
من بني الخزرج بن زيد اللات بن رُفَيْدة بن ثور بن كلْب، وفد على رسول الله، ﷺ ، فأسلم، وعقد له لواءً على من بايعه (١) من كَلْب.
* * *
١٣٤٨ - حارثة بن قطن
ابن رام بن حِصن بن كعب بن عُلَيم بن جَناب بن هُبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذرة بن زيد اللَّات بن رُفَيْدة بن ثور بن كلب، وفد على النبي، ﷺ ، وكتَب له كتابًا.
стр. 2488
١٣٤٩ - حَمَل بن سَعْدَانَة
ابن حَارِثَة بن مَعْقِل بن كَعْب بن عُلَيم بن هُبَل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذْرَة بن زيد اللَّات بن رُفَيْدَة بن ثور بن كلب، وفد على النبي، ﷺ ، وعقد له لواءً.
* * *
١٣٥٠ - جَهْبَل بن سَيْف
من بني الجلاح، واسمه عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، وهو الذي ذهب بوفاة النبي، ﷺ ، إلى حضرموت فنقله لهم، وله يقول امرؤ القيس [بن عابس] الكندي:
شَمِتَ البَغايا يوم أعلن جَهْبَلٌ … بِنَعِيِّ أَحمدٍ النبي المهتدِي (١)
وجهبل الذي يقول: -
أنا الكلبي لست بحضرمي … وَلَكِّني أَبَحْتُ (٢) بِهَا ديارا
وجهبل وأهل بيته من كلب يسكنون حضرموت.
* * *
١٣٥١ - عبد عمرو
واسمه بَكْر بن جَبَلة بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر بن الجُلَاح بن عوف بن بكر بن عَوْف بن عُذْرة بن زيد اللّات بن رُفَيْدة، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم.
من ولَده سعيد بن الوليد بن عَبد عمرو بن جَبلَة صاحب هشام بن عبد الملك، وأخوه النعمان بن جَبلَة قد رأس في الجاهلية، ومدَحه النابغة الذبياني
стр. 2489
وهو الذي أَسَرَ بشر بن أبي خازم فأهداه إلى أوس بن حارثة بن لأمٍ (١) الطائي.
* * *
ومن بَلقِين - وهو النعمان، وحَضَنه عَبْدٌ يُقال له القَيْنُ فَغَلَب عليه - وهو ابن جَسْر بن شَيْع الله بن وَبَرَة بن تَغْلِب بن حُلْوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة:
١٣٥٢ - المُسْتَوْرِد بن المِنْهَال
ابن قُنْفُذ بن عُصَيَّة بن هُصَيص بن حُيَيّ (٢) بن وائل بن جُشَم بن مالك بن كعب بن القَيْن، صحب النبي، ﷺ .
* * *
ومن جَرْم بن رَبّان (٣) - وهو عِلَاف - بن حُلْوان بن عِمران بن الحاف بن قضاعة
١٣٥٣ - هَوْذَة بن عَمرو
ابن يزيد بن عمرو بن رِيَاح بن عوف بن عميرة بن الهَوْن بن أعجب بن قدامة بن جَرْم، وفد إلى النبي، ﷺ ، فأسلم.
* * *
стр. 2490
١٣٥٤ - الأسقع بن شريح
ابن صريم بن عمرو بن رِيَاح بن عوف بن عميرة بن الهَوْن بن أعجب بن قدامة بن جَرْم، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم.
* * *
١٣٥٥ - أسماء بن رِئَاب
ابن معاوية بن مالك بن سِلّى (١) - وهو الحارث - بن رفاعة بن عُذْرة بن عَدِيّ بن شميس بن طرود بن قدامة بن جرم، وهو الذي خاصم بني عقيل إلى النبي، ﷺ ، في العقيق فقضى به لجرم - فهذا عقيق في أرض بني عامر بن صعصعة وليس هو الذي بالمدينة - وقال أسماء: -
وإني أخو جرم كما قد علمتم … إذا اجتمعت عند النبي المجامعُ
فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه … فإني بما قال النبي لقانعُ (٢)
* * *
١٣٥٦ - الفَلَتَان بن عاصم الجَرْمِيَّ
* * *