١٢٣١ - شُرَحْبِيل بن مَعْديكَرِب
ابن معاوية بن جَبَلة بن عَدِيّ بن رَبِيعَة بن معاوية الأَكرمين، وهو عم الأشعث بن قيس بن مَعْدِيكَرِب، وكان اسم شُرَحْبِيل عفيفًا، ووفد إلى النبي، ﷺ ، فأسلم، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
* * *
١٢٣٢ - هانئ بن حُجْر
ابن معاوية بن جَبَلة بن عَدِيّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وَفَدَ على النبيّ، ﷺ ، فأسلم.
* * *
١٢٣٣ - شُرَحْبِيل بن السِّمْط
ابن الأَسْود بن جَبَلَة بن عَدِيّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين جاهلي إسلامي، وفد إلى النبيّ، ﷺ ، وقد شهد القادسية، وولى حِمْص وهو الذي افتتحها وقسمها منازل، من ولده السِّمط بن ثابت بن يَزِيد بن شُرَحْبِيل كان خرجَ على مروان بن محمد فظفر به مَرْوان فَصَلَبَه.
وابنه عبد الله بن السِّمط كان من أشراف أهل الشام، فقتله عبد الله بن سعيد الحَرَشي (١) أيام ولى حمص لمحمد بن هارون أمير المؤمنين، وقتل معه ابنين له: أحمد وأبا الأسود (٢)
* * *
стр. 2417
١٢٣٤ - الحارث بن هانئ
ابن أَبِي شَمِر بن جَبَلَة بن عَدِيّ بن رَبِيعة بن مُعَاوِية الأكرمين وفد إلى النبيّ، ﷺ ، وأسلم، وشهد يوم ساباط (١) فاستُلْحِم (٢) يومئذ فَنَادَى حُجْرَ بن عَدِي: يا حكر، يا حكر - بلغة أهل اليمن - فعطف عليه حجر بن عدي فاستنقذه، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء (٣).
* * *
١٢٣٥ - حُجْر الخَير
ابن عدي الأدبر - وإنما طعن موليًا فسمي الأدبر - ابن جَبَلة بن عَدِي بن رَبِيعة بن معاوية الأكرمين، جاهلي إسلامي، وفد إلى النبي، ﷺ ، وشهد القادسية وهو الذي افتتح مَرْجَ عَذْرَاء (٤)، وشهد الجَمَل وصِفِّين مع علي بن أبي طالب وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء. وقتله معاويةُ بن أبي سفيان وأصحابه بمَرْج عَذْراء (٥)، وابناه عبيد الله وعبد الرحمن ابنا حجر بن عدي قتلهما مصعب بن الزبير صَبْرًا، وكانا يتشيعان.
* * *
١٢٣٦ - شُرَيْح وهو المَكَدَّد
ابن مُرَّة بن سَلَمَة بن مُرّة بن حُجْر بن عَدِيّ بن رَبِيعة بن معاوية الأَكرمين وفد
стр. 2418
إلى النبيّ ﷺ : وأسلم، وكان جوادًا، وإنما سمى المكدد لقوله:
سَلُوني وكُدّوني (١) فإني لَبَاذِل … لكم ما حَوَتْ كَفَّاي في العُسْرِ واليُسْرِ
وكان الأشعث بن قيس استخلفه على أَذْرَبِيجَان.
* * *
١٢٣٧ - حُجْر الشَّر
ابن يَزِيد بن سَلَمَة بن مُرَّة بن حُجْر بن عَدِيّ بن رَبِيعة بن معاوية الأَكرمين. كان شريفًا وقد وفد إلى النبيّ، ﷺ ، وأسلم، وإنما سمي حجر الشر لأن حجر بن الأدبر كان يسمى حجر الخير فأرادوا أن يفصلوا بينهما وكان أيضًا شريرًا، وكان أحد الشهود يوم الحَكَمَيْن مع عليّ، وولّاه معاوية بن أبي سفيان بعد إِرْمِينِيَة (٢).
* * *
١٢٣٨ - عَدِيّ بن هَمَّام
ابن مُرَّة بن حُجْر بن عَدِيّ بن رَبِيعة بن مُعَاوِية الأَكرمين، وفد إلى النبي، ﷺ وأسلم، وكان ابنه عائذ بن عدي شريفًا، وهو الذي لَطَم عبد الرحمن بن محمد بن الأَشْعَث بن قيس فلم تغضب له كِنْدَة وغضِبَتْ (٣) له هَمْدَان، فقال أعشى هَمْدَان لعبد الرحمن (٤).
نَحْن حَمَيْناك وما تَحْتَمِي … في الروع مِنْ مثنى وَلَا واحدِ
نحن انتصرنا لك مِنْ عائذ … وَيَوْم نَجَّيْنَاك مِنْ خالدِ
* * *
стр. 2419
١٢٣٩ - يزيد بن كَبْس (١)
ابن هانئ - وهو المُطَّلِع، جاهلي، كَانَ يُغِير فيقال اطَّلع بني فلان فسمي المُطَّلع (٢) - ابن حُجْر بن شُرَحْبِيل بن الحارث بن عَدِيّ بن رَبِيعَة بن مُعَاوِية الأَكرمين، وكان يزيد بن كَبْس قد وفد على النبي (٣)، ﷺ .
وكان أبوه كَبْس بن هانئ قتل، وكان سبب قتله أن الأشعث بن قيس حين قتل أبوه خرج يطلب بثأره - وقَتَلَتْه مُرَاد - وكان خروجهم متساندين على ثلاثة ألوية: كَبْس بن هانئ على لواء، والأَشْعث بن قَيْس عَلَى لِواء، والقَشْعَمُ أبو جبر بن يزيد بن الأرقم على لواء، فلقوا بني المُعَقِّل (٤) من بني الحارث بن كعب، فَقُتِلَ كَبْسٌ، والقَشْعَمُ، وبنو فَرْوَة بن زُرَارَة بن الأَرْقم، وأسر الأشعث بن قيس. وكان الأشعث قال: إذا أخطأتُ مُرَادًا لم أبال على أَفْنَاء (٥) مَذْحِج وقعتُ، فوقع على بني الحارث بن كعب، فأُسِرَ الأشعثُ فَفُدِيَ بثلاثة آلاف بعير، ولم يُفْدَ بها عربي غيره، فقال فيه عَمْرو بن مَعْدِيكَرِب الزبيدي في قصيدة له:
أتانا ثائرًا بأبيه قَيْسٌ … فَأَهْلَك جَيْشَ ذلكم السَّمَغْدِ
стр. 2420
وَكَانَ فِدَاؤُه أَلْفَى قَلُوص … وألفًا من طَرِيفَاتٍ وتلدِ (١)
وقالت النائحة:
بَعدَ كَبْس بن هانئ وَبَنِي فَرْ … وَة والأشْعث بن قَيْس أَسِيرَا
وأَبِي الجَبْر قَشْعَم غادروه … حيث أضْحَت جِيادُهم مَنْحُورَا (٢)
* * *
١٢٤٠ - هَانِئ بن الحارث
ابن جَبَلَة بن حُجْر بن شُرَحْبيل بن الحارث بن عَدِيّ بن رَبِيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم (٣).
من ولده قَمَام بنت الحارث بن هانئ بن الحارث بن جَبَلة بن حُجْر بن شُرحْبِيل التي يقال لدارها بالكوفة دار قَمام، وهي عند دار الأشعث بن قيس، وكانت بنت قمام عند إسماعيل بن الأشعث فولدت له (٤).
* * *
١٢٤١ - مَعْدِيكَرِب بن الحارث
ابن لُحَيّ بن شُرَحْبِيل بن الحارث بن عَدِي بن رَبِيعة بن معاوية بن الأَكرمين، وفد إلى النبي، ﷺ (٥).
* * *
стр. 2421
١٢٤٢ - عَدِيّ بن عَمِيرَة
ابن فَرْوة بن زُرَارَة بن الأَرْقم بن نعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين (١)، وبنو الأرقم بطن، لهم مسجد بالكوفة، ولما قدم علي بن أبي طالب الكوفة، جعل أصحابُه يتناولون عثمان، فقال بنو الأرقم: لَا نُقِيم ببلد يُشْتَم فيه عثمان بن عفان، فخرجوا إلى الجزيرة - إلى الرُّها -، وخرج معهم مَنْ وَلَدُوا مِنْ كِنْدَة، فخرج بنو أَحْمَر بن عَمْرو، وبعض بني الحارث بن عَدِي، وبنو الأَخْرَم من بني حُجر بن وَهْب بن رَبِيعة، فقدموا عَلَى معاوية بن أبي سفيان، فحمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال: يا أهل الشام، هذا حي عظيم مِنْ كِنْدَة، قدموا عليّ ناقمين عَلَى عَلِيّ بن أبي طالب، وكان إِذَا قَدِم عليه أهلُ العراق أنزلهم الجزيرة مخافة أن يفسدوا أهل الشام، فأنزلهم نَصِيبِين وأقطعهم قطائع، ثم كتب إليهم إني أتخوف عليكم عقارب نَصِيبِين، فأنزلهم الرُّها وأقطعهم بها قطائع، وشهدوا صِفِّين مع معاوية فضرب عدي بن عَمِيرة بن فَرْوَة بن زُرَارَة بن الأَرْقَم على يده يومئذ.
وكان آخر من خرج إليهم من الكوفة العرس بن قيس بن سعيد بن الأَرْقم، فَوَلِي ولايات، وَوَلِيَ الجزيرة، وعدي بن عَمِيرة وكان ناسكًا فقيهًا وهو صاحب عمر بن عبد العزيز، وولى الجزيرة وأرمينية وأذربيجان لسليمان بن عبد الملك (٢).
* * *
١٢٤٣، ١٢٤٤ - عَلَسَ وسَلَمَة ابنا الأَسْود
ابن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وبنو
стр. 2422
شجرة بطن، لهم مسجد بالكوفة، وَفَدَ عَلَس وسَلَمَة ابنا الأسود إلى النبي، ﷺ ، فأسلما.
* * *
١٢٤٥ - أَبُو لِينَة
وهو عبد الله بن أَبِي كَرِب بن الأَسْوَد بن شَجَرَة بن معاوية بن رَبِيعة بن وَهْب بن رَبِيعَة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبيّ، ﷺ ، وأسلم (١).
* * *
١٢٤٦ - مَعْدَان بن رَبِيعة
ابن سَلَمة بن أَبِي الخَيْر بن وَهْب بن رَبِيعَة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبيّ، ﷺ ، وأسلم (٢).
* * *
١٢٤٧ - سَلَمَةُ بن معاوية
ابن وَهْب بن قَيْس بن حُجْر بن وَهب بن ربيعة بن معاوية الأَكرمين، يكنى أبا قُرَّة وكان له شَرَف، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم (٣).
* * *
١٢٤٨ - وابنه عَمْرو بن أَبِي قُرَّة
ولى القضاء بالكوفة. قال هشام: وولى القضاء بالكوفة من كندة أربعة: جَبْر
стр. 2423
ابن القَشْعم بن يزيد بن الأرقم، ثم شُرَيح بن الحارث الرائشي، ثم عَمْرو بن أَبِي قُرَّة الحُجْرِيّ، ثم حُسَين بن حَسَن الحُجْرِيّ لخالد بن عبد الله القَسْرِيّ، وولى خاتم خالد أيضًا (١).
* * *
١٢٤٩ - جَبَلَة بن أَبِي كَرِب
ابن قَيْس بن حُجر بن وَهْب بن رَبِيعة بن معاوية الأَكرمين، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء (٢).
* * *
١٢٥٠ - المُنْذِر بن عَدِيّ
ابن المُنْذِر بن عَدِي بن حُجْر بن وَهْب بن رَبِيعة بن معاوية الأَكرمين، وفد إلى النبيّ، ﷺ ، وأسلم (٣).
* * *
١٢٥١ - الأَسْوَد بن سَلَمَة
ابن حُجْر بن وَهْب بن رَبِيعة بن معاوية الأَكرمين، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم ومعه ابنه يزيد وهو غلام يومئذ، فدعا رسول الله، ﷺ ، للأسود (٤).
* * *
стр. 2424
١٢٥٢ - جَبَلَة بن سَعِيد
ابن الأسود بن سَلَمَة بن حُجْر بن وَهْب بن رَبِيعة بن معاوية الأكَرمين، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم (١).
* * *
١٢٥٣ - سَمُرَة بن مُعَاوِية
ابن عَمْرو بن سَلَمة المُجِر (٢) بن عَمْرو بن أَبِي كَرِب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي، ﷺ ، وسلمة المُجِر بطن لهم مسجد بالكوفة، وإنما سمي المُجِرّ لأنه طُعِنَ فأجر الرمحَ أي تَرَكَ الرمحَ فيه (٣)، ولم يبق بالكوفة من بني المجر أحد، ولهم بقية بالشام.
* * *
١٢٥٤ - الحارث بن سَعِيد
ابن قَيْس بن الحارث بن شَيْبَان بن الفَاتِك بن معاوية الأَكرمين، وفد إلى النبي، ﷺ (٤).
* * *
стр. 2425
١٢٥٥ - سَعِيد بن شَرَاحِيل
ابن قيس بن الحارث بن شَيْبان بن العَاتك بن معاوِية الأَكرمين، وفد إلى النبي، ﷺ ، وكان معه في الوفد ابن أخيه معروف بن قيس بن شَرَاحِيل فارتدّ وقُتِلَ يوم النُّجَيْر مرتدًا (١).
* * *
١٢٥٦ - أماناة بن قيس
ابن الحارث بن شَيْبَان بن العَاتِك بن مُعَاوِية الأَكرمين، وفد إلى النبيّ، ﷺ ، وأسلم وقد كان عاش دهرًا. وله يقول عِوَضَةُ مِنْ بَنِي بَدَّا (٢) الشاعر:
أَلا لَيتني عُمِّرْتُ يا أُمَّ خَالِدٍ … كَعُمْر أَمانَاة بن قَيْس بن شَيْبَانِ
لقد عَاشَ حَتَّى قِيلَ لَيْس بِمَيِّت … وأفنى فِئَامًا من كُهُولِ وشُبَّانِ
فَحَلَّتْ (٣) به من بعد حَرْسٍ (٤) وحِقْبَةٍ … دُوَيْهِية حَلَّت بنصرِ بن دهْمَان
فَأَضْحَى كَأَنْ لَمْ يَغْنَ فِي (٥) الناس ساعة … رَهين ضَرِيحٍ في سَبَائِب كَتَّانِ
وكان مع أماناة في الوفد ابنه يزيد بن أماناة فأسلم، ثم ارتَدّ فقُتِل يوم النُّجَيْر مُرتدًا. هذا كله في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي (٦).
стр. 2426
١٢٥٧ - الحَارِث بن فَرْوَة
ابن الشَّيْطان بن خَدِيج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر، وفد إلى النبي، ﷺ ، فأسلم.
قال هشام بن محمد بن السائب: وإنما تُسَمِّي العرب الشيطان لجَمَاله (١).
* * *
١٢٥٨ - مَعْدِيكَرِب
ابن شَرَاحيل بن الشَّيْطان بن خَدِيج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم (٢).
* * *
١٢٥٩ - إِيَاس بن شَرَاحِيل
ابن قَيْس بن يَزِيد بن الذَّائِد بن بَكْر بن امْرِئِ القيس بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي، ﷺ ، وإنما سُمي الذائد بقوله:
أَذُودُ القَوَافِيَ عَنِّي ذِيَادا … ذِيَادَ غُلَامٍ جَرِيء جَوَادَا
فلما كَثُرنَ وأَعْيَيْنَنِي … تَنقّيتُ منهنَّ عَشْرًا جِيَادَا
فَأَعْزِل مَرْجَانَها جَانِبًا … وآخذُ مِنْ دُرِّها المُسْتَجَادَا (٣)
* * *
١٢٦٠ - قَيْس بن عبد الله
ابن قَيْس بن وَهْب [بن بُكَيْر] بن امْرِئ القيس بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم (٤).
стр. 2427
١٢٦١ - أبو الأسود
ابن يَزِيد بن مَعْدِيكَرِب بن سَلَمَة بن مالك بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي، ﷺ ، وكان شريفًا.
وأخوه حُجْر بن يَزِيد صاحب مِرْبَاع بني هِنْد نيفًا وثلاثين سنة، ويقال لبني مالك بن الحارث بن معاوية: بنو هند (١).
* * *
١٢٦٢ - شِهَاب بن أسماء
ابن مُرّ بن شِهاب بن أَبِي شَمِر بن مَعْدِيكَرِب بن سَلَمَة بن مالك بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم (٢).
* * *
١٢٦٣، ١٢٦٤، ١٢٦٥ - حُجْر وَيزيد وعَلْس
بنو النعمان بن عَمْرو بن عَرْفَجَة بن العَاتِك بن امرئ القيس بن ذُهْل بن معاوية بن الحارث الأكبر، وفدوا جميعًا إلى النبي، ﷺ ، وأسلموا، وكان الصَّلْت بن حُجْر بن النعمان في ألفين وخمسمائة من العطاء (٣).
стр. 2428
١٢٦٦ - النعمان بن يَزِيد
ابن شُرَحْبِيل بن يَزِيد بن امرئ القيس بن عَمرو المقصُور بن حُجْر، وهو آكل المُرَار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر، وَفَد إلى النبي، ﷺ ، وسَلَّمَ وأسلم، وكان يقال له ذو النَّمرق وهو خال الأشعث بن قيس (١).
* * *
١٢٦٧ - المَرْزُبَان بن النُّعمان
ابن امرئ القيس بن عَمْرو، المقْصُور، ابن حُجر آكل المُرارَ، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم، وخطتهم بالكوفة مع بني جَبَلَة (٢).
* * *
١٢٦٨ - مَعْدَان بن الأسود
ابن مَعْدِيكَرِب بن ثُمَامةَ بن الأَسْود بن عبد الله بن الحارث الوَلَّادة بن عَمْرو بن معاوية بن الحارث الأكبر، وكان يقال لِمَعْدَان الجُفْشِيش (٣)، وفد إلى النبي، ﷺ ، مع الأشعث بن قيس وهو الذي قال: يا رسول الله، ألستَ منا؟ فسكتَ مرتين ثم قال في الثالثة: أَلَا لَا نَقْفُوا أُمَّنَا ولا نَنْتَفِي من أبينا نحن بنو النضر بن كنانة؟ فقال الأشعث: فض الله فاك ألا سَكت، والجَفْشِيش القائل في رواية كِنْدَة:
أَطَعْنَا رسولَ الله إذ كان صَادِقًا … فيا عَجَبًا ما نال مُلك أبي بكرِ
أيورثها بكرًا إذا كان بَعده … فَتِلكَ إذًا والله قَاصِمَةُ الظَّهْرِ
стр. 2429
هذا في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي، وأما في رواية محمد بن عمر فإن هذين البيتين لحارثة بن سُرَاقَة بن مَعْدِيكَرِب الكندي الذي منع زياد بن لَبيد من الصَّدقة وانحازَ بمن ارتد (١).
* * *
١٢٦٩ - يزيد بن أُخْت النَّمِر
وهو يزيد بن سعيد بن ثُمامة بن الأَسْود بن عبد الله بن الحارث الولّادة، وهو ابن أخت النَّمِر لا يعرفون إلا بذلك، والنَّمِر حضرمي وكان أبوه سعيد بن ثمامة حليف بني عبد شمس، حليف جاهلي قديم ثبت، وابنه السائب بن يزيد رأى النبي، ﷺ ، وأسلم يزيد بن أخت النمر في الفتح وصحب النبي، ﷺ ، وسمع منه، وأول من حركه عمر بن الخطاب حين ولاه السوق (٢).
قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن إسماعيل بن أَبِي فُدَيك قالا: حدّثنا ابن أَبِي ذِئْب عن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جَده أنه سمع النبي، ﷺ ، يقول: لَا يَأْخُذَنَّ أحدُكم متاعَ أخيه لاعبًا [ولا] جادًّا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه (٣).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أَبِي حَبِيب عن الزُّهْريّ عن السائب بن يزيد عن أبيه أن عمر أمره أن يكفيه صغار الأمور، الدِّرهم ونحوه (٤).
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شِهَاب عن سعيد بن المُسَيَّب قال: ما اتخذ رسول الله، ﷺ ، قاضيًا ولا أبو بكر ولا عمر،
стр. 2430
حتى كان وسطًا من خلافة عمر فقال ليزيد بن أخت النمر: اكفني بعض الأمور. يعني صغارها (١).
* * *
١٢٧٠ - امرؤ القَيْس بن عَابِس
ابن المُنْذِر بن امرئ القيس بن عَمْرو بن معاوية بن الحارث الأكبر، وفد إلى النبي، ﷺ ، وكان فيمن ثبت على الإسلام ولم يرتد، وكان امرؤ القيس بن عابس شاعرًا.
وقال للأشعث: أنشدك الله يا أشعث ووفادتك على رسول الله، ﷺ ، وإسلامك أن تَنْقُضَه اليوم، والله ليقومَنَّ بهذا الأمر مِنْ بعده مَنْ يَقْتُل مَنْ خالفه، فإِياك إِياك أبق على نفسك، فإنك إن تقدمت تقدم الناس معك، وإن تأخرت افترقوا واختلفوا. فَأَبَى الأشعث وقال: قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد. فقال امرؤ القيس: سترى، وأخرى: لا يدعك عامل رسول الله، ﷺ ، ترجع إلى الكفر، - يعني زياد بن لبيد.
فلما قُدِمَ بالأشعث عَلَى أبي بكر قال له: ألستَ الذي تقول: قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد وتكلمتَ بما تكلمتَ به؟ فردّ عليك مَن هو خيرٌ منك - يعني امرأ القيس بن عابس - فقال لك: لا يَدَعُك عامله ترجع إلى الكفر.
* * *
١٢٧١ - المِقْدَام بن مَعْدِيكَرِب
ابن عَمْرو بن يَزِيد بن شَيْبَان بن عبد الله بن وَهْب بن الحارث بن معاوية بن ثور بن سريع، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم.
* * *
стр. 2431
ومن جذام وهو عَمرو بن عَدِيّ بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد بن زَيد بن يَشْجب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يشجب بن يَعرب بن قحطان.
١٢٧٢ - قيس بن زيد
ابن حَبّا (١) بن امرئ القيس بن ثعلبة بن حَبيب بن ذُبْيَان بن عوف بن أنمار بن زِنْبَاع بن مَازِن بن سعد بن مالك بن أَفْصَى (٢) بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام (٣) واسم جُذام عمرو، وإنما سُمي جذامًا لأنه جُذِمَت إِصْبَعٌ من أصابعه، وكان قيس بن زيد سيدًا، ووفد إلى النبي، ﷺ ، فأسلم -، وعقد له النبي، ﷺ ، على بني سعد بن مالك بن أَفْصى، وابنه نَاتِل بن قيس كان سيد جُذام بالشام.
* * *
١٢٧٣ - عَدِيّ الجُذَامِيّ
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا حفص بن مَيْسَرة الصنعاني قال: حدّثني عبد الرحمن بن حَرْملة، عن عَدِيّ الجذامي: أنه أتى النبي، ﷺ ، في بعض أسفاره قال: فقلت: يا رسول الله، كانت لي امرأتان اقتتلتا فَرَمَيْتُ إحداهما فَرُمِيَ في جنازتها فماتت. فقال رسول الله، ﷺ ، اعقِلها وَلَا تَرِثُها. قال: فكأني أنظر إلى رسول الله، ﷺ ، على ناقة حمراء جَدْعَاء وهو يقول: يا أيها الناس تعلموا فإنما الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المُعْطِي الوُسْطَى، ويد المُعْطَى السفلى، فتغنوا ولو بحُزَمِ الحَطَب، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت (٤).
стр. 2432
ومن لخم وهو مالك بن عَدِي بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد بن يشجب بن عَرِيب
١٢٧٤ - تميم بن أَوْس الدَّارِيّ
ابن خَارِجَة بن سُود بن جَذِيمة (١) بن ذِرَاع (٢) بن عَدِيّ بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نُمارة بن لَخْم (٣) وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم، ومعه أخوه نعيم بن أوس، وعِدَّةٌ (٤) من الدَّارِيِّين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ، عن عُبَيْد بن عَبد الله بن عُتْبة (٥) قال: قدم وفد الداريين على رسول الله، ﷺ ، مُنْصَرَفه مِن تَبُوك سنة تسع، وهم عشرة: هانئ بن حبيب، والفاكه بن النعمان، وجبلة بن مالك، وأبو هند بن بَرّ، وأخوه الطيب بن بر فسماه رسول الله، ﷺ ، عبد الله، وتميم بن أوس، ونعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وعَزّة بن مالك سماه رسول الله، ﷺ ، عبد الرحمن، وأخوه مرة بن مالك، وهو من لخم.
وأهدى هانئ لرسول الله، ﷺ ، رَاوِيَةً من خَمْر وأفراسًا وقَبَاءً مُخوَّصًا (٦) بالذهب - يعني منسوجًا به - فقال رسول الله، ﷺ : أما الخمر فإن الله حرَّم شربها. قال: أفأبيعها يا رسول الله؟ قال: إن الذي حرَّم شُربها حَرَّم بيعها. فانطلق بها فأهراقها في بَقِيع الخَبْجَبة.
стр. 2433
وقَبِلَ رسول الله، ﷺ ، الأفراس، وقَبِلَ القباء المخوص بالذهب، فأعطاه العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: يا رسول الله، ما أصنع به وهو ديباج منسوج بالذهب؟ قال: تَنْزِع الذهب فَتُحَلِّيه نساءك أو تستنفقه، وتبيع الديباج فتأخذ ثمنه، فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم، وأقام الوفد حتى توفي رسول الله، ﷺ ، وأوصى لهم بجَادّ مِائَةِ وَسْق (١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني العطاف بن خالد، عن خالد بن سعيد قال: قال تميم الداري: كنت بالشام حين بُعث رسول الله، ﷺ ، فخرجت إلى بعض حاجتي فأدركني الليل فقلت: أنا في جوار عَظِيم (٢) هذا الوادي الليلة. فلما أخذتُ مَضْجَعي إذا مُنَادٍ ينادي لا أراه: عُذْ بالله فإن الجن لا تجير أحدًا على الله. فقلت: أيْمَ تقول؟ فقال: قد خَرج رسول الأُميين، رسول الله، ﷺ ، وصلينا خلفه بالحَجُون، وأَسْلَمنا واتَّبَعْناه، وذهب كيد الجن، ورُمِيَتْ بالشُّهُب، فانطلِق إلى محمد فأَسْلِم. فلما أصبحتُ مضيتُ إلى دير أيوب، فسألتُ راهبًا به، وأخبرته الخبر، فقال: قد صَدَقوا، تجده يخرج من الحرم، ومهاجره الحرم، وهو خير الأنبياء فلا تُسْبق إليه. قال تميم: فتكلفتُ الشخوص حتى جئت رسول الله، ﷺ ، فأسلمت (٣).
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبي أُوَيْس قال: حدّثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أَبِي مريم مولى ابن جُدعان - وهو ابن بنت محمد بن هلال بن أبي هلال المحدث - عن أبيه عن جده أن كتاب رسول الله، ﷺ ، لتميم بن أوس الداري: أن عينون قريتها كلها، سَهْلها وجبلها وماءها وحرثها، وكرومها وأنباطها وثمرها، له وَلِعَقِبه من بعده، لَا يُحَاقّه فيها أحد، ولا يدخله عليهم بظلم، فمن أراد ظُلمهم أو أخَذَه منهم، فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وكَتَب عَلِيّ (٤).
стр. 2434
قال محمد بن عمر: وليس لرسول الله، ﷺ ، بالشام قَطِيعة غير حَبْرَى وبيت عَيْنونُ أقطعهما رسول الله، ﷺ ، تميمًا ونُعَيمًا ابني أوس (١) وغزا مع رسول الله، ﷺ ، وروى عنه، ولم يزل بالمدينة حتى تحول إلى الشام بعد قتل عثمان بن عفان، وكان تميم يكنى أبا رُقَيّة.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن ابن عَون عن محمد قال: كان المهاجرون والأنصار يلبسون لباسًا مرتفعًا، وقد اشترى تميم الداري حُلّة بألف، ولكنه كان يصلي فيها (٢).
قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن وعمرو بن عاصم قالا: حدّثنا همام، عن قَتادَة أن ابن سِيرِين أخبره أن تَمِيمًا الدَّارِي اشترى رداءً بألف، فكان يصلي بأصحابه فيه (٣).
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حماد بن زيد قال عفان: حدّثنا أيوب عن محمد، وقال عارم: حدّثنا أيوب وهشام بن حسان عن محمد أن تَمِيمًا الداري اشترى حُلة بألف، فكان يقوم فيها بالليل إلى صلاته، قالوا لحماد بن زيد: ألف درهم؟ قال: نعم، ولكنه ليس في الحديث.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا حماد بن سَلَمة عن ثابت: أن تَمِيمًا الداري كانت له حلّة قد ابتاعها بألف درهم، كان يلبسها في الليلة التي يُرْجَى فيها ليلة القدر (٤).
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: أخبرنا عاصم الأحول قال: حدّثنا محمد بن سِيرِين قال: كان تميم الداري يقرأ القرآن في ركعة (٥).
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا خالد الحَذّاء، عن أَبِي قِلَابَةَ قال: كان تميم الداري يختم القرآن في سبع ليال.
стр. 2435
قال: أخبرنا يزيد بن هارون وشَبابة بن سَوَّار قالا: حدّثنا شُعبة بن الحَجَّاج عن عَمرو بن مُرّة، عن أَبِي الضُّحَى، عن مسروق قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مُقَام أخيك تميم الداري، صلى ليلة حتى أصبح أو كَرَبَ (١) أن يصبح، يقرأ آية ويرددها ويبكي ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١].
قال: أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضِيّ قال: حدّثنا أبو عَقيل قال: حدّثنا يزيد بن عبد الله قال: قال رجل لتميم الداري: ما صلاتك بالليل؟! فغضب غضبًا شديدًا ثم قال: والله لركعة أصليها في جوف الليل في بيتٍ سِرّ أحب إليّ من أن أصلي الليل كله ثم أقصه على الناس. فغضب الرجل فقال: الله أعلم بكم يا أصحاب رسول الله، إن سألناكم عنفتمونا وإن لم نسألكم جفيتمونا، فأقبل عليه تميم فقال: أرأيتك لو كنت مؤمنًا قويًا وأنا مؤمن ضعيف، أشاطي (٢) أنت على ما أعطاني الله فتقطعني؟ أرأيت لو كنت مؤمنًا قويًا وأنت مؤمن ضعيف أشاطُّك أنا على ما أعطاك الله وأقطعك؟! ولكن خذ من دينك لنفسك، ومن نفسك لدينك، حتى تستقيم على عبادة تطيقها.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا وُهَيْب قال: حدّثنا محمد بن أبي
стр. 2436
بكر، عن أبيه قال: زارتنا عمرة، فباتت عندنا، فقمت من الليل، فلم أرفع صوتي بالقراءة، فقالت: يا بن أخي ما منعك أن ترفع صوتك بالقراءة؟ فما كان يوقظنا إلا صوت معاذ القارئ وتميم الداري قال: وحدّثني عن أبيه أنه كان يرفع صوته بالقراءة.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى، عن ابن لَهِيعَة قال: أخبرني الحارث بن يزيد عن يزيد بن مسروق قال: كان تميم الداري في البحر غازيًا، فكان يرسل إلى مُوسَى بن نُصَير أن يرسل إليه بالأسَارى من الرُّوم، فيتصدق عليهم.
* * *
١٢٧٥ - نُعَيْم بن أوس
ابن خارجة بن جَذِيمَة بن ذراع بن عدي بن الدار، وهو أخو تَمِيم الدَّارِي، والدار بطن من لَخْم. وَفَدَ نعيم مع أخيهِ تميم إلى النبي، ﷺ ، فأسلم، وصحب النبي، ﷺ ، وَلَا نَعلَمُه رَوَى عنه شيئًا.
* * *
١٢٧٦ - يزيد بن قيس
ابن خارجة بن سُود بن جَذِيمَة بن ذراع بن الدار، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم، في رواية محمد بن عمر (١) وهشام بن محمد بن السائب الكلبي (٢).
* * *
١٢٧٧ - هانئ بن حَبِيب الدَّارِيّ
قال: هكذا وجدناه في رواية محمد بن عمر، عن محمد بن عبد الله، عن
стр. 2437
الزُّهْرِيّ، عن عُبَيد الله (١) بن عبد الله بن عتبة، في وفد الداريين، وأنه أهدى لرسول الله، ﷺ ، وقبل هَدِيته ما خَلا الخمر. قال: ولم نجد ذِكْرَه وَلَا نَسَبَه في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
* * *
١٢٧٨ - أبو هند بن بَرّ
هكذا قال محمد بن عمر في روايته (٢)، وقال هشام بن محمد: هو أبو هند بن عبد الله بن رُزَيْن بن عِمِّيت (٣) بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم (٤).
* * *
١٢٧٩ - وأخوه: الطيب
ابن بَرّ، هكذا في رواية محمد بن عمر (٥)، وقال هشام بن محمد: هو الطيب بن عبد الله (٦) بن رزين بن عِمِّيت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، وفد على النبي، ﷺ ، فأسلم، وسماه رسول الله، ﷺ ، عبد الله (٧).
* * *
стр. 2438
١٢٨٠ - مَرْوان بن مالك
ابن سُود بن جَذِيمَة بن ذراع بن عدي بن الدار وفد على النبي، ﷺ ، وسماه رسول الله، ﷺ ، عبد الرحمن. هكذا قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
* * *
١٢٨١ - وأخوه: وهب
ابن مالك بن سُود بن جَذِيمة بن ذراع وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم. هكذا قال هشام بن محمد بن السائب (١)، وأما محمد بن عمر فقال في روايته: في وفد الداريين.
* * *
١٢٨٢ - عزة بن مالك
وأخوه مرة بن مالك، وفدا على النبي، ﷺ ، وأسلما.
* * *
١٢٨٣ - الفاكه بن النعمان
ابن صَفَارَة بن رَبِيعَة بني ذراع بن عَدِيّ بن الدار، وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم. هكذا في رواية محمد بن عمر (٢)، وأما في رواية هشام بن محمد بن السائب فقال: الذي وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم رفاعة بن الفاكه بن النعمان.
* * *
١٢٨٤ - جَبَلة بن مالك
ابن جبلة بن صَفَار بن رَبِيعة بن ذراع بن عدي بن الدار. وفد إلى النبي،
стр. 2439
- ﷺ ، فأسلم، في رواية محمد بن عمر (١) وهشام بن محمد، إلا أن محمد بن عمر قال: جَبَلَة بن مالك. ونسبه هشام بن محمد إلى الدار على هذا النسب (٢).
* * *
ومِن مُراد بن مالك بن أُدد بن زيد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلان بن سَبَأ بن يشجب بن يَعرب بن قحطان، واسم مراد: يَحَابِر (٣)، وإنما سمى مرادًا لأنه أول من تمرد من اليمن، وأمه سلمى بنت منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفة بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضَر أخت سليم بن منصور (٤).
١٢٨٥ - فَرْوَة بن المُسَيْك
ابن الحارث بن سَلمة بن الحارث بن الذُّؤَيب بن مالك بن مُنية بن غُطَيْف بن عبد الله بن نَاجية بن مُرَاد، وكان يقال لبني غُطَيْف: قريش مراد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله، ﷺ ، مفارقًا لملوك كِندة ومُتابعًا للنبي، ﷺ ، وكان رجلًا له شرف، فأنزله ابن عبادة عليه، ثم غدا على رسول الله، ﷺ ، وهو جالس في المسجد، فسلم عليه ثم قال: يا رسول الله، أنا لمن ورائي من قومي. قال: أين نزلت يا فروة؟ قال: على سعد بن عبادة. قال: بارك الله على سعد.
وكان يحضر مجلس رسول الله، ﷺ ، كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، فقال له رسول الله، ﷺ ، يومًا: يا فَروة، هل ساءك ما أصاب
стр. 2440
قومك يوم الرَّزْم (١)؟ فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الرَّزْم إلا ساءَه ذلك. فقال رسول الله، ﷺ ، أما أن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا.
وكان بين مُراد وهَمْدان وقعة، أصابت هَمدان من مُراد ما أرادوا حتى أثْخَنُوهم في يوم الرَّزْم، وكان الذي قاد هَمدان إلى مُراد الأجْدَع بن مالك، فَفَضَحَهم يومئذ، وفي ذلك يقول فَرْوَة بن مُسَيْك:
فإن (٢) نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْمًا … وإن نُهْزَم فَغَيْر مُهَزَّمِينَا
وما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن … مَنَايَانا وطُعْمَةُ آخرينَا
كذاك الدَّهْرُ دَوْلَتهُ سِجَالٌ … تَكِرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا (٣)
قال: فأقام فروة عند النبي، ﷺ ، ما أقام، ثم استعمله رسول الله، ﷺ ، على مراد وزبيد ومذحج كلها، وكتب معه كتابًا إلى الأبناء باليمن يدعوهم إلى خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابًا فيه فرائض الصدقة، فلم يزل خالد على الصدقة مع فروة بن مسيك، وكان فروة يسير فيهم بولاية رسول الله، ﷺ ، حتى توفي رسول الله، ﷺ .
стр. 2441
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب الخزاعي عن قومه قالوا: أجاز رسول الله، ﷺ ، فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بَعير نَجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان.
قال محمد بن عمر: واستعمل عمر بن الخطاب فروة بن مسيك أيضًا على صدقات مذحج.
* * *
١٢٨٦ - قيس بن المَكْشُوح
واسم المكشوح هُبَيْرة بن عبد يَغوث بن الغُزَيِّل بن سلمة بن بَدّاء بن عامر بن عَوْبَثان (١) بن زاهر بن مراد، وإنما سمي أبوه المكشوح لأنه كشح بالنار - أي كوى على كشحه -، وكان سيد مراد، وابنه قيس كان فارس مذحج، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ فسمته مضر: قيس غدر، فقال: لست غُدَر ولكني حَتفُ مُضَر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خُزَيمة بن ثابت قال: كان عمرو بن مَعْدِيكرب قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله، ﷺ ، يا قيس، أنت سيد قومك اليوم، وقد ذكر لنا أن رجلًا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيًا كما يقول فإنه لم يخف علينا، إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك، علمنا علمه، فإنه إن سبق إليه رجل من قومك سادنا وترأَّسَ علينا وكُنا له أذْنابًا، فأبَى عليه قيس وسَفَّه رأيه.
فركب عمرو بن معديكرب في عشرة من قومه حتى قدم المدينة فأسلم، ثم
стр. 2442
انصرف إلى بلاده، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو، أوعدَ عمرًا وتحطم عليه وقال: خالَفني وترك رأيي: فقال عمرو في ذلك شعرًا:
أَمرتُكَ يوم ذي صَنْعَا … ء أمْرًا بَادِيًا رَشَدُهْ
أَمَرْتُكَ باتقَاء اللـ … ــهِ والمعروف تَأْتَقِدُهْ
خرجتَ من المنى مثل الـ … ــحُمَيِّر عاره وَتِدُهْ (١)
وجعل عمرو يقول: قد خبرتك يا قيس إنك ستكون ذنبًا تابعًا لفروة بن مسيك، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب حتى هرب من بلاده وأسلم بعد ذلك.
ولما ظهر العنسي خافه قيس على نفسه، فجعل يأتيه ويسلم عليه ويرصد له في نفسه ما يريد، ولا يبوح به إلى أحد، حتى دخل عليه وقد دق فيروز بن الديلمي عنقه وجعل وجهه في قفاه وقتله، فَحَزَّ قيسٌ رأسه ورَمَى به إلى أصحابه، ثم خاف من قوم العنسي، فعدا على داذويه فقتله ليرضيهم بذلك، وكان داذويه فيمن حضر قتل العنسي أيضًا.
فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية: أن ابعث إليّ بقيس في وَثَاق. فبعث به إليه، فكلّمه عمر في قتله وقال: اقتله بالرجل الصالح - يعني داذويه - فإن هذا لص عادٍ، فجعل قيس يحلف ما قتله، فأحلفه أبو بكر خمسين يمينًا عند منبر رسول الله، ﷺ ، ما قتله ولا علم له قاتلًا، ثم عفا عنه.
فكان عمر يقول: لولا ما كان من عفو أبي بكر عنك لقتلتك بداذويه، فيقول قيس: يا أمير المؤمنين، أشعرتني، ما يسمع هذا منك أحد إلا اجترأ عليّ وأنا بريء من قتله. فكان عمر يكفّ بعد عن ذكره، ويأمر إذا بعثه في الجيوش أن يشاوَر ولا يجعل إليه عقد أمر، ويقول: إن له علمًا بالحرب وهو غير مأمون. فهذا حديثه.
* * *
стр. 2443
١٢٨٧ - صَفْوَان بن عَسَّال
من بني الرَّبَض بن زاهر بن عامر بن عَوْبَثَان بن زاهر بن مُراد، وعِدَادُه في جُمَلٍ (١)، أسلم وصحب النبي، ﷺ .
قال: أخبرني عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا همام قال: حدّثنا عاصم عن زِرّ بن حُبَيش قال: لقيت صفوان بن عسال المرادي فقلت له: هل رأيت رسول الله، ﷺ ؟ قال: نعم. وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة.
* * *
ومن سَعد العشيرة بن مالك بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زَيْد بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعرب بن قَحْطان. وإنما سُمّي سَعْد العشيرة لأنه طال عمره وكثر ولده، فكان ولده وولد ولده ثلاثمائة رجل، فكان يركب فيهم فيقال: مَنْ هؤلاء معك يا سعد؟ فيقول: عشيرتي: مخافة العين عليهم وأم سعد العشيرة سلمة بنت منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان من مضر ثم من جُعْفي بن سعد العشيرة: ابنا مليكة
الجُعْفيان الوافدان على رسول الله، ﷺ ، وهما:
١٢٨٨ - قَيْس بنِ سلمة
ابن شَرَاحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأَصْهَب، واسمه عوف بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذُهْل بن مَرَّان (٢) بن جعفي.
* * *
стр. 2444
١٢٨٩ - وسلمة بن يزيد
ابن مَشْجَعَة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جعفي، وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك مِنْ بني حريم بن جعفي.
قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن أبي بكر بن قيس الجعفي قالا: كانت جعفى يحرمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول الله، ﷺ ، رجلان منهم قيس بن سلمة بن شراحيل من بني مرَّان بن جعفي، وسلمة بن يزيد من مشجعة بن مجمع من بني الحريم بن جعفي، وهما أخوان لأم، وأمهما مُليكة بنت الحلو بن مالك من بني حريم بن جعفي، فأسلما، فقال لهما رسول الله، ﷺ ، "بلغني أنكم لا تأكلون القلب". قالا: "نعم"، قال: "فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله". ودعا لهما بقلب فشوى، ثم ناوله يزيد بن سلمة (١)، فلما أخذه أرعدت يده، فقال له رسول الله، ﷺ : "كُلْه" فأكَلَه (٢) وقال:
على أني أكلتُ القَلْب كَرهًا … وتَرْعَدُ حِينَ مَسَّتْه بَنَانِي
قال: وكَتب رسول الله، ﷺ ، لقيس بن سلمة كتابًا نسخته:
من محمد رسول الله لقيس بن سَلَمة بن شَراحيل، إني استعملتك على مَرَّان ومواليها، وحريم ومواليها، والكُلَاب ومواليها، من أقام منهم الصلاة وآتى الزكاة وصدق ماله وصفَّاه. قال: والكلاب أود وزبيد، وحريم سعد العشيرة وزيد الله بن سعد وعائذ الله بن سعد وبنو صلاة من بني الحارث بن كعب. قال: ثم قالا (٣): يا رسول الله، "إن أُمنا مُليكة بنت الحلو كانت تَفُكّ العاني وتطعم البائس وترحم الفقير، وأنها ماتت وقد وَأَدت بنية لها صغيرة، فما حالها"؟ فقال: "الوائدة والموءُودة في النار". فقاما مُغْضَبَيْن، فقال: "إليّ فارجعا"؟ فقال: "وأمي مع أمكما"، فأبيا ومضيا وهما يقولان: "والله إن رجلًا أطعمنا
стр. 2445
القلب، وزعم أن أمنا في النار لأهل ألا يتبع وذهبا، فلما كانا في بعض الطريق لقيا رجلًا من أصحاب رسول الله، ﷺ ، معه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه واطَّرَدَا الإبل، فبلغ ذلك النبي، ﷺ ، فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لعن الله رعلًا وذكوان وعصية ولحيان وابني مليكة من حريم ومران (١).
* * *
١٢٩٠ - أبو سَبْرة
واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذُهل بن مران بن جعفي، وفد إلى النبي، ﷺ ، ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله، ﷺ ، لعزيز: ما اسمك؟ قال: "عزيز" قال: "لا عزيز إلا الله أنت عبد الرحمن". فأسلموا، وقال له أبو سبرة: "يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي"، فدعا رسول الله، ﷺ ، بقدح فجعل يضرب به على السَّلْعة ويمسحها، فذهبت، ودعا له رسول الله، ﷺ ، وابنيه، وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن. وكان يقال له جردان -، ففعل (٢)، وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء، وولى الحجاج بن يوسف عبد الرحمن بن أبي سبرة أصبهان - وهو أبو خَيْثَمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن خيثمة قال: قدم جدي أبو سبرة المدينة فولد أبي، فسماه عزيزًا، فذكر للنبي، ﷺ ، فقال: بل هو عبد الرحمن.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت خيثمة يقول: لما ولد أبي سماه جَدي عزيزًا، فأتى جدى النبي، ﷺ ، فذكر ذلك له، قال: سَمِّه عبد الرحمن.
* * *
стр. 2446
ومن عائذ الله بن سعد العشيرة.
١٢٩١ - عُبَيْدة بن هَبَّار (١)
من بني معاوية بن ماقان واسمه أوس بن عائذ الله بن سعد العشيرة، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم.
* * *
ومن بني زُبَيْد الصغير وهو مُنَبِّه بن رَبِيعة بن سَلَمَة بن مَازِن بن ربيعة بن مُنبه، وهو زُبَيْد الأكبر وهو جماع زبيد بن صعب بن سعد العشيرة، وإنما سُمّي زبيد الصغير زبيدًا: لأنه لما كثرت عمومته وبنو عمه قال: من يزبدني نصرة - يعني يعطيني نصرة - على بني أود، فأجابوه: فسموا كلهم زبيدًا ما بين زبيد الأصغر إلى زُبَيد الأكبر وهو منبه بن صَعْب بن سَعْد العشيرة وأخوه زبيد الأصغر، وعمومته إلى منبه الأكبر كلهم يقال لهم زبيد.
١٢٩٢ - عمرو بن مَعْدِيكَرب
ابن عبد الله بن عمرو بن عُصْم بن عمرو بن زبيد الأصغر، وكان عمرو فارس العرب ويكنى أبا ثور، وفد إلى رسول الله، ﷺ ، وأسلم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم عمرو بن معديكرب في عشرة من زبيد من قومه على رسول الله، ﷺ ، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله، ﷺ : يا قيس، إنك سيد قومك اليوم،
стр. 2447
وقد ذُكِرَ لنا أن رجلًا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبي، فانْطَلِق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيًا كما يقول، فإنه لن يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه: فإنه إن يسبق إليه رجل من قومك سَادَنَا وتَرأَّسَ علينا وكنا له أذْنَابًا فأبَى عليه قيس وسفّه رأيه.
فركب عَمرو بن معديكرب حتى قدم المدينة، فقال حين دخلها وهو آخذ بزمام راحلته: من سيد أهل هذه البحيرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عُبادة، فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه، فقيل لسعد: عمرو بن معديكرب، فخرج إليه سعد فرحَّب به وأمر برَحْله فحط وأكرمه وحَبَاه، ثم رَاحَ به إلى رسول الله، ﷺ ، فأسلم وأقام أيامًا، وأجازه رسول الله، ﷺ ، كما يجيز الوفد، وانصرف راجعًا إلى بلاده (١).
وأقام عمرو مع زبيد قومه وعليهم فَرْوَة بن مُسَيك سامعًا مطيعًا إذا أراد أن يغزو أطاعه، وكان فروة يصيب كل من خالفه، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو بن معديكرب أوعدَ عمرًا وتحطم عليه: خَالَفني وترك رأيي، وقال عمرو في ذلك شعرًا. قال محمد بن عمر سمعتها من مشيختنا:
أمرتكَ يوم ذي صَنْعا … ء أمرًا باديًا رَشَدُهُ
أَمَرْتُكَ باتِّقَاء اللـ … ــه والمعروف تأتقدُهُ
خرجتَ من المنى مثل الـ … ــحُمَيِّر عَارُه وتِدُهْ
وجعل عمرو بن معديكرب يقول: قد خبرتك يا قيس بن مكشوح، إنك يا قيس ستكون ذَنَبًا تابعًا لفروة بن مسيك، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب حتى فرّ من بلاده.
فلما توفي رسول الله، ﷺ ، ثبت فروة بن مسيك علي الإسلام، يغير على من خالفه بمن أطاعه، وارتدّ عمرو بن معديكرب بعد وفاة النبي، ﷺ ، فقال حين ارتد وهي ثبت (٢):
стр. 2448
وَجَدْنَا مُلْكَ فَرْوَةَ شَرّ مُلْكٍ … حِمَارًا سافَ مَنْخِرُهُ بعَذْرِ
وكنتَ إذا رأيتَ أبا عُمَيْر … ترى الحُوَلَاء من خُبْثٍ وَغَدْرِ
وجعل فروة بن مسيك يطب مَن ارتد عن الإسلام ويقاتله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سبرة عن عبد الملك بن نوفل أن عمرو بن معديكرب قال: كانت خيل المسلمين تنفر من الفيلة يوم القادسية وخيل الفُرس لا تنفر، فأمرت رجلًا فَتَرَّسَ عني، ثم دنوتُ من الفيل وضربتُ خَطمه (١) فقطعته: فَنَفَرَ ونفرت الفيلَة فحطمت العسكر، وألح المسلمون عليهم حتى انهزموا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أسامة بن زيد الليثي عن أبان بن صالح قال: قال عمرو بن معديكرب يوم القادسية: ألزموا خراطيم الفيلة السيوف: فإنه ليس لها مقتل إلا خرطومها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال: حدّثنا نيار بن مكرم الأسلمي قال: شهدتُ القادسية فرأينا يومًا اشتد فيه القتال بيننا وبين الفُرس، ورأيتُ رجلًا يفعل بالعدو يومئذ الأفاعيل، قلت: مَن هذا جزاه الله خيرًا؟ قيل: عمرو بن معديكرب.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: شهدتُ القادسية فسمعتُ عمرو بن معديكرب وهو يمشي بين الصَّفَّين وهو يقول: يا معشر المسلمين، كونوا أُسُودًا، أَسَدٌ أَغْنَى شَاتَه، إنما الفارسي تيس بعد أن يضع نيزكه (٢)، وأسوارهم لا تقع له نشابة، فقلنا له: احذر أبا ثَور فرماه الأسوار فما أخطأ قوسه، وشد عليه عمرو فأخذه وسقطا إلى الأرض جميعًا فتكشف عنهما وإن عمرًا لعلى صدره يذبحه وأنا أنظر، وأخذ سَلَبه سوارين وَيَلْمَق (٣) ديباج (٤).
стр. 2449
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدَّثني ابن أبي سبرة عن عيسى الحناط قال: أتى عمرو بن معديكرب يوم القادسية بفرس فهزه، فقال: هذا ضعيف، ثم أتى بآخر فأخذ مَعرفته فهزه فقال: هذا ضعيف، ثم أتى بآخر فأخذ معرفته فهزه فقال: هذا ضعيف، ثم أتى بآخر فأخذ معرفته فهزه فركضه، فقال: لأصحابه إني حامل فعابر الجسر، فإن أسرعتم أدركتموني وقد عقر بي القوم ووجدتموني قائمًا بينهم، وإن أبطأتم عني وجدتموني قتيلًا بينهم قد قُتلت وجُردت، فحمل عمرو فوجدناه قائمًا قد عقر به على ما وصف.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن ربيعة بن عثمان قال: لما ولى عمر النعمان بن مقرن على الناس يوم نَهَاوَند كتبَ إليه: إِنّ في جندك عمرو بن معديكرب وطُلَيحة بن خُوَيلد الأسدي فأحضرهما وشاوِرْهما في الحرب (١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني بكير بن مسمار عن زياد مولى سعد قال: سمعتُ سعدًا يقول: وبلغه أن عمرو بن معديكرب وَقَع في الخمر وأنه قد دُلِّه، فقال: لقد كان له موطن صالح، لقد كان يوم القادسية عظيم الغناء شديد النكاية للعدو، فقيل له: قيْس بن مكشوح، فقال: كان هذا أبذل لنفسه من قيس وإن قيسًا لشجاع.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: كان عمرو بن معديكرب يمر علينا يوم القادسية ونحن صفوف فيقول: يا معشر العرب كونوا أسدًا، أسد أغنى شاته، فإنما الفارسي تيس بعد أن يلقي نيزكه.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبيري الحميدي قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا إسماعيل عن قيس قال: شهدتُ الأشعث وعمرو بن معديكرب وقَعَ بينهما كلام في المسجد قال: فقال له الأشعث: والله لئن جئتك لأُضَرِّطَنّك، فقال له أبو ثور عمرو بن معديكرب: كلا، والله إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعة (٢).
стр. 2450
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدّثني أبي عن عَمرو بن شمر عن أبي طَوق عن شرَحبيل بن القعقاع أنه قال: سمعتُ عمرو بن معديكرب يقول: لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا في الجاهلية نقول (١):
لَبَّيْكَ تعظيمًا إليك عذرًا … هذي زُبَيد قد أتتك قسرا
تقطع من بين عَضَاه سمرَا … تَعْدُو لها مُضمّرات شُزْرَا
يقطعن خَبتًا وجِبَالا وعْرَا … قد تَرَكوا الأوثَان خِلْوًا صِفرَا
فنحن والحمد لله نقول اليوم كما علمنا رسول الله، ﷺ ، فقلت: يا أبا ثور وكيف علمكم رسول الله، ﷺ ؟ قال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك والملك، لا شريك لك، وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفات في الجاهلية فأمرنا رسول الله، ﷺ ، أن نخلي بينهم وبين بطن عرفة، وإنما كان موقفهم ببطن محسر عشية عرفة فرقًا أن نتخطفهم وقال لنا رسول الله، ﷺ ، إنما هم إذا أسلموا إخوانكم.
* * *
стр. 2451
ومن بني الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد بن زيد بن يَشجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلَان بن سَبَأ (١)
١٢٩٣ - عبد الحَجَر
ابن عبد المدان - واسمه عمرو - بن الديان - واسمه يزيد - بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي، ﷺ ، مع وفد بني الحارث بن كعب، فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الحجر، قال: أنت عبد الله، وأسلم. ولم يزل باليمن سيدًا شريفًا حتى قتله بُسْر بن أَبِي أَرْطاة العامري وقتل ابنه مالكًا ليالي أتى اليمن فقتل مَن أشرفَ له، وقتل ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وكانت عائشة بنت عبد الحجر - وهو عبد الله بن عبد المدان - عند عبيد الله بن العباس فولدت له العباس بن عبيد الله.
ومن ولد عبد الحجر أيضًا بنو الربيع وزياد ويزيد بني عبد الله الذي يقال له عبد الحجر بن عبد المدان، وَرَيْطَة بنت عبد الله بن عبد المدان، وهي أم أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي أمير المؤمنين، القائم بدعوة بني العباس، وولى زياد بن عبيد الله المدينة ومكة لأبي العباس وأبي جعفر، وأما يزيد بن عبيد الله فمن ولده السمرا بن يزيد.
* * *
١٢٩٤ - يزيد بن عبد المدان
ابن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، قال: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: والديان الحاكم قال: وسمعت بعضهم يقول: إنما سمي الديان لأنه قال اليوم دين وغدًا دين ودين الله خير دين. ووفد يزيد بن عبد المدان على النبي، ﷺ ، مع وفد
стр. 2452
بني الحارث وأسلم. وقد قال بعضهم إن يزيد بن عبد المدان لم يدرك الوفادة على رسول الله، ﷺ ، وإنه مات قبل ذلك.
* * *
١٢٩٥ - قيس بن الحصين
ذي الغُصّة - سمي بذلك لغصة كانت في حَلْقه - ابن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي، ﷺ ، وكتب له كتابًا على قومه.
* * *
١٢٩٦ - هانئ بن يَزِيد
ابن نَهِيك بن دُرَيد بن سفيان بن الضَّباب - وهو سلمة - بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانئ بن يزيد: أنه قدم على النبي، ﷺ ، في وفد بني الحارث، قال: وكان يكنى أبا الحكم، قال: فأخذوا يكنونه بأبي الحكم، فقال: لِمَ يكنك هؤلاء أبا الحكم؟ قال: لأنه إذا كان بينهم أمر تشاجر، أتوني فحكمت بينهم. فقال: لك ولد؟ قلت: نعم. قال: فأيهم أكبر؟ قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح.
قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: وهو أبو شريح بن هانئ، ويكنى شريح أبا المقدام، وشهد المشاهد كلها وطال عمره، وقُتل شريح بِسِجِسْتَان زمن الحجَّاج، وهو الذي يقول وهو يرتجز (١):
أَصْبَحْتُ ذَا بَثٍّ أُقاسِي الكِبَرا … قَدْ عِشْتُ بين المشركين أَعْصُرا
стр. 2453
ثمَّتَ أدركْتُ النبي المنْذِرا … وبعده صِدِّيقَه وعُمَرا
ويوم مِهْران ويوم تُسْتَرا … وباجُمَيْراواتِ والمُشَقَّرَا
هَيْهَات ما أطْوَل هذا عُمْرَا
* * *
١٢٩٧ - يزيد بن المُحَجَّل
واسمه معاوية بن حَزْن بن موالة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب، وقد رأَس أبوه المحجل، وكان به بياض فسمي المحجّل، وأُمه نسيبة بنت معاوية بن ربيعة بن ظالم بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب.
قال محمد بن عمر: وَفَد يزيد بن المحجّل إلى النبي، ﷺ ، ولم ينسبه لنا، ونسبه هذا النسبَ وهذه القصةَ: هشامُ بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه.
* * *
١٢٩٨ - عبد الله بن قراد
الحارثي، قال محمد بن عمر: كان فيمن وفد إلى النبي، ﷺ ، مع وفد بني الحارث. ولم يذكره هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
* * *
١٢٩٩ - شداد بن عبد الله
القَنَانِي، ذكره محمد بن عمر في وفد بني الحارث بن كعب.
* * *
١٣٠٠ - عمرو بن عبد الله
الحارثي، ذكره محمد بن عمر في وفد بني الحارث بن كعب ولم يذكره غيره.
стр. 2454
ومن النَّخَع بن عَمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد بن زَيد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلَان بن سبأ بن يشجب بن يَعْرُب بن قَحطان:
١٣٠١ - زُرَارَة بن قيس
ابن الحارث بن عِدْي (١) بن الحارث بن عوف بن جُشَم بن كَعْب بن قَيْس بن سَعْد بن مالك بن النَّخَع، وفدَ إلى النبي، ﷺ ، في وفد النخع، وهم مائتا رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من اليمن، فقدموا للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار رَملة بنت الحَدَث، ثم جاءوا رسول الله، ﷺ ، مقرين بالإسلام قد بايعوا مُعاذ بن جبل باليمن.
فقال رجل منهم يقال له زُرارة: يا رسول الله إني رأيت في سَفَري هذا عجبًا. قال له رسول الله، ﷺ ، وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أتانًا تركتها في اليمن كأنها وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَع أَحْوَى. فقال رسول الله، ﷺ : هل تركت أَمَة لك مُصِرَّةً على حمل؟ قال: نعم يا رسول الله، تركتُ أَمةً لي قد حَملت، قال: فإنها قد ولدت غلامًا وهو ابنك، قال: يا رسول الله فما بَالُه أَسْفَع أَحْوَى؟ قال: ادْنُ مِنِّي. فَدَنا منه فقال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما عَلِمَ به أحدٌ ولا اطَّلعَ عليه غيرك، قال: فهو ذاك. قال: يا رسول الله، ورأيت النعمان بن المنذر عليه قُرطان وَدُمْلجان ومَسَكَتَان (٢). قال: ذلك مُلْك العرب رجع إلى أحسن زِيِّه وبهجته، قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزًا شَمْطاء خرجت من الأرض. قال: تلك بقية الدنيا. قال: ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عَمْرو وهي تقول: لَظَى لظى، بصير
стр. 2455
وأعمى، أَطْعِمُوني آكلكم أهلكم ومالَكم (١). قال رسول الله، ﷺ : تلك فتنة تكون في آخر الزمان. قال: يا رسول الله، وما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويَشْتَجِرُون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول الله، ﷺ ، بين أصابعه - يحسب المسيءُ فيها أنه مُحْسِن، ويكون دَمُ المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك. فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن لا أدركها، فقال رسول الله، ﷺ ، اللهم لا يدركها. فمات وبقي ابنه عمرو بن زُرَارة، فكان أول خَلق الله خَلَع عثمان بالكوفة وبايع عليًا (٢).
* * *
١٣٠٢ - أَرطاة بن كعب
ابن كعب بن شَراحيل بن كَعْب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النَّخَع، وفد على النبي، ﷺ ، فأسلم، وعقد له رسول الله، ﷺ ، لواءًا شهد به القادسية فقتل يومئذ، فأخذ اللواء أخوه دُريد بن كعب فقتل.
* * *
١٣٠٣ - الأرقم
واسمه جَهيش بن يزيد بن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر بن جُشَم بن مالك بن بكر بن عوف بن النَّخَع، وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم.
* * *