قال: أخبرنا عبد الملك بن عَمرو أبو عامر العَقَدى قال: حدّثنا سفيان عن، شَبيب بن غَرْقَدَة قال: حدّثنى المستظلّ بن الحصين البارقى من الأزد قال: سمعتُ عمر بن الخطّاب يقول: قد علمتُ وربّ الكعبة متى تهلك العرب، إذا ساس أمرهم من لم يصحب الرسولَ ولم يعالج أمرَ الجاهليّة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شَريك، عن شَبيب بن غرقدة، عن المستظلّ -يعنى ابن الحصين البارقي- قال: توفّى رجل منّا فأرسلنا إلى عليّ فأبطأ علينا، فصلّينا عليه ودفنّاه، فجاء بعدما فرغنا حتى قام على القبر وجعله أمامه ثمّ دعا له. وكان ثقةً قليل الحديث، رحمة الله عليه.
* * *
٢٨٤٩ - قيس الخارِفي
من هَمْدان. روى عن: عُمر، وعليّ.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس ومالك بن إسماعيل قالوا: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا أبو إسحاق، عن قيس قال: وكان سيّد الخارفيّين، قال: أتيتُ عمر فقلتُ: إنّ أهلى يريدون الهجرة. فكتب إلى ابن أبي ربيعة أن احْملهم وجهّزهم. قال: فحملهم.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان، عن أبي هاشم القاسم بن كثير، عن قيس الخارفي قال: سمعتُ عليًّا على المنبر: سبق (١) رسولُ الله، ﷺ ، وصلّى أبو بكر، وثلّث عمر، ثمّ لبستنا فتنة فهو ما شاء الله.
* * *
٢٨٥٠ - زِياد بن حُدَيْر (٢)
الأسدي أحد بنى مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خُزَيمَةَ. روى عن عمر وعليّ وطلحة بن عبيد الله.
стр. 3607
قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة ويحيَي بن آدم قال: حدّثنا سفيان، عن إبراهيم ابن المهاجر قال: سمعتُ زياد بن حُدير يقول: أنا أوّل من عشّر في الإسلام.
زاد قبيصة في الحديث، قلتُ: من كنتم تعشّرون؟ قال: نصارى بنى تَغْلِب.
قال: وقالوا كان لزياد بن حُدير عقب بالكوفة من ولده أبو حَوالة القارئ إمام مسجد الجماعة بالكوفة.
* * *
стр. 3608
ومن هذه الطبقة ممّن روى عن عمر بن الخطّاب ولم يروِ عن عليّ بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود
٢٨٥١ - سَلْمَان بن رَبِيعَةَ
ابن يزيد بن عَمرو بن سَهْم بن ثَعْلَبَةَ بن غَنْم بن قُتيبة بن مَعْن بن مالك بن أعْصُر، وهو منبّه بن سعد بن قيس بن عَيْلان (١) بن مُضَر. روى عن عمر بن الخطّاب، وولّاه قضاء الكوفة.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعتُ أبي يذكر عن الشعْبيّ قال: بُعث سلمان بن ربيعة على القضاء [فقال] فمكثتُ أربعين يومًا أعُدّها يومًا ما يردّنى إلى أهلى إلّا الظهيرة وما تقدّم إليّ فيه اثنان (٢). قالوا: وغزا سلمان بن ربيعة بَلَنْجَر في خلافة عثمان بن عَفّان فقُتل بها شهيدًا وذلك في ولاية سعيد بن العاص، وكان ثقةً قليل الحديث (٣). ﵀.
* * *
٢٨٥٢ - شُريح القاضى
ابن الحارث بن قيس بن الجَهْم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر بن مرتّع (٤) من كِنْدة، وليس بالكوفة من بنى الرائش غيره (٥)،
стр. 3609
وسائر بنى الرائش بهَجَر وحضرموت، لم يقدم إلى الكوفة منهم أحد غير شُريح. قال: وكان شُريح يكنى أبا أميّة.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسي قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم أنّ شريحًا كان شاعرًا.
وسمعتُ يزيد بن هارون يقول: كان شُريح شاعرًا قائفًا قاضيًا.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: سمعتُ سفيان يقول: سُئل شُريح ممّن أنت؟ فقال: من أهل اليمن وعدادى في كندة.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أيّوب، عن محمّد بن سِيرِين قال: كان شريح شاعرًا وكان كوسجًا وكان قائفًا.
أخبرنا محمّد بن عُبيد والفضل بن دُكين قال: حدَّثَتنا أمّ داود الوابشيّة أنّها خاصمت إلى شريح قالت: ولم يكن له لحية.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عطاء بن السائب أنّ أعرابيًّا أتى شريحًا يومًا فقال له: ممّن أنت؟ قال: أنا ممّن أنعم الله عليه بالإسلام. قال: فخرج الأعرابى وهو يقول: والله ما رأيتُ قاضيكم هذا يدرى ممّن هو.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا حُميد بن هلال عن الشّعْبيّ قال: جاء رجل فقال: من يدلّنى على شريح؟ فقلنا: ذاك شريح. فانطلق إليه فقال: ممّن أنت يا أبا عبد الله؟ قال: أنا ممّن أنعم الله عليه بالإسلام وديوانى في كندة. فرجع إلينا فقال: رحمكم الله! دللتمونى على رجل مولًى. قلنا: ما قال لك؟ قال: قال أنا ممّن أنعم الله عليه بالإسلام وديوانى في كندة. قلنا: كلّنا ممّن أنعم الله عليه بالإسلام، وذلك صاحبك الذي أردتَه.
قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق، يعنى الشيباني، عن الشعبيّ قال: ساوم عمر بن الخطّاب بفرس فركبه لِيَشُوره (١) فعطب فقال
стр. 3610
للرجل: خذ فرسك. فقال الرجل: لا، قال: اجْعل بينى وبينك حكمًا. قال الرجل: شريح. فتحاكما إليه فقال شريح: يا أمير المؤمنين حُزْ (١) ما ابتعتَ أو رُدّ كما أخذتَ. فقال عمر: وهل القضاء إلّا هكذا؟ سِرْ إلي الكوفة. فبعثه قاضيًا عليها. قال: وإنّه لأوّل يوم عرفه فيه (٢).
قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا جعفر بن زياد، عن هشام بن حسّان، عن ابن سِيرِين قال: أوّل من سأل في السرّ شريح فقيل له: يا أبا أُميّة أحدثتَ، قال: فقال: إنّ النّاس أحدثوا فأحدثتُ. قال: وكان يقول للبَيّنة إذا اتّهمهم وقد عُدّلوا قال: إنى لم أدْعُكما ولسْتُ أمنعكما إن قمتما وإنّما يقضى على هذا أنتما، وإنّى إنّما أتّقى بكما فاتّقيا على أنفسكما. قال: فإذا أبوا إلا أن يشهدوا وقد عُدّلوا قال للذى يقضى له: أما والله إنّى لأقضى لك وإنى لأرى أنّك ظالم، ولكن لستُ أقضى بالظّنّ إنّما أقضى بما يحضرنى من البيّنة، وما يُحِلّ لك قضائى شيئًا حرّمه الله عليك، انْطلق.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن البَخْتَرى أنّه جاء إلى شريح فقال: ما الّذى أحدثتَ في القضاء؟ فقال: إنّ الناس قد أحدثوا فأحدثتُ.
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: أنبأنا إبراهيم، عن شريح أنّه قال: ما شددتُ على لَهَوَات خَصْم قطّ كلمة باليمانيّة. قال: فأتاه السّرىّ بن وقّاص من آل الحارث بن كعب فقال له: بم تشهد يا فلان؟ قال: حدّثنى فلان بكذا وكذا. فأعرض عنه ثمّ قال له: بم تشهد يا فلان؟ قال: حدّثنى فلان بكذا وكذا. قال: فقال له كلمة، قال فاحتمل، قال: فقال له: يا شريح، أتعلّمنى بك؟ يا شريح ألستُ أعلم الناس بك؟ قال: فكان لا يقبل الحديث ولا يلقِّن.
стр. 3611
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعبيد الله بن محمّد القُرَشى بن عائشة قالا: حدّثنا حمّاد بن سلَمة قال: حدّثنا شُعَيب بن الحَبْحَاب، عن إبراهيم أنّ شريحًا قال: ما شددتُ لهواتى على خَصمٍ ولا لقّنتُ خصمًا حجّة قطّ (١).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أيوب، عن محمّد أنّ شريحًا كان يأخذ يمين الرَّجل مع بيّنته.
حدّثنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا فُرات بن أحنف عن أبيه قال: شهدتُ شريحًا وقضى على رجل، قال: فقال له الرجل: استمعْ منّى ولا تعجّل عليّ. قال: فتركه حتى فرغ من كلامه ثم قال شريح: أدَعُه وأكْثَر وأبْطَل، ائْتِنى [منه] (٢) ببيّنة على ما تقول.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا فُرات بن أحنف قال: حدّثنى أبي أنّه شهد شُريحًا جاءه رجل بقصّة فأبَي أن يقبلها وقال: لا أقرأ الصحف.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن الجَعْد بن ذَكْوان قال: كان شريح يقضى في داره إذا كان يومًا مطيرًا.
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن الجعد بن ذكوان، عن شريح أنّه كان إذا كان يوم غيم قضى في داره.
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن الجعد بن ذكوان أنّ ابنًا لشُريح سأله عن شئ من أمر الخصومة فقال: أتريد أن أُغْرِيَكَ بخصمك؟
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا وُهيب عن داود عن عامر أنّ ابنًا لشريح قال لأبيه: إنّ بينى وبين قومٍ خصومة فانْظر فإن كان الحقّ لى خاصمتُهم وإن لم يكن لى الحقّ لم أُخاصم. فقصّ قصّته عليه فقال: انطلقْ فخاصمْهم. فانطلق إليهم فخاصمهم فقضى على ابنه، فقال له لمّا رجع إلى أهله: والله لو لم أتقدّمْ إليك لم ألُمْكَ، فضحتنى. فقال: يا بُنيّ والله لأنت أحبّ إليّ من ملء
стр. 3612
الأرض مثلهم ولكنّ الله هو أعزّ عليّ منك، خشيتُ أن أخبرك أنّ القضاء عليك فتصالحهم فتذهب ببعض حقّهم.
أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا جابر، عن عامر قال: تكفّل ابن لشريح برجل بوجهه ففرّ، فسجن شريح ابنه، فكان ينقل إليه الطعام في السجن.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعْبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: كان شريح لا يكاد يرجع عن قضاء يقضى به حتى حدّثه الأسود أنّ عمر كان يقول في عبد كانت تحته حُرّة فتلد له أولادًا ثمّ يعتق العبد: إنّ الولاء يرجع إلى موالى العبد. قال: فأخذ به شُريح.
أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا واصل مولى أبي عُيينة قال: كان نقش خاتم شريح: الخاتم خيرٌ من الظنّ.
أخبرنا عارم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن شُعَيب بن الحَبْحاب عن إبراهيم أنّ شريحًا كان إذا خرج للقضاء قال: سيعلم الظالم حظّ مَنْ نقص، إنّ الظالم ينتظر العقابَ والمظلوم ينتظر النصر.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن سعيد بن جُبير أنّ رجُلًا استعدَى على رجل بينه ويين شريح نسب فأمر به شريح فحُبس إلى سارية، فلمّا قام شريح ذهب بكلمة فأعرض عنه شريح فقال: إنى لم أحبسك إنّما حبسك الحقّ.
أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حصين قال: اختصم إلى شريح رجلان فقضى على أحدهما فقال: قد علمتُ من حيث أُتيتُ. فقال له شريح: لعن الله الراشى والمرتشى والكاذب.
أخبرنا قبيصة قال: حدّثنا سفيان، عن هشام، عن محمّد قال: كان شريح إذا أتى في أرض الخراج قام لا يقضى في أرض الخراج. وأُتى بخرزة فقيل إنّ هذه إذا نظرتْ إليها الحامل ألقت ما في بطنها، فقام.
أخبرنا هُشيم بن بَشِير عن ابن عون وهشام، عن محمّد أنّ رجلًا أقرّ عند
стр. 3613
شريح بشئ ثمّ ذهب ليُنْكر، فقال له شريح: قد شهد عليك ابن أخت خالتك، يعنى أنّك قد أقررت على نفسك (١).
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيّوب، عن محمّد أنّ رجلًا أقام شهودًا عند شريح فاستحلفه فتلكّأ فقال: ساء ما تُثنى على شهودك.
أخبرنا إسماعيل عن أيّوب عن محمّد قال: كان شريح يقول للشاهدَين: إنى لم أدْعُكما وإن قمتما لم أمنعكما، وإنّما يقضى على هذا الرجل أنتما، وإنّى لمتّق بكما فاتّقيا.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيّوب، عن محمّد قال: كان شريح يقول: من ادّعى قضائى فهو عليه حتى يبيّنه الحقّ، أحقّ من قضائى الحقّ.
أخبرنا إسماعيل، عن أيّوب، عن محمّد قال: كان شريح يقول: لا تجوز عليك شهادة الخصم ولا الشريكِ ولا المريبِ ولا الدافعِ مُغرمًا وأنت فاسأل عنه، فإن قالوا الله أعلم فالله أعلم ويفرقون أن يقولوا مريب، وإن قالوا هو ما علمنا عَدْل مسلم فقد أجزنا شهادته، ولا العبد لسيّده ولا الأجير لمن استأجره.
أخبرنا إسماعيل، عن أيّوب، عن محمّد أنّ ناسًا من الغزّالين اختصموا إلى شريح في شئ فقال بعضهم: إنّه سنّة بيننا. فقال: سنّتكم بينكم.
أخبرنا إسماعيل، عن أيّوب، عن محمّد أنّ شريحًا استحلف قومًا في قسامة فلم يَتِمّوا خمسين فردّ اليمين عليهم حتى تمّوا خمسين يمينًا.
أخبرنا إسماعيل، عن أيّوب، عن محمد قال: قال شريح في القسامة: أوثِمهم وأنا أعلم، أحلف ما قتلتُ ولا علمتُ قاتلًا.
أخبرنا إسماعيل، عن أيّوب، عن محمد قال: كان شريح يقول: يا عبد الله دع ما يُريبك إلى ما لا يريبك، فوالله لا تجد فَقْدَ شئ تركته لوجه الله.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيّوب، عن محمد أنّ رجلًا استحلف خصمًا له عند شريح ثمّ جاء عليه ببيّنة بعد ذلك، فقال شريح: البيّنة العادلة أحقّ من اليمين الفاجرة.
стр. 3614
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيّوب، عن محمّد قال: كان شريح يقول: إنّما أقتفر (١) الأثر فما وجدتُه قد سبقكم حدّثتكم به (٢).
قال: حدّثنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا أبو إسحاق الكوفى، عن أبي جَرير الأزدي، عن شريح أنّه كان إذا جاع أو غضب قام.
قال سعيد بن منصور: حدّثنا أبو عَوانة عن أشعث بن سُليم قال: اختصمتْ أمّ وجدّة إلى شريح فقالت الجدّة (٣):
أبا مَيّةَ أتَيْنَاكَ … وأنْتَ المَرْءُ نَأتِيهْ
أتاك ابْنى وأمّاه … وكِلْتَانَا نُفَدّيهْ
تَزَوّجْتِ فهاتِيهِ … ولا يذهبْ بك التّيهْ
فلَوْ كُنْتِ تأيّمْتِ … لمَا نَازَعْتنِى فِيهْ
ألا يا أيّها القاضِـ … ــيُ هذى قِصّتى فيهْ
قال: فقالت الأمّ (٤):
ألا يا أيّها القاضِـ … ــيُ قد قالتْ لك الجدّهْ
وَقَوْلًا فاستمِعْ منى … ولا تُبْطِرُنى رَدّهْ
أُعزّى النفسَ عن إبنى … وكبدى حملَتْ كِبدهْ
فلمّا كان في حجْرى … يَتيمًا ضائعًا وَحْدهْ
تَزَوّجْتُ رَجَاءَ الخيْـ … ــرِ مَن يكفينى فقْدهْ
وَمَنْ يُظهِرُ لى وُدّهْ … وَمَن يكفُلُ لى رِفدهْ
стр. 3615
فقال شريح:
قَدْ فَهِمَ القاضىُ ما قد قُلتُما … وقَضى بَيْنَكما ثمّ فصَلْ (١)
بقَضاءٍ بَيّنٍ بَيْنَكُما … وعلى القاضىِ جَهْدٌ أنْ عقلْ
قال للجَدّةِ: بِينى بالصّبى .... وخُذى إبْنكِ من ذاتِ العِللْ
إنّها لَوْ صَبَرَتْ كانَ لها … قبلَ دَعواها تَبَغّيها البَدَلْ (٢)
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا عطاء ابن السائب قال: مرّ علينا شريح راجلًا، قال: قلت: أفْتنى. قال: إنى لا أفْتى ولكن أقضى. قال: قلت: إنّه ليس بشئ (٣) فيه قضاء. قال: ما هو؟ قلت: رجل جعل داره حبيسًا (٤) على الآخر من ذى قرابته. قال فآمَرَ حبيبًا فقال: أسْمِع الرجل لا حُبْسَ عن فرائض الله (٥).
قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن إسماعيل الأسدي، عن الشّعْبيّ، عن شريح قال: لا أجمع أن أكون قاضيًا وشاهدًا.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن مُغيرة، عن إبراهيم أنّ جِلْوازًا لشريح ضرب رجلًا بسوْطه فأقاده شريح منه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدّثنا الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى قال: بلغنى، أو بلغنا، أنّ عليًّا رزق شريحًا خمسمائة.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن حجّاج، عن عُمير بن سعيد أنّ عليًّا أمر شريحًا أن يصلّى بالنّاس في رمضان.
قال أبو شهاب: يعنى القيام.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا ابن عُيينة، عن عمرو، عن جابر
стр. 3616
ابن زيد قال: قدم زياد بشريح فقضى فينا سنة فلم يقضِ فينا مثله قبله ولا بعده، يعنى قضى بالبصرة.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا الحسن بن صالح، عن الجَعْد ابن ذَكْوان، عن شريح قال: قيل لرجل يا ربيعة، فلم يجبه فقال: يا ربيعة الكُويفر، فأجابه. قال: أقررت بالكفر، لا شهادة لك.
قال: أخبرنا بعض أصحابنا عن الوليد بن مسلم قال: حدّثنى عثمان بن عَطيّة العَنْسى قال: سمعتُ مكحولًا يقول: اختلفتُ إلى شُريح ستّة أشهر لا أسأله عن شئ، أكتَفى بما أسمعه يقضى به (١).
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا واصل مولى أبي عُيينة قال: كان نقش خاتم شريح: الخاتم خير من الظنّ (٢).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك بن عبد الله، عن جابر، عن القاسم قال: كان نقش خاتم شريح أسدان بينهما شجرة.
قال: أخبرنا يَعْلى بن عُبيد الطنافسي قال: حدّثنا إسماعيل قال: رأيتُ شريحًا يقضى وعليه مِطْرَف خَزّ وبرنس (٣).
قال: أخبرنا محمّد بن كُناسة الأسدي قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيتُ شريحًا يقضى في برنس من خزّ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن ابن أبي خالد قال: رأيتُ شريحًا معتمًّا بكور واحد.
قال: أخبرنا شهاب بن عبّاد قال: أخبرنا إبراهيم بن حُميد الرّواسي، عن إسماعيل بن أبي خالد أنّه رأى شريحًا يمشى مختصرًا ورأيتُه معتمًّا قد أرسل عمامته من خلفه (٤).
стр. 3617
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن إسماعيل قال: رأيتُ شريحًا عليه برنس خزّ ورأيتُ عليه عمامة قد أرخاها من خلفه، ورأيته جاء يوم الجمعة فجلس مكانه ولم يتخطأ.
قال: حدّثنا محمّد بن يزيد الواسطى، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيتُ على شريح مطرف خزّ وبرنس خزّ.
قال: أخبرنا وكيع عن الأعمش، عن أبي الضّحى قال: رأيتُ شريحًا يسجد في برنسه.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي الضحى عن شريح أنّه كان يصلّى في مستقة لا يُخْرج يديه منها.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى بن عُبيد، عن الأعمش، عن مسلم، قال: رأيتُ شريحًا يسجد وعليه برنس قد حالت فضوله بين جبهته وبين الأرض.
قال: أخبرنا وكيع ووهب بن جرير والفضل بن دُكين وهشام أبو الوليد الطيالسي، عن شُعْبة، عن الحكم قال: رأيتُ شريحًا يصلّى في برنسه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذّاء عن أبي الضحى قال: رأيتُ شريحًا يسجد وعليه العمامة والبرنس.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح أنّه كان له برنس من خزّ أغبر.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قيس، عن أبي حصين قال: رأيتُ على شريح الخزّ.
أنبأنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عاصم قال: رأيتُ على شريح برنس خزّ.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل ابن أبي خالد قال: رأيتُ شريحًا يقضى في المسجد وعليه برنس خزّ.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا زهير، عن جابر، عن عامر، عن شريح قال: إيّاى وهؤلاء المُحْلِبين. وكان يأمر بهم أن يُطْرَدوا، يعنى الذين يجيئون مع الخصوم.
стр. 3618
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: سمعتُ ميمون ابن مِهْران يقول: قال شريح في الفتنة التى كانت على عهد ابن الزّبير: ما سألتُ فيها ولا أخبرتُ.
قال جعفر: وبلغنى أنّه كان يقول: وأنا أخاف أن لا أكون نجوتُ.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح، عن ميمون قال: لبث شريح في الفتنة تسع سنين لا يُخْبر ولا يستخبر، فقيل له: قد سلمتَ، قال: فكيف بالهوَى.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن الأعمش عن شريح قال: زعموا كُنْيَةُ الكَذِبِ.
قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان، عن منصور قال: كان شريح إذا أحرم كأنّه حيّة صمّاء.
أخبرنا قبيصة قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش عن خَيْثَمَة قال: كان شريح إذا سُئل كيف أصبحتَ قال: بنِعْمَةٍ مِنَ الله.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا زُهير، عن أبي إسحاق أنّه كان عند شريح، فكان إذا جاءه الرجل فقال السلام عليكم قال شريح: السلام عليكم ورحمة الله. فإن قال الرجل: ورحمة الله، قال شريح: وبركاته.
قال: أخبرنا يحيَي بن عبّاد قال: حدّثنا المسعودي، عن القاسم قال: كان شريح لا يسبقه أحد بالسلام فكان إذا سُلّم عليه ردّ مثل ما يقال له.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة عن ابن عون عن عيسى بن الحارث قال: ما استطعتُ أن أبدأ شريحًا بسلامٍ قطّ، كنتُ أستقبله في السكّة فأقول: الآن الآن، فإذا رآنى غفل، فإذا دنا رفع رأسه وقال: السلام عليكم.
قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا ابن عون، عن الشّعْبيّ عن شريح قال: ما التقى رجلان قطّ إلا كان أولاهما بالله الذي يبدأ بالسلام.
قال ابن عون: فذكرتُ ذلك لمحمّد فقال: إنّما تحدّثنا أنّهم قالوا إذا التقى رجلان فليبدأ خيرهما.
стр. 3619
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم أو تَميم بن سلَمة أنّ شريحًا مرّ بدرهم فلم يعرض له. وقال مرّة: فلم يأخذه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن شريح أنّه مرّ بدرهم فلم يعرض له.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدي قالا: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: بعث شريح إلى الأسود بناقة فسأل علقمة، فقال علقمة: أخوك بعث إليك فاقْبلْها.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن أيّوب، عن محمّد بن سيرين أنّ شريحًا كان يصلّى الصلوات بوضوء واحد.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن حُصين بن عبد الرحمن، عن أبي طلحة مولى شريح قال: كان شريح إذا رجع من المصلّى دخل بيته فأغلق الباب. قال: فيكون فيه إلى نصف النهار أو إلى قريب من نصف النهار فظنّ أنّه يصلّى.
قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا شعبة قال: الحكم أنْبأنى قال: رأيتُ شريحًا يصلّى في البرانس ورأيتُه يمشى بين يدى الجنازة.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن يحيَي بن عتيق، عن محمّد أنّ رجلًا كلّم شريحًا في حاجة يطلبها إلى ابن زياد فقال: من يقدر على ابن زياد! ومرّ عصفور أو طائر فقال: ذاك الطائر أقدر على ابن زياد منّى.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبيّ أنّ شريحًا قال:
تَصَوّبْنَ وَاستَصْعَدنَ حتى كأنّما … يطأن بِرَضْرَاضِ الحصى جاحم الجمرِ (١)
قال: وقال:
стр. 3620
رَأيْتُ رِجالًا يضربونَ نساءَهُمْ … فشُلّتْ يمينى يوْمَ أضرِبُ زَينبَا (١)
قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا الحارث بن عُبيد قال: حدّثنا هارون بن أبي سعيد، عن محمّد بن سيرين قال: كان شريح يحلف بالله لا يدع إنسان شيئًا تحرّجًا منه فوجد فقده.
قال: أخبرنا يحيَي بن عَبّاد قال: حدّثنا المسعودي، عن القاسم قال: كان شريح يجعل ميازيبه في داره.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح، عن ميمون قال: كانت ميازيب شريح إلى داره.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا إسرائيل، عن ليث، عن مجاهد قال: ما ردّ شريح هديّة حتى يردّ معها مثلها.
قال: أخبرنا حجّاج بن نُصير قال: حدّثنا قُرّة بن خالد، عن بُديل بن ميسرة العُقيلى، عن عبد الله بن شَقيق قال: حدّثنى جَنْدَل السّدوسي قال: سمعتُ شريحًا يقول: إنّ اللئيم عين اللئيم الذي يقال [له] (٢) إنّ هذا فاحش فاتّقوه.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن ابن أبي خالد قال: رأيتُ شريحًا أبيض اللحية.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قيس، عن ليث عن مجاهد قال: كان شريح يقبل الهديّة ويكافئ بمثلها.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حيّان، عن أبيه قال: كان شريح لا يتّخذ مَثْعَبًا إلا في داره ولا يدفن سنّورًا إذا مات إلّا في داره.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا مِسْعَر، عن أبي حَصين قال: اطّلع شريح على قوم يتعالجون ثمّ قالوا قد فرغنا فقال: ليس بهذا أُمِر الفُرّاغ.
أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل قال: حدّثنا سفيان، عن داود، عن الشّعبيّ أنّ شريحًا دفن ابنه ليلًا.
стр. 3621
أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدّثنا إسرائيل، عن إبراهيم -يعنى ابن مهاجر- أنّ شريحًا دفن ابنه عبد الله ليلًا.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عامر قال: كان شريح يدفن الميّت يموت من أهله ليلًا، يغتنم ذاك، قال فكان يُسْأل عنه وقد مات فيقول: قد هدأ نَفسَهُ وأرجو أن يكون قد استراح.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن شريك عن يحيَي بن قيس أنّ شريحًا أوصى أن يصلّى عليه في الجبّانة وأن لا يغطّوا على قبره ثوبًا.
أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدّثنا الحسن بن صالح وشَريك، عن يحيَي ابن قيس أنّ شُريحًا أوصى أن لا يُمَدّ الثوب على قبره.
وقال شَريك في حديثه: وأن يُدْفَنَ ليْلًا.
أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا شَريك، عن يحيَي بن قيس قال: شهدتُ جنازة شريح، وكانت حارّة، يعنى يومًا حارًّا، فأوصى أن لا يُمَدّ على قبره ثوبٌ.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: بلغ شريح مائة وثمانى سنين.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن يحيَي بن قيس الكِنْدى قال: أوصى شريح أن يصلّى عليه بالجبّانة وأن لا يُؤْذَنَ به أحدٌ ولا تتبعه صائحة، وأن لا يُجعَل على قبره ثوب، وأن يُسْرَعَ به السيرُ، وأن يُلْحَد له.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي سَبرة، عن عيسى عن الشعبيّ قال: توفّى شريح سنة ثمانين أو تسع وسبعين.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: توفّى شريح سنة ستّ وسبعين.
وقال غيره من أهل العلم: سنة ثمانٍ وسبعين (١). وكان ثقةً، ﵀ ورضى عنه.
* * *
стр. 3622
بقيّة طبقة من روى عن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه
٢٨٥٣ - الصُّبَيُّ (١) بن مَعْبد
الجُهَنى.
روى عن عمر أنّه سأله عن القرآن فقال: هُديتَ لسُنّة نبيّك.
* * *
٢٨٥٤ - قَبيصة بن جابر
ابن وَهْب بن مالك بن عَميرة بن حُذَار بن مُرّة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة ابن دودان بن أسد بن خُزيمة. روى عن عمر بن الخطّاب وعبد الرحمن بن عوف.
قال: أخبرنا محمد بن قيس بن الربيع، عن أبيه قال: مات قبيصة بن جابر قبل الجماجم، وكان ثقةً وله أحاديث.
* * *
٢٨٥٥ - يَسار بن نُمير
مولى عمر بن الخطّاب، وكان خازنه، روى عن عمر ونزل الكوفة. روى عنه الكوفيّون، وكان ثقةً قليل الحديث.
* * *
٢٨٥٦ - عُفَيِّف بن مَعْدِيكَرِب
روى عن عمر.
стр. 3623
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا ابن الغَسيل، عن هارون بن عبد الله، عن عفيّف بن معديكرب قال: خرجنا أناسى نُنْبئ بسعد الأشعث وغير واحد حتى قدمنا المدينة، فمرّ بنا عمر بن الخطّاب في ناحية الطريق ومعه درّة. وفي الحديث طول.
* * *
٢٨٥٧ - حُصين بن حُدير
روى عن عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه.
* * *
٢٨٥٨ - قيس بن مَرْوان
الجُعْفى الذي روى عنه خَيْثَمَة بن عبد الرحمن، وروى قيس عن عمر أنّ رجلًا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين إنّى تركتُ رجلًا يُملى المصاحف.
قال: وكان قيس فيمن خرج إلى الجزيرة أيّام عليّ، وكان شريفًا كريمًا على معاوية، وهو أوّل من نزل سورًا من جُعْفى وله يقول الشاعر:
ما زِلْتُ أسألُ عن جُعفى وسيّدِها … حتى دُللتُ على قيس بن مروانِ
* * *
٢٨٥٩ - يُسَيْر (١) بن عمرو
السّكونى من بنى هند. روى عن عمر بن الخطّاب وسعد.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عمرو بن قيس بن يُسير بن عمرو قال: سمعتُ أبي يقول: كان يُسير بن عمرو عريفًا في زمن الحجّاج، وقال يُسير ابن عَمرو: توفّى النبيّ، ﷺ ، وأنا ابن عشر سنين. قالوا: ومات يسير بن عَمرو في ولاية الحجّاج قبل الجَماجم، وكان ثقةً له أحاديث.
стр. 3624
٢٨٦٠ - عَباية بن ردّاد
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ويزيد بن هارون، عن شُعْبة، عن إبراهيم ابن محمّد بن المنتشر، عن أبيه، عن عباية بن ردّاد قال: سمعتُ عمر بن الخطّاب يقول: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب وشئٍ معها. فقال له رجل: فإن كنتُ خلف إمام؟ قال: فاقْرَأ في نفسك.
* * *
٢٨٦١ - خَرَشَةُ (١) بن الحُرّ
ابن قيس بن حِصْن بن حُذَيفة بن بدر الفَزارى. روى عن: عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه، وحُذيْفة وأبي ذَرّ وعبد الله بن سلام.
* * *
٢٨٦٢ - حَنْظَلة الشَّيْبانى
أبو عليّ بن حنظلة. روى عن عمر بن الخطاب، ﵀ ورضى عنه.
* * *
٢٨٦٣ - بشر بن قيس
روى عن عمر بن الخطاب في الصيام.
* * *
٢٨٦٤ - الحُصين بن سَبرة
روى عن عمر بن الخطاب.
قال: صلّى بنا عمر الفجر فقرأ في الركعة الأولى يوسف.
стр. 3625
٢٨٦٥ - سيّار بن مَغْرور
ويقال ابن معرور.
سمع عمر بن الخطاب، ﵀، يقول: إنّ هذا المسجد أسّسه رسول الله، ﷺ .
* * *
٢٨٦٦ - حسّان بن المُخارِق
روى عن عمر بن الخطّاب، ﵀.
* * *
٢٨٦٧ - أبو قُرّة الكندي
وكان قاضيًا بالكوفة واسمه فلان بن سلمة. روى عن: عمر بن الخطّاب، وسلمان، وحُذيفة بن اليمان. وكان معروفًا قليل الحديث.
* * *
٢٨٦٨ - وابنه: عمرو بن أبي قُرّة
الكندي.
قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطّاب إنّ أناسًا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا في سبيل الله ثمّ يخالفون فلا يجاهدون.
* * *
٢٨٦٩ - مَعْقِل بن أبي بكر
الهِلالي، روى عن عمر بن الخطّاب.
* * *
стр. 3626
٢٨٧٠ - كثير بن شهاب
ابن الحُصين ذى الغُصّة، سُمّى بذلك لغُصّة كانت في حلقه، ابن يزيد بن شَدّاد بن قَنَان (١) بن سَلَمَةَ بن وَهْب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مَذْحِج. وكان أبوه شهاب بن الحصين قتل قاتل أبيه الحصين يوم الرّزْم. وكان كثير بن شهاب سيّد مَذْحِج بالكوفة، وكان بخيلًا وقد روى عن عمر بن الخطّاب وولى الرّىّ لمعاوية بن أبي سفيان.
ومن ولده محمّد بن زُهْرة بن الحارث بن منصور بن قيس بن كثير بن شهاب الذي ينزل ماسَبَذَانَ (٢) وقد ولى ماسبذان، وكان له قدرٌ ببغداد أيّام هارون.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الحجّاج عن أبي إسحاق عن قَرَظة بن أرْطاة العبدي عن كثير بن شهاب قال: سألنا عمر عن الجُبُنّ فقال: سَمّوا عليه وكُلوا (٣). وكان قليل الحديث.
* * *
٢٨٧١ - مسعود بن حِراش
وهو أخو رِبْعِي بن حراش العبسي. روى عن عمر بن الخطّاب وكان قليل الحديث.
* * *
٢٨٧٢ - وأخوه: الرَّبيع بن حِراش
الذي تكلّم بعد موته ومات قبل رِبْعِيّ بن حراش.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن
стр. 3627
عبد الملك بن عُمير قال: أُتى ربعي بن حراش فقيل له: قد مات أخوك. فذهب مستعجلًا حتى جلس عند رأسه يدعو له ويستغفر له فكشف عن وجهه ثمّ قال: السلام عليكم، إنى قدمت على ربى بعدكم فتُلُقّيتُ برَوْحٍ وَرَيْحانٍ وَرَبٍّ غير غضبان وكسانى ثياب سُنْدُسٍ وإستبرق، وإنى وجدت الأمر أهْوَنَ ممّا تظنّون، ولكن لا تتكلّموا. احْملونى فإنّى قد واعدتُ رسول الله، ﷺ ، أنْ لا يبرح حتى ألقاه.
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمير، عن ربعي بن حِراش أنّ أخاه الربيع مرض مرضًا شديدًا فثقل، قال: وقمتُ إلى حاجة لى ثمّ رجعتُ فقلتُ: ما فعل أخى؟ قالوا: قد قُبض أخوك. فقلت: إنّا للهِ وَإنّا إلَيْه راجِعونَ. قال فدخلتُ فإذا هو قد سُجّى بثوبٍ وأُنيمَ على ظهره كما يُصْنَعُ بالميّت، فأمرتُ بحنوطه وكفنه، فبينما أنا كذلك إذ قال بالثوب هكذا، فكشف عن وجهه ثمّ عاد كأصحّ ما كان، وقد مرض قبل ذلك مرضًا شديدًا، فقال: السلام عليكم. قال قلت: وعليك ورحمة الله. قال قلت: سبحان الله أبَعْدَ الموتِ يا أُخَىّ؟ فقال: إنى لقيتُ ربى بعدكم فتلقّانى برَوْحٍ وَرَيْحانٍ وربّ غير غضبان وكسانى أثْوابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وإسْتَبرَقٍ، ووجدتُ الأمر أيسر ممّا في أنفسكم، ولا تغترّوا فإنى استأذنتُ ربّى لأبشّركم فاحْملونى إلى رسول الله، ﷺ ، فإنّه وعدنى أن لا يسبقنى حتى أدركه. فوالله ما شبّهتُ موته بعد كلامه إلا حصاة قذفتها في ماء فتغيّبتْ.
* * *
٢٨٧٣ - الحارث بن لَقيط
النّخَعي، وهو أبو حَنَش الذي روى عنه أبو نُعيم وغيره. وشهد الحارث بن لقيط القادسيّة. روى عن عمر.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حنش بن الحارث قال: رأيتُ أبي وبعض من شهد القادسية يصفّرون لحاهم.
стр. 3628
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حنش بن الحارث قال: رأيتُ أبي وبعض من شهد القادسيّة يلبسون الطيالسة.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حنش بن الحارث قال: رأيتُ على أبي خاتمًا من حديد. وكان قليل الحديث.
* * *
٢٨٧٤ - سُليك بن مِسْحَل
العبسي. روى عن عمر بن الخطاب حديثًا في النبيذ، وكان قليل الحديث.
* * *
٢٨٧٥ - زِياد بن عِياض
الأشعري. روى عن: عمر، والزّبير.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن زياد بن عياض قال: صلّى بنا عمر بن الخطّاب العشاء بالجابية فلم أسمعه قرأ فيها. وفي الحديث طولٌ.
قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أسامة، عن ابن عون، عن الشّعْبيّ قال: قال الأشعري وليس بأبى موسى: صلّى بنا عمر بن الخطّاب المغرب فلم يقرأ بنا فيها شيئًا، فقلتُ: يا أمير المؤمنين إنّك لم تقرأ.
* * *
٢٨٧٦ - عِياض الأشعري
روى عن عمر بن الخطاب أنّه كان يرزق الإماء والحبل. وكان قليل الحديث.
* * *
стр. 3629
٢٨٧٧ - شُبَيْل بن عوف
الأحمَسى من بَجيلة. روى عن عمر بن الخطّاب.
قال: أخبرنا يعلى بن عُبيد قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن شُبيل بن عوف قال: أمرنا عمر بن الخطّاب بالصدقة فقلنا: نحن نجعل على خيولنا وأرقّائنا عشرة عشرة، فقال: أمّا أنا فلا أجعله عليكم. ثمّ أمر لأرقّائنا بجَريبين جَريبين.
قال: أخبرنا شهاب بن عَبّاد قال: حدّثنا ابن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعتُ شبيل بن عوف يقول: ما غبّرتُ نعلى في طلب دنيا قطّ ولا جلستُ في مجلس قطّ إلّا لحاجة أو انتظار جنازة، وما قبّحتُ رجلًا قطّ.
قال شهاب: حسبتُه قال منذُ صرتُ رجلًا ربّ بيت.
قال محمّد بن سعد: وفي الحديث شِبْل، وشُبيل تصغير شبل. وكان ثقةً قليل الحديث.
* * *
٢٨٧٨ - سعيد بن ذى لَعْوة
الأصغر، وهو أبو كَرِب بن زيد بن سعيد بن الخَصيب بن ذى لَعْوة الأكبر، وهو عامر بن مالك بن معاوية بن دومان بن بَكيل بن جُشَم بن خَيْران بن نَوْف بن هَمْدان. وكان سعيد بن ذى لَعْوة يروى عن عمر بن الخطّاب، وكان ابنه داود ابن سعيد يحدّث أيضًا.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: أشهدُ على سعيد بن ذى لَعْوة أنّه حدّثنى عن عمر أنّه كان يُنْقَع له زبيب من زبيب الطائف فُيجْعَل في سَطيحتين فيمخضه البَعير فإذا أصبح شرب منه، وفي الحديث طول.
* * *
стр. 3630
٢٨٧٩ - رِياح بن الحارث
النّخَعي. روى عن: عمر، وعمّار بن ياسر، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل.
قال: أخبرنا محمّد بن الفُضيل قال: حدّثنا صدقة بن المثنّى النخعي قال: سمعتُ رياح بن الحارث يقول: كان عمر بن الخطّاب يقضى فيما سَبَت العربُ بعضها من بعض قبل الإسلام وقبل أن يُبْعَثَ النبيّ، ﷺ ، إنّ من عرف أحدًا من أهل بيته مملوكًا في حىّ من أحياء العرب ففداه العبدُ بالعبدين والأمَة بالأمَتين.
* * *
٢٨٨٠ - عبد الله بن شِهاب
الخَوْلانى. روى عن عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا شُعْبة، عن الحكَم، عن خَيْثَمَة بن عبد الرّحمن، عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال: شهدتُ عمر بن الخطّاب وأتاه رجلٌ وامرأةٌ في خُلْع فأجازه وقال: إنّما طلّقَكِ بمالكِ.
* * *
٢٨٨١ - حسّان بن فائد
العَبْسي.
روى عن عمر بن الخطّاب أن الجبن والشّجاعة غرائز في الرجال. وكان قليل الحديث. روى عنه أبو إسحاق السّبيعي.
* * *
٢٨٨٢ - وأخوه: بُكير بن فائد
العَبْسي. روى عن عمر بن الخطّاب، وروى عنه حلّام بن صالح.
* * *
стр. 3631
٢٨٨٣ - حُمَيل أبو جِرْوة
قال: أخبرنا محمد بن الفُضيل ويزيد بن هارون، عن حجّاج، عن زيد بن جُبير الأسدي، عن جروة بن حُميل، عن أبيه قال: سمعتُ عمر بن الخطّاب يقول: ليضربَنّ أحدُكم بمثل أكلة اللحم ثمّ يرى أن لا قَوَدَ عليه. والله لا يفعل ذلك أحد إلّا أقدتُ منه.
* * *
٢٨٨٤ - نُبَاتَة الجُعْفِيّ
روى عن عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه.
* * *
٢٨٨٥ - أبو جَرير البَجَلى
روى عن: عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل عن أبي جَرير البجلي قال: لقيتُ أعرابيًّا ومعه ظَبْى قد قعصه، فابتعتُه فأخذته فذبحته وأنا ناسٍ لإهْلالى، فأتيتُ عمر بن الخطّاب فذكرتُ ذلك له فقال: ائْتِ ذَوَىْ عَدْلٍ فليحكما عليك.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل، عن منصور، عن شَقيق، عن أبي جَرير البجَلى قال: خرجنا مُهِلّين فوجدتُ أعرابيًّا معه ظبى فابتعتُه منه فذبحته ولا أذكر إهلالى، فأتيتُ عمر بن الخطّاب فقصصت عليه فقال: ائْتِ بعض إخوانك فليحكموا عليك. فأتيتُ عبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك فحكما علىّ تيسًا أعفر.
* * *
стр. 3632
٢٨٨٦ - سَلامة
رأى عمر بن الخطّاب أتى على صاحب الحوض فضربه وقال: اجعل حوضًا للرجال وحوضًا للنساء.
* * *
٢٨٨٧ - هانئ بن حِزام
روى عن عمر بن الخطّاب.
قال: أخبرنا يحيَى بن آدم قال: حدّثنا سُفيان، عن المُغيرة بن النعمان، عن مالك بن أنس، عن هانئ بن حزام قال: كنتُ جالسًا عند عمر بن الخطّاب فأتاه رجل فذكر أنّه وجد مع امرأته رجلًا فقتلهما. قال: فكتب عمر إلى عامله في العلانية أن يُقاد منه، وكتب إليه في السرّ أن يأخذوا الدية.
* * *
٢٨٨٨ - عبد الله بن مالك
الأزدي.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك الأزدي قال: صلّيتُ مع عمر بن الخطّاب بجمعٍ المغربَ ثلاثًا والعشاء ركعتين.
* * *
٢٨٨٩ - مَسْلَمة بن قُحيف
من بكر بن وائل. روى عن عمر.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة، عن سِماك قال: سمعتُ عمّ أبي مسلمة بن قُحيف يقول: شهدتُ عمر بن الخطّاب ورأى قومًا يصلّون الضّحى فقال: أمّا إذا فعلتم فأضْحوا.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا زكريّاء بن أبي زائدة،
стр. 3633
عن سِماك بن حرب، عن مسلمة بن قُحيف قال: سمعتُ عمر بن الخطّاب يقول: عباد الله أضحوا بصلاة الضحى. فسألت: من هذا؟ فقالوا: عمر بن الخطّاب.
* * *
٢٨٩٠ - بِشْر بن قُحيف
روى عن عمر.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شُعْبة، عن سِماك بن حرب، عن بشر بن قُحيف قال: أتيتُ عمر بن الخطّاب وهو يأكل وفي يده عَرْق، فقلت: يا أمير المؤمنين إنى أتيتك أبايعك. فقال: أليس قد بايعتَ أميرى؟ قلتُ: بلى. قال: فإذا بايعتَ أميرى فقد بايعتنى. والحديث فيه طول.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن سِماك، عن بِشر ابن قُحيف، عن عمر قال: أتاه رجل فبايعه فقال: أبايعك فيما رضيتُ وفيما كرهتُ. فقال عمر: لا بل فيما استطعتَ.
* * *
٢٨٩١ - نهيك بن عبد الله
روى عن عمر بن الخطّاب.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن نَهيك بن عبد الله، عن عمر بن الخطّاب أنّه أفاض من عَرَفَات وهو بينه وبين الأسود بن يزيد فلم يزد على سَيْر واحد حتى أتى مِنًى. وفي الحديث طول.
* * *
стр. 3634
٢٨٩٢ - مُدْرِك بن عوف.
الأحمسي من بَجيلة. روى عن عمر.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مُدْرِك بن عوف الأحمسى، عن عمر قال: إنّ الأكياس الذين يُوترون أوّلَ الليل، وإنّ الأقوياء الذين يوتِرون آخر الليل وهو أفضل.
* * *
٢٨٩٣ - أُسيم بن حُصين
العَبْسي. روى عن عمر بن الخطّاب وحجّ معه.
* * *
٢٨٩٤ - أبو المَليح
روى عن عمر.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شَريك، عن عبد الملك بن عُمير، عن أبي المَليح قال: سمعتُ عمر يقول: لا إسلامَ لمن لم يصلّ قيل لشَريك: على المنبر؟ قال: نعم سمعتُه على المنبر.
* * *
٢٨٩٥ - دِحْيَة بن عمرو
روى عن عمر.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عَطيّة بن عُقْبة الأسدي قال: حدّثنى دِحْية بن عمرو قال: أتيتُ عمر بن الخطّاب فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته ومغفراته، أو قال ومغفرته.
* * *
стр. 3635
٢٨٩٦ - هِلال بن عبد الله
روى عن عمر.
قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا شُعْبة، عن سِماك بن حرب، عن رجل من قومه يقال له هلال بن عبد الله قال: رأيتُ عمر بن الخطّاب يطوف بين الصفا والمَرْوة فإذا أتى بطنَ المَسيل تجوّز، أو كلمة نحوها، فقلتُ لسِماك: ما ذاك؟ قال: يُسْرع.
* * *
٢٨٩٧ - حَمَلة بن عبد الرحمن
روى عن عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه.
* * *
٢٨٩٨ - أُسَّق
مولى عمر بن الخطّاب.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا شَريك، عن أبي هلال الطائي، عن أُسّق قال: كنتُ مملوكًا لعمر بن الخطّاب وأنا نصراني، فكان يعرض علىّ الإسلام ويقول: إنّك لو أسلمْتَ استعنتُ بك على أمانتى فإنّه لا يَحِلّ لى أن أستعين بك على أمانة المسلمين ولستَ على دينهم. فأبيتُ عليه فقال: لا إكراه في الدّين. فلمّا حضرته الوفاة أعتقنى وأنا نصرانيّ وقال: اذهب حيث شئت. قلتُ لشريك: سمعه أبو هلال من أُسّق؟ قال: زعم ذاك.
* * *
٢٨٩٩ - الرَّبيع بن زِياد
ابن أنَس بن الدّيّان، وهو يزيد بن قَطَن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة ابن كعب بن الحارث بن كعب من مَذْحِج.
стр. 3636
روى عن: عمر بن الخطّاب. وكان عمر يقول: دُلّونى على رجل إذا كان في القوم وهو أمير فكأنّه ليس بأمير، وإذا كان فيهم وهو غير أمير فكأنّه أمير. فقالوا: ما نعلمه إلّا الربيع بن زياد بن أنس. وكان متواضعًا خيّرًا وقد ولى خُراسان وفتح عامّتها، وكان له أخ يقال له المهاجر بن زياد، وكان صالحًا وقُتل مع أبي موسى الأشعري شهيدًا يوم تُسْتَر، وله يقول القائل:
ويَوْمَ قام أبو موسى بخُطْبَتِهِ … راحَ المُهاجِرُ في حِلّ بإجْمالِ
فالبَيْتُ بَيْتُ بنى الدّيّان نَعْرِفُهُ … في آل مذحج مثل الجوهر الغالى
قال: وكان المهاجر أراد يوم تُسْتَر أن يشرى نفسه لله، وكان صائمًا، فجاء أخ له إلى أبي موسى فأخبره بما كان فقال: أعْزِمُ على كلّ من كان صائمًا أن يفطر. فأفطر المهاجر ثمّ راح فقُتل.
قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو مَعْمَر المِنْقَرى قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد عن الحسين بن ذكوان المعلّم عن ابن بُريدة في حديث رواه وصف فيه الربيع بن زياد الحارثي قال: رجل أبيض خفيف اللحم خفيف الجسم.
* * *
٢٩٠٠ - سُويد بن مَثْعبة
اليربوعي من بنى تميم، وكان من أصحاب الخِطَط الذين اختطّوا بالكوفة أيّام عمر بن الخطّاب، وكان كبيرًا ولم يرو عن عمر شيئًا، وكان عابدًا مجتهدًا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب قال: حدّثنا أبو حيّان التيمي، عن أبيه قال: دخلتُ على سُويد بن مَثْعَبة، وكان من أصحاب الخطط، وعليه ثوب، فلولا أنى سمعتُ امرأته تقول: أهلى فداك ما نُطْعمك ما نسقيك؟ ما شعرت أنّ تحت الثوب شيئًا، فإذا هو منكبّ على وجهه، فلمّا رآنى قال: ابنَ أخ، دَبِرَت الحراقفُ (١) والصُّلْبُ فما من ضَجْعَة غير ما ترى، ووالله إنّى ما أُحبّ أنى نُقصت منه قُلامة ظفر.
стр. 3637
٢٩٠١ - مِعْضَد بن يزيد
العِجْلي ويكنى أبا زياد، وكان أيضًا من المجتهدين العبّاد، وكان خرج هو وعدّة من أصحاب عبد الله إلى الجَبّانة يتعبّدون فأتاهم عبد الله فنهاهم عن ذلك، وغزا أذَرْبيجان في خلافة عثمان بن عفّان، رضى الله عنه، وعليها الأشعث بن قيس، فقتل بها شهيدًا.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان مِعْضَد يقول في صلاته: اللهمّ اشفِنى من النّوم بقليل. فما رُئِى ناعسًا في صلاته بعدُ. قال: قلتُ لإبراهيم: في المكتوبة؟ قال: أمّا في المكتوبة فلا.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن إبراهيم، عن همّام بن الحارث قال: نام معضد العجلى في سجوده ثمّ قام فمشى ساعة وقال: اللهمّ اشفنى من النوم بيسير. وكان ثقةً قليل الحديث.
* * *
٢٩٠٢ - وأخوه: قيس بن يزيد
وكان يأتى السوادَ فيشترى ويبيع فقال معضد: قيس خير منّى يبيع ويشترى وينفق علىّ.
* * *
٢٩٠٣ - أُوَيْس القَرَنى
مِنْ مُراد، وهو أُويس بن عامر بن جَزْء بن مالك بن عَمْرو بن سَعد بن عَصْوان ابن قَرَن بن رَدْمَان (١) بن نَاجِيَة بن مُراد، وهو يُحابر بن مالك بن أُدَد من مَذْحِج.
стр. 3638
قال: أخبرنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا سليمان بن المُغيرة قال: حدّثنى سعيد الجُريرى، عن أبي نَضْرة، عن أُسير بن جابر قال: كان محدّث بالكوفة يحدّثنا، فإذا فرغ من حديثه تفرّقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلّم بكلام لا أسمع أحدًا يتكلّم كلامه، فأحببته ففقدته، فقلتُ لأصحابى: هل تعرفون رجلًا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القَرَنى. قال: فتعلم منزله؟ قال: نعم. فانطلقتُ معه حتى ضربتُ حُجْرته فخرج إلىّ، قال: قلت: يا أخى ما حبسك عنّا؟ قال: العُرْىُ. قال: وكان أصحابه يسخرون به ويؤذُونه. قال: قلت: خذ هذا البُردَ فالبَسْه. قال: لا تفعل فإنّهم إذًا يؤذوننى إن رأوه علىّ. قال: فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا: من ترون خُدِعَ عن بُرده هذا؟ قال: فجاء فوضعه وقال: أترى؟
قال أُسير: فأتيتُ المجلس فقلتُ: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجلُ يَعْرى مرّةً ويكتسى مرّةً. فأخذتهم بلسانى أخْذًا شديدًا. قال: فقُضى أنّ أهل الكوفة وفدوا إلى عمر، فوفد رجل ممّن كان يسخر به، فقال عمر: هل ها هنا أحد من القَرنيّين؟ قال: فجاء ذلك الرجل فقال: إنّ رسول الله، ﷺ ، قد قال: إنّ رجلًا يأتيكم من اليمن، يقال له أوَيْس، لَا يَدَعُ باليمن غَيْرَ أُمٍّ له، وقد كان به بياض، فدعا الله، فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم، فمن لقيه منكم فمُروه فليستغفر لكم (١).
قال: فقدم علينا، قال: قلت: من أين؟ قال: من اليمن. قال: قلت: ما اسمك؟ قال: أويس. قال: [قلت] فمن تركتَ باليمن؟ قال: أُمًّا لى. قال: أكان بك بياض فدعوتَ الله فأذهبه عنك؟ قال: نعم. قال: استَغْفِرْ لى. قال: أو يستغفر مثلى لمثلك يا أمير المؤمنين؟ قال: فاستغفر (٢) له.
قال: قلت له: أنت أخى لا تفارقنى. قال: فامّلس منّى، فأُنْبئْتُ أنّه قدم عليكم الكوفة. قال: فجعل ذلك الذي كان يسخر به ويحتقره يقول: ما هذا فينا يا أمير المؤمنين وما نعرفه. فقال عمر: بلى إنّه رجل كذا، كأنه يضع من شأنه.
стр. 3639
قال: فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس نسخر به. قال: أدْرِكْ ولا أُراك تُدْرِك (١).
قال: فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتى أهله، فقال له أويس: ما هذه بعادتك فما بدا لك؟ قال: سمعتُ عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغْفرْ لى يا أويس. قال: لا أفعل حتى تجعل لى عليك أن لا تسخر بي فيما بعدُ، ولا تذكر الذي سمعته من عمر لأحد. قال: فاستغفر له.
قال أُسير: فما لَبِثَ أن فشا أمره في الكوفة (٢).
قال أُسير: فأتيتُه فدخلتُ عليه فقلت له: يا أخى ألا أراك العجب ونحن لا نشعر. قال: ما كان في هذا ما أتبلّغ به في الناس، وما يُجْزَى كلّ عبد إلّا بعمله. ثمّ امّلس منهم فذهب (٣).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شَريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نادى رجل من أهل الشأم يوم صفّين فقال: أفيكم أويس القَرَنى؟ قالوا: نعم. قال: إنّى سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول إنّ من خير التابعين أويسًا القَرَنى. ثمّ ضرب دابّته فدخل فيهم.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلّام بن مسكين قال: حدّثنى رجل قال: قال رسول الله، ﷺ : خليلى من هذه الأمّة أويس القَرَنى.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمَة، عن سعيد الجُريري، عن أبي نضرة، عن أُسير بن جابر عن عمر أنّه قال لأُوَيس: استغْفِرْ لى. قال: كيف أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله، ﷺ ؟ قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: إنّ خير التابعين رجل يقال له أويس. وفي الحديث طول كنحو حديث سليمان بن المغيرة.
أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عُقْبة قال: أخبرنا ابن عون، عن محمّد قال: أُمر عمر إنْ لقى رجلًا من التابعين أن يستغفر له.
قال محمّد: فأُنْبِئْتُ أن عمر كان ينشده في الموسم، يعنى أويسًا.
стр. 3640
قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله قال: حدّثنا مُعاذ بن هشام الدّسْتوائى قال: حدّثنى أبي، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفَى، عن أُسير بن جابر قال: كان عمر ابن الخطّاب إذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مُراد ثمّ من قَرَن؟ قال: نعم. قال: كان بك بَرَص فبرأتَ منه إلّا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: فلك والدة؟ قال: نعم. قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر من مُراد ثمّ من قَرَن كان به بَرَص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بَرّ، لو أقسم على الله لأبَرّه، فإن استطعتَ أن يستغفر لك فافعل، فاستغفر لى. فاستغفر له. قال: أين تريد؟ قال: الكوفة. قال: ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصى بك؟ قال: لا، أكون في غُبَّر (١) الناس أحبّ إليّ.
قال: فلمّا كان من العام المقبل حجّ رجل من أشرافهم فوافق عمرَ فسأله عن أويس كيف تركتَه، قال: تركتُه رَثّ البيت قليلَ المتاع. قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: يأتى عليك أويس بن عامر من أمداد أهل اليمن من مُراد ثمّ من قَرَن، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم، له والدة هو بها بَرّ، لو أقسم على الله لأبَرّه، فإن استطعتَ أن يستغفر لك فافْعل. فلمّا قدم الرجل الكوفة أتى أويسًا فقال: استغفرْ لى. فقال: أنتَ أحدث عهدًا بِسَلَفٍ (٢) صالح فاستغفر لى. قال: لقيتَ عمر؟ قال: نعم. فاستغفرَ له. قال: ففطن له الناس فانطلق على وجهه.
قال أُسير: فكسوتُه بُردًا كان إذا رآه عليه إنسان قال: من أين لأويس هذا البرد (٣).
стр. 3641
قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن ابن يُسير بن عمرو، عن أبيه أنّه أتى أُويسًا القَرَنى فوجده لا يتوارى من العُرْى فكساه.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن قيس بن يُسير بن عمرو، عن أبيه أنّه كسا أويسًا القَرَنى ثوبين من العُرْى. قال: فأيّ شئ لقى من ابن عمّ له؟
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو الأحوص قال: أخبرناه صاحب لنا قال: جاء رجل من مُراد إلى أويس القَرَنى فقال: السلام عليكم. قال: وعليكم. قال: كيف أنت يا أويس؟ قال: بخير نحمد الله. قال: كيف الزمان عليكم؟ قال: ما تسأل رجلًا إذا أمسى لم يُرَ أنه يُصْبح، وإذا أصبح لم يُرَ أنّه يُمسى، يا أخا مُراد إنّ الموتَ لم يُبْقِ لمُؤمنٍ فرحًا، يا أخا مُراد إنّ معرفة المؤمن بحقوق الله لم تُبْقِ له فضّةً ولا ذَهَبًا، يا أخا مُراد إنّ قيام المؤمن بأمر الله لم يُبَقّ له صديقًا، والله إنّا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكَر فيتّخذونا أعداءً ويجدون على ذلك من الفُسّاق أعوانًا حتى والله لقد رمونى بالعظائم. وايْمُ الله لا يمنعنى ذلك أن أقوم لله بالحقّ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سيف بن هارون البُرْجُميّ، عن منصور، عن مسلم بن سابور قال: حدّثنى شيخ من بنى حَرام عن هَرِم بن حَيّان العبدي قال: قدمتُ من البصرة فلقيتُ أويسًا القَرَنى على شطّ الفُرات بغير حذاء فقلتُ: كيف أنت يا أخى، كيف أنت يا أويس؟ فقال لى: كيف أنت يا أخى؟ قلت: حدّثْنى. قال: إنى أكره أن أفتح هذا الباب، يعنى على نفسى، أن أكون محدّثًا أو قاصًّا أو مفتيًا. ثمّ أخذ بيدى فبكى. قال: قلت: فاقْرَأ علىّ. قال: أعوذ بالله السميع العليم مِنَ الشيطان الرّجيم ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ [سورة الدخان: ١ - ٣] حتى بلغ ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة الدخان: ٦] قال فغُشى عليه ثمّ أفاق، ثمّ قال: الوحدة أحبُّ إليّ. وكان أويس ثقةً وليس له حديث عن أحد.
* * *
стр. 3642
٢٩٠٤ - عَبْدة بن هِلال
الثقفي، أقسم عليه عمر بن الخطّاب أن يُفْطِر يوم الفطر ويوم الأضحى. وكان قال: لا يشهد عليّ ليلى بنوم ولا نهارى إلا بصوم أبدًا. ﵀، ورضى عنه.
* * *
٢٩٠٥ - أبو غَديرة الضَّبّى
واسمه عبد الرحمن بن خَصَفَة.
قال: أخبرنا أبو خَيْثَمَة زُهير بن حرب قال: حدّثنا جرير، عن مُغيرة قال: قال أبو غَديرة عبد الرحمن بن خصفة: وفدنا الى عمر بن الخطّاب في وفد بنى ضَبّة، قال: فقضوا حوائجهم غيرى، قال: فمرّ بى عمر فوثبتُ فإذا أنا خلف عمر على راحلته، فقال: مَن الرجل؟ قلت: ضَبّى. قال: خَشِنٌ. قلت: على العدوّ يا أمير المؤمنين. قال: وعلى الصديق. قال: فقال: هات حاجتك. قال فقضى حاجتى ثمّ قال: فَرِّغْ لنا ظهر راحلتنا.
* * *
٢٩٠٦ - سعد بن مالك
العَبْسى. روى عن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وروى عنه حلّام بن صالح العبسي.
* * *
٢٩٠٧ - حَبيب بن صُهبان
الأسدي ويُكنى أبا مالك. روى عن عمر بن الخطّاب، وكان ثقة معروفًا قليل الحديث.
* * *
стр. 3643
ومن هذه الطبقة ممن روى عن عليّ بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود
٢٩٠٨ - الحارث بن سُويد
التيمي تيم الرّباب. روى عن: عليّ، وعبد الله، وحُذيفة، وسلمان.
قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سُويد قال: إن كان الرجل لَيتبعنا إلى عبد الله فما يقبله، يردّه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أبي حَيّان التيمي، عن أبيه في حديث رواه أنّ الحارث بن سُويد كان يُكنى أبا عائشة، وقال محمّد بن عمر وغيره: توفّى الحارث بن سويد بالكوفة في آخر أيّام عبد الله بن الزّبير، وكان ثقةً كثير الحديث.
* * *
٢٩٠٩ - الحارث بن قيس
الجُعْفي من مَذْحِج. روى عن: عليّ، وعبد الله.
قال: أخبرنا يحيَى بن آدم قال: حدّثنا شريك، عن محمّد بن عبد الله المُرادى، عن عمرو بن مُرّة، عن خَيْثَمَة أنّ أبا موسى الأشعري صلّى على الحارث بن قيس بعدما صُلّى عليه.
قال يحيَى بن آدم: سمعتُ شريكًا يقول: أَمّ أبو موسى على الحارث بن قيس بعدما صلّى عليه.
* * *
стр. 3644
٢٩١٠ - الحارث الأعْوَر
ابن عبد الله بن كعب بن أسد بن خالد بن حُوث (١)، واسمه عبد الله بن سَبُع بن صَعْب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جُشَم بن حاشد بن خَيْران بن نَوْف ابن هَمْدان. وحوث هو أخو السَّبيع رهط أبي إسحاق السَّبيعي، وقد روى الحارث عن: عليّ، وعبد الله بن مسعود، وكان له قولُ سَوْء، وهو ضعيف في روايته.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا المنذر بن ثعلبة قال: حدّثنا عِلْباء ابن أحمر أنّ عليّ بن أبي طالب خطب الناس فقال: مَن يشترى عِلْمًا بدرهم؟ فاشترى الحارث الأعور صُحُفًا بدرهم ثمّ جاء بها عليًّا فكتب له علمًا كثيرًا، ثمّ إنّ عليًّا خطب الناس بعدُ فقال: يا أهل الكوفة غَلَبَكم نصفُ رجلٍ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن جابر، عن عامر قال: لقد رأيتُ الحسن والحُسين يسألان الحارث الأعور عن حديث عليّ، وقد روى جرير، عن مغيرة، عن الشّعْبيّ قال: حدّثنى الحارث الأعور وكان كذوبًا.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا زُهير، عن أبي إسحاق قال: كان يُقال ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عَبيدة والحارث الأعور.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا زُهير بن معاوية، عن أبي إسحاق أنّه كان يصلّى خلف الحارث الأعور وكان إمام قومه، وكان يصلّى على جنائزهم فكان يسلّم إذا صلّى على الجنازة عن يمينه مرّة واحدة.
قال: أخبرنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور أنّه أوصى أن يصلّى عليه عبد الله بن يزيد الأنصاريّ.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: أوصى الحارث الأعور أن يصلّى عليه عبد الله بن يزيد الأنصاريّ، فصلّى عليه
стр. 3645
فكبّر أربعًا، ثمّ انطلقنا به حتى إذا انتهى إلى القبر قال: ضَعوه ها هنا عند مؤخّره عند رجليه. قال: فوضعناه ثمّ رأيته كَشَطَ الثوبَ الّذى عليه فرأيتُ الذَّرِيرَة (١) على كفنه، ثمّ قال: استلّوه استلالًا فإنّما هو رجل.
قال: أخبرنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق أنّه جُعل على نعش الحارث الأعور ذَريرةٌ.
قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شُعْبة، عن أبي إسحاق قال: أوصى الحارث أن يصلّى عليه عبد الله بن يزيد فأدخله القبر من قِبَل رجلى القبر وقال: هذا سنّة، وقال: اكشطوا عنه الثوبَ فإنّما يُصْنَع هذا بالنساء.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا أبو إسحاق أنّه خرج على الحارث الأعور فصلّى عليه عبد الله بن يزيد ثمّ تقدّم إلى القبر فدعا بالسرير فقال: اجْعلوه عند مؤخّر القبر، يعنى رجليه، ثمّ أخذ هكذا الثوبَ الذي عليه وهو في السرير فألقاه عنه حتى رأيتُ الذّريرة على أكفانه وَحَسِبْتُه قال: إنّما هو رجل. ثمّ أمَرَ به فَسُلّ سلًّا، فلمّا أُدخل القبر أَبى أن يَدَعَهم أن يمدّوا على القبر بثوب ثمّ قال: هكذا السّنّة.
قال: أخبرنا وكيع بن سفيان عن أبي إسحاق قال: شهدتُ جنازة الحارث الأعور فمدّوا على قبره ثوبًا فكشطه عبد الله بن يزيد الأنصاري وقال: إنّما هو رجل.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن سفيان، عن أبي إسحاق قال: شهدتُ جنازة الحارث فاستُلّ من قِبَل رجليه.
قال محمّد بن عمر وغيره: وكانت وفاة الحارث الأعور بالكوفة أيّام عبد الله ابن الزّبير، وكان عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمى عاملًا يومئذٍ لعبد الله بن الزبير على الكوفة.
* * *