← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

٣١٠٤ - ابن عبيد بن الأبرص الأسدي. روى عن: عليّ بن أبي طالب، ﵇. * * * ٣١٠٥ - أبو بشير روى عن: عليّ في الاستسقاء. * * * ٣١٠٦ - تَميم بن مُسَيْح (١) روى عن: عليّ بن أبي طالب في اللّقيط. * * * ٣١٠٧ - شَريك بن حَنْبَل العبسي. روى عن: عليّ بن أبي طالب، وكان معروفًا قليل الحديث. * * * ٣١٠٨ - كثير بن نَمِر الحَضْرمي. روى عن: عليّ بن أبي طالب. * * * ٣١٠٩ - أبو حَيّة الوادعي من هَمْدان. روى عن: عليّ أنّه رآه بال بالرّحبة ثمّ توضّأ، وروى عنه حديثًا آخر: إذا توضّأتَ فانْثر (٢).

стр. 3712

٣١١٠ - ثعلبة بن يزيد الحِمّاني من بنى تميم. روى عن: عليّ بن أبي طالب، وكان قليل الحديث. * * * ٣١١١ - عاصم بن شُرَيب الزّبيدي. روى عن: عليّ بن أبي طالب. * * * ٣١١٢ - الرِّياش بن عديّ الكِنْدي. روى عن: عليّ بن أبي طالب. * * * ٣١١٣ - قَنْبَر مولى عليّ بن أبي طالب. * * * ٣١١٤ - مُسلم مولى عليّ بن أبي طالب، روى عن: عليّ. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير ومحمد بن عُبيد عن هاشم بن البَريد عن القاسم ابن مسلم مولى عليّ بن أبي طالب عن أبيه قال: دعا عليّ بشراب فأتيتُه بقدحٍ من ماءٍ فنفختُ فيه، فردّه وأبَى أن يشربه وقال: اشْرَبْه أنت. * * *

стр. 3713

٣١١٥ - أبو رَجاء روى عن: عليّ قال: خرج عليّ بسيف له إلى السّوق فقال: لو كان عندى ثَمَنُ إزارٍ لم أبِعْه. واسمه يزيد بن مِحْجَن الضّبّي. * * * ٣١١٦ - خَرَشة بن حبيب روى عن: عليّ في الرجل يجامع امرأته فلا يُنْزِل، قال: لا يغتسل وإن هزّها به. * * * ٣١١٧ - زياد بن عبد الله روى عن عليّ. قال: أخبرنا أبو أُسامة عنْ إسحاق بن سليمان الشيباني، عن أبيه، عن العبّاس بن ذُريح، عن زياد بن عبد الله النّخَعي قال: كنّا قعودًا عند عليّ بن أبي طالب فجاءه ابن النّبّاح يؤذنه بصلاة العصر فقال: الصلاةَ الصلاةَ. قال: ثمّ قام بعد ذلك فصلّى بنا العصر فجثونا للرّكَب نتبصّر الشمسَ وقد ولّت وإنّ عامّة الكوفة يومئذٍ لأخْصاص. * * * ٣١١٨ - أبو نَصْر روى عن: عليّ. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا محمّد بن أبي إسماعيل عن عبد الرحمن بن أبي نَصْر عن أبيه قال: خرجتُ حاجًّا فأدركتُ عليًّا بذى الحُليفة وهو يلبّى لبّيك بعمرة وحجّة. وفي الحديث طول.

стр. 3714

٣١١٩ - معقِل الجُعفي روى عن: عليّ بن أبي طالب. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا محمّد بن أبي إسماعيل عن معقل الجعفي قال: بال عليّ في الرّحبة ثمّ توضّأ ومسح على نعليه. * * * ٣١٢٠ - أبو راشد السلماني روى عن: عليّ. قال: أخبرنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنى عبد العزيز بن سِياه أبو يزيد، عن أبي راشد السلماني قال: أتيْتُ عليًّا في داره فناديت: يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين، قال: لَبّيْكاهْ لَبّيْكاهْ. فقلت: يا أمير المؤمنين إنى كنتُ في منائح لأهلى أرعاها فتردّى بعيرٌ منها فخشيتُ أن يسبقنى بنفسه فخَرِقْتُ وبَطِرْتُ فوجأته بحديدة إمّا في جنبه وإمّا في سنامه، وذكرتُ اسم الله، وإنى جئتُ بلحمه مفرّقًا على سائر إبلى إلى أهلى فأبوا أن يأكلوه، وقالوا: تُذَكِّهِ. فقال: ويحك أهْدِ لى عَجُزَه أهْدِ لى عَجُزَه. * * * ٣١٢١ - أبو رَملة روى عن: عليّ. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا يوسف بن صُهيب، عن حبيب بن يسار، عن أبي رملة أنّ على خرج إلى الرحبة بعد طلوع الشمس وليس بها كبيرُ أحَدٍ فسأل عنهم فقال: أين هم؟ فقالوا: في المسجد يا أمير المؤمنين، فأرسل إليهم فدعاهم فسأل الرجل: ما وجدتَهم يصنعون؟ قال: من بين قائمٍ في صلاة أو جالسٍ في حديث. فلمّا أتوه قال عليّ: يا أيّها الناس إيّاكم وصلاة الشيطان ولكن إذا كانت الشمس قِيسَ رمحين فليقم الرجل فليصلّ ركعتين فتلك صلاة الأوّابين.

стр. 3715

٣١٢٢ - أبو سعيد التَّيْمِيّ (١) وهو عَقِيصَى. روى عن: عليّ. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا عُبيدة عن أبي سعيد التيمي قال: سمعتُ عليًّا يقول: التاجرُ فاجرٌ إلّا من أخذ الحقّ وأعطاه. * * * ٣١٢٣ - أبو الغَريف واسمه عبيد الله بن خليفة الهَمْداني. روى عن: عليّ قال: كنْتُ مع عليّ في الرحبة فبال ثمّ دعا بماء فغسل يديه، ثمّ قرأ صدرًا من القرآن. وكان قليل الحديث. * * * ٣١٢٤ - المصَفِّح العامري روى عن: عليّ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا فُضيل بن مرزوق عن جَبَلة بنت المصفّح عن أبيها قال: قال لى عليّ: يا أخا بنى عامر سَلنى عمّا قال الله ورسوله فإنّا نحن أهل البيت أعلم بما قال الله ورسوله. قال: والحديث طويل. * * * ٣١٢٥ - عبد الرحمن بن سُويد الكاهلي. روى عن: عليّ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حمزة الزّيّات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن سُويد الكاهلي قال: قنت عليّ في هذا المسجد وأنا

стр. 3716

أسمع وهو يقول: اللهمّ إيّاك نَعْبُدُ ولك نصلّى ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إِنّ عذابك بالكفّار مُلْحِق (١). اللهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونُثْنى عليك ولا نَكْفُرُك ونخلع ونترك من يَفْجُرُك. * * * ٣١٢٦ - حُصين بن جُنْدَب روى عن: عليّ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حَنَش بن الحارث، عن قابوس بن حُصين بن جندب، عن أبيه قال: رأيتُ عليًّا يبول في الرّحبة حتى أرغى بوله، ثمّ يمسح على نعليه، ويصلّى. * * * ٣١٢٧ - مالك بن الجَوْن روى عن: عليّ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مسعود بن سعد الجُعْفى عن عمرو ابن قيس عن خالد بن سعيد عن مالك بن الجون قال: رأيتُ عليًّا جلس فبال ثمّ دعا بماء فتوضّأ ومسح على الجوربين والنعلين. * * * ٣١٢٨ - الحارث بن ثُوَب روى عن: عليّ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك عن عبّاس بن ذُريح عن

стр. 3717

الحارث بن ثُوَب قال: صلّى بنا عليّ الجمعة فلمّا سلّم قام فقال: عِبادَ الله أتِمّوا الصّلاة. ثمّ قام فدخل. * * * ٣١٢٩ - أبو يحيى روى عن: عليّ. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن جابر عن أبي يحيَى قال: رأيتُ عليًّا أدخل يزيد بن مكفِّف معترضًا. * * * ٣١٣٠ - السائب أبو عطاء بن السائب. روى عن: عليّ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مِنْدَل عن عطاء بن السائب عن أبيه قال: دخلتُ على عليّ فقال: يا سائب أَلَا نسقيك شربةً لا تزال منها شبعانَ بقيّة يومك؟ قال: قلتُ: بلى يا أمير المؤمنين. فدعا لى بشربةٍ فشربت، ثم قال: تدرى ما هى؟ قلت: لا، قال: ثُلْثٌ لبنٌ وثلث عسل وثلث سمن. * * * ٣١٣١ - عبد الله بن أبي المُحِلّ روى عن عليّ. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا سفيان الثوريّ، عن عبد الله بن شَريك، عن عبد الله بن أبي المحلّ أنّ عليًّا مرّ بخشف بابل فلم يصلّ فيه حتى جاوزه. * * *

стр. 3718

٣١٣٢ - نَهِيك بن عبد الله السّلولي. روى عن: عليّ أنّ الشيطان أتى راهبًا في صومعة قد عَبَد الله ستّين سنة. * * * ٣١٣٣ - الأغَرّ بن سُليك وفي حديث آخر الأغرّ بن حنظلة. روى عن: عليّ بن أبي طالب. قال محمّد بن سعد: ولعلّه نُسب إلى جدّه سُليك بن حَنْظَلَة. قال: أخبرنا أبو عامر العَقَدي قال: حدّثنا شُعْبة عن سِماك قال: سمعتُ الأغرّ بن سليك يحدّث عن عليّ قال: ثلاثة يُبْغِضُهُم الله: الشيخُ الزانى والغنى الظلوم والفقير المختال. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن سِماك، عن الأغرّ ابن حَنْظَلَة قال: قام عليّ فقال: إنّ الله يبغض مِنْ خَلْقِهِ الأشمط الزاني والغنىّ الظلوم والعائل المستكبر. ويكنى الأغرّ أبا مُسْلم. * * * ٣١٣٤ - عمرو ذو مُرّ روى عن: عليّ. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حسن بن صالح عن أبي إسحاق عن عمرو ذى مرّ قال: رأيتُ عليًّا توضّأ ثمّ أخذ كفًّا من ماء فصبّه على رأسه ثمّ دلكه. * * *

стр. 3719

٣١٣٥ - عبد الله بن أبي الخَليل الهَمْداني. روى عن: عليّ ثلاثة أحاديث من حديث أبي إسحاق. * * * ٣١٣٦ - عمرو بن بَعْجة روى عن: عليّ. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن بعجة قال: رأيتُ عليًّا بالمدائن أتى ببغلة دِهْقَان فلمّا وضع يده على قربوس السرج زلّت فقال: ما هذا؟ قالوا: ديباج. فأبَى أن يركبها. * * * ٣١٣٧ - حُميد بن عَريب روى عن: عليّ، وعمّار في أمر الرجل الذي وقع في عائشة يوم الجَمَل. * * * ٣١٣٨ - سَعيد بن ذى حُدّان روى عن: عليّ. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن ذى حُدّان عن عليّ قال: إنّ الله جعلَ الحربَ خُدْعَةً على لسان نبيّه. وقد روى أيضًا عن ابن عبّاس. * * * ٣١٣٩ - رافع بن سَلَمة البَجَلي. سمع من عليّ وروى عنه. * * *

стр. 3720

٣١٤٠ - أَكْتل بن شمّاخ العُكْلي. روى عن: عليّ. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن نُجَيّ، عن عليّ بن أبي طالب قال: من سرّه أن ينظر إلى الفصيح الصّبيح فلينظر إلى أكتل بن شمّاخ. * * * ٣١٤١ - أوس بن مِعْلَق الأسديّ. روى عن: عليّ. قال عفّان بن مسلم: أخبرنا أبو عَوانة، عن سِنان بن حبيب، عن نَبْل بنت بدر، عن زوجها أوس بن مِعْلَق الأسديّ سمع عليًّا يقول: ليكوننّ بهذه السّدّة دماء تبلغ من الخيل إلى ثُننها (١). * * * ٣١٤٢ - طريف روى عن: عليّ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعْبة، عن سليمان الأعمش، عن موسى بن طريف، عن أبيه، قال: وكان على بيت مال عليّ بن أبي طالب، أنّ عليًّا شرب نبيذ جرّة خضراء. * * *

стр. 3721

الطبقة الثانية ممّن روى عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عبّاس وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله والنعمان بن بشير وأبي هُريرة وغيرهم ٣١٤٣ - عامر بن شَراحيل ابن عَبْدٍ الشّعْبى وهو من حِمْيَر وعِداده في هَمْدان. قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن مُرّة الشّعْباني قال: حدّثنا أشياخ من شَعْبان، منهم محمّد بن أبي أميّة -وكان عالمًا- أنّ مطرًا أصاب اليمن، فجعف (١) السيلُ موضعًا، فأبدى عن أَزَج (٢) عليه باب من حجارة، فكُسر الغَلَق فدُخل، فإذا بَهْوٌ عظيم فيه سرير من ذهب، وإذا عليه رجل. قال فشبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرًا، وإذا عليه جبابٌ من وَشْى منسوجة بالذهب وإلى جنبه مِحْجَن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء، وإذا رجل أبيض الرأس واللحية له ضَفْران وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية (٣): باسمك اللهمّ، ربّ حِمْيَرِ، أنا حسّان بن عَمرو القَيْلُ، إذا لَا قَيْلَ إلّا الله، عشتُ بأمَل، ومتّ بأجَل، أيّامَ وَخْزهَيد (٤): وما وَخْزُهَيد! هلك فيه اثنا عشر ألف قَبْل، فكنتُ آخرهم قَبْلًا، فأتيتُ جَبَل ذى شَعْبَينِ ليُجيرني من الموت فأخفرنى. وإلى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميرية (٥): أنا قُبار بى يُدْرك الثار

стр. 3722

قال عبد الله بن محمّد بن مُرّة الشعباني: هو حسّان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن غَوْث بن قَطَن بن عَريب بن زُهير بن أيْمَن بن الهَمَيْسَع بن حِمْيَر، وحسّان هو ذو الشّعْبين وهو جبل باليمن نزله هو وولده، ودُفن به، ونُسب إليه هو وولده. فمن كان بالكوفة قيل لهم: شعْبيّون، منهم عامر الشعْبي، ومن كان بالشأم قيل لهم: شَعْبانيّون، ومن كان باليمن قيل لهم: آل ذى شَعْبَين، ومن كان بمصر والمغرب قيل لهم: الأُشْعُوب، وهم جميعًا بنو حسّان بن عمرو ذى شعبين. فبنو عليّ بن حسّان بن عمرو رهط عامر ابن شراحيل بن عبد الشعبى ودخلوا في أحمور همدان باليمن فعدادهم فيهم، والأحمورُ خارفٌ والصائديّون وآل ذى بارق والسَّبيع وآل ذى حُدّان وآل ذى رضوان وآل ذى لَعْوة وآل ذى مَرّان وأعرابُ همدان: غُدَر ويام ونِهْم وشاكر وأرحب. وفي هَمْدان مِنْ حِمْيَر قبائل كثيرة منهم آل ذى حَوال وكان على مقدمة تُبّع، منهم يُعْفِر بن الصبّاح المتغلّب على مخاليف صَنعاء اليومَ (١). قالوا وكان الشعبي يكنى أبا عمرو، وكان ضئيلًا نَحيفًا وكان وُلد هو وأخ له تَوْأمًا في بطن، فقيل له: يا أبا عمرو ما لنا نراك ضئيلًا؟ قال: إنى زُوحِمْتُ في الرحم (٢). وقد رأى عامرٌ عليَّ بن أبي طالب ووصفه، وروى عن: أبي هُريرة وابن عمر وابن عبّاس وعَديّ بن حاتم وسَمُرة بن جُنْدُب وعَمرو بن حُريث وعبد الله بن يزيد الأنصاري والمغيرة بن شعبة والبَرَاء بن عَازِب وزيد بن أرقم وابن أبي أوْفَى وجابر بن سَمُرة وأبى جُحَيْفة وأنس بن مالك وعِمران بن حُصين وبُريدة الأسلمي وجَرير بن عبد الله والأشعث بن قيس وأبي موسى الأشعري والحسن بن عليّ وعبد الله بن عمرو بن العاص والنعمان بن بَشِير وجابر بن عبد الله ووهب بن خَنْبَش الطائى وحُبْشى بن جُنادة السّلولي وعامر بن شَهْر ومحمّد بن صَيفىّ وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعُروة البارقي وفاطمة بنت قيس وعبد الرحمن

стр. 3723

ابن أَبْزى وعلقمة بن قيس وفَرْوة بن نوفل الأشجعي وعبد الرحمن بن أبي لَيْلى والحارث الأعور وزُهير بن القَين وعوف بن عامر والأسود بن يزيد وسعيد بن ذي لَعْوة وأبي سلَمة بن عبد الرحمن وأبي ثابت أيمن الّذى روى عن يَعْلى بن مُرّة (١). قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، عن سفيان بن عُيينة عن السّريّ بن إسماعيل قال: سمعتُ الشعبي يقول وُلدتُ سنة جَلولاء. قال: وقال حجّاج عن شُعْبة: قلتُ لأبي إسحاق أنت أكبر أو الشعبي؟ قال: هو أكبر مني بسنتين. وعبد الرحمن بن أبي سَبرة أبي خَيْثَمَة بن مالك، والحارث ابن بَرْصاء، وأبي جَبيرة بن الضّحّاك. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعتُ ليثًا يذكر عن الشعبيّ قال: أقمتُ بالمدينة مع عبد الله بن عمر ثمانية أشهر أو عشرة أشهر. قال محمّد بن سعد: وكان سبب مقامه بالمدينة أنّه خاف من المختار فهرب منه إلى المدينة فأقام بها. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبد السلام بن أبي المُسْلى عن الشعبي قال: تعلّمْتُ الحساب من الحارث الأعور. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل، عن عيسى بن أبي عزّة قال: مكثتُ مع عامر بخُراسان عشرة أشهر لا يزيد على ركعتين. قال محمّد بن سعد: وكان له ديوان، وكان يغزو عليه، وكان شيعيًّا فرأى منهم أمورًا وسمع كلامهم وإفراطهم فترك رأيهم وكان يعيّبهم. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل، عن الشعبي قال: لو كانت الشيعة من الطير كانوا رَخَمًا ولو كانوا من الدوابّ كانوا حميرًا. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني قال: أخبرنا الوصّافي عن عامر الشعبي قال: أحِبّ صالح المؤمنين وصالح بني هاشم، ولا تكن شيعيًّا، وارْجُ ما لم تعلم، ولا تكن مُرجِئًا، واعْلم أن الحسنة من الله والسيئة من نفسك، ولا تكن قدريًّا، وأحبِبْ من رأيته يعمل بالخير وإن كان أخرم سِنْدِيًّا.

стр. 3724

قال محمد بن سعد: قال أصحابنا: وكان الشعبي فيمن خرج مع القُرّاء على الحجّاج وشهد دير الجَماجم، وكان فيمن أفلت فاختفى زمانًا، وكان يكتب إلى يزيد ين أبي مسلم أن يكلّم فيه الحجّاج. فأرسل إليه: إني والله ما أجْتَرئ على ذلك ولكن تحيّن جلوسَه للعامّة ثمّ ادْخُلْ عليه حتى تمثل بين يديه وتتكلّم بعذرك وأقرّ بذنبك واستشهدْنى على ما أحببتَ أشْهد لك. قال: ففعل الشعبي، فلم يشعر الحجّاج إلا وهو قائم بين يديه، قال له: الشعبي؟ قال: نعم أصلح الله الأمير. قال: ألم أقدم البلدَ وعطاؤك كذا وكذا فزِدْتُك في عطائك ولا يُزاد مثلك؟ قال: بلى أصلح الله الأمير. قال: ألم آمرْ أن تؤمّ قومك ولا يؤمّ مثلك؟ قال: بلى أصلح الله الأمير. قال: ألم أعرّفك على قومك ولا يعرَّف مثلُك؟ قال: بلى أصلح الله الأمير. قال: ألم أوفِدْك على أمير المؤمنين ولا يوفَد مثلك؟ قال: بلي أصلح الله الأمير. قال: فما أخرجك مع عدوّ الرحمن؟ قال: أصلح الله الأمير، خبطتنا فتنةٌ فما كنّا فيها بأبرار أتقياء ولا فجّار أقوياء، وقد كتبتُ إلى يزيد بن أبي مُسلم أُعْلِمه ندامتى على ما فرط منّى ومعرفتى بالحقّ الذي خرجتُ منه وسألته أن يُخْبر بذلك الأمير ويأخذ لي منه أمانًا فلم يفعل. فالتفت الحجّاج إلى يزيد فقال: أكذلك يا يزيد؟ قال: نعم أصلح الله الأمير. قال: فما منعك أن تخبرنى بكتابه؟ قال: الشغل الذي كان فيه الأمير. فقال الحجّاج: أولًا، انصرف، فانصرف الشعبي إلى منزله آمنًا. قال: أخبرنا محمّد ين الفُضيل بن غَزْوان عن ابن شُبْرُمة عن الشعبيّ قال: ما كتبتُ سوداء في بيضاء قطّ، وما حدّثنى أحد بحديث فأحببت أن يُعيده عليّ. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن مغيرة قال: كان الشعبي يؤبّدنا يجئ بالأوابد ما كذا وكذا. قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان قال: أخبرني من سمع الشعبي يقول: ليتني انفلتّ من عملى كفافًا لا عليّ ولا لي. قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو المنقري قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدّثنا محمّد بن جُحادة أنّ عامرًا الشعبي سُئل عن شيء فلم يكن عنده فيه شيء، فقيل له: قل برأيك، قال: وما تصنع برَأيي؟ بُل على رأيي.

стр. 3725

قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا ابن عون قال: كان الشعبي يحدّث بالحديث بالمعانى. قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب الضَّبّي قال: حدّثنا مِنْدَل، عن الحسن ابن عُقْبة أبي كِبْران المُرادى عن الشعبي قال: اكتبوا ما سمعتم مني ولو في الجدار. قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي السّفَر عن الشعبي قال: ما أنا بعالم ولا أترك عالمًا وإنّ أبا حصين لرجل صالح. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن آدم أنّ رجلًا سأل إبراهيم عن مسألة فقال: لا أدرى. فمرّ عليه عامر الشعبي، فقال للرجل: سَلْ ذاك الشيْخ ثمّ ارجع فأخبرنى. فرجع إليه قال: قال لا أدرى. قال إبراهيم: هذا والله الفقه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدّثنا أبو شهاب عن الصّلْت بن بِهْرام قال: ما رأيتُ رجلًا بلغ مبلغ الشعبي أكثر يقول لا أدرى منه. قال: أخبرنا يحيَى بن حمّاد قال: حدّثنا سلّام بن أبي مطيع عن عمرو بن سعيد قال: قلتُ للشعبي حديثًا حَدَّثْتَنِيه اختُلِج منّى. قال: ما هو؟ قلت: لا أدرى، قال: لعلّه كذا. قلت: لا، قال: لعلّه كذا. قلت: لا. قال: لعلّه: هَنيئًا مَريئًا غيرَ داءٍ مُخامِرٍ … لِعَزّةَ من أعراضِنا ما اسْتحَلّتِ (١) قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعتُ صالح بن صالح الهمداني يقول: وقف الشعبي على قوم وهم ينالون منه ولا يرونه، فلمّا سمع كلامهم قال لهم: هَنيئًا مَريئًا غيرَ داءٍ مُخامِرٍ … لعَزّةَ من أعراضِنَا ما اسْتحلّتِ قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا صالح بن مسلم قال: كنتُ مع الشعبيّ ويدي في يده، أو يده في يدي، فانتهينا إلى المسجد فإذا حمّاد في المسجد وحوله أصحابه ولهم ضَوْضاة وأصوات. قال: فقال: والله لقد بغّض

стр. 3726

إليّ هؤلاء هذا المسجد حتى تركوه أبغضَ إليّ من كُناسة دارى، معاشِر الصعافقة (١). فانصاع راجعًا ورجعنا. قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السّفر عن الشعبي قال: لقد أتى عليّ زمانٌ وما من مجلس أحَبّ إليّ أن أجلس فيه من هذا المسجد فلَكناسة اليوم أجلس عليها أحبّ إليّ من أن أجلس في هذا المسجد. قال: وكان يقول إذا مرّ عليهم: ما يقول هؤلاء الصعافقة؟ أو قال: بنو اسْتِها، شكّ قبيصة، ما قالوا لك برَأيهم فبُلْ عليه وما حدّثوك عن أصحاب محمّد، ﷺ ، فخُذْ به. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني قال: حدّثني أبو حنيفة قال: رأيت الشعبي يلبس الخزّ ويجالس الشعراء فسألته عن مسألة فقال: ما يقول فيها بنو استها، يعنى الموالي. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن الشعبي قال: لوددتُ أنّ عطائي في بولِ حمارٍ. كم مَنْ قد قاده عطاؤه إلى النار! قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عطيّة السراج قال: مررتُ مع الشعبي على مسجدٍ من مساجد جُهينة فقال: أشهدُ على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبيّ، ﷺ ، ثلاثمائة يشربون نبيذ الدنان في العرائس. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسرائيل قال: رأيت الشعبي يقضي في الزاوية التي عند باب الفيل. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو أسامة قال: قدّمْتُ إلى الشعبي غريمًا لي عليه دراهم فقال: لئن لم تُعْطِهِ أو جاء بك مرّة أخرى لأحبسنّك ولو كنتَ ابن عبد الحميد. قال محمد بن سعد: وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب والى عمر بن عبد العزيز على العراق فولّى عامرًا الشعبيّ قضاء الكوفة.

стр. 3727

قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن الحسن بن صالح عن أبيه قال: رأيتُ على الشعبي عمامة بيضاء قد أرخى طرفها ولم يردّها. قال: أخبرنا عمر بن شَبيب المسْلى قال: قال لي أبي: رأيتُ على الشعبي ملحفة حمراء شديدة الحمرة. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعتُ ليثًا يَذْكر قال: رأيتُ الشعبي وما أدرى ملحفته أشدّ حمرة أو لحيته. قال: أخبرنا حجّاج بن نُصير قال: أخبرنا الأسود بن شيبان قال: رأيت الشعبي بالكوفة عليه دُرّاعة حمراء، ليس عليه رداء، وعمامة حمراء قد تعجّر بها من ثياب اليمن، الدرّاعة والعمامة. قال ورأيته وهو يومئذٍ قاضٍ بالكوفة وهو يقضي في المسجد. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ الشعبيّ يصبغ بالحنّاء. قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم قال: قلتُ لمعرّف بن واصل: كان الشعبي يخضب؟ قال: بالحنّاء. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو أُميّة الزّيّات قال: رأيتُ على الشعبيّ مِطْرَف خزٍّ أصفر. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا عُرْوَة البزّاز أبو عبد الله قال: رأيتُ على عامر مطرف خزّ أخضر. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا ابن عون قال: رأيت على الشعبي قلنسوة خزّ خضراء. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّي قال: حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن إسماعيل عن الشعبي أنّه كان له مِطْرَفا خَزّ يلبسهما مختلفًا ألوانهما. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة قال: أخبرنا داود بن أبي هند أنّ الشعبي كان يلبس المعصفر. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وعبد الله بن نُمير قالا: حدّثنا مالك ابن مِغْوَل قال: رأيتُ على الشعبيّ ملحفة حمراء.

стр. 3728

قال ابن نُمير في حديثه: وإزارًا أصفر. قال: وقال إسحاق في حديثه: قلتُ مُشْبَعَة؟ قال: نعم. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن قال: رأيت على الشعبيّ ملحفة حمراء وإزارًا أصفر. قال: أخبرنا مالك بن إسماعل قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن قال: رأيتُ على الشعبي إزارًا مفتولًا. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبيد بن عبد الملك قال: رأيتُ الشعبي جالسًا على جلد أسد. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا صالح بن أبي شُعيب العُكْلي قال: سألتُ عامرًا عن لُبس الفِراء، وعليه مُسْتَقَة (١) فراء، قلت: ما ترى في لبسها؟ قال: حسن ليس به بأس، كانوا يرون أنّ دباغها طهورها. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قيس عن مجالد قال: رأيتُ على الشعبي قباء سَمّور. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق قال: رأيتُ الشعبي يصلّي في مستقة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عثمان بن أبي هند العبسي قال: لقيتُ الشعبي في يوم عيد فِطْر أو أضحى وعليه برد عَدنى. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حِبّان عن مجالد قال: قدم علينا الشعبي وعليه قباء سَمّور كان يصلّي فيه، وكان يصلّي في جلود الثعالب. قال: قال الحجّاج بن محمّد: سمعتُ شُعْبة يقول: سألتُ أبا إسحاق قلت: أنت أكبر أم الشعبي؟ قال: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين. قال شعبة: وقد رأى أبو إسحاق عليًّا وكان يصفه لنا عظيم البطن أجلح. قال: وقال عبد الرحمن بن مَهْدى عن ابن المبارَك عن عبد الرحمن بن يزيد عن مكحول قال: ما رأيتُ أحدًا أعلم بسنّة ماضية من الشعبي.

стр. 3729

قال: وقال سفيان عن ابن شُبْرُمة عن الشعبي قال: إذا عظمت الحلقة فإنّما هو نداء أو نجاء. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو كِبْران قال: حدّثني الشعبي قال: أرسلنى الحجّاج إلى رُتْبيل فأجازني وقال لي: ما هذا الصّبْغ؟ إنّما الشعر أبيض وأسود. قلت: سنّة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو الأحوص عن طارق ابن عبد الرحمن قال: دخلتُ على الشعبي أعوده من مرض كان به فقام يصلّي في قميص وإزار وليس عليه رداء. قال: أخبرنا خَلَف بن تميم بن مالك قال: حدّثنا أبي أنّ الشعبيّ كان لا يقوم من مجلسه حتى يقول: أشهدُ أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، وأشهد أنّ الدين كما شَرَعَ، وأشهد أنّ الإسلام كما وَصَفَ، وأشهد أنّ الكتابَ كما أُنْزِلَ، وأنّ القول كما حَدَّثَ، وأشهدُ أنّ الله هو الحَقّ المُبين، فإذا ذهب ينهض قال: ذكَرَ الله محمّدًا منّا بالسلام (١). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: قال رجل عند الشعبي: قال الله، فقال الشعبي: وما عليك أن لا تقول قال الله؟ قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلابي قال: حدّثنا أبو بكر بن شُعيب بن الحَبْحَاب قال: سمعتُ عامرًا الشعبي، وقال له أبي ما لإزارك مسترخيًا يا أبا عمرو؟ قال: وعليه إزار كتّان مورّد، قال: فقال الشعبي: ليس ها هنا شيء يحمله. وضرب بيده إلى أليته. قال: فقال له أبي: كم تُراه أتى لك يا أبا عمرو؟ فأجابه الشعبي فقال: نفسي تشَكّى إليّ الموْتَ مُزْحِفَةً … وقَد حمَلتكِ سبعًا بعد سبعينا إنْ تُحْدِثى أملًا يا نَفْسُ كاذبةً … إنّ الثّلاثَ يُوَفّينَ الثّمانِينَا قال أبو بكر بن شُعيب: وكان ابن سبعٍ وسبعين سنة وهو يقرض الشعر. قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن إسحاق بن يحيَى بن طلحة قال: توفّى الشعبي بالكوفة سنة خمسٍ ومائة وهو ابن سبعٍ وسبعين سنة.

стр. 3730

قال: أخبرنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين قال: توفّى الشعبي سنة أربع ومائة. قال: وكذلك روى سعيد بن جَميل عن أبان بن عمر بن عثمان قال: مات الشعبي سنة أربعٍ ومائة. قال محمّد بن سعد وقال غيره: توفّى سنة ثلاثٍ ومائة هو وأبو بُرْدة بن أبي موسى في جمعة. قال: أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان عن عاصم قال: أخبرتُ الحسنَ بموت الشعبي فقال: ﵀، إن كان من الإسلام لَبِمَكان. قال: وتوفّى الشعبي فجأة. * * * ٣١٤٤ - سَعِيد بن جُبَيْر ويكنى أبا عبد الله مولى لبني والبة بن الحارث من بني أسد بن خُزيمة. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وعفّان بن مسلم وأبو الوليد الطيالسي قالوا: أخبرنا شُعْبة قال: وأخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو الرّبيع السمّان، جميعًا عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جُبير، قال: قال لي ابن عبّاس: ممّن أنت؟ قلتُ: من بني أسَد. قال من عَرَبهم أو من مواليهم؟ قلت: لا بل من مواليهم. قال: فقُلْ أنا ممّن أنعم الله عليه من بني أسد. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا همّام بن يحيَى، عن محمّد بن جُحادة عن أبي مَعْشَر عن سعيد بن جُبير قال: رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولى ذؤابة فقال: يا غلام، أو يا غُليّم، إنّه لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام فصلّ بعدها ركعتين وأطِل القراءة. قال محمد بن سعد: وقد روى أيضًا سعيد بن جُبير عن ابن عمر وابن عبّاس وغيرهما. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: أخبرنا شُعْبة عن سليمان عن مجاهد قال:

стр. 3731

قال ابن عبّاس لسعيد بن جُبير: حدّثْ، فقال: أُحَدّث وأنت ها هنا؟ فقال: أوَ ليس من نعمة الله عليك أن تتحدّث وأنا شاهد فإن أصبتَ فذاك وإن أخطأتَ علّمتُك (١)؟ قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا عبد الله بن مَعْدان قال: حدّثني الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جُبير أنّه كان يسائل ابن عبّاس قبل أن يَعْمى فلم يستطع أن يكتب معه، فلمّا عمى ابن عبّاس كتب، فبلغه ذلك فغضب. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا جعفر بن أبي المُغيرة عن سعيد بن جُبير قال: ربّما أتيتُ ابن عبّاس فكتبتُ في صحيفتى حتى أملأها، وكتبت في نعلى حتى أملأها وكتبت في كفّى، وربّما أتيتُه فلم أكتب حديثًا حتى أرجع، لا يسأله أحد عن شيء (٢). قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا عمرو بن أبي المِقدام عن مؤذّن بني وادعة قال: دخلتُ على عبد الله بن عبّاس وهو متَّكئ على مرفقة من حرير، وسعيد بن جُبير عند رجليه وهو يقول له: انْظُرْ كيف تحدّث عنّى فإنّك قد حفظت عنى حديثًا كثيرًا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا يعقوب القُمّى عن جعفر بن أبي المغيرة قال: كان ابن عبّاس بعدما عمى إذا أتاه أهلُ الكوفة يسألونه قال: تسألونى وفيكم ابن أمّ دهماء؟ (٣). قال يعقوب: يعنى سعيد بن جُبير. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال: حدّثنا أبو حصين قال: سألتُ سعيد بن جُبير قلت: أكلّ ما أسمعك تحدّث سألتَ عنه ابن عباس؟ فقال: لا، كنت أجلس ولا أتكلّم حتى أقوم، فيتحدّثون فأحفظ.

стр. 3732

قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب الضّبّي قال: حدّثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد قال: كنتُ آتى ابن عبّاس فأكتبُ عنه. قال: أخبرنا أبو عاصم النّبيل عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز قال: كان سعيد ابن جُبير يكره كتاب الحديث. قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا شعبة عن أيّوب عن سعيد بن جُبير قال: كنتُ أسأل ابن عمر في صحيفة ولو علم بها كانت الفَيْصَل بينى وبينه (١). قال فسألته عن الإيلاء فقال: أتريد أن تقول قال ابن عمر، وقال ابن عمر؟ قال: قلت: نعم ونرضى بقولك ونقنع. قال: يقول في ذلك الأمراء. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا أيّوب عن سعيد ابن جُبير قال: كنّا إذا اختلفنا بالكوفة في شيء كتبتُه عندي حتى ألقى ابن عمر فأسأله عنه. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي وقَبيصة بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان عن أسلم المِنْقَرِي عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن فريضة فقال: ائْتِ سعيد بن جُبير فإنّه أعلم بالحساب مني وهو يُفْرِض منها ما أفرض (٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسرائيل عن ثُوير عن سعيد بن جُبير قال: كان نقش خاتمى عَزّ ربي واقتدر. قال: فقرأه ابن عمر فنهانى عنه فمحوته وكتبتُ: سعيد بن جُبير. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا الأعمش عن مسعود بن مالك قال: قال لي عليّ بن حسين: ما فعل سعيد بن جبير؟ قال: قلت: صالحٌ. قال: ذاك رجل كان يمرّ بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء ممّا ينفعنا الله بها، إنّه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء. وأشار بيده إلى العراق. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا كامل، عن حبيب قال: كان

стр. 3733

أصحاب سعيد بن جُبير يعذلونه يحدّث فقال: إني أُحدّثك وأصحابك، أحبّ إليّ من أن أذهب به معى إلى حُفْرتى (١). قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: قال سعيد بن جُبير ما يأتينى أحد يسألنى. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: حدّث سعيد بن جُبير بحديث، قال فتبعته أستعيده فقال: ليس كلّ حين أحلب فأشرب. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عطاء بن السائب قال: أتيتُ سعيد بن جُبير فقال لي: أزَهِدَ الناسُ؟ كان يجيئنى إلى هذه الساعة كذا وكذا يسألوننى. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا أبو شهاب قال: كان سعيد بن جبير يقصّ لنا كلّ يوم مرّتين بعد صلاة الفجر وبعد العصر (٢). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة، عن أبي حسّان عن سعيد بن جُبير أنّ امرأة كتبت إلى ابن عبّاس بعدما ذهب بصره، قال فدفع الكتاب إلى ابنه فلَبّس، قال فدفع الصحيفة إليّ فقرأتُها عليه فقال لابنه: ألّا هذرمتَها (٣) كما هذرمها الغلامُ المُضَرى. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير أنّه كان يختم القرآن في كلّ ليلتين (٤). قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان عن حمّاد قال: قال سعيد بن جبير: قرأتُ القرآن في ركعة في الكعبة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا الحسن بن صالح، عن وِقَاء (٥)

стр. 3734

قال: كان سعيد بن جبير يجئ فيما بين المغرب والعشاء فيقرأ القرآن في رمضان (١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن الصعب بن عثمان قال: قال سعيد بن جُبير: ما مضت عليّ ليلتان منذ قُتل الحُسين إلا أقرأ فيهما القرآن إلا مسافرًا أو مريضًا (٢). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أبو هاشم عن سعيد بن جبير قال: إني لأقرأ عامّة حزبي وإنّ الإمام ليخطب يوم الجمعة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا أبو شهاب قال: كان سعيد بن جبير يصلّي بنا في رمضان فكان يرجّع فربّما أعاد الآية مرّتين. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: قال سعيد بن جبير لرجل: ما الذي أحدثتم بعدى؟ قال: لم نحدث بعدك شيئًا. قال: بلى، الأعمى وابن الصّيقل يغنّيانكم بالقرآن. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن سعيد بن عُبيد قال: رأيت سعيد بن جبير يؤمّهم فسمعتُه يردّد هذه الآية: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ [سورة غافر: ٧١]. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد الواحد بن زِياد قال: حدّثنا أبو شهاب قال: كان سعيد بن جُبير يصلّي بنا العَتَمة في رمضان ثمّ يرجع فيمكث هُنيهة ثم يرجع فيصلّي بنا ستّ ترويحات، ويوتر بثلاث ويقنت بقدر خمسين آية. قال: أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال: أخبرنا جُويْرِية بن بَشير عن سعيد بن حمّاد عن سعيد بن جُبير أنّه كان إذا ختم السورةَ في صلاته تطَوّعًا قال: صَدَقَ الصّادقُ البارّ.

стр. 3735

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا إسرائيل عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير قال: لأن أُضْرَب على رأسى أسواطًا أحبّ إليّ من أن أتكلّم والإمام يخطب يوم الجمعة. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا جرير عن حبيب بن أبي عَمْرة قال: كلّمتُ سعيد بن جبير بعد مطلع الفجر فلم يكلّمنى. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان قال: أنبأنى من رأى سعيد ابن جبير يقبّل ابنه وهو رجل. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جُبير أنّه كان إذا فرغ من طعامه قال: اللهمّ أشبعتَ وَأرْوَيْتَ فَهَنِّنا وزرقتَ فأكثرتَ وأطْيَبْتَ فزِدنْا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا أبو حمزة مولى يزيد بن المهلّب قال: كنتُ أصلّي إلى جانب سعيد بن جبير، وكان إذا قال الإمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [سورة الفاتحة: ٧] قال سعيد: اللهمّ اغفرْ لي. آمين. قال: وكان إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده قال سعيد: اللهمّ ربّنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرضين السبع وملء ما بينهما وملء ما شئتَ من شيء بعدُ. قال: فربّما لم يزل يتكلّم بهذا حتى يهوى إلى السجود فيقول: الله أكبر. قال: أخبرنا الوليد بن الأغرّ المكّي قال: حدّثنا عتّاب بن بَشير عن سالم -يعنى الأفطس- أنّ سعيد بن جُبير عقّ عن نفسه بعدما كان رجلًا. قال: أخبرنا محمّد بن مُصْعَب القَرْقَساني قال: حدّثنا جَبَلة بن سليمان الوالبى الكوفي قال: رأيت سعيد بن جبير يعتكف في مسجد قومه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي الجَحَّاف عن مسلم البَطين عن سعيد بن جُبير أنّه كان لا يَدَعُ أحدًا يغتاب عنده أحدًا، يقول: إن أردتَ ذلك ففي وجهه (١). قال: أخبرنا سعيد بن عامر عن همّام عن ليث أنّ سعيد بن جبير أبصر درّة فلم يأخذها.

стр. 3736

قال أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حُميد بن عبد الله الأصمّ قال سمعتُ عبد الملك بن سعيد بن جبير قال: قال أبي: أظْهِرِ اليأسَ ممّا في أيدى الناس فإنّه عَناء، وإيّاك وما يُعتذر منه فإنّه لا يُعْتذر من خير. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مِنْدَل عن جعفر بن أبي المغيرة قال: رأيتُ سعيد بن جبير اكتحل وهو صائم. قال ورأيتُ سعيد بن جبير يصلّي في سيف (١)، ليس عليه رداء غيره. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيتُ سعيد بن جُبير يصلّي في الطَّاق ولا يقنتُ في الصبح. قال: وكان يعتمّ ويُرْخى لها طرفًا شبرًا من ورائه (٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن هلال بن خبَّاب قال: رأيتُ سعيد بن جُبير أَهَلَّ من الكوفة (٣). قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا حمزة الزيّات عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال: رأيته يطوف يمشى على هينته. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان بن حبيب بن أبي ثابت عن مسلم البَطين قال: قيل لسعيد بن جبير: الشّكر أفضل أم الصّبر؟ قال: الصبر والعافية أحبّ إليّ. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا حَزْم قال: حدّثنا هلال بن خبّاب قال: لقيتُ سعيد بن جُبير بمكّة فقلت: من أين هلاكُ الناس؟ قال: من قِبَلِ عُلَمائهِم (٤). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش عن سعيد بن جبير قوله: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ [سورة العنكبوت: ٥٦] قال: إذا عُمل فيها بالمعاصى فاخْرجوا. قال: أخبرنا الضحّاك بن مَخْلَد عن أبي يونس القَوِيّ (٥) قال: قلتُ لسعيد

стр. 3737

ابن جُبير قول الله ﵎: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [سورة النساء: ٩٨] قال: كان ناس بمكّة مظلومين، أو قال مقهورين. قال: قلت: لقد جئتك من عند قوم هكذا، يعني زمن الحجّاج. قال: يا بن أخ لقد حرصنا وجهدنا وأبَى الله أن يكون إلّا ما أراد. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا أبو عَوانة عن إسماعيل -يعنى ابن سالم- عن حبيب بن أبي ثابت أنّ سعيد بن جُبير استعمله مَطَرُ بن ناجية في فتنة ابن الأشعث على مأصِرى الكوفة على الصدقة والعشور. قال حبيب: فركب وركبتُ معه حتى إذا انتهينا إلى المأصر أتانا رجل كان ينحتُ السّفُن قبل ذلك لمن كان قبله فدخل السفينة ومعه مِحَسّة، فقال له سعيد ابن جبير: إليك إليك. فأخرجه، ثمّ نظر سعيد بن جبير وهو أوّل ما ركب إليه فمن تقدّم له يومئذٍ بيع من أهل الذّمّة فلم يرزِه شيئًا ولم يكن يرى أنّ عليهم عشورًا، ونظر من كان من أهل الإسلام فأخذ منهم صدقة ما كان معهم. قال محمد بن سعد قالوا: وكان سعيد بن جبَير فيمن خرج من القُرّاء على الحجّاج بن يوسف، وشهد دير الجَماجم. قال: أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفي عن الزّبرقان الأسدي قال: سألت سعيد ابن جبير في الجَماجم فقلتُ له: إني مملوك ومولاى مع الحجّاج، أفتخاف عليّ إن قُتلتُ أن يكون عليّ وزرٌ؟ قال: لا، قاتل فإنّ مولاك لو كان ها هنا قاتل بنفسه وبك. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عُمارة بن زاذان عن أبي الصهباء قال: قال سعيد بن جبير، وذُكر له أنّ الحسن يقول إنّ التقيّة في الإسلام، فقال سعيد: لا تقيّة في الإسلام، قال: فظننتُ أنّه ابتُلى وأُخذ من قابل. قال محمّد بن سعد: وكان سعيد لما انهزم أصحاب ابن الأشعث من دير الجماجم هرب فلحق بمكّة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حرب قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن عتيق عن محمّد بن سيرين قال: كان سعيد بن جُبير حائنًا، إنّه فعل ما فعل ثمّ أتى مكّة يفتى الناس.

стр. 3738

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثني حفص بن خالد قال: حدّثني من سمع سعيد بن جبير يقول يوم أُخِذَ: وَشَى بي واشٍ في بلد الله الحرام أكِلُه إلى الله. قال محمد بن سعد: وكان الذي أخذ سعيد بن جبير خالد بن عبد الله القَسْرى، وكان والى الوليد بن عبد الملك على مكّة، فبعث به إلى الحجّاج (١). قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثني عبد الله بن مروان عن شريك عن هشام الدّسْتُوائي قال: رأيتُ سعيد بن جبير يطوف بالبيت مقيّدًا ورأيتُه دخل الكعبة عاشر عشرة مقيّدين. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سمع خالد بن عبد الله صوت القيود فقال: ما هذا؟ فقيل له: سعيد بن جبير وطَلْقُ بن حبيب وأصحابهما يطوفون بالبيت. فقال: اقْطعوا عليهم الطوافَ (٢). قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الربيع بن أبي صالح قال: دخلتُ على سعيد بن جُبير حين جئ به إلى الحجّاج، قال: فبكى رجل من القوم فقال سعيد: ما يُبْكِيك؟ قال: لما أصابك. قال: فلا تَبْكِ، كان في عِلْم الله أن يكون هذا. ثمّ قرأ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [سورة الحديد: ٢٢]. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: سمعتُ شيخًا يذكر أنّه كان جالسًا عند الحجّاج حين أُتى بسعيد بن جُبير وله ضَفْران، فكلّمه ساعة ثمّ قال: يا حرسى انطلقْ به فاضْرِبْ عنقه. فانطلق به فقال: دَعْني أصلّي ركعتين. وتوجّه نحو القبلة. فقال الحجّاج: ما يقول لك؟ قال: قال دَعْنى أُصلّي ركعتين. قال: لا إلا إلى المشرق. فقال سعيد: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [سورة البقرة: ١١٥] ثمّ مدّ عنقه فضربها.

стр. 3739

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثني أبي قال: سمعتُ الفضل ابن سُويد يحدّث، وكان في حجر الحجّاج وكان أبوه أوصى إلى الحجّاج، قال: بعثنى الحجّاج في حاجة فقيل قد جئ بسعيد بن جبير، فرجعتُ لأنظر ما يصنع به، فقمتُ على رأس الحجّاج، فقال له الحجّاج: يا سعيد ألم أستعملك؟ ألم أشْرِكْك في أمانتى؟ قال: بلى، قال: حتى ظننّا أنّه سيخلّى سبيله. قال: فما حملك على أن خرجت عليّ؟ قال: عُزم عليّ. قال: فطار الحجّاج شقّتين غضبًا (١)، قال: هيه أفرأيتَ لعزيمة عدوّ الرحمن عليك حقًّا ولم تر لله ولا لأمير المؤمنين عليك حقًّا؟ اضْربا عنقه. فضُربت عنقه. قال فندر رأسه في قلنسية بيضاء لاطية كانت على رأسه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: سمعتُ خَلَفَ بن خليفة يذكر عن رجل قال: لما قُتل سعيد بن جبير فندر رأسه هلّل ثلاًثا، مرّةً يُفْصح بها وفي الثنتين يقول مثل ذلك فلا يُفْصِح بها. قال: أخبرنا عليّ بن محمّد عن أبي اليَقْظَان قال: كان سعيد بن جُبير يقول يوم دير الجماجم وهم يقاتلون: قاتلوهم على جورهم في الحكم وخروجهم من الدين وتجبّرهم على عباد الله وإماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين. فلمّا انهزم أهلُ دير الجماجم لحق سعيد بن جبير بمكّة فأخذه خالد بن عبد الله فحمله إلى الحجّاج مع إسماعيل بن أوْسَط البَجَلي، وكان كَرِيّهم زيد بن مسروق أحد بني ضِبَارى بن عُبيد بن ثعلبة بن يَرْبُوع. قال: فأدخلَهُ على الحجّاج إسماعيل بن أوسط فقال له: ألم أقدم العراق فأكرمتك؟ وذكر أشياء صنعها به. قال: بلى. قال: فما أخرجك عليّ؟ قال: كانت لابن الأشعث بيعةٌ في عنقي وعزم عليّ. فغضب الحجّاج وقال: رأيتَ لعدوّ الله عزمةً لم ترها لله ولا لأمير المؤمنين ولا لي، والله لا أرفعُ قدمى حتى أقتلك وأُعْجِلك إلى النّار! ائْتونى بسيف رَغِيب (٢).

стр. 3740

فقام مسلم الأعوز ومعه سيف حَنَفيّ عريض فضرب عنقه (١). فكان الحسن يقول: العجب من سعيد بن جبير، قاتَلَ الحجّاج في غير موطن وأمر بقتاله، ثمّ هرب فأتى مكّة فلم يملك نفسه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: كان قتلُ سعيد بن جُبير سنة أربعٍ وتسعين وكان يومئذٍ ابن تسع وأربعين سنة قال: أخبرنا زُهير أبو خَيْثَمَة قال: حدّثنا جَرير عن واصل بن سُليم عن عبد الله بن سعيد بن جبير قال: قُتل سعيد بن جبير وهو ابن تسعٍ وأربعين سنة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن الأعمش أو مُغيرة عن إبراهيم أنّ سعيد بن جُبير ذُكر له فقال: ذاك رجل شهّر نفسه. وقال أحدهما: قيل لإبراهيم قُتل سعيد بن جبير فقال: يرحمه الله ما خلّف مثله. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن عمرو بن ميمون بن مِهْران عن ميمون بن مِهْران قال: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد (٢). قال: وقال عبد الرحمن بن مَهْديّ عن عبد الواحد عن وِقاء بن إياس قال: رأيتُ عَزْرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب ومعه الدّواة يغيّر. قال: أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز عن سعيد بن جُبير أنّه كان يُنْكِر أن يتكفّأ الرجل في صلاته، قال وما رأيته قطّ يصلّى إلّا كأنّه وَتِدٌ. قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن سالم بن أبي حفصة قال: لمّا أمر الحجّاج بقتل سعيد بن جبير قال: دعونى أصلّي ركعتين.

стр. 3741

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا معاوية بن عمّار الدّهنيّ عن عبد الملك بن عُمير قال: قال سعيد بن جُبير: لقد رأيتُه يزاحمنى عند ابن عبّاس، يعني الحجّاج. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن فِطْر قال: رأيتُ سعيد بن جُبير أبيض اللحية. أخبرنا عبد الله بن نُمير عن فِطْر قال: رأيتُ سعيد بن جبير أبيض الرأس واللحية. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: كان سعيد بن جبير شديد بياض اللحية. قال: أخبرنا عارم بن الفضل ومالك بن إسماعيل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أيّوب قال: سُئل سعيد بن جبير عن الخضاب بالوسِمَة (١) فكرهه وقال: يكسو الله العبدَ النورَ في وجهه ثمّ يُطفئه بالسواد (٢)! قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيتُ على سعيد بن جُبير عمامة بيضاء. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن أبي شهاب موسى بن نافع قال: رأيتُ سعيد بن جُبير يصلّي في برنسه لا يُخْرج يديه منه. قال: أخبرنا وكيع قال: حدّثنا أبو شهاب موسى بن نافع قال: رأيتُ سعيد ابن جبير يَسْدِل في التطوّع وعليه ملحفةٌ شقّتان ملفّفة. قال: أخبرنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيتُ على سعيد بن جبير عمامة بيضاء. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا عمر بن ذَرّ قال: سمعتُ أبي يقول إن سعيد بن جبير كان يُحْرِم في الطيلسان المدبّج. قال عمر: وكان أبي يُحْرِم في الطيلسان المدبّج. * * *

стр. 3742

٣١٤٥ - أبو بُرْدة بن أبي موسى الأشعري واسمه عامر بن عبد الله بن قيس. قال: أخبرنا محمد بن حُميد العبدي عن مَعْمَر عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة قال: أرسلنى أبي إلى عبد الله بن سلام أتعلّم منه، فجئتُه فسألني: من أنت؟ فأخبرتُه، فرحّب بي فقلتُ: إنّ أبي أرسلنى إليك لأسألك وأتعلّم منك. قال: يا بن أخي إنّكم بأرضِ تجارٍ فإذا كان لك على أحدٍ مالٌ فأهْدى لك حَمْلَة من تبن فلا تقبلها فإنّها رِبا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا ليث قال: حدّثنا أبو بُرْدة قال: قدمتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن سلام فقال: ألا تدخل بيتًا دخله رسول الله، ﷺ ، وتصلّي في بيت صلّى فيه رسول الله، ﷺ ، ونُطْعِمُكَ تمرًا وسويقًا؟ قال: وقال عبد الله بن سلام: يا بن أخ إنّك بأرضٍ الرّبا بها فاشٍ خَفيّ، أليس منكم مَن إذا أقرضَ قرضًا فحلّ جاء صاحبه معه بالحاملة من الطعام والحاملة من العَلَف؟ وذلك هو الربا. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدّثنا أبو عَوَانة عن مهاجر أبي الحسن قال: كان أبو وائل وأبو بُرْدة على بيت المال. وقال أبو نُعيم: قد ولى أبو بردة قضاء الكوفة بعد شُريح. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا يزيد بن مَرْدَانْبَه (١) رأيتُ أبا بردة راكبًا على راحلة، ومصحف معلّق مقدّم الراحلة. قال: أخبرنا طَلْق بن غنام النّخَعي قال: حدّثنا أبي غَنّام بن طلق بن معاوية النّخَعي قال: شهدتُ أبا بردة بن أبي موسى حضر جنازة مولى مات فينا فقدم عليه إمام الحَىّ.

стр. 3743

قال محمّد بن سعد، قال محمّد بن عمر: وقد روى أبو بردة عن أبيه، وقد ولى قضاء الكوفة. وقال محمّد بن عمر وغيره: توفى أبو بردة بالكوفة سنة ثلاثٍ ومائة (١). وقال الفضل بن دُكين وسعيد بن جَميل عن أبان بن عمر بن عثمان بن أبي خالد: مات أبو بردة سنة أربعٍ ومائة. * * * ٣١٤٦ - وأخوه: موسى بن أبي موسى الأشعري وأمّه أمّ كلثوم بنت الفضل بن عبّاس بن عبد المطّلب. وقد روى موسى عن أبيه. * * * ٣١٤٧ - وأخوهما: أبو بكر بن أبي موسى الأشعري وهو اسمه. وروى عن أبيه وغيره، وكان قليل الحديث يُسْتَضْعَف. ومات في ولاية خالد بن عبد الله، وكان أكبر من أبي بردة. * * * ٣١٤٨ - عُرْوة بن المُغِيرة ابن شُعْبة الثقفي ويكنى أبا يعفور. روى عن أبيه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلّام بن مسكين قال: حدّثنا أبو النّضْر المازني عن الشعبي أن عروة بن المغيرة بن شعبة كان أميرًا على الكوفة وكان خيرَ أهلِ ذلك البيت. * * *

стр. 3744

٣١٤٩ - العَقّار بن المُغِيرة ابن شُعْبة الثقفي، وقد روى عن أبيه أيضًا. * * * ٣١٥٠ - يَعْفور بن المُغيرة ابن شُعْبة الثقفي، وقد روى عن أبيه أيضًا. * * * ٣١٥١ - حَمْزة بن المُغِيرة ابن شُعْبة الثقفي، وقد روى عنه أيضًا. * * * ٣١٥٢ - إبراهيم النَّخَعي وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن رَبيعة بن حارثة بن سعد بن مالك ابن النّخَع من مَذْحِج، ويكنى أبا عمران وكان أعْور. قال: أخبرنا حَمّاد بن مَسْعَدَة عن ابن عون قال: قال محمّد بن سيرين يومًا: إني لأحسب إبراهيم الذي تذكرون فتًى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنّه ليس معنا وهو معنا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سُليم بن أخضر قال: حدّثنا ابن عون قال: وصفتُ إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعلّه ذلك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة هو في القوم كأنّه ليس فيهم (١). قال: أخبرنا حجّاج بن محمّد الأعور وعمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قالا: حدّثنا شُعْبة عن منصور عن إبراهيم قال: ما كتبتُ شيئًا قطّ (٢).

стр. 3745

قال أبو قَطَن، وقال شُعْبة قال منصور: لأن أكون كتبتُ أحبّ إليّ من كذا وكذا. قال: أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان قال: حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: رأيتُ سعيد بن جُبير يُسْتَفْتى فيقول: أتسْتفتونى وفيكم إبراهيم (١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن أبيه قال: ربّما سمعتُ إبراهيم يعجب يقول: احْتِيجَ إليّ احْتِيجَ إليّ! قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: سمعتُ الأعمش قال: كنّا نأتى شَقيقًا ونأتى ذا ونأتى ذا ولا نرى أنّ عند إبراهيم شيئًا. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي وقَبيصة بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان عن الأعمش قال: ما ذكرتُ لإبراهيم حديثا قطّ إلّا زادنى فيه. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبْجَر عن زُبيد قال: ما سألتُ إبراهيم عن شيء قطّ إلا عرفتُ فيه الكراهية. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عقبة قالا: حدّثنا سفيان عن مُغيرة قال: كنّا نهاب إبراهيم هيبة الأمير (٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل قال: سمعتُ طلحة يقول: ما بالكوفة أعجب إليّ من إبراهيم وخَيْثَمَة (٣). قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الحسن ابن عمرو عن فُضيل قال: قلتُ لإبراهيم إني أجيئك وقد جمعتُ مسائل فكأنّما تخلّسها الله منّى، وأراك تكره الكتاب. فقال: إنّه قلّ ما كتب إنسانٌ كتابًا إلّا اتّكل عليه، وقلّ ما طلب إنسان علْمًا إلّا آتاه الله منه ما يكفيه (٤). قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم أنّه كان يدخل على بعض أزواج النبي، ﷺ ، وهى عائشة

стр. 3746

فيرى عليهنّ ثيابًا حُمْرًا. فقال أيّوب لأبي معشر: وكيف كان يدخل عليهنّ؟ قال: كان يحجّ مع عمّه وخاله علقمة والأسود قبل أن يحتلم، قال: وكان بينهم وبين عائشة إخاء وودّ (١). قال: أخبرنا وكيع عن مالك بن مِغْوَل عن زُبيد قال: سألتُ إبراهيم عن مسألة فقال: ما وجدتَ فيما بينى وبينك أحدًا تسأله غيرى؟ قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن أبي حَصين قال: أتيتُ إبراهيم لأسأله عن مسألة فقال: ما وجدتَ فيما بينى وبينك أحدًا تسأله غيرى؟ قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يحدّث بالحديث بالمعانى. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن الحسن بن عبيد الله قال: قلتُ لإبراهيم ألا تحدّثنا؟ فقال: تريد أن أكون مثل فلان؟ ائتِ مسجد الحيّ فإن جاء إنسانٌ يسأل عن شيء فستسمعه. قال: أخبرنا عمرو بن الهَيثَم أبو قَطَن قال: حدّثنا شعبة عن الأعمش قال: قلتُ لإبراهيم: إذا حدّثتَنى عن عبد الله فأسْنِدْ. قال: إذا قلتُ قال عبد الله فقد سمعتُه مِنْ غَيْرِ واحدٍ من أصحابه، وإذا قلتُ حدّثني فلان فحدّثني فلان (٢). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي هاشم قال: قلتُ لإبراهيم يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبيّ، ﷺ ، تُحدّثنا؟ قال: بلى ولكن أقول قال عُمر وقال عبد الله وقال علقمة وقال الأسود أجِدُ ذاك أهْوَنَ عليّ. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا عبد الله بن عون قال: دخلتُ على إبراهيم، قال: فدخل عليه حمّاد، قال: فجعل يسأله ومعه أطراف فقال: ما هذا؟ قال: إنّما هى أطراف. قال: ألم أنْهَكَ عن هذا؟ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال له: اذهبْ فسلْ أبا رَزين ثمّ

стр. 3747

ائْتنِي فأخبرْنى ما ردّ عليك. قال وكان أبو رزين معه في الدار. قال: وكان أيضًا إذا سُئل يقول: ائْتِ إبراهيم فسَلْه ثمّ ائْتنِي فأخْبرْنى ما قال لك. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة عن مغيرة عن إبراهيم أنّه كره أن يستند إلى السارية (١). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن أبي قيس قال: رأيتُ إبراهيم غُلامًا محلوقًا يُمْسِك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال: سألتُ الأعمش: كم كان يجتمع عند إبراهيم؟ قال: أربعة خمسة. قال أبو بكر: وما رأيتُ عند حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا مِنْدَل عن الأعمش قال: قال لي خَيْثَمَة تذهبُ أنت وإبراهيم فتجلسون في المسجد الأعظم فيجلس إليكم العريف والشّرَطى. فذكرتُه لإبراهيم فقال: نجلس في المسجد فيجلس إلينا العَريف والشّرَطى أحبّ من أن نعتزل فيرمينا الناسُ برَأى يَهْوى. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة قالوا: حدّثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال: قال إبراهيم: ما خاصمتُ رجلًا قطّ. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثني حمّاد بن زيد عن ابن عون قال: جلستُ إلي إبراهيم النّخَعي فذكر المُرْجِئَة فقال فيهم قولًا غيره أحسنُ منه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث العُكْلي عن إبراهيم قال: إيّاكم وأهلَ هذا الرأى المُحْدَث، يعني المُرْجئة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سمعتُ مُحِلًّا يروي عن إبراهيم قال: الإرْجاء بِدْعة. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثني مُحِلّ قال: كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد، فبلغ إبراهيم أنّه يتكلّم في الإرجاء فقال له إبراهيم: لا تجالسنا.

стр. 3748

قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثني أبو سلمة الصائغ عن مسلم الأعور عن إبراهيم قال: تركوا هذا الدّين أرقّ من الثوب السابرى. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثني مُحِلّ قال: قلتُ لإبراهيم إنّهم يقولون لنا مؤمنون أنتم؟ قال: إذا سألوكم فقُولوا ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [سورة البقرة: ١٣٦] إلى آخر الآية. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدّثنا محلّ قال: قال لنا إبراهيم لا تُجالسوهم، يعني المُرْجئة. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثني سعيد بن صالح عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم قال: لأنا على هذه الأمّة من المرجئة أخْوَفُ عليهم من عدّتهم من الأزارقة (١). أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن غالب أبي الهُذيل أنّه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المُرْجئة، قال: فكلّموه فغضب وقال: إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا عليّ. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا جعفر بن زياد عن أبي حمزة عن إبراهيم قال: لو أنّ أصحاب محمّد، ﷺ ، لم يمسحوا إلّا على ظُفُر ما غسلتُه التماس الفضل، وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرَهم. قال: أخبرنا محمّد بن الصلْت قال: حدّثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش قال: ذُكر عند إبراهيم المرجئةُ فقال: والله إنّهم أبغض إليّ من أهل الكتاب. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا فُضيل بن عياض عن مُغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن السّنّة، ولا أعلم ذلك إلّا من الشيطان. قال فُضيل: يعني تركه المسح. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثني جعفر الأحمر عن مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن سُنّة النبيّ، ﷺ .

стр. 3749

قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش قال: قلتُ لإبراهيم: آتيك فأعرض عليك؟ قال: إنّى لأكره أن أقول لشيء كذا وهو كذا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعتُ أبا بكر بن عيّاش قال: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلّمان حتى يُسْألا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا رَبيع بن أبي زَيْنَب الكوفي عن أبي المِنْجاب البصري أنّ رجلًا كان يأتي إبراهيم النّخَعي فيتعلّم منه فيسمع قومًا يذكرون أمر عليّ وعثمان فقال: أنا أتعلّم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين في أمر عليّ وعثمان. فسأل إبراهيم النّخَعي عن ذلك فقال: ما أنا بِسَبَئِيٍّ ولا مُرْجئ. قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدّثنا أبو الأحوص عن مُفضّل بن مهلهل عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال رجل لإبراهيم: عليّ أحبّ إليّ من أبي بكر وعمر. فقال له إبراهيم: أما إنّ عليًّا لو سمع كلامك لأوجع ظهرك. إذا كنتم تُجالسوننا بهذا فلا تُجالسونا. قال: أخبرنا جَرير بن عبد الحميد الضّبّي عن الشيباني قال: قال إبراهيم: عليّ أحَبّ إليّ من عثمان، ولأنْ أخِرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أتناول عثمان بسوء. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا مِنْدَل قال: وأخبرنا يحيَى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة، جميعًا عن الأعمش عن إبراهيم، قال: كان إذا قام سلّم، فإن سألناه عن شيء أعاد السلامَ فيختم به. قال: أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا شُعَيب بن الحَبْحاب قال: حدّثتْنى هُنيْدة امرأة إبراهيم أنّ إبراهيم كان يصوم يومًا ويفطر يومًا (١). قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو عَوانة عن أبي مسكين قال: كان إبراهيم يُعْجِبُه أن يكون في بيته تمر، فإذا دخل عليه داخل ولم يكن عنده شيء قال: قَرّبوا لنا تمرًا، وإن جاء سائل أعطاه تمرًا.

стр. 3750

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا معاوية بن عبد الله -يعني اليمامى- قال: حدّثني طلحة قال: كان إبراهيم أو عبد الرحمن، قال أبو الأشعث يعني معاوية، وأُراه قال إبراهيم: إذا أخذ النّاس منامهم لبس حُلّة طرائف وتطيّب ثم لا يبرح مسجده حتى يُصْبح أو ما شاء الله من ذلك، فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله قالا: حدّثنا سفيان عن الحسن بن عمرو أنّ إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسماعيل عن فُضيل قال: استأذنتُ لحمّاد على إبراهيم وهو مُسْتَخْفٍ في بيْتِ أبي مَعْشَر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثني سعيد بن صالح الأشَجّ عن حَكيم بن جُبير عن إبراهيم قال: ما بها عريف إلا كافر. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا ابن عون قال: كنّا عند إبراهيم فجاء رجل فقال: يا أبا عمران ادْعُ الله أن يشفينى. فرأيتُ أنّه كرهه كراهيةً شديدة حتى رأيتُنا عرفنا كراهية ذلك في وجهه، أو حتى عرفتُ كراهية ذلك في وجهه، ثمّ قال: جاء رجل إلى حُذيفة فقال ادْعُ الله أن يغفر لي، قال: لا غفر الله لك. قال: فتنحّى الرجل ناحية فجلس، فلمّا كان بعد ذلك قال: أدخلك الله مدخل حُذيفة، أقد رضيت الآن؟ قال: ويأتي أحدكم الرجلَ كأنّه قد أحصى شأنه، كأنّه كأنّه، فذكر إبراهيم السنّة فرَغّبَ فيها وذكر ما أحدث الناسُ فكرهه وقال فيه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدّثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز (١). قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن منصور وإبراهيم بن مهاجر أو أحدهما أنّ إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل. قال: أخبرنا محمّد بن ربيعة الكِلابي عن العلاء بن زُهير الأزدي قال: قدم إبراهيم على أبي وهو على حُلْوان فحمله على برذون وكساه أثوابًا وأعطاه ألف درهم فقبله.
следующие страницы →