← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

٣٥٩٤ - إسحاق بن منصور السَّلُوليّ مولى لهم. مات سنة خمس ومائتين بالكوفة في خلافة المأمون. * * * ٣٥٩٥ - بكر بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى الأنصاري. سمع من عيسى بن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى مصنَّف محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان يحدّث به عنه. وولى بكر قضاء الكوفة بضع عشرة سنة ثمّ عُزل. وتوفى بعد ذلك بالكوفة. * * * ٣٥٩٦ - خالد بن مَخْلَد القَطَوَاني وينتمى إلى بَجيلة، ويكنى أبا الهَيْثَم. وكانت عنده أحاديث عن رجال أهل المدينة، وكان متشيّعًا. توفّي بالكوفة في النصف من المحرّم سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان مُنْكَر الحديث في التشيّع مُفْرِطًا، وكتبوا عنه ضرورة. * * * ٣٥٩٧ - إسحاق بن منصور ابن حيّان بن الحُصين بن مالك ابن أخى أبي الهيّاج الأسَدِي. وكان خيّرًا فاضلًا. روى عن أبي كُدينة وشريك وأبي الأحْوَص. * * *

стр. 3887

٣٥٩٨ - عُبيد بن سعيد ابن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُميّة. روى عن سفيان وغيره. * * * ٣٥٩٩ - وأخوه: عَنْبَسة بن سعيد ابن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، ويكنى أبا خالد وكان ثقةً كثير الرواية عن عبد الله بن المبارك وغيره. * * * ٣٦٠٠ - رَباح بن خالد ويكنى أبا عليّ. روى عن زُهير وحسن بن صالح وقيس وشريك، وكان كثير الحديث، وتوفّي بالكوفة قبل أن يُكتب عنه. * * * ٣٦٠١ - نَوفْلَ ابن (١). . . ويكنى أبا مسعود الضّبّي من أنفسهم. روى نوفل عن: زُهير وأبي الأحوص وشريك وابن المبارك وغيرهم، وكان كثير الحديث، وتوفّي بالكوفة قبل أن يُكْتَبَ عنه. * * * ٣٦٠٢ - عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن محمد المُحاربي ويكنى أبا زياد. روى عن زائدة بن قُدامة وغيره. توفّي بالكوفة في شعبان سنة إحدى عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقةً صدوقًا.

стр. 3888

٣٦٠٣ - زكريّاء بن عديّ ويكنى أبا يحيَي مولى لبنى تيم الله، وتوفّي ببغداد في جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة ومائتين في خلافة المأمون. وكان زكريّاء رجلًا صالحًا صدوقًا. * * * ٣٦٠٤ - عبد الرحمن بن مُصْعَب المَعْنِيّ (١)، ويكنى أبا يزيد. وكان عابدًا ناسكًا، وكانت عنده أحاديث. * * * ٣٦٠٥ - عليّ بن عبد الحميد المَعْنِيّ من الأزْد، وكان أيضًا فاضلًا خيّرًا، وهو ابن عمّ عبد الرحمن بن مصعب، وكانت عنده أحاديث. * * * ٣٦٠٦ - عَوْن بن سَلَّام مولى قريش، ويكنى أبا محمّد. روى عن إسرائيل وزُهير وأسْباط بن نَصْر ومنصور بن أبي الأسود وعيسى بن عبد الرحمن السّلَمي وغيرهم. * * * ٣٦٠٧ - سُويد بن عمرو الكلبي (٢) * * *

стр. 3889

٣٦٠٨ - يحيى بن يعلى ابن الحارث المُحاربي. توفّي بالكوفة سنة ستّ عشرة ومائتين في خلافة المأمون. * * * ٣٦٠٩ - عمرو بن حَمَّاد ابن طلحة القَنَّاد، ويكنى أبا محمّد، صاحب تفسير أسْباط بن نَصْر عن السُّدّي. توفّي بالكوفة في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وعشرين ومائتين. قال وكان أصله من أصْبَهان وصار جدّه إلى الكوفة ووالَى هَمْدان ونزل فيهم عند شَهار سُوج همدان. توفّي في خلافة أبي إسحاق، وكان ثقةً إن شاء الله. * * * ٣٦١٠ - محمد بن الصَّلْت ويكنى أبا جعفر مولى لبنى أسد بن خُزيمة. * * * ٣٦١١ - إسماعيل بن أبان الورّاق، ويكنى أبا إسحاق، مولى لِكِنْدة. * * * ٣٦١٢ - الحسن بن الرَّبيع ويكنى أبا عليّ وهو أخو مُطَيْر صاحب البواريّ، وكان الحسن من أصحاب عبد الله بن المبارك وشهده حين مات بهيت (١) وهو ولى تغيمضه. وتوفّي الحسن بالكوفة يوم السبت في غرّة شهر رمضان سنة إحدى وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق.

стр. 3890

٣٦١٣ - عبد الحميد بن صالح ويكنى أبا محمّد. وكان ينزل في بنى شَيْطان بالكوفة وقد روى عن زُهير وهُريم. * * * ٣٦١٤ - الحسن بن بشر ابن سَلْم (١) بن المسيّب البَجَلي، ويكنى أبا عليّ. * * * ٣٦١٥ - أحمد بن المفضَّل مولى قريش وهو ابن عمّ عمرو العَنْقَزِى. مات في ذى القعدة سنة خمس عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان راوية عن أسْباط بن نَصْر. * * * ٣٦١٦ - عثمان بن حكيم الأوْدي. روى عن شريك وغيره. وكان ثقة. * * * ٣٦١٧ - وأخوه: عليّ بن حكيم الأوْدي، ويكنى أبا الحسن. روى عن شريك وغيره. * * *

стр. 3891

٣٦١٨ - شِهاب بن عبّاد العبدي، مات بالكوفة يوم السبت لليلتين خلتا من جمادى الأولى سنة أربعٍ وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون. * * * ٣٦١٩ - الهَيثَم بن عبيد الله المفتى من قريش، ويكنى أبا محمّد. * * * ٣٦٢٠ - يحيى بن عبد الحميد ابن عبد الرحمن الحِمَّانيّ، ويكنى أبا زكريّاء. مات بسَامَرّاء في شهر رمضان سنة ثلاثين ومائتين. * * * ٣٦٢١ - يوسف بن البُهْلول ويكنى أبا يعقوب من بنى أبان بن دارم من بنى تميم من أنفسهم، وهو صاحب المغازي سمعها من عبد الله بن إدريس عن محمّد بن إسحاق توفّي بالكوفة في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة ثمانى عشرة ومائتين في خلافة المأمون. * * * ٣٦٢٢ - سعيد بن شُرَحْبِيل الكِنْدي، ويكنى أبا عثمان. وكان سعيد قد أتى مصر فكتب عن ابن لَهيعة وغيره. * * *

стр. 3892

٣٦٢٣ - عثمان بن زُفَر ابن الهُذيل. مات بالكوفة في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة ثمانى عشرة ومائتين في خلافة المأمون. * * * ٣٦٢٤ - يحيى بن بشر ابن كثير، ويكنى أبا زكريّاء الأسدي الحريري، ومنزله قرب مسجد سِماك (١). وكان تاجرًا قدم دمشق فسمع من سعيد بن عبد العزيز وسعيد بن بَشير ومعاوية بن سلّام صاحب يحيَى بن أبي كثير، وتوفّي بالكوفة في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق. * * *

стр. 3893

الطبقة التاسعة ٣٦٢٥ - إسماعيل بن موسى ابن بنت إسماعيل بن عبد الرّحمن السُّدّي، ويكنى أبا محمد. روى عن شريك بن عبد الله وغيره. * * * ٣٦٢٦ - حمْدان بن محمد ابن سليمان الأصْبَهاني. روى عن شريك وغيره، وتوفّي بالكوفة. * * * ٣٦٢٧ - المنْجاب بن الحارث التميمي، ويكنى أبا محمّد. روى عن شريك وعليّ بن مُسْهِر وغيرهما. * * * ٣٦٢٨ - عثمان بن محمد ابن إبراهيم بن عثمان العبسي، ويكنى أبا الحسن من ولد أبي سَعْدة. وقد رُوى عن أبي سَعْدة الحديث وروى أبو سعدة عن ابن عبّاس وابن الزّبير. وذكر عثمان بن أبي شَيْبَة أنّه روى عن النبّي، ﷺ ، وروى عثمان عن شريك وأبي الأحْوص وعليّ بن مُسْهِر، وكتب كُتُب جرير، كان رحل إليه إلى الرّىّ فسمع كتبه. * * *

стр. 3894

٣٦٢٩ - وأخوه: عبد الله بن محمد ابن أبي شَيْبَة، ويكنى أبا بكر. روى عن شريك وعليّ بن مُسْهِر والكوفيّين ورحل إلى البصرة فكتب عمّن أدرك من مَشْيَخَتِها. * * * ٣٦٣٠ - أحمد بن أسد ابن عاصم بن مِغْوَل البَجَلي، وهو ابن ابنة مالك بن مغول، ويكنى أبا عاصم. مات بالكوفة في صفر سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق بالله. * * * ٣٦٣١ - عمر بن حَفص ابن غياث النّخَعي. مات بالكوفة في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق المعتصم بالله. * * * ٣٦٣٢ - ثابت بن موسى ويكنى أبا يزيد. توفّي بالكوفة سنة تسعٍ وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق بالله. * * * ٣٦٣٣ - محمد بن عبد الله ابن نُمَيْر الهَمْداني ثمّ الخارفي، ويكنى أبا عبد الرحمن. توفّي بالكوفة سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين.

стр. 3895

٣٦٣٤ - هارون بن إسحاق الهَمْداني، ويكنى أبا القاسم. * * * ٣٦٣٥ - محمد بن العلاء ويكنى أبا كُرَيْب، ينزل بالمَطْمورة بالكوفة قُرْبَ منزل أبي أُسامة بالحَفَر. * * * ٣٦٣٦ - عُبَيْد بن يَعيش ويكنى أبا محمّد. مات بالكوفة في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق، وكان ثقةً. * * * ٣٦٣٧ - يوسف بن يعقوب الصفّار، ويكنى أبا يعقوب. * * * ٣٦٣٨ - ليث بن هارون العُكْلي من أنفسهم ويكنى أبا عُتْبة. وكان زيد بن الحُباب مولى لهم. توفّي بالكوفة في آخر سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق. * * * ٣٦٣٩ - فَرْوة بن أبي المَغْراء (١) * * *

стр. 3896

٣٦٤٠ - أبو هشام الرِّفاعي واسمه محمد بن يزيد بن كثير بن رفاعة من بنى عِجْل من أنفسهم. * * * ٣٦٤١ - أبو سعيد الأشجّ واسمه عبد الله بن سعيد الكِنْدي. * * * ٣٦٤٢ - سعيد بن عمرو من ولد الأشعث بن قيس الكنْدِي، ويكنى أبا عثمان. سمع من أبي عَوانة وعَبْثَر وغيرهما وهو ثقة صدوق مأمون، توفّي بالكوفة في صفر سنة ثلاثين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق. * * * ٣٦٤٣ - جُبَارَةُ بن المُغَلِّس المالكي إمام مسجد بنى حِمّان وهو يضعّف. * * * ٣٦٤٤ - ضِرَارُ بن صُرَد الطحّان ويكنى أبا نُعيم. توفّي بالكوفة في النصف من ذى الحجّة سنة تسعٍ وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق. * * *

стр. 3897

٣٦٤٥ - إسماعيل بن محمد ابن أبي الحكم الثقفي من ولد المختار بن أبي عُبيد الثقفي، وجدّه أبو الحكم. روى عن الأعمش. * * * ٣٦٤٦ - إسماعيل بن بَهْرام روى عن الأشجعي. * * * ٣٦٤٧ - عبد الله بن بَرَّاد الأشعري من ولد أبي موسى، ويكنى أبا عامر. مات بالكوفة سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين. * * * ٣٦٤٨ - العلاء بن عَمرو الحنفي * * * ٣٦٤٩ - حسين بن عبد الأوّل الأحْول، ويكنى أبا عبد الله. * * * ٣٦٥٠ - يزيد بن مِهْران ويكنى أبا خالد الخبّاز. روى عن أبي بكر بن عيّاش ومات بالكوفة في شوّال سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق. * * *

стр. 3898

٣٦٥١ - مروان بن جعفر ابن سَعْد بن سَمُره بن جُنْدَب الفَزاري. روى عن أبي بكر بن عيّاش، وكانت عنده وصيّة سمرة إلى بنيه. * * * ٣٦٥٢ - مسروق بن المَرْزُبان الكندي، ويكنى أبا سعيد. روى عن يحيَى بن زكريّاء بن أبي زائدة وغيره. آخر طبقات الكوفيّين، يتلوه طبقات البصريين * * *

стр. 3899

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تسمية مَنْ نزل البصرة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، ومَنْ كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه ٣٦٥٣ - عُتْبة بن غَزوان ابن جابر بن وُهيب بن نُسيب بن زَيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن ابن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضر، ويكنى أبا عبد الله. قال: وسمعتُ بعضهم يكنّيه أبا غزوان، وكان رجلًا طوالًا جميلًا قديم الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرًا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى جُبير بن عبد الله، وإبراهيم بن عبد الله من ولد عُتبة بن غزوان قالا: استعمل عمر بن الخطّاب عُتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصّر البصرة واختطّها وكانت قبل ذلك الأبلّة، وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبنِ بها دارًا (١). قال محمّد بن عمر: وقد رُوى لنا أنّ عُتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقّاص بالقادسيّة، فوجّهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطّاب إليه يأمره بذلك. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن شرحبيل العَبْدَري، عن مُصْعَب بن محمّد بن شرحبيل -يعنى ابن حَسَنَة- قال: كان عُتبة بن غزوان قد حضرَ مع سعد بن أبي وقّاص حين هَزَم الأعاجم، فكتب عمر ابن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقّاص أن يضرب قيروانه بالكوفة، وأن ابعث عُتبة ابن غزوان إلى أرض الهند فإنّ له من الإسلام مكانًا. وقد شهد بدرًا وقد رجوتُ جزءه، عن المسلمين.

стр. 3900

والبصرة تُسمّى يومئذٍ أرض الهند فينزلها ويتّخذ بها للمسلمين قيروانًا ولا يجعل بينى وبينهم بحرًا، فدعا سعد بن أبي وقّاص عُتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثمانمائة رجل، فساروا حتّى نزلوا البصرة، وإنّما سُمّيت البصرة بصرةً لأنّها كانت فيها حجارة سود. فلمّا نزلها عُتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم، وضرب عُتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثمّ رمى عمر بن الخطّاب بالرجال، فلمّا كثروا بَنَى رهط منهم فيها سبع دساكر من لَبِن منها في الخُرَيْبة (١) اثنتان وفي الزابوقة (٢) واحدة وفي بنى تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان، ثمّ إنّ عُتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثمّ رجع إلى البصرة. وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس ممّا يليها. وجاء كتاب عمر بن الخطّاب إلى عُتبة بن غزوان أن انزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوّهم من قريب. وكان عُتبة خطب النّاس وهى أوّل خطبة خطبها بالبصرة فقال: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكّل عليه، وأشهد أنْ لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله. أمّا بعد أيّها النّاس فإنّ الدّنْيا قد ولّت حذاء (٣) وآذنت أهلها بوداع فلم يبقَ منها إلّا صُبابة كصُبابة الإناء، ألا وإنّكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم. ألا وإنّ من العجب أن يُؤتى بالحجر الضخم فيُلقى من شَفِير جهنّم، فيهوى سبعين عامًا، حتّى يبلغ قعرها، والله لتُملأنّ. ألا وإنّ من العجب أنّ للجنّة سبعة أبواب عرضُ ما بين جانبى الباب مسيرة خمسين عامًا، وايم الله لتأتين عليها ساعة وهى كظيظة من الزحام. ولقد رأيتُنى مع رسول الله، ﷺ ، سابع سبعة ما لنا طعام إلّا ورقُ البَشَام (٤) وشَوكُ القَتَاد (٥) حتّى قَرِحت أشداقنا، ولقد التقطتُ بردة يومئذ فشققتها بينى

стр. 3901

وبين سعد بن أبي وقّاص، ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منّا أيها الرهط السبعة إلّا أمير على مِصْرٍ من الأمصار، وإنّه لم تكن نُبُوّة إلّا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكًا وأعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيمًا وفي أنفس النّاس صغيرًا، وستجرّبون الأمراء بعدنا وتجرّبون فتعرفون وتنكرون. قال: فبينا عُتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثَقيف بكتاب من عمر إلى عُتبة ابن غزوان فيه: أمّا بعد، فإنّ أبا عبد الله الثّقفي ذكر لى أنّه اقتنى بالبصرة خيلًا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابى هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنْه على ما استعانك عليه. وكان أبو عبد الله أوّل مَن ارتبط فرسًا بالبصرة واتّخذها. ثمّ إنّ عُتبة سار إلى ميسان وأَبَزْقُباذ (١) فافتتحها، وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جَمْع كثير فَقَاتَلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سَلَمًا (٢) فضرب عنقه وأخذ قباءه ومِنْطقته فيها الذهب والجوهر، فبعث ذلك إلى عمر بن الخطّاب، فلمّا قدم سَلَب المرزبان المدينة سأل النّاس الرسول، عن حال النّاس، فقال القادم: يا معشر المسلمين عمّ تسألون؟ تركتُ والله النّاس يهتالون الذهب والفضّة، فنشط النّاس. وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددًا لعتبة إلى البصرة، وكان سعد يكتب إلى عُتبة وهو عامله، فوجد من ذلك عُتبة فاستأذن عمرَ أن يقدم عليه فأذِنَ له واستخلَفَ على البصرة المغيرة بن شُعبة فقدم عُتبة على عمر فشكا إليه تسلّط سعد عليه فسكتَ عنه عمر فأعاد ذلك عُتبة مرارًا، فلمّا أكثرَ على عُمر قال: وما عليك يا عُتبة أن تقرّ بالإمْرة لرجل من قريش له صُحبة مع رسول الله، ﷺ ، وشَرف، فقال له عُتبة: ألستُ من قريش؟ قال رسول الله، ﷺ : حَليفُ القوم منهم، ولى صُحبة مع رسول الله، ﷺ ، قديمة لا تُنكر ولا تُدفع. فقال عمر: لا يُنكر ذلك من فضلك، قال عُتبة: أما إذ صار الأمر إلى هذا فوالله لا أرجعُ إليها أبدًا! فأبَى عمر إلّا أن يردّه إليها فردّه فمات بالطريق.

стр. 3902

وكان عمله على البصرة ستّة أشهر، أصابه بطن فمات بمعدن بنى سُليم فقدم سُويد غلامه بمتاعه وتَرِكَتِه على عمر بن الخطّاب وذلك في سنة سبع عشرة، وكان عُتبة بن غزوان يوم مات ابن سبع وخمسين سنة. * * * ٣٦٥٤ - بُرَيْدَةُ بن الحُصَيْب ابن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رِزَاح بن عَدِيّ بن سَهمْ بن مَازِن بن الحارث بن سَلامان بن أَسْلم بن أَفْصَى، ويكنّى بريدة أبا عبد الله. وأسلَم حين مرّ به النّبيّ، ﷺ ، إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرًا، ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله، ﷺ ، وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتّى قُبض النّبيّ، ﷺ ، وفُتِحَت البصرة ومُصّرت فتحوّل إليها واختطّ بها وبنى بها دارًا ثم خرج منها غازيًا إلى خُرَاسان في خلافة عثمان بن عفان فلم يزل بها حتّى مات بمَرْو في خلافة يزيد بن معاوية وبقى ولده بها وقدم من ولده قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها. قال: أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النَّضْر قال: حدّثنا شُعبة قال: حدّثنا محمّد ابن أبي يعقوب الضبّيّ قال: حدّثنى مَن سَمِع بُريدة الأسْلَميّ وراء نهر بَلْخ وهو يقول: لا عيش إلّا طرادُ الخيل بالخيل (١) قال: أخبرنا عفّان بن مُسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا عاصم الأحْول قال: قال مورق: أوصى بُريدة الأسْلَمى أن توضع في قبره جريدتان. وكان مات بأدنى خُراسان فلم توجد إلّا في جوالق حمّار (٢). وتوفّي بريدة بن الحُصَيْب بخراسان سنة ثلاث وستّين في خلافة يزيد بن معاوية. * * *

стр. 3903

٣٦٥٥ - أبو بَرْزة الأسلميّ واسمه فيما أخبرنا محمّدُ بن عمر وبعضُ وَلَدِ أَبِي بَرْزَةَ: عبدُ الله بن نَضْلَة. وقال هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ وغيره من أهل العلم: اسمه نضلة بن عبد الله، وقال بعضهم: نضلة بن عُبيد بن الحارث بن حِبَال (١) بن ربيعة بن دِعْبِل بن أنس بن خُزيمة بن مالك بن سَلَامَان بن أَسْلَم بن أَفْصَى. قال: وأسْلَمَ أبو بَرْزة قديمًا وشهد مع رسول الله، ﷺ ، فتح مكّة ولم يزل يغزو مع رسول الله، ﷺ ، حتّى قُبض رسول الله، ﷺ ، فتحوّل إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى بها دارًا وله بها بقيّة وعقب، ثم غزا خُراسان فمات بمَرْو. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا المبارك بن فَضالة قال: حدّثنا سيّار بن سلامة قال: رأيت أبا بَرْزَة أبيض الرأس واللحية. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال: حدّثنا أُميّة بن عبد الرّحمن، عن أمّه أنّ أبا برزة وأبا بكرة كانا متواخيين. * * * ٣٦٥٦ - عِمْران بن الحُصَيْن بن عُبيد ابن خَلَف بن عَبد نُهم بن حُرَيْبَة (٢) بن جَهْمَة بن غاضرة بن حُبْشِيّة بن كعب ابن عمرو، ويكنّى عمران أبا نُجَيْد.

стр. 3904

أسلم قديمًا هو وأبوه وأخته وغزا مع رسول الله، ﷺ ، غزوات ولم يزل في بلاد قومه وينزل إلى المدينة كثيرًا إلى أن قُبض النّبيّ، ﷺ ، ومُصّرت البصرة فتحوّل إليها فنزلها إلى أن مات بها، وله بها بقيّةٌ من ولده خالد بن طَليق بن محمّد بن عمران بن الحُصين ولى قضاء البصرة. قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: حدّثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الأسود الدّؤلى قال: قدمتُ البصرة وبها عمران ابن الحُصين أبو النجيد وكان عمر بن الخطّاب بعثهُ يفقّه أهل البصرة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء، عن أبيه أنّ عمران ابن الحُصين قضى على رجل بقضيّة، فقال: والله لقد قضيتَ علىّ بجور وما ألوتَ، قال: وكيف ذلك؟ فقال: شُهِد علىّ بزور، فقال عمران: ما قضيتُ عليك فهو في مالى ووالله لا أجلس مجلسى هذا أبدًا (١). قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن الحُصين، عن أبيه قال: كان خاتم عمران بن الحُصين نقشه تمثال رجل متقلّد السيف، قال: ورأيته أنا في خاتم عندنا في طين في بيتنا، فقال أبي هذا خاتم عمران بن الحصين. قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا فُضَيل (٢) بن فضالة رجل من قريش، عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن الحُصين في مِطْرف خزّ لم نره عليه قطّ قبلُ ولا بعدُ، فقال: قال رسول الله، ﷺ : إن الله إذا أنعم على عبدٍ نعمة يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده (٣). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والمعلّى بن أسد قالا: حدّثنا عبد الرّحمن بن العُريان قال: حدّثنا أبو عمران الجَوْنيّ أنّه رأى على عمران بن حُصين مطرف خزّ.

стр. 3905

قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسي قال: حدّثنا الأعمش، عن هلال بن يساف قال: قدمت البصرة فدخلت المسجد، فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند إلى أسطوانة في حَلْقة يحدّثهم، قال: فسألتُ من هذا؟ فقالوا: عمران بن الحصين. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ حميد بن هلال يحدّث، عن مطرّف قال: قلت لعمران بن حصين ما يمنعنى، عن عيادتك إلا ما أرى من حالك، قال: فلا تفعل فإنّ أحبَّه إليّ أَحَبُّه إلى الله (١). قال: أخبرنا حَفْص بن عمر الحَوْضيّ قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت محمدًا، يعنى ابن سيرين، قال: سَقَى بطنُ عمران بن حصين ثلاثين سنة كلّ ذلك يُعرض عليه الكيّ فيأبَى أن يكتوى حتّى إذا كان قبل وفاته بسنتين اكتوى (٢). قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حُدير، عن لاحق ابن حُميد قال: كان عمران بن الحصين نهى عن الكيّ فابتُلى فاكتوى فكان يَعِجّ فيقول: لقد اكتويتُ كيّة بنار ما أبرأت من ألم ولا شَفَتْ من سقم (٣). قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ حميد ابن هلال يحدّث، عن مطرّف قال: قال لى عمران بن حصين أشعرتَ أنّه كان يسلَّم علىّ فلمّا اكتويتُ انقطع التسليم؟ فقلت: أمن قِبَل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسى، فقلت: لا أرى أن تموت حتّى يعود ذلك، فلمّا كان بعد ذلك قال لى: أشعرتَ أنّ التسليم عاد لى؟ قال: ثمّ لم يلبث إلّا يسيرًا حتّى مات (٤). قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ، عن سلمة بن علقمة، عن الحسن قال: أوصى عمران بن حصين فقال: إذا متّ فخرجتم بى فأسرعوا

стр. 3906

المشى ولا تهودوا بى كما تهود اليهود والنصارى، ولا تُتبعونى نارًا ولا صوتًا. قال: وكان أوصى لأمّهات أولاد له بوصايا، فقال: أيّما امرأة منهنّ صرخت عليّ فلا وصيّة لها (١). قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة مولى آل عمران بن حصين، عن أبيه أنّ عمران بن حصين أوصى أهله إذا مات أن لا يُتبعوه صوتًا، ولعن من يفعل ذلك، وأن يجعلوا قبره مربّعًا وأن يرفعوه أربع أصابع أو نحو ذلك. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعُبيد الله بن محمّد بن حفص القرشيّ التيمي قالا: حدّثنا حفص بن النضر السلميّ قال: حدّثتنى أمّى، عن أمّها وهى بنت عمران بن الحصين أنّ عمران بن الحصين لمّا حضرته الوفاة قال: إذا أنا متّ فشدّوا عَلَى سريرى بعمامة وإذا رجعتم فانحروا وأطعِموا. قال محمّد بن عمر وغيره: وكان عمران بن حصين يكنى أبا نجيد، وقد روى، عن أبي بكر وعثمان، وتوفّي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة، وتوفّي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. * * * ٣٦٥٧ - مِحْجَن بن الأدرع الأسلميّ من بنى سهم قال محمّد بن عمر: هو قديم الإسلام وهو خطّ مسجد أهل البصرة، وهو الذي مرّ به رسول الله، ﷺ ، وهو مع قوم يرمون، فقال: ارموا وأنا مع ابن الأدرع، ثمّ رجع من البصرة إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية. * * *

стр. 3907

٣٦٥٨ - أُميَّة بن مَخْشِىّ الخزاعيّ قال: أُخبرتُ، عن يحيَى بن سعيد القطّان قال: حدّثنا جابر بن صُبح قال: حدّثنى المثنّى بن عبد الرّحمن الخزاعيّ وصحبته إلى واسط، فكان يسمّى في أوّل طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله أوّلَه وآخره، فقلت: إنّك تسمّى في أوّل طعامك أفرأيتَ قولك في آخر لقمة بسم الله أوّلَه وآخره؟ فقال: إنّ جدّى أميّة بن مخشى وكان من أصحاب النّبيّ، ﷺ ، سمعته يقول: إنّ رسول الله، ﷺ ، رأى رجلًا أكل فلم يسمّ، فلمّا كان في آخر طعامه لُقْمَةٌ قال: بسم الله أوّلَه وآخره، فقال رسول الله، ﷺ : ما زال الشيطان يأكل معه حتّى قال: بسم الله أوّلَه وآخره، فلم يبق في بطنه شئ إلّا قاءه. * * * ٣٦٥٩ - عبد الله بن المُغَفَّل بن عَبْد نُهْم ابن عفيف بن أُسَيْحِم بن ربيعة بن عديّ بن ثعلبة بن ذُؤَيْب بن سعد بن عَدَّاء ابن عثمان بن مُزينة. قال: أخبرنا يحيَي بن معين قال: كان عبد الله بن المغَفَّل يكنى أبا زياد، قال: فذكرت ذلك لرجل من ولده، فقال: كان يكنى أبا سعيد وكان من البكّائين، وكان ممّن بايع رسول الله، ﷺ . تحت الشجرة يوم الحديبية ولم يزل بالمدينة ثمّ تحوّل إلى البصرة فنزلها حتّى مات بها. قال: أخبرنا هَوْذة بن خليفة قال: حدّثنا عوف، عن خزاعي، عن زياد بن محمّد بن عبد الله بن مغفَّل المزنيّ قال: لمّا كان المرض الذي مات فيه عبد الله ابن المغفّل أوصى أهله فقال لهم: لا يلينى إلّا أصحابى ولا يُصلِّي عَلَىَّ ابنُ زياد، فلمّا مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلميّ وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله، ﷺ ، بالبصرة فولّوا غسله وتكفينه، قال: فما زادوا على أن طووا أيدى قمصهم ودسّوا قمصهم في حُجَزهم، ثمّ غسلوه وكفّنوهُ، ثم لم يزد القوم

стр. 3908

على أن توضّئُوا، فلمّا أخرجوه من داره إذا ابن زياد في موكبه بالباب، فقيل له إنّه قد أوصى أن لا تُصَلِّى عليه، قال: فسار معه حتّى بلغ حذاء البيضاء فمال إلى البيضاء وتركه. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن أبي الأشهب، عن بكر بن عبد الله المزنيّ، عن عبد الله بن المغفّل أنّه أوصى أن لا تُتبعونى بنار. قال محمّد بن عمر: وكانت وفاته في آخر خلافة معاوية، وكان قد ابتنى بالبصرة دارًا وكان أحد النفر الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقّهونهم. * * * ٣٦٦٠ - مَعْقِل بن يَسَار ابن عبد الله بن مُعَبِّر بن حُرَّاق بن لأى بن كَعْب بن عَبْد بن ثَوْر بن هُذْمة بن لَاطِم بن عثمان بن مُزَيْنة، ويكنى أبا عبد الله (١). وهو صاحب نهر معقل أمره عمر بن الخطّاب بحفره فحفره وكان قد تحوّل إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارًا، وتوفّي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عُبيد الله بن زياد. * * * ٣٦٦١ - الحارث بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف. انتقل إلى البصرة واختطّ بها دارًا ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر بن كُريز، ومات بالبصرة في آخر خلافه عثمان ابن عفّان وله بها بقيّةٌ، وقد روى، عن النّبيّ، ﷺ ، حديثًا في الصلاة على الميّت. * * *

стр. 3909

٣٦٦٢ - عبد الرّحمن بن سَمُرة ابن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ. تحوّل إلى البصرة ونزلها ومات بها، وقد روى، عن رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن عُيينة بن عبد الرّحمن بن جَوْشن، عن أبيه قال: رأيت أبا بكرة في جنازة عبد الرّحمن بن سمرة راكبًا على بغلة له. * * * ٣٦٦٣ - أبو بَكْرة واسمه نُفيع بن مسروق، وفي بعض الحديث اسمه مَسْروُح. وأمّه سُمَيّة وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمّه، وكان عبدًا بالطائف، فلمّا حاصَر رسول الله، ﷺ ، أهل الطائف قال: أيّما حرٍّ نزل إلينا فهو آمن وأيّما عبد نزل إلينا فهو حرّ، فنزل إليه عدّة من عبيد أهل الطائف فيهم أبو بكرة فأعتقهم رسول الله، ﷺ ، وكان أبو بكرة تدلّى إليهم في بكرة فكنّوه أبا بكرة، فكان يقول: أنا مولى رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا أبو عامر العَقَديّ قال: حدّثنا الأسود بن شَيبان، عن خالد بن سُمير أنّ ثقيفًا أرادت أن تدّعى أبا بكرة فقال: أنا مسروح مولى رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن شباك، عن رجل من ثقيف قال: سألْنا رسول الله، ﷺ ، أن يردّ علينا أبا بكرة وكان عبدًا لنا وهو محاصر ثقيف، فأبَى أن يردّه علينا وقال: هو طليق الله، وطليق رسوله. قال: أخبرنا يحيَى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن المغيرة، عن شِبَاك

стр. 3910

عن عامر أنّ ثقيفًا سألوا رسول الله، ﷺ ، أن يردّ إليهم أبا بكرة عبدًا فقال: لا، هو طليق الله، وطليق رسوله. قال محمّد بن سعد: وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ في حديث له رواه، عن أبي بكرة أنّه قال لابنته حين حضرته الوفاة: اندبينى ابنَ مسروح الحبشى، وكان رجلًا صالحًا عفيفا وَرِعًا، وكان فيمن شهد على المغيرة بن شعبة بتلك الشهادة فضُرب الحدّ فحمل ذلك على أخيه زياد في نفسه، فلمّا ادّعى معاوية زيادًا نهاه أبو بكرة، عن ذلك، فأبَى زياد، وأجاب معاوية فحلف أبو بكرة أن لا يكلّمه أبدًا فمات قبل أن يكلّمه، وكان زياد قد قرّب ولد أبي بكرة وشرّفهم وأقطعهم وولّاهم الولايات، فصاروا إلى دنيا عظيمة، وادّعوا أنهم من العرب، وأنّهم من ولد نُفيع ابن الحارث الثقفي. ومات أبو بكرة في خلافة معاوية ابن أبي سفيان بالبصرة، في ولاية زياد. قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الاُنصاريّ قالا: أخبرنا عُيينة بن عبد الرّحمن قال: أخبرنى أبي أنّه رأى أبا بكرة عليه مطرف خزّ سَدَاه حرير (١). * * * ٣٦٦٤ - البَرَاءُ بن مَالِك بن النَّضْر بن ضَمْضَم ابن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، شهد أُحدًا والخندق والمشاهد بعد ذلك مع رسول الله، ﷺ ، وكان شجاعًا في الحرب له نكاية. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال: حدّثنا محمّد بن عمرو، عن محمّد بن سيرين قال: كتب عمر بن الخطّاب أن لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنّه مهلكة من الهلك يقدم بهم (٢).

стр. 3911

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: زعم ثابت، عن أنس بن مالك قال: دخلتُ على البراء بن مالك وهو يتغنّى ويرنّم قوسه فقلتُ إلى متى هذا؟ فقال: يا أنس أترانى أموت على فراشى موتًا؟ والله لقد قتلتُ بضعة وتسعين سوى من شاركتُ فيه، يعنى من المشركين (١). قال: وأخبرنا عمر بن حفص، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لمّا كان يوم العقبة بفارس، وقد زُوِى النّاس، قام البراء بن مالك فركب فرسه وهى تَوْجَى (٢)، ثمّ قال لأصحابه: بئس ما دعوتم أقرانكم عليكم! فحمل على العدوّ ففتح الله على المسلمين به واستشهد، ﵀، يومئذٍ. قال محمّد بن عمر: وإنّما يقول إنّه استشهد يوم تُسْتَر، وتلك الناحية كلّها عندهم فَارس. * * * ٣٦٦٥ - أنَس بن مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم ابن زيد بن حَرَام بن جُندب بن عامر بن غَنْم بن عَديّ بن النجّار، وأمّه أمّ سُليم بنت مِلْحان وهى أمّ أخيه البَراء بن مالك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العلاء أبو محمّد الثقفي قال: سمعتُ أنسَ بن مالك يقول: خدمتُ رسول الله، ﷺ ، وأنا ابن ثمانى سنين. قال: وأخبرنا محمّد بن كناسة الأسدي قال: حدّثنا جعفر بن برقان، عن عِمران البصري، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسول الله، ﷺ ، عشر سنين فما أمرنى بأمرٍ تَوَانيتُ عنه أو صنعتُه فَلَامَنى، وإنْ لامنى أحدٌ من أهله قال: دَعُوه فلو قُدّر، أو قال: قُضى أن يكون لكان.

стр. 3912

قال: أخبرنا عَارِم بن الفَضْل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن موسى بن أنس قال: لئن لم نكن من الأزْد ما نحن من العرب، قال حمّاد: أي نحن من الأزد. قال: أخبرنا عبد الله بن عَمرو أبو مَعْمَر المِنْقري قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدّثنا أبو غالب الباهليّ أنّه تَبع جنازة عبد الله بن عُمير اللّيثي، قال فإذا رجلٌ على بُريذينه وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خِرْقة تقيه من الشمس وإذا قُطنتان قد وضعهما على مُوقى عينيه، قال: قلت مَن هذا الدهقان؟ قالوا: هذا أنس بن مالك، قال: فزحمتُ النّاس حتّى دنوتُ منه، فلمّا وُضِعت الجنازة قام أنس عند رأسه فصلّى عليه، فكبّر أربع تكبيرات لم يُطل ولم يُسرع. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن سَلمة بن وَرْدَان قال: رأيتُ على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة قد أرْخَاها من خَلفه. قال: أخبرنا وكيع، عن عبد السلام بن شدّاد أبي طالوت قال: رأيتُ على أنس بن مالك عمامة خزّ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: نهى عمر بن الخطّاب أن يُكتب في الخواتيم شئ من العربيّة وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب (١). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن محمّد قال: كان نقش خاتم أنس أسدٌ رابض (٢). قال: أخبرنا بكّار بن محمّد، عن أبيه قال: كان أنس بن مالك من أحرص أصحاب محمّد على المال. قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثنى يحيَى بن أبي كَثير قال: رأيتُ أنس بن مالك دَخَل المسجد الحرام فركز شيئًا أو هيّأ شيئًا يصلّى عليه.

стр. 3913

قال: أخبرنا وكيع، عن هِشام الدّسْتوائي، عن قَتَادة قال: عَجَزَ أنسُ بن مالك، عن الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطرَ وأطعمَ ثَلاثين مسكينًا. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عَون قال: لمّا حضر أنس بن مالك الموت أوصى أن يغسله محمّد بن سيرين ويصلّى عليه، وكان محمّد محبوسًا، فأتوا الأمير وهو يومئذٍ رجل من بنى أُسيد فأذِن له فَخَرَج فذَهَب فغسله وكفَّنه وصلّى عليه في قصر أنسَ بالطّفّ ثمّ رجع فدخل كما هو السجن، ولم يذهب إلى أهله. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أنس بن مالك قال: لمّا قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة أخذ أبو طَلحة بيدى فانطلق بى إلى رسول الله، ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنّ أنسًا غلام كَيّس فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر والله ما قال لى لشئ صنعته لِمَ صنعتَ هذا هكذا؟ ولا لشئ لم أصنعه لِمَ لم تصنعْ هذا هكذا؟ قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ قالا: أخبرنا حُميد الطويل، عن أنس قال: أخذَتْ أمّ سليم بيدى مَقْدَم النّبيّ، ﷺ ، فأتت بى رسول الله، ﷺ ، فقالت: يا رسول الله هذا ابنى وهو غلام كاتب، قال أنس: فخدمته تسع سنين فما قال لشئ صنعتُه قطّ أسأتَ أو بئس صنعتَ. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن سنان بن ربيعة قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: ذهبَتْ بى أمّى إلى رسول الله، ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، خُوَيْدِمك ادعُ الله له، قال: اللهمّ أكثر ماله وولده وأطِلْ عُمره، واغفِر ذنبه، قال أنس: فقد دفنتُ من صُلبى مائة غير اثنين، أو قال مائة واثنين، وإنّ ثمرتى لتحمل في السنة مرّتين، ولقد بقيت حتّى سَئِمْتُ الحياة وأنا أرجو الرابعة (١). قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلام بن مسكين قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي جَميلة، عن أنس بن مالك قال: إنى لأعرف دعوة رسول الله، ﷺ ، فىّ وفي مالى وفي ولدى.

стр. 3914

قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا أبي، عن ثُمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان كَرْم أنس يحمل كلّ سنة مرّتين (١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسيّ قالا: حدّثنا أبو عَوانة، عن الجَعْد أبي عثمان، عن أنس بن مالك أنّ النّبيّ، ﷺ ، قال لهُ يا بُنىّ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أنس بن مالك يقول: ما بقى أحد صلّى القبلتين كلتيهما غيرى. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان، عن جابر، عن رجل، عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ ، كنّاه وهو غلام. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا سفيان، عن الزهريّ سمع أنس بن مالك يقول: قدم رسول الله، ﷺ [المدينة] وأنا ابن عشر سنين ومات وأنا ابن عشرين سنة وكنّ أُمّهاتى يحثثننى على خدمته، فدخل دارنا ذات يوم فحلبنا له من شاة لنا داجن وشِيبَ بماء بئر في الدار وأبو بكر، عن شماله وأعرابيّ، عن يمينه وعمر ناحية، فشرب رسول الله، ﷺ ، فقال عمر: أعْط أبا بكر يا رسول الله، فناوله الأعرابيّ وقال: الأيْمَن فالأيْمَن (٢). قال: أخبرنا مُسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا المثنّى بن سعيد الذّارع قال: سمعتُ أنسَ بن مالك يقول: ما من ليلة إلّا وأنا أرى فيها حبيبى، ثم يبكى (٣). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا ثابت أنّ أبا هريرة قال: ما رأيتُ أحدًا أشبه صلاةً برسول الله، ﷺ ، من ابن أمّ سُلَيم، يعنى أنس بن مالك. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا ابن عَون، عن محمّد قال: كان أنس إذا حدّث، عن رسول الله، ﷺ ، قال: أو كما قال رسول الله، ﷺ (٤).

стр. 3915

قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشْيب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن حُميد، عن أنس بن مالك أنّه حدّث بحديث، عن رسول الله، ﷺ ، فقال له رجل: أنت سمعتَه من رسول الله، ﷺ ؟ فغضب غضبًا شديدًا وقال: لا والله ما كلّ ما نحدّثكم سمعنا من رسول الله، ﷺ ، ولكنّا لا يتهم بعضنا بعضًا (١). قال: أخبرنا العَلاء بن عبد الجبّار العطّار وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد ابن سلمة، عن عليّ بن زَيد، عن أنس مالك قال: قدمتُ المدينة وقد مات أبو بكر واستُخلف عمر فقلت لعمر: ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قَبلك على السمع والطاعة ما استطعتُ. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرارة قال: قال أخبرنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي قال: حدّثنا ثابت البُنانيّ قال: شكا قيّم لأنس بن مالك في أرضه العطش، قال: فصلّى أنس ودعا فثارت سحابة حتّى غشيت أرضه حتّى ملأت صهريجه فأرسل غلامه فقال: انظر أين بلَغَتْ هذه، فنظر فإذا هى لم تَعْدُ أرضَه (٢). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا أبي، عن ثُمامة بن عبد الله قال: جاء أنسًا أكّارُ بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء فتوضّأ وصلّى ثمّ قال: هل ترى شيئًا فقال: ما أرى شيئًا، قال: فدخل فصلّى ثمّ قال في الثالثة أو في الرابعة انظر، قال: أرى مثل جناح الطير من السحاب، قال: فجعل يصلّى ويدعو حتّى دخل عليه القيّم فقال: قد استوَت السماء ومطرت، فقال: اركب الفَرس الذي بعث به بِشْر بن شَغاف فانظر أين بَلَغ المطر، قال: فَركبه فنظر، قال: فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيَّرين ولا قصر الغضبان. قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا حفص أبي الصهباء العدويّ قال: سمعتُ أبا غالب يقول: لم أرَ أحدًا كان أضَنّ بكلامه من أنس بن مالك. قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عُقبة قال: حدّثنا ابن عون، عن عطاء الواسطي، عن أنس مالك قال: لا يتّقى الله عبدٌ حتى يخزن من لسانه.

стр. 3916

قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا شيخ لنا يكنّى أبا الحُباب قال: سمعتُ الجُريريّ يقول: أحرم أنس بن مالك من ذات عِرق، قال: فما سمعناه متكَلّمًا إلّا بذكر الله حتّى حلّ، قال: فقال له: يا بن أخى هكذا الإحرام (١). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنى أبي، عن عمّه ثُمامة ابن عبد الله، عن أنس بن مالك أنّه قال لبنيه: يا بنيّ قيّدوا العلم بالكتاب. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشْيَب قالا: حدّثنا حمّاد ابن سَلَمة، عن ثابت البُنَانيّ أنّ بنى أنس بن مالك قالوا لأبيهم: يا أبانا ألا تحدّثنا كما تحدّث الغرباء؟ قال: أى بنىّ إنّه من يُكْثِرْ يَهْجُر (٢). قال: أخبرنا عليّ بن عبد الحميد المَعْنىّ قال: حدّثنا عمران بن خالد، عن ثابت البُنانيّ قال: كنّا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه، فالتفت إلينا فقال: والله لأنتم أحبّ إليّ من عدّتكم من ولد أنس إلا أن يكونوا في الخير مثلكم. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال: حدّثنا همّام بن يحيَى، عن ابن جُريج، عن الزهريّ أنّ أنس بن مالك نقش في خاتمه: محمّد رسول الله، قال: فكان إذا دخل الخلاء نزعه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عيسى بن طهمان قال: رأيتُ أنس ابن مالك دخل على الحجّاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب لحيته بصُفرة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعُبيد الله بن موسى قالا: حدّثنا إسرائيل، عن عمران بن مسلم قال: رأيت على أنس بن مالك إزارًا أصفر ورأيتهُ واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا ابن عون قال: رأيت على أنس بن مالك مِطرف خزّ وعمامة خزّ وجُبّة خزّ، قال الأنصاريّ: قال أبي: كان سَداهُ كتّان.

стр. 3917

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُعْتمر بن سليمان قال: قال لى أبي: رأيتُ على أنس مطرفًا أصفر من خزّ ما أعلم أنى رأيت ثوبًا قطّ أحسن منه. قال: أخبرنا شهاب بن عبّاد قال: حدّثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل ابن أبي خالد قال: رأيتُ أنس بن مالك وعليه مُقَطَّعة يُمْنَةٍ وعمامة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا بدر بن عثمان قال: رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين، عن خالد بن إياس، عن أبي عُبيدة بن محمّد ابن عمار بن ياسر قال: دخلتُ على أنس بن مالك وهو ملتحف به، يعنى ثوب خزّ. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا عبد السلام بن شدّاد أبو طالوت قال: رأيتُ على أنس عمامة خزّ وجُبّة خزّ ومطرف خزّ فقالوا له: ما لك تنهانا، عن الخزّ وتلبسه أنت؟ فقال: إنّ أُمراءنا يكسوناها فنحبّ أن يَروه علينا. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا يزيد بن أبي صالح قال: رأيت على أنس الذي تسمّونهُ الخزّ أصفر وأحمر. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو كعب صاحب الحرير قال: رأيتُ على أنس بن مالك مطرف خزّ أخضر له عَلَم. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم، عن إسرائيل، عن عمران بن مسلم قال: رأيتُ على أنس إزارًا معصفرًا. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدّثنا إسرائيل، عن عمران بن مسلم، عن أنس قال: رأيتُ عليه ثوبين معصفرين. قال: أخبرنا زيد بن الحُباب قال: أخبرنى خالد بن عبد الله الواسطى قال: أخبرنى راشد بن مَعْبد الثقفيّ قال: رأيتُ كمّ أنس بن مالك وَسِعَة فمه عَظْم الذراع. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن سلمة بن وردان قال: رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه.

стр. 3918

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبّاد بن أبي سليمان قال: رأيتُ على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان، عن الأعمش قال: رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة. قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عُقبة قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال: رأيتُ أنس ابن مالك يخضب بالصفرة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيتُ أنس بن مالك وخضابه أحمر. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن ابن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك أحمر اللّحية ورأيته معتمًّا قد أرخاها من خلفه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حُميد الطويل، عن بعض آل أنس أنّ أنس بن مالك في العام الذي توفّي فيه لم يستطع الصوم فأطعم ثلاثين مسكينًا خبزًا ولحمًا وزيادة جفنة أو جفنتين. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنى حُميد الطويل قال: سألت عمر بن أنس قال: قلتُ ما فعل أنس، ما صنع؟ قال وضعف عن الصوم قبل موته بسنة، قال: جَفَن جِفانًا وأطعم لكلّ يوم مسكينًا، قال: فأطعم العدّة وزيادة. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا هشام بن حسّان، عن محمّد أنّ أنس بن مالك توفّي ومحمّد بن سيرين محبوس في دَين عليه، قال: وأوصى أنس أن يغسله محمّد، قال: فكُلّم له عمر بن يزيد فتكلّم فيه فأُخرج من السجن فغسله، قال: ثمّ رجع محمّد إلى السجن حتّى عاد فيه، قال: فلم يزل محمّد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتّى مات. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: لمّا مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمّد بن سيرين ويصلّى عليه، قال: وكان محمّد محبوسًا فأتوا الأمير وهو رجل من بنى أسد فأذن له فخرج فغسله وكفّنه وصلّى عليه في قصر أنس بالطفّ ثمّ رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله.

стр. 3919

قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي، عن حُميد الطويل، عن أنس قال: جُعل في حنوطه صرّة مسك وشعر من شعر النّبيّ، ﷺ ، وفيه سُكّ (١). قال محمّد بن سعد: سألتُ محمّد بن عبد الله الأنصاريّ القاضى ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ قال: ابن مائة سنة وسبع سنين. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنى عبد الله بن يزيد الهذلي أنّه حضر أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافة الوليد بن عبد الملك. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنى خُليد بن دَعْلَج، عن قتادة، عن الحسن قال: أنس بن مالك آخر مَن مات من أصحاب النّبيّ، ﷺ ، بالبصرة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين. وقال محمّد بن عمر: روى أنس، عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود. * * * ٣٦٦٦ - هشام بن عامر بن أميّة بن زيد ابن الحَسْحَاس (٢) بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأمّه من بهراء، وشهد أبوه بدرًا وأُحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا، وصحب هشام النّبيّ، ﷺ ، وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك، وتوفّي بها وليس له عقب. قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار، عن عليّ ابن زيد، عن الحسن، عن هشام بن عامر أنّه أتى النّبيّ، ﷺ ، فقال: ما اسمك؟ قال: أنا شهاب. قال: بل أنت هشام. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن حُميد

стр. 3920

ابن هلال أنّ هشام بن عامر قال: إنّكم تجاوزونى إلى رهط من أصحاب رسول الله، ﷺ ، ما كانوا بألزم لرسول الله، ﷺ ، منى ولا أحفظ منى، سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: ما بين خلق آدم والقيامة فتنة أعظم من الدجّال. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا حُميد بن هلال قال: كان رجال من الحيّ يتخطّون (١) هشام بن عامر إلى عمران ابن الحُصين وغيره من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فقال: إنّكم لتخطّونى إلى رجال لم يكونوا أحضر لرسول الله، ﷺ ، ولا أوعى لحديثه منّى، سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجّال. * * * ٣٦٦٧ - ثابت بن زيد بن قيس ابن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويكنى أبا زيد. قال: أخبرنا أبو زيد الأنصاري البصرى النحوى واسمه سعيد بن أوس بن ثابت ابن بَشير بن أبي زيد قال: وثابت بن زيد بن قيس هو جدّى، وقد شهد أُحُدًا وهو أحد الستّة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله، ﷺ ، وكان قد نزل البصرة واختطّ بها، ثمّ قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر بن الخطّاب فوقف عمر على قبره فقال: رحمك الله أبا زيد، لقد دُفن اليوم أعظمُ أهل الأرض أمانةً. * * * ٣٦٦٨ - وابنه: بَشِير بن أَبِى زَيْد قُتل يوم الحرة ولهم اليوم بقيّة بالبصرة.

стр. 3921

قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقَدى قال: حدثنا عليّ بن المبارك، عن الحسن أبي محمّد قال: أقبلتُ أنا ورجل من المسجد الجامع، فدخلنا على أبي زيد الأنصاريّ، وقد كانت رجله أُصيبت يوم أُحُد مع رسول الله، ﷺ ، فحضرت الصلاة فأذّن قاعدًا وأقام قاعدًا ثمّ قال لرجل تقدّم فصلّ بنا. * * * ٣٦٦٩ - عَمْرو بن أَخطب الأنصاريّ ويكنى أبا زيد وهو جدّ عزْرَة بن ثابت. قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا تميم ابن حُويص قال: سمعتُ أبا زيد يقول: قاتلتُ مع رسول الله، ﷺ ، ثلاث عشرة مرّة، قال شعبة: وهو جدّ عَزْرَة. قال: أخبرنا حجّاج بن نُصير قال: حدّثنا قُرّة بن خالد، عن أنس بن سيرين قال: حدّثنى أبو زيد بن أخطب قال: قال لى رسول الله، ﷺ ، جمّلك الله، قال أنس: وكان رجلًا جميلًا حسن الشَّمَط (١)، قال: وسمعتُ بعض البصريّين يقول: عمرو بن أخطب هو جدّ عزرة بن ثابت بن عمرو بن أخطب، روى عنه أنس بن سيرين والحسن بن محمّد العبدي وأبو نَهيك ويزيد الرَّشْك وعِلْباء بن أحمر. وله مسجد يُنسب إليه بالبصرة. * * * ٣٦٧٠ - الحكم بن عمرو بن مُجَدَّع بن حِذْيَم ابن الحارث بن نُعيلة بن مُلَيل بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. ونعيلة أخو غفار وصحب الحكم بن عمرو النّبيّ، ﷺ ، حتّى قبض النّبيّ، ثمّ تحوّل إلى البصرة فنزلها فولّاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها.

стр. 3922

قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا هشام بن حسّان، عن الحسن أنّ زيادًا بعث الحكم بن عمرو على خراسان ففتح الله عليهم وأصابوا أموالًا عظيمة، فكتب إليه زياد: أمّا بعد فإنّ أمير المؤمنين كتب إليّ أن أصطفى له الصفراء والبيضاء فلا تقسم بين النّاس ذهبًا ولا فضّة، فكتب إليه: سلامٌ عليك، أمّا بعد فإنّك كتبتَ إليّ تذكر كتاب أمير المؤمنين، وإنى وجدتُ كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنّه والله لو كانت السماوات والأرض رتقًا على عبدٍ فاتّقى الله لجعل الله له منهما مخرجًا، والسلام عليك. قال: ثمّ قال للنّاس: اغْدُوا (١) على فيئكم فاقسموه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسّان، عن الحسن أنّ زيادًا بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فغزا فأصاب مغنمًا. قال: أخبرنا عليّ بن محمّد القرشي قال: فلم يزل الحكم بن عمرو على خراسان حتى مات بها سنة خمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان. * * * ٣٦٧١ - وأخوه: رَافِع بن عَمْرو الغِفَاريّ صحب النّبيّ، ﷺ ، وروى عنه عمرو بن سُليم وغيره. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا مُعتمر بن سليمان قال: سمعتُ ابنَ ابنِ الحكم (٢) بن عمرو الغفاري قال: حدّثنى جدّى عن عمّ أبي رافع بن عمرو الغفاريّ قال: كنتُ غلامًا وكنتُ أرمى النخل، قال: فقيل للنّبيّ، ﷺ ، إنّ ها هنا غلامًا يرمى نخلنا، قال: فأُتى بى إلى النّبيّ، ﷺ ، قال: فقال يا غلام لِمَ ترمى النخل؟ قال: قلت آكل. فقال: فلا ترم النخل، وكل ممّا يسقط في أسافلها، ثمّ مسح رأسه وقال: اللهمّ أشبع بطنه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا

стр. 3923

حُميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله، ﷺ ، إنّه سيكون من بعدى من أمّتى قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثمّ لا يعودون فيه، هم شرار الخلق والخليقة، قال سليمان: وأكبر ظنّى أنّه قال: سيماهم التخالف، قال عبد الله بن الصامت: فلقيتُ رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم بن عمرو فقلت: ما حديث سمعتُه من أبي ذَرّ يقول كذا وكذا، وذكر هذا الحديث له، فقال: وما أعجبك من هذا؟ أنا سمعتُهُ من رسول الله، ﷺ . * * * ٣٦٧٢ - مُجَاشِع بن مسعود ابن ثَعْلَبَة بن وُهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سَمّال (١) بن عوف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُليم. قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبَة قال: حدّثنا محمّد بن الفُضيل، عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال: أتيتُ النّبيّ، ﷺ ، أنا وأخى لنبايعه على الهجرة فقال: إنّ الهجرة قد مضت، فقلنا: عَلَامَ نبايعك؟ فقال: على الإسلام والجهاد في سبيل الله، قال: فبايعناه، قال: ثمّ لقيتُ أخاه فقال: صدّقك مجاشع. * * * ٣٦٧٣ - وأخوه: مُجَالد بن مسعود السُّلَمِيّ قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدَّثنا يزيد بن زُريع قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال: قال يا رسول الله هذا مجالد ابن مسعود فَبَايِعْهُ على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد فتح مكّة ولكن أبايعه على الإسلام.

стр. 3924

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: كان في مجالد ابن مسعود قَزَلَ. والقزل العرج الخفيف. * * * ٣٦٧٤ - عَائِذُ بن عَمْرو المزني قال الحسن: وكان من خيار أصحاب رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا قتادة أنّ عائذ بن عمرو كان يلبس الخزّ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدَّثنا يزيد بن زُريع قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن معاوية بن قرّة قال: خرج محكَّم في زمان أصحاب رسول الله، ﷺ ، فخرج عليه بالسيوف رهط من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فيهم عائذ بن عمرو. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن ثابت أنّ عائذ ابن عمرو أوصى أن يصلّى عليه أبو بَرْزة فركب عُبيد الله بن زياد ليصلّى عليه فلمّا بلغ دار مسلم قيل له إنّه أوصى أن يصلّى عليه أبو بَرْزة، فنكب دابّته راجعًا. * * * ٣٦٧٥ - عبد الله بن عمرو المزني وهو أبو بكر بن عبد الله، صحب النّبيّ، ﷺ ، ونزل البصرة بعد ذلك وله بها عقب. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العَنْبَرِي قال: أخبرنا حَبِيب بن الشهيد، عن بكر ابن عبد الله المزنيّ قال: قال لى علقمة بن عبد الله المزنيّ غَسَّل أباك أربعة من

стр. 3925

أصحاب النّبيّ، ﷺ ، فما زادوا على أن طووا أكمامهم وأدخلوا قُمُصهم في حُززهم (١)، فلمّا فرغوا من غسله توضّئوا وضوءهم للصلاة. * * * ٣٦٧٦ - عبد الله المزنيّ وهو أبو علقمة بن عبد الله الذي روى عنه بكر بن عبد الله المزنيّ وليسا بأخوين. * * * ٣٦٧٧ - قرَّة بن إياس بن هلال بن رِئَاب ابن عُبيد بن سُواة بن سارية بن ذُبْيان بن ثعلبة بن سُليم بن أوس بن مُزينة وهو أبو معاوية بن قُرّة. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرنى معاوية بن قرّة أبو إياس، عن أبيه قال: وقد كان أتى النّبيّ، ﷺ ، وقد صرّ وحلب لأهله، قال: فمسح رأسى ودعا لى. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن شُعبة عن معاوية بن قُرّة عن أبيه قال: مسح النّبيّ، ﷺ ، على رأسى. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا محمّد بن أبي عُيينة المُهَلَّبِيّ (٢) قال: سمعتُ معاوية بن قرّة يقول: قتلتُ قاتلَ أبي يوم ابن عُبَيس، قال: وكان قُرَّة قُتل قتلًا. * * *
следующие страницы →