قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقَدى قال: حدثنا عليّ بن المبارك، عن الحسن أبي محمّد قال: أقبلتُ أنا ورجل من المسجد الجامع، فدخلنا على أبي زيد الأنصاريّ، وقد كانت رجله أُصيبت يوم أُحُد مع رسول الله، ﷺ ، فحضرت الصلاة فأذّن قاعدًا وأقام قاعدًا ثمّ قال لرجل تقدّم فصلّ بنا.
* * *
٣٦٦٩ - عَمْرو بن أَخطب الأنصاريّ
ويكنى أبا زيد وهو جدّ عزْرَة بن ثابت.
قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا تميم ابن حُويص قال: سمعتُ أبا زيد يقول: قاتلتُ مع رسول الله، ﷺ ، ثلاث عشرة مرّة، قال شعبة: وهو جدّ عَزْرَة.
قال: أخبرنا حجّاج بن نُصير قال: حدّثنا قُرّة بن خالد، عن أنس بن سيرين قال: حدّثنى أبو زيد بن أخطب قال: قال لى رسول الله، ﷺ ، جمّلك الله، قال أنس: وكان رجلًا جميلًا حسن الشَّمَط (١)، قال: وسمعتُ بعض البصريّين يقول: عمرو بن أخطب هو جدّ عزرة بن ثابت بن عمرو بن أخطب، روى عنه أنس بن سيرين والحسن بن محمّد العبدي وأبو نَهيك ويزيد الرَّشْك وعِلْباء بن أحمر. وله مسجد يُنسب إليه بالبصرة.
* * *
٣٦٧٠ - الحكم بن عمرو بن مُجَدَّع بن حِذْيَم
ابن الحارث بن نُعيلة بن مُلَيل بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. ونعيلة أخو غفار وصحب الحكم بن عمرو النّبيّ، ﷺ ، حتّى قبض النّبيّ، ثمّ تحوّل إلى البصرة فنزلها فولّاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها.
стр. 3922
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا هشام بن حسّان، عن الحسن أنّ زيادًا بعث الحكم بن عمرو على خراسان ففتح الله عليهم وأصابوا أموالًا عظيمة، فكتب إليه زياد: أمّا بعد فإنّ أمير المؤمنين كتب إليّ أن أصطفى له الصفراء والبيضاء فلا تقسم بين النّاس ذهبًا ولا فضّة، فكتب إليه: سلامٌ عليك، أمّا بعد فإنّك كتبتَ إليّ تذكر كتاب أمير المؤمنين، وإنى وجدتُ كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنّه والله لو كانت السماوات والأرض رتقًا على عبدٍ فاتّقى الله لجعل الله له منهما مخرجًا، والسلام عليك. قال: ثمّ قال للنّاس: اغْدُوا (١) على فيئكم فاقسموه.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسّان، عن الحسن أنّ زيادًا بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فغزا فأصاب مغنمًا.
قال: أخبرنا عليّ بن محمّد القرشي قال: فلم يزل الحكم بن عمرو على خراسان حتى مات بها سنة خمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
* * *
٣٦٧١ - وأخوه: رَافِع بن عَمْرو الغِفَاريّ
صحب النّبيّ، ﷺ ، وروى عنه عمرو بن سُليم وغيره.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا مُعتمر بن سليمان قال: سمعتُ ابنَ ابنِ الحكم (٢) بن عمرو الغفاري قال: حدّثنى جدّى عن عمّ أبي رافع بن عمرو الغفاريّ قال: كنتُ غلامًا وكنتُ أرمى النخل، قال: فقيل للنّبيّ، ﷺ ، إنّ ها هنا غلامًا يرمى نخلنا، قال: فأُتى بى إلى النّبيّ، ﷺ ، قال: فقال يا غلام لِمَ ترمى النخل؟ قال: قلت آكل. فقال: فلا ترم النخل، وكل ممّا يسقط في أسافلها، ثمّ مسح رأسه وقال: اللهمّ أشبع بطنه.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا
стр. 3923
حُميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله، ﷺ ، إنّه سيكون من بعدى من أمّتى قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثمّ لا يعودون فيه، هم شرار الخلق والخليقة، قال سليمان: وأكبر ظنّى أنّه قال: سيماهم التخالف، قال عبد الله بن الصامت: فلقيتُ رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم بن عمرو فقلت: ما حديث سمعتُه من أبي ذَرّ يقول كذا وكذا، وذكر هذا الحديث له، فقال: وما أعجبك من هذا؟ أنا سمعتُهُ من رسول الله، ﷺ .
* * *
٣٦٧٢ - مُجَاشِع بن مسعود
ابن ثَعْلَبَة بن وُهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سَمّال (١) بن عوف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُليم.
قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبَة قال: حدّثنا محمّد بن الفُضيل، عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال: أتيتُ النّبيّ، ﷺ ، أنا وأخى لنبايعه على الهجرة فقال: إنّ الهجرة قد مضت، فقلنا: عَلَامَ نبايعك؟ فقال: على الإسلام والجهاد في سبيل الله، قال: فبايعناه، قال: ثمّ لقيتُ أخاه فقال: صدّقك مجاشع.
* * *
٣٦٧٣ - وأخوه: مُجَالد بن مسعود السُّلَمِيّ
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدَّثنا يزيد بن زُريع قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال: قال يا رسول الله هذا مجالد ابن مسعود فَبَايِعْهُ على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد فتح مكّة ولكن أبايعه على الإسلام.
стр. 3924
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: كان في مجالد ابن مسعود قَزَلَ. والقزل العرج الخفيف.
* * *
٣٦٧٤ - عَائِذُ بن عَمْرو المزني
قال الحسن: وكان من خيار أصحاب رسول الله، ﷺ .
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا قتادة أنّ عائذ بن عمرو كان يلبس الخزّ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدَّثنا يزيد بن زُريع قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن معاوية بن قرّة قال: خرج محكَّم في زمان أصحاب رسول الله، ﷺ ، فخرج عليه بالسيوف رهط من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فيهم عائذ بن عمرو.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن ثابت أنّ عائذ ابن عمرو أوصى أن يصلّى عليه أبو بَرْزة فركب عُبيد الله بن زياد ليصلّى عليه فلمّا بلغ دار مسلم قيل له إنّه أوصى أن يصلّى عليه أبو بَرْزة، فنكب دابّته راجعًا.
* * *
٣٦٧٥ - عبد الله بن عمرو المزني
وهو أبو بكر بن عبد الله، صحب النّبيّ، ﷺ ، ونزل البصرة بعد ذلك وله بها عقب.
قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العَنْبَرِي قال: أخبرنا حَبِيب بن الشهيد، عن بكر ابن عبد الله المزنيّ قال: قال لى علقمة بن عبد الله المزنيّ غَسَّل أباك أربعة من
стр. 3925
أصحاب النّبيّ، ﷺ ، فما زادوا على أن طووا أكمامهم وأدخلوا قُمُصهم في حُززهم (١)، فلمّا فرغوا من غسله توضّئوا وضوءهم للصلاة.
* * *
٣٦٧٦ - عبد الله المزنيّ
وهو أبو علقمة بن عبد الله الذي روى عنه بكر بن عبد الله المزنيّ وليسا بأخوين.
* * *
٣٦٧٧ - قرَّة بن إياس بن هلال بن رِئَاب
ابن عُبيد بن سُواة بن سارية بن ذُبْيان بن ثعلبة بن سُليم بن أوس بن مُزينة وهو أبو معاوية بن قُرّة.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرنى معاوية بن قرّة أبو إياس، عن أبيه قال: وقد كان أتى النّبيّ، ﷺ ، وقد صرّ وحلب لأهله، قال: فمسح رأسى ودعا لى.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن شُعبة عن معاوية بن قُرّة عن أبيه قال: مسح النّبيّ، ﷺ ، على رأسى.
قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا محمّد بن أبي عُيينة المُهَلَّبِيّ (٢) قال: سمعتُ معاوية بن قرّة يقول: قتلتُ قاتلَ أبي يوم ابن عُبَيس، قال: وكان قُرَّة قُتل قتلًا.
* * *
стр. 3926
٣٦٧٨ - أخو قرّة بن إياس
قال محمّد بن سعد: ولم يسمّ لنا.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقيّ قال: حدّثنا عُبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عُمير عن معاوية بن قُرّة عن عمّه أنّه كان يأتى النّبيّ، ﷺ ، بابنه فيُجلسه بين يديه، فقال له النّبيّ، ﷺ تحبّه؟ قال: نعم، حبًّا شديدًا. قال: ثمّ إنّ الغلام مات فقال له النّبيّ، ﷺ ، كأنّك حزنتَ عليه، قال: أجل يا رسول الله، قال: أفما يسرّك إذا أدخلك الله الجنّة أن تجده على باب من أبوابها فيفتحه لك؟ قال: بَلَى، قال: فإنّه كذلك، إن شاء الله.
* * *
٣٦٧٩ - حَمَلُ بن مالك بن النابغة الهُذَليّ
أسلم ثمّ رجع إلى بلاد قومه، ثمّ تحوّل إلى البصرة فنزلها وابتنى بها دارًا في هُذيل، ثمّ صارت داره بعد لعُمَرَ (١) بن مهران الكاتب.
* * *
٣٦٨٠ - العبّاس بن مِرْدَاس بن أبي عامر
ابن جارية بن عَبْد بن عَبس بن رِفاعة بن الحارث بن بُهْثة بن سُليم، أسلم قبل فتح مكّة ووافى رسول الله، ﷺ ، في تسعمائة من قومه على الخيول معهم القَنَا والدروع الظاهرة (٢) ليحضروا معه فتح مكّة، وقد غزا مع رسول الله، ﷺ ،
стр. 3927
ورجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادى البصرة وكان يأتى البصرة كثيرًا. وروى عنه البصريّون وبقيّة ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم البصرة.
* * *
٣٦٨١ - جَاهِمَةُ بن العبّاس بن مرْدَاس
وقد أسلم وصحب النّبيّ، ﷺ ، وروى عنه أحاديث.
قال: أخبرنا حجّاج بن محمّد، عن ابن جُريج قال: أخبرنى محمّد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرّحمن عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة السّلَميّ أنّ جاهمة جاء النّبيّ، ﷺ ، فقال: يا رسول الله أردتُ أن أغزو وقد جئتك أستشيرك، فقال: هل لك من أُمّ؟ قال: نعم. قال: فالزمها فإنّ الجنّة عند رجلها، ثمّ الثانية، ثمّ الثالثة، في مقاعد شتى وكمثل هذا القول (١).
* * *
٣٦٨٢ - عبد الله بن الشِّخِّير بن عَوْف بن كَعْب
ابن وَقْدان بن الحَرِيش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة وهو أبو مُطرّف ويزيد ابنى عبد الله بن الشخّير، صحب النّبيّ، ﷺ ، وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وولده بها.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا يحيَى بن سعيد قال: حدّثنا حُميد قال: حدّثنا الحسن عن مطرّف بن الشّخير عن أبيه قال: قدمنا على رسول الله ﷺ ، في وفد من بنى عامر، فقال: ألا أحملكم؟ فقلنا: إنّا نجد بالطريق هوامل من الإبل، فقال رسول الله، ﷺ : ضَوَالُّ (٢) المسلمُ حَرَق النّار.
стр. 3928
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا الأسود بن شَيْبان قال: حدّثنا أبو بكر بن ثُمامة بن النّعمان الراسبيّ عن أبي العلاء يزيد قال: وفد أبي في وفد بنى عامر على رسول الله، ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله أنت سيّدنا وذو الطَّول علينا، قال: مَهْ مَهْ، قولوا بقولكم ولا يستجرينّكم الشيطان، السيّد الله، السيّد الله، السيّد الله.
* * *
٣٦٨٣ - معاوية بن حَيْدَةَ بن معاوية
ابن قُشَيْر بن كَعْب بن رَبِيعةَ بن عَامِر بن صَعْصَعَة. وفد على النّبيّ، ﷺ ، فأسلَم وصَحِبه وسأله، عن أشياء وروى عنه أحاديث وهو جدّ بَهْز بن حكيم بن معاوية بن حَيْدة.
* * *
٣٦٨٤ - وأخوه: مالك بن حَيْدة
ابن معاوية بن قُشير وكان قد أسلم وهو الذي سأل أخاه معاوية بن حَيْدة أن يذهب معه إلى رسول الله، ﷺ ، ليطلق له جيرانه وقال إنّهم قد أسلموا.
* * *
٣٦٨٥ - قَبيصَةُ بن المُخَارِق
ابن عبد الله بن شَدَّاد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نَهيك بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة. وفد على النّبيّ، ﷺ ، فأسلم وروى عنه أحاديث ونزل البصرة وولده بها اليوم من ولده محمّد بن حرب بن قَطَن بن قَبيصة بن المخارق وولىَ شُرْطة جعفر بن سليمان بن عليّ الهاشميّ على مدينة الرسول، ﷺ ، وولى شُرْطة عبد الصمد بن عليّ على البصرة.
стр. 3929
قال: أخبرنا هَوْذة بن خليفة قال: حدّثنا عَوْف، عن حيّان، عن قَطَن بن قَبيصة، عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: إنّ العِيَافَة (١) والطَّرْقَ والطِّيَرَةَ من الجِبْت.
* * *
٣٦٨٦ - عِياض بن حِمَار (٢) بن محمّد بن سفيان
ابن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وفد على النّبيّ، ﷺ ، قبل أن يسلم ومعه نَجِيبَة يهديها إلى رسول الله، ﷺ ، فقال: آسلمتَ؟ (٣) قال: لا: قال: إنَّ الله نهانا أن نقبل زَبْد المشركين. قال: فأسلم فقبلها رسول الله، ﷺ ، فقال: يا نبيّ الله، الرجل من قومى من أسفل منى يشتمنى أفأنتصر منه؟ فقال: المستبّان شيطانان يتكاذبان. وروى عنه أيضًا غير ذلك، ثمّ نزل البصرة فروى عنه البصريّون.
* * *
٣٦٨٧ - قَيْسُ بن عَاصِم بن سِنَان بن خالد
ابن مِنْقَر بن عُبيد من بنى تميم. وكان قيس قد حرّم الخمر في الجاهليّة ثمّ وفد على رسول الله، ﷺ ، في وفد بنى تميم، فأسلم، فقال رسول الله، ﷺ : هذا سيّد أهل الوبر، وكان سيّدًا جوادًا.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: حدّثنا سفيان عن الأغرّ المنقريّ عن
стр. 3930
خليفة بن الحصين عن قيس بن عاصم أنّه أسلم فأتى النّبيّ، ﷺ ، فأمره أن يغتسل بماء وسِدْر.
قال: أخبرنا خلّاد بن يحيَى قال: حدّثنا سفيان، يعنى الثوري، قال: أعلم، عن رجل أنّ النّبيّ، ﷺ ، قال لقيس بن عاصم: هذا سيّد أهل الوبر.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجلي قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة عن مطرّف، عن حكيم بن قيس بن عاصم قال: أوصى قيس بن عاصم بنيه عند موته: يا بَنىّ سوّدوا عليكم أكبركم فإنّ القوم إذا سوّدوا عليهم أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سوّدوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه فإنّه مَنْبَهَةٌ (١) للكريم ويُستغنى به، عن اللّئيم، وإيّاكم ومسألة النّاس فإنها من آخر مكسبة الرجل، ولا تنوحوا عليّ فإنّ رسول الله، ﷺ ، لم يُنَح عليه، ولا تدْفنونى حيث تَشْعُر بى بكر بن وائل فإنّى كنت أغاولهم في الجاهليّة (٢).
* * *
٣٦٨٨ - الزِّبْرِقان بن بدر بن امرئ القيس
ابن خَلَف بن بَهْدَلَة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وكان اسم الزِّبْرِقان حصين، وكان شاعرًا جميلًا وكان يقال له قمر نجد، وكان في وفد بنى تميم الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، فأسلم واستعمله رسول الله، ﷺ ، على صدقة قومه بنى سعد بن زيد مناة بن تميم، فقُبض رسول الله، ﷺ ، وهو عليها وارتدّت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزِّبرقان بن بدر على الإسلام وأخذ الصدقة من قومه فأدّاها إلى أبي بكر الصدّيق، وكان ينزل أرض بنى تميم ببادية البصرة وكان ينزل البصرة كثيرًا.
* * *
стр. 3931
٣٦٨٩ - الأَقْرَعُ بن حَابِس بن عِقَال بن محمّد
ابن سفيان بن مُجَاشِع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وكان في وفد بنى تميم الذين قدموا على رسول الله، ﷺ . فأسلم وكان ينزل أرض بنى تميم ببادية البصرة.
* * *
٣٦٩٠ - عمرو بن الأهتم بن سُمَىّ بن سِنان
ابن خالد بن مِنْقَر بن عُبيد بن مُقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان في وفد بنى تميم الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، وكان أصغرهم فكان يكون في رحالهم وأسلم، وكان شاعرًا وكان ينزل أرض بنى تميم ببادية البصرة.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجَرْميّ قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن محمّد بن الزّبير قال: قال رسول الله، ﷺ ، لعمرو بن الأهتم: أخبرنى، عن الزِّبرقان بن بدر، فقال: مُطاعٌ في ناديه مانع لما وراء ظهره، وقال الزِّبرقان: يا رسول الله إنّه ليعلم أنّى خير ممّا قال ولكنّه حسدنى، فقال عمرو: أنت ما علمتُ زَمِرُ المروءة ضيّق العَطَن أحمق الأب لئيم الخال، ثمّ قال: يا رسول الله ما كذبتُ في الأولى ولا في الآخرة رضيتُ عنه فقلتُ بأحسن ما أعلم فيه فأغضبنى فقلت ما أعلم فيه، فقال رسول الله، ﷺ : إنّ من البيان سِحْرًا.
* * *
٣٦٩١ - صَعْصَعَة بن نَاجِية بن عِقَال بن محمّد
ابن سُفْيان بن مُجَاشِع بن دَارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وفد على النّبيّ، ﷺ ، فأسلم، ومن ولده الفرزدق الشاعر ابن غالب بن
стр. 3932
صعصعة، وقد روى صعصعة، عن النّبيّ، ﷺ ، ونزل هو وولده البصرة، وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب، عن هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ.
* * *
٣٦٩٢ - صَعْصَعَة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر
هكذا قال يزيد بن هارون في حديث رواه، عن الحسن.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدّثنا الحسن، عن صعصعة بن معاوية عمّ الفرزدق الشاعر أنه أتى النّبىّ، ﷺ ، فقرأ عليه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [سورة الزلزلة: ٧، ٨] فقال: حسبى، لا أُبالى ألا أسمع غيرها. وقد روى صعصعة، عن أبي ذرّ (١).
* * *
٣٦٩٣ - النَّمْر (٢) بن تولب بن أُقيش
-وأقيش بَيْت عُكْل (٣) - بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف ابن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة. حضنت عكل أمة لهم وَلَدَ عوف بن وائل فنُسبوا إليها. والنمر بن تولب هو الشاعر، وكان وفد على النّبيّ، ﷺ ، فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وكتب لهم النّبيّ، ﷺ ، كتابًا.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ في بعض الحديث الّذى رواه لنا
стр. 3933
إسماعيل بن عُلْيَة من حديث يزيد بن عبد الله بن الشّخّير قال: أتانا رجل من عكل ومعه كتاب من رسول الله، ﷺ ، في قطعة جِراب كتبه لهم: من محمّد رسول الله إلى بنى زهير بن أقيش، والرجل هو النمر بن تولب الشاعر، وبنو زهير ابن أقيش بطن من عكل.
* * *
٣٦٩٤ - عثمان بن أَبِى العَاص
ابن بِشْر بن عبد دُهْمان بن عبد الله بن هَمّام بن أبان بن يَسار بن مالك بن حُطَيْط بن جُشَم من ثقيف، وكان عثمان بن أبي العاص في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، المدينة فأسلموا وقاضاهم على القضيّة، وكان عثمان من أصغرهم فجاء إلى النّبيّ، ﷺ ، قبلهم فأسلم وأقرأه قرآنًا ولزم أُبَيّ بن كعب فكان يُقرئهُ، فلمّا أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا: يا رسول الله أمّرْ علينا، فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفيّ، وقال إنّه كيّس وقد أخذ من القرآن صدرًا، فقالوا: لا نغيّر أميرًا أمّره رسول الله، ﷺ ، فقدم معهم الطائف، فكان يصلى بهم ويُقرئهم القرآن.
فلمّا كان زمن عمر بن الخطّاب وخطّ البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلًا له عقل وقوام وكفاية فقيل له: عليك بعثمان بن أبي العاص، فقال: ذاك أمير أمّره رسول الله، ﷺ ، فما كنتُ لأنزعه، قالوا له: اكتب إليه يستخلف على الطائف ويُقبل إليك، قال: أمّا هذا فنعم. فكتب إليه بذلك فاستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفيّ على الطائف وأقبل إلى عمر فوجّهه إلى البصرة فابتنى بها دارًا واستخرج فيها أموالًا منها شطّ عثمان الذي يُنسب إليه بحذاء الأبلّة وأرضها وبقى ولده بها إلى اليوم وشرُفوا وكثرتْ غَلّاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقيّة حسنة.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطّنافِسيّ قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، عن
стр. 3934
موسى بن طلحة قال: بعث رسول الله، ﷺ ، عثمان بن أبي العاص على الطائف، وقال: صَلّ بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ مؤذّنك أجرًا (١).
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا قتادة عن مطرّف أنّ عثمان بن أبي العاص كان يكنّى أبا عبد الله.
* * *
٣٦٩٥ - وأخوه: الحكم بن أبي العاص الثقفيّ
وقد ذكرنا قصّته في قصّة أخيه عثمان ولم ينته إلينا أنّه كان في وفد ثقيف، وأولاده أشراف أيضًا، منهم يزيد بن الحكم بن أبي العاص الشاعر.
* * *
٣٦٩٦ - وأخوهما: حفص بن أبي العاص الشاعر
أخو عثمان بن أبي العاص. ولم يبلغنا أنّه صحب النّبيّ، ﷺ ، ولا رآه. وقد روى عنه ولكنّا كتبناه مع أخويه وبيّنّا أمره، وفي ولده أشراف بالبصرة أيضًا. وقد روى الحسن البصرىّ، عن حفص بن أبي العاص.
* * *
٣٦٩٧ - مالك بن عَمْرو العُقيليّ ثمّ القُشَيْرِيّ
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن زُرارة بن أوْفَى، عن مالك بن عمرو القُشيريّ قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: من أعتق رقبة مسلمة فهى فداؤه من النّار عَظْمٌ مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهِ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ، ومن أدرك أحد والديه فلم يُغفر له فأبعده الله، ومن ضمّ يتيمًا من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتّى يُغْنيه الله وجَبَتْ له الجنّةُ.
* * *
стр. 3935
٣٦٩٨ - الأسود بن سريع بن حميريّ بن عُبادة
ابن نَزّال بن مُرّة أحد بنى سعد بن زيد مناة بن تميم وكان قاصًّا. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ، عن يونس، عن الحسن قال: قال الأسود ابن سريع: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، وغزوتُ معه.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا السّريّ بن يحيَى قال: سمعت الحسن يُحدّث، عن الأسود بن سريع وكان رجلًا شاعرًا وكان أوّل من قصّ في هذا المسجد قال: غزوتُ مع رسول الله، ﷺ ، أربع غزوات.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال: حدّثنا أبو الأشعث قال: حدّثنا الحسن أنّ الأسود بن سريع كان رجلًا شاعرًا، فقال: يا رسول الله ألا أسمعك محامد حمدت بها ربى؟ فقال رسول الله، ﷺ : أما إنّ ربّك يحبّ الحمد، أو قال: ما من شئ أحبّ إليه الحمد من الله.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن قال: كان الأسود بن سريع يذكر في مؤخّر المسجد.
* * *
٣٦٩٩ - التِّلْبُ بن زيد بن عبد الله بن عمرو
ابن عميرة العَنْبَرِيّ من بنى تميم. روى، عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث في العِتْق وغيره.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا غالب بن حَجْرة العنبريّ قال: حدّثنى هِلْقام بن التلب أنّ التلب حدّثه أنه أتى النّبيّ، ﷺ ، قال: قلت: يا رسول الله استغفر لى، فقال لى: إذا أُذن لك، أو حتّى يؤذن لك، فغبر ما قُضى له ثمّ دعاه فمسح بيده على وجهه ثمّ قال: اللهمّ اغفر للتلب وارحمه، ثلاثًا. وكان التلب في وفد بنى تميم الذين نادوا رسول الله، ﷺ ، من وراء الحجرات، وقد روى، عن النّبيّ، ﷺ ، أحاديث بهذا الإسناد وغيره.
стр. 3936
٣٧٠٠ - قَتادة بن مِلْحان السَّدوسيّ
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا همّام قال: أخبرنا أنس بن سيرين قال: حدّثنى عبد الملك بن قتادة بن مِلْحان القيسيّ، عن أبيه أنّ رسول الله، ﷺ ، أمرهم بصوم الليالى البيض فإنّهُ كهيئة الدهر، يعنى الأيّام. وحدّثنا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال: أخبرنا همّام، عن أنس، عن قتادة بن مِلْحان القيسيّ، عن أبيه، ثمّ ذكر مثل حديث عفّان.
قال: أخبرنا أيضًا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال: أخبرنا شعبة، عن أنس بن سيرين قال: سمعت عبد الملك بن مِنْهال يحدّث، عن أبيه أنّ النّبيّ، ﷺ ، أمره بصوم البيض ثلاث عشرة من الشهر، وقال: هُنّ كهيئة الدهر. وقال محمّد ابن سعد، والحديث كأنّه واحد ولكنّ سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفي الحديثين جميعًا والحديث ما رواه عفّان وهو الثبت.
* * *
٣٧٠١ - سُلَيْم بن جابر الهُجَيْمِيّ ويكنّى أبا جُرَىّ
وبعضهم يقول في حديثه جابر بن سُلَيْم الهجيميّ وقد بيّنّا ذلك.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا زياد بن أبي زياد قال: حدّثنا محمّد ابن سيرين قال: قال سليم بن جابر الهجيميّ: وفدتُ إلى رسول الله، ﷺ ، مع رهط من قومى.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو العَقَدِيّ وحمّاد بن مَسْعَدة قالا: حدّثنا قرّة ابن خالد، عن قرّة بن موسى الهجيميّ، عن سليم بن جابر قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، وهو قاعد مُحْتَبٍ. قال حمّاد في حديثه: قُرّة بن موسى يُكنى أبا الهيثم.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدَّثنا حمّاد بن سلمة عَنْ يونس بن عُبيد،
стр. 3937
عن عُبيدة الهجيميّ، عن أبي تميمة الهجيميّ، عن جابر بن سليم الهجيميّ قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، وهو مُحْتَبٍ بشملة قد وقع هُدْبُها على قدميه فقلت: أيّكم محمّد أو رسول الله؟ فأومأ بيده إلى نفسه، فقلتُ: يا رسول الله إنى رجلٌ من أهل البادية وفىّ جفاؤهم فأوصنى، فقال: لا تحقرنّ من المعروف شيئًا.
* * *
٣٧٠٢ - مالك بن الحُوَيْرِث اللّيثى ويكنّى أبا سليمان
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن أبي قِلابة، عن مالك بن الحُوَيْرث قال: قدمنا على رسول الله، ﷺ ، ونحن شَبَبَةٌ (١) فأقمنا عنده نحوًا من عشرين ليلة وكان رحيمًا فقال: لو رجعتم إلى بلادكم فعلّمتموهم، وأمرتموهم مُروهم فليصلّوا إذا حضرت الصلاة.
* * *
٣٧٠٣ - أُسامة بن عُمَيْر الهُذَليّ
وهو أبو أبي المليح الهذليّ الذي روى عنه أيّوب وغيره.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن زَرْبَى قال: حدّثنا أبو المليح، عن أبيه أنّه شهد رسول الله، ﷺ ، يوم حنين فأصابهم مطر فأمر رسول الله، ﷺ ، مناديًا فنادى الصلاة في الرحال.
* * *
٣٧٠٤ - عَرْفَجَةُ بن أَسْعَد بن كَرِب العُطارديّ
من بنى تميم.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: حدّثنا
стр. 3938
عبد الرّحمن بن طَرَفَة بن عرفجة أنّ جدّه عرفجة بن أسعد أصيب أنفهُ يوم الكُلاب في الجاهليّة فاتّخذ أنفًا من وَرِق فأنتن عليه، قال: فذكره للنّبيّ، ﷺ ، فأمره أن يتّخذ أنفًا من ذهب.
قال أبو الأشهب: وقد رأى عبد الرّحمن جدّه عرفجة بن أسعد.
* * *
٣٧٠٥ - أنس بن مالك
رجل من بنى عبد الله بن كعب، ثمّ أحد بَنى الحَريش من بنى عامر بن صعصعة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعفّان بن مسلم، عن أبي هلال الراسبيّ، عن عبد الله بن سَواد، عن أنس بن مالك، رجل من بنى عبد الله بن كعب، قال: أغارتْ علينا خيل رسول الله، ﷺ ، فأتيتُ النّبيّ، ﷺ ، وهو يتغدّى فقال: ادْنُ فكُلْ، قال: قلت: إنى صائم، قال: اجلس أحدّثك، عن الصوم أو الصيام، قال عفّان في حديثه، عن الصلاة والصوم: إنّ الله وضع، عن المسافر والحامل والمُرضع الصوم أو الصيام، والله لقد قالهما النّبيّ، ﷺ ، كلتيهما أو إحداهما، فيا لَهْف نفسى هلّا كنتُ طعمتُ من طعام رسول الله، ﷺ ! قال عفّان في الحديث كلّه حدّثنا قال حدّثنا إلى آخره.
* * *
٣٧٠٦ - كَهْمَس الهِلاليّ
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن يزيد بن مسلم قال: حدّثنا معاوية بن قُرَّة، عن كَهْمس الهلاليّ قال: أسلمتُ فأتيتُ النّبيّ، ﷺ ، فانتهيتُ إليه فأخبرتهُ بإسلامى ثمّ ولّيتُ من عنده فمكثتُ سنة ثمّ أتيتهُ فسلمتُ عليه فرفع الطّرْف ثمّ خفضه فقلت: يا رسول الله كأنّك تذكرنى، قال: أجل
стр. 3939
فمن أنت؟ فقلت: أنا كهمس الهلاليّ الذي أتيتك عام أوّل وقد نَحِلْتُ جدًّا وضمر بطنى، قال: قال رسول الله، ﷺ : وما الذي بلغ منك ما أرى؟ فقلت: ما أفطرتُ بعدك نهارًا ولا نمتُ ليلًا، فقال رسول الله، ﷺ : فمن أمرك أن تعذّب نفسك؟ صُم شهر الصبر ومن كلّ شهر يومًا، قلتُ: يا رسول الله زدنى. قال: يومين. قال: يا رسول الله إنى أجد قوّةً، زدنى. قال: ثلاثة من كلّ شهر.
* * *
٣٧٠٧ - ماعز البكائي
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعتُ الجعد بن عبد الرّحمن يقول: إن عبد الله بن ماعز حدّثه أنّ ماعزًا أتى النّبيّ، ﷺ ، فكتب له كتابًا: إِنَّ ماعزًا البكّائي أسلم آخر قومه وأنّه لا يجنى عليه إلا يده فبايعه على ذلك (١).
* * *
٣٧٠٨ - قُرَّةُ بن دُعْموص النُّمَيْرِي
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: رأيتُ في مكان أيّوب رجلًا أعرابيًّا وعليه جبّة صوف، فلمّا سمع القوم يتحدّثون قال: حدّثنى مولاى قرّة بن دعْموص قال: أتيتُ المدينة فإذا النّبيّ، ﷺ ، وأصحابه حوله فأردتُ أن أدنو منه فلم أستطع فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميريّ، فقال: غفر الله لك! قال: وبعث رسول الله، ﷺ ، الضحّاك ساعيًا فجاء بإبل جِلّة فقال له النّبيّ، ﷺ : أتيتَ هلال بن عامر ونمير بن عامر وعامر بن ربيعة فأخذتَ جلّة أموالهم؟ قال: يا رسول الله إنى سمعتك تذكر الغزو فأحببتُ أن آتيَك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك، فقال: قال لقد تركتَ الذي أحبّ إليّ ممّا جئت به، اذهب فارددها عليهم وخُذْ صدقاتهم من حواشى أموالهم.
* * *
стр. 3940
٣٧٠٩ - الخَشْخاش بن الحارث العَنْبَريّ
قال: أخبرنا هُشَيْم قال: أخبرنا يونس، عن حصين بن أبي الحرّ، عن الخشخاش العنبريّ قال: أتيتُ النّبيّ، ﷺ ، ومعى ابنٌ لى فقال: آبنك؟ قلت: نعم، قال: لا يجنى عليك ولا تجنى عليه.
* * *
٣٧١٠ - أحْمر بن جَزْء (١) السَّدوسيّ
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويعقوب بن إسحاق الحضرميّ ومسلم بن إبراهيم قالوا: حدّثنا عبّاد بن راشد أبو عبد الله قال: حدّثنا أحمر صاحب رسول الله، ﷺ ، قال: كان رسول الله، ﷺ ، إذا سجد نأوى له ممّا يجافى يديه، عن جنبيه.
* * *
٣٧١١ - سَوادَةُ بن ربيع الجَرْميّ
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الله بن يزيد الخَثعَميّ قال: حدّثنا سَلْم بن عبد الرّحمن الجَرْميّ، عن سَوادة بن ربيع الجَرميّ قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، بأمّى فأمر لنا بشياهٍ وقال لها: مُرِى بنيك أن يقلِّموا أظفارهم أن يُوجعوا أو يعبطوا ضُروع الغنم، ومُرِى بنيك أن يُحسنوا غذاء رِبَاعهم (٢).
* * *
стр. 3941
٣٧١٢ - عُلَاثة بن شَجَّار (١) السَّليطيّ
من بنى تميم، روى عنه الحسن أنّه سمع رسول الله، ﷺ ، يقول: المسلم أخو المسلم، وقال: أتيتُ النّبيّ، ﷺ ، وهو في أزْفَلَةٍ (٢) من النّاس.
* * *
٣٧١٣ - عقبة بن مالك اللّيثيّ
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا حُميد بن هلال قال: أتانى وصاحبًا لى أبو العالية فقال: هلمّا فأنتما أشبّ سنًا منى، وأوعى للحديث، قال: فانطلق حتّى أتى بنا أصحابَ السروج فإذا نصر بن عاصم اللّيثيّ، قال: فقال أبو العالية حَدّثْ هذين حديثك، قال: فقال نصر بن عاصم، حدّثنا عقبة بن مالك اللّيثي وكان من رهطه قال: بعث رسول الله، ﷺ ، سَرِيّة فأغارت على قوم فَشَدّ (٣) رجل من القوم فاتّبعه رجل من السريّة معه السيف شاهرَهُ فقال الشادّ: إنى لمسلم، قال: فلم ينظر إلى ما قال فضربه فقتله، فَنَمى (٤) الحديث إلى رسول الله، ﷺ ، فقال فيه قولًا شديدًا بلغ القاتل، فبينما رسول الله، ﷺ ، يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله ما قالها إلّا تَعَوّذًا من القتل، قال: فأعرض عنه رسول الله، ﷺ ، وعمّن قِبَلَه من النّاس وأخذ في خطبته فأعادها الثانية، فقال: والله يا رسول الله ما قالها إلّا تعوّذًا من القتل، فأعرض عنه رسول الله وعمّن قبله من النّاس، وأخذ في خطبته، قال: فلم يصبر أن قال الثالثة والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوّذًا من القتل، قال: فأقبل عليه رسول الله، ﷺ ، تُعْرَف المساءة في وجهه؟ فقال: إنّ الله أَبَى علىّ لمن قتل مؤمنًا، قالها ثلاثًا.
* * *
стр. 3942
٣٧١٤ - خُزيمة بن جَزْء (١) الأسديّ
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، عن حازم بن حسين البصريّ قال: حدّثنا عبد الكريم أبو أميّة، عن حِبّان بن جَزْء، عن أخيه خُزيمة بن جزء قال: سألتُ النّبيّ، ﷺ ، عن أكل الثعلب فقال: ومن يأكل الثعلب؟ وسألته، عن الذئب قال: يأكل الذئبَ أحدٌ فيه خير! وسألته، عن الضبع فقال: ومن يأكل الضبع؟ قال: وروى أيضًا عبد الكريم، عن حبّان، عن خُزيمة قال: سألتُ النّبيّ، ﷺ ، عن الضبّ فقال: لا آكله ولا أحرّمه.
* * *
٣٧١٥ - سَمُرة بن جُندَب بن هلال
ابن حَرِيج بن مرّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن خُشين بن لأى بن عُصيم ابن شَمْخ بن فزارة.
صحب النّبيّ، ﷺ ، وغزا معه وله حلف في الأنصار، وكانت أُمّه عند مُرَىّ بن سنان عمّ أبي سعيد الخُدْريّ فيرَوْن أنّ سمرة فيمن شهد أُحُدًا ونزل البصرة بعد ذلك فاختطّ بها ثمّ أتى الكوفة فاشترى بها دورًا في بنى أسد بالكُناسة فبناها فنزلها ومات بها، وله بقيّة وعقب، وروى، عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث كثيرة، وكان زياد يستعمله على البصرة إذا خرج إلى الكوفة.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ أبا يزيد المدنيّ قال: لما مرض سمرة بن جندب مرضه الّذى مات فيه، أصابه برد شديد فأُوقدت له نار، فجعل كانونًا بين يديه، وكانونًا خلفه، وكانونًا، عن يمينه، وكانونًا، عن يساره، قال: فجعل لا ينتفع بذلك ويقول: كيف أصنع بما في جوفى؟ فلم يزل كذلك حتّى مات.
* * *
стр. 3943
٣٧١٦ - حَرْملة العنبريّ
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَديّ قال: حدّثنا قرّة بن خالد، عن ضِرْغامة بن عُلَيْبَة بن حرملة، عن أبيه، عن جدّه قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، فصلّيتُ معه الغداة، فلمّا قضينا الصلاة نظرتُ في وجوه القوم ما أكاد أستبين وجوههم بعدما قضيتُ الصلاة، فلمّا قربتُ أرتحل قلت: يا رسول الله أوْصِنى. قال: عليك بتقوى الله، وإذا قمتَ من عند القوم فسمعتهم يقولون لك ما يعجبك فأتهِ وإذا سمعتهم يقولون لك ما تكره فاتركْه.
* * *
٣٧١٧ - نُبَيْشَة الهُذَلِيّ ويقال له نُبَيشة الخَيْر
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنى المُعَلّى بن راشد الهُذَليّ قال: حدّثتنى جدّتى أمّ عاصم، عن رجل من هذيل يقال له نبيشة الخير قالت: دخل علينا نُبيشة ونحن نأكل في قَصْعَة فقال لنا: حدّثنا النّبيّ، ﷺ ، أنّه من أكل في قصعة ثمّ لحسها استغفرت له [القصعةُ] (١).
قال: وأما عارم بن الفضل فأخبرنا قال: حدّثنا أبو اليمان النبّال قال: حدّثتنى جدّتى قالت: دَخَلَ علينا نبيشة، ثمّ ذكر مثل حديث عفّان.
قال محمّد بن سعد: ولا أحسب أبا اليمان إلا المُعَلّى بن راشد الهذليّ.
* * *
٣٧١٨ - طلحة بن عبد الله النَّضْريّ
أحد بنى ليث من كنانة، وبعضهم يقول طلحة بن عمرو وكان من أهل الصُّفّة.
стр. 3944
حدث مسلمة بن علقمة أبو محمّد المازنيّ، عن داود بن أبي هند، عن أبي حَرْب بن أبي الأسود أنّ طلحة اللّيثيّ حدّثه وكان من أصحاب رسول الله، ﷺ ، قال: قدمت المدينة وليس لى بها منزل فنزلت الصُّفّة.
* * *
٣٧١٩ - العَدَّاء بن خالد بن هَوْذة بن خالد
ابن ربيعة بن عَمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وفد على النّبيّ، ﷺ ، وأقطعه مياهًا كانت لبنى عمرو بن عامر.
قال: أخبرنا المِنْهال بن بحر أبو سلمة القُشيريّ قال: حدّثنا عبد المجيد بن أبي يزيد قال: لما كان زمن يزيد بن المهلّب خرجتُ أنا وحجر بن أبي نصر إلى مكّة، فمررنا بماء يقال له الرُّخَيْخ فقالوا لنا: ها هنا رجل قد رأى رسول الله، ﷺ ، فأتينا شيخًا كبيرًا قلنا: أرأيتَ رسول الله، ﷺ ؟ قال: نعم، وكتب لى بهذا الماء، قال: فأخرج لنا جلدة فيها كتاب رسول الله، ﷺ ، قال: قلنا: ما اسمك؟ قال: العدّاء بن خالد، قال: قلنا: فما سمعتَ من رسول الله، ﷺ ؟ قال: كنتُ تحت ناقته يوم عرفة وهى تقصع بجِرّتها (١)، فقال: يا أيّها النّاس أيّ يوم هذا؟ وأيّ شهر هذا؟ وأيّ بلد هذا؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس شهر حرام؟ وبلد حرام؟ ويوم حرام؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ألا إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربّكم، اللهمّ هل بلّغتُ؟ اللهمّ اشهد.
قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا عبد المجيد أبو عمرو قال: أتينا الرخيخ فدخلنا على رجل من بنى عامر بن ربيعة يقال له العدّاء بن خالد بن هوذة،
стр. 3945
فسلّمنا عليه، فردّ علينا السلام وقال: حججتُ مع رسول الله، ﷺ ، حجّة الوداع فرأيتُ رسول الله، ﷺ ، قائمًا في الركابين يوم عرفة ينادى: ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه، ألا هل بلّغتُ ألا هل بلّغتُ ألا هل بلّغتُ؟ قالوا: نعم، قال: اللهمّ اشهد، يقولها ثلاثًا.
قال: أخبرنا يحيَى بن راشد قال: حدّثنى عباد بن ليث اليشكريّ قال: حدّثنى عبد المجيد بن وهب قال: حدّثنى العدّاء بن خالد بن هوذة قال: أخرج إليّ كتابًا فقال لى هذا كتبه لى النّبيّ، ﷺ ، وإذا كتاب فيه: بسم الله الرّحمن الرّحيم، هذا ما اشترى العدّاء بن خالد بن هوذة من محمّد رسول الله، ﷺ ، اشترى منه عبدًا أو أمَةً على أن لا داءَ ولا غائلةَ ولا خِبْثَةَ بيع المسلم للمسلم.
* * *
٣٧٢٠ - أَعْشَى بنى مازِن من بنى تَميم
قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عَرْعَرَة بن البِرِنْد القرشيّ قال: أخبرنى يوسف بن يزيد أبو معشر البراء قال: حدّثنى طَيْسَلَةُ (١) المازنيّ قال: حدّثنى أبي والحىّ، عن أعشى بنى مازن قال: أتيتُ النّبيّ، ﷺ ، فقلت (٢):
يا مالكَ النّاسِ وَدَيانَ العَرَبْ … إنى تَزَوّجْتُ ذِرْبَةً منَ الذِّرَبْ
ذهبتُ أبْغيها الطّعامَ في رَجَبْ … فَخَالَفَتْنى بنزاعٍ وحَرَبْ
وَهُنّ شَرّ غالِبٍ لِمَنْ غلَبْ
قال: فجعل النّبيّ، ﷺ ، يقول: وهُنّ شَرّ غالبٍ لِمَنْ غَلَبْ، وهُنّ شَرّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ.
قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن أنس قال: أخبرنا أبو حَفص الصّيرفيّ عمرو
стр. 3946
ابن عليّ قال: حدّثنى عُبيد بن عبد الرّحمن بن عُبيد الحنفي قال: حدّثنى الجُنيد ابن أمين بن ذَرْوة بن نضلة بن طريف بن بُهْصَل الحِرْمازيّ، عن أبيه، عن جدّه نضلة أنّ رجلًا منهم يقال له الأعشى واسمه عبد الله بن الأعور كانت عنده امرأة منهم يقال لها مُعاذة، فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزًا عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مُطَرّف بن بهصل فجعلها خلف ظهره، فلمّا قدم لم يجدها في بيته وأُخبر أنّها نَشَزَت عليه وأنّها عاذت بمطرّف بن بهصل، فأتاه فقال: يا بن عمّ عندك امرأتى مُعاذة فادفعها إليّ، قال: ليست عندى، ولو كانت عندى لم أدفعها إليك، قال: وكان مطرّف أعزّ منه فخرج حتّى أتى النّبيّ، ﷺ ، فعاذ به وأنشأ يقول:
يا سيّدَ النّاسِ وَدَيّانَ العَرَبْ … إليك أشكو ذِرْبَةً من الذِّرَبْ
كالذّئْبَةِ الغَبساءِ في طلّ السَّرَبْ … خَرجتُ أبغيها الطّعامَ في رَجَبْ
فَخَلَّفَتْنى بنزاعٍ وهَرَبْ … أخلَفَتِ العَهْدَ وَلَطّتِ الذّنبْ
تَوَدّ أنى بَينَ غَيْضٍ مُؤتَشَبْ … وهُنّ شَرّ غالِبٍ لمَنْ غَلَبْ
فقال النّبيّ، ﷺ : وَهُنّ شَرّ غالبٍ، فشكا إليه امرأته وما صنعَتْ به وأنّها عند رجل يقال له مطرّف بن بُهْصَل فكتب إليه النّبيّ، ﷺ ، كتابًا: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه، فأتاه كتاب النّبيّ، ﷺ ، فقُرئ عليه، فقال لها: يا معاذة هذا كتاب النّبيّ، ﷺ ، فيكِ وأنا دافعكِ إليه، قالت: فخذ لى عليه العهد والميثاق وذمّة نبيّه لا يعاقبنى فيما صنعتُ، فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه مطرّف فأنشأ يقول:
لَعَمْرُكَ ما حُبّى مُعاذة بالّذى … يُغَيّرُهُ الواشى ولا قِدَمُ العهدِ
ولا سوء ما جاءت به إذ أزالَها … غُواة الرِّجال إذ يُنادونها بَعدى
* * *
стр. 3947
٣٧٢١ - أبو مريم السَّلوليّ
واسمه مالك بن ربيعة، وهو أبو يزيد بن أبي مريم. روى، عن النّبيّ، ﷺ : اللهمّ اغفر للمتخلّفين.
* * *
٣٧٢٢ - عبَّاد بن شُرَحْبيل اليَشْكُريّ
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أشعث بن سعيد قال: حدّثنا أبو بشر، عن عبّاد بن شرحبيل قال: قدمتُ المدينة على عهد رسول الله، ﷺ ، فدخلتُ حائطًا فأصبتُ من سنبله فجاءنى صاحب الحائط فضربنى وأخذ كسائى فانطلقتُ إلى رسول الله، ﷺ ، وصاحب الحائط يتلونى، فذكرتُ ذلك لهُ، فقال له رسول الله، ﷺ : والله ما علّمتَهُ إذ كان جاهلًا ولا أطعمته إذ كان ساغبًا. ثمّ أمره فردّ عليّ كسائى وأمر لى بوَسْق أو نصف وسق من تمر (١).
* * *
٣٧٢٣ - بشير بن الخَصاصِيَّة
واسمه زَحْم بن معبد السّدُوسيّ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سُمير قال: هاجر زَحْمُ بن مَعْبد إلى رسول الله، ﷺ ، فقال له رسول الله، ﷺ : ما اسمك؟ قال: زحم بن معبد، قال: بل أنت بشير.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب قالا: حدّثنا الأسود بن شيبان قال: حدّثنا خالد بن سُمير قال: حدّثنى بشير بن نَهِيك قال: حدّثنى بشير
стр. 3948
وكان اسمه في الجاهليّة زحم فهاجر، قال: فقال لى رسول الله، ﷺ : ما اسمك؟ قلتُ: زحم، قال: بل أنت بشير.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عُبيد الله بن إياد السّدُوسيّ قال: سمعتُ أبي إياد بن لَقيط السدوسيّ وهو يحدّث قال: سمعت لَيْلى امرأة بشير بن الخصاصيّة ورسول الله، ﷺ ، سمّاه بشيرًا وكان اسمه قبل ذلك زحم.
* * *
٣٧٢٤ - قَبِيصة بن وقّاص
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا عمّار بن عُمارة أبو هاشم صاحب الزعفران قال: حدّثنا صالح بن عُبيد، عن قَبيصة بن وقّاص قال: قال رسول الله، ﷺ ، يكون عليكم أمراء من بعدى يؤخّرون الصلاة فهى لكم وهى عليهم فصلوا معهم ما صلّوا بكم القبلة (١). قال هشام: وكانت لقَبيصة صحبة. قال: وهذا حديث الجماعة.
* * *
٣٧٢٥ - جارية بن قُدَامة السعديّ
ابن زُهير بن الحُصين بن رِزاح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عمّ لهُ يقال له جارية بن قدامة أنّه سأل رسول الله، ﷺ ، فقال: يا رسول الله، قل لى قولًا ينفعنى وأقْلِلْ لى لعلّى أعيه، فقال رسول الله، ﷺ : لا تغضب. ثمّ أعاده عليه فقال: لا تغضب، حتّى أعاده عليه مرارًا
стр. 3949
كلّ ذلك يقول له لا تغضب، قال: وجارية بن قدامة فيمن شهد قتل عمر بن الخطّاب، قال: وكنّا من آخر من دخل عليه فسألناه وصيّةً ولم يسألها إيّاه أحدٌ قبلنا. ولجارية بن قدامة أخبار ومشاهد كان عليّ بن أبي طالب، ﵇، بعثه إلى البصرة وبها عبد الله بن عامر الحضرميّ خليفة عبد الله بن عامر بن كريز. فحاصره في دار سَنْبِيل رجل من بنى تميم وكان معاوية بعثه إلى البصرة يبايع له (١).
* * *
٣٧٢٦ - سعد بن الأطول بن عبد الله
ابن خالد بن وَاهِب بن غَيّاث بن عبد بن شَقْرة بن عديّ بن عوف بن غَطَفَان ابن قيس بن جُهَينة بن زيد بن سُود بن أسلم بن الحاف بن قُضاعة.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نصرة، عن سعد بن الأطول أنّ أخاه مات وترك دينًا وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالًا، قال: فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النّبيّ، ﷺ : إنّ أخاك محبوس بدينه، فقلت: يا رسول الله قد أدّيْتُ عنه إلّا دينارين ادّعتهما امرأةٌ وليس لها بيّنة، قال: فأعطها فإنّها مُحِقّة.
قال: وأُخْبِرْتُ، عن واصل بن عبد الله بن بدر بن عبد الله بن سعد بن الأطول قال: حدّثنى أبي قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه بتُسْتَر فيزورهم فيقيم يوم دخوله والثانى ويخرج في الثالث فيقولون له: لو أقمتَ، فيقول: سمعتُ أبي يقول نهانى رسول الله، ﷺ ، أو سمعتُ رسول الله، ﷺ ، ينهى، عن التناءة فمن أقام ببلاد الخَرَاج ثلاثًا فقد تنأ (٢)، فأنا أكره أن أقيم. وأُخْبِرْتُ، عن واصل بن عبد الله قال: حدّثنى أبي قال: لما مات يزيد بن معاوية خاف عُبيد الله بن زياد أهل البصرة على نفسه فأرسل إلى سعد بن
стр. 3950
الأطول فسأله أن يجيره من أهل البصرة فقال: عشيرتى ليست بالبصرة، عشيرتى بالشأم.
* * *
٣٧٢٧ - حُرَيث بن حَسّان الشَّيبانيّ
وافد بكر بن وائل على رسول الله، ﷺ ، وهو الذي رافقته قَيْلَة بنت مَخْرمَة حين خرجت إلى رسول الله، ﷺ ، فقدما عليه، فكان بينه وبينها من الكلام في الدهناء بين يدى رسول الله، ﷺ ، ما حكاه لنا عفّان بن مسلم، عن عبد الله بن حسّان أخى بنى كعب من بلعنبر، عن جدّتيه صفيّة بنت عُليبة ودُحيبة بنت عُليبة عن حديث قيلة بنت مخرمة.
* * *
٣٧٢٨ - حَرْملة بن عبد الله الكعبيّ
من كعب بلعنبر. خرج إلى النّبيّ، ﷺ ، وكان عنده حتّى عرفه وسأله وروى عنه، ﷺ .
* * *
٣٧٢٩ - عبد الله بن سَبْرة
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال: حدّثنا المُعْتَمِر بن سليمان قال: حدّثنا ابن نُسيب السّلَميّ عن مسلم بن عبد الله بن سبرة عن أبيه أنّه سمع نبيّ الله، ﷺ ، يقول: إنّ الله ينهاكم، عن ثلاث: عن كثرة السؤال وإضاعة المال، وعن اتّباع قيل وقال (١).
* * *
стр. 3951
٣٧٣٠ - عبد الله بن سَرْجِس
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، وهو قاعد فدرتُ خلف ظهره فعرف الذي أريد فألقى رداءه فنظرتُ إلى الخاتم على نَغْض (١) كتفه اليسرى، أو قال اليُمنى، فإذا مثل الجمع، يعنى جمع الكفّ، حوله خِيلان كأنّها الثآليل، قال: فرجعتُ حتّى استقبلتهُ فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، قال: ولك، فقال له بعض القوم: استغفر لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم، قال: وتلا هذه الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [سورة محمد: ١٩].
* * *
٣٧٣١ - عبد الله بن أبي الحمْسَاء (٢)
قال: أخبرنا مُعاذ بن هانى البهرانيّ قال: حدّثنا إبراهيم بن طَهْمان قال: حدّثنا بُدَيل بن مَيْسَرَة، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي الحَمْسَاء قال: بايعتُ رسول الله، ﷺ ، قبل أن يبعث ببَيْع فبقى له علىَّ شئ فواعدته أن آتيه في مكانه بذلك فنسيتُ يومى ذلك ومن الغد فأتيته يوم الثالث فوجدتهُ في مكانه فقال لى: يا فتى لقد شققتَ عليّ، أنا ها هنا مذ ثلاثة أيّام أنتظرك.
* * *
стр. 3952
٣٧٣٢ - عبد الله بن أبي الجَدْعَاء (١) العبديّ
روى عنه عبد الله بن شقيق العُقيليّ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابيّ قالا: حدّثنا حَمّاد بن سلمة، عن خالد الحَذّاء، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن أبي الجَدْعَاء قال: قلتُ يا رسول الله متى كنت نبيًّا؟ قال: إذ آدم بين الروح والجسد.
* * *
٣٧٣٣ - مَيْسرة الفَجْر وهو أَبو بُدَيل
ابن ميسرة العُقيليّ الذي روى عن عبد الله بن شقيق.
قال: أخبرنا مُعاذ بن هانئ البَهْرَانيّ قال: حدّثنا إبراهيم بن طُهْمان قال: حدّثنا بُديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال: سألتُ رسول الله، ﷺ ، متى كنتَ نبيًّا؟ قال: كنت نبيًّا وآدم بين الروح والجسد.
* * *
٣٧٣٤ - طَلْق بن خُشّاف (٢)
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سوادة بن أبي الأسود القيسيّ القطّان قال: حدّثنى أبي أنّهم دخلوا على طلق بن خشّاف رجل من أصحاب النّبيّ، ﷺ ، يعودونه فجعلوا يدعون له وهو يقول: اللهمّ خِرْ ثمّ اعْزِمْ.
* * *
٣٧٣٥ - أبو صَفِيّة
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا
стр. 3953
يونس بن عُبيد عن أمّه قالت: رأيتُ أبا صفيّة رجلًا من أصحاب النّبيّ، ﷺ ، قالت: كان جارنا ها هنا فكان إذا أصبح يسبّح بالحصى والنوى ولا أراه إلّا بالحصى (١).
* * *
٣٧٣٦ - أبو عَسِيب مولى رسول الله، ﷺ -
قال: وفي بعض الرواية يقولون عن أبي عسيم وهو رجل واحد.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن عُبيد أبو نُصيرة قال: سمعتُ أبا عسيب مولى رسول الله، ﷺ ، يقول: قال رسول الله، ﷺ : أتانى جبريل، ﵇، بالحُمّى والطاعون فأمسكتُ الحمّى بالمدينة وأرسلتُ الطاعون إلى الشأم، فالطاعون شهامة لأمّتى ورحمة لهم ورِجْس على الكفّار.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حازم بن القاسم قال: سمعتُ أبا عسيب يقول: من كان منكم صحيحًا يقدر على المشى إلى الجمعة فلا يَدَعْها فإنّها فريضة كفريضة الحجّ.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حازم بن القاسم قال: رأيت أبا عسيب يشرب في قدح غليظ لم يُنْحَت (٢) فقلنا: لو شربتَ في أقداحنا هذه الرقاق، قال: وما يمنعنى أن آكل وأشرب فيه، وقد رأيت النّبيّ، ﷺ ، يشرب فيه؟
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا حازم بن القاسم قال: رأيتُ أبا عسيب خادمَ رسول الله، ﷺ ، يصفّر رأسه ولحيته وسَبَلَته، قال: وسمعتُ أبا عسيب يقول: من كان صحيحًا يُطيق المشى إلى الجمعة فلا يدعها فإنّها فريضة مثل الحجّ، قال: وكنّا نجزّ من أطراف شاربى أبي عسيب ومن أظفاره.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثتنا مسلمة بنت زبّان القُرَيْعيّة قالت: سمعتُ ميمونة بنت أبي عسيب قالت: كان أبو عسيب يواصل من ثلاث
стр. 3954
في الصيام، وكان يصلّى الضحى قائمًا فعجز، فكان يصلّى قاعدًا، وكان يصوم البيض، قالت: وكان في سريره جُلْجُل فيعجز صوته حتّى يناديها به فإذا حرّكه جاءت.
* * *
٣٧٣٧ - نُمَير الخُزاعيّ
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عصام بن قُدامة قال: حدّثنى مالك بن نمير الخزاعيّ من أهل البصرة أنّ أباه حدّثه أنّه رأى رسول الله، ﷺ ، في الصلاة واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا إصبعه السّبّابة وهو يدعو قَدْ أَحناها شيئًا.
* * *
٣٧٣٨ - قَتَادَةُ بن الأَعْوَر بن سَاعِدَة
ابن عوف بن كعب بن عبد شمس، هو عَبشَمْسُ وليس عبد شمس إلا في قريش، ابن سعد بن زيد مناة بن تميم، صحب النّبيّ، ﷺ ، قبل الوفد، وكتب له رسول الله، ﷺ ، كتابًا بالشّبَكَة موضع بالدّهْناء بين القَنَعَة والعَرَمَة، وهو أبو الجَوْن بن قتادة.
* * *
٣٧٣٩ - قَتَادَةُ بن أَوْفَى بن مَوالة بن عُتْبة
ابن مُلادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وله صحبة، وهو أبو إياس بن قتادة (١) وأمّ إياس بن قتادة الفارعة بنت حِمْيَريّ بن عُبادة بن نَزّال بن مرّة.
* * *
стр. 3955
٣٧٤٠ - قيس بن الحارث بن يزيد بن شِبْل
ابن حيّان من بنى تميم ابن عمّ المنَقَّع. كان أيضًا فيمن وفد على رسول الله، ﷺ ، من بنى تميم وسكن البصرة بعد ذلك.
* * *
٣٧٤١ - المُنَقَّع بن الحصين بن يزيد بن شِبْل
ابن حَيّان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة ابن تميم. وقد شهد القادسيّة ثمّ قدم البصرة فاختطّ بها، وكان له فرس يقال له جناح شهد عليه القادسيّة فقال:
لَمّا رأيتُ الخَيْلَ زَيّلَ بَيْنَهَا … طِعانٌ وَنُشّابٌ صَبَرْتُ جَناحَا
فطاعَنتُ حتّى أنْزَلَ اللهُ نَصْرَهُ … وَوَدّ جَناحٌ لَوْ قضَى فأرَاحَا
كأَنّ سيُوفَ الهِنْدِ فَوْقَ جبينهِ … مَخاريقُ بَرْقٍ في تِهامَةَ لاحَا (١)
وقد روى المنقّع عن رسول الله، ﷺ ، حديثًا.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهديّ قال: حدّثنا سيف (٢) بن هارون البُرْجُميّ قال: أخبرنا عِصْمة بن بشير البرجميّ قال: أخبرنى الفَزْع قال سيف: أظنّه قد شهد القادسيّة، عن المنقع، قال: أتيتُ النّبيّ، ﷺ ، بصدقة إبلنا فقلت: هذه صدقة إبلنا، فأمر بها رسول الله، ﷺ ، فقُبضَتْ، فقلتُ: إنّ فيها ناقتين هديّة لك، فَعُزِلَتِ الهديّةُ، عن الصّدقة فمكثتُ أيّامًا وخاض النّاس أنّ رسول الله، ﷺ ، باعثٌ خالدَ بن الوليد إلى رقيق مِصْر (٣)، أو قال مُضَر، فمصدّقهم، فقلت: والله إنّ لنا وما عند أهلنا من مال فلأصدّقنّهم ها هنا قبل أن
стр. 3956
أقدم عليهم، قال: فأتيتُ النّبيّ، ﷺ ، وهو على ناقة له ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النّبيّ، ﷺ ، ما رأيتُ أحدًا من النّاس أطول منه فلمّا دنوتُ كأنّهُ أهوى إليّ، فكفّه النّبيّ، ﷺ ، فقلت: يا رسول الله إنّ النّاس خاضوا في كذا وكذا، فرفع النّبيّ، ﷺ ، يديه حتّى نظرتُ إلى بياض إبْطيْه، فقال: اللهمّ لا أحلّ لهم أن يكذبوا علىّ.
قال المنقع: فلم أحدّث بحديث عن النّبيّ، ﷺ ، إلّا حديثًا نطق به كتاب أو جَرَت به سنّة يُكْذَب عليه في حياته فكيف بعد موته؟ قال أبو غسّان: المنقع رجل من بنى تميم قد نسبه لى (١) رجل منهم.
* * *
٣٧٤٢ - الحارث بن عمرو السّهْميّ
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسيّ قالا: حدّثنا يحيَى بن زرارة بن سهم بن الحارث من أهل البصرة وكان ينزل الطفّ قال: حدّثنى أبي عن جدّه الحارث بن عمرو أنّه لقى رسول الله، ﷺ ، في حجّة الوداع وهو على ناقته العضباء، قال: فقلت: بأبي أنت وأُمّى، يا رسول الله استغفر لى، فقال: غفر الله لك، ثمّ استدرتُ من الشقّ الآخر رجاء أن يخصّنى فقلت: استغفر لى يا رسول الله، فقال: غفر الله لكم، فقال رجل: يا رسول الله الفرائع والعتائر؟ فقال: من شاء فرّع ومن شاء لم يفرّع ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر، وفي الغنم أضحيتها، ثمّ قال: ألا إنّ دماءكم وأموالكم حرام بينكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا.
قال أبو الوليد: وكان يحيَى بن زُرارة من أهل البصرة وكان ينزل الطفّ.
* * *
стр. 3957
٣٧٤٣ - عبد الرّحمن بن خَنْبَش (١)
روى عنه أبو عمران الجَوْنى حديث النّبيّ، ﷺ ، حيث أتاه الشيطان بشعلة من نار.
* * *
٣٧٤٤ - سَهْل بن صَخْر بن واقد بن عِصْمة بن أبي عوف
ابن عبد مناة بن شِجْع (٢) بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي الأسود قال: حدّثنا يوسف بن خالد السَّمْتِيّ، عن أبيه قال: قال لى مولاى سهل بن صخر اللّيثيّ وكانت له صحبة اشترى العبيد أو اشتروا العبيد فإنّه رُبَ عبدٍ قُسم له من الرزق ما لم يُقسم لسيّده.
* * *
٣٧٤٥ - أبو عُبيد
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا أبان بن يزيد قال: حدّثنا قتادة عن شَهْر، عن أبي عُبيد قال: طبختُ للنّبيّ، ﷺ ، قِدْرًا فقال: ناولنى ذراعًا، قال: فناولته ذراعًا، قال: ثم قال: ناولْنى ذراعًا، قال: فناولته ذراعًا، قال: ثمّ قال: ناولْنى ذراعًا، قال: قلتُ: يا رسول الله وكم للشاة من ذراع؟ فقال: والّذي نفسى بيده لو سكتَّ لأُعطيتَ أذرعًا ما دعوتُ به.
* * *
стр. 3958
٣٧٤٦ - مَيمون بن سِنْباذ الأسلع
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا الربيع بن بدر قال: حدّثنى أبي عن جدّى أنّ رجلًا منهم يقال له الأسلع قال: كنتُ أخدم النّبيّ، ﷺ ، وأرحل له، قال: فقال لى ذات ليلة: يا أسلع قم فارحل لى، فقلت: يا نبيّ الله أصابتنى جَنابة، فسكت ساعة وأتاه جبريل، ﵇، بآية الصعيد، قال: فدعانى النّبيّ، ﷺ ، فأرانى كيف أمسح فمسحتُ ورحلتُ له وصلّيت، فلمّا انتهى إلى الماء قال لى: قم يا أسلع فاغتسل.
* * *
٣٧٤٧ - زَيْد مَوْلَى رسول الله، ﷺ -
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حفص بن عمر قال: حدّثنى أبي عمر بن مرّة قال: سمعتُ بلال بن يَسار بن زَيد مولى النّبيّ، ﷺ ، قال: سمعتُ أبي قال: حدّثنى جدّى أنّه سمع النّبيّ، ﷺ ، يقول: من قال أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم، وأتوب إليه، غفر له وإن كان فرّ من الزّحْف.
* * *
٣٧٤٨ - أبو سُود
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى قال: حدّثنا ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن شيخ من بنى تميم، عن أبي سُود أنّه سمع النّبيّ، ﷺ ، يقول: إنّ اليمين الفاجرة التى يقتطع بها الرجل مالَ المسلم تُعْقِم الرحم (١).
* * *
стр. 3959
٣٧٤٩ - أبو حَيّة التميميّ
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَديّ قال: حدّثنا على بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال: حدّثنى حيّة التميميّ أنّ أباه أخبره أنّه سمع النّبيّ، ﷺ ، يقول: لا شئ في الهَدْم. والعين (١) حقّ، وأصدق الطِّيَرة الفَأل.
* * *
٣٧٥٠ - الحارث بن أُقَيْش
روى عن النّبيّ، ﷺ ، مَن قدم ثلاثة من وَلَده، قال: وسمعتُ النّبيّ، ﷺ ، يقول: إنّ الرجل من أمّتى لَيَشفَع لمثل ربيعة ومضر.
* * *
٣٧٥١ - عَمْرو بن تَغْلِب النَّمريّ
وقال بعضهم هو عَبْدِيّ.
* * *
٣٧٥٢ - عبد الله بن الأسود السّدوسيّ
قال قتادة: وقد أتى النّبيَّ، ﷺ ، في وفد بنى سَدُوس.
* * *
٣٧٥٣ - أُسَير صاحب رسول الله، ﷺ -
قال: أخبرنا يحيَى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن
стр. 3960
حُميد بن عبد الرّحمن قال: دخلنا على أُسير رجل من أصحاب رسول الله، ﷺ ، حين استخلف يزيد بن معاوية، قال: يقولون إن يزيد ليس بخير أمّة محمّد ولا أفْقَهها فقْهًا ولا أعظمها فيها شرفًا وأنا أقول ذلك ولكن والله لأن تجتمع أمّة محمّد، ﷺ ، أحبّ إليّ من أن تفرّق، أرأيتَكم بابًا لو دخل فيه أمّة محمّد، ﷺ ، وسعهم أكان يعجز، عن رجل واحد لو دخل فيه؟ قال: قلنا لا، قال: أرأيتَكم لو أنّ أمّة محمّد، ﷺ ، قال كلّ رجل منهم لا أُهَريق دم أخى ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم؟ قال: قلنا نعم، قال: فذلك ما أقول لكم، ثمّ قال: قال رسول الله، ﷺ لا يأتيك من الحياء إلّا خير.
قال حُميد: فقال صاحبى إنّ في قصص لقمان أنّ بعض الحياء ضُعْفٌ وبعضه وقار لله، قال: فأرعدتْ يد الشيخ وقال: اخرجا من بيتى، اخرجا من دارى، ما أدخلكما عليّ! قال: فما زلتُ أسكّنه حتّى سكن، قال: ثمّ خرجنا أنا وصاحبى.
* * *
٣٧٥٤ - عُرْوَة بن سَمُرة العَنْبري
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عاصم بن هلال، عن غاضرة بن عروة، عن أبيه قال: كنّا ننتظر النّبيّ، ﷺ ، بالصّلاة فخرج يقطر رأسه من وَضوء أو غسلٍ فصلّى، فلمّا قضى الصلاة جعل النّاس يسألونه: يا رسول الله أعلينا حَرَج في كذا؟ فقال رسول الله، ﷺ : أيّها النّاس إنّ دين الله [يسر] في يسر، ثلاثًا يقولها (١).
* * *