← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

٣٩٨٨ - أبو نَوْفَل بن مُسْلم بن عَمرو ابن أبى عقرب الكِنانىّ من بنى عُريج بن بكر، واسم أبى نوفل معاوية، وكان ثقة إن شاء الله. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا الأسود بن شيبان قال: سمعتُ أبا نوفل ابن أبى عقرب قال: سأل أبى رسول الله، ﷺ ، عن الصوم فكان آخر ما أمره به أن قال: صم ثلاثة أيام من كلّ شهر. * * * ٣٩٨٩ - أبو عِمْرَان الجَوْنىّ واسمه عبد الملك بن حبيب، وكان ثقة وله أحاديث. * * * ٣٩٩٠ - أبو التَّيّاح الضُّبَعىّ واسمه يزيد بن حُميد، وكان ثقةً وله أحاديث. * * * ٣٩٩١ - أبو المُهَزِّم (١) واسمه يزيد بن سفيان، روى عنه حَمّاد بن سَلَمَة، وكان شعبة يضعّفه. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: سمعتُ شعبة قال: رأيتُ أبا المهزّم في مسجد ثابت البُنانىّ مطروحًا لو أعطاه رجل فلسًا حدّثه بسبعين حديثًا. * * * ٣٩٩٢ - أبو رَيْحانة واسمه عبد الله بن مَطَر، روى عن ابن عمر وله أحاديث.

стр. 4132

٣٩٩٣ - محمّد بن زياد (١) * * * ٣٩٩٤ - ثُمامة بن عبد الله ابن أنس بن مالك، وأمّه كبشة بنت فلان الشّيْبانيّة، وكان ثمامة قليل الحديث. * * * ٣٩٩٥ - وأخوه: المُثَنَّى بن عبد الله ابن أنس بن مالك، وأمّه أيضًا كبشة، وسُمى المثنّى لجدّ أبيه من قِبَل أمّه المثنى بن حارثة الشيبانىّ. * * * ٣٩٩٦ - عبد الله بن مُسْلم بن يَسَار مولى طلحة بن عُبيد الله التيمىّ. * * * ٣٩٩٧ - عبد الله بن محمّد بن سيرين أخبرنا بكّار بن محمّد قال: مات عبد الله بن محمّد بن سيرين بمكّة في رجب سنة أربعين ومائة، وهو ابن ستّ وستّين سنة. * * * ٣٩٩٨ - زَيْد بن الحَوارىّ العَمّىّ، ويكنى أبا الحوارىّ، وكان ضعيفًا في الحديث.

стр. 4133

٣٩٩٩ - بُدَيْلُ بن مَيْسرةَ العُقَيْلىّ وكان ثقةً له أحاديث. * * * ٤٠٠٠ - غَيْلان بن جرير العَتَكىّ وكان ثقةً له أحاديث. * * * ٤٠٠١ - عمرو بن سعيد مولى لثقيف، وكان ثقة، روى عنه يونس بن عُبيد. * * * ٤٠٠٢ - عبد الله بن الحارث ابن محمّد ختن محمّد بن سيرين، وكان قليل الحديث. قال سليمان بن حرب: وكان ابن عمّ سيرين نفسه. * * * ٤٠٠٣ - تَوْبَةُ العَنْبَرِىّ ويكنى أبا المُوَرِّع. أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن المورّع بن توبة العنبرىّ قال: هو توبة بن كَيْسان بن أبى الأسد وأصله من أهل سجستان، ومولد توبة اليمامة ومنشأه بها، ثمّ تحوّل إلى البصرة، وهو مولى أيّوب بن أزهر العَدَوىّ من بنى عدىّ بن جندب من بنى العنبر بن عمرو بن تميم، وأمّ توبة طَيبة (١) بنت يزيد بن عُقيل بن ضبّة من بنى نُمير بن عامر من أنفسهم، وكان توبة قد وفد إلى سليمان بن عبد الملك

стр. 4134

فسأله عن حاجته فأثبت له عَيْلين في العطاء وأذن له أن يتّخذ حمّامًا بالبصرة ويحتفر بئرًا بالبادية وأجابه إلى ذلك، وكان لا يفعل ذلك أحدٌ إلا بإذن الخليفة، فاتّخذ حمّامًا إلى جانب منزله في بنى العنبر الرابية وحفر بئرًا بالبادية بالخِرْنِق، وبين الخرنق والبصرة ثلاث مراحل، ثمّ وفد توبة أيضًا إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة. قال إسحاق بن إبراهيم بن المورّع: فحدّثنى خبّاب بن عبد الأكبر العنبرىّ عن توبة العنبرىّ أنّه لمّا وفد إلى عمر بن عبد العزيز رأى بناته حوله يلعبن وعليهنّ التبابين. قال إسحاق بن إبراهيم: وفد توبة إلى هشام بن عبد الملك فوجهه إلى خراسان ضاغطًا على أسد بن عبد الله ثمّ صرفه إلى العراق فولاه يوسف بن عمر سابور، ثمّ ولّاه الأهواز، فعُزل يوسف وهو واليه على الأهواز، قال: وجهد قوم من بنى العنبر بتوبة أن يدّعى فيهم فأبَى، وجهد به أخواله بنو نُمير أن يدّعى فيهم فأبَى، وكان صاحب بداوة، فمات بضَبُع وضبع من البصرة على يومين فدُفن هناك، وكان يوم توفّى ابن أربع وسبعين سنة. * * * ٤٠٠٤ - محمّد بن واسع بن جابر ابن الأَخْنَس بن عائذ (١) بن خارجة بن زياد بن شُمْس من ولد عَمْرو بن نصر ابن الأزد، ولبنى زياد بن شُمْس أربع خطط بالبصرة منها خطّة في الباطنة تُحاذى بُنانة، وقد غلب ناس من بنى الشّعيراء وهم الشعّارون (٢) قوم يفتلون الشعر ليس لهم نسب، والثانية تُحاذى بنى غُبَرَ، والثالثة تحاذى هَداد (٣)، والرابعة

стр. 4135

بالخُريبة، قال: أخبرنى بذلك كلّه مرحوم بن أحمد بن عبد الرّحمن بن عبد الرّحمن بن محمّد بن واسع، قال: وكان محمّد يكنى أبا عبد الله، ومات بعد الحسن بعشر سنين كأنّه مات سنة عشرين ومائة. أخبرنا عُبيد الله بن محمّد بن حفص التيمىّ قال: حدّثنا سلام بن أبى مُطيع قال: حدّث رجل أيّوب يومًا بحديث قال: فقال أيّوب من حدّثك هذا؟ قال: حدّثنيه محمّد بن واسع، قال: بَخْ! ثمّ قال: عَمّنْ؟ قال: عن فلان، قال: لا تَرْوِه (١). أخبرنا عُبيد الله بن محمّد القرشى التيميّ قال: حدّثنى سعيد بن عامر قال: كان بين ابن محمّد بن واسع وبين رجل شيء فشكاه إلى أبيه، قال: فأرسل محمّد إلى ابنه فقال له: وأىّ شئ أنت؟ والله ما اشتريت أمّك إلا بثلاثمائة درهم وأمّا أبوك فلا كثّر الله في المسلمين مثله! قال سعيد بن عامر: ونحن نقول بلى فكثّر الله في المسلمين مثله. قال: أخبرنا عُبيد الله بن محمّد القرشيّ التيميّ قال: حدّثنى هارون بن الجرّاح ابن ابنة هارون بن رئاب، قال عُبيد الله: وحدّثنى سعيد بن عامر وغيره يزيد بعضهم على بعض قالوا: لمّا ثقل محمّد بن واسع دخل عليه أصحابه فجاء هارون بن رئاب بعد ذلك فقال القوم: هارون أبو الحسن أوسِعوا له، فأوسعوا له فجلس ناحيةً والقوم في تقريظ محمّد وهو مغلوب فأفاق، قال: فسمع بعض قولهم فقال: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [سورة الرحمن: ٤١]، وأن يجمع بين ناصيتى وقدمى وأقذف في النّار لا يغنى عنى والله ما تقولون شيئًا، يا إخوتى يُذهب بى والله عنكم إلى النّار أو يعفو الله. * * * ٤٠٠٥ - إسحاق بن سُويد العَدَويّ وكان ثقة إن شاء الله، توفّى في الطاعون في أول خلافة أبى العبّاس سنة إحدى وثلاثين ومائة. * * *

стр. 4136

٤٠٠٦ - فَرْقَد بن يعقوب السَّبَخىّ ويكنى أبا يعقوب، وكان ضعيفًا منكر الحديث. وقال سليمان بن حرب عن حَمّاد بن زيد قال: سألت أيّوب عن فرقد فقال: ليس بصاحب حديث، قالوا: مات فرقد أيّام الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة. ٤٠٠٧ - مالك بن دينار ويكنى أبا يحيَى، مولى لامرأة من بنى سامَة بن لُؤىّ، وكان ثقةً قليل الحديث، وكان يكتب المصاحف، ومات قبل الطاعون بيسير، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة. * * * ٤٠٠٨ - كَثير بن شِنْظِير المازنى وكان ثقة إن شاء الله وروى عن عطاء. * * * ٤٠٠٩ - واصل مولى أبى عُيينة بن المُهلَّب له أحاديث. * * * ٤٠١٠ - هارون بن رِئَاب من بنى أُسيد بن عمرو بن تميم، ويكنى أبا الحسن، كان ثقة قليل الحديث. قال سفيان بن عُيينة: حدّثنا هارون بن رئاب، وكان يُخفى الزهد.

стр. 4137

٤٠١١ - كُلْثوم بن جبر وكان معروفًا وله أحاديث، روى عن سعيد بن جُبير ومسلم بن يسار. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا ربيعة بن كلثوم أنّ أباه كلثوم بن جبر كان يكنى أبا محمّد. * * * ٤٠١٢ - عبد الله بن مُطَرِّف ابن عبد الله بن الشِّخِّير بن عوف بن كعب بن وَقْدَان بن الحَريش بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم عن بُكَيْر بن أبى السَّمِيط قال: حدّثنا قتادة أنّ كنية عبد الله بن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير أبو جَزْء. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: سمعتُ ثابتًا البنانيّ قال: مات عبد الله بن مطرّف، قال: فخرج مطرّف على قومه وهو مترجّل في ثياب حسنة، قال: فغَضبوا وقالوا: يا أبا عبد الله يموت عبد الله بن مطرّف فتخرج مُدّهنًا في ثيابك هذه! قال: فقال مطرّف: أفأستكين لها وقد وعدنى الله على مصيبتى ثلاث خصال كلّ خصلة منها أحبّ إليّ من الدنيا كلّها، قال الله: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٥٦، ١٥٧]؛ أفأستكين لها بعد هذا؟ قال ثابت: وقال مطرّف: ما شئ أُعطاه في الآخرة قدر كوز ماء إلا وددتُ أنّه أخذ منى في الدنيا. * * *

стр. 4138

٤٠١٣ - يَحْيَى بن سَلْم البَكَّاء وكان ثقةً إن شاء الله. * * * ٤٠١٤ - عَطَاء بن أبى ميْمُونَة وكان يرى رأى القَدَر، مات بعد الطاعون بالبصرة، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة. * * * ٤٠١٥ - يزيد الرِّشْك (١) الضُّبعِيّ وكان ثقة. * * * ٤٠١٦ - يَزيد بن أَبَان الرَّقَاشِيّ وكان ضعيفًا قَدَريًّا. * * * ٤٠١٧ - عبد العزيز بن صُهَيْب وكان يقال له عبد العزيز بن العبد مولى أنس بن مالك، وكان ثقة. * * *

стр. 4139

٤٠١٨ - أبو هارون العبدىّ واسمه عُمارة بن جُوَيْن، وكان ضعيفًا في الحديث، وقد روى عن أبى سعيد الخُدْرىّ. * * * ٤٠١٩ - موسى بن سالم أبو جَهْضَم مولى بنى هاشم، روى عن عبد الله بن عُبيد الله بن العبّاس، وروى عبد الله ابن عُبيد الله عن عبد الله بن عبّاس أحاديث. * * * ٤٠٢٠ - أبو رَجَاء مولى أَبِى قِلَابة، اسمه سَلْمَان. * * *

стр. 4140

الطبقة الرابعة ٤٠٢١ - أَيّوب بن أبي تَميمة السَّخْتِيانيّ ويكنى أبا بكر مولى لعَنَزَة، واسم أبى تميمة كيسان، وكان أيّوب ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا عدلًا ورعًا كثير العلم حجّة. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: وُلد أيّوب قبل الجارف بسنة، وقال غير عارم، وكان الجارف سنة تسع وستين (١). أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدثنا ميمون أبو عبد الله قال: كنّا عند الحسن وعنده أيّوب فسأله عن شئ ثمّ قام فَأَتْبَعَهُ الحسنُ بَصَرَهُ حتى إذا كان حيث لا يسمع أيّوب قال: هذا سيّد الفِتْيان (٢). أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أبى حِسْبَة (٣) قال: حدّثنا محمّد يومًا حديثًا فقالوا: عمّن هذا يا أبا بكر؟ فقال: حدّثنيه أيّوب السختيانى فعليك به (٤). أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لمّا قرأ محمّد وصيّته فذهبتُ أتنحّى قال أدْنِهِ فليس دونك سرّ.

стр. 4141

أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أكثر من قول لا أدرى من أيّوب ويونس وأمّا ابن عون فكان شيئًا عَجَبًا. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان الرجل إذا سأل أيّوب عن شئ استعاده فإن أعاد عليه مثل ما قال له أوّلًا أجابه، وإن خلّط عليه لم يجبْه. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرارة الجَرْميّ قال: حدّثنا ضَمْرة قال: حدّثنا ابن شَوْذَب قال: كان أيّوب، يعنى السختيانى، إذا سُئل عن الشئ ليس عنده فيه شئ قال: سَلْ أهل العلم. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب: ومن يَسْلَمُ؟ إنّ الرجل لَيحدّث بالحديث فيرى أنّه قد وقع من القوم موقعًا فيخالطُ قلبَه من ذلك شئ. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: سئل أيّوب عن شئ فقال: لم يبلغنى فيه شئ، فقال: قل فيه برأيك، فقال: لم يبلغه رأيى. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ما أخاف على أيّوب وابن عون إلا في الحديث، قال عارم: فذكرته ليحيَى بن سعيد فقال: ما أخاف على سفيان إلا في الحديث. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: فُقهاؤنا أيّوب وابن عون ويونس، قال عارم: فذكرته لابن داود فقال: قال سفيان الثورىّ: فقهاؤنا ابن أبى ليلى وابن شُبْرُمَة. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما كنتَ تَسْقى أيّوب شرْبَةً من ماء على القراءة إلا أن تعرفه، كان شَعره وافرًا يحلقه من السنة إلى السنة، قال: فكان ربّما طال فينسجه هكذا كأنّه يفرّقه. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: كان أيّوب يوفّر شعره من السنة إلى السنة. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعتُ حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب إنّ قومًا يريدون أن يرتفعوا فيأبَى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون أن يتواضعوا فيأبَى الله إلا أن يرفعهم.

стр. 4142

قال: وكان أيّوب يأخذ بى في طريق هى أبعد فأقول إنّ هذا أقرب فيقول: إنّى أتقى هذه المجالس. وكان إذا سلّم يردّون عليه سلامًا فوق ما يُرَدّ على غيره فيقول: اللهمّ إنّك تعلم أنّى لا أريده اللهمّ إنّك تعلم أنى لا أريده. وكان النسّاك يومئذٍ يشمّرون ثيابهم، يعنى قُمُصهم، وكان أيّوب يجرّ قميصه. قال: وقال عبد الرّزّاق عن معبد قال: رأيت على أيّوب قميصًا يجرّه، قال: فقلتُ له فيه فقال: يا أبا عروة كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها فالشهرة اليومَ في تشميرها. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: تلقّانى أيّوب وأنا أذهب إلى السوق وهو في جنازة فرجعت معه فقال: اذهب إلى سوقك. أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا الربيع بن مسلم قال: سافرنا مع أيّوب السختيانيّ، فلمّا كنّا بالأبطح إذا رجل غليظ ضَخْم عليه ثياب غِلاظ من القطن، قال: فجعل يتبع رجال البصريّين يقول: ألكم عِلْمٌ بأيّوب بن أبى تميمة؟ قال: فقلتُ لأيّوب: هذا رجل يريدك، فلمّا رآه أيّوب أسرع إليه فتعانقا، قال: فسألت عن الرجل فقالوا: هذا سالم بن عبد الله بن عمر. أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: كنّا عند حُميد ابن هلال وعند أيّوب السختيانيّ ويونس بن عُبيد فقام حُميد متوجّهًا إلى أهله فتبعه أيّوب ويونس فعرفتُ المساءة في وجه حُميد بن هلال فأقبل علىّ فقال: قد كنتُ أرى أنّ هذين الشيخين إذا حَدَثَ بهما حَدَثٌ يستخلفانهما، يعنى الحسن وابن سيرين، ويعنى أيّوب ويونس، قال قلت: إنّا لنُؤمّلُ ذلك فيهما، قال فقال: أما رأيتهما اتّبعانى؟ وكره ذلك شديدًا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أعظم رجاءً لأهْل القبلة من أيّوب وابن عون. أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أشَدّ تبسّمًا في وجوه الرجال من أيّوب إذا لقيهم، وهارون بن رئاب كان شيئًا عَجَبًا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لا أعلم القَدَر من الدّين.

стр. 4143

أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب لأنْ يستر (١) الرجل زُهده خيرٌ له من أن يُظْهِرَهُ. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كنتُ أمشى مع أيّوب فيأخذ لى في طُرُق إنّى لأعجب له كيف اهتدى لها فرارًا من النّاس أن يقالَ هذا أيّوب. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا بشر بن المفضّل قال: حدّثنا ابن عوف قال: لمّا مات محمّد قلنا: من لنا؟ فقلنا: لنا أيّوب (٢). أخبرنا حجّاج عن شعبة قال: قال أيّوب ذُكِرْتُ وما أحِبّ أن أُذكر، قال: وربّما ذهبتُ معه في الحاجة فأُريد أن أمشى معه فلا يَدَعُنى فيخرج فيأخذ هاهنا وهاهنا لكى لا يُفطن به. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: ما على ظهر الأرض رجل أحبّ إِليَّ من بَكْرٍ - ابنهِ، ولأن أدفنه أحبّ إليّ من أن يأتينى، يعنى هشامًا أو بعض الخلفاء. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنى بعض جيران أيّوب أنّ قصاع أيّوب كانت تختلف في جيرانه يوم الفطر قبل أن يغدوا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال لى أيّوب: اشْتَرِ لى إمّا قبيطيّة أو باسِنة أو كساء أعْلِف فيه الناقةَ، حين أراد الخروج إلى مكّة، قال: فلمّا قدم رأيتها عليه تحت قميصه ففطن فقال: لو خَفِيَتْ لى لَسَرّنى أنْ ألْزَمَها. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان لأيّوب بُرْد أحمر، فكان يلبسه إذا أحرم، وكان يُعِدّه للكفن، وكان إذا كان ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين من رمضان لَبِسَهُ، فقالت امرأته ليلةً: خرج أيّوب الليلة في ثوب مُعَصْفَر، قال حَمّاد: فسُرقت عَيْبَتُه بمكّة وذلك البرد فيها فذهب. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان الرجلُ لَيَجْلِسُ

стр. 4144

إلى أيّوب فلا يرى الرجل أنّ أيّوب يعرفه فإن مَرِضَ أو مات له ميّت أتاه حتّى يرى الرجل أنّه من أكرم النّاس على أيّوب. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: مات يَعْلى بن حَكيم بالشام، وكان مولى لثقيف، وكان منزله هاهنا عندنا في الحيّ ولم يُخَلّف إلّا أمّه فأتاها أيّوب ثلاثة أيّام يقعد على بابها ونأتيه نجتمع إليه، قال: ولم نزل نختلف إلى أيّوب إلى منزله وربّما باتت [عنده] (١) حتّى مات. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كنّا نقول لأيّوب: أيّ شيء سمعتَ محمّدًا يقول في كذا وكذا؟ فيقول: كذا وكذا، فنقول: اذكرْه، فيقول: أليس قد قبلتموه؟ قال: فقلنا له أتُجْزِيء؟ قال: نعم. قال: وقال يحيَى بن سعيد عن شعبة: سألتُ أيّوب عن قراءة الحديث فقال: جيّد. أخبرنا أبو محمّد اليماميّ قال: سمعت عبد الرزّاق ذكر عن معمر قال: كان أيّوب يقول: إنّه لَيَعِزّ عليّ أن أسمع لمحمّد حديثًا لم أسمعه منه، قال معمر: وإنّه ليعزّ عليّ أن أسمع لأيّوب حديثًا لم أسمعه منه. وقال إسماعيل بن إبراهيم: حدّثنا أيّوب قال: أوصى إِليّ أبو قِلابة بكُتُبه فأتيت بها من الشام فأعطت كراءها بضعة عشر درهمًا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان أيّوب تبدو سُرّتُه إذا اتّزَر. قال: أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان أيّوب ربّما حمّر رأسه ولحيته. أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: أنا زَررْتُ على أيّوب، يعنى القميص الّذى كُفن فيه. قال: وقال غير عارم: وأجمعوا على أنّ أيّوب مات في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة وهو يومئذٍ ابن ثلاث وستّين سنة. * * *

стр. 4145

٤٠٢٢ - حُميد بن أبى حُميد الطويل مولى لطلحة الطلحات الخُزاعيّ، ويكنى أبا عُبيدة، واسم أبى حُميد طَرْخان، وكان حُميد ثقة كثير الحديث إلّا أنّه ربّما دَلّس عن أنس بن مالك. قال: وأُخبرتُ عن حَمّاد بن سلمة عن حُميد أنّه أخذ كتب الحسن فنَسَخَها وردّها عليه، ومات حُميد سنة اثنتين وأربعين ومائة. * * * ٤٠٢٣ - عليّ بن زيد بن جُدْعان من ولد عبد الله بن جُدْعان القرشيّ ثم التيميّ. وُلد عليّ بن زيد وهو أعمى، وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتجّ به. * * * ٤٠٢٤ - أبو عبد الله الشَّقَرىّ واسمه سلمة بن تمّام، وكان ثقة. * * * ٤٠٢٥ - عبد الكريم أبو أُمية بن أبى المُخَارِق. * * * ٤٠٢٦ - سليمان بن طَرْخان التيميّ ويكنى أبا المعتمر. قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: ليس بتيميّ ولكنّه مُرّيّ ومنزله في التيم

стр. 4146

فنسب إليهم، قال: وكان ثقه كثير الحديث، وكان من العبّاد المجتهدين، وكان يصلّى اللّيل كلّه يصلّى الغداة بوضوء العشاء الآخرة، وكان هو وابنه المعتمر يدوران باللّيل في المساجد فيصلّيان مرّةً في هذا المسجد ومرّةً في هذا المسجد حتّى يُصْبحا، وكان سليمان مائلًا إلى عليّ بن أبى طالب. قال سليمان: أخَذَ فلان وفلان صحيفة جابر فقالوا: خُذْها، فقلت: لا. وتوفّى سليمان بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومائة. * * * ٤٠٢٧ - شُعيب بن الحَبْحَاب ويكنى أبا صالح، مولى لبنى زافر بطن من المَعَاوِل والمَعَاوِل من الأزد. أخبرنى بذلك رجل من ولد شُعيب. وكان ثقة له أحاديث. * * * ٤٠٢٨ - أبو بِشْر واسمه جعفر ابن أبى وَحْشِيَّة، واسم أبى وحشيّة إياس، وكان أبو بشر ثقةً كثير الحديث، قال: وقال يحيَى بن سعيد القطّان: كان شعبة يُضعّف حديث أبى بشر، قال: ولم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم شيئًا وتوفّى أبو بشر سنة خمس وعشرين ومائة. * * * ٤٠٢٩ - ربيعة بن أبى الحَلال العُتَكيّ وكان قليل الحديث. * * * ٤٠٣٠ - يحيَى بن عَتيق وكان ثقةً وله أحاديث.

стр. 4147

٤٠٣١ - يحيَى بن أبى إسحاق الحَضْرميّ وكان ثقة وله أحاديث، وكان صاحب قرآن وعلم بالعربية والنحو. * * * ٤٠٣٢ - أبان بن أبى عيّاش الشَّنِّيّ من عبد القيس، وهو متروك الحديث. قال: أخبرنا عارم بن الفضل ويحيَى بن عبّاد قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: أخبرنا سَلْم العَلَوىّ قال: رأيتُ أبانًا يكتب عند أنس [بن مالك] (١)، قال عارم عند السِّرَاج (٢)، وقال يحيَى بن عبّاد في سِبُورَجَةَ (٣). * * * ٤٠٣٣ - مَطَر بن طَهْمان الورّاق وكان من أهل خراسان، وكان فيه ضعف في الحديث. قال حجّاج: سمعت شعبة قال: وقال مَطَر الورّاق: هؤلاء يحسنون يحدّثون. حدّثنا أبو التيّاح عن أبى الفدّاك، وقد أخطأ إنّما أراد أبا الوَدّاك. * * * ٤٠٣٤ - أبو العُشَراء الدارميّ من بنى تميم واسمه أُسامة بن مالك بن قِهْطِم، وقال بعضهم: اسمه عُطارد ابن برز، وكان أعرابيًّا ينزل الحفر بطريق البصرة، وهو مجهول له حديث، روى عنه حَمّاد بن سلمة. * * *

стр. 4148

٤٠٣٥ - يزيد بن حازم الأزديّ ثمّ الجَهْضَميّ، ويكنى أبا بكر، وكان ثقةً إن شاء الله. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: مات يزيد بن حازم آخر سنة سبع وأربعين ومائة وأوّل سنة ثمان وأربعين ومائة. * * * ٤٠٣٦ - داود بن أَبى هِنْد ويكنى أبا بكر، واسم أبى هند دينار، سمعتُ عمرو بن عاصم يقول: هو مولى لآل الأعلم القُشيريين. قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله قال: حدّثنا سفيان قال: سمعتُ داود بن أبى هند يقول: أصابنى، يعنى الطاعون، فأُغمى عليّ فكأنّ اثنين أتيانى فغمز أحدهما عُكوةَ لسانى وغمز الآخر أخْمَص قدمى فقال: أى شئ تجد؟ قال: تسبيحًا وتكبيرًا وشيئًا من خَطْوٍ إلى المسجد وشيئًا من قراءة القرآن، قال: ولم أكن أخذتُ القرآنَ حينئذٍ، قال: فكنتُ أذهبُ في الحاجة فأقول: لو ذكرتُ الله حتّى آتى حاجتى، قال: فعُوفيتُ فأقبلت على القرآن فتعلّمتُه (١). أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة قال: دخلتُ على داود بن أبى هند فرأيتُ فراشًا معصفرًا وحَجَلَة معصفرة وثياب يُمنة مُعَصْفَرَة، قال: وقال يزيد بن هارون: مرّ بنا داود وسعيد بن أبى عَروبة فسمعتُ منهما، وتوفّى داود سنة تسع وثلاثين ومائة، وكان من أهل سرخس وبها ولد، وكان ثقة كثير الحديث. * * *

стр. 4149

٤٠٣٧ - علي بن الحَكم البُنَانيّ من أنفسهم، ويكنى أبا الحَكَم، وكان ثقة له أحاديث، توفّى سنة إحدى وثلاثين ومائة. * * * ٤٠٣٨ - عاصم بن سليمان الأحول ويكنى أبا عبد الرّحمن، وكان مولى لبنى تميم، وكان قاضيًا بالمدائن في خلافة أبى جعفر، وكان على الكوفة على الحِسْبة في المكاييل والأوزان، وكان ثقة كثير الحديث، ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. * * * ٤٠٣٩ - حَفْص بن سُليمان مولى لبنى مِنْقَر، ويكنى أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول الحسن. قال يحيَى بن سعيد: قال شعبة: أخَذَ مِنّى حفص بن سليمان كتابًا فلم يردّه عليّ، وكان يأخذ كتب النّاس فينسخها، ومات قبل الطاعون بقليل، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة. * * * ٤٠٤٠ - أبو نَعامة العَدَوىّ واسمه عمرو بن عيسى، وكان ضعيفًا، روى عنه رَوْح بن عُبادة. * * *

стр. 4150

٤٠٤١ - سعيد بن يزيد أبو مَسْلَمَة وكان ثقةً، روى عنه شعبة وحَمّاد بن زيد وإسماعيل بن عُلَيّة. * * * ٤٠٤٢ - سعيد بن أبى صدقة ويكنى أبا قرّة، وكان ثقة إن شاء الله. * * * ٤٠٤٣ - عمارة بن أبى حفصة ويكنى أبا رَوْح، وكان ثقة، روى عنه شعبة وإسماعيل بن عُلَيّة. * * * ٤٠٤٤ - عثمان البتّيّ وهو ابن سليمان بن جُرموز، وكان ثقة له أحاديث، وكان صاحب رأى وفقه. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: كان عثمان البَتّيّ من أهل الكوفة فانتقل إلى البصرة فنزلها، وكان مولى لبنى زُهرة، ويكنى أبا عمرو، وكان يبيع البتوت فقيل البتّىّ. * * * ٤٠٤٥ - منصور بن عبد الرّحمن الغُدَانيّ روى عنه إسماعيل بن عُليّة. * * *

стр. 4151

٤٠٤٦ - عِسْل بن سفيان التميميّ وكان فيه ضعف، وقد روى عنه شعبة. * * * ٤٠٤٧ - أبو رجاء الأزدىّ واسمه محمّد بن سَيْف، وكان ثقة، روى عنه حَمّاد بن زيد ويزيد بن زُريع وإسماعيل بن عُليّة، وروى أبو رجاء عن الحسن. * * * ٤٠٤٨ - عوف بن أبى جميلة الأعرابيّ ويكنى أبا سهل مولى لطيّئ، وكان ثقة كثير الحديث. وقال بعضهم يرفع أمره ويقول: إنّه ليجئ عن الحسن بشئ ما يجئ به أحدٌ، وكان يتشيّع. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: سألتُ عوف بن أبى جميلة فقلتُ: يا أبا سهل ما لك تقول: حدّثنى الحسن؟ قال: بلغنى أنّ أصحابك يقولون: قال الحسن: قال رسول الله، ﷺ ، فقال: من يقول هذا؟ والله لا أعرض الأشعث له، فقلت: عمرو بن عُبيد يقوله، فقال: كذب عمرو بن عُبيد، لقد سمعت منه قبل وقعة ابن الأشعث. قال الأنصارىّ: وكان عوف أسنّهم جميعًا ومات سنة ستّ وأربعين ومائة. * * * ٤٠٤٩ - زياد الأعلم مولي لامرأة مِنْ بَاهِلَة، وكان ثقة إن شاء الله. * * *

стр. 4152

٤٠٥٠ - خُليف بن عُقْبة بن ربيعة ابن شيبان بن عُبيد بن عَمْرو بن مخلب بن عَوْف بن ثَعلبة بن ذُبْيان بن ربيع ابن الحارث، وهو مُقَاعس بن عَمرو بن كَعب بن ثَعلَب بن زَيد مَناة بن تميم، ويكنى أبا بكر كَنَّاه بها محمّد بن سيرين، وكان من أصحابه، وكان يغيّر شيبه بشئ يسير، هَلَك قبل مَقتل إبراهيم بن عبد الله بن حسن بالبصرة، وهو يومئذٍ ابن إحدى وستّين سنة. * * * ٤٠٥١ - أبو ذُبيان واسمه خليفة بن كعب. * * * ٤٠٥٢ - أبو دِلّان واسمه حَيَّان بن يَزِيد وكان قليل الحديث. * * * ٤٠٥٣ - أبو أيّوب واسمه عبد الله بن أبى سليمان مولى عثمان بن عفّان، روى عنه حمّاد بن سَلَمة وإسحاق بن عثمان. * * * ٤٠٥٤ - خالد بن مِهْران الحذّاء ويكنى أبا المبارك مولى لقريش لآل عبد الله بن عامر بن كُريز، ولم يكن بحذّاء ولكن كان يجلس إليهم.

стр. 4153

قال: وقال فَهْد بن حيّان القيسيّ: لم يَحْذُ خالد قطّ وإنّما كان يقول: احذوا على هذا النحو، ولُقّب الحذّاء. قال: وكان خالد ثقة رجلًا مهيبًا لا يجترئ عليه أحد، وكان كثير الحديث. وقال: ما كتبتُ شيئًا قطّ إلّا حديثًا طويلًا فإذا حفظه محوتُه، وكان قد استُعمل على القتب ودار العشور بالبصرة. وتوفّى خالد سنة إحدى وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. * * * ٤٠٥٥ - يونس بن عُبيد ويكنى أبا عبد الله مولى لعبد القيس، وكان ثقة كثير الحديث، وقال يونس: ما كتبتُ شيئًا قطّ. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان يونس يحدّث ثمّ يقول: أستغفر الله أستغفر الله، ثلاثًا، وأخبرنا فهد بن حيّان وغيره قالوا: مات يونس سنة تسع وثلاثين ومائة. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: رأيتُ سليمان وعبد الله ابنى علىّ ابن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب وجعفرًا ومحمّدًا ابنى سليمان بن علىّ يحملون سرير يونس بن عُبيد على أعناقهم فقال عبد الله بن علىّ: هذا والله الشرف. * * * ٤٠٥٦ - سَلَمَة بن علقمة ويكنى أبا بشر التميميّ، وكان ثقة. * * *

стр. 4154

٤٠٥٧ - سوّار بن عبد الله ابن قُدَامة بن عَنَزَة بن نَقْب بن عَمْرو بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مُجْفِر بن كعب بن العنبر بن عَمْرو بن تَميم، وكان قليل الحديث وولى قضاء البصرة لأبى جعفر. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: رأيتُ سوّار بن عبد الله أراد أن يحكم فرفع رأسه إلى السماء فَتَغَرْغَرَت عَيناه ثمّ حكم. * * * ٤٠٥٨ - أَبو هارون (١) الغَنَويّ واسمه إبراهيم بن العلاء، وكان ثقة. * * * ٤٠٥٩ - سعيد بن إياس الجُريريّ ويكنى أبا مسعود، وكان ثقة إلّا أنّه اختلط في آخر عمره. قال يحيَى بن سعيد القطّان: قال لي كَهْمَس: أنْكَرْنا الجُريرىّ أيّام الطاعون. وأخبرنا يزيد بن هارون قال: سمعتُ من الجُرَيرىّ سنة اثنتين وأربعين ومائة وهى أوّل سنة دخلتُ البصرة ولم ننكر منه شيئًا، وقد كان قيل لنا إنّه قد اختلط، قال: وسمع منه إسحاق الأزرق بعدنا. قال يزيد: وسمعتُ من شُعبة سنة أربعين ومائة، وبعد ذلك قالوا: وتوفّى الجُريرىّ سنة أربع وأربعين ومائة. * * *

стр. 4155

٤٠٦٠ - عبد الله بن عون بن أرْطَبان ويكنى أبا عون مولى عبد الله بن ذَرَّةَ (١) بن سَرّاق المُزَنىّ وكان أكبر من سليمان التَّيْمِى (٢)، وكان عثمانيًّا، وكان ثقة كثير الحديث ورعًا. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: سمعتُ ابن عون يقول: رأيتُ أنس بن مالك يقاد به دابّته لا يلقى ما ألقى أنا، لقد تركونى ما أقدر أن أخرج إلى حاجة. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: وُلد ابن عون قبل الجارف بثلاث سنين. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: كان ابن عون لا يسلّم على القَدَريّة إذا مرّ بهم. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان ابن عون قد سمع بالكوفة علمًا كثيرًا فعرضه على محمّد فما قال محمّد: ما أحسن هذا! حَدّثْ به، وما كان سوى ذلك أمسكَ عنه حتّى مات، وكان إذا حدّث بالحديث تَخَشَّع عنده حتّى نَرْحَمَه مخافة أن يزيد أو ينقص (٣). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا إسماعيل بن عُلَيّة قال: سمعتُ ابن عون يقول: أعوذ بالله من علم الشيوخ! قال: وقال أبو قَطَن سمعتُ ابن عون يقول: وددتُ أنى خرجتُ منه كَفافًا، يعنى العلم. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: قال لى ابن عون: يابن أخى قد قطعوا عليّ الطريق ما أقدر أن أخرج لحاجة، يعنى ممّا يسألونه عن الحديث. قال بكّار: وكان لابن عون إخوانٌ يأتونه فيأذن لهم خاصةً ولا يأذن للجماعة.

стр. 4156

أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان ابن عون إذا جاءه إخوانه فسلّموا عليه كأنّ على رءوسهم الطير لهم خشوع وخضوعٌ ليس أراه لأحد، وكان يردّ عليهم: وعليكم السلام ورحمة الله، وكان لا يَدَع أحدًا من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتّبعه، واتّبع ابن عون محمّد بن سيرين يومًا فقال: ألك حاجة؟ قال: لا، قال: فانصرف (١). أخبرنا بكّار بن محمّد قال: ما رأيتُ ابن عون يمازح أحدًا ولا يمارى أحدًا ولا يُنْشِدُ شِعْرًا، وكان مشغولًا بنفسه (٢). قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان ابن عون إذا صلّى الغداة يمكث مستقبل القبلة في مجلسه يذكر الله، فإذا طلعت الشمس صلّى ثمّ أقبل على أصحابه. قال بكّار: وما رأيتُ ابن عون شاتمًا أحدًا قطّ لا عبدًا ولا أمة ولا شاةً ولا دجاجة ولا شيئًا ولا رأيتُ أحدًا أملك للسانه منه (٣). أخبرنا بكّار بن محمّد قال: ما سمعتُ ابن عون ذاكرًا بلال بن أبى بُردة بشئ قطّ، ولقد بلغنى أنّ قومًا قالوا: يا أبا عون بلال فعل، فقال: إنّ الرجل يكون مظلومًا فلا يزال يقول حتّى يكون ظالمًا، ما أظنّ أحدًا منكم أشدّ على بلال منى، قال: وكان بلال قد ضربه بالسياط لأنّه كان تزوج امرأةً عربيّةً (٤). أخبرنا بكّار بن محمّد قال: صحبتُ ابن عون دهرًا من الدهر حتّى مات، وأوصى إلى أبى فما سمعتهُ حالفًا على يمينٍ برّة ولا فاجرة حتّى فرّق الموت بيننا. قال: وكان ابن عون يصوم يومًا ويفطر يومًا حتّى مات. قال: وما رأيتُ بيد

стр. 4157

ابن عون دينارًا ولا درهمًا قطّ ولا رأيتُه يَزِنُ شيئًا قطّ، وكان إذا توضأ للصلاة لا يُعينه عليه أحدٌ، وكان يمسح وجهه إذا توضّأ بالمنديل أو بخرقة. قال: وكان لا يبكر إلى الجمعة ذاك التبكير الذى يُعرف ولا يؤخّرها، وكان أحبّ الأمور إليه أوسطها والاختلاط بالجماعة، وكان يغتسل الجمعة والعيدَين ويتطيّب للجمعة والعيدين ويرى ذلك سُنّةً، وكان طيّبَ الريح في سائر الأيّام ليّن الكسوة، وكان يلبس في الجمعة والعيدين أنظف ثيابه، وكان يأتى الجمعة ماشيًا وراكبًا ولا يقيم بعد صلاة الجمعة، وكان في شهر رمضان لا يزيد على المكتوبة في الجماعة، ثمّ يخلو في بيته، وكان إذا خلا في منزله إنّما هو صامت لا يزيد على الحمد لله ربّنا (١)، وما رأيتُ ابن عون دخل حمّامًا قطّ، وكان له وكيل نصرانىّ يُحْيى غَلّة داره، وكان سكّانه في داره التى هو فيها نصارى ومسلمين والدار التى في السوق، وكان يقول: يكون تحتى نصارى لا يكون تحتى مسلمون، وكان يسكن أعلى داره، وكان ابن عون يصلّى بنا المغرب والعشاء، وكان له مسجد في داره يصلّى فيه الصلوات كلّها ومَن حضره من إخوانه وسكّانه وولده، وكان يؤذّن مولى له يقال له زيد، ويقيم، يؤذّن مَثْنى، ويقيم وِتْرًا وترًا، وكان ربّما أمّنا ابن عون وربّما قدّم بعضَ بنيه، وكان لا يدعو بشئ إلّا أن يُؤتَى به، وكان إذا علم أنّ في شئ من طعامه ثومًا لم يَذُقْه، وكان يأتيه الخادم قبل الطعام فيغسل يديه، ثمّ يأتيه بالمنديل فيمسح بها يديه. وقال بكّار بن محمّد: حدّثتنا مولاة لنا يقال لها عَيْنا أنّها كانت تخدم ابن عون وهى يومئذٍ مملوكة لعبد الله بن محمّد، وكانت ابنة عبد الله بن محمّد عند ابن عون وأمّها عند عبد الرّحمن ابنه، قالت: فكنت أخْدِمُها فطبخت لابن عون قدرًا فوجد منها ريح الثوم، قالت: فسألنى فأخبَرتُه فقال: بارك الله فيك بارك الله فيك! ارفعيه من بين يديّ، قالت: فوقع في جسدى مثل الحريق فهربتُ إلى دار سيرين. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: ذكر القَدَر عند عبد الله بن عون فقال لى:

стр. 4158

يابن أخى إنى أنا أكبر منه قد أدركتُ النّاس وما يذكر بهذا الكلام إلّا رجلان مَعْبَدٌ الجُهَنىّ وسستويه (١) زوج أمّ موسى وذاك شرّ. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: سعت المعتزلة بابن عون إلى إبراهيم بن عبد الله ابن حسن فقالوا: إنّ ههنا رجلًا يربث النّاس عنك يقال له عبد الله بن عون، فأرسل إليه أن ما لى ولك، فخرج عن البصرة حتّى نزل القريظيّة فلم يزل بها حتّى كان من أمر إبراهيم ما كان. قال بكّار: ورأيتُ ابن عون لمّا خرج إبراهيم بن عبد الله بن حسن أمر بأبوابه وكانت شارعة على سكّة المزبد فغُلقت، فلم يكن يدع أحدًا يطلع ولا ينظر ولا يفتح بابًا. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان ابن عون إن وصل إنسانًا بشئ وصله سرًّا وإن صنع شيئًا صنعه سرًّا يكره أن يطلع عليه أحدٌ (٢). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا ابن عون قال: رأيتُ في المنام كأنى مع محمّد في بستان، قال: فجعل يمشى فيه فيمرّ على الجَرْوَلِ فيبثّه وأنا خلفه أفعل ذلك، قال: فأتيتُه فقصصتُها عليه فرأيتُ أنّه عرفها فقال: ما شاء الله ما شاء الله! هذا رجل يتبع رجلًا يتعلّم منه الخير، قال: فرأى أنى كُنْته (٣). أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كنتُ مع ابن عون في بيت فقلتُ: أليس أتى محمّد عُبيدة بأطراف (٤)؟ فقال: أيْهات عند من تقول هذا. لا لا، وكنتُ أردتُه أن يحدّثنى في كتاب فأبَى عليّ.

стр. 4159

أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: سمعتُ عثمان البَتِّىَّ يقول في شهادة الرجل لأبيه: لا يجوز إلّا أن يكون مثل ابن عون (١). قال الأنصاريّ: وبه آخذ وقد شهدت عند سوّار بن عبد الله لأبى عَلَيَّ شهادةً فقَبلها (٢). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا ابن عون أنه دخل عليّ سَلْم ابن قُتيبة وهو أمير فقال: السلام عليكم، قال: فضحك وقال: نحملها لابن عون. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّث هشام بن حسّان مرّةً، فقال: رجل: من حدّثك به؟ قال: من لم تر عيناى والله مثله قَطّ عبد الله بن عون وما أستثنى الحسن ولا ابن سيرين (٣). قال الأنصاريّ: وقدم هشام مرةً من مكّة فأتَى ابن عون ونحن عنده فقال: والله ما أتيت أهلى ولا أحدًا حتّى أتيتك (٤). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: أخبرنا ابن عون قال: رأيتُ في المنام كأنّى كنتُ جالسًا في المسجد فندرت حصاةٌ فوقعت في أذنى فملتُ برأسى فسقطتْ، فسألتُ عنها ابن سيرين فقال: هذا رجل سمع كلمة تَسوءه فلم يكن لها في قلبه قرار. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان ابن عون يكره المصافحة، وكان لا يصافح أحدًا، وكان سفيان الثورى لا يكاد يصافح إنّما يقول: السلام عليكم. أخبرنا بكّار قال: لم يكن لمسجد ابن عون الذى اتّخذه في داره مِحْرَابٌ. أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عقبة قال: مرّ ابن عون ومحمّد بن سيرين فمر ابن سيرين موضع المطر على جذع ومرّ ابن عون في موضع المطر، فقال له محمّد بن سيرين: ما منعك أن تمشى على الجذع؟ قال: لم أدْر ما يوافق صاحبَه (٥).

стр. 4160

أخبرنا يحيَى بن خُليف قال: كان ابن عون إذا اجتهد في الدعاء قال: يا أحد يا أحد. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنى بعض أصحاب ابن عون قال: كان له ناقةٌ يغزو عليها ويحجّ عليها وكان بها مُعجبًا فأمر غلامًا له يستقى عليها فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدّها فقلنا: إن كان من ابن عون شئ فاليومَ، قال: فلم يلبث أن نزل إلينا، فلمّا نظر إلى الناقة قال: سبحان الله أفلا غير الوجه؟ بارك الله فيك! اخْرُجْ عنى، اشهدوا أنّه حرّ (١). أخبرنا بكّار قال: كان ابن عون يغزو على ناقته إلى الشام فإذا صار إلى الشام ركب الخيل، قال: وبارز ابن عون روميًّا فقتله. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان لابن عون سُبع يقرأه كلّ ليلة فإذا لم يقرأه باللّيل أتَمّه بالنّهار (٢). أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال: أخبرنا حَمّاد بن زيد قال: قال ابن عون: ثلاث أحبّهن لنفسى ولأصحابى، قال: فذكره فإذا هو قراءة القرآن والسنّة والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من النّاس إلّا من خير. قال عبد الله بن مسلمة: وسمعتهم يذكرون عن ابن عون أنّه رأى دابّة أبى مسلمة بن قَعْنَب فركبها من غير أن يستأمره، يعنى يفعل ذلك على الثقة به. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا خالد بن الحارث قال: كان ابن عون يقول: سُليم سُليم أزهر أزهر، قال: إنّهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق. أخبرنا أزهر بن بَلْج قال: حدّثنا سفيان بن عُيَيْنَة قال: قلت لابن عون: إنى أراك تحبّ الدراهم، قال: إنّها تنفعنى. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان خاتم ابن عون من فضة، وكان فَصه منه ونقشه خاتم سليمان. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: رأيتُ على ابن عون قلنسوة ارتفاعها نحو من

стр. 4161

شبر حبرة من هذه اليمانية المسلسلة، ورأيته يلبس الثياب البرود، ورأيته يلبس إزارًا ورداء ويخرج إلى السوق، وكان يلبس ثوبين ممشّقين يُصبغان بالمِشق. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان ابن عون لا يُحْفى شاربه، وكان يأخذه أخذًا وسطًا وكان له شعر إلى أنصاف أذنيه ولو رأيته قلت ليس من تلك الطبقة شديد الاختلاط بالنّاس. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان ابن عون تبدو سُرّته إذا اتّزر. أخبرنا معاذ بن معاذ العنبرى قال: رأيتُ على ابن عون برنسًا من صوف رقيقًا حسنًا، فقال بعض أصحابنا: ما هذا البرنس يا أبا عون؟ فقال: هذا برنس كان لابن عمر، قال: فكساه أنس بن سيرين فبيع في ميراث أنس فاشتريته. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كانت نعل ابن عون لها زمامٌ واحدٌ ولم تكن سبتيّة، وكانت أردية ابن عون مفتولة وكانت ثياب ابن عون تمس ظهر قدمه. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: رأيتُ بعض أسنان عبد الله بن عون مشدودة بالذّهب. أخبرنا بكّار بن محمّد قال: كان ابن عون يتمنى أن يرى النّبىّ، ﷺ ، فلم يره إلّا قبل وفاته بيسير فسُرّ بذلك سرورًا شديدًا فنزل من درجته إلى مسجد كان في الدار، قال: فسقط فأصيب في رجله فلم يُعالجها حتّى مات، وكُفن في بردٍ شراؤه مائتا درهم فماكسنا بنوه وقالوا: لا نشترى إلّا بدون ذلك، فقالت عمّتى- وكانت امرأته- احسبوا الباقى علىّ (١). قال: وحضرت وفاة ابن عون فكان موجّهًا حتّى قُبض يذكر الله حتّى غرغر بالموت، قال: وقالت لى عمّتى أمّ محمّد بنت عبد الله بن محمّد بن سيرين: اقرأ عند ابن عون سورة يس، فقرأتُها، قال: وما رأيتُ أحدًا كان أشدّ عقلًا عند الموت من ابن عون، وما كان يزيد أن يقول بالثوب هكذا يرفعه عن بطنه. ومات

стр. 4162

في السّحَر فما قدرنا أن نصلّى عليه حتّى وضعناه في محراب المصلّى، غلبنا عليه النّاسُ (١). أخبرنا بكّار بن محمّد قال: مات ابن عون وعليه من الدّيْن بضعة عشر ألفًا وأوصى بخُمْس ماله بعد دينه إلى أبى في قرابته المحتاجين وغير المحتاجين (٢). قال: وكان ابن عون في مرضه أصبر من أسد أى ما رأيتُه يشكو شيئًا من علّته حتّى مات ولم يخلّف درهمًا ولا دينارًا وإنّما خلف دارًا في العطّارين وداره التى كان يسكنها في سكّة المِرْبد (٣). قال: ومات، ﵀، في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبى جعفر، وصلّى عليه جميل بن محفوظ الأزدىّ صاحب شرطة عُقْبَة بن مُسلم (٤). * * * ٤٠٦١ - عمران بن مسلم القصير، وله أحاديث. * * * ٤٠٦٢ - عبد المؤمن بن أبى شُراعة وقد لقى ابن عمر وروى عنه، وكان قليل الحديث. * * * ٤٠٦٣ - غالب مِهْران التّمّار وكان ثقة، روى عنه شُعبة وإسماعيل بن عُلَيّة.

стр. 4163

٤٠٦٤ - عبد العزيز بن قُرَيْر (١) وكان منزله في عبد القيس، وكان ثقة إن شاء الله، روى عنه سفيان وعبد بن المبارك. وأخوه. * * * ٤٠٦٥ - وأخوه عبد الملك بن قُرَيْر (٢) وقد روى عنه أيضًا. * * * ٤٠٦٦ - الحجّاج الأسود من القسامِل من الأزد، وله أحاديث. * * * ٤٠٦٧ - الحجّاج بن أبى عثمان الصوّاف، ويكنى أبا الصلت، وكان ثقة إن شاء الله. * * * ٤٠٦٨ - عبّاد بن منصور النَّاجِى، وكان قاضيًا بالبصرة وهو ضعيف له أحاديث مُنْكَرة. * * *

стр. 4164

٤٠٦٩ - حَوْشب بن مسلم وكان يبيع الطيالسة، وكان ثقة إن شاء الله، روى عنه هشام بن حسّان. * * * ٤٠٧٠ - حاتم بن أبى صَغيرة ويكنى أبا يونس القُشَيْريّ، وكان ثقة إن شاء الله. * * * ٤٠٧١ - حسين بن ذَكْوان المعلِّم وكان ثقة. * * * ٤٠٧٢ - كَهْمَس بن الحسن القيسيّ وكان ثقة. * * * ٤٠٧٣ - حسين الشهيد مولى لمزينة، وكان ثقة إن شاء الله. * * * ٤٠٧٤ - عمران بن حُدير (١) السَّدوسيّ وكان ثقة كثير الحديث. * * *

стр. 4165

٤٠٧٥ - أبو المُعَلَّى العَطَّار واسمه يحيَى بن ميمون، وكان ثقة كثير الحديث. * * * ٤٠٧٦ - غَالِب بن خُطّاف الرَّاسبيّ وكان ثقة. أخبرنا عبد الأعلى بن سليمان العبدي الزرّاد قال: كان غالب القطّان يكنى أبا سلمة، وكان مكفوفًا، وكان ينزل في عبد القيس، وسمعت أنّه غالب بن خُطّاف. * * * ٤٠٧٧ - هِشَام بن حَسَّان القُرْدُوسيّ من الأزد، وكان بينه وبين قتادة في السنّ سبع سنين. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن سعيد أبى قرّة أنّ محمّدًا قال: هشام منّا أهلَ البيت. قال: وقال يحيَى بن سعيد القطّان: توفّى هشام سنة سبع وأربعين ومائة، وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث. قال: وقال مكّيّ بن إبراهيم: مات هشام أوّل يوم من صفر سنة ثمان وأربعين ومائة. * * * ٤٠٧٨ - عُيَيْنَة بن عبد الرّحمن بن جَوْشَن الغَطَفَانيّ وكان ثقة إن شاء الله. أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: لقيتُ عيينة بن عبد الرّحمن بالبصرة سنة ثمان وأربعين ومائة وأمْلى عليّ.

стр. 4166

٤٠٧٩ - عمر بن عامر (١) ٤٠٨٠ - صالح بن أبى الأخضر قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: سألتُ صالح بن أبى الأخضر فقلتُ له: هل سمعتَ هذا الذى ترويه عن الزّهْرىّ؟ فقال: منه ما حدّثنى به ومنه ما قرأتُ عليه، فلا أدرى ما هذا من هذا. * * * ٤٠٨١ - جَراد بن مُجالد روى عنه شعبة. * * * ٤٠٨٢ - أبو حمزة الذي روى عنه شعبة، وكان جاره اسمه عبد الرّحمن بن عبد الله (٢). * * * ٤٠٨٣ - عمرو بن عُبيد بن باب مولى لبنى تميم، ويكنى أبا عثمان، معتزلىّ صاحب رأى ليس بشئ في الحديث، وكان كثير الحديث عن الحسن وغيره، وتوفّى سنة أربع وأربعين ومائة ودُفن بمَرّان على ليالٍ من مكّة طريق البصرة. * * *

стр. 4167

الطبقة الخامسة ٤٠٨٤ - سَعيد بن أبى عَرُوبَةَ ويكنى أبا النّضْر، واسم أبى عَروبة مِهْران، وكان ثقة كثير الحديث ثمّ اختلط بعدُ في آخر عمره. قال: وسمعتُ عبد الوهّاب بن عطاء قال: جالستُ سعيد بن أبى عروبة سنة ستّ وثلاثين ومائة، ومات سنة سبع وخمسين ومائة، وقال غيره: سنة ستّ وخمسين ومائة في خلافة أبى جعفر. قال: وقال قُريش بن أنس: حَلَف لى سعيد بن أبى عروبة أنّه ما كتب عن قتادة شيئًا قطّ إلّا أنّ أبا معشر كتب إليّ أن أكْتُبَ له تفسير قتادة، قال: فقال تريد أن تكتب عنى، قال: فلم أزل به. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: قال لى همّام: جاءنى سعيد بن أبى عروبة فطلب منّى عواشر القرآن عن قتادة، فقلت له: أنا أنْسخه لك وأرفعه إليك، فقال: لا إلّا كتابك، فأبيتُ عليه واختلف إليّ فلم أُعِرْه. أخبرنا عفّان قال: كان سعيد بن أبى عروبة يروى عن قتادة ممّا لم يسمع شيئًا كثيرًا ولم يكن يقول فيه حدّثنا. قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: كان سعيد بن أبى عروبة من أحفظ النّاس فكان إذا حدّث أعجبتْه نفسه فيقول: دَقَّكَ بالمِنْحَازِ حَبَّ القِلْقِلِ (١). فذكر روح عن بعض من قال: ما أذكره إلّا بغَيّه. * * * ٤٠٨٥ - أسماء بن عُبَيْد وكان ينزل ببنى ضُبيعة، وكان ثقة إن شاء الله.

стр. 4168

قال: سمعتُ سعيد بن عامر وهو ابن ابنة أسماء يقول: هلك أسماء بن عُبيد سنة إحدى وأربعين ومائة. * * * ٤٠٨٦ - إسماعيل بن مُسلم المكّيّ ويكنى أبا إسحاق. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: كان إسماعيل بن مسلم بصريًّا ولكنه نزل مكّة سنين فتَعَرّف بذلك، فلمّا رجع إلى البصرة قيل له المكّيّ، وكان له رأى وفتوى وبصر وحفظ للحديث وغيره، وكان النّاس عليه وعلى عثمان البَتّىّ، وكان مجلس إسماعيل ويونس بن عُبيد واحدًا، فكنتُ أجئ فأجلس إليهما فأكتب على إسماعيل وأدع يونس لنباهة إسماعيل عند النّاس لما كان شهر به من الفتوى. * * * ٤٠٨٧ - أبو الأَشْهَب واسمه جعفر بن حَيَّان العُطَارِدِيّ، وكان ثقة إن شاء الله، وتوفّى بالبصرة سنة خمس وستّين ومائة في خلافة المهدى. * * * ٤٠٨٨ - أبو خَلْدَةَ (١) واسمه خالد بن دينار، وكان ثقة وله سنّ وقد لقى. * * * ٤٠٨٩ - علي بن علي الرِّفاعيّ أخبرنا الفضل بن دُكين وعفّان بن مسلم قالا: كان عليّ بن عليّ الرفاعي يُشَبّه بالنّبىّ، ﷺ .

стр. 4169

٤٠٩٠ - أبو حُرَّة واسمه واصل بن عبد الرّحمن، وكان فيه ضعف وقد رُوى عنه الحديث. * * * ٤٠٩١ - وأخوه: سعيد بن عبد الرّحمن وقد روى عنه أيضًا الحديث. * * * ٤٠٩٢ - قرَّة بن خالد السّدوسىّ ويكنى أبا خالد، وكان ثقة. * * * ٤٠٩٣ - صَخْر بن جُوَيْريَة قال: سمعتُ عمرو بن عاصم قال: كان صخر يكنى أبا نافع مولى لبنى تميم، وكان ثبتًا ثقة. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: كان صخر أثبت فى الحديث وأعرف به من جويرية. * * * ٤٠٩٤ - رَبِيعة بن كُلْثُوم بن جَبْر (١) وكان شيخًا عنده أحاديث. * * *

стр. 4170

٤٠٩٥ - أشعث بن عبد الملك الحُمْرانىّ ويكنى أبا هانئ. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا أبو حُرّة قال: كان الحسن إذا رأى أشعث قال: هات يا أبا هانئ، هات ما عندك (١). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: قال شعبة: إنّما فِقْهُ مسائل يونس عن الحسن لأنّه كان يقال (٢): أخذها من أشعث وإنّما كثرة علم الأشعث أنّ أخته كانت تحت حفص بن سليمان مولى بنى مِنْقر، وكان قد نظر فى كتبه، وكان حفص أعلمهم بقول الحسن (٣). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا الأشعث قال: كنّا فى مجلس، كنّا نجتمع ويقعد فيه البتّىّ وسَوّار وداود وعوف والأشعث وعدّة، فجرى بين داود وعوف كلام فى القدر، وكان عوف يقول بالقدر، فوثب كلّ واحد منهما إلى صاحبه، قال الأشعث: فقمتُ أنا إلى داود فاحتضنته وقام سَوّار إلى عوف فاحتضنه وفرقنا بينهما، وتوفّى أشعث سنة ستّ وأربعين قبل عوف. * * * ٤٠٩٦ - المُبارك بن فَضَالَةَ بن أبى أُميّة مولى عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه، كتابة، توفّى سنة خمس وستّين ومائة فى خلافة المهدىّ، وكان فيه ضعف وعفّان بن مسلم يرفعه ويوثقه ويحدّث عنه. * * *
следующие страницы →