← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 147064

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

الحسين بن يوسف الدجيلي

Полный текст (592 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

فَصْلٌ وَيُقَدَّمُ قَوْلُ (١) مَنْ يُنْكِرُ الْكِتَابَةَ، وَقَوْلُ السِّيِّدِ مَعَ يَمِينِهِ فِي قَدْرِ مَالِهَا، وَجِنْسِهِ، وَقَدْرِ أَجَلِهِ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي وَفَاءِ مَالِها، قُبِلَ قَوْلُ السَّيِّدِ. فَإِنْ أقامَ الْعَبْدُ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ، أَوْ شَاهِدًا وَامْرَأتيْنِ -ثَبَتَ الأَدَاءُ وَعَتَقَ. فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ -إِذَا كَانَ الْعِوَضُ حَرَامًا أَوْ مَجْهُولًا، أَوْ شُرِطَ مَا يُنَافِيها- يُغَلَّبُ فِيها حُكْمُ الصِّفَةِ؛ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُها، وَيَعْتِقُ بِالأَدَاءِ دُونَ الإِبْرَاءِ. وَتَنْفَسِخُ (٢) بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَجُنُونِهِ وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ لِلسَّفَهِ، وَيَمْلِكُ السَّيِّدُ أَخْذَ مَا فِي يَدِهِ؛ وَيَتْبَعُ الْمُكَاتَبَةَ وَلَدُها فِيها؛ وَلَا يَجبُ الإِيتَاءُ. * * *

стр. 317

بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ إذَا أَوْلَدَ حُرٌّ أَمَتَهُ، أَوْ أَمَةَ [لَهُ و] (١) لِغَيْرِهِ، أَوْ أَمَةَ وَلَدِهِ خُلِقَ وَلَدُهُ حُرًّا حَيًّا وُلِدَ أَوْ مَيِّتًا، قَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ الإِنْسَانِ، أَوْ تَخْطِيطٌ، أَوْ مُضْغَةٌ، أَوْ جِسْمٌ بِلَا تَخْطِيطٍ -صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ؛ تَعْتِقُ بِمَوْتهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ. وَلَوْ أَحْبَلَ أَمَةَ غَيْرِهِ بنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ مَلَكَهَا، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ بِحَالٍ. وَيَعْتِقُ الْجَنِينُ إِنْ لَحِقَهُ نَسَبُهُ. فَصْلٌ وَأَحْكَامُ أُمِّ الْوَلَدِ أَحْكَامُ الأَمَةِ؛ مِنْ وَطْءٍ، وَخِدمَةٍ، وَإجَارَةٍ وَنَحْوِهَا، إِلَّا فِي نَقْلِ الْمِلْكِ فِي رَقَبَتِهَا، وَلَا لِمَا يُرَادُ لَهُ؛ كَوَقْفٍ وَبَيْعٍ وَرَهْنٍ وَنحوِهِ. وَلِوَلَدها الْحَادِثِ بَعدَ الاِسْتِيلَادِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِها حُكْمُها فِي الْعِتْقِ بِمَوْتِ سَيِّدِها، سَوَاءٌ عَتَقَتْ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ. وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَهَا النَّفَقَةُ مُدَّةَ الْحَمْلِ. وَكُلَّمَا جَنَتْ فَدَاها سَيِّدُهَا بِقِيمَتها أَوْ دُونَها. وَإِنْ قتَلَتْهُ وَلَوْ عمدًا عَتَقَتْ، وَلِوَليهِ مَعَ فَقْدِ ابنها الْقَوَدُ. وإِنِ اخْتَارَ الْمَالَ أَوْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً، لَزِمَها الأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِها أَوْ دِيَتِهِ. وَلَا حدَّ عَلَى قَاذِفِهَا.

стр. 318

فَصْلٌ إذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ ذِمِّيٍّ حِيلَ بَيْنَهُمَا، مَا لَمْ يُسْلِمْ، وَأُلْزِمَ بِنَفَقَتِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ إِلَى أَنْ يَمُوتَ فَتَعْتِقَ. وَمَنْ وَطِئَ أَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ، فَلَمْ تَحْبَلْ، لَزِمَهُ نِصْفُ مَهْرِها لِشَرِيكِهِ. وَإِنْ أَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَلَمْ يَلْزَمهُ لِشَرِيكِهِ سِوَى نِصْفِ قِيمَتِها، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ. فَإِنْ وَطِئَ الشَّرِيكُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَحْبَلها، لَزِمَهُ مَهْرُهَا. وَإِنْ جَهِلَ إِيلَادَ الأَوَّلِ وَأَنَّهَا مُسْتَوْلَدَةٌ لَهُ، فَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، وَإِلَّا فَوَلَدُهُ رَقِيقٌ، سَوَاءٌ كَانَ الأَوَّلُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا. * * *

стр. 319

كِتَابُ النِّكَاحِ وَهُوَ سُنَّةٌ، وَنَفْلُهُ مَعَ الشَّهْوَةِ أَفْضَلُ مِنْ نَفْلِ الْعِبَادَةِ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ خَافَ الزِّنَى بِتَرْكِهِ. وَيُسَنُّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ دَينَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ حَسِيبَةٍ بِكْرٍ وَلُودٍ. وَلَهُ نَظَرُ وَجْهِهَا مِرَارًا بِلَا خَلْوَةِ. وَالنَّظَرُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ، وَأَمَةٍ يَسْتَامُهَا: إِلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ. وَيَنْظُرُ عَبْدُهَا وَغَيْرُ ذِي إِرْبَةٍ: الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ. وَلِلشَّاهِدِ (١) وَالْمُبْتَاعِ نَظَرُ وَجْهِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهَا وَالْمُعَامَلَةِ، وَلِلطَّبِيبِ نَظَرُ وَلَمْسُ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ. وَلِلْمَرْأَةِ مَعَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَلِلرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ وَلِلْمُمَيِّز بِلَا شَهْوَةٍ -نَظَرُ غَيْرِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَذُو الشَّهْوَةِ كَذِي مَحْرَمٍ. وَيَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الأَمْرَدِ مَعَ الأَمْنِ. وَيَحْرُمُ النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ إِلَى مَنْ ذَكَرْنَا. وَلِكُل زَوْجٍ وَسَيَّدٍ، وَزَوْجَةٍ وَأَمَةٍ مُبَاحَةٍ، نَظَرُ وَلَمْسُ كُلَّ صَاحِبِهِ. فَصْلٌ وَيَحْرُمُ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ وَطَلَاقٍ ثَلَاثٍ، دُونَ التَّعْرِيضِ، وَيُبَاحَانِ لِمَنْ أَبَانَهَا بِدُونِ الثَّلَاثِ؛ كَرِجْعِيَتِّهِ وَيَحْرُمَانِ مِنْهُمَا

стр. 320

عَلَى غَيْرِ زَوْجِهِمَا (١). وَالتَّعْرِيضُ: "إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ"، وَتُجِيبُهُ: "مَا يُرْغَبُ عَنْكَ"، وَنَحْوُهُمَا. فَإِنْ أَجَابَ وَليُّ مُجْبَرَةٍ (٢)، أَوْ أَجَابَتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ (٣)، لِمُسْلِمٍ -حَرُمَ التَّعْرِيضُ. وَإِنْ رُدَّ، أَوْ أَذِنَ، أَوْ جُهِلَتِ الْحَالُ- جَازَ. وَيُسَنُّ الْعَقْدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَسَاءً، بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَوْلُ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا، وَعَلَيْكُمَا، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ" (٤). وَعِنْدَ زَفِّهَا: "اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَاجَبَلْتَهَا عَلَيْهِ" (٥). فَصْلٌ وَأَرْكَاُنهُ: الإِيْجَابُ وَالْقَبُولُ؛ فَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ بِغَيْرِ لَفْظِ: "زَوَّجْتُ"، وَ"أَنْكَحْتُ"، وَ"قَبِلْتُ هَذَا النكاحَ"، أَوْ "تزَوَّجْتُهَا"، أَوْ "تزَوَّجْتُ"، أَوْ "قَبِلْتُ".

стр. 321

وَيَصِحُّ إِيجَابُ الأَخْرَسِ وَقَبُولُهُ، بِكِتَابَتِهِ أَوْ إِشَارَتِهِ. فَإِنْ قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَليِّ: "أَزَوَّجْتَ؟ " فَقَالَ: "نَعَمْ"، وَلِلْمُتَزَوجِ: "أَقَبِلْتَ؟ " فَقَالَ: "نَعَمْ" -صَحَّ. وَمَنْ جَهِلَهُمَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَعَلُّمُهُمَا، وَكَفَاهُ مَعْنَاهُمَا الْخَاصُّ بِكُلِّ لِسَانٍ. فَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنِ الإِيْجَابِ صَحَّ، مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ، وَإنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبُولهِ بَطَلَ. فَصْلٌ وشُرُوطُهُ: أَرْبَعَةٌ: أحَدُهَا: تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ ، فَإِنْ أَشَارَ الْوَليُّ إِلَى الزَّوْجَةِ، أَوْ سَمَّاهَا، أَوْ وَصَفَهَا بِمَا تتَمَيَّزُ بِهِ، أَوْ قَالَ: "زَوَّجْتُكَ بِنْتِي" وَلَهُ وَاحِدَةٌ لَا أَكْثَرُ -صَحَّ، وَعَكْسُهُ الْحَمْلُ. فَصْلٌ الثَّانِي: رِضَا الزَّوْجَيْنِ ، إِلَّا الْبَالِغَ الْمَعْتُوهَ، وَالْمَجْنُونَةَ، وَالصَّغِيرَ، وَالْبِكْرَ الْمُكَلَّفَةَ، وَالصَّغِيرَةَ، لَا الثَّيِّبَ، فَإِنَّ الأَبَ وَوَصِيَّهُ فِي النِّكَاحِ يُزَوِّجُهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، كَالسَّيِّدِ مَعَ إِمَائِهِ وَعَبْدِهِ الصَّغِيرِ. وَلَا يُزَوِّجُ بَاقِي الأَوْلِيَاءِ صَغِيرَةً دُونَ تِسْعٍ، وَلَا صَغِيرًا، وَلَا كَبِيرَةً عَاقِلَةَ إِلَّا بِإِذْنِهَا؛ وَهُوَ صُمَاتُ الْبِكْرِ، وَنُطْقُ الثَّيِّبٍ مِنْ مُبَاحٍ وَحَرَامٍ، لَا

стр. 322

إِصْبَعٍ وَوَثْبَةٍ وَنَحْوِهِمَا. فَصْلٌ الثَّالِثُ: الْوَليُّ ، وَشَرْطُهُ: التَّكْلِيفُ، وَالذُّكُورِيَّةِ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالرُّشْدُ فِي الْعَقْدِ، وَاتِفَاقُ الدِّينِ -سِوَى مَا يُذْكَرُ- وَالْعَدَالَةُ. فَلَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا، وَلَا غَيْرَهَا. وَيُزَوِّجُ بِإِذْنِهَا أَمَتَهَا: وَلِيِّهَا، وَمُعْتَقتَهَا (١): أَبُوهَا وإن عَلَا، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهَا. وَيُقَدَّمُ أَبُو الْمَرْأَةِ فِي إِنْكَاحِهَا، ثُمَّ وَصِيَّهُ، ثُمَّ جَدُّهَا لِأَبٍ، وَإِنْ عَلَا ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ بَنُوهُ وَإِنْ نَزَلُوا، ثُمَّ أَخُوهَا لأَبَوَيْنِ أَوْ لأَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا، ثُمَّ عَمُّهَا لأَبوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، ثُم بَنُوهُمَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةِ نَسَبِ، كَالإِرْثِ، ثُمَّ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا، ثُمَّ وَلَاءً، ثُمَّ السُّلْطَانُ. فَصْلٌ وَإِنْ عَضَلَ الأَقْرَبُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا، أَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً لَا تُبْلَغُ إِلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقةٍ -زَوَّجَ الأَبْعَدُ. وَإِنْ زَوَّجَ هُوَ أَوْ أَجْنَبِيٌّ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ يَصِحَّ. وَلَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ غَيْرَ أُمِّ وَلَدِهِ، وَلَا مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ غَيْرَ أَمَتِهِ وَأَمَةِ مَوْليَّتِهِ، إِلَّا سُلْطَان. وَيَلِي الذَّمِّيُّ نِكَاحَ مَوْلِيِّتِهِ (٢) مِنْ مُسْلِمٍ

стр. 323

وَذِمِّيٍّ. وَوَكِيلُ أَحَدِهِمْ وَوَصِيُّهُ فِيهِ: بِمَنْزِلَتِهِ إِنْ صَلَحَ. فَصْلٌ وَإِنِ اسْتَوَى وَلِيَّا حُرَّةٍ قُدِّمَ الأَفْضَلُ، ثُمَّ الأَسَنُّ، ثُمَّ مَنْ قَرَعَ. فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُهُ فَزَوَّجَ صَحَّ. وَإِنْ أَذِنَتْ لِوَاحِدٍ تَعَيَّنَ. فَإِنْ زَوَّجَ وَلِيَّانِ لاِثْنَيْنِ، وَجُهِلَ السَّابِقُ، فُسِخَ النِّكَاحَانِ. وَمَنِ اجْتَمَعَا لَهُ أَوْ تَوَلَّاهُمَا؛ كَوَكِيلٍ فِيهِمَا، أَوْ زَوْجٍ وَكَّلَهُ الْوَليُّ، أَوْ عَكْسُهُ، أَوْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِنْتَ أَخِيهِ، أَوْ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ أَوْ هُوَ أَمَتَهُ؛ فَقَالَ: "زَوَّجْتُ فُلَانَةَ فُلَانًا"، أَوْ: "تزَوَّجْتُهَا"، وَ: "جَعَلْتُ عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَهَا"، أَوْ خَاطَبَهَا بذَلِكَ مُتَّصِلًا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ-: صَحَّا (١). فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ [الدُّخُولِ] (٢)، أَخَذَ مِنْهَا نِصْفَ قِيمَتِهَا. فَصْلٌ الرَّابعُ: الشَّهَادَةُ ؛ فَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ذَكَرَيْنِ مُكَلَّفَيْنِ سَمِيعَيْنِ نَاطِقَيْنِ. وَلَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ مُسْلِمٍ بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّيْنِ. وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَمُ الْعَدَاوَةِ، بَلْ عَدَمُ الْوِلَادَةِ.

стр. 324

وَلَيْسَتِ الْكَفَاءَةُ -وَهِيَ الدِّينُ وَالْمَنْصِبُ- شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ. فَلَوْ زَوَّجَ الأَبُ عَفِيفَةً بِفَاجِرِ، أَوْ عَرَبِيَّةً بِعَجَمِيٍّ، فَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ -مِنَ الْمَرْأَةِ وَبَاقِي الأَوْلِيَاءِ- الْفَسْخُ. * * *

стр. 325

بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِيهِ يَحْرُمُ أَبَدًا: الأُمُّ، وَكُلُّ جَدَّةٍ وَإِنْ عَلَتْ، وَالْبِنْتُ، وَبِنْتُ الاِبْنِ، وَبِنْتَاهُمَا -مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ- وَإِنْ سَفَلْنَ، وَكُلُّ أُخْتِ، وَبِنْتُهَا، وَبِنْتُ ابْنِهَا، وَبِنْتُ بِنْتِهَا، وَبِنْتُ كُلِ أَخٍ، وَبِنْتُهَا، وَبِنْتُ ابْنهِ، وَبِنْتُهَا، وَإِنْ سَفَلْنَ، وَكُلُّ عَمَّةِ وَخَالَةِ وَإِنْ عَلَتَا، وَالْمُلَاعِنَةُ عَلَى الْمُلَاعِنِ. فَصْلٌ وَيَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ، إِلَّا أُمَّ أَخِيهِ وَأُخْتَ ابْنِهِ. وَيَحْرُمُ بِالْعَقْدِ: زَوْجَةُ أَبِيهِ، وَكُلِّ جَدٍّ، وَزَوْجَةُ ابْنهِ وَإِنْ نَزَلَ، دُونَ بَنَاتِهِنَّ وَأُمَّهَاتِهِنَّ. وَتَحْرُمُ أُمُّ زَوْجَتِهِ وَجَدَّاتُهَا بِالْعَقْدِ، وَبِنْتُهَا وَبَنَاتُ أَوْلَادِهَا بِالدُّخُولِ؛ فَإِنْ بَانَتِ الأُمُّ، أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الْخَلْوَةِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ، أُبحْنَ. وَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةَ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا فِي حَيَاتِهَا، يُوطَأُ مِثْلُهَا، حَرُمَ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَإِنْ عَلَتْ، وَبِنْتُهَا وَبِنْتُ ابْنهَا وَبِنْتَاهُمَا وَإِنْ سَفَلْنَ. وَيَحْرُمُ بالْغُلَامِ مَا يَحْرُمُ بِالْمَرْأَةِ. ولَا تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ الخَلْوَةُ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ، وَالمُبَاشَرَةُ دُونَهُ.

стр. 326

فَصْلٌ وَيَحْرُمُ إِلَى أَمَدٍ: أُخْتُ مُعْتَدَّتِهِ، وَزَوْجَتِهِ، وَبِنْتَاهُمَا، وَعَمَّتَاهُمَا، وَخَالَتَاهُمَا. فَإِنْ طَلَقَتْ وَفَرَغَتِ الْعِدَّةُ، أُبِحْنَ. فَإِنْ تزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ مَعًا، بَطَلَا. وإن تأَخَّرَ أَحَدُهُمَا، أَوْ وَقَعَ فِي عِدَّةِ الأُخْرَى وَهِيَ بَائِنٌ أَوْ رَجْعِيَّةٌ، بَطَلَ. فَصْلٌ فَإِنِ اشْتَرَى أُخْتَ زَوْجَتِهِ أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا، صَحَّ وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُطَلَّقَ الزَّوْجَةَ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. وَإِنْ مَلَكَهُمَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ، صَحَّ، ، فَإِنْ وَطِئَ إِحْدَاهُمَا، لَمْ تَحِلَّ الأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ بِمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْفَعَهُ وَحْدَهُ، وَيَعْلَمَ عَدَمَ حَمْلِهَا. وَإِنْ عَادَتْ إِلَى مِلْكِهِ تَرَكَهُمَا حَتَّى تَحْرُمَ إِحْدَاهُمَا. فَصْلٌ وَيَصِحُّ نِكَاحُ أُخْتِ سُرِّيَّتِهِ، وَلَا يَطَأُ حَتَّى يُحَرِّمَ الأَمَةَ، فَإِنْ عَادَتْ حَرُمَ وَطْءُ إِحْدَاهُمَا حَتَّى تَحْرُمَ الأُخْرَى. وَلَا يَجْمَعُ حُرٌّ فَوْقَ أَرْبَعِ، وَلَا عَبْدٌ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ، وَلِمَنْ نِصْفُهُ فَأَقَلُّ غَيْرُ حُرٍّ: أَنْ يَجْمَعَ ثَلَاثًا. وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِهَايَةِ جَمْعِهِ، لَمْ يَنكحْ بَدَلَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.

стр. 327

فَصْلٌ وَتَحْرُمُ الْمُعْتَدَّةُ، وَالْمُسْتَبْرَأَةُ مِنْ غَيْرَهِ، وَالزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَمُطَلَّقَتُهُ ثَلَاثًا حَتَّى يَطَأَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ وَالْمُحْرِمَةُ حَتَّى تَحِلَّ. وَلَا يَنْكِحُ كَافِرٌ مُسْلِمَةً، وَلَا مُسْلِمٌ -وَلَوْ كَانَ عَبْدًا- كَافِرَةً، إِلَّا حُرَّةً كِتَابِيَّةً، لَا أَمَةً كِتَابِيَّةً. وَلَا يَنْكِحُ حُرٌّ مُسْلِمُ أَمَةً مُسْلِمَةً، إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَنَتَ الْعُزُوبَةِ، لِحَاجَةِ الْمُتْعَةِ أَوِ الْخِدْمَةِ، وَيَعْجِزَ عَنْ طَوْلِ حُرَّةٍ وَثَمَنِ أَمَةٍ. فَإِنْ نَكَحَهَا بِشَرْطِهِ، ثُمَّ [نَكَحَ] (١) حُرَّةَ أَوْ أَيْسَرَ -لَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُ الأَمَةِ. فَإِنْ عَدِمَ مَعَهَا الإِعْفَافَ وَالطَّوْلَ بِحُرَّةِ أُخْرَى، أُنْكِحَ أَمَةَ أُخْرَى أَوْ تَمَامًا. وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةَ عَلَى حُرَّةٍ وَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي عَقْدٍ مُطْلَقًا كَالْحُرِّ بِشَرْطِهِ. فَصْلٌ وَلَا يَنْكِحُ عَبْدٌ سَيِّدَتَهُ، وَلَا سَيَّدٌ أَمَتَهُ، وَلِلْحُرِّ نِكَاحُ أَمَةِ أَبِيهِ دُونَ أَمَةِ ابْنِهِ، وَلَيْسَ لِلْحُرَّةِ نِكَاحُ عَبْدِ وَلَدِهَا، وَيَحِلَّانِ لَهُمَا مَعَ الرِّقِّ. وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، أَوْ وَلَدُهُ الْحُرُّ، أَوْ مُكَاتَبُهُ: الزَّوْجَ الآخَرَ أَوْ بَعْضَهُ -بَطَلَ نِكَاحُهُمَا. وَمَنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا بِعَقْدٍ حَرُمَ بِمِلْكِ يَمِينِ، إِلَّا أَمَةً كِتَابِيَّةً. وَمَنْ جَمَعَ

стр. 328

مُحَلَّلَةً وَمُحَرَّمَةً فِي عَقْدٍ، صَحَّ فِيمَنْ تَحِل (١). وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ خُنْثَى مُشْكِلٍ قَبْلَ تَبَيُّنِ أَمْرِهِ. فَصْلٌ تُبَاحُ لَهُ أُخْتُ أَخِيهِ، وَزَوْجَةُ رَبِيبِهِ، وَزَوْجَةُ زَوْجِ أُمَّهِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ [بِنْتَيْ عَمَّيْهِ، أَوْ] (٢) بِنْتَيْ عَمَّتَيْهِ، أَوْ بِنْتَيْ خَالَيْهِ، أَوْ خَالَتَيْهِ، وَبَيْنَ بِنْتِ عَمِّهِ، وَبِنْتِ عَمَّتِهِ، وَبِنْتِ خَالِهِ، وَبِنْتِ خَالَتِهِ. وَيُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ ابْنُ زَوْجَةِ ابنهَا، وَابْنُ زَوْجِ ابْنَتِهَا، وَابْنُ زَوْجِ أُمِّهَا، وَزَوْجُ زَوْجَةِ أَبِيهَا، وَزَوْجُ زَوْجَةِ ابنَهَا. * * *

стр. 329

بَابُ الشُّرُوطِ والْعُيُوبِ فِيهِ إِذَا شَرَطَتْ طَلَاقَ ضَرَّتِهَا، أَوْ أَلَّا يَتَسَرَّى وَلَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَلَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا، أَوْ شَرَطَتْ نَقْدًا مُعَيَّنًا، أَوْ زِيَادَةً فِي مَهْرِهَا -صَحَّ. فَإِنْ خَالَفَهُ فَلَهَا الْفَسْخُ. فَصْلٌ فَإِنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ رَجُلًا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ (١) وَلِيَّتَهُ بِشَرْطِهِ، وَلَا مَهْرَ، بَطَلَ النِّكَاحَانِ. فَإِنْ سَمَّى لَهُمَا مَهْرًا صَحَّ. وَإِنْ تزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنَّهُ مَتَى حَلَّلَهَا لِلأَوَّلِ طَلَّقَهَا، أَوْ نَوَاهُ بِلَا شَرْطٍ، أَوْ قَالَ: "زَوَّجْتُكَ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ"، أَوْ: "إِنْ رَضِيَتْ أُمُّهَا"، أَوْ: "إِذَا جَاءَ غَدٌ (٢) فَطَلقْهَا"، أَوْ وَقَّتَ بِمُدَّةٍ -بَطَلَ الْكُلُّ. فَصْلٌ فَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ أَوْ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا أقلَّ مِنْ ضَرَّتِهَا أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ شَرَطَ فِيهِ خِيَارًا، أَوْ: إِنْ جَاءَ بِالْمَهْرِ وَقْتَ كَذَا وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا -بَطَلَ الشَّرْطُ، وَصَحَّ النِّكَاحُ.

стр. 330

وإن نكح امْرَأَةً وَشَرَطَهَا مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، فَلَهُ الْفَسْخُ. وَإِنْ عَكَسَ، أَوْ شَرَطَ أَمَةً فَبَانَتْ حُرَّةً، أَوْ شَرَطَ بِكْرًا، أَوْ جَمِيلَةً، أَوْ نَسِيبَةً، أَوْ نَفْيَ عَيْبٍ لَا يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ؛ فَبَانَتْ بخِلَافِهِ -فَلَا فَسْخَ لَهُ. فَصْلٌ فَإِنْ شَرَطَهَا -أَوْ ظَنَّهَا- حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً، فَلَهُ الْفَسْخُ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ؛ يَفْدِيهِ الْحُرُّ فِي الْحَالِ، وَالْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِهِ، بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ، يَرْجِعَانِ بِذَلِكَ عَلَى الْغَارِّ. وَوَلَدُهُمَا بَعْدُ عَبْدٌ، وَالْخِيَارُ لِمَنْ لَهُ نِكَاحُهَا، وَالْفِرَاقُ لِضِدِّهِ. وإن ظَنَّتْهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا، خُيِّرَتْ. فَصْلٌ فَإِنْ عَتَقَتْ تَحْتَ حُرٍّ فَلَا خِيَارَ لَهَا، بَلْ تَحْتَ عَبْدٍ. وَهُوَ مُتَرَاخٍ مَا لَمْ يَعْتِقْ أَوْ يَطَأْ طَوْعًا أَوْ تَرْضَاهُ (١). فَإِنِ ادَّعَتْ جَهْلًا بِعِتْقِهِ فَلَهَا الْفَسْخُ. وَعَكْسُهُ الْجَهْلُ بِمِلْكِ الْفَسْخِ. وَلَا يَفْتَقِرُ فَسْخُهَا إِلَى حَاكِمٍ. وَتُخَيَّرُ الصَّغِيرَةُ إِذَا بَلَغَتْ، وَالمَجْنُونَةُ

стр. 331

إِذَا عَقَلَتْ، وَلَا حُكْمَ لِوَليَّهِمَا (١). وإن طُلقَتْ قَبْلَ الْفَسْخِ وَقَعَ. فَصْلٌ وَإِنْ عَتَقَتْ مُعْتَدُّةٌ رِجْعِيَّةٌ فَلَهَا الْخِيَارُ، وَإِنْ رَضِيَتِ الْمُقَامَ بَطَلَ. وَمَتَى فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ، وَبَعْدَهُ الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ. فَإِنْ عَتَقَ الزَّوْجَانِ مَعَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوْ بَعْضُهَا، فَلَا خِيَارَ لَهَا. فَصْلٌ وَمَنْ وَجَدَتْ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا، أَوْ بَقِيَ لَهُ مَا لَا يَطَأُ بِهِ، فَلَهَا الْفَسْخُ. وإن بَقِيَ مِنْهُ مَا يُمْكِنُ الْوَطْءُ بِهِ وَاخْتَلَفَا، قُبِلَ قَوْلُهَا. وَإِنْ ثَبَتَتْ عُنَّتُهُ بِاعْتِرَافِهِ أَوْ بِبيَّنَةِ أُجَّلَ سَنَةً مُنْذُ تَحَاكُمِهِ، فَإِنْ وَطِئَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَهَا الْفَسْخُ. وإن أقرَّتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا فَلَيْسَ بِعِنِّينِ. وإن وَطِئَ غَيْرَهَا، أَوْ وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ، أَوْ نِكَاحٍ آخَرَ -لَمْ تَزُلْ عُنَّتُهُ. وَإِنْ قَالَ: "وَطِئتُها" وَقَالَتْ: "إِنَّهَا بِكْرٌ"، وَشَهِدَ لَهَا امْرَأَةٌ ثِقَةٌ -قُبِلَ قَوْلُهَا، وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ ثَيَّبًا. وَلَوْ رَضِيَتْ بِعُنَتِهِ قَوْلًا فِي وَقْتٍ، سَقَطَ خِيَارُهَا أبدًا.

стр. 332

فَصْلٌ وَالرَّتَقُ، وَالْقَرَنُ، وَالْفتقُ -وَهُوَ انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ قُبُلِهَا وَدُبُرِهَا- وَاسْتِطْلَاقُ الْبَوْلِ وَالْبَخَرُ، وَالْقُرُوحُ السَّيَّالَةُ فِي الْفَرْجِ، وَالْبَاسُورُ، وَالنَّاصُورُ، وَالْخِصَاءُ (١)، وَالسَّلِّ، وَالْوِجَاءُ، وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خُنْثَى غَيْرَ مُشْكِلِ، وَوِجْدَانُ أَحَدِهِمَا بِالآخَرِ عَيْبًا [بِهِ] (٢) مِثْلُهُ، أَوْ حُدُوثُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَالْجُنُونُ وَلَوْ سَاعَةً، وَالْبَرَصُ، وَالْجُذَامُ -لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَاحِدِ مِنْهَا الْفَسْخُ. فَصْلٌ وَمَنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ، أَوْ وُجِدَتْ مِنْهُ دَلَالتُهُ مَعَ عِلْمِهِ -فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي غَيْرِ عُنَّةٍ. وَلَا يَتِمُّ فَسْخُ أَحَدِهِمَا إِلَّا بِحَكَمِ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ، وَبَعْدَهُ لَهَا الْمُسَمَّى، يَرْجِعُ (٣) بِهِ عَلَى الْغَارِّ. فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْغَارَّةَ ابْتِدَاءً سَقَطَ مَهْرُهَا. وَلَا تزوَّجُ صَغِيرَةٌ، وَلَا مَجْنُونَةٌ، وَلَا أَمَةٌ -بِمَعِيبٍ. فَإِنْ رَضِيَتِ الْكَبِيرَةُ

стр. 333

مَجْبُوبًا -بِبَائَيْنِ- أَوْ عِنَّينًا، لَمْ تُمْنَعْ، بَلْ مَجْنُونٍ وَمَجْذُومٍ وَأَبْرَصَ. وَمَتَى عَلِمَتِ الْعَيْبَ، أَوْ حَدَثَ بِهِ، لَمْ يُجْبِرْهَا وَالِيهَا (١) عَلَى فَسْخِهِ.

стр. 334

بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَحُكْمُهُ كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُقَرَّونَ عَلَى فَاسِدِهِ إِذَا اعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ فِي شَرْعِهِمْ وَلَمْ يَرْتَفِعُوا إِلَيْنَا، فَإنْ أتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِهِ عَقَدْنَاهُ حَقًّا. وَإِنْ أَتَوْا بَعْدَهُ، أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ -وَالْمَرْأَةُ تُبَاحُ إِذَنْ- أُقِرَّا (١). وإن كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. وإن وَطِئَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً فَأسْلَمَا وَقَدِ اعْتَقَدَاهُ نِكَاحًا، أُقِرَّا، وَإِلَّا فُسِخَ. وَمَتَى كَانَ الْمَهْرُ صَحِيحًا أَخَذَتْهُ، وإن كَانَ فَاسِدًا وَقَبَضَتْهُ اسْتَقَرَّ، وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ [أَوْ لَمْ يُسَمَّ] (٢) فُرِضَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ. فَصْلٌ إِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا، أَوْ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ، بَقِيَ نِكَاحُهُمَا. فَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ، أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ غَيْرِ الْكِتَابِيَّيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ -بَطَلَ. فَإِنْ سَبَقَتْهُ فَلَا مَهْرَ وَإِنْ سَبَقَهَا فَلَهَا نِصْفُهُ. فَإِنْ قَالَتْ: "سَبَقَنِي"، فَعَكَسَهُ، قُبِلَ قَوْلُهَا. فَإِنْ قَالَ: "أَسْلَمْنَا مَعًا فَلَا فَسْخَ" [فَأَنْكَرَتْهُ] (٣)، قُبِلَ قَوْلُهُ.

стр. 335

فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وُقِفَ الأَمْرُ عَلَى فَرَاغِ الْعِدُّةِ (١)، فَإِنْ أَسْلَمَ الآخَرُ فِيهَا دَامَ النكَاحُ، وَإِلَّا بَانَ فَسْخُهُ مُنْذُ أَنْ أَسْلَمَ الأوَّلُ. فَلَوْ وَطِئَ مَعَ الْوَقْفِ وَلَمْ يُسْلِمِ الآخَرُ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَإِنْ أَسْلَمَ فَلَا. وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ إِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ. وإن اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ قُبِلَ قَوْلُهَا. وَيَجِبُ الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ مُطْلَقًا. فَصْلٌ وَإِنْ كَفَرَا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وُقِفَ [الأَمْرُ] (٢) عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَبْلَهُ يَبْطُلُ. وَإِنْ سَبَقَهَا، أَوْ (٣) كَفَرَ وَحْدَهُ، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ، وَإِلَّا سَقَطَ. وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِرِدَّتِهَا لَا بِرِدَّتِهِ. وَإِنِ انْتَقَلَ كَافِرٌ مُقَرٌّ إِلَى كُفْرٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ، أَوْ تَمَجَّسَ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ -فَكَرِدَّتِهِ، وَعَكْسُهُ تَمَجُّسُهَا. فَصْلٌ وَإنْ نَكَحَ حُرٌّ فَوْقَ أَرْبَعٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ -أَمْسَكَ أَرْبَعًا وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أُجْبِرَ، وَلَهُنَّ النَّفَقَةُ حَتَّى يَخْتَارَ، قَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَقَدِ اخْتَارَهَا، وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَلَا. فَإِنْ طَلَّقَ

стр. 336

الْكُلَّ فَقَرَعَ أَرْبَعٌ، تَعَيَّنَّ، وَلَهُ نِكَاحُ مَنْ بَقِيَ. وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ لَزِمَ كُلَّهُنَّ عِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَتَرِثُهُ أَرْبَعٌ بقُرْعَةٍ. وَإِنْ كَانَتَا امْرَأَةً وَأُخْتَهَا وَنَحْوَهَا فَأَسْلَمَتَا اخْتَارَ وَاحِدَةً. فَإِنْ كَانَتَا أُمَّا وَبِنْتَا خُيِّرَتِ الأُمُّ أبدًا، وَالْبِنْتُ إِنْ وَطِئَ أُمَّهَا. فَصْلٌ وَإِنْ كُنَّ إِمَاءً فَأَسْلَمْنَ مَعَ إِسْلَامِهِ، اخْتَارَ إِنْ جَازَ لَهُ نِكَاحُهُنَّ، وَإِلَّا فَسَدَ. وَإِنْ أَسْلَمَتْ إِحْدَاهُنَّ بَعْدَهُ، ثُمَّ عَتَقَتْ، وَأَسْلَمَ مَنْ بَقِيَ -اخْتَارَ مِنَ الْكُلِّ. وَإِنْ عَتَقَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُنَّ وَهِيَ تُعِفُّهُ- تَعَيَّنَتْ، وَبَطَلَ نِكَاحُ الْبَوَاقِي. وَإِنْ أَسْلَمَ عَنْ إِمَاءٍ وَحُرَّةٍ تُعِفُّهُ، فَأَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ -بَطَلَ نِكَاحُ غَيْرِهَا مُطْلَقًا. وَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتأَخَّرَ عِتْقُهُ عَنْ إِسْلَامِ الإِمَاءَ، اخْتَارَ مِنْهُنَّ، وَإِنْ تَقَدَّمَ اشْتُرِطَ لِخِيَارِهِ الشَّرْطَانِ. * * *

стр. 337

كِتَابُ الصَّدَاقِ يُسَنُّ تَخْفِيفُهُ، وَتَسْمِيتُهُ فِي الْعَقْدِ، مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ إِلَى خَمْسِمِائَةٍ. وَكُلُّ مَا صَحَّ ثَمَنًا أَوْ أُجْرَةً صَحَّ مَهْرًا وَإِنْ قَلَّ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ أَوْ مِلْكِهِ، مُذَةَ مَعْلُومَةً، صَحَّ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ لَمْ يَصِحَّ، بَلْ فِقْهٍ أَوْ أَدَبٍ أَوْ شِعْرٍ مُبَاع مَعْلُومٍ. فَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ لَمْ يَصِحَّ. فَإِنْ طَلَّقَ (١) قَبْلَ الدُّخُولِ وَالتَّعْلِيمِ أَعْطَاهَا نِصْفَ الأُجْرَةِ، وَإِنْ عَلَّمَهَا أَخَذَ مِنْهَا نِصْفَهَا. وَإِنْ تزَوَّجَ أَرْبَعًا، أَوْ خَالَعَهُنَّ بِأَلْفٍ، قُسِمَ بِقَدْرِ مُهُورِهِنَّ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا دَارًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً مُطْلَقًا -لَمْ يَصِحَّ. وَفِي عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، وَدَابَّةٍ مِنْ دَوَابَّهِ وَنَحْوِهِ -يَصِحُّ، وَلَهَا أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ ضَرَّتهَا، صَحَّ، وَلَهَا مَهْرُ الضَّرَّةِ إِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بمَوْتهَا. وَمَتَى بَطَلَ الْمُسَمَّى وَجبَ مَهْرُ الْمِثْلِ. فَصْلٌ وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَلْفًا إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ أبوهَا مَيِّتًا -وَجبَ

стр. 338

مَهْرُ الْمِثْلِ. وَعَلَى "إِنْ [كَانَتْ] (١) لِي زَوْجَةٌ، أَوْ لَمْ يكُنْ (٢) " -صَحَّ بِالْمُسَمَّى. وَمَنْ أَعْتَقَتْ عَبْدَهَا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا -بِسُؤَالِهِ وَعَدَمِهِ- عَتَقَ مَجَّانًا. وَإِذَا أَجَّلَ الصَّدَاقَ صَحَّ، فَإِنْ عُيَّنَ (٣) وَإِلَّا مَحِلُّهُ الْفُرْقَةُ. فَصْلٌ وَإِنْ أَصْدَقَهَا مَالًا مَغْصُوبًا، أَوْ خِنْزِيرًا وَنَحْوَهُ، وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ عَصِيرًا، فَبَانَ حُرًّا أَوْ خَمْرَا، وَجَهِلَا (٤) -فَلَهَا (٥) الْقِيمَةُ فِي الأُولَى، وَالْمِثْلُ (٦) فِي الثَّانِيَةِ. وَإِنْ وَجَدَتِ الْمُبَاحَ مَعِيبًا خُيَّرَتْ بَيْنَ أَرْشِهِ وَقِيمَتِهِ. فَصْلٌ فَإِنْ تزَوَّجَهَا (٧) عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لأَبِيهَا، صَحَّتِ التَّسْمِيَةُ. فَلَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ، رَجَعَ بِأَلْفٍ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الأَبِ لَهُمَا.

стр. 339

وَلَوْ شَرَطَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الأَبِ فَكُلُّ الْمُسَمَّى لَهَا. وَمَنْ زَوَّجَ بْنَتَهُ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا، صَحَّ وَإِنْ كَرِهَتْ. وَإِنْ زَوَّجَهَا بهِ وَلِيٌّ غَيْرُهُ بِإِذْنِهَا، صَحَّ، [وَمَا لِأَحَدٍ نَقْضُهُ. وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ] (١). وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ، صَحَّ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ. وَإِنْ [كَانَ مُعْسِرًا ضَمِنَهُ أَبُوهُ. وَلِلأَبِ قَبْضُ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ مُطْلَقًا، وَيُشْتَرَطُ إِذْنُ الْكَبِيرَةِ فِيهِ] (٢). فَصْلٌ وَإِذَا تزَوَّجَ الْعَبْدُ [فَالْمَهْرُ عَلَى سَيِّدِهِ إِنْ أَذِنَ فِي نِكَاحِهِ، وَإِلَّا بَطَلَ. فَإِنْ وَطِئَ -إِذَنْ- فَفِي رَقَبَتِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ. وَإِنْ زَوَّجَهُ بِأَمَتِهِ تَبِعَهُ] (٣) بِالْمَهْرِ بَعْدَ عِتْقِهِ، وَبِحُرَّةٍ إِنْ بَاعَهُ لَهَا بِصَدَاقِهَا صَحَّ، وَإِنْ بَاعَهَا إِيَّاهُ بِثَمَنِ فِي ذِمَّتِهَا فَعَلَى حُكْمِ تَقَاصِّ الدَّيْنَيْنِ. فَصْلٌ وَتَمْلِكُ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا بِالْعَقْدِ، وَلَهَا نَمَاءُ الْمُعَيَّنِ (٤) قَبْلَ قَبْضِهِ، وَضِدُّهُ

стр. 340

بِضِدِّهِ. وَإِنْ تَلِفَ أَوْ نَقَصَ فَمِنْهَا، وَتَضْمَنُهُ، إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهَا زَوْجُهَا قَبْضَهُ؛ فَيَضْمَنُ. وَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ، وَعَلَيْهَا زَكَاتُهُ. وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ فِي الْكُلِّ. فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوِ الْخَلْوَةِ، فَلَهُ نِصْفُهُ حُكْمًا دُونَ نَمَائِهِ الْمُنْ فَصِلِ ، وَفي الْمُتَّصِلِ لَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ بِدُونِ نَمَائِهِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ دَفْعَهُ زَائِدًا. وَإِنْ تَلِفَ أَوْ نَقَصَ بَعْدَ طَلَاقِهَا، ضَمِنَهُ. وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: "نَقَصَ قَبْلَهُ"، وَقَالَتْ: "بَعْدُ" -قُبِلَ مَعَ يَمِيِنِهَا. وَعُقْدَةُ النِّكَاحِ بِيَدِ الزَّوْجِ. فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَأَيُّهُمَا عَفَا عَنْ وَاجِبِهِ، حَصَلَتِ الْبَرَاءَةُ أَوِ الْكَمَالُ لِصَاحِبِهِ. فَصْلٌ وَمَنْ وَهَبَتْ زَوْجَهَا صَدَاقَهَا، أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ، ثُمَّ سَقَطَ بِرِدَّةٍ، أَوْ تَنَصَّفَ بِطَلَاقٍ -رَجَعَ بِفَائِتِهِ (١). وَكُلُّ فُرْقَةٍ مِنْ جِهَتِهِ؛ كَإِسْلَامِهِ، وَرِدَّتِهِ، وَخُلْعِهِ، وَالْوَطْءِ الْفَاسِخِ مِنْهُ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيِّ، وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ زَوْجَتَهُ -فَهُوَ كَطَلَاقِهِ. وَكُلُّ فُرْقَةٍ مِنْ جِهَتِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ؛ بِإِسْلَامٍ، أَوْ رِدَّةٍ، أَوْ رَضَاعٍ يَفْسَخُ، وَفَسْخِ عَيْبٍ، وَإِعْسَارٍ فِيهِ، وَشَرْطٍ، وَعَيْبٍ فِيهَا، وَفُرْقَةِ لِعَانٍ، وَشِرَائِهَا لَهُ -يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَالْمُتْعَةَ.

стр. 341

وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ نَفْسَهُ، أَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُمَا لا أَوْ مَاتَ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ خَلْوَةٍ -اسْتَقَرَّ مَهْرُهَا كَامِلًا. فَصْلٌ وَإِنِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوْ وَرَثَتُهُمَا، فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ أَوْ عَيْنِهِ، وَلَا بَيِّنَةَ -قُبِلَ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي مَهْرَ الْمِثْلِ. فَإِنِ ادَّعَى أَقَلَّ مِنْهُ وَادَّعَتْ أَكْثَرَ، رُدَّ إِلَيْهِ، وَلَا يَمِينَ بِحَالٍ. وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا اسْتَقَرَّ بِهِ، وَقَوْلُهَا فِي قَبْضِهِ. وَإِنْ نَكَحَ سِرًّا بِمَهْرٍ وَعَلَانِيَةً بِغَيْرِهِ، أُخِذَ بِالْعَلَانِيَةِ. وَإِنْ قَالَ: "مَهْرٌ وَاحِدٌ كَرَّرْتُهُ"، وَقَالَتْ: "مَهْرَانِ فِي عَقْدَيْنِ" -قُبِلَ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا. فَصْلٌ وَيَصِحُّ تَفْوِيضُ الْبُضْعِ؛ بِأَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ المُجْبَرَةَ -أَوْ تَأْذَنَ امْرَأَةٌ لِوَليِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا- مُطْلَقًا أَوْ بِلَا مَهْرٍ. وَتَفْوِيضُ الْمَهْرِ: أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَا شَاءَ أَحَدُهُمَا أَوْ أَجْنَبِيٌّ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ، وَيَفْرِضُهُ الْحَاكِمُ بِقَدْرِهِ بِطَلَبِهَا. وَإِنْ تَرَاضَيَا قَبْلهُ عَلَى مَهْرٍ مَفْرُوضٍ جَازَ، وَيَصِحُّ إِبْرَاؤُهَا مِنْ مَهْرِ المِثْلِ قَبْلَ فرْضِهِ. وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا قَبْلَ الإِصَابَةِ وَالْفَرْضِ، وَرِثَهُ الآخَرُ وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا. وَإِنْ طَلَّقَ مُفَوِّضَةَ الْبُضْعِ قَبْلَ الدُّخُولِ، لَمْ تَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ إِلَّا الْمُتْعَةَ، بِقَدْرِ

стр. 342

يُسْرِ زَوْجِهَا وَعُسْرِهِ؛ فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ، وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِئُ صَلَاتُهَا فِيهَا. وَيَسْتَقِرُّ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَهُ فَلَا مُتْعَةَ. فَصْلٌ وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا فِي الْمَالِ وَالصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ مِنْ نِسَائِهَا، فَإِنْ عُدِمْنَ فَنِسَاءُ بَلَدِهَا، ثُمَّ أَقْرَبُ النِّسَاءِ شَبَهًا بِهَا. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إِلَّا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا، زِيدَ وَنُقِصَ بِقَدْرِ ذَلِكَ. وَإِنِ اعْتَادُوا التَّخْفِيفَ وَالتَّأْجِيلَ أَوْ عَكْسَهُمَا، اعْتُبِرَ ذَلِكَ. فَصْلٌ وَإِذَا افْتَرَقَا فِي الْفَاسِدِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ، فَلَا مَهْرَ. وَبَعْدَ أَحَدِهِمَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ كَمَنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةِ أَوْ بِزِنًى كَرْهًا، وَلَا أَرْشَ. وَيَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ الشُّبْهَةِ. وَمَنْ دَفَعَ غَيْرَ زَوْجَتِهِ فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا، لَزِمَهُ أَرْشُ بَكَارَتِهَا. وَلِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ. فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا، أَوْ حَلَّ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، أَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا تَبَرُّعَا ثُمَّ مَنَعَتْ لِذَلِكَ -فَلَا. وَإِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ فَلَهَا الْفَسْخُ. وَلَا يَفْسَخُهُ إِلَّا حَاكِمٌ. * * *

стр. 343

بَابُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ تُسَنُّ، وَلَوْ بِشَاةٍ فَأَقَلَّ. وَتَجِبُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ إِجَابَةُ كُلِّ دَاعٍ مُسْلِمٍ يَحْرُمُ هَجْرُهُ (١) إِنْ عَيَّنَهُ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُنْكَرٌ. وَيُسَنُّ فِي ثَانِي مَرَّةٍ، وَيُكْرَهُ فِي الثَّالِثَةِ؛ كَإِجَابَةِ الذِّمِّيِّ، وَمَنْ قَالَ: "أَذِنْتُ لِمَنْ شَاءَ"، أَوْ: "هَلُمُّوا إِلَى الطَّعَامِ". وَتُبَاحُ بَاقِي الدَّعَوَاتِ. وَمَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ دَعَا وَانْصَرَفَ. وَالْمُتَنَفِّلُ يُفْطِرُ إِنْ جَبَرَ [قَلْبَ دَاعِيهِ] (٢)، وَلَا يَجِبُ الأَكْلُ، وَإِبَاحَتُهُ تَتَوَقَّفُ عَلَى صَرِيحِ إِذْنٍ أَوْ قَرِينَةٍ. وَإِنْ دَعَاهُ اثْنَانِ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ، أَجَابَ أَوَّلَهُمَا. فَإِنْ جَاءَا مَعًا، أَجَابَ الأَدْيَنَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ رَحِمًا، ثُمَّ دَارًا. وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ثَمَّ مُنْكَرًا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ، حَضَرَ وَغَيَّرَهُ، وَإِلَّا أَبَى، وَإِنْ حَضَرَ ثُمَّ عَلِمَ أَزَالَهُ، فَإِنْ دَامَ لِعَجْزِهِ خَرَجَ، فَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ، خُيِّرَ. وَإِنْ كَانَ فِي بُسُطٍ وَمِخَدَّةٍ صُورَةُ حَيَوَانٍ جَلَسَ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَائِطٍ وَنَحْوِهِ وَلَمْ يُزَلْ خَرَجَ. وَيُكْرَهُ السِّتْرُ الْمُعَلَّقُ مُطْلَقًا، وَيُكْرَهُ النِّثَارُ، وَالْتِقَاطُهُ، وَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ وَقَعَ فِي حِجْرِهِ فَلَهُ. وَيُسَنُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالدُّفُّ فِيهِ لِلنِّسَاءِ.

стр. 344

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ يَلْزَمُ الزَّوْجَيْنِ الْعِشْرَةُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَحْرُمُ مَطْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ، وَالتَّكَرُّهُ (١) بِهِ. وَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ لَزِمَ تَسْلِيمُ الْحُرَّةِ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا فِي بَيْتِ الزَّوْجِ، إِنْ طَلَبَهُ وَلَمْ تَشْتَرِطْ (٢) دَارَهَا. وَإِنِ اسْتَمْهَلَ أَحَدُهُمَا أُمْهِلَ الْعَادَةَ إِيجَابًا. وَيَجِبُ تَسْلِيمُ الأَمَةِ لَيْلًا فَقَطْ. وَيُبَاشِرُ مَا لَمْ يَضُرَّ أَوْ يَشْغَلْ عَنْ فَرْضٍ. وَيُسَافِرُ بِالْحُرَّةِ مَا لَمْ تَشْتَرِطْ ضِدَّهُ. وَيَحْرُمُ الْوَطْءُ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ. وَيُشْتَرَطُ فِي الْعَزْلِ إِذْنُ الْحُرَّةِ وَسَيِّدِ الأَمَةِ. وَيُجْبِرُهُمَا عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنَّجَاسَةِ، وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَخْذِ مَا تَعَافُهُ النَّفْسُ مِنْ شَعَرٍ وَغَيْرِهِ. فَصْلٌ ويَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ، وَالأَمَةِ مِنْ سَبْعٍ، وَيَنْفَرِدُ إِنْ أَرَادَ فِي الْبَاقِي. وَيَلْزَمُهُ الْوَطْءُ إِنْ قَدَرَ كُلَّ ثُلُثِ سَنَةٍ. وَإِنْ سَافرَ فَوْقَ نِصْفِهَا وَطَلَبَتْ قُدُومَهُ وَقَدَرَ، لَزِمَهُ. فَإِنْ أَبَى أَحَدهُمَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِطَلَبِهَا.

стр. 345

وَيُسَنُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْوَطْءِ. وَيُكْرَهُ كَثْرَةُ الكَلامِ (١)، وَالنَّزْعُ قَبْلَ فَرَاغِهَا. وَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ مَوْطُوءَاتِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. وَيَحْرُمُ جَمْعُ زَوْجَتَيْهِ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ بِغَيْرِ رِضَاهُمَا. وَيُكْرَهُ الْوَطْءُ بِمَرْأَى أُخْرَى (٢) وَالتَّحَدُّثُ بِهِ. وَلَهُ مَنْعُ زَوْجَتِهِ الْخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلهِ. وَيُسَنُّ بِإِذْنِهِ [أَنْ] (٣) تُمَرِّضَ مَحْرَمًا، أَوْ تَشْهَدَ مَوْتَهُ. وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إِجَارَةِ نَفْسِهَا وَرَضَاعِ وَلَدِهَا، إِلَّا لِضَرُورَتهِ. فَصْلٌ وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ لِمَنْ مَعَاشُهُ نَهَارًا، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ. وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ التَّسْوِيَةُ فِيهِ، فَإِنْ بَدَأَ فَبَاتَ عِنْدَ إِحْدَى نِسَائِهِ أَوْ سَافَرَ بِهَا بِلَا قُرْعَةٍ وَلَا رِضَا الأُخْرَى، أَثِمَ وَقَضَى لَهَا. وَيُسَنُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُن فِي الْوَطْءِ. وَيَقْسِمُ لِلْحَائِضِ، وَالنُّفَسَاءِ، وَالْمَرِيضَةِ، وَالْمَعِيبَةِ، وَالْمَجْنُونَةِ، وَغَيْرِهَا. فَإِنْ دَخَلَ فِي نَوْبَتِهَا إِلَى أُخْرَى لِمُهِمٍّ وَلَا وَطِئَ وَلَا أَطَالَ، لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يَقْضِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ. وَإِنْ سَافَرَتْ بِلَا إِذْنِهِ وَلَا حَاجَتِهَا، أَوْ أَبَتِ السَّفَرَ مَعَهُ، أَوِ الْمَبِيتَ عِنْدَهُ -فَلَا قَسْمَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ. وَإِنْ أَشْخَصَهَا هُوَ

стр. 346

فَهِيَ عَلَى حَقِّهَا مِنْ ذَلِكَ. فَصْلٌ وَمَنْ وَهَبَتْ قَسْمَهَا لِضَرَّةِ بِإِذْنِهِ، أَوْ لَهُ فَجَعَلَهَا (١) لأُخْرَى -جَازَ، فَإِنْ رَجَعَتْ قَسَمَ لَهَا مُسْتَقْبَلًا. وَلَا قَسْمَ لإمَائِهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ، بَلْ يَطَأُ مَنْ شَاءَ مَتَى شَاءَ، وَيُسَنُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ. فَصْلٌ وَإِنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَثَيِّبًا ثَلَاثًا، وَإِنْ أَحَبَّتْ سَبْعًا فَعَلَ وَقَضَاهُنَّ لِلْبَوَاقِي. وَإِنْ زُفَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتَانِ كُرِهَ، وَبَدَأَ بِالأُولَى دُخُولًا، فَإِنْ دَخَلَتَا مَعًا أَقْرَعَ. وَإِنْ سَافَرَ بِمَنْ قَرَعَتْ دَخَلَ حَقُّ الْعَقْدِ فِي قَسْمِ السَّفَرِ، فَإِذَا قَدِمَ قَضَاهُ لِلأُخْرَى. وَإِنْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ وَقْتَ قَسْمِهَا، أَثِمَ. فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ قَضَاهُ. فَصْلٌ فإِنْ مَنَعَتْهُ حَقَّهُ، أَوْ أَجَابَتْهُ مُتَبَرِّمَةً، أَوْ مُتَكَرِّهَةً ثَلَاثًا، قَوْلًا أَوْ فِعْلًا -زَجَرَهَا قَوْلًا، فَإِنْ أَصَرَّتْ هَجَرَهَا فِي فِرَاشِهِ مَا شَاءَ، وَفِي الْكَلَامِ دُونَ

стр. 347

ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنْ أَصَرَّتْ ضَرَبَهَا يَسِيرًا. وَإِنْ مَنَعَهَا حَقَّهَا مُنِعَ مِنْهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهُ وَيُحْسِنَ عِشْرَتَهَا. وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَوْرَ صَاحِبِهِ، أَسْكَنَهُمَا الْحَاكِمُ قُرْبَ ثِقَةٍ يَكْشِفُ حَالَهُمَا، وَيُلْزِمُهُمَا الْحَقَّ. فَإِنْ تَشَاحَّا بِعَدَاوَةٍ بَعَثَ حَكَمَيْنِ ذَكَرَيْنِ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ، وَمِنْ أَهْلِهِمَا أَوْلَى، يُوَكِّلُهُمَا الزَّوْجَانِ فِي فِعْلِ الأَصْلَحِ: مِنْ صُلْحٍ، وَفُرْقَةٍ، وَخُلْعٍ، وَطَلَاقٍ بِعِوَضٍ، وَدُونَهُ، وَلَا يُجْبَرَانِ عَلَى التَّوْكِيلِ. وَلَا يَنْقَطِعُ نَظَرُ الْحَكَمَيْنِ بِغَيْبَةِ الزَّوْجَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا، وَيَنْقَطِعُ بِجُنُونِهِمَا. * * *

стр. 348

بَابُ الْخُلْعِ مَنْ صَحَّ تَبَرُّعُهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَجْنَبِيٍّ صَحَّ بَذْلُهُ لِعِوَضِهِ. فَإِذَا كَرِهَتِ الْمَرْأَةُ خَلْقَ زَوْجِهَا أَوْ خُلُقَهُ، أَوْ نَقْصَ دِيِنهِ، أَوْ خَافَتْ إِثْمًا بِتَرْكِ حَقِّهِ -أُبِيحَ الْخُلْعُ، وَإِلَّا كُرِهَ وَوَقَعَ. فَإِنْ عَضَلَهَا ظُلْمًا لِلِافْتِدَاءِ وَلَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ؛ فَفَعَلَتْ، أَوْ خَالَعَتِ الصَّغِيرَةُ، وَالْمَجْنُونَةُ، وَالسَّفِيهَةُ، وَالأَمَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا -لَمْ يَصِحَّ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ رِجْعِيًّا فِيهِ. وَإِنْ خَالَعَتْ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا صَحَّ فِي ذِمَّتِهِ. فَصْلٌ وَالْخُلْعُ بِلَفْظِ صَرِيحِ طَلَاقٍ، أَوْ كِنَايَةٍ وَقَصْدِهِ (١): طَلَاقٌ بَائِنٌ. وَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ أَوِ الْفَسْخِ، وَلَمْ يَنْوِ طَلَاقًا، كَانَ فَسْخًا لَا يَنْقُصُ عَدَدًا. وَلَا يَقَعُ بِمُعْتَدَّةٍ [مِنْ خُلْعٍ] (٢) طَلَاقٌ. وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ الرَّجْعَةِ فِيهِ. وَإِنْ خَالَعَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْ بِمُحَرَّمٍ، لَمْ يَصِحَّ، وَيَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيَّا. وَمَا صَحَّ مَهْرًا صَحَّ الْخُلْعُ بِهِ، وَيُكْرَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. وَإِنْ خَالَعَ بِعَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أَوْ مَعِيبًا، فَلَهُ الْقِيمَةُ أَوِ الأَرْشُ. وَإِنْ خَالَعَ بِسُكْنَى دَارٍ، أَوْ

стр. 349

إِرْضَاعِ وَلَدِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً -صَحَّ. فَإِنْ مَاتَ أَوْ خَرِبَتْ رَجَعَ بِحَقِّهِمَا. وَإِنْ خَالَعَ حَامِلًا بِنَفَقَةِ عِدَّتِهَا، صَحَّ. فَصْلٌ ويَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ، فَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى حَمْلِ شَجَرَتِهَا أَوْ أَمَتِهَا، أَوْ مَا فِي يَدِهَا أَوْ بَيْتِهَا مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعٍ، أَوْ عَلَى عَبْدٍ -صَحَّ. وَلَهُ مَعَ عَدَمِ الْحَمْلِ، وَالْمَتَاعِ وَالْعَبْدِ: أَقَلُّ مُسَمَّاهُ، وَعَدَمِ الدَّرَاهِمِ: ثَلَاثَةٌ. وَإِنْ قَالَ: "إِنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الْعَبْدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ"، فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ، طَلَقَتْ. وَإِنْ بَانَ مَعِيبًا: فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَمَغْصُوبًا: لَمْ تَطْلُقْ؛ كَتَعْلِيقِهِ عَلَى هَرَوِيٍّ (١) فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا (٢)، فَإِمْسَاكٌ أَوْ رَدٌّ. فَصْلٌ إِذَا قَالَ: "مَتَى -أَوْ: إِذَا، أَوْ: إِنْ- أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ"،

стр. 350

طَلَقَتْ بِعَطِيَّتهِ وَإِنْ تَرَاخَى. وَإِنْ قَالَتِ: "اخْلَعْنِي عَلَى أَلْفِ"، أَوْ: "بِأَلْفٍ" فَفَعَلَ -بَانَتْ وَاسْتَحَقَّهَا. وَإِنْ قَالَتْ: "طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ"، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، اسْتَحَقَّهَا، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ، إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ بَقِيَتْ. وَإِنْ قَالَ لِمُكَلَّفَةِ وَضِدِّهَا: "أَنْتُمَا طَالِقتَانِ بِأَلْفٍ إِنْ شِئْتُمَا" فَشَاءَتَا، بَانَتِ الْمُكَلَّفَةُ بِالنِّصْفِ، وَارْتَجَعَ الأُخْرَى مَجَّانًا؛ كَقَوْلهِ: "وَعَلَيْكِ أَلْفٌ"، أَوْ: "عَلَى أَلْفٍ"، أَوْ: "بِأَلْفٍ". فَصْلٌ وَإِنْ خَالَعَ وَكِيلُهُ مُطْلَقًا بمَهْرِهَا، أَوْ بِمَا قَدَّرَ لَهُ فَأَكْثَرَ، أَوْ وَكِيلُهَا مُطْلَقًا بِمَهْرِهَا، أَوْ بِمَا قَدَّرَتْ لَهُ فَأَقَلَّ -صَحَّ فِيهِمَا، وَيَضْمَنُ الْوَكِيلُ النَّقْصَ وَالزِّيَادَةَ. وَلَيْسَ لِلأَبِ خُلْعُ زَوْجَةِ اللَّهِ الصَّغِيرِ، وَلَا طَلَاقُهَا، وَلَا خُلْعُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا. وَلَا يُسْقِطُ الْخُلْعُ غَيْرَهُ. وَإِنْ خَالَعَهَا أَوْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهَا، فَلَهُ الأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا، وَلَهَا مِيرَاثُهَا. وَإِنْ حَابَاهَا فِي الْخُلْعِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

стр. 351

وَإِنْ ادَّعَى مُخَالَعَتَهَا بِأَلْفٍ، فَاعْتَرَفَتْ وَقَالَتْ: "ضَمِنَهُ غَيْرِي"، لَزِمَهَا. وَإِنْ أَنْكَرَتْ، أَوْ قَالَتْ: "خَالَعَكَ غَيْرِي"، بَانَتْ. وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا فِي نَفْي الْعِوَضِ. وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِصِفَةٍ، ثُمَّ أَبَانَهَا فَوُجِدَتْ، ثُمَّ نَكَحَهَا وَوُجِدَتْ بَعْدَهُ -طَلَقَتْ، وَإِلَّا فَلَا. * * *

стр. 352

بَابُ الطَّلَاقِ يبَاحُ لِلْحَاجَةِ، وَيُكْرَهُ لِعَدَمِهَا، وَيُسْتَحَبُّ لِلضَّرَرِ، وَيَجِبُ لِلإِيلَاءِ، وَيَحْرُمُ لِلْبِدْعَةِ. وَيَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ، وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُ، وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِعُذْرٍ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ، وَعَكْسُهُ الآثِمُ. وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ ظُلْمًا بِإِيلَامٍ لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ أَخْذِ مَالٍ يَضُرُّهُ، أَوْ هَدَّدَهُ بِأَحَدِهَا (١) قَادِرٌ يَظُنُّ إِيقَاعَهُ؛ فَطَلَّقَ تَبَعًا لقَوْلهِ -لَمْ يَقَعْ. وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ. وَوَكِيلُهُ كَهُوَ؛ يُطَلِّقُ وَاحِدَةً وَمَتَى شَاءَ، إِلَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ وَقْتًا وَعَدَدًا. وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ إِلَّا بِإِذْنٍ. فَإِنْ وُكِّلَا فِي ثَلَاثٍ، فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا وَاحِدَةً وَالآخَرُ أَكْثَرَ -وَقَعَتْ وَاحِدَتُهُ. وَامْرَأَتُهُ كَوَكِيلِهِ فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا، وَإِنْ خَيَّرَهَا مِنْ ثَلَاثٍ فَلَهَا (٢) اثْنَتَانِ فَأَنْزَلُ. فَصْلٌ إِذَا طَلَّقَهَا مَرَّةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ، ثُمَّ (٣) تَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا -فَهُوَ سُنَّةٌ، وَيَحْرُمُ الثَّلَاثُ.

стр. 353

وَإِنْ طَلَّقَ مَنْ دَخَلَ بِهَا فِي حَيْضٍ، أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ -فَبِدْعَةٌ يَقَعُ، وَيُسَنُّ رِجْعَتُهَا. وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ لِصَغِيرَةٍ، وَآيِسَةٍ، وَغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا، وَمَنْ بَانَ حَمْلُهَا. فَإِذَا قَالَ لإِحْدَاهُن: أَنْتِ طَالِقٌ لأِحَدِهِمَا، أَوْ قَالَ لِمَنْ هُمَا لَهَا: "أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ" فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ -طَلَقَتْ فِي الْحَالِ. وَإِنْ قَالَهُ لِحَائِضٍ، طَلَقَتْ إِذَا طَهُرَتْ، وَلِمَنْ أَصَابَهَا فِي طُهْرٍ فإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ. وَإِنْ قَالَ: "لِلْبِدْعَةِ"، وَهِيَ فِي حَيْضِ، أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ -طَلَقَتْ فِي الْحَالِ، وَفِي طُهْرٍ مَا وَطِئَ فِيهِ تَطْلُقُ بِأَسْبَقِهِمَا، لَكِنْ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِهَا ثَلَاثًا. وَإِنْ قَالَ: "ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ"، وَقَعْنَ فِي حَالِ (١) طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ. وَالْقُرْءُ: الْحَيْضُ؛ فَإِذَا عَلَّقَهُ عَلَيْهِ فَحَاضَتْ وَقَعَ. فَصْلٌ وَصَرِيحُهُ: لَفْظُ "الطَّلَاقِ" وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ؛ فَيَقَعُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ، مِنْ جَادٍّ، وَهَازِلٍ، وَمَاجِنٍ، لَا مِنْ نَائِمٍ، وَحَاكٍ، وَفَقِيهٍ يُكَرِّرُهُ. فَإِنْ نَوَى بِـ "طَالِقٌ": مِنْ وَثَاقٍ، أَوْ مِنْ نِكَاحٍ سَبَقَ، أَوْ أَرَادَ "طَاهِرٌ" (٢)

стр. 354

فَغَلِطَ -لَمْ تَطْلُقْ وَيُدَيَّنُ بَاطِنًا وَحُكْمًا، فِي غَيْرِ غَضَبٍ وَسُؤَالِهَا الطَّلَاقَ. وَلَوْ سُئِلَ: "أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ " قَالَ: "نَعَمْ"، أَوْ: "لَكَ امْرَأَةٌ؟ " قَالَ: "لَا"، وَأَرَادَ الْكَذِبَ فِيهِمَا -طَلَقَتِ الأُولَى فَقَطْ. وَإِنْ أَطْعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا، وَقَالَ: "هَذَا طَلَاقُكِ" وَلَمْ يَنْوِ سَبَبَهُ، أَوْ: "أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَيْءَ"، أَوْ: "لَيْسَ بِشَيْءٍ"، أَوْ: "لَا يَلْزَمُكِ" -طَلَقَتْ. وَلَا يَقَعُ فِي: "أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا". وَإِنْ كَتَبَهُ بِشَيْءٍ يَبِينُ وَنَوَاهُ، وَقَعَ، بِخِلَافِ نِيَّةِ التَّجْوِيدِ وَغَمِّ أَهْلِهِ، وَدَعْوَاهُ مَقْبُولَةٌ حُكْمًا. وَإِنْ قَالَ الْعَجَمِيُّ: "بِهِشْتَمْ" فَوَاحِدَةٌ إِنْ لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ. وَإِنْ أَوْصَلَهُ: (٢) بِـ "بِسْيَار" (١) فَثَلَاثٌ، وَيَقَعُ مَا نَوَاهُ. وَإِنْ قَالَهُ عَرَبِيٌّ أَوْ نَطَقَ عَجَمِيٌّ بِطَلَاقٍ، وَلَمْ يَفْهَمَاهُ -لَمْ يَقَعْ وَلَوْ نَوَيَا مُوجَبَهُ. فَصْلٌ وَكِنَايَاتُهُ الظَّاهِرَةُ: "السَّرَاحُ" وَ"الْفِرَاقُ" وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا، وَ"أَنْتِ خَلِيَّةٌ"، وَ"أَنْتِ بَرِيَّةٌ"، وَ"بَائِنٌ"، وَ"بَتْلَةٌ" (٢)، وَ"حُرَّةٌ"، وَ"الْحَرَجُ"، وَ"حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ"، وَ"تَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ"، وَ"حَلَلْتِ لِلأَزْوَاجِ"، وَ"لَا سَبِيلَ -وَلَا سُلْطَانَ- لِي عَلَيْكِ".

стр. 355

وَالْخَفِيَّةُ (١): "اخْرُجِي"، وَ"اذْهَبِي"، وَ"ذُوقِي"، وَ"تَجَزَعِي"، وَ"خَلَّيْتُكِ"، وَ"أَنْتِ مُخَلَّاةٌ"، وَ"لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ"، وَ"اعْتَدِّي"، وَ"اسْتَبْرِئِي"، وَ"اعْتَزِلِي"، وَمَا أَشْبَهَهُ. فَصْلٌ وَلَا يَقَعُ بِكِنَايَةٍ طَلَاقٌ إِلَّا بِنيَّةٍ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ، إِلَّا حَالَ غَضَبٍ أَوْ بَعْدَ سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ. وَيَقَعُ بِالظَّاهِرَةِ ثَلَاثٌ وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً، وَبِالْخَفِيَّةَ مَا نَوَى، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَطَلْقَةٌ. وَلَا يَقَعُ فِي: "كُلِي"، وَ"اشْرَبِي"، وَ"أَنْتِ مَلِيحَةٌ"، أَوْ "قَبِيحَةٌ"، وَ"أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ"، أَوْ "بَائِنٌ"، أَوْ "حَرَامٌ"؛ وَلَوْ نَوَاهُ. فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ: "أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ"، أَوْ: "كَظَهْرِ أُمِّي"، فَهُوَ ظِهَارٌ وَلَوْ نَوَى الطَّلَاقَ. وَكَذَلِكَ: "مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى حَرَامٌ". فَإِنْ قَالَ: "أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ" وَلَمْ يَنْوِ الثَّلَاثَ، أَوْ: "طلاقًا" -فَوَاحِدَةٌ. وَإِنْ قَالَ: "كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ" وَقَعَ مَا نَوَاهُ مِنْ طَلَاقٍ، وَظِهَارٍ، وَيَمِينٍ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَظِهَارٌ. وَإِنْ قَالَ: "حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ" وَكَذَبَ -لَمْ يَلْزَمْهُ بَاطِنًا. فَإِنْ قَالَ: "أَمْرُكِ بِيَدِكِ" مَلَكَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً، وَيَتَرَاخَى مَا
следующие страницы →