مَجْمُوعُ مُؤَلّفَاتِ وَرَسَائِلِ الشَّيخِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْدَانَ (٢)
كَشْفُ النِّقَابِ
عَنْ
مُؤَلفَاتِ الأَصْحَابِ
تَألِيْفُ
الشَّيْخِ العَلَّامَةِ سُلَيْمَانِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ
رَحِمَهُ الله تَعَالى
١٣٢٢ - ١٣٩٧ هـ
تحقيق
عبد الإله بن عثمان الشَّايع
دَار الصّميعي لِلنّشْر وَالتّوزيْع
стр. 2
(ح) عبد الإله عثمان الشايع، ١٤٢٦ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
بن حمدان، سليمان عبد الرحمن
كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب/ سليمان عبد الرحمن بن
حمدان؛ عبد الإله عثمان الشايع.- الرياض، ١٤٢٦ هـ
٣٥٢ ص؛ . سم
ردمك: ١ - ٢٢٢ - ٤٧ - ٩٩٦٠
١ - الفقه الحنبلي- ببليوجرافيات أ. الشايع، عبد الإله عثمان
(محقق) ب. العنوان
ديوى ٢٥٨.٤٠١٦
١٠٨/ ١٤٢٦
رقم الإيداع: ١٠٨/ ١٤٢٦
ردمك: ١ - ٢٢٢ - ٤٧ - ٩٩٦٠
حُقُوقُ الطَّبْعِ مَحْفُوظَةٌ
الطَّبْعَةُ الأولى
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
دار الصميعي للنشر والتوزيع
هاتف ٤٣٦٢٩٤٥ - ٤٢٥١٤٥٩ فاكس ٤٢٤٥٣٤١
المركز الرئيس: الرياض- شارع السويدي العام
ص. ب ٤٩٦٧ الرمز البريدي ١١٤١٢
المملكة العربية السعودية
فرع القصيم: عنيزة، أمام جامع الشيخ (بن عثيمين) يرحمه الله
هاتف ٣٦٢٤٤٢٨ تلفاكس ٣٦٢١٧٢٨
стр. 3
كَشْفُ النِّقَابِ
عَنْ
مُؤَلفَاتِ الأَصْحَابِ
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المحقق:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين. . وبعد:
فلا يزال ولله الحمد والمنة كوثر الخير معينًا عذبًا لشاربيه، وسحائب البركات تنهمر على أهل العلم ومحبي المعرفة بما يتم العثور عليه من أصول خطية، وصدور كتب ودراسات حديثة تعني برصد وتتبع ما كتب أسلافنا من جميع المذاهب الفقهية، وأخص بالذكر هنا مذهب إمام أهل السنة والجماعة الإِمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١) -عليه رحمة رب البرية-، فقد حظي هذا المذهب بما لم يحظَ به مذهب آخر من تتبع مؤلفات أصحابه وتراجم فقهائه حتى غدا ما كتب عنه نموذجًا يحتذى، ومنهجًا يرتضى، فصدق بذلك ما قاله بعض أهل العلم (١): إنه لو كُتب لكل مذهب من بقية المذاهب أن يقوم أهله بالتعريف به وبمصنفاته بصورة مفصلة، بعيدة عن العصبية المذهبية، كما كتب عن مذهب الإِمام أحمد فإن مستقبل الفقه الإِسلامي سيكون زاهرًا مشرقًا بإذن الله تعالى.
ومن هنا تبرز أهمية توثيق كتب المذهب الحنبلي، ويجيء كتاب "كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب" للشيخ الجهبذ سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان - (ت ١٣٩٧ هـ) - في مقدمة الكتب التي عنيت بهذا التوثيق.
стр. 6
ويزيد أهمية هذا السِفر أنه خفي عن أعين الباحثين زمنًا طويلًا بسبب بعض القصور في المعلومات المكتبية عنه، حيث لم يسجل اسم مؤلفه في سجلات المكتبة الموجودة بها وهي مكتبة جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية بالرياض، حتى يسر الله لي كشف هذا الخفاء، ونفض الغبار عن جلدة الكتاب ليرى النور ويراه النور.
واعترافًا بالفضل لأهله أورد هنا ما وقفت عليه من الكتب المؤلفة التي حاولت رصد مؤلفات الحنابلة الفقهية:
١ - "معجم أسماء الكتب" لابن عبد الهادي الحنبلي (ت ٩٠٩) ﵀ حوى مجموعة كبيرة من مؤلفات الحنابلة. وهو مطبوع في جزء لطيف.
٢ - "الدر المنضد في أسماء كتب مذهب الإِمام أحمد" لعبد الله بن علي ابن حميد (ت ١٣٤٦) ﵀، وقد سلك في ترتيبه الترتيب الزمني التاريخي للمؤلفين، وقد كان لابن حميد فضل السبق بإفراد هذا الكتاب لحصر مؤلفات الحنابلة الفقهية، وقد حوى (٢٠٥) كتابًا لـ (١٠٥) من علماء الحنابلة، وقد زاد عليه المحقق الشيخ جاسم الفهيد فبلغ المجموع (٦٤١) كتابًا لـ (٢٥٣) عالمًا من فقهاء الحنابلة.
٣ - كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب. للعلامة الشيخ سليمان بن حمدان (ت ١٣٩٧) ﵀، وهو كتابنا هذا، وقد بلغ عدد الكتب التي ذكرها (٦٤٥) كتابًا تقريبًا، لـ (٣٦٠) مؤلفًا من فقهاء الحنابلة (١).
стр. 7
٤ - المدخل المفصل إلى فقه الإِمام أحمد بن حنبل للعلامة الشيخ بكر أبو زيد، طبع في مجلدين نشرته دار العاصمة بالرياض عام ١٤١٧، بلغ ما ذكره من الكتب ما مجموعه (١٢٥٠) كتابًا لـ (٤٨٦) فقيهًا حنبليًا، وهو كتاب بديع، فيه الكثير من الفوائد.
٥ - المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة ومصطلحاتهم في مؤلفاتهم. للدكتور عبد الملك بن دهيش. في مجلد.
٦ - المذهب الحنبلي. للدكتور عبد الله التركي. في مجلدين.
٧ - معجم مصنفات الحنابلة. للدكتور عبد الله بن محمد الطريقي في ثمانية مجلدات مع الفهارس. وهو عمل موسوعي.
توثيق نسبة الكتاب لمؤلفه:
رغم أهمية هذا الكتاب فإنني لم أر من نسبه لمصنفه الشيخ سليمان بن حمدان، ولم يذكره أحد ممن ترجم له، وقد حصل لي -ولله الحمد والمنة- التأكد واليقين من نسبة هذا الكتاب لمصنفه بما لا يدع مجالًا للشك، وذلك بعدة أدلة منها:
١ - أن هذا الكتاب بخط الشيخ سليمان بن حمدان، وهو محفوظ في مكتبة الشيخ في جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية بالرياض.
٢ - أنه ذكر في ثنايا كتابه وأشار إلى بعض مؤلفاته وهي: "ترتيب قواعد ابن رجب" كما في صفحة (٦٤)، و"مختصر التمهيد في أصول الفقه" كما في صفحة (٦٥) و (٢٢٩).
٣ - أشار في الكتاب إلى بعض شيوخه منهم: الشيخ سعد بن حمد بن عتيق، كما في صفحة (٢٧٩) والشيخ عبد الله بن بليهد كما في صفحة (١٢٠)، والشيخ سليمان بن سحمان كما في صفحة (٢٥٨).
стр. 8
ملحوظات على الكتاب:
١ - المؤلف ﵀ لم يكمل الكتاب وقد تركه مسّوده بدليل كثرة البياضات والتصحيحات وغيرها.
٢ - الخط أحيانًا يكون دقيقًا وأحيانًا أخرى يكون كبيرًا، مما يدل على أن المؤلف كتبه في أوقات متباعدة حيث إنه كلما وجد شيئًا يناسبه أضافه إلى الكتاب.
٣ - كثير من الكتب عند كلام المؤلف عنها يذكر أولها بعد البسملة: . . . ثم يبيض لها، لكنه تركها دون نقل مقدماتها، وهناك الكثير أيضًا من الكتب لم يذكر المقدمة فإما لأنه لم يقف عليها أو لأنه أجل ذلك لاحقًا، واخترمته المنية قبل أن يتم ذلك.
٤ - بعض الكتب لم يذكر المؤلف مرجعًا لها، وقد يكون سبب ذلك أنها عنده، أو ربما يكون وقف عليها بنفسه.
٥ - لم يراعِ المؤلف الترتيب الهجائي تمامًا، بل أحيانًا يضطرب.
٦ - ترك المصنف بعض المواضع التي كانت فيها بعض الملحوظات العقدية على غير عادته لم ينبه عليها، ولعله كان يعزم الرجوع إليها لكن الوقت لم يسعفه لذلك، وقد نبهت عليها في مواضعها.
٧ - ينقل المؤلف أحيانًا مقدمات الكتب، ويطيل في ذلك، مثل كلامه عن "أعلام الموقعين"، و"الفروع"، وأحيانًا ينقل تقاريظ العلماء لكتاب ما وتكون طويلة جدًا مثل: "دليل الطالب".
٨ - يذكر المؤلف أسماء المؤلفين والأعلام في عدة مواضع أحيانًا باختصار وربما ذكر الاسم كاملًا أو الكنية واللقب، مما صعب من مهمة إعداد فهارس الأعلام.
стр. 9
مميزات الكتاب:
١ - يوثق لنا هذا الكتاب الكثير من المؤلفات وينسبها لأصحابها، ولا يخفى ما في هذا الأمر من الفوائد الكثيرة.
٢ - دقة المؤلف في النقل، وكثيرًا ما كان يختم النقول بقوله: انتهى.
٣ - ينبه المؤلف على بعض المسائل المخالفة للمذهب في بعض الكتب عند الكلام عليها مثل: "مختصر الخرقي"، و"النهاية في شرح الهداية".
٤ - يُشّكل المؤلف بعض الكلمات التي تحتاج إلى تشكيل.
٥ - ينبه المؤلف على بعض الأوهام التي تقع للمصنفين أو من تكلم عن الكتاب، ويذكر بعض الفوائد التي تتعلق بالكتاب.
٦ - هو أول كتاب يرتب -فيما أعلم- بهذا الطريقة العصرية في هذا الموضوع.
وغير ذلك من المميزات التي لا تخفى على طلاب العلم.
مصادر المؤلف:
رجع المؤلف الشيخ سليمان إلى الكثير من المصادر والمراجع عند تأليفه لهذا الكتاب، بالإِضافة إلى وقوفه على نفس الكتب التي ذكرها بنفسه إما مطبوعة أو مخطوطة، وسأحاول هنا ذكر الكتب التي صرح بها فقط دون ما رجع إليه ولم يصرح به وأظنه ليس بالقليل، وقد قسمت هذه المصادر إلى عدة أقسام:
стр. 10
القسم الأول: الكتب الفقهية:
- تقرير القواعد وتحرير الفوائد، لابن رجب.
- الآداب الشرعية، لابن مفلح.
- مجموع المنقور.
- الأحكام السلطانية، لأبي يعلى.
- الفروع لابن مفلح.
- الإِنصاف للمرداوي.
- المطلع على أبواب المقنع للبعلي.
- كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي.
- تصحيح الفروع للمرداوي.
- الخراج، لابن رجب.
- الطرق الحكمية لابن القيم.
- حاشية على التنقيح، للحجاوي.
- زوائد الغاية، لحسن بن عمر الشطي.
- القواعد لابن اللحام.
- مختصر الخرقي.
- المغني لابن قدامة.
- الدرة الثمينة، للصرصري.
- غذاء الألباب شرح منظومة الآداب، للسفاريني.
стр. 11
القسم الثاني: كتب التراجم والطبقات والسير والأثبات:
- الجوهر المنضد، لابن عبد الهادي.
- كشف الظنون، لحاجي خليفة.
- السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، لابن حميد.
- ذيل طبقات الحنابلة، لابن رجب.
- طبقات الحنابلة، لابن أبي يعلى.
- عنوان المجد، لابن بشر.
- الضوء اللامع، للسخاوي.
- الفهرست، لابن النديم.
- تذكرة الحفاظ، للذهبي.
- صلة الخلف بموصول السلف، لمحمد بن سليمان الروداني.
- العبر، لابن حجر.
- معجم المصنفين، لمحمود الطونكي الهندي.
- تذكرة النوادر، لهاشم الندوي.
- مختصر طبقات الحنابلة.
- الدرر الكامنة، لابن حجر.
- شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي.
- المنجم في المعجم، للسيوطي.
- المقصد الأرشد، لبرهان الدين ابن مفلح.
стр. 12
- تاريخ الجبرتي.
- تاريخ الإِسلام للذهبي.
- سلك الدرر، للغزي.
- المدخل، لابن بدران.
- إجازة السفاريني لمحمد شاكر العقاد.
- السكردان، لابن طولان.
- فوات الوفيات، لابن شاكر.
- تاريخ القدس والخليل.
القسم الثالث: مراجع عامة (كتب الحديث وشروحها، وكتب العقيدة):
- فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر.
- زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم.
- الصارم المسلول، لابن تيمية.
وغيرها من الكتب.
وصف النسخة الخطية:
للكتاب نسخة خطية واحدة فقط محفوظ في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض (١) برقم (٢٢٥٧)، عدد أوراقها (٣٣٩) ورقة، وعدد الأسطر مختلف، مقاس ٢٢× ٢١، والكتاب تركه مؤلفه ﵀ مسّودة لم يتمه، فلم يبيضه، بدليل كثرة البياضات
стр. 13
والتصحيحات والإِلحاقات في الكتاب، وقد تركه المؤلف الكثير من الصفحات البيضاء داخل الكتاب، ولم أشر إليها في التعليق على الكتاب لكثرتها، والنسخة الخطية بخط المؤلف رغم أنه يتفاوت الخط فأحيانًا يكون خطًا كبيرًا وأحيانًا خطًا دقيقًا، مما يشير إلى أن مؤلفه كتبه في أوقات مختلفة، وأنه كان يضع زيادات على الكتاب إذا وجد ما يناسبه.
عملي في الكتاب:
١ - أثبت نص الكتاب كما كتبه مؤلفه ﵀ مع مراعاة الرسم الإِملائي الحديث.
٢ - رقمت الكتب برقم تسلسلي.
٣ - بينت حال كل كتاب قدر الإِمكان، هل هو مطبوع أو مخطوط، مع ذكر مكان المخطوط إن أمكن، وذكر اسم محقق الكتاب ومكان طبعه مكتفيًا بذكر طبعة واحدة للكتاب وغالبًا ما تكون هذه الطبعة هي المتداولة الآن، مع ذكر من نسب الكتاب إلى مصنفه، وذلك من كتب الحنابلة فقط إلا ما لم أجده فيها، كما أحلت في الحاشية على المراجع والمصادر التي تكلمت عن هذه الكتب.
٤ - رقمت الآيات وعزوتها إلى سورها، وعزوت الأحاديث النبوية وهي قليلة باختصار إلى مصادرها.
٥ - أبقيت الكتاب على ترتيب المؤلف رغم وجود خلل في الترتيب الهجائي للكتاب إلا في تقديم حرف الواو على الهاء، حيث قدم المؤلف في النسخة الخطية حرف الواو على الهاء فأصلحت هذا التقديم.
стр. 14
٦ - قابلت النقول التي نقلها المؤلف على مصادرها مع توثيق أكثرها.
٧ - صنعت فهارس للكتاب تبين كنوزه، وتيسر الاستفادة منه.
٨ - قدمت بمقدمة للكتاب تبين أهمية الكتاب، وترجمت فيها للمؤلف باختصار.
٩ - ذكرت مصادر ترجمة المؤلفين، وفد كنت وضعت ملحق بتراجمهم، ثم عدلت عن إكماله لكبر حجمه ولعدم الرغبة في إثقال هذا الكتاب.
أسأل الله جل وعلا أن يغفر للمؤلف ويرفع درجته في الجنان، وأن ينفعني ومن يقرأ الكتاب بما كتب فيه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
عبد الإله بن عثمان بن عبد الله الشايع
٣/ ٦/ ١٤٢٥ هـ
ص. ب ٣٨٢٠٥٣
الرياض ١١٣٤٥
стр. 15
صورة الورقه الأولى من النسخة الخطية
стр. 16
صورة بداية الكتاب بحرف الألف
стр. 17
المؤلف في سطور (١):
* هو الشيخ العلامة سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حمدان.
* ولد في مدينة المجمعة في عام ١٣٢٢ هـ.
* طلب العلم على كثير من المشايخ منهم:
الشيخ العلامة سعد بن حمد بن عتيق (ت ١٣٤٩)، والشيخ العلامة سليمان بن سحمان (ت ١٣٤٩)، والشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز العنقري (ت ١٣٧٣)، وغيرهم من العلماء.
* تولى المترجَم له القضاء في الطائف والمدينة النبوية ومكة والمجمعة.
* تولى الإِمامة والخطابة في الطائف وفي المسجد النبوي، وكذلك التدريس في المسجد الحرام والمسجد النبوي.
* كان زاهدًا عابدًا شديد الغيرة على حرمات الله آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، داعيًا إلى التوحيد منافحًا عنه.
* تتلمذ على يديه الكثير من الطلاب منهم:
الشيخ عبد الرحمن العياف، والشيخ بكر أبو زيد، والدكتور راشد الراجح، وغيرهم كثير.
* ترك الكثير من المصنفات النافعة منها:
"الدر النضيد على أبواب التوحيد"، و"تراجم لمتأخري الحنابلة"، و"كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب" -وهو كتابنا هذا-. وغيرها من المؤلفات.
* توفي ﵀ في مدينة الطائف في ١٢/ ٨/ ١٣٩٧، ولم يخلف ذرية.
стр. 18
مَجْمُوعُ مُؤَلّفَاتِ وَرَسَائِلِ الشَّيخِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْدَانَ (٢)
كَشْفُ النِّقَابِ
عَنْ
مُؤَلفَاتِ الأَصْحَابِ
تَألِيْفُ
الشَّيْخِ العَلَّامَةِ سُلَيْمَانِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ
رَحِمَهُ الله تَعَالى
١٣٢٢ - ١٣٩٧ هـ
تحقيق
عبد الإله بن عثمان الشَّايع
стр. 19
مما ينسب إلى الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
علمي معي حيث ما يممت ينفعني ... قلبي وعاء له لا بطن صندوقي
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في السوق
عليك بالحفظ دون الجمع من كتب ... فإن للجمع آفات تفرقها
النار تحرقها والفار تخرقها ... والماء تغرقها واللص يسرقها
"ثبت عبد الباقي الحنبلي"
قصيدة في مدح الإِمام أحمد بن حنبل ﵁ لنجم الدين الطوفي أولها:
ألذ من الصوت الرخيم إذا شدا ... وأحسن من وجه الحبيب إذا بدا
ثناء على الحبر الهمام بن حنبل ... إمام التقي محيي الشريعة أحمدا
стр. 20
حرف الألف
١ - إِبدَاءُ المجهُودِ في جَوَابِ سُؤَال ابن دَاود . (١)
أوله بعد البسملة [] (٢).
مؤلفه الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن عبد الله بن فيروز الأحسائي الحنبلي (*). جوابًا لتلميذه عبد الله بن داود لما سأله عن القول المرجوح والتقليد المذهبي، والنقل المجرد، ذكر ذلك صاحب "السحب" (٣).
٢ - الإِتحاف باختصار الإِنصاف . (٤)
للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الزين ابن الشمس العُليمي (**) ﵀.
اختصر فيه كتاب "الإِنصاف" لعلي بن سليمان المرداوي، ولم يكمل منه إلا النصف.
стр. 21
٣ - أحكام الخواتيم وما يتعلق بها . (١)
للحافظ زين الدين عبد الرحمن بن رجب (*).
أوله بعد البسملة: [الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. وبعد: فهذه فصول في بيان الخاتم وما جاء فيه. . .] (٢)
٤ - إِحكام الأحكام في الأصول . (٣)
للقاضي علاء الدين بن اللحام (**).
قال ابن عبد الهادي في ترجمته: وصنف في الأصول كتابه المختصر المسمى بـ "إحكام الأحكام الفروعية" وأظنه تبع في ذلك الإِسنوي. انتهى. (٤)
стр. 22
٥ - الأحكام السلطانية (١):
للقاضي أبي يعلى رحمه الله تعالى (*).
في مجلد. أوله بعد البسملة: الحمد لله حق حمده، والصلاة على نبيه محمد وآله وصحبه وسلم. أما بعد: فإني كنت صنفت "كتاب الإِمامة"، وذكرته في أثناء "كتاب المعتمد"، وشرحت فيه مذاهب المتكلمين وحجاجهم، وأدلتنا، والأجوبة عما ذكروه. وقد رأيت أن أفرد كتابًا في الإِمامة، أحذف فيه ما ذكرت هناك من الخلاف والدلائل، وأزيد فيه فصولًا أخر، تتعلق بما يجوز للإِمام فعله من الولايات وغيرها، أسأل الله الكريم العون على ذلك، والنفع به إن شاء الله تعالى. ثم قال: فصول في الإِمامة فذكر سبعة عشر فصلًا:
الأول: في الإِمامة وما يتعلق بها.
الثاني: في ولايات الإِمام.
الثالث: في ولاية القضاء.
الرابع: في ولاية المظالم.
الخامس: في ولاية النقابة.
السادس: في ولاية إمامة الصلاة.
стр. 23
السابع: في ولاية الحج.
الثامن: في ولاية الصدقات.
التاسع: في قسم الفيء والغنيمة.
العاشر: في وضع الخراج والجزية.
الحادي عشر: في أحكام البلاد واختلافها في أحكامها.
الثاني عشر: في إحياء الموات.
الثالث عشر: في الحمى والإِرفاق.
الرابع عشر: في أحكام القطايع.
الخامس عشر: في وضع الديوان وذكر أحكامه.
السادس عشر: في أحكام الجرايم.
السابع عشر: في أحكام الحسبة.
وهو نفيس لم يصنف مثله في بابه، فيه فوائد مهمة مما لا غناء للولاة وأرباب الدولة عنه، جرى فيه مؤلفه على اعتبار المصالح المرسلة، ذكر ذلك ابن مفلح في "فروعه".
والمصالح: جمع مصلحة، وهي لغة ضد المفسدة، وأما في الشرع فقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى: المصلحة هي المنفعة الحاصلة أو الغالبة. انتهى (١).
والمرسلة المطلقة، ومنه الأملاك المرسلة، أي التي المدعاها (٢) ملكًا مطلقًا أي: مرسلًا عن سبب معين، وكذا الدراهم المرسلة، وإنما وصفت
стр. 24
المصالح بكونها مرسلة لأنها مطلقة عما يدل على اعتبارها أو إلغائها.
وقال الشيخ تقي الدين ما ملخصه أن: المصالح المرسلة هو أن يرى المجتهد أن هذا الفعل يجلب منفعة راجحة؛ وليس في الشرع ما ينفيه؛ فالفقهاء يسمونها المصالح المرسلة، ومنهم من يسميها الرأي، وبعضهم يقرب إليها الاستحسان، لكن بعض الناس يخص المصالح المرسلة بحفظ النفوس والأموال والأعراض والعقول والأديان. وليس كذلك، بل المصالح المرسلة في جلب المنافع وفي دفع المضار، فمن قصر المصالح على العقوبات التي فيها دفع المفاسد (١) عن تلك الأحوال ليحفظ الجسم فقط فقد قصر. انتهى (٢).
وقد ألف الشيخ نجم الدين الطوفي رسالة في المصالح المرسلة أجاد فيها وأفاد، وحيث نقل في "الأحكام" عن أبي بكر في "كتاب الخلاف" فمراده الخلال، وقد يشتبه بغلامه أبي بكر عبد العزيز؛ لأن له أيضًا "كتاب الخلاف مع الشافعي" وليس هو المراد؛ لأن عامة الأصحاب عند إطلاقهم لأبي بكر إنما يعنون به الخلّال، ثم إني وجدت القاضي قد صرح بذلك في آخر فصل أحكام الجزية من "الأحكام" (٣)، والمطلق يحمل على المقيد، ومثله فيما يظهر نقله عن أبي بكر في "التنبيه" إنما قصد الخلال.
стр. 25
٦ - أحكام الذمة (١)
للشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية رحمه الله تعالى (*).
٧ - الأَحْكَامَ (٢)
للمرداوي [اختصره] (٣) الشيخ عبد الرحمن بن حمدان العَنَبتَاوِيُّ.
ذكر ذلك صاحب "السحب" (٤) نقلًا عن "الشذرات" (٥).
٨ - أحكام القرآن (٦)
للقاضي أبي يعلى. ذكره ابن رجب في ترجمة علي بن زببيا.
стр. 26
٩ - الأجوبة الجلية في الأحكام الحنبلية . (١)
للشيخ موسى القدومي النابلسي (*).
١٠ - أجوبة مسائل سئل عنها ابن مفلح . (٢)
١١ - اختيارات الشيخ تقي الدين ابن تيمية . (٣)
للقاضي علاء الدين ابن اللحام. ذكرها ابن عبد الهادي في ترجمته. (٤)
١٢ - اختيارات شيخ الإِسلام ابن تيمية (٥).
جمع الشيخ محمد بن عبد الهادي المقدسي (**).
وهي غير الاختيارات التي جمعها ابن اللحام للشيخ.
стр. 27
(١) [الآداب: جمع الأدب كالأسباب جمع سبب، وأدبته تأديبًا مبالغة وتكثير، وأدبته أدبًا من باب ضرب: علمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق.
قال أبو زيد الأنصاري: الأدب يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل. وكذا قال الأزهري.
وفي "المطلع": الأَدَبُ (بفتح الهمزة والدال) مصدر أَدِبَ الرَّجُلُ (بكسر الدال وضمها لغة) إذا صار أديبًا في خُلُقٍ أو عِلْم (٢).
وقال الحافظ في "فتح الباري" (٣): "الأدب استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، وعبر بعضهم عنه بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل الوقوف مع المستحسنات، وقيل هو تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك". انتهى.
وقد صنف كثير من الأصحاب في الآداب فمنها.]
١٣ - الآداب الشرعية (٤)
في مجلدين، للشيخ حمزة بن شيخ السَّلامِيَّة (*).
ذكرها ابن عبد الهادي في ترجمته.
стр. 28
١٤ - الآداب الشرعية والمصالح المرعية، وهي المعروفة بالآداب الكبرى (١).
أولها بعد البسملة (٢): [الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا. أما بعد: فهذا كتابٌ يشتمل على جملةٍ كثيرة من الآداب الشرعية، والمصالح المرعية، يحتاج إلى معرفته أو معرفته كثير منه كل عالم وعابد بل وكل مسلم ... ].
قال ابن عبد الهادي عنه: إنه كتاب جليل نافع (٣).
١٥ - الآداب الوسطى والآداب الصغرى . (٤)
كلاهما له أيضًا! .
١٦ - الآداب (٥)
لأبي داود سليمان بن الأشعث (*) صاحب "السنن" وتلميذ أحمد بن حنبل.
стр. 29
١٧ - الآداب (١)
لأبي بكر محمد (٢) بن هارون الخلال (*). تلميذ أبي بكر المروذي، ذكرها ابن مفلح في "آدابه" ونقل عنها.
١٨ - الآداب (٣)
لأبي بكر عبد العزيز بن جعفر. المعروف بغلام الخلال (**).
١٩ - أرجوزة في فوائد السواك ومنافعه (٤)
للشيخ أبي بكر الجراعي (***). أولها:
الحَمْدُ للهِ الذي هَدَانَا ... فكم له من نِعمة حَبَانَا
ثم الصلاة والسلام أبدًا ... على النبي الهاشمي أحمدا (٥)
стр. 30
ذكر فيها للسواك خمسًا (١) وثلاثين فائدة. ذكر ذلك المنقور في "مجموعه" (٢).
٢٠ - أرجوزة في الفقه . (٣)
للشيخ نصر الله بن أحمد التُّستري (*).
ذكرها ابن عبد الهادي، وذكر أنها نحو من سبعة آلاف بيت (٤). وناظمها هو والد قاضي القضاة محب الدين ابن نصر الله.
قلت: الظاهر أن الأرجوزة المذكورة. هي نظمه "للوجيز" وقد ذكرته في محله (٥).
٢١ - إِزالة الشنعة عن الصلاة بعد النداء يوم الجمعة . (٦)
لابن رجب. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته.
стр. 31
٢٢ - أصول ابن مفلح . (١)
هو شمس الدين محمد بن مفلح (*).
في مجلد ضخم، أولها بعد البسملة: الحمد لله رب العالمين، وصلواته
وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أما بعد: فهذا مختصر في
أصول الفقه، على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل
﵁، اجتهدت فيه لا سيما في نقل المذاهب وتحريرها، فإنه جل
القصد بهذا المختصر، مع بيان صحة الأخبار وضعفها، لمسيس الحاجة إلى
ذلك على ما لا يخفى. [] (٢) وعلامة موافقة مذهب الأئمة
أبي حنيفة ومالك والشافعي، ﵃ لمذهبنا (و)، ومخالفتهم
(خ)، وموافقة الحنفية (وهـ)، والمالكية (وم)، والشافعية (وش)، والظاهرية
(وظ)، والمعتزلة (وع) والأشعرية (ور)، ومخالفة أحدهم حذف (الواو)
والمراد بـ (القاضي) أبو يعلى، من أئمة أصحابنا. ورتبته على ترتيب ما غلب
تداوله والاعتناء به في هذا الزمان، والله أسأل إن ينفع به، وحسبنا الله
ونعم الوكيل.
стр. 32
قال ابن عبد الهادي في ترجمة ابن مفلح من "ذيله": وله "الأصول" وهو كتاب جليل مثل "الفروع" في الفقه. انتهى (١).
٢٣ - أعلام الموقعين عن رب العالمين . (٢)
للشيخ شمس الدين محمد بن قيم الجوزية رحمه الله تعالى.
في مجلدين كبار. أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي خلق خلقه أطوارًا، وصرفهم في أطوار التخليق كيف شاء عزة واقتدارا. . . إلخ.
تكلم فيه على فضل الفتوى، والتوقيع عن الله في دينه وشرعه، وأن أول من تولى هذا المقام الشريف أشرف الخلق محمد بن عبد الله ﷺ ، وأصحابه من بعده، ثم ذكر طبقات المفتين من علماء الأمصار من التابعين وأتباعهم إلى زمن الأئمة الأربعة، وذكر أن آخر من تولى هذا المنصب الشريف أحمد بن حنبل ﵀، وأن فتاواه تدور على خمسة أصول، وذكر كراهة السلف التسرع في الفتوى، وتحريم القول على الله بلا علم، والإِفتاء في دين الله بالرأي المتضمن لمخالفة النصوص، أو الذي لم تشهد له
стр. 33
النصوص بالقبول، وأطال الكلام في ذلك، ثم تكلم على الرأي، وبين المذموم منه والمحمود، ثم تكلم على كتاب عمر بن الخطاب لأبي موسى، وذكر اجتهاد الصحابة في النوازل، وأتبع ذلك بفصول في القياس وأنواعه، وذكر ما ورد في ذمه، ثم ذكر أشياء بين فيها تناقض القياسيين، وأطنب في ذلك بما لا مزيد عليه، ثم ذكر الكلام على التقليد وأقسامه، وأتبع ذلك بثلاثة وسبعين مثالًا رد المقلدون فيها النصوص المحكمة الصريحة بالمتشابه من القرآن، ثم أردف ذلك بفصل ذكر فيه تغير الفتوى واختلافها بحسب الأزمنة والأمكنة والأحوال والعوائد، ثم أردف ذلك بفصل في سد الذرائع، وأتبعه بتحريم الحيل وما تعلق بذلك، وذكر المباح منها، ثم ذكر فصلًا في جواز الإفتاء بالآثار السلفية وفتاوى الصحابة، وأردف ذلك بسبعين فائدة فيما يتعلق بالفتوى والمفتين، وختم الكتاب بطرف من فتاوى النبي ﷺ خاتم الأنبياء وإمام المفتين وجعله خاتمة الكتاب.
وبالجملة فهو كتاب عظيم الشأن، فيه فوائد جليلة.
والأعلام (١): جمع علم وهو في الأصل اسم لما يهتدى به في الطريق الحسي ثم استعير للأمور المعنوية، والموقعون هم المفتون الذين يبلغون عن الله أمره ونهيه، والتوقيع اسم لما يوقع في الكتاب.
стр. 34
٢٤ - الإِفصاح عن معاني الصحاح . (١)
تأليف الوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة (*). وقد غلب هذا الاسم على المجلد المتداول بين الناس المتضمن للإِجماع والاختلاف بين الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في مسائل الفروع وما تعلق بها، وهو في أصل وضعه اسم لكتاب كبير في عدة مجلدات، صنفه الوزير شرحًا على كتاب "الجمع بين الصحيحين" للحميدي، ولما انتهى إلى شرح حديث "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (٢) استطرد إلى ذكر ما أجمع عليه الأئمة الأربعة وما اختلفوا فيه من مسائل الفروع فقال: ولما انتهى تدوين الفقه إلى أربعة كل منهم عدل، رضي عدالتهم الأمة، وأخذوا عنهم لأخذهم عن الصحابة والتابعين والعلماء فكان أخذ الأمة، عنهم وأخذهم هم عن الصحابة والتابعين واستقر ذلك، وإن كلًا منهم مقتدي، ولكل واحد من الأئمة أتباع من شاء منهم فيما ذكره، وهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ﵃. رأيت أن أجعل ما أذكره من إجماع مشيرًا به إلى إجماع هؤلاء الأربعة، وما أذكره من خلاف مشيرًا إلى الخلاف بينهم، فمن ذلك كتاب الطهارة أجمعوا على أن
стр. 35
الصلاة لا تصح إلا بطهارة إذا وجد السبيل إليها. . . إلخ.
٢٥ - إِقَامَة الدَّليلِ على صِحَّةِ التَّحيلِ . (١)
كذا بخط السخاوي وصوابه التَّحليل، والمراد بالتحليل تحليل المسابقة لا تحليل المطلقة ثلاثًا فليعلم.
مؤلفه جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام النحوي (*) ذكره في "السحب" (٢).
٢٦ - إِقامة الحجة في حكم صيام يوم عرفة إِذا غم هلال ذي الحجة . (٣)
للشيخ محمد بن أحمد السفاريني (**)، ذكره في إجازته للسيد محمد شاكر المعروف بالعقاد.
٢٧ - الإِقناع لطالب الانتفاع . (٤)
للشيخ موسى بن أحمد الحجاوي (***).
стр. 36
في مجلد ضخم أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي فقَّه من أراد به خيرًا في الدين، وشرَّع أحكام الحلال والحرام في كتابه المبين. وأعز العلم ورفع أهله العاملين به المتقين، إلى أن قال أما بعد:
فهذا كتاب في الفقه على مذهب إمام الأئمة، ومُجلي دُجى المشكلات المدلهمة، الزاهد الرباني، والصديق الثاني، أبي عبد الله أحمد بن محمد ابن حنبل الشيباني، ﵁ وأرضاه، وجعل جنَّة الفردوس مأواه، اجتهدت في تحرير نقوله، واختصارها لعدم تطويله، مُجردًا غالبًا من دليله وتعليله، على قولِ واحدٍ، وهو ما رجحه أهل الترجيح، منهم العلامة القاضي علاء الدين (١) في كتبه "الإنصاف" و"تصحيح الفروع" و"التنقيح"، وربما ذكرتُ بعض الخلاف لقوَّته، وعزوتُ حكمًا إلى قائله خروجًا من تبعته، وربما أطلقت الخلاف لعدم مصحِّح. مُرادِي بالشيخ: شيخ الإسلام، بحر العلوم، أبو العباس أحمد بن تيمية، وعلى الله أعتمد، ومنه المعونة أستمد.
ورأيت في آخر بعض النسخ ما نصه: فرغ من تأليفه يوم الأربعاء خامس عشر شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين بعد الألف، ورأيت على بعضها أيضًا ما نصه: فرغ من تبييضه جامعه موسى الحجاوي المقدسي الصالحي يوم الجمعة الثاني من جماد الآخرة سنة تسع وتسعمائة، وهذا تباين عظيم، و"الإقناع" عند أصحابنا المتأخرين من الكتب المعتبرة، والمعول عليها في الفتاوى والأحكام، وهو عظيم النفع، كبير الفائدة، حتى ربما قدموه على
стр. 37
"المنتهى" في بعض المسائل، استمد فيه مؤلفه من كتب كثيرة من مؤلفات الأصحاب كـ "المقنع" و"المحرر" و"الفروع" و"المستوعِب" وصرح فيه بأنه إنما يطلق الخلاف إذا لم يقف على مصحح، وجمع جزءًا في غريب ألفاظه سماه "لغة الإقناع"، ذكره السفاريني وعلق عليه الشيخ منصور بن يونس البهوتي حاشية نفيسة في مجلد ضخم، ثم شرحه وسمى شرحه "كشاف القناع عن متن الإقناع" وهو شرح حافل في ثلاث مجلدات ضخمة، وذكر صاحب "عنوان المجد في تاريخ نجد" (١) عند ذكر ترجمة الشيخ سليمان بن علي بن مشرف: أنه ذكر له أن المترجَم شرح "الإقناع" فلما علم أن منصورًا البهوتي شرحه أتلف شرحه.
وعلق عليه العلامة المدقق محمد بن أحمد بن علي البهوتي الشهير بالخلوتي تحريرات بديعة جردت من هوامش نسخته بعد موته فجاءت في مجلد لطيف، ولم أقف على اسم الذي جردها، ووضع عليه مؤلفه حاشية ذكرها عثمان في "حاشيته على المنتهى" ونقل عنها في الوليمة، ونظم مؤلفه أيضًا الكبائر التي ذكرها فيه في أرجوزة شرحها الشيخ محمد السفاريني. (٢)
* تنبيه: خالف "الإقناع" "المنتهى" في مسائل (٣):
منها: إذا وقف على أولاده ثم على المساكين فمات أحد من الأولاد فحكم نصيبه حكم المنقطع كما لو ماتوا جميعًا، والذي في "المنتهى" أن
стр. 38
نصيب من مات من الأولاد يرد إلى الباقين.
ومنها: دخول أولاد الواقف الحادثين بعد الوقف في الوقف، وهذا خلاف ما نص عليه في "المنتهى" من عدم الدخول، وما ذكره في "الإقناع" اختاره ابن أبي موسى، وأفتى به ابن الزاغوني، وهو رواية في المذهب.
قال العلامة المحقق عثمان: والعمل بها أولى نظرًا لعرف الناس؛ فإن الواقف لا يقصد حرمان ولده المتجدد، بل هو عليه أشفق لصغره وحاجته. قال: ولهذا كان بعض مشايخنا النجديين يختار العمل بذلك، ويعده مما يقدم فيه "الإِقناع" على "المنتهى" فتدبر.
ومنا: أنه ذكر في "الإِقناع" أنه لو سافر من منى ولم يأت مكة لم يكن عليه وداع، صرح به نقلًا عن الشيخ، وظاهر "المنتهى" خلافه.
ومنها: أن من أقر بمجمل ثم مات قبل تفسيره كلف وارثه بتفسيره إذا خلف تركة، وظاهر "المنتهى" أنه لا يكلف ولو خلف تركة.
ومنها: إذا اشترى أو استأجر دارًا من غاصبها عالمًا بالحال مقرًا للغاصب بالملك ثم انتزعت منه فـ "الإِقناع" على الرجوع على الغاصب، و"المنتهى" على عدمه، والحال ما ذكر، أشار إلى ذلك عثمان في حاشيته.
ومنها: إذا أسقط الأب حقه في الرجوع فيما وهبه لولده سقط على ما في "المنتهى" (١) ولم يسقط على ما في "الإِقناع" (٢).
стр. 39
ومنها: أن من شهد باستحقاق فلابد من ذكر سببه عند صاحب "المنتهى" ومشى على عدم اشتراط ذلك في "الإِقناع".
٢٨ - الإِقناع في الفقه . (١)
لأبي الحسن علي بن عبيد الله بن نصر الزَّاغُونّي (*).
في مجلد أوله (٢). قال ابن رجب: ذكر فيه أن الحامل إذا توفي عنها زوجها تجب لها السكنى والنفقة إن قلنا إن النفقة للحمل كما لو كان الأب حيًا، ولم أعلم أحدًا من الأصحاب بني رواية وجوب النفقة والسكنى على هذا الأصل، ولا جعلها من فوائد الخلاف في أن النفقة هل هي للحمل أو للحامل؛ فإن نفقة الأقارب تسقط بالموت، فكيف تجب نفقة الحمل من التركة؟ وقال أيضًا في نفقة الأقارب: إذا كان بعض ورثة الفقير موسرًا وبعضهم معسرًا فإن كان الفقير أبا [أو أمًا] (٣) لزم الموسر كما أن النفقة عليه، وإن كان جدًا أو جدة فوجهان، وأما سائر الورثة فلا يلزم الموسر منهم النفقة إلا بقدر حصته من الميراث، وهذا تفصيل غريب. وذكر فيه أن نذر اللجاج والغضب نذر صحيح يلزم الوفاء به، وهذا لا يعرف في المذهب، لكن قد قيل إنه وقع في كلام ابن أبي موسى ما يوهمه. وذكر فيه أن المستأمن إذا
стр. 40
دخل دار الإِسلام بتجارة أُخذَ منه الخمس، وأن الذمي إذا اتّجر في دار الإِسلام في غير بلده أُخذَ منه العُشر، وهو غريب مخالف لنصوص أحمد، وقول الأصحاب، وللمأثور عن عمر ﵁. انتهى.
٢٩ - الإِنبا عن تحريم الربا . (١)
لعبد المنعم بن علي بن نصر النميري الحراني (*).
ذكره ابن رجب وقال: تكلم فيه على بيع الفضة المغشوشة بالخالصة.
٣٠ - الانتصار في المسائل الكبار . (٢)
لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني (**).
٣١ - إِيجاب الصيام ليلة الغمام . (٣)
للقاضي أبي يعلى.