← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 147312

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني

Полный текст (3 913 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الكِتابُ الفَرِيدُ في إعراب القرآن المجيد (إعرابٌ، معانٍ، قراءات) تأليف العَلّامَة الحافِظِ المقرئ المنتَجب الهمَذاني (المتوفّى سنة ٦٤٣ هـ) "وقد انتدب الناس لتأليف إعراب القرآن، ومن أوضحها كتاب الحوفي، ومن أحسنها كتاب المشكل، وكتاب أبي البقاء العكبري، وكتاب المنتجب الهمذاني ... " (الإمام الزركشي) حقَّق نصوصه وخرَّجه وعلق عليه: محمّد نظامُ الدّين الفتيّح الجزء الأول مِن أَوَّلِ سُوَرة الحمد إِلى آخِرِ سُورَة البقَرَة مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع

стр. 2

ح - مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع، ١٤٢٧ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الهمذاني، المنتجب الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد/ المنتجب الهمذاني، محمد نظام الدين الفتيح - المدينة المنورة، ١٤٢٧ هـ ٦ مج ٦١٤ ص، ١٧ × ٢٤ سم ردمك: ٠ - ٠ - ٩٧٤٢ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٩ - ١ - ٩٧٤٢ - ٩٩٦٠ (ج ١) ١ - القرآن - إعراب أ. الفتيح، محمد نظام الدين (محقق) ب. العنوان ديوي ٢، ٢٢٤ ٨٨٤/ ١٤٢٧ رقم الإيداع: ٨٨٤/ ١٤٢٧ ردمك: ٠ - ٠ - ٩٧٤٢ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٩ - ١ - ٩٧٤٢ - ٩٩٦٠ (ج ١) جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - المدينة المنورة - ص. ب: ١٥٥٦ شارع الستين - هاتف: ٨٣٦٦٦٦٦ - فاكس ٨٣٨٣٢٢٦ شارع الضيافة - إمتداد شارع أبا ذر هاتف: ٨٣٦٢٩٩٣ - هاتف وفاكس: ٨٣٤٤٩٤٦ موقعنا على الإنترنت: www.daralzaman.com البريد الإلكتروني: zaman@daralzaman.com Saudi Arabia - Medina Monawara - P.O.Box: ١٥٥٦ Al - Diafa Str. - Ab Zar Str. Tel: ٨٣٦٢٩٩٣ Telefax: ٨٣٤٤٩٤٦ Website: www.daralzaman.com email: zaman@daralzaman.com

стр. 3

وقف لله تعالى على مكتبة الحرم النبوي الشريف محقق الكتاب محمد نظام الدين الفتيح الكِتابُ الفَريدُ في إعراب القرآن المجيد (إعرَابٌ، معانٍ، قراءَات)

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمات التحقيق أ - توطئة: الحمد لله مسبل النعم، ومتم الفضل، ومحيي القلوب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الحبيب المحبوب، المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للسالكين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد .. فإن أعظم ما اشتغل به المشتغلون، وألّف فيه المؤلفون، كتاب الله : قراءة، وتفسيرًا، وأحكامًا، وإعرابًا " وغريبًا؛ و ... وقد اختلفت المناهج، وتنوعت الأساليب، وتعددت الطرف، وكلٌّ حسب ما وفقه الله إليه، وفتح بصيرته عليه، ويسر الفهم له. ومن هنا جاء هذا السِّفْر (الفريد) خادمًا للكتاب العزيز في أبواب الإعراب، والمعاني، والقراءات .. وليس هو بالطويل الممل، ولا بالقصير المخل، كما ذكر مؤلفه ﵀ في مقدمته للكتاب، ليس هو ككتاب السمين الحلبي في طوله، ولا كتاب أبي البقاء في قِصره، وإنما هو متوسط بينهما، جامع لهما، مستوعب لمحتواهما، بأقرب لفظ وأوجزه، وأوضح عبارة وأدقها. ومؤلفه ﵀ كما سوف أترجم - متخصص في هذا المجال، متضلع فيه، إمام، حافظ، ثقة، مشهود له بطول الباع، وحسن التأليف.

стр. 6

ومن مِنّة الله عليّ أن وفقني لخدمة كتب التراث، والتمرس عليها: تحقيقًا، وضبطًا، وتعليقًا .. ومن جملة ما وقع اختياري عليه هذا المؤلَّف النفيس، المسمى "الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد" للحافظ المنتجب الهمذاني، والذي وصفه الإمام الزركشي - كما قرأتَ على صفحة الغلاف - بأنه من أحسن الكتب في إعراب القرآن الكريم. ولهذا شرعت - بعد أن تحصّلتُ على بعض مخطوطاته - بتحقيقه تمهيدًا لطبعه ونشره، وسار العمل في البداية حثيثًا، إلا أنني وبعد أن قطعت شوطًا في ذلك، ألفيت الكتاب مطبوعًا محققًا كأطروحة لنيل شهادة (الدكتوراة) مقدَّمة من قبل طالبَين، فأزمعت التوقف، وقررت الإمساك عن إتمام ما بدأت به، داعيًا الله بأن يخلفني خيرًا منه. إلا أنه وبعد حين من الزمان عنّ لي أن أرجع إلى الكتاب، وأستخرج ما في كنوزه من الإعراب، فوجدت العجب العجاب، وجدت كتابًا ممسوخًا، فيه سقط كثير، وتحريف كبير، وتصحيف ونقص لم تسلم منه آيات الكتاب العزيز نفسُها، مما أساء إلى الكتاب ومؤلفه إساءة كبيرة. وإني إذ أذكر ما سوف أذكر، لا أقصد نيلًا من أحد، ولا ثلبًا لشخص، ولكنها الأمانة العلمية، والعهد المأخوذ علينا بتبيانه للناس. ثُمَّ إن هذه الأخطاء لا تليق بطالب العلم، فضلًا عن أهل التخصص، وأصحاب الصناعة، وليتق الله طلبة هذا الزمان، والمشرفون عليهم، وأصحاب دور النشر، في صون هذا التراث، وإخراجه كما أراده أصحابه: سليمًا، صحيحًا، دون تحريف أو تزييف، وإلى الله المشتكى. وحتى لا يكون كلامي جزافًا، أو ضربًا من الخيال والمبالغة، أو قولًا بلا دليل، أسوق إليك أيها القارئ الكريم بعض أخطاء تلك الطبعة التي لا يمكن السكوت عنها بحال، ألخصها بما يلي:

стр. 7

١ - تعدد السقط: فقد سقط من نص الكتاب مواضعُ كثيرة جدًّا، حتى غاب إعراب بعض الآيات الكريمة، وبعض الشواهد الشعرية، وهو سقط متنوع: من كلمة وكلمتين، إلى سطر أو سطرين، أو عدة أسطر دفعة واحدة، حتى أحصيت منه على سبيل المثال في إعراب البسملة (٥) خمسة مواضع، وفي الفاتحة (١١) موضعًا، وفي البقرة (٢٢١)، وفي النساء (١٤١)، وفي الأنعام (٧٧) و ... وإليك بعض الأمثلة: جاء في ١/ ٢٣٢ السطر التاسع عند إعراب قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾: ويجوز أن تكون (ما) نكرة موصوفة و (حوله) نصب بأضاءت. والصواب: ويجوز أن تكون (ما) نكرة موصوفة و (حوله) صفة لها في موضع نصب أو رفع على الوجهين، ويجوز أن تكون (ما) مزيدة و (حوله) نصب بأضاءت. ونقل في ١/ ٢٤٨ السطر الخامس عن الزمخشري قوله: والكلام مع رد الضمير إلى المُنْزَل أحسن ترتيبًا، وذلك أن الحديث في المُنْزَل عليه. والصواب: والكلام مع رد الضمير إلى المنزل أحسن ترتيبًا، وذلك أن الحديث في المنزل لا في المنزل عليه. وفي ١/ ٣٢٨ السطر الخامس عند إعراب المؤلف لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا﴾ وبعد أن ذكر أوجه الإعراب قال: وقيل أنتم مبتدأ وهؤلاء خبره وتقتلون في موضع نصب لكونه وصفًا لقوله (فريقًا) متعلق بمحذوف. والصواب: ... وتقتلون في موضع نصب على الحال من أولاء ولا يستغنى عنها، ولم يستغن عن حال المبهم كما لم يستغن عن نعته، والعامل في الحال معنى التنبيه. و (فريقًا منكم) منكم: في موضع نصب لكونه وصفًا لقوله: (فريقا) متعلق بمحذوف. ومثال أخير يتعلق بإعراب آية مشكلة، قال في ١/ ٣٩٩ السطر الخامس

стр. 8

عشر وعند إعراب قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ لا إله مبني مع لا في موضع لا إله. والصواب: لا إله مبني مع لا في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف أي لكم، إلا هو: في موضع رفع على البدل من موضع لا إله. ٢ - كثرة التصحيفات: تصحيفات كثيرة لا تكاد تسلم منها صفحة واحدة من صفحات الكتاب الكثيرة، بحيث تمنيت في بعض الأحيان أن تصور المخطوطة على أن يخرج الكتاب بهذا الشكل المحرف، والتصحيفات هنا نوعان: مطبعية ومتعمدة، وكلاهما سيئ، وإليك بعض الأمثلة: جاء في مقدمة المؤلف القصيرة التي لا تكاد تبلغ الثلاثين سطرًا - وطبعًا لا يعنيني الدراسة المطوّلة قبلها - الكلمات التالية أدبه، نحل، كبغل، وصوابها على التوالي: أربه، مخل، كبقل. وصحفت في هذه المقدمة الموجزة أيضًا كلمة (مشعوفة) إلى (مشغوفة)، وكلمة (فجاءة) إلى فجأة)، وأشك في كونهما تصحيفًا مطبعيًا. واقرأ هذا النص في ١/ ١٩١ الذي يتحدث عن معنى (ويقيمون الصلاة) بمعنى الدوام عليها ( .. من قامت النوق إذا نفضت، وأقامها القوم إذا استعملوها ولم يعطلوها، لأنها إذا حوفظ عليها كانت كالشيء النافع الذي تتوجه إليه الرغبات، ويتنافس فيه المخلصون). إنك لا تكاد تفهم شيئًا قبل أن تغير ما كتب بالأسود إلى: السوق، نفقت، النافق، المُحَصِّلون. وإذا حَسَّنا الظن في كون ما ذكرناه أخطاء مطبعية، فماذا نقول في النصوص التالية؟ في ١/ ١٥٢ السطر السادس من الأخير يقول المؤلف ﵀: (والدليل على أن الهمزة عوض من المحذوف أنهم لا يَجمعون بينهما حال الإضافة فلا يقولون اسموي كما لم يقولوا ابنوي .. ) إلا أن المحقق وضع

стр. 9

كلمة (النسب) بدل كلمة الإضافة الموجودة في كل النسخ المخطوطة، ظنًّا منه أن المؤلف قد أخطأ، ولو رجع إلى سيبوبه شيخ النحو، لوجده قد عنون في "الكتاب" كما سوف أخرج فقال: هذا باب الإضافة وهو باب النسبة. وفي ١/ ١٥٨ السطر الرابع جاء هذا النص هكذا: (وأما قول أبي حنيفة في مسيلمة الكذاب: رحمن اليمامة، وقول الشاعر: .) لكن النص الصحيح حسب الصورة للنسخة الخطية المرفقة هو (وأما قول بني حنيفة في مسيلمة الكذاب: رحمن اليمامة وقول شاعرهم فيه .. ) والمتبادر إلى الذهن أن التصحيف الأول وهو (أبي حنيفة) بدل (بني حنيفة) تصحيف مطبعي، لكن المحقق دفع ذلك عندما ترجم لأبي حنيفة ﵀ في الحاشية، وأما التصحيف الثاني وهو (الشاعر) بدل (شاعرهم فيه)، فهو ظاهر مقصود ليناسب التصحيف الأول، والله أعلم. يقول المؤلف في ٢/ ٢٥ السطر الثالث: ومنه الغراء الذي يلصق به الشيء يكون من (السمك). لكن المحقق يغير كلمة (السمك) إلى (الصمغ) ولم يكلف نفسه بالرجوع إلى المعجمات. وقال المؤلف ﵀ في ٢/ ٩٠ السطر التاسع: (والبحيرة فيما ذكر أهل اللغة: الناقة كانت الجاهلية إذ أنتجت خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها أي شقوها ولم يذبحوها، وحَرَّموا ركوبها، ولم تُطرد عن ماء، ولم تمنع من مَرعَى، وإذا لقيها (مُعْيٍ) لم يركبها .. ). لكن المحقق صَحَّفَ كلمة (مُعْيٍ) إلى (راعٍ) لأنه لم يفهم المعنى والله أعلم. وانظر إلى هذه العبارة في ٣/ ٩٠ السطر السادس: (وقوله ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ أي فخذه بدله، إما على وجه الاسترقاق أو على وجه الاستعباد). فالسياق يدل على أن هناك معنيين، لكن كلمتي الاسترقاق والاستعباد بمعنى واحد، ويزول عجبك عندما تعرف أن كلمة الاسترقاق مصحفة عن كلمة الاسترهان، وعلى الرغم من أن المحقق ذكر في الحاشية أنه

стр. 10

في المخطوطة (ج): الاسترهاق لكنه لم يفطن إلى المعنى. وفي ٣/ ٢٦١ السطر الخامس عشر جاءت العبارت كما يلي (والخب يقال له الحصير لأن بعض الأضلاع محصور مع بعض) لكن الصحيح هو: (والجنب يقال له الحصير لأن .. ). والذي يدفع بأن هذا التصحيف مطبعي قول المحقق في الحاشية: (الخب بالفتح والكسر الرجل الخداع، وبضم الخاء لحاء الشجر والغامض من الأرض). وما أدري ما علاقة هذا بالحصير والأضلاع؟ ! وانظر تخريجي للعبارة الصحيحة. وفي ٤/ ٩ السطر السادس عند إعراب قوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا﴾ وبعد أن ذكر المؤلف أن وهْنًا مصدر في موضع الحال، إما من الهاء في حملته، أو من الأم، لكن المحقق أثبت كلمة (الأمم) بدل الأم، وقال في الحاشية: الأمم الشيء الهين، وأخذته من أمم: من كثب. انظر الأساس (أمم). وأترك التعليق إليك أيها اللبيب. وحتى اللفظ القرآني لم يسلم من التحريف، وذلك ليلائم ما يريده المحقق، انظر مثلًا إلى ٤/ ٤٨٩ السطر الأخير من المتن: المؤلف هنا يتحدث عن (صالح المؤمنين) فيقول: ويجوز أن يكون أصله صالحو المؤمنين بالواو، فسقطت الواو لالتقاء الساكنين من اللفظ وبني الخط على اللفظ، كما فعل في مواضع نحو (يمح) و (سندع). فيُخرّج المحقق كلمة (يمح) من قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]. أقول لقد أخطأ المحقق هنا خطأين، الأول: حرَّف كلمة (يمحو) - وهذا هو رسم المصحف - إلى (يمح)؛ ليلائم بهذا التحريف نص إعراب المؤلف ﵀، والخطأ الثاني: هو أن كلمة (يمح) كما هي في الآية ٢٤ من سورة الشورى وليست من سورة الرعد كما زعم ... وهكذا تصحيفات كثيرة، وما ذكرته غيض من فيض.

стр. 11

٣ - الإضافات الموجودة: أضاف المحقق كلمات في أكثر من خمسين موضعًا، وما أضافه موجود في النسخ الخطية أو في أحدها، ويقول بعد الإضافة: إضافة لا بد منها، وأستثني من هذه الإضافات موضعين أو ثلاثة، أضاف فيها كلمة أو كلمتين ليست موجودة في الأصول، ولكنها كانت ومع الأسف إما خاطئة أو لا لزوم لها، وإليك صورة عنها: في ٣/ ٢٤٦ يشرح المؤلف قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ ... فيقول: أي فإذا أردت قراءة القرآن، كقولك: إذا أكلت فسم، أي إذا أردت الأكل، ونحو هذا شائع مستعمل في كلام القوم، يعبرون عن إرادة الفعل بلفظ الفعل لعدم اللبس، وكفاك دليلًا الإجماع على أن الاستعاذة قبل القراءة. انتهى كلام المؤلف ﵀. أقول: على الرغم من وضوح معنى العبارة الأخيرة في أن الاستعاذة قبل القراءة لا بعدها، لكن المحقق أضاف كلمة (واجبة) آخر العبارة هكذا (وكفاك دليلًا الإجماع على أن الاستعاذة قبل القراءة [واجبة]) وقال في الحاشية: زيادة لا بد منها. فقد وقع المحقق بهذه الزيادة في خطئين: الأول تغيير معنى العبارة، فالمؤلف يتحدث عن مكان الاستعاذة، بينما أصبح المعنى بهذه الزيادة يتحدث عن حكمها، وأما الخطأ الثاني: فقد حكم على وجوب الاستعاذة بالإجماع، بينما الإجماع على خلاف ذلك. والله المستعان. ٤ - التلاعب بالشواهد: أما فيما يخص الشواهد الشعرية، فقد وقع فيها إساءات كبيرة وكثيرة، وإليك بعض الأمثلة: في ١/ ١٦٩ جاء الشاهد رقم (١٧) هكذا: فهياك والأمر الذي إن توسعت ... موارده ضاقت عليك المصادر بينما الذي في الأصل:

стр. 12

فهياك والأمر الذي إن تراحبت ... موارده ضاقت عليك مصادره والمؤلف ﵀ يوافق الكشاف في هذه الرواية. وفي ١/ ٢٢٠ جاء الشاهد (٤٥) هكذا: أبيض اللون لذيذ طعمه ... طيب الريق إذا الريق خدع بينما الذي في الأصل: حرة تجلو شتيتًا واضحًا ... طيب الريق إذا الريق خدع صحيح أن جميع المصادر على ما أثبته المحقق، لكن المؤلف منتبه إلى هذا، ولذا قال بعده: هكذا قرأت على شيخي أبي اليمن الكندي ﵀ ورضي عنه بدمشق في داره سنة ثلاث وستمائة. قلت: لو ذكر المحقق في الحاشية أن ما أثبتَه من مصادره لكان عملًا أمينًا مقبولًا وانظر مثل هذا التصرف في الشاهدين (٨٥) من هذا الجزء و (١٧) من الجزء الثالث. ومن الأخطاء في الشواهد الشعرية أيضًا، إثبات كثير منها على صورة النثر، دون تعليق أو تخريج، انظر مثلًا في ١/ ٧٦٢ السطر الخامس حيث سيق كلام المؤلف هكذا: وأما جمعها فعلى لغة من يقول: أكلوني البراغيث، ويعصرن السليط أقاربه، و .. انتهى. فالعبارة الثانية هي شاهد شعري، وهو كاملًا هكذا: ولكن ديافي أبوه وأمه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه وهو من شواهد سيبويه وغيره كما سوف أُخَرّج. وقال في ٢/ ١٨٠ المسطر الخامس: وتارة بالإبدال نحو: لا أملاه حتى يفارقا. انتهى. قلت: وهذه إنما هي جزء من بيت للأسود بن يعفر النهشلي، وتمامه: فآليت لا أشريه حتى يملني ... بشيء ولا أملاه حتى يفارقا

стр. 13

وانظر تخريجه في طبعتنا هذه. وقال في ٢/ ٥٢٠ السطر السادس: ولم يجيزوا ولا أرض أبقل إلا على قبح .. أقول: هكذا ساقه دون تعليق أو تخريج، بينما قوله: (ولا أرض أبقل) إنما هو شاهد شعري من شواهد سيبويه وغيره، وهو كاملًا هكذا: فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها والأغرب من ذلك والأعجب أن يعكس فيجعل النثر شعرًا، بل الآي القرآني شاهدًا شعريًّا، ففي ٤/ ١١٢ السطر الخامس، قال المؤلف ﵀: وقرئ (يا ويلتا) بزيادة تاء، على تأنيث الويل، كقوله: ﴿يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ﴾ و ﴿يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ فويلة كعيلة، انتهى. فصنع المحقق من الآيتين والكلمة التي بعدهما بيتًا من الشعر، وساقه هكذا: يا ويلنا الديا وبلنا ... ما لهذا الكتاب فويله وقال بعده: هذا البيت ملفق من شطرين كل منهما ينتمي إلى بحر معين ... ولم أهتد إلى قائله. قلت: لكني أنا أعرف قائله. وعكس في ٤/ ١٣٠ السطر الثاني، إذ جعل الشاهد الشعري قرآنًا، فالمؤلف هنا يتحدث عن اسم الفاعل إذا كان محلى بالألف واللام، يقول: وأما إذا عَرِيَ من الألف واللام وحذفت منه النون للإضافة وجب الجر عندهم، وكان النصب لحنًا، اللهم إلا إذا قَدَّر قارئه النون، كقوله: ...................... ... ولا ذاكر الله إلا قليلا لكن المحقق جعل من هذا الشاهد الشعري المعروف والمتداول في كتب النحو قرآنًا من آيتين هكذا: (ولذكر الله) و (إلا قليلًا). وطبعًا خرجهما في موضعيهما من المصحف الشريف، ومما يدعو إلى الدهشة والاستغراب أن الآيتين لا تمتان بأية صلة إلى الإعراب الذي يتحدث عنه المؤلف رحمه الله تعالى.

стр. 14

وفي ٤/ ٤٠٩ يشرح المؤلف قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ .. فيقول في السطر السادس: والشواظ اللهب الخالص لا دخان معه، عن ابن عباس ﵄ وغيره، وقيل: نار تتأجج. انتهى كلام المؤلف، لكن المحقق جعل من (نار تتأجج) شاهدًا شعريًّا ورقمه، وساقه في الحاشية هكذا: أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونارًا تأجج بالليل نارا وما أدري ما علاقة هذا بالشواظ الذي يشرحه المؤلف؟ ! ٥ - الأخطاء النحوية: أخطاء نحوية متعددة في متن الكتاب وهامشه ناتجة في الأغلب عن عدم فهم العبارة أو ضبطها، وإليك بعض الأمثلة: في ٢/ ١٨٩ قال في السطر قبل الأخير: فلاعبين حالًا من الضمير في خائفين. نصب المحقق (حالًا) وهي خبر المبتدأ (لاعبين) المروي على الحكاية. وقال المؤلف في ٢/ ٥٧٦ السطر الخامس عشر: "إن يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن ولا يتبعون ما يتبع الملائكة والنبيون من الحق". فكلمة (المشركون) مرفوعة لأنها بدل من الفاعل هؤلاء، لكن المحقق جعلها بالياء والنون كأنه نصبها على المفعولية، بينما المعنى يأباه. وفي ٣/ ٢٨١ يقول المؤلف في السطر الثالث وهو يعرب قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾: وقوله ﴿مَسْحُورًا﴾ فيه وجهان: أحدهما أنه على بابه، على أنه سُحر حتى زال عقله فصار مجنونًا. والثاني: أنه بمعنى فاعل، أي (ساحرًا) كقوله: (مأتيا) أي (آتيا). انتهى، لكن المحقق أثبت كلمة (ساحرًا) مرفوعة بدون ألف هكذا (ساحر)، والمؤلف ﵀ ساقها على الحكاية لأنها صفة منصوبة، وما أدري لماذا لم يصحف المحقق كلمة (آتيا) المنصوبة أيضًا، والله أعلم.

стр. 15

وفي ٣/ ٣٦٧ وعند إعراب قوله تعالى: ﴿قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ﴾ .. يقول المؤلف: أن مع الفعل في الموضعين بتأويل المصدر، وفيه وجهان: أحدهما في موضع نصب بإضمار فعل تقديره إما أن توقع هذا أو هذا، أباحه الله أحد هذين الحكمين، كما أباح المسلمين في قوله: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾. لكن المحقق صحف كلمة (المسلمين) إلى (المسلمون) بالرفع ظنًّا منه أنها فاعل، وهي مفعول به لأن الفاعل هو الله تعالى. وفي ٣/ ٥٩٤ عند إعراب قوله تعالى: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ .. قال المؤلف في السطر الأخير: قرئ بجر (غير) على أنه نعت للتابعين، وجاز وصفهم بغير أنهم غير مقصودين بأعيانهم فأشبهوا النكرة، وقيل: (غير) هنا معرفة إذ التابعون ضربان: ذو إربة، وغير ذي إربه، وليس ثالث، فاختص لذلك فصار معرفة، أو بدل منهم، وقرئ بالنصب .. انتهى كلام المؤلف. لكن المحقق أثبت كلمة (بدل) بالنصب هكذا أو بدلًا منهم. كأنه عطفها على كلمة (معرفة) التي قبلها. بينما الكلام هكذا: قرئ بجر (غير) على أنه نعت للتابعين .. أو بدل منهم. وفي ٣/ ٦٠٧ وعند إعراب قوله تعالى ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ قال المؤلف في السطر السادس: وذلك أنَّ (لم) تنفي الماضي بلفظ الاستقبال .. انتهى. لكنها أصبحت عند المحقق هكذا: وذلك أن لم تنف الماضي .. جزم الفعل بلم على الرغم من أنها هنا اسم وليست حرفًا. وفي ٣/ ٦٢٣ يقول المؤلف في السطر السادس عشر: وقوله: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ في كان ضمير يعود إلى المذكور .. انتهى. لكن المحقق أثبت العبارة هكذا: في كان ضميرًا يعود إلى .. انتهى. وأترك التعليق إليك. ٦ - التخريجات الخاطئة: أخطاء في التخريج، وهي كثيرة جدًّا ومتنوعة، وإليك بعض الأمثلة: يقول المؤلف في ٢/ ٦٤ في السطر الثاني قبل الأخير: (والعجل ولد

стр. 16

البقرة، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب). فيخرجه المحقق في الحاشية (٤) عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ [البقرة: ٥١]. وعندما ترجع إلى هذه الآية فإنك لا تجد أي حديث للمؤلف عن العجل بأنه ولد البقرة، وإنما تحدث عنه في موضع آخر (انظر تخريجنا). وفي ٣/ ١٤٠ يتحدث المؤلف عن تصريف الفعل (صدوا) فيقول في السطر التاسع: الأصل صددوا، فنقلت حركة العين إلى الفاء بعد أن أزيلت حركة الفاء؛ لأنها لا تتحرك بحركة وهي متحركة بأخرى، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب. فيُخَرِّج المحقق هذا كما في الحاشية (٥) عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٦٧] وعندما ترجع إلى هذه الآية فإنك تعجب أشد العجب لأن المؤلف لم يقف عليها أصلًا، ولكنه ذكر نظيرها عند إعراب الآية (٦٢) من الأنعام كما خَرَّجْتُ. وانظر إلى ما هو أشد عجبًا، ففي ٤/ ٢٦ وعند إعراب ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾ يقول المؤلف في السطر السابع: (هو) يجوز أن يكون فصلًا، وجاز أن يكون فصلًا لأن المضارع يشبه الاسم، ولو كان مكان (يفصل) فَصَلَ ما جاز أن يكون فصلًا. وقد مضى الكلام على الفصل فيما سلف من الكتاب .. فيخرج المحقق ذلك في الحاشية عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الحج: ١٧]. فأخطأ خطأين: الأول أنه لم يفهم معنى المراد بالفصل، والثاني أن المؤلف ﵀ لم يقف على كلمة الفصل بأي تفسير أو إعراب، إذ المراد بالفصل هنا: هو ضمير الفصل الذي تحدث عنه المؤلف بالتفصيل عند إعراب الآية (٥) من البقرة. ومن أخطاء التخريج أيضًا ما وقع في القراءات، وإليك بعض الأمثلة: قال المؤلف في ٣/ ٥٥٠ السطر التاسع قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ قرئ بالتاء النقط من فوقه لقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وبالياء لقوله: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾. فخرَّج المحقق الأولى للحسن ويعقوب، والثانية للسلمي وأبي

стр. 17

العالية، وأحال إلى القرطبي والبحر. أقول: هذا التخريج يوهم أن القراءتين من الشاذ، كيف يكون ذلك ومصاحفنا على التاء؟ ! بل القراءة بالتاء هي للقراء العشرة غير يعقوب، الذي قرأ وحده بالياء والقراءتان موجودتان في كتب القراءات الصحيحة: كالمبسوط والتذكرة والنشر. وعكس المحقق في ٤/ ٤٤٥ فنسب القراءة الشاذة إلى قُرَّاء الصحيح، قال المؤلف في السطر الثالث من الأخير: وقوله: ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ﴾ الجمهور على القصر من الإتيان، أي فأتاهم أمره أو عذابه، فحذف المضاف، وقرئ (فآتاهم) بالمد من الإيتاء، أي فآتاهم الهلاك. فخرَّج المحقق الثانية لحمزة والكسائي وخلف، ونسب ذلك إلى كتاب الإتحاف، بينما الذي في الإتحاف من قول مؤلفه: هو مقصور وفاقًا. فأخطأ المحقق مرتين أيضًا، والقراءة الثانية لم تذكرها حتى كتب الشاذ، وإنما ذكرها الزمخشري في كشافه والآلوسي في روح المعاني دون نسبة. ومن الأخطاء الشنيعة أيضًا: تخريجه قراءة (بنَصْب) عن حفص عن عاصم، كيف يكون ذلك ومصاحفنا على قراءة حفص عن عاصم وفيها (بنُصْب)؟ انظر الحاشية (١) من ٤/ ١٦٩. ويقول في الحاشية (٦) من ٤/ ٢٧٠: قرأ حمزة وعاصم عن أبي بكر .. كيف وأبو بكر هو الذي يروي عن عاصم؟ ! وثمة خطأ آخر أنقله إليك أيها القارئ الكريم والذي يدل على جهل مطبق بالقراءات والقرّاء أيضًا، ففي ٤/ ١١٣ السطر الرابع من الأخير يقول المؤلف عند إعراب قوله تعالى: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ .. : ويجوز أن يكون (هذا) صفة للمرقد، تعضده قراءة من وقف على (هذا) وهو حفص عن عاصم. أقول: وحفص هذا هو ابن سليمان أبو عمر الأسدي الكوفي البزاز صاحب الإمام عاصم والذي مصاحفنا على قراءته، ولا يختلف في اسمه اثنان، لكن المحقق ترجم له في الحاشية (٥) على أنه ابن عمر الضرير النحوي الذي توفي بعد عاصم بـ (١٢٠) سنة.

стр. 18

وقد ترجم المحقق لعدة أعلام والمقصود غيرهم، ومثل هذه الترجمة الخطأ ما فعله في ١/ ٧٩٨ عندما ترجم لأبي بكر محمد بن الحسن الذي يروي عنه أبو الفتح عثمان بن جني على أنه أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النحوي، وهذا مات سنة ٣٢٨ كما أثبت المحقق، بينما ابن جني ولد بعد هذا الزمن أو قبله بقليل، يعني أنه لم يرو عن الأنباري ﵀. وكذلك ما فعله في ٣/ ٣٧٣ عندما ترجم لابن الأنباري هذا نفسه المفسر اللغوي المتوفى (٣٢٨) بأنه أبو البركات كمال الدين الأنباري النحوي الأديب المتوفى (٥٧٧) كيف يكون ذلك والذين هم قبل أبي البركات كالماوردي المتوفى (٤٥٠) ينقلون هذا التفسير عن ابن الأنباري؟ ! وانظر أخطاء أخرى أيضًا في ٣/ ٥٣٨ و ١/ ١٦٤. ٧ - العبارات المكررة: تكرار لعبارات أو أسطر بنصها أو تداخلها أو وضعها في غير موضعها في أماكن كثيرة وملفتة، وإليك بعض الأمثلة جاء في ١/ ٧٣٩ السطر الرابع ما يلي: (وقرئ أيضًا سُكرى بضم السين كحبلى وهي صفة مفردة أيضًا، أي وأنتم جماعة سكرى، وأصل السكر: من سكرت مجرى الماء أسكره سكرًا إذا سددته، والسكر انسداد طريق المعرفة. وقوله ﴿حَتَّى تَعْلَمُوا﴾ أي وأنتم جماعة سكرى، وأصل السكر من سكرى الماء أسكره إذا سددته، والسكر انسداد طريق المعرفة. وانظر إلى هذا النص في ٢/ ٣٥٣ السطر التاسع حيث يعرب المؤلف كلمة (آلهة) من قوله تعالى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ فيقول: وترتفع آلهة على أحد وجهين: إما على البدل من المستكن في الظرف وهو الجيد، وإما على خبر مبتدأ محذوف وهو الجيد، وإما على خبر مبتدأ محذوف، وأن تكون مصدرية. وأخيرًا إليك هذا النص من ٤/ ٦٦٤ السطر السادس: وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى

стр. 19

وَكَفَرَ﴾ الجمهور على كسر الهمزة وتشديد اللام على أنها (إلا) التي للاستثناء، وفيه وجهان: أحدهما منقطع وعليه وتشديد اللام على إنها (إلا) التي للاستثناء، وفيه وجهان .. انتهى وأترك للقارئ الكريم التعليق على هذه النصوص. وانظر تكرر أسطر حرفيًّا غير ما ذكرت في الجزء الثاني صفحة (٢٥) و (٣١) و (٢٠٧ و (٢٢١) و (٢٣٠ - ٣٢١) و (٥٣٧) و (٥٤٢) و (٥٤٣). ومن الجزء الثالث ص (١٧٨) و (٢٣٥). ومن الجزء الرابع ص (٧٧) و (٨٨) و (٤٧٤). ٨ - الأخطاء الفنية: أخطاء يمكن أن نسميها فنية، وأولها ما يطالعك على غلاف الجزء الأول: (من أول سورة البقرة إلى آخر النساء). فلم يذكر سورة الفاتحة التي أعربها المؤلف بإسهاب قبل البقرة، أم أنها ليست من القرآن؟ ! ومنها أيضًا وَضْعُ المحققِ الشواهد من القرآن والحديث والأمثال بين قوسين مُوَرَّدَين، فلم يميز بين شاهد وآخر، وقد جرت العادة أن يكون ذلك خاصًّا بآيات القرآن الكريم. ومن تلك الأخطاء أيضًا تغيير المحقق لرسم بعض الكلمات القرآنية التي يرسمها المؤلف على قراءة صحيحة متواترة قد تكون لأكثر العشرة، لكن المحقق يثبتها على ما عليه رسم قراءة حفص التي عليها مصاحفنا دون أية إشارة. وقد تبين لي من خلال تتبعي للقراءات التي ذكرها المؤلف أنه يقدم القراءة التي عليها أبو عمرو بن العلاء ﵀، والله أعلم. كذلك يغير المحقق أسماء بعض السور التي اعتادت كثير من كتب الإعراب والقراءات على تسميتها بأسماء أخرى واردة فيها، وذلك مثل: الحمد بدل الفاتحة، والمؤمن بدل غافر، وحم السجدة بدل فصلت، ونون بدل القلم، وهكذا ..

стр. 20

ومن الأخطاء الفنية أيضًا إن صح التعبير: وضع علامات الترقيم في غير موضعها، وبتر العبارة ليبدأ بها من أول السطر قبل استكمال المعنى. وهكذا أخطاء أخرى كثيرة لا تخفى على القارئ فضلًا عمن مارس التحقيق، ولولا خشيتي من أن أخرج عن مقاصد هذه المقدمة في لفت الانتباه إلى هذا التقصير الكبير في حق كتب التراث ومؤلفيها، لذكرت أكثر مما ذكرت من هذه الأخطاء التي لا تليق بالدراسات الجامعية العالية، والتي تسيء إلى طلبة هذا الزمان والمشرفين عليهم، وحسبنا الله، وإليه المشتكى، ولا حول ولا قوة إلا به، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وكتب أبو عبد الله المدينة المنورة في ١/ ٧/ ١٤١٩ هـ

стр. 21

ب - ترجمة المؤلف (*): هو الإمام العلامة شيخ القراء المنتجب بن أبي العز بن رشيد منتجب الدين أبو يوسف الهمذاني الشافعي رحمه الله تعالى (١). نزل دمشق وتوفي بها، اشتهر بالصلاح والتواضع، والفضل والخبرة، وقيل كان صوفيًّا، ووصفوه بأنه إمام كامل علّامة .. وقد بلغ من العلم والمشيخة ما أهَّله لأن يتصدر للإقراء، بل يكون شيخ القرَّاء بالمدرسة الزنجيلية بدمشق (٢). ذكر الذهبي أنه سمع النظام التبريزي يقول: قرأت القرآن بأربع روايات على المنتجب، كما صنف للشاطبية شرحًا كبيرًا مفيدًا. وعَرَّفه في "تذكرة الحفاظ " بالنحوي، وقال: كان رأسًا في القراءات والعربية. وقال أبو شامة: كان مقرئًا مجودًا. كما لقبوه بصاحب إعراب القرآن. أخذ المنتجب ﵀ العلم عن عدة من الشيوخ، منهم: ابن طبرزذ، وأبو اليمن الكندي، وأبو الجود غياث بن فارس، وأبو الحسن السخاوي.

стр. 22

وكان من تلامذته شيوخ أجلاء، منهم: الصائن الواسطي محمد بن الزين الضرير، والنظام محمد بن عبد الكريم التبريزي، وعبد الولي بن عبد الرحمن بن محمد المقدسي. وله من المؤلفات: ١ - الدرة الفريدة في شرح القصيدة، ذكره في كتابه هذا مرات عديدة، ويحيل إليه في مواضع كثيرة، وهو المقصود بشرح الشاطبية، وقد وصفوه بأنه شرح مطول، كبير ومفيد، وقال ابن الجزري: لا بأس به. ٢ - شرح المفصل. قال ابن الجزري: وأجاد فيه. ٣ - الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - وهو كتابنا هذا - وردت تسميته هكذا في مقدمة المؤلف، وهدية العارفين، والأعلام. وقد ذُكر في كثير من المصادر باسم إعراب القرآن، ووصف بأنه إعراب متوسط، يعني في الحجم، وقد مر بك على صفحة الغلاف قول الإمام الزركشي فيه: "وقد انتدب الناس لتأليف إعراب القرآن، ومن أوضحها: كتاب الحوفي، ومن أحسنها: كتاب المشكل، وكتاب أبي البقاء العكبري، وكتاب المنتجب الهمذاني، وكتاب الزمخشري، وابن عطية، وتلاهم الشيخ أبو حيان" (١). وفاته: توفي المنتجب الهمذاني ﵀ في الثالث عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وستمائة. قال أبو شامة: حضرت الصلاة عليه بجامع دمشق، وشيعته إلى داخل باب الفرج، ولم يمكن الخروج معه لأجل حصار البلد (٢).

стр. 23

ج - الكتاب ومنهج المؤلف: إعراب القرآن عند القدامى يتعدى كونه تبيانًا لإعراب الكلمات من حيث مواقعها النحوية، وضبط أواخرها على ذلك، يتعدى كون هذه الكلمة مبتدأ وتلك خبرًا، أو كون هذا فاعلًا وذاك مفعولًا به، يتعدى كل ذلك إلى ذكر معاني الألفاظ، ووجوه تصريفها، ولغاتها، وما ورد فيها من قراءات ... وعلى هذا نهج مؤلف هذا الكتاب ﵀، فالكتاب بحق يعتبر موسوعة لا في الإعراب فحسب، بل في المعاني، واللغات، والقراءات أيضًا: أما الإعراب: فلم يقتصر فيه على مشكل القرآن كما فعل مكي، ولا على غريبه كما نهج ابن الأنباري، ولا على بعضه كما فعل العكبري، بل أعرب القرآن كاملًا، اللهم إلا المتكرر، أو المتشابه، أو ظاهر الإعراب. وأما المعاني: فالإعراب أصلًا قائم على تبيان المعنى وتوضيحه، لذلك كان المؤلف ﵀ يقف على كل كلمة يراها غريبة، ليذكر معناها، ويورد اشتقاقها، ويبين وجوه تصريفها ومرادفاتها في اللغة، ويسهب في بعض الأحيان، ويوجز في بعضمها الآخر، ولأنه كان يخضع الإعراب للمعنى، ويهتم به، عَدَّتْهُ المكتبات التي احتوت على نسخه الخطية من كتب التفسير. وأما القراءات: فقد اهتم بها المؤلف اهتمامًا كبيرًا، بحيث شغلت حيِّزًا كبيرًا من كتابه، وإيراده للقراءات إنما هو لتوجيه إعرابها، أو لإعراب وجه آخر تقتضيه اللفظة وقد قرئ به، وهو يقف مع القراءة المتواترة وينتصر لها، ويذكر الشاذة ويوجهها، ويعقبها في بعض الأحيان بقوله: ولا يجوز لأحد أن يقرأ بها؛ لأن القراءة سُنّة متبعة، يأخذها الخلف عن السلف. وبالإضافة إلى كل ذلك، اشتمل الكتاب على بعض المباحث النحوية، والصرفية، واللغوية، والتي سوف تراها مبثوثة في ثناياه.

стр. 24

والمؤلف ﵀ يدعم قوله، ويؤيد رأيه بالشواهد القرآنية، والحديثية، والشعرية، وغيرها. وأخيرًا، فقد علل المنتجب سبب تأليفه لهذا الكتاب فقال: وإني لما فرغت من كتابي الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة، وقد رأيت الهمم إليه مصروفة، والقلوب به مشعوفة، أحببت أن أشفعه بكتاب آخر في إعراب القرآن، مقتضب من أقاويل المفسرين، ومن كتب القراء والنحويين، بعدما سمعت أكثرها من مشيختي، ورويتها عن أئمتي، مجتهدًا في جمع متفرقه، وتمييز صحيحه، وإيضاح مشكله، وحذف حشوه، واختصار ألفاظه، وتقريب معانيه ..

стр. 25

د - مبحث في القراءات: وحيث إن القراءات قد شملت حيزًا كبيرًا من هذا الكتاب - كما ذكرت من قبل - فلا بد أن أقدم لها ولو بكلام موجز، يجلي بعض جوانبها، فأقول ومن الله أستمد العون: اختلاف القراء - عدا عن مجيء النص بإباحته - أمر طبَعي في قوم ينطقون بلهجات متعددة، ويتكلمون بحروف فيها بعض التباين، فجاء الشارع الحكيم على ما هم عليه دفعًا للكلفة، ورفعًا للحرج .. جاء في الحديث الشريف المتفق عليه أن رسول الله ﷺ قال: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه" (١). وفي لفظ مسلم من حديث أُبي بن كعب ﵁ "أن النبي ﷺ كان عند أضاة بني غفار، قال: فأتاه جبريل ﵇ فقال: إن الله يأمرك أن تَقْرأ أمتُك القرآن عى حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا" (٢). قال ابن قتيبة: وكل هذه الحروف كلام الله تعالى، نزل به الروح الأمين على رسوله ﷺ ، وذلك أنه كان يعارضه في كل شهر من شهور رمضان بما اجتمع عنده من القرآن، فيحدث الله إليه من ذلك ما يشاء، وينسخ ما يشاء، وييسر على عباده ما يشاء، فكان من تيسيره أن أمره بأن يُقرئ كل قوم

стр. 26

بلغتهم، وما جرت عليه عادتهم، فالهذلي يقرأ: (عتى حين) يريد (حتى حين) لأنه هكذا يلفظ بها ويستعملها. والأسدي يقرأ: (تِعلمون) و (تِعلم) و (تِسود وجوه) و (ألم إعهد إليكم). والتميمي يهمز، والقرشي لا يهمز .. (١) قلت: وليس المقصود بالأحرف السبعة في الحديث أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه، إذ لا يوجد ذلك إلا في كلمات يسيرة، وإنما المقصود كما قال الحافظ أبو عمرو الداني: إما على سبعة أوجه من اللغات، أو أنه سمّى القراءات أحرفًا على طريق السعة (٢). ولا يجوز أن يراد به القراء السبعة المشهورون؛ لأن هؤلاء السبعة لم يكونوا خلقوا ولا وجدوا، وأول من جمع قراءتهم ابن مجاهد في المائة الرابعة. وقال ابن الجزري ﵀ بعدما ساق كلامًا كثيرًا عن الأحرف السبعة: وإنما أطلنا هذا الفصل لِمَا بلغنا عن بعض من لا علم له، أن القراءات الصحيحة هي التي عن هؤلاء السبعة، وأن الأحرف السبعة التي أشار إليها النبي ﷺ هي قراءة هؤلاء السبعة، بل غلب على كثير من الجهال أن القراءات الصحيحة هي التي في الشاطبية والتيسير، وأنها هي المشار إليها بقوله ﷺ : "أنزل القرآن على سبعة أحرف"، حتى إن بعضهم يطلق على ما لم يكن في هذين الكتابين أنه شاذّ .. وربما كان كثير مما لم يكن في الشاطبية والتيسير وعن غير هؤلاء السبعة أصح من كثير مما فيهما (٣) .. هذا والقراء المشهورون الذين تواترت قراءاتهم، وتلقتها الأمة بالقبول والصحة، والذين سوف تأتي تراجمهم في مواضعها من هذا الكتاب إن شاء الله هم:

стр. 27

١ - نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني. وأشهر من روى عنه: قالون، وورش. ٢ - عبد الله بن كثير المكي. وأشهر من روى عنه: البزي، وقنبل. ٣ - أبو عمرو بن العلاء البصري. وأشهر من روى عنه: الدوري، والسوسي. ٤ - عبد الله بن عامر الشامي. وأشهر الرواة عنه: هشام، وابن ذكوان. ٥ - عاصم بن أبي النجود الكوفي. وأشهر من روى عنه: أبو بكر شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان. ٦ - حمزة بن حبيب الزيات الكوفي. وأشهر من روى عنه: خلف الإمام، وخلاد. ٧ - الكسائي علي بن حمزة الكوفي. وأشهر من روى عنه: الليث أبو الحارث، والدوري. ٨ - يعقوب البصري بن إسحاق الحضرمي. وأشهر من روى عنه: رويس، وروح. ٩ - أبو جعفر المدني يزيد بن القعقاع. وأشهر من روى عنه عيسى بن وردان، وسليمان بن جماز. ١٠ - خلف بن هشام البزاز البغدادي. وأشهر من روى عنه: إسحاق، وإدريس. هذا وقد ألزمت نفسي بالتخريج على قراءة هؤلاء الأئمة العشرة أصحاب القراءات الصحيحة المتواترة، خلافًا لكثير من المعربين والمحققين الذين اقتصروا على السبعة فقط. أما الكتب التي اشتملت على القراءات الصحيحة المتواترة والتي رجعت إليها فهي:

стр. 28

- كتاب السبعة، لابن مجاهد. - الحجة للقراء السبعة، لأبي علي الفارسي، وهو إيضاح وشرح للأول. - المبسوط في القراءات العشر، لابن مهران. - التذكرة في القراءات الثماني، لابن غلبون. - التبصرة في القراءات السبع، لمكي بن طالب. - الكشف عن وجوه القراءات السبع، لمكي أيضًا. - النشر في القراءات العشر، لابن الجزري. وأما ما رجعت إليه من كتب القراءات الشاذة فهو: - المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، لابن جني. - مختصر في شواذ القراءات، لابن خالويه. هذا بالإضافة إلى كتب إعراب ومعاني وتفسير القرآن الكريم، التي اشتملت على هذه القراءات وتحدثت عنها، والتي سوف تجدها مبثوثة في هوامش هذا الكتاب وفهارسه، ومن أهم تلك الكتب: الكشاف، والمحرر الوجيز، وزاد المسير، والبحر المحيط. وأخيرًا فإن بعض من ألّف في هذا الفن اصطلح على بعض المسميات لأصحاب القراءات إما اختصارًا، أو تعريفًا وتقريبًا، وقد سلكتُ مسلكهم في الغالب، وإليك بيانًا في هذه المصطلحات: - الحرميان: ابن كثير ونافع. - المدنيان: أبو جعفر ونافع. - الابنان: ابن كثير وابن عامر. - البصريان: أبو عمرو ويعقوب. - النحويان: الكسائي وأبو عمرو. - الكوفيون: عاصم والكسائي وحمزة وخلف.

стр. 29

هـ - النسخ المعتمدة وخطتي في التحقيق تدل فهارس المخطوطات على أن للكتاب عدة نسخ خطية، تيسر لي أن أطلع على أربع منها هي: ١ - نسخة المكتبة الأزهرية برقم ٢١٢/ ٣٣٠٠ علوم القرآن، ورمزت لها بالنسخة (أ)، ومنها ميكروفلم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهذه النسخة عبارة عن مجلدين يحتوي الأول منهما على (٣٢٦) ورقة، والثاني (٣١٠) ورقات، في كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة (٢٥) سطرًا تقريبًا، في كل سطر (١٥) كلمة تقريبًا. وهي مكتوبة بخط معتاد، وناسخها: علي بن مطوع البصروي كما هو واضح في الصورة المرفقة لآخر الكتاب، وتاريخ نسخها (٧٧١) هجرية، وفيها مما يلفت الانتباه أن الأربعين ورقة الأولى يختلف خطها عن باقي أوراق الكتاب، مما يدل على تعاقب ناسخين عليها، أو أن جزءًا من مقدمتها قد فقد فعوض عنها، كذلك وقع تحريف في اسم المؤلِّف كما يظهر في صورة العنوان، وهو لا يؤثر على صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه لما ذكرت في ترجمة المؤلف، وهذه النسخة كاملة، واضحة الخط، لكنها كثيرة السقط والتحريف، غير الأربعين ورقة الأولى، فإن خطها جميل مشكول سليم من العيوب، وحبذا لو كانت النسخة بكاملها كذلك. ٢ - نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة: ورمزت لها بالحرف (ب)، وهي نسخة كاملة مذهّبة، بخط فارسي دقيق متقن وكأنه حرف طباعة، وهي تقع في مجلد واحد، وتحمل رقم ١٤٤/ ٢٢٨، وعدد أوراقها (٤١٨) ورقة، في كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة (٣٣) سطرًا، وفي كل سطر (١٨) كلمة تقريبًا، وهذه النسخة على الرغم من جودة خطها وجمالها فكاتبها غير متخصص، يدلك على ذلك بعض الأخطاء والتحريفات، كما أنها لا تخلو من بعض السقط في مواضع يسيرة، هذا وليس ثمة للناسخ أو تاريخ النسخ ذكر فيها، والله أعلم.

стр. 30

٣ - نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة رقم (٢٤٧) تفسير، وهي بقدر ربع الكتاب، ومعنونة بالجزء الرابع، الذي يبدأ من إعراب سورة الملائكة (فاطر) إلى آخر القرآن، ورمزت لها بالحرف (ج)، وعدد أوراقها (٢٣٣) ورقة، فيها (٤٥٦) صفحة، في كل صفحة (٢٣) سطرًا، وفي السطر الواحد (١٣) كلمة تقريبًا، وخطها نسخ جميل ومشكول، وأما ناسخها كما هو مدون على صفحة العنوان فهو: الشيخ مجد الدين بن المهتار الكاتب، وعليها تاريخ النسخ لكنه غير واضح. ٤ - نسخة مكتبة أحمد الثالث باسطنبول رقم (١١٧) تفسير، وهي عبارة عن الجزء الأول من الكتاب، يبدأ من أول القرآن، وينتهي بآخر سورة الأنعام، وهو ما يعادل جزأين من هذه الطبعة، ورمزت لها بالحرف (د)، وعدد أوراقها (٢٩٠) ورقة، في كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة (٢٥) سطرًا، وفي كل سطر (١٤) كلمة تقريبًا، وهي بخط نسخ نفيس مشكول، وكاتبه حامد بن أحمد بن تقي الحافظ، وتاريخ نسخه (٦٩٤) دمشق، ولا تخلو النسخة من سقط في مواضع عدة. وأما عن منهجي في تحقيق هذا الكتاب وإخراجه: فكان كما يلي: ١ - أثبتُ نص الكتاب بعد مقابلة النسخ المذكورة، مع الإشارة إلى الاختلاف، ومواضع السقط، والتصحيفات، وغير ذلك من الأخطاء ذات البال والفائدة إن وجدت. ٢ - أضفت إلى النص آيات الكتاب الكريم كاملة، وذلك حتى يعرف موقع الكلمة، ما تقدم عليها وما تأخر، وأبدأ كل آية بقول المؤلف: (قوله فهذه علامة على ابتداء الاية، وكان المؤلف ﵀ يذكرها أحيانًا، ويهملها أحيانًا أخرى، أو يقولها بصيغة (قال تعالى)، كما أضفت بعض العبارات كـ ﵇ أو ﵁ أو ﵀ .. ٣ - ضبطت النص على علامات الترقيم، وقواعد العربية، وأبرزته

стр. 31

فنيًّا، بحيث يسهل تناول مواده. ٤ - خرّجت شواهده على اختلاف أنواعها: قرآنية، وحديثية، وشعرية، ولغوية .. وذلك من مصادرها المتوفرة، وغالبًا ما أقتصر على المصادر التي سبقت المؤلف، اللهم إلا إذا لم أجدها، فأخرجها على من جاء بعده. ٥ - شرحت وعلّقت على ما غلب بظني أنه يحتاج إلى ذلك. ٦ - عرّفت ببعض الأعلام الذين نقل عنهم المؤلف أو ذكرهم في كتابه، تعريفًا مبسطًا، خلا المشهورين منهم، فقد استبعدتهم من التعريف. ٧ - صنعت للكتاب ما يلزم من فهارس علمية تسهل على طلبة العلم والباحثين الرجوع إلى مضامينه ومحتوياته. هذا وما كان من صواب فبتوفيق الله وفضله، وما كان من خطأ وتقصير، فمن نفسي، وقلة حيلتي، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 32

صورة عنوان المخطوطة الأزهرية حيث يظهر التحريف في اسم المؤلف

стр. 33

صورة بداية الكتاب من نسخة المكتبة الأزهرية

стр. 34

صورة التحريف الموجودة في المطبوع وأنشد قطرب (١) وغيره: أقبل سيل جاء من أمر الله ... يحردُ حردّ الجنة المغلَّة (٢) (الرحمن) جر؛ لأنه نعت لله تعال، ولا يثنى الرحمن ولا يجمع؛ لاختصاصه بالله تعالى؛ (وأما قول أبي حنيفة) (٣) في مسيلمة الكذاب (٤) رحمن اليمامة، وقول الشاعر: وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا (٥) فباب من تعنتهم في كفرهم، فالرحمن خاص اللفظ حيث إنه لا يسمى به غيره، عام المعنى حيث إنه يشمل العامة، وإحسانه لجميع المخلوقات. وعكسه

стр. 35

صورة الصفحة الأصل للنص الصحيح الذي حُرِّف

стр. 36

صورة الصفحة الأخيرة من النسخة الأزهرية

стр. 37

صورة عنوان نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة

стр. 38

صورة بداية الكتاب من نسخة عارف حكمت

стр. 39

صورة آخر الكتاب من نسخة عارف حكمت

стр. 40

صورة عنوان الجزء الرابع من نسخة دار الكتب المصرية
следующие страницы →