← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 10571–10610 · переход к 10576.

стр. 10571

وأخيرا نشرت جريدة الرياض في عددها رقم ١٤٧٩٧ الصادر في يوم الأحد ٣٠/ ١٢/ ١٤٢٩ هـ الموافق ٢٨/ ١٢/ ٢٠٠٨ م. كتاب يرشد الطلاب لتعلم استراتيجيات كتابة المقالة: دورثي سيلر تضم منصور النقيدان إلى قائمة كتاب (أنماط التفكير): انضم الزميل منصور النقيدان إلى اثنين وتسعين كاتبًا اختارتهم الطبعة السابعة لكتاب أنماط التفكير (Patterns of Reflection) من تأليف دورثي سيلر (Seyler Dorthy U.) وهو كتاب يدرسه الطلاب في كميونتي كوليج - شمال فرجينيا، والكاتب هو مرشد للطلاب في تعلم استراتيجيات كتابة مقالة ذات أهداف وبناء هيكلي بطريقة احترافية، ويهدف إلى استعراض مقالات ذات قضايا توسع مدارك الطلبة وتساعدهم على فتح مجالات للنقاش داخل الصف، حوى الكتاب مقالات لكل من جاك وولش المدير التنفيذي السابق لجنرال اليكتريك، ومايكل كينزلي الكاتب في صحيفة نيوريبابلك ومقدم برامج كروس فاير في قناة السي إن إن، وإن سكوت مومادي الحاصل على جائزة البوليتزر وغيرهم، وكانت الواشنطن بوست قد قامت بترجمة ونشر مقالة للنقيدان في يوليو ٢٠٠٧ م، بعنوان (Losing My Jihadism) استعرض فيه قصة تحوله ورحلته مع الإيمان وموقف المسلم من الديانات الأخرى ومحاولات التجديد في الإسلام وأثر ابن تيمية العميق في الإسلام السني بعد القرن الثامن الهجري. انتهى. ومنهم الشيخ عليّ بن محمد بن عليّ النقيدان، تولى الإمامة في مسجد سالم الدبيب في شرقي نفود الخبيب سنة ١٣٩٦ هـ بعد انتقال إمامه، وبقي فيه حتى سنة ١٤٠٦ هـ حيث انتقل إلى مسجد في حي البشر، فتكون إمامته في هذا المسجد مدة عشر سنوات في الفترة (١٣٩٦ هـ - ١٤٠٦ هـ) (١).

стр. 10572

ومتأخري النقيدان الأستاذ موسى بن إبراهيم بن موسى النقيدان، وهو أخو الأستاذ منصور النقيدان. وله رواية مطبوعة عنوانها (الهدام) ويقصد بذلك مطرًا عاصرناه وعرفناه أصاب بريدة عام ١٣٧٦ هـ واستمرت الشمس لم تشرق على الأرض ١٨ يومًا متواصلة كان المطر ينزل خلالها في أكثر الأحيان ثم ينقطع ثم ينزل. كتب الدكتور عبد الرحمن الحبيب نقدا لها مهما في جريدة الجزيرة الصادرة في يوم الاثنين ٢٢ ربيع الآخر سنة ١٤٢٩ هـ وجعل عنوان نقده: عندما غرقت القصيم أربعين يومًا وهذا فيه مبالغة. والواقع أن المباني الطينية لا تحتاج إلى أربعين يومًا من المطر حتى تختل أو تسقط بل يكفيها أقل من ذلك. وفي ذلك المطر خرج أكثر الناس من بيوتهم الطينية إلى خيام في الصحراء. ولقد نص نقد الدكتور عبد الرحمن الحبيب: إنها الهدام التي كادت أن تموت في جوف الصحراء كالعادة، ولكنها حربة شقت عن نفسها، لتقول لأولئك الذين يلتمسون خيوط الحاضر ومشارف المستقبل: إن هذه بدايتكم الحقيقية، ويجب أن تنطلقوا منها إذا رغبتم في تأسيس المستقبل. تلك مقدمة رواية (الهدام) لموسى النقيدان الذي سمى نفسه هشيم الصحراء، معلنا أن فحيح الصحراء يستنطق الرمال، من وحي ما حدث سنة ١٣٧٦ هـ التي يطلق عليها في القصيم وما جاورها: (سنة الهدام) لكثرة ما سقط من بيوت بسبب الأمطار التي استمرت أربعين يومًا. تبدأ الرواية في الليلة العشرين من هطول المطر، وتدخل من بيت بطل الرواية وزوجته وتلك الليالي المخيفة حين أدى انجراف السطوح الطينية إلى تعرية الغرف لبيت ظل يقاوم كجبل، لكن يبدو أنه سينهار هذه الليلة .. والمصيبة أنه لا يمكن القيام بأي عمل، فاليد خاوية، والليل طويل وله عواء موحش .. والبرد قارس

стр. 10573

مميت في العراء .. فأي مصير مجهول ينتظر أولاده النائمين؟ لا بد أن تنام أو تموت! لا بد أن تتناسي صوت سقوط البيوت وهي تهوي كدوي انفجار القنابل تزلزل الأرض .. لعلك تفقد الوعي ولو لساعات قليلة أو لعل خيوط الفجر الأول تلوح .. وفي الفجر انطلق مع زوجته هاربين بالأولاد إلى مرتفع رملي خارج البلدة .. وبعد أن تدبر أمره بخيمة مناسبة ونصبها هناك، استقر بهم الحال بأمان مشوب بالحذر .. بعد ذلك، ماذا تصنع؟ ترفع رأسك تشاهد السماء، تستطلع الساعات القادمة .. في هذه الفترات الضائعة والخالية تمامًا من العمل يبدأ الترقب .. والترقب عادة الصحراء الأزلية .. (ينتظرون ماذا؟ ) ينتظرون ما يوعدون به .. الجميع ينتظر ويترقب معجزة لم ولن تتحقق، حتى لو تحققت سوف تنقلب لعنة عليهم، ستدمرهم .. وعندما يغيرون على بعضهم كعادة الصحراء وينهبون الحلال والجمال، سيأتي في الفجر من يغير عليهم وينهب كل شيء .. هكذا قال الراوي! وفي الفترات التي تهدأ بها الأمطار تدور أغلب المشاهد الرئيسة في السوق حيث البيع والشراء والصفقات والتحالفات والمؤامرات والدسائس والعاطلون عن العمل ومثيرو الفتن والعراك بالأيدي وتنفيذ العقوبات .. فمن سباقات الرواية: قرر أهل القرى والمزارع وجميع الرعاة أن يصلوا صلاة الجمعة في الجامع الكبير والقريب من السوق من أجل أن يتسنى لهم مشاهدة الذبح عن قرب .. وفي الجهة المقابلة للسوق يجلس المرابون كالوحوش الكاسرة يتربصون بالفريسة من الفقراء الذين تضطرهم ظروفهم للاستدانة .. وإذا كانت رواية (الهدام) كتبت من شاهد عيان عما حدث في تلك السنة، فهي ليست توثيقًا ولا تقريرًا ولا سردا حكائيًا ساذجًا للأحداث، كما تفعل أغلب روايات هذه الأيام، بل هي زاوجت الوقائع بالخيال عبر التناول الفني العميق الفجائع المرتبطة بتلك الأحداث المرعبة، وغالبًا ما تمثل الأحداث ليس حدثها المباشر بل ما وراءها، وتمثل كثيرًا من الحالات ليس حالتها المباشرة بل

стр. 10574

رمزيتها .. كانت ملحمة شعبية ومثيولوجيا صحراوية اختلط بها العقل بالجنون، والجهل بالحكمة، والحياة بالموت، والحب بالكره، والعدل بالظلم، والسياسة بالدين، والفرد بالقبيلة، والوفاء بالخيانة، والبدو بالحضر، والمحلي بالأجنبي، والصراع بالسلام، والحركة بالسكون، والجوع بالتخمة .. . بين هذه التناقضات يدور محور الرواية حول صراع القديم مع الجديد وما بينهما .. فالهدام عقاب من الله بسبب البدع الجديدة كالمدرسة والبرقية والسيارة حسب وجهة نظر المحافظين، وهي أيضًا عقاب من الله ولكن بسبب المحافظة على الوضع القائم حسب وجهة نظر المظلومين .. وهي شيء صحراوي آخر عند من يمكن أن نسميهم محايدين .. تقول إحدى الشخصيات: يا إخوان مثل ماتشوفون السياكل والغتر البيض والدخان والصور بدأت تنتشر وباعتقادي أنها بدع جديدة .. وعلى العكس من ذلك تقول شخصية أخرى عن البلدة: إنها تمتلك محرقة تاريخ كغيرها من البلدان الغاشمة التي تتحدى التغيير .. وفي سياق آخر تقول الرواية: الجديد يعتبر آخر، والأخر كافر، والكافر يجب أن يذبح، والذبح حق، والحق مجهول علمه عند خالق الصحراء .. لذا تقرر الذبح لمثيري الشغب .. إلَّا أن كثيرًا من شخصيات الرواية لم تكن ذات طبيعة حذية أبيض أو أسود، بل كانت متداخلة ممتزجة، وحتى بطل الرواية لا يأتي وسط الأحداث إلَّا قليلًا، بل حتى زمن الأحداث لم يكن محددًا بتاريخ تلك السنة (الهدام) ولم يكن خطيًا، بل تداخلت الأزمنة الماضية مع الحاضرة آنذاك مع المستقبل .. ويرسم الراوي الأحداث والحوارات ليصل بالقارئ حد البكاء المفجع حينا، والضحك الهستيري حينا آخر .. فمن المبكي عندما ترى أم ابنها الهارب من ظلم البلدة وقد تحول إلى واحد من قطيع كلاب ضالة .. تناديه باسمه بكل حرقة وحنان وهو ينبح تجاهها ويكاد يفتك بها ولو تدخل الآخرون .. ومن الكوميديا: كان عربيد الريشاء يمارس بعض الحركات الإرهابية ولكن ضد حماره لأنه لا يستطيع ممارستها مع الآخرين، وكان يستعمل الرفس

стр. 10575

والعض .. وكان بعض الناس يعتقدون أنه بدأ يتصرف كالحمار بسبب السنين التي قضاها بمصاحبته ... إنها (الهدام) رواية الصحراء .. الصحراء التي لا تبقي أثرًا، والتي تتآمر على ممتلكاتها .. من سنوات عجاف إلى زخات متواصلة .. في سنوات القحط يموت كل شيء ويتغير، وتزداد النفوس شراهة للحرب والغارات .. تشم رائحة الدم والبارود وتبدأ أغاني الحرب والموت .. وتتفكك المخالفات والمعاهدات، والجميع يتآمر على الجميع، حتى الحيوانات والحشرات تحارب لتستولي على ما لدى الآخرين .. أما في سنوات الغيث تتحول الأنفس وتميل للسكينة والكرم وتغدو جميع الشروط مقبولة .. يقول بطل الرواية: كل شيء يأتي في هذه الصحراء بقوة حتى الموت والحياة وعندما يأتي فإنه يدمر المعادلة الأساسية فيها (يا ظالم يا مظلوم) وإذا قامت الصحراء بتجربة العدالة فإنها تنسلخ عن لونها وتتخذ شعارا جديدًا لا يلائم ملامحها .. وتنتهي الرواية مع تمام الأربعين يومًا حين اختفت السحب وعاد الناس إلى منازلهم، لكن النهاية مفتوحة .. فالناس تنتظر هدامًا أخرى ستأتي كما يتبصر الراوي .. فبعد عقود أخرى أثناء الهدام الأخيرة كان الجدل يدور على أشده حول سؤال يقول: هل يجب على المرأة أن تتحجب عن القمر؟ .. وفي الخاتمة، هناك شيخ عجوز كان من أبطال الهدام الأولى، يجلس في زاوية الطريق بين المارة ويهذي: القمر صخرة تعكس ضوء الشمس، ثم قام وقال: أيها المعذبون الجدد يا أبناء المعذبين القدامى أوقفوا زحف الرمال واقتلوا الصحراء أولًا! ! لم تكن الرواية من النوع العادي بل تحفة فنية بديعة، رغم ما شابها في مواضع قليلة من أخطاء ثانوية وارتباك في الصياغة تحتاج مراجعة من ناحية التحرير الكتابي فقط .. وفي كل الأحوال، فإن تلك النهاية المفتوحة تجعلنا نأمل أن ثمة رواية أخرى قادمة من هشيم الصحراء، الذي يقول: عندما ينظر الناس إلى السماء مرة واحدة، ينظرون أيضًا إلى الأرض مرتين لأنها البداية والنهاية.

стр. 10576

النْقَيْر: باسكان النون وفتح القاف فياء ساكنة، وأخره راء، على لفظ تصغير النَّقر. من أهل بريدة وقبلها كانوا في الرس، جاءوا إليها من الرويضة قرب الجريدة في منطقة الرس، ولا يزال أبناء عمهم في الرس، وهم جميعًا جاءوا إلى القصيم من جهة حائل. منهم الشيخ عبد الله السليمان النقير طالب علم حسن الخلق. قال الشيخ صالح العمري وهو يذكر تلاميذ الشيخ القاضي عمر بن محمد بن سليم: (الشيخ عبد الله السليمان آل نقير) أدركته وزاملته على الشيخين عمر وعبد العزيز العبادي، وكان يذهب إلى الهجرة للدعوة والإرشاد والإمامة والخطابة، وعقد الأنكحة، ثم استقر به المقام بالرياض إلى أن توفي ﵀ في حدود عام ١٣٩٥ هـ. وكان متعففًا صابرًا محتسبًا شكورًا (١). وترجم له الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام فكان مما قاله: الشيخ عبد الله بن سليمان بن نقير (١٣٢٦ هـ - ١٣٩٤ ه ـ): الشيخ عبد الله بن سليمان بن نقير من أسرة الشختة من ذرية زهري بن جراح مؤسس مدينة عنيزة.

стр. 10577

وكانت أسرة آل نقير تقيم في مدينة عنيزة مع أسرتهم الشختة، وعلى أثر فتن صارت بينهم انتقلوا إلى بريدة. ولد الشيخ عبد الله في مدينة بريدة عام ١٣٢٦ هـ وتوفي والده سليمان في المدينة المنورة وهو في السادسة من عمره، فكان في كنف والدته وتربيتها. وأخذ العلم عن الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد بن سليم ﵀، ثم أخذ عن الشيخ عمر بن محمد بن سليم، ﵀، ثم أخذ عن الشيخ عبد العزيز العبادي، ﵀. وكان إمامًا ومرشدا وعاقدا للأنكحة في كثير من قرى وهجر منطقة حائل، منها العظيم والسبعان والثعي وفيد والرمثية والكهفة والكهيفية والنقرة. ثم استقر في الرياض عام ١٣٧٠ هـ وأخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ﵀، ثم لازم الشيخ عبد الله بن إبراهيم آل الشيخ في مسجد الشيخ صالح آل الشيخ، ﵀. وبعد وفاة الشيخ عبد الله بن إبراهيم آل الشيخ تولى الإمامة في مسجد الشيخ صالح في الرياض إلى جانب عمله مدرسًا للقرآن الكريم لدى الإدارة العامة للكليات والمعاهد، حتى أقعده المرض وأحيل إلى التقاعد عام ١٣٨٤ هـ. وكان ﵀ متعففًا صابرًا محتسبًا شكورًا، إلى أن توفاه الله. انتهى. وقد ورد ذكره في كتاب (مشاهير علماء نجد)، للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ.

стр. 10578

وفاته: توفي في الرياض يوم الأحد في ١٥/ ٣ / ١٣٩٤ هـ، رحمه الله تعالى (١). انتهى. ورد ذكر عليّ بن محمد النقير من هذه الأسرة في ورقة مداينة بينه وبين محمد السليمان العمري، والدين ستة ريالات مؤجلات إلى صفر سنة ١٢٩٨ هـ وهي بخط عيد بن عبد الرحمن (الشارخ) وهو كاتب للوثائق معروف، والشاهد فيها إلى جانب الكاتب هو عثمان بن مهوس الخال، ولا أعرف المعنى المقصود من ذكر كلمة (الخال) هنا.

стр. 10579

النِّمِرَ: من أهل الشقة السفلى. منهم عبد العزيز بن محمد النمر وأخوه صالح بن محمد النمر كلاهما من معلمي البناء. وصالح كان مشهورًا بسرعة صعود النخيل الطويلة. ويقال لهم الخراز أيضًا. وتقدم ذكر الخراز في الشقة في حرف الخاء. ومنهم أيضًا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم النمر، يعمل الآن في الاتصالات السعودية. جاء ذكر (خديجة النمر) منهم في ورقة مبايعة بينها وبين ابنها عليّ السعد الصانع، وليس هو من أسرة الصانع الكبيرة التي تفرعت منها أسرة (الجار الله).

стр. 10580

وهي ليست من النمر الذين هم من الحلوة أبناء عم المشيقح، بل هي من أسرة النمر أهل الشقة.

стр. 10581

وصية خديجة النمر: النِّمِر: أسرة أخرى متفرعة من أسرة الحلوة الكبيرة التي تفرعت منها أسر كثيرة مثل الزايد والحفير والهاشل، والأردح وهم أبناء عم لأسرة المبيريك الذين منهم المشيقح. ورد ذكر أحدهم وهو سليمان النمر شاهدًا على وثيقة مبايعة بين عثمان آل مبارك بن رميان (بائع) وابنه عبد الله (مشترٍ) والمبيع أرض اسمها العدانه

стр. 10582

وغريس في بلد الشماس يعني به (خب الشماس) الموجود حاليًا، وليس بلد الشماس ذاك هجره أهله بأمر جبري من حجيلان بن حمد وتهدم، وأدركنا مرقبه العالي، وآثار بيوته المتهدمة. والشهود على هذه المبايعة أربعة أحدهم خضير الخميس وهو شخصية مشهورة في وقته تردد اسمه كثيرًا في الوثائق في منتصف القرن الثالث عشر، وما قبل منتصفه وما بعده وثلاثة هم أبناء عم أو قل إنهم من أسرة في أصلها واحدة، وهم (سليمان النمر) هذا من الحلوة أبناء عم المشيقح، وأخوه حفير النمر، وحمود آل مشيقح، وهو والد الثري الشهير عبد العزيز بن حمود المشيقح الذي كان أغنى رجل في القصيم في منتصف القرن الرابع عشر. وكاتب الوثيقة عبد الله بن عمرو في صفر عام ١٢٦٣ هـ.

стр. 10583

وجاء ذكر (حفير بن نمر) والحفير - أيضًا - متفرعون من أسرة الحلوة مثل (النمر) هؤلاء وذلك في وثيقة مختصرة، رأيتها مكتوبة في عام ١٣١٨ هـ بخط عبد الله بن يوسف المزيني الذي ذكر أنه نقلها من خط محمد بن فهد الصقعبي، ولم

стр. 10584

يذكر تاريخ كتابة الصقعبي لها وتتعلق بإيصال ثلاثة أريل تسلمها حفير بن نمر من محمد بن صالح البريكان عن ذمة جده عبد الرحمن. ورأيت اسم (سليمان بن نمر) في ورقة مداينة قصيرة بينه وبين سليمان المبارك وهو العمري جد والد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول مدير للتعليم في القصيم. والدين ستة أريل وربع ريال إلى طلوع صفر وكتبها الكاتب كما تلفظ بها العامة (سفر) بالسين ولكن المشكل أنه لم يذكر السنة التي منها صفر. والشاهد فرج العوين. والكاتب دبيان اليوسف.

стр. 10585

ورأيت أيضًا شهادة لسليمان بن نمر هذا على وثيقة مكتوبة في سنة ١٢٩١ هـ لأن الدين المذكور فيها يحل أجل الوفاء به في طلوع جمادى الأولى أي انقضائه من عام ١٢٧٢ هـ. وهي مداينة بين إبراهيم الحسن راعي الدعيسة وبين سليمان آل مبارك وهو العمري. وهي بخط محمد بن سويلم. والشاهد: غنام الصيقل. وجاء ذكر (إبراهيم بن نمر) من هؤلاء في وثيقة كتبت عام ١٢٧٣ هـ وقد سقط من أخرها اسم الكاتب وتاريخ الكتابة، ولكن بقي فيها شيءٌ مهم يتعلق بتاريخها وهي أنها كتبت في تاريخ سابق على عام ١٢٧٤ هـ، ذلك لأن حلول دين فيها يكون في عام ١٢٧٤ هـ، وجزء منه يحل في عام ١٢٧٥ هـ، وجزء ثالث في عام ١٢٧٦ هـ. وهي مداينة بين إبراهيم بن نمر المذكور (مستدين) وبين حمود بن مشيقح (دائن) وهما أبناء عم بمعنى أن النمر من أسرة الحلوة وهم من آل أبو عزام القدماء، وحمود بن مشيقح من المبيريك الذين هم أبناء عم للحلوة.

стр. 10586

ووثيقة أخرى بين المتعاقدين وهما إبراهيم بن نمر وحمود المشيقح، والدين فيها كثير إذ هو عشرة آلاف (وزنة) تمر عوض مائتي ريال وهذا المبلغ من الدراهم كثير جدًّا بالنسبة إلى ما كان يملكه الناس من الثروات في وقت ذلك الدين الذي لحمود بن مشيقح على إبراهيم بن نمر. والتمر مؤجل يحل أجل الوفاء به دخول ربيع أول من عام ١٢٦٦ هـ وتأجيل حلول التمر أمر طبيعي لأنه يكون إلى حين صرام النخل وذلك يحدث مرة واحدة في العام. وأيضًا في ذمة إبراهيم بن مشيقح خمسمائة صاع وأربعة وخمسون إلَّا ما، والمد هو ثلث الصاع، وهذا الدين حالٌّ غير مؤجل. وأيضًا في ذمة إبراهيم بن نمر لحمود المشيقح مائة وستة وخمسون ريالًا إلَّا ثلاث أرباع ريال. وأرهنه بذلك حقه من ملك أبيه بالطويلعية من نخل وأرض وبئر وبعيرين وناقة وحمارة بيضاء وبقرة صفراء وجميع ما ملك، وهذا الدين يكثرته يدل على ثراء حمود بن مشيقح البالغ، وعلى قوة تحمل إبراهيم بن نمر على ذلك الدين. والشاهد: إبراهيم العلي. والكاتب: الشيخ المعروف في وقته صعب بن عبد الله (التويجري). والتاريخ ١٠ جمادى الآخرة سنة ١٢٦٦ هـ. وتحتها توصيل لبعض ذلك الدين.

стр. 10587

والوثيقة التالية بين نمر بن المستدين السابق إبراهيم النمر لأنه توفي ﵀ وابنه نمر تحاسب مع حمود المشيقح على ما يتعلق بالدين الذي له على والده إبراهيم. فصار آخر حساب ثابت في ذمة إبراهيم الحمود خمسمائة ريال فرانسة وسبعة وثلاثين ريالًا، وهذا مبلغ نقدي كبير، إلى جانب دين غير نقدي.

стр. 10588

والشهود على ذلك أربعة هم حفير بن نمر عم نمر المذكور، وعبد الرحمن الإبراهيم بن جاسر - من أسرة الجاسر المعروفة، وإبراهيم الناصر بن سالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة، وعبد الله المسند. والكاتب شاهد به - أيضًا - وهو الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم. والتاريخ ٤ جمادى الأولى سنة ١٢٨٧ هـ.

стр. 10589

النمَيْر: على لفظ تصغير النمر السبع المعروف. من أهل القرعاء وهم أبناء عم لآل أبا الخيل والصقر والقرعاوي، الخ جاءوا إليها في الأصل من النبهانية. وربما كانوا أقاموا في عنيزة فترة قصيرة قبل توجههم إلى القرعاء. ورد ذكر (عبد الله العلي النمير) في ورقة مداينة بينه وبين سليمان المحمد العمري. والدين: سبعة عشر ريالًا فرانسة باقي ثمن الحمارة البيضاء، يحل أجلها في شوال سنة ١٣٢٩ هـ. والشاهد إبراهيم بن يوسف. الكاتب يوسف بن عليّ البيوض. والتاريخ: ذو القعدة سنة ١٣٢٨ هـ.

стр. 10590

النَوْدلي: من أهل بريدة جاء أوائلهم إليها من عيون الجواء. منهم إبراهيم بن حمد النودلي كان صاحب لواء حاج أهل بريدة عام ١٣٤٣ هـ ومات في حدود عام ١٣٧١ هـ. وأظنه الذي اشترك في حمل رأس عبد العزيز بن متعب بن رشيد عندما قتل في روضة مهنا عام ١٣٢٤ هـ وكان يقال لهم ابن نودل والنودلي على النسبة إلى نودل أو ابن نودل. تردد اسمهم في وثائق عديدة باسم ابن نودل وباسم النودلي منها هذه الوثيقة المؤرخة في ٣ ربيع الأول سنة ١٢٧٣ هـ. وهي شهادة الإبراهيم بن نودل على مداينة بين ثنيان السالم (مستدين) وسليمان الصالح (السالم) دائن وليسا من أسرة واحدة، والوثيقة مكتوبة بخط محمد الحمود وهو من السفيِّر. ووثيقة أخرى تتضمن مداينة بين سليمان النودلي (مستدين) وعمر الجاسر دائن وهي مؤرخة في ٢٦ من جمادى الآخرة من عام ١٢٧٦ هـ بخط مطلق بن عقيل وهو كاتب حسن الخط رأينا وثائق عديدة بخطه، أما الدين فإنه أربعة وثلاثون ريالًا.

стр. 10591

والشاهد فيها إبراهيم العبادي والد الشيخ عبد العزيز العبادي ﵀. وورد اسم صالح بن محمد النودلي شاهدًا على مبايعة بين مزنة الدهيم وعمر الجاسر مؤرخة في صفر من عام ١٢٨٥ هـ وهي بخط محمد آل عبد الله بن عمرو، وقد ذكرتها في الكلام على أسرة (الدهيم) في حرف الدال. كما ورد اسم إبراهيم النودل شاهدًا في وثيقة أخرى مكتوبة بخط عبد الله بن محمد العويصي بتاريخ ١٣ ذي القعدة من سنة ١٢٥٧ هـ وتتضمن مداينة بين صقر بن مذهن (مستدين) وغصن الناصر (السالم) دائن. وفيها تذييل بخط عليّ آل عبد العزيز بن سالم.

стр. 10592

ومنهم عبد الله بن سليمان النودلي شاعر نشرت له جريدة الرياض قصيدة يرحب بها بالأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود عند قدومه إلى بريدة. وقد نشرت القصيدة في العدد من الجريدة الصادر في ١٥/ ٥/ ١٤١٩ هـ وهي: (سلطان خيره ما يعادله مقدار): يا مرحبا إعداد سحب بسمانا ... واعداد ما هلت علينا من امطار واعداد ما نسنس هبوب وعدانا ... واعداد ما فتح بساتين وازهار

стр. 10593

سلطان يا للي نفتخر لي لفانا ... نسله كريم من سلايل ها لاحرار نستر في شوفه ولو هو معانا ... له الوله دايم ولو يسكن الدار كل بذل مجهود معنا وجانا ... هذي القصيم بجيته شعة انوار هذي بريدة زاهية من زمانا ... شمس قمر نجمة وبالهرج تحتار والا عنيزة درة في حذانا ... تسعد بشوف المعازيب حضَّار والرس له بصمة تدوم بحشانا ... كل يعرفه هو عَلم فوقه النار وهذي البكيرية بطبعه تفاني ... تسعد بخدمة من له الدار والجار وباقي ربوع القصيم اعضدانا ... كل بيده ماسك صاحبه مار تفرح بمن هو من حنانه عطانا ... سلطان خيره ما يعادله مقدار والختم صلوا لمن كلامه غشانا ... محمد رسول للمخاليق مدرار قال الأستاذ ناصر بن سليمان العمري: خرج إبراهيم بن إبراهيم الحميد وسليمان الشقاوي من معركة وقعة جراب بدون سلاح ودفعتهم الشفقة على مواطنيهم إلى الوقوف على القتلى من أتباع ابن سعود فوجدا رجلًا من أتباع ابن رشيد يجرد القتلى من ملابسهم طمعًا بها دون رحمة أو حياء، ولما رأى الرجلين اقترب منهما طامعا في ملابسهما فهو لا يكتفي بملابس الأموات عن ملابس الأحياء، واقترب منهما وطلب منهما تجريد ملابسهما فقال له إبراهيم بن إبراهيم الحميد: أنت رجل ما فيك حياء ويظهر أنك من قبيلة منحطة كيف ترضي لنفسك بتعرية أجساد الأموات وتريد تجريدنا من ملابسنا أغرك أن معك سلاحا وليس معنا سلاح؟ وتناول إبراهيم بن إبراهيم الحميد حجرًا من الأرض وقال له إذا لم تبعد عنا كسرت رأسك بهذا الحجر فابتعد عنهما وعاد العمله مع الأموات يسلبهم ملابسهم وبئس ما يصنع! ومضى إبراهيم بن إبراهيم الحميد وسليمان الشقاوي في طريقهما فلحق بهما

стр. 10594

فارس يركب فرسا ويحمل على كتفه ست بنادق وطلب منهما التوقف فقال إبراهيم بن إبراهيم الحميد لسليمان الشقاوي: إمض في طريقك لا تقف ودعني مع هذا الخيال والحياة والموت من الله، ووقف إبراهيم بن إبراهيم الحميد يسأل الفارس بقوله: ماذا تريد من رجل لا يحمل سلاحًا؟ فصوب إليه البندق الفارس لكنه لم يطلق النار عليه فقد أخذ يتأمل رباطة جاش رجل من أهل بريدة لا يحمل سلاحًا ويتحدى فارسًا يحمل السلاح وأطال النظر إليه فعرفه الفارس قائلًا: إبراهيم الحميد؟ قال نعم! قال كدت والله أقتلك فقال له: تقتل من لا يحمل عليك سلاحًا؟ فقال الفارس أنا سليمان النودلي من رجال ابن رشيد، لقد سلمت، كنت أتردد في إطلاق النار عليك، إنها القرابة اركب معي على فرسي أدخلك في قوم ابن رشيد وأنت آمن حتى نمرة من قرب بلدان القصيم وأتركك تذهب لبلد من بلدان القصيم، وأنت آمن، قال إبراهيم الحميد رفيقي سليمان الشقاوي لا أدعه يضيع أخشى عليه أن يُقتل، فركب إبراهيم الحميد رديفًا لسليمان النودلي على فرسه ولحقا بسليمان الشقاوي وآمنوه فتبعهم واتجه سليمان النودلي إلى جند ابن رشيد ومعه الرجلان، ولم يعترض عليه أحد لوجود الرجلين معه. وقد شاهد إبراهيم الحميد ابن رشيد وتعرف على ملامحه من قرب وسار الرجلان بأمان سليمان النودلي ورحل ابن رشيد من أرض جراب واتجه إلى حائل، ولما وصل إلى الأسياح واقترب منها قال سليمان النودلي لإبراهيم بن إبراهيم الحميد وسليمان الشقاوي هذه نخيل الأسياح في الأسياح وبطرفه قصر فيه رجال مسلحون من أهل الأسياح بإمكانكما الدخول إلى الأسياح، والإنتقال منها إلى بريدة فوصلا إلى نخل أخذوا يطلقون النار على جند ابن رشيد وأتباعه ويمنعونهم من الاقتراب من القصر أو النخيل، وظن من في القصر أن إبراهيم بن إبراهيم الحميد وسليمان الشقاوي من أتباع ابن رشيد فصاروا

стр. 10595

يطلقون النار عليهما فيهربان إلى النخيل ويختفيان خلف جذوع النخل ويتنقلان من نخلة إلى نخلة وهما يشيران بأطراف غترتيهما ملوحين أنهما مسالمان ويصيحان نحن من أهل بريدة. وسمع من بالقصر أصواتهما وهما يقولان نحن من أهل بريدة، فبعثوا من يحضرهما، فجاء إليهما رجل من أهل الأسياح وتعرف عليهما وتأكد من سلامة مقصدهما فذهب بهما معه إلى القصر ففتح لهما الباب ودخلا مع الرجل الذي تعرف عليهما وبقيا أيامًا في الأسياح حتى بعد ابن رشيد عن الأسياح ثم رحلا إلى بريدة بأمن وسلامة، وسليمان النودلي غضب من ابن رشيد ولحق بابن سعود وصار من أتباعه واستوطن الرياض هو وعائلته، وكان في حصار ابن سعود المدينة جدة يقوم بإدارة وتشغيل مدفع تابع لجيش ابن سعود ويطلقه على المحاربين المدافعين عن جدة، وكان الذي أمامه من أهل نجد وهم من أتباع الشريف وعرفوا ضرب الذعيت بالمدفع واتصلوا به وقالوا له نحن أمامك أهل نجد قتلتنا كف عنا وإلَّا قتلناك، فلم يكف عنهم فجاء إليه أحدهم واغتاله ليلًا في حصار جدة وله ولدان هما صالح الذعيت وصل لمرتبة لواء في خفر السواحل وله ولد آخر اسمه محمد وهو موظف بالتشريفات الملكية، وولده صالح ومحمد مذكوران بالخير (١). انتهى. وفي العهد الأخير وفي عيد الفطر من عام ١٤٠٨ هـ وقع حادث مروري لجماعة من الشبان أهل بريدة مات بسببه عبد الرحمن النودلي ومحمد بن عبد الله السدرة. ذكر ذلك الأستاذ عبد الكريم بن صالح الطويان بإيضاح وتوسع فقال:

стр. 10596

خبر الشابين اللذين مضيا إلى ربهم: في عصر عيد الفطر المبارك ١٤٠٨ هـ وقع حادث مروري لمجموعة من الشباب، فكان من نتائجه وفاة الأخ محمد بن عبد الله السدرة والأخ عبد الرحمن النودل، رحمهما الله، ولقد كان السيرة هذين الشابين المؤمنين العاملين، تأثير حميد في نفوس كل من عرفوهما وزاملوهما، وكان لوقع وفاتهما صدى حزين في قلوب الجميع، وتترجم هذا الإحساس العميق لفقدهما، في تزاحم الناس من مختلف الطبقات على مواساة وتعزية أسرتيهما مشافهة ومكاتبة، ورثاهما بعض زملائهما بقصائد جياشة صادقة. وقد زرت الأخ عبد الله السدرة، لأعزيه، فوجته راضيًا محتسبًا، لا تسمع منه إلَّا الحمد والرضى بقدر الله، وقال لي: (إنني مسرور بهذه الخاتمة الحسنة لولدي، فقد مضي مطيعا لله، بارا بوالديه، مؤديا حقوق الله وحقوق الناس، وتلك شيء إذا تذكرته حمدت الله عليه، فالموت حق، وهو مصير كل حي، وقرأت على الأخ عبد الله قول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ (١). وقلت له: (إن لنا في رسول الله ﷺ ، القدوة الحسنة، فقد عاش يتيمًا، حيث فقد أباه وأمه، ثم جده وعمه، ثم زوجته ﵄، وأبناءه بعد ذلك، ثم ابنته فاطمة ﵂، والتي لحقت بربها بعد وفاته ﷺ بستة أشهر، هذا وهو رسول الله ﷺ ، الذي اصطفاه الله من خلقه، وجعله خاتم أنبيائه ورسله، فما أحرانا نحن أتباعه أن نتأسى بصبره ورضاه عند المصائب وهو أمر أوجبه الله علينا حين قال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢).

стр. 10597

وتحدث إليَّ الأستاذ صالح الدوسري (١)، فقال: (كان الأخوان محمد السدرة، وعبد الرحمن النودل مثالًا للشباب الصالح المنتج، وهما من طلاب حلقة من حلقات جماعة تحفيظ القرآن الكريم ببريدة، يحفظ الأول ستة وعشرين جزءًا، ويحفظ الأخر عشرة أجزاء من القرآن الكريم، وكانا يساهمان مساهمة جدية في المراكز الصيفية، ومخيمات وزارة المعارف، ولهما تأثير نافع في وسطهما، والأخ محمد السدرة، في المستوى الأول بكلية الهندسة، جامعة الملك سعود بالرياض، أما عبد الرحمن النودل، فطالب بالثانوية العزيزية ببريدة. وفي شهر رمضان توجه الاثنان إلى مكة للعمرة مع ثلاثة من زملائهم هم: عبد العزيز الوشمي، وعبد الكريم الحبيب، وعبد الحكيم الغنام، وقضوا العشر الأواخر من رمضان بمكة، وقد اجتمعت بهم يوم ثمانية وعشرين وتسعة وعشرين في الحرم - الحديث للأخ الدوسري. وبعد صلاة الفجر من يوم تسعة وعشرين قال لي الأخ عبد الرحمن النودل: أريد أن أمتحن حفظك قلت له: أسمعك سورة (يونس) قال، لا، بل سورة (القمر) وابتدأت السورة من أولها ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ وختمتها ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ وما أن أتممتها حتى دخل علينا أحد الزملاء، وأخذ يجاذبنا الحديث، وقد وقع الحادث بعد خمسة وثلاثين ساعة تقريبًا من هذا الموقف! وحين أتذكر إصرار الأخ عبد الرحمن عليّ اختيار هذه السورة بالذات، أعجب في نفسي وأترحم عليه، فسبحان الذي وقت الآجال، وقدر ساعات كل إنسان على هذا الكوكب، وقد صلى الخمسة صلاة العيد بالحرم الشريف، وتوجهوا عند الظهر إلى بريدة، وحين خرجوا من الطائف وتجاوزوا الحوية فاجأهم قدرهم المحتوم عصر ذلك اليوم، حيث تمزق العجل الأمامي، فاختل توازن السيارة، وانقلبت، فتوفى الله الأخوين: (السدرة) و (النودل) رحمهما الله، وأصيب الأخ

стр. 10598

(الوشمي) شفاه الله، وحالته - والحمد الله - مطمئنة، وسلم الله الباقين. ومما يحسن ختم موضوعنا به، هاتين المرثيتين، الأولى للأستاذ حسن الحميد (١)، المحاضر بفرع جامعة الإمام بالقصيم، يرثي فيها الأخ (السدرة) ﵀، وهي قصيدة طويلة نقتطف منها ما أمكن، يقول في مطلعها: قالوا تجمل قلت هذا تجملي ... فؤاد أسيف لا يكف وهطال عليك أبا كعب أيا كعب حرقة ... وقد حان حين لا يرد وآجال عليك أخي في الله ما كنت راحلًا ... فما الموت يختال الجسوم ويغتال ثم يقول: عليك أخي في الله ما كنت راحلًا ... بلاؤك والمعروف ترويه أجيال عليك أخي في الله ما كنت جاهلًا ... وما كان من سيماك لغو وتجهال هنيئًا له نال المنى فسما بها ... وبادر قبل الفوت والعمر رحال سنذكره بالخير في كل مربع ... له موطئ فيه وذكر وأقوال أما القصيدة الثانية، فللأستاذ الأخ صالح الدوسري: يقول: يا رب ... عونك إنني ... أرجو نداك وأطلب أنزل على قلبي السكينة ... من لطفك يرقب ثم يقول: يوم الثلاثا ... (عصره) ... جاء الأحبة يندبوا أواه ... ! ماذا؟ ما نقول ... أصادق ما تكذب بـ (محمد) وبـ (نودل) ... حم القضاء فأعطبوا؟

стр. 10599

وقبل نهايتها يقول: أبكي شبابًا ظل في ... سبل الفضيلة يدأب لم يغرهم عنها متاع ... في الحياة محبب ما آثروه لأجلها ... كلا ولم يتذبذبوا نسأل الله لنا ولهم الرحمة والغفران، ولذويهما الصبر والسلوان، فهو الهادي (١). وأخيرا كتب إليَّ أحد الإخوة من أسرة (النودلي) منبهًا على أن أصل الأسرة كان من عيون الجواء أو أنهم عرفوا بسكنى عيون الجواء، وذكر أن من أسرة النودلي رجالًا سافروا مع العقيلات وهم تجار المواشي إلى الشام وبعضهم استوطن في بلاد الشام في سوريا، منهم حسين النودلي، وكذلك منهم من سكن العراق في منطقة الزبير حيث تعرف في مدينة الزبير سكة باسم سكة ابن نودل تسمية لمن استوطن في تلك المدينة منهم، والراجح أنه منيع النودل. فمن الأسرة من يعرفون حاليًا بالنودلي كما في مدينة بريدة، ومن يسمى بالعيوني (نسبة إلى عيون الجواء) كما في مدينة عنيزة. وبرز من هذه الأسرة شخصيات عرفت في المجتمع، فمنهم الملقب (الذعيت) وهو إبراهيم بن حمد النودلي الذي شارك في معارك توحيد الجزيرة العربية واستشهد في معركة أبرق الرغامة، ومحمد بن سليمان النودلي المعروف بلقب (عوجان) الذي عمل في الديوان الملكي منذ عهد الموحد الملك عبد العزيز آل سعود ﵀ حتى عهد الملك فهد ﵀، ومن ثم بعض أبنائه مثل سليمان ومنصور وفهد.

стр. 10600

ومنهم من برع في العلوم الحديثة فمن قدامى المهندسين السعوديين المهندس سليمان بن عبد الله بن عبد العزيز النودل الذي تولى إدارة فرع وزارة الأشغال العامة والإسكان في منطقة القصيم لفترة طويلة، وكذلك الدكتور علي بن عبد الله بن عبد العزيز النودل الذي تولى عمادة كلية التقنية ببريدة ثم أستاذًا في جامعة القصيم حاليًا، وسليمان بن محمد النودل صاحب إثنينية ابن نودل كملتقى شهري المجموعة من المفكرين ورجال التربية والتعليم. وأيضًا الأستاذ محمد النودلي الذي يعمل في إمارة منطقة القصيم. والرائد سليمان بن صالح النودل من منسوبي الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة. والطبيب عبد الله بن ناصر النودل. وعبد الله بن عبد العزيز النودل المعروف بالخلق والأمانة وصدق التعامل بين تجار جردة بريدة. وعبد الله بن حمد النودل رجل الأعمال التجارية الذي كان يسكن حفر الباطن، وكان رجلًا كريمًا مقصدا للضيوف في نشأة محافظة حفر الباطن. النَّوْمان: من أهل بريدة. منهم جماعة كانوا نازلين في شرق بريدة جعل الأمير ابن فيصل عندهم البدويين اللذين قطع أيديهما وأرجلهما بالسرقة وإخافة السيل وقرر لهم لحم خروف ومصاريف كاملة حتى برأت جراحهما، وكان ذلك في عام ١٣٥٧ هـ، وقد سبقت الإشارة إلى قصة هذين البدويين في رسم (العَبَّود) من حرب العين.

стр. 10601

النويصر: أسرة صغيرة من أهل الربيعية وانتقل بعضهم إلى اللسيب، انتقلوا إلى اللسيب من جنوب - حويلان، منهم فرع (البريكان) وهم من شمر. أكبرهم سنًّا في الوقت الحاضر ١٤٠٠ هـ - سليمان بن إبراهيم بن نويصر بن ناصر النويصر عمره ٦١ سنة ويعمل بالتجارة في الرياض. النَّوَيْصِرْ: أسرة أخرى من أهل الصباخ. وقد يقال لهم (النويصر العيش) تمييزًا لهم عن النويصر الآخرين. وهم من أهل الصباخ القدماء تفرعت منهم أسرة الحميدان والبداح - وهم غير البداح المشهورين في بريدة. غرس أجدادهم نخلًا في الصباخ مثل حائط (أم الجواديل) ونخل مزدهر كان في مكان جامع الصباخ الآن، إلَّا أنهم لم يرزقوا أملاكا بل كان قسم منهم يعملون عند الآخرين وبعضهم فلاحون. أشهرهم الآن - ١٤٠٦ هـ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن صالح بن علي بن عبد العزيز النويصر الملقب العيش، وقد ذكرت سبب تسميتهم بالعيش في حرف العين. وهو إخباري، بل وروائي ضابط صادق اللهجة، متزن الحديث، حافظ للأشعار العامية والأخبار الطريفة، مترفع عن التحدث بالسفاسف. كما أنه عارف برجال أهل الصباخ وأسرهم وتفرعهم وصار مقصدًا للناس في هذا الأمر.

стр. 10602

حدثني عبد الرحمن بن محمد النويصر الملقب العيش عن واقعة حدثت له، قال: كنت مرة فلاحًا في ملك الرسيني في الصباخ، وكان عبد الرحمن الصالح الرسيني هو الذي يدايني فلم أوفق وركبني من الذين ما زاد على ثمانية الآلاف ريال، وهي مبلغ كبير في ذلك الوقت، ولم يستطع الرسيني أن يعطيني أكثر فاتفقت معه على أن أخرج من الفلاحة وأترك كل ما فيها لي من إيل وعلف ونصيب في الزرع مقابل الدين، وذلك بعد أن قام جماعة من أهل الصباخ بتثمين ذلك. فخرجت ونحن في أول الصيف، وأنا لا أملك شيئًا من المال استطيع أن أشتري به وجبة طعام واحدة لأسرتي التي كان فيها والدتي وزوجتي وأختي وطفلة صغيرة لأختي، وانتقلنا إلى بيتنا في الصباخ وكان خاليًا من كل شيء، وعللنا النساء والطفلة بإيقاد نار في سعف ليناموا فناموا بدون عشاء. وقبل منتصف الليل بقليل كنت في سطح البيت وحائطه قصير فأبصرت رجلًا على حمار مقبلا علينا، فعجبت منه في هذا الليل، ثم سمعت من يطرق الباب وكنت سهران من الهم والجوع فإذا به رجل على حمار وهو يخفي وجهه والوقت ليل فناولني (محدرة) وهي وعاء من الخوص كالزنبيل مليئة بالقمح، ولم يتكلم معي بكلمة وصد عني بوجهه مع أنه ملثم، وذلك من أجل ألا أراه فهو يريد أن يخفي نفسه. قال فأسرعت أحث المرأة على طحن العيش، وكانت الرحا مهجورة منذ مدة فلم نصبر حتى على تنظيفها فطحنت قليلًا ثم سوته (مراصيع). وأكل الجميع وأنا لا أعرف من الرجل ولا لماذا أعطاني هذا العيش. قال: ثم استدنت أجرة الركوب إلى الرياض ولبثت مدة أشتغل حرفي ولا ناسبني، فذهبت للكويت وصرت آخذ مع بعض الجماعة أعمالا للبناء ونحوه (قطوعة) فحصلت على بعض المال وعدت إلى بريدة فأوفيت بعض ما علي وأكلت أكثره.

стр. 10603

وفي يوم من الأيام جاء رجل من أسرة طيبة اسمه (إبراهيم بن عبد العزيز ..... ) فطلب الرجل من صاحب الدكان أن يعطيه ثلث وزنة قهوة فلما وزنها له ووضعها الرجل في طرف (شماغه) قال لصاحب الدكان: تراي ما معي ثمنها أجيبه إن شاء الله بعدين، فقال صاحب الدكان: أنا عليّ حلف أني ما أخلي أحد يروح بشيء من دكاني إلَّا بعدما يدفع ثمنه ثم سحب طرف شماغ الرجل وأفرغ القهوة منه. قال ابن نويصر: فتأثرت من فعل صاحب الدكان بهذا الرجل الطيب، ونسيت كل شيء وكانت معي أنا عشرة ريالات فضة فأفرغتها كلها من جيبي، وقلت لصاحب الدكان: عطه بها قهوة وهيل وسكر وشاهي، وكانت: العشرة الريالات هي كل ما أملكه آنذاك. قال: فأخذ الرجل بيدي إلى مكان خالٍ من زقاق مجاور، وقال لي: أنت يوم أنك تعطيني هالفلوس اللي ما عندك غيرها تبي تكافيني عن العيش الذي أعطيتك إياه بالليل يوم أنت وعيالك تبيتون بلا عشا؟ وكيف عرفتني وأنا متخفي؟ قال ابن نويصر فأقسمت له أيمانا مغلظة أني ما عرفت أنه هو الذي أعطاني العيش ولكن الذي دفعني إلى ذلك هو التقدير له ولحمولته. قال ابن نويصر: وهذه من غرائب المصادفات. ومما قال عبد الرحمن المحمد النويصر (العيش): يقول دحيم يوجس في ضميره هواجيس ... ما ذاق لة النوم يا طول ليله يخاف من هرج القفا والاباليس ... لا شك ظنه طيب مع قبيله اكتب كلامي كل ما اقول تقييس ... لعمال جلف الزعفرانه لهيله (١)

стр. 10604

متوجهين وكاتبين المنافيس ... ولو طالت الأيام لازم نجي له حنا الرجال ومبعدين المراميس ... ترى الجمل لي زاد حمله يشيله أبا أبي أتغرب لين نملي له الكيس ... ابي نعيم ما اريد درب الفشيله انقد ذهب ما ني راعي تفاليس ... والهرج بيزي عن كثيره قليله جاء في وثيقة بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا مؤرخة في ٢٥ ذي القعدة من سنة ١٢٨٧ هـ أن ناصر بن محمد بن نويصر باع على عبد الكريم الجاسر نصيبه من ابيه وإرثه من أخته فاطمة بنت محمد النويصر من ملك محمد النويصر بالصباخ تحديد الملك المذكور من جنوب ساقي ابن حامد، ومن شمال مقطر لعبد الكريم ومن شرق الدور، ومن قبله الدغيرية، باع نصيبه من أبيه وهو ربع الملك ونصيبه من أخته على عبد الكريم بتوابعه أرض وبئر وأثل وشجر وطرق وغيره سوى الدور بثمن معلوم قدره ونصابه تسعة أريل فرانسه منهن خمسة أريل ونصف دين في ذمة ناصر العبد الكريم ومنهن ثلاثة أريل ونصف وصلنه على عقد البيع، ولا بقي له بعد ذلك فيما ذكرنا دعوي سوي ما استثنى من الدور شهد على إقراره محمد الرشيد الحميضي وكاتبه عبد الله بن محمد بن فدا، حرره ذي القعدة في سنة ١٢٧٨.

стр. 10605

النويصر: أسرة صغيرة من أهل المريدسية سألت أحدهم وهو عبد الله النويصر صاحب حانوت في شارع الصناعة عنهم، فقال: إنه لا يعلم متى جاءوا إلى المريدسية كما أنه لا يعرف لهم أبناء عم، تغير اسمهم عن النويصر وكان كلامه هذا عام ١٣٩٩ هـ. وقد انتقل منهم إبراهيم النويصر من المريدسية إلى بريدة ومعه أولاده فسكنوها. ومنهم ابناه عبد الله وصالح وكلاهما له الآن - ١٤٢٧ هـ - دكان في شارع الصناعة في بريدة. النُّوَيْصري: على لفظ النسبة إلى النويصر: تصغير الناصر. من أهل بريدة والصباخ. تفرعت منهم أسرة النصار السابقة الذين منهم السيد ابن نصار. ووجدت وثائق تذكر النصار (النويصري) فيهم منها هذه الوثيقة المؤرخة في ٥ جمادى الأولى عام ١٢٨٣ هـ بخط عبد الرحمن بن إبراهيم الجاسر، والشاهد فيها هو محمد النصار النويصري. وتتعلق بمشتري جزء من نخل للصقعبي اشتراه عبد الكريم الجاسر من هيا بنت عبد الله الصقعبي. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 10606

ووثيقة أخرى فيها ذكر منصور النصار النويصري، وأنه أقر بأن في ذمته لمحمد آل عمر بن سليم اثني عشر ريالًا إلا عشرة أرباع إلى طلوع شعبان ١٢٨٧ هـ. والشاهد فيها عبد الرحمن بن مشعل إلى جانب كاتبها الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا. وهذه الوثيقة الواضحة التي ورد فيها ذكر أسماء عدد من أسرة النويصري وهي بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم وتتضمن مبيع عبد العزيزبن مجيدل على عبد الكريم آل جاسر المقطر الذي لعبد العزيز، والمقطر - كما هو معروف - هو الصف من النخل في مكان ابن (نويصري) الذي اشتري من عيال ابن (نويصر) حمود وحمد وإبراهيم، وذكر في حدوده أنه يحده من جنوب سهيم - تصغير سهم بمعنى نصيب أو جزء يخص الشخص - سهيم عيال ابن (نويصر) ومن شمال حق عبد الله (النويصر).

стр. 10607

شهد على ذلك إبراهيم آل محمد (النويصر) وهي بخط الشيخ محمد بن عمر بن سليم كتبها في ١٤ ذي الحجة من سنة ١٢٨٣ هـ.

стр. 10608

وأكثر منها شمولًا هذه الورقة التي تضم أربع وثائق فيها ذكر (ناصر النويصري) شاهدًا وهي مداينات بين أربعة من الفلاحين وبين صالح آل حسين وهو (أبا الخيل): والد الأمير مهنا الصالح أبا الخيل الذي صار أمير القصيم بعد ذلك إلى أن قتل في عام ١٢٩٢ هـ. والشهود على الوثائق الثلاثة هم إلى جانب ناصر النويصري عبد الله الصقعبي وعلي السعيد. وكلها بخط صالح بن سيف الذي اعتدنا منه عدم ذكر تاريخ كتاباته في أكثر الأوراق، ولكنه معروف الزمن، إذ كان هو الكاتب الرسمي لقاضي بريدة بل القصيم كما سماه ابن بشر الذي كان زمن توليه القضاء بأمر من الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود واستمر في القضاء حتى سقوط الدولة السعودية الأولى في عام ١٢٣٤ هـ.

стр. 10609

ووجدت وثيقة مؤرخة في ١٥ جمادى الآخرة من عام ١٢٧٣ هـ بخط محمد آل حمود (السفَيِّر) تتضمن مداينة بين محمد آل عمير النويصري وسعيد آل حمد (الذي هو المنفوحي). والدين: ألف وخمسون صاع حب نقي، معني حب أي قمح وليس شعيرًا أو ذرة مثلًا، عوض خمسين ريالًا أي أن ثمنها الذي دفعه (سعيد آل حمد) لمحمد آل عمير النويصري هو خمسون ريالًا وأيضًا مائة وعشرون صاع شعير عوض أربعة أريل، وجميعها مؤجلة الوفاء إلى طلوع رمضان أي انقضاؤه سنة ١٢٧٣ هـ. والشاهد: رشيد الرشيد.

стр. 10610

النَّيْره: بفتح النون، وإسكان الياء بعدها، وآخره تاء مربوطة. على لفظ النيرة: واحدة النيرات التي هي نقد ذهبي كان سائر الاستعمال في القديم، وقد ذكرت أصل هذه اللفظة في كتاب (تكملة المعجم اللغوي) وكتاب: (معجم الكلمات الدخيلة في لغتنا الدارجة). و(النيرة) أسرة صغيرة كان أحدهم يملك بيتًا مجاورا لبيتنا في شمال بريدة القديمة، فكنت أسمع باسمهم كثيرًا، ثم ذهب ذلك ولم أعد أسمع عنهم شيئًا، ربما كانوا انقرضوا أو هجروا بريدة إلى غيرها.
следующие страницы →