Полный текст (11 097 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
وتاريخها في ذي القعدة عام ١٢٩٩ هـ.
والشاهد الوحيد فيها مع الكاتب هو (مبارك بن عبد العزيز البهيجي).
البَيْدا:
بفتح الباء بعدها ياء ساكنة فدال وآخره ألف مد.
على لفظ البيدا التي هي الأرض النائية عن المدن والعمارة تكون مستوية واسعة.
و(البيدا) أسرة من أهل الشقة ورد اسمها كثيرًا في الوثائق المتعلقة بها من مداينات ونحوها، وفي الشهادات على المبايعات للآخرين.
وهم أسرة متفرعة من أسرة الفراج أهل الشقة الذين يرجع نسبهم إلى الحميدي بن حمد.
стр. 877
سموا بهذا الاسم فترة وذكر ذلك في الوثائق وذكرته هنا وعلمت بعد ذلك أنهم تركوا هذا الاسم أو أوشكوا على ذلك عائدين إلى اسمهم الأصيل (الفراج).
منهم محمد بن حمد البيدا الذي باع على مزيد بن سليمان (المزيد من أهل الدعيسة) نصيبه من البديع وضحيكة، والبديع عندهم البئر التي تحفر ابتداعًا لا تكون من الآبار التي يعثر عليها قد حفرها الأولون، و (ضحيكة) بلفظ تصغير ضحكة.
والمراد من البديع وضحيكة: ملكان أي بئر وما يتبعها من شجر أو نحوه، ولذلك قالت الوثيقة فيما يتعلق بالبديع:
وهو ثلث مشاع أي لم يقسم ولم يفرز طالع ثمينه أي يستثنى من البيع ثمنه الذي هو جزء من ثمانية أجزاء منه، وذكر أن المبيع يشمل ما فيها من بئر وأرض ونخل وحيّ وميت. والمراد بالحي النامي من الشجر أو النخل، وبالميت ما ليس كذلك ثم ذكر تحديده، فقال: باع المذكور المحدود يحد البديع أرض الحمود من شمال، والحبس من جنوب، والحبس هو حاجز ترابي قصير، يوضح الحدود بين الأراضي أو ليمنع ماء المطر القليل.
ثم أكمل ذكر الحد بقوله، ومن قبلة (هدامه) أي ما انهدم من الحبس.
أما ضحيكة معروفة تكفي عن تحديده (تحديدها) ويراد أنها معروفة للمتعاقدين وللشهود آنذاك.
وثمن ذلك كله غريب فهو ألف وأربعمائة وزنة تمر وسبعمائة (صاع) شعير وأربعون (صاع) حب أي قمح، وريالان دَيْن حالًّ بذمة محمد بعد الوصول الماضية، أي بعد حساب ما كان وصل إلى الدائن مما في ذمة المدين من الدّيْن.
والشاهدان حَوَّاس الفهد، وسليمان البيدا وهما من أهل الشقة.
стр. 878
وكذلك الكاتب وهو عبد الرحمن الربعي
وجاء ذكر محمد السليمان البيدا أيضًا في وثيقة مبايعة بينه (بائعًا) وبين عثمان المزيد من المزيد أهل الدعيسة (مشتريًا) والمبيع أرضهم - هكذا بصيغة الجمع - في ضراس نصيب أمه من المقبرة والمراد بذلك نخل اسمه المقبرة ربما كان مجاورًا في الأصل لمقبرة، أو كانت أرضه تسمى المقبرة، مع أنه ليس فيها قبور.
والثمن عشرون ريالًا منها عشرة مؤجلة تحل إنسلاخ رمضان سنة ١٣٢٩ هـ وعشرة على دورها أي بعد سنة كاملة من ذلك: إنسلاخ رمضان سنة ١٣٣٠ هـ.
والشاهد عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي وسليمان الحمود السلومي, وكلاهما كالبائع من أهل الشقة.
والكاتب: إبراهيم الربعي من أهل الشقة - أيضًا.
والتاريخ جمادى الأولى سنة ١٣٢٩ هـ.
стр. 879
وجاء ذكر محمد بن حمد البيدا في ورقة مداينة ثانية بينه وبين سند بن إبراهيم الحصيني الذي كان أمير الشقة السفيلي لفترة طويلة.
стр. 880
والدين ثمانمائة (وزنة) تمر عوض أربعين ريال أي أن ثمنها أربعون ريالًا دفعها سند الحصيني لمحمد بن حمد البيدا.
والشاهد على ذلك من أهل الشقة هو محمد العبد الرحمن الكلية مثل الكاتب إبراهيم الربعي.
والتاريخ ٣ شعبان سنة ١٣١٨ هـ.
стр. 881
ووجدت شهادة لسليمان بن محمد البيدا بخط مبارك بن عبد الله العمري وهو من أسرة (العمري) الذي منهم أهل بريدة وسيأتي ذكرهم مبسوطًا في حرف العين بإذن الله.
وكان (العمريون) قد سكنوا الشقة قبل بريدة، وهذا الكاتب هو بلا شك من أهل الشقة مثل الشاهد (البيدا).
والدائن هو مزيد بن سليمان (المزيد من أهل الدعيسة).
والدين كثير بالنسبة إلى ما في أيدي الناس من النقود في تلك الأوقات فهو ثمانون (غازيًا) والغازي عملة ذهبية كانت معروفة عندهم.
وقد ذكرت الوثيقة أنها ثمن لثلاثة بعارين ملحاوين: تثنية أملح وهو الأسمر اللون والثالث أصفر أو صفراء بمعنى أنه أسمر يميل لونه إلى الصفرة.
والنقود مؤجلات الدفع يحل أجل الوفاء بها طلوع رمضان أي وقت انقضائه من عام ١٢٨٨ هـ.
والمستدين علي السعود (من أهل الشقة).
وتاريخ كتابة الوثيقة في ٢٢ جمادى الأول عام ١٢٨٨ هـ.
стр. 882
البَيُّوض:
بفتح الباء ثم ياء مشددة مضمومة، فواو فضاد.
كان من أهل بريدة أخوان هما: علي وعبد الله ابنا يوسف البيوض وجيهين رفيعي التفكير، نظيفي الثياب، لذلك يترفعان عن مجالسة سائر الناس، ولذلك نعتهما بعضهم بالتكبر.
بل كانا يجالسان الأمراء والحكام فكان عبد الله البيوض من المقربين للأمير عبد العزيز بن مساعد، حتى كان الأمير ابن مساعد إذا جاء إلى بريدة لابد من أن يدخل محله.
وكان يسافر إلى حائل فيكون ضيفًا على ابن مساعد.
توفي عبد الله البيوض في عام ١٣٧٣ هـ.
وهو إلى ذلك شاعر يحفظ أشعارًا كثيرة، ولا يكاد يخلو مجلسه من الشعراء أو رواة القصص والنوادر.
وأخوه علي مات في ١٧ رمضان عام ١٣٧٤ هـ.
ويقال إن أصلهم جاءوا إلى بريدة من بلدة ثرمداء.
أما علي بن يوسف البيوض: فإنه من الرجال الأدباء ذوي المنطق الصائب، صار صديقًا للأمير عبد الله بن جلوي أمير الأحساء المشهور، وذلك حينما كان ابن جلوي على إمارة مدينة بريدة في عام ١٣٢٧ هـ.
فكان علي البيوض بعد ذلك يتعاهده يزوره في الأحساء يذهب إليه من بريدة لا يذهب لغرض آخر غير زيارته ويأخذ معه له هدية مما يصنع في بريدة من المصنوعات الجلدية الفاخرة مثل الأحذية وزينة رحل المطية.
стр. 883
ويبقى عنده في الأحساء مدة تطول أحيانًا إلى الشهرين يكون ابن بيوض خلالها في مجالس الأمير ابن جلوي ويسامره.
ومن الطرائف التي تستحق الذكر هنا ما حدث به علي اليوسف البيوض نفسه أنه كان مرة عند الأمير ابن جلوي فجاء إليه (المضايفي) أي: المسئول عن الطعام وقال له:
تفضل يا طويل العمر، العشا جاهز.
وعشاؤه عليه الذبائح والطعام الفاخر في ذلك الزمان، قال: فنهض ونهضنا معه، فلما جلسنا على المائدة، ولم نبدأ بعد بالأكل جاء إليه أحد رجاله وهو يقول له: يا طويل العمر، هذا المجرم (فلان) أخزاه الله ومسكناه.
ويقصد شخصًا كان قد ارتكب جريمة قتل وأمورًا أخرى مخلة بالأمن وتقرر قتله، ولكنه هرب من السجن.
قال ابن بيوض: فقال ابن جلوي: هاتوه يا الله يا ولد راسه، أي: اقتلوه حالا.
قال: فلما فرغوا منه التفت إلى الأمير ابن جلوي وقال: تفضلوا لنأكل وبدأ يأكل بالفعل.
فقلت له: يا طويل العمر كيف أستطيع أكل وأنا أشوف رأس الرجل مقطوع من جسده وطايح لحاله على الأرض؟
فقال ابن جلوي: والله يا علي ما صار للطعام لذة لما إني ذبحت هذا الخبيث الذي آذى المسلمين.
كان عبد الله بن بيوض عند الأمير ابن مساعد في حائل فأرسله في مهمة إلى الجوف فوجد في البرية طفلة بدوية في حدود الثالثة أو الرابعة من عمرها، ربما كان أهلها مقتولين في معركة، ولم يكن معها ولا بقربها أحد فخاف عليها
стр. 884
من السباع، أو أن تموت جوعًا وعطشًا فأخذها معه في الخرج وقال للأمير ابن مساعد: ماذا أصنع بها؟ خلوها عندكم.
فقال ابن مساعد: إسأل الشيخ القاضي فسأله وقال القاضي: خلها عندك يا ابن بيوض إن جوا أهلها عطهم إياها وإلا إذا صار عمرها عشر سنين، تعال عندنا نعقد لك عليها، أي نزوجك بها، قالوا: ولم يسأل عنها أحد فعقد له القاضي عليها بعد ذلك وتزوجها ورزق منها ببنت.
ومن أخبار عبد الله بن بيوض: أن الملك عبد العزيز آل سعود كان نازلًا في بيت فوزان السابق، وكان صالح الحسن في قصر بريدة، بعد دخولهما بريدة عام ١٣٢٢ هـ، فكان يرسل عشاء الملك عبد العزيز إليه، ومرة جاء لابن سعود وفد فيهم جماعة من كبار مطير فقدم إليهم العشاء ولم يبق منه شيء.
فقال لشلهوب: دور لنا عشاء.
فقال شهلوب: نبي نروح لعبد الله بن بيوض وفعلًا جاءوا إليه في الليل فرحب بهم وأسرع يذبح ذبيحة عنده أعدها لمثل هذا الغرض فذبحها قصاب أرسل إليه.
وكانت زوجته بنت عيبان الصوينع تعمل في تجهيز العشاء، وأحضر عليقًا وهو التمر في قنو فأكل الملك عبد العزيز ومن معه، وأسرع ابن بيوض يحضر مرق الذبيحة مع التمر.
ثم قدم عشاءهم ذبيحة فوق الجريش فتعشوا، وهم يعرفون أنهم لا يجدون من له استعداد للعشاء بهذه السرعة مثل ابن بيوض.
ولما قال الملك عبد العزيز له: أنعم الله عليك يا عبد الله، قال ابن بيوض للملك عبد العزيز هذا البيت ردده أكثر من مرة:
أنْ كان أبا زيد ضاف بالعمر مَرَّة ... يا طول ما حنا لا با زيد ضيوف
стр. 885
ولا يعرف قدر أثر العشاء هذا إلَّا من يعرف حال الناس في ذلك الوقت.
وأبوهم يوسف البيوض كان من أوائل أهل نجد الذين كانوا يذهبون إلى المدينة المنورة في أواخر القرن الثالث عشر ويتاجرون في النعال وغيرها.
وله في ذلك قصص طريفة.
منها أنه كان في المدينة المنورة ومعه واحد من أهل بريدة الذين كانوا وصلوا حديثًا إلى المدينة المنورة فمرا ببيت مفتوح وزوجة صاحب البيت تقول لزوجها وهو في الباب، وكان الوقت صباحًا: لا تخلي السمن، لازم تجيبه اليوم، ثم ترفع صوتها لتسمع بعض جيرانها وتقول: يا ناس، ما هو حرام؟ ذا لنا سبعة أيام نأكل اللحم فطيرة بلا سمن؟
ولما كان أهل نجد في ذلك الحين لا يشبعون من اللحم إلَّا في عيد الأضحى من لحوم الأضاحي أو هذه حال بعضهم فقد استنكر النجدي الذي مع يوسف البيوض ذلك وقال له: خلني أكلم المرأة، يقول ذلك متعجبًا.
فنهاه يوسف البيوض عن ذلك، وقال: اتركهم لا تدخل بينهم ترى ما يجيك زود من الدخول بينهم.
فلم يطعه الرجل وقال رافعًا صوته موجهًا كلامه لتلك المرأة: إلَّا ماهوب حق يا بنت الحلال، إنكم تأكلون اللحم من دون سمن، كيف يكون؟ ها الرجال مقصر!
فقالت المرأة تخاطب زوجها: شوف حتى الشروق اردا نمرة يقولون: إنك مخطي! !
ويلاحظ أن كلامها هذا إبان أن كانت المدينة المنورة تحت الحكم التركي.
والشروق: أهل نجد وأردا نمرة: أقل الناس قدرًا.
قالوا: ومرة جاء رجل من أهل نجد إلى المدينة والذاهبون إليها في ذلك الوقت منهم قليل، فأعجبه تدين بعض الناس في المدينة، وبينما كان هو
стр. 886
ويوسف البيوض يمشون في الصباح - أيضًا - في أحد أزقة المدينة رأوا رجلًا يخرج من بيته ويقف عند بابه من الخارج ويقول بصوت مرتفع وبخشوع.
(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).
فأعجب ذلك النجدي وقال ليوسف البيوض: شفت ها لأجاويد وديانتهم؟
ثم قال الرجل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وصحبه أجمعين، فازداد إعجاب ذلك النجدي به، ولكن ابن بيوض قال: انتظر حتى يكمل كلامه، فقال الرجل بخشوع وهو يلتفت إلى جهة الشمال الغربي: (عليك اليوم رزق الصبيان يا ساكن طنطا)!
وساكن طنطا هو السيد أحمد البدوي المدفون هناك وتبين أن الرجل مصري من ساكن المدينة آنذاك فنفر النجدي وقال: صدقت يا يوسف!
كان أهل نجد في ذلك الوقت يعيشون كما يعيش أهل القرى وليست لديهم مدنية كما في الأمصار، ولذلك يتندرون بما يسمعونه منهم من أشياء تخالف ما كان يعرفه أهل القرى والبادية، ومن ذلك ما حدث به أحد أهل القصيم الذين كانوا يذهبون إلى المدينة المنورة في الفترة التي أشرنا إليها، ونعرف منهم ثلاثة من أهل بريدة هم يوسف البيوض هذا، وابن منيِّع وموسى الحسين وكلهم من أهل شمال بريدة.
قالوا: جاء بدوي إلى المدينة من جهة نجد ومعه ضب يريد أن يبيعه بما تيسر، فربطه في حبل في حلقة أحد الأبواب في المدينة فلما خرج صاحب البيت رأى الضب، ولم يكن رآه قبل ذلك فأغلق بابه فزعًا وأطل على البدوي من النافذة قائلًا له: يا صاحب الضب: لا تظن أني خايف من ضبك ولو كان معه ضبين، لكن أنا خايف يقتل نسمة، أو نسمتين من أهل المدينة، فأبعده عنا بعيدًا.
وقد عثرنا على وثائق بخط يوسف بن علي البيوض منها واحدة مؤرخة في ٢٩ شعبان من عام ١٢٨٩ هـ.
стр. 887
وتتضمن إقرارًا من خضير بن محمد الشيبان بأنه وصله من محمد القلوص عشرة ريالات فرانسه من قيمة بيت كان قد باعه عليه، شهد بذلك عبد الله العثمان بن شريدة وصلطان الشماسي، وشهد به وأثبته يوسف العلي ابن بيوض والله خير الشاهدين، حرر في ٢٩ شعبان سنة ١٢٨٩ هـ.
стр. 888
ووصلت إلينا كتابة ليوسف بن علي البيوض مؤرخة في العاشر من رمضان عام ١٣٣٣ هـ وتتضمن مداينة بين علي بن عبد الرحمن بن محيميد وبين موسى بن عبد الله (العضيب) وموعد حلول الدين فيها انسلاخ شعبان عام ١٣٣٤ هـ والشاهد فيها لم يتضح اسمه لأنه مضروب عليه.
أما الكاتب فهو يوسف آل علي ابن بيوض.
وقد وصلت إلينا عدة وثائق بخط يوسف بن علي البيوض غير هذه، مثل هذه المؤرخة في ١٠ جمادي الثانية من عام ١٣٣٣ هـ، وتتضمن مداينة بين راشد بن دغيثر وموسي بن عبد الله (العضيب) والشاهد فيها إبراهيم الفرج الذي نعتقد أنه من (الفرج) الذين منهم إمام جامع بريدة الشيخ عبد الله بن رشيد الفرج ومؤذنه أخوه محمد، والكاتب هو يوسف العلي بن بيوض.
وأخرى تحتها بمثابة الذيل لها بخط يوسف البيوض وشهادة الشاهد إبراهيم الفرج.
стр. 889
ومن اللافت للنظر أن اسم يوسف بن بيوض قد ورد شاهدًا على وثائق قبل هذا التاريخ بنحو أربعين سنة، فيكون يوسف هذا عمر عمرًا طويلًا ومنها وثيقتان بخط الشيخ الزاهد الثقة الشيخ عبد الله بن محمد بن فدا مؤرخة بتاريخ ٢٢ صفر من عام ١٢٨٤ هـ، والثانية لم يذكر فيها تاريخ كتابتها على خلاف عادة الشيخ ابن فدا في هذا الأمر، وقد يكون التاريخ سقط من أسفل الورقة، ولكن الوارد في الوثيقة هو الوارد في الأولى، وهو مبيع دار لأبن عبيدان في عين ابن فهيد في الأسياح، والشاهد فيها يوسف بن بيُّوض.
стр. 890
ومن المتأخرين من البيوض:
خالد بن سليمان بن إبراهيم بن سيف بن عبد الله بن علي البيوض محقق في الشئون الصحية ببريدة دبلوم معهد الإدارة.
ومنهم محمد بن عبد الله بن يوسف البيوض كان يعمل بوزارة الخارجية، في وظيفة رفيعة، توفي عام ١٤٠٧ هـ وكان عمل في القنصلية السعودية في لبنان.
وأخوه صالح بن عبد الله البيوض مفتش قضائي في وزارة العدل عرفته، توفي عام ١٤٠٨ هـ.
وفهد بن عبد الله رجل أعمال تجارية، صاحب فندق البيوض في حائل، عام ١٤١٤ هـ، وكان يعمل مع الأمير ابن مساعد صديق والده رئيس ديوان إمارة حائل.
وعلي بن عبد الكريم بن (علي اليوسف البيوض) يعمل في وزارة الشئون البلدية والقروية في القصيم.
يوسف بن عبد الكريم (أخوه) أخصائي مختبر في مستشفى الولادة والأطفال في بريدة.
أحمد عبد الكريم (أخوه) مدرس في عقلة الصقور بين المدينة والقصيم.
وعبد الله (أخوهم) تخرج من كلية التقنية.
стр. 891
البْيِّيبِي:
بإسكان الباء في أوله، ثم ياء مشددة فياء ثانية ساكنة، ثم باء موحدة مكسورة وآخره ياء كياء النسب.
وهذا اللفظ غريب المبني بحيث يبدو كما لو كان صغيرًا لكلمة بَيْب لحقتها ياء النسبة.
والبيب هو الأنبوب في العامية وهو كذلك في الفصحى، كما أثبت ذلك في كتابي: (الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة)، إلا أن تكون النسبة لشيء آخر لا نعرفه، فالعلم بجر، كما كان الأقدمون يقولون.
و(البييبي): أسرة من أهل بريدة قديمة السكني فيها وهم أبناء عم للغميز، ولكنهم لم ينفصلوا عنهم في بريدة، بل كان هذا اسمهم قبل القدوم إلى بريدة: البييبي.
أما الغميز فإنهم كذلك اسمهم قبل الوصول إلى بريدة، وقدومهم من عنيزة.
وهذه الأسرة تميزت بأن الجمال في فتياتها عظيم حتى كنا نسمع أهل بريدة ونحن صغار يقولون: إن أعظم جمال في نساء بريدة يوجد في أسرة الجلاجل وفي أسرة البيابي.
والبيابي جمع (بييبي) وعادة العامة أن يجمعوا بعض الأسر على فعالي دون بعض، وذلك يعتمد على وزن اسم الأسرة، فالرُّبادي - جمع ربدي - ولكن الرشود لا يقال لهم الرشادي، وكذلك المشيقح والجربوع.
وفيما يتعلق بجمال نسوة (البييبي) كنا نسمع الناس يقولون إنّ أناسًا من أهل عنيزة جاءوا إلى بريدة لينظروا إلى مقرن احجة (لولوة البييابي) والأحجة: جمع حجاج والمراد به حجاجا الإنسان وهما العظمان فوق العين أو هما الحاجبان.
стр. 892
وجدنا ذكر محمد الصالح البييبي في مداينة بينه وبين عمر بن سليم مؤرخة في سنة ١٢٤٣ هـ بخط ابنه صالح بن محمد البييبي.
وهي مختصرة ومتداخلة الكلمات رغم جمال خط الكاتب وسلامة عباراته، وهذا نصها:
"يعلم من يراه بأن عند محمد الصالح البييبي لعمر بن سليم تسع مائة وزنة تمر حوالةٍ بذمة محمد من قبل ستمائة يحلن في سنة ثلاث وأربعين بعد المائتين والألف، وثلثمائة يحلن في سنة أربع وأربعين، شهد على ذلك حمد الضبيعي و ( .... ) السعيد وشهد به وكتبه صالح المحمد البييبي وصلى الله على محمد.
ويلاحظ أنه لم يذكر القرن ولا الألف بعد السنة، وواضح لنا أنها مكتوبة في القرن الثالث عشر، أي في عشر الخمسين بعد المائتين والألف، فهذا هو العصر الذي عاش فيه عمر بن عبد العزيز بن سليم الدائن، والشاهد حمد الضبيعي إضافة إلى أن المستدين حمد البييبي جاء ذكره شاهدا في سنة ١٢٤٣ هـ على المبايعة التالية:
وهذه صورتها:
стр. 893
كما ورد اسم حمد آل محمد البييبي شاهدًا على مبايعة بين رشيد بن إبراهيم الدغيثر وبين عبد الكريم الجاسر وتتضمن مبيع مخازن بمعنى دكاكين أربعة لإبراهيم الدغيثر باعها على عبد الكريم الجاسر بمائة وعشرة ريالات، وكاتب الوثيقة هو عبد الرحمن بن إبراهيم الجاسر في دخول شهر المحرم عام ١٢٨٣ هـ.
كما ورد اسم حمد بن محمد البييبي أيضًا شاهدًا على وثيقة بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم مؤرخة في سنة ١٢٩٨ هـ.
стр. 894
كما ورد اسم (حمد المحمد البيبي) في وثيقة مداينة مختصرة بينه وبين إبراهيم الربدي بخط الثري الشهير عبد العزيز بن حمود المشيقح، مؤرخة في ١٥ ذي القعدة من عام ١٣١٣ هـ.
والدين ثلثمائة ريال فرانسه.
والشاهد إبراهيم بن عبد المحسن العبادي وهو والد العالم الشهير عبد العزيز بن إبراهيم العبادي.
ومنهم عبد الله بن حسين البييبي رأيت وثيقتين إحداهما مؤرخة في عام ١٣٠٣ هـ والأخرى بعدها بعام أي ١٣٠٤ هـ.
стр. 895
وتفيدان بأنه كان قد أوقف صيبته - أي نصيبه - من القليب المعروف بالشماسية.
وأقول: المراد بالقليب ليس عين القليب المحفورة وإنما المراد أنها وما يتبعها من أرض زراعية خصبة غالبًا ما تكون واسعة هي كلها يطلق عليها اسم أو اصطلاح (القليب) وهي المسماة بقليب مفرج - بالجيم - وهو من أسرة المضيان.
والوثيقة الأولى واضحة الخط والعبارة لأن أصلها بقلم الشيخ عبد العزيز آل محمد بن مانع.
والشاهد فيها حمد العبدالعزيز بن منيع والمنيع من أهل الصباخ كما هو معروف ونقلها من خطه علي بن محمد بن إبراهيم السناني من أهل عنيزة.
وأما الثانية فإن أصلها أيضًا بخط الشيخ عبد العزيز بن محمد بن مانع وتتضمن شهادة عبد الله الحسين البييبي بأن عائشة المفرج المضيان أوقفت ثلث نصيبها من قلب أبيها المعروف بالشماسية وهي ثلث ثلث القليب وتاريخها الأصيل كسابقتها في عام ١٣٠٣ هـ. ولكن نقلها منه بخط علي آل محمد السناني في عام ١٣٠٤ هـ.
стр. 896
(باب التاء)
стр. 897
التِّرْكي:
على لفظ النسبة إلى الترك أو لاسم (تركي).
أسرة صغيرة من أهل بريدة ويقال إن جدهم "تركي" كان من أهل البادية ونزل بريدة، وكان نزولهم فيها من البادية.
كان حمد بن فهد الصقعبي قد نظم عروسًا من الشعر طاف بها على مشاهير الحدادين والصفارين في بريدة الذين يسمون (الصناع) فلم يجعلها تقبل واحدًا منهم، وإنما قبلت بدلًا منهم أحد النجارين، أي: إنه صرفها من (الصناع) إلى النجارين فغضب (الصناع) لهذا الأمر.
وانتدب منهم جماعة يبغون هجاء الصقعبي على فعله ذلك ومنهم تركي بن محمد التركي هذا إلا أنه لا يقول الشعر فاستنجد ببدوي أعطاه شيئًا على أن يهجو الصقعبي.
فكان رد الصقعبي عنيفًا جدًّا، إذ نظم قصيدة مقذعة في هجاء تركي الصانع هذا حتى استنكر عليه أن يتسمى باسم (تركي) الذي هو اسم موجود في أسماء الأسرة السعودية المالكة.
ولم أرد إيراد أبيات الصقعبي المذكورة لاقذاعها.
ورد ذكر عبد الله بن علي التركي الصانع في وثيقة مداينة بينه وبين محمد بن رشيد الحميضي مكتوبة في عام ١٣٠٧ هـ بخط عبد الرحمن الربعي والشاهد فيها هو مبارك العليان.
стр. 898
التِّركي:
من أهل العريمضي.
أسرة صغيرة كان يقال لهم (آل ابن حسن) وقبل ذلك كانوا يسمون (آل ابن حسن السليم) وهم أبناء عم للوكر المسمين الحسن آل سليم.
عرفت منهم صالح بن صالح بن تركي، وتركي هذا هو رأس هذه الأسرة (التركي).
стр. 899
ولد صالح بن صالح في العريمضي عام ١٢٨٤ هـ ثم انتقل إلى بريدة ونزل دكانًا في الجهة الشرقية من جردة بريدة، ومات عام ١٣٥٩ هـ.
وعرفته من هنا كان مشهورًا كثير الاتصالات.
وكان معه ابنه إبراهيم عرفته ملازمًا لوالده ملازمة ظله، وقد ولد في عام ١٣٣٤ هـ ومات في عام ١٤٢٦ هـ في شهر ربيع الثاني عن ٩٣ سنة، وهو من حفظة كتاب الله تعالى ينوب عن إمام مسجد محلتهم حميدان بن عبد العزيز إذا غاب.
منهم الدكتور أحمد بن إبراهيم التركي: حصل على شهادة الدكتوراه في الزراعة من أمريكا وهو الآن - ١٤٢٦ هـ - عميد كلية الزراعة في القصيم.
ومنهم محمد بن إبراهيم التركي: يحضر الآن درجة الماجستير في آخر بحثه ١٤٢٦ هـ تخرج من كلية الشريعة في بريدة عام ١٤١٦ هـ، ويعمل الآن في التدريس في إحدى بلدان القصيم.
ومنهم صالح بن عبد الله بن صالح التركي: تخرج من كلية اللغة العربية في بريدة (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) وهو حافظ متقن لتلاوة كتاب الله تعالى، ولذلك هو إمام مسجد الشبعان في حارة النخيل في شمال العكيرشة وهو معروف بمحبته للأدب والنحو ويحفظ كثيرًا من الشعر.
وله درس في جامع الراجحي عن بلاغة القرآن.
ومنهم رشيد بن عبد العزيز التركي: تخرج من كلية الشريعة في الرياض ويعمل في التدريس.
ومنهم فهد بن عبد الله التركي: تخرج من كلية الشريعة في بريدة عام ١٤١٤ هـ، ويعمل الآن أمين مكتبة مدرسة تحفيظ القرآن الثانوية.
стр. 900
وهو إمام مسجد الشمري في التغيرة في بريدة، وهو حافظ للقرآن الكريم، ويحفظ صحيح البخاري وصحيح مسلم، وهذا غريب.
له مؤلفات منها:
"المنهج القيِّم لقراءة كتب شيخ الإسلام وابن القيم".
و"التعليق المفيد في بيان مقاصد كتاب التوحيد".
و"المنتقى من نونية ابن القيم".
ومنهم صالح بن محمد بن عبد الله التركي: من حفظة القرآن الكريم، تخرج في كلية أصول الدين في القصيم، وهو الآن - ١٤٢٦ هـ - إمام مسجد في حي الإسكان في بريدة.
وأخوه بدر بن محمد التركي من حفظة القرآن الكريم.
ومنهم صالح بن سليمان بن صالح التركي: حصل على الماجستير في علم النفس من جامعة الملك سعود في الرياض، ويعمل الآن مدرسًا في عرعر.
ومنهم الطيار بندر بن سليمان التركي: طيار حربي في سلاح الطيران السعودي، وزارة الدفاع والطيران (المنطقة الشرقية) الآن ١٤٢٦ هـ، ولا أعرف رتبته في الجيش.
ومنهم امرأة تحفظ القرآن الكريم لا أذكر اسمها.
وأختها: كذلك تحفظ القرآن الكريم.
وهذا نادر في النساء عندنا.
هذا مع العلم بأنهما لم تتعلما تعليمًا عصريًّا لأن والدتهما كانت لا تحب ذلك وإنما درستا على معلمة.
стр. 901
ومن المعاصرين من التركي أهل العريمضي هؤلاء أيضًا:
عبد الله التركي: صاحب دكان ملابس قرب مسجد أبابطين شمالًا عن الجامع الكبير في بريدة (١٤٢٤ هـ).
وكان يقال لهم قبل ذلك (آل ابن حسن) كما في هذه الوثيقة المكتوبة بخط محمد بن سليمان بن سيف، وليست مؤرخة، ولكن محمد بن سيف معروف أنه عاش منتصف القرن الثالث عشر الهجري وما قبله وما بعده ولدينا كتابات له مؤرخة تشهد بذلك.
ومثله الثري المعروف بل البالغ الثراء عبد الكريم الجاسر فقد عاش النصف الثاني من القرن الثالث عشر.
وفيها شهادة صالح التركي بن حسن راع العريضي.
стр. 902
وقبل (آل ابن حسن) أو (ابن حسن) كان يقال لهم السليم أو ابن سليم، ورد ذلك واضحًا في وثيقة مؤرخة في ٨ من ربيع الأول عام ١٢٨٤ هـ.
وهي وثيقة هبة وهبها تركي بن حسن ابن سليم - جد هؤلاء - لفهيد آل عدوان كما وهب إبراهيم بن حسن بن سليم - منهم - فهيد المذكور مثل ما فعل قريبه أو أخوه تركي لفهيد بن عبدوان نصيبه أيضًا من الأرض المنتقلة له من أبيه حسن بن سليم، فقبل فهيد الهبة ولكنه أثاب عليها ثمنًا فهي إذا بيع أو كالبيع، ولا أدري المانع من البيع الصريح إلا إذا كان والد الواهبين قد طلب منهم عدم بيع الأرض المذكورة أو شيء منها فامتثلوا ذلك، أو كانوا فعلوا ذلك فرارًا من الشفعة.
وكذلك وهبت أختهما شايعة بنت حسن نصيبها من الأرض المذكورة المعروفة - كما قالت الوثيقة في خب العريمضي وكاتب الوثيقة هو سليمان السعوي والشهود ثلاثة هم إبراهيم بن حسون ومنصور بن تركي آل حسن - من الأسرة نفسها - وصالح ( .... ).
وقد سجل عليها القاضي الشيخ سليمان بن علي المقبل في عام ١٢٩٠ هـ.
стр. 903
التركي:
أسرة أخرى من أهل القصيعة يرجع نسبهم إلى الوهبة من تميم وهم أبناء عم للبريدي والخراز والبراك، بل هم متفرعون من أسرة البريدي أهل خب البريدي.
وهم من ذرية تركي بن عقيل البريدي.
منهم حمد التركي تولى إمارة القصيعة.
ومنهم إبراهيم بن حمد التركي أمير القصيعة في فترة من الفترات، وهو الذي أشار إليه الشاعر أبو مناور بقوله من قصيدة طويلة:
تلفي على ريف النضا خَيَّر أخيار ... تراه أبو تركي معقّي قصيره
تلقى دلال مع معاميل اصطار ... يفرح بها اللي قلته مستديرة
هذي يلقمها، والأخرى على النار ... والثالثة كَبَّه بعين النقيره
وسلم على اللي ما يطيع بي الاشوار ... اللي عليه أبدي الخفي والسريره
أبو خليل اللي تجينا له اذكار ... شوق الهنوف اللي نهوده صغيره
* * *
اشكي عليك مصيبتي يا حجا الجار ... اشكي عليك اللي جهرني جهيره
стр. 904
غرو نهب قلبي وانا غافل مار ... نقض جروح مدرسات كثيره
صابن صواب من مداواه محتار ... واظن كسر القلب ما له جبيره
كودك تسبب قبل قصاف الأعمار ... تراي من ورَّاد جال الحفيره
وقال في والده (حمد التركي) أمير القصيعة قبله:
إلا حمد ريف الهجافي المقلين ... حيثه لعسرات الليالي يبينا
بليهي يبرك لحمل البعيرين ... ولو بير بي ما هو من البايرينا
وباقي الربوع بحضرة الوجه زينين ... والى انكفوا يركي عليك السنينا
بغيبتك دنوا لجلدك سكاكين ... وبحضرتك كنك حدى الوالدين
ويا جاهل الدنيا تراها أمّ وجهين ... ولو صفت عام فلآخر تشينا
إن اقبلت مزيونة تعجب العين ... وان أدبرت تاطاك بالحذوتينا
ومن متأخريهم الأستاذ عبد الرحمن بن حمد بن عبد الرحمن بن حميدان بن تركي بن عقيل البريدي، يعمل الآن في مدرسة ابن الأثير في بريدة.
ومنهم تركي بن حميدان التركي: من أهل القصيعة كان (صويب) يوم المليدا طايح بالمعركة فأقبل عليه شمري يريد قتله كغيره، فسأله الشمري وقال له: وش أنت؟ فقال: شبرمي من أهل سميرا، وذلك أنهم من الوهبة وأهل سميرا من الوهبة، وهي قرية تابعة لمنطقة حائل كما هو معروف، فحمله إلى أهله في القصيعة! ! !
ومنهم الدكتور أحمد بن علي التركي دكتوراه في جراحة الجلد والليزر واستشاري أمراض جراحة الجلد والليزر في مستشفى أدمة للأمراض الجلدية، ورئيس إدارة شركة أدمة الطبية.
стр. 905
التركي:
أسرة أخرى من أهل بريدة.
منهم اللواء إبراهيم بن علي التركي: شغل عدة مناصب كان آخرها المدير العام لمكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث.
توفي في حادث مرور وهو يشغل هذا المنصب، رثته جريدة الجزيرة التي تصدر في الرياض بقولها:
اللواء التركي إلى رحمة الله.
انتقل إلى رحمة الله تعالى سعادة اللواء إبراهيم بن علي التركي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية للدراسات والبحوث في يوم الجمعة الموافق ١٢/ ٧/ ١٤٠٩ هـ، وقد شارك في تشييع جثمان الفقيد والصلاة عليه كبار منسوبي وزارة الداخلية من مدنيين وعسكريين وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي نائب وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبد العزيز.
تغمد الله الفقيد ورحمه، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
والجزيرة التي آلمها النبأ تتقدم إلى مقام صاحب السمو الملكي الأمير نائف بن عبد العزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، وأسرة الفقيد بأحر التعازي، و (إنا لله وإنا إليه راجعون).
ورد ذكر منيرة بنت ناصر التركي من هذه الأسرة وأنها زوجة سعيد بن عبدان وهو جد الشيخ القاضي المشهور عبد الله بن عبد العزيز العبدان في وثيقة مبايعة بخط الشيخ القاضي عمر بن محمد بن سليم (إملاء والده العلامة القاضي محمد بن عبد الله بن سليم) وذلك قبل أن يتولى الشيخ عمر قضاء بريدة بزمن طويل إذ هي مؤرخة في ١٨ شعبان عام ١٣١٨ هـ.
стр. 906
وسوف يأتي نقلها كاملة في الكلام على أسرة (العبدان) في حرف العين إن شاء الله تعالى.
وصدرها:
شهد عندي راشد العبد الله الدغثير وموسى العبد الله العضيب بأن عبد العزيز السعيد بن عبدان وأخته شايعة وأمه منيرة الناصر التركي زوجة سعيد الخ.
التَّلّال:
أسرة صغيرة من أهل خب روضان.
جاء ذكر مكان (مد الله ابن تلال) في خب روضان، والمكان هو حائط النخل وذلك في وثيقة مؤرخة في شعبان من عام ١٣١٣ هت بخط عبد الرحمن الربعي.
ونصها:
شهد عندي سليمان الحميدي وأخوه إبراهيم بأن النبتة السكرة المعروفة بمكان (ابن تلّال) بخب روضان بأنها الوصطى من ثلاث سكري متواليات بجنوب مكان (مد الله التلال) أنها لعلي العبدالعزيز بن سالم ما لمد الله بها دعوى ولا علقه شهد من ذكرنا وكتب شهادتهما عن امرهما عبد الرحمن الربعي ٣ ش ١٣١٣.
стр. 907
وجدت شهادة لحمود التَّلال مؤرخة في آخر عاشور وهو شهر محرم عام ١٢٧٣ هـ. وذلك في وثيقة إقرار من عبد المحسن بن محمد بن مدلج بأن جميع الذي وصله من عبد الله العثمان بن رميان ألف ومائة صاع وعشرة أصواع قمح عبروا عن ذلك بعبارة (اثن عشر مائة تزيد عشرة أصواع).
والكاتب هو علي بن عبد العزيز السالم، من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة.
стр. 908
التّلّال:
أسرة أخرى جاءوا إلى بريدة من الشماسية وهو بصيغة المبالغة من تله، إذا جذبه بسرعة، منهم الشيخ حمود بن سليمان بن حمود بن تلال بن بادي بن غنام وآل غنام من الوداعين أهل الشماسية والغنام انقرضوا.
توفي الشيخ حمود في ١٢/ ٦/ ١٣٩٦ هـ وهو قاضي في ضرية.
وابنه الشيخ عبد العزيز يعمل الآن ١٤٠٠ هـ كاتب ضبط في محكمة بريدة.
وابنه الكبير محمد بن الشيخ حمود تخرج من كلية الشريعة بالرياض عام ١٣٨٥ هـ مدرس في متوسطة الحرمين ببريدة.
التِّلُولي:
بكسر التاء ثم لام أولى مضمومة فواو ساكنة فلام ثانية مكسورة فياء.
أسرة صغيرة من أهل بريدة وكان بعضهم في خبوبها - بالخاء - وبالذات في ضراس.
ورد ذكرهم في عدد من الوثائق.
منها هذه التي هي بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا مؤرخة في ٢ شعبان من عام ١٢٩١ هـ.
وتتضمن إثبات دين في ذمة أحمد بن عبد الرحمن التلولي للشيخ محمد بن عمر بن سليم وأنه أرهنه بهن ما هو رهن سابق مذكور قفا الورقة: ملكهـ الذي في ضراس اللي شري من رقية الخضير بتوابعه والشقراء اللي وهبها له عمه في عين ابن فهيد دهام وملكه بالزلفي في عريعرة.
والشاهد على إقراره هو ناصر بن بداح (التويجري).
стр. 909
وقوله: وأرهنه بذلك ما هو رهن سابق مذكور قفا الورقة ملكه الذي في ضراس الخ، يشير إلى وثيقة أخرى قبل هذه مؤرخة في عام ١٢٨٩ هـ مكتوبة بخط عبد العزيز بن عبد الرحمن الحنيشل.
стр. 910
وهذه صورتها:
وهذه الوثيقة التي تشبه الوثيقتين السابقتين مكتوبة بخط ناصر السليمان بن سيف بتاريخ ٧ صفر عام ١٢٩٥.
стр. 911
التِّميمي:
من أهل بريدة.
وأسمهم على لفظ التميمي المنسوب إلى بني تميم والأمر كذلك، فهم أسرة صغيرة متفرعة من أسرة آل أبو عليان الكبيرة التي يرجع نسبها إلى العناقر من تميم.
منهم ... التميمي: الذي عزم ابن رشيد بالدبدبة.
وهو مشهور بكرمه ومشهور أيضًا بسعة حيلته.
ومن ذلك أن ابن رشيد وهو محمد بن عبد الله بن رشيد أو أمير من أمراء آل رشيد أهل حائل قبله كان في الدبدبة وهي أرض مشهورة واسعة في شرق الجزيرة، ليس فيها حطب ولا ما توقد به النار من جلة وهي روث الإبل الجاف أو نحوه.
قالوا: فأرسل ابن رشيد إلى التميمي هذا قائلًا: ترانا نبي نتعشى معك باكر أنا وخوياي، وكانوا كثيرًا.
قالوا: وكان قصد ابن رشيد أن يحرجه من جهة وأن ينظر كيف يتصرف إزاء ذلك.
إضافة إلى أن ابن رشيد نفسه لم يجد حطبًا يكفي لطبخ طعام الجند الذين معه.
قالوا: فرحب التميمي بكلام ابن رشيد وقال له: الله يحييك على العشاء بعد عصر غد.
قالوا: وكان مع التميمي مجموعة من الإبل محملة بالزاد والطعام وبضائع أخرى قد أحضرها من العراق إلى بريدة، فأمر رجاله بأن يأخذوا أشدة الإبل - جمع شداد - وهو الرحل من الخشب الذي يوضع على ظهر البعير.
وذبح إحدى أباعره وأوقد تحت لحم البعير بالأشدة، حتى الحدايج التي يكون حشوها بالتبن، ومع لحم البعير مقادير من الطعام من (تمن) العراق الذي يحمله، وهو نوع من أنواع الأرز العراقي، أغلبه غير جيد، ولكن أهل نجد من مختلف الطبقات كانوا يأكلونه.
стр. 912
ولما جاء ابن رشيد والقوم معه وجدوا ما ظنوه مستحيلًا وهو العشاء بلحمه وأرزه جاهزًا.
إن هذه القصة من قصص التحدي قد دخلت في الأدب الشعبي، ولكنها حديثة العهد، بحيث لا يظن أن فيها مبالغة، لأن المبالغة التي قد يدخلها الرواة عليها إذا كانت حديثة تكتشف، فلا تستساغ عند العامة، ولكن الأدب الشعبي أو لنقل: المأثورات الشعبية حافلة بقصص التحدي وبنجاح الذي يقبل التحدي، إذ يأتي بأشياء خارقة للعادة في نجاحه.
من ذلك قصة مشابهة لأميرة تزوجها أمير من أمراء نجد القدماء في عهود الإمارات، أي قبل الحكم السعودي الشامل، فهي طريفة طويلة ذكرتها مفصلة في كتاب: (مأثورات شعبية) الذي نشرته الجمعية السعودية للثقافة والفنون قبل عدة سنوات.
ومما جاء في تلك القصة أن زوجها الأمير أراد أن يقيم عليها حجة يطلقها بها، أو حتى يضع بها من قدرها، فلما توسط البرية الخالية من القرى ومن السكان طلب منها أن تصنع عشاءه ومن معه من الجريش، وإلا فإنه سوف يطلقها إذا لم تفعل ذلك.
قالوا: وكانت الزوجة وأمها قد احتاطوا فأخذت أمها كل شيء يمكن أن يخطر على بال الأمير، ومن ذلك مقدار كافٍ من الجريش، فصنعت لهم عشاءهم من الجريش الذي طلبه زوجها الأمير.
стр. 913
ومن أسرة التميمي هذه: امرأة اسمها (صنعا) على لفظ صنعا عاصمة اليمن يصح أن تسمى (زرقاء القصيم) لأنها كانت ترى على البعد إلى مسافات خارقة للعادة، إذ كان يبلغ مدى بصرها أكثر من خمسين كيلًا، وهذا أمر مؤكد معروف للجميع، وكان أهل بريدة إذا توقعوا غزوًا أو جيشًا مغيرًا قالوا لها: انظري يا صنعا فتخبرهم بما تراه.
ومن الشواهد على ذلك أنهم كانوا يتوقعون مرة أن يأتي الأعداء من جهة الجنوب الشرقي، فطلبوا منها أن تصعد المرقب وتنظر إلى تلك الجهة فنظرت ثم قالت لهم: أرى في نفود صعافيق إلى الجنوب الغربي من الشماسية ركبًا لا أستطيع أن أتبين أمرهم من البعد، ولكن لمع معهم شيء إما أن يكون سيفًا سله أحدهم أو تكون قربة انحل وكاءها وانتثر ماؤها فجأة.
فحفظوا ذلك، ثم لما قدم الركب سألوهم فقالوا: إنه كان في ذلك اليوم على جمل لهم قوي قرب فاقترب من شجرة كبيرة من الغضا أو الارطى لا أحفظ ذلك فشق غصنٌ يابس فيها القربة فاندفع منها الماء.
ولها قصص غريبة في هذا الموضوع إذا سمعها المرء تيقن أن لقصة زرقاء اليمامة التي كانت ترى الشيء لمسافة ثلاثة أيام أصلًا صحيحًا وإن كان المعتقد أن الرواة قد بالغوا فيها.
وقد أدركت الناس قرب منزلنا في شمالي بريدة يقولون نتوضأ من (حسو) صنعاء وذلك أنها كان لها بيت صغير يعرف أنه وقف ملحق به بئر مفتوحة للناس وقفًا على من يريد الماء.
وتقع بجانب باب السور الشمالي الذي كان قد بني في عام ١٣٢٢ هـ، وذهب أثره الآن ودخل الباب نفسه مع ما حوله في شارع الصناعة الذي شق في بريدة عام ١٣٨٤ هـ.
стр. 914
وكان القائمون على العناية بذلك البئر الموقوفة وبيت صغير ملحق به هم من أسرة البصيلي التي تقدم ذكرها.
وكان مرقب (صنعا) أي: المكان الذي ترقب منه منطقة الخلاء التي حول بريدة واقعًا في مكان المدرسة الفيصلية الآن إلى الغرب من ميدان (الجردة) وإلى الشمال من القشلة قبل أن يكون في تلك المنطقة أبنية.
وبيت (صنعا) هذه ورد ذكره في وثيقة تتعلق بأسرة التميمي هذه مؤرخة في آخر جمادى الآخر عام ١٢٧٦ هـ بخط صالح آل عبد الله المطوع.
وتتضمن أن جماعة من أسرة التميمي هذه كما يظهر من الوثيقة قد باعوا بيتهم المعروف في بريدة مقابل بيت عبد الله آل حميدي على المشتري عثمان الراشد بين مضيان.
والثمن أربعة وستون ريالًا فرانسه.
والشاهد بذلك المكرم محمد آل عايد وابنه عايد.
وقد وصف الشاهد بأنه المكرم وليست هذه عادة لهم، ولكن لابد أن له مقامًا متميزًا به في نفوسهم لذلك وصفوه بالمكرم.
والذي نعرفه أن عايد التميمي وأباه محمد العايد من الأعيان.
ويدل على أن البيت المذكور كان لجماعة من أسرة (التميمي) أهل بريدة هؤلاء أننا وجدنا وثيقة ملحقة بمبايعة هذا البيت تنص على أن (عايد بن محمد التميمي) قاعد لعثمان الراشد (بن مضيان) الذي اشتري البيت المذكور عما جاءه من تبعات هذا البيت ومعني قاعد: ضامن له أو مستعد لتحمل ما يترتب له على ذلك، وقال أيضًا: وورثة حسين أي أن التميمي ضمن لابن مضيان ما يترتب على ذلك من جهة ورثة حسين المذكورين في ورقة المبايعة.
والشاهدان على هذا الضمان عبد الكريم الحمد العليط وسعود الجارالله.
стр. 915
والكاتب: محمد السليمان المضيان في آخر جمادى الأولى سنة ١٢٧٦ هـ.
وهذه صورة الوثيقتين:
следующие страницы →