← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

التِّميمي: من أهل بريدة. وأسمهم على لفظ التميمي المنسوب إلى بني تميم والأمر كذلك، فهم أسرة صغيرة متفرعة من أسرة آل أبو عليان الكبيرة التي يرجع نسبها إلى العناقر من تميم. منهم ... التميمي: الذي عزم ابن رشيد بالدبدبة. وهو مشهور بكرمه ومشهور أيضًا بسعة حيلته. ومن ذلك أن ابن رشيد وهو محمد بن عبد الله بن رشيد أو أمير من أمراء آل رشيد أهل حائل قبله كان في الدبدبة وهي أرض مشهورة واسعة في شرق الجزيرة، ليس فيها حطب ولا ما توقد به النار من جلة وهي روث الإبل الجاف أو نحوه. قالوا: فأرسل ابن رشيد إلى التميمي هذا قائلًا: ترانا نبي نتعشى معك باكر أنا وخوياي، وكانوا كثيرًا. قالوا: وكان قصد ابن رشيد أن يحرجه من جهة وأن ينظر كيف يتصرف إزاء ذلك. إضافة إلى أن ابن رشيد نفسه لم يجد حطبًا يكفي لطبخ طعام الجند الذين معه. قالوا: فرحب التميمي بكلام ابن رشيد وقال له: الله يحييك على العشاء بعد عصر غد. قالوا: وكان مع التميمي مجموعة من الإبل محملة بالزاد والطعام وبضائع أخرى قد أحضرها من العراق إلى بريدة، فأمر رجاله بأن يأخذوا أشدة الإبل - جمع شداد - وهو الرحل من الخشب الذي يوضع على ظهر البعير. وذبح إحدى أباعره وأوقد تحت لحم البعير بالأشدة، حتى الحدايج التي يكون حشوها بالتبن، ومع لحم البعير مقادير من الطعام من (تمن) العراق الذي يحمله، وهو نوع من أنواع الأرز العراقي، أغلبه غير جيد، ولكن أهل نجد من مختلف الطبقات كانوا يأكلونه.

стр. 912

ولما جاء ابن رشيد والقوم معه وجدوا ما ظنوه مستحيلًا وهو العشاء بلحمه وأرزه جاهزًا. إن هذه القصة من قصص التحدي قد دخلت في الأدب الشعبي، ولكنها حديثة العهد، بحيث لا يظن أن فيها مبالغة، لأن المبالغة التي قد يدخلها الرواة عليها إذا كانت حديثة تكتشف، فلا تستساغ عند العامة، ولكن الأدب الشعبي أو لنقل: المأثورات الشعبية حافلة بقصص التحدي وبنجاح الذي يقبل التحدي، إذ يأتي بأشياء خارقة للعادة في نجاحه. من ذلك قصة مشابهة لأميرة تزوجها أمير من أمراء نجد القدماء في عهود الإمارات، أي قبل الحكم السعودي الشامل، فهي طريفة طويلة ذكرتها مفصلة في كتاب: (مأثورات شعبية) الذي نشرته الجمعية السعودية للثقافة والفنون قبل عدة سنوات. ومما جاء في تلك القصة أن زوجها الأمير أراد أن يقيم عليها حجة يطلقها بها، أو حتى يضع بها من قدرها، فلما توسط البرية الخالية من القرى ومن السكان طلب منها أن تصنع عشاءه ومن معه من الجريش، وإلا فإنه سوف يطلقها إذا لم تفعل ذلك. قالوا: وكانت الزوجة وأمها قد احتاطوا فأخذت أمها كل شيء يمكن أن يخطر على بال الأمير، ومن ذلك مقدار كافٍ من الجريش، فصنعت لهم عشاءهم من الجريش الذي طلبه زوجها الأمير.

стр. 913

ومن أسرة التميمي هذه: امرأة اسمها (صنعا) على لفظ صنعا عاصمة اليمن يصح أن تسمى (زرقاء القصيم) لأنها كانت ترى على البعد إلى مسافات خارقة للعادة، إذ كان يبلغ مدى بصرها أكثر من خمسين كيلًا، وهذا أمر مؤكد معروف للجميع، وكان أهل بريدة إذا توقعوا غزوًا أو جيشًا مغيرًا قالوا لها: انظري يا صنعا فتخبرهم بما تراه. ومن الشواهد على ذلك أنهم كانوا يتوقعون مرة أن يأتي الأعداء من جهة الجنوب الشرقي، فطلبوا منها أن تصعد المرقب وتنظر إلى تلك الجهة فنظرت ثم قالت لهم: أرى في نفود صعافيق إلى الجنوب الغربي من الشماسية ركبًا لا أستطيع أن أتبين أمرهم من البعد، ولكن لمع معهم شيء إما أن يكون سيفًا سله أحدهم أو تكون قربة انحل وكاءها وانتثر ماؤها فجأة. فحفظوا ذلك، ثم لما قدم الركب سألوهم فقالوا: إنه كان في ذلك اليوم على جمل لهم قوي قرب فاقترب من شجرة كبيرة من الغضا أو الارطى لا أحفظ ذلك فشق غصنٌ يابس فيها القربة فاندفع منها الماء. ولها قصص غريبة في هذا الموضوع إذا سمعها المرء تيقن أن لقصة زرقاء اليمامة التي كانت ترى الشيء لمسافة ثلاثة أيام أصلًا صحيحًا وإن كان المعتقد أن الرواة قد بالغوا فيها. وقد أدركت الناس قرب منزلنا في شمالي بريدة يقولون نتوضأ من (حسو) صنعاء وذلك أنها كان لها بيت صغير يعرف أنه وقف ملحق به بئر مفتوحة للناس وقفًا على من يريد الماء. وتقع بجانب باب السور الشمالي الذي كان قد بني في عام ١٣٢٢ هـ، وذهب أثره الآن ودخل الباب نفسه مع ما حوله في شارع الصناعة الذي شق في بريدة عام ١٣٨٤ هـ.

стр. 914

وكان القائمون على العناية بذلك البئر الموقوفة وبيت صغير ملحق به هم من أسرة البصيلي التي تقدم ذكرها. وكان مرقب (صنعا) أي: المكان الذي ترقب منه منطقة الخلاء التي حول بريدة واقعًا في مكان المدرسة الفيصلية الآن إلى الغرب من ميدان (الجردة) وإلى الشمال من القشلة قبل أن يكون في تلك المنطقة أبنية. وبيت (صنعا) هذه ورد ذكره في وثيقة تتعلق بأسرة التميمي هذه مؤرخة في آخر جمادى الآخر عام ١٢٧٦ هـ بخط صالح آل عبد الله المطوع. وتتضمن أن جماعة من أسرة التميمي هذه كما يظهر من الوثيقة قد باعوا بيتهم المعروف في بريدة مقابل بيت عبد الله آل حميدي على المشتري عثمان الراشد بين مضيان. والثمن أربعة وستون ريالًا فرانسه. والشاهد بذلك المكرم محمد آل عايد وابنه عايد. وقد وصف الشاهد بأنه المكرم وليست هذه عادة لهم، ولكن لابد أن له مقامًا متميزًا به في نفوسهم لذلك وصفوه بالمكرم. والذي نعرفه أن عايد التميمي وأباه محمد العايد من الأعيان. ويدل على أن البيت المذكور كان لجماعة من أسرة (التميمي) أهل بريدة هؤلاء أننا وجدنا وثيقة ملحقة بمبايعة هذا البيت تنص على أن (عايد بن محمد التميمي) قاعد لعثمان الراشد (بن مضيان) الذي اشتري البيت المذكور عما جاءه من تبعات هذا البيت ومعني قاعد: ضامن له أو مستعد لتحمل ما يترتب له على ذلك، وقال أيضًا: وورثة حسين أي أن التميمي ضمن لابن مضيان ما يترتب على ذلك من جهة ورثة حسين المذكورين في ورقة المبايعة. والشاهدان على هذا الضمان عبد الكريم الحمد العليط وسعود الجارالله.

стр. 915

والكاتب: محمد السليمان المضيان في آخر جمادى الأولى سنة ١٢٧٦ هـ. وهذه صورة الوثيقتين:

стр. 916

والخبر الواضح الكافي بأن (صنعا) التي اسميتها (زرقاء بريدة) هي من أسرة التميمي هؤلاء الذين هم من (آل أبو عليان) جاء في هذه الوثيقة المؤرخة في عام ١٢٨٨ هـ بخط محمد بن عبد العزيز بن شملان من الشملان أهل بريدة. والشاهدان فيها اثنان من أسرة المضيان هما عبد العزيز المضيان وعثمان آل حمد المضيان.

стр. 917

ووجدت وثيقة أخرى مختصرة تتضمن إثبات شهادة لمحمد العايد بن حسين التميمي وعمر بن مرشود، وزوجة محمد بن عايد التميمي وهي بنت علي البريدي. وتتضمن شهادتهم بأن عبد الرحمن بن عبد العزيز العدوان طب عنيزة أي وصل إلى مدينة عنيزة ... جريحات من بني عليان، وجريحات: جمع جريح: تصغير جرح، ومعنى ذلك أنها جراح ليست بالغة، وأن الذين جرحوه هم آل أبو عليان، ويراد بذلك منهم الذين قتلوا الأمير عبد الله بن عبد العزيز العدوان.

стр. 918

ثم قالت الوثيقة: " (جارح في عنيزة) أي داوي جراحه في عنيزة من قولهم جارح فلان فلانًا إذا ساعده على دواء جروحه، أو على الأقل وفر له ما يساعده على ذلك. وقالت: ثم نقض الحجبة وهي الحمية التي كان المرضى يلتزمون بها بمثابة الدواء للمرض، وعزم في عنيزة. والوثيقة ناقصة الآخر، ولكن خطها ولفظها يبيان أنها من كلام كاتب يفهم مثل هذه الأمور. وهذه صورتها:

стр. 919

التنيش: بإسكان التاء في أوله، فنون مفتوحة فياء مثناة ساكنة وآخره نون على لفظ تصغير التنش، ولا أدري ما هو. أسرة صغيرة من أهل بريدة. ورد ذكرها في بعض الأوراق، ولا أعرف أحدًا منها على وجه التعيين. جاء ذكر يوسف بن محمد التنيش من هذه الأسرة في وثيقة مداينة بينه وبين إبراهيم بن محمد الربدي مؤرخة في ١٣ شعبان من عام ١٣١١ هـ، وهي بخط الوجيه الثري المعروف عبد العزيز بن حمود المشيقح وشهادة يوسف المزيني ودخَيِّل العبد الله، ودخَيِّل هنا بفتح الخاء وتشديد الياء مع كسرها، وهو شخص كان معروفًا بل مشهورًا من أهل بريدة، وسيأتي ذكره في حرف الدال بإذن الله. والدين أربعة وثلاثون ريالًا فرانسه ثمن ناقة شقحاء، والشقحاء هي البيضاء. والدراهم مؤجلات يحل أجل الوفاء بها في ربيع آخر عام ١٣١٢ هـ. ومع ذلك ضمن هذه الدراهم للربدي سليمان بن إبراهيم الجاسر فهو أي ابن جاسر ضامنهن من سالم حلاله أي إذا لم يدفع المدين دفعها الضامن من حلاله وهو ماله الذي لا ينازعه فيه أحد.

стр. 920

وورد من أسمها في وثيقة مؤرخة في عام ١٣١٥ هـ بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن فدا. حيث ورد فيها إقرار سليمان بن عبد الرحمن التنيش بنقود لعلي بن عبد العزيز السالم وهو ثري وكاتب معروف ذكرته في أسرة (السالم). التْوَامَي: بإسكان التاء وفتح الواو ثم ميم مفتوحة فألف مقصورة. أسرة صغيرة من أهل خب ضراس، متفرعة من أسرة التويجري أهل المجمعة، إذ جاء أجداد هؤلاء من هناك ونزلوا في ضراس على أبناء عمهم (التواجر) أهل بريدة. ونسبتهم الغريبة هذه هي إلى (التويم) لأنهم جاءوا إلى ضراس من هناك، والتويم قرية في سدير كما هو معروف وأن أصلها (التوامي) بفتح التاء نسبة إلى التويم.

стр. 921

ويبقى في القهوة مع والدي وينام عندنا في بعض الليالي. كما هي عادة أهل الخبوب أن ينام الرجل منهم عند صديقه أو قريبه في بريدة، ومن لم يكن له صديق أو قريب نام في المسجد. وكان أخوه (محمد التْوَامَي) أيضًا صديقًا لوالدي ويلقب بلقب (المطوع) مع أنه ليس مطوعًا، فليس إمام مسجد، ولا طالب علم معروفًا بذلك، وإنما سمي المطوع لتدينه، وحرصه على الالتزام بالدين، وكان ابنه عبد الرحمن يأتي معه إلى والدي وهو صغير، ثم لما كبر صار (الستاد عبد الرحمن التوامي) والمراد بالستاد المعلم الماهر في بناء البيوت الطينية، ثم ترك هذه المهنة عندما ترك الناس البناء بالطين، وصار فلاحًا يزرع الأراضي قمحًا وحبوبًا، ويغرس نخيلًا جيدة حتى غرس من ذلك مقادير كبيرة، وآخر ما رأيت له مزرعة واسعة في الوطاة وقد تركها متوجهًا إلى بريدة في يوم عاصف وفي الجو ظلمة وهو يسوق السيارة فتعرض لحادث توفي بسببه. وكانت وفاته في أول عام ١٤٢٧ هـ ﵀. وقد جاء ذكر (زيد التوامَي) نفسه ولكن بعد أن أسنَّ في وثيقة مؤرخة في شعبان من عام ١٣٧١. ونصها:

стр. 922

وقد توفي (زيد التوامي) عطشًا في الطريق بين ضراس والطرفية، وربما كان ذلك في البطين قبل أن يعمر، وكانت أماكنه متشابهة، فضلَّ الطريق وهو وحده كان ماشيًا، وربما كان ذلك على كبر أو معه مرض فمات عطشًا وتعبًا، وهذا يعطينا صورة عن قلة العمارة في البطين آنذاك. ولفظ (التوامَى) غريب فهو بإسكان التاء في أوله وفتح الواو مع تخفيفها ثم ألف فميم مفتوحة فألف مد، أصله النسبة إلى بلدة (التويم) في سدير كما سبق. ولكون هذه الأسرة هي من أسرة التويجري الكبيرة، فإنهم صاروا يفضلون أن يسموا بالتويجري غير أن اسمهم (التوامَى) ورد في وثائق مكتوبة. من ذلك وثيقة كتبت في شعبان سنة ١٢٨٦ هـ بخط الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم وتتضمن مداينة بين محمد السليمان آل مبارك وهو العمري جد الأستاذ صالح بن سليمان العمري أول مدير للتعليم في القصيم وبين سليمان الغافل نزيل ضراس كما كتب في الوثيقة. والشاهد في الوثيقة المذكورة هو إبراهيم آل عبد الله (التوامَى).

стр. 923

وجاء ذكر عمر المحمد التوامي في وثيقة شهادة بإقرار مكتوبة في ١٠ شوال من عام ١٢٨٤ بخط الشيخ صعب بن عبد الله التويجري، وقد شهد معه عبد الله بن محمد الضالع. ورأيت عددًا من كتبة الوثائق من أسرة (التوَامَى) منهم (محمد بن عمر التوامي التويجري) المكتوبة في عام ١٣١١ هـ فيما يظهر لأن كتابتها مطموسة نوعًا ما، وهي مداينة بين إبراهيم العبد العزيز العيسى وبين مزيد المزيد (من أهل الدعيسة).

стр. 924

وختام الوثائق المتعلقة بالتوامي هذه الوثيقة الواضحة الخط المستقيمة اللفظ، لأنها بخط الكاتب الثقة عبيد بن عبد المحسن والد المشايخ المعروفين من آل عبيد وليس فيها من اللفظ الذي يحتاج إلى إيضاح إلا وصف القليب بالعميانة، وهي التي تركت من دون استعمال حتى قل ماؤها أو ركبه تراب أو نحوه فالعميانة هنا هي عكس القليب العاملة المنتجة للماء. والثمن نصف ريال. والشاهدان مثل البائعة والمشتري كلهم من أسرة التويجري. وتاريخ الوثيقة جمادى الأولى سنة ١٣٢٠ هـ.

стр. 925

التويجري: بصيغة النسبة إلى التويجر: تصغير التاجر: أسرة كبيرة من أهل الطرفية وبريدة وضراس، كان أول سكناهم في الطرفية ومنها انتقلوا إلى ضراس والصباخ، وانتقل منهم أناس إلى بريدة في عهد حجيلان بن حمد في آخر القرن الثاني عشر، وهم كثرة في هذه الأماكن الثلاثة، وإن لم تكن لهم الأغلبية إلا في الطرفية. ومع ذلك هم موجودون في أماكن وقرى غير هذه الثلاثة على هيئة أسر متفرقة أو أفراد.

стр. 926

أما أول من جاء منهم إلى بريدة فإن لمجيئهم إليها قصة يرويها شيوخ الأسرة في الطرفية، ويذكرون أنها حدثت في عهد حجيلان بن حمد أمير بريدة، أي: في أول القرن الثالث عشر الميلادي وإن أول من جاءوا منهم إلى بريدة من الطرفية هما فهد وفهيد. وذكروا أن حجيلان بن حمد هو الذي استدعاهما إلى بريدة أو أنه شجع على ذلك. ومعلوم أن حجيلان بن حمد أخواله التواجر أهل الطرفية على ما ذكرناه في ترجمته عند الكلام على أسرة (آل أبو عليان) الذي سبق في الجزء الأول. وردت شهادة العبد الله بن فهيد التويجري على وثيقة بقلم عقيل بن مسلم المضيان تتضمن أن الأمير حجيلان بن حمد والقاضي الشيخ عبد العزيز بن سويلم قد أمرونا - على حد تعبيره - ويشعر هذا أن معه غيره في قسمة عقار لآل سيف. وأن ذلك حدث في عام ١٢٣٢ هـ، وإن كان كتب هذه الوثيقة بعد وفاة الاثنين وأن عبد الله الفهيد التويجري هو الشاهد على تلك القسمة التي تراضى بها الطرفان. وخط الوثيقة رديء وإملاؤها أكثر رداءة، وقد نقلتها إلى حروف الطباعة وتكلمت عليها عند الكلام على أسرة السيف من حرف السين الذي سيأتي بإذن الله.

стр. 927

وهذه صورتها: كما وجدت شهادة لعبد الله الفهيد التويجري في وثيقة أخرى مؤرخة في شهر رجب من شهر ١٢٤٥ هـ بقلم سليمان بن سيف وتتضمن مبايعة بين أحمد آل

стр. 928

محمد المضيان، وبين محمد الناصر (الصانع) على جزء من نخل في القويطعة في حويلان وهي مذكورة بنصها في حرف الصاد عند ذكر أسرة (الصانع). ومن الأوراق القديمة الخاصة بأسرة (التويجري) أهل بريدة ما وجدته في دفتر علي الناصر (بن سالم) زعيم بريدة في وقته وقد كتبه في شهر ربيع الثاني سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، أي قبل أن يقتل هو وسعد التويجري في وقعة اليتيمة بأشهر أو بأيام، إذ كان مقتله في تلك الوقعة التي جرت في عام ١٢٥٧ هـ. والورقة مهمة صدرها بقوله: الحمد لله وحده بيان بضاعة علي الناصر سنة سبع وخمسين ربيع الثاني. والمراد بذلك ما عنده من النقود التي أعطاه أهلها له بضاعة وهي أشبه ما تكون بشركة المضاربة وهي أن يستثمر النقود بجزء من الربح الذي يتحقق منها، وغالبا ما يكون الربح بين صاحب النقود ومستثمرها - مناصفة. ومع أن علي الناصر ثري شهير سيأتي ذكره في حرف السين، فإن استثمار أموال الآخرين الذين لا يعرفون كيف يستثمرون أموالهم يضيف إلى تجارته مكسبًا عظيمًا. والبضاعة شبيهة عندهم - بالأمانة، حيث يرون أن العامل عليها مؤتمن ولذلك لا يتكاتبون بها كما يتكاتبون بالدين أو القرض، وإنما يكون إثباتها عن النسيان والموت من قبل المستثمر عن طريق التسويد وهو الكتابة في غير الوثيقة شرعًا. وقد أخذ علي الناصر يقيد ما للناس عنده من البضائع هذه فقال: محمد الجار الله مائة ريال ومائتين غازي. والغازي نقد ذهبي كان شائعا عندهم في القديم. ثم قال:

стр. 929

عبد الله بن محمد التويجري ستين غازي وثلاثة عشر ريال ونصف جرش (والجرش) هو ثلث الريال الفرانسي. يريد أن لديه ستين (غازي) ذهبية وثلاثة عشر ريالا فضية (فرانسة) ونصف جرش، بضاعة أي مضاربة لعبد الله بن محمد التويجري. وهذه المبالغ كانت تعادل ثروة كبيرة في تلك الأزمان التي كانت الثروة فيها قليلة بأيدي الناس، والحالة الاقتصادية متدهورة. وهذه صورة ورقة التسويد المذكور في دفتر علي الناصر السالم: وما لبث الذين في بريدة منهم أن صار أحدهم وهو سعد التويجري من أعيان بريدة، وأنه هو مع علي آل ناصر وهو علي بن ناصر السالم من أسرة السالم الكبيرة هما أكبر أعيان بريدة.

стр. 930

نقل ابن بشر ذلك، فقال في حوادث سنة ١٢٥٦ هـ بعد ذكره لوقعة اليتيمة على أهل القصيم: وكان عبد العزيز بن محمد أمير بريدة والقصيم قد كتب إلى أخيه عبد المحسن - نائبه في بريدة - يقول: إن (سعد التويجري) وعلي بن ناصر، وفلان وفلان عد أكثر من العشرة، تخلفوا عنا في الهزيمة، ودخلوا البلد - أي بريدة - فأمرهم يأتون إلينا في عنيزة. فقال له أخوه عبد المحسن: هؤلاء الذين عددتهم كلهم في المعركة صرعى، أي قتلى في المعركة. أقول: الرواية الصحيحة التي أخذناها عن إخباريين ثقات من الشيوخ كبار السن أن عبد المحسن كتب إلى أخيه الأمير وهو في عنيزة قائلا له: أنت بقيت في عنيزة وخليت الأمور في بريدة بحلقي، أو ما هذا معناه، في هذا الوقت السيء، فقال له الأمير عبد العزيز: إذا كنت عاجزًا عن ضبط الأمور في بريدة عليك بسعد التويجري، وعلي الناصر السالم يضبطونها لك. فأجابه عبد المحسن قائلا: هؤلاء هم أول من قتل في المعركة. ثم ما لبث (التواجر) أن صارت لهم دار معروفة تُعرَّف بها الدور المجاورة لها واسمها (دار التواجر) - جمع تويجري -. ورد ذلك في وثيقة بخط الخطاط الشهير الملقب بالملا ابن سيف واسمه عبد المحسن بن محمد بن سيف مؤرخة في ١٠ جمادى الأولى سنة ١٢٦٤ هـ وهي مبايعة دار كائنة على جال السوق في بريدة بحدها من جنوب دار (التواجر) ومن شمال السوق ومن شرق دار عبد الرحمن بن شملان ومن قبلة السوق الخ. وهذه الوثيقة مذكور نصها والكلام عليها في حرف الشين عند ذكر (الشريف). وأسرة التويجري تعتبر الآن من أكبر الأسر الموجودة في بريدة وما قرب

стр. 931

منها إذا نظرنا إلى كون معظمهم لم يتغير الاسم العائلي لهم (التويجري) أي لم تصبح الأسرهم أسماء أخرى يخرجون بها عن هذه التسمية وذلك أمر كان معروفًا منذ أوائل القرن الرابع عشر فكنا ونحن صغار نسمع أن أكبر أسرتين عددا في بريدة هما التويجري والصقعبي ثم اختلف الأمر بالنسبة إليهما فاستمرت زيادة أعداد أسرة التويجري وأخذت أسرة الصقعبي في التناقص أو لنقل إنها لم تزد كالزيادة التي حصلت في أسرة التويجري. وبالنظر إلى الكثرة في أسرة التويجري وكونهم في الغالب يتمسكون بالاسم الأصلي (التويجري) صار يوجد فيها أشخاص عدة تتماثل أسماؤهم تماما حتى الجد الرابع أو الخامس. وأذكر أنه كان لدينا في المعهد العلمي في بريدة عدد من الطلاب من أسرة التويجري ممن أسماؤهم وأسماء آبائهم متماثلة فكنا نجد صعوبة في سرعة التعرف على أشخاص أهل الأسماء المذكورة. وذلك يسبب مشكلات لهم أنفسهم عديدة من حيث طول العناوين إذ على الشخص منهم أن يذكر جده الرابع أو الخامس إذا أراد أن يكون له اسم لا يشاركه فيه غيره أو لا يشاركه فيه إلا القليل. أو يكون عليه أن يشير إلى عمل خاص به يميزه عن الآخرين. لذلك اتخذ الناس ألقابًا لبعض فروع (التويجري) وصاروا يستعملونها المعرفة الفرع من فروع الأسرة، لكثرة عدد أفراد الأسرة، وعدم التعرف على الفرد منهم من اسمه واسم أبيه فقط. ومن ألقاب فروعهم: الوايل.

стр. 932

الخرِّيف. المحسن. الصعب. الركبان. الفحيل. الخضير. الغديّر. السلومي البداح. النبوع. المنديل. التوامي المقطر. الدليم. الحجي - (بفتح الحاء وكسر الجيم). الزناتي. العلاط. الشضيفي. الراجح. البَرَّاك.

стр. 933

الدهش. الصقهان من الدهش. الجريذي من الدهش. أبو عجاج. الفهيد، العمير (من الوايل). الضالع، على قول. وقد أكد لي الشيخ علي بن سليمان الضالع أنهم فرع من أسرة التويجري وهو شيخ عالم يفترض أنه يعرف هذه الأمور أكثر من غيره. وقد حدا هذا أخيرًا ببعض أفراد الأسرة من الذين كان لهم لقب لم يكونوا يرضون به بديلًا من التويجري أن يغيروا رأيهم وأن يرضوا به ويلغوا كلمة التويجري من الأسماء الرسمية مثل بعض أفراد (الفحيل) الذين سيأتي ذكرهم في حرف الفاء و (الخضير). وسوف نتكلم على بعض هذه الفروع أو أكثرها في أماكنها في هذا المعجم بإذن الله. ومن مظاهر كثرة أفراد (التويجري) أنه عندما صدر أول دليل للهاتف في بريدة كانت أسماء التويجري فيه أكثر من أسماء أية أسرة أخرى. التواجر يزيدون: اللافت للنظر في أسرة (التويجري) أهل القصيم أنهم ظلوا منذ أن تحضروا واستوطنوا القصيم يزدادون عددًا، ويتفرعون إلى فروع كثيرة، بخلاف المعتاد في كون بعض الأسر يحصل لهم ازدهار في العدد في فترة من الفترات ثم يعتريه فتور بعد ذلك.

стр. 934

أما أسرة التويجري فإنهم ظلوا يزدادون عددا زيادة مُطَّردة ولا يزالون حتى أصبحوا أكبر أسر بريدة عددًا. ولعل من مظاهر ذلك وجود محلات سكنية تسمي حي (التواجر) في ضواحي بريدة مثل محلة التواجر في النقع وحي التواجر في القاع البارد. بل حتى في الرياض فقد سكن عدد منهم في مكان من حي الوادي في شمال الرياض سمي أول الأمر (حارة التواجر). مع أن الألقاب تعفيهم من اشتباه الأسماء مع باقي فروع التويجري الكثر. حدثني الأستاذ عبد العزيز بن محمد التويجري وكان يعمل في وزارة المعارف أن في الوزارة اثنين من أسرة التويجري يشتركان معه في الاسم الرباعي. وأنه يحصل له ولهما مضايقة من ذلك مثل عدم الجزم بإتجاه الرسائل المرسلة باسم واحد منهم. وأذكر أنه وأخاه الأكبر الشيخ القاضي صالح بن محمد التويجري الآتي ذكره وأخاه الأصغر منه الدكتور علي اجتمعوا عندي في بيتي في الرياض بناء على دعوة لهم فذكروا التشابه الصعب في أسماء التواجر، فقلت لهم: إن الأسماء لا يمكن تغييرها الآن - بطبيعة الحال - ولكن يمكن لكل واحد منكم أيها التواجر الذين يشتركون في اسم واحد أن تكون له كنية تميزه عن غيره، تكون مصاحبة لاسمه ومتفقًا عليها من الجميع وتكون فيها غرابة من أجل التمييز كأن يكنى أحدكم بأبي معاوية، وآخر تكون كنيته (أبا مصعب) وثالث (أبوذر) ورابع أبو هلال - مثلا - وهكذا. وهذا مثلما كان يوجد لدينا في المعهد العلمي في بريدة الذي كنت مديره عدد من الطلاب من أسرة التويجري يشتركون في الاسم الثلاثي خاصة فكان منهم خمسة يشتركون في الاسم الثلاثي، ولا يستطيع موظفو المعهد أن يفرقوا

стр. 935

بينهم إلا بالألقاب التي يلقب بها فرعهم من أسرة التواجر، لذلك قلت لهم في المناسبات: إن الأفضل لكم أن تبقوا على الألقاب فتجعلوها أسماءً لكم، إلا أن الذي كان حدث في أكثر الأحيان هو العكس، وهو أن بعض الفروع التي كانت تحمل ألقابًا صارت بمثابة الأسماء قد غيرتها راجعة إلى اسم (التويجري) مما ضاعف مشكلة تشابه الأسماء عندهم لكثرتها. وكان بعض المتدينين يقول: لابد أن جد التواجر كان رجلا صالحًا مستجاب الدعوة دعا الله تعالى أن يبارك في نسله فأستجيبت دعوته وصاروا بهذه الكثرة. ويستدلون على ذلك بكثرة المتدينين في أسرة التويجري، بل إن التدين كان طابع الأسرة في القديم. فالتفريق بين أفخاذ التواجر الآن وقبل وقتنا بقليل هو بالألقاب. وقبل ذلك كان بالأماكن التي كان يوجد فيها التواجر، وهي ثلاثة: الطرفية وضراس أحد خبوب بريدة والصباخِّ. أما (الطرفية) ففيها منهم كثير، لأنهم الذين أنشاؤها، وأما ضراس فإنهم ليسوا الأغلبية في أهله وإن كانوا كثيرًا، وأما الصباخ فإنهم فيه قليل. فكان الناس إذا لم يميزوا شخص التويجري الذي يجري ذكره يقولون من التواجر أهل الطرفية، أو من التواجر أهل ضراس أو من التواجر أهل الشيحية أو من أهل الصباخ. لا شك في أن الدافع إلى ذلك حرصهم على التسمي باسم الأسرة التي هي أسرة طيبة حسنة السمعة ولكن المشكلة هي في تشابه الأسماء كما ذكرت. ومن قبيل كثرة أسماء التواجر وتشابهها وما يسببه ذلك من حرج لبعضهم أن أحدهم وهو إبراهيم بن محمد التويجري أخبرني أنه كان مرة عند الشرطة في مركز في الرياض أو في القصيم أمر بأن تتحقق من شخص اسمه

стр. 936

عبد العزيز بن عبد الله التويجري أو عبد الله بن عبد العزيز التويجري فاجتمع عندهم في المركز سبعة من هؤلاء كلهم اسمه عبد العزيز بن عبد الله التويجري أو عبد الله بن عبد العزيز التويجري قال: وهؤلاء السبعة كلهم ليست لهم علاقة بالغرض الذي لدى الشرطة، وليس عليهم شيء. ولوالدي ﵀ أصدقاء كثر من أسرة التويجري ومنهم أهل الصباخ وأذكر أنه في عام ١٣٥٦ اشترى والدي تمرًا لنا ولأبناء عمتي أولاد محمد العبدان الذين ابن عمهم القاضي المعروف الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العبدان، وواعدوه يومًا معينًا حتى يجدوا النخل لنا وذهبت إلى الصباخ مع والدي ولم يكن هناك بيع وشراء، بل حددوا التمر وسعره، ويعرف والدي أنهم لا يزيدون أو ينقصون فيه. ولكن الشاهد أنهم عندما رأوني صاروا يقبلونني ويدعون لي، يقولون: هذا اللي جدع على المعلم أوراقه، يشيرون إلى (موسى عطار) الذي كانت إدارة المعارف قد ابتعثته إلى بريدة ليفتتح أول مدرسة ابتدائية فيها عام ١٣٥٦ هـ كان يستجلب الطلاب ويعطيهم دفاتر وأقلامًا ومقررات دراسية وقد ذهب ابن عمي (عقيل بن عبد الكريم العبودي) وكان الناس يقولون: إن الحكومة فتحت المدرسة حتى تأخذ المتعلمين فيها إلى اليمن فدخل المدرسة وطلب مني أن أدخلها مثله فقلت له: يمكن أن تروحك الحكومة لليمن، فقال: إلى ما روحتن الحكومة لليمن رحت أنا له. . كنت في الحادية عشرة من عمري وكان في الثالثة عشرة فأخذت الدفاتر والأوراق إلى بيتنا بعد دوام اليوم الأول الذي كان اليوم الوحيد لي في المدرسة المذكورة، وعندما عاد والدي من دكانه قرب الظهر قال لي: ما هذا؟ قلت: دروس ودفاتر من المعلم. فقال: يا ولدي رجعهن عليه.

стр. 937

فطرقت الباب عليه وهو يتغدي وأعطيته ما أعطاني من تلك المقررات والدفاتر بدون أي كلام. وشاع ذلك عند بعض الناس ومنهم التواجر هؤلاء. وعلى ذكر التدين أقول: إنه فيما يتعلق بالتواجر عندما حدث الخلاف بين المشايخ آل سليم وأتباعهم من طلبة العلم وبين الشيخ إبراهيم بن جاسر وأتباعه كان المعروف أن التواجر كلهم مع آل سليم إلا التواجر أهل الصباخ هؤلاء فإنهم مع ابن جاسر وذلك أن الشيخ ابن جاسر كان له محل في الصباخ فكانوا هم والرشود الصالح يقرعون عليه ويعتبر شيخهم الذين يجلونه ويحترمونه، ومثل ذلك يقال عن الشيخ إبراهيم بن محسن التويجري فإنه مع جماعة الشيخ ابن جاسر كما سيأتي في حرف الميم. مجيء التواجر إلى القصيم: يشيع لدى بعض أهل القصيم أن أوائل (التويجري) كان قد جاءوا إلى نجد من بادية العراق أو الشام. ويعلل بعض (التواجر) من أهل القصيم ذلك. حدثني عمر بن عبد الرحمن الوايل التويجري قال: أصل مجيئنا نحن التواجر - من جو بطاح في سوريا ونحن من الطلوح من جباره من عنزة جاء جدنا من هناك إلى الحجاز فعمل عند شريف مكة، وبعد فترة خرج إلى نجد فنزل في السر في مكان يقال له (الطرفية) هناك ثم حصل خلاف ونزاع بينه وبين بني رشيد أهل السر الذي كانوا سكنوا المنطقة قبله. فارتحل من السر ونزل في مكان الطرفية في شرقي بريدة وأنشأ قرية سماها (الطرفية) على اسم طرفية السر، قال: واسم جدنا الذي نزل في الطرفية هو عبد الله التويجري وبيننا وبينه سبعة جدود.

стр. 938

ويقول أهل القصيم من التواجر: إنهم أبناء عم للتويجري أهل المجمعة لا يشكون في ذلك. غير أنه مما يلفت النظر أن أسرة التويجري الموجودة في المجمعة لها أخبار معروفة محفوظة بأنها من أهل نجد القدماء. فهل كان أصل التويجري في المجمعة فانتقل بعضهم إلى القصيم؟ أم العكس هو الصحيح؟ أم أن كل فرع جاء وحده من مكان غير هذين المكانين؟ الواقع الذي عرفته بعد البحث والاستقصاء والتتبع أن التواجر أهل بريدة لم يأتوا إليها من المجمعة، وأن أهل المجمعة لم يأتوا إليها من بريدة، وأنهم كلهم يرجعون إلى التواجر، وهم فخذ أو فصيل من عنزة يقال لهم التواجر أو التواجرة في البادية أي قبل أن يتحضر منهم أحد، فتحضر منهم أهل المجمعة قبل أهل القصيم، ثم تحضر هؤلاء فهم من أصل واحد ولكن كل أسرة جاءت من القبيلة إلى وطنها بمعزل عن مجيء الأسرة الأخرى. وكل منهم أخذ هذه النسبة من فرع التواجر أو التواجرة من جبارة من قبيلة عنزة ثم حمله معه إلى البلد الذي تحضر فيه. إن ما ذكرته عن تواجر القصيم من كونهم من التواجر أو (التواجرة) من الطلوح من عنزة، وأنهم جاءوا من جهة الشمال ولم يجيئوا إلى بريدة من المجمعة هو الذي كان يعرفه أفراد الأسرة ومنهم أناس نبهاء فصحاء مثل محمد الوائل الملقب (القحاطي) من أهل الطرفية وهو من أهل النباهة والفصاحة، ومن (التواجر) أهل الطرفية وغيرهم، وقد سألتهم جميعًا، أي جميع من رأيت أن في سؤاله زيادة معرفة لي وليس جميع أسرة التويجري في القصيم عما إذا كان أوائلهم جاءوا إلى بريدة من المجمعة فأجابوا بالنفي القاطع.

стр. 939

واستنتجت من ذلك أن أوائلهم جاءوا لوحدهم إلى منطقة القصيم من فخذ التواجر، أو التواجرة من جبارة من عنزة، وأن التواجر أهل المجمعة جاءوا وحدهم إلى المجمعة من ذلك الفرع الذي هو قديم فتحضروا ولم يأتوا إلى المجمعة من القصيم. وما رأيت شخصًا من التواجر أهل القصيم يخالف هذا الرأي كما أنني عرفت أناسًا ألبَّاء عارفين ذوي شخصيات راقية من التواجر أهل المجمعة كالوجيه الشيخ حمد بن عبد المحسن التويجري - مدير مالية المجمعة - ثم بريدة، لم يذكروا لي أن تواجر القصيم كانوا انتقلوا من المجمعة إليه. أما فخذ (التواجر) أو التواجرة من جبارة بفتح الجيم وتشديد الباء الذي يجمع تواجر المجمعة وتواجر القصيم فإنه ظل معروفا في العراق لأنه هاجر مع عنزة الذين كانوا انتقلوا إلى العراق في وقت مبكر، ولكنه بقي بهذا الاسم المعروف في (جاره) من قبيلة عنزة، ذكره بهذا الاسم الأستاذ عباس العزاوي من علماء العراق في كتابه (عشائر العراق). وينبغي أن ننوه هنا أنه يوجد فرع صغير أو فرعان من التواجر أهل سدير انتقلوا منه إلى القصيم، وهم (التوامي) و (الدهش)، ولكن هؤلاء عدد قليل وليسوا من أوائل الأسرة القادمين إلى القصيم. وقد شاع أخيرًا - رأي بين التواجر أهل القصيم يقول: إن جد التواجر أهل القصيم وهو عبد الله بن راجح جاء إلى طرفية السر من المجمعة، وأن التواجر أهل القصيم على هذا الاعتبار هم من أهل المجمعة في الأصل جاءوا إلى بريدة من هناك. وظني أن السبب في ذلك هو الرغبة في توكيد الصلة بالتواجر أهل المجمعة، مع أن ذلك لا يحتاج إلى مثل هذا التأكيد لأنهم من فصيل واحد أي جماعة واحدة من (جاره) من عنزة كما سبق.

стр. 940

وقد يؤيد ذلك ما كتبه بعض تواجر بريدة عن جدهم عبد الله بن راجح الذي لم يذكروا أنه كان في المجمعة وأنه جاء منها بطريق طرفية السر إلى بريدة. ومن ذلك ما ذكره الشيخ محمد بن حمد بن محمد الخريف التويجري في رسالة له مكتوبة على الآلة الكاتبة بعنوان (مبدأ برنامج لنسب أسرة آل تويجري). قال فيها ما ملخصه يتفق مع ما يذكره أهل القصيم في رواياتهم الشفهية من أن جدهم عبد الله بن راجح قد جاء إلى إقليم السر من خارج نجد، ولكن المشكلة فيه هي في التاريخ فيذكر أن جدهم جاء إلى السر في القرن الثامن الهجري، وهذا يقتضي إذا صح أن يكون بينه وبينهم الآن ستة عشر جدًّا لأن المؤرخين يقدرون لكل جد من أجداد الإنسان ٣٣ سنة بحيث يكون في القرن الواحد ثلاثة أجداد، لأن ذلك يشمل جزءًا من حيواتهم. على حين أن الذي يحفظونه الآن أنه هو الجد السابع والثامن لهم، وقد كتب لي الشيخ القاضي صالح بن محمد التويجري نسب والده الشيخ القاضي محمد بن عبد الله التويجري طبقًا لما نقله عنه والده بأنه محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محسن بن راشد بن عبد الله بن راجح. والكاتب الشيخ صالح ووالده الشيخ القاضي محمد بن عبد الله التويجري كلاهما ثقة حافظ لمثل هذه الأمور. وعلى هذا يكون عبد الله بن راجح قد عاش قبل مائتي سنة أو نحوها. وأما ما ذكره الشيخ محمد بن حمد الخريف من أن جدهم تلقى ضغطًا من شريف مكة جعله يترك طرفية السر إلى القصيم، فالصحيح أن الضغط جاءه من جماعة بني رشيد سكان السر قبله لأنهم جماعة وهو واحد، لا يوجد له في تلك الناحية نصير.

стр. 941

ولو كان الضغط من الشريف لما صعب عليه وهو قد أرسل جنوده إلى السر أن يرسلهم خلف التويجري إلى القصيم. وقال محمد بن حمد الخريِّف التويجري: واعلى جد نعرفه هو راجح التويجري. وأولاده ثلاثة: وهم (حمد وعبد الله ومحمد). وكان راجح التويجري وأولاده يسكنون فيما حول العراق والجزيرة، ثم أتي أولاده إلى نجد عام ٨٢٠ ثمانمائة وعشرين هجريًا، فاستوطن (حمد) المجمعة بجوار (عثمان بن عسكر): وقيل ابن الثميري: أو يكون ابن عسكر هو الثميري: الحاصل أن حمد التويجري انتشرت ذريته فيها حتى الآن. أما عبد الله فإنه استوطن (الطرفية بالسر) جنوب القصيم ومعه أخوه محمد ولكن حيث كان عبد الله هو الأكبر فقد تغلب له الاسم والتدبير. وفي ذاك الوقت والشريف حاكم في مكة المكرمة، وبلغه بأن هناك في نجد رجل يقال له التويجري، صاحب ثروة ومال، فطمع فيه الشريف وأراد أن يستغل ثروة التويجري، فأرسل إليه رجالا من خدامه العبيد على عشرين جمل، وأمر عليه أن يحملها له من أنواع المال كذا وكذا. فلما قدموا على التويجري وأخبروه بأمر الشريف عليه لم يخضع لأمره فتخلص منهم بالقوة. ثم ارتحل من موطنه هذا بأمواله وأدباشه وقصد القصيم حيث كان القصيم دار منعة ولا يصلها نفوذ الشريف، وجعل يبحث عن موضع يستوطن فيه صالحًا لمواشيه، فنزل بالوادي ما بين بريدة وعنيزة، وكانت البلدان والناس والحركة ذاك الوقت أقل منها الآن، ولكنه لم يتفق له المنزل لقربه من البلدتين، فقال: ليس بين أحصانين لمعذر، أو (ما يجتمع حصانين بمعذر).

стр. 942

ثم ارتحل وقصد جهة الأسياح شرقي القصيم، وكانت ذاك الوقت بور لم تعمر وفي طريقه إليها مر على موضع الطرفية فوجدها أرضا خصبة ذات فلاة واسعة وواديها يجري ماء ولكنها مملوكة ملك خاصًّا فتركها ومضى حتى أتي موضع الأسياح فنزل فيه وصلح للمواشي ولكن حصانه لم يصلح له الوطن، فقد حصل فيه تغير في باطنيه، فلم يرغب استيطانها بسبب ذلك، فاختار أن يشتري الطرفية من أهلها فباعوها عليه بصاعين من النقود (صاع من الذهب - وصاع من الفضة)، فسلمهم القيمة وذهب ليرتحل بأهله إليها، فلما أتي وإذا أهل الطرفية قد انتقضت نيتهم ونكلوا عن البيع وأبوا تسليمه إياها. وحيث كانت له رغبة قوية فيها، لم يوافقهم على فسخ البيع وحصل بينه وبينهم نزاع، ثم ذهب إلى أهل القرعا حيث كانوا من قبيلة عنزة، فأخبرهم ونخاهم وطلب منهم مساعدته على خصمائه، فركبوا الخيل والجيش وذهبوا معه وأخرجوهم منها بالقوة، فنزل بها التويجري فرجعوا، وسماها الطرفية بدل طرفيته التي انتقل منه (بالسر). وفي كل هذه الأحوال وأخوه محمد معه تابع له فيها، وحين استوطن واستقر بها المكان. وقد كان لهم بقية مخلفات في جهة العراق أرسل أخاه محمدًا ليأتي بها وأرسل معه رجالا خويا له من أحاد العرب كخادم له ومساعد، ولكن هذا السفر صار سبب هلاكه، فإما أنهما قتلا هو وصاحبه بسبب المال: وإما أن صاحبه قتله هو وهرب بالمال. الحاصل أن محمد لم يرجع من سفره هذا. وحين هلك محمد لم يخلف إلا ابنا واحدًا اسمه عثمان. ولما تحقق عبد الله موت أخيه محمد خصص نصيب عثمان بن أخيه محمد من الطرفية، فأعطاه الشعيب في وسطها الغربي ممتدًا من الغرب إلى

стр. 943

الشرق حتى المضيق، معروفًا فيها الآن: وبقية الطرفية لعبد الله. فجميع تواجرة القصيم قد انتشروا من الطرفية. فأولاد عبد الله كثيرون وعددهم .... (١). وهم: فاستوطن بعضهم بلدة ضراس منطقة فلاحين غربي بريدة، وهم ..... وبعضهم استوطن الشيحية: وهم: .... وبعضهم استوطن القصيعة: وهو: ..... وبعضهم استوطن الصباخ: جنوب بريدة. وبعضهم في بريدة، وبعضهم بقي بالطرفية حتى الآن، وغير ذلك من بلدان القصيم. أما محمد بن راجح فهو لم يعقب إلا ابنًا واحدًا هو عثمان: ومنه انتشرت أسرة العثمان واستوطن غالبهم الطرفية حتى الآن. وبعضهم بالهدية وبعضهم في بريدة وفي ضراس وغيره. فاتضح أن أسرة التواجر تفرعوا عن ثلاثة رجال: وهم: حمد وعبدلله ومحمد أولاد راجح التويجري، حمد: انتشرت ذريته من المجمعة وهم فيها حتى الآن وهم (٢). وعبد الله: ومحمد: انتشرت ذريتهما من الطرفية شرقي بريدة، ويعرفون تواجر القصيم (بالعبدالله والعثمان). فعثمان أولاده أربعة: هم ................... (٣).

стр. 944

فمحمد من ذريته صالح ومن ذرية صالح غدير وعثمان الملقب بركبان فغدير استوطن الهدية شرقي بريدة وانتشرت ذريته منها. أما ركبان فانتشرت ذريته من الطرفية، وبقيتهم انتقلوا قريبًا منها واستوطنوا بريدة ومنهم أسرة الزناتي. إنتهى ما ذكره الشيخ محمد الخريف التويجري. رأي الكاتب آخر من أسرة التويجري: وجدت كتابة للأستاذ محمد بن الشيخ إبراهيم بن محسن التويجري وهو صديق قديم محب للكتب، ووالده عالم معروف سيأتي ذكره في حرف الميم عند ذكر (المحسن) تعرض الكاتب المذكور إلى أصل التواجر أهل القصيم، وذكر بالذات جدهم عبد الله بن راجح، وقد كتب ذلك بخط يده ومن خطة نقلت وصورت أنموذجًا منه هنا:

стр. 945

قال: أبونا عبد الله الراجح راح إلى العراق، واستعطى من الدولة خدان من الأرض ولم يكن هناك مياه دجلة أول أمره أنه راح من بين أهله وقال لهم إني ما أرد عليكم إلا بعد ما أحصل حمل ذهب فحقق الله ظنه فأعطاه الله قيمة هذه الخدان (١) المذكورة في أصله وهي أن أبونا عبد الله الراجح راح إلى العراق واستعطى من الدولة خدان من الأرض ولم يكن هناك مياه سوى دجلة، ولا يعلو مائها على تلك الأرض، فأخذ يضرب حبسًا ليجري الماء على أرضه ففعل فجرى الماء في تلك الخدان ومساحتها فيما زعموا سبعة آلاف ميل في أربعة آلاف ميل والميل المربع ١٧٦ متر، والمتر ذراعين الحاصل أن أهل العراق لما رأوا فعله خافوا منه على أنفسهم أن يمتلك بلادهم ويقدم عند الدولة عليهم فقالوا له بع علينا أرضك نشتريها بما تريد فقال اشتروا مني خوفًا منهم أن يقتلوه ... الغريب ذليل، فلما اشتروا منه وجاء إلى نجد طب الطرفية فوجد فيها الأحياء مستضعفين فاشترى منهم الطرفية في صاع مشبوش بين نيره واريال ثم أخذ في عمار الطرفية فضرب المحبس بين الطرفية والصبخة وغرس وذهب معه الطرفية حتى قيل أن عنده مرقب فيه سبع طبقات على ظهر غار الطلق، وضاع في سنة من السنين حاشي في النخيل والذرة والشوامي والملاسي (٢) وأشجار الفواكه من الخفحان (٣) والتين والعنب والرمان والمشمش وغير ذلك من أنواع الفواكه التي في العراق متسبب لها في الطرفية وإذا صعد المرقب شاف الحاشي وإذا نزل وأخذ يلتمسه فلم يجده فكرر ذلك مرارا وكل ما رقى على المرقب وأشرف شافه فزهت في عينه تلك البساتين والأشجار فقال والله لو ركب الفقر أحصان ما أمكن.

стр. 946

فلما قال ذلك جاءت سحابة سوداء فيها برد فصارت تلك الفواكه من الأثل والزروع والثمار كأن لم تغن بالأمس فما بقي سوى النخل والمواشي وإن كان لهذا صحة فقد ظلم نفسه فيما قال نرجو أن الله يعفو عنه وأن لا يجعل عقوبته سوى ما عوقب به في الدنيا آمين. اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وذلك الجاري في زمنه سنة ١٢٦٧ تقريبًا له الآن مائة وسبع وسبعين، وحكى أن رجلا يقال له عبد الله الحمود جاء مجاورًا لجدنا عبد الله بالطرفية وقد تفرق عنه أولاده يعني جدنا وهو زعيم الطرفية بل هو مالكًا لها فجاز لجدنا عبد الله شجاعة عبد الله الحمود وكرمه وتدبير أموره. وأولاد عبد الله الراجح منهم الذي صارت مهنته الروحة والجية إلى العراق متذكرًا صنعة أبوه عبد الله بكول وهو عثمان العبد الله إلى أن توفي في حياة أبيه ومنهم الذي ركد في الطرفية مع أبيه وهو راشد ومنهم سليمان سكن في أخبوب القصيم وتملك بها فروس عبد الله الراجح عبد الله الحمود على الطرفية وعلى الضيافه بإذن مليكهم في ذلك الزمان وذلك لأن عبد الله الراجح مشتغل في الفلاحة والحراثة هو وابنه راشد ثم بعد ذلك زوج عبد الله الراجح التويجري عبد الله الحمود ابنته وهي أخت شقيقة لراشد وسليمان العبد الله الراجح وعثمان العبد الله الراجح الاثنين أخوة للراشد من الآب. ثم بعد ذلك تزوج راشد بابنة السلامة ورزق منها أولادًا منهم محسن ومحمد ثم إنها ماتت ثم تزوج بابنة السعوي ثم رزق منها أولاد وهم فهد وافهيد وذلك كله في الطرفية، فلما أن كثروا في ملك أبيهم عبد الله الراجح فنهض محسن إلى الضلفعة فحي بها الرجيمية والسحيمية ثم نهض منها بعد ما جرى وتملك إلى الشحية ثم حفر فيها إلا وسيطا والعودة وأم اشنان، ثم تزوج بامرأة فجاءه منها سليمان وعبد الله ثم تزوج بأمنيرة الدهش فجاءه منها محمد وعلي ويوسف ثم

стр. 947

أنه توفي عن محسن وموضي وموزة بنات أمنيرة من محسن الثنتين الباقيات ما نعرف أسمائهن لأنهن أخوات لسليمان. أو عبد الله ثمانية أولاد ثلاثة ماتوا بعد أبيهم وأربع بنات وزوجتين ثم بعد ذلك خرج منهم أخوهم محمد من غير أن يقسم إنما هو كل على ميراثه وصار يعني محمد اعقيلي فرزقه الله رزقًا كثيًرا فلما شاب وأخذ بنت خاله صبحية بنت اسويحان في بغداد فرزق منها بنت وهي فاطمة ثم ماتت صبحية والبيت الذي فيه مع صبحية في بغداد لأسويحان وليس وراء اسويحان سوى ولد وبنت والبنت هي صبحية فلما أن ورث البنت صبحية بما وراه من حقها من بيت أبيها وما وراه من الحلي وأنواع المتاع أعطى ذلك لبنته فاطمة وهي ابنت صبحية إلا أن حقه من البيت على حقه إلى الآن كل على حقه منه فلما أن كبرت فاطمة وتزوجت حمود العبد الله المحسن الراشد فجاءها منه ولد سموه اسليمان الحمود فأرسلت فاطمة إلى أخيها إبراهيم بأنها قد أوهبته حقها من أبيها محمد المحسن الذي في نجد قليل أو كثير. ثم بعد ذلك تزوج سليمان الحمود بنت عبد العزيز الخنيني راعي عنيزة فرزقه الله منها بنت ثم توفي بعد أمه فاطمة والبنت الآن متزوجة. وهذا آخر ما انتهى إليه خبر الذي لنا في بغداد من المعارف ولنرجع إلى ذكر أخبار أولاد محسن الراشد. أما بقية أولاد محسن فهم سكنى الشيحيه على ديرة أبوهم أو حنا وهم كل على حقه إلا الذي باعوا حقوقهم فهم لابد أنهم ما يفلسون ولو من أسبال أهلهم. وأما الطرفية فزعم بعض الناس أن أولاد راشد واحد راح لم الشيحية وهو محسن فبعث بها قلبان وأن القلبان مبعوثة قبل القسمة وأن فهد وفهيد غرسوا في الصباخ ومحمد على أملاك أبوه بالطرفية وهو أبو الوايل وأنهم يعني الإخوة

стр. 948

الأربعة أمحمد أو محسن وفهد وفهيد قال بعضهم لبعض اقسموا الأملاك فقال محمد او محسن أنتم يا فهد وفهيد غرسكم ما نبي منه شيء السبب أنكم ناسبتوا حجيلان ولد حمد أو صرتوا وزارة له والذي بطرف الشيوخ ما نبيه أو قالوا فهد وفهيد أجل حنا ما نبي الذي عندكم أو كل من عنده شيء فهو له وهذي دعوى لا حقيقة لها لأنهم يعرفون أمر الشرع ما همب همج ولا بدو لو كان جاري مثل هذا كان يكتبونه هم ناس عمدة عند الناس. انتهى ما ذكره محمد بن إبراهيم بن محسن التويجري. ثم ذكر الأستاذ محمد بن الشيخ إبراهيم بن محسن التويجري نبذة بخطه - أيضا - عن بعض تفرعات التويجري رأيت إثباتها أو أثبات بعضها استكمالا للفائدة من غير ترجيح رأي على رأي غيره. إلى أن قال الأستاذ محمد بن إبراهيم بن محسن التويجري: ولنرجع إلى المقصود وهو أن جدنا راجح من الأولاد عبد الله ولا نعلم أن كان له إخوة وعبد الله الراحج له من الأولاد راشد العبد الله وعثمان العبد الله الراجح وسليمان العبد الله الراحج. وأما أولاد راشد العبد الله الراحج محسن ومحمد فهد وافهيد وأما أولاد محسن الراشد العبد الله الراحج فهم محمد وسليمان وعلي وعبد الله ويوسف، وأما أوالد محمد المحسن الراشد العبد الله الراجح إبراهيم وفاطمة وأما أولاد إبراهيم محمد أو حصه إلى هنا انتهى فرع راجح من جهة محمد المحسن الراشد العبد الله الراجح. نرجو من الله أن يجعل شجرتنا يا أولاد محمد المحسن الراشد ما تنقطع إلى أن تقوم الساعة من غير أن يكون فيهم مغير أو مبدل إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

стр. 949

والولد الثاني من أولاد عبد الله الراجح عثمان وهو جد العمير أهل الطرفية والنبوعه والغدير أهل الطرفية وأهل الهدية والرشيد الركبان والعلاط أهل ضراس الأمراء أهل الهدية والزناتا أهل الطرفية الذين هم الآن يسمون المنديل والحسون أهل أضراس كلهم يتسلسلون من عثمان المحمد العبد الله الراجح. والثالث من أولاد عبد الله الراجح سليمان المحمد العبد الله الراجح وهو جد العودة والمقاطره وأولاد العودة عبد الكريم المحمد وموضي المحمد العودة عبد الكريم المقطر والمقاطره محمد أولاده أربعة وثلاث بنات إلى هنا انتهى نسب المذكوين من جهة فروعهم، إلى أن قال: . وأما أولاد عبد الله الراجح راشد أما راشد العبد الله من الأولاد محسن ومحمد وفهد وفهيد أما أولاد محسن تقدم تعريفهم وأما أولاد محمد الوايل ولا نعلم إن كان لعبد الله إخوة ومن البنات مزنة الوايل وموضي الوايل. وأما أولاد عبد الله الوايل المحمد الراشد العبد الله الراجح فهم وايل ومحمد وعبد الرحمن وسليمان وعبد العزيز ومن البنات نورة وهيلة وموضي ورقية ومزنة ولأولاد وايل العبد الله صالح وعبد الله ورقية اوحصة اولطيفة والثاني من أولاد عبد الله الوايل محمد وأولاده ثلاثة عبد العزيز وأخوته الثنين، وثلاث بنات والثالث من أولاد عبد الله الوايل عبد الرحمن أولاده عمر محمد وابنتين. ثم مضى الأستاذ محمد بن إبراهيم المحسن في ذكر ذرية التواجر وأسماء الرجال والنساء منهم في كلام طويل، تركته من باب الاختصار. رأي مؤلف من التواجر: أما الأستاذ أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله التويجري مؤلف كتاب (لمحة موجزة عن أسرة التويجري ورجالاتها) وقد طبعه مرتين الطبعة الأولى قال فيها فيما يتعلق بتواجر القصيم:

стр. 950

التواجر أهل القصيم: فمن الثابت أن جد التواجر أهل القصيم هو عبد الله التويجري وابن أخيه وقد اشتروا طرفية القصيم ويبدو أنهم هم الذين سموها بهذا الاسم على اسم بلدهم السابق طرفية السر والعبد الله سبعة أولاد وهم (١) راشد (٢) سليمان (٣) خضير (٤) حسن (٥) وائل (٦) فهد (٧) فهيد، ومن هؤلاء الأولاد السبعة تفرعت أسر التواجر في القصيم وبلدانهم هي الطرفية والشيحية وضراس والقصيعة والبدائع والصباخ، أما الآن فقد تفرقوا في مناطق المملكة وعدد من الدول العربية. ومن تواجر القصيم (١) ذرية عثمان بن صالح التويجري الملقب ركبان، وهم آل ركبان وآل منديل وهم أولاد منديل بن حمد الملقب الزناتي (٢) آل سلومي (٣) الخريف (٤) التواما، وهم من تواجر المجمعة ثم سكنوا القصيم (٥) الضالع في الشقة وعيون الجواء، ولم يذكر في هذه الطبعة من أين جاء جدهم عبد الله التويجري (١). وأما في الطبعة الثانية لكتابه فقد ذكر قصة بني وائل مع الوهبة الذي هم من بني تميم، كما ذكرها ابن عيسى ﵀، وقال: ومن ثم انتقلت أسرة آل التويجري من أشيقر إلى بلد التويم مع بني وائل، ثم انتقلت الأسرة إلى المجمعة بعد أن عمرها عبد الله الشمري سنة عشرين وثمانمائة للهجرة. وقد نقل ما ذكره ابن لعبون في تاريخه إلى أن قال: ومن هنا انتقلت أسرة آل التويجري من أشيقر إلى بلد التويم، مع بني وائل ثم انتقلت الأسرة إلى المجمعة بعد أن عمرها عبد الله الشمري سنة عشرين وثمانمائة (٨٢٠) للهجرة.
следующие страницы →