← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 147658

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Полный текст (1 607 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع

стр. 2

الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع للعلامة منصور بن يونس البهوتي (ت: ١٠٥١ هـ) قوبل على نسخة مقروءة على المؤلف وخمس نسخ أخرى تحقيق أ. د خالد بن علي المشيقح د. عبد العزيز بن عدنان العيدان د. أنس بن عادل اليتامى المجلد الأول من أول الكتاب إلى نهاية كتاب الزكاة

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين إنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُ ونَستعينُه ونَستغفِرُه، ونَعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسِنا ومِن سَيئاتِ أعمالِنا، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادي له، ونَشهدُ ألا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، وأن محمداً عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصَحبِه وسلَّم تَسليماً كَثيراً. أمَّا بعدُ: فإنَّ أشرفَ العلومِ وأَعلاها قَدْراً: العلمُ المتعلِّقُ باللهِ ﵎، إذْ الشيءُ يَشرُفُ بشرفِ مُتعلَّقِه، وإذا كان الله تعالى هو أعظمُ المعارِفِ سُبحانه فلا رَيْبَ أنَّ العلمَ الموصِلَ إليه هو أشرفُ العلومِ، ولذا تَنافَسَ الأولياءُ العارفون بالله في تحصيلِ هذا العلمِ والصبرِ على المتاعبِ المحتفَّةِ به، كلُّ ذلك لشرفِ هذا العلمِ في قلوبِهِم، وعظيمِ قَدْرِه في شَريعَتِهِم وعُقولِهِم. ومِن ذلك: العلمُ الذي يُعرِّفُ العبدَ بمحابِّ اللهِ ومَراضيه، ومَكروهاتِه ومَساخِطَه، ليَتوصَّلَ إلى نَيلِ محبةِ معبودِه بفعلِ ما يحبُّ وتركِ ما يَكرهُ، وهو العلمُ الموسومُ عند العلماءِ بعلمِ الفقهِ. وقد اجتهدَ العلماءُ منذُ قرونٍ متطاولةٍ بتذييلِه لطالبيه، وتسهيلِه على راغبيه، حتى انتظمَ لهذه الأمة مِن بعدِ القرنِ الثالثِ الهجري

стр. 4

أربعةُ مذاهبَ كان لها الصيتُ الذائِعُ في الأقطارِ، واجتمع عليها طُلَّابُ الفقهِ مِن جميعِ الأمصارِ، وتَعارَفَ الناسُ على أنَّ مَن أراد مَعرفةَ الأحكامِ الفقهيةِ فإنَّه يَحسُنُ به أن يَنتظِمَ أولاً في واحِدٍ تلك المذاهبِ الفقهيةِ المعروفةِ، التي قام أصحابُها بنظمِ مسائلِ الفقهِ في كتبٍ وأبوابٍ وفصولٍ، ووضعوا للاستدلالِ أصولَه وللاستنباطِ قَواعِدَه، وضَمُّوا النِّظيرَ إلى نظيرِه، وذَكروا الحكمَ بدليلِه، وصار لكلِّ مذهبٍ مِن هذه المذاهبِ كُتبٌ نفيسةٌ، منها الموسَّعُ ومنها المختصَرُ، ولكلِّ كتابٍ منها مَشرَبُه وطريقتُهُ، والله يُبارِكُ لمن يَشاءُ مِن عِبادِه فيما يُؤلِّفُ وفيما يُعلِّمُ وفيها يَعمَلُ. وإنِّ مِن هؤلاء الأعلامِ العلماءِ، والمؤلفين الفقهاءِ: العلَّامةُ مَنصورُ بنُ يونسَ البَهُوتي ﵀، مُحقِّقُ مَذهَبِ الحنابلةِ عندَ المتأخرين بلا مُنازِعٍ، وعُمدَةُ الفقهاءِ العارفين بلا مدافِعٍ، ﵀ رحمةً واسعةً. وإنِّ اللهَ جلَّ في عُلاه لا يَزالُ يُبارِكُ في علومِ الشيخِ مَنصورٍ البهوتي مِن خِلالِ ما كَتَبه من كُتُبٍ مباركةٍ، حتى صار جملةٌ مِن متأخري الحنابلةِ يُعوِّلون علىها في معرفةِ المذهبِ ودليلِه، ولا نَحسَبُ ذلك إلا بإخلاصٍ لامَسَ قلبَه، وجدٍّ واجتهادٍ فاقَ به كثيراً ممن أتى بعدَه أو كان قبلَه، ولا نُزكي على اللهِ أحداً، واللهُ لا يُضيعُ أجرَ مَن أحسنَ عَملاً.

стр. 5

وإنَّ مِن أدقِّ كُتبِه تحقيقاً، أجملِها تحريراً، وأعمقِها عِلماً، وأعلاها شَأناً، وأوسَعِها انتشاراً كتابَه الممتعَ: (الرَّوْضُ المُرْبِعُ شَرْحُ زَادِ المُسْتَقْنِعِ مُخْتَصَرِ المُقْنِعِ)، الذي شَرَح فيه كتابَ العلَّامةِ مُوسَى الحَجَّاوِي (زاد المستقنع) شَرحاً مزجياً، بَيَّن فيه حقائقَه، وأوضحَ مَعانيه وأَجلى دقائقه، وضَمَّ إليه قيوداً يَتعينُ التنبيهُ عليها، وزاد فيه فوائدَ يحتاجُ طالبُ فقهِ الحنابلةِ إليها، وجَمَّله بنصوصِ الوحيين تدليلاً، وبالأقيسةِ والمقاصدِ الشرعيةِ تَعليلاً، فَغَدا هذا الشرحُ روضةً مِن الرياضِ النَّاضرةِ، ومُمتِعاً للعيونِ النَّاظرةِ، حتى ذاع صيته في الآفاقِ، واعتَلَى مَن اعتنى به منابرَ العلمِ وَفَاق، بل صار مَدارُ عِنايةِ كثيرٍ مِن أهلِ العلمِ هذا الكتابِ، وحَطُّوا عندَه الرواحِلَ والرِّكابَ، وأوصوا به مَن بعدَهم مِن الطُّلَّابِ. قال العلَّامةُ عبدُ الرحمنِ السِّعدي ﵀ في مقدمةِ كتابِه المختاراتِ الجليةِ: (ورأيتُ شَرحَ مختصَرِ المقنعِ للشيخِ منصور البهوتي أكثرها استعمالاً، وأنفعُها للطلبةِ في هذه الأوقاتِ). ويقولُ الشيخُ عبدُ الرحمنِ بنُ قاسمٍ رحمه الله تعالى في مقدمةِ حاشيتِه على الروضِ: (فإن زادَ المستقنع وشرحَه قد رَغِب فيهما طُلَّابُ العلمِ غايةَ الرَّغَبِ، واجتهدوا في الأخذِ بهما أشدَّ اجتهادٍ وطَلَب، لكونِهِما مختصَرَين لَطيفَين، ومنتخَبَين شَريفَين، حاوِيَين جُلَّ المهماتِ، فائِقَينِ أكثرَ المطولاتِ والمختصراتِ، بحيثُ إنه يحصُلُ منهما الحظُّ للمبتديِ والفصلُ للمنتهيِ).

стр. 6

وإن مِن أنواعِ العنايةِ بهذا الكتابِ: تحقيقُ نَصِّه تحقيقاً عِلمياً، لتَعظُمَ فائدةُ قارئيه، وتَكثُرَ استفادةُ دارسيه. فقُمنا بخدمةِ هذا الكتابِ -مُستعينين بالمولى، مُعترفين بالضَّعفِ إلا به- وذلك بالعنايةِ بخمسةِ أمورٍ: الأولُ: جمعُ نُسخِه الخطِّيةِ ومقارنَتُها واختيارُ أعلاها جَودةً وحُسناً، وفْقَ الأُسُسِ المتبعةِ في تحقيقِ كُتبِ أهلِ العلمِ، فكانت النسخة التي اعتمدناها أصلاً في التحقيق: نسخة مقروءة على المؤلف ﵀، وأَضَفْنا إليها خمسَ نُسخٍ أخرى عاليةَ الجودةِ كما ستراه في وَصفِ النسخِ الخطيةِ. الثاني: تخريجُ الأحاديثِ والآثارِ تخريجاً يُعنى بمعرفةِ مصدرِ الحديثِ والأثرِ، وكلامِ المحققين حولَه مِن حيثُ التصحيحُ والتضعيفُ، وبيانُ العللِ وأجوبتِها، بصورةٍ وافيةٍ مختصرةٍ. الثالثُ: ضَبطُ جميعِ كلماتِ المتنِ وغالبِ كلماتِ الشرحِ بالشَّكلِ صَرْفاً وإعراباً، وتوضيحُ ما يحتاجُ مِن المفرداتِ إلى توضيحٍ، مِن خلالِ مصادرِ اللغةِ العربيةِ المعتمدةِ. الرابعُ: العنايةُ ببدايةِ الفقراتِ ونهايتِها بحيثُ يُربطُ بين أركانِ الجملةِ الواحدةِ دونَ الفصلِ بينها، مع العنايةِ بعلاماتِ الترقيمِ التي تُبرِزُ المرادَ وتُسهِّلُ على القارئ فَهمَ الكتابِ. الخامسُ: مراعاةُ التحشيةِ، حيثُ جعلنا هوامِشَ الكتابِ صالحةً للتحشيةِ وكتابةِ الفوائدِ.

стр. 7

فحَقَّقْناه -فيما نَظُنُّ- تحقيقاً عِلميًّا، مُوافقاً للمرادِ، شافِياً للفؤادِ، فما كان فيه مِن صوابٍ فمِن اللهِ وحدَه، وما كان مِن خَطأ فمنَّا ومِن الشيطانِ، ونَرجو مِن اللهِ العفوَ والغفرانَ، ومِن القارئ النُّصحُ والبيانُ. والحمدُ للهِ ربِّ العالمين المحققون ٧/ ٥/ ١٤٣٨ هـ

стр. 8

ترجمة صاحب زاد المستقنع - اسمه: شرف الدِّين أبو النَّجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجَّاوي المقدسي، ثم الصَّالحي الحنبلي، الإمام العلَّامة، مفتي الحنابلة بدمشق، وشيخ الإسلام بها (١). والحجاوي: نسبة إلى (حَجَّة)، من قرى نابلس (٢). - مولده ونشأته: ولد بقية حجَّة من قرى نابلس، سنة ٨٩٥ هـ. قال ابن حميد ﵀: (وبها نشأ، وقرأ القرآن وأوائل الفنون، وأقبل على الفقه إقبالاً كليًّا، ثم ارتحل إلى دمشق فسكن في مدرسة شيخ الإسلام أبي عمر، وقرأ على مشايخ عصره، ولازم العلامة الشويكي في الفقه إلى أن تمكن فيه تمكناً تامًّا، وانفرد في عصره بتحقيق مذهب الإمام أحمد، وصار إليه المرجع، وأمَّ بالجامع المظفري عدَّة سنين، واشتغل عليه جمع من الفضلاء ففاقوا) (٣).

стр. 9

- فضائله وثناء العلماء عليه: قال ابن بشر ﵀: (كان له اليد الطولى في معرفة المذهب، تنقيحه، وتهذيب مسائله، وترجيحه) (١). وقال ابن الشطي ﵀ في مختصره: (هو مفتي الحنابلة بدمشق، والمعوَّل عليه في الفقه بالديار الشامية، حاز قصبة السبق في مضمار الفضائل، وفاز بالقدح المعلى لدى تزاحم الأفاضل، جامع أشتات العلوم، بدر سماء المنطوق والمفهوم، صاحب المؤلفات التي سارت بها الركبان، وتلقاها الناس بالقبول زماناً بعد زمان، والفتاوى التي اشتهرت شرقاً وغرباً، وعم نفعها الناس عجماً وعرباً، الحبر بلا ارتياب، والبحر المتلاطم العُباب، شمس أفق العلوم والمعارف، قطب دائرة الفهوم والعوارف، ذو التحقيقات الفائقة والتدقيقات الرائقة والتحريرات المقبولة، والتقريرات التي هي بالإخلاص مشمولة) (٢). وقال الغزي: (انتهت إليه مشيخة السادة الحنابلة والفتوى، وكان بيده تدريس الحنابلة بمدرسة الشيخ أبي عمر) (٣).

стр. 10

- مشايخه: أخذ العلم عن جماعة من العلماء، منهم: ١ - الشيخ محب الدين أحمد بن محمد بن محمد العقيلي النويري المكي الشافعي، خطيب الخطباء بالمسجد الحرام. ٢ - الشيخ نجم الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي. ٣ - العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الشويكي، صاحب كتاب: (التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح). ٤ - الشيخ محمد بن علي بن محمد، الشهير بابن طولون الدمشقي الحنفي، صاحب المؤلفات الكثيرة. - تلاميذه: أخذ عن العلامة الحجاوي جماعة من أهل العلم المعروفين، منهم: ١ - ابنه الشيخ يحيى الحجاوي. ٢ - الشيخ محمد بن إبراهيم بن أبي حميدان النجدي، وقد لازمه سبع سنين ملازمة تامة. ٣ - الشيخ زامل بن سلطان بن زامل الخطيب النجدي. ٤ - الشيخ أحمد بن محمد بن مشرف الوهيبي التميمي

стр. 11

الحنبلي، ولازمه ملازمة تامة ثم عاد إلى نجد وتولى القضاء في أشيقر. ٥ - العلامة شهاب الدين أحمد بن أبي الوفاء بن مفلح الوفائي الدمشقي الحنبلي. وغيرهم من أهل العلم والفضل من أهل بلده وغيرهم. - مؤلفاته: منها ما هو مطبوع - وهو الأغلب -، ومنها ما لم يطبع، وهي: ١ - الإقناع لطالب الانتفاع. ٢ - زاد المستقنع في اختصار المقنع. ٣ - حاشية التنقيح. ٤ - منظومة الآداب الشرعية وشرحها. ٥ - شرح منظومة الآداب لابن مفلح. ٦ - منظومة الكبائر. ٧ - حاشية على الفروع. ٨ - شرح المفردات. ٩ - شرح غريب لغات الإقناع.

стр. 12

- وفاته: توفي يوم الخميس، الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة ٩٦٨ هـ، ودفن بدمشق (١) ﵀.

стр. 13

ترجمة صاحب الروض المربع - اسمه: منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن ادريس البهوتي الحنبلي، شيخ الحنابلة بمصر، وخاتمة علمائهم بها، الذائع الصيت البالغ الشهرة (١). والبهوتي: نسبة إلى (بهوت)، بلدة بمصر، من الغربية (٢). - صفاته وأخلاقه: قال محمد السفاريني ﵀: (كان كثير العبادة، غزير الإفادة والاستفادة، رحل إليه الحنابلة من الديار الشامية والنواحي النجدية والأراضي المقدسة والضواحي البعلية، وتمثلوا بين يديه، وضربت الإبل آباطها إليها، وعقدت عليه الخناصر، وقال من حظي بنظره: هل من مفاخر؟ وكان جواداً سخياً، له مكارم دارَّة، وبشاشة سارَّة) (٣). وقال المحبي ﵀: (كان ممن انتهى اليه الإفتاء والتدريس،

стр. 14

وكان شيخاً له مكارم دارَّة، وكان في كل ليلة جمعة يجعل ضيافة ويدعو جماعته من المقادسة، وإذا مرض منهم أحد عاده وأخذه إلى بيته ومرَّضه إلى أن يُشفى، وكانت الناس تأتيه بالصدقات فيفرقها على طلبة العلم في مجلسه ولا يأخذ منها شيئاً) (١). - شيوخه: أخذ الشيخ منصور البهوتي ﵀ عن جماعة من العلماء، منهم: ١ - الشيخ يحيى بن موسى الحجاوي ﵀، الشهير بابن الحجاوي. ٢ - الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الدنوشري ﵀، الشافعي اللغوي النحوي. ٣ - الشيخ محمد بن أحمد المرداوي الحنبلي ﵀، نزيل مصر وشيخ الحنابلة في عصره بها، وكان أكثر أخذه عنه. ٤ - الشيخ عبد الرحمن بن يوسف بن علي البهوتي الحنبلي ﵀. وغيرهم من أهل العلم والفضل.

стр. 15

- تلاميذه: رحل الناس إليه من الآفاق لأجل أخذ مذهب الإمام أحمد رضى الله عنه، حيث انفرد في عصره بالفقه، كما يقول المحبي. وأخذ عنه كثير من متأخرين الحنابلة، يقول ابن بشر ﵀: (أخذ عنه الفقه جماعة من النجديين والمصريين وغيرهم) (١)، وتقدم كلام السفاريني في النواحي التي قدم منها التلاميذ للأخذ عنه، ومن هؤلاء التلاميذ: ١ - الشيخ عبد القادر الدنوشري ﵀. ٢ - الشيخ يوسف الكرمي ﵀. ٣ - الشيخ جمال الدين يوسف بن محمد الفتوحي ﵀. ٤ - الشيخ القاضي عبد الله بن عبد الوهاب بن مشرف الوهيبي التميمي ﵀، قاضي العيينة. ٥ - الشيخ ياسين بن علي اللبدي ﵀. ٦ - الشيخ محمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي ﵀، المشهور بالخلوتي، ابن أخت الشيخ منصور، وقد لازمه مدة طويلة.

стр. 16

٧ - الشيخ صالح بن حسن البهوتي ﵀. - مؤلفاته: تعتبر مؤلفات الشيخ منصور ﵀ المصدر المعول عليه عند المتأخرين من الأصحاب ممن أتى بعده، وجميعها مطبوع مراراً ومعتنى بها ولله الحمد والمنة، وهذا من بركة علمه ﵀. قال الشيخ عثمان بن منصور ﵀: (أخبرني بعض مشايخي عن أشياخهم قالوا: كل ما وضعه متأخرو الحنابلة من الحواشي على أولئك المتون ليس عليه معوَّل إلا ما وضعه الشيخ منصور، لأنه هو المحقق لذلك، إلا حاشية الخلوتي، لأن فيها فوائد جليلة) (١). وهي على سبيل الحصر: ١ - كشاف القناع عن الإقناع. ٢ - حاشية على الإقناع. ٣ - شرح منتهى الإرادات، وسماه: (دقائق أولي النهى لشرح المنتهى). ٤ - حاشية على المنتهى، وسماها: (إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى).

стр. 17

٥ - منح الشفا الشافيات في شرح المفردات. ٦ - عمدة الطالب لنيل المآرب. ٧ - إعلام الأعلام بقتال من انتهك حرمة البيت الحرام. ٨ - منسك مختصر، لم يطبع مفرداً، وقد قام الشيخ أحمد المنقور ﵀ بجمعه مع غيره من مناسك الأصحاب المتأخرين، وسماه: (جامع المناسك الثلاثة الحنبلية). ٩ - الروض المربع شرح زاد المستقنع، وهو كتابنا هذا. - ثناء العلماء عليه: قال الغزي ﵀: (هو الشيخ الإمام شيخ الإسلام، كان إماماً هُماماً، علامة في سائر العلوم، فقيهاً متبحراً، أصوليًّا مفسراً، جبلاً من جبال العلم، وطوداً من أطواد الحكمة، وبحراً من بحور الفضائل، له اليد الطولى في الفقه والفرائض وغيرهما) (١). وقال المحبي ﵀: (كان عالماً عاملاً، ورعاً متبحراً في العلوم الدينية، صارفاً أوقاته في تحرير المسائل الفقهية، رحل الناس إليه من الآفاق لأجل أخذ مذهب الإمام أحمد ﵁، فإنه انفرد في عصره بالفقه) (٢).

стр. 18

وقال محمد الخلوتي ﵀ في هامش المنتهى: (بلغت قراءة على شيخنا العلامة من طنَّت حصاة فضله في الأقطار، ومن لم تكتحل عين الزمان بثانية ولا اكتحلت فيما مضى من الأعصار، وهو أستاذي وخالي الراجي لطف ربه العلي) (١). وقال ابن حميد: (وبالجملة فهو مؤيد المذهب ومحرره، وموطد قواعده ومقرره، والمعول عليه فيه، والمتكفل بإيضاح خافيه) (٢). - وفاته: كانت وفاته ضحى يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين وألف بمصر، ودفن في تربة المجاورين رحمه الله تعالى (٣). قال الشيخ محمد الخلوتي: (مرض من يوم الأحد خامس شهر ربيع الثاني، ومات يوم الجمعة عاشره من سنة ١٠٥١ هـ، وكانت ولادته على رأس الألف، فعُمره إحدى وخمسون سنة، كسنة وفاته، ﵀ ورفعه في الفردوس أعلى غرفاته).

стр. 19

توثيق اسم الكتاب لم يذكر المؤلف في مقدمة كتابه اسم شرحه هذا، كما لم نقف على تسميته له في شيء من كتبه الأخرى، ولذا فإن المخطوطات التي بأيدينا اختلفت في ذكر اسم الكتاب اختلافاً يسيراً. فجاء على غلاف النسخة التي نُسخت عام (١٠٨٥ هـ) بخط أحمد اليونين البعلي، باسم: (شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع). وفي النسخة التي كانت عند الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف المتوفى بعد عام (١٢٦٨ هـ)، والتي نُسخت سنة ١٢٤٧ هـ، باسم: (الروض المربع بشرح زاد المستقنع مختصر المقنع). وفي النسخة التي كانت عند الشيخ ابن سعدي باسم: (الروض المربع شرح زاد المستقنع مختصر المقنع). وجاء في بعض النسخ الخطية الاقتصار على: (الروض المربع شرح زاد المستقنع)، وبعضها بزيادة الباء في (شرح). وقد اعتمدنا ما في نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف، لكونه قد قابلها على النسخة المقروءة على المؤلف، فيقرُبُ والله أعلم أنه أخذها من تلك النسخة.

стр. 20

وصف النسخ الخطية إن لكتاب الروض المربع حظوةً كبيرةً لدى علماء المذهب منذ حياة الشيخ منصور البهوتي إلى يومنا هذا، مما جعل الكتاب يَكثُرُ نَسخُه والعنايةُ به، ولذا نجد في مكتبات المخطوطات العامة والخاصة عدداً وافراً من النسخ الخطية لهذا الكتاب تصل إلى العشرات، منها ما هو كامل، ومنها ما فيه نقص يسير، ومنها ما نقصه كثير. كما أن هذه النسخ تختلف من حيثُ الصحة والضبط والإتقان، ومن حيث عناية أهل العلم بها، وما إلى ذلك من الفروقات المعروفة عند أهل العلم عامة وأهل المخطوطات خاصة. وقد اطلعنا على عدد كبير من نسخ الروض المربع، وجمعنا منها ما أمكننا جمعه، وقمنا بالنظر فيها والمقارنة بينها، فاخترنا منها ست نسخ، هي أفضلها وأصحها على ما نعتقد، والله أعلم. - نسخة المكتبة العباسية في البصرة: يجدر الإشارة إلى أن بعض فهارس المخطوطات ذكرت أن ثَمَّ نسخة من نسخ الروض المربع هي بخط المؤلف ﵀، وأن هذه النسخة محفوظة في المكتبة العباسية بالبصرة ورقمها (٥٩٠)، وعدد أوراقها (٤٠٤) ورقة، وبسبب الظروف التي تمر بها العراق من فتن

стр. 21

ومحن صَعُب على الباحثين الوصول إليها للتحقق من صحة ذلك وعدمه، وقد امتن الله علينا بالحصول على صورة كاملة من هذه النسخة عن طريق أحد الأخوة الفضلاء من سكان البصرة. وبعد النظر في النسخة المنسوبة إلى خط المؤلف وعرضها على بعض خبراء المخطوطات، والمقارنة بين خطها وخط البهوتي كما في الإجازة التي كتبها بخطه لأحد تلاميذه، تبين لنا والله أعلم: أن هذه النسخة ليست بخط المؤلف، بل فيها من السقط والغلط والتصحيف ما يبعد أن تكون بخط مؤلفها، كما أنها نسخة مكتوبة بخط نجدي ملون تشير إلى أن نسخها متأخر، ولعله في القرن الثاني أو الثالث عشر الهجري. ونذكر نوعين من الخطأ يدلان على استحالة كون هذه النسخة بخط المؤلف: الأول: تكرار الجملة: وذلك أنه جاء في النسخة المنسوبة إلى خط المؤلف في باب صفة الصلاة ما نصه: (أو تعمد المصلي ترك ركن، أو واجب بطلت صلاته، ولو تركه لشك في وجوبه، وإن ترك ولو تركه لشك في وجوبه، وإن ترك الركن سهوا فيأتي به). ومثل هذا النوع من التكرار لا يقع به المؤلفون، وإنما يكون من أخطاء النُّساخ عادة.

стр. 22

الثاني: سقط سطر كامل: وذلك أن نُسَخ الروض المربع جاء فيها في باب صلاة العيدين ما نصه: (ثم يقرأ جهراً؛ لقول ابن عمر: «كان النبي ﷺ يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء» رواه الدارقطني، في الأولى بعد الفاتحة بـ (سبح) وبـ (الغاشية في الثانية)؛ لقول سمرة: «إن النبي ﷺ كان يقرأ في العيدين بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) [الأعلى: ١] و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) [الغاشية: ١]» رواه أحمد). وفي النسخة المنسوبة إلى خط المؤلف سقط السطر المظلل، ومثل هذا إنما يقع عادة من النساخ حيث تنتقل عين الناسخ حال النسخ من سطر إلى سطر إذا كان ثَمَّ كلمة متشابهة في السطرين، وهذا هو الذي حصل في هذه النسخة والله أعلم، ولذا دخل حديث في حديث، ومثل ذلك لا يقع من المؤلف نفسه. وقد يكون السبب الذي دعا بعض فهارس المخطوطات القول بأنها بخط المؤلف، ما كُتب عليها - وبخط حديث - في أول أوراق المخطوط في هامشها: (هذه نسخةٌ بخط المؤلف)، ويظهر أن كاتب هذه العبارة هو أحد المفهرسين في المكتبة العباسية، ولعل الذي حداه إلى ذلك أنه لم ير في آخرها اسم للناسخ وتاريخ النسخ، وإنما كُتب في آخرها ما يُكتب عادة في كثير من المخطوطات: (وكتبه جامعه فقير رحمة ربه العلي منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس البهوتي

стр. 23

الحنبلي)، فظن والله أعلم أن هذه النسخة هي نسخة المؤلف نفسه. وفي بداية شروعنا في التحقيق اعتمدنا هذه النسخة من ضمن النسخ المعتمدة في التحقيق، ثم تبين لنا أثناء المقابلة أن النسخة فيها من السقط والتصحيف والخطأ ما لا يصلح أن تكون من ضمن النسخ المتقنة المحررة، ولذا قمنا باستبعادها. وعوضنا الله تعالى بنسخة، وهي نسخة محررة مقروءة على المؤلف وهو ماسك بأصله، وقد قُرئت عليه في آخر حياته، مما يعني أنها من أعلى النسخ جودة وإتقاناً وتحريراً وتصحيحاً، فجعلناها هي الأصل في تحقيقنا. وفي هذه النسخة سقط في أولها وآخرها وفي أثنائها - وليس هو بالكثير -، فمنَّ الله علينا مرة أخرى بأن وقعنا على نسخة لم يعتمدها أحد في التحقيقات السابقة أيضاً، وهي نسخة الشيخ إبراهيم بن راشد الحنبلي، حيث قام صاحبها وهو الشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم بن سيف ﵀ بمقابلتها على النسخة السابقة كاملة، فتداركنا السقط الحاصل في الأصل من النسخة الأخرى، والتي تكاد تكون متطابقة تماماً مع النسخة المقروءة على المؤلف، وكان المحشِّي يسمي النسخة المقروءة على المؤلف في الهوامش بـ (النسخة المحررة)، فصارت النسخة المقروءة على المؤلف كاملة ولله الحمد والمنة.

стр. 24

ثم اخترنا أربع النسخ أخرى متميزة، هي أعلى نُسخ الكتاب فيما اطلعنا عليه، وأضبطها وأتقنها والله أعلم، فكان مجموع النسخ المعتمدة في هذه التحقيق ست نسخ، وهي كالتالي: الأولى: النسخة المقروءة على المؤلف: ورمزنا لها بـ (الأصل)، وهي من مصورات جامعة الملك سعود في الرياض، برقم (٣٨٨٣)، وعدد أوراقها (١٧٤) ورقة، ولا يوجد عليها اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، وذلك للسقط الواقع في أول النسخة وفي آخرها. وهي نسخة نفيسة واضحة، قديمة، وذلك أنها مقروءة على المؤلف، فهي بلا شك نسخة أحد تلاميذه النجباء، فقرأها على الشيخ منصور البهوتي ﵀، وقاما بتصحيحها وضبطها. وجاء في بداية كتاب الطلاق، في الهامش ما نصه: (إلى هنا بلغ على المؤلف تحريراً ومقابلة وهو ماسك بأصله، ثم توفي إلى رحمة الله تعالى نهار الجمعة عاشر ربيع الثاني من شهور سنة ١٠٥١ في الجامع الأزهر). كما يوجد في النسخة حواشٍ، منها ما هو بنفس خط الناسخ، ومنها ما هو بخط آخر، مما يدل على أن النسخة قد وليت عناية من أهل العلم.

стр. 25

وما بعد كتاب الطلاق - أي: من بعد وفاة المؤلف- يوجد عليها مقابلات وتصحيحات، ولذا فإن الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف -صاحب النسخة الثانية من الروض المربع الآتي ذكرها- كتب على هامش نسخته في آخر كتاب الإقرار، والتي قام بمقابلتها على هذه النسخة، ويسميها بـ (النسخة المحررة)، ما نصه: (بلغ من كتاب الطلاق إلى قوله هنا (الرجال) مقابلة مرتين، الأولى متناً والثانية متناً وشرحاً على أصلها، لكن هذه المذكور لم يحرر على المؤلف كما تقدم عند كتاب الطلاق، وهذا المذكور عليه أثر مقابلة، فأرجو أنه مقابل على نسخة المؤلف، فالحمد لله رب العالمين، وجزى الله المؤلف وإيانا وسائر المسلمين خيراً، وصلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وسلم تسليماً). الثانية: نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف ﵀: ورمزنا لها بـ (ح)، وهي من محفوظات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، برقم (٩١١٧)، وعدد أورقها (٣٠٣). اسم الناسخ: إبراهيم بن راشد الحنبلي، برسم الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف. تاريخ النسخ: ١٢٤٧ هـ وهي نسخة كاملة، مرتبة وحسنة الخط، ولا توجد بها آفات، وهي نسخة نفيسة جداً، مقابلة بعناية ولعدة مرات، ومصححة

стр. 26

ومقروءة على عدد من العلماء، وتوجد بها الكثير من النقول والحواشي والفوائد، بل وتوجد أوراق بين صفحات المخطوط بها تعليقات كثيرة لضيق هواش المخطوط بالفوائد على سعة حجم الهامش. وهذه النسخة مقابلة على النسخة السابقة (الأصل)، وذلك أنه مراراً يقول: (بلغ مقابلة على النسخة المحررة)، وتارة يقول: (بلغ مقابلة على النسخة المقروءة على المؤلف)، بل جاء عند كتاب الطلاق، ما نصه: (وجدت في أصل هذه النسخة في هذا الموضع عند آخر باب الخلع ما لفظه: إلى هنا بلغ على المؤلف تحريراً ومقابلة وهو ماسك بأصله) إلى آخر الكلام السابق الموجود في نسخة الأصل. وهذه النسخة من أملاك الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف ﵀، المتوفى بعد عام ١٢٦٨ هـ، وقد عُين قاضياً في مدينة حائل، وانتهى إليه الإفتاء والتدريس فيها وما حولها، وقد تلقى العلم عن جماعة من العلماء، منهم: والده الشيخ إبراهيم بن سيف، والعلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، والشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الحنبلي ﵏ وغيرهم. وطرَّز ابن سيف على حواشي نسخته هذه جملة من النقول

стр. 27

الفقهية التي استفادها من شيوخه وغيرهم من علماء نجد في ذلك الزمان كالشيخ محمد بن طراد، وعموم علماء المذهب المتأخرين كابن عوض والشيخ منصور البهوتي وغيرهم. كما أن ابن سيف قرأ نسخته هذه على اثنين من مشايخه: الأول: الشيخ عبد الله أبا بطين ﵀، فقد جاء في آخرها: (كمل هذا الشرح الشريف قراءة وبحثاً الولد الأديب والابن الأريب محمد ابن الشيخ إبراهيم بن سيف، زاده الله فهماً وعلماً، ووهب لنا وله حكماً، كتبه عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين). الثاني: الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الحنبلي ﵀، حيث جاء في هوامش النسخة: (بلغ قراءة على شيخنا أحمد بن رشيد الحنبلي دامت إفادته، وذلك بمصر سنة ١٢٥٥ هـ). فتميزت هذه النسخة بأمور منها: بأنها ملك أحد العلماء القضاة المعلمين، وأنها مقروءة على علماء زمانهم في المذهب الحنبلي، وأنها مقابلة على جملة من النسخ الخطية الأخرى والتي من أهمها النسخة المقروءة على المؤلف. الثالثة: نسخة أحمد بن محمد اليونين البعلي ﵀: ورمزنا لها بـ (ق)، وهي من محفوظات دارة الملك عبد العزيز - الرياض -، برقم (٢٦٩٥)، ضمن مخطوطات الشيخ الرشيد،

стр. 28

وعدد أوراقها (٢٦٦). ناسخها: أحمد بن محمد بن أحمد اليونين البعلي. تاريخ النسخ: سنة ١٠٨٥ هـ. وهي نسخة كاملة، واضحة، قريبة من عهد المؤلف، قليلة الأخطاء، وعليها تصحيحات وتعليقات وتملكات. ويظهر والله أعلم أنها منسوخة من نسخة أحد تلاميذ المؤلف، حيث جاء في باب الاستنجاء ما نصه: (قال شيخنا الشيخ منصور: إلا أن يكون متحدث الناس في غيبة ونميمة)، فيظهر أن الناسخ كان ينسخ من نسخة أحد تلاميذ المؤلف، وجاء في هامشها الكلام المذكور، فظنه الناسخ أنه من أصل الكتاب فنسخها على ذلك. وهذه النسخة كانت في أملاك الشيخ قرناس القرناس ﵀ المتوفى سنة ١٢٦٢ هـ، قاضي القصيم في وقته، ثم انتقلت إلى ابنه الشيخ صالح بن قرناس ﵀ المتوفى سنة ١٣٣٦ هـ، قاضي الرس في وقته، وذلك يظهر من التملكات التي على المخطوط. كما أن النسخة عليها قراءة على الشيخ عبدالله أبابطين وتقريراته، وقراءة الشيخ صالح بن قرناس وبحثه على شيخه سليمان بن علي المقبل سنة ١٢٨٠ هـ، وقراءته وبحثه على شيخه علي آل محمد سنة ١٢٨٢ هـ، وتقريراتهما، وتعليقات أخرى.

стр. 29

الرابعة: نسخة الشيخ ابن سعدي ﵀: ورمزنا لها بـ (أ)، وهي من محفوظات مكتبة عنيزة الوطنية، ورقمها (١٧٧٥١)، وعدد أوراقها (٢٦٨). لا يوجد عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ. وهي مقابلة ومصححة، جاء في آخرها: (بلغ مقابلة وتصحيحاً بين سبع نسخ، نسختين من الطبع، وخمس نسخ خطية معتبرة مصححة، بعضها على خط المؤلف، وذلك بمقابلة الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي سنة ١٣٤٠ هـ). ويوجد على حواشي النسخة بعض النقولات والتعليقات والتصحيحات. ومما يدل على تميز هذه النسخة ما جاء في هامشها في باب المساقاة: (بلغ مقابلة على نسخة عليها خط المؤلف). الخامسة: نسخة الشيخ أبا الخيل ﵀: ورمزنا لها بـ (ب)، وهي من محفوظات المكتبة العلمية الصالحية بعنيزة، المجلد رقم (٨)، وعدد أورقها (٢١٧). اسم الناسخ: عبد الله بن فايز بن منصور أبا الخيل ﵀. تاريخ النسخ: الثلاثاء، خمس خلون من رمضان ١٢٤٢ هـ. وهي نسخة مقابلة ومصححة، وواضحة الخط، وعليها حواشٍ

стр. 30

وتعليقات ونقول. ومما يدل على تميز هذه النسخة، ما جاء في الورقة الأخيرة من المخطوط: (بلغ مقابلة وتصحيحاً حسب الإمكان)، ثم بعدها مرة أخرى: (بلغ مقابلة ثانياً على نسخة صحيحة مقابلة على خط المؤلف في ربيع الأول من سنة ١٢٤٥). السادسة: نسخة الشيخ ابن عايض ﵀: ورمزنا لها بـ (ع)، وهي من محفوظات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ورقمها (٢٩٥) حنبلي، وعدد أوراقها (٢٠٨). ناسخها: الشيخ عبد الله بن عايض الحنبلي. تاريخ النسخ: ٤، شعبان ١٢٦٩ هـ. وهي نسخة مبتورة، وأولها من صلاة الخوف عند قول المؤلف: (حضراً، مع خوفِ هجومِهم على المسلمين، وحديثُ سهلٍ الذي أشارَ إليه هو). وهي نسخة واضحة الخط، لا يوجد بها أثر رطوبات أو آفات، مقابلة مصححة. وقد جاء في آخرها ما نصه: (بلغ مقابلة وتصحيحاً على حسب الطاقة والإمكان على نسخة مقابلة على نسخة المؤلف، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم).

стр. 31

ولا يوجد على هذه النسخة أثر لتعليقات إلا شيئاً يسيراً، وعليها تصحيحات بخط أزرق يظهر منه أنها تصحيحات أحد ملاكها المتأخرين، ولذا لم نلتفت إلى هذه التصحيحات. وقد عكَّر على هذه النسخة: الأخطاء التي فيها، وهي ليست بالقليلة إلى حد ما، وقد اعتمدناها في التحقيق لكونها مقابلة على نسخة مقابلة على نسخة المؤلف.

стр. 32

منهج التحقيق والتخريج ١ - اعتمدنا النسخة المقروءة على المؤلف أصلاً في التحقيق، وجعلناها هي المثبتة في أصل المطبوع، ثم أشرنا إلى النسخ الأخرى في الهامش عند اختلافها مع النسخة الأصل، إلا ما كان خطأً ظاهراً فإننا نبينه ونثبت ما عليه باقي النسخ -وذلك قليل جداً-. ٢ - ميزنا متن زاد المستقنع عن الروض المربع باللون الأحمر وبين قوسين. ٣ - أثبتنا علامات الترقيم الهامة، واعتنينا بترتيب الكلام وفقرات الكتاب، وذلك بجعل كل جملة مشتملة على مبتدأ وخبر، أو فعل وفاعل في فقرة مستقلة حسب الإمكان، فإن كان خبر المبتدأ أو فاعل الفعل بعيداً عنه جعلنا الكلام في فقرة واحدة كي لا يفصل بينهما بفقرة جديدة. ٤ - قمنا بضبط الشكل في جميع متن زاد المستقنع، وتشكيل أكثر الروض المربع خاصة ما يحتاج إليه، مستعينين في ذلك كله بكتب اللغة والمعاجم، وبما ضُبط في النسخ المعتمدة في التحقيق. ٥ - شرحنا الكلمات التي نرى أنها بحاجة إلى شرح من

стр. 33

مصادرها اللغوية المعتمدة، واعتمدنا غالباً على ما ذكره محمد بن أبي الفتح البعلي (ت: ٧٠٩ هـ)، صاحب كتاب: (المطلع على ألفاظ المقنع)؛ لكونه إماماً في اللغة وفقه الحنابلة، وإلا فغيره من كتب اللغة والمعاجم والغريب. ٦ - قمنا بتخريج الأحاديث والآثار التي ذكرها المؤلف حسب الإمكان، فإن كان الحديث أو الأثر في الصحيحين أو في أحدهما اكتفينا به، وإن لم يكن فيهما وكان في الكتب الخمسة أو أحدها (مسند أحمد، سنن أبي داود، جامع الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجه) اكتفينا بهم، وإن لم يكن الحديث أو الأثر في شيء من هذه الكتب خرَّجناه من باقي كتب الحديث دون استقصاء. ٧ - نكتفي في تخريج الحديث بذكر رقمه إن كان الكتاب مرقماً، وإلا ذكرنا الجزء والصفحة. ٨ - أتبعنا كل حديث من الأحاديث التي في غير الصحيحين أو أحدهما حكم الأئمة المعتبرين في التصحيح والتضعيف، مع ذكر العلل المذكورة في الحديث وجواب من أجاب عنها. ٩ - قمنا بتوثيق النقول الموجودة في الكتاب، إما من الكتاب المنقول منه رأساً، أو بواسطة أقرب كتاب لعصر المؤلف قام صاحبه بالنقل عنه.

стр. 34

١٠ - التعليق على ما يحتاج التعليق عليه من المسائل العقدية وغيرها. ١١ - ترجمنا لمؤلف المتن ومؤلف الشرح في مقدمة التحقيق. ١٢ - وصفنا النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق، ورمزنا لكل نسخة منها برمز. ١٣ - أثبتنا جميع الفروق بين النسخ، إلا ما كان من نحو: ، وصلى الله عليه وسلم ونحوها، فقد أثبتنا ما في الأصل فقط دون الإشارة إلى فروق النسخ فيها. ١٤ - وضعنا فهارس عامة للكتاب والحاشية، مشتملة على مصادر التحقيق، وفهرس الأحاديث، والكلمات الغريبة، والموضوعات.

стр. 35

نماذج من النسخ الخطية

стр. 36

الورقة الأولى من نسخة الأصل

стр. 37

قيد القراءة على المؤلف من نسخة الأصل

стр. 38

الورقة الأخيرة من نسخة الأصل

стр. 39

ورقة الغلاف من النسخة (ح)

стр. 40

الورقة الأولى من نسخة (ح)
следующие страницы →