← Фараид

Фараид · id 147659

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

عبد العزيز العيدان

Полный текст (327 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

· فائدة: لا يتصور وجود خنثى مشكل في الزمن الحاضر مع تقدم الطب، لإمكان تحديد الذكورة أو الأنوثة بدقة. · مسألة: لا يخلو الخنثى المشكل باعتبار إرثه من قسمين: القسم الأول: إذا كان لا يختلف إرثه بذكورته أو أنوثته: فيعطى هو ومن معه ما يستحقه ولا يوقف شيء؛ لأن إرثه لا يختلف. مثاله: ٦ أم ... ١ أخ لأم ... ١ شقيقة ... ٣ ولد أب خنثَى ... ١ فهنا لا يوقف شيء؛ لأنه لا فرق بين ذكورة الخنثى وأنوثته؛ لأنه إن كان ذكراً (أخًا لأب) أخذ الباقي، وهو السدس، وإن كان أنثى (أختًا لأب) أخذت السدس، وهما متساويين. القسم الثاني: إذا كان إرث الخنثى يختلف بذكورته أو أنوثته، وأشار إليه الناظم بقوله: (وَإِنْ تَرُمْ) أي: تطلب (تَوْرِيثَ خُنْثَى مُشْكِلٍ) لم يتضح حاله: (فَاقْسِمْ) التركة بين الورثة والخنثى (عَلَى اليَقِينِ) أي:

стр. 282

المتيقن الذي لا شك فيه، فتعطي الخنثى المشكل ومن معه الأقل من التركة، وهو ما يرثونه بكل تقدير، ويوقف الباقي إلى اتضاح الحال، أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه، (حَقًّا تَعْدِلِ) أي: تصب الحكم حقًّا، وهذا مذهب الشافعية. والمذهب: أن ذلك لا يخلو من أمرين: الأمر الأول: إن كان يرجى اتضاح حاله، وهو الصغير الذي لم يبلغ: فيعطى هو ومن معه اليقين، ويوقف الباقي إلى أن يتضح أمره. وصفة العمل: ١ - يجعل للخنثى مسألتين؛ مسألة الذكورة، ومسألة الأنوثة، ويعطى كل من الخنثى ومن معه ما يستحقه في كل مسألة، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح. ٢ - ينظر بين المسألتين بالنسب الأربع، وما يحصل فهو الجامعة (١).

стр. 283

٣ - تقسم الجامعة على كل من المسألتين، وما يخرج على كل مسألة فهو جزء سهمها يضرب به نصيب كل وارث منها. ٤ - يقارن بين نصيبي كل وارث في كل تقدير، ويعطى الأقل منهما، ويوقف الباقي إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشكل، ثم يعطى لمستحقه، ومن يسقط في أحد التقديرين لا يعطى شيئًا. مثاله: ٢ ... (٧) ... ٦/ ٧ ... (٢) ... ١٤ زوج ... ١ ... ٧ ... ٣ ... ٦ ... ٦ شقيقة ... ١ ... ٧ ... ٣ ... ٦ ... ٦ ولد أب خنثَى ... - ... - ... ١ ... ٢ ... - الذكوريَّة ... الأنوثيَّة ... ٢ موقوف صفة العمل: ١ - جعلنا مسألة باعتبار أنه ذكر، وأخرى باعتبار أنثى. ٢ - نظرنا بين مسألة الذكورية (٢)، ومسألة الأنوثية (٧)، وبينهما مباينة، فضربنا إحداهما في الأخرى، فكان المجموع (١٤)، وهي الجامعة.

стр. 284

٣ - قسمنا الجامعة على كل من المسألتين، فكان جزء السهم في مسألة الذكورية (٧)، ضربنا به نصيب كل وارث منها، وجزء السهم في مسألة الأنوثية (٢)، ضربنا به نصيب كل وارث منها. ٤ - قارنا بين نصيب كل وارث في كل تقدير، وأعطينا كل وارث الأقل منهما، فللزوج في مسألة الذكورية (٧)، وله في مسألة الأنوثية (٦)، فأعطيناه (٦)، وللشقيقة في مسألة الذكورية (٧)، ولها في مسألة الأنوثية (٦)، فأعطيناها (٦)، وللخنثى في مسألة الأنوثية (٢)، ولا شيء له في مسألة الذكورية، فلم يعط شيئًا، فيكون الموقوف (٢)، يوقف إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشكل، فإن بان أنه أنثى فهو له، وإلا فهو للشقيقة والزوج نصفين. مثال آخر: ٦×٣ ... ١٨ ... (١) ... ٦ ... (٣) ... ١٨ أم ... ١ ... ٣ ... ١ ... ٣ ... ٣ أخ لأم ... ١ ولد أبوين خنثى ... ٤ ... ٨ ... ٢ ... ٦ ... ٦ شقيقة ... ٤ ... ٢ ... ٦ ... ٤ الذكوريَّة ... الأنوثيَّة ... ٢ موقوف صفة العمل:

стр. 285

١ - جعلنا مسألة باعتبار أنه ذكر وصححناها، ومسألة أخرى باعتباره أنثى. ٢ - نظرنا بين مسألة الذكورية (١٨)، ومسألة الأنوثية (٦)، وبينهما موافقة بالسدس، فضربنا كامل أحداهما في وفق الأخرى، فكان الحاصل (١٨)، وهي الجامعة. ٣ - قسمنا الجامعة على كل من المسألتين، فكان جزء السهم في مسألة الذكورية (١)، ضربنا به نصيب كل وارث منها، وجزء السهم في مسألة الأنوثية (٣)، ضربنا به نصيب كل وارث منها. ٤ - قارنّا بين نصيب كل وارث في كل تقدير، وأعطينا كل وارث الأقل منهما، فللأم في مسألة الذكورية (٣)، ولها في مسألة الأنوثية (٣)، فأعطيناها نصيبها كاملاً (٣)، وللأخ لأم في مسألة الذكورية (٣)، وله في مسألة الأنوثية (٣)، فأعطيناه نصيبه كاملاً (٣)، وللخنثى في مسألة الذكورية (٨)، وله في مسألة الأنوثية (٦)، فأعطيناه (٦)، وللشقيقة في مسألة الذكورية (٤)، ولها في مسألة الأنوثية (٦)، فأعطيناها (٤)، فيكون الموقوف (٢)، يوقف إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشكل، فإن بان أنه ذكر فهو له، وإلا فهو للشقيقة. الأمر الثاني: إن كان لا يرجى اتضاح حاله، وهو من مات صغيرًا، أو بلغ ولم يتضح أمره: فيعطى هو ومن معه نصف ما يستحقه في كل تقدير، ولم يوقف شيء.

стр. 286

وطريقة العمل: كالعمل في المسألة السابقة، إلا أن الجامعة تضرب باثنين (١) ويعطى الورثة من كلا المسألتين. مثاله: ٦ ... (٤) ... ٦/ ٨ ... (٣) ... ٢٤ × ٢ = ٤٨ زوج ... ٣ ... ١٢ ... ٣ ... ٩ ... ١٢+٩=٢١ أم ... ١ ... ٤ ... ١ ... ٣ ... ٤+٣=٧ أخ لأم ... ١ ... ٤ ... ١ ... ٣ ... ٤+٣=٧ ولد أب خنثى ... ١ ... ٤ ... ٣ ... ٩ ... ٤+٩=١٣ الذكوريَّة ... الأنوثيَّة صفة العمل: كصفة العمل في المسائل السابقة، إلا أننا ضربنا الجامعة (٢٤) في (٢)، وأعطينا الورثة نصيبهم من كلا المسألتين.

стр. 287

مثال آخر: ٦ ... (١) ... ٦ ... (١) ... ٦ × ٢ = ١٢ أم ... ٢ ... ٢ ... ٢ ... ٢ ... ٢+٢=٤ أخ لأم ... ١ ... ١ ... ١ ... ١ ... ١+١=٢ ولد أخ شقيق خنثى مشكل ... ٣ ... ٣ ... - ... - ... ٣+٠=٣ ابن أخ لأب ... - ... - ... ٣ ... ٣ ... ٠+٣=٣ الذكوريَّة ... الأنوثيَّة صفة العمل: كصفة العمل في المسائل السابقة، إلا أننا ضربنا الجامعة (٦) في (٢)، وأعطينا الورثة نصيبهم من كلا المسألتين.

стр. 288

* تطبيقات (١): إن كان يرجى اتضاح حاله. ١ - بنت وولد ابن خنثَى وأخ شقيق. ٢ - زوجة وولد أبوين خنثى وأخ لأب. ٣ - أم وزوجة وولد خنثَى وابن عم شقيق. * تطبيقات (٢): إن كان لا يرجى اتضاح حاله: ١ - زوج وأم وأب وبنت وولد ابن خنثى مشكل. ٢ - زوجة وبنت وولد خنثى مشكل وابن ابن.

стр. 289

بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ وَالحَمْلِ وَحُكْمُ مَفْقُودٍ كَخُنْثَى فَاقْسِمِ ... وَاحْتَطْ، وَهَذا حُكْمُ حَمْلٍ فَاعْلَمِ ذكر الناظم ﵀ في هذا البيت بابين من أبواب الفرائض، (وَ) بين أن حكم الـ (مَفْقُودِ) كحكم الـ (خُنْثَى) الذي أشكل أمره ولم يتبين هل هو ذكر أو أنثى، (فَاقْسِمِ) مسألته على ما يأتي تفصيله، (وَاحْتَطْ) بأن تعطي كل وارث اليقين، وهو الأقل من نصيبه، ويوقف الباقي، (وَهَذا) أيضاً (حُكْمُ حَمْلٍ) فتحتاط فيه، وتعطي كل وارث الأقل من نصيبه، (فَاعْلَمْ) ذلك.

стр. 290

فصل في المفقود المفقود: مِن فقدت الشيء فقدًا، وفقدانًا، بكسر الفاء وضمها، والفقد: أن تطلب الشيء فلا تجده. وفي الاصطلاح: من لا تعلم له حياة ولا موت؛ لانقطاع خبره. · مسألة: للمفقود حالتان: الحالة الأولى: من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة؛ كأَسْرٍ وتجارة وسياحة: فإنه ينتظر به تتمة تسعين سنة منذ وُلِد؛ لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا، فإن فُقِد ابن تسعين سنة؛ اجتهد الحاكم في تقدير مدة انتظاره. وعنه، واختاره ابن باز وابن عثيمين: ينتظر به حتى يتيقن موته، أو تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم؛ لأن الأصل حياة المفقود ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين أو ما في حكمه. الحالة الثانية: من انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك؛ كمن فُقِد في مفازة مهلكة، أو فُقِد بين الصفين حال الحرب، أو غرقت سفينته وغرق قوم ونجا قوم: فإنه ينتظر به تتمة أربع سنين منذ فُقِد، ثم يُقسم مالُه؛

стр. 291

لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار، فانقطاع خبره مع هذه الحال يغلِّب ظن هلاكه؛ ولما ورد عن ابن المسيب: «أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ قَضَيَا فِي الْمَفْقُودِ: أَنَّ امْرَأَتَهُ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُزَوَّجَ؛ فَإِنَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ؛ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ» [عبد الرزاق ١٢٣١٧]، قال أحمد: (من ترك هذا أي شيء يقول؟ ! هو عن خمسة من الصحابة: عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن الزبير ﵃. وقيل، واختاره ابن عثيمين: ينتظر به حتى يتيقن موته، أو تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم؛ لأن الأصل حياة المفقود ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين أو ما في حكمه. · مسألة: الكلام على المفقود في جانبين: الجانب الأول: في الإرث منه: فلا يورث المفقود ما دامت مدة التربص باقية؛ لأن الأصل بقاء حياته، فإذا انقضت مدة التربص حكمنا بموته، وقسمنا تركته على ورثته الأحياء حين الحكم بموته، دون من مات منهم قبل ذلك؛ لأن من شرط الإرث كما سبق: تحقق حياة الوارث حين موت المورث. ثم بعد قسمة تركته، لا يخلو من ثلاث حالات:

стр. 292

١ - أن يستمر الجهل بحاله: فحكم القسمة باق. ٢ - أن يتبين أنه مات قبل الحكم بموته أو بعدها: فماله لورثته الموجودين حين علمنا موته، دون من مات منهم قبل ذلك، أو وُجد بعد موته؛ لعدم تحقق شرط الإرث فيه. ٣ - أن يتبين أنه حيٌّ: فماله له، فيأخذ ما وجده من المال بعينه، بيد الوارث أو غيره؛ لأنه قد تبين عدم انتقال ملكه عنه، ورجع على من أخذ الباقي بمثل مثلي وقيمة متقوم؛ لتعذر رده بعينه. الجانب الثاني: في إرثه: فإن مات موروثه - أي: من يرثه المفقود - في مدة التربص، وهي المدة التي قلنا ينتظر به فيها: أخذ كل وارث - غير المفقود - من تركة المتوفى اليقينَ، وهو ما لا يمكن أن ينقص عنه من حياة المفقود أو موته، ووُقِف الباقي حتى يتيقن أمره أو تمضي مدة الانتظار؛ لأنه مال لا يعلم الآن مستحقه، أشبه الذي ينقص نصيبه بالحمل. وعليه فلا يخلو الوارث حينئذ من ثلاث حالات: ١ - أن يسقطه المفقود لو وُجد: فلا يعطى شيئًا؛ لاحتمال أن يكون المفقود حيًّا. ٢ - أن ينقصه المفقود من ميراثه ولا يسقطه: فيعطى اليقين، وهو الأقل؛ للتعليل السابق.

стр. 293

٣ - ألا يؤثر عليه المفقود: فيعطى إرثه كاملًا بلا خلاف؛ لأن نصيبه لا يتغير بوجود المفقود أو عدمه. ولا يخلو الموقوف من أربع حالات: ١ - أن يتبين أن المفقود حي: فيدفع إليه نصيبه، ويرد الباقي -إن كان- على مستحقه. ٢ - أن يتبين أنه مات قبل موت مورثه: فنرد الموقوف إلى من يستحقه من ورثة الميت الذي مات في مدة التربص؛ لانتفاء شرط إرثه. ٣ - أن يتبين أنه مات بعد موت مورثه: فيكون الموقوف تركة للمفقود، ويصرف لورثته. ٤ - ألا يتبين موت المفقود حين موت مورثه ولا حياته: فيكون الموقوف تركة للمفقود يصرف لورثته (١)، واختاره ابن عثيمين؛ لأن الأصل بقاء حياته ولا يحكم بموته إلا بعد انقضاء مدة التربص. · مسألة: صفة العمل في مسائل المفقود: ١ - يجعل مسألة يقدر فيها المفقود ميتًا، ويعامل فيها الورثة على هذا التقدير، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.

стр. 294

٢ - يجعل مسألة يقدر فيها المفقود حيًّا، ويعامل فيها الورثة على هذا التقدير، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح. ٣ - ينظر بين المسألتين بالنسب الأربع، وما يحصل فهو الجامعة. ٤ - تقسم الجامعة على كل مسألة، وما يخرج فهو جزء سهمها. ٥ - يضرب نصيب كل وارث في كل مسألة في جزء سهمها. ٦ - يقارن بين نصيبي كل وارث في المسألتين، ويعطى الأقل، ويوقف الباقي إلى أن يتضح أمر المفقود، أو يحكم بموته، ثم يعطى لمستحقه. مثال: ٣ ... (٤) ... ٦×٢ = ... ١٢ ... (١) ... الجامعة: ١٢ أم ... ١ ... ٤ ... ١ ... ٢ ... ٢ أخ لأب ... ٢ ... ٨ ... ٥ ... ٥ ... ٥ أخ لأب مفقود ... - ... - ... ٥ ... ٥ ميت ... حي ... موقوف ٥

стр. 295

صفة العمل: ١ - جعلنا مسألة قدر فيها المفقود ميتاً. ٢ - جعلنا مسألة قدر فيها المفقود حيًّا، وصححت. ٣ - نظرنا بين المسألتين (٣) و (١٢)، فوجدنا بينهما تداخلاً، فأخذنا الكبرى (١٢)، وكانت هي الجامعة. ٤ - قسمنا الجامعة (١٢) على المسألة الأولى (٣)، فخرج (٤)، وهو جزء سهمها، وقسمنا على المسألة الثانية (١٢)، فخرج (١)، وهو جزء سهمها. ٥ - ضربنا نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهم مسألته. ٦ - قارنا بين نصيب الورثة في المسألتين، فنصيب الأم من الأولى (٤)، ونصيبها من الثانية (٢)، فأعطيت الأقل (٢)، ونصيب الأخ لأب من الأولى (٨)، ونصيبه من الثانية (٥)، فأعطي الأقل (٥)، ووقف الباقي (٥). -توزيع الموقوف: ١ - إذا بان المفقودُ حيًّا: فالموقوف له. ٢ - وإن بان ميتًا قبل موت مورثه: فللأم من الموقوف (٢)، والباقي للأخ. ٣ - وإن بان ميتًا بعد موت مورثه، أو حكم بموته حكمًا: فالموقوف لورثة المفقود الأحياء حين موته، أو حين الحكم بموته.

стр. 296

مثال: ٦/ ٨ ... (٩) ... ٦×٣ = ... ١٨ ... (٤) ... الجامعة: ٧٢ زوج ... ٣ ... ٢٧ ... ٣ ... ٩ ... ٢٧ أم ... ١ ... ٩ ... ١ ... ٣ ... ٩ أخ لأم ... ١ ... ٩ ... ١ ... ٣ ... ٩ شقيقة ... ٣ ... ٢٧ ... ١ ... ١ ... ٤ شقيق مفقود ... - ... - ... ٢ ... - ميت ... حي ... الموقوف: ٢٣ صفة العمل: ١ - جعلنا مسألة قدر فيها المفقود ميتاً. ٢ - جعلنا مسألة قدر فيها المفقود حيًّا، وصححت. ٣ - نظرنا بين المسألتين (٨) و (١٨)، فوجدنا بينهما توافقاً بالنصف، فأخذنا وفق أحدهما بكامل الآخر، فتحصل (٧٢)، وكانت هي الجامعة. ٤ - قسمنا (٧٢) على المسألة الأولى (٨)، فخرج (٩)، وهو جزء سهمها، وقسمنا على المسألة الثانية (١٨)، فخرج (٤)، وهو جزء سهمها. ٥ - ضربنا نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهم مسألته.

стр. 297

٦ - قارنا بين نصيب الورثة في المسألتين، فنصيب الزوج من الأولى (٢٧)، ونصيبه من الثانية (٣٦)، فأعطي الأقل (٢٧)، ونصيب الأم من الأولى (٩)، ونصيبها من الثانية (١٢)، فأعطيت الأقل (٩)، ونصيب الأخ لأم من الأولى (٩)، ونصيبه من الثانية (١٢)، فأعطي الأقل (٩)، ونصيب الشقيقة من الأولى (٢٧)، ونصيبها من الثانية (٤)، فأعطيت الأقل (٤)، ووقف الباقي (٢٣). -توزيع الموقوف: ٥ - إذا بان المفقودُ حيًّا: فللزوج (٩)، ولكل من الأم والأخ لأم (٣)، وللمفقود (٨). ٦ - وإن بان ميتًا قبل موت مورثه: فالموقوف للشقيقة. ٧ - وإن بان ميتًا بعد موت مورثه، أو حكم بموته حكمًا: فللزوج (٩)، ولكل من الأم والأخ لأم (٣)، ولورثة المفقود الأحياء حين موته، أو حين الحكم بموته (٨). *تطبيقات: ١ - زوجة وابن مفقود وأخ لأم وأخ شقيق. ٢ - زوج وبنت مفقودة وأم وابن عم شقيق. ٣ - أم وزوجة وأخ شقيق مفقود وأخ لأب. ٤ - أم وأب وأخ شقيق وأخ مفقود.

стр. 298

فصل في الحمل الحمل: بفتح الحاء، والمراد ما في بطن الآدمية، يقال: امرأة حامل، وحاملة: إذا كانت حبلى، فإذا حملت شيئًا على ظهرها أو رأسها فهي حاملة لا غير. · مسألة: الحمل يَرِث وَيُورَث عنه ما ملكه بنحو إرثٍ أو وصية؛ لما يأتي من الأدلة، وذلك بشرطين: الشرط الأول: أن يُعلم أن الحمل كان موجودًا حال موت مورثه، ويتحقق ذلك بأمرين: ١ - أن تأتي به أمه لأقلَّ من ستة أشهر من حين موت المورث، سواء كانت عند الولادة فراشًا أو لا، إذ الستة أشهر أقل مدة الحمل اتفاقاً، فحياته دليل على أنه كان موجودًا قبل الموت. ٢ - أن تأتي به لأكثرَ من ستة أشهر ودون أربع سنين وهي عند الولادة غير فراش لأحد؛ فإن كانت فراشاً لزوج يطأ أو سيد يطأ فهو غير متحقق الوجود؛ لاحتمال أن يكون من وطء حادث. · فرع: إن ولدته لأكثرَ من أربع سنين من حين موت المورث؛

стр. 299

فهو غير متحقق الوجود مطلقاً؛ لأن أكثر مدة الحمل أربع سنين؛ إذ أنها أكثر مدة وجدت. واختار ابن عثيمين: أنه يرث إذا لم توطأ بعد موت مورثه؛ لأن مدة الحمل قد تزيد على أربع سنين، ولا دليل على التحديد. الشرط الثاني: أن ينفصل كل الحمل حيًّا حياة مستقرة، ويعرف ذلك: إن استهل صارخاً (١)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وُرِّثَ» [أبو داود ٢٩٢٠]، قال في القاموس: (واستهل الصبي: رفع صوته بالبكاء)، أَو إن وُجد دليلٌ على حياته؛ كعطاس، أو تنفس، أو رضاع، أو وجد منه ما يدل على حياة؛ كحركة طويلة ونحوها؛ لدلالة هذه الأشياء على الحياة المستقرة، فيثبت له حكم الحي كالمستهل، بخلاف ما لو وُجد به حركة أو تنفس يسيرين، أَو اختلاج؛ لأنها لا تدل على حياة مستقرة ولو علمت الحياة إذن؛ لأنه لا يعلم استقرارها؛ لاحتمال كونها كحركة المذبوح. · مسألة: قسمة التركة قبل وضع الحمل لا تخلو من أمرين: الأول: أن يرضى الورثة بأن يوقف الأمر على وضع الحمل: فهذا أولى؛ خروجًا من الخلاف، ولتكون القسمة مرة واحدة.

стр. 300

الثاني: أن يطلب الورثة أو يطلب بعضهم قسمة التركة: فتُقسم التركة، ويوقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين؛ لأن ولادة الاثنين كثيرة معتادة، فلا يجوز قسم نصيبهما كالواحد، وما زاد عليهما نادر، فلا يوقف له شيء، فيُقَدَّر أنه سيولد ميتاً، وذكراً، وأنثى، وذكرين، وأنثيين، وذكر وأنثى، ويدفع لكل واحد من الورثة اليقين. وعلى هذا فلا يخلو الوارث من ثلاث حالات: ١ - ألا يحجبه الحمل: فيدفع له إرثه كاملاً؛ كالجدة، فإن فرضها السدس مع الولد وعدمه. ٢ - أن ينقصه الحمل: فيدفع له اليقينُ، وهو أقل ميراثه. ٣ - أن يسقطه بالحمل: فلا يعطى شيئًا؛ للشك في إرثه. فإذا وُلِد الحمل؛ أخَذ نصيبه من الموقوف، ورد ما بقِيَ لمستحقه، وإن أعوز شيئاً؛ بأن ولدت أكثرَ من ذكرين والموقوفُ إرثهما؛ رجع على من هو في يده بباقي ميراثه. · مسألة: صفة العمل في مسائل الحمل: ١ - يجعل لكل تقدير مسألة، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح. ٢ - ينظر بين المسائل بالنسب الأربع، وحاصل النظر هو الجامعة. ٣ - تقسم الجامعة على المسائل كلها، وما يخرج على كل مسألة فهو جزء سهمها. ٤ - يضرب نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهمها.

стр. 301

٥ - يقارن بين نصيب كل وارث من كل مسألة، فمن لا يختلف نصيبه يعطاه كاملًا، ومن اختلف نصيبه أعطي الأقل، ومن لا يرث إلا في بعض التقادير لا يعطى شيئاً، ويوقف الباقي إلى وضع الحمل، فإذا ولد أخذ نصيبه وَرُدَّ الباقي -إن كان- على مستحقه.

стр. 302

مثال: تُوفي شخص عن أم حامل من أبيه، وأخ شقيق. ٣ ... (٢٤) ... ٦×٢ ... ١٢ ... (٦) ... ٦×٣ = ... ١٨ ... (٤) أم ... ١ ... ٢٤ ... ١ ... ٢ ... ١ ... ٣ أخ شقيق ... ٢ ... ٤٨ ... ٥ ... ٥ ... ٥ ... ١٠ حمل ... - ... ٥ ... ٥ تقديره ... ميت ... ذكر ... أنثى ٦×٣ ... ١٨ ... (٤) ... ×٤ = ... ٢٤ ... (٣) ... ٦ ... (١٢) ... الجامعة: ٧٢ ١ ... ٣ ... ١٢ ... ٤ ... ١ ... ١٢ ... ١٢ ٥ ... ٥ ... ٢٠ ... ١٠ ... ٢ ... ٢٤ ... ٢٠ ١٠ ... ٤٠ ... ١٠ ... ٣ ... ٣٦ ذكران ... أنثيان ... ذكر ... وأنثى ... ٤٠ موقوف [يجعل الجدولين بجانب بعض كالجدول الواحد، الأعلى على اليمين، وتحذف هذه الجملة]

стр. 303

الشرح: ١ - جعلنا لكل تقدير مسألة وصححنا ما احتاج منها إلى تصحيح. ٢ - نظرنا بين المسائل، فوجدنا مسألة تقدير الحمل ميتاً (٣)، ومسألة تقديره ذكر وأنثى (٦)، ومسألة تقديره بذكر فقط (١٢) داخلة في مسألة تقديره بأنثيين (٢٤)، فاكتفينا بالأكبر (٢٤). ووجدنا مسألة تقديره بذكرين (١٨)، ومسألة تقديره بأنثى فقط (١٨) متماثلة، فاكتفينا بأحدهما. ثم نظرنا بين (١٨)، وبين (٢٤) فوجدنا بينهما توافقاً بالسدس، فضربنا وفق أحدهما بكامل الآخر، فحصل (٧٢)، وهي الجامعة. ٣ - قسمنا الجامعة على كل مسألة، فكان الناتج -وهو جزء السهم- على الأولى (٢٤)، وعلى الثانية (٦)، وعلى الثالثة والرابعة (٤)، وعلى الخامسة (٣)، وعلى السادسة (١٢). ٤ - ضربنا نصيب كل وارث في جزء السهم في كل مسألة، فأعطينا كل وارث الأقل، فللأم (١٢)، وللأخ الشقيق (٢٠)، ووقفنا الباقي (٤٠). توزيع الموقوف: - إن ولد الحمل ميتاً: فللأم من الموقوف (١٢) تتمة الثلث، والباقي للأخ.

стр. 304

- وإن ولد ذكراً أو أنثيين: فللأخ منه (١٠)، والباقي للحمل. - وإن ولد أنثى فللأخ منه (٢٠)، والباقي للحمل. - وإن ولد ذكرين فالموقوف للحمل. - وإن ولد ذكرًا وأنثى فللأخ من الموقوف (٤)، والباقي للحمل.

стр. 305

مثال آخر: توفي شخص عن زوج، وأم، وأخوين لأم، وحمل، وزوجة أب. ٦ ... (١٥) ... ٦ ... (١٥) ... ٦/ ٩ ... (١٠) زوج ... ٣ ... ٤٥ ... ٣ ... ٤٥ ... ٣ ... ٣٠ أخ لأم ... ١ ... ١٥ ... ١ ... ١٥ ... ١ ... ١٠ أخ لأم ... ١ حمل زوجة أب ... - ... - ... - ... - ... ٣ ... ٣٠ أم ... ١ ... ١ ... ١٥ ... ١٠ تقديره ... ميت ... ذكر ... أنثى ٦ ... (١٥) ... ٦/ ١٠ ... (٩) ... ٦ ... (١٥) ... الجامعة: ٩٠ ٣ ... ٤٥ ... ٣ ... ٢٧ ... ٣ ... ٤٥ ١ ... ١٥ ... ١ ... ٩ ... ١ ... ١٥ ١ - ... - ... ٤ ... ٣٦ ... - ... - ١ ... ١ ... ٩ ... ١٥ ذكران ... أنثيان ... ذكر ... وأنثى ... الموقوف: ٣٦ [يجعل الجدولين بجانب بعض كالجدول الواحد، الأعلى على اليمين، وتحذف هذه الجملة]

стр. 306

طريقة العمل كالمسألة السابقة، ولكن توزيع الموقوف كالتالي: - إن وُلد الحمل أنثيين: فالموقوف للحمل. - وإن وُلد الحمل أنثى: فللزوج منه (٣)، ولكل واحد من الأم والأخوين لأم (١)، والباقي للحمل. - وإن كان غير ذلك: فللزوج منه (١٨)، ولكل واحد من الأم والأخوين لأم (٦). *تطبيقات: ١ - زوجة وحمل من الزوجة وابن. ٢ - زوجة وحمل من الزوجة وأخ لأم وابن عم شقيق. ٣ - زوج وأم وحمل من الأم وأخ شقيق. ٤ - بنت وبنت ابن وأم وحمل من الأم (شقيق) وعم شقيق.

стр. 307

بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى وَنَحْوِهِمْ الغرقى: جمع غريق، وهو من مات بالغرق، ونحوهم ممن خفي حال موتهم؛ بأن لم يعلم أيهم مات أولًا؛ كالهدمى، والحرقى، ومن وقع بهم طاعون، والانقلاب والاصطدام بالمركبات، ونحو ذلك. وَحَيْثُ مَاتَ اثْنَانِ أَوْ جَمْعٌ وَلَمْ ... يُعْلَمْ مَنِ السَّابِقُ مِنْهُمْ بِالعَدَمْ فَلَا تُوَرِّثْ وَاحِدًا مِنْ واحِدِ ... مِنْهُمْ بَلِ اجْعَلْهُمْ كَمِا الأَبَاعِدِ · مسألة: توريث الغرقى ونحوهم بعضهم من بعض لا يخلو من ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يعلم موتهم معاً في زمن واحد: فلا إرث لأحدهم من الآخر إجماعاً؛ لأنه لم يكن حيًّا حين موت الآخر، ومن شروط الإرث: حياة الوارث بعد المورث. الحالة الثانية: أن يعلم تأخر موت أحد المتوارثين -ولو بلحظة-:

стр. 308

فيرث المتأخر منهم إجماعاً؛ لتحقق شرط الإرث السابق. الحالة الثالثة: أن يجهل أوَّلهما موتًا، أو علم أوَّلهما موتًا ثم نسي، أو جهلوا عينه؛ بأن علم السبق وجهل السابق، فلا تخلو من أمرين: ١ - أن يدعي كل ورثة تأخر موت مورثهم عن صاحبه، وهذا على قسمين: أأن توجد بينة: فيعمل بها. ب ألا توجد بينة، أو كان لكل واحد بينة وتعارضت البينتان: حلف كلٌّ منهما على ما أنكر من دعوى صاحبه؛ لعموم حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «الْبَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي, وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» [البيهقي: ٢١٢٠١]. ولم يتوارثا، لعدم وجود شرطه، وهو تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، فيعطى ميراث كل منهم لورثته الأحياء حين موته دون الذين ماتوا معه. مثاله: لو ماتت امرأةٌ وابنُها، فقال زوجها: ماتت فورثناها، ثم مات ابني فورثته، وقال أخوها: بل مات ابنها فوَرِثَتْه، ثم ماتت بعده فورثناها، أي: ورثها أخوها المدعي وزوجها، فإنه يحلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه؛ لأنه ينكرها، وكان ميراث الابن لأبيه؛ عملًا باليقين، وكان ميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين، للزوج نصفه فرضًا، والباقي لأخيها تعصيبًا.

стр. 309

٢ - ألا يدعي ورثة كلٍّ سبق موت الآخر، بل يُجهل الأمر: فإنه يرث كل واحد من الموتى صاحبه، لما روى الشعبي: «أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَضَيَا فِي الْقَوْمِ يَمُوتُونَ جَمِيعًا لَا يُدْرَى أَيُّهُمْ يَمُوتُ قَبْلُ: أَنَّ بَعْضَهُمْ يَرِثُ بَعْضًا» [عبد الرزاق ١٩١٥٠]، ونحوه عن إياس بن عبد ﵁ موقوفاً [عبد الرزاق ١٩١٥٩]، قال أحمد: (أذهب إلى قول عمر ﵁. فيرث بعضهم من بعضٍ تِلاد ماله - أي: القديم - الذي مات وهو يملكه، دون الطريف -أي: الجديد الحادث- وهو ما يرثه كل منهم من صاحبه الذي مات معه؛ لئلا يدخله الدور، ولئلا يرث الإنسان نفسه، ولما روى الشعبي أيضاً: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ وَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ تِلَادِ أَمْوَالِهِمْ , لَا يُوَرِّثُهُمْ مِمَّا يَرِثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ شَيْئًا» [عبد الرزاق ١٩١٥١]. فيُقدَّر أحدهما مات أولًا، فيورث الآخر منه، ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته، ثم يصنع بالثاني كذلك، ويأتي بيان صفة العمل. ومذهب الشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد، ومشى عليها الناظم تبعاً للرحبي، واختاره شيخ الإسلام، وابن باز، وابن عثيمين: لا يرث بعضهم من بعض؛ لما روى يحيى بن سعيد: «أَنَّ قَتْلَى الْيَمَامَةِ وَقَتْلَى صِفِّينَ وَالْحَرَّةِ لَمْ يُوَرَّثْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَرَّثُوا عَصَبَتَهُمْ مِنَ الْأَحْيَاءِ» [سعيد بن منصور ٢٣٨]، وعن خارجة بن زيد: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي أَهْلِ

стр. 310

الْيَمَامَةِ مِثْلَ قَوْلِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ: وَرَّثَ الْأَحْيَاءَ مِنَ الْأَمْوَاتِ , وَلَمْ يُوَرِّثِ الْأَمْوَاتَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» [عبد الرزاق ١٩١٦٧]، وعن جعفر بن محمد، عن أبيه: «أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ﵄ تُوُفِّيَتْ هِيَ وَابْنُهَا زَيْدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي يَوْمٍ، فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ؛ فَلَمْ تَرِثْهُ وَلَمْ يَرِثْهَا» [سعيد بن منصور ٢٤٠]، ولتخلف شرط التوارث، وهو تحقق حياة الوارث حين موت المورث. وأشار الناظم إلى القول الثاني بقوله: (وَحَيْثُ مَاتَ اثْنَانِ أَوْ جَمْعٌ) بغرق ونحوه، (وَلَمْ يُعْلَمْ مَنِ السَّابِقُ مِنْهُمْ بِالعَدَمْ) أي: بالموت، أو عُلم موت أحدهما قبل الآخر وجُهل السابق، أو عُلم السابق ثم نُسي؛ (فَلَا تُوَرِّثْ وَاحِدًا مِنْ واحِدٍ مِنْهُمْ، بَلِ اجْعَلْهُمْ) أي: اجعل الموتى بغرق ونحوه (كَمَا الأَبَاعِدِ) أي: كالأجانب الذين لا قرابة بينهم، ولا غير القرابة من أسباب الإرث. · مسألة: صفة العمل في مسائل الغرقى ونحوهم على المذهب: ١ - يفرض أن أحدهم مات أولًا، ويجعل له مسألة تقسم على ورثته الأحياء والذين ماتوا معه، وتسمى: مسألة التلاد. ٢ - يجعل مسألة لكل واحد من الذين ماتوا معه، وتقسم على ورثته الأحياء حين موته دون الذين ماتوا معه، وتسمى: مسألة الطريف. ٣ - ينظر بين كل مسألة من مسائل الطريف وبين سهام صاحبها من

стр. 311

مسألة التلاد كما تقدم في النظر بين المسائل والسهام في المناسخات . ٤ - ينظر بين المثبتات من مسائل الطريف بالنسب الأربع، وما يحصل فهو جزء السهم لمسألة التلاد. ٥ - تضرب مسألة التلاد بحاصل النظر بين المثبتات من مسائل الطريف، وما يحصل فهو الجامعة. ٦ - يضرب نصيب كل واحد من مسألة التلاد في جزء سهمها، وما يحصل فهو له، فإن كان حيًّا وضع له تحت الجامعة، وإن كان ميتًا قسم على مسألته، وما يخرج فهو جزء السهم لها. ٧ - يضرب نصيب كل وارث من مسائل الطريف في جزء سهم مسألته. ٨ - يجمع نصيب من يرث في أكثر من مسألة، فإذا أنهيت مسألة من قدر أنه مات أولًا، فُرِض أن الآخر هو الذي مات أولًا، وعمل كما سبق.

стр. 312

مثال: هلك ثلاثة إخوة لأب، اسم أحدهم: زيد، والثاني: عمرو، والثالث: بكر، بغرق، ولم يعلم السابق، عن عمهم، وخلف زيد أمًّا وبنتاً، وخلف عمرو بنتين وزوجة، وخلف بكر أمًّا وأخاً لأم. أولاً: تقدير زيد هو الأسبق موتاً. مسألة ... تلاد زيد ... طريف ... عمرو ... طريف ... بكر ... الجامعة: × ٢٤ ... ٢٤ (١) ... ٦ (٤) ... ١٤٤ ... ٦ أم بنت أخ لأب (عمرو) ... ت أخ لأب (بكر) ... ت عم ... - ... عم ... عم ... +١٢=١٧ زوجة بنت بنت أم أخ لأم

стр. 313

الشرح: ١ - فرضنا أن زيدًا هو السابق موتاً، وجعلنا له مسألة قسمناها على ورثته الأحياء وهم: أمه وبنته، والذين ماتوا معه، وهم: عمرو وبكر، فكانت مسألة زيد من (٦). ٢ - جعلنا مسألة لكل واحد من أخويه مقسومة على ورثته الأحياء خاصة، فكانت مسألة عمرو من (٢٤)، ومسألة بكر من (٦). ٣ - نظرنا بين مسألة طريف عمرو (٢٤)، وسهامه من مسألة تلاد زيد (١)، فوجدناهما متباينين، فأثبتنا كامل المسألة (٢٤)، وكذلك فعلنا مع مسألة طريف بكر، فأثبتنا كامل مسألته (٦). ٤ - نظرنا بين المثبت من مسألة طريف عمرو (٢٤)، ومسألة طريف بكر (٦)، فوجدناهما متداخلين، فاكتفينا بالكبرى وهي مسألة عمرو (٢٤). ٥ - ضربنا مسألة التلاد (٦) بحاصل النظر بين مسألتي الطريف (٢٤)، فحصل (١٤٤) وهو الجامعة. ٦ - ضربنا نصيب كل واحد من مسألة التلاد بما ضربت به المسألة، فكان للأم: (١× ٢٤= ٤٢)، وللبنت: (٣×٢٤=٧٢)، ووضعناها تحت الجامعة، ولعمرو (١×٢٤= ٢٤)، وهو ميت فيقسم على مسألته (٢٤) فكان الناتج (١)، وهو جزء السهم لها، ولبكر: (١×٢٤= ٢٤)، وهو ميت كذلك، فقسم على مسألته فكان الناتج (٤)، وهو جزء السهم لمسألته.

стр. 314

٧ - ضربنا نصيب كل واحد من مسألة الطريف بجزء سهم مسألته، فكان نصيبه منها، وبهذا انتهت مسألة زيد. ثانياً: تقدير عمرو هو الأسبق موتاً. مسألة ... التلاد ... طريف ... زيد ... طريف ... بكر ... الجامعة: ×٦ ٢٤×٢ = ... ٤٨ ... ٦ (٥) ... ٦ (٥) ... ٢٨٨ زوجة بنت بنت أخ لأب (زيد) ... ت أخ لأب (بكر) ... ت عم ... عم ... عم ... +١٥=٢٥ أم بنت أم أخ لأم

стр. 315

الشرح: العمل هنا كالعمل في تلاد زيد وطريف عمرو وبكر، إلا أن مسألة التلاد هنا صححت لعدم انقسام سهام الأخوين عليهما. ومسألتا الطريف هنا متماثلان، فاكتفي بإحداهما، وما سوى ذلك لا اختلاف فيه. ثالثاً: تقدير بكر هو الأسبق موتاً. مسألة ... التلاد ... طريف ... عمرو ... طريف ... زيد ... الجامعة: × ١٢ ... ٢٤ (١٢) (١) ... ٦ (٣) (٤) ... ٧٢ ... ٦ أم ... ١٢ أخ لأم ... ١٢ أخ لأب (عمرو) ... ت أخ لأب (زيد) ... ت عم ... عم ... عم ... ٥+٨=١٣ زوجة ... ٣ بنت ... ٨ بنت ... ٨ أم ... ٤ بنت ... ١٢

стр. 316

الشرح: العمل هنا كالعمل فيما سبق، إلا أن مسألتي الطريف كانتا موافقين لسهام أصحابها من مسألة التلاد بالنصف، فأثبت وفق كل منهما، ففي مسألة عمرو (٢٤)، وسهامه (٢)، توافقا بالنصف، فكان المثبت (١٢)، وفي مسألة زيد (٦)، وسهامه (٢) توافقاً بالنصف، فكان المثبت (٣)، ثم نظر بين المثبتات (١٢) و (٣)، فكانا متداخلين، فاكتفي بالأكبر (١٢)، والباقي كما سبق. مثال آخر: هلكت امرأة وابنها بغرق ولم يعلم المتأخر منهما، وخلفت الأم زوجًا هو أبو ابنها الذي غرق معها، وأمًّا وأبًا، وخلف الابن زوجةً وبنتًا ومن في مسألة أمه.

стр. 317

أولًا: تقدير أن الأم هي الأسبق موتًا: مسألة التلاد ... × ٢٤ ... طريف الابن ... الجامعة: ١٢ ... ٢٤ / (٥) زوج ... ٣ ... أب ... ٥ ... ٧٢+٢٥ =٩٧ أم ... ٢ ... جدة ... ٤ ... ٤٨+٢٠=٦٨ أب ... ٢ ... ٤٨ ابن ... ٥ ... ت بنت ... ١٢ ... ٦٠ زوجة ... ٣ ... ١٥

стр. 318

ثانيًا: تقدير الابن هو الأسبق موتًا: مسألة التلاد ... ×١٣ ... طريف ... الأم ... الجامعة: ٢٤ ... /١٣/ (٤) ... ٣١٢ أم ... ٤ ... ت أب ... ٥ ... زوج ... ٣ ... ٦٥+١٢=٧٧ زوجة ... ٣ ... ٣٩ بنت ... ١٢ ... بنت ابن ... ٦ ... ١٥٦+٢٤=١٨٠ أم ... ٢ ... ٨ أب ... ٢ ... ٨ *تطبيقات: ١ - هلك رجل وابنه، وعلم المتأخر منهما بعينه لكنه نسي، وخلف الأب زوجة وهي أم الابن، وبنت وهي شقيقة الابن، وعمًّا. ٢ - هلكت امرأة وابنها وجهل الحال، وخلفت المرأة أبوين، وخلف الابن بنتاً وعمًّا شقيقاً.

стр. 319

فصل في قسمة التركات القسمة: جعل الشيء الواحد أقساماً. والتركة: ما يخلفه الميت من مال، أو حق، أو اختصاص. والمراد بقسمة التركات: إعطاء كل وارث من التركة ما يستحقه شرعاً. وهي الثمرة المقصودة بالذات من علم الفرائض، وما تقدم من التأصيل والتصحيح وسيلة إليها؛ لأن الغرض من علم المواريث معرفة ما يخص كل وارث من التركة، وذلك لا يكون إلا بقسمة التركة. - مسألة: تنقسم التركة إلى قسمين: القسم الأول: ما تمكن قسمته بالعدِّ ونحوه؛ كالدراهم، والمكيلات، والموزونات، والمعدودات، والمذروعات ونحوها. ولقسمتها طرق كثيرة، نذكر منها طريقين: الطريق الأولى: طريق النسبة: وهو أن ينسب نصيب كل وارث من المسألة إليها، ثم تضرب التركة بتلك النسبة، وما يخرج فهو نصيبه من التركة.

стр. 320

مثال ذلك: توفي شخص عن زوج وشقيقة وأخت لأب، وخلف سبعة آلاف دينار. طريقة العمل: ١ - نسبنا نصيب كل من الزوج والشقيقة (٣) إلى المسألة (٧)، فكانت النسبة ثلاثة إلى سبعة، أي: ثلاثة أسباع. ٢ - ثم ضربنا التركة بهذه النسبة، فحصل ثلاثة آلاف، وهو نصيب كل واحد منهما. ٣ - كما نسبنا نصيب الأخت لأب (١) إلى المسألة (٧)، فكانت النسبة واحدا إلى سبعة، أي: سبعا، فضربنا التركة بهذه النسبة فحصل ألف، وهو نصيبها من التركة. الطريق الثانية: أن تقسم التركة على المسألة، وما يخرج يضرب به نصيب كل وارث.
следующие страницы →