ففي المماثل: (خُذْ وَاحِدًا مِنَ المُمَاثِلَيْنِ، وَ) في المناسب: خذ (زَائِدًا مِنَ المُنَاسِبَيْنِ، وَاضْرِبْهُ) أي: اضرب كلًّا من المأخوذ في المماثلة والمناسبة واضربه (فِي أَصْلٍ) أي: في أصل مسألة، أو مبلغها بالعول إن عالت.
(كَذَا) افعل في (المُوَافِقَا) والألف للإطلاق، فاضرب كامل عدد أحدهما (فِي الوَفْقِ) أي: في وفق الآخر، (وَاعْلَمْ أَنَّ ذَاكَ وَافَقَا، وَ) في (العَدَدِ المُبَايِنِ: اضْرِبْ كُلَّهُ فِي كُلِّهِ) أي: اضرب العددين ببعضهما، فإن (ذَا) أي: ناتج هذه الأعداد هو (جُزْءُ سَهْمٍ)، فـ (صُنْ لَهُ) أي: احفظ جزء السهم ليصح عملك.
٣ - ثم نضرب المسألة بجزء السهم، وهو حاصل النظر بين الرؤوس مع بعضها، وأشار إليه بقوله: (وَاضْرِبْهُ) أي: جزء السهم (فِي الأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْتَهُ) أي: أصل المسألة إن لم تعل، وفي مبلغها بالعول إن كانت عائلة، (فَجَمْعُهُ) أي: حاصل ضرب جزء السهم في أصل المسألة هو (تَصْحِيحُ مَا حَصَّلْتَهُ).
٤ - نضرب نصيب كل فريق من المسألة بجزء سهمها، ثم نقسم نصيب كل جماعة عليهم، وأشار إليه بقوله: (فَاقْسِمْهُ) أي: الناتج (إِذْ ذَاكَ) أي: حينئذ (عَلَى الوُرَّاثِ) جمع مبالغة لوارث، فقسمه حينئذ صحيح (بِلَا اعْوِجَاجٍ) أي: بلا انكسار (كَانَ فِي المِيرَاثِ).
стр. 247
أمثلة على الانكسار على أكثر من فريق:
أولًا: أمثلة على مباينة الرؤوس:
مثال المباينة في الانكسار على فريقين:
طريقة العمل:
١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدناها متباينة، فأثبتنا جميع الرؤوس (٣) و (٤).
٢ - نظرنا بين الرؤوس مع بعضها (٣) و (٤)، فوجدناها متباينة كذلك، فضربنا الرؤوس ببعضها (٣×٤=١٢)، وهو جزء السهم، فضربنا به المسألة.
٣ - ضربنا بجزء السهم (١٢) نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.
стр. 248
مثال المباينة في الانكسار على ثلاثة فرق:
طريقة العمل:
١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدناها متباينة، فأثبتنا جميع الرؤوس (٣) و (٥) و (٤).
٢ - نظرنا بين الرؤوس مع بعضها (٣) و (٥) و (٤)، فوجدناها متباينة كذلك، فضربنا الرؤوس ببعضها (٣×٥×٤=٦٠)، وهو جزء السهم، فضربنا به المسألة.
٣ - ضربنا بجزء السهم (٦٠) نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.
стр. 249
ثانيًا: أمثلة موافقة الرؤوس:
مثال الموافقة في الانكسار على فريقين:
طريقة العمل:
١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدنا بين رؤوس الإخوة لأم وسهامهم توافقا بالنصف، فأثبتنا نصف الرؤوس (٤)، ووجدنا بين سهام الأعمام ورؤوسهم تباينا، فأثبتنا جميع الرؤوس (٦).
٢ - ثم نظرنا بين المثبتات من الرؤوس (٤) و (٦)، فوجدنا بينهما توافقا بالنصف، فضربنا وفق أحدهما بكامل الآخر (٢×٦)، فحصل (١٢)، وهو جزء السهم، فضربنا به المسألة.
٣ - ثم ضربنا بجزء السهم (١٢) نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.
стр. 250
مثال الموافقة على الانكسار على ثلاث فرق:
طريقة العمل:
١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدنا بين رؤوس الجدات وسهامهن تباينا، فأثبتنا جميع رؤوسهن (٤)، ووجدنا بين سهام الشقائق ورؤوسهن توافقا في الربع، فأثبتنا وفق الرؤوس (٦)، ووجدنا بين الأخوات لأم ورؤوسهن توافقا بالنصف، فأثبتنا وفق رؤوسهن (٩).
٢ - ثم نظرنا بين المثبتات من الرؤوس (٤) و (٦) و (٩)، فوجدنا بين (٤) و (٦) توافقا بالنصف، فضربنا وفق أحدهما بكامل الآخر (٢×٦)، فحصل (١٢)، كما وجدنا توافقا بالثلث بين حاصل الضرب (١٢) والمثبت من رؤوس الأخوات لأم (٩)، فضربنا وفق أحدهما الآخر (٤×٩)، فحصل (٣٦)، وهو جزء السهم، فضربنا به المسألة.
стр. 251
٣ - ثم ضربنا بجزء السهم نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.
أمثلة تداخل الرؤوس:
مثال على التداخل في الانكسار على ثلاث فرق:
طريقة العمل:
١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدنا بين رؤوس الجدات وسهامهن تباينا، فأثبتنا جميع رؤوسهن (٢)، ووجدنا بين سهام الأخوات لأب ورؤوسهن توافقا بالربع فأثبتنا وفق الرؤوس (٤)، ووجدنا بين سهام الأخوات لأم ورؤوسهن توافقا بالنصف، فأثبتنا وفق الرؤوس (٨).
٢ - ثم نظرنا بين المثبتات من الرؤوس (٢) و (٤) و (٨)، فوجدنا بينهما تداخلا، فاكتفينا بالأكبر (٨)، وهو جزء السهم، ثم ضربناه بالمسألة.
стр. 252
٣ - ثم ضربنا بجزء السهم نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.
مثال التداخل في الانكسار على أربع فرق:
طريقة العمل:
١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدنا رؤوس الزوجات وسهامهن متباينة، فأثبتنا جميع الرؤوس (٤)، ووجدنا بين سهام الجدات ورؤوسهن توافقا بالنصف، فأثبتنا وفق الرؤوس (٢)، ووجدنا بين سهام الأخوات لأب ورؤوسهن توافقا بالنصف أيضا، فأثبتنا وفق الرؤوس (١٦)، ووجدنا بين سهام الأخوات لأم ورؤوسهن توافقا بالربع، فأثبتنا وفق الرؤوس (٨).
стр. 253
٢ - ثم نظرنا بين المثبتات من الرؤوس (٤) و (٢) و (١٦) و (٨)، فوجدنا بينها تداخلا، فاكتفينا بالأكبر (١٦)، وهو جزء السهم، ثم ضربناه بالمسألة.
٣ - ثم ضربنا بجزء السهم نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.
أمثلة تماثل الرؤوس:
مثال التماثل في الانكسار على فرقين:
١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدنا رؤوس الزوجات وسهامهن متباينة، فأثبتنا جميع الرؤوس (٣)، ووجدنا سهام الأعمام ورؤوسهم متوافقة بالثلث، فأثبتنا وفق الرؤوس (٣).
٢ - ثم نظرنا بين المثبتات من الرؤوس (٣) و (٣)، فوجدنا بينها تماثلا، فاكتفينا بأحدها، وهو جزء السهم، ثم ضربناه بالمسألة.
стр. 254
٣ - ثم ضربنا بجزء السهم نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.
مثال التماثل في الانكسار على ثلاثة فرق:
١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدنا رؤوس الزوجات وسهامهن متباينة، فأثبتنا جميع الرؤوس (٢)، ووجدنا بين سهام الأخوات لأب ورؤوسهن توافقا بالنصف، فأثبتنا وفق الرؤوس (٢)، ووجدنا بين سهام الإخوة لأم ورؤوسهم توافقا بالربع، فأثبتنا وفق الرؤوس (٢).
٢ - ثم نظرنا بين المثبتات من الرؤوس (٢) و (٢) و (٢)، فوجدنا بينها تماثلا، فاكتفينا بأحدها، وهو جزء السهم، ثم ضربناه بالمسألة.
٣ - ثم ضربنا بجزء السهم نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.
стр. 255
* تطبيقات.
١ - أم وخمسة إخوة لأم وخمسة أعمام أشقاء.
٢ - أم وخمسة إخوة لأم وخمسة عشر عم شقيق.
٣ - أم وعشرة إخوة لأم وخمسة عشر عم شقيق.
٤ - أم وأربعة إخوة لأم وأربعة أعمام أشقاء
٥ - أم وأربعة إخوة لأم واثنا عشر عم شقيق.
٦ - خمس جدات وخمسة إخوة لأم وخمسة أعمام أشقاء.
٧ - خمسة إخوة لأم وعشر جدات وعشرون عمًّا شقيقًا.
٨ - أربع زوجات وثمان جدات وستة عشر أخ لأم وأربعة أعمام أشقاء.
* تطبيقات.
١ - ستة إخوة لأم وأم وثمانية أعمام أشقاء.
٢ - ثلاث زوجات واثنتا عشرة بنت ابن وخمسة وعشرون عمًّا شقيقًا.
٣ - أربع زوجات واثنتان وثلاثين بنتًا وعشر أعمام أشقاء.
٤ - ست عشرة أخت شقيقة وثمانية إخوة لأم وأربعة أعمام أشقاء.
стр. 256
٥ - اثنتان وثلاثون أختًا لأب وأم وثمانية أعمام أشقاء.
٦ - ثلاث زوجات وست عشرة أخت لأب وثلاثة أعمام أشقاء.
٧ - زوجة وأربعة عشر أخ لأم وست عشرة أخت شقيقة وثمانية أبناء أخ شقيق.
٨ - ثلاث بنات ابن وزوجة وأم وتسعة أعمام أشقاء.
٩ - ثلاث زوجات وتسعة أعمام أشقاء وخمس بنات.
١٠ - زوجتان وخمس بنات وخمسة أعمام أشقاء.
* تطبيقات.
١ - خمس جدات وخمس إخوة لأم وخمس أعمام أشقاء.
٢ - عشر جدات وخمسة عشر أخ لأم وخمسة وعشرون عمًّا شقيقًا.
٣ - جدتان وثلاثة إخوة لأم وخمسة أعمام أشقاء.
٤ - ستة إخوة لأم وخمسة عشر عم شقيق وجدتان.
٥ - أربع زوجات وثمان جدات وستة عشر أخ لأم وأربعة أعمام أشقاء.
٦ - زوجتان وست جدات وعشرة إخوة لأم وسبعة أعمام أشقاء.
стр. 257
بَابُ المُنَاسَخَاتِ
المناسخات جمع مناسخة، من النسخ، بمعنى: الإزالة، أو التغيير، أو النقل، يقال: نسخت الشمس الظل، أي: أزالته، ونسخت الرياح الديار: غيرتها، ونسخت الكتاب: نقلت ما فيه.
والمناسخات في الاصطلاح: أن يموت بعض ورثة الميت قبل قسم تركته.
سميت بذلك؛ لزوال حكم الميت الأول ورفعه، وقيل: لأن المال تناسخته الأيدي.
وإِنْ تَرُمْ طَرِيقَةَ المُنَاسَخَهْ ... فَهْيَ الَّتِي لِكُلِّ أُولَى نَاسِخَهْ
طَرِيقُهَا بِأَنْ يَمُوتَ ثَانِي ... مِنْ قَبْلِ قَسْمِ المَالِ بِالتِّبْيَانِ
- مسألة: (وإِنْ تَرُمْ) أي: تطلب (طَرِيقَةَ المُنَاسَخَةِ، فَهْيَ الَّتِي) تكون المسألة الثانية فيها (لِكُلِّ) مسألةٍ (أُولَى نَاسِخَةً) أي: مغيرة لحكمها .
стр. 258
و (طَرِيقُهَا) أي: المناسخة: (بِأَنْ يَمُوتَ ثَانِي) من ورثة الميت الأول (مِنْ قَبْلِ قَسْمِ المَالِ بِالتِّبْيَانِ) لتركة الميت الأول.
- مسألة: للمناسخات باعتبار صفة العمل ثلاث حالات ، وقد اقتصر الناظم على حالة واحدة منها، وهي الحالة الثالثة، وذلك لأنها تصلح لجميع الحالات، ولكن ذكر الفرضيون للحالة الأولى والثانية طريقة خاصة، لما فيهما من اختصار العمل.
الحالة الأولى: أن ينحصر ورثة الميت الثاني في بقية ورثة الميت الأول، ولا يختلف إرثهم منه.
وصفة العمل في هذه الحالة:
أن يقسم المال على الورثة الموجودين حال القسمة كأن الميت الأول لم يخلف غيرهم.
مثاله: هلك شخص عن ستة إخوة أشقاء، فلم تقسم التركة حتى مات ثلاثة منهم، واحدًا بعد واحد عن الباقين، فالمسألة من عدد رؤوس الباقين لكل واحدٍ واحدٌ.
стр. 259
الحالة الثانية: أن يكون ورثةُ كل ميتٍ لا يرثون غيره.
وصفة العمل في هذه الحالة:
١ - يجعل مسألة للميت الأول وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
٢ - يجعل لكل ميت ثان مسألة وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
٣ - ينظر بين مسألة كل ميت ثان وسهامه من الأولى، لا تخلو من ثلاثة أقسام:
أ-أن تنقسم سهام كل ميت ثان على مسألته: فتصح المسائل الثانية مما صحت منه الأولى، وكانت الأولى هي الجامعة، فتبقى أنصباء الأحياء منها بلا تغيير.
стр. 260
ب- أن تباين سهامه مسألته: فيُثبَت المسألة كلها بلا اختصار.
ت- أن توافق سهامه مسألته: فيُثبَت وفق المسألة، وتبقى السهام بلا اختصار.
٤ - ينظر بين المثبتات من المسائل الثانية، التي لم تنقسم عليها سهامها بالنسب الأربع، وما يحصل فهو كجزء السهم للأولى، ولا تدخل المسألة الأولى في النظر بين المسائل.
٥ - تضرب المسألة الأولى بحاصل النظر بين المسائل الثانية، وما يحصل فهو الجامعة.
٦ - يضرب نصيب كل وارث من الأولى بما ضربت به، فإن كان حيًّا أخذه وإن كان ميتًا قسم على مسألته، وما يخرج فهو كجزء السهم لها.
٧ - يضرب نصيب كل واحد من المسائل الثانية بجزء سهم مسألته، وما يحصل فهو نصيبه من الجامعة.
стр. 261
مثال مباينة المسائل للسهام:
هلك شخص عن ثلاثة أبناء، فلم تقسم التركة حتى مات أحدهم عن زوجة وبنت وابن ابن، والثاني عن ثلاثة بنين، والثالث عن ابنين وبنت.
× ١٢٠ ... / (١٥) ... / (٤٠) ... / (٢٤) ... الجامعة: ٣٦٠ ... ٣
ابن ... ت
ابن ... ت
ابن ... ت
زوجة
بنت
ابن ابن
ابن
ابن
ابن
ابن
ابن
بنت
стр. 262
الشرح:
١ - جعلنا للميت الأول مسألة.
٢ - جعلنا لكل ميت ثانٍ مسألة.
٣ - نظرنا بين مسألة كل ميت ثان وسهامه من الأولى فوجدناها متباينة، فأثبتنا جميع المسائل بلا اختصار.
٤ - نظرنا بين المسائل الثانية، فوجدناها متباينة، فضربنا بعضها في بعض، (٨×٣ ×٥)، فحصل (١٢٠)، فضربناه في المسألة الأولى (٣) = (٣٦٠)، وهي الجامعة.
٥ - ضربنا نصيب كل واحد من الأولى بما ضربت به، وقسمناه على مسألته، فكان خارج القسمة على مسألة الثاني (١٥)، وعلى مسألة الثالث (٤٠)، وعلى مسألة الرابع (٢٤).
٦ - ضربنا نصيب كل واحد من المسائل الثانية بجزء سهم مسألته، فحصل لكل واحد منهم العدد المثبت أمامه تحت الجامعة.
مثال توافق المسائل والسهام:
هلك شخص عن زوجة وأربع بنات من غيرها، كل واحدة من أم غير الأخرى، وعم، فلم تقسم التركة حتى توفيت إحدى البنات عن أم وزوج وابن، والثانية عن زوج وثمانية عشر ابناً، والثالثة عن أم وثمانية بنين.
стр. 263
×١٢ ... الجامعة:
/ (٣) / (٤) ... ٤×٦ ... / (٦) / (٢) ... ٦×٨ ... ٤٨/ (١٢) / (١) ... ٢٨٨
زوجة
بنت من غيرها ... ت
بنت من غيرها ... ت
بنت من غيرها ... ت
بنت من غيرها
عم
أم
زوج
ابن
زوج
٦ ... ١٨ ابناً ... /٢
أم
بنين ... /٥
стр. 264
الشرح:
١ - جعلنا للميت الأول مسألة.
٢ - جعلنا لكل ميت ثانٍ مسألة وصححناها.
٣ - نظرنا بين مسألة كل ميت ثان وسهامه من الأولى فوجدناها متوافقة بالربع، فأثبتنا وفق كل مسألة (٣) و (٦) و (١٢).
٤ - نظرنا بين المثبتات من المسائل الثانية، وهي (٣) وفق المسألة الثانية، و (٦) وفق المسألة الثالثة، و (١٢) وفق المسألة الرابعة، فوجدناها متداخلة، فأخذنا الأكبر منها (١٢).
٥ - ضربنا المسألة الأولى (٢٤) بحاصل النظر بين المثبتات من المسائل الثانية وهو (١٢)، فحصل (٢٨٨) وهي الجامعة.
٦ - ضربنا نصيب كل واحد من المسألة الأولى بما ضربت به، ووضعنا نصيب الأحياء فيها تحت الجامعة، وهم: الزوجة والعم وإحدى البنات، وقسمنا نصيب كل ميت على مسألته، فكان خارج القسمة على مسألة الثاني (٤)، وعلى مسألة الثالث (٢)، وعلى مسألة الرابع (١).
٧ - ضربنا نصيب كل واحد من المسائل الثانية بجزء سهم مسألته، فحصل لكل واحد منهم العدد المثبت أمامه تحت الجامعة.
стр. 265
مثال انقسام السهام على المسائل:
هلك شخص عن زوجة وبنتين من غيرها وعم، فلم تقسم التركة حتى توفيت إحدى البنتين عن زوج وابن، والثانية عن زوج وثلاثة بنين، والعم عن ابنين وبنت.
/ (٢) ... / (٢) ... / (١) ... الجامعة: ٢٤
زوجة
بنت من غيرها ... ت
بنت من غيرها ... ت
عم ... ت
ابن
زوج
ابن
ابن
ابن
زوج
ابن
ابن ... ٢ ... ٢
بنت ... ١ ... ١
стр. 266
الشرح:
١ - جعلنا للميت الأول مسألة.
٢ - جعلنا لكل ميت ثانٍ مسألة.
٣ - نظرنا بين مسألة كل ميت ثان وسهامه من الأولى فوجدناها منقسمة على مسألته، فصحت المسألة الثانية من الأولى، وكانت الأولى هي الجامعة، وقسمت سهام كل ميت ثان على مسألته، ثم بقية الخطوات كما سبق.
٤ - وبقية الخطوات كما سبق.
стр. 267
فَصَحِّحِ الأُولَى ولِلثَّانِي اعْمَلَنْ ... مَسْأَلَةً أُخْرَى وَسَهْمَهُ اعْلَمَنْ
وَاقْسِمْ سِهَامَ المَيِّتِ الثَّانِي عَلَى ... مَسْأَلَتِهِ بَعْدَ تَصْحِيحٍ جَلَا
فَإِنْ تَوَافَقْ فَاضْرِبِ المُوَافَقَهْ ... أَوْ كُلَّ مَا بَايَنَها فِي السَّابِقَهْ
وَكُلَّ سَهْمٍ فِي جَمِيعِ الثَّانِيَهْ ... أَوْ وَفْقِهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مُبَايِنَهْ
وَاضْرِبْ سِهامًا كُلَّها مِنْ أُخْرَى ... أَوْ وَفْقِها فِي أَسْهُمٍ ذَا أَحْرَى
وَهَكَذا فَافْعَلْ بِمَيْتٍ بَعْدَهُ ... فَاحْفَظْهُ عِلْمًا كَيْ تَنَالَ سَعْدَهُ
الحالة الثالثة: أن يكون ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الأول، لكن اختلف إرثهم، أو ورث معهم غيرهم.
وصفة العمل في هذه الحالة:
١ - اجعل مسألة للميت الأول، وصححها إن احتاجت إلى تصحيح، وأشار إلى ذلك بقوله: (فَصَحِّحِ) المسألة (الأُولَى) بعد قسمتها.
стр. 268
٢ - (و) بعد ذلك (لِلثَّانِي) أي: للميت الثاني (اعْمَلَنْ) بنون التوكيد الخفيفة (مَسْأَلَةً أُخْرَى)، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح، (وَسَهْمَهُ) أي: سهم الميت الثاني من المسألة الأولى (اعْلَمَنْ) أي: اعرفه واحفظه.
٣ - انظر بين مسألة الميت الثاني وسهامه من الأولى، ولا يخلو ذلك من ثلاثة أقسام:
أأن تنقسم سهام كل ميت ثان على مسألته، وأشار إلى ذلك بقوله: (وَاقْسِمْ سِهَامَ المَيِّتِ الثَّانِي) من المسألة الأولى (عَلَى مَسْأَلَتِهِ) أي: على مسألة الميت الثاني (بَعْدَ تَصْحِيحٍ) للمسألتين الأولى والثانية (جَلَا)، أي: وضح فلا يحتاج إلى عمل، فتصح المسألة الثانية مما صحت منه الأولى، وكانت الأولى هي الجامعة، فتبقى أنصباء الأحياء منها بلا تغيير.
ب- أن توافق سهامه مسألته: (فَإِنْ تَوَافَقَ) كلٌّ من مسألة الثاني وسهامه (فَاضْرِبِ المُوَافَقَهْ) أي: اضرب وفق مسألة الثاني -وهو المثبت في المسألة الثانية- في المسألة الأولى، فما بلغ فمنه تصح، وهي الجامعة.
ت- أن تباين سهامه مسألته: فاضرب كامل المسألة الثانية -وهو المثبت - في المسألة الأولى، فما بلغ فمنه تصح، وهي الجامعة، وأشار إليه بقوله: (أَوِ) اضرب (كُلَّ مَا بَايَنَها) أي: كل المسألة الثانية
стр. 269
في حال المباينة (فِي) المسألة (السَّابِقَةِ) أي: مسألة الميت الأول.
٤ - اضرب نصيب كل وارث من المسألة الأولى -غير الميت- بما ضربت به المسألة الأولى -وهو المثبت من المسألة الثانية-، أي: في وفق الثانية في حال الموافقة، أو في جميع الثانية في حال المباينة، فما حصل فهو له.
٥ - اضرب نصيب كل وارث من المسألة الثانية بالمثبت من سهام مورثه، وهو وفق سهام مورِّثه عند التوافق، أو كل سهام مورِّثه عند التباين، فما حصل فهو له، وقد ذكر ذلك بقوله: (وَاضْرِبْ سِهامًا) أي: سهام الميت الثاني من المسألة الأولى (كُلَّها) في حال المباينة (مِنْ أُخْرَى) وهي المسألة الأولى، (أَوْ) اضرب (وَفْقَهَا) أي: وفق سهام الميت الثاني من المسألة الأولى (فِي أَسْهُمٍ) أي: في سهام الوارث في المسألة الثانية، (ذَا أَحْرَى) أي: أحق.
٦ - (وَهَكَذا) كما تقدم (فَافْعَلْ بِمَيْتٍ بَعْدَهُ) أي: لو مات ثالث قبل قسمة التركة، فتجعل جامعة المسألتين كالمسألة الأولى بالنسبة لمسألة الميت الثالث، وتجعل مسألة الميت الثالث كالمسألة الثانية، وهكذا لو وُجد ميت رابع فأكثر، (فَاحْفَظْهُ عِلْمًا) فإنه علم نفيس ودقيق، (كَيْ تَنَالَ سَعْدَهُ) أي: فضله وشرفه.
стр. 270
مثال مباينة السهام للمسألة:
هلك شخص عن زوجة وثلاث بنات من غيرها وعم، فلم تقسم التركة حتى توفيت إحدى البنات عمن في المسألة.
×٣ ... ×٣ ... ×١٦ ... الجامعة: ... ٢٤ ... ٧٢ ... ٣ ... ٢١٦
زوجة ... ٣ ... ٩ ... - ... ٢٧
بنت من غيرها ... ١٦ ... شقيقة ... ١ ... ٤٨+١٦=٦٤
بنت من غيرها ... ١٦ ... ١٦ ... شقيقة ... ١ ... ٤٨+١٦=٦٤
بنت من غيرها ... ١٦ ... ت ... - ... -
عم ... ٥ ... ١٥ ... عم أب ... ١ ... ٤٥+١٦=٦١
стр. 271
الشرح:
١ - جعلنا مسألة للأول وصححناها.
٢ - جعلنا مسألة للثاني.
٣ - نظرنا بين مسألة الميت الثاني (٣) وسهامه من الأولى (١٦)، فوجدناها متباينة، فأثبتناها بلا اختصار (٣).
٤ - ضربنا المسألة الأولى بالمسألة الثانية (٧٢×٣) فحصل (٢١٦) وهي الجامعة.
٥ - ضربنا نصيب كل واحد من الأولى -غير الميت - بما ضُربت به (٣).
٦ - ضربنا نصيب كل واحد في المسألة الثانية بالمثبت من سهام مورِّثه (١٦).
٧ - جمعنا نصيب من ورث من المسألتين تحت الجامعة.
стр. 272
مثال موافقة السهام للمسألة:
هلك شخص عن زوجة وبنتين منها وعم، فلم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين عمن في المسألة.
×٣ ... ٦/ (٤) ... الجامعة: ٧٢ ... ٢٤
زوجة ... ٣ ... أم ... ٢ ... ٩+٨ = ١٧
بنت منها ... ٨ ... ت
بنت منها ... ٨ ... شقيقة ... ٣ ... ٢٤+١٢=٣٦
عم ... ٥ ... عم أب ... ١ ... ١٥+٤=١٩
الشرح:
١ - جعلنا مسألة للأول.
٢ - جعلنا مسألة للثاني.
٣ - نظرنا بين مسألة الميت الثاني (٦) وسهامه من الأولى (٨)، فوجدناهما متوافقين بالنصف، فصار المثبت من المسألة الثانية (٣)، والمثبت من سهام الميت الثاني (٤).
٤ - ضربنا المسألة الأولى (٢٤) بالمثبت من المسألة الثانية (٣)، فحصل (٧٢)، وهي الجامعة.
стр. 273
٥ - ضربنا نصيب كل واحد من الأولى -غير الميت - بما ضُربت به (٣)، وهم: الزوجة والبنت والعم.
٦ - ضربنا نصيب كل واحد في المسألة الثانية بالمثبت من سهام مورِّثه (٤).
٧ - جمعنا نصيب من ورث من المسألتين تحت الجامعة.
مثال انقسام السهام على المسألة:
هلك شخص عن زوجة وأختين شقيقتين وعم، فلم تقسم التركة حتى ماتت الشقيقة عن زوج وبنت ومن في المسألة.
١٢ ... ٤/ (١) ... الجامعة: ١٢
زوجة ... ٣ ... ٣
شقيقة ... ٤ ... ت
شقيقة ... ٤ ... شقيقة ... ١ ... ٤+١=٥
عم ... ١ ... ١
زوج
بنت
стр. 274
الشرح:
العمل فيها كالعمل في التي قبلها، غير أن سهام الميت الثاني من المسألة الأولى (٤) منقسمة على مسألته (٤)، فقسمناها وخرج جزء سهمها (١)، ثم نقلنا المسألة الأولى بلا تغيير (١٢)، وجعلناها هي الجامعة، ونقلنا أنصباء الأحياء من الأولى بلا تغيير، وضربنا نصيب كل واحد من الثانية بخارج قسمة سهام مورثه على مسألته (١)، ثم جمعنا نصيب من ورث من الأولى والثانية تحت الجامعة.
стр. 275
مثال ما إذا كان في المسألة ثلاثة أموات:
هلك شخص عن ثلاثة بنين، فلم تقسم التركة حتى توفي أحدهم عن زوجة وابن ليس منها، ثم توفي ابنه عن زوجة وبنت وابن ابن.
×٨ ... ٨ ... الجامعة: ... ×٢٤ ... الجامعة: ... ٣ ... ٢٤ ... ٨ ... ١٩٢
ابن ... ١ ... ت
ابن ... ١ ... ٨
ابن ... ١ ... ٨
زوجة
ابن ... ت
زوجة
بنت
ابن ابن
الشرح:
١ - جعلنا مسألة للأول.
٢ - جعلنا مسألة للثاني، وأوجدنا الجامعة للمسألتين، ونصيب كل واحد من الجامعة كما تقدم.
стр. 276
٣ - جعلنا مسألة للثالث، ثم أوجدنا الجامعة لها وللجامعة الأولى، ثم أوجدنا نصيب كل واحد من هذه الجامعة بالطريقة المتقدمة فيما إذا لم يكن في المسألة إلا ميِّتان.
* تطبيقات:
(١) تطبيقات على الحالة الأولى:
١ - توفي شخص عن ستة بنين وزوجة هي أمهم، فلم تقسم التركة حتى مات اثنان منهم، واحدًا بعد واحد عن الباقين، ثم ماتت الزوجة عنهم.
٢ - توفي شخص عن ثمانية إخوة أشقاء، فلم تقسم التركة حتى مات أربعة منهم، واحدًا بعد واحد عن الباقين، ثم ماتت الأم عنهم.
٣ - توفي شخص عن أربع بنات، وثلاثة بنين، من أم واحدة، فلم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنات، وأحد البنين واحدًا بعد واحد عن الباقين.
٤ - توفيت امرأة عن زوج وأخت شقيقة وأم وأخوين لأم، فلم تقسم التركة حتى ماتت الشقيقة بعد أن تزوجها الزوج عمن في المسألة.
стр. 277
(٢) تطبيقات على الحالة الثانية:
١ - توفي شخص عن ثلاثة بنين، فلم تقسم التركة حتى توفي أحدهم عن ابنين، والثاني عن ثلاثة، والثالث عن خمسة.
٢ - توفي شخص عن ثلاثة إخوة أشقاء، فلم تقسم التركة حتى توفي أحدهم عن ابنين، والثاني عن ابن وبنتين، والثالث عن زوجة وابن.
٣ - توفي شخص عن زوجتين وأختين شقيقتين وأخ لأب، فلم تقسم التركة حتى توفيت إحدى الشقيقتين عن زوج وثلاثة بنين، والثانية عن زوج وأم وابن، والأخ لأب عن زوجة وعم.
٤ - توفي شخص عن زوجة وأختين لأب وابن أخ شقيق، فلم تقسم التركة حتى توفيت إحدى الأختين عن زوج وابن، والثانية عن ابن وبنتين، والزوجة عن أم وأب.
(٣) تطبيقات على الحالة الثالثة:
١ - تُوُفي رجل وترك زوجةً وبنتًا من غيرها وأخًا لأب، ثم تُوفيت البنت وتركت ثلاثة أبناء وبنتًا.
٢ - تُوفيت امرأة وتركت زوجًا وأختًا لأم وابن عم، ثم تُوفي الزوج وترك زوجةً وثلاثة أبناء وبنتًا.
٣ - تُوفيت امرأة وتركت أختًا شقيقة وأختًا لأب وأخًا لأم وابن أخ
стр. 278
شقيق، ثم تُوفيت الأخت الشقيقة، وتركت زوج وابن وبنت، ثم تُوفي الأخ لأم وترك زوجة وثلاثة أبناء ابن وبنت ابن
٤ - توفي شخص عن أخت شقيقة وأخت لأم وأخت لأب ومعتق، ثم تُوفيت الأخت الشقيقة وتركت زوجًا وخمسة أبناء وبنتًا، ثم توفيت الأخت لأب وتركت زوجًا وأمًّا وابنًا.
٥ - تُوفي شخص عن ثلاثة أبناء، ثم تُوفي أحد الأبناء عن زوجة وبنت وابن ابن، والثاني عن ثلاثة بنين والثالث عن ابنين وبنت.
٦ - توفيت امرأة عن زوج وأخت لأم وأخ لأم ومعتق، ثم تُوفي الزوج وترك ستة أبناء وبنتًا، ثم تُوفي الأخ لأم وترك ثلاثة أبناء وأبًا.
٧ - تُوفي رجل عن زوجة وأربع بنات من غيرها وعم، ثم تُوفيت إحدى البنات عن زوج وأم وابن، ثم تُوفيت البنت الأخرى عن زوج وابنين.
стр. 279
بَابُ مِيرَاثِ الخُنْثَى
وَإِنْ تَرُمْ تَوْرِيثَ خُنْثَى مُشْكِلِ ... فَاقْسِمْ عَلَى اليَقِينِ حَقًّا تَعْدِلِ
الخنثى: من التخنث، وهو التثني والتكسر، أو من الخناث، وهو الاشتباه، من قولهم: خنث الطعام إذا اشتبه فلم يخلص طعمه.
واصطلاحًا: الآدمي الذي له آلة ذكر وآلة أنثى، أو شيء لا يشبه واحدًا منهما.
· مسألة: الخنثى لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: الخنثى غير مشكل: وهو الذي ظهرت فيه علامة تميز ذكورته، أو تميز أنوثته.
فمتى ظهرت له علامات الرجال أو علامات النساء؛ عمل بها؛ للزوم اطرادها، ولم يكن مشكلاً فيهما، إنما هو رجل فيه خلقة زائدة في الأولى، أو امرأة فيها خلقة زائدة في الثانية.
وحكمه في إرثٍ، ونكاح، ونقض الوضوء، وإيجاب الغسل، والعورة، وغيرها؛ حكمُ من ظهرت علامته من رجل أو امرأة.
· فرع: يتضح أمر الخنثى بأمور، منها:
стр. 280
١ - البول من إحدى الآلتين، فإن بال من ذكَرِه فذَكَرٌ، أو من فرجه فأنثى، حكاه ابن المنذر إجماعًا.
وإن خرج البول من الفرجين معًا اعتبر أكثرهما خروجاً منه، قدرًا وعددًا؛ لأن الكثرة مزية لإحدى العلامتين، فيعتبر بها؛ كالسبق.
٢ - ظهور علامات النساء، من الحيض، والحمل، ونحو ذلك.
٣ - ظهور علامات الرجال، من نبات لحيته، وخروج المني من ذكره، ونحو ذلك.
الأمر الثاني: الخنثى المشكل: وهو الذي لا علامة فيه على ذكورته أو أنوثته؛ سُمي مشكلاً؛ لالتباس أمره.
· فرع: الخنثى المشكل لا يكون أبًا، ولا أمًّا، ولا جدًّا، ولا جدة؛ لأنه لو كان كذلك لتبينت ذكورته أو أنوثته، ولا يكون زوجًا ولا زوجة؛ لأنه لا تجوز مناكحته.
وينحصر إشكاله في باب الإرث في: الولد، وولد الابن، والأخ لغير أم، وولد الأخ لغير أم، والعم، وولده، والولاء؛ إذ كل واحد من المذكورين يمكن أن يكون ذكرًا وأن يكون أنثى، ولا يشكل في الولد لأم؛ لتساوي إرث الذكر والأنثى منهم.
стр. 281
· فائدة: لا يتصور وجود خنثى مشكل في الزمن الحاضر مع تقدم الطب، لإمكان تحديد الذكورة أو الأنوثة بدقة.
· مسألة: لا يخلو الخنثى المشكل باعتبار إرثه من قسمين:
القسم الأول: إذا كان لا يختلف إرثه بذكورته أو أنوثته: فيعطى هو ومن معه ما يستحقه ولا يوقف شيء؛ لأن إرثه لا يختلف.
مثاله:
٦
أم ... ١
أخ لأم ... ١
شقيقة ... ٣
ولد أب خنثَى ... ١
فهنا لا يوقف شيء؛ لأنه لا فرق بين ذكورة الخنثى وأنوثته؛ لأنه إن كان ذكراً (أخًا لأب) أخذ الباقي، وهو السدس، وإن كان أنثى (أختًا لأب) أخذت السدس، وهما متساويين.
القسم الثاني: إذا كان إرث الخنثى يختلف بذكورته أو أنوثته، وأشار إليه الناظم بقوله: (وَإِنْ تَرُمْ) أي: تطلب (تَوْرِيثَ خُنْثَى مُشْكِلٍ) لم يتضح حاله: (فَاقْسِمْ) التركة بين الورثة والخنثى (عَلَى اليَقِينِ) أي:
стр. 282
المتيقن الذي لا شك فيه، فتعطي الخنثى المشكل ومن معه الأقل من التركة، وهو ما يرثونه بكل تقدير، ويوقف الباقي إلى اتضاح الحال، أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه، (حَقًّا تَعْدِلِ) أي: تصب الحكم حقًّا، وهذا مذهب الشافعية.
والمذهب: أن ذلك لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: إن كان يرجى اتضاح حاله، وهو الصغير الذي لم يبلغ: فيعطى هو ومن معه اليقين، ويوقف الباقي إلى أن يتضح أمره.
وصفة العمل:
١ - يجعل للخنثى مسألتين؛ مسألة الذكورة، ومسألة الأنوثة، ويعطى كل من الخنثى ومن معه ما يستحقه في كل مسألة، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
٢ - ينظر بين المسألتين بالنسب الأربع، وما يحصل فهو الجامعة (١).
стр. 283
٣ - تقسم الجامعة على كل من المسألتين، وما يخرج على كل مسألة فهو جزء سهمها يضرب به نصيب كل وارث منها.
٤ - يقارن بين نصيبي كل وارث في كل تقدير، ويعطى الأقل منهما، ويوقف الباقي إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشكل، ثم يعطى لمستحقه، ومن يسقط في أحد التقديرين لا يعطى شيئًا.
مثاله:
٢ ... (٧) ... ٦/ ٧ ... (٢) ... ١٤
زوج ... ١ ... ٧ ... ٣ ... ٦ ... ٦
شقيقة ... ١ ... ٧ ... ٣ ... ٦ ... ٦
ولد أب خنثَى ... - ... - ... ١ ... ٢ ... -
الذكوريَّة ... الأنوثيَّة ... ٢ موقوف
صفة العمل:
١ - جعلنا مسألة باعتبار أنه ذكر، وأخرى باعتبار أنثى.
٢ - نظرنا بين مسألة الذكورية (٢)، ومسألة الأنوثية (٧)، وبينهما مباينة، فضربنا إحداهما في الأخرى، فكان المجموع (١٤)، وهي الجامعة.
стр. 284
٣ - قسمنا الجامعة على كل من المسألتين، فكان جزء السهم في مسألة الذكورية (٧)، ضربنا به نصيب كل وارث منها، وجزء السهم في مسألة الأنوثية (٢)، ضربنا به نصيب كل وارث منها.
٤ - قارنا بين نصيب كل وارث في كل تقدير، وأعطينا كل وارث الأقل منهما، فللزوج في مسألة الذكورية (٧)، وله في مسألة الأنوثية (٦)، فأعطيناه (٦)، وللشقيقة في مسألة الذكورية (٧)، ولها في مسألة الأنوثية (٦)، فأعطيناها (٦)، وللخنثى في مسألة الأنوثية (٢)، ولا شيء له في مسألة الذكورية، فلم يعط شيئًا، فيكون الموقوف (٢)، يوقف إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشكل، فإن بان أنه أنثى فهو له، وإلا فهو للشقيقة والزوج نصفين.
مثال آخر:
٦×٣ ... ١٨ ... (١) ... ٦ ... (٣) ... ١٨
أم ... ١ ... ٣ ... ١ ... ٣ ... ٣
أخ لأم ... ١
ولد أبوين خنثى ... ٤ ... ٨ ... ٢ ... ٦ ... ٦
شقيقة ... ٤ ... ٢ ... ٦ ... ٤
الذكوريَّة ... الأنوثيَّة ... ٢ موقوف
صفة العمل:
стр. 285
١ - جعلنا مسألة باعتبار أنه ذكر وصححناها، ومسألة أخرى باعتباره أنثى.
٢ - نظرنا بين مسألة الذكورية (١٨)، ومسألة الأنوثية (٦)، وبينهما موافقة بالسدس، فضربنا كامل أحداهما في وفق الأخرى، فكان الحاصل (١٨)، وهي الجامعة.
٣ - قسمنا الجامعة على كل من المسألتين، فكان جزء السهم في مسألة الذكورية (١)، ضربنا به نصيب كل وارث منها، وجزء السهم في مسألة الأنوثية (٣)، ضربنا به نصيب كل وارث منها.
٤ - قارنّا بين نصيب كل وارث في كل تقدير، وأعطينا كل وارث الأقل منهما، فللأم في مسألة الذكورية (٣)، ولها في مسألة الأنوثية (٣)، فأعطيناها نصيبها كاملاً (٣)، وللأخ لأم في مسألة الذكورية (٣)، وله في مسألة الأنوثية (٣)، فأعطيناه نصيبه كاملاً (٣)، وللخنثى في مسألة الذكورية (٨)، وله في مسألة الأنوثية (٦)، فأعطيناه (٦)، وللشقيقة في مسألة الذكورية (٤)، ولها في مسألة الأنوثية (٦)، فأعطيناها (٤)، فيكون الموقوف (٢)، يوقف إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشكل، فإن بان أنه ذكر فهو له، وإلا فهو للشقيقة.
الأمر الثاني: إن كان لا يرجى اتضاح حاله، وهو من مات صغيرًا، أو بلغ ولم يتضح أمره: فيعطى هو ومن معه نصف ما يستحقه في كل تقدير، ولم يوقف شيء.