← Фараид

Фараид · id 147660

الفوائد المرضية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Полный текст (159 стр.). Показаны 141–159 · переход к 146.

стр. 141

أو مبلغها بالعول إن عالت؛ لأنَّ ذلك جزء السَّهم. والعدد المباين، أي: المخالف؛ اضربه في العدد الثَّاني المباين كله، فما حصل فهو جزء السَّهم، فاضربه في أصل المسألة إن لم تعل، وفي مبلغها بالعول إن كانت. وقولي: (فجمعه [تصحيحُ] (١) ما حصَّلته) أي: فجمع كلِّ قسم من الأقسام الأربعة بعد ضربه في أصل مسألته هو التَّصحيح، فاقسمه حينئذٍ على الورَّاث، فقسمه إذن صحيح لا اعوجاج فيه. وقولي: (صن له): الضمير لجزء السَّهم، أي: احفظه وأثبته في ذهنك بأحواله الأربعة المذكورة يَصِحَّ عملك سريعاً.

стр. 142

بَابُ المُنَاسَخَاتِ وهي جمع مناسخة، من النَّسخ، بمعنى: الإزالة، أو التَّغيير، أو النَّقل، يقال: نسخت الشَّمسُ الظِّلَّ، أي: أزالته، ونسخت الرِّيحُ الدِّيارَ: غيَّرتها، ونسختُ الكتابَ: نقلتُ ما فيه. وهذا الباب نوع من تصحيح المسائل، لكنَّ الَّذي قبله تصحيح إلى ميت واحد، وهذا تصحيح إلى ميتين فأكثرَ. ومعنى المناسخة في اصطلاح الفقهاء والفَرَضيِّين: أن يموت بعض ورثة الميت قبل قَسْمِ تركته. سُمِّيت بذلك؛ لزوال حكم الميت الأوَّل ورفعه، وقيل: لأنَّ المال تناسخته الأيدي. وهذا الباب من عوائص الفرائض، وما أحسنَ الاستعانةَ عليه بمعرفة «رسالة الشباك» لابن الهائم ﵀ (١)؛ لأنَّها أضبط.

стр. 143

ص: ١٠١ - وإِنْ تَرُمْ طَرِيقَةَ المُنَاسَخَهْ ... فَهْيَ الَّتِي لِكُلِّ أُولَى نَاسِخَهْ ١٠٢ - طَرِيقُهَا بِأَنْ يَمُوتَ ثَانِي ... مِنْ قَبْلِ قَسْمِ المَالِ] بِالتِّبْيَانِ [(١) ١٠٣ - فَصَحِّحِ الأُولَى ولِلثَّانِي اعْمَلَنْ ... مَسْأَلَةً أُخْرَى وَسَهْمَهُ اعْلَمَنْ ١٠٤ - وَاقْسِمْ سِهَامَ المَيِّتِ الثَّانِي عَلَى ... مَسْأَلَتِهِ (٢) بَعْدَ تَصْحِيحٍ جَلَا ١٠٥ - فَإِنْ تَوَافَقْ فَاضْرِبِ المُوَافَقَهْ ... أَوْ كُلَّ مَا بَايَنَها فِي السَّابِقَهْ ١٠٦ - وَكُلَّ سَهْمٍ فِي جَمِيعِ الثَّانِيَهْ ... أَوْ وَفْقِهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مُبَايِنَهْ

стр. 144

١٠٧ - وَاضْرِبْ سِهامًا كُلَّها مِنْ أُخْرَى ... أَوْ وَفْقِها فِي أَسْهُمٍ ذَا أَحْرَى ١٠٨ - وَهَكَذا فَافْعَلْ بِمَيْتٍ بَعْدَهُ ... فَاحْفَظْهُ عِلْمًا كَيْ تَنَالَ سَعْدَهُ ش: أقول: إذا أردت أن تعرف طريقة المناسخة: فهي ما إذا مات إنسان، ثمَّ مات آخر من ورثة الأوَّل قبل قسم تركته، فصحِّح مسألة الميت الأوَّل، واعرف سهام الميت الثَّاني منها، واعمل للثَّاني مسألة أخرى؛ بأن تصحِّحها وتقسمها كما تقدَّم في تصحيح المسائل، ثمَّ اقسم سهام الميت الثَّاني من مسألة الأوَّل على مسألته هو، فإن انقسمت؛ فواضح لا يحتاج إلى عمل. مثال ذلك: ماتت امرأة عن زوج وأمٍّ وعمٍّ، ثمَّ مات الزَّوج عن ثلاثة بنين، أو عن أبوين. فمسألة الميت الأوَّل: تصحُّ من أصلها ستَّة، للزَّوج: ثلاثة، وللأمِّ: اثنان، وللعمِّ: واحد. ومسألة الثَّاني - وهو الزَّوج في الصُّورتين، أي: فيما إذا خلَّف ثلاثة بنين أو أبوين-: من ثلاثة، وسهامه من المسألة الأولى: ثلاثة، تنقسم على مسألته، فتصحُّ كلُّها من ستَّة. وإذا لم تنقسم سهام الميت الثَّاني على مسألته: فانظر، هل بين سهام الثَّاني ومسألته موافقة أو لا؟

стр. 145

فإن وافقت مسألته سهامه: فاضرب وفق مسألته في المسألة السَّابقة، وهي مسألة الميت الأول. وإن لم تكن موافقة، بل كانت مباينة: فاضرب جميع مسألته في السَّابقة، يحصل في الحالين تصحيح المناسخة منه. والمسألة الأولى بحالها، مات الزَّوج عن ستَّة [بنين] (١)، أو عن أمٍّ وأخوين لأمِّ وأخ لأب. فمسألته في الصُّورتين تصحُّ من أصلها ستَّة، وسهامه في الأولى: ثلاثة، لا تنقسم على مسألته، بل توافقها بالثُّلث؛ فاضرب ثُلث مسألته -وهو سهمان - في مسألة الأولى - وهي ستَّة-، تصحُّ المناسخة من اثني عشرة، للأمِّ في الأولى: أربعة، وللعمِّ: سهمان، ولورثة الزَّوج: ستَّة. وإذا أردت تقسم المناسخة: فاضرب سهام كلِّ وارث من المسألة الأولى في جميع المسألة الثَّانية عند مباينتها لسهام صاحبها، وفي وفق الثَّانية عند التَّوافق. ففي صورة زوج وأمٍّ وعمٍّ: مات الزَّوج عن ستَّة بنين، تقدَّم أنَّها تصحُّ من اثني عشر؛ لموافقة مسألة الثَّاني سهامه بالثُّلث: لأمِّ الميت الأولى من مسألتهما سهمان مضروبان في وفق

стр. 146

الثَّانية - وهو سهمان-، فلها: أربعة. ولعمِّها سهم مضروب في سهمين، يحصل له سهمان. ولكلِّ واحد من أولاد الزَّوج من الثَّانية: سهم مضروب في وفق سهام مورِّثه، وهو سهم، يحصل له سهم. فهذه طريقة المناسخة، فاعمل هكذا بكلِّ ميت بعده. وقولي: (أحرى) بحاء مهملة، أي: أحقُّ. وقولي: (فاحفظه ... ) إلى آخره، فإنَّه علم نفيس جدير بعظم القدر، ووافر الأجر، ولا يخفى ما ورد في فضله من كثير الأخبار، وما فيه من جزيل الثَّواب والاستبشار. فمن ذلك: ما ورد في فضل العلم في الصَّحيحين من حديث ابن مسعود ﵁: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الخَيْرِ، - وفي رواية: فِي الْحَقِّ -، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا النَّاسَ» (١). وقال ﷺ : «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ [خَيْرًا] (٢) يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، رواه

стр. 147

الإمام أحمد والشَّيخان (١)، وفي رواية: «يُلْهِمْهُ رُشْدَهُ» رواه أبو نعيم في «الحلية» (٢). ومنها: ما ورد عنه ﷺ : «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ؛ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي» رواه الحاكم عن أبي هريرة (٣). وتقدَّم نحو هذا في آخر باب أصحاب السُّدس، وكفى بهذه الأحاديث الشَّريفة شرفاً وفضلاً، فاعْلَم وعلِّم، وفَّقنا الله وإيَّاك للعلم والعمل به، وأوفر لنا ولك الأجر والثَّواب، والجزاء الأوفى يوم المآب.

стр. 148

هذا ولم يذكر صاحب الأصل: كيفيَّة التَّركات، مع أنَّها هي المقصودة بالذَّات، وها أنا أذكرها تكميلاً للفائدة، وتحصيلاً للحسنات الزَّائدة، فأقول: إذا كانت التَّركة معلومة، وأمكن نسبة سهم كلِّ وارث من المسألة بجزء؛ كربع وسدس وثمن ونحو ذلك، فلذلك الوارث من التَّركات مثل نسبة سهمه إلى المسألة. فلو ماتت امرأة عن مائة دينار مثلاً، وعن زوج وأبوين وابنتين، فالمسألة عائلة إلى خمسة عشر، للزَّوج: ثلاثة، وهي خُمُس المسألة، فله خُمُس التَّركة: عشرون ديناراً، ولكلِّ واحد من الأبوين: اثنان من خمسة عشر، وهما ثُلُثا خُمُسها، فلكل واحد منهما ثُلُثا خُمُس التَّركة: ثلاثة عشر ديناراً وثُلُث دينار، ولكلِّ واحدة من البنتين: أربعة من المسألة، ونسبتها إلى الخمسة عشر: خُمُس وثُلُث خمس، فأعطِ كلَّ واحدة منهما: ستَّة وعشرين ديناراً وثُلُثي دينار، فهي ضعف ما لكلِّ واحد من الأبوين. وإن شئت ضربت سهام كلِّ وارث في التَّركة، وقسمت الحاصل على المسألة، فما خرج فهو نصيبه. فسهام الزَّوج: ثلاثة، اضربها في مائة، واقسم الثلاثمائة على المسألة خمسة عشر، يحصل كما سبق. واضرب لكلٍّ من الأبوين اثنين في مائة، واقسم المائتين على

стр. 149

الخمسة عشر، يخرج كما سبق. واضرب لكلٍّ من البنتين أربعة في مائة، واقسم الأربعمائة على الخمسة عشر، يحصل كما سبق. وإن شئت قسمت على غير ذلك من الطُّرق.

стр. 150

بَابُ مِيرَاثِ الخُنْثَى ص: ١٠٩ - وَإِنْ تَرُمْ تَوْرِيثَ خُنْثَى مُشْكِلِ ... فَاقْسِمْ عَلَى اليَقِينِ [حَقًّا] (١) تَعْدِل ش: الخنثى: هو من له شكل ذكر، وفرج أنثى، أو ثقب مكان الفرج يخرج منه البول. وينقسم إلى: مُشْكِل وغير مشكل، مِنْ أَشْكَلَ الأمر: الْتَبَسَ. فإن ظهر فيه أمارات - أي: علامات - الرِّجال؛ من نبات لحية، وخروج المني من ذكره؛ فرجلٌ. أو ظهرت فيه علاماتٌ من حيض، أو حمل؛ فامرأة. وليس بمشكل فيهما، وإنَّما هو رجل فيه خلقة زائدة، أو امرأة فيها خلقة زائدة، وحكمه في إرثه وغيره حكم من ظهرت علاماته فيه من رجل أو امرأة.

стр. 151

[والخنثى] (١) الَّذي لا علامة فيه على ذكوريَّته أو أنوثيَّته: مشكل. ولا يكون المُشْكِل أباً، ولا أمًّا، ولا جداً، ولا جدَّة، ولا زوجاً، ولا زوجة؛ لأنَّه لا يصحُّ تزويجه ما دام مشكلاً. وينحصر إشكاله في الإرث في: الولد، وولد الابن، والأخ لغير أمٍّ، وولد الأخ لغير أمٍّ، والعمِّ، وولده، والولاء، إذ كلُّ واحد من المذكورين يمكن أن يكون ذكراً، أو أن يكون أنثى. فإن كان يُرجى انكشاف حاله، وهو الصَّغير الَّذي لم يبلغ؛ أُعطيَ هو ومَنْ معه اليَقِينَ من التَّركة، وهو ما يرثه على كلِّ تقدير. ومحلُّ بسط بيان حكمه كتبُ الفقه، والمراد هنا: ذكر بيان تعريف المشكل، وبيان إرث من معه من الورثة حال الإشكال، وهذا المختصر لا يحتمل بيان ذكر ذلك.

стр. 152

بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ وَالحَمْلِ ص: ١١٠ - وَحُكْمُ مَفْقُودٍ كَخُنْثَى فَاقْسِمِ ... وَاحْتَطْ، وَهَذا حُكْمُ حَمْلٍ فَاعْلَم ش: أقول: من انقطع خبره لِغَيبةٍ ظاهرها السَّلامة؛ كالأسر وطلب العلم: انتُظر تتمَّة تسعين سنة منذ وُلِد. فإن فُقِد ابن تسعين؛ اجتهد الحاكم. وإن كان غالبُها الهلاك؛ كطريق الحجاز، ومن فُقد من بين أهله ونحو ذلك: انتُظر تتمَّة [أربع] (١) سنين منذ فُقد. ثمَّ يُقسَم ماله بين الحاضرين على الأقلِّ المتيقَّن كما تقدَّم في الخنثى، وهذا معنى قولي: (فاحتط). ويُزكَّى ماله قبل قسمه لما مضى. وإن قَدِم [بعد] (٢) قسم ماله: أخذ ما وجد بعينه، ورجع على

стр. 153

من أخذ الباقي، بمِثْلِ مِثْلِيٍّ وقيمة متقوم؛ لتعذُّر ردِّه بعينه. ثمَّ شرعتُ في بيان ميراث الحمل، وهو بفتح الحاء، يقال: امرأة حامل وحاملة إذا كانت حُبلى. فيَرِثُ الحَمْل، ويُورَثُ عنه ما ملكه بإرث أو وصيَّة إن استهلَّ صارخاً، أو عطس، أو وُجِد ما يدلُّ على حياته؛ كحركة طويلة، وسعال، ونحو ذلك. وإن طلب الورثة القسمة: قسمت، ووُقِفَ للحمل الأكثر، من إرث ذكرين، أو أنثيين، ويُدفع لمن لا يحجبه الحمل إرثه كاملاً، ولمن يَنْقُصُه: اليقينُ. فإذا وُلِد: أخذ نصيبه، وردَّ ما فضل عنه لمستحقِّيه. وإِنْ [أُعْوِزَ] (١) شيئاً؛ بأن وُقِف له نصيب ذكرين، فولدت ثلاثة ذكور؛ رجع على من هو في يده.

стр. 154

بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى وَنَحْوِهِمْ ص: ١١١ - وَحَيْثُ مَاتَ اثْنَانِ أَوْ جَمْعٌ وَلَمْ ... يُعْلَمْ مَنِ السَّابِقُ مِنْهُمْ بِالعَدَمْ ١١٢ - فَلَا تُوَرِّثْ وَاحِدًا مِنْ واحِدِ ... مِنْهُمْ بَلِ اجْعَلْهُمْ كَمِا الأَبَاعِد ش: أقول: إذا عُلِم موت متوارِثَيْنِ معاً: فلا إرث لأحدهما من الآخر. وإن جُهِلَ الأسبق، أو عُلِمَ ثمَّ نُسِيَ، أو جهلوا عينه: فإن لم يدَّعِ ورثةُ كلٍّ منهما سبقَ موت الآخر؛ ورث كلٌّ صاحبَه من تِلاد ماله - بكسر التَّاء؛ أي: قديم ماله الَّذي مات وهو يملكه -، دون ما [ورثه] (١) من الميت. فيقدَّر أحدُهما مات أوَّلاً، ويورَّث الآخر منه، ثمَّ يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته.

стр. 155

ثمَّ يُصنع بالثَّاني كذلك، ثمَّ بالثَّالث كذلك، وهكذا، والله أعلم.

стр. 156

ص: ١١٣ - قَدْ تَمَّ مَا قَصَدْتُهُ بِنَظْمِي ... وَأَسْأَلُ الرَّحْمَنَ حُسْنَ خَتْمِي ش: هذا آخر ما قصدته في شرح هذه القصيدة المباركة مختصِراً؛ ليسهل على الطَّالب تحصيله وحفظه، نفع الله به كلَّ من اشتغل به، إنَّه أكرم الأكرمين، وأرحم الرَّاحمين. وأسأله تعالى حسنَ الختام، والوفاةَ على الإيمان، والنَّظرَ إلى وجهه الكريم، بجاه القرآن العظيم (١)، والنَّبيِّ الرَّؤوف الرَّحيم (٢)، لي ولجميع المسلمين، آمين. ص: ١١٤ - أَبْيَاتُهَا قُلْ سَبْعَةٌ مَعْ عَشَرَهْ ... وَمِائَةٌ عِدَّتُها مُنْتَشِرَهْ ش: قد لخَّصت من أصلها هذا العددَ المذكور، وحذفت منها

стр. 157

نحو السِّتِّين بيتاً؛ لعدم تعلُّقها بالمقصود من هذا الفنِّ، وجلُّها حشو وإطالة، فقصدت بحذفها الاختصار والتَّرغيب والاستمالة، والله وليُّ التَّوفيق، والهادي إلى أقوم طريق. ص: ١١٥ - فَاجْهَدْ بِتَحْصِيلِ الفَوَائِدِ الغُرَرْ ... وَاحْفَظْ وَعَلِّمْ، فَضْلُ] ذَا العِلْمِ اشْتَهَرْ [(١) ش: قد تقدَّم بعض ذكر فضائل العلم وشواهدها، لا سيَّما هذا العلم؛ فإنَّ فضائله وثوابه أجلُّ وأعظم من غيره كما تقدَّم، فليكتفِ الرَّاغب بما ذكر، فقد تجلُّ عن أن تُحصى، أو أن ثوابها يُستقصى. ص: ١١٦ - فَالحَمْدُ للهِ عَلَى الإِتْمَامِ ... وَالشُّكْرُ لِلْمُسْدِي بِذَا الإِنْعَامِ (٢) ١١٧ - وَأَرْتَجِي مِنْهُ لَها القَبُولَا ... وَأَنْ يَكُونَ نَفْعُهَا مَوْصُولَا

стр. 158

ش: أقول: لمَّا فرغت من نظم هذه القصيدة الشَّريفة؛ حَمِدْتُ الله تعالى على ما ألهم، وشكرته على ما أسدى وعلَّم وتكرَّم، ورجوت منه ﵎ أن يقبلها ولا يردَّها خائبة، وأن يجعل نفعها لمن يُقرِئها أو يقرأها، واصلاً له موصولاً غير مقطوع ما شاء الله تعالى، وأن يغفر لناظمها وشارحها ولوالديه ولإخوانه المسلمين، وأن يحشرنا جميعاً تحت سيِّد المرسلين صلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وأولاده وأزواجه وعلى جميع من أحبَّهم، صلاة دائمة بدوام ملك الله، إلى حيث شاء الله، وسلَّم تسليماً. ص: ١١٨ - ثُمَّ صَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ دَائِمِ ... لِلْمُصْطَفَى المُخْتَارِ طَهَ (١) الهاشِمِيْ ١١٩ - وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا عَبْدٌ دَعَا ... لِلأَكْرَمِ الرَّحْمَنِ أَوْ سَاعٍ سَعَى وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 159

وقد فرغ من تعليقِها ناظمُها شارحُها كاتبُها العبد الفقير الحقير: أبو عبد الله، عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أحمد بن محمَّد الحنبليُّ الخلوتيُّ، الدِّمشقيُّ مولداً، الحلبيُّ مَحْتِداً (١) وسكناً، عفا الله عن ذنوبه، وستر جميع عيوبه، ونظر إليه بعين رضاه بالنَّبيِّ الَّذي ارتضاه، آمين، والحمد لله ربِّ العالمين. وذلك في عصر يوم السَّبت، سابعَ عَشَرَ ربيعٍ الأوَّل، من سنة إحدى وثمانين ومائة وألف. تمَّت ووافق الفراغ من كتابتها: يوم الثُّلاثاء الحادي والعشرين (٢) من جمادى الآخرة (٣)، سنة اثنين وثمانين ومائة وألف، على يد العبد الفقير المعترف بالعجز والتَّقصير، الرَّاجي عفو ربِّه الواحد المعين: محمَّد أمين بن الشَّيخ حسن العزازي، غفر الله له ولوالديه، وأحسن إليهما وإليه، آمين. ووافق الفراغ من مقابلة النسخة وتصحيحها حسب الطاقة والإمكان: ليلة الأربعاء غرة شهر ذي الحجة، من سنة ١٤٣٨ من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.