← Фараид

Фараид · id 147660

الفوائد المرضية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Полный текст (159 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

باب الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ١٨ - والإِرْثُ نَوْعَانِ بِحَقٍّ قُسِمَا ... فَرْضًا وَتَعْصِيبًا بِنَصٍّ عُلِمَا ١٩ - فَالفَرْضُ سِتَّةٌ بِإِرْثٍ نَصُّوا ... وَمَا أَتَى فِيما سِوَاهُ نَصُّ ٢٠ - نِصْفٌ وَنِصْفُهُ، وَنِصْفُ نِصْفِهِ ... سُدْسٌ وَضِعْفُهُ، وَضِعْفُ ضِعْفِهِ باب من يرث النصف ٢١ - فالنِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ إِنْ أُفْرِدُوا ... بِنْتٌ، وَبِنْتُ ابْنٍ، وَزَوْجٌ يُوجَدُ ٢٢ - كَذَا شَقِيقَةٌ، وَأُخْتٌ لأَبِ ... مَعَ انْفِرَادِهِنَّ عَنْ مُعَصِّبِ

стр. 37

باب من يرث الربع ٢٣ - وَالرُّبْعُ فَرْضُ الزَّوْجِ مَعْ فَرْعٍ وُجِدْ ... مِنْ زَوْجَةٍ إِنْ وَرَّثُوهُ فَاعْتَمِدْ ٢٤ - وَهْوَ كَذا لِزَوْجَةٍ إِنْ أُفْرِدَتْ ... مَعْ عَدَمِ الفَرْعِ لَهُ أَوْ عُدِّدَتْ باب من يرث الثمن ٢٥ - وَالثُّمْنُ فَرْضُ زَوْجَةٍ فَصَاعِدَا ... مَعْ فَرْعِ زَوْجٍ وَارِثٍ لَوْ وَاحِدَا باب من يرث الثلثين ٢٦ - والثُّلُثانِ فَرْضُ بِنْتَيْ صُلْبِ ... وَبِنْتَيِ ابْنٍ، وَهْوَ فَرْضُ الرَّبِّ ٢٧ - كَذَا لِأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ ... أَوْ لِأَبٍ أَوْ زِدْنَ عَنْ بِنْتَيْنِ

стр. 38

٢٨ - فَكُلَّ نَوْعٍ وَرِّثَنْ مُرَتِّبَا ... كَمَا تَرَى إِنْ [لَمْ] (١) تَجِدْ مُعَصِّبَا باب من يرث الثلث ٢٩ - وَالثُّلْثُ فَرْضُ الأُمِّ إِنْ فَرْعٌ عُدِمْ ... للْمَيْتِ أَوْ بِالحَجْبِ مِنْ إِرْثٍ حُرِمْ ٣٠ - أَوْ مَعْ خُلُوِّ مَيِّتٍ عَنْ إِخْوَةِ ... اثْنَيْنِ أَوْ أَكثَرَ فَافْهَمْ صُورَتِي ٣١ - وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبُ ... أَوْ زَوْجَةٌ فَصَاعِدًا لَمْ يُحْجَبُوا ٣٢ - فَوَرِّثَنْ للأُمِّ ثُلْثَ البَاقِي ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَاكَ قَسْمُ البَاقِي ٣٣ - وَثُلُثَ المالِ لِجَمْعِ الإِخْوَةِ ... للأُمِّ سَوِّ بَيْنَهُمْ فِي القِسْمَةِ

стр. 39

باب من يرث السدس ٣٤ - وَالسُّدْسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ وَهْيَ: الأَبُ ... والأُمُّ، وَالأُخْتُ لأبٍّ أَوْجَبُوا ٣٥ - وَبِنْتُ الابْنِ جَدَّةٌ وَالجَدُّ ... وَوَلَدُ الأُمِّ كَذَاكَ الفَرْدُ ٣٦ - فَلِلْأَبِ السُّدْسُ وَأُمٌّ كَأَبِ ... مَعْ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنِ النَّسَبِ ٣٧ - وَهْوَ لِأُمٍّ إِنْ يَكُنْ اِثْنَانِ ... مِنْ إِخْوَةِ المَيْتِ بِلَا بَيَانِ ٣٨ - وَالجَدُّ مِثْلُ الأَبِ إِنْ أَبٌ عُدِمْ ... مَعْ [غَيْرِ] (١) إِخْوَةٍ لِمَيْتٍ فَافْتَهِمْ ٣٩ - وَحُكْمُهُ مَعْ إِخْوَةٍ سَيَظْهَرُ ... فِي بَابِهِ مُفَصَّلًا لَا يُنْكَرُ

стр. 40

٤٠ - وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ مَعَ الجَدِّ وَأُمّ ... أَوْ زَوْجَةٌ، فَالثُّلْتُ لِلأُمِّ يُؤَمّ ٤١ - وَبِنْتُ الابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ ... تَأْخُذُ سُدْسًا خَصَّها للقُرْبِ ٤٢ - وَمِثْلُهَا الأُخْتُ لأبٍّ وُجِدَتْ ... مَعَ الشَّقِيقَةِ لِسُدْسٍ أَخَذَتْ ٤٣ - وَهْوَ كَذَاكَ لأَخٍ لأُمِّ ... مُنْفَرِدًا فَاحْذَرْ تَؤُمَّ الأُمِّي ٤٤ - وَافْرِضْهُ لِلْجَدَّةِ وَالجَدَّاتِ ... حَيْثُ تَسَاوَيْنَ مِنَ الجِهَاتِ ٤٥ - وَالجَدَّةُ القُرْبَى لأُمٍّ تَمْنَعُ ... أُمَّ أَبٍ [بُعْدَى] (١)، وَسُدْسًا تَجْمَعُ ٤٦ - وَالعَكْسُ فِيهِ جَاءَ قَوْلٌ آخَرُ ... لَكِنَّهُ فِيهِ الخِلَافُ ظَاهِرُ

стр. 41

٤٧ - وَكُلُّ مَنْ أَدْلَى بِشَخْصٍ (١) لَمْ يَرِثْ ... فَامْنَعْهُ مِنْ إِرْثٍ وَقُلْ: ذَا مَا وَرِثْ ٤٨ - وَتَمَّ تَقْسِيمُ الفُرُوضِ كَافِيَا ... فَاعْلَمْ وَعَلِّمْ تُعْطَ أَجْرًا وَافِيَا ٤٩ - فَكُلُّ مَنْ جَمِيعَ إِرْثٍ كَسَبَا ... أَوْ بَعْدَمَا اسْتِغْرَاقِ فَرْضٍ حُجِبَا باب العصبات ٥٠ - أَوْ مَا بَقِيْ مِنَ (٢) الفُرُوضِ أَخَذَا ... فَذَلِكَ العَاصِبُ فَاعْرِفْهُ بِذَا ٥١ - مِثْلُ أَبٍ وَالجَدِّ وَأَبِيهِ ... وَابْنٍ لِصُلْبٍ وَابْنِهِ الشَّبِيهِ ٥٢ - كَذَا أَخٌ وَالعَمُّ وَابْنٌ لَهُما ... وَلَوْ تَنَاءَى، ثُمَّ مَوْلَىً أَنْعَمَا

стр. 42

٥٣ - بِالجِهَةِ احْكُمْ أَوَّلًا [وَبَعْدَهَا] (١) ... بِالقُرْبِ ثُمَّ قُوَّةٍ [خُذْ رُشْدَهَا] (٢) ٥٤ - وَوَرِّثِ الِابْنَ كما البِنْتَيْنِ ... عُصُوبَةً، وَالأَخَ كَالأُخْتَيْنِ ٥٥ - وَالأُخْتَ مَعْ بِنْتٍ فَوَرِّثْ عَصَبَهْ ... وَلَا تَكُنْ لِغَيْرِ حَقٍّ عَصَبَهْ باب الحجب ٥٦ - وَيَحْجُبُ الأَبُ لِجَدٍّ مُطلَقًا ... وَالابْنُ اِبْنَ الابْنِ حَيْثُ أُطْلِقَا ٥٧ - وَكُلُّ جَدَّةٍ بِأُمٍّ فَاحْجُبِ ... وَالأَخَ بِابْنٍ وَابْنِهِ وَبِالأَبِ ٥٨ - وَوَلَدَ الأُمِّ فَأَسْقِطْ وَاعْتَمِدْ ... بِالأَبِ وَأَبِيهِ حَيثُما وُجِدْ

стр. 43

٥٩ - وَالبِنْتِ وَابْنٍ وَابْنِهِ وَبِنْتِهِ ... فَاهْرَعْ إِلى الخَيْرِ وَسِرْ فِي سَمْتِهِ ٦٠ - وَاحْجُبْ بَنَاتِ الابْنِ إِنْ لَمْ يَفْضُلِ ... مِنْ ثُلُثَيْ بَنَاتِ صُلْبٍ فُضَّلِ ٦١ - مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الذُّكُورِ عَصَبُ ... مِنِ ابْنِ اِبْنٍ وَابْنِهِ يُعَصِّبُ ٦٢ - وَتَحْجُبُ الشَّقَائِقُ اللَّاتي لِأَبْ ... مَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ مِنْ أَخٍ عَصَبْ باب المشركة ٦٣ - وَحَيْثُما زَوْجًا وَأُمًّا تَلْقَى ... وَإِخْوَةً لِلأُمِّ مَعْ أَشِقَّا ٦٤ - فَاجْعَلْهُمُ جَمْعًا لِلأُمِّ إِخْوَهْ ... وَاقْسِمْ عَلَيْهِمْ ثُلْثَ مَالٍ أُسْوَهْ ٦٥ - فَهَذِهِ المَسْأَلَةُ (١) المُشْتَرَكَهْ ... قَالَ بِهَا بَعْضٌ، وَبَعْضٌ تَرَكَهْ

стр. 44

باب الجد والإخوة ٦٦ - وَالآنَ نُبْدِي مَا أَرَدْنَا أَنْ تَفِيْ ... فِي الجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِمَّا قَدْ خَفِيْ ٦٧ - لِلجَدِّ أَحْوالٌ سَتَأْتِي فَافْهَمِ ... يُقَاسِمُ الإِخْوَةَ فِيها فَاعْلَمِ ٦٨ - فَيَأْخُذُ (١) الثُّلْثَ صَحِيحًا حَيْثُ لَا ... فَرْضٌ وَكَانَ القَسْمُ أَدْنَى مَنْزِلَا ٦٩ - وَثُلْثَ مَا يَبْقَى عَنِ الفَرْضِ لَهُ ... إِنْ كَانَ بِالقِسْمَةِ نَقْصٌ (٢) حَلَّهُ ٧٠ - وَتَارَةً سُدُسَ مَالٍ يَأْخُذُ (٣) ... وَغَيْرُ هَذَا القَوْلِ حَقًّا يُنْبَذُ ٧١ - وَهْوَ [كَأَخٍّ] (٤) فِي الإِنَاثِ يُحْسَبُ ... لَكِنْ لأُمٍّ ثُلْثَ مَالٍ رَتَّبُوا

стр. 45

٧٢ - وَاحْسُبْ عَلَى الجَدِّ ابْنَ أَبٍّ قَدْ وُجِدْ ... وَبَعْدَ جَدٍّ [لِلأَشِقَّا] (١) مَا يَجِدْ باب الأكدرية ٧٣ - لَا فَرْضَ لِلأُخْتِ مَعَ الجَدِّ سِوَى ... فِي صُورَةٍ وَالزَّوْجُ وَالأُمُّ سَوَا ٧٤ - فَافْرِضْ لَها نِصْفًا مِنَ العَوْلِ وَلَهْ ... سُدْسًا تَرَى مِنْ تِسْعَةٍ مُعَوَّلَهْ ٧٥ - وَاقْسِمْ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ لِلذَّكَرْ ... كَمِثْلِ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ بِالكَدَرْ ٧٦ - فَهَذِهِ يَا صَاحِ الَاكْدَرِيَّهْ ... كَدَّرَتِ القَاعِدَةِ الزَّيْدِيَّه باب الرَّد ٧٧ - وَإِنْ فُرُوضُ الإِرْثِ لَمْ تَسْتَغْرِقِ ... جَمِيعَه فَارْدُدْ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيْ

стр. 46

٧٨ - بِقَدْرِ إِرْثٍ مَعَ فَقْدِ العَصَبِ ... فَلَا عَلَى الزَّوْجَيْنِ غَيْرَ النُّصُبِ باب ذوي الأرحام [وكيفية توريثهم] (١) ٧٩ - وَبَعْدَ تَعْصِيبٍ وَفَرْضٍ لِرَحِمْ ... إِرْثٌ عَلَى الخِلَافِ تَوْرِيثٌ قُسِمْ ٨٠ - كَبِنْتِ بِنْتٍ أَوْ كَبِنْتِ العَمِّ ... وَكَابْنِ خَالٍ وَابْنِ أُخْتِ الأُمِّ باب الحساب، وأصول المسائل والعول ٨١ - وَللْحِسَابِ إِنْ تَرُمْ تَصْحِيحَا ... مُؤَصِّلًا مُفَصِّلًا تَوْضيحَا ٨٢ - فَاسْتَخْرِجِ السَّبْعَ الأُصُولَ تَلْقَى ... ثَلَاثَةً تَعُولُ [لَا] (٢) مَا يَبْقَى ٨٣ - فَمَخْرَجُ السُّدْسِ مِنَ السِّتِّ ظَهَرْ ... وَالثُّلْثُ مَعْ رُبْعٍ مِنَ الإِثْنَيْ عَشَرْ

стр. 47

٨٤ - وَحَيْثُ كَانَ الثُّمْنُ وَالسُّدْسُ مَعَهْ ... يَكُونُ مِنْ عِشْرِينَ قُلْ مَعْ أَرْبَعَهْ ٨٥ - تِلْكَ الثَّلَاثُ يَعْتَرِيهَا العَوْلُ ... مِنَ الأُصُولِ وَعَلَيْها [العَوْلُ] (١) ٨٦ - فَسِتَّةٌ بِالوِتْرِ وَالشَّفْعِ إلَى ... عَشَرَةٍ تَعُولُ فَاعْلَمْ وَاعْمَلَا ٨٧ - وَضَعْفُهَا يَعُولُ وِتْرًا وَانْتَشَرْ ... ثَلَاثَ مَرَّاتِ لِسَبْعَةَ عَشَرْ ٨٨ - وَضِعْفُ تِي أَيْضًا يَعُولُ مَرَّهْ ... لِلسَّبْعِ وَالعِشْرِينَ وَهْيَ غُرَّهْ ٨٩ - ثُمَّ التِّي لَا عَوْلَ فِيهَا النِّصْفُ ... وَالرُّبْعُ وَالثُّلْثُ وَثُمْنٌ يَقْفُو ٩٠ - فَمَخْرَجُ النِّصفِ مِنَ الإِثْنَيْنِ ... وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِثْلَيْنِ

стр. 48

٩١ - وَالثُّلْثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ عَلَانِيَهْ ... مَخْرَجُهُ، وَالثُّمْنُ مِنْ ثَمَانِيَهْ ٩٢ - وَحَيْثُمَا صَحَّتْ مِنَ أصْلِ مَسْأَلَهْ ... فَاسْلُكْ بِهِ مِنْ ذَاكَ تَبْلُغْ أَسْهَلَهْ ٩٣ - فَأَعْطِ كُلَّ مُسْتَحِقٍّ كَامِلَا ... مَا خَصَّهُ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ عَائِلَا باب تصحيح المسائل ٩٤ - أَقْسَامُ كَسْرٍ فَافْتَهِمْهَا أَرْبَعَهْ ... إِصَابَةَ التَّصْحِيحِ فِيهَا مُسْرِعَهْ ٩٥ - مُمَاثِلٌ، مُنَاسِبٌ، مُوَافِقُ ... مُبَايِنٌ، فَاحْفَظْهُمُ يَا فَائِقُ ٩٦ - خُذْ وَاحِدًا مِنَ المُمَاثِلَيْنِ ... وَزَائِدًا مِنَ المُنَاسِبَيْنِ ٩٧ - وَاضْرِبْهُ فِي أَصْلٍ، كَذَا المُوَافِقَا ... فِي الوَفْقِ وَاعْلَمْ أَنَّ ذَاكَ وَافَقَا

стр. 49

٩٨ - وَالعَدَدُ المُبَايِنُ اضْرِبْ كُلَّهُ ... فِي كُلِّهِ ذَا جُزْءُ سَهْمٍ صُنْ لَهُ ٩٩ - وَاضْرِبْهُ فِي الأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْتَهُ ... فَجَمْعُهُ تَصحِيحُ مَا حَصَّلْتَهُ ١٠٠ - [فَاقْسِمْهُ] (١) إِذْ ذَاكَ عَلَى الوُرَّاثِ ... بِلَا اعْوِجَاجٍ كَانَ فِي المِيرَاثِ باب المناسخات ١٠١ - وإِنْ تَرُمْ طَرِيقَةَ المُنَاسَخَهْ ... فَهْيَ الَّتِي لِكُلِّ أُولَى نَاسِخَهْ ١٠٢ - طَرِيقُهَا بِأَنْ يَمُوتَ ثَانِي ... مِنْ قَبْلِ قَسْمِ المَالِ [بِالتِّبْيَانِ] (٢) ١٠٣ - فَصَحِّحِ الأُولَى وللثَّانِي اعْمَلَنْ ... مَسْأَلَةً أُخْرَى وَسَهْمَهُ اعْلَمَنْ

стр. 50

١٠٤ - وَاقْسِمْ سِهَامَ المَيِّتِ الثَّانِي عَلَى ... مَسْأَلَتِهِ (١) بَعْدَ تَصْحِيحٍ جَلَا ١٠٥ - فَإِنْ تَوَافَقْ فَاضْرِبِ المُوَافَقَهْ ... أَوْ كُلَّ مَا بَايَنَها فِي السَّابِقَهْ ١٠٦ - وَكُلَّ سَهْمٍ فِي جَمِيعِ الثَّانِيَهْ ... أَوْ وَفْقِهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مُبَايِنَهْ ١٠٧ - وَاضْرِبْ سِهامًا كُلَّها مِنْ أُخْرَى ... أَوْ وَفْقِها فِي أَسْهُمٍ ذَا أَحْرَى ١٠٨ - وَهَكَذا فَافْعَلْ بِمَيْتٍ بَعْدَهُ ... فَاحْفَظْهُ عِلْمًا كَيْ تَنَالَ سَعْدَهُ باب ميراث الخنثى ١٠٩ - وَإِنْ تَرُمْ تَوْرِيثَ خُنْثَى مُشْكِلِ ... فَاقْسِمْ عَلَى اليَقِينِ [حَقًّا] (٢) تَعْدِلِ

стр. 51

[باب ميراث المفقود والحمل] (١) ١١٠ - وَحُكْمُ مَفْقُودٍ كَخُنْثَى فَاقْسِمِ ... وَاحْتَطْ، وَهَذا حُكْمُ حَمْلٍ فَاعْلَمِ ١١١ - وَحَيْثُ مَاتَ اثْنَانِ أَوْ جَمْعٌ وَلَمْ ... يُعْلَمْ مَنِ السَّابِقُ مِنْهُمْ بِالعَدَمْ باب ميراث الغرقى ونحوهم ١١٢ - فَلَا تُوَرِّثْ وَاحِدًا مِنْ واحِدِ ... مِنْهُمْ بَلِ اجْعَلْهُمْ كَمِا الأَبَاعِدِ ١١٣ - قَدْ تَمَّ مَا قَصَدْتُهُ بِنَظْمِي ... وَأَسْأَلُ الرَّحْمَنَ حُسْنَ خَتْمِي ١١٤ - أَبْيَاتُهَا قُلْ سَبْعَةٌ مَعْ عَشَرَهْ ... وَمِائَةٌ عِدَّتُها مُنْتَشِرَهْ

стр. 52

١١٥ - فَاجْهَدْ بِتَحْصِيلِ الفَوَائِدِ الغُرَرْ ... وَاحْفَظْ وَعَلِّمْ، فَضْلُ [ذَا العِلْمِ اشْتَهَرْ] (١) ١١٦ - فَالحَمْدُ للهِ عَلَى الإِتْمَامِ ... وَالشُّكْرُ لِلْمُسْدِي بِذَا الإِنْعَامِ (٢) ١١٧ - وَأَرْتَجِي مِنْه لَها القَبُولَا ... وَأَنْ يَكُونَ نَفْعُهَا مَوْصُولَا ١١٨ - ثُمَّ صَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ دَائِمِ ... لِلْمُصْطَفَى المُخْتَارِ طَهَ الهاشِمِيْ ١١٩ - وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا عَبْدٌ دَعَا ... لِلأَكْرَمِ الرَّحْمَنِ أَوْ سَاعٍ سَعَى

стр. 53

الفَوَائِدُ المَرْضِيَّةُ بشَرْحِ الدُّرَّةِ المُضِيَّةِ فِي عِلْمِ القَوَاعِدِ الفَرَضِيَّةِ للعلامة عبد الرحمن بن عبد الله البعلي الحنبلي (ت: ١١٩٢ هـ)

стр. 54

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد خاتم النَّبيِّين، وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعد، فيقول العبد المفتقر إلى المولى الغنيِّ المنَّان، أبو عبد الله عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أحمد الحنبليُّ الدِّمشقيُّ الشَّهير بابن الخطيب البعليِّ - عامله الله القريب المجيب بلطفه الخفيِّ والجلي: لمَّا اختصرت القصيدة الموسومة بـ «الرَّحبيَّة» في علم المواريث الفرضيَّة - لاشتمالها على كثير من الحشو والتَّطويل، من غير إفادة لما عليه القصد والتعويل، الَّتي سمَّيتها بـ «الدُّرَّة المضيَّة في علم القواعد الفرضيَّة» -؛ طلب منِّي بعض أصحابي الكرام، الفضلاء الفخام، أن أعلِّق عليها شرحاً لطيفاً يكشف عن محاسن وجهها الأستار، ويُظهِر ما خَفِي من حُسن سبك معانيها من الأسرار، فأجبته إلى مطلوبه؛ راجياً من الله تعالى تحصيل مرغوبه، وأن ينفع به كلَّ من اشتغل به من المسلمين، وأن يحشرني وإخواني في زمرة الأنبياء والعلماء والصالحين.

стр. 55

وسمَّيته: «الفَوَائِدَ المَرْضِيَّةَ لِشَرْحِ الدُّرَّةِ المُضيَّةِ فِي عِلْمِ القَوَاعدِ الفَرَضِيَّةِ»، واللهَ أسأل أن ينظمه في سلك القبول بجاه النَّبيِّ الرَّسُول (١)، إنَّه أكرم من أجاب، وإليه المآب. أقول:

стр. 56

ص: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقتداءً بالكتاب الكريم، وتأسِّياً بكلام النَّبيِّ عليه أفضل الصَّلاة وأتمُّ التَّسليم: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيه ببسم الله الرَّحمن الرَّحيم فهو أبترُ» (١) أي: ذاهب البركة أو ناقصُها. و(الله): علمٌ على واجب الوجود المستحِق لجميع المحامد. و(الرَّحمن الرَّحيم): صفتان لله تعالى، مشتقَّتان من الرَّحمة، بُنِيَتَا للمبالغة. ص: ١ - الحَمْدُ للهِ القَدِيمِ البَاقِي ... سُبْحانَهُ مِنْ وارِثٍ خَلَّاق

стр. 57

٢ - ثُمَّ الصَّلاةُ للنَّبِيْ والآلِ ... وَصَحْبِهِ مَعَ السَّلَامِ التَّالِي ش: (الحمد): هو الوصف بالجميل الاختياري على جهة التَّعظيم، ثابت له تعالى، وكلٌّ من صفاته تعالى جميل، فهو وصف لله تعالى بجميع صفاته. و(القديم) (١): ضدُّ الحادث. و(الباقي) (٢): الَّذي لا يفنى.

стр. 58

ومعنى (سبحانه) أي: أنزِّهه تنزيهاً لائقاً بجلاله عن صفات المحدَثين. و(الوارث): هو الله (١)، ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. و(الخلَّاق): الموجد للشَّيء على غير مثال سَبَقَ. و(الصَّلاة) لغةً: الدعاء، وهي من الله رحمته، ومن الملائكة الاستغفار، ومن غيرهم التَّضرُّع والدُّعاء.

стр. 59

و (النَّبي): هو نبيُّنا محمَّد ﷺ . (وآله): هم أتباعه على دينه، على الصَّحيح عند أحمد وغيره (١)، وعند الشَّافعي (٢) وغيره: مؤمنو بني هاشم وبني المطَّلِب. (وصحبه): جمع صاحب، وهو من صحب النَّبيَّ ﷺ أو رآه مؤمناً، ومات على الإسلام. و(السَّلام): التَّحيَّة والسَّلامة من النَّقائص. و(التَّالي): التَّابع، وسبب الجمع بين الصَّلاة والسَّلام قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً﴾، والخروج من خلاف من كَرِهَ إفراد أحدهما عن الآخر. ص: ٣ - وَبَعْدَ ذَا فَهَذِهِ قَوَاعِدُ ... فِي الإِرْثِ فِيهَا لِلوَرَى فَوَائِدُ ٤ - قَدِ اخْتَصَرْتُهَا لِأَهْلِ الطَّلَبِ ... مِنْ دُرِّ مَا نَظَمَهُ ابْنُ الرَّحَبِيْ

стр. 60

٥ - لِكَيْ يَنَالَ المُرْتَجِيْ مِنْها الأَمَلْ ... مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ بِهِ يُبْطِي العَمَلْ ٦ - سَمَّيتُها بالدُّرَّةِ المُضِيَّهْ ... جَامِعَةِ القَوَاعِدِ الفَرْضِيَّهْ ٧ - وَأَسْأَلُ اللهَ الغَنِيْ بِفَضْلِهِ ... يَجْعَلُها خَالِصَةً لِوَجْهِه ش: أي بعدَما تقدَّم من البسملة والحمدلة، والصَّلاةِ والسَّلامِ على سيِّد الأنام، (فهذه) أي: المسائل الَّتي تُذكر في هذا الكتاب (قواعد): جمع قاعدة، وهي: حكمٌ كلِّيٌّ ينطبق على جزئيَّاته؛ ليستعرف أحكامها منه. و(الإرث): الميراث. و(الفوائد): جمع فائدة، وهي: ما استفدْتَه من علم أو مال. و(الاختصار): هو تجريد اللَّفظ اليسير من اللَّفظ الكثير، مع بقاء المعنى. و(أهل الطَّلب) أي: طلب العلم. و(الدُّر): بضمِّ الدَّال المهملة: جمع درَّة، وهي اللُّؤلؤة العظيمة. و(النَّظم): التَّأليف، وضمُّ شيء إلى آخر.

стр. 61

و (ابن الرَّحبي): هو الشَّيخ الإمام الهُمَام، الجليل القدر، محمَّد بن علي بن محمَّد بن الحسن، أبو عبد الله الرَّحَبيُّ، فقيه فاضل، صنَّف كتباً صغيرة؛ منها منظومة الفرائض، سمَّاها: «بغية الباحث»، وهي الَّتي اختصرتُها وأشرت إليها في البيت، ومات ﵀ رحمة واسعة في ذي القعدة، سنة تسع وسبعين وخمسِ مِائة، ذُكِرَ ذلك في «طبقات الشَّافعيَّة» لابن شهبة (١). و(المرتجى): المؤمِّل. و(الأمل): الرَّجاء. و(البطء): ضدُّ الإسراع، أبطأ به؛ أي: أخَّره. و(العمل): عمل المسائل. والمراد بـ (الخالص): الخالص من الرِّياء والسُّمعة لأجل وجهه تعالى.

стр. 62

ص: بَابُ أَسْبَابِ الِميرَاثِ ش: الباب لغةً: المدخل إلى الشَّيء. واصطلاحاً: اسم لجملة مختصَّة من العلم، تحته فصولٌ ومسائلُ غالباً. و(الأسباب): جمع سبب، وهو لغةً: ما يُتوصَّل به إلى الشَّيء؛ كالسُّلَّم لصعود السَّطح. واصطلاحاً: ما يلزم من وجوده الوجودُ، ومن عدمه العدمُ لذاته. و(الميراث) يُطلَق ويُراد به: الإرث، وهو المقصود بالتَّرجمة. وهو لغةً: البقاء، وانتقال الشَّيء من قوم إلى آخرين، وهو مصدر وَرِثَ، يقال: وَرِثَ أباه، ومنه - بكسر الرَّاء - يرِثه؛ كيَعِده، وِرْثاً ووِراثَةً وإِرْثاً ورِثَةً، بكسر الكلِّ، قاله في «القاموس» (١). وشرعاً: بمعنى التَّركة؛ أي: الحق المخلَّف عن ميت.

стр. 63

ص: ٨ - أَسْبَابُ مِيرَاثٍ نِكَاحٌ وَنَسَبْ ... ثُمَّ وَلَاءٌ مَا سِوَاهُنَّ سَبَبْ ش: أسباب الإرث المجمع عليها (١) ثلاثة فقط، فلا يرث ولا يورث بغيرها: الأوَّل: النِّكاح، وهو عقد الزَّوجيَّة الصَّحيح - لأنَّ الفاسد وجوده كالعدم - وإن لم يحصل وطء ولا خلوة. ويورث به من الجانبين. ويتوارث الزَّوجان في عدَّة الطَّلاق الرَّجعيِّ بإجماع الأئمَّة الأربعة (٢). والثَّاني: النَّسب، أي: القرابة، وهي: الاتِّصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة، فيرث بها؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾. والثَّالث: الوَلاء، بفتح الواو والمدِّ، وهو: ثبوت حكمٍ شرعيٍّ

стр. 64

بالعتق، أو تعاطي أسبابه. فيرث به المعتِقُ وعصبتُه المتعصِّبون بأنفسهم من عتيق، ولا عكس؛ لحديث ابن عمر مرفوعاً: «الولاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ» (١). وقد كانت تركة النَّبيِّ ﷺ صدقةً لم تُورَث (٢).

стр. 65

ص: مَوَانِعُ الإِرْثِ ش: (الموانع): جمع مانعٍ، وهو لغةً: الحائل. واصطلاحاً: ما يَلزم من وجوده العدمُ، ولا يلزم من عدمه وجودٌ ولا عدمٌ لذاته، عكس الشَّرط. ص: ٩ - مَوَانعُ الإِرْثِ اخْتِلَافُ الدِّينِ ... وَالرِّقُّ وَالقَتْلُ فَخُذْ تَبْيِيني ش: موانع الإرث المتَّفقُ عليها ثلاثة أيضاً، إذا اتَّصف الوارث بواحد منها امتنع إرثه: الأوَّل: اختلاف الدِّين بالإسلام والكفر، فلا توارث بين مسلم وكافر؛ لخبر الصَّحيحين: «لَا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ» (١). أمَّا عدم إرث الكافر المسلمَ فبالإجماع (٢). وأمَّا عكسه: فعند الإمام أحمد: إذا أسلم الكافر قبل قسم تركة

стр. 66

مورِّثه المسلم فإنَّه يرث؛ ترغيباً له في الإسلام (١). وعنده أيضاً: يرث المسلم من عتيقه الكافر (٢)؛ لظاهر خبر: «إنَّما الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (٣). وكذا إذا قال كافر لمسلم أو كافر: أَعْتِقْ عَبدَك المسلمَ عنِّي، وعليَّ ثمنه، ففعل؛ صحَّ وَعَتَقَ، وولاؤه للكافر، ويرثه به (٤). فهذه الثلاث صور عند الإمام أحمد كلُّها صحيحة. والثَّاني: الرِّقُّ، وهو عجز حكميٌّ يقوم بالإنسان بسبب الكفر. وهو مانع من الجانبين، فلا يرث الرَّقيق بجميع أنواعه؛ لأنَّه لو ورث لكان لسيِّده، وهو أجنبيٌّ من الميِّت، ولا يورَث؛ لأنَّه لا ملك له ولو ملَّكه سيِّده. لكنَّ المبعَّض: يورث عنه جميع ما ملكه ببعضه الحرِّ على الأرجح عند الشَّافعيَّة (٥).

стр. 67

ولا يرث ولا يورث كالقنِّ عند الحنفيَّة (١) والمالكيَّة (٢). ويرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرِّيَّة عندنا معشر الحنابلة، وكسبه وإرثه [بجزئه] (٣) الحر لورثته (٤). والثَّالث: القتل، فعند الحنابلة: إن قتل مورِّثَه ولو بمشاركة أو سبب؛ لم يرثه إن لزمه قَوَد أو دية أو كفَّارة (٥). وعند الحنفيَّة: كلُّ قتل أوجب كفَّارة منع الإرث، وما لا فلا، إلَّا القتل العمد العدوان؛ فإنَّه لا يوجب الكفَّارة عندهم، ومع ذلك يمنع الإرث (٦). وعند الشَّافعيَّة: لا يرث من له مدخل في القتل، ولو كان بحقٍّ؛ كمقتصٍّ، وإمام ونحوهما (٧). وعند المالكيَّة: يرث قاتل الخطأ من المال دون الدِّية، ولا يرث قاتل العمد العدوان (٨).

стр. 68

ومحلُّ بسط ذلك كلِّه كتب الفقه. وقولي: (فخذ تبييني) أي: افهم معنى كلامي الَّذي بيَّنتُه لك.

стр. 69

ص: بَابُ أَرْكَانِ الإِرْثِ ش: (الأركان): جمع رُكن، بالضَّمِّ، وهو جانب الشَّيء الأقوى. واصطلاحاً: ما كان داخلاً في الماهيَّة. ص: ١٠ - أَرْكَانُ إِرْثٍ: وَارِثٌ، مُوَرِّثُ ... مَوْرُوثُ مَالٍ، هاكَ يَا مُوَرَّثُ ش: أركان الإرث ثلاثة أيضاً، إن اختلَّ منها واحد لم يصحَّ التَّوريث، وهي: وجود (وارث). ووجود (مورِّث). ووجود (مال موروث). لأنَّ هذا العلم موضوعه التَّركات. وقوله: (هاك) أي: خذ، (يا مورَّث) - بفتح الرَّاء المشدَّدة- ما بيَّنت لك، وافهم معناه.

стр. 70

ص: بَابُ شُرُوطِ الإِرْثِ ش: (الشُّروط): جمع شرط، وهو لغةً: العلامة. وعرفاً: ما يلزم من عَدَمه العدمُ، ولا يَلزم من وجودِه وجودٌ ولا عدمٌ لذاته. ص: ١١ - شُرُوطُ إِرْثٍ صَحِّح إِنْ تُوَرِّثِ ... تَحْقِيقُ مَوْتِ ذَلِكَ المُوَرِّث ١٢ - كَذَاكَ تَحْقِيقُ وُجُودِ وَارِثِ ... وَعِلْمُ جِهَةِ اقْتِضَا التَّوَارُث ش: معناه: [يشترط] (١) لصحَّة الإرث ثلاثة شروط أيضاً: تحقُّق موت مورِّث. وتحقُّق وجود وارث. والعلم بالجهة المقتضية للإرث؛ من أبوَّة، أو أخوَّة، أو عمومة، ونحو ذلك.

стр. 71

ص: بَابُ مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ ش: أي: بسبب من الأسباب الثَّلاثة المتقدِّم ذكرها. ص: ١٣ - وَعَشْرَةٌ مِنَ الذُّكُورِ وُرِّثُوا ... الأَبُ وَابْنٌ وَابْنُ إِبْنٍ وَرَّثُوا ١٤ - كَذَاكَ جَدٌّ لأَبٍ وَالأخُ مِنْ ... أَيِّ الجِهَاتِ كَانَ وَابْنُهُ زُكِنْ (١) ١٥ - وَالعَمُّ وَابْنُهُ الثَّلَاثُ لَا لِأُمّْ ... وَالزَّوْجُ وَالمَوْلَى، فَلِلْحِفْظِ هَلُمّْ ش: الوارثون من الذكور عَشَرَةٌ: الأوَّل: (الأب). والثَّاني: (الابن). والثَّالث: (ابن الابن) وإن نزل بدرجة أو درجات بمحض الذُّكور.

стр. 72

والرَّابع: (الجدُّ لأب) وإن علا بمحض الذُّكور؛ كأبي أبي الأب، وأبيه، وهكذا. وأمَّا الجدُّ لأمٍّ، فهو من ذوي الأرحام، كما يأتي في بابهم. والخامس: (الأخ من أيِّ الجهات كان) أي: سواء كان شقيقاً، أو من الأب، أو من الأمِّ. والسَّابع: (العمُّ لا من الأم). والثَّامن: (ابن العمِّ لا من الأم) كذلك. والتَّاسع: (الزَّوج). والعاشر: (مولى النِّعمة). فهذه جملة الذُّكور المجمع على إرثهم بطريق الاختصار. وأمَّا بطريق البسط فهم خمسَةَ عَشَرَ: الابن، وابنه وإن نزل، والأبُ، وأبوه وإن علا، والأخ الشَّقيق، والأخ للأب، والأخ للأمِّ، وابن الأخ الشَّقيق، وابن الأخ للأب، والعمُّ الشَّقيق، والعمُّ للأب، [وابن العم الشقيق] (١)، وابن العمِّ للأب، والزَّوج، والمُعتِق. ومن عدا هؤلاء المذكورين من الذُّكور فهم من ذوي الأرحام، وسيأتي ذكرهم.

стр. 73

ص: بَابُ مَنْ يَرِثُ مِنَ الإِنَاثِ ١٦ - وَوَارِثٌ (١) مِنَ الإِنَاثِ البِنْتُ ... وَبِنْتُ الابْنِ جَدَّةٌ وَالأُخْتُ ١٧ - وَالأُمُّ والزَّوْجَةُ مَعْ مَنْ حَرَّرَتْ ... رِقًّا، فَذِي سَبْعُ نِسَاءٍ حُرِّرت هذا الَّذي ذُكر من عدَّة النِّساء الوارثات المُجمَع على إرثهنَّ بطريق الاختصار. وأمَّا بطريق البسط: البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها، والأمُّ، والجدَّة من قِبَلها، والجدَّة من قِبَل الأب، والأخت الشَّقيقة، والأخت للأب، والأخت للأمِّ، والزَّوجة، ومولاة النعمة. تنبيه: إذا انفرد واحد من الذُّكور ورث جميع المال، إلَّا: الزَّوجَ، والأخَ للأمِّ.

стр. 74

وكلُّ من انفردت من الإناث لا تحوز جميع المال، إلَّا المعتِقة. وإذا اجتمع كلُّ الرِّجال ورث منهم ثلاثة: الأب، والابن، والزَّوج. وإذا اجتمع كلُّ النِّساء ورث منهنَّ خمس: البنت، وبنت الابن، والأمُّ، والزَّوجة، والأخت الشَّقيقة. ومن الصِّنفين ورث خمسة: الأبَوَانِ، والوَلَدان، وأحد الزَّوجين.

стр. 75

ص: بَابُ الفُرُوضِ الُمقَدَّرَةِ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى (الفروض): جمع فرض، وهو لغةً: التَّقدير والبيان؛ أي: ما قدَّره الله تعالى وبيَّنه وأوجبه، أو ثبت بالاجتهاد. واصطلاحاً: نصيب مقدَّر شرعاً لوارث خاص، لا يزيد إلَّا بالرَّدِّ، ولا ينقص إلَّا بالعول. ص: ١٨ - والإِرْثُ نَوْعَانِ بِحَقٍّ قُسِمَا ... فَرْضًا وَتَعْصِيبًا بِنَصٍّ عُلِمَا ١٩ - فَالفَرْضُ سِتَّةٌ بِإِرْثٍ نَصُّوا ... وَمَا أَتَى فِيما سِوَاهُ نَصُّ ٢٠ - نِصْفٌ وَنِصْفُهُ، وَنِصْفُ نِصْفِهِ ... سُدْسٌ وَضِعْفُهُ، وَضِعْفُ ضِعْفِه ش: أقول: (الإرث نوعان): إرث بالفرض، وإرث بالتَّعصيب.
следующие страницы →