← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 147662

الموقظة - ط ركائز

شمس الدين الذهبي

Полный текст (108 стр.). Показаны 71–108 · переход к 76.

стр. 71

[«أنبأنا»]: * فأمَّا «أنبأنا» (١) فكذلك (٢)، لكنَّها غلبت في عُرْف المتأخِّرين على الإجازة. [ترادف الحديث والخبر والنَّبأ لغة]: * ز: وقولُه تعالى: ﴿قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير﴾ [التحريم: ٣] دالٌّ على التَّساوي، فالحديث والخبر والنَّبأ مترادفات (٣). • [من اصطلاحات المغاربة في الإجازة]: * وأمَّا المغاربة فيُطلِقون «أخبرنا» على ما هو إجازة، ز: حتَّى إنَّ بعضهم يُطلِق في الإجازة «حدَّثنا»، وهذا تدليس (٤). [«قال لنا»]: * ومن النَّاس من عدَّ «قال لنا» إجازةً ومناولة (٥). [من صور التَّدليس في ألفاظ الأداء]: * ومن التَّدليس: أن يقول المحدِّث عن الشَّيخ الذي سَمِعه في أماكنَ لم يسمعها: «قُرِئ على فلان: أخبرك فلانٌ»، فربَّما

стр. 72

فعل ذلك الدَّارقطنيُّ يقول: «قُرِئ على أبي القاسم البغوي: أخبرك فلانٌ» (١)، وقال أبو نُعَيم: «قُرِئ على عبد الله (٢) بن جعفر بن فارس، حدثنا هارون بن سليمان» (٣). * ومن ذلك: «أخبرنا فلانٌ من كتابه»، رأيتُ ابنَ مُسْدِي (٤) يفعله، وهذا لا ينبغي؛ فإنَّه تدليس، والصَّواب قولُك (٥): «في كتابه» (٦) (٧).

стр. 73

* ومن التَّدليس: أن يكون قد حضر «جزءًا» (١) على شيخ وهو ابن سنتين أو ثلاث، فيقول: «أخبرنا فلان (٢)»، ولم يقل: «وأنا حاضر»؛ فهذا الحضور العَرِيُّ عن إذن المُسْمِع لا يُفيد اتِّصالًا، بل هو دون الإجازة؛ فإنَّ الإجازة نوعُ اتِّصالٍ عند أئمَّة (٣). وحضورُ ابنِ (٤) عامٍ أو عامين إذا لم يَقترن بإجازةٍ كلا شيء، إلَّا أن يكون حضوره على شيخٍ حافظٍ أو مُحدِّثٍ يَفْهَم (٥)، فيكون إقراره بكتابة اسم الطِّفل بمنزلة الإذن منه له في الرِّواية (٦). [«قال»]: * ومن صُوَر الأداء: حدَّثنا حَجَّاج بن محمَّد قال: (قال (٧) ابن جُرَيج)، فصيغة «قال» لا تدلُّ على اتِّصال (٨).

стр. 74

* وقد اغتُفِرَت في الصَّحابة، كقول الصَّحابي: «قال رسول الله ﷺ »، فحُكْمها الاتِّصال إذا كان ممَّن تُيُقِّن سماعُه من رسول الله ﷺ ، فإن كان لم يكن له إلَّا مُجرَّدُ رؤية، فقوله: «قال رسول الله ﷺ » محمولٌ على الإرسال (١)، كمحمود بن الرَّبِيع (٢)، وأبي أُمامة بن سَهْل، وأبي الطُّفَيل (٣)، ومروان (٤). * وكذلك «قال» من التَّابعيِّ المعروف بلقاء ذلك الصَّحابي، كقول عروة: «قالت عائشة»، وكقول ابن سيرين: «قال أبو هريرة» ﵄؛ فحكمه الاتصال. [مراتب صيغ الأداء]: * وأرفع من لفظةِ «قال»: لفظةُ «عن»، وأرفع من «عن»:

стр. 75

«أخبرنا» و «ذَكَر لنا» و «أنبأنا»، وأرفع من ذلك: «حدثنا» و «سَمِعْتُ». * وأمَّا في اصطلاح المتأخِّرين، فـ «أنبأنا» و «عن» و «كَتَب إلينا» واحدٌ. • * المقلوب: [تعريف المقلوب]: * هو ما رواه الشَّيخ بإسنادٍ لم يكن كذلك، فيَنْقِلب عليه ويَنِطُّ (١) من إسناد حديثٍ إلى متنِ آخرَ بعده، ز: أو أن ينقلبَ عليه اسمُ راوٍ، مثل «مُرَّة بن كَعْب» بـ «كَعْب بن مُرَّة»، و «سَعْد بن سِنان» بـ «سِنَان بن سَعْد». • [حكم من وقع منه القَلْب]: * فمن فَعَل (٢) ذلك خطأً؛ فقريبٌ (٣)، ومَن تعمَّد ذلك وركَّبَ متنًا على إسنادٍ ليس له؛ فهو «سارقُ الحديث»، وهو الذي يُقال في حقِّه: «فلانٌ يسرقُ الحديث»، ومِن ذلك: أن يسرقَ حديثًا ما سمعه، فيدَّعيَ سماعَه من رجل (٤).

стр. 76

* ز: وإن سَرَق فأَتى بإسنادٍ ضعيفٍ لمتنٍ لم يثبت سندُه؛ فهو أخفُّ جُرْمًا ممَّن سَرَق حديثًا لم يصحَّ متنُه وركَّب له إسنادًا صحيحًا؛ فإنَّ هذا نوعٌ من الوضع والافتراء، فإن كان ذلك في متون الحلال والحرام؛ فهو أعظمُ إثمًا، وقد تبوَّأَ بيتًا في جهنَّم (١). * وأمَّا سَرِقةُ السَّماع وادِّعاءُ ما لم يَسمع من الكتب والأجزاء، فهذا كذبٌ مجرَّد، ليس من الكذب على الرَّسول ﷺ ، بل من الكذب على الشُّيوخ، ولن يُفِلحَ مَن تعاناه، وقلَّ مَن سَتَر الله عليه منهم، فمنهم مَن يَفتضِحُ في حياته، ومنهم من يَفتضِحُ بعد وفاته، فنسأل الله السِّتر والعفو. • * * * * *

стр. 77

القسم الثَّاني في كيفيَّة التَّحمُّل والأداء * التَّحمُّل (١): [اشتراط العدالة في الرَّاوي]: * لا تُشترَطُ العدالةُ حالةَ التحمُّل، بل حالةَ الأداء، فيَصِحُّ سماعُهُ كافرًا وفاجرًا وصَبيًّا؛ فقد رَوَى جُبَير بن مُطْعِم ﵁ أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ ﷺ يقرأ في المغرب بـ «الطُّوْر» (٢)، فسَمِعَ ذلك حالَ شِرْكِه، ورواه مُؤْمِنًا. [المعتبر في تحمُّل الصَّغير]: * واصطلح المحدِّثون على جَعْلِهم سماعَ (٣) ابن خمس سنين: «سَمَاعًا»، وما دونها: «حضورًا»، وتأنَّسوا (٤) بأنَّ محمودًا عَقَل مجَّةً (٥)، ولا دليل فيه (٦)، والمعتبَرُ فيه: (٧) إنَّما هو أهليَّةُ الفهم والتَّمييز.

стр. 78

* مسألة (١): [التَّصرُّف في الإسناد في رواية المصنَّفات أو النَّقل منها]: * يسوغ التَّصرُّفُ في الإسناد بالمعنى إلى صاحب الكتاب أو الجزء، وكرِه بعضُهم أن يزيد في ألقاب الرُّواة في ذلك، وأن يزيد تاريخَ سماعهم وبقراءة من سَمِعُوا؛ لأنَّه قدرٌ زائدٌ (٢) على المعنى. * ولا يسوغ إذا وصَلْتَ إلى الكتاب أو الجزء، أن تتصرَّفَ في تغيير أسانيده ومتونه، ولهذا قال شيخنا ابنُ وَهْبٍ: «ينبغي أن يُنظَرَ فيه (٣): هل يجبُ أو هو مُستَحْسَن؟ وقوَّى بعضهم الوجوبَ (٤)، مع تجويزهم الرِّوايةَ بالمعنى، وقالوا: ما له أن يُغيِّر التَّصنيف». قال: (٥) «وهذا كلامٌ فيه ضعف، أمَّا إذا نقلنا من الجزء شيئًا إلى تصانيفنا وتخاريجنا، فإنَّه ليس في ذلك تغييرٌ للتَّصنيف الأوَّل» (٦).

стр. 79

ز: قلتُ: ولا يسوغ تغييرُ ذلك إلَّا في تقطيع حديثٍ، أو في جَمْعِ أحاديثَ مفرَّقةٍ إسنادُها واحد، فيقال فيه: وبه إلى النَّبيِّ ﷺ . • * مسألة: [قول: «سمعتُ» فيما تحمَّله الرَّاوي بالقراءة]: * تسمَّح بعضهم (١) أن يقول: «سمعتُ فلانًا» فيما قرأه عليه، أو يقرؤه عليه الغير، وهذا خلاف الاصطلاح، أو من باب الرِّواية بالمعنى. ومنه قول المُؤرِّخين: «سمع فلانًا وفلانًا» (٢). * مسألة: [إفراد حديثٍ من نسخة]: * إذا أَفرَد حديثًا من مثل «نسخة همَّامٍ» أو «نسخة ابن مُسْهِر» (٣) (٤)، فإن حافَظَ على العبارة جاز وِفاقًا، كما يقول

стр. 80

مسلم: «فذكر أحاديث، منها: وقال رسول الله ﷺ »، وإلَّا فالمحقِّقون على التَّرخُّص في التَّصرُّف (١) السَّائغ. * مسألة: [اختصار الحديث وتقطيعه]: * اختصارُ الحديث وتقطيعُه جائزٌ إذا لم يُخِلَّ معنًى. [تقديم المتن على الإسناد وتأخيره]: * ومن التَّرخيص: تقديمُ (٢) متنٍ سمعه على الإسناد، وبالعكس، كأن يقول: (قال رسول الله ﷺ : «النَّدم توبة» (٣)، أخبرنا (٤) به فلانٌ عن فلانٍ). * مسألة: [استعمال ألفاظ الإحالة على المتون]: * إذا ساق حديثًا بإسناد، ثم أتبَعَه بإسنادٍ آخر، وقال: «مثله»، فهذا يجوز للحافظ المميِّز للألفاظ، فإن اختلف اللَّفظ قال: «نحوه»، أو قال: «بمعناه»، أو: «بنحوٍ منه». * مسألة: [التَّحمُّل في المذاكرة]: * إذا قال: «حدَّثنا فلانٌ مذاكرةً»، دلَّ على وَهْنٍ ما؛ إذ

стр. 81

المذاكرة يُتَسمَّح فيها. [السَّماع من غير مقابلة]: * ومن التَّساهل: السَّماعُ من غير مقابلة: - فإن كان كثير الغَلَط (١)؛ لم يَجُز، وإن جوَّزنا ذلك فيَصِحُّ فيما صحَّ من الغَلَط دون المغلوط. - وإن نَدَر الغَلَط (٢)؛ فمُحتَمَل، لكن لا يجوز له فيما بعدُ أن يُحدِّث من أصل شيخه.

стр. 82

القسم الثَّالث في آداب المحدِّث * آداب المحدِّث: [تصحيح النِّيَّة]: * تصحيح النِّيَّة من طالب العلم مُتعَيِّنة (١): - ز: فمن طلب الحديث للمكاثرة أو للمفاخرة، أو ليروي، أو ليتناول (٢) الوظائف، أو ليُثنَى عليه وعلى معرفته؛ فقد خسر. - وإن طلَبَه لله، وللعمل به، وللقُرْبة بكثرة الصَّلاة على نبيِّه ﷺ ولنفع النَّاس؛ فقد فاز. - وإن كانت النِّيَّة ممزوجةً بالأمرين؛ فالحكم للغالب. - وإن كان طلَبَه لفَرْط المحبَّة فيه، مع قطع النَّظر عن الأجْر وعن بني آدم؛ فهذا كثيرٌ ما يعتري طلبةَ العلوم، فلعلَّ النِّيَّة أن يرزقها اللهُ بعدُ. وأيضًا فمن طَلَب العلم للآخرة كسَرَهُ العلم وخشع لله، واستكان وتواضع، ومن طلبه للدُّنيا تكبَّر به وتكثَّر (٣) وتجبَّر وازدرى بالمسلمين العامَّة، وكان عاقبةُ أمره إلى سَفَالٍ وحَقَارة. • فليحتسِب المحدِّث بحديثه (٤)؛ رجاءَ الدُّخول في قوله ﷺ :

стр. 83

«نضَّر الله امْرَأً سَمِع مقالتي فوعاها، ثمَّ أدَّاها إلى من لم يسمعها» (١). [بذل النَّفس للطَّلبة]: * وليبذل نفسَه للطَّلبة الأخيار، لا سيما إذا انفرد. [الامتناع من الرِّواية عند التَّغيُّر]: * ولْيَمتنع (٢) مع الهَرَم وتغيُّر الذِّهن، ز: ولْيَعهد إلى أهله وإخوانه حال صحَّته: أنَّكم متى رأيتموني تغيَّرتُ فامنعوني من الرِّواية. فمن تغيَّر بسوء حفظٍ، وله أحاديث معدودةٌ قد أدمن في دُرْبتها (٣)؛ فلا بأس بتحديثه بها زمن تغيُّره. ولا بأس بأن يُجيز مرويَّاته حالَ تغيُّره؛ فإنَّ أصولَه مضبوطةٌ ما تغيَّرت، وهو فقد وعَى (٤) ما أجاز، فإن اختلط وخَرِف امتُنِع من أخذ الإجازة منه. • [ترك التَّحديث مع وجود من هو أولى]: * ومن الأدب: أن لا يُحدِّث مع وجود من هو أولى منه لدينه وإتقانه (٥)، وأن لا يُحدِّث بشيءٍ يرويه غيرُه أعلى منه.

стр. 84

[دلالة المبتدئين على المهم فالمهم وعدم غشِّهم]: ز: وأن لا يَغُشَّ المبتدئين، بل يدلُّهم على المهمِّ فالمهمِّ (١)، فالدِّين النَّصيحة. فإن دلَّهم على مُعَمَّرٍ عامِّيٍّ وعَلِم قصورهم في إقامة مرويَّات العامِّي؛ نَصَحهم ودلَّهم على عارفٍ يسمعون بقراءته، أو حضر مع العامِّيِّ وروى بنزولٍ؛ جمعًا بين الفوائد. • [مراعاة آداب مجلس التَّحديث]: * ورُوِي أنَّ مالكًا ﵀ كان يغتسل للتَّحديث، ويتبخَّر، ويتطيَّب، ويلبَس ثيابه الحسنة، ويلزم الوقار والسَّكينة، ويزْبُر (٢) من يرفع صوته (٣). [ترتيل الحديث وترك الإسراع المذموم فيه]: * ويُرتِّلُ الحديث (٤)، وقد تسمَّح النَّاس في هذه الأعصار بالإسراع المذموم، الذي يخفى معه بعضُ الألفاظ، والسَّماع هكذا لا مزيَّة (٥) له على الإجازة، بل الإجازة صدقٌ، وقولُك: «سمعتُ أو قرأتُ هذا الجزءَ كلَّه» مع التَّمتمة ودمج بعض الكلمات؛ كَذِبٌ. وقد قال النَّسائيُّ في عِدَّة أماكنَ من «صحيحه» (٦): «وذكر

стр. 85

كلمةً معناها كذا وكذا» (١). [عَقْد مجالس الإملاء]: * وكان الحُفَّاظ يعقدون مجالس للإملاء، ز: وهذا قد عُدِم اليوم (٢) •، والسَّماع بالإملاء يكون محقَّقًا ببيان الألفاظ للمُسْمِع (٣) والسَّامع (٤). * ولْيَتجنَّب رواية المشكلات ممَّا لا تحمَّله قلوبُ العامَّة، ز: فإن روى ذلك فليكن في مجالسَ خاصة. • * ويحرم عليه روايةُ الموضوع وروايةُ المطروح، إلَّا أن يُبيِّنه للنَّاس ليحذروه.

стр. 86

القسم الرَّابع في معرفة الثِّقات * الثِّقة: [تعريف الثِّقة]: * تُشترَط العدالةُ في الرَّاوي كالشَّاهد، ويمتاز «الثِّقة» بالضَّبط والإتقان. [تعريف الحافظ]: ز: فإن انضاف إلى ذلك المعرفةُ والإكثارُ فهو «حافظ». [طبقات الحفَّاظ]: * والحفَّاظ طبقات (١): في ذِرْوَتِها: أبو هريرة ﵁. وفي التَّابعين، كابنِ المسيَّب. وفي صغارِهم، كالزُّهري. وفي أتباعِهم، كسفيانَ، وشعبةَ، ومالك. ثمَّ ابنِ المبارك، ويحيى بن سعيد، ووكيعٍ، وابن مهديٍّ. ثمَّ كأصحاب هؤلاء، كابن المَدِينيِّ (٢)، وابن مَعِينٍ، وأحمدَ، وإسحاقَ، وخَلْق. ثمَّ البخاريِّ، وأبي زُرْعةَ، وأبي حاتمٍ، وأبي داودَ، ومسلمٍ.

стр. 87

ثمَّ النَّسائيِّ، وموسى بن هارونَ، وصالحِ جَزَرَة، وابن خُزَيمةَ. ثمَّ ابن الشَّرْقي (١) (٢). ومِمَّن يُوصَفُ بالحفظ والإتقان [بعد] هؤلاء (٣): جماعةٌ من الصَّحابة والتَّابعين. ثمَّ عُبَيدُ الله بن عمر، وابنُ عَوْن (٤)، ومِسْعَرٌ (٥). ثمَّ زائدةُ (٦)، واللَّيثُ (٧)، وحمَّادُ بن زيد. ثمَّ يزيدُ بن هارونَ، وأبو أسامة (٨)، وغُنْدَرٌ (٩) (١٠)، وابنُ وَهْبٍ (١١).

стр. 88

ثمَّ أبو خيثمةَ (١) (٢)، وأبو بكر بن أبي شيبةَ (٣)، وابنُ نُمَيرٍ (٤)، وأحمدُ بن صالح. ثمَّ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وابنُ وَارَهْ (٥)، والتِّرمذيُّ، وأحمدُ بن أبي خَيْثَمةَ، وعبد الله بن أحمد. ثمَّ ابنُ صاعِدٍ (٦) (٧)، وابنُ زيادٍ النَّيسابوريُّ (٨)، وابنُ جَوْصَا (٩)، وابنُ الأَخْرَم (١٠). ثمَّ أبو بكرٍ الإسماعِيْليُّ (١١)، وابنُ عَدِيٍّ (١٢)، وأبو أحمدَ الحاكم (١٣).

стр. 89

ثمَّ ابنُ مَنْدَهْ (١)، ونحوه. ثمَّ البَرْقَانيُّ (٢)، وأبو حازمٍ العَبْدَوِيُّ (٣) (٤). ثمَّ البَيْهَقيُّ، وابنُ عبد البَرِّ. ثمَّ الحُمَيديُّ (٥)، وابنُ طَاهِر (٦). ثمَّ السِّلَفِيُّ (٧)، وابنُ السَّمْعاني (٨). ثمَّ عبد القادر (٩)، والحازِميُّ (١٠). ثمَّ الحافظ الضِّياء (١١)، وابنُ سيِّد النَّاس - خطيبُ تونُس - (١٢).

стр. 90

ثمَّ حفيدُه حافظ وقته أبو الفتح (١). وممَّن يُعَدُّ (٢) من الحفَّاظ في الطَّبقة الثَّالثة: عَدَدٌ من الصَّحابة، وخلقٌ من التَّابعين وتابعيهم، وهلمَّ جرًّا إلى اليوم. فمثل يحيى القطَّان يُقال فيه: إمامٌ، وحجَّةٌ، وثبتٌ، وجِهْبِذٌ، وثقةٌ ثقةٌ (٣). ثمَّ ثقةٌ حافظٌ. ثمَّ ثقةٌ متقنٌ. ثمَّ ثقةٌ عارفٌ، وحافظٌ صدوقٌ، ونحوُ ذلك. [حكم مفاريد الحفَّاظ]: * فهؤلاء الحفَّاظ الثِّقات: - إذا انفرد الرَّجل منهم من التَّابعين؛ فحديثه صحيحٌ. - وإن كان من الأتباع؛ قيل: صحيحٌ غريبٌ. - وإن كان من أصحاب الأتباع؛ قيل: غريبٌ فردٌ، ويندر

стр. 91

تفرُّدهم، فتجد الإمامَ منهم عنده مئتا ألف حديثٍ، لا يكاد ينفرد بحديثين ثلاثة. - ومن كان بعدهم، فأين ما ينفرد به؟ ما علمتُه، وقد يُوجَد. [حكم مفاريد الثِّقات]: * ثمَّ ننتقل إلى اليَقِظ الثِّقة المتوسِّط المعرفة والطَّلب، فهو الذي يُطلَق عليه أنَّه ثقة، وهم جمهور رجال الصَّحيحين: - فتابِعيُّهم إذا انفرد .... (١)؛ خُرِّج حديثُه ذلك في الصِّحاح. - وقد يتوقَّف كثيرٌ من النُّقَّاد في إطلاق الغرابة مع الصِّحَّة في حديث أتباع الثِّقات (٢)، وقد يُوجَد بعضُ ذلك في الصِّحاح دون بعضه، وقد يُسمِّي جماعةٌ من الحفَّاظ الحديث الذي ينفرد به مثلُ هُشَيمٍ وحفص بن غياثٍ منكرًا. - فإن كان المنفرد من طبقة مشيخة الأئمة، أطلقوا النَّكارة على ما انفرد به، مثل: عثمان بن أبي شيبة، وأبي سلمة

стр. 92

التَّبُوْذَكي، وقالوا: هذا منكرٌ. * فإن روى أحاديث من الأفراد المنكرة؛ غمزوه، وليَّنوا حديثه، وتوقَّفوا في توثيقه، فإن رجع عنها وامتنع من روايتها، وجوَّز على نفسه الوَهَم؛ فهو خيرٌ له، وأرجح لعدالته، وليس من حدِّ الثِّقة أنَّه لا يغلَط ولا يُخطئ، فمن الذي يسلم من ذلك غير المعصوم الذي لا يُقَرُّ على خطأ؟! فصل [طرق معرفة الثِّقة]: [(١) التَّنصيص على توثيقه]: * الثِّقة: من وثَّقه كثيرٌ ولم يُضعَّف. [(٢) التَّصحيح له]: ودونه في الرُّتبة: (١) من لم يُوثَّق ولا ضُعِّف. • - فإن خُرِّج حديثُ هذا في «الصَّحيحين»؛ فهو موثَّقٌ (٢) بذلك. - ز: وإن صحَّح له مثلُ التِّرمذيِّ (٣) وابن خُزَيمة؛ فجيِّدٌ أيضًا. - وإن صحَّح له (٤) كالدَّارقطنيِّ والحاكم؛ فأقلُّ أحواله حُسْنُ حديثه (٥). •

стр. 93

[إطلاق طوائف اسم الثِّقة على من لم يُجرَح مع ارتفاع الجهالة عنه]: * وقد اشتهر عند طوائفَ من المتأخِّرين: (١) إطلاقُ اسم الثِّقة على من لم يُجرَح، مع ارتفاع الجهالة عنه (٢) (٣)، وهذا يُسمَّى (٤) «مستورًا»، ويُسمَّى «محلُّه الصِّدق»، ويُقال فيه: «شيخ». [تفسير إطلاق الجهالة على الرَّاوي]: * وقولهم: «مجهولٌ» لا يلزم منه جهالةُ عينه (٥)، فإن جُهِل عينُه (٦) وحالُه فأولى أن لا يحتجُّوا به. [تقوية حال مجهول العين إذا كان المنفرد عنه من كبار الثِّقات]: * ز: وإن كان المُنفرِد عنه من كبار الأثبات، فأقوى لحاله، ويَحتَجُّ بمثله جماعةٌ، كالنَّسائيِّ وابن حِبَّان (٧). •

стр. 94

[مصادر معرفة الثِّقات]: * ويَنْبوع معرفة الثِّقات: تاريخ البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، ز: وابن حبَّان (٣)، وكتابُ «تهذيب الكمال» (٤). • فصل [حال الرُّواة الذين أخرج لهم الشَّيخان أو أحدهما]: * ز: من أخرج له الشَّيخان أو أحدهما (٥) على قسمين (٦): أحدهما: ما احتَجَّا به في الأصول.

стр. 95

وثانيهما: من خرَّجا له متابعةً وشهادةً واعتبارًا. فمن احتجَّا به أو أحدهما، ولم يُوثَّق ولا غُمِز؛ فهو ثقةٌ، حديثه قويٌّ. ومن احتجَّا به أو أحدُهما (١)، وتُكُلِّم فيه: - فتارةً يكون الكلامُ فيه تعنُّتًا، والجمهورُ على توثيقه؛ فهذا حديثُهُ قويٌّ أيضًا (٢). - وتارةً يكون الكلامُ في تليينه وحفظه له اعتبارٌ؛ فهذا حديثُه لا يَنحطُّ عن مرتبة الحَسَن التي قد نُسمِّيها: من أدنى درجات الصَّحيح (٣)، فما في الكتابين - بحمد الله - رجلٌ احتَجَّ به البخاريُّ ولا مسلمٌ في الأصول ورواياتُه ضعيفةٌ، بل حَسَنةٌ أو صحيحةٌ. ومن خَرَّجَ له البخاريُّ أو مسلمٌ في الشَّواهد والمتابعات؛ ففيهم مَن في حفظه شيءٌ، وفي توثيقه تردُّدٌ (٤). •

стр. 96

فكلُّ مَن خُرِّجَ له في الصَّحيح فقد قَفَزَ القَنْطَرة (١)، فلا يُعْدَلُ عنه (٢)، إلا ببُرهانٍ بَيِّن (٣). * نعم، الصَّحيحُ مراتب، والثِّقاتُ طبقات، فليس مَنْ وُثِّق مطلقًا كَمَنْ تُكُلِّمَ فيه، وليس مَن تُكُلِّم في سوءِ حفظه مع صدقه (٤) واجتهاده في الطَّلَب كمن ضعَّفوه، ولا من ضعَّفوه ورَوَوْا له كمن تركوه، ولا من تركوه كمن اتَّهموه وكذَّبوه، فالتَّرجيحُ يَدخُلُ عند تعارُضِ الرِّوايات. * ز: وحَصْرُ الثِّقاتِ في مصنَّفٍ كالمتعذِّر، وضبطُ عدد المجهولين مستحيل. * فأمَّا من ضُعِّف أو قيل فيه أدنى شيء، فهذا قد ألَّفتُ فيه

стр. 97

مختصرًا سمَّيتُه بـ «المغني» (١)، وبسطتُ فيه مؤلَّفًا سمَّيتُه بـ «الميزان» (٢). • فصل [الثِّقات الذين لم يُخرَّج لهم في الصَّحيحين]: * ز: ومن الثِّقات الذين لم يُخرَّج لهم في الصَّحيحين خلقٌ، منهم: من صحَّح لهم التِّرمذيُّ وابنُ خزيمة، ثمَّ من روى لهم النَّسائيُّ وابنُ حِبَّان وغيرُهما، ممَّن (٣) لم يضعِّفهم أحدٌ، واحتجَّ هؤلاء المصنِّفون برواياتهم (٤). * وقد قيل في بعضهم: «فلانٌ ثقة»، «فلانٌ صدوق»، «فلانٌ لا بأس به»، «فلانٌ ليس به بأس»، «فلانٌ محلُّه الصِّدق»، «فلانٌ شيخ»، «فلانٌ مستور»، «فلانٌ روى عنه شعبة أو مالكٌ أو يحيى بن سعيد» (٥) (٦)، وأمثالُ ذلك، كـ: «فلانٌ حسَنُ الحديث»، «فلانٌ صالح الحديث»، «فلان صدوقٌ إن شاء الله».

стр. 98

فهذه العبارات كلُّها جيِّدة، ليست مضعِّفةً لحال الشَّيخ، نعم ولا مُرَقِّيةً لحديثه إلى درجة الصِّحَّة (١) الكاملة المتَّفق عليها، لكن كثيرٌ ممَّن ذكرنا متجاذَبٌ بين الاحتجاج به (٢) وعدمه. وقد قيل في جماعاتٍ: «ليس بالقوي» واحتُجَّ به، وهذا النَّسائيُّ قد قال في عِدَّة (٣): «ليس بالقوي»، ويُخرِّج (٤) لهم في كتابه، فإنَّ قولنا (٥): «ليس بالقوي» ليس بجَرْحٍ مُفسِد (٦). • * * * * *

стр. 99

القسم الخامس في معرفة الضُّعفاء [أمور ينبغي مراعاتها في الكلام في الرُّواة]: [(١) الورع التَّام والخبرة بالحديث وعلله ورجاله]: * والكلام في الرُّواة يحتاج إلى وَرَعٍ تامٍّ، وبراءةٍ من الهوى والمَيْل، وخِبرةٍ كاملةٍ بالحديث وعلله ورجاله. [(٢) تحرير عبارات الجرح والتَّعديل]: * ز: ثمَّ نحن نفتقر إلى تحرير (١) عبارات التَّعديل والجَرح، وما بين ذلك من العبارات المتجاذَبة. * ثمَّ أهمُّ من ذلك أن نعلم بالاستقراء التَّامِّ: عُرْفَ ذلك الإمام الجِهْبِذ، واصطلاحَه، ومقاصدَه بعباراته. فكثيرًا ما يقول البخاريُّ (٢): «سكتوا عنه»، وظاهرها أنَّهم ما تعرَّضوا له بجرحٍ ولا تعديل، وعلمنا معتقده (٣) بها بالاستقراء (٤): أنَّها بمعنى «تركوه». وكذا عادته إذا قال: «فيه نظر»، بمعنى (٥) أنَّه متَّهم أو ليس بثقة، فهو عنده أسوأ حالًا من الضَّعيف (٦).

стр. 100

وبالاستقراء إذا قال أبو حاتمٍ: «ليس بالقويِّ» يريد بها أنَّ هذا الشَّيخ لم يبلغ درجة القويَّ الثَّبت. والبخاريُّ قد يُطلِق على الشَّيخ: «ليس بالقوي» ويريد أنَّه ضعيف. [(٣) النَّظر في حال الجارح من حيث الحِدَّة أو التَّساهل أو الاعتدال]: * ومن ثَمَّ قيل في حكَّام (١) الجرح والتَّعديل: فيهم (٢) من نَفَسُه حادٌّ في الجَرح (٣)، وفيهم من هو معتدل، وفيهم من هو متساهل. فالحادُّ فيهم: يحيى بن سعيد، وابنُ معين، وأبو حاتمٍ، وابن خِراشٍ، وغيرُهم (٤). والمعتدل فيهم: أحمد بن حنبلٍ، والبخاريُّ، وأبو زُرْعة (٥).

стр. 101

والمتساهل كالتِّرمذيِّ، والحاكم، والدَّارقطنيِّ في بعض الأوقات (١). [(٤) النَّظر في حال المجروح مع الجارح]: * وقد يكون نَفَسُ الإمام فيما وافق مذهبَه أو في حال شيخه ألطفَ منه فيما كان بخلاف ذلك، والعصمة للأنبياء والصِّدِّيقين وحكَّام القِسْط (٢). ولكنْ هذا الدِّينُ مؤيَّدٌ محفوظٌ من الله تعالى، لم يُجمِع علماؤه على ضلالة، لا عمدًا ولا خطأ، فلا يجتمع اثنان على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف ثقة (٣)، وإنَّما يقع اختلاف عباراتهم (٤) في مراتب القوَّة أو مراتب الضَّعف.

стр. 102

والحاكم (١) منهم يتكلَّم بحسب اجتهاده وقوَّة معارفه، فإن بَدَر (٢) خطؤه في نقده (٣) فله أجرٌ واحدٌ (٤)، والله الموفِّق. [حكم رواية المبتدع]: * وهذا فيما إذا تكلَّموا في نقد شيخٍ ووزنه (٥) في حفظه وغلطه، فإن كان كلامهم فيه من جهة معتقده، فهو على مراتب (٦): فمنهم: من بدعته غليظة (٧)، ومنهم: من بدعته دون ذلك (٨). ومنهم: الدَّاعي إلى بدعته، ومنهم: الكافُّ، وما بين ذلك. فمتى جمع الغِلَظَ والدَّعوة؛ تُجُنِّب الأخذُ عنه. ومتى جمع الخِفَّة والكَفَّ؛ أخذوا عنه وقَبِلوه. فالغِلَظ: كغلاة الخوارج والجهميَّة والرَّافضة.

стр. 103

والخِفَّة: كالتَّشيُّع والإرجاء (١). وأمَّا من استحلَّ الكذب نصْرًا لرأيه - كالخطَّابيَّة (٢) - فبالأولى ردُّ حديثه. • [آفات تدخل على المتكلِّمين في الجرح]: [(١) اختلاف العقائد]: * قال شيخنا ابنُ وَهْبٍ: «العقائد أوجبت تكفيرَ البعض للبعض (٣)، أو التَّبديع، وأوجبت العصبيَّة، ونشأ من ذلك الطَّعنُ بالتَّكفير والتَّبديع. وهو كثيرٌ في الطَّبقة المتوسِّطة من المتقدِّمين. والذي تقرَّر عندنا: أنَّه لا تُعتبر المذاهب في الرِّواية، ولا نُكفِّر أحدًا من أهل القبلة (٤)، إلَّا بإنكار متواترٍ من الشَّريعة، فإذا اعتقدنا ذلك، وانضمَّ إليه الورعُ والضَّبطُ والتَّقوى؛ فقد حصل

стр. 104

معتمَد الرِّواية، وهذا مذهب الشَّافعيِّ ﵁، حيث يقول: (أقبلُ شهادة أهل الأهواء إلَّا الخطَّابيَّة من الرَّوافض) (١)» (٢). * قال شيخنا: «وهل تُقبَل رواية المبتدع فيما يُؤيِّد به مذهبه؟ فمن رأى ردَّ الشَّهادة بالتُّهَمة لم يقبل. * ومن كان داعيةً متجاهرًا ببدعته؛ فليُتْرَك إهانةً له وإخمادًا لمذهبه، اللهمَّ إلَّا أن يكون عنده أثرٌ تفرَّد به، فنُقدِّم سماعَه منه. وينبغي أن نتفقَّد حالَ الجارح مع من تَكلَّم فيه باعتبار الأهواء، فإن لاحَ لك انحرافُ الجارح، ووجدتَ توثيقَ المجروح من جهةٍ أخرى؛ فلا تحفِلْ بالمُنحرِف (٣) وبغمزه المبهم (٤)، وإن لم تجد توثيق المغموز فتأنَّ وترفَّق» (٥). [(٢) الاختلاف بين المتصوِّفة وأهل العلم الظَّاهر]: * قال شيخُنا ابنُ وَهْبٍ ﵀: (ومن ذلك (٦): الاختلافُ الواقع بين المتصوِّفة وأهل العلم الظَّاهر (٧)، فقد وقع بينهم تنافرٌ أوجب كلام بعضهم في بعض.

стр. 105

وهذه غَمْرةٌ (١) لا يَخلُص منها إلَّا العالمُ الوافي بشواهد الشَّريعة، ولا أحصر ذلك في العلم بالفروع، فإنَّ كثيرًا من أحوال المحقِّقين من الصُّوفيَّة (٢) لا يفي بتمييز حقِّه من باطِلِه علمُ الفروع، بل لا بدَّ معه (٣) من معرفة القواعد الأصوليَّة، والتَّمييز بين الواجب والجائز، والمستحيل عقلًا والمستحيل عادة. وهو مقامٌ خَطِر؛ إذ القادح في مُحِقِّ (٤) الصُّوفيَّة داخلٌ في حديث: «من عادى لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة» (٥)، والتَّارك لإنكار الباطل ممَّا سمعه من بعضهم تاركٌ للأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر. [(٣) الجهل بمراتب العلوم]: * ومن ذلك: الكلامُ بسبب الجهل بمراتب العلوم، فيُحتاج إليه في المتأخِّرين أكثر (٦)، فقد انتشرت علومٌ للأوائل، وفيها حقٌّ

стр. 106

كالحساب والهندسة والطِّب، وباطلٌ كالقول في الطَّبيعيَّات وكثيرٍ من الإلهيَّات وأحكام (١) النُّجوم. فيحتاج القادح أن يكون مميِّزًا بين الحقِّ والباطل، لئلا (٢) يُكفِّر من ليس بكافر أو يقبل رواية الكافر. [(٤) عدم الورع والأخذ بالتَّوهُّم]: * ومنه: الخللُ الواقع بسبب عدم الوَرَع والأخذِ بالتَّوهُّم والقرائن التي قد تتخلَّف، قال ﷺ : «الظَّنُّ أكذب الحديث» (٣)، فلا بدَّ من العلم والتَّقوى في الجَرح، فلصعوبة اجتماع هذه الشَّرائط في المُزكِّين؛ عَظُم خطرُ الجرح والتَّعديل) (٤).

стр. 107

القسم السَّادس في المؤتلف والمختلف * المُؤْتلِف والمُخْتلِف (١) (٢): * ز: فنٌّ واسعٌ مهمٌّ، وأهمُّه ما تكرَّر وكَثُر. وقد يندُر (٣) (٤)، كـ (أَجْمَدَ بن عُجْيَان) (٥)، و (آبي اللَّحْم) (٦)، و (ابن أَتَشٍ الصَّنعاني) (٧)، و (محمَّد بن عَبَادة الواسِطيِّ العِجْليِّ) (٨)، و (محمَّدِ بن حُبَّان الباهِليِّ) (٩)، و (شُعَيث بن مُحْرِز) (١٠) (١١)، والله أعلم (١٢). • تمَّت المُوْقِظة

стр. 108

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .