والشاذ والصحيح والفاذِّ بأصولٍ أَصَّلُوها، وأركانٍ فصَّلُوها" (١).
قلت: واستقرّ الأمر على القراءات العشر للأئمة العشرة، وأطبقت الأمة على تواتر هذه القراءات العشر، وما سواها شاذٌّ.
стр. 37
المبحث الرابع
شروط القراءة الصحيحة
والقراءة تنقسم إلى عدة أقسام: منها المقبول، ومنها المردود، ومنها ما يُقرأ به، ومنها ما لا يُقرأ به، ولا يُستدل به.
وذكر الزركشي أنّ القراءات تنقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد (١).
وقد تتبع الإمام السيوطي القراءات، وقسّمها إلى ستة أقسام، وهي على النحو الآتي:
١ - متواتر مقبول ، يُقرأ به، ويُستدلّ به؛ فكل قراءة وافقت العربية -ولو بوجه- ووافقت أحد المصاحف العثمانية -ولو احتمالا- وصحَّ سندُها فهذه هي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردُّها (٢). وهذه رواها جمع عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب (٣).
٢ - ما صحَّ نقلُه من قراءات الآحاد ، وصحّ وجهُه في العربية، وخالف لفظُه خطّ المصحف؛ فهذا يُقبل ولا يُقرأ به لعلتين:
الأولى: أنه لم يُؤخذ بإجماع، إنِّما أُخذ بأخبار الآحاد، ولا يثبت قرآن بخبر، يعني: خبر آحاد.
الثانية: أنه مخالفٌ لما أُجمع عليه (٤).
قلت: كما نقل في الصحيح والسنن من قراءات بعض الصحابة التي تخالف خطّ المصحف؛ فهذه يُستدلّ بها، ولا يُقرأ بها كما سبق،
стр. 38
كقراءة ابن مسعود: (والذكر والأنثى) [الليل: ٣] كما في الصحيحين، وبعضهم جعل هذا القسم من المتوقّف فيه.
قال شيخ الإسلام: "فيه نزاعٌ بين العلماء في جواز القراءة به، والرواية الراجحة عن الإمام أحمد وعليه أكثر العلماء: عدم الجواز؛ لأنّ هذه القراءات لم تتواتر عن النبي ﷺ ، وإن ثبتت فإنها منسوخة بالعرضة الأخيرة" (١).
٣ - ما نقله غير ثقة أو نقله ثقة ، ولا وجه له في العربية؛ فهذا لا يُقبل، وإن وافق خط المصحف (٢)، وهذا هو الشاذّ.
وقال ابن الجزري ﵀ في "طيبته" (٣):
فكل ما وافق وجه نحو ... وكان للرسم احتمالا يحوي
وصح إسنادًا هو القرآنُ ... فهذه الثلاثة الأركانُ
وحيثما يختلُّ ركنٌ أثبتِ ... شذوذه لو أنه في السبعة
وزاد بعضهم رابعا.
المشهور الذي صحّ سنده، ولم يبلغ درجة التواتُر، ووافق العربية والرسم، واشتهر عند القرّاء فلم يعدوه غلطًا ولا من الشاذ (٤).
الموضوعُة أي: ما لم يصح، وما نُسب إلى قائله من غير أصل، مثال ذلك: القراءات التي جمعها الخزاعيّ ونسبها إلى أبي حنيفة" (٥).
المُدْرجة: قال السيوطي: "وظهر لي سادس يشبه من أنواع الحديث
стр. 39
المدرَج، وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير، كقراءة سعد ابن أبي وقّاص: ﴿ولُهُ أخٌ أو أُختٌ مِن أُمٍّ﴾ وغيرها (١).
والحاصل: أنّ ما وصل إلينا من هذه القراءات العشر متواتر وصحيح ومقطوع به؛ هذا الذي تحرر من أقوال العلماء، وعليه الناسُ اليوم بالشام والعراق، ومصر والحجاز (٢)، وغيرها من البلدان.
وعودٌ على بدء، فشروط القراءة الصحيحة ثلاثة، وهي:
١ - موافقة النحو ولو بوجه.
٢ - موافقة خطّ المصحف العثماني.
٣ - صحة السند. ولا بُدّ أن يكون هذا السندُ متواترا.
وقولنا في الضابط: (ولو بوجه) نريد: (وجها من وجوه النحو، سواء كان أفصح أم فصيحا، مُجمعا عليه، أم مختلفًا فيه اختلافًا لا يضُرُّ مثله، إذا كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقّاه الأئمة بالإسناد الصحيح؛ إذ هو الرُّكن الأقوم؛ وهذا هو المختار عند المحققين في رُكْنِ موافقة العربية (٣).
وقولنا: (بموافقة أحد المصاحف): ما كان ثابتًا في بعضها دون بعض، وقد ذُكر.
стр. 40
المبحث الخامس
القراءة الشاذة
تعريفها:
القراءة الشاذة هي: التي لم يصحّ سندُها، أو لم يكن لها وجه في العربية، وإن وافقت خطّ المصحف.
والشذوذ في اللغة: الانفراد، والنّدرة. والخارج عن الجماعة شاذّ (١).
وقال علم الدين السخاوي: "وكفى بهذه التسمية تنبيهًا على انفراد الشاذ، وخروجا عما عليه الجمهور، وهي في الوقت نفسه نادرة وغريبة" (٢).
فمتى اختلّ ركن من أركان القراءة الصحيحة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة، أو باطلة، وهذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف. صرّح بذلك الداني، ومكّي، والمهدوي، وأبو شامة، وهو مذهب السلف الذي لا يُعرف عن أحدٍ منهم خلافه (٣).
ضابطها:
قال السبكي: "ولا تجوز القراءة بالشاذ، والصحيح أنّها ما وراء العشرة" (٤).
وقال الإمام النووي في شرح المهذب: "وَقَدْ اتَّفَقَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ عَلَى
стр. 41
اسْتِتَابَةِ من قرأ بالشواذ، وقد ذكرت قصة فِي التِّبْيَانِ فِي آدَابِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، وَنَقَلَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالشَّاذِّ، وَأَنَّهُ لا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقْرَأُ بِهَا. قَالَ الْعُلَمَاءُ فَمَنْ قَرَأَ بِالشَّاذِّ إنْ كَانَ جَاهِلا بِهِ أَوْ بِتَحْرِيمِهِ عُرِّفَ ذَلِكَ؛ فَإِنْ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ عَالِمًا بِهِ عُزِّرَ تَعْزِيرًا بَلِيغًا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ قَادِرٍ عَلَى الْإِنْكَارِ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ (١).
وقال الملاّ علي بن سلطان القاري: "وأما ما فوق العشرة فاتفقوا على أنّها شاذة تحرُم قراءةً وتجوز رواية" (٢).
وقال القاضي: " فكلُّ قراءة وراء العشرة لا يحكم بقرآنيتها، بل هي قراءة شاذة، لا تجوز القراءة بها، لا في الصلاة ولا خارجها" (٣).
وكذا قال القرطبي ﵀ في "جامعه" (٤).
стр. 42
الباب الأول
دراسة عن المؤلّف
وفيه الكلام مختصرا عن المباحث الآتية:
المبحث الأول
التعريف بالإمام الداني ونشأته وطلبه للعلم
المبحث الثاني
عقيدته ومذهبه الفقهي
المبحث الثالث
ثناء العلماء عليه
المبحث الرابع
شيوخه
المبحث الخامس
طلابه (تلاميذه)
المبحث السادس
مصنّفاتُه
стр. 43
المبحث الأول
التعريف بالإمام الداني و نشأته وطلبه للعلم
هو الإمام الحافظ، المجوّد، المقرئ، الحاذق، عالم الأندلس، أبو عمرو، عثمان ابن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي -مولاهم- القرطبي، الأندلسي، الداني؛ لنزوله بها، ويقال له: ابن الصيرفي (١).
نشأته وطلبه للعلم
نشأ ﵀ بالأندلس في قرطبة، وكان مولدُه في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة (٣٧١ هـ).
وابتدأ في طلب العلم في أول سنة ست وثمانين، وذكر أنه رحل إلى الشرق سنة سبع وتسعين، فمكث بالقيروان أربعة أشهر، ثم توجّه إلى مصر، فدخلها في شوّال من تلك السنة، ثم حجّ.
قال ﵀: "وابتدأت بطلب العلم في سنة ست وثمانين ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين، ودخلت مصر في شوال منها، فمكثت بها سنة، وحججتُ، ودخلت الاندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة، فسكنت سرقسطة سبعة أعوام، ثم رجعت إلى قرطبة. قال: وقدمت دانيةَ سنة سبع عشرة. فاستوطنها حتى مات" (٢).
стр. 44
و (دانيةُ) من مدن الأندلس، من أعمال بلنسية على ضفّة البحر شرقا، مرساها عجيب، يُسمّى (السمّان) وهي بلد جميلة كثيرة التين والعنب واللوز، وكانت قاعدة ملك أبي الجيش مجاهد العامري، وأهلُها أقرأ أهل الأندلس؛ لأن مجاهدا كان يستجلب القُرّاء ويُفضِل عليهم، ويُنفق عليهم الأموال؛ فكثروا في بلاده.
قال ياقوت في "دانية": "ومنها شيخ القُرّاء صاحب التصانيف في القراءة والقرآن أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني" (١).
وفاته
توفي الحافظ ﵀ بدانية يوم الاثنين منتصف شوّال سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وله من العمر اثنان وسبعون سنة.
ودُفن بعد العصر، ومشى صاحبُ (دانية) أمامَ نعشه، وشيّعه خلْقٌ عظيم، رحمه الله تعالى (٢).
стр. 45
المبحث الثاني
عقيدته ومذهبه الفقهي
الذي يظهر أنّه ﵀ سلفيُّ المعتقد، من أئمّة السنة في زمانه، له علمٌ بالحديث واللغة والفقه وغيرها من العلوم.
وأما مذهبُهُ الفقهي؛ فعلى ما كان عليه أهل الأندلس، من التمذهب بمذهب الإمام مالك ﵀ وقد صرّح بذلك في أُرجوزته المُنَبِّهة.
قال المغامي: "كان أبو عمرو مُجاب الدعوة، مالكيّ المذهب" (١).
وقد كان بين أبي عمرو وبين أبي محمد بن حزم وحشة، ومنافرة شديدة؛ أفضت بهما إلى التهاجي، وهذا مذمومٌ من الأقران موفورُ الوجود، نسأل الله الصفح. وأبو عمرو أقومُ قيلا، وأتْبعُ للسنة" (٢).
قال الذهبي (٣): "وهو القائل في أرجوزته السائرة" قلت: وهي المنبّهة (٤):
تدري أُخيّ أين طريق الجنة ... طريقها القرآن ثم السنة
كلاهما ببلد الرسول ... وموطن الأصحاب خير جيل
فاتْبَعَنْ جماعة المدينة ... فالعلم عن نبيهم يروونه
وهم فحجة على سواهم ... في النقل والقول وفي فتواهم
واعتمدن على الإمام مالك ... إذْ قد حوى على جميع ذلك
في الفقه والفتوى إليه المنتهى ... وصحة النقل وعلم مّن مضى
стр. 46
ومنها:
وحك ما تجد للقياس ... داود في دفتر أو قِرطاس
من قوله إذ خرق الإجماعا ... وفارق الأصحاب والأتباعا
واطرح الأهواء والآراء ... وكل قولٍ ولَّدَ المراء
ومنها:
ومن عقود السنة الإيمانُ ... بكل ما جاء به القرآنُ
وبالحديث المسند المروي ... عن الأئمة عن النبي
وأن ربنا قديم (١) لم يزل ... وهو دائم إلى غير أجل
ومنها:
كلم موسى عبده تكليما ... ولم يزل مُدبّرا حكيمًا
كلامُه وقولُه قديم ... وهو فوق عرشه العظيم
والقول في كتابه المفصل ... بأنه كلامه المنزّلُ
على رسوله النبي الصادق ... ليس بمخلوق ولا بخالق
من قال فيه: إنه مخلوق ... أو محدّث فقوله مرُوقُ
والوقف فيه بدعٌ مُضلّة ... ومثلُ ذاك اللفظ عند الجلة
كلا الفريقين من الجهمية ... الواقفون فيه واللفظية
أهوِن بقول جهمٍ الخسيس ... وواصلٍ وبشرٍ المرَّيسِ
ذي السخف والجهل وذي العناد ... معمر وابن أبي دؤاد
وابن عبيد شيخ الاعتزال ... وشارع البدعة والضلال
والجاحظ القادح في الإسلام ... وجِبتُ هذه الأمة النظّام
стр. 47
والفاسق المعروف بالجباءِ ... ونجله السفيه ذي الخناء
واللاحقيَّ وأبي الهذيل ... مؤيدي الكفر بكل ويل
وذي العمى ضرار المرتاب ... وشبههم من أهل الارتياب
وبعد فالإيمان قولٌ وعمل ... ونيّة عن ذاك ليس ينفصل
فتارً يزيد بالتشمير ... وتارةً ينقص بالتقصير
وحب أصحاب النبي فرضٌ ... ومدحهم تزلّف وفرض
وأفضل الصحابة الصدّيقُ ... وبعده المهذّب الفاروق
ومنها:
فمن صحيح ما أتى به الأثر ... وشاع في الناس قديمًا وانتشر
نزول ربنا بلا امتراء ... في كل ليلة إلى السماء
من غير ما حدّ ولا تكييف ... سبحانه من قادر لطيف
ورؤية المهيمن الجبار ... وأننا نراه بالأبصار
يوم القيامة بلا ازدحام ... كرؤية البدر بلا غمام
وضغطة القبر على المقبور ... وفتنة المنكر والنكير
فالحمد لله الذي هدانا ... لواضح السنة واجتبانا
وهي أرجوزة طويلة جدا (١).
стр. 48
المبحث الثالث
ثناء العلماء عليه
قال ابن بشكوال: "كان أبو عمرو أحد الأئمة في علم القرآن: رواياته، وتفسيره، ومعانيه، وطرقه، وإعرابه، وجمع في ذلك كله تواليف حسان مفيدة يطول تعدادها.
وله معرفة في الحديث وطرقه، وأسماء رجاله ونقلته، وكان حسن الخطّ، جيد الضبط، من أهل الذكاء والحفظ والتفنّن في العلم، ديِّنًا فاضلا ورعا سُنيًّا" (١).
وقال الحميدي: " هو محدّث مُكثر، ومقرئ متقدّم، سمع بالأندلس والمشرق"
قال الذهبي: "والمشرق في عُرف المغاربة: مصر وما بعدها من الشام والعراق وغير ذلك، كما أن المغرب في عُرف العجم وأهل العراق أيضا: مصر وما تغرّب عنها" (٢).
وقال ابن الجزري: "قال المغامي: قرأتُ بخطّ شيخنا الحافظ عبد الله بن محمد بن خليل ﵀ قال بعض الشيوخ: لم يكن في عصر الداني، ولا بعد عصره بمُدَدٍ أحدٌ يُضاهيه في حفظه وتدقيقه، وكان يقول: ما رأيتُ شيئا إلا كتبتُه، ولا كتبتُه إلا حفظتُه، ولا حفظتُه فنسيته، وكان يُسأل عن المسألة مما يتعلّق بالآثار وكلام السلف؛ فيوردها بجميع ما فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها".
قال ابن الجزري: "ومَن نظر كتبَه؛ علمَ مِقدار الرجلِ وما وهبَهُ الله
стр. 49
تعالى فيه؛ فسبحان الفتّاح العليم" (١).
وقال أيضا: "ومن نظر في كتُبِه ومؤلفاته؛ عَلِمَ مقداره، وتحقق فضلَه، وما وهبه الله تعالى من الحفظ والفهم وصحة التصور وتدقيق النظر والإنصاف" (٢).
وقال الذهبي: "وإلى أبي عمرو المنتهى في تحرير علم القراءات، وعلم المصاحف، مع البراعة في علم الحديث والتفسير والنحو، وغير ذلك.
وقد كان بين أبي عمرو وبين أبي محمد بن حزم وحشة، ومنافرة شديدة؛ أفضت بهما إلى التهاجي، وهذا مذمومٌ من الأقران موفورُ الوجود، نسأل الله الصفح. وأبو عمرو أقومُ قيلا، وأتْبعُ للسنة" (٣).
وقال ابن خلدون: "أبو عمرو الداني بلغ الغاية فيها - يعني القراءات- ووقفتْ عليه معرفتُها، وانتهت إلى روايته أسانيدُها، وتعدّدت تآليفُه فيها، وعوّل الناس عليها، وعدلوا عن غيرها، واعتمدوا من بينها كتاب "التيسير" له" (٤).
стр. 50
المبحث الرابع
شيوخه
أخذ القراءات عرضا عن خلف بن إبراهيم بن خاقان (٤٠٢ هـ)، وأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غَلبُون (٣٩٩ هـ)، وعبد العزيز ابن جعفر بن خواستي الفارسي (٤١٢ هـ)، وأبي الفتح فارس بن أحمد (٤٠١ هـ) وأكثر عنه، وأبي الفرج محمد بن عبد الله النجّاد (٤٠٠ هـ)، وخاله محمد بن يوسف (٣٧٠ هـ)، وعبيد الله بن سلمة بن حزم، ومنه تعلّم عامّة القرآن، وعبد الله بن أبي عبد الرحمن المصاحفي، وروى كتاب "السبعة" لابن مجاهد سماعًا عن أبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب (٣٩٩ هـ) بسماعه منه، وروى الحرف عن أحمد بن عمر بن محفوظ (٣٩٩ هـ)، ومحمد بن عبد الواحد البغدادي، والحسن بن سليمان الأنطاكي (٣٩٩ هـ)، والحسن بن محمد بن إبراهيم البغدادي (٤٣٨ هـ).
وسمع الحديث من جماعة، وبرز فيه وفي أسماء رجاله (١).
وقرأ على حاتم بن عبد الله البزاز، وأحمد بن فتح بن الرّسان، ومحمد بن خليفة بن عبد الجبار، وسلمة بن سعيد الإمام، وسلمون ابن داود القروي، وأبي محمد بن النحّاس المصري، وعلي بن محمد ابن بشير الرّبعي، وعبد الوهاب بن أحمد مُنيّر، ومحمد بن عبد الله ابن عيسى الأندلسي أبي عبد الله بن أبي زمنين، وأبي الحسن علي ابن محمد القابسي (٢).
стр. 51
وقد قال ﵀ في أرجوزته "المنبّهة (١) " ذاكرًا طرفًا من شيوخه:
ممن أخذتُ عنهم ففارس ... وهو الضرير الحاذق الممارسُ
أضْبَطُ من لقِيتُ للحروف ... وللصحيح الساير المعروف
وابن أبي غسّان عنه أروي ... عبد العزيز الفارسي النحوي
وخلف بن جعفر الخاقاني ... وكان ذا ضبط وذا إتقان
وابن علي كان ذا إسناد ... عليه في الرواية اعتمادِ
وقد لقيت طاهرًا أبا الحسن ... ذا الفهم والحِذْق وفخر ذات الزمن
وأحمد الجيزيّ قد رويت ... عنه كثيرا كله وعيت
وابن معاذ عابد الرحمن ... وكان ذا فهم وذا بيان
وابن فراس أحمد المكّي ... وأحمد بن بدر المصري
وابن علي حمزة البغدادي ... وابن مُنَير كلهم أُستاذي
وأحمد بن مُتّ البخاري ... والثبت إبراهيم وهو القاري
والمالكي شيخنا سلمون ... والرَّبعي الثقة المأمون
وابن زياد وعليٌّ بن خلف ... وكلهم سلفهم خير سلف
وغير هؤلاء من أيمتي ... ممن أخذتُ عنهم حين رحلتي
من أهل بغداد وأهل الشام ... وأهل مصر كلهم إمام
ومن لقيت قبل في أطرابُلُس ... والقيروان وبلاد الأندلس
وجملة الذين قد كتبتُ ... عنهم من الشيوخ إذْ طلبتُ
من مقُرئٍ وعالم فقيه ... ومُعْرِبٍ محدّث نبيه
تسعون شيخًا كلهم سُنّي ... موقّر مُبجّلٍ مَرْضِيّ
مُهذّبٌ في هديه نبيلٌ ... مستمسك بدينه جليل
стр. 52
المبحث الخامس
تلاميذه
قرأ عليه جمٌّ غفيرٌ منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيسولي، نزيل الثغر، وولدُه أحمد بن عثمان بن سعيد (٤٧١ هـ)، والحسين بن علي بن مبشر، وخلف بن إبراهيم الطليطلي (٤٧٧ هـ)، وخلف بن محمد الأنصاري (٥٠٨ هـ)، وأبو داود سليمان بن نجاح (٤٩٦ هـ)، وعبد الملك بن عبد القُدّوس - فيما زعمه ابن عيسى -، وأبو بكر عمر بن أحمد الفصيح (٥٠٧ هـ)، ومحمد بن إبراهيم بن إلياس المعروف بابن شعيب (٤٨١ هـ)، ومحمد بن أحمد بن مسعود الداني، ومحمد بن عيسى بن فرج المغامي (٤٨٥ هـ)، وأبو بكر محمد بن الفرج، ومحمد بن يحيى بن مزاحم (٥٠٢ هـ)، وأبو الذواد مفرج - فتى إقبال الدولة -، وأبو الحسين يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد بن البياز (٤٩٦ هـ).
وروى عنه "التيسير" سماعا عبد الحق بن أبي مروان بن الثلجي الأندلسي، وأبو القاسم -شيخ ابن نمارة-.
وروى عنه بالإجازة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الخولاني (٥٠٨ هـ)، وأحمد بن عبد الملك بن أبي حمزة المرسي. وبقي ابن حمزة هذا إلى بعد الثلاثين وخمسمائة، وهو آخر من روى عنه مطلقا (١). قال ابن الجزري: وهو آخر من حدّث عنه في الدنيا (٢).
стр. 53
المبحث السادس
مصنفاته ﵀ -
١ - اختلاف القرّاء، ثلاثة مجلّدات (١).
٢ - اختلاف القُرّاء في الياءات، مُجلّد واحد (٢).
٣ - الإدغام الكبير في إدغام القرآن (٣).
٤ - الأرجوزة المنبهة على أسماء القُرّاء والرواة وأصول القُرّاء، وهي الأرجوزة التي في أصول السنة (٤).
٥ - الإشارة بلطيف العبارة (٥).
٦ - الاقتصاد في رسم المصاحف، وهي أرجوزة في مجلّد (٦).
٧ - الاقتصاد في القراءات السبع، مُجلّد (٧).
стр. 54
٨ - الاكتفاء في الوقف والابتداء (١)، وسماه الذهبي كتاب "الوقف والابتداء" وكذا ابن الجزري، ويسمى - أيضا- "المكتفى في الوقف والابتداء" وحقّقه د. يوسف المرعشلي، وطبع أكثر من مرّة.
٩ - الإمالة، وهو مجلّد (٢)، ويسمّى "الموضح في الفتح والإمالة".
١٠ - الاهتداء في الوقف والابتداء (٣).
١١ - إيجاز البيان في قراءة ورش عن نافع، وهو مجلّد (٤).
١٢ - الإيضاح في الهمزتين (٥)، ويُقال له: "مذاهب القرّاء في الهمزتين"، و"كتاب الهمزتين".
١٣ - البيان في عدّ آي القرآن، ويقال له: "جامع البيان في عدّ آي القرآن" (٦).
стр. 55
١٤ - تبصرة المبتدئ وتذكرة المنتهي في القراءات، وهو موجز في مذاهب الُقرّاء السبعة (١).
١٥ - التحديد في صناعة الإتقان والتجويد، مُجلّد (٢).
١٦ - تذكرة الحفّاظ لتراجم القرّاء السبعة واجتماعهم واتّفاقهم في حروف الاختلاف (٣).
١٧ - التعريف في القراءات (٤).
١٨ - التعريف في القراءات الشواذ (٥).
١٩ - التقريب (٦).
٢٠ - التلخيص لأصول قراءة نافع بن عبد الرحمن.
стр. 56
٢١ - التخليص في قراءة ورش (١).
٢٢ - التمهيد لاختلاف قراءة نافع، مجلّد (٢).
٢٣ - التنبيه على النقط والشكل (٣).
٢٤ - التهذيب في القراءات، فيما تفرّد به كل واحد من القرّاء السبعة (٤).
٢٥ - التيسير في القراءات السبع، وهو أشهر كتبه ﵀ (٥)، وهو الذي حققته بتيسير الله وفضله علينا.
٢٦ - جامع البيان في عدّ آي القرآن (٦).
٢٧ - جامع البيان في القراءات السبع وطرقها المشهور والغريبة (٧).
٢٨ - ذيل المقنع في معرفة رسم المصاحف (٨).
٢٩ - الراءات لورش، في مُجلّد (٩).
٣٠ - رسالة الظاءات في القرآن الكريم (١٠).
стр. 57
٣١ - رسالة في بيان مذهب أبي يعقوب الأزرق (١).
٣٢ - رسالة في خلاف القراء (٢).
٣٣ - رسالة في رسم المصاحف.
٣٤ - رسالة في القراءات (٣).
٣٥ - شرح قصيدة الخاقاني في التجويد (٤).
٣٦ - طبقات القراء وأخبارهم (٥).
٣٧ - الفتن، مُجلّدان (٦).
٣٨ - الفتن والملاحم، مجلّد (٧).
٣٩ - الفرق بين الضاد والظاء في كتاب الله.
٤٠ - فهرسة شيوخه (٨).
٤١ - قراءة ابن كثير.
٤٢ - اللامات والراءات لورش (٩)، مُجلّد.
стр. 58
٤٣ - اللوامع في القراءات.
٤٤ - المحكم في نقط المصاحف (١)، مُجلّد.
٤٥ - مختصر مرسوم المصحف (٢).
٤٦ - مذاهب القُرّاء في الهمزتين (٣)، مُجلّد.
٤٧ - مسألة عن تأويل الاستثناء للسعداء والأشقياء (٤).
٤٨ - مفردات القراء السبعة (٥)، مجلد كبير.
٤٩ - مفردة يعقوب في القراءة.
٥٠ - مقدمة (٦).
٥١ - المقنع في معرفة رسم خطوط مصاحف أهل الأمصار ونقطها (٧).
٥٢ - الموضح في الفتح والإمالة.
٥٣ - الموضح في القراءة.
٥٤ - الموضح لمذاهب القراء واختلافهم في الفتح والإمالة.
٥٥ - النقط، وهو مختصر في النقط والشكل في القرآن الكريم.
٥٦ - ورود حرف الظاء خاصة في كتاب الله.
٥٧ - الوقوف على (كلا) و (بلى).
стр. 59
٥٨ - الوقف التام والوقف الكافي الحسن في كتاب الله.
٥٩ - الوقف والابتداء (١).
٦٠ - الوقوف.
٦١ - الياءات.
وهذه مؤلفاته كما وجدتها مثبتة في (فهرس مصنفات أبي عمرو الداني) مخطوطٌ في الأزهر، وحققه الدكتور: غانم قدُّوري الحمد - جزاه الله خيرا -.
١ - كتاب طبقات القراء والمقرئين. عشرون مجلدا.
٢ - كتاب الفتن وتغير الأزمنة والاشتراط. ستة أجزاء.
٣ - كتاب أصول السنة بالآثار. خمسة أجزاء.
٤ - كتاب الأدعية بالآثار. جزءان.
٥ - كتاب الرسالة في الاعتقاد. جزء.
٦ - كتاب معرفة طرق الحديث.
٧ - كتاب الانتصار لأئمة القراء بالأمصار. عشرة أجزاء
٨ - كتاب جامع البيان مع اختلاف قراء الأمصار. مجلدان، عشرون جزءا.
٩ - كتاب الاقتصاد في القراءات السبع. أيضا، مجلد.
١٠ - كتاب التيسير. في ذلك أيضًا، مجلد.
١١ - كتاب التمهيد لاختلاف أصحاب نافع. بالعلل، مجلد.
١٢ - كتاب المحتوي على الشاذ من القراءات. مجلد.
١٣ - كتاب إيجاز البيان عن أصول قراءة ورش عن نافع. بالعلل، مجلد.
стр. 60
١٤ - كتاب الإيضاح لمذهب القراءة في الهمزتين. مجلد.
١٥ - كتاب الموضح لمذاهب القراء في الفتح والإمالة. مجلد.
١٦ - كتاب الصفح عن مذاهب القراء في البيان والإدغام. مجلد.
١٧ - كتاب البيان في عدد آي القرآن، واختلاف أهل العدد. مجلد.
١٨ - كتاب الوصول إلى اختلاف أصحاب نافع. بغير علل. مجلد.
١٩ - كتاب التهذيب لانفراد أئمة القراء السبعة. مجلد.
٢٠ - كتاب تذكرة الحافظ لتراجم السبعة. مجلد.
٢١ - كتاب الاكتفاء في معرفة الوقف والابتداء. مجلد.
٢٢ - كتاب المكتفى في الوقف التام والكافي والحسن. مجلد.
٢٣ - كتاب التحبير لمذاهب القراءة في الوقف على المرسوم. مجلد.
٢٤ - كتاب التبيين لاختلاف القراء في الياءات. مجلد.
٢٥ - كتاب التفصيل لمذهب أبي عمرو في الإدغام الكبير. مجلد.
٢٦ - كتاب التلخيص لأصول ورش وهو الأوسط. بغير علل، مجلد.
٢٧ - كتاب المقنع في معرفة هجاء المصاحف ونقطها. مجلد.
٢٨ - كتاب المحكم في نقط المصاحف بالعلل، مجلد.
٢٩ - كتاب الاشتمال على معرفة القطع على الكلم المختلف فيهن. مجلد.
٣٠ - كتاب شرح قصيدة أبي مزاحم الخاقاني في القراءات والأصول. مجلد.
٣١ - كتاب الأرجوزة المنبهة، التي قالها في القراءات والأصول. مجلد.
٣٢ - كتاب التنبيه على مذهب أبي عمرو في الفتح والإمالة. بالعلل، مجلد.
٣٣ - كتاب الاكتفاء في الوقف على (كلا) و (بلى) واختلاف العلماء فيها.
стр. 61
٣٤ - كتاب التحديد لحقيقة الإتقان والتجويد. مجلد لطيف.
٣٥ - كتاب الإفصاح عن معاني ما أشكل من تراجم الأئمة والرواة في حروف القرآن.
٣٦ - كتاب التقريب لأصول ورش. وهو دون الأوسط، جزء.
٣٧ - كتاب التعريف باختلاف أصحاب نافع. وهو الأصغر، جزء.
٣٨ - كتاب الموجز في أصول ورش أيضا، وهو الأصغر، جزء.
٣٩ - كتاب الراءات واللامات لورش. وهو الأوسط، جزء.
٤٠ - كتاب الراءات واللامات له أيضا، وهو الأصغر، جزء لطيف.
٤١ - كتاب اختلاف ورش وقالون. جزء.
٤٢ - كتاب ما خالف فيه قالون ورشًا. وهو الأصغر، جزء.
٤٣ - كتاب اختلاف ابن كثير وأبي عمرو. جزء.
٤٤ - كتاب اختلاف حمزة والكسائي بلفظهما. جزء.
٤٥ - كتاب قراءة ابن كثير فيما خالف فيه نافعا. جزء.
٤٦ - كتاب قراءة عاصم فيما خالف فيه نافعا. جزء.
٤٧ - كتاب قراءة أبي عمرو فيما خالف فيه نافعا. جزء.
٤٨ - كتاب قراءة ابن عامر فيما خالف فيه نافعا. جزء.
٤٩ - كتاب قراءة عاصم فيما خالف فيه نافعا. جزء.
٥٠ - كتاب قراءة حمزة فيما خالف فيه نافعا. جزء.
٥١ - كتاب قراءة الكسائي فيما خالف فيه نافعا. جزء.
٥٢ - كتاب قراءة يعقوب فيما خالف فيه نافعا. جزء.
٥٣ - كتاب اختلاف يعقوب وأبي عمرو بلفظ يعقوب. جزء.
٥٤ - كتاب اختلاف ابن مُحَيصن وابن كثير المكّيين. جزء.
٥٥ - كتاب الخموس والعشور على عدد المدنيين. جزء.
стр. 62
٥٦ - كتاب مخارج الحروف وأجناسها. جزء.
٥٧ - كتاب التنزيل ومعرفة المكي والمدني. جزء.
٥٨ - كتاب التمييز للفرق بين الضاد والظاء في القرآن والكلام. جزء.
٥٩ - كتاب حرف الظاء مفردا في القرآن خاصة. جزء لطيف.
٦٠ - كتاب الروم والإشمام ومذاهب القراء فيهما. جزء.
٦١ - كتاب الأربعة الأحاديث التي يتفرع منها السنن بطرقها. جزء.
٦٢ - كتاب أجزاء القرآن من خمسين ومائة إلى جزئين. جزء.
٦٣ - كتاب الألفات ومعرفة أصولها. جزء.
٦٤ - كتاب اختلاف القراءات في الياءات والتاءات والنونات. جزء.
٦٥ - كتاب ما يعرض في الوقف من التغيير. جزء.
٦٦ - كتاب إصلاح الغلط عن أبي الطيب في كتاب الإرشاد. جزء.
٦٧ - كتاب الاختلاف بين المفضل وأبي بكر عن عاصم. جزء.
٦٨ - كتاب الاختلاف بين الأعشى ويحيى بن آدم عن أبي بكر. جزء.
٦٩ - كتاب الاختلاف بين أصحاب أبي بكر عن عاصم. جزء.
٧٠ - كتاب الاختلاف بين أصحاب حفص عن عاصم. جزء.
٧١ - كتاب الاختلاف بين أصحاب ابن كثير. جزء.
٧٢ - كتاب الاختلاف بين أصحاب أبي عمرو. جزء.
٧٣ - كتاب الاختلاف بين أصحاب ابن عامر. جزء.
٧٤ - كتاب الاختلاف بين أصحاب سُليم عن حمزة. جزء.
٧٥ - كتاب الاختلاف بين نُصير والدوري عن الكسائي. جزء.
٧٦ - كتاب الاختلاف بين ابن فليح والبزي عن ابن كثير. جزء.
٧٧ - كتاب الاختلاف بين قتيبة والدوري وبين الشيزري وبينه. جزء.
٧٨ - كتاب الاختلاف بين الأصبهاني وأبي يعقوب عن ورش. جزء.
стр. 63
٧٩ - كتاب الاختلاف بين إسماعيل بن جعفر وبين قالون عن نافع. جزء.
٨٠ - كتاب الاختلاف بين المسيبي وبين قالون عن نافع. جزء.
٨١ - كتاب الاختلاف بين رُويس وروح عن يعقوب الحضرمي. جزء.
٨٢ - كتاب فيه مسألة عن قول النبي ﷺ : "أنزل القرآن على سبعة أحرف" جزء.
٨٣ - كتاب فيه مسألة قوله تعالى: ﴿عَاد الأولى﴾. جزء.
٨٤ - كتاب فيه مسألة ﴿ها أَنْتُم﴾. جزء.
٨٥ - كتاب فيه مسألة قوله تعالى: ﴿وإِذْ قُلنَا لِلمَلائِكةِ اسْجُدُوا﴾ بالضم عن أبي جعفر. جزء.
٨٦ - كتاب فيه مسألة قوله تعالى ﴿قُلْ ءالذكرين﴾ وبابه. جزء.
٨٧ - كتاب فيه مسألة عن مذهب أبي عمرو فيما تُزال فيه الحركات.
٨٨ - كتاب فيه مسألة قوله تعالى: ﴿ءالآن﴾ وبابه. جزء.
٨٩ - كتاب فيه مسألة الوقف على المشدد. جزء.
٩٠ - كتاب فيه المسألة المسماة بالمسنيِّة وهي من الهمز. جزء.
٩١ - كتاب رسالة التنبيه على الخطأ والجهل والتمويه. جزء.
٩٢ - كتاب المسألة (المايَّه)، وهي مسألة عن (بسم الله الرحمن الرحيم).
٩٣ - كتاب الأجوبة المحققة عن الأسئلة المحرّفة. جزء.
٩٤ - كتاب فيه مسألة الاختلاف عن ورش في همزة (المأوى) وبابه. جزء.
٩٥ - كتاب فيه مسألة الاختلاف عن ورش في قوله: ﴿ومَحْياي﴾. جزء.
٩٦ - كتاب فيه مسألة عن نفي إشباع مدّ ﴿وَالذينَ ءامنوا﴾ وبابه في
стр. 64
مذهب ورش. جزء.
٩٧ - كتاب فيه مسألة في الإشمام في قوله: ﴿تأمنّا﴾. جزء.
٩٨ - كتاب فيه مسألة في الإشمام في قوله: ﴿سيء بهم﴾ وبابه.
٩٩ - كتاب فيه مسألة في تصحيح تقدير المد بالحروف. جزء.
١٠٠ - كتاب فيه مسألة نقْط المصاحف على مذهب أهل المدينة. جزء.
١٠١ - كتاب فيه مسألة قوله تعالى: ﴿وتَعِيَهَا﴾. جزء.
١٠٢ - كتاب فيه مسألة قوله: ﴿أَفَعَيينا﴾. جزء.
١٠٣ - كتاب فيه مسألة قوله تعالى: ﴿واللاّئي﴾. جزء.
١٠٤ - كتاب فيه مسألة مدّ (شيء) وبابه لورش، جزء.
١٠٥ - كتاب فيه مسألة تراجم الأئمة في قوله: ﴿والذي اؤتُمن﴾.
١٠٦ - كتاب فيه الجواب عن مسائل سأل عنها أهل "وسقة". جزء.
١٠٧ - كتاب فيه مسألة كيفية لفظ التنوين المنصوب. جزء.
١٠٨ - كتاب فيه مسألتان من الرسم، وهما ﴿فمَال﴾، ﴿شيء﴾. جزء.
١٠٩ - كتاب فيه مسألتان عن قراءة أبي عمرو، وهما: ﴿يا بُشْراي﴾ و ﴿مَن كانَ في هذه أعمى﴾. جزء.
١١٠ - كتاب فيه مسألة عن الأيام المعلومات والمعدودات.
١١١ - كتاب فيه الجواب عن مسائل غُلط فيها.
١١٢ - كتاب فيه مسألة عن قوله: ﴿هيهات هيهات﴾ وما فيها من القراءات واللغات.
١١٣ - كتاب فيه من تأويل الاستثناء للسعداء والأشقياء. جزء.
١١٤ - كتاب فيه مسألة عن كيفية الإدغام ﴿ألمْ نَخْلُقْكُمْ﴾. جزء.
١١٥ - كتاب فيه الجواب عن الوقف في قوله: ﴿لا جرم﴾. جزء.
١١٦ - كتاب الثقلاء. جزء لطيف.
стр. 65
١١٧ - كتاب فيه الرسم للفظ ﴿الرؤيا﴾. جزء.
١١٨ - كتاب في قول ابن مسعود: (جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة). جزء لطيف.
تمت مسميات مصنفات الشيخ الإمام العالم العامل العلامة أبي عمرو الداني المقرئ المغربي ﵀ ونفعنا بعلمه وأعاد علينا من بركاته في الدنيا والآخرة أ. هـ.
قلت: إن أراد بركات علمه ومؤلفاته؛ فهو سائغ، وهو كقول أسيد ابن الحضير ﵁: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر"، وإن أراد التبرك بشخصه فهو باطل. والسياق يقتضي الأول، والله أعلم.
стр. 66
الباب الثاني
دراسة الكتاب
وفيه الكلام مختصرا عن المباحث الآتية:
المبحث الأول
تحقيق عنوان الكتاب وإثبات نسبته للإمام أبي عمرو الداني
المبحث الثاني
وصف النسخ الخطية
المبحث الثالث
قيمة الكتاب العلمية ومنهج الإمام الداني فيه
المبحث الرابع
الكتب التي استقت من الكتاب
المبحث الخامس
منهجي في تحقيق نص الكتاب
стр. 67
المبحث الأول
تحقيق عنوان الكتاب
وإثبات نسبته للإمام أبي عمرو الداني
أجمعت كتب التراجم والقراءات أن للإمام أبي عمرو الداني كتابا في القراءات السبع موسوم بـ"التيسير في القراءات السبع".
نصّ على ذلك الحافظ ابن الجزري - شيخ المحقّقين في الفن - حيث قال في "نشره" في معرض ذكره لمصادر كتابه وأصوله:
"كتاب التيسير للإمام الحافظ الكبير أبي عمرو عثمان بن سعيد ابن عثمان بن سعيد الداني (١)."
وقال الذهبي: "وكتبُه في غاية الحسن والإتقان، منها كتاب "جامع البيان في القراءات السبع وطرقها المشهورة والغريب"، إلى أن قال: "وكتاب التيسير، مجلّد" (٢).
وقال حاجي خليفة: "التيسير في القراءات السبع" لأبي عمرو الداني (٣).
وقال إسماعيل البغدادي في ترجمة الداني: له كتبٌ، ذكر منها: "التيسير في القراءات السبع" (٤).
وكذلك إجازات الأئمة الكبار بعد الداني ﵀ تذكر نسبة كتاب "التيسير" إلى الداني، ويجيزون بمضمّنه؛ فنسبة الكتاب إليه متواترة.
стр. 68
وقد أجمعت جميع النسخ الخطية للكتاب التي اعتمدتُ عليها على هذا العنوان: "التيسير" وفيها خلافٌ يسير في تكملة العنوان:
حيث جاء في نسخة (ت) و (أ): "كتاب التيسير في القراءات السبع".
وجاء في نسخة (ب): "كتاب التيسير لحفظ مذاهب القراء السبعة" ﵏".
وفي نسخة (ج): "كتاب التيسير في مذاهب القرّاء السبعة".
ويظهر لي - والله أعلم - أن عنوان الكتاب هو: "التيسير" والعبارات التي بعده من تصرّف الناسخين للكتاب؛ والذي يظهر أن الذي حملهم على هذا قوله ﵀ في معرض كلامه عن سبب التأليف: "فإنكم سألتموني - أحسنَ الله إرشادَكم - أن أُصنّف لكم كتابا مختصرا في مذاهب القرّاء السبعة بالأمصار" (١).
يدلّ لذلك: ما ذكر المحقّقُ الحافظ ابن الجزري في نشره؛ حيث قال: "كتاب التيسير" للإمام أبي عمرو الداني" (٢). من غير زيادات على ذلك.
والذي أختاره: ما عليه النسخ القديمة: "كتاب التيسير في القراءات السبع".
стр. 69
المبحث الثاني
وصف النسخ الخطية
اعتمدتُ في تحقيق هذا الكتاب على خمس نسخ خطيّة، على النحو التالي:
النسخة الأولى: مصوّرة عن المكتبة الظاهرية في دمشق، ورمزت لها بالرمز (ظ) وقد اعتمدتها لقدمها ووضوحها.
وهي أقدم نسخة للكتاب حسب علمي وبحثي، وقد رأيت في فهارس المخطوطات أنّ أقدم نسخة للكتاب، نُسخت في القرن السادس، سنة أربع وسبعين وخمسمائة (٥٧٤ هـ)، وهي في مكتبة (تيمور باشا) بدار الكتب المصرية في القاهرة، وستأتي فيما بعد.
وبعد البحث والاطلاع وجدت النسخة المرموز لها بـ (ظ) تسبقها بأربع وأربعين سنة؛ حيث نُسختْ سنة ثلاثين وخمسمائة (٥٣٠ هـ).
وتقع هذه النسخة في اثنتين وسبعين لوحة (٧٢)، ومسطّرتها تسعة عشر سطرا (١٩)، ومتوسط الكلمات في السطر الواحد عشر كلمات (١٠)، وقد كُتبت بخطّ نسخ عادي، أُبرزت فيه العناوين وأسماء القُرّاء.
وقد حوت بعض التصحيحات والاستدراكات، وهي مخرومة الأول بمقدار لوحين، والآخِر بمقدار ثلاثة ألواح، وفيها بعض الطمس اليسير من أثر التصوير في أكثره.
ويظهر أنها نالت حظّا من العناية والاهتمام كما هو مُثْبت في آخرها؛ إذ قُرِئت وصُحّحت غير مرة. ونسخها: صدقة بن الحسين ابن الحسن.
النسخة الثانية: مصورة عن مكتبة (تيمور باشا) بدار الكتب المصرية بالقاهرة، ورمزتُ لها بالرمز (ت).
стр. 70
وتقع في ستّة وعشرين ومائة لوح (١٢٦)، ومسطّرتها خمسة عشر (١٥) سطرا، وفي السطر نحوٌ من تسع كلمات (٩).
وقد كُتبت بخطّ نسخ معتاد أُبرزت فيه العناوين وأسماء القُرّاء.
والنسخة مقابَلةٌ ومصحّحة، وقد حوت على بعض التمليكات، وقد جاء في آخرها ما يدلّ على الاهتمام بها كسابقتها، وهي تامّة، لا سقط فيها، نُسخت عام أربعٍ وسبعين وخمسمائة (٥٧٤ هـ) في الثامن والعشرين من رجب.
النسخة الثالثة: نسخة مصورّة عن مكتبة الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، وقد رمزت لها بـ (أ).
وناسخها: محمد بن مهدي بن يوسف بن حجاج المكناسي المالكي.
وعدد ألواحها: ثلاثة وتسعون (٩٣) لوحا، ومسطّرتها: ستة عشر سطرا (١٦)، ومتوسّط الكلمات في السطر الواحد يتراوح بين تسع كلمات (٩) واثنتي عشرة (١٢) كلمة.
وقد كُتبت بخطّ نسخ عادي مضبوط بالشكل، عليها سماعات متقنة وتمليكات، وهي نسخة تامّة من غير سقط، وقد اعترى أوّلها وآخرها شيء من سوء التصوير. ونُسخت في سنة ستّ وسبعين وخمسمائة (٥٧٦ هـ).
النسخة الرابعة: نسخة مصوّرة عن مكتبة الأزهر بمصر، وقد رمزت لها بـ (ب).
وعدد ألواحها: ثلاثة وتسعون لوحا (٩٣)، ومسطّرتها سبعة عشر (١٧) سطرا، ومتوسّط الكلمات في السطر بين عشرة (١٠) واثني عشر (١٢) سطرا.
وكُتبت بخط نسخ عادي، وقد جاء في آخرها أنها مقابَلة
стр. 71
ومصحّحة، وفيها بعض الإدخالات، وقد حصل في بعض الألواح عدم وضوح لسوء التصوير، وهذا قليل. ونُسخت سنةَ تسعين وخمسمائة (٥٩٠ هـ).
النسخة الخامسة: نسخة مصوّرة عن مكتبة الأوقاف ببغداد، وقد رمزتُ لها بـ (جـ)، ونسخها عبد القادر بن عبد القادر أبو بكر ... (١) ابن الكمال.
وعدد ألواحها خمسة وثمانون لوحا (٨٥)، ومسطّرتها واحد وعشرون (٢١) سطرا، وعدد الكلمات في السطر من عشر (١٠) إلى اثنتي عشرة كلمة (١٢).
وكُتبت بخطّ نسخٍ عادي، وعليها بعض التصحيحات والإدخالات.
وتمّ الفراغ منها يوم الجمعة قبل الصلاة في شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وألف للهجرة (١٠٧٣ هـ).
وقد قابلتُ هذه النسخ على المطبوع للمستشرق، طبعة دار الكتب العلمية ١٤١٦ هـ، وهي الطبعة الأولى.
стр. 72
المبحث الثالث
قيمة الكتاب العلميةومنهج الإمام الداني فيه
يكفي "التيسير" قدرا أنه نال الاهتمام الكبير من عناية أهل القرآن حفظا ونظما وشرحا، ولم يحظ بهذا القدر الكثير من كتب القراءات.
وسبق ذكرُ أن الحافظ ابن الجزري جعله الأصل الأول لموسوعته النشر في القراءات العشر، فهو بحقّ بمثابة الجوهرة بين كتب الفن لأصالته واختصاره ويُسره.
كما لا يخفى أنّ الشاطبي ﵀ لم ينظمه إلا لاشتهاره في فنّه، ولأصالته في بابه، وما زالت الأجيال تتداوله جيلا بعد جيل؛ فهو المرجع الأساس لمن رامَ درْس القراءات السبع المتواترة.
وقد روى الكتاب أبو بكر بن خير الإشبيلي المتوفى سنة (٥٧٥ هـ) في فهرسته بأسانيده إلى مؤلّفه، وكذلك فعل القاسم بن يوسف التجيبي، المتوفى سنة (٧٣٠ هـ) بأسانيده إلى مؤلّفه، كما رواه أبو عبد الله محمد المُجاري الأندلسي المتوفى سنة (٨٦٢ هـ) بأسانيده، وغيرُهم كثير؛ مما يُبرز قيمة هذا الكتاب العظيم.
أما منهجه ﵀ في كتابه "التيسير" فقد افتتح كتابه ﵀ بالحمد والثناء على الله تعالى، وذكر أنه طُلب منه أن يُصنّف كتابًا مختصرًا في القراءات في مذاهب القرّاء السبعة بالأمصار، ويتضمّن ما اشتُهر وصحّ.
ثم ذكر أنه اختار عن كلّ إمام منهم روايين وشرعَ في ذكرهم.
أولا: جعل ﵀ كتابه أبوابًا، فأوّلُ باب ذكر فيه القرّاء
стр. 73
السبعة، وهم: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وترجم لهم ولرواتهم ترجمة موجزة.
ثانيا: قدّم قارئ المدينة نافعاً، كما هي العادة، ثم قارئ مكة: ابن كثير، ثم قارئ البصرة: أبو عمرو بن العلاء، ثم قارئ الشام: عبد الله بن عامر، ثم قُرّاء الكوفة: عاصم، وحمزة والكسائي.
ثالثا: اقتصر ﵀ على ذكْرِ راويين عن كلَّ إمام:
فنافعٌ اقتصر فيه على راوييه: قالون وورش.
وابن كثير: اقتصر فيه على راوييه: البزي وقنبل.
وأبو عمرو: على راوييه: أبو عمر الدوري، والسوسي.
وعبد الله بن عامر الشامي: على راوييه: هشام، وابن ذكوان.
وعاصم بن أبي النُّجود الكوفي: على راوييه: حفص، وأبو بكر (شُعبة).
وحمزة الزيّات الكوفي: على راوييه: خلف، وخلّاد.
وعليٌّ الكسائي: على راوييه: الدوري، وأبو الحارث.
رابعا: ذكر في الباب الثاني الإسناد الذي بين هؤلاء القُرَّاء إلى رسول الله ﷺ .
خامسا: ذكر في الباب الثالث الإسناد بينه وبين هؤلاء الأئمة ورواتهم.
سادسا: ثم شرع في ذكر الأصول، وأول باب فيها (باب الاستعاذة) ثم (باب البسملة) ثم (باب أم القرآن) ثم (باب الإدغام الكبير لأبي عمرو) ثم باب (المثلين من كلمة وكلمتين)، ثم (باب الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين)، ثم (باب هاء الكناية)، ثم (باب المد والقصر)، ثم (باب الهمزتين المتلاصقتين في كلمة وفي كلمتين)، ثم
стр. 74
(باب الهمز المفرد)، ثم (باب النقل لحركة الهمزة إلى الساكن قبلها)، ثم (باب في مذهب البصري في ترك الهمزة)، ثم (باب في وقف حمزة وهشام على الهمز)، ثم (باب في الإظهار والإدغام للحروف والسواكن)، ثم (باب في الفتح والإمالة)، ثم (باب في مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث)، ثم (باب في مذهب ورش في الراءات)، ثم (باب في ذكر اللامات)، ثم (باب الوقف على أواخر الكلم)، ثم (باب في الوقف على مرسوم الخط)، ثم (باب في مذهب حمزة في السكوت على الساكن قبل الهمزة)، ثم باب في مذاهبهم في الفتح والإسكان لياءات الإضافة)، ثم (باب في ذكر أولهم في الياءات المحذوفات من الرسم وهي الزوائد)، وهذا آخر باب في الأصول المطردة.
سابعا: إذا طال الباب، وكان التفصيل فيه كثيرا؛ جعل الباب فصولا، كما فعل في (باب الإمالة) وغيره.
ثامنا: ثم بدأ بفرش الحروف، وبدأ بالبقرة إلى آخر القرآن، سورةً سورة، إلى أن بدأ في أواسط المفصل؛ جعل من سورة النبأ إلى البلد بابًا لقصَرِ السور، وقلّة الخلاف في الفرش، ومن سورة البلد إلى آخر القرآن باباً، والسورة التي فيها خلاف يذكر اسمها في هذين البابين.
تاسعا: ثم ختم بباب التكبير عند المكّيين، كما هي عادة كثير من القرّاء والمؤلفين في القراءات.
عاشرا: كان يُوجِّهُ الخلاف في القراءات أحيانا أصولا وفَرْشاً.
حادي عشر: لا يحرّر الخلاف في أكثر المواطن، بل يكتفي بذكر الخلاف إذا كان قُرِئ بوجهين مثل قوله في صلة ميم الجمع: "وقالون
стр. 75
بخلاف عنه" وقوله: "والبزّي بخلاف عنه: ﴿لِتُنْذر﴾ بالتاء في سورة الأحقاف، وغيرها كثير". ويبدو أنه اكتفى بذِكره في "جامع البيان".
ثاني عشر: ذِكْره للنحو مقتضب؛ فقليلا ما يذكر النحو، وهذا مبنيٌّ على ما سبق من كونه قليل التوجيه، وإذا وجّه اختصر، كمثل قوله: وهذا مسموع عن العرب"، و"هذا أقيسُ عند النحويين" و"هذا ثلاثي" و"البدل مسموع" وغيره، وهذا قليلٌ في كتابه.
ثالث عشر: قليل الاستشهاد بالشعر، وهذا كالذي قبله مبنيٌّ على قلّة توجيهه، بل لم يذكر من الشعر إلا بيتا واحدًا؛ استشهد به في سورة سبأ:
صريعُ خمرٍ قام مِن وَكأته كقومة الشيخ إلى مَنْسَأْته
استشهد به لقراءة ابن ذكوان؛ لقراءته بسكون الهمز في ﴿مِنْسَأتَه﴾.
رابع عشر: إذا ذكر شيئا لا يعيده إلا نادرا وبتلميح، بل يذكر موطن الخلاف ويقول: "ذُكرَ" أو "ذُكر قبل" ولا يذكر موطن ذِكْرِه إلا قليلا، كأن يقول: في سورة كذا، أو باب كذا.
خامس عشر: لم يذكر في كتابه إلا ثلاثة أحاديث:
الأول: في الاستعاذة، حديث نافع بن جبير بن مطعم بن عدي ﵁.
الثاني: في الرُّوم عند قوله تعالى: ﴿ضُعْف﴾. حديث عطية العوفي عن عبد الله بن عمر ﵄.
الثالث: في التكبير، حديث عبد الله بن عباس ﵄ وقراءته على أُبيّ ﵃.
سادس عشر: إذا اجتمع ابن كثير ونافع قال: "الحرميّان"، وإذا اتفق