← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 147812

التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي

أبو عمرو الداني

Полный текст (583 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ومصحّحة، وفيها بعض الإدخالات، وقد حصل في بعض الألواح عدم وضوح لسوء التصوير، وهذا قليل. ونُسخت سنةَ تسعين وخمسمائة (٥٩٠ هـ). النسخة الخامسة: نسخة مصوّرة عن مكتبة الأوقاف ببغداد، وقد رمزتُ لها بـ (جـ)، ونسخها عبد القادر بن عبد القادر أبو بكر ... (١) ابن الكمال. وعدد ألواحها خمسة وثمانون لوحا (٨٥)، ومسطّرتها واحد وعشرون (٢١) سطرا، وعدد الكلمات في السطر من عشر (١٠) إلى اثنتي عشرة كلمة (١٢). وكُتبت بخطّ نسخٍ عادي، وعليها بعض التصحيحات والإدخالات. وتمّ الفراغ منها يوم الجمعة قبل الصلاة في شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وألف للهجرة (١٠٧٣ هـ). وقد قابلتُ هذه النسخ على المطبوع للمستشرق، طبعة دار الكتب العلمية ١٤١٦ هـ، وهي الطبعة الأولى.

стр. 72

المبحث الثالث قيمة الكتاب العلميةومنهج الإمام الداني فيه يكفي "التيسير" قدرا أنه نال الاهتمام الكبير من عناية أهل القرآن حفظا ونظما وشرحا، ولم يحظ بهذا القدر الكثير من كتب القراءات. وسبق ذكرُ أن الحافظ ابن الجزري جعله الأصل الأول لموسوعته النشر في القراءات العشر، فهو بحقّ بمثابة الجوهرة بين كتب الفن لأصالته واختصاره ويُسره. كما لا يخفى أنّ الشاطبي ﵀ لم ينظمه إلا لاشتهاره في فنّه، ولأصالته في بابه، وما زالت الأجيال تتداوله جيلا بعد جيل؛ فهو المرجع الأساس لمن رامَ درْس القراءات السبع المتواترة. وقد روى الكتاب أبو بكر بن خير الإشبيلي المتوفى سنة (٥٧٥ هـ) في فهرسته بأسانيده إلى مؤلّفه، وكذلك فعل القاسم بن يوسف التجيبي، المتوفى سنة (٧٣٠ هـ) بأسانيده إلى مؤلّفه، كما رواه أبو عبد الله محمد المُجاري الأندلسي المتوفى سنة (٨٦٢ هـ) بأسانيده، وغيرُهم كثير؛ مما يُبرز قيمة هذا الكتاب العظيم. أما منهجه ﵀ في كتابه "التيسير" فقد افتتح كتابه ﵀ بالحمد والثناء على الله تعالى، وذكر أنه طُلب منه أن يُصنّف كتابًا مختصرًا في القراءات في مذاهب القرّاء السبعة بالأمصار، ويتضمّن ما اشتُهر وصحّ. ثم ذكر أنه اختار عن كلّ إمام منهم روايين وشرعَ في ذكرهم. أولا: جعل ﵀ كتابه أبوابًا، فأوّلُ باب ذكر فيه القرّاء

стр. 73

السبعة، وهم: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وترجم لهم ولرواتهم ترجمة موجزة. ثانيا: قدّم قارئ المدينة نافعاً، كما هي العادة، ثم قارئ مكة: ابن كثير، ثم قارئ البصرة: أبو عمرو بن العلاء، ثم قارئ الشام: عبد الله بن عامر، ثم قُرّاء الكوفة: عاصم، وحمزة والكسائي. ثالثا: اقتصر ﵀ على ذكْرِ راويين عن كلَّ إمام: فنافعٌ اقتصر فيه على راوييه: قالون وورش. وابن كثير: اقتصر فيه على راوييه: البزي وقنبل. وأبو عمرو: على راوييه: أبو عمر الدوري، والسوسي. وعبد الله بن عامر الشامي: على راوييه: هشام، وابن ذكوان. وعاصم بن أبي النُّجود الكوفي: على راوييه: حفص، وأبو بكر (شُعبة). وحمزة الزيّات الكوفي: على راوييه: خلف، وخلّاد. وعليٌّ الكسائي: على راوييه: الدوري، وأبو الحارث. رابعا: ذكر في الباب الثاني الإسناد الذي بين هؤلاء القُرَّاء إلى رسول الله ﷺ . خامسا: ذكر في الباب الثالث الإسناد بينه وبين هؤلاء الأئمة ورواتهم. سادسا: ثم شرع في ذكر الأصول، وأول باب فيها (باب الاستعاذة) ثم (باب البسملة) ثم (باب أم القرآن) ثم (باب الإدغام الكبير لأبي عمرو) ثم باب (المثلين من كلمة وكلمتين)، ثم (باب الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين)، ثم (باب هاء الكناية)، ثم (باب المد والقصر)، ثم (باب الهمزتين المتلاصقتين في كلمة وفي كلمتين)، ثم

стр. 74

(باب الهمز المفرد)، ثم (باب النقل لحركة الهمزة إلى الساكن قبلها)، ثم (باب في مذهب البصري في ترك الهمزة)، ثم (باب في وقف حمزة وهشام على الهمز)، ثم (باب في الإظهار والإدغام للحروف والسواكن)، ثم (باب في الفتح والإمالة)، ثم (باب في مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث)، ثم (باب في مذهب ورش في الراءات)، ثم (باب في ذكر اللامات)، ثم (باب الوقف على أواخر الكلم)، ثم (باب في الوقف على مرسوم الخط)، ثم (باب في مذهب حمزة في السكوت على الساكن قبل الهمزة)، ثم باب في مذاهبهم في الفتح والإسكان لياءات الإضافة)، ثم (باب في ذكر أولهم في الياءات المحذوفات من الرسم وهي الزوائد)، وهذا آخر باب في الأصول المطردة. سابعا: إذا طال الباب، وكان التفصيل فيه كثيرا؛ جعل الباب فصولا، كما فعل في (باب الإمالة) وغيره. ثامنا: ثم بدأ بفرش الحروف، وبدأ بالبقرة إلى آخر القرآن، سورةً سورة، إلى أن بدأ في أواسط المفصل؛ جعل من سورة النبأ إلى البلد بابًا لقصَرِ السور، وقلّة الخلاف في الفرش، ومن سورة البلد إلى آخر القرآن باباً، والسورة التي فيها خلاف يذكر اسمها في هذين البابين. تاسعا: ثم ختم بباب التكبير عند المكّيين، كما هي عادة كثير من القرّاء والمؤلفين في القراءات. عاشرا: كان يُوجِّهُ الخلاف في القراءات أحيانا أصولا وفَرْشاً. حادي عشر: لا يحرّر الخلاف في أكثر المواطن، بل يكتفي بذكر الخلاف إذا كان قُرِئ بوجهين مثل قوله في صلة ميم الجمع: "وقالون

стр. 75

بخلاف عنه" وقوله: "والبزّي بخلاف عنه: ﴿لِتُنْذر﴾ بالتاء في سورة الأحقاف، وغيرها كثير". ويبدو أنه اكتفى بذِكره في "جامع البيان". ثاني عشر: ذِكْره للنحو مقتضب؛ فقليلا ما يذكر النحو، وهذا مبنيٌّ على ما سبق من كونه قليل التوجيه، وإذا وجّه اختصر، كمثل قوله: وهذا مسموع عن العرب"، و"هذا أقيسُ عند النحويين" و"هذا ثلاثي" و"البدل مسموع" وغيره، وهذا قليلٌ في كتابه. ثالث عشر: قليل الاستشهاد بالشعر، وهذا كالذي قبله مبنيٌّ على قلّة توجيهه، بل لم يذكر من الشعر إلا بيتا واحدًا؛ استشهد به في سورة سبأ: صريعُ خمرٍ قام مِن وَكأته كقومة الشيخ إلى مَنْسَأْته استشهد به لقراءة ابن ذكوان؛ لقراءته بسكون الهمز في ﴿مِنْسَأتَه﴾. رابع عشر: إذا ذكر شيئا لا يعيده إلا نادرا وبتلميح، بل يذكر موطن الخلاف ويقول: "ذُكرَ" أو "ذُكر قبل" ولا يذكر موطن ذِكْرِه إلا قليلا، كأن يقول: في سورة كذا، أو باب كذا. خامس عشر: لم يذكر في كتابه إلا ثلاثة أحاديث: الأول: في الاستعاذة، حديث نافع بن جبير بن مطعم بن عدي ﵁. الثاني: في الرُّوم عند قوله تعالى: ﴿ضُعْف﴾. حديث عطية العوفي عن عبد الله بن عمر ﵄. الثالث: في التكبير، حديث عبد الله بن عباس ﵄ وقراءته على أُبيّ ﵃. سادس عشر: إذا اجتمع ابن كثير ونافع قال: "الحرميّان"، وإذا اتفق

стр. 76

عاصم وحمزة والكسائي قال: "الكوفيون". سابع عشر: وقد روى الداني ﵀ القراءات في كتابه بإسنادين: أحدهما: بطريق التحديث والرواية؛ فيقول: فأما رواية قالون، فحدثنا بها أحمد بن عمر الجيزي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن منيّر قال: حدثنا ... إلخ. والإسناد الآخر: بطريق القراءة والتلقي، فيقول مثلا: وقرأت بها، أي - برواية قالون - القرآن كله على شيخي أبي الفتح فارس بن أحمد، وقال لي: قرأتُ بها على أبي الحسن عبد الباقي ... إلخ، والله أعلم.

стр. 77

المبحث الرابع الكتب التي استقت من الكتاب كل من كتب في القراءات السبع بعد الداني ﵀ قد انتفع بمجهود ومؤلفات الإمام أبي عمرو الداني ﵀ في القرآن وعلومه. فعلم القراءات من العلوم النقلية التي لا مجال فيها للاجتهاد، وإنما المدار فيها على النقل الصحيح، والمشافهة من الشيوخ المتقنين الأثبات. وقد جعل الحافظ ابن الجزري ﵀ كتاب "التيسير" الأصل الأول لكتابه "النشر في القراءات العشر" والكتاب المقدم على جميع الكتب والمؤلفات، وحسبك بصنيعه هذا منزلةً للكتاب، وقد ذُكر. قال ﵀: "وها أنا أقدم أولا كيف روايتي للكتب التي رويتُ منها هذه القراءات نصَّا ... ". ثم قال: "كتاب التيسير" للإمام الحافظ أبي عمرو عثمان ... " (١). وقد أشار أيضا ﵀ في نظمه الموسوم بـ"طيبة النشر في القراءات العشر" إلى ذلك بقوله: وهذه أرجوزة وجيزة ... جمعت فيها طرقا عزيزة ولا أقول أنها قد فضلت ... حرز الأماني بل به قد كملت حوت لما فيه مع التيسير ... وضعف ضعفه سوى التحرير

стр. 78

ضمنتها كتاب نشر العشر ... فهي به طيبة في النشر (١). ولقد أفاد الحافظ ابن الجزري أيضا من الكتاب؛ حيث زاد عليه القراءات الثلاث المتواترة في كتاب له سمّاه "تحبير التيسير". قال: "وأضيف إلى السبعة الثلاثة في أحسن منوال؛ ليكون كالتحبير، مع ما أضيف إليه من تصحيح وتهذيب وتوضيح وتقريب" (٢). وممن اعتنى بالتيسير شرحا: الإمام عبد الواحد بن محمد المالقي ﵀ بكتاب سمّاه "الدر النثير والعذب النمير في شرح مشكلات وحلّ مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير (٣) ". وممن اعتنى بهذا الكتاب نظما القاسم بن فيرُّهُ الشاطبي ﵀ فقد نظم الكتاب، وزاد عليه شيئا يسيرا في منظومة سمّاها "حرز الأماني ووجه التهاني"، قال ﵀: وفي يسرها التيسير رُمتُ اختصاره ... فأجنت بعون الله منه مؤملا وألفافها زادت بنشر فوائد ... فلفت حياءً وجهها أن تُفضّلا وسميتها "حرز الأماني" تيمنّا ... "ووجه التهاني" فاهنِه متقبِّلا (٤). وأعتبر أن كل من شرح هذا النظم؛ قد خدم هذا الكتاب "التيسير في القراءات السبع" واستقى منه، وشروحه كثيرةٌ جدا.

стр. 79

ومن أجلِّ هذه الشروح: ١ - "إبراز المعاني من حرز الأماني" للإمام عبد الرحمن بن إسماعيل، المشهور بأبي شامة (١). ٢ - فتح الوصيد في شرح القصيد، للإمام أبي الحسن علي بن محمد السخاوي (٢). ٣ - كنز المعاني في شرح حرز المعاني ووجه التهاني، للإمام إبراهيم ابن عمر الجعبري (٣). ٤ - سراج القارئ المبتدي وتذكارُ المقري المنتهي شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، للإمام علي بن عثمان المشهور بابن القاصح البغدادي، من أشهر علماء القرن الثامن الهجري (٤). وغيرها كثير.

стр. 80

المبحث الخامس منهجي في تحقيق نص الكتاب ١ - إثبات نصّ الكتاب من نسختي (ظ) و (ت) وفق قواعد الإملاء الحديث، مع مراعاة علامات الترقيم، ومقابلتها مع النسخ الأخرى، وهي: (أ)، و (ب)، و (ط) - وهي المطبوع- وأُثبت الفروق في الحاشية. وأما الزيادات اللازمة على (ت) و (ظ) فأثبتها في المتن بين معقوفتين [] لأهميّتها في نسق الكلام، وأشير إلى ذلك في الحاشية. ٢ - عند وجود طمس في نسخة (ظ) - وهي الأصل - أثبت النص من نسخة (ت)، كما حدث في مقدمة الكتاب وآخره. ٣ - كتبتُ الكلمات القرآنية في النص كما أوردها المؤلّف ﵀. ٤ - جعلتُ أرقام الآيات التي في نص الكتاب بين معقوفتين في المتن [] تسهيلا على القارئ. ٥ - أقوم بتوثيق ما ذكره المؤلّف ﵀ من اختلاف القرّاء أصولا وفرشا من كتاب "النشر في القراءات العشر" للإمام ابن الجزري ﵀ أوّلا، وأُتبع ذلك بكتاب "جامع البيان في القراءات السبع المشهورة" للمصنّف، ثم بعض الكتب المتقدّمة في القراءات. ٦ - أذكر اسم الكتاب كاملا في أول موضع، ثم بعد ذلك أختصر وهو الغالب، مثل كتاب "جامع البيان في القراءات السبع المشهورة" للمؤلّف أقول: "الجامع"، وكتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد أقول "السبعة" وهكذا. ٧ - وجّهتُ بعض القراءات بشيء يسير مما يُسَهّل على القارئ فهمَ تلك المفردة، واعتمدتُّ في ذلك على بعض التفاسير المتقدّمة كـ"تفسير ابن جرير الطبري"، و"التسهيل" للكلبي، وغيرها من التفاسير،

стр. 81

وبعض كتب التوجيه المتقدّمة المشهورة كـ "الكشف" لمكي القيسي، و"الحجة" لابن زنجلة، وغيرها. ٨ - أقوم بتحرير الخلاف الذي يذكره المصنّف ﵀ عن بعض القرّاء في بعض المواضع من كتاب "النشر" و"الدُّر النثير" وغيرها. ٩ - لقد أخطأ المستشرق (أوتو يرتزل) الذي أخرج الكتاب أخطاء شنيعة في نسبة القراءات في بعض الكلمات في السور؛ فأقوم بالتنبيه على خطئه في نفس الموضع. وقد جمعت ما وقع فيه المستشرق من أخطاء كبيرة في آخر الكتاب بعد الخاتمة. ١٠ - أترجم للأعلام الذين ذُكروا في نصّ الكتاب عند أوّل موطنٍ للذكر. ١١ - أوضّح وأعلّق على المصطلحات التي ذكرها المصنّف من رَوْم، وإشمامٍ وإدغام، ومدّ ... ما استطعت. وكذا ما يحتاجُ إلى بيان من غير هذا من بُلدان وأماكن وغير ذلك. ١٢ - قمتُ بتخريج الأحاديث التي ذكرها المصنّف ﵀ وهي يسيرة معدودة.

стр. 82

بداية كلام المصنف - رحمه الله تعالى - قال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان المقرئ الداني (١): الحمد لله المنفرد بالدوام، المتطول بالإنعام، خالق يخلُقُ (٢) بقدرته، ومدبّرُ الأمر بحكمته، لا رادّ لأمره، ولا معقّب لحكمه، وهو سريع الحساب، أحمدُه على جميع نعمه، وأشكره على تتابع آلائه ومِننه، وأسألُه المزيدَ من إنعامه، والجزيل من إحسانه. وصلى الله على البشير النذير، السراج المنير، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله (٣) الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما. أما بعد: فإنكم سألتموني - أحسن الله إرشادكم - أن أُصنّف لكم كتابا مختصرا في مذاهب القرّاء السبعة بالأمصار (٤)، ما يَقْرُب تناوله، ويسهُل عليكم حفظُه، ويخفُّ عليكم درْسُه، ويتضمّن من الروايات والطرق ما اشتهر وانتشر عند [الناقلين] (٥)، والتالين، وصحّ وثبت عند المتصدّرين من الأئمة المتقدّمين؛ فأجبتكم إلى ما سألتموه، وأعملتُ نفسي في تصنيف ما رغبتموه، وعلى النحو الذي أردتموه. واعتمدتُ في ذلك على الإيجاز والاختصار، وترك التطويل والتكرار، وقرّبت الألفاظ، وهذّبت التراجم، ونبّهت على الشيء بما يؤدّي عن حقيقته من غير استغراق لكي يُوصَل إلى ذلك في يسرٍ،

стр. 83

ويتحفّظ في قُرب. وذكرتُ عن كل واحد من القُرّاء راويين (١)؛ فذكرت عن نافع رواية قالون وورش، وعن ابن كثير (٢) رواية قُنْبلٍ والبزي عن أصحابهما عنه. وعن أبي عمرو رواية أبي عمر وأبي شعيب عن اليزيدي (٣) عنه. وعن ابن عامر رواية ابن ذكوان، وهشام عن أصحابهما عنه. وعن عاصم رواية أبي بكر وحفص. وعن حمزة رواية خلف وخلاد وخلف عن سُليم (٤) عنه.

стр. 84

وعن الكسائي رواية أبي عُمر وأبي الحارث. فتلك أربع عشرة رواية عنهم، هي المتلوّ بها والمعَمُولُ عليها؛ فإذا اختلفت عنهم (١)؛ ذكرتُ الراوي باسمه، وأضربتُ عن اسم الإمام، وإذا اتفقت ذكرتُ الإمام باسمه، وإذا اتفق نافع وابن كثير قلتُ: الحرميّان، وإذا اتفق عاصم وحمزة والكسائي قلت: قرأ الكوفيّون؛ طلبا للتقريب على الطالبين، ورغبةً في التيسير على المبتدئين، وعلى الله أعتمد، وبه أعتصم، وعليه أتوكّل، وهو حسبي وإليه أنيب. فأولُ ما أفتتحُ به كتابي هذا ذكرُ أسماء القرّاء (٢)، والناقلين عنهم، وأنسابهم وكُناهم، وموتهم، وبلدانهم، واتّصال قراءتهم، وتسمية رجالهم، واتصال قراءتنا نحن بهم، وتسمية مَن أدّاها إلينا عنهم رواية وتلاوة، [ثم أُتبع ذلك بذكر مذاهبهم واختلافهم] (٣) إن شاء الله، وبالله التوفيق.

стр. 85

باب ذكر أسماء القراء السبعة، والناقلين عنهم وأنسابهم، وبلدانهم، وكناهم، وموتهم نافع المدني: هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم مولى جعونة ابن شعوب الليثي، حليف حمزة (١) بن عبد المطّلب، أصلُه من أصبهان (٢)، (٣)، ويكنّى أبا رويم، وقيل: أبا الحسن، وقيل: أبا عبد الرحمن، وتوفي بالمدينة سنة تسع وستين ومائة (٤). قالون: هو عيسى بن مينا المدني الزرقي - مولى الزهريين -، ومعلم العربية، ويكنى أبا موسى، وقالونُ لقبٌ له، ويروى أنّ نافعا لقّبه به لجودة قراءته؛ لأن قالون بلسان الروم: جيّد، وتوفي بالمدينة قريبا من

стр. 86

سنة عشرين ومائتين (١). وورش: هو عثمان بن سعيد المصري، ويكنى أبا سعيد، وورش لقَبٌ لُقّب به فيما يقال لشدّة بياضه، وتوفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة (٢). ابن كثير المكّي: هو عبد الله بن كثير الداري مولى عمرو بن علقمة الكناني والداري العطّار، ويكنى أبا معبد، وهو من التابعين، وتوفي بمكة سنة عشرين ومائة (٣). وقنبل: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد ابن جَرْجه المكي المخزومي، ويكنى أبا عمرو، ويلقّب قنبلا، ويقال: هم

стр. 87

أهل بيت بمكة يعرفون بالقنابلة. وتوفي (١) بمكة بعد سنة (٢) ثمانين ومائتين (٣). والبزيّ: هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبي بزة المؤذن المكي مولا لبني مخزوم، ويكنى أبا الحسن، ويعرف بالبزي، وتوفي بمكة بعد سنة (٤) أربعين ومائتين (٥)، روى قنبل والبزي القراءة عن ابن كثير بإسناد. أبو عمرو البصري: هو أبو عمرو بن العلاء بن عمّار بن عبد الله بن الحصين ابن الحارث بن جُلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وقيل: اسمه زَبّان، وقيل: العُريان، وقيل: يحيى، وقيل: اسمُهُ كنيته، وقيل غير ذلك، وتوفي بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة" (٦).

стр. 88

وأبو عُمر: هو حفص بن عُمر بن عبد العزيز بن صهبان الأزدي الدوري النحوي، والدور موضع ببغداد، وتوفي حدودَ سنة خمسين ومائتين" (١). وأبو شعيب: هو صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل الرستبي السوسي، رويا القراءة عن أبي محمد يحيى بن المبارك العدوي المعروف باليزيدي عنه، وقيل: له اليزيدي لصحبته يزيد بن منصور خال المهدي (٢)، وتوفي بخراسان (٣) سنة اثنتين ومائتين (٤).

стр. 89

ابن عامر الشامي: هو عبد الله بن عامر اليَحْصُبي قاضي دمشق في خلافة الوليد (١) بن عبد الملك، ويكنى أبا عمران، وهو من التابعين، وليس في القرّاء السبعة من العرب غيره، وغير أبي عمرو والباقون هم موالي (٢)، وتوفي بدمشق سنة ثمان عشرة ومائة (٣). وابن ذكوان: هو عبدُ الله بن أحمد بن بشير بن ذَكوان القرشي الدمشقي، ويكنى أبا عمرو، وتوفي بها سنة اثنتين وأربعين ومائتين (٤). وهشام: هو هشامُ بن عمّار بن نصير بن أبان بن ميسرة السُّلمي

стр. 90

القاضي الدمشقي، ويكنى أبا الوليد، وتوفي بها سنة خمس وأربعين ومائتين (١) رويا القراءة عن ابن عامر بإسناد. عاصم الكوفي: هو عاصم بن أبي النُّجُود، ويقال: ابن بَهْدَلةَ، وقيل: اسم أبي النجود عبد، وبَهْدَلة اسم أمه، وهو مولى نصر بن قُعين الأسدي، ويكنى أبا بكر، وهو من التابعين، لحق الحارث بن حسان (٢) وافدُ بني بكر، وتوفي بالكوفة سنة ثمان، وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة" (٣). وأبو بكر: هو شعبة بن عيّاش بن سالم الكوفي الأسدي مولى لهم، وقد قيل: اسمه سالم، وقيل: كنيته، وقيل غير ذلك؛ وتوفي بالكوفة سنة أربع وتسعين ومائة" (٤). وحفصٌ: هو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي البزاز الكوفي،

стр. 91

ويُكنى أبا عُمر، ويعرف بحُفَيْص، قال وكيع (١): وكان ثقة. وقال ابن معين (٢): "هو أقرأ من أبي بكر" وتوفي قريبا من سنة تسعين ومائة" (٣). حمزة الكوفي: هو حمزة بن حبيب بن عُمارة بن إسماعيل الزيّات الفرضي التيميّ - مولى لهم - ويكنى أبا عُمارة، وتوفي بحُلْوان (٤) في

стр. 92

خلافة أبي جعفر المنصور (١)، سنة ست وخمسين ومائة (٢). وخلف: خلف بن هشام البزّار، يُكنى أبا محمد، وهو مِن أهل فم الصلح (٣)، وتوفي ببغداد زمانَ الجهمية (٤) سنة تسع وعشرين ومائتين (٥).

стр. 93

وخلاّد (١): هو خلّاد بن خالد، ويقال ابن خليد، ويقال: ابن عيسى الصيرفي الكوفي، ويكنى أبا عيسى، وتوفي بها سنة عشرين ومائتين، رويا القراءة عن أبي عيسى سليم بن عيسى الحنفي الكوفي عن حمزة، وتوفي سليم بالكوفة سنة ثمان، وقيل سنة تسع وثمانين ومائة" (٢). الكسائي الكوفي: هو علي بن حمزة النحوي مولى لبني أسد، ويكنى أبا الحسن، وقيل له الكسائي من أجل أنه أحرم في كساء، وتوفي برنبويه - قرية من قرى الري (٣) - حين توجه إلى خُراسان مع الرشيد (٤) سنة تسع وثمانين ومائة (٥).

стр. 94

وأبو عمر: هو حفص بن عمر الدوري النحوي صاحب اليزيدي (١). وأبو الحارث: هو الليث بن خالد البغدادي (٢) البجلي. (٣) فهذه أسماء القراء السبعة والناقلين عنهم على وجه الاختصار، وبالله التوفيق.

стр. 95

باب ذكرِ رِجالِ هؤلاء الأئمةِ الذي أدّوا إليهم القراءة عن رسول الله ﷺ - رجال نافع: ورجال نافع الذين سمّاهم خمسة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع (١) القارئ، وأبو داود عبد الرحمن بن هرمز الأعرج (٢)، وشيبةُ بن نصاح القاضي (٣)، وأبو عبد الله مسلم (٤) بن جندب الهذلي القاصّ (٥)،

стр. 96

وأبو روح يزيد بن رومان (١). وأخذ هؤلاء القراءة عن أبي هريرة (٢) وابن عبّاس (٣)، وعبد الله ابن عيّاش بن أبي ربيعة (٤) عن أبيّ بن كعب (٥) عن النبي ﷺ .

стр. 97

رجال ابن كثير: ورجال ابن كثير ثلاثة: عبد الله بن السائب المخزومي (١) صاحب النبي ﷺ ، ومجاهد بن جبر (٢) أبو الحجاج مولى قيس بن السائب (٣)، ودِرْباس مولى ابن عباس (٤)، وأخذ عبد الله بن السائب عن أُبيٍّ نفسه، وأخذ مجاهد ودرباس عن ابن عباس عن أُبيّ بن كعب، وزيد ابن ثابت (٥) عن النبي ﷺ . رجال أبي عمرو: ورجال أبي عمرو جماعةٌ من أهل الحجاز، ومن أهل البصرة، فمن

стр. 98

أهل مكة: مجاهد (١)، وسعيد بن جبير (٢)، وعكرمة بن خالد (٣)، وعطاء بن أبي رباح (٤)، وعبد الله بن كثير، ومحمد بن عبد الرحمن بن محيصن (٥)، وحميد بن قيس الأعرج (٦).

стр. 99

ومن أهل المدينة: يزيد بن القعقاع، ويزيد بن رومان، وشيبة بن نصاح (١). ومن أهل البصرة: الحسن بن أبي الحسن (٢)، ويحيى بن يَعْمَر (٣)، وغيرهما. وأخذ هؤلاء القراءة عن من تقدّم من الصحابة وغيرهم (٤). رجال ابن عامر: ورجال ابن عامر: أبو الدرداء (٥)، عويمر بن عامر صاحب النبي ﷺ ،

стр. 100

والمغيرة بن أبي شهاب المخزومي (١)، وأخذ أبو الدرداء عن النبي ﷺ ، وأخذ المغيرة عن عثمان بن عفان (٢) ﵁ عن النبي ﷺ (٣). [قال أبو عمرو] (٤): وقد روينا عن الوليد بن مسلم (٥) عن يحيى ابن الحارث الذّماري (٦) أنّ ابن عامر قرأ على عثمان نفسه، وليس

стр. 101

بصحيح (١). رجال عاصم: ورجال عاصم: أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي (٢)، وأبو مريم زِرّ بن حبيش (٣)، وأخذ أبو عبد الرحمن عن عثمان بن عفان، وعليّ بن أبي طالب (٤)، وأُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله ابن مسعود (٥) ﵃ عن النبي ﷺ ، وأخذ زِرّ عن عثمان بن عفان وابن

стр. 102

مسعود ﵄ عن النبي ﷺ (١). رجال حمزة: ورجال حمزة جماعة منهم: أبو محمد سليمان بن مِهْران الأعمش (٢) ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي (٣)، وحُمْران ابن أَعْين (٤)، وأبو إسحاق السبيعي (٥) ومنصور ابن

стр. 103

المعتمر (١)، ومغيرة ابن مقسم (٢)، وجعفر بن محمد الصادق (٣)، وغيرهم. وأخذ الأعمش عن يحيى بن وثّاب (٤)، وأخذ يحيى عن جماعة من

стр. 104

أصحاب ابن مسعود: علقمة (١)، والأسود (٢)، وعبيد بن نضلة الخزاعي (٣)، وزِرّ بن حبيش، وأبي عبد الرحمن السلمي، وغيرهم عن ابن مسعود (٤) عن النبي ﷺ (٥). رجال الكسائي: ورجال الكسائي: حمزة بن حبيب الزيّات، وعيسى بن عمر الهمْداني (٦)، ومحمد بن أبي

стр. 105

ليلى (١)، وغيرهم من مشيخة الكوفيين غير أن مادة قراءته واعتماده في اختياره عن حمزة، وقد ذكرنا اتصال قراءته. [قال أبو عمرو] (٢): فهذه تسمية رجال أئمة القرّاء السبعة بالأمصار، وبالله التوفيق. باب ذكر الإسناد الذي أدّى [إِلَىَّ] (٣) القراءة على هؤلاء الأئمة من الطرق المرسومة عنهم رواية وتلاوة إسناد قراءة نافع: فأما رواية قالون عنه: فحدثنا بها أحمد بن عمر بن محمد الجيزي (٤)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مُنيّر (٥)، قال: حدثنا عبد الله

стр. 106

ابن عيسى المدني (١)، قال: حدثنا قالون عن نافع، وقرأت بها القرآن كله على شيخي أبي الفتح فارس بن أحمد بن موسى (٢) بن عمران الحمصي [المقرئ] (٣) الضرير. وقال لي: قرأت بها على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن المقرئ (٤)، وقال لي: قرأتُ بها على إبراهيم بن عُمر المقرئ (٥)، وقال: قرأت بها على أبي الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان (٦)، وقال:

стр. 107

قرأت على أبي بكر أحمد بن محمد بن الأشعث (١)، وقال: قرأت على أبي نشيط محمد بن هارون (٢)، وقال: قرأت على قالون، وقال: قرأت على نافع. وأما رواية ورش: فحدثنا بها أبو عبد الله أحمد بن محفوظ القاضي بمصر (٣)، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع (٤) [قال: حدثنا أبو محمد بكر بن سهل (٥)، قال: حدثنا عبد الصمد (٦) بن

стр. 108

عبد الرحمن] (١)، قال: حدثنا ورش عن نافع. وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن محمد بن خاقان المقرئ بمصر (٢). وقال لي: قرأت بها على أبي جعفر أحمد بن أسامة التجيبي (٣)، وقال: قرأتُ على إسماعيل (٤) بن عبد الله النحاس (٥)، وقال: قرأت على أبي يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار الأزرق (٦)، وقال: قرأت على ورش، وقال: قرأت على نافع.

стр. 109

إسناد قراءة ابن كثير: فأما رواية قنبل؛ فحدثنا بها أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي (١)، قال: حدثنا ابن مجاهد (٢)، قال: قرأت على قنبل، وقال: قرأت على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عون القواس (٣)، وقال: قرأت على أبي الإخريط وهب بن واضح (٤)، و (٥) قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله القُسْط (٦)، وقال: قرأت على شِبْل ابن

стр. 110

عبّاد (١) ومعروف بن مُشكان (٢)، وقالا: قرأنا على ابن كثير، وقرأت بها القرآن كله على فارس بن أحمد الحمصي (٣) المقرئ الضرير، وقال: قرأت بها على عبد الله بن الحسين البغدادي (٤)، وقال: قرأت على ابن مجاهد (٥)، وقال: قرأت على قنبل. وأما رواية البزي: فحدثنا بها محمد بن أحمد الكاتب (٦) قال: حدثنا أحمد بن موسى (٧) قال: حدثنا مضر بن محمد الضبي (٨) قال: حدثنا ابن
следующие страницы →