Полный текст (465 стр.). Показаны 456–465 · переход к 461.
стр. 456
حجة، لأنه يبعد أن يكون ما تمسك به المخالف النادر أرجح مما تمسك به الجمهور الغالب.
ومثاله: احتجاج أصحابنا على العول في الفرائض بإجماع
стр. 457
الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، على ذلك إلا ابن عباس، وكاحتجاجهم على أن النوم المستغرق بنقض الوضوء، بإجماع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على ذلك، إلا أبا موسى الأشعري، رضي الله تعالى عنه.
المسألة الثالثة: إذا أجمع أهل العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول، فقد اختلف في ذلك هل يكون إجماعا وحجة أو لا ؟ والأظهر انه إجماع وحجة.
стр. 458
ومثاله: احتجاج أصحابنا على أن بيع أم الولد لا يجوز، بإجماع التابعين رضوان الله تعالى عليهم على ذلك بعد اختلاف الصحابة فيه.
стр. 459
المسألة الرابعة: إجماع أهل المدينة حجة عند مالك، رحمه الله تعالى، وخالفه في ذلك غيره .
ومثاله: احتجاج أصحابنا بإجماعهم في الآذان، والإقامة، والمد،
стр. 460
والصاع، وغير ذلك من المنقولات المستمرة.
فهذا تمام الكلام في الإجماع.
النوع الثاني: مما يتضمن الدليل قول الصحابي.
وقد اختلف فيه هل هو حجة أو ليس بحجة، ومن يرى أنه
стр. 461
حجة يحتج على ذلك بقوله ﷺ : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.
ومثاله احتجاج أصحابنا على أن من قال لأربع نسوة: أنتن علي كظهر أمي، فإنما عليه كفارة واحدة لقول عمر رضي الله تعالى عنه: من ظاهر من أربع نسوة فإنما عليه كفارة واحدة".
стр. 462
ومذهب أبي حنيفة: أن قول الصحابي إذا خالف القياس كان حجة، لأنه لا مدخل للرأي فيه، فلا يكون إلا بتوقيف، وإذا وافق القياس لم يكن حجة لاحتمال أن يكون برأي.
ومثال ما خالف القياس قول عائشة رضي الله تعالى عنها: أكثر ما يبقى الولد في بطن أمه سنتان، فإن هذا التحديد لا يهتدي إليه بقياس.
стр. 463
ومثال ما وافق القياس، قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: الأخوان ليسا إخوة، فإن ذلك أمر يؤخذ من قياس اللغة ..
فهذا تمام الكلام في الجنس الثاني، وبه تم الكتاب.
والحمد لله ولي التوفيق والهداية وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله صلاة متصلة لا إلى نهاية.
وكان الفراغ من تأليفه إثر صلاة العشاء الآخرة من ليلة الأربعاء
стр. 464
تاسعة وعشرين من جمادى الآخرة من عام أربعة وخمسين وسبعماة.
انتهى
ثم كان الفراغ من نسخه على يد العبد المستغفر الفقير إلى الله تعالى: أحمد بن يحيى بن محمد بن علي الونشريسي، وفقه الله، وغفر له ضحى يوم السبت السابع عشر لشعبان المعظم من عام ثمانية وثمانين وثماني مائة، عرفنا الله خيره وبركته بمنه ويمنه. انتهى.
стр. 465
تم الفراغ - بعون الله وتوفيقه - من تحقيقه إثر صلاة العشاء من ليلة الأربعاء سابعة وعشرين من رجب من عام ثلاثة عشر وأربعمائة بعد الألف ٢٧ رجب ١٤١٣ هـ - ٢٠ جانفي ١٩٩٣ م.