← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1480

إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن

نجم الدين الغزي

Полный текст (732 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَنْ يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ . وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. فإني أحمد الله - جل وعلا - الذي وفقني لإخراج كتاب جليل إلى النور؛ ليضيف إلى مكتبتنا الإسلامية العامرة تراثًا جديدًا، ويخدم سنة رسولنا الكريم صلوات الله وتسليماته عليه. وهو كتاب "إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن". للإمام العلامة نجم الدين الغزي. وهو كتاب فريد في بابه؛ إذ يحمل بين طياته عمل السابقين عليه (الزركشي، والسخاوي، والسيوطي). وأضاف إليهم زيادات جليلة نافعة - بإذن الله تعالى - مما حذا ببعض من جاء بعده بإفراد هذه الزيادات في تصنيف مستقل؛ وذلك لعظم شأنها.

стр. 2

وإني لأرجو من الله - جل وعلا - أن يجعل عملي هذا متقبلا، وأن يثقل به موازيننا يوم العرض عليه. وصل اللهم على محمد. وعلى آله وصحبه وسلم. وكتبه خليل بن محمد بن عوض الله العربي سحر يوم الأربعاء الموافق عشرين من شهر رمضان المبارك من سنة ١٤١٤ هـ القاهرة

стр. 3

(ترجمة المصنف) اسمه ونسبه ولقبه: هو محمد بن بدر الدين محمد بن رضي الدين محمد بن محمد بن شهاب الدين أحمد نجم الدين العامري القرشي الغزي الشافعي (١). مولده: ولد بدمشق، وقت الظهيرة، من يوم الأربعاء في الثالث عشر من شعبان عام ٩٧٧ هـ/ ٢٢ كانون الأول ١٥٧٠ م (٢). بداية طلبه للعلم: لقد نشأ نجم الدين الغزي في أسرة علمية كبيرة، متوارثة العلم أبًا عن جد. فقد كان جده الأكبر شهاب الدين من أكابر العلماء، الذين تفردوا برئاسة الفتوى في دمشق، وغير ذلك من المناصب الرفيعة. ولم يكتف الشهاب بذلك، فقد دعم مكانته العلمية بعدد من المؤلفات التي تخلد ذكره، منها: "شرح الحاوي الصغير" و"شرح جمع الجوامع" وغيرهما. وقد كان الشهاب قد غرس شجرة العلم في أسرته، فنما أولاده وأحفاده على منواله. حتى جاء حفيده بدر الدين محمد - والد النجم الغزي - الذي برع في فنون العلم، وهو صغير حتى تصدر للتدريس وهو ابن سبعة عشر عامًا، ودرس في عدد من مدارس دمشق، وتولى مشيخة القراء بالجامع الأموي، وإمامة المقصورة، وأخيرًا تولى إفتاء الشافعية بدمشق، وانشغل بالتصانيف، حتى بلغت مائة وبضعة عشر مصنفًا. _________ (١) الكواكب السائرة: (ج ٢/ ص ٣). (٢) مقدمة لطف السمر: (ص ٢٢).

стр. 4

وقد كان بدر الدين يولي اهتمامًا كبيرًا بابنه النجم، ومع أن الأب لم يعايش ابنه إلا قليلًا، إلا أنه غرس فيه منذ تلك السن المبكرة بذور العلم، وأجاز له عدة إجازات، التي كانت تمثل دافعًا كبيرًا للنجم في الانكباب على العلم، ومحبته له. ولم يحصر الوالد تعليم طفله به وحده، بل عمد بين يدي جماعة من علماء دمشق، فأقرأه القرآن على الشيخ "عثمان اليماني" والشيخ "يحيى العمادي" الذي ختم عليه القرآن مرات، وقرأ عليه الأجرومية، والجزرية، والشاطبية، والألفية (١). شيوخه: ١ - " زين الدين عمر بن سلطان" الحنفي، مفتي الحنفية بدمشق، المتوفي سنة ٩٩٧ هـ/ ١٥٨٨ م الذي قرأ عليه الأجرومية وشرحها للشيخ خالد الأزهري. ٢ - "شهاب الدين أحمد بن يونس العيثاوي" مفتي الشافعية بدمشق، لازمه النجم وقرأ عليه في "المنهاج"، و "شرحه الصغير"، و "شرح الجزرية للمكودي"، وغير ذلك. ٣ - "القاضي محب الدين محمد بن أبي بكر الحموي" مفتي الحنفية بدمشق، لازمه النجم، وقرأ عليه شرحه على "منظومة ابن الشحنة في المعاني والبيان" وغيره. ٤ - "أسد بن معين الدين التبريزي" الشافعي، قرأ عليه النجم "شذور الذهب" لابن هشام، وغيره. ٥ - بدر الدين حسن بن محمد الصلتي. ٦ - بركات بن الجمل زين الدين العراقي. _________ (١) مقدمة "لطف السمر" للأستاذ: محمود الشيخ، باقتضاب.

стр. 5

٧ - السيد الشريف محمد بن حسن السعودي القاضي. قرأ عليه النجم مواضع من تفسير البيضاوي، وغيره، وقد أجازه بمروياته. ٨ - محمد بن أبي البركات البزوري. ٩ - الشيخ المحدث محمود بن محمد البيلوني. درس عليه النجم الحديث، واكتسب منه الحديث المسلسل بالأولية، وقد أجازه بمروياته. ١٠ - المحدث محمد بن عبد العزيز الزمزي. ١١ - أحمد بن أحمد بن عبد الحق المصري الشافعي إجازة. تلاميذه: ١ - الفقيه الواعظ إبراهيم بن أحمد الصماتي. ٢ - الفقيه إبراهيم بن حسن الكوراني الشافعي. ٣ - الأديب المقري إبراهيم بن منصور المعروف بالفتال. ٤ - الفقيه أبو بكر الكردي الشافعي. ٥ - الفقيه القاضي أحمد بن كمال الدين البكري. ٦ - الفقيه أحمد بن محمد بن سويدان الحنفي. ٧ - الفاضل أحمد بن محمد بن محمد شهاب الدين بن الفرفور الأطروش. ٨ - الفقيه إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الحنفي. ٩ - الفقيه تاج العارفين بن عبد الجليل الحمصى الشافعي. ١٠ - الفقيه الأديب المفتي حسين بن محمود العدوى الزوكاري الشافعي. ١١ - الفقيه حمزه بن يوسف الدومي. ١٢ - الفقيه خليل بن زين الدين الإخنائي الشافعي.

стр. 6

١٣ - الفقيه الأديب النحوي رمضان بن موسى العطيفي الحنفي. ١٤ - الفقيه زين العابدين بن زكريا الغزي العامري الشافعي - ابن أخي النجم -. ١٥ - المحدث المقريء عبد الباقي بن عبد القادر البعلي الحنبلي. ١٦ - الفقيه الأديب النحوى عبد الرحمن بن زين العابدين الغزي. ١٧ - الفقيه المفسر عبد الغني بن إسماعيل النقشبندي. ١٨ - الفقيه المحدث عبد القادر بن مصطفى الصفوري الشافعي. ١٩ - الفقيه المؤرخ فضل الله بن محب الدين الحموي الحنفي. ٢٠ - الفقيه المفتي عبد الكريم بن سعودي بن النجم الغزي. ٢١ - الفقيه الواعظ الأخباري محمد بن أحمد الأسطواني الحنفي. ٢٢ - الفقيه الحنفي محمد بن تاج الدين المحاسني. ٢٣ - الفقيه الأديب محمد بن عبد الباقي المشهور بأبي المواهب الحنبلي. ٢٤ - الفقيه الأصولي محمد بن عثمان الصيداوي الشافعي. ٢٥ - الفقيه الواعظ محمد بن علي المعروف بالكاملي. منزلته العلمية وثناء العلماء عليه: قال المحبى: رأس الرياسة التامة، ولم يبق من أقرانه الشافعية أحد، وهرعت إليه الطلبة، وعظم قدره … وكان له بالحجاز الصيت الشائع، والذكر الشائع. أهـ. ويقول ابن شاشو في وصفه: وأما الفقه فهو ابن إدريس - يعني: الشافعي - والمؤسس قواعده أكمل تأسيس، فلو بحثت مع ابن حجر، أقر له بالنظر، أو الشمس الرملي، لقال: هذا محلي.

стр. 7

ثم قال: وأما بقية العلوم، فهو إمامها المعلوم. هذا، وقد اشتهر الغزي وذاع صيته في الآفاق، وقد لقبه معاصروه ومؤرخوه بـ"حافظ العصر" و"حافظ الشام" و "محدث الدنيا" وغيرها. وقال إبراهيم بن سليمان الجنيني: العلامة الأوحد، محدث زمانه، وفريد عصره، شيخ شيوخنا. وقال عنه حفيده أحمد بن عبد الكريم العامري الغزي: "شيخ الإسلام". تصانيفه: لقد أسهم الغزي في تراث المكتبة الإسلامية إسهامًا كبيرًا بالعديد من مؤلفاته العلمية التي تمثل مختلف جوانب ثقافته. وقد وصفها المحبي بقوله: "وتآليفه كاثرت رمل النقا، وزربت على الجواهر في الرونق والنقا". ومن هذه التصانيف: ١ - الكواكب السائرة بمناقب أعيان المائة الرابعة. قام بتحقيقه ونشره الدكتور: جبرائيل سليمان جبور. ٢ - لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر. وقد قام بتحقيقه الأستاذ/ محمود الشيخ، وقد أجاد في تحقيقه، وبذل فيه جهدًا طيبًا. ٣ - هداية النجم المضي، في ذكر من أفتى وخير الأنام حي. مفقود. ٤ - إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن.

стр. 8

كتابنا هذا، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى. ٥ - مجالس في تفسير سورة الإسراء. ٦ - تحفة الطلاب - في الفقه - مفقود. ٧ - تحفة النظام في تكبيرة الإحرام. ٨ - رسالة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر - مفقود ٩ - شرح منظومة خصائص الجمعة، توجد منه نسخة بالمكتبة الظاهرية. ١٠ - البهجة - مختصر في النحو -. ١١ - الحلة البهية في نظم الأجرومية. ١٢ - شرح القواعد لابن هشام. ١٣ - المنحة النجمية في شرح اللمحة البدرية. ١٤ - حسن التنبه لما ورد في التشبه. ١٥ - زجر الإخوان عن إتيان السلطان. ١٦ - منبر التوحيد. وله غير ذلك من المصنفات الكثيرة، والتي تنم على تفوقه وبروعه في مختلف فنون العلم. وفاته: توفي - رحمه الله تعالى - يوم الأربعاء ثامن عشر جمادى الآخر، سنة ١٠٦١ من الهجرة النبوية، عن ثلاث وثمانين سنة، وعشرة أشهر، وأربعة أيام. ودفن بمقبرة الشيخ أرسلان بدمشق.

стр. 9

مصادر ترجمته: ١ - " خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر" لمحمد الأمين المحبي (٤/ ١٨٩ - ٢٠٠). ٢ - "شيوخ أبي المواهب الحنبلي". لتلميذه الشيخ أبي المواهب الحنبلي، مخطوط بالظاهرية برقم (عام ٣٦٧٢) (ق ٢٤ ب - ق ٢٨ أ). ٣ - "نفحة الريحانة". للمحبي أيضًا (١/ ٥٤٦) ٤ - "تراجم بعض أعيان دمشق". لعبد الرحمن بن محمد الذهبي المعروف بابن شاشو (ص ١٠١ - ١٠٤). ٥ - مقدمة كتاب "لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر" لنجم الدين الغزي. للأستاذ/ محمود الشيخ، وهي ترجمه شاملة لنواحي حياة الغزي، ومنها اقتبست معظم ترجمة المصنف.

стр. 10

وصف كتاب (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن) يعتبر كتاب "إتقان ما يحسن" لنجم الدين الغزي من أهم الكتب التي صنفت في الأحاديث المشتهرة؛ وذلك أنه يضم في طياته عمل السابقين له في هذا الفن؛ ثم إنه أضاف إليه إضافات جيدة، لا تقل خطورة وفائدة عن عمل سابقيه. فقد جمع - رحمه الله تعالى - فيه بين كتاب "اللآلئ المنثورة" المعروف بـ"التذكرة في الأحاديث المشتهرة" لبدر الدين الزركشي، وكذلك كتاب "الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة" للسيوطي. وكتاب "المقاصد الحسنة في الأحاديث الجارية على الألسنة" للسخاوي. ثم أضاف لهذه المصنفات الثلاثة كثيرًا مما اشتهر على الألسنة، ولم تضمها المصنفات المشار إليها. وأشار لهذه المصنفات الثلاث برموز أمام كل حديث للدلالة على من أودع هذه الحديث في مصنفه. فالثلاثة - أعني: الزركشي، والسخاوي، والسيوطي - برمز "ث". وللسخاوى والسيوطي رمز (طر)، وللسخاوي منفردًا رمز (و)، والسيوطي (ط)، وأما زيادات النجم عليهم فرمز لها بـ (ز). على ما سيوضحه المصنف في مقدمة كتابه. هذا، وقد اهتم بهذا الكتاب كثير من الأئمة، فمن زائد عليه، ومختصر، ومهذب. ونذكر منهم على سبيل المثال الشيخ العلامة "العجلوني" المتوفى سنة ١١٦٢ هـ في كتابه "كشف الخفاء" فقد ذكر في مقدمة كتابه هذا (ص ٩)

стр. 11

موارد كتابه فقال بعد ذكره للكتب الستة: "وحيث أقول: قاله النجم، فالمراد به شيخ مشايخنا: العلامة محمد نجم الدين الغزي، في كتابه المسمى: "إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن" أهـ. إلا أن الناظر في كتاب "كشف الخفاء" هذا يجد أن العجلوني قد جعل كتاب "الإتقان" أساسًا لكتابه؛ إذ نقله كله في كتابه، ولا تكاد تراه ترك شيئًا من نصوص "إتقان" الغزي إلا النذر اليسير، مما جعلني أستفيد كثيرًا في ضبط النص وتصحيحه منه، إذ إنه يعد نسخة أخرى للإتقان. وهذا مما يدل على عظم كتاب "الإتقان" عند معاصريه، ولمن جاء بعده. وكذلك ممن اعتنى بكتاب "الإتقان" للغزى حفيده الشيخ "أحمد بن عبد الكريم العامرى الغزى" فقد قام باختصاره واكتفى فقط بما ليس بحديث، فقال في مقدمته لكتابه هذا المعروف بـ"الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث" ص (٩) (١): "فلما كان الكتاب المسمى بـ (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن) لجدنا شيخ الإسلام نجم الدين الغزي العامري - سقى الله ثراه صبيب الرحمة والرضوان - كتابًا أكمل في بابه، وفاق على أترابه، يحتوي على بيان ما دار من الأحاديث على الألسن، وما يصح فيها، وما لم يحسن، وعلى بيان ما لم يرد عن سيد البشر، لكنه ورد في الأثر، وما هو كذب وموضوع، ومختلق مصنوع، أحببت أن أنتقي منه القسمين الأخيرين، أعني: ما ورد في الأثر، وما هو كذب عليه ﷺ ومَيْن" اهـ. وممن استفاد من كتاب (إتقان) الغزي: العلامة إبراهيم بن سليمان بن محمد الجنيني، المتوفى سنة ١١٠٨ هـ فإنه قام بإفراد زيادات الغزي على الكتب _________ (١) وقد اعتنى بهذا الكتاب العلامة: بكر بن عبد الله أبو زيد، طبع: دار الراية.

стр. 12

الثلاثة المشار إليها آنفًا وجعلها في مصنف مستقل مسمى بـ (زيادات على المقاصد الحسنة والدرر المنتثرة) (١). وقال في مقدمته: "وبعد: فإن العلامة الأوحد، محدث زمانه، وفريد عصره، شيخ شيوخنا، الشيخ نجم الدين الغزي الدمشقي العامري - تغمده الله برحمته - قد جمع كتابًا في الأحاديث المشتهرة. كتابًا حافلًا سماه بـ"إتقان ما يحسن من بيان - كذا - الأخبار الدائرة على الألسن" جمع فيه بين تأليف الزركشي، والدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي، والمقاصد الحسنة في الأحاديث الجارية على الألسنة للسخاوي، وزاد عليها بعض أحاديث، وقد أردت إفراد ما زاده في هذه الكراريس؛ لكونه كتابًا حافلًا؛ وأصوله موجودة عندي، والله الموفق". صحة نسبة الكتاب لنجم الدين الغزي: قد ذكرنا في الباب السابق أسماء الأئمة الذين قاموا بالاعتناء بكتاب (إتقان) الغزي، ونسبوه جميعًا للغزي، ونوجزهم كما يلى: ١ - العلامة إبراهيم بن سليمان بن محمد الجنيني، فقد ذكره في مقدمة كتابه (زيادات على المقاصد الحسنة والدرر المنتثرة). ٢ - العلامة أحمد بن عبد الكريم العامري الغزي، فقد ذكره كذلك في مقدمة كتابه (الجد الحثيث) ص (٩). ٣ - العلامة العجلوني، ذكره في مقدمة كتابه (كشف الخفاء) ص (٩). ٤ - محمد الأمين المحبي، فقد ذكره في كتابه (خلاصة الأثر) (٣/ ٢٤٦). فهؤلاء جميعا - وكذلك غيرهم - نسبوه للعلامة نجم الدين الغزي، وهذا مما يعطى اتفاقًا عامًا لنسبة الكتاب إليه. _________ (١) وهو محفوظ في الظاهرية برقم (عام - ٨٥٨٤). مقدمة الأستاذ محمود الشيخ. (ص ١٠٩).

стр. 13

صحة اسم الكتاب: اشتهر الكتاب بين الأئمة باسم (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن). كذا سماه أحمد بن عبد الكريم الغزي، والعجلوني وكمال الدين محمد الغزي في كتابه (الورد الأنسي). إلا أن الأخير ذكر (الأحاديث) بدلا من (الأخبار)، وكلاهما واحد، إلا أن ذكر (الأخبار) أشهر، وهو موافق للأصل المعتمد عليه بما كتب على طرته. أما إبراهيم بن سليمان الجنيني - السابق ذكره - فقد سماه بـ (إتقان ما يحسن من بيان الأخبار الدائرة على الألسن) فزاد في العنوان كلمة (بيان) وقد تفرد بذكرها، ولم أجد من تابعه عليها. وأما المحبى فلما ذكر عنوانه جعل فيه (الأحاديث الجارية) بدلًا من (الأخبار الدائرة). والكل موافق لمضمون الكتاب، وكلها بمعنىً واحد إلا أننا اقتصرنا على ما اشتهر، واعتمدناه. وصف المخطوط المعتمد: لقد وقفت - بفضل الله تعالى - على نسختين لهذا الكتاب وهما: ١ - نسخة المكتبة البلدية بالأسكندرية. ٢ - نسخة دار الكتب المصرية. ١ - النسخة البلدية: وهذه النسخة والمحفوظة بـ (المكتبة البلدية) بالأسكندرية تحت رقم (ن - ٤١٨ - ج). وهي نسخة تامة تقريبًا، لا ينقصها إلا ورقتان، وأظنهما فقدا أثناء التصوير، أكملتهما بالنسخة الأخرى، وهي تقع - أي النسخة البلدية - في (٢٤٥) ورقة.

стр. 14

وقياس الورقة - قسم المكتوب فيها -: (١٦× ٢٣) سم، وعدد السطور في كل صفحة (٢١) سطرًا لا يزيد ولا ينقص، ومتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد (١٥) كلمة. قلما تقل عن (١١) كلمة، أو تزيد عن (١٨) كلمة، باستثناء الشعر الذي وضع الناسخ كل بيت في سطر واحد على الأغلب. وتمت كتابة هذه النسخة يوم الجمعة نصف شهر ربيع الثاني سنة سبع وستين ومائة وألف، على يد السيد محمد بن السيد مصطفى، المقيد بمحكمة الكبرى بحلب. وهذه النسخة قوبلت على أصل نسخة المؤلف التي كتبت بخطه، كما جاء في هامش الورقة الأخيرة من المخطوط، وأن الذي قام بمقابلتها: محمد المواهبي. كتبت هذه النسخة بقلم عادي، وهي واضحة، وتكاد تنعدم فيها الأخطاء، ورمزت إلى هذه النسخه برمز (ب). ٢ - نسخه دار الكتب المصرية: وهذه النسخة محفوظة في (دار الكتب المصرية) ومسجلة فيها تحت رقم (٢٩٩٠٢ - ب) ورقم الميكروفيلم (٤٩٥١١). وهي نسخه ملخصة عن أصل الكتاب، وأوراقها كاملة غير ناقصة، وتقع في (١٣١) ورقة وقياس الورقة - القسم المكتوب فيها - ما بين (١٥: ١٧) سم طولًا، (٢٨: ٣٠) سم عرضًا. وعدد أسطرها في كل صفحة (٢٣) سطرها، لا تزيد ولا تنقص، ومتوسط عدد الكلمات في كل سطر (١٦) كلمة تقريبًا. وهذه النسخة تكثر بها اللحوقات، بحيث لا تكاد تخلو صفحة من هذه اللحوقات.

стр. 15

وأما كاتبها فالراجح أن كاتبها هو نجم الدين الغزي نفسه؛ وذلك لعدة أمور: ١ - أنه كُتب على طرة المخطوط: لكاتبه نجم الدين الغزي. ٢ - أنه تم الفراغ من كتابة هذه النسخة يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست عشرة وألف، يعني في حياة المصنف. ٣ - طريقة كتابة هذه النسخة تشعر أنها نسخة المصنف الأصلية، أو مسودتها، وذلك بسبب كثرة هذه اللحوقات، التي لا تخلو صفحة منها، وكذلك عدم ترتيبها ترتيبًا جيدًا، حيث نجد تقديمًا وتأخيرًا في ترتيب الأحاديث على حروف المعجم، مع أن المصنف ذكر أنه رتب الأحاديث على حروف المعجم، وكما هو الحال في النسخة البلدية. وهذا الوصف - من كثرة اللحق وعدم الترتيب - يقع غالبًا في نسخ المصنفين التي يكتبونها بخطهم. ولكن ما يعكر على هذا الاحتمال: ١ - أن هذه النسخة ملخصة - كما ذكرنا من قبل - وكان معظم هذا التلخيص يقع على الزيادات التي زادها الغزي. ٢ - أنه كتب في آخر المخطوط: "قال ملخصه". ثم يوجد لحق مشار إليه في الهامش، وكتب اسم الغزي، ولكن قبل اسمه كتب ثلاث أو أربع كلمات .. لم أستطع قراءتها. ولو كانت هذه النسخة بخط الغزي نفسه فلما وقع هذا التلخيص؟! ولو كانت منقولة عن نسخة أخرى، - ولو كانت حتى بخط الغزي - فلما كانت شبه المسودة من عدم الترتيب وكثرة اللحق؟! والله تعالى أعلم بالصواب. هذا، ولقد كان لهذه النسخة أثر كبير في تصويب بعض الأخطاء وتكميل بعض الطمس الواقعين في النسخة البلدية، ولو تعارض ما في النسختين - مع

стр. 16

ندرة حدوث ذلك - قدمت نسخة دار الكتب؛ وذلك لقدمها على نسخة البلدية. هذا، وقد أشرت إليها بالرمز (د). منهج العمل في هذا الكتاب: ١ - قمت - وبمساعدة بعض الإخوة - بنسخ المخطوط (البلدية) وقدمتها في النسخ؛ لأن نصها كامل كما أسلفنا. ٢ - عارضت ما تم نسخه على مخطوطة البلدية، ثم على مخطوطة دار الكتب، مع إثبات الفوارق بينهما. ٣ - قمت بترقيم أحاديث الكتاب كلها. ٤ - قمت بالتعليق على المواضيع الهامة، ولم أكثر في تعليقاتي على الكتاب، إذ إنه كانت النية لدي في بداية عملي هو ضبط النص على حسب الجهد والقدرة، ووجدت أن هذا المنهج في كتابنا هذا هو الأفضل، حيث إن التعليق على كل حديث قد يخرج الكتاب في عدة مجلدات، مما يترتب عليه تعطيل إخراج هذا الكتاب إلى النور.

стр. 17

صورة الورقة الأولى من النسخة البلدية

стр. 18

صورة الورقة الأخيرة من النسخة البلدية

стр. 19

صورة الورقة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية

стр. 20

صورة الورقة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية

стр. 21

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي حفظ سنة نبيه ﵊، بعلماء أمته الأعلام فصانوها، وجمع بهم متفرقات جوامع كلمه فزانتهم وزانوها، وامتازوا صحاحها وحسانها مما أدخله أهل الضلالة وأهل الجهالة وأبانوها، وفازوا بشهادته ﷺ لهم بالعدالة حيث قال: "يحمل هذا العلم من أمتي عدولها" فكانوها. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبته، وسائر علماء أمته، الذين دوّنوا الشريعة ودانوها. أما بعد: فقد تواتر عنه ﷺ أنه قال: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" فاتفق أهل البصائر أن ذلك من أعظم الذنوب والأوزار. ولما كان كثيرًا ما يجري على الألسنة كلمات ترفع إلى النبي ﷺ ، بعضها وارد عنه، وبعضها لم يؤثر، ولم يعلم، تعين حينئذ على من امتن الله عليهم بالاطلاع على أصول الحديث وأنعم أن يبينوا الثابت من ذلك من غيره، ويعربوا عما استعجم، فتصدى لذلك الإمام بدر الدين الزركشي - رحمه الله تعالي - وألف في ذلك تأليفًا، لكنه غير واف بالمقصود؛ لكونه قليلًا لطيفًا، فذيل عليه الحافظان الشمس السخاوى والجلال السيوطي - رحمهما الله تعالى، وأسبل عليهما من رضوان الله سجالا -، وجمعا في ذلك كتابين حافلين ومؤلفين كاملين، غير أن تأليف السخاوى أتم فائدة، وأكثر عائذة، وقد سماه: "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث الجارية على الألسنة"، وسمي السيوطي كتابه بـ "الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة" ولا يخلو من

стр. 22

أحاديث ليست في المقاصد موجودة، لكنها قليلة معدودة، فرأيت الجمع بين الكتب الثلاثة في كتاب، مع زيادات لا غنى عنها لطالب هذا الباب، يستفاد الجميع منه بشيء كثير، ولا ينبئك مثل خبير، فجاء كتابًا نافعًا، مفردًا في بابه جامعًا، مع جودة الاختصار وحسن التأليف، وبيان الصحيح والحسن والضعيف. وما كان من الأحاديث مرسلًا أو موقوفًا، صرحت بإرساله أو وقفه، وما كان متصلًا مرفوعًا اكتفيت بذكر صحابيه، ولم أعرّج على وصفه، ولما أردت المبالغة في الاختصار والإيجاز رمزت لأصحاب الأصول بقصد الامتياز: فللبخاري: خ … ولمسلم: م و ولهما: ق … ولأبي داود: د وللترمذي: ت … وللنسائي: ن ولابن ماجة: ما … والإمام أحمد: أ وللدارمي: مي … ولابن أبي الدنيا: نيا وللبزار: بز … ولأبي يعلى: ع وللطبراني: ط … ولابن حبان: حب. وللحاكم: حا … وللدارقطني: قط وللبيهقي: هـ … ولأبي نعيم الأصبهاني: عم ولابن عدي: ي … ولأبي الشيخ: ش وللعقيلي: عق … وللعسكري: عس وللقضاعي: قض … وللديلمي: ل وللخطيب البغدادي: خط

стр. 23

ومن سوى هؤلاء أذكر أسماءهم، واخترت أن أحذف لفظة: "حديث" من أول كل لفظ يذكر؛ لأن بعض الألفاظ الموردة موضوع أو منكر، وذكرت أول كل لفظ في أول كل سطر بالأحمر، ورمزت على الأوائل لما اتفق عليه الثلاثة: الزركشي، والسخاوي، والسيوطي: "ث" ولما انفرد به السخاوي: "و" ولما انفرد به السيوطي: "ط" ولما اتفقا عليه دون الزركشي: "طو" ولما زدته عليهما: "ز" ورتبت كتابي كالسخاوي والسيوطي، على ترتيب حروف المعجم، حرفًا بعد حرف؛ ليكون ذلك أقرب إلى التناول، وأسهل في الكشف، وسميته: "إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن" جعله الله خالصًا لوجهه الكريم، موجبًا للفوز بجنات النعيم، إنه ولي النعمة، ومولى الرحمة، وهو القريب المجيب، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

стр. 24

(باب الهمزة) ١ - و (آخر الطب الكي). ليس بحديث. ٢ - ز (آدم فمن دونه تحت لوائي يوم القيامة). (أ، ع) عن ابن عباس: "إنه لم يكن نبي إلا له دعوة، قد ينجزها في الدنيا، وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، آدم فمن دونه يوم القيامة تحت لوائي، ولا فخر" الحديث. (أ، ت، ما) عن أبي سعيد الخدري: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع، ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر". وفيه عن حذيفة، وأنس. ٣ - و (آفة الكذب النسيان) (ي) في الكامل عن القاسم بن محمد قال: أعاننا الله على الكذابين بالنسيان. وله عن عبد الله بن المختار قال: آفة العلم الكذب وآفته النسيان. والذي في المرفوع: "آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان" أخرجه (ي، قض) وسنده ضعيف. وعند (ي، عس) عن الأعمش مرسلًا أو معضلًا: "آفة العلم النسيان، وإضاعته أن تحدث به غير أهله". (هـ) عن ابن مسعود موقوفًا: آفة الحديث النسيان. في سنده انقطاع. ٤ - و (آل محمد كل تقي).

стр. 25

(ط، ل) عن أنس، زاد في رواية: ثم قرأ ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ (١). وفي لفظ: سئل رسول الله ﷺ : من آل محمد؟ فقال: "كل تقي". وروي عن علي وأنه السائل، وأسانيده ضعيفة، لكن له شواهد. قلت: رأيته في بعض كتب النحو بلفظ: "إلى كل مؤمن تقي". واستشهد به على إضافة الآل إلى الضمير". ٥ - ز (آية الكرسي ربع القرآن). (ش) عن أنس. ٦ - و (آية من كتاب الله خير من محمد وآله). وُجِدَ بخط بعضهم، وزاد فيه: "لأن القرآن كلام الله غير مخلوق". ولم يعزه إلى صحابي، ومثله لا يعتمد، لكن أخرج (ل) عن علي: "القرآن أفضل من كل شيء دون الله". وعن أنس: "لقراءة آية من كتاب الله أفضل مما تحت العرش". و (ط) عن ابن مسعود موقوفًا: "كل آية في كتاب الله خير ما في السماء والأرض". ٧ - طو (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان). (ق، ل، ن) عن أبي هريرة. ٨ - ز (الأب أحق بالطاعة، والأم أحق بالبر). هو من كلام ابن المبارك، أخرجه الأصبهاني في (الترغيب) عن حبان بن

стр. 26

موسى قالت سألت عبد الله بن المبارك عن الوالد والوالدة إذا أمرا بشيء، قال: وذكره. ٩ - و (أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب). (هـ) عن علي، (ي) عن أبي هريرة، (قض) (١) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: اجتمع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله تعالى عنهم - فتماروا في شيء، فقال لهم عليّ: انطلقوا إلى رسول الله ﷺ . فلما وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله جئنا نسألك عن شيء. فقال: "إن شئتم فسألوا، وإن شئتم خبرتكم بما جئتم له". فقال لهم: "جئتم تسألوني عن الرزق، ومن أين يأتي؟ وكيف يأتي؟ أبى الله". وذكره. (عس، هـ) عن عليّ - رضي الله تعالى عنه -: "إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، والتودد نصف الإيمان، وما عال امرؤ على اقتصاد، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وأبى الله إلا أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث لا يحتسبون" ولم يصح منها شيء. ١٠ - و (أبى الله أن يصح إلا كتابه). لا يعرف. وفي التنزيل: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾. وقال الشافعي: لقد أنفت هذه الكتب، ولم آل فيها، ولابد أن يوجد فيها الخطأ؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ولو كان من عند غير الله .. ﴾ الآية (٢). أخرجه أبو عبد الله بن شاكر في (مناقبه).

стр. 27

١١ - و (أبخل الناس من بخل بالسلام). (ها) عن أبي هريرة (ط) عنه وعن ابن مغفل. ١٢ - طو (ابدأ بنفسك). الطيالسي عن ابن عمرو بن العاص، أنه صلى الله عليه سلم قال له: "يا عبد الله ابدأ بنفسك، فاغزها، وجاهدها" الحديث. (م، ن) عن جابر: "ابدأ بنفسك، فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذى قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا، وهكذا، وهكذا". (م) عن جابر بن سمرة: "إذا أعطى الله أحدكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته". ولفظ (ط): "إذا أنعم الله على عبد بنعمة". (د، هـ) عن أبيّ: "كان النبي ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه". قلت: ولابن أبي شيبة عن سعيد بن يسار قال: جلست إلى ابن عمر، فذكرت رجلًا، فترحمت عليه، فضرب صدري، وقال: ابدأ بنفسك. ١٣ - ز (ابدأ بمن تعول). (ط) عن حكيم بن حزام، وعند (ق) في حديث عن أبي هريرة: "وأبدأ بمن تعول". ولا تعارض بينه وبين ما قبله، لأن نفس الإنسان أول من يعول. ١٤ - ز "ابدأوا بما بدأ الله به" يعني الصفا. قط عن جابر. ١٥ - طو (الأبدال).

стр. 28

ورد ذكرهم في أحاديث وآثار جمعها السخاوي في جزء سماه (نظم اللأل) والسيوطي في آخر سماه (القول الدال) منها. ما أخرجه (الجلال) في (كرامات الأولياء) عن أنس: "الأبدال أربعون رجلًا، وأربعون امرأة، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا، وإذا ماتت امرأة أبدل الله مكانها امرأة". وأحسن مافي الباب ما رواه (أ) عن شريح - يعني: ابن عبيد - قال: ذكر أهل الشام عند على وهو بالعراق، فقالوا: لعنهم الله، يا أمير المؤمنين. قال: لا إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "البدلاء يكونون بالشام، وهم أربعون رجلًا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا، يسقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الشام بهم البلاء". رجاله من رواة الصحيح إلا شريحًا، وهو ثقة، وقد سمع ممن هو أقدم من علي رضي الله تعالى عنه. وإذا أردت الاطلاع على أخلاق الأبدال، وأعمالهم، ولِمَ سموا أبدلًا؟ فعليك بكتابنا الحافل المسمى: (حسن التنبه لما ورد في التشبه). ١٦ - ز (أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم). (خ) عن أبي سعيد الخدري (هـ) عنه، وعن المغيرة بن شعبة، (ن) عن أبي موسى الأشعري. ١٧ - طو (أبردوا بالطعام؛ فإن الطعام الحار غير ذي بركة). (ط) عن أبي هريرة به (حا) عن جابر، (ل) عن ابن عمر بلفظ: "أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه". (عم) عن أنس: "كان رسول الله ﷺ يكره الكي، والطعام الحار

стр. 29

ويقول: عليكم البارد؛ فإنه ذو بركة، ألا وإن الحار لا بركة له". (أ، ط، عم) عن عروة: أن أسماء - رضي الله تعالى عنها - كانت إذا ثردت غطته بشيء - حتى يذهب فوره، ثم تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هو أعظم للبركة". (ط) عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أتي بصحفة تفور، فرفع يده، فقال: إن الله لم يطعمنا نارًا". ١٨ - ث (أبغض الحلال إلى الله الطلاق). (د، هـ) عن ابن عمر به، وسنده ضعيف. وأخرجه ابن المبارك، والفضل بن دكين و (د) عن محارب بن دثار مرسلًا بلفظ: "ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق". وصله (حا) بابن عمر، قال (قط): المرسل أشبه، ورجحه أبو حاتم الرازي وصححه (هـ) وله شاهد عند (قط) عن معاذ: "يا معاذ، ما خلق الله شيئًا أحب إليه من العتاق، ولا خلق الله شيئًا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق". ولفظ (ل): "إن الله يبغض الطلاق، ويحب العتاق". وله عن علي: "تزوجوا، ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز منه العرش". وسنده ضعيف. ١٩ - ز (أبغض الرجال إلى الله الألد الخصيم). (ق، ت، ن) عن عائشة. ٢٠ - ز (أبق للصلح موضعًا). (عم) عن سفيان بن عيينة: كان ابن عياش المنتوف يقع في عمر بن ذر، ويشتمه، فلقيه عمر بن ذر، فقال: ياهذا، لا تفرط في شتمنا، وأبق للصلح

стр. 30

موضعًا، فإنا لا نكافيء من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه. ورواه عن أبي عمرو بن خلاد قال: شتم رجل عمر بن ذر، فقال: يا هذا، لا تغرق في شتمنا، ودع للصلح موضعًا، فإنا لا نكافيء إلى آخره. ٢١ - ز (ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا). (ما) عن سعد بن أبي وقاص. ٢٢ - طو (أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته، فمن أبلغ سلطانًا حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته، ثبت الله قدمه على الصراط يوم القيامة). (ط، ش) كما قال السيوطي عن أبي الدرداء به، والفقيه نصر المقدسي في (فوائده) عن علي بلفظ: "أبلغوني". وفي حديث هند بن أبي هالة عند (هـ) في (الدلائل) أنه ﷺ كان يقول: "ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته" وذكره. وعند (ط، حب، حا) وصححاه عن ابن عمر: "من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان، في تبليغ بر، أو تيسير عسر، أعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الأقدام". وعند (ط) نحوه عن أبي الدرداء، لكن بلفظ: "رفعه الله في الدرجات العلي من الجنة". ٢٣ - و (ابن أخت القوم منهم). (أ، ق، ت، ع) عن أنس، وعن أبي موسى، (بز) عن عائشة، (ط) عن جبير بن مطعم، وعن ابن عباس، وعن أبي موسى، (ل) عن علي بن ركانة، ولفظه: "يا معشر قريش أن ابن أخت القوم منهم أو من أنفسهم".

стр. 31

٢٤ - ز (ابن آدم، عندك مايكفيك، وأنت تطلب ما يطغيك، ابن آدم، لا بقليل تقنع، ولا من كثير تشبع، ابن آدم، إذا أصبحت معافى في بدنك، آمنا في سربك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء). (ي، هـ) عن ابن عمر. ٢٥ - طو (ابن الذبيحين). ابن جرير (حا) عن معاوية: كنا عند رسول الله ﷺ فأتاه أعرابي، فقال يا رسول الله، خلفت البلاد يابسة، والماء يابسًا، هلك المال، وضاع العيال، فعد على ما أفاء الله عليك، يا ابن الذبيحين، قال: فتبسم رسول الله ﷺ ، ولم ينكر عليه. وفي الكشاف "أنا ابن الذبيحين". ٢٦ - ز (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة). (أ) و الضياء المقدسي في (الأحاديث المختارة) عن سعيد بن زيد، (ت) عن عبد الرحمن بن عوف. ٢٧ - ز (أتاني جبريل فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. فقلت: وإن زنى وإن سرق؟! فقال: وإن زنى؟! وإن سرق؟!). ٢٨ - ز (أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبًا، وأرق أفئدة، الفقه يمان، والحكمة يمانية). (ن) عن أبي هريرة. ٢٩ - طو (اتبعوا، ولا تبتدعوا، فقد كفيتم). (ي، ل) عن ابن مسعود موقوفًا، وسنده صحيح، ورفعه (ط) وله أدلة.

стр. 32

٣٠ - ط (اتخذوا عند الفقراء يدًا. فإن لهم دولة يوم القيامة) (عم) عن الحسين بن علي، وذكره السخاوي بزيادة: "فإذا كان يوم القيامة نادى مناد: سيروا إلى الفقراء. فيعتذر إليهم، كما يعتذر أحدكم إلى أخيه". قال: ولم أجده في النسخة التي عندي. يعني في (الحلية). وفي (قضاء الحوائج) للنرسي بسنده رواه عن ابن عباس: "إن للمساكين دولة"، قيل: يا رسول الله وما دولتهم؟ قال: "إذا كان يوم القيامة قيل لهم: انظروا من أطعمكم في الله لقمة، أو كساكم ثوبًا، وسقاكم شربة، فأدخلوه الجنة". ولا يصح في الباب شيء. ٣١ - و (اتركوا الترك ما تركوكم). (د، ن) عن رجل من الصحابة، وقبله: ادعوا الحبشة ما ودعوكم". (ط) عن ابن مسعود: "اتركوا الترك ما تركوكم، فإن أول من يسلب أمتي ما خولهم الله بنو قنطوراء". وله عنده شاهد عن معاوية. ٣٢ - ز (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن). (أ، ت، هـ) عن أبي ذر، وعن معاذ. ٣٣ - و (اتق شر من أحسنت إليه). ليس بحديث، وعند (هـ) عن محمد بن حاتم المظفري قال: اتق شر من بصحبك لنائلة؛ فإنها إذا انقطعت عنه لم يعذر، ولم يبال ماقال، وما قيل فيه.

стр. 33

٣٤ - ز (اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة). (ع حا) عن أنس. ٣٥ - ز (اتقوا الدنيا، واتقوا النساء). (ل) (عن) (١) معاذ، وزاد: "فإن إبليس طلاع رصاد، وما هو بشيء من فخوخه بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء". وعند (م) عن أبي سعيد: "اتقوا فتنة الدنيا، وفتنة النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء". ٣٦ - و (اتقوا البرد، فإنه قتل أخاكم أبا الدرداء). لا يعرف، وأبو الدرداء عاش بعد النبي ﷺ دهرًا. ٣٧ - : ث (اتقوا النار، ولو بشق تمرة). (أ) عن عائشة (بز - ط) والضياء في (المختارة) عن أنس (بز) عن النعمان بن بشير وعن أبي هريرة (ط) عن ابن عباس، وعن أبي أمامة، وهو عند (ق) عن عدي بن حاتم، زاد (أ) فيه من طريقه: "فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة". وهو كذلك عند (ق) في رواية، ورواه (بز) عن أبي بكر: فاتقوا النار، ولو بشق تمرة، فإنها تقيم المعوج، وتمنع من الجائع مانع من الشبعان". ولفظ (ل): "فإنها تقيم المعوج، وتسد الخلل، وتدفع ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعها من الشبعان". ٣٨ - ز (اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة). (أ، ط، هـ) عن ابن عمر (أ، خ) في (الأدب المفرد)، (م) عن جابر بزيادة: "واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا

стр. 34

دماءهم، واستحلوا محارمهم". ٣٩ - و (اتقوا دعوة المظلوم). (أ، ع) والضياء عن أنس بزيادة: "وإن كانت من كافر فإنه ليس من دونها حجاب". (ط) والدينوري في (المجالسة) والضياء عن خزيمة بن ثابت بزيادة: "فإنها تحمل على الغمام، ويقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك، ولو بعد حين". (حا) وصححه عن ابن عمر بزيادة: "فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار". (هـ) عن أبي سعيد، لكن بلفظ: "اتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب". وهو بهذا اللفظ عند (ق) عن ابن عباس في حديث بعث معاذ إلى اليمن. (خط) عن علي: "اتق دعوة المظلوم، فإنما سأل الله حقه، وإن الله تعالى لم يمنع ذا حق حقه". وفيه غير ما ذكر. ٤٠ - و (اتقوا ذوي العاهات). لم يعرف هكذا، لكن روي (خ) في (التاريخ) عن أبي هريرة: "اتقوا المجذوم كما تتقى الأسد". وهو في الصحيحين بلفظ: "فر". وفي طبقات ابن سعد عن عبد الله بن جعفر: "اتقوا صاحب الجذام، كما يتقي السبع إذا هبط واديًا فاهبطوا غيره". وهذا لئلا يقع المرض فيحال على العدوى، خصوصًا في حق ضعفاء اليقين، لا إثباتًا للعدوى، فقد صح من طريق أبي هريرة، والسائب بن يزيد، وجابر، وغيرهم أن النبي ﷺ قال: "لا عدوى" وقد أوضحنا ذلك في (حسن التنبه).

стр. 35

٤١ - و (اتقوا زلة العالم). (ي، هـ، عس، ل) عن عمرو بن عوف بزيادة: "وانتظروا فيئته". (ط) عن أبي الدرداء: "مما أخاف على أمتي زلة عالم، وجدال منافق". (هـ) عن ابن عمر، أو ابن عمرو، والأول أصح: "أشد ما أخاف على أمتي ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، فاتهموها على أنفسكم". (ي) عن زياد بن جرير قال: قال لي عمر: تهدم الإسلام زلة العالم. ورواه ابن المبارك في (الزهد) عن عبد الله بن أبي جعفر قال: قيل لعيسى ﵇: "يا روح الله وكلمته، من أشد على الناس فتنة؟ قال: زلة العالم، إذا زل، زل بزلته عالم كثير". ٤٢ - ث (اتقوا فراسة المؤمن؛ فإن ينظر بنور الله). (ط، ي، عم) عن أبي أمامة (خ في التاريخ، ت، عس) قلت: (عم، خط) وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن أبي سعيد، زاد: ثم قرأ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (١) وروى من حديث أبي هريرة، وابن عمر (عم) عن ثوبان: "احذروا دعوة المسلم وفراسته". زاد (عس): "فإنه ينظر بنور الله، وينطق بتوفيق الله" (عس) عن أبي الدرداء موقوفًا: اتقوا فراسة العلماء؛ فإنهم ينظرون بنور الله، إنه شيء يقذفه الله في قلوبهم وعلى ألسنتهم. وطرقه كلها ضعيفة، لكن له شاهد عند (بز، ط، عم) بسند حسن: "إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم". ٤٣ - ز (اتقوا مواضع التهم). أورده في الإحياء حديثًا، وقال العراقي: لم أجد له أصلًا.

стр. 36

وروي (خط) في (المتفق والمفترق) عن سعيد بن المسيب قال: وضع عمر بن الخطاب ﵁ ثماني عشر (١) كلمة، حكم كلها قال: ما عاقبت من عصى الله بمثل أن تطيع الله فيه، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك، ولا تظن بكلمة خرجت من مسلم شرًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا، ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كانت الحيرة في يده، وعليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء، عدة في البلاء، وعليك بالصدق، وإن قتلك، ولا تعرض فيما لا يعني، ولا تسأل عما لم يكن، فإن فيما كان شغلًا عما لم يكن، ولا تطلبين حاجتك إلى من لا يحب نجاحها لك، ولا تهاون بالحلف الكاذب فيهلكك الله، ولا تصحب الفجار، فتعلم من فجورهم، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشى الله، وتخشع عند القبور، وذل عند الطاعة، واستعصم عند المعصية، واستشر في أمرك الذين يخشون الله، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٢). ٤٤ - ز (أثقل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن). (د، ت) عن أبي الدرداء. ٤٥ - طو (اثنان فما فوقهما جماعة). (أ، ط، ي) عن أبي أمامة، (ما، قط، ع، حا) عن أبي موسى، (هـ) عن أنس، (قط) عن ابن عمرو، والبغوي في (معجمه) وابن سعد في (طبقاته) عن الحكم بن عمير. ٤٦ - ز (اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه). (أ، د، هـ) وصححه (حب، حا) عن وحشي بن حرب. ٤٧ - ث (اجتماع الخضر وإلياس ﵉.

стр. 37

(ل) وابن شاذان في (مشيخته) عن أبي إسحاق المزكي كما هو في (فوائده) عن ابن عباس: "يلتقي الخضر وإلياس في كل عام بالموسم بمنى، فيحلق كل واحد رأس صاحبه، ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات: بسم الله، ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ولا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله لا حول ولا قوة إلا بالله". وسنده ضعيف، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، بسند ضعيف أيضا عن أنس. وقال عبد العزيز بن أبي رواد: يجتمع الخضر وإلياس ببيت المقدس في شهر رمضان، من أوله إلى آخره، ويفطران على الكرفس، ويوافيان الموسم كل عام. أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في (زوائد الزهد) وغيره وهو معضل. ٤٨ - ز (اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات). (ق، د) عن أبي هريرة. ٤٩ - ز (أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار). (ي) عن عبيد الله بن جعفر مرسلًا. ٥٠ - و (الأجر على قدر النصب). وربما قيل: "على قدر المشقة". (ق) أن النبي ﷺ قال لعائشة بعد اعتمارها: "أجرك على قدر نفقتك، أو نصبك". وفي لفظ: "أو تعبك". وفي آخر: "إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك" بواو العطف.

стр. 38

قال النووي: وظاهر أن الثواب والفضل في العبادة بكثرة النصب والنفقة. قال ابن حجر: وهو كما قال، لكنه ليس بمطرد. قلت: نعم يستثنى من ذلك مسائل جمعتها في مؤلف سميته: "تحفة الطلاب". وعند (عم) عن ابن المبارك عن سفيان من قوله: إنما الأجر على قدر الصبر. ٥١ - ز (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا). (ق، د) عن ابن عمر. ٥٢ - ز (اجلس بنا نؤمن ساعة). (أ) بإسناد حسن قال: كان عبد الله بن رواحة إذا لقى الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: تعال نؤمن ساعة. فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن رواحة، يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة؟! فقال النبي ﷺ : يرحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة". وروي ابن الجوزي في (صفة الصفوة) عن الأسود بن هلال قال: كنا نمشي مع معاذ فقال: اجلسوا بنا نؤمن ساعة. ٥٣ - طو (أحب الأسماء إلى الله: عبد الله: وعبد الرحمن). (م، د، ت، ما) عن ابن عمر. ٥٤ - ز (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل). (ق) عن عائشة، وله ألفاظ أخرى. ٥٥ - و (أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها).

стр. 39

(م) عن أبي هريرة. (١، ع، بز، ط، حا) وصححه عن جبير بن مطعم أن النبي ﷺ سئل عن خير البقاع، وشرها، فقال: "لا أدري" حتى نزل جبريل، فسأله، فقال، لا أدري. حتى أعلمه أن خير البقاع المساجد، وشرها الأسواق. (ط، حب، حا) وصححاه عن ابن عمر: "خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق". ٥٦ - و (أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة). ترجم به (خ) والذي رواه (أ، ط) عن ابن عباس: "أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة". ولفظ (خ) في (الأدب المفرد): قيل لرسول الله ﷺ : أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: "الحنيفية السمحة". ٥٧ - ز (أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه). (أ، ق، د، ن) ما عن ابن عمرو. ٥٨ - ز (أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي). (ع، حب، هـ) عن جابر. ٥٩ - ز (أحب الكلام إلى الله ما اصطفاه الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده). (ت، حا، هـ) عن أبي ذر وهو عند (م، د) أنه سأل رسول الله ﷺ : أي الكلام أفضل؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته، سبحان الله وبحمده". وفي لفظ عند (أ، م، ت): "أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحان الله وبحمده".

стр. 40

وفي حديث سمرة: "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت". أخرجه (أ، م). ٦٠ - ز (أحب العباد إلى الله أنفعهم لعياله). عبد الله بن الإمام أحمد في (رواية الزهد) عن الحسن مرسلًا. ٦١ - ز (أحب للناس ما تحب لنفسك). (خ) في التاريخ ع، ط، حا) عن زيد بن أسد، وعند الأئمة إلا أبا داود عن أنس: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". ٦٢ - ز (أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما). (د، ت، هـ) عن أبي هريرة، (ط) عن ابن عمر، وابن عمرو، (قط، ي، هـ) عن علي ووقفه (خ في الأدب المفرد) عليه وفي معناه قول: لا يكن حبك كلفا، ولا بغضك تلفًا. وقال الحسن: تنقوا الإخوان والأصحاب والمجالس، وأحبوا هونًا، وأبغضوا هونًا، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا، وإن رأيت دون أخيك سترًا فلا تكشفه. أخرجه الخرائطي. ٦٣ - طو (أحبوا العرب الثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي). (ط، حا، هـ) وغيرهم عن ابن عباس. وله شاهد - وهو مع ضعفه أصح منه - عن أبي هريرة: "أنا عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي" أخرجه (ط) وعند (ش) من حديثه: "أحبوا العربَ ولقاءهم فإن لقاءهم نور في الإسلام، وإن فناءهم ظلمة في الإسلام".
следующие страницы →