← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 148082

التفسير بالبيان المتصل في القرآن الكريم

بسمة بنت عبد الله الكنهل

Полный текст (159 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

لصفة الفوقية. والثاني: تأويلٌ لظاهر النّص من فوقية العلوّ إلى فوقية القدرة والعظمة، والقولان خلاف مذهب أهل السُّنّة والجماعة. الشاهد: خطأ المؤولة في صرف معنى الفوقية في قوله: ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ إلى فوقية القهر والقدرة دون العلوّ في الذات. والصحيح أن قوله: ﴿رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾، فيه تقريرٌ لصفة العلوّ لله على خلقه، وتشمل علوّ الذات والقدر، وذلك وفقًا لما جاء في الكتاب والسُّنّة الصحيحة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧)﴾ (١). وقوله ﷺ للجارية: (أَيْنَ اللهُ؟ )، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: (مَنْ أَنَا؟ )، قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: (أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) (٢)، وغير ذلك من الأدلة التي تثبت صفة العلوّ والفوقية لله (٣). قال السعدي ﵀ عند قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: " لما مدحهم بكثرة الطاعة والخضوع لله، مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم

стр. 107

بالذّات والقهر، وكمال الأوصاف ... " (١). وقد استدل العلماء بقوله: (﴿رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾، على ثبوت الفوقية والعلوّ لله تعالى، بلا تشبيهٍ ولا تمثيل (٢). النموذج الثاني: ومن أمثلة مخالفة طرق التفسير المعتمدة، ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢)﴾ (٣). قال الزّمخشري عند قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾: "فمنكم آت بالكفر وفاعل له" (٤). الشاهد: تأويل الزّمخشري الآية بمذهب المعتزلة، الذي يقضي بأن العبد هو الخالق لفعله، وهذا منافٍ للطرق المعتمدة في التفسير، ومخالفٌ لما عليه أهل السُّنّة والجماعة، من أن الله خالق أفعال العباد (٥). والصحيح في تفسير الآية ما جاء عن الطبري، يقول: " ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾، فمنكم كافرٌ بخالقه وأنه خلقه، ﴿وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾، يقول: ومنكم مصدِّقٌ به موقنٌ أنه خالقه أو بارؤه" (٦).

стр. 108

وقد أورد المفسرون بعض الأحاديث التي تُعضِّد هذا التفسير، ومنها: قوله ‘: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا" (١). وقوله ‘: "خَلَقَ اللهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا" (٢).

стр. 109

المطلب الثاني تقديم مقررات سابقة من أبرز علامات أهل الأهواء والبدع تقديمهم لمذاهبهم وبدعهم وأهوائهم على النّصوص الشرعية، وجعل النّصوص الشرعية تبعًا لها، فيقومون بتطويع النّصوص، وتأويلها لتوافق آراءهم. قال ابن تيمية: "والألفاظ نوعان: نوعٌ يوجد في كلام الله ورسوله، ونوعٌ لا يوجد في كلام الله ورسوله، فيُعرف معنى الأول ويُجعل ذلك المعنى هو الأصل، ويُعرف ما يعنيه الناس بالثاني ويُرد إلى الأول، هذا طريق أهل الهدى والسُّنّة. وطريق أهل الضّلال والبدع بالعكس، يجعلون الألفاظ التي أحدثوها ومعانيها هي الأصل، ويجعلون ما قاله الله ورسوله تبعًا لهم، فيَردُّونها بالتأويل والتحريف إلى معانيهم، ويقولون: نحن نفسر القرآن بالعقل واللغة، يعنون أنهم يعتقدون معنىً بعقلهم ورأيهم ثم يتأوّلون القرآن عليه بما يمكنهم من التأويلات والتفسيرات المتضمنة لتحريف الكلم عن مواضعه" (١). وقد بيّن طريقتهم في ذلك بقوله: " إحداهما: قومٌ اعتقدوا معاني، ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها ... فالأولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظرٍ إلى ما تستحقه ألفاظ القرآن من الدلالة والبيان ... تارةً يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه وأريد به، وتارةً يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يُرد به، وفي كلا الأمرين قد يكون ما قصدوا نفيه أو إثباته من المعنى باطلًا، فيكون

стр. 110

خطؤهم في الدليل والمدلول، وقد يكون حقًا فيكون خطؤهم في الدليل لا في المدلول" (١). وبيّن الشاطبي أن من أسباب الخلاف والابتداع: اتّباع الهوى، فقال: " الثاني من أسباب الخلاف: اتّباع الهوى، ولذلك سُمي أهل البدع أهل الأهواء لأنهم اتبعوا أهواءهم فلم يأخذوا الأدلة الشرعية مأخذ الافتقار إليها والتعويل عليها حتى يصدروا عنها، بل قدموا أهواءهم واعتمدوا على آرائهم ثم جعلوا الأدلة الشرعية منظورًا فيها من وراء ذلك" (٢). وذكر السّيوطي في العلوم التي يحتاجها المفسر: "التاسع: أصول الدّين بما في القرآن من الآيات الدالة بظاهرها على ما لا يجوز على الله تعالى، فالأصوليّ يؤول ذلك، ويستدل على ما يستحيل، وما يجب، وما يجوز" (٣). نماذج من الخطأ في التفسير، لتقديم مقررات سابقة: النموذج الأول: من ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ (٤).

стр. 111

قيل: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ جرى مجرى التّفسير لقوله: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (١). الشاهد: من الخطأ تفسير الاستواء بتدبير الأمر ... ، وحمله عليه من الانحراف والتأويل المنهي عنه، لأن الواجب في الصفات إثباتها كما وردت عن الله ، وعن رسوله ﷺ . وهذا التأويل الفاسد كان سببه عقيدته الأشعرية (٢)، التي تقوم على تعطيل أغلب الصفات، فتأوَّل صفة الاستواء وفسّرها بما بعدها. والصحيح في تفسيرالآية ما عليه أئمة السلف من إثبات استواء الله على عرشه، كما ورد من غير تمثيل ولا تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل. وقد وضّح ابن كثير مذهب السّلف الصالح في الصّفات، بقوله: " إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، وأن الظاهر المتبادر إلى أذهان المشبِّهين منفيٌ عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، و ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٣)، بل الأمر كما قال الأئمة: "من شبه الله بخلقه فقد كفر،

стр. 112

ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر". (١) وقال: "وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة، على الوجه الذي يليق بجلال الله تعالى، ونفى عن الله تعالى النقائص، فقد سلك سبيل الهدى" (٢). النموذج الثاني: ومنه ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢)﴾ (٣). قال الزّمخشري في تفسير قوله: " ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: وصَفهم بالمكر، ثم جعل مكرهم كَلَا مكرٍ بالإضافة إلى مكره فقال: ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾، ثم فسّر ذلك بقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾؛ لأن من علم ما تكسب كل نفسٍ، وأعدّ لها جزاءها فهو المكر كله، لأنه يأتيهم من حيث لا يعلمون، وهم في غفلةٍ مما يراد بهم" (٤). الشاهد: من الخطأ في التفسير جعلُ المفسر قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ تفسيرًا متصلًا لما سبقها وهو قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾؛ بقصد نفي صفة المكر وتنزيه الله تعالى عنها، وفقًا لمقرراتهم السابقة. والصَّواب: أنه يجب إثبات ما أثبته الله لنفسه من الصفات كما يليق بجلال الله

стр. 113

وعظمته من غير تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف، ومن تلك الصفات: صفة المكر، فهي وإن كانت من الصفات المذمومة في حق البشر، فلا يقتضي ذلك نفيها عن الله- ̧-. قال ابن القيم: "لا ريب أن هذه المعاني يُذمُّ بها كثيراً، فيقال: "فلان صاحب مكرٍ وخداعٍ وكيدٍ واستهزاء"، ولا تكاد تُطلق على سبيل المدح، بخلاف أضدادها، وهذا هو الذي غرّ من جعلها مجازًا في حق من يتعالى ويتقدس عن كل عيبٍ وذم. والصّواب أن معانيها تنقسم إلى محمودٍ ومذموم ... فلما كان غالب استعمال هذه الألفاظ في المعاني المذمومة ظنّ المعطلون أن ذلك هو حقيقتها فإذا أُطلقت لغير الذم كان مجازًا (١)، والحق خلاف هذا الظن، وأنها منقسمة إلى محمود ومذموم: فما كان منها متضمنًا للكذب والظلم فهو مذموم، وما كان منها بحقٍ وعدلٍ ومجازاةٍ على القبيح فهو حسنٌ محمود، فإن المخادِع إذا خادع بباطلٍ وظلم، حسُن من المُجازِي له أن يخدعه بحقٍ وعدل، وكذلك إذا مكر واستهزأ ظالمًا متعديًا كان المكر به والاستهزاء عدلًا حسنا" (٢).

стр. 114

المطلب الثالث الجهل بالتفسير اللغوي " لا يخفى أن المعرفة بالألفاظ المفردة هي الخطوة الأولى في فهم الكلام، وبعض الجهل بالجزء يفضي إلى زيادة جهلٍ بالمجموع، وإنما يسلم المرء عن الخطأ إذا سدّ جميع أبوابه، فمن لم يتبيّن معنى الألفاظ المفردة من القرآن أَغلق عليه باب التدبر، وأَشكل عليه فهم الجملة، وخَفي عنه نظم الآيات والسورة، ولو كان الضرر عدم الفهم لكان يسيرًا، ولكنه أكثر وأفظع؛ وذلك بأن المرء قلّ ما يقف على جهله، بل يتجاوز موقفه فيتوهم من اللفظ ضد ما أريد، فيذهب إلى خلاف الجهة المقصودة، ثم سوء فهم الكلمة ليس بأمر هيّن، فإنه يتجاوز إلى إساءة فهم الكلام وكل ما يدل عليه من العلوم والحكم، فإن أجزاء الكلام يبيّن بعضها بعضاً للزوم التوافق بينها ... " (١). قال ابن تيمية: " فمعرفة العربية التي خوطبنا بها مما يعين على أن نفقه مراد الله ورسوله بكلامه، وكذلك معرفة دلالة الألفاظ على المعاني؛ فإن عامة ضلال أهل البدع كان بهذا السبب؛ فإنهم صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يدّعون أنه دال عليه ولا يكون الأمر كذلك" (٢). قال الشاطبي: "كل معنىً مستنبطٍ من القرآن غير جارٍ على اللسان العربي، فليس من علوم القرآن في شيء، لا مما يستفاد منه، ولا مما يستفاد به، ومن ادعى فيه الموافقات ذلك؛ فهو في دعواه مبطل" (٣).

стр. 115

وقال مالك بن أنس (١): " لا أوتى برجل يفسر كتاب الله غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالًا" (٢). "ولا يجوز حمل الآيات على المعاني القاصرة بمجرد الاحتمال النحوي الإعرابي" (٣)؛ "فالقاعدة في ذلك أن يُحمل القرآن على أصحّ المعاني وأفصح الأقوال، فلا يحمل على معنى ضعيفٍ، ولا على لفظٍ ركيك" (٤). واللغة رغم أهميتها في التفسير، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها مجردةً عن غيرها من مصادر التفسير الأخرى. قال النووي (٥): "ولا يكفي مع ذلك معرفة العربية وحدها، بل لا بد معها من معرفة ما قاله أهل التفسير فيها؛ فقد يكونون مجتمعين على ترك الظّاهر أو على إرادة الخصوص أو الإضمار وغير ذلك مما هو خلاف الظّاهر" (٦). وقد أشار لذلك القرطبي في تفسيره -حين ذكر وجهي المنع من التفسير بالرأي -بقوله: "الوجه الثاني: أن يتسارع إلى تفسير القرآن بظاهر العربية، من غير استظهار

стр. 116

بالسماع والنقل فيما يتعلق بغرائب القرآن وما فيه من الألفاظ المبهمة والمبدلة، وما فيه من الاختصار والحذف والإضمار والتقديم والتأخير، فمن لم يُحكِّم ظاهر التفسير وبادر إلى استنباط المعاني بمجرد فهم العربية كثر غلطه، ودخل في زمرة من فسر القرآن بالرأي. والنقل والسّماع لا بدّ له منه في ظاهر التفسير أولًا ليتقي به مواضع الغلط، ثم بعد ذلك يتّسع الفهم والاستنباط" (١). وقد ذكر ابن تيمية من أسباب الخطأ في تفسير القرآن الكريم: "قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب، من غير نظرٍ إلى المتكلم بالقرآن، والمنزَل عليه والمخاطب به ... فراعوا مجرد اللفظ، وما يجوز عندهم أن يريد به العربي، من غير نظرٍ إلى ما يصلح للمتكلم به ولسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرًا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة، كما يغلط في ذلك الذين قبلهم، كما أن الأوّلين كثيرًا ما يغلطون في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن، كما يغلط في ذلك الآخرون، وإن كان نظر الأوّلين إلى المعنى أسبق، ونظر الآخرين إلى اللفظ أسبق" (٢). نماذج من الخطأ في التفسير الناجم عن الجهل بالتفسير اللغوي: النموذج الأول: ما ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ (٣).

стр. 117

"قول من زعم أنه يجوز للرجل نكاح تسعٍ من الحرائر مستدلًا بقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (١)؛ لأن أربعًا إلى ثلاث إلى اثنتين تسع" (٢). الشاهد: أنه من الخطأ تفسيرهم قوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، بقوله: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، فأباحوا بذلك نكاح تسع نسوة، على اعتبار أن "الواو" جامعة، وهذا الخطأ منشؤه الجهل باللغة، بالإضافة إلى مخالفة السُّنّة والإجماع (٣). والصحيح: أنه لا يجوز للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر، استدلالًا بآية النّساء، حيث يُفهم منها جواز التّعدد، فيجوز للرجل أن ينكح زوجةً واحدةً أو اثنتان أو ثلاث أو أربع بشرط العدل، وهذا مفهوم من اللغة بالضرورة. قال القرطبي: "اعلم أن هذا العدد مثنى وثلاث ورباع لا يدل على إباحة تسع، كما قال من بَعُد فهمه للكتاب والسُّنّة، وأعرض عما كان عليه سلف هذه الأمة، وزعم أن "الواو" جامعة، وعضّد ذلك بأن النبي ﷺ نكح تسعًا، وجمع بينهن في عصمته. والذي صار إلى هذه الجهالة، وقال هذه المقالة الرافضة (٤) وبعض أهل الظّاهر (٥)،

стр. 118

فجعلوا مثنى مثل اثنين، وكذلك ثلاث ورباع ... وهذا كله جهلٌ باللِّسان والسُّنّة، ومخالفةٌ لإجماع الأمة ... وأما قولهم: إن "الواو" جامعة، فقد قيل ذلك، لكن الله تعالى خاطب العرب بأفصح اللغات، والعرب لا تدع أن تقول تسعة وتقول اثنين وثلاثة وأربعة، وكذلك تستقبح ممن يقول: "أعط فلاناً أربعة ستة ثمانية"، ولا يقول: "ثمانية عشر"، وإنما الواو في هذا الموضع بدل، أي انكحوا ثلاثًا بدلًا من مثنى، ورباع بدلًا من ثلاث، ولذلك عطف بالواو ولم يعطف بأو ... " (١). النموذج الثاني: قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ (٢). قال الواحدي: " ﴿فَوْقَ﴾ يستعمل في كل ما يستحق أن يوصف بأفعل، ولا يراد به المكان العالي، كما يقال: "هو فوقه في القدرة"، أي: أقدر منه، و"هو فوقه في العلم"، أي: أعلم منه، و"هو فوقه في الجود"، أي: أجود، يُعبّر عن تلك الزيادة بهذه العبارة للبيان عنها" (٣). الشاهد: خطأ المؤولة في صرف معنى الفوقية في قوله: ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ إلى فوقية

стр. 119

القهر والقدرة دون العلوّ في الذات. والصحيح أن قوله: ﴿رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾، فيه تقرير لصفة العلوّ لله على خلقه، وتشمل علوّ الذات والقدر، وذلك وفقًا لما جاء في الكتاب والسنة الصحيحة. قال السّعدي عند قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: " لما مدحهم بكثرة الطاعة والخضوع لله، مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم بالذات والقهر، وكمال الأوصاف .. " (١). قال ابن القيم في الصّواعق المرسلة، في الوجه الثامن والسبعين بعد المائة: "إن هؤلاء المعارضين للوحي بآرائهم وعقولهم تتضمن معارضتهم الفرية على الوحي والعقل واللغة والفطرة ... وأما فريتهم على اللغة: فإنهم أزالوا دلالة الألفاظ الدالة على ذلك دلالةً صريحةً- لا يُحتمل غير معناها-، عن مواضعها وأنشؤا لها معانٍ أخر حملوها عليها؛ لقطع من له إلفٌ بتلك اللغة أنّ المتكلم لم يُرد بتلك الألفاظ ما ذكروه من المعاني، كما حملوا قوله: ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾، على معنى قول القائل: "الذهب فوق الفضة، والمسك فوق العنبر" أي في القيمة والقدر، ومعلومٌ أن هذا الترّكيب الخاص لا يحتمل هذا المعنى في لغة أمةٍ من الأمم ولا يجوز أن يراد باللفظ (٢) ".

стр. 120

المبحث الثالث أثر الخطأ في التفسير بالبيان المتَّصل وفيه مطلبان: المطلب الأول: الانحراف العقدي. المطلب الثاني: التّشكيك في الأحكام الشرعية.

стр. 121

المطلب الأول الانحراف العقدي ظهرت الانحرافات العقدية في التفسير متزامنةً مع ظهور المذاهب الدّينية المختلفة، ومن ذلك أنهم يعمدون إلى بعض الآيات، فيحملون ما بعدها على أنه بيانٌ لها، وحينًا يقطعون الآية عن لاحقها المرتبط بها بالمعنى، وهم في ذلك كله يتأوّلون الآيات تبعًا لعقائدهم الباطلة، فيطوِّعونها لخدمة مذاهبهم؛ لتكون مستندا لهم في صحة مايدَّعون، ونستعرض في هذا المقام بعضًا من النَّماذج: النموذج الأول: [نفي الجهمية أن يسمّى الله (شيئا)] قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩)﴾ (١). نُقل عن جُهم (٢)، ومن تبعه إنكار كونه تعالى (شيئًا) (٣)، حيث قالوا: "لا قدرة لله ولا علم ولا حياة ولا إرادة ولا سمع ولا بصر ولا كلام، فقيل لجهم: أتقول: إن الله شيء؟ ، فقال: لا أقول إنه شيء؛ لأن معنى شيء معنى مُحدث مخلوق، ومعنى مخلوق، معنى شيء" (٤).

стр. 122

وحملوا قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾، على أنه كلامٌ مستقلٌ بنفسه، ولا تعلُّق له بما قبله، وحينئذٍ لا يلزم أن يكون الله تعالى مسمىً باسم (الشَّيء) (١). الشاهد: أن قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ تفسيرٌ متصلٌ بما قبله، وهو إجابة الاستفهام في قوله: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾، وقد أخطأ من قال إنها كلامٌ منفصلٌ عمّا قبله؛ لينفوا بذلك أن يسمى الله (شيئًا). قال القرطبي: "ولفظ (شيء) هنا واقع موقع اسم الله تعالى، والمعنى: "الله أكبر شهادة"، أي انفراده بالربوبية، وقيام البراهين على توحيده أكبر شهادة وأعظم، فهو شهيد بيني وبينكم على أنِّي قد بلَّغتكم، وصَدَقت فيما قلتُه وادعيتُه من الرسالة" (٢). قال البغوي (٣): "باب الرد على الجهمية (٤): قال الله : ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، سمّى الله نفسه شيئا، وقال الله : ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً

стр. 123

قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [سورة الأنعام: ١٩] " (١). وقد بوَّب البخاري في صحيحه بابًا فقال: "باب ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ (٢)، فسمَّى الله تعالى نفسه شيئا، وسمَّى النبي ﷺ القرآن شيئًا، وهو صفةٌ من صفات الله، وقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٣) " (٤). النموذج الثاني: [المعتزلة ينفون عن الله خلق الشر] في قوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)﴾ (٥). "قرأ بعض المعتزلة (٦) القائلين: بأن الله لم يخلق الشر: (من شرٍ ما خلق)، بتنوين

стр. 124

(شرٍ)، وأن (ما) نافية وهي قراءةٌ مردودةٌ مبنيةٌ على مذهبٍ باطل." (١). وفي هذه القراءة الباطلة جُعلت (شرٍ) موصوفةٌ ومفسَّرة بما بعدها: (ماخلق)، على اعتبار أن (ما) نافية، فيكون المعنى: أنهم يستعيذون من شرٍّ لم يخلقه الله، بل خلقه فاعله، وذلك لتقرير مذهبهم الاعتزاليّ الباطل، حيث يُثبتون أن العباد يخلقون الشّر نظيرًا لقول المجوس الذين أثبتوا خالقين: أحدهما يخلق الخير والآخر يخلق الشّر (٢). الشاهد: على هذه القراءة الباطلة يكون قوله: (ما خلق) بيانًا متصلًا لقوله" (شرٍ)، وفي ذلك إثباتٌ أن الله لا يخلق الشّر، واستدلوا به على أن العبد يخلق فعله، وهو مذهبٌ باطل. والصّحيح في تفسير الآية: أن (ما) موصولة، والمراد بالشر: عموم الشّر، فتشمل كل شر خلقه الله تعالى، وليس في إثبات خلق الله للشر عيبٌ ولا نقص. وقد فصّل ابن القيم في معنى الشّر في الآية، عند تفسيره للمعوذتين، فقال: و(ما) هاهنا موصولةٌ ليس إلا، والشّر مسندٌ في الآية إلى المخلوق المفعول، لا إلى خلق الرب تعالى الذي هو فعله وتكوينه، فإنه لا شرّ فيه بوجه ما؛ فإن الشرّ لا يدخل في شيء من صفاته ولا في أفعاله، كما لا يلحق ذاته ﵎؛ فإن ذاته لها الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وأوصافه كذلك لها الكمال المطلق والجلال التام، ولا عيب فيها ولا نقص بوجه ما، وكذلك أفعاله كلها خيراتٌ محضة، لا شرّ فيها

стр. 125

أصلًا، ولو فعل الشّر سبحانه لاشتُق له منه اسم، ولم تكن أسماؤه كلها حسنى، ولعاد إليه منه حكم، تعالى ربنا وتقدس عن ذلك. وما يفعله من العدل بعباده، وعقوبة من يستحق العقوبة منهم، هو خيرٌ محض، إذ هو محض العدل والحكمة، وإنما يكون شرًا بالنسبة إليهم، فالشّر وقع في تعلّقه بهم وقيامه بهم، لا في فعله القائم به تعالى. ونحن لا ننكر أن الشّر يكون في مفعولاته المنفصلة فإنه خالق الخير والشر ولكن هنا أمران ينبغي أن يكونا منك على بال: أحدهما: أن ما هو شرٌ، أو متضمنٌ للشر، فإنه لا يكون إلا مفعولًا منفصلًا لا يكون وصفًا له، ولا فعلًا من أفعاله. الثاني: أن كونه شرٌ هو أمر نسبيٌّ إضافي، فهو خيرٌ من جهة تعلق فعل الرّب وتكوينه به، وشرٌّ من جهة نسبته إلى من هو شرٌّ في حقه، فله وجهان هو من أحدهما خير، وهو الوجه الذي نُسب منه إلى الخالق - ̧- خلقًا وتكوينًا ومشيئة، لما فيه من الحكمة البالغة التي استأثر بعلمها، وأَطلع من شاء من خلقه على ما شاء منها، وأكثر الناس تضيق عقولهم عن مبادئ معرفتها فضلًا عن حقيقتها، فيكفيهم الإيمان المجمل بأن الله سبحانه هو الغنيّ الحميد، وفاعل الشّر لا يفعله إلا لحاجته المنافية لغناه، أو لنقصه وعيبه المنافي لحمده، فيستحيل صدور الشّر من الغنيّ الحميد فعلا ... " (١).

стр. 126

المطلب الثاني التشكيك في الأحكام الشرعية ظهرت تفاسير تعرضت لآيات الأحكام، وما تشمله من مُسلَّمات معلومة من الدِّين بالضروروة، تجاهلًا منهم للنصوص الواردة في الكتاب والسُّنة تارة، ومخالفة للغة العربية تارةً أخرى، وقد استخدم أصحابها التفسير بالبيان المتَّصل أداةً؛ لنقض الأحكام الشّرعية، وتحميل النصوص ما لا تحتمل، ولبيان ذلك نستعرض بعض النماذج: النموذج الأول: [قصر تحريم الربا على (ربا النَّسيئة)، وإباحة غيره] في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ (١) قال محمد رشيد رضا (٢): " قد علم مما تقدم في تفسير الآيات أنها نزلت في وقائع كانت للمُرابين من المسلمين قبل التحريم، فالمراد بالربا فيها ما كان معروفًا في الجاهلية من ربا النسيئة؛ أي ما يؤخذ من المال لأجل الإنساء، أي التأخير في أجل الدَّين، كأن يكون للرجل على آخر دينٌ مؤجل يختلف سببه بين أن يكون ثمنًا اشتراه منه أو قرضا اقترضه، فإذا جاء الأجل ولم يكن للمدين مالٌ يفي به؛ طلب صاحبَ المال أن ينسِئ له في الأجل ويزيد في المال، وكان يتكرر ذلك حتى يكون أضعافًا مضاعفة، فهذا ما ورد القرآن بتحريمه لم يُحرم فيه سواه، وقد وصفه في آية آل عمران التي جاءت دون غيرها بصيغة النّهي، وهي قوله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً

стр. 127

وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠)﴾ (١)، وهذه أوّل آية نزلت في تحريم الربا فهو تحريم لربًا مخصوصٍ بهذا القيد، وهو المشهور عندهم، فقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ (٢) يُحمل الربا فيه على ما سبق ذكره في النّهي الأول عملًا بقاعدة إعادة المعرفة ووفاقًا لقاعدة: "حمل المطلق على المقيّد" .. " (٣). والصّحيح أنه وإن كان الربا المذكور في الآية هو ربا الجاهلية المشهور عندهم، إلا أن حرمة الربا لا تُقيّد بتلك الصورة دون غيرها، فالربا محرمٌ بجميع صوره، لتظافر الأدلة الصريحة من الكتاب والسُّنّة وإجماع السلف على تحريمه، ومن الأدلة على تحريمه: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨)﴾ (٤). وَقَولُ النَّبِيِّ ‘: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاتِ" (٥). وَقَولُه: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ‘ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ»، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ» (٦).

стр. 128

الشاهد: خطأ من استدل بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً (١٣٠)﴾ (١) على تقييد الربا المحرَّم بالنوع الذي كان مشهورًا عندهم في الجاهلية، فالربا محرمٌ بكل أشكاله للآيات والأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، فهو من المسلَّمات المعلومة من الدين بالضرورة، وإنما يُفهم من قوله: ﴿أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ اعتبار العادة التي كانوا يعتادونها في الربا، فإنهم كانوا يربون إلى أجل، فإذا حلّ الأجل زادوا في المال مقدارًا يتراضون عليه، ثم يزيدون في أجل الدَّين، فكانوا يفعلون ذلك مرة بعد مرة حتى يأخذ المربي أضعاف دينه الذي كان له في الابتداء (٢). النموذج الثاني: [حصر مشروعية التعدد في نساء اليتامى] في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ (٣). قيل: "من النّساء: نساء اليتامى الذين فيهم الكلام؛ لأن الزواج منهم يمنع الحرج في أموالهم، ومن هذا تفهم أن تعدد الزوجات لا يجوز إلا للضرورة التي يكون فيها التعدد مع العدل أقل ضررًا على المجتمع من تركه، ولتعلم أن التعدد لم يشرع إلا في هذه الآية بذلك الشرط السّابق واللّاحق" (٤).

стр. 129

وقد أخطأ المفِّسر، بأن جعل حكم التعدد خاصًّا بالنساء اليتامى اللاتي ورد ذكرهنّ في أول الآية، وقد جاء الدليل ببطلان التّخصيص المزعوم، فقد روي عَنْ عَائِشَةَ؛ "أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنَكَحَهَا، وَكَانَ لَهَا عَذْق، وَكَانَ يُمْسِكُهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾، أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله" (١). وعن عروة بن الزبير (٢) ﵁ أنّه سأل عائِشةَ ﵂، عن قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ إِلَى ﴿وَرُبَاعَ﴾، فقالت: «يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها، بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن» (٣). قال ابن كثير: "وقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ أي: إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمةً وخاف ألا يعطيها مهر مثلها، فليعدل إلى ما سواها من النساء، فإنهنّ كثير، ولم يضيّق الله عليه" (٤). قال الشّنقيطي: "لا يخفى ما يسبق إلى الذهن في هذه الآية الكريمة من عدم ظهور وجه الرّبط بين هذا الشرط وهذا الجزاء، وعليه: ففي الآية نوع إجمال، والمعنى

стр. 130

كما قالت أم المؤمنين عائشة ﵂: "أنه كان الرجل تكون عنده اليتيمة في حجره، فإن كانت جميلةً تزوجها من غير أن يقسط في صداقها، وإن كانت دميمةً رغب عن نكاحها وعضلها أن تنكح غيره؛ لئلّا يشاركه في مالها، فنهوا أن ينكحوهنّ إلا أن يُقسطوا إليهنّ ويبلغوا بهنّ أعلى سنتهنّ في الصّداق، وأُمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النّساء سواهنّ، أي: كما أنه يرغب عن نكاحها إن كانت قليلة المال والجمال، فلا يحل له أن يتزوجها إن كانت ذات مالٍ وجمالٍ إلا بالإقساط إليها، والقيام بحقوقها كاملةً غير منقوصة. وهذا المعنى الذي ذهبت إليه أم المؤمنين عائشة ﵂ يبيّنه ويشهد له قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (١)، وقالت ﵂: إن المراد بما يُتلى عليكم في الكتاب هو قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ الآية، فتبيّن أنها يتامى النّساء بدليل تصريحه بذلك في قوله: ﴿يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ الآية، فظهر من هذا أن المعنى وإن خفتم ألا تقسطوا في زواج اليتيمات فدعوهنّ، وانكحوا ما طاب لكم من النساء سواهنّ، وجواب الشرط دليلٌ واضحٌ على ذلك؛ لأن الرّبط بين الشرط والجزاء يقتضيه، وهذا هو أظهر الأقوال" (٢). فلا يُفهم من الآية قصر مشروعية التّعدد على اليتامى منهنّ، فتعدد الزوجات معلوم من الدِّين بالضرورة.، فهو شريعةٌ ربانيةٌ أباحها الإسلام، وجعل لها ضوابط وأحكامًا تحكمها.

стр. 131

الخاتمة أحمد الله - ̧- أن منّ علي بإتمام هذا البحث، وأسأله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه، ويكتب له القبول، وينفع به المسلمين ... وبعد: فقد توصلت في نهاية هذا البحث إلى نتائج عديدة من أبرزها ما يلي: ١ - الاتصال في "البيان المتّصل" لفظي معنوي، وهو مباينٌ لمعنى الوصل عند علماء القراءات، ومُضادٌّ لمعنى الوصل في البلاغة، ويشترك في بعض أحواله مع الوصل في علم النّحو. ٢ - التفسير بالبيان المتَّصل هو: "الكشف عما يراد فهمه من الآيات أو أجزائها، بالاستعانة بما اتَّصل من لاحقها الذي يرتبط بها بوجه من الوجوه". ٣ - "البيان المتَّصل" أخصُّ من دلالة السِّياق، فهو جزءٌّ من لحاق الآية، وقد يستقل عن سباقها. ٤ - "التفسير بالبيان المتَّصل" كان حاضرًا منذ عهد الرسول ﷺ ومَن بعده، لكنه لم يُعرف كمصطلح. ٥ - الوقف والابتداء، إنما هو أثرٌ عن التفسير بالبيان المتَّصل تحديدًا. ٦ - التفسير بالبيان المتَّصل يحدِّد مناسبة الآية لما بعدها. ٧ - الوقوف على نزول الآيات، ومعرفة ما نزل منها جُملةً أو مُفرقًا، هو المُعتبَر في تحديد المفسِّر بالبيان المتَّصل. ٨ - قد نحكم على المبيِّن بأنه من البيان المتَّصل، وإن فُصل بينه وبين المبَيَّن بفاصل، إذا كان الفاصل مرتبط معنويًا بالمبيَّن. ٩ - يتّفق التفسير بالبيان المتَّصل في بعض أنواعه مع تفسير القرآن بالقرآن عمومًا، ويقصر عنه في أنواع أخرى.

стр. 132

١٠ - الالتزام بضوابط "التفسير بالبيان المتَّصل" هو اتباع للمنهج العلمي بجمع أطراف النُّصوص وعدم الاقتصار على جزء منها؛ ليكتمل المعنى. ١١ - الخطأ في "التفسير بالبيان المتَّصل" يكون بقطع الآية أو الآيات عن سابقها المرتبط بها، أو وصلها بلاحقها تعسُّفا. ١٢ - وجوب التّفريق بين التفسير بالبيان المتَّصل والتفسير الصّريح، فليس كل تفسيرٍ متصلٍ يعد من التفسير الصّريح، وإنما هو بابٌ ولج منه أهل البدع والضلال؛ لبثّ أفكارهم واعتقاداتهم المنحرفة. ١٣ - الآثار المترتبة على الخطأ في التفسير بالبيان المتَّصل متعدّدة، لكنها في الغالب تندرج تحت الانحراف العقدي، والتشكيك في الأحكام الشرعية. أما أهم التوصيات فتتلخص فيما يلي: ١ - أن تجمع مواضع البيان المتَّصل في دراسة تطبيقية. ٢ - أن يعمد الباحثون إلى التفاسير التي تحوي بعض الانحرافات، ويقوموا برصد الخطأ في البيان المتَّصل فيها، ومناقشته وتصويبه، بغرض الاستفادة من التّراث التفسيري المتنوع. ٣ - أن يُعتمد التفسير بالبيان المتَّصل كمنهجٍ دراسي، يقدّم في التعليم العام، مقرونًا بأسباب النزول، والمناسبات الخاصة به. وختاما: فما قدّمت إلا جُهد المُقلّ، فما كان فيه من صواب فمن فضل الله عليَّ وتوفيقه، وما كان فيه من خطأٍ وخللٍ فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله منه بريئان، والحمد لله أوّلًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 133

ثبت المصادر والمراجع أولاً: القرآن الكريم. ثانياً: المصادر والمراجع الأخرى. ١ - الإبانة عن أصول الديانة، المؤلف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري (المتوفى: ٣٢٤ هـ)، المحقق: د. فوقية حسين محمود، الناشر: دار الأنصار - القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٣٩٧ هـ. ٢ - الإبهاج في شرح المنهاج ((منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفي سنه ٧٨٥ هـ))، المؤلف: تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن حامد بن يحيي السبكي وولده تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب، الناشر: دار الكتب العلمية -بيروت، عام النشر: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م. ٣ - الإتقان في علوم القرآن، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: ٩١١ هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة: ١٣٩٤ هـ. ٤ - إثبات صفة العلوّ، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: ٦٢٠ هـ)، المحقق: أحمد بن عطية بن علي الغامدي، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ. ٥ - اجتماع الجيوش الإسلامية، المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: ٧٥١ هـ)، تحقيق: عواد عبد الله المعتق، الناشر: مطابع الفرزدق التجارية - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ. ٦ - الإحكام في أصول الأحكام، المؤلف: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم

стр. 134

الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: ٤٥٦ هـ)، المحقق: الشيخ أحمد محمد شاكر، قدم له: الأستاذ الدكتور إحسان عباس، الناشر: دار الآفاق الجديدة، بيروت. ٧ - إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: ١٢٥٠ هـ)، المحقق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا، قدم له: الشيخ خليل الميس والدكتور ولي الدين صالح فرفور، الناشر: دار الكتاب العربي، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ. ٨ - الاستذكار، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: ٤٦٣ هـ)، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ. ٩ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: ٤٦٣ هـ)، المحقق: علي محمد البجاوي، الناشر: دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ. ١٠ - أسد الغابة في معرفة الصحابة، المؤلف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (المتوفى: ٦٣٠ هـ)، المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى. ١١ - أسرار ترتيب القرآن، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: ٩١١ هـ)، الناشر: دار الفضيلة للنشر والتوزيع. ١٢ - الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية، المؤلف: سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي نجم الدين أبو الربيع، المحقق: حسن بن عباس بن قطب، سنة النشر: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م، رقم الطبعة: ١. ١٣ - الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز، تأليف: عبدالعزيز بن عبدالسلام

стр. 135

السلمي، تحقيق: رمزي بن سعد الدين دمشقية، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت - الطبعة: الأولى، سنة الطبع: ١٤٠٨ هـ، المطبعة العامرة ١٤١٣ هـ. ١٤ - الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان، المؤلف: زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى: ٩٧٠ هـ)، وضع حواشيه وخرج أحاديثه: الشيخ زكريا عميرات، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ. ١٥ - الإصابة في تمييز الصحابة، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٥ هـ. ١٦ - أصول السرخسي، المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (المتوفى: ٤٨٣ هـ)، الناشر: دار المعرفة - بيروت، عدد الأجزاء: ٢. ١٧ - أصول في التفسير، المؤلف: محمد صالح العثيمين، أشرف على تحقيقه: قسم التحقيق بالمكتبة الإسلامية، الطبعة: الأولى. ١٨ - الأضداد، المؤلف: أبو بكر، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فَروة بن قَطَن بن دعامة الأنباري (المتوفى: ٣٢٨ هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: المكتبة العصرية، بيروت - لبنان، عام النشر: ١٤٠٧ هـ. ١٩ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (ط. المجمع)، المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي، حالة الفهرسة: مفهرس على العناوين الرئيسية، الناشر: مجمع الفقه الإسلامي بجدة. ٢٠ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى: ١٣٩٣ هـ)، الناشر: دار الفكر للطباعة و

стр. 136

النشر والتوزيع بيروت - لبنان، عام النشر: ١٤١٥ هـ. ٢١ - الاعتصام، المؤلف: إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي (المتوفى: ٧٩٠ هـ)، تحقيق: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن عفان، السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ. ٢٢ - الأعلام، المؤلف: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: ١٣٩٦ هـ)، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة: الخامسة عشر - أيار / مايو ٢٠٠٢ م. ٢٣ - السياق القرآني وأثره? التفس? ، دراسة نظرية وتطبيقية من خ? ل تفسير ابن كث? ، جامعة أم القرى، رسالة مقدمة لنيل درجة ا? اجست? ? التفس? وعلوم القرآن، إعداد الباحث عبد الر? ن عبد الله سرور جرمان ا? ط? ي. ٢٤ - إنباه الرواة على أنباه النحاة، المؤلف: علي بن يوسف القفطي جمال الدين أبو الحسن، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، حالة الفهرسة: غير مفهرس، سنة النشر: ١٤٠٦ هـ، رقم الطبعة: ١. ٢٥ - الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، المؤلف: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (المتوفى: ٥٥٨ هـ)، المحقق: سعود بن عبد العزيز الخلف، الناشر: أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ. ٢٦ - أنوار التنزيل وأسرار التأويل، المؤلف: ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: ٦٨٥ هـ)، المحقق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٨ هـ. ٢٧ - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، المؤلف: جابر بن موسى بن عبد القادر بن

стр. 137

جابر أبو بكر الجزائري، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الخامسة، ١٤٢٤ هـ. ٢٨ - الإيمان، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: ٧٢٨ هـ)، المحقق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي، عمان، الأردن، الطبعة: الخامسة، ١٤١٦ هـ. ٢٩ - البحر المحيط في أصول الفقه، المؤلف: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: ٧٩٤ هـ)، الناشر: دار الكتبي، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ. ٣٠ - البحر المحيط في التفسير، المؤلف: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: ٧٤٥ هـ)، المحقق: صدقي محمد جميل، الناشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة: ١٤٢٠ هـ. ٣١ - بدائع الفوائد، المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: ٧٥١ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان. ٣٢ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: ١٢٥٠ هـ)، الناشر: دار المعرفة - بيروت. ٣٣ - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدُّرة - القراءاتُ الشاذةُ وتوجيهها من لغة العرب، المؤلف: عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (المتوفى: ١٤٠٣ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان. ٣٤ - برنامج (أضواء القرآن)، الحلقة الرابعة عشر، عنوان الحلقة: أثر الوقف والابتداء في التفسير والقراءات. ٣٥ - البرهان في أصول الفقه، المؤلف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد

стр. 138

الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: ٤٧٨ هـ)، المحقق: صلاح بن محمد بن عويضة، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م. ٣٦ - البرهان في علوم القرآن، المؤلف: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: ٧٩٤ هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة: الأولى، ١٣٧٦ هـ، الناشر: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه. ٣٧ - بغية المستفيد في علم التجويد - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (٢٢)، المؤلف: محمّد بن بدر الدين بن عبد الحق ابن بَلْبَان الحنبلي (المتوفى: ١٠٨٣ هـ)، اعتنى به: رمزي سعد الدين دمشقية، الناشر: دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٢٢ هـ. ٣٨ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: ٩١١ هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: المكتبة العصرية - لبنان / صيدا. ٣٩ - البلاغة العربية، المؤلف: عبد الرحمن بن حسن حَبَنَّكَة الميداني الدمشقي (المتوفى: ١٤٢٥ هـ)، الناشر: دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ. ٤٠ - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: ٧٢٨ هـ)، المحقق: مجموعة من المحققين، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ.

стр. 139

٤١ - التبيان في آداب حملة القرآن، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦ هـ)، حققه وعلق عليه: محمد الحجار، الطبعة: الثالثة مزيدة ومنقحة، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م، الناشر: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان. ٤٢ - تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن، المؤلف: عبد العظيم بن الواحد بن ظافر ابن أبي الإصبع العدواني، البغدادي ثم المصري (المتوفى: ٦٥٤ هـ)، تقديم وتحقيق: الدكتور حفني محمد شرف، الناشر: الجمهورية العربية المتحدة - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي. ٤٣ - التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد» المؤلف: محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى: ١٣٩٣ هـ)، الناشر: الدار التونسية للنشر - تونس، سنة النشر: ١٩٨٤ هـ. ٤٤ - التسهيل لعلوم التنزيل، المؤلف: أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: ٧٤١ هـ)، المحقق: الدكتور عبد الله الخالدي، الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٦ هـ. ٤٥ - التعريفات، المؤلف: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: ٨١٦ هـ)، المحقق: ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت -لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ. ٤٦ - تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، المؤلف: أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: ٩٨٢ هـ)، الناشر: دار

стр. 140

إحياء التراث العربي - بيروت. ٤٧ - التفسير البسيط، المؤلف: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (المتوفى: ٤٦٨ هـ)، المحقق: أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه، الناشر: عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ. ٤٨ - تفسير الثوري، المؤلف: أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي (المتوفى: ١٦١ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م. ٤٩ - تفسير السمرقندي، المؤلف: أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (المتوفى: ٣٧٣ هـ). ٥٠ - تفسير الشعراوي - الخواطر، المؤلف: محمد متولي الشعراوي (المتوفى: ١٤١٨ هـ)، الناشر: مطابع أخبار اليوم. ٥١ - تفسير الفاتحة والبقرة، المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: ١٤٢١ هـ)، الناشر: دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ. ٥٢ - تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، المؤلف: محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني الحسيني (المتوفى: ١٣٥٤ هـ)، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، سنة النشر: ١٩٩٠ م. ٥٣ - تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم، المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: ٣٢٧ هـ)، المحقق: أسعد محمد الطيب، الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية

стр. 141

السعودية، الطبعة: الثالثة - ١٤١٩ هـ. ٥٤ - تفسير القرآن العظيم، المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: ٧٧٤ هـ)، المحقق: سامي بن محمد سلامة، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية ١٤٢٠ هـ. ٥٥ - تفسير القرآن بالقرآن تأصيل وتقويم، تأليف: الدكتور: محسن حامد المطيري، دار التدمرية، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ. ٥٦ - تفسير القرآن، المؤلف: أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: ٤٨٩ هـ)، المحقق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، الناشر: دار الوطن، الرياض - السعودية. ٥٧ - التفسير القرآني للقرآن، المؤلف: عبد الكريم يونس الخطيب (المتوفى: بعد ١٣٩٠ هـ)، الناشر: دار الفكر العربي - القاهرة. ٥٨ - تفسير المراغي، المؤلف: أحمد بن مصطفى المراغي (المتوفى: ١٣٧١ هـ)، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة: الأولى، ١٣٦٥ هـ. ٥٩ - تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل)، المؤلف: أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: ٧١٠ هـ)، حققه وخرج أحاديثه: يوسف علي بديوي، راجعه وقدم له: محيي الدين ديب مستو، الناشر: دار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ. ٦٠ - تفسير سورة الكهف، المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: ١٤٢١ هـ)، الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ. ٦١ - تقريب التهذيب، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر

стр. 142

العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ)، المحقق: محمد عوامة، الناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ. ٦٢ - التقرير والتحبير، المؤلف: أبو عبد الله، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أمير حاج ويقال له ابن الموقت الحنفي (المتوفى: ٨٧٩ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ. ٦٣ - التمهيد في أصول الفقه، المؤلف: محفوظ بن أحمد بن الحسن أَبُو الخطاب الكَلْوَذَاني الحنبلي (المتوفى: ٥١٠ هـ)، المحقق: مفيد محمد أبو عمشة (الجزء ١ - ٢) ومحمد بن علي بن إبراهيم (الجزء ٣ - ٤)، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - جامعة أم القرى (٣٧)، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ. ٦٤ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المؤلف: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين ابن الزكي أبي محمد القضاعي الكلبي المزي (المتوفى: ٧٤٢ هـ)، المحقق: د. بشار عواد معروف، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٠ هـ. ٦٥ - تهذيب اللغة، المؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: ٣٧٠ هـ)، المحقق: محمد عوض مرعب، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، ٢٠٠١ م. ٦٦ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، المؤلف: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (المتوفى: ١٣٧٦ هـ)، المحقق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ. ٦٧ - التيسير في قواعد علم التفسير، المؤلف: محي الدين محمد بن سليمان الكافيجي، المتوفى سنة (٨٧٩)، تحقيق: د. مصطفى محمد حسين الذهبي، مكتبة القدسي للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى.

стр. 143

٦٨ - جامع البيان في تأويل القرآن، المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: ٣١٠ هـ)، المحقق: أحمد محمد شاكر، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ. ٦٩ - الجامع الكبير - سنن الترمذي، المؤلف: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: ٢٧٩ هـ)، المحقق: بشار عواد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، سنة النشر: ١٩٩٨ م. ٧٠ - الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ. ٧١ - الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: ٦٧١ هـ)، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ. ٧٢ - الجامع لحياة العلامة محمد بن صالح العثيمين، لوليد الحسين، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ، سلسلة إصدارات الحكمة. ٧٣ - جمهرة اللغة، المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (المتوفى: ٣٢١ هـ)، المحقق: رمزي منير بعلبكي، الناشر: دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٨٧ م. ٧٤ - جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع، المؤلف: أحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي (المتوفى: ١٣٦٢ هـ)، ضبط وتدقيق وتوثيق: د. يوسف الصميلي،

стр. 144

الناشر: المكتبة العصرية، بيروت. ٧٥ - درء تعارض العقل والنقل، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: ٧٢٨ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، ١٤١١ هـ ٧٦ - دراسات في علوم القرآن الكريم، المؤلف: أ. د. فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي، الناشر: حقوق الطبع محفوظة للمؤلف، الطبعة: الثانية عشرة ١٤٢٤ هـ. ٧٧ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ)، المحقق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان، الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند، الطبعة: الثانية، ١٣٩٢ هـ. ٧٨ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، المؤلف: إبراهيم بن علي بن محمد، ابن فرحون، برهان الدين اليعمري (المتوفى: ٧٩٩ هـ)، تحقيق وتعليق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، الناشر: دار التراث للطبع والنشر، القاهرة، عدد الأجزاء: ٢. ٧٩ - رسالة في الرد على الرافضة (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني عشر)، المؤلف: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (المتوفى: ١٢٠٦ هـ)، المحقق: ناصر بن سعد الرشيد، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية. ٨٠ - الرسالة، المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن

стр. 145

شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: ٢٠٤ هـ)، المحقق: أحمد شاكر، الناشر: مكتبه الحلبي، مصر، الطبعة: الأولى، ١٣٥٨ هـ/١٩٤٠ م. ٨١ - روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: ٦٢٠ هـ)، الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ. ٨٢ - زاد المسير في علم التفسير، المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: ٥٩٧ هـ)، المحقق: عبد الرزاق المهدي، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤٢٢ هـ. ٨٣ - سنن أبي داود، المؤلف: أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: ٢٧٥ هـ)، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا - بيروت. ٨٤ - سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨ هـ)، الناشر: دار الحديث- القاهرة، الطبعة: ١٤٢٧ هـ. ٨٥ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، المؤلف: عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد العَكري الحنبلي، أبو الفلاح (المتوفى: ١٠٨٩ هـ)، حققه: محمود الأرناؤوط، خرج أحاديثه: عبد القادر الأرناؤوط، الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ. ٨٦ - شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، المؤلف: ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن
следующие страницы →