← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 148095

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين الهرري

Полный текст (12 442 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "إِنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلَا لِحَائِضٍ". === رسول الله ﷺ (بأعلى صوته) أي: بأرفع صوته ليسمعه الناس ألا (إن المسجد) أي: جنسه الموقوف (لا يحل) ولا يجوز دخوله (لجنب) أي: من به جنابة من جماع أو احتلام مثلًا، (ولا) يحل دخوله أيضًا (لحائض) ولا لنفساء. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين بزيادة في آخره، ورواه البيهقي في "الكبرى" من طريق محمد بن يونس عن أبي نعيم الفضل بن دكين به، ورواه أيضًا من طريق إسماعيل عن جسرة به، ورواه أبو داوود من طريق أفلت بن خليفة عن جسرة عن عائشة، فذكره، فحديث عائشة هذا شاهد لحديث أم سلمة، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه الترمذي في "الجامع"، وقال: حسن غريب، وأخرجه أيضًا في "سننه" في باب الحائض كيف تغتسل. فهذا الحديث: ضعيف السند؛ لما مر آنفًا، ودرجته: أنه صحيح بغيره، كما بيناه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. قوله: "لا يحل لجنب" أي: لا يحل دخوله والمرور فيه، وأما إذا كان في المسجد وحصل له فيه الجنابة .. يجوز له الجلوس والمرور فيه، لأنه ضروري، ومع ذلك ينبغي له أن يقوم، ثم يخرج عند بعض العلماء، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول، والله أعلم. انتهى "سندي". وهذا الحديث استدل به على حرمة دخول المسجد للجنب والحائض، لكنه محمول على المكث طويلًا كان أو قصيرًا، وأما عبورهما ومرورهما من غير مكث .. فليس بمحرم إلا إذا خافت التلويث، ودليل ذلك قوله تعالى:

стр. 1892

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (١)، روى الحافظ ابن كثير في "تفسيره" عن ابن أبي حاتم بسنده إلى ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ قال: لا تدخلوا المسجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل، قال: تمر به مرًا ولا تجلس فيه. انتهى من "العون". * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أم سلمة ﵂، وذكره للاستدلال به على الترجمة. والله أعلم

стр. 1893

(٧٢) - (١٥١) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الطُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ (١٨٥) -٦٣٦ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، === (٧٢) - (١٥١) - (باب ما جاء في الحائض ترى بعد الطهر الصفرة والكدرة) (١٨٥) -٦٣٦ - (١) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري. (حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستُصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (٢١٣ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع). (عن شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم (النحوي) أبي معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى "نحوة"؛ بطن من الأزد، وفي "الأنساب" للسمعاني: نسبة إلى نحو بدون هاء التأنيث، لا إلى علم النحو، من السابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة أربع وستين ومئة (١٦٤ هـ). (عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع). (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).

стр. 1894

عَنْ أُمِّ بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرِيبُهَا بَعْدَ الطُّهْرِ قَالَ: "إِنَّمَا هِيَ عِرْقٌ أَوْ عُرُوقٌ"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: تُرِيدُ بَعْدَ الطُّهْرِ بَعْدَ الْغُسْلِ. === (عن أم بكر) روت عن: عائشة في المرأة يريبها بعد الطهر. (أنها أخبرتـ) ـه (أن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات. (قالت) عائشة: (قال رسول الله ﷺ في المرأة ترى ما يريبها) أي: شيئًا من الدم يوقعها في الريب والشك والاضطراب في بقاء حيضها (بعد الطهر) والغسل متعلق بترى؛ أي: ترى الصفرة أو الكدرة في أيام طهرها بعد أن اغتسلت من الحيض، فسئل عنها هل تترك الصلاة أم تصلي؟ فـ (قال) رسول الله ﷺ : (إنما هي) أي: تلك الحيضة (عرق) أي: دم عرق يسمى العاذل في أسفل الرحم، فليس بحيض، بل هو دم استحاضة، فتغتسل لكل صلاة فتصلي، (أو) قال النبي ﷺ : دم (عروق) في أسفل الرحم وليس بحيض؛ لأن الحيض دم جبلة يخرج من أقصى الرحم وأعلاه على سبيل الصحة، و (أو) للشك من الراوي (قال محمد بن يحيى) الذهلي: (تريد) عائشة بقولها: ترى ما يريبها (بعد الطهر) أي: ترى ما يريبها (بعد الغسل) من حدث الحيض في أيام الطهر، أي: يريد النبي ﷺ بالطهر: الغسل من حدث الحيض. قوله: (ترى ما يريبها) بفتح حرف المضارعة أفصح من ضمها؛ يقال: رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني، قوله: (بعد الطهر) أي: بعد الغسل، قاله محمد بن يحيى شيخ ابن ماجه، قوله: (إنما هي عرق) في رواية أبي داوود: (إنما هو) بدل هي بالتذكير؛ أي: إنما ذلك الدم دم عرق وفساد

стр. 1895

(١٨٦) - ٦٣٧ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ === لا دم حيض؛ أي: دم يخرج من انفجار العروق ولا يخرج من الرحم. انتهى من "العون". وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: أبو داوود في "سننه" في الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، رقم (٢٩٣)، وأخرجه البخاري في "صحيحه"، باب الحيض، والبيهقي في كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة تراها بعد الطهر، وله شاهد من حديث أم عطية رواه أبو داوود في "سننه" باب الحيض والاستحاضة، والمصنف فيما بعد، وكذلك أخرجه النسائي (٢٥٠). فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد له المؤلف رحمه الله تعالى بحديث أم عطية رضي الله تعالى عنها، فقال: (١٨٦) - ٦٣٧ - (٢) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي. (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني. (أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري. (عن أيوب) السختياني. (عن) محمد (بن سيرين) الأنصاري مولاهم البصري. (عن أم عطية) نسيبة - بالتصغير، ويقال: بفتح أولها - بنت كعب، ويقال: بنت الحارث الأنصارية الصحابية المشهورة رضي الله تعالى عنها المدنية ثم سكنت البصرة. يروي عنها: (ع).

стр. 1896

قَالَتْ: لَمْ نَكُنْ نَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، === وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات. (قالت) أم عطية: (لم نكن) معاشر الصحابيات (نرى) ونحسب الدم ذا (الصفرة والكدرة شيئًا) من الحيض؛ أي: لا نعتقد دمًا ذا صفرة أو كدرة أنه حيض، بل هو دم فساد واستحاضة لا نترك الصلاة ولا الصوم لأجله؛ أي: إذا وقع كل منهما في أيام الطهر. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، رقم (٣٢٦)، وأبو داوود في الطهارة (١١٩)، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر، رقم (٣٠٨)، والنسائي (١/ ١٥٣) كتاب الحيض (٧)، باب الصفرة والكدرة، رقم (٣٦٨)، والدارمي. ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به. قال أبو الحسن القطان: قال ابن ماجه: (قال) لنا (محمد بن يحيى) الذهلي: (حدثنا محمد بن عبد الله) بن محمد بن عبد الملك بن مسلم (الرقاشي) - بقاف مخففة ثم معجمة - البصري ثقة، من كبار العاشرة. يروي عنه: (خ م س ق)، مات سنة تسع عشرة ومئتين (٢١٩ هـ) على الصحيح. (حدثنا وهيب) - مصغرًا - ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

стр. 1897

عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وُهَيْبٌ أَوْلَاهُمَا عِنْدَنَا بِهَذَا. === (عن أيوب) السختياني. (عن حفصة) بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المئة على الصحيح. يروي عنها: (ع). (عن أم عطية) نسيبة بنت كعب الأنصارية. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وغرضه: بيان متابعة حفصة بنت سيرين لمحمد ابن سيرين في الرواية عن أم عطية. (قالت) أم عطية: (كنا) معاشر الصحابيات (لا نعد) ونحسب (الصفرة والكدرة شيئًا) من الحيض، بل نصلي معهما بعد الغسل إذا وقعا في أيام الطهر، (قال محمد بن يحيى) الذهلي: (وهيب أولاهما) أي: أولى الراويين عن أيوب وأحفظهما (عندنا بهذا) الحديث؛ أي: بحديث أم عطية، قال السندي: ورواية محمد بن يحيى عن الرقاشي انفرد به ابن ماجه. قولها: (لم نكن نرى الصفرة والكدرة ... ) إلى آخره، ظاهره أنهما ليسا من الحيض أصلًا وإليه يميل كلام النسائي في الترجمة، وهو الموافق للحديث؛ فإنه دم أسود يُعرف، لكن الجمهور حملوه على ما إذا رأت ذلك بعد الطهر، كما في رواية أبي داوود، وإليه أشار المصنف في الترجمة، كما أشار إليه البخاري في الترجمة، حيث قال: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، ومنهم من قال: إنهما حيض مطلقًا، وهذا مشكل جدًّا. انتهى "سندي".

стр. 1898

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان: الأول: حديث عائشة، ذكره للاستدلال. والثاني: حديث أم عطية، ذكره للاستشهاد. والله أعلم

стр. 1899

(٧٣) - (١٥٢) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النُّفَسَاءِ كَمْ تَجْلِسُ (١٨٧) - ٦٣٨ - (١) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ === (٧٣) - (١٥٢) - (باب ما جاء في النفساء كم تجلس) (١٨٧) -٦٣٨ - (١) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي (الجهضمي) أبو عمرو البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (٢٥٠ هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع). (حدثنا شجاع بن الوليد) بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (٢٠٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن علي بن عبد الأعلى) الثعلبي - بالمثلثة والمهملة - الكوفي الأحول، صدوق ربما وهم، من السادسة. يروي عنه: (عم). (عن أبي سهل) كثير بن زياد البرساني -بضم الموحدة وسكون الراء بعدها مهملة- البصري نزل بلخ، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق)، وعلي بن عبد الأعلى. روى عن: مُسّة، وأبي العالية، وتوبة العنبري. (عن مُسّة) بضم أولها وتشديد السين (الأزدية) أم بُسّة -بضم الموحدة والتشديد أيضًا- مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (د ت ق) وأبو سهل. (عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

стр. 1900

قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ. === (قالت) أم سلمة: (كانت النفساء على عهد رسول الله ﷺ تجلس) بلا صلاة ولا صوم (أربعين يومًا) من وقت ولادتها؛ أي: تجلس في نفاسها، والمراد: بعض النساء تجلس، وإلا .. فاتفاق كل النساء على عادة واحدة في النفاس بعيد، ويؤيده الرواية الآتية، (وكنا نطلي) أي: نلطخ (وجوهنا) في مدة النفاس (بالورس) نبت يُزرع في اليمن ولا يكون بغيره (من) أجل (الكلف) -بفتحتين- شيء يعلو الوجه ويزيل جماله. انتهى "سندي". قوله: (باب ما جاء في النفساء كم تجلس) أي: وكم تمكث في نفاسها؟ وإلى أي مدة لا تصلي ولا تصوم؛ والنفاس: هو الدم الخارج عقب الولادة. قوله: (عن مُسّة) -بضم الميم وتشديد السين- هي أم بُسّة -بضم الموحدة- قال الدارقطني: لا تقوم بها حجة، وقال ابن القطان: لا يُعرف حالها ولا عينها ولا يُعرف ذكرها في غير هذا الحديث، وأجاب عنه في البدر المنير، فقال: ولا نُسلّم جهالة عينها، وجهالة حالها مرتفعة؛ فإنه روى عنها جماعة من المحدثين: كثير بن زياد، والحكم بن عتيبة، وزيد بن علي بن الحسين، ورواه محمد بن عبيد الله العرزمي عن الحسن عن مسّة أيضًا، فهؤلاء رووا عنها، وقد أثنى على حديثها البخاري، وصحح الحاكم إسناده، فأقل أحواله أن يكون حسنًا. انتهى. قوله: (كانت النفساء ... ) إلى آخره، قال الجوهري: النفاس ولادة المرأة إذا وضعت، فهي نفساء ونسوة نفاس، وليس في الكلام فعلاء يُجمع على فعال غير نفساء وعشراء، ويُجمع أيضًا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان.

стр. 1901

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === قوله: (تجلس أربعين يومًا) فيه دليل على أن الدم الخارج عقب الولادة حكمه يستمر أربعين يومًا تقعد فيه المرأة عن الصلاة وعن الصوم، وأما إذا رأت الطهر قبل أربعين يومًا .. فقد طهرت، فلا تترك الصلاة والصوم. قوله: (وكنا نطلي وجوهنا) أي: نلطخ وندهن، والطلي: الادهان. قوله: (الورس) في "الصحاح": الورس - بوزن الفلس -: نبت أصفر يكون باليمن، تُتخذ منه الغمرة للوجه، وورس الثوب توريسًا إذا صبغه بالورس. قوله: (من الكلف) -بفتح الكاف واللام- لون بين السواد والحمرة؛ وهي حمرة كدرة تعلو الوجه وشيء يعلو الوجه كالسمسم، كذا في "الصحاح" للجوهري. قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مسّة الأزدية، وقال محمد بن إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل، وقال الخطابي: حديث مسّة أثنى عليه محمد بن إسماعيل، قال: مسّة هذه أزدية، واسم أبي سهل كثير بن زياد وهو ثقة، وعلي بن عبد الأعلى ثقة. انتهى من "العون". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (١٢٠)، باب ما جاء في وقت النفساء، رقم (٣٠٧)، والترمذي في الطهارة (١٠٥)، باب ما جاء في كم تمكث النفساء، رقم (١٣٩)، والدارمي، وأحمد، والبيهقي، والحاكم في "المستدرك". فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.

стр. 1902

(١٨٨) - ٦٣٩ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ أَوْ سَلْمٍ شَكَّ أَبُو الْحَسَنِ، وَأَظُنُّهُ هُوَ أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُمَيْدٍ، === ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم سلمة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال: (١٨٨) -٦٣٩ - (٢) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (٢٥٧ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا) عبد الرحمن بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (١٩٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن سلام) بفتح السين وتشديد اللام (ابن سليم أو) ابن (سلم) -بفتح السين وسكون اللام- أبو سليمان الطويل المدائني، متروك، من السابعة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (١٧٧ هـ). يروي عنه: (ق)، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي. روى عن: حميد الطويل. قال البخاري: تركوه، وقال النسائي: متروك، وقال ابن خراش: كذاب، أخرج له ابن ماجه حديث أنس: (وقت للنفساء) وليس له عنده غيره، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه وتركه. (شك أبو الحسن) القطان تلميذ المؤلف على سبيل التجريد. (وأظنه هو أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي، وليس كذلك. (عن حميد) الطويل بن أبي حميد واسم أبي حميد: تير ويقال: تيرويه، وقيل غير ذلك، أبي عبيدة البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).

стр. 1903

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ. === (عن أنس) بن مالك ﵁. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو سلام بن سليم أو سلم. (قال) أنس: (كان رسول الله ﷺ وقت) - بتشديد القاف على صيغة الماضي - أي: حدد وعيَّن (للنفساء) أن تمكث بلا صلاة ولا صوم (أربعين يومًا، إلا أن ترى الطهر) والنقاء (قبل ذلك) أي: قبل مضي أربعين يومًا؛ فإنها حينئذ تصلي. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه: فسنده ضعيف إن قلنا: إن شيخ المحاربي أبو سليمان المدائني؛ لأنهم اتفقوا على تركه. والحديث: صحيح بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به. وإن قلنا: إن شيخه أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي الكوفي، كما ظنه أبو الحسن القطان .. فالسند صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وكذا المتن، وقال السندي: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ولعله على ما ظنه أبو الحسن القطان. * * * وجملة ما ذكره في هذا الباب: حديثان: الأول: حديث أم سلمة، ذكره للاستدلال. والثاني: حديث أنس، ذكره للاستشهاد. والله أعلم

стр. 1904

(٧٤) - (١٥٣) - بَابُ مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ (١٨٩) - ٦٤٠ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، === (٧٤) - (١٥٣) - (باب من وقع على امرأته وهي حائض) (١٨٩) - ٦٤٠ - (١) (حدثنا عبد الله بن الجراح) بن سعيد التميمي أبو محمد القهستاني -بضم القاف والهاء وسكون المهملة ثم مثناة- نزيل نيسابور، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة اثنتين، ويقال: سبع وثلاثين ومئتين (٢٣٧ هـ). يروي عنه: (د ق). (حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن، صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (١٧٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الكريم) بن مالك الجزري أبي سعيد الحراني، مولى بني أمية، ويقال له: الخضرمي - بالخاء المعجمة المكسورة - وهي من قرى اليمامة، رأى أنسًا. روى عن: مقسم، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وأبو الأحوص، والسفيانان، وغيرهم. قال أحمد: ثقة ثبت، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال في "التقريب": ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ). (عن مقسم) - بكسر أوله وسكون ثانيه - ابن بجرة -بضم الموحدة وسكون الجيم- ويقال: نجدة -بفتح النون وبدال ساكنة- أبي القاسم، ويقال: أبي العباس مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويقال له: مولى ابن عباس

стр. 1905

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ .. أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنِصْفِ دِينَارٍ. === للزومه له. روى عن: ابن عباس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم، ويروي عنه: (خ عم)، وعبد الكريم الجزري، والحكم بن عتيبة، وآخرون. قال أحمد بن صالح المصري: ثقة ثبت لا شك فيه، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، وقال الدارقطني: ثقة، وذكره البخاري في "الضعفاء"، ولم يذكر فيه قدحًا، وقال في "التقريب": صدوق، وكان يرسل من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ)، وما له في البخاري سوى حديث واحد. (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لوقوع الاضطراب في سنده؛ لأنه رُوي مرفوعًا وموقوفًا ومرسلًا ومعضلًا. انتهى من "تحفة الأحوذي". (قال) ابن عباس: (كان الرجل) من المسلمين (إذا وقع على امرأته) وجامعها (وهي حائض .. أمره) أي: أمر ذلك المجامع (النبي ﷺ أن يتصدق بنصف دينار)، وهذا الحديث في متنه اضطراب، فرُوي: (بدينار أو نصف دينار) على الشك، ورُوي (يتصدق بدينار، فإن لم يجد .. فبنصف دينار)، ورُوي: (إن كان الدم عبيطًا .. فليتصدق بدينار، وإن كان صفرة .. فنصف دينار) قاله المنذري، وقال الحافظ في "التلخيص": والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير. انتهى. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في الطهارة (١٠٣)، باب ما جاء في الكفارة في ذلك، رقم (١٣٧)، وقد تقدم تخريج هذا الحديث في "ابن ماجه" في رقم (٦٣٠)، وقلنا هناك: الحديث صحيح؛ لأنه من

стр. 1906

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === رواية عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس، وقلنا هناك: رواية عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس صحيحة، وغيرها ضعيفة، فلا تُعَلُّ روايته بالروايات الضعيفة، فلا معارضة بين ما قلنا هنا وما قلنا هناك؛ لأن الروايتين مختلفتان متنًا وسندًا. قلت: فهذا الحديث: ضعيف متنًا وسندًا (١٨) (٩٠)؛ لما فيه من الاضطراب فيهما، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث ابن عباس ﵁، فذكره للاستئناس. والله أعلم

стр. 1907

(٧٥) - (١٥٤) - بَابٌ: فِي مُؤَاكلَةِ الْحَائِضِ (١٩٠) - ٦٤١ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ === (٧٥) - (١٥٤) - (باب: في مؤاكلة الحائض) (١٩٠) - ٦٤١ - (١) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (د ق)، مات بعد سنة أربعين ومئتين. (حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن معاوية بن صالح) بن حُدير - بالمهملة مصغرًا - الحضرمي، أبي عمرو الحمصي قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (١٥٨ هـ)، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (م عم). (عن العلاء بن الحارث) بن عبد الوارث الحضرمي أبي وهب الدمشقي، صدوق فقيه، لكن رُمي بالقدر، وقد اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ) وهو ابن سبعين سنة. يروي عنه (م عم). (عن حرام) بمهملتين مفتوحتين (بن حكيم) بن خالد بن سعد الأنصاري الدمشقي، وهو حرام بن معاوية، كان معاوية بن صالح يقول على الوجهين، ووهم من جعلهما اثنين، وهو ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم). (عن عمه عبد الله بن سعد) الأنصاري، ويقال: القرشي، عم حرام بن

стр. 1908

قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ: "وَاكِلْهَا". === حكيم الصحابي الشهير ﵁ شهد فتح القادسية. روى عنه: (د ت ف). وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) عبد الله بن سعد: (سألت رسول الله ﷺ عن مؤاكلة الحائض) أي: عن الأكل معها هل يجوز أم لا؟ (فقال) لي النبي ﷺ : (واكلها) أمر من المؤاكلة؛ أي: كل معها، وفيه دلالة على جواز مؤاكلة الحائض. انتهى "تحفة". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (٨٣)، باب في المذي، رقم (٢١٢)، والترمذي في الطهارة (١٠٠)، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض، وقال: حديث حسن غريب، رقم (١٣٣)، بل هو حديث صحيح؛ لصحة سنده. ثم قال الترمذي: (وهو قول عامة أهل العلم، لم يروا بمؤاكلة الحائض بأسًا). قال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي": وهذا مما أجمع الناس عليه، وهكذا نقل الإجماع محمد بن جرير الطبري. وقال الترمذي: (واختلفوا في فضل وضوئها: فرخص في ذلك بعضهم، وكره بعضهم فضل طهورها). والدارمي، وأحمد. ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.

стр. 1909

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وقول الترمذي: هذا حديث حسن غريب - مع أنه أخرجه أحمد وأبو داوود، ورواته كلهم ثقات - وإنما غرَّبه الترمذي؛ لأنه تفرد به العلاء بن الحارث عن حكيم بن حزام، وحكيم بن حزام عن عمه عبد الله بن سعد، قاله الشوكاني. انتهى من "تحفة". * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث. والله أعلم

стр. 1910

(٧٦) - (١٥٥) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْحَائِضِ (١٩١) - ٦٤٢ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ === (٧٦) - (١٥٥) - (باب الصلاة في ثوب الحائض) (١٩١) - ٦٤٢ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى) بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني نزيل الكوفة. روى عن: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ومجاهد بن جبر، وأبي بردة بن أبي موسى، ويروي عنه: (م عم)، ووكيع، والسفيانان، وعبد الله بن إدريس. وقال يعقوب بن شيبة وابن معين والعجلي: ثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). (عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني الأعمى الفقيه، أحد الفقهاء السبعة، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ)، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات. (قالت) عائشة: (كان رسول الله ﷺ يصلي) صلاة الليل (وأنا) أي: والحال أني مضطجعة (إلى جنبه) أي: إلى جانبه (وأنا) أي: والحال أني (حائض) غير طاهر (وعليّ) أي: والحال أني عليّ (مرط) أي:

стр. 1911

لِي وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ. (١٩٢) - ٦٤٣ - (٢) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، === كساء (لي، وعليه) ﷺ ؛ أي: وعلى بعض جسده الشريف كقدمه (بعضه) أي: بعض ذلك المرط؛ والمرط - بكسر الميم وسكون الراء -: كساء من صوف أو خز كانوا يتزرون بها، ويكون إزارًا ورداء. انتهى "سندي"، وقال الخطابي: المرط: هو ثوب يلبسه الرجالط والنساء إزارًا، ويكون رداءًا، وقد يُتخذ من صوف ويُتخذ من خز وغيره. انتهى من "العون". قال النووي: وفي هذا الحديث دليل على أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعًا ترى فيه دمًا أو نجاسة أخرى، وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض، وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه على الحائض أو غيرها. انتهى. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطهارة (٥١)، باب الاعتراض بين يدي المصلي، رقم (٢٧٤)، ورواه أبو داوود في كتاب الطهارة (١٣٥)، باب الرخصة في ذلك (٣٧٠)، والنسائي رقم (٢٨٥ - ٢٧٢ - ٧٦٩)، وأحمد (٦/ ٢٠٤). ودرجة هذا الحديث؛ أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث ميمونة رضي الله تعالى عنهما، فقال: (١٩٢) - ٦٤٣ - (٢) (حدثنا سهل بن أبي سهل) زنجلة الرازي أبو عمرو الخياط الأشتر الحافظ، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (ق)، مات في حدود الأربعين ومئتين (٢٤٠ هـ).

стр. 1912

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ، بَعْضهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ وَهِيَ حَائِضٌ. === (حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا) أبو إسحاق (الشيباني) الكوفي سليمان بن أبي سليمان - فيروز - ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع)، مات في حدود الأربعين ومئة (١٤٠ هـ). (عن عبد الله بن شداد) بن الهاد الليثي أبي الوليد المدني، وُلد على عهد النبي ﷺ ، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة إحدى وثمانين (٨١ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن ميمونة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (أن رسول الله ﷺ صلى) صلاة الليل (وعليه مرط، بعضه عليه وعليها بعضه) أي: على ميمونة، وفيه التفات وحق العبارة أن يقال: وعليّ بعضه، وكذا قولها: (وهي حائض) فيه التفات وحق العبارة أن يقال: وأنا حائض. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطهارة (٥١)، باب الاعتراض بين يدي المصلي، رقم (٢٧٣)، وأبو داوود في الطهارة (١٣٥)، باب في الرخصة في ذلك (٣٦٩). * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 1913

(٧٧) - (١٥٦) - بَابٌ: إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ لَمْ تُصلِّ إِلَّا بِخِمَارٍ (١٩٣) - ٦٤٤ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، === (٧٧) - (١٥٦) - (باب: إذا حاضت الجارية .. لم تصل إلا بخمار) (١٩٣) - ٦٤٤ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي. (قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري. (عن عبد الكريم) بن أبي المخارق، اسمه: قيس، وقيل: طارق، أبي أمية المعلم البصري نزل مكة. روى عن: عمرو بن سعيد بن العاص، وطاووس، ومجاهد بن جبر، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، وفي رواية البخاري ومسلم عنه مقال طويل، ذكره في "التقريب"، والثوري، وابن جريج، وأبو حنيفة، ومالك، وحماد بن سلمة، وغيرهم. قال ابن حبان: كان فاحش الخطأ كثير الوهم، فلما كثُر منه ذلك .. بطل الاحتجاج به، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه، ومن أجلّ من جرحه أبو العالية وأيوب مع ورعه، وقال في "التقريب": من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). (عن عمرو بن سعيد) بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبي أمية المدني المعروف بالأشدق، وهو الأصغر، وعمرو بن سعيد بن العاص الأكبر، صحابي قديم، وعمرو بن سعيد هذا يقال: إن له رؤية. روى عن: النبي ﷺ مرسلًا، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعائشة، وغيرهم، ويروي عنه: (م ت س ق)، وعبد الكريم بن أبي المخارق، ويحيى بن سعيد

стр. 1914

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَاخْتَبَأَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "حَاضَتْ"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَشَقَّ لَهَا مِنْ عِمَامَتِهِ فَقَالَ: "اخْتَمِرِي بِهَذَا". === الأنصاري، ولي المدينة لمعاوية وليزيد بن معاوية، ثم طلب الخلافة وغلب على دمشق، ثم قتله عبد الملك بن مروان بعد أن أعطاه الأمان سنة سبعين (٧٠ هـ)، وليست له رواية في (م) إلا في حديث واحد. (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو مجمع على ضعفه. (أن النبي ﷺ دخل عليها) أي: على عائشة (فاختبأت) أي: فاختفت واستترت (مولاة لها) أي: عتيقة لعائشة عن النبي ﷺ ، (فقال النبي ﷺ لعائشة: أ (حاضت؟ ) أي: أبلغت هذه الجارية فتختفي عني، والحيض كناية عن بلوغها، (فقالت) عائشة للنبي ﷺ : (نعم) حاضت، (فشق لها) أي: قطع النبي ﷺ لتلك الجارية والشق القطع طولًا لا عرضًا (من عمامته) فأعطى لها تلك القطعة، (فقال) النبي ﷺ للوليدة: (اختمري) أي: استري وغطي رأسك يا جارية (بهذا) الذي قطعته لك من عمامتي؛ فإن ستر الرأس واجب على كل بالغة من النساء. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن شاركه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٢٢٩) في كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي ولا تغطي رأسها، ضعيف جدًّا. فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده (١٩) (٩١)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.

стр. 1915

(١٩٤) - ٦٤٥ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو النُّعْمَانِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، === وقدّم هذا الحديث الضعيف في أول الترجمة على ما بعده مع كونه صحيحًا؛ لأنه صريح موافق لظاهر الترجمة، فلا اعتراض عليه. * * * ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث آخر لعائشة ﵂، فقال: (١٩٤) - ٦٤٥ - (٢) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري. (حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي البصري. روى عن: حماد بن سلمة، وجرير بن حازم، وزهير بن معاوية، ويروي عنه: (ع)، والذهلي، وإسحاق الكوسج، وأبو خيثمة، وغيرهم. وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (٢٢٧ هـ). (وأبو النعمان) السدوسي محمد بن الفضل البصري المعروف بعارم، ثقة ثبت، تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث، أو أربع وعشرين ومئتين (٢٢٤ هـ). يروي عنه: (ع). (قالا: حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (١٦٧ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة. يروي عنه: (ع). (عن محمد بن سيرين) الأنصاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ). يروي عنه: (ع).

стр. 1916

عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ". === (عن صفية بنت الحارث) بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، أم طلحة الطلحات. روت عن: عائشة أم المؤمنين، وكانت عائشة تنزل عليها قصر عبد الله بن خلف بالبصرة عقب وقعة الجمل. يروي عنها: (د ت ق)، ومحمد بن سيرين، وقتادة. وذكرها ابن حبان في "الثقات" من التابعين. (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها (عن النبي ﷺ . وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال: لا يقبل الله صلاة حائض) أي: صلاة امرأة بالغة (إلا) باستتار رأسها (بخمار) والخمار: ما تستر به المرأة رأسها، والمراد بالحائض: البالغة من الحيض الذي جرى عليها القلم، ولم يرد التي في أيام حيضها؛ لأن الحائض لا صلاة عليها، ولو صلت .. لا تُقبل صلاتها لا بخمار ولا بدونه، والله أعلم. انتهى من "السندي". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الصلاة (٨٥)، باب المرأة تصلي بغير خمار، رقم (٦٤١)، والترمذي في الصلاة (١٦٠)، باب ما جاء لا تُقبل صلاة المرأة إلا بخمار، رقم (٣٧٧) قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وقوله: (الحائض) يعني: المرأة البالغة؛ يعني: إذا حاضت، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف .. لا تجوز صلاتها، وهو قول الشافعي، قال: لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف، قال الشافعي: وقد قيل: إن كان ظهر قدميها مكشوفًا .. فصلاتها جائزة.

стр. 1917

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وأخرجه أحمد بن حنبل (٦/ ١٥٠ - ٢١٨)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٥١) في كتاب الصلاة عن عائشة وعن الحسن، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأظنه أنه لخلافٍ فيه على قتادة. قلت: وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * وجملة ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب: حديثان: الأول منهما: حديث عائشة، ذكره للاستئناس، قدّمه لصراحة دلالته على الترجمة. والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستدلال به على الترجمة. والله أعلم

стр. 1918

(٧٨) - (١٥٧) - بَابُ الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ (١٩٥) - ٦٤٦ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُعَاذَةَ أَنَّ امْرَأَةً سأَلَتْ عَائِشَةَ === (٧٨) - (١٥٧) - (باب الحائض تختضب) أي: بالحناء * * * (١٩٥) -٦٤٦ - (١) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري. (حدثنا حجاج) بن المنهال الأنماطي: نسبة إلى بيع الأنماط؛ وهو ضرب من البسط، البصري أبو محمد السلمي مولاهم، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة ست عشرة، أو سبع عشرة ومئتين (٢١٧ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا يزيد بن إبراهيم) التستري -بضم المثناة وسكون المهملة وفتح المثناة ثم راء- نزيل البصرة، أبو سعيد التميمي مولاهم، ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة؛ ففيها لين، من كبار السابعة، مات سنة ثلاث وستين ومئة (١٦٣ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري، ثقة إمام، من الخامسة، مات سنة، إحدى وثلاثين ومئة (١٣١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن معاذة) بنت عبد الله العدوية أم الصهباء البصرية، ثقة، من الثالثة. يروي عنها: (ع). (أن امرأة) من المسلمات، لم أر من ذكر اسمها (سألت عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.

стр. 1919

قَالَتْ: تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ؟ فَقَالَتْ: قَدْ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَخْتَضِبُ، فَلَمْ يَكُنْ يَنْهَانَا عَنْهُ. === فـ (قالت) المرأة في سؤالها لعائشة: أ (تختضب الحائض) بالحناء؟ بتقدير همزة الاستفهام التقريري، (فقالت) عائشة في جوابها: (قد كنا عند النبي ﷺ ونحن) معاشر أزواجه (نختضب) في حال حيضنا، (فلم يكن) النبي ﷺ (ينهانا عنه) أي: عن الاختضاب في حال الحيض. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكنه أخرجه الدارمي في كتاب الوضوء (١١٠)، باب في المرأة الحائض تختضب، رقم (١٠٩)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ١٦١)، باب المسح على العصائب والجروح، رقم (٦٢٣). فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث. والله أعلم

стр. 1920

(٧٩) - (١٥٨) - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ (١٩٦) - ٦٤٧ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، === (٧٩) - (١٥٨) - (باب المسح على الجبائر) والجبائر: جمع جبيرة، وهي ألواح أو قصب تُسوّى وتشد على موضع الكسر من البدن. * * * (١٩٦) - ٦٤٧ - (١) (حدثنا محمد بن أبان) بن وزير (البلخي) أبو بكر بن أبي إبراهيم المستملي -بضم الميم وسكون المهملة وفتح الفوقية وبسكون الميم - يُلقب بحمدويه، وكان مستملي وكيع، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (٢٤٤ هـ)، وقيل: بعدها بسنة. يروي عنه: (خ عم). (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (١١١ هـ). يروي عنه: (ع). (أنبأنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ستين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن عمرو بن خالد) القرشي مولاهم أبي خالد الكوفي، نزل واسط، متروك، قال وكيع: يضع الحديث، من السابعة، مات بعد سنة عشرين ومئة. يروي عنه: (ق). (عن زيد بن علي) بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي الحسين المدني، ثقة، من الرابعة، وهو الذي يُنسب إليه الزيدية، قتل سنة اثنتين وعشرين ومئة (١٢٢ هـ). يروي عنه: (د ت ق).

стр. 1921

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: انْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ. === (عن أبيه) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين الهاشمي، ثقة ثبت فاضل مشهور، قال ابن عيينة، عن الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه، من الثالثة، مات قبل المئة سنة ثلاث وتسعين (٩٣ هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع). (عن جده) أي: روى أبوه زين العابدين عن جده؛ أي: عن جد زيد بن حسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي عبد الله المدني سبط رسول الله ﷺ وريحانته، استشهد بكربلاء من أرض العراق يوم عاشوراء، سنة إحدى وستين (٦١ هـ) الصحابي المشهور ﵁. يروي عنه: (ع). (عن علي بن أبي طالب) ﵁. وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن في سنده عمرو بن خالد، كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، فهو متروك منكر الحديث، قال وكيع: يضع الحديث، وقال الحاكم: يروي الموضوعات عن زيد بن علي. (قال) علي بن أبي طالب: (انكسرت إحدى زندي) بصيغة التثنية، وفي "الصحاح": الزند: مفصل أطراف الذراع والكف، وفي المغرب: الصواب انكسر أحد زندي؛ لأن الزند مذكر، والزندان عظما الساعد من اليدين، (فسألت النبي ﷺ عن كيفية وضوئي، (فأمرني) النبي ﷺ (أن أمسح) بالماء (على الجبائر) وبالتراب عند التيمم لها. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه الدارقطني (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، باب جواز المسح على الجبائر، وقال: لا يُعرف هذا الحديث إلا من حديث عمرو بن خالد، وهو ضعيف.

стр. 1922

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سلَمَةَ: أَنْبَأَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ. === فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (٢٠) (٩٢)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. (قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القطان القزويني: (أنبأنا الدبري) -بفتح الدال والموحدة- اسمه إسحاق بن إبراهيم بن الضيف الباهلي أبو يعقوب العسكري البصري، نزيل مصر. روى عن: عبد الرزاق، وروح بن عبادة، وحجاج الأعور، ويروي عنه: (د). ذكره صاحب "الكمال"، وقال المزي: لم أجده في السنن، قال أبو زرعة: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من الحادية عشرة. انتهى من "التهذيب" و"التقريب". (عن عبد الرزاق نحوه) أي: نحو ما روى محمد بن أبان البلخي. غرضه: بيان متابعة الدبري لمحمد بن أبان. * * * ولم يذكر في هذا الباب إلا حديث علي هذا. * * * والله أعلم

стр. 1923

(٨٠) - (١٥٩) - بَابُ اللُّعَابِ يُصِيبُ الثَّوْبَ (١٩٧) -٦٤٨ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ. === (٨٠) - (١٥٩) - (باب اللعاب) بضم اللام وتخفيف المهملة (يصيب الثوب) * * * (١٩٧) -٦٤٨ - (١) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي. (حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد) القرشي الجمحي مولاهم أبى الحارث المدنى، سكن البصرة، ثقة ثبت ربما أرسل، من الثالثة. روى عن: أبي هريرة، ويروي عنه: (ع)، وليس أحد أروى عنه من حماد بن سلمة. (عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات. (قال) أبو هريرة: (رأيت النبي ﷺ حامل الحسين بن علي) بن أبي طالب سبطه (على عاتقه) ورقبته، (و) الحال أن (لعابه يسيل) من فمه (عليه) أي: على النبي ﷺ . قال السندي: قوله: (ولعابه) أي: لعاب الحسين (يسيل عليه) أي: على النبي ﷺ ، والظاهر أنه على ثوبه، ولو كان نجسًا .. لما فعل،

стр. 1924

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فعلم طهارته، وهو المطلوب، ويحتمل عود ضمير عليه إلى الحسين، وعلى هذا الاحتمال فلا دليل على طهارته، واللعاب -بضم اللام-: ما يسيل من فم الصبي غالبًا لزجًا. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح. ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث. والله أعلم

стр. 1925

(٨١) - (١٦٠) - بَابُ المَجِّ فِي الْإِنَاءِ (١٩٨) - ٦٤٩ - (١) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، === (٨١) - (١٦٠) - (باب المج) أي: رمي ما تمضمض به (في الإناء) * * * (١٩٨) - ٦٤٩ - (١) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني -بفتحتين- أبو محمد الأنباري بنون ثم موحدة، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش ابن معين فيه القول، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق). (حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر) بن كدام الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع). (ح وحدثنا محمد بن عثمان بن كرامة) -بفتح الكاف وتخفيف الراء- الكوفي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (٢٥٦ هـ). يروي عنه: (خ د ت ق). (حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (٢٠١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن مسعر، عن عبد الجبار بن وائل) بن حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- الحضرمي الكوفي، ثقة، من الثالثة، لكنه أرسل عن أبيه، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (١١٢ هـ). يروي عنه: (م عم).

стр. 1926

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِدَلْوٍ فَمَضمَضَ مِنْهُ، فَمَجَّ فِيهِ مِسْكًا أَوْ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنَ الدَّلْوِ. === (عن أبيه) وائل بن حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ابن سعد بن مسروق الحضرمي الكوفي الصحابي المشهور ﵁، وكان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة، مات في ولاية معاوية. يروي عنه: (م عم). وهذان السندان من خماسياته، وحكمه: الضعف لانقطاعه؛ لأن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله ابن معين والبخاري في "التاريخ الكبير". (قال) وائل بن حجر: (رأيت النبي ﷺ أُتي) أي: جيء (بدلو) فيه ماء بعد طلبه إياه، (فمضمض) النبي ﷺ فمه (منه) أي: من ماء الدلو واستنشق منه (فمج) أي: أخرج ما تمضمض به وبصقه (فيه) أي: في ذلك الدلو حالة كون ما مجّ به (مسكًا) فيه تشبيه بليغ، أي: كالمسك في طيب رائحته (أو أطيب) أي: بل أطيب (من المسك واستنثر) أي: ورمى ما استنشق به (خارجًا من الدلو) لمخالطته ببعض ما في الأنف من الأذى. قال السندي: قوله: (فمج فيه مسكًا) والمراد به: ما أخذه في فمه، أو حال من المفعول؛ أي: مج ما في فمه حالة كونه مسكًا، قوله: (استنثر) في "النهاية": نثر ينثر إذا امتخط، واستنثر استفعل منه؛ أي: استنشق الماء، ثم استخرج ما في الأنف فنثره (خارجًا من الدلو) قيل له ذلك، لما فيه من تحريك النثرة وهو طرف الأنف. انتهى. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكنه صحيح متنه بما بعده، ضعيف سنده؛ لما فيه من الانقطاع، كما مر آنفًا.

стр. 1927

(١٩٩) - ٦٥٠ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَ قَدْ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ لَهُمْ. === وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن. * * * ثم استشهد له بحديث محمود بن الربيع ﵁، فقال: (١٩٩) - ٦٥٠ - (٢) (حدثنا أبو مروان) محمد بن عثمان بن خالد الأموي العثماني المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (٢٤١ هـ). يروي عنه: (س ق). (حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (١٨٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن الزهري، عن محمود بن الربيع) بن سراقة بن عمرو الخزرجي أبي نعيم، أو أبي محمد المدني الصحابي الصغير ﵁، وجُلّ روايته عن الصحابة. يروي عنه: (ع). وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات. (وكان) محمود (قد عقل) وعرف وهو صغير (مجة مجها) وبصقها ورماها (رسول الله ﷺ في دلو) لهم بعدما مضمض رسول الله ﷺ فمه (من) ماء (بئر) كائنة (لهم) أي: لأهله. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في "صحيحه" (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧) مطولًا (٥) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٤٧)، باب الرخصة في

стр. 1928

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === التخلف عن الجماعة بعذر، رقم (٢٦٥) وسيأتي للمؤلف تخريجه مطولًا في كتاب المساجد والجماعات، باب المساجد في الدُّور، رقم (٧٤١)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٤٩٢). ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له شاهدًا في "مسلم"، وغرضه: الاستشهاد به لحديث وائل بن حجر. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 1929

(٨٢) - (١٦١) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَرَى عَوْرَةَ أَخِيهِ (٢٠٠) - ٦٥١ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ === (٨٢) - (١٦١) - (باب النهي أن يرى) وينظر إلى (عورة أخيه) * * * (٢٠٠) - ٦٥١ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب) -بضم المهملة وبموحدتين- أبو الحسين العكلي -بضم المهملة وسكون الكاف- الكوفي، صدوق، من التاسعة، يخطئ في حديث الثوري، مات سنة ثلاث ومئتين (٢٠٣ هـ). (عن الضحاك بن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي - بكسر أوله وبالزي - أبي عثمان المدني، صدوق يهم، من السابعة. يروي عنه: (م عم). (حدثنا زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر أبو عبد الله المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي، ثقة، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (١١٢ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن أبيه) أبي سعيد الخدري ﵁. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

стр. 1930

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَنْظُرِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ". === (أن رسول الله ﷺ قال: "لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا ينظر الرجل إلى عورة الرجل"). وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض (١٧)، باب تحريم النظر إلى العورات، رقم (٧٤)، باب (٣٣٨)، وأبو داوود في كتاب الحمام (٣)، باب ما جاء في التعري، رقم (٤٠١٨)، والترمذي في (٤٤) الأدب (٣٨)، باب في كراهية مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة، رقم (٢٧٩٣)، وأحمد بن حنبل (٣/ ٦٣). ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا في" مسلم" و"أبي داوود" و"الترمذي"، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. قوله: "لا ينظر الرجل" أي: الذكر البالغ "إلى عورة الرجل" أي: إلى عورة الذكر البالغ، والنهي فيه للتحريم، ونبه ﷺ بنظر الرجل إلى عورة الرجل على نظره إلى عورة المرأة؛ وذلك بالتحريم أولى، وقوله: "لا تنظر المرأة" أي: الأنثى البالغة "إلى عورة المرأة" أي: إلى عورة الأنثى البالغة، وفي المدونة: من تؤمر بالصلاة كالبالغة في طلب الستر، وذكر اللخمي رواية أن بنت اثنتي عشرة كالبالغة، قال: وبنت ثمان أخف، وكذلك نظر المرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع. وأما ضبط العورة في حق الأجانب .. فعورة الرجل مع الرجل: ما بين السرة والركبة، وكذلك المرأة مع المرأة، وفي السرة والركبة ثلاثة أوجه لأصحابنا: أحدها: ليستا بعورة، والثاني: هما عورة، والثالث: السرة عورة دون الركبة، وأما نظر الرجل إلى المرأة .. فحرام في كل شيء من بدنها، فكذلك يحرم
следующие страницы →