← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

٢٣٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٦): حدثنا أبو المغيرة قال سمعت الأوزاعي قال حدثني ربيعة بن يزيد قال سمعت واثلة بن الأسقع يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال "أتزعمون أني من آخركم وفاة ألا إني من أولكم وفاة وتتبعوني أفنادًا يهلك بعضكم بعضًا". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٨٠) بتحقيق إرشاد الحق الأثري. ٢٣٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٢): حدثنا يزيد بن هارون ببغداد أنبأنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "بحسب (١) أصحابي القتل". هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٨٨) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ٩٢) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به.

стр. 1787

٧٣ - إخباره ﷺ بكثرة أمته ٢٣٧٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٨٠): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ «مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ» قَالَ قُلْتُ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ سَبْعَمِائَةٍ أَوْ ثَمَانِمِائَةٍ. هذا حديث صحيحٌ. وأبو حمزة هو طلحة بن يزيد، وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٣٦٧) فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن طلحة مولى قرظة به. وقال ﵀ (ص ٣٦٩): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا حمزة مولى الأنصار به. وقال ﵀ (ص ٣٧١): حدثنا عفان، حدثنا شعبة به. وقال ﵀ (ص ٣٧٢): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٣٤١) فقال ﵀: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا الفضل بن دُكَيْنٍ، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن طلحة مولى قبيصة به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٧٦) وقال: أبو حمزة هذا هو طلحة بن يزيد، وقد احتج به البخاري. وقال في سند بعده: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولكنهما تركاه للخلاف في متنه من العدد. اهـ

стр. 1788

أقول: هو على شرط البخاري فقط؛ لأن طلحة بن يزيد ليس من رجال مسلم. وقول الحاكم: إنهما تركاه للخلاف في متنه من العدد. الأولى أن يقال: تركاه لأنهما لم يلتزما أن يخرجا كل حديث صحيح. وقد ذكرت ذلك في آخر "الإلزامات للدارقطني" معزوًّا إلى الشيخين رحمهما الله. ٧٤ - إخباره ﷺ بأن ميمونة لا تموت بمكة ٢٣٨٠ - قال الإمام أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٦ ص ٣٢٢) بتحقيق وتعليق إرشاد الحق الأثري: حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم قال: ثقلت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة وليس عندها من بني أخيها فقالت: أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحتها في موضع الفيئة قال: فماتت فلما وضعناها في لحدها أخذت ردائي فوضعتها تحت خدها في اللحد فأخذه ابن عباس فرمى به. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البخاري في "التاريخ" كما في "البداية والنهاية" (ج ٦ ص ٢٥٦) فقال ﵀: أنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد بن زياد ... فذكره.

стр. 1789

٧٥ - إخباره ﷺ عن حالة الناس إذا ذهبت الخلافة القرشية ٢٣٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨١): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: «يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقًا» قالت فلما جلس قلت يا رسول الله جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلامًا ذعرني قال «وما هو؟ » قالت تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقًا قال «نعم» قالت ومم ذاك قال «تستحليهم المنايا وتنفس عليهم أمتهم» قالت فقلت فكيف الناس بعد ذلك -أو عند ذلك- قال «دبى يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة». قال أبو عبد الرحمن (وهو عبد الله بن أحمد): فسره رجل: هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها. هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٩٥): حدثنا هاشم قال حدثنا إسحاق بن سعيد يعني ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكرت الحديث. ٧٦ - إخباره ﷺ بالطائفة المنصورة ٢٣٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٢٥٧): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح

стр. 1790

عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «لا يزال لهذا الأمر -أو على هذا الأمر- عصابة على الحق ولا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله». هذا حديث حسنٌ. وسعيد هو ابن أبي أيوب، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ. وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٦٥): ثنا يونس، ثنا ليث، عن محمد وهو ابن عجلان ... به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٩): ح حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن ابن عجلان ... به. وأخرجه البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١١١). ٢٣٨٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٤): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَبِيحٍ الْمُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَذَالَ (١) النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ وَقَالُوا لَا جِهَادَ قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ وَقَالَ «كَذَبُوا الْآنَ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ

стр. 1791

وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ». هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام البزار ﵀ (ج ٩ ص ١٥٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَفْطَسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، بُوهِيَ بِالْخَيْلِ وَأُلْقِيَ السِّلاحُ، وَزَعَمُوا أَنْ لَا قِتَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَذَبُوا، الآنَ حَانَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةٌ» وَقَالَ وَهُوَ مُوَلِّي ظَهْرِهِ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنِّي أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ هَاهُنَا، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي كَفُوفٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ، وَلْيَتْبَعُنِّي أَفْنَادًا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا». قال الإمام البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذه الألفاظ إلا سلمة بن نُفَيْلٍ، وهذا أحسن طريقًا يروى في ذلك عن سلمة، ورجاله رجال معروفون من أهل الشام مشهورون، إلا إبراهيم بن سليمان الأَفْطَسَ. قلت: وإبراهيم بن سليمان الأَفْطَسُ، قال الحافظ في "التقريب": ثقة ثبت، إلا أنه يرسل. والحديث صحيحٌ.

стр. 1792

٢٣٨٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٣٣): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الترمذي. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥): ثنا يزيد، أنا شعبة به. * وقال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ١٩١): حدثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم». ٢٣٨٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٦٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون

стр. 1793

على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال". هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٤٢٩) فقال: ثنا بَهْزٌ، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة به. ٧٧ - إخباره ﷺ بالأمن الذي سيكون بعده ٢٣٨٦ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٤٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحِيرَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن يحيى الكوفي الأودي الصوفي، وقد وثَّقه أبو حاتم، وقال النسائي: لا بأس به. كما في "تهذيب الكمال". ٧٨ - إخباره ﷺ بالنعيم الذي حصل لأمته ٢٣٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٠٥): حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابن الزبير عن الزبير ﵁ قال: لما نزلت ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ (١) قال الزبير أي رسول الله مع خصومتنا في الدنيا ﷺ

стр. 1794

قال «نعم» ولما نزلت ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ (١) قال الزبير أي رسول الله أي نعيم نسأل عنه وإنما يعني هما الأسودان التمر والماء قال «أما إن ذلك سيكون». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٧) فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ • ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٢) قَالَ الزُّبَيْرُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٢٨٩) وقال: هذا حديث حسن. وابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٢)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٣٧). ٢٣٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٧): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثني أبي حدثنا داود (٣) يعني ابن

стр. 1795

أبي هند عن أبي حرب أن طلحة (١) حدثه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أتيت المدينة وليس لي بها معرفة فنزلت في الصفة مع رجل فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر فصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة يا رسول الله أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف فصعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخطب ثم قال «والله لو وجدت خبزًا أو لحمًا لأطعمتكموه أما إنكم توشكون أن تدركوا ومن أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة» قال فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يومًا وليلة ما لنا طعام إلا البَرِيرَ (٢) حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا وكان خير ما أصبنا هذا التمر. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٦٠) وقال البزار: وطلحة هذا سكن البصرة، وهو طلحة بن عمرو، ولم يرو إلا هذا الحديث. ٢٣٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١٦٩): حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا عبد الله بن المبارك ح وحدثنا ابن المصفى قال حدثنا أبو المغيرة جميعًا عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه فأعطى الآهل حظين وأعطى العزب حظًّا.

стр. 1796

زاد ابن المصفى: فدعينا وكنت أدعى قبل عمار فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل ثم دعي بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظًّا واحدًا. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٥) فقال: حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا صفوان به وفي آخره بعد قوله: فأعطي حظًّا واحدًا فبقيت قطعة سلسلة من ذهب فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرفعها بطرف عصاه فتسقط ثم رفعها وهو يقول "كيف أنتم يوم يكثر لكم من هذا". وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٣٤٨). ٧٩ - إخباره ﷺ بالطائفة القرآنية ٢٣٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٥٦): حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي قالا أخبرنا سفيان عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٤٢٤) وقال: هذا حديث حسن. وابن ماجه (ج ١ ص ٦).

стр. 1797

٨٠ - ومنها: إخباره ﷺ عما يحصل لأمته من البعد عن الدين بسبب التكاثر ٢٣٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦٠): حدثنا محمد بن بكر البرساني حدثنا جعفر يعني ابن برقان قال سمعت يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ما أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم التكاثر وما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد". هذا حديث حسنٌ. ٨١ - إخباره ﷺ عن تقارب الزمان ٢٣٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٣٩): حدثنا هاشم حدثنا زهير حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة الخوصة". زعم سهيل. هذا حديث حسنٌ. وزهير هو ابن معاوية. ٨٢ - إخباره ﷺ عن عاقبة المكثرين من الربا ٢٣٩٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٦٥):

стр. 1798

حدثنا العباس بن جعفر حدثنا عمرو بن عون حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن مسعود: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة". هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا العباس بن جعفر، وقد وثَّقه ابن أبي حاتم، كما في "تهذيب التهذيب". ٨٣ - إخباره ﷺ بتهاون المسلمين بالدين ٢٣٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لينقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها وأولهن نقضًا الحكم وآخرهن الصلاة». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤١٥) فقال ﵀: حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد المُسْنَدِي، ثنا الوليد بن مسلم به. ٢٣٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا هيثم بن خارجة أخبرنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو عن ابن فيروز الديلمي عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لينقضن الإسلام عروة

стр. 1799

عروة كما ينقض الحبل قوة قوة" (١). هذا حديث صحيحٌ. وابن فيروز هو عبد الله، كما في ترجمة يحيى بن أبي عمرو من "تهذيب التهذيب"، وكما في "المسند" في غير هذا الحديث، وكما في "تحفة الأشراف" في غير هذا الحديث. ٢٣٩٦ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في كتاب "السنة" (ص ٩٣): ثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني (٢)، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة فقال: "إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون، من كانوا وحيث كانوا. اللهم إني لا أحل لهم إفساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأن أمتي عن دينها كما تكفأن الإناء في البطحاء". هذا حديث صحيحٌ. ثم أعاده ابن أبي عاصم ﵀ (ج ٢ ص ٤٨٦) بهذا السند وبهذا المتن. ٨٤ - إخباره ﷺ بكثرة الزلازل ٢٣٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٤): حدثنا

стр. 1800

أبو المغيرة قال حدثنا أرطاة يعني ابن المنذر حدثنا ضمرة بن حبيب قال حدثنا سلمة بن نفيل السكوني قال: كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ قال له قائل يا رسول الله هل أُتيت بطعام من السماء قال "نعم" قال وبماذا قال "بِمِسْخَنَةٍ" (١) قالوا فهل كان فيها فضل عنك قال "نعم" قال فما فعل به قال "رفع وهو يوحى إلي أني مكفوت غير لابث فيكم ولستم لابثين بعدي إلا قليلًا بل تلبثون حتى تقولوا متى وستأتون أفنادًا يفني بعضكم بعضًا وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل". هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الدارمي (ج ١ ص ٤٣) فقال: حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا معاوية بن يحيى، حدثنا أرطاة بن المنذر به. ومعاوية بن يحيى الصدفي ضعيف، ولكنه متابع كما ترى، والحمد لله. وأخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٧٠) فقال ﵀: حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مبشر، عن أرطأة به. ومبشر هو ابن إسماعيل. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٤٠). ٨٥ - أخباره ﷺ بالمتأكلة بالقرآن ٢٣٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٥٨): حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد (٢) عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر عن

стр. 1801

جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا الأعرابي والعجمي فقال "اقرءوا فكل حسن وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه". هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. وفيه علم من أعلام النبوة، فقد كثر المتأكلون بالقرآن. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٧): حدثنا خلف بن الوليد حدثنا خالد (١) عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا العجمي والأعرابي قال فاستمع فقال "اقرءوا فكل حسن وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه". الحديث بسند أبي داود صحيحٌ على شرط مسلم. ٨٦ - الإخبار بأن الروم ستغلب فارس وهذا من إعجاز القرآن أيضًا ٢٣٩٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥١): حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿الم • غُلِبَتْ الرُّومُ • فِي أَدْنَى

стр. 1802

الْأَرْضِ﴾ (١) قَالَ: غُلِبَتْ وَغَلَبَتْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ الْأَوْثَانِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَذَكَرُوهُ لِأَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ» فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ فَقَالُوا اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا فَإِنْ ظَهَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا وَإِنْ ظَهَرْتُمْ كَانَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَجَعَلَ أَجَلًا خَمْسَ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «أَلَا جَعَلْتَهُ إِلَى دُونَ -قَالَ أُرَاهُ- الْعَشْرَ» -قَالَ قَالَ سَعِيدٍ: وَالْبِضْعُ مَا دُونَ الْعَشْرِ- قَالَ ثُمَّ ظَهَرَتْ الرُّومُ بَعْدُ قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿الم • غُلِبَتْ الرُّومُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ • بِنَصْرِ اللهِ﴾. قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 1803

١٦ - كتاب الفضائل

стр. 1804

١ - فضائل الصحابة رضوان الله عليهم ٢٤٠٠ - قال الإمام أبو بكر بن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٦٣٠): حدثنا أبو بكر، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الله بن العلاء بن زيد أبو الزَّبْرِ (١) الدمشقي، ثنا عبد الله بن عامر، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحب من صاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رأى من رآني وصاحب من صاحب من صاحبني». ثنا الحوطي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء، حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه. هذا حديث صحيحٌ، وأبو بكر شيخ المؤلف هو ابن أبي شيبة، وقد أخرجه (ج ١٢ ص ١٧٨). ٢٤٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٧): حدثنا هاشم قال حدثنا شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم».

стр. 1805

حدثنا حسن ويونس قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن خيثمة بن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلون الذين يلونهم -قال حسن: - ثم ينشأ أقوام تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم». وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٦): حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير به. وقال ﵀ (ص ٢٧٧): حدثنا أسود بن عامر، أنبأنا أبو بكر، عن عاصم، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير به. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٠) ثم قال: لا نعلم أحدًا جمع بين الشعبي وخيثمة إلا شيبان. اهـ قال أبو عبد الرحمن: فعلى هذا يكون ذكر الشعبي شاذًّا؛ إذ شيبان وهو ابن عبد الرحمن قد خالف حماد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، وأبا بكر بن عياش. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٧٧) فقال ﵀: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير به. ٢٤٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٦٠٠): حدثنا أبو بكر حدثنا عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب

стр. 1806

محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسنًا (١) فهو عند الله حسن وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ. هذا حديث حسنٌ. وهو موقوف على عبد الله بن مسعود ﵁. ٢ - فضل المهاجرين ﵃ - ٢٤٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٦): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين ثم قال بحصى الخذف ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد ذلك. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٢٤٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٠): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن حميد الأعرج (٢) عن

стр. 1807

محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: خطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الناس بمنى ونزلهم منازلهم فقال «لينزل المهاجرون هاهنا -وأشار إلى ميمنة القبلة- والأنصار هاهنا -وأشار إلى ميسرة القبلة- ثم لينزل الناس حولهم». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والصحابي المبهم لا يضر، على أن غير معمر يرونه عن حميد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بدون ذكر الرجل، كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة عبد الرحمن بن معاذ، وهو أرجح. وعبد الرحمن بن معاذ صحابي. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٤٩). ٢٤٠٥ - قال الإمام الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ١٤ ص ٤٦٦): حدثنا بحر بن نصر حدثنا عبد الله بن وهب حدثني معاوية بن صالح عن عيسى بن عاصم عن زر بن حبيش عن أنس بن مالك قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الصبح فبينما هو في الصلاة مد يده ثم أخرها فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله صنعت في صلاتك هذه ما لم تكن تصنعه في صلاة قبلها قال «رأيت الجنة عرضت علي ورأيت فيها حبلة قطوفها دانية حبها كالدباء فأردت أن أتناول منها فأوحي إليها أن استأخري فاستأخرت ثم عرضت علي النار بيني وبينكم حتى رأيت ظلي وظلكم فأومأت إليكم أن استأخروا فأوحي إلي أن أقرهم فإنك أسلمت وأسلموا وهاجرت وهاجروا فلم أر لي عليكم فضلًا إلا النبوة». هذا حديث حسنٌ.

стр. 1808

٣ - فضائل الأنصار ﵃ - ٢٤٠٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٧): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْمُؤَمَّلُ قَالَا أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لي «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. والمُؤَمَّلُ هو ابن إسماعيل به شيء من الضعف، ولكنه مقرون، وحبيب بن أبي ثابت مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع، قال الإمام النسائي في "فضائل الصحابة" (ص ٦٨): أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان ومحمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير به. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٠٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ أَوْ إِلَّا أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ». هذا حديث صحيحٌ. فعبد الرحمن هو ابن مهدي، وسفيان هو الثوري، وحبيب هو ابن أبي ثابت. * وقال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ١٦٣): حدثنا

стр. 1809

أبو معاوية عن الأعمش عن عدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر». وهذا أيضًا حديث صحيحٌ. ٢٤٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٦): حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية الأنصاري أخبره: أنه كان جالسًا في نفر من الأنصار فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم فقالوا كنا في حديث من حديث الأنصار فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا بلى يا أمير المؤمنين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ». هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤٦٠) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، ثنا يزيد بن هارون به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٨) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به. ٢٤٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٦): حدثنا أبو سعيد حدثنا شداد أبو طلحة حدثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده قال: أتت الأنصار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجماعتهم، فقالوا: إلى متى ننزع من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا الله لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونًا. فجاءوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما رآهم قال:

стр. 1810

«مرحبًا وأهلًا، لقد جاء بكم إلينا حاجة» قالوا: إي والله يا رسول الله. فقال: «إنكم لن تسألوني اليوم شيئًا إلا أوتيتموه، ولا أسأل الله شيئًا إلا أعطانيه» فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: الدنيا تريدون؟ فاطلبوا الآخرة. فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله، ادع الله لنا أن يغفر لنا. فقال: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» [قالوا: يا رسول الله، وأولادنا من غيرنا. قال: «وأولاد الأنصار» قالوا: يا رسول الله، وموالينا. قال: «وموالي الأنصار»]. هذا حديث حسنٌ. وشداد هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي، مختلف فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن. وأبو سعيد شيخ الإمام أحمد هو مولى بني هاشم واسمه عبد الرحمن بن عبد الله. ٢٤٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٧٦): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم لقي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء قال «فأين أنت من ذلك يا سعد؟ » قال يا رسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي وما أنا قال «فاجمع لي قومك في هذه

стр. 1811

الحظيرة» قال فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال «يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ » قالوا بل الله ورسوله أمن وأفضل قال «ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟ » قالوا وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل قال «أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبًا فصدقناك ومخذولًا فنصرناك وطريدًا فآويناك وعائلًا فأغنيناك أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعَاعَةٍ (١) من الدنيا تألفت بها قومًا ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار» قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسمًا وحظًّا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتفرقنا.

стр. 1812

هذا حديث حسنٌ. ٢٤١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٠٠): حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج يومًا عاصبًا رأسه فقال في خطبته «أما بعد يا معشر المهاجرين فإنكم قد أصبحتم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٤١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٧): حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٩). ٢٤١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة وفي المواسم بمنى يقول «من يؤويني من ينصرني

стр. 1813

حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة» حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر -كذا قال- فيأتيه قومه فيقولون احذر غلام قريش لا يفتنك ويمشي بين رجالهم وهم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله إليه من يثرب فآويناه وصدقناه فيخرج الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام ثم ائتمروا جميعًا فقلنا حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف فرحل إليه منا سبعون رجلًا حتى قدموا عليه في الموسم فواعدناه شعب العقبة فاجتمعنا عليه من رجل ورجلين حتى توافينا فقلنا يا رسول الله علام نبايعك قال «تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقولوا في الله لا تخافون في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة» قال فقمنا إليه فبايعناه وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال رويدًا يا أهل يثرب فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك فهو عذر لكم عند الله قالوا أمط عنا يا أسعد فوالله لا ندع هذه البيعة أبدًا ولا

стр. 1814

نسلبها أبدًا قال فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط ويعطينا على ذلك الجنة. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٩): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، أنه حدثه جابر بن عبد الله ... فذكر الحديث. هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٥): حدثنا أبو بكر حدثنا معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن داود عن عامر عن جابر بن عبد الله قال: لما لقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم النقباء من الأنصار قال لهم: «تؤووني وتمنعوني» قالوا: فما لنا؟ قال: «لكم الجنة». هذا حديث حسنٌ. وسفيان هو الثوري، وداود هو ابن أبي هند، وعامر هو الشعبي. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٠٧) فقال ﵀: حدثنا محمد بن معمر، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سفيان، عن جابر (١) وداود، عن الشعبي به. ٢٤١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٠): حدثنا أسود بن عامر أخبرنا إسرائيل عن عثمان يعني ابن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول «هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي » فأتاه رجل من همدان

стр. 1815

فقال «ممن أنت؟ » فقال الرجل من همدان قال «فهل عند قومك من منعة؟ » قال نعم ثم إن الرجل خشي أن يخفره (١) قومه فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال آتيهم فأخبرهم ثم آتيك من عام قابل قال «نعم» فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان بن المغيرة، وقد وثَّقه أحمد وابن معين وغيرهما، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٥٣٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل به. إلى قوله: "قد منعوني أن أبلغ كلام ربي". وقد أخرجه أبو داود (ج ١٣ ص ٥٩)، والترمذي (ج ٨ ص ٢٤٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ٧٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٢٤١٤ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٣٤): حدثني هاشم بن القاسم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا ثم يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق فكنا في بعض خراب المدينة ثم بعثا رجلًا من أهل البادية ليؤذن بهما الأنصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه

стр. 1816

يقلن أيهم هو أيهم هو قال فما رأينا منظرًا شبيهًا به يومئذ. قال أنس: فلقد رأيته يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين شبيهًا بهما. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٢) فقال: ثنا هاشم بن القاسم به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٢): ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يركب وأبو بكر رديفه وكان أبو بكر يعرف في الطريق لاختلافه إلى الشام وكان يمر بالقوم فيقولون من هذا بين يديك يا أبا بكر فيقول هاد يهديني فلما دنوا من المدينة بعث إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار إلى أبي أمامة وأصحابه فخرجوا إليهما فقالوا ادخلا آمنين مطاعين فدخلا قال أنس فما رأيت يومًا قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر المدينة وشهدت وفاته فما رأيت يومًا قط أظلم ولا أقبح من اليوم الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٨٧): حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس: أن أبا بكر كان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين مكة والمدينة وكان أبو بكر يختلف إلى الشام وكان يعرف وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعرف فكانوا يقولون يا أبا بكر ما هذا الغلام بين يديك قال هذا يهديني السبيل فلما دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثا

стр. 1817

إلى الأنصار فجاءوا فقالوا قوما آمنين مطاعين قال فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه وشهدته يوم مات فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٣٧) من حديث عفان به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٢): حدثنا هاشم حدثنا سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا ثم يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا قال حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه أبو بكر فكنا في بعض حرار المدينة ثم بعثنا رجل من أهل المدينة ليؤذن بهما الأنصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن أيهم هو أيهم هو قال فما رأينا منظرًا مشبهًا به يومئذ قال أنس بن مالك ولقد رأيته يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين مشبهًا بهما (١).

стр. 1818

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٤١٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٦): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَتْ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ قَالَ «لَا مَا دَعَوْتُمْ اللهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٢٤١٦ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٣ ص ٣٣١): حدثني محمد بن معمر، حدثني حرمي بن عمارة، نا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الأنصار كرشي وعيبتي». هذا حديث صحيحٌ، والحديث في "الصحيحين" من حديث أنس ﵁. ٤ - فضائل أهل بدر ﵃ - ٢٤١٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في"كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قال: ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قال: ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قال: ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: سمعت عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاه مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا، ومَا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ » قَالَ: نَعَمْ يَا

стр. 1819

رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ » قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لأَهْلِي، فَقَالَ عُمَرُ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَكِّنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». قال البزار: قد وردت قِصَّة حَاطِبٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٢٤١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٥٠): حدثنا حجين ويونس قالا حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله: أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أراد غزوهم فدل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المرأة التي معها الكتاب فأرسل إليها فأخذ كتابها من رأسها وقال «يا حاطب أفعلت؟ » قال نعم أما إني لم أفعله غشًّا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -وقال يونس: غشًّا يا رسول الله- ولا نفاقًا قد علمت أن الله مظهر رسوله ومتم له أمره غير أني كنت عزيزًا بين ظهريهم وكانت والدتي منهم فأردت أن أتخذ هذا عندهم فقال له عمر ألا أضرب رأس هذا قال «أتقتل رجلًا من أهل بدر ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم».

стр. 1820

هذا حديث حسنٌ. وأبو الزبير وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فإن الراوي له عنه الليث بن سعد، وما روى عنه إلا ما كان مسموعًا له من جابر. والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ١٨٢) فقال ﵀: حدثنا كامل (وهو ابن طلحة)، حدثنا ليث بن سعد به. ٢٤١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٠٥): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد بن سلمة ح وحدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -قال موسى: «فلعل الله»، وقال ابن سنان: - «اطلع الله على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٥) فقال: حدثنا يزيد بن هارون به. وأخرجه أحمد (ج ٢ ص ٢٩٥) فقال ﵀: ثنا يزيد ... به. * وقال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٤): حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أين فلان؟ » فغمزه رجل منهم فقال إنه وإنه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أليس قد شهد بدرًا؟ » قالوا بلى قال «فلعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».

стр. 1821

هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُودِ، كما في "تحفة الأشراف". ٥ - فضل أصحاب الحديبية ﵃ - ٢٤٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦): حدثنا يحيى عن محمد بن أبي يحيى قال حدثني أبي أن أبا سعيد الخدري حدثه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان يوم الحديبية قال «لا توقدوا نارًا بليل» قال فلما كان بعد ذاك قال «أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم». هذا حديث صحيحٌ. ووالد محمد بن أبي يحيى اسمه سمعان، وقد وثَّقه أبو داود كما في ترجمة ابنه محمد من "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٧٢). ٦ - فضائل أهل بدر والحديبية ﵃ - ٢٤٢١ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨٧): حدثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، وَهِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَال: حدثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ».

стр. 1822

قال البزار: لا نعلم رواه إلا عيسى، ولا عنه إلا عبد الله بن جعفر. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وعبد الله بن جعفر هو الرَّقِّيُّ. وقد ذكر في "تهذيب الكمال" من شيوخه عيسى بن يونس. ٧ - فضائل أبي بكر عبد الله بن عثمان الصديق ﵄ - ٢٤٢٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٧٤): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري عن حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر قالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام أحمد ﵀ (٣٧٦٥): حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير قال فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أبا بكر أن يؤم بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٢): حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة به.

стр. 1823

٢٤٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦١): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا زائدة حدثنا عبد الملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «مروا أبا بكر يصلي بالناس» فقالت عائشة يا رسول الله إن أبي رجل رقيق فقال «مروا أبا بكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف» فأم أبو بكر الناس ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حي. هذا حديث صحيحٌ. ٢٤٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٥٠): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق (١) قال حدثني يحيى بن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم قالت وانطلق بها معه قالت فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه قالت قلت كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا قالت فأخذت أحجارًا فتركتها فوضعتها في كوة البيت كان أبي يضع فيها ماله ثم وضعت عليها ثوبًا ثم أخذت بيده فقلت يا أبت ضع يدك على هذا المال قالت فوضع يده عليه فقال لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا لكم بلاغ قالت لا والله ما ترك لنا شيئًا ولكني قد أردت أن أسكن الشيخ بذلك.

стр. 1824

هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" (ج ١ ص ٤٨٨). ٢٤٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٥٥): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي فافتتح النساء فَسَحَلَهَا (١) فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ثم تقدم يسأل فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «سل تعطه سل تعطه سل تعطه» فقال فيما سأل اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد قال فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال إن فعلتَ لقد كنتَ سباقًا بالخير. هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٤٠): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلَة به. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١ ص ٢٦) و (ج ٨ ص ٤٧١ و ٤٧٢). ٢٤٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ -وَهَذَا حَدِيثُهُ- قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أخبرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنْ

стр. 1825

نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ » قُلْتُ مِثْلَهُ قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ » قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمْ اللهَ وَرَسُولَهُ قُلْتُ لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ١٦١) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٢٤٢٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٩٠): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ مِنْ كِتَابِهِ فِي بَيْتِهِ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ أَنْبَأَنَا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ «أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا نَعَمْ قَالَ «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ «أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا نَعَمْ قَالَ «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ «أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا نَعَمْ قَالَ «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ يَبْكِي لَا يَسْتَطِيعُ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ -أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ-» قَالَ فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى
следующие страницы →