الْحِيرَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن يحيى الكوفي الأودي الصوفي، وقد وثَّقه أبو حاتم، وقال النسائي: لا بأس به. كما في "تهذيب الكمال".
٢٣٣٥ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٤٣٧): حدثنا ابن أبي عمر نا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها» فقام رجل فقال: يا رسول الله هب لي بنت بقيلة فقال: «هي لك» فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال: تبيعها؟ قال: نعم قال: بكم؟ قال: احكم ما شئت قال: ألف درهم قال: قد أخذتها به فقالوا له: لو قلت ثلاثين ألفًا؟ قال: هل عدد أكثر من ألف؟
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الموارد" (ص ٤١٩): أخبرنا ابن أسلم (١) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها» فقام رجل فقال: هب لي
стр. 1752
يا رسول الله ابنة بقيلة فقال: "هي لك" فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال: أتبيعنيها؟ فقال: نعم قال: بكم؟ قال: احتكم ما شئت قال: بألف درهم قال: قد أخذتها فقيل: لو قلت ثلاثين ألفًا؟ قال: وهل عدد أكثر من ألف؟
قال الحافظ الهيثمي: قلت: هكذا وقع في هذه الرواية أن الذي اشتراها أبوها، وإن المشهور أن الذي اشتراها عبد المسيح أخوها، والله أعلم.
٤٦ - إخباره ﷺ بفتح فارس
٢٣٣٦ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٢٧): حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس».
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح (١)، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن الإيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس»، وربما قال: «من بني الحمراء من بني الموالي».
стр. 1753
٤٧ - إخباره ﷺ بخروج عائشة على علي ﵄ -
٢٣٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٥٢): حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس قال: لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلًا نبحت الكلاب قالت: أي ماء هذا قالوا ماء الحوأب قالت ما أظنني إلا أني راجعة فقال بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم قالت إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها ذات يوم "كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب".
وقال ﵀ (ج ٦ ص ٩٧): ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم ... به.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢٨٢) فقال ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد ... به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ٢٦٠) وفيه: أن طلحة والزبير هما اللذان قالا لها: مهلًا رَحِمَكِ الله، بل تقدمين فيراك المسلمون، فيصلح الله ذات بينهم.
٤٨ - إخباره ﷺ عن الأنصار أنها لا تزيد
٢٣٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٠٠): حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه
стр. 1754
أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج يومًا عاصبًا رأسه فقال في خطبته "أما بعد يا معشر المهاجرين فإنكم قد أصبحتم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤٩ - إخباره ﷺ عن قوم يأتون بعده يؤمنون به ولم يروه
٢٣٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٦): حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز (١) قال قلت لأبي جمعة رجل من الصحابة حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: نعم أحدثكم حديثًا جيدًا تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك قال «نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني».
هذا حديث صحيحٌ. وقد اختلف فيه على الأوزاعي، كما بينته في تخريج "تفسير ابن كثير" (ج ١ ص ٨١) عند تفسير قول الله : ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ في أول سورة البقرة.
الحديث أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٣٩٨) من حديث أبي المغيرة بسنده.
стр. 1755
٢٣٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): حدثنا هشام بن القاسم، حدثنا حسن، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "وودت أني لقيت إخواني"، قال: قال أصحاب النبي ﷺ : أوليس نحن إخوانك؟ قال: "أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني".
هذا حديث صحيح (١).
وحسن هو ابن صالح بن حي.
٥٠ - إخباره ﷺ بالشهادة لعمر وعثمان ﵄ -
٢٣٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسًا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد».
هذا حديث صحيحٌ.
وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق، والحسين هو ابن واقد.
٢٣٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤١٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول
стр. 1756
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» (١).
وإن رسول الله قال «نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح».
هذا حديث حسنٌ. وعبد العزيز هو ابن محمد الدَّرَاوَرْدِيُّ.
وقد أخرج الترمذي منه (ج ١٠ ص ٢٩٦): «نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُوبَكْرٍ ... » إلى آخره، وقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٢٣).
٢٣٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد: ارتج أُحد وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اثبت أُحد ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٦ ص ٤٩١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري.
стр. 1757
٥١ - ومنها: إخباره ﷺ أن معاذا ما سيلقاه
٢٣٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٥): حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني راشد بن سعد عن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال «يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا أو لعلك أن تمر بمسجدي هذا أو قبري» فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال «إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا».
* وقال الإمام أحمد ﵀: حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان حدثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني: أن معاذًا لما بعثه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج معه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوصيه ... بنحوه، وفي آخره: فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تبك يا معاذ للبكاء -أو إن البكاء- من الشيطان».
هذا حديث صحيحٌ. وعاصم بن حُمَيْدٍ قد سمع من معاذ كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، والحديث بالسند الأخير ظاهره الإرسال، وهو بالسند الأول متصل، والحمد لله.
стр. 1758
٥٢ - إخباره ﷺ عن عبد الله بن بسر أنه سيعيش قرنا
٢٣٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٩): حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، فَوَضَعْتُ أُصْبُعِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُصْبُعَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «لَتَبْلُغَنَّ قَرْنًا». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ.
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (٣ ص ٢٨٠) فقال ﵀: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: ورَأَيْتُهُ فِي كِتَابِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَتُدْرِكَنَّ قَرْنًا». قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهُ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ.
٥٣ - إخباره ﷺ بالخوارج
٢٣٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٠٣٨): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن
стр. 1759
ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقًا نعليه بيده فقلنا له هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يكلمه التميمي يوم حنين قال: نعم أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعطي الناس قال يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أجل فكيف رأيت؟ » قال لم أرك عدلت قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ ! » فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ألا نقتله قال «لا دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يوجد شيء ثم في القدح فلا يوجد شيء ثم في الفوق فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم».
قال أبو عبد الرحمن (هو عبد الله بن أحمد): أبو عبيدة هذا اسمه محمد ثقة وأخوه سلمة بن محمد بن عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا نعلم خبره ومقسم ليس به بأس.
هذا حديث حسنٌ.
* قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٥): حدثنا أبو موسى، حدثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن عقبة بن وساج، قال: كان صاحب لي يحدثني
стр. 1760
عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم، فحججت فلقيت عبد الله بن عمرو، فقلت له: أنت من بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد جعل الله عندك علمًا، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم، ويشهدون عليهم بالضلالة. فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل. فقال: «ويحك، من يعدل عليه بعدي؟ »، فلما ولى قال: «ردوه رويدًا» فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن في أمتي أخًا لهذا، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرجوا فاقتلوهم»، ثلاثًا.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٥٩) قال البزار ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا معاذ بن هشام به.
* وقال ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٤٦٠): ثنا أبو موسى، حدثنا عبد الله بن حمران، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أتاه رجل -يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو يقسم تبرًا يوم حنين، فقال: يا محمد، اعدل. فقال: «ويحك، إن لم أعدل عند من يلتمس العدل؟ ! » ثم قال: «يوشك أن يأتي قوم مثل هذا، يسألون كتاب الله وهم أعداؤه، يقرءون كتاب الله، محلقة رءوسهم، إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم».
стр. 1761
٢٣٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٢): حدثنا أبو النضر، حدثنا الحشرج بن نباته العبسي كوفي، حدثني سعيد بن جمهان، قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر فسلمت عليه، قال لي: من أنت؟ فقلت: أنا سعيد بن جمهان. قال: فما فعل والدك؟ قال: قلت: قتلته الأزارقة. قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم كلاب النار. قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟ قال: بلى، الخوارج كلها. قال: قلت: فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم. قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال: ويحك يا ابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه، فإنك لست بأعلم منه.
هذا حديث حسنٌ.
٢٣٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٧): حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثني سعيد بن جمهان، قال: كنا نقاتل الخوارج وفينا عبد الله بن أبي أوفى، وقد لحق له غلام بالخوارج، وهم من ذلك الشط ونحن من ذا الشط، فناديناه: أبا فيروز، أبا فيروز، ويحك، هذا مولاك عبد الله بن أبي أوفى. قال: نعم الرجل هو لو هاجر. قال: ما يقول عدو الله؟ قال: قلنا: يقول: نعم الرجل لو هاجر. قال: فقال: أهجرة بعد هجرتي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ ! ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «طوبى لمن قتلهم وقتلوه».
стр. 1762
هذا حديث حسنٌ.
٢٣٤٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٣٥١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرَنَا وَكِيعٌ عَنْ رَبِيعِ وهو ابْنِ صَبِيحٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: «كِلَابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (١) قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى عَدَّ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَبُو غَالِبٍ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ اسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ وَهُوَ سَيِّدُ بَاهِلَةَ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٢) مختصرًا.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٦): ثنا وكيع، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب به.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٣): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال سمعت أبا غالب (٢) يقول: لما أتي برءوس الأزارقة (٣) فنصبت على درج دمشق جاء أبو أمامة فلما رآهم دمعت عيناه فقال:
стр. 1763
«كلاب النار -ثلاث مرات- هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء» قال فقلت فما شأنك دمعت عيناك قال رحمة لهم إنهم كانوا من أهل الإسلام قال قلنا أبرأيك قلت هؤلاء كلاب النار أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إني لجريء بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا ثنتين ولا ثلاث قال فعد مرارًا.
* الحديث أخرجه الحُمَيْدِيُّ ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٤) فقال: حدثنا سفيان قال حدثنا أبو غالب صاحب المحجن قال: رأيت أبا أمامة الباهلي أبصر رءوس الخوارج على درج دمشق فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كلاب أهل النار كلاب أهل النار كلاب أهل النار» ثم بكى ثم قال «شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتلى من قتلوا» قال أبو غالب أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم إني إذًا لجريء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٩): حدثنا أنس بن عياض قال سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي دمشق فرأى رءوس حروراء قد نصبت فقال: «كلاب النار كلاب النار -ثلاثًا- شر قتلى تحت ظل السماء خير قتلى من قتلوا» ثم بكى فقام إليه رجل فقال يا أبا أمامة هذا الذي تقول من رأيك أم سمعته قال إني إذًا لجريء كيف أقول هذا عن رأي قال قد
стр. 1764
سمعته غير مرة ولا مرتين قال فما يبكيك قال أبكي لخروجهم من الإسلام هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعًا.
هذا حديث جيد، فأبو غالب حسن الحديث.
وحديث صفوان بن سليم الظاهر أنه منقطع، لم يذكروا من مشايخه أبا أمامة صدي بن عجلان، لكنه يتقوى به حديثُ أبي غالب، والله أعلم.
٢٣٥٠ - قال النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ١٩٥): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا أبو زميل قال حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دارهم وكانوا ستة آلاف فقلت لعلي يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة لعلي أكلم هؤلاء القوم قال إني أخافهم عليك قلت كلا فلبست وترجلت ودخلت عليهم في دار نصف النهار وهم يأكلون فقالوا مرحبًا بك يا ابن عباس فما جاء بك قلت لهم أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المهاجرين والأنصار ومن عند ابن عم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصهره وعليهم نزل القرآن فهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد لأبلغكم ما يقولون وأبلغهم ما تقولون فانتحى لي نفر منهم قلت هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وابن عمه قالوا ثلاث قلت ما هن قال أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله وقال الله ﴿إن الحكم إلا لله﴾ (١) ما شأن الرجال والحكم قلت هذه واحدة قالوا وأما الثانية
стр. 1765
فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم إن كانوا كفارًا لقد حل سبيهم ولئن كانوا مؤمنين ما حل سبيهم ولا قتالهم قلت هذه ثنتان فما الثالثة وذكر كلمة معناها قالوا محا نفسه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين قلت هل عندكم شيء غير هذا قالوا حسبنا هذا قلت لهم أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله جل ثناؤه وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يرد قولكم أترجعون قالوا نعم قلت أما قولكم حكم الرجال في أمر الله فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صير الله حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم فأمر الله ﵎ أن يحكموا فيه أرأيت قول الله ﵎ ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم﴾ (١) وكان من حكم الله أنه صيره إلى الرجال يحكمون فيه ولو شاء يحكم فيه فجاز من حكم الرجال أنشدكم بالله أحكم الرجال في صلاح ذات البين وحقن دمائهم أفضل أو في أرنب قالوا بلى بل هذا أفضل.
وفي المرأة وزوجها ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها﴾ (٢) فنشدتكم بالله حكم الرجال في صلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضع امرأة خرجت من هذه قالوا نعم قلت وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم
стр. 1766
أفتسبون أمكم عائشة تستحلون منها ما تستحلون من غيرها وهي أمكم فإن قلتم إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم وإن قلتم ليست بأمنا فقد كفرتم ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ (١) فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرج أفخرجت من هذه قالوا نعم وأما محي نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بما ترضون أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلي «اكتب يا علي هذا ما صالح عليه محمد رسول الله» قالوا لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «امح يا علي اللهم إنك تعلم أني رسول الله امح يا علي واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله» والله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي وقد محا نفسه ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوة أخرجت من هذه قالوا نعم فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا على ضلالتهم قتلهم المهاجرون والأنصار.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه عبد الرزاق (ج ١٠ ص ١٥٧) فقال ﵀: عن عكرمة بن عمار.
وأخرجه يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج ١ ص ٥٢٢)، والطبراني في "الكبير" (ج ١٠ ص ٣١٢)، والحاكم في "المستدرك" (ج ٢ ص ١٥٠) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
стр. 1767
٢٣٥١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٨٠): حدثنا إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي أخبرنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي أخبرنا عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية أتيت عليًّا ﵁ فقال ائت هؤلاء القوم فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن -قال أبو زميل: وكان ابن عباس رجلًا جميلًا جهيرًا- قال ابن عباس فأتيتهم فقالوا مرحبًا بك يا ابن عباس ما هذه الحلة قال ما تعيبون علي لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحسن ما يكون من الحلل.
قال أبو داود: اسم أبي زُمَيْلٍ سماك بن الوليد الحنفي.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٢٣٥٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٢٤): حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يقولون من قول خير البرية يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
وقد رواه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٩)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٣١٩)، وزادا: «فَمَنْ أَدْرَكَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ».
ولفظ الزيادة لأحمد.
стр. 1768
٢٣٥٣ - قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٦): حدثنا هارون بن محمد، حدثنا أبي، عن سعيد، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن أبي بكرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن في أمتي قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم».
حدثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن عثمان الشحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإنه يؤجر قاتلهم».
هذا حديث صحيحٌ.
٢٣٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ولم أسمعه منه «إن فيكم قومًا يعبدون ويدأبون حتى يعجب بهم الناس وتعجبهم أنفسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طَرْخان.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٩): ثنا إسماعيل، أنا سليمان التيمي، ثنا أنس بن مالك ... فذكره.
إسماعيل هو ابن إبراهيم الشهير بابن عُلَيَّةَ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٧ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، أخبرنا خالد، عن سليمان التيمي به.
стр. 1769
٥٤ - إخباره ﷺ بفتح خيبر
٢٣٥٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حدثنا زيد بن الحباب حدثني الحسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة حدثني أبي بريدة قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ثم أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إني دافع اللواء غدًا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له" فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدًا فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الغداة ثم قام قائمًا فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليًّا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له. قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها.
وقد أخرجه الإمام النسائي في "الخصائص" (ص ٤٠) قال ﵀: أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي قال أخبرنا معاذ بن خالد قال أخبرنا الحسين بن واقد، به.
هذا حديث صحيح.
٥٥ - إخباره ﷺ عن رفع العلم
٢٣٥٦، ٢٣٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٦): حدثنا علي بن بحر قال حدثنا محمد بن حمير الحمصي قال حدثني
стр. 1770
إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي قال حدثنا جبير بن نفير عن عوف بن مالك أنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فنظر في السماء ثم قال «هذا أوان العلم أن يرفع» فقال له رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد أيرفع العلم يا رسول الله وفينا كتاب الله وقد علمناه أبناءنا ونساءنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن كنت لأظنك من أفقه أهل المدينة» ثم ذكر ضلالة أهل الكتابين وعندهما ما عندهما من كتاب الله فلقي جبير بن نفير شداد بن أوس بالمصلى فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك فقال: صدق عوف ثم قال وهل تدري ما رفع العلم قال قلت لا أدري قال ذهاب أوعيته قال وهل تدري أي العلم أول أن يرفع قال قلت لا أدري قال الخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعًا.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه النسائي في "الكبرى" عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عنه به، كما في "تحفة الأشراف".
ورواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ١ ص ١٢٣) فقال: حدثنا الربيع الجِيزِيُّ والحسين بن نضر البغدادي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرني يحيى بن أيوب، حدثنا أبو سليمان إبراهيم بن أبي عبلة به.
فائدة:
إشكال حول هذا الحديث، وجوابه:
قال الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ١ ص ١٢٤): فأنكر منكر هذه
стр. 1771
الأحاديث، وقال: كيف يكون العلم يرفع في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأيامه هي الأيام السعدية التي لا أمثال لها، والوحي قائمًا كان ينزل عليه فيها، فمحال أن يكون العلم الذي ينزل فيها ويبقى في أيدي الناس ليبلغه بعضهم بعضًا إلى يوم القيامة كما أمروا به، فيكون ذلك مرفوعًا في تلك الأيام، لأن ذلك لو كان كذلك انقطع التبليغ، وبقي الناس في أيام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلا علم، وكانوا بعده في خروجهم عنه أغلظ، وهذا يستحيل، لأن العلم إنما علم بأخذ خلف عن سلف، إلى يوم القيامة.
فكان جوابنا له في ذلك: أن هذا الحديث من أحسن الأحاديث وأصحها، وأن الذي فيه من نظر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى السماء ومن قوله عند ذلك: «هذا أوان يرفع فيه العلم» إنما هو إشارة منه إلى وقت يرفع فيه العلم، ويجوز أن يكون هذا وقت يكون بعده; لأن هذا إنما هو كلمة يشار بها إلى الأشياء، من ذلك قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (١) ليس يومكم فيه يوم أنزل ذلك على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ (٢) ليس على شيء من يوم قيل له ذلك، في أمثال لهذا كثيرة في القرآن، فمثل ذلك ما في حديث عوف، قد يحتمل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما نظر إلى السماء أُرِيَ فيها الزمان الذي يرفع فيه العلم، فقال ما قال من أجل ذلك.
ومما يدخل على ما ذكرنا من هذا، احتجاجه ﵊ بضلالة اليهود والنصارى، وعند اليهود منهم التوراة، وعند النصارى منهم الإنجيل، ولم يمنعاهم من الضلالة، وإنما كان ذلك بعد ذهاب أنبيائهم صلوات الله وسلامه عليهم، لا في أيامهم، فكذلك ما تواعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم به أمته في حديث عوف
стр. 1772
يحتمل أن يكون بعد أيامه، وبعد ذهاب من تبعه وخلفه بالرشد والهداية، من أصحابه رضوان الله عليهم، ومن سائر أمته سواهم.
٥٦ - إخباره ﷺ عن الاختلاف الواقع بين أمته
٢٣٥٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٥٨): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أخبرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ (١) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
هذا حديث حسنٌ.
عبد الرحمن السُّلَمِي روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال.
стр. 1773
وحجر بن حجر ما روى عنه إلا خالد بن معدان، ولم يوثِّقه معتبر فهو مجهول العين.
ولكن الحديث له طرق أخرى ذكرها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم".
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (ج ١ ص ١٦).
٢٣٥٩ - قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "المطالب العالية" (ج ٥ ص ١٤): قال إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بن أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الحُسَيْنَ بن عَلِيٍّ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَبَّأَ لابْنِ صَائِدٍ دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَّأَ لَهُ، فَقَالَ: دُخْ، فَقَالَ: "اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ"، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "مَا قَالَ؟ "، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُخْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دِيخٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلافًا".
هذا حديث صحيحٌ.
٥٧ - إخباره ﷺ عن افتراق أمته
٢٣٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٤٠): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1774
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٣٩٧) وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢١).
٥٨ - إخباره ﷺ بأن قريشًا أسرع قبائل العرب فناء
٢٣٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٤١٨): حدثنا عمر بن سعد حدثنا يحيى يعني بن زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أسرع قبائل العرب فناء قريش ويوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول إن هذا نعل قرشي".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١١ ص ٦٨) فقال ﵀: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود هو عمر بن سعد الحَفَرِيُّ، عن ابن أبي زائدة به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٨) ثم قال البزار: لا نعلمه رواه عن أبي حازم عن أبي هريرة إلا يحيى، ولا عنه إلا أبو داود. اهـ
٥٩ - إخباره ﷺ بتسمية الخمر بغير اسمها
٢٣٦٢ - قال الإمام أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٥٥): حدثنا زيد بن يحيى حدثنا محمد بن راشد عن أبي وهب الكلاعي عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: سمعت
стр. 1775
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إن أول ما يكفأ -قال زيد: يعني الإسلام- كما يكفأ الإناء كفي الخمر" فقيل فكيف يا رسول الله وقد بين الله فيها ما بين؟ قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "يسمونها بغير اسمها فيستحلونها".
هذا حديث صحيحٌ. وأبو وهب الكَلَاعِيُّ عبيد الله بن عبيد، كما في "تهذيب التهذيب"، اختلف فيه قول ابن مَعِين، فتارة قال: لا بأس به، وأخرى قال: ثقة. ولكنه لا تعارض بين قوليه؛ لأن (لا بأس به) بمعنى (ثقة) عنده.
٦٠ - إخباره ﷺ بالأمراء الظلمة
٢٣٦٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٧): حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني أخبرنا محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن تسعة خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال «اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض».
هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه.
قال هارون فحدثني محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة عن
стр. 1776
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورواته ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٦٠).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو دخل ونحن تسعة وبيننا وسادة من أدم فقال "إنها ستكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ويعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض".
هذا حديث صحيحٌ.
٦١ - إخباره ﷺ عن الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها
٢٣٦٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٧٥): أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها فإن أدركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها وصلوا معهم واجعلوها سبحة».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٣٩٨).
стр. 1777
* قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٩): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي أخبرنا الوليد أخبرنا الأوزاعي حدثني حسان يعني ابن عطية عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلينا قال فسمعت تكبيره مع الفجر رجل أجش الصوت قال فألقيت عليه محبتي فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتًا ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده فأتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات فقال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها" قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله قال "صل الصلاة لميقاتها واجعل صلواتك معهم سبحة".
هذا حديث صحيحٌ.
٦٢ - إخباره ﷺ بالأمراء السفهاء
٢٣٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط (١) عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لكعب بن عجرة "أعاذك الله من إمارة السفهاء" قال وما إمارة السفهاء قال "أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا
стр. 1778
يردوا علي حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردوا على حوضي يا كعب بن عجرة الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة والصلاة قربان -أو قال: برهان- يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها».
هذا حديث حسنٌ. وإن كان ابن معين يقول: إن حديث عبد الرحمن بن سابط عن جابر مرسل، كما في "تهذيب التهذيب"، فقد أثبت له ابن أبي حاتم السماع من جابر، والمثبت مقدم على النافي.
وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم، حسن الحديث.
وأخرجه معمر في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٣٤٥).
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٩): حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم به.
وقد وقع في هذا السند تخليط، ففيه: حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم. والصواب ما أثبتناه، فوهيب يرويه عن عبد الله بن عثمان، كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤١).
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤١) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا مُعَلَّى بن أسد، ثنا وهيب به.
ثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلا بهذا الإسناد.
стр. 1779
٦٣ - إخباره ﷺ بتأمر الفسقة
٢٣٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٠): حدثنا أبو جعفر المدائني وهو محمد بن جعفر حدثنا عباد بن العوام حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن أمام الدجال سنين خداعة يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن ويتكلم فيها الرويبضة" قيل وما الرويبضة؟ قال "الفويسق يتكلم في أمر العامة".
ثم قال بعد حديث بعده: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبه -قال أبو عبد الرحمن وسمعته أنا من عثمان- قال حدثني عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار قال سمعت أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "إن بين يدي الساعة سنين ... " فذكر الحديث.
هذا حديث حسنٌ. وطريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أخرجها البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٢) وفيها تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث من عبد الله بن دينار، والحمد لله.
٦٤ - إخباره ﷺ بالتباهي بالمساجد
٢٣٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١١٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 1780
عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ.
وَقَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ".
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي، وقد وثَّقه علي بن المديني، وأبوحاتم كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٣٢) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٧٤١)، وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا حماد يعني ابن سلمة به. وأخرجه ابويعلى (ج ٥ ص ١٨٤ و ١٨٥).
٦٥ - إخباره ﷺ بقوم يخضبون بالسواد
٢٣٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٦٦): حدثنا أبو توبة أخبرنا عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد ذكرت الكلام حول
стр. 1781
هذا الحديث في "تحريم الخضاب بالسواد" رسالة مستقلة (١).
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٣٨)، وأحمد (ج ١ ص ٢٧٣)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٧١).
٦٦ - ومنها: إخباره بأن هذا الدين سيبقى ويسمع
٢٣٦٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٣): حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا أخبرنا جرير عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله أبا جعفر الرازي، وقد وثَّقه أحمد وغيره.
٦٧ - إخباره ﷺ عن أمور لا تزال في أمته
٢٣٧٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة والمفاخرة في الأنساب والأنواء».
حدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن عبد العزيز، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لن يزلن في
стр. 1782
أمتي ... " وذكر بنحوه.
هذا حديث صحيحٌ.
٦٨ - إخباره ﷺ بفشو المال وكثرته
٢٣٧١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٤٤): أخبرنا عمرو بن علي قال أنبأنا وهب بن جرير قال حدثني أبي عن يونس عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر وتفشو التجارة ويظهر العلم ويبيع الرجل البيع فيقول لا حتى أستأمر تاجر بني فلان ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإسناده على شرطهما، إلا أن عمرو بن تغلب ليس له راوٍ غير غير الحسن.
٦٩ - إخباره ﷺ بالكذابين الذين يدعون النبوة بعده
٢٣٧٢ - قال الإمام البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٢): حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله يعني ابن موسى، ثنا إسرائيل، عن عاصم، عن شقيق، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن بين يدي الساعة كذابين».
стр. 1783
قال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود.
٧٠ - إخباره ﷺ بقتال المسلمين الترك
٢٣٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣١): حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ، حَتَّى يَرْبُطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
٧١ - إخباره ﷺ بانتشار الفاحشة
٢٣٧٤ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٤٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حدثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حدثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حدثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَتَسَافَدُونَ (١) فِي الطُّرُقِ تَسَافُدَ
стр. 1784
الْحَمِيرِ".
قال البزار: لا نعلمه من وجه صحيح، إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٦٦) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن حجاج السَّامِيُّ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ... فذكره، وفي آخره: قلت: إن ذلك لكائن؟ قال: "نَعَمْ لَيَكُونَنَّ".
٧٢ - إخباره ﷺ بوقوع بعض الفتن
٢٣٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٧): حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن كرز بن علقمة الخزاعي قال: قال رجل يا رسول الله هل للإسلام من منتهى قال «أيما أهل بيت» وقال في موضع آخر قال «نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرًا أدخل عليهم الإسلام» قال ثم مه قال «ثم تقع الفتن كأنها الظلل» قال كلا والله إن شاء الله قال «بلى والذي نفسي بيده ثم تعودون فيها أساود صبًّا يضرب بعضكم رقاب بعض».
وقرأ علي سفيان قال الزهري: «أساود صُبًّا» قال سفيان الحية السوداء تنصب أي ترتفع.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وهو من الأحاديث التي
٢٣٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٦): حدثنا أبو المغيرة قال سمعت الأوزاعي قال حدثني ربيعة بن يزيد قال سمعت واثلة بن الأسقع يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال "أتزعمون أني من آخركم وفاة ألا إني من أولكم وفاة وتتبعوني أفنادًا يهلك بعضكم بعضًا".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٨٠) بتحقيق إرشاد الحق الأثري.
٢٣٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٢): حدثنا يزيد بن هارون ببغداد أنبأنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "بحسب (١) أصحابي القتل".
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٨٨) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ٩٢) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به.
стр. 1787
٧٣ - إخباره ﷺ بكثرة أمته
٢٣٧٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٨٠): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ «مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ» قَالَ قُلْتُ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ سَبْعَمِائَةٍ أَوْ ثَمَانِمِائَةٍ.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو حمزة هو طلحة بن يزيد، وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٣٦٧) فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن طلحة مولى قرظة به.
وقال ﵀ (ص ٣٦٩): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا حمزة مولى الأنصار به.
وقال ﵀ (ص ٣٧١): حدثنا عفان، حدثنا شعبة به.
وقال ﵀ (ص ٣٧٢): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٣٤١) فقال ﵀: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا الفضل بن دُكَيْنٍ، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن طلحة مولى قبيصة به.
وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٧٦) وقال: أبو حمزة هذا هو طلحة بن يزيد، وقد احتج به البخاري. وقال في سند بعده: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولكنهما تركاه للخلاف في متنه من العدد. اهـ
стр. 1788
أقول: هو على شرط البخاري فقط؛ لأن طلحة بن يزيد ليس من رجال مسلم.
وقول الحاكم: إنهما تركاه للخلاف في متنه من العدد. الأولى أن يقال: تركاه لأنهما لم يلتزما أن يخرجا كل حديث صحيح. وقد ذكرت ذلك في آخر "الإلزامات للدارقطني" معزوًّا إلى الشيخين رحمهما الله.
٧٤ - إخباره ﷺ بأن ميمونة لا تموت بمكة
٢٣٨٠ - قال الإمام أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٦ ص ٣٢٢) بتحقيق وتعليق إرشاد الحق الأثري: حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم قال: ثقلت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة وليس عندها من بني أخيها فقالت: أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحتها في موضع الفيئة قال: فماتت فلما وضعناها في لحدها أخذت ردائي فوضعتها تحت خدها في اللحد فأخذه ابن عباس فرمى به.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البخاري في "التاريخ" كما في "البداية والنهاية" (ج ٦ ص ٢٥٦) فقال ﵀: أنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد بن زياد ... فذكره.
стр. 1789
٧٥ - إخباره ﷺ عن حالة الناس إذا ذهبت الخلافة القرشية
٢٣٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨١): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: «يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقًا» قالت فلما جلس قلت يا رسول الله جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلامًا ذعرني قال «وما هو؟ » قالت تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقًا قال «نعم» قالت ومم ذاك قال «تستحليهم المنايا وتنفس عليهم أمتهم» قالت فقلت فكيف الناس بعد ذلك -أو عند ذلك- قال «دبى يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة».
قال أبو عبد الرحمن (وهو عبد الله بن أحمد): فسره رجل: هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٩٥): حدثنا هاشم قال حدثنا إسحاق بن سعيد يعني ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكرت الحديث.
٧٦ - إخباره ﷺ بالطائفة المنصورة
٢٣٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٢٥٧): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح
стр. 1790
عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «لا يزال لهذا الأمر -أو على هذا الأمر- عصابة على الحق ولا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله».
هذا حديث حسنٌ.
وسعيد هو ابن أبي أيوب، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٦٥): ثنا يونس، ثنا ليث، عن محمد وهو ابن عجلان ... به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٩): ح حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن ابن عجلان ... به.
وأخرجه البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١١١).
٢٣٨٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٤): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَبِيحٍ الْمُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَذَالَ (١) النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ وَقَالُوا لَا جِهَادَ قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ وَقَالَ «كَذَبُوا الْآنَ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ