بن خالد ثنا أنس بن سيرين أن أبا زيد بن أخطب ﵁ قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي: "جملك الله" فكان شيخًا كبيرًا جميلًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن عبد العزيز وهو البغوي، ثقة.
٥٤ - ذكر عبد الله بن حوالة ﵁ -
٢٥٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٩): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ (١)، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ، وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَأَعْرَضَ عَنِّي -وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فِي الْأُولَى: "نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " قُلْتُ: لَا أَدْرِي فِيمَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنِّي-، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ، فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ. ثُمَّ قَالَ: "أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ
стр. 1927
كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ » (١) قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا، كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «اتَّبِعُوا هَذَا»، قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
والجُرَيرِي وهو سعيد بن إياس وإن كان مختلطًا فإن إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابن عُلَيَّةَ ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في "الكواكب النيرات"، وقد رواه القطيعي في زوائد "فضائل الصحابة" (ج ١ ص ٥٠٥) فقال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة ... فذكره.
وإبراهيم هو ابن عبد الله أبو مسلم الكجي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠)، وَثَّقَه موسى بن هارون الحمال والدارقطني وعبد الغني بن سعيد.
وحماد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
٥٥ - فضل عكاشة بن محصن الأسدي ﵁ -
٢٥٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨١٩): حدثنا عبد الصمد
стр. 1928
حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أري الأمم بالموسم فراثت عليه أمته قال «فأريت أمتي فأعجبني كثرتهم قد ملئوا السهل والجبل فقيل لي إن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة [ص: ٦٥١] بغير حساب هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون» فقال عكاشة يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا له ثم قام -يعني آخر- فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني معهم قال «سبقك بها عكاشة».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الإمام أحمد (٣٩٦٤) فقال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، قال: حدثنا عاصم به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٣٩): حدثنا عفان وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣١٤) فقال ﵀: حدثنا حجاج وآدم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. ثم قال: حدثنا حماد وهمام، عن عاصم به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٨ وص ٢٣٣)، والطيالسي (ص ٤٧).
٥٦ - فضل قرة بن إياس ﵁ -
٢٥٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٦): حدثنا وكيع عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: مسح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على
стр. 1929
رأسي.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* ورواه أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٥) فقال: حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن أبي إياس عن أبيه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا له ومسح رأسه.
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٥٧ - ذكر سفينة مولى رسول الله ﷺ -
٢٥٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٤٤٥) فقال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتَ فَقُلْتُ وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتُ فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرجه ابن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٤٤) فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ.
٢٥٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٠): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
هذا حديث حسنٌ.
أخرج البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧٠) بعضه.
٥٨ - ذكر صفوان بن عسال ﵁ -
٢٥٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٩): حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا عاصم بن بهدلة حدثني زر بن حبيش قال: وفدت في خلافة عثمان بن عفان وإنما حملني على الوفادة لقي أبي بن كعب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلقيت صفوان بن عسال فقلت له هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: نعم وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة.
هذا حديث حسنٌ.
٥٩ - ذكر عوف بن مالك ﵁ -
٢٥٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١٦٩): حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا عبد الله بن المبارك ح وحدثنا ابن المصفى قال حدثنا أبو المغيرة جميعًا عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه فأعطى الآهل حظين وأعطى العزب حظًّا.
زاد ابن المصفى: فدعينا وكنت أدعى قبل عمار فدعيت فأعطاني
стр. 1932
حظين وكان لي أهل ثم دعي بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظًّا واحدًا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٥) فقال: حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا صفوان به وفي آخره بعد قوله: فأعطي حظًّا واحدًا فبقيت قطعة سلسلة من ذهب فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرفعها بطرف عصاه فتسقط ثم رفعها وهو يقول "كيف أنتم يوم يكثر لكم من هذا".
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٣٤٨).
٦٠ - ذكر عبد الله بن بسر ﵄ -
٢٥٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٩): حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، فَوَضَعْتُ أُصْبُعِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُصْبُعَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «لَتَبْلُغَنَّ قَرْنًا». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ.
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (٣ ص ٢٨٠) فقال ﵀: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حدثنا
стр. 1933
الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: ورَأَيْتُهُ فِي كِتَابِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَتُدْرِكَنَّ قَرْنًا». قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهُ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ.
٦١ - ذكر أبي عبد الله ﵁ -
٢٥٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٦): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد يعني ابن سلمة حدثنا الجريري عن أبي نضرة: أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له أبو عبد الله دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي فقالوا له ما يبكيك ألم يقل لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني» قال: بلى ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله قبض بيمينه قبضة وأخرى باليد الأخرى وقال هذه لهذه وهذه لهذه ولا أبالي» فلا أدري في أي القبضتين أنا.
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نضرة قال: مرض رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل عليه أصحابه يعودونه فبكى فقيل له ما يبكيك يا أبا عبد الله ألم يقل لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني»
стр. 1934
قال: بلى ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إن الله قبض قبضة بيمينه وقال هذه لهذه ولا أبالي وقبض قبضة أخرى بيده الأخرى جل وعلا فقال هذه لهذه ولا أبالي" فلا أدري في أي القبضتين أنا.
هذا حديث صحيحٌ. والجريري اسمه سعيد بن إياس وهو مختلط، ولكن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
٦٢ - ذكر حذيفة بن اليمان ﵄ -
٢٥٥٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٣): حدثنا الجراح بن مخلد البصري أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن خيثمة بن أبي سبرة قال: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فيسر لي أبا هريرة فجلست إليه فقلت له إني سألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فوفقت لي فقال لي ممن أنت قلت من أهل الكوفة جئت ألتمس الخير وأطلبه قال أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونعليه وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه وسلمان صاحب الكتابين.
قال قتادة: والكتابان الإنجيل والفرقان.
هذا حديث حسن صحيح وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة نسب إلى جده.
стр. 1935
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٩٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: قلت: الحديث صحيحٌ.
٦٣ - فضل أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁ -
٢٥٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٣١): حدثنا حسن حدثني حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لقد أعطي أبو موسى مزامير داود».
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧٥) عن محمد بن عمرو ... به.
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٩) فقال: حدثنا روح حدثنا محمد بن أبي حفصة قال حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال «لقد أعطي هذا من مزامير آل داود النبي ﵇».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وأخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" (ص ٦٢) فقال: أخبرنا ابن مسلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة حدثه: أنه لما سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى الأشعري قال «لقد أوتي هذا من مزامير آل داود».
وشيخُ ابنِ حبانَ ابنُ مسلم هو عبد الرحمن بن محمد بن مسلم المقدسي، له
стр. 1936
ترجمة في "الأنساب" للسمعاني، وقال: كان مكثرًا للرواية.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٢٥) من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة به.
٢٥٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٧): حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى فقال: "لقد أوتي هذا من مزامير آل داود".
وقال ﵀ (ص ١٦٧): ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري ... به.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٨٠ و ١٨١)، وعبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٠)، وابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٢٢).
٦٤ - منقبة حنظلة بن أبي عامر ﵁ -
٢٥٦١ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ١٥ ص ٤٩٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الْأَعْرَاضِ إلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تَغْسِلُهُ الْمَلَائِكَةُ،
стр. 1937
فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ" فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "فَذَاكَ قَدْ غَسَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ".
هذا حديث حسنٌ.
ومحمد بن إسحاق شيخ ابن حبان هو السراج، وهو مترجم في "تذكرة الحفاظ"، وصفه الذهبي بالحافظ، الإمام، الثقة، شيخ خراسان.
وترجم له ابن أبي حاتم وقال: وهو صدوق ثقة.
وترجم له الخطيب في "التاريخ" وقال: وكان من المكثرين الصادقين الثقات الأثبات، عُنِيَ بالحديث، وصنف كتبًا كثيرة، وهي معروفة مشهورة.
٦٥ - ذكر أبي أيوب الأنصاري خالد بن زيد ﵁ -
٢٥٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (١)، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال
стр. 1938
أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٨ ص ٣١١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
٦٦ - فضل حسان بن ثابت ﵁ -
٢٥٦٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٥٧): حدثنا محمد بن سليمان المصيصي لوين حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة وهشام عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضع لحسان منبرًا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم».
هذا حديث حسنٌ. وعبد الرحمن بن أبي الزناد متكلم فيه، لكن قال ابن مَعِين: إنه أثبت الناس في هشام بن عروة.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١٣٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأصله في "الصحيحين".
٦٧ - فضل أبي بكرة نفيع بن الحارث
٢٥٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٨): حدثنا يحيى
стр. 1939
بن آدم حدثنا مفضل بن مهلهل عن مغيرة (١) عن شباك عن الشعبي عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا فلم يرخص لنا فقلنا إن أرضنا أرض باردة فسألناه أن يرخص لنا في الطهور فلم يرخص لنا وسألناه أن يرخص لنا في الدباء فلم يرخص لنا فيه ساعة وسألناه أن يرد إلينا أبا بكرة فأبى وقال "هو طليق الله وطليق رسوله" وكان أبو بكرة خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين حاصر الطائف فأسلم.
حدثنا الوركاني أخبرنا أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن الشعبي عن رجل من ثقيف: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه.
هذا حديث صحيحٌ.
٦٨ - فضل فيروز الديلمي ورفقته ﵃ -
٢٥٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا يزيد بن عبد ربه قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي (٢) عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه: أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم فبعثوا وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببيعتهم وإسلامهم فقبل ذلك
стр. 1940
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم فقالوا يا رسول الله نحن من قد عرفت وجئنا من حيث قد علمت وأسلمنا فمن ولينا قال «الله ورسوله» قالوا حسبنا رضينا.
هذا حديث صحيحٌ
* وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٣) فقال ﵀: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ: حَسْبُنَا.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): ثنا هيثم بن خارجة حدثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (١) ... فذكره.
٦٩ - فضائل فاطمة ﵂ بنت نبينا محمد ﷺ -
٢٥٦٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٨٤): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا أخبرنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سألتني أمي متي عهدك تعني
стр. 1941
بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما لي به عهد منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها دعيني آتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال «من هذا حذيفة؟ » قلت نعم قال «ما حاجتك؟ غفر الله لك ولأمك» قال «إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل.
الحديث أخرجه أحمد (ج ٥ ص ٣٩١) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل به.
٢٥٦٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٧٠): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ أخبرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ وَمِنْ الرِّجَالِ عَلِيٌّ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
٢٥٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٢٨): حدثنا الحسن بن علي وابن بشار قالا حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا إسرائيل عن
стр. 1942
ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن أم المؤمنين عائشة ﵂ أنها قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه سمتًا وهديًا ودلًّا -وقال الحسن: حديثًا وكلامًا، ولم يذكر الحسن السمت والهدي والدل- برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فاطمة كرم الله وجهها كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها.
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث رواه الترمذي (ج ١٠ ص ٣٧٤) وزاد فيه: فلما مرض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخلت فاطمة فأكبت عليه فقبلته ثم رفعت رأسها فبكت ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت فقلت إن كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا فإذا هي من النساء فلما توفي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قلت لها أرأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذلك قالت إني إذًا لبذرة أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقًا به وذاك حين ضحكت.
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عائشة.
قال أبو عبد الرحمن: وبعض ألفاظه في "الصحيح".
стр. 1943
٧٠ - فضل خديجة بنت خويلد ﵂ -
٢٥٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٦): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها قالت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رق لها رقة شديدة وقال «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا» فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذي لها.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه أبو داود (ج ٧ ص ٣٥٦) وليس عند أبي داود تصريح ابن إسحاق بالسماع، وفيه عند أبي داود زيادة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ على أبي العاص أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زيد بن حارثة ورجلًا من الأنصار فقال: «كُونَا بِبَطْنِ يَأْجَجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ، فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا».
وقد عرفت أن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث عند أبي داود، فنحن نتوقف في هذه الزيادة.
٢٥٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٢٠٥): حَدَّثَنَا
стр. 1944
يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ".
هذا حديث حسنٌ.
٧١ - فضائل خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ﵄ -
٢٥٧١ - قال الإمام أحمد (ج ١ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا داود حدثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط ثم قال «أتدرون لم خططت هذه الخطوط؟ » قالوا لا قال «أفضل نساء الجنة أربع مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد وآسية ابنة مزاحم».
وقال ﵀ (ج ١ ص ٣١٦): حدثنا أبو عبد الرحمن (١)، حدثنا داود، عن عِلْبَاءَ، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "المناقب الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" عن العباس بن محمد، عن يونس بن محمد.
وعن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي النعمان.
стр. 1945
وعن عمرو بن منصور، عن حَجَّاجِ بن مِنْهَالٍ، ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه به. ومعنى حديثهم واحد. اهـ
وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٥١٩)، وأبو يعلى (ج ٥ ص ١١٠)، وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٦٠) فقال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعِيُّ، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا داود بن أبي الفرات، به.
قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٦٨): حدثنا يونس حدثنا دواد بن أبي الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط، قال: «تدرون ما هذا؟ » فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويونس هو ابن محمد المؤدب.
٢٥٧٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
стр. 1946
أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بنت عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٥) قال ﵀: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس به.
وفي رواية معمر عن قتادة ضعف، لكنه قد جاء من طريق معمر، عن الزهري، عن أنس به.
* قال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٥٨): نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﵍"
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٥٨) من طريق الإمام أحمد بن حنبل به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
٧٢ - فضل عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄ -
٢٥٧٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٣٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة بن الزبير قال قالت عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت يا
стр. 1947
رسول الله أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها ثم أقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دونك فانتصري» فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئًا فرأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتهلل وجهه.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزكريا بن أبي زائدة وإن كان مدلسًا، فقد عده الحافظ في الثانية من طبقات المدلسين، والأولى والثانية لا تضر عنعنتهما، والله أعلم.
والحديث أخرجه النسائي في "العشرة" (ص ٥٧).
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٩٣) فقال ﵀: ثنا عبد الله بن محمد -قال عبد الله: وسمعته أنا منه-، قال: ثنا محمد بن بشر، عن زكريا ... به.
٢٥٧٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٧٢): حدثنا أحمد بن يونس أنبأنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت عائشة: يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها قالت نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا﴾ (١).
стр. 1948
هذا حديث حسنٌ.
٧٣ - ذكر ميمونة بنت الحارث ﵂ زوج النبي ﷺ -
٢٥٧٥ - قال الإمام أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٦ ص ٣٢٢) بتحقيق وتعليق إرشاد الحق الأثري: حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم قال: ثقلت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة وليس عندها من بني أخيها فقالت: أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحتها في موضع الفيئة قال: فماتت فلما وضعناها في لحدها أخذت ردائي فوضعتها تحت خدها في اللحد فأخذه ابن عباس فرمى به.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البخاري في "التاريخ" كما في "البداية والنهاية" (ج ٦ ص ٢٥٦) فقال ﵀: أنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد بن زياد ... فذكره.
٧٤ - ذكر صفية بنت حيي ﵂
٢٥٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٢١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان قال حدثني علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حسبك من صفية كذا
стр. 1949
وكذا -قال غير مسدد: تعني قصيرة- فقال "لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته" قالت وحكيت له إنسانًا فقال "ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب، وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٧٥ - ذكر أم المؤمنين جويرية بنت الحارث ﵂ -
٢٥٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٧): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس -أو لابن عم له- وكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستعينه في كتابتها قالت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس -أو لابن عم له- فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي قال «فهل لك في خير من
стр. 1950
ذلك؟ " قالت وما هو يا رسول الله قال "أقضي كتابتك وأتزوجك" قالت نعم يا رسول الله قال "قد فعلت" قالت وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسلوا ما بأيديهم قالت فلقد أُعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ٤٤١) فقال ﵀: حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني، قال: حدثني محمد يعني ابن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ... به.
ولم يصرح ابن إسحاق عند أبي داود بالتحديث، كما صرح عند أحمد.
وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، كما في "أسد الغابة" (ج ٧ ص ٥٦) من رواية يونس بن بكير، عنه.
وكذا هو مصرحٌ بالتحديث في "سيرة ابن هشام" (ج ٢ ص ٢٩٤)، وكذا عند إسحاق بن راهويه (ج ٢ ص ٢١٦).
٧٦ - فضل أم سليم ﵂ -
٢٥٧٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١١٤): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَكَانَ صِدَاقُ مَا
стр. 1951
بَيْنَهُمَا الْإِسْلَامَ أَسْلَمَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَبِي طَلْحَةَ فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ نَكَحْتُكَ فَأَسْلَمَ فَكَانَ صِدَاقَ مَا بَيْنَهُمَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ وَاللهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا.
قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الْإِسْلَامَ فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ.
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة أم سليم: ولهذا الحديث طرق متعددة.
٧٧ - ذكر زينب امرأة عبد الله بن مسعود ﵄ -
٢٥٧٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٨٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالصدقة فقالت زينب امرأة عبد الله أيجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير وبني أخ لي أيتام وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا وعلى كل حال قال: قال:
стр. 1952
"نعم" قال وكانت صَنَاعَ (١) اليدين.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٧٨ - فضل سمية أم عمار ﵄ -
٢٥٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٣٢): حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله قال: أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول أحد أحد.
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٤٩) و (ج ١٤ ص ٣١٣).
٧٩ - فضل خولة بنت ثعلبة ﵂ -
٢٥٨١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١٦٨): أخبرنا
стр. 1953
إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة أنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشكو زوجها فكان يخفى علي كلامها فأنزل الله ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما﴾ الآية (١).
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧ وص ٦٦٦) ولفظه عند ابن ماجه في هذا الموضع: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي تقول يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله﴾.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢١٤) بمثل لفظ ابن ماجه، وأخرجه أحمد (ج ٦ ص ٤٦) بمثل لفظ النسائي.
٨٠ - فضل سلمى مولاة رسول الله ﷺ و ﵂ -
٢٥٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٢): حدثنا
стр. 1954
يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن [ص: ٥١٨] أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -أو امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستأذنه على أبي رافع قد ضربها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي رافع "ما لك ولها يا أبا رافع؟ " قال تؤذيني يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "بم آذيته يا سلمى؟ " قالت يا رسول الله ما آذيته بشيء ولكنه أحدث وهو يصلي فقلت له يا أبا رافع إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ فقام فضربني فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك ويقول "يا أبا رافع إنها لم تأمرك إلا بخير".
هذا حديث حسنٌ.
٨١ - ذكر أم طليق ﵂ -
٢٥٨٣ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٨): حدثنا علي بن حرب، حدثنا محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طليق، قال: طلبت مني أم طليق جملًا تحج عليه، فقلت: قد جعلته في سبيل الله. فسألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «صدقت، لو أعطيتها كان في سبيل الله، وإن عمرة في رمضان تعدل حجة».
هذا حديث حسنٌ. من أجل محمد بن فضيل، لكنه قد توبع؛
стр. 1955
فيرتقي إلى الصحة، والحمد لله.
* قال الدولابي في "الكنى" (ج ١ ص ٤١): حدثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي قال: حدثني المختار بن فلفل، قال: حدثني طلق بن حبيب البصري، أن أبا طليق حدثهم: أن امرأته أم طليق أتته فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق. وكان له جمل وناقة يحج على الناقة ويغزو على الجمل، فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه، قال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟ قالت: إن الحج في سبيل الله، فأعطنيه يرحمك الله. قال: ما أريد أن أعطيك. قالت: فأعطني ناقتك وحج أنت على الجمل. قال: لا أوثرك بها على نفسي. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم. قالت: إنك لو أعطيتني أخلفك الله. قال: فلما أبيت عليها قالت: فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه مني السلام، وأخبره بالذي قلت لك. قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرأته منها السلام، وأخبرته بالذي قالت أم طليق، قال: «صدقت أم طليق، لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفكها الله». قال: وإنها تسألك يا رسول الله: ما يعدل الحج؟ قال: «عمرة في رمضان».
وقال الطبراني ﵀ في "الكبير" (ج ٢٢ ص ٣٢٤): ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن المختار بن
стр. 1956
فلفل به.
٨٢ - فضل الأخوات الأربع المؤمنات ﵅
٢٥٨٤ - قال الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ١٢ ص ٣٧٠): حدثنا إبراهيم بن أبي داور حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال حدثنا الدراوردي عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "الأخوات المؤمنات أربع ابنة الحارث زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأم الفضل ابنة الحارث أم ابن عباس وسلمى ابنة الحارث امرأة حمزة بن عبد المطلب وأختهن لأمهن أسماء بنت عميس الخثعمية".
هذا حديث حسنٌ.
٨٣ - فضل من آمن بالنبي ﷺ ولم يره
٢٥٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا حسن، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "طوبى لمن آمن بي ورأني مرة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات".
هذا حديث صحيح (١).
وحسن هو ابن صالح بن حي.
стр. 1957
٢٥٨٦ - قال الإمام أحمد الله (ج ٣ ص ١٥٥): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا حسن، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "وددتُ أني لقيت إخواني" قال: قال أصحاب النبي ﷺ : أوليس نحن إخوانك؟ قال: "أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني".
هذا حديث صحيح (١).
وحسن هو ابن صالح بن حي.
٨٤ - فضل زيد بن عمرو بن نفيل
٢٥٨٧ - قال الحاكم ﵀ (ج ٣ ص ٢١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة ﵄ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب، فذبحنا له شاة ووضعناها في التنور، حتى إذا نضجت استخرجناها فجعلناها في سفرتنا، ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسير وهو مردفي في أيام الحر من أيام مكة، حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي فيه زيد بن عمرو بن نفيل، فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما لي أرى
стр. 1958
قومك قد شنفوك؟ » (١) قال: أما والله إن ذلك لتغير (٢) ثائرة كانت مني إليهم، ولكني أراهم على ضلالة، قال: فخرجت أبتغي هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي. فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به (٣)، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي. فقال لي حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالجزيرة. فخرجت حتى قدمت إليه، فأخبرته الذي خرجت له، فقال: إن كل من رأيته في ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين الله ودين ملائكته، وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج يدعو إليه، ارجع إليه وصدقه واتبعه وآمن بما جاء به. فرجعت فلم أحسن شيئًا بعد. فأناخ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم البعير الذي كان تحته، ثم قدمنا إليه السفرة التي كان فيها الشواء، فقال: ما هذه؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا. فقال: إني لا آكل ما ذبح لغير الله.
وكان صنمًا من نحاس يقال له: إساف ونائلة، يتمسح به المشركون إذا طافوا. فطاف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وطفت معه، فلما مررت مسحت به،
стр. 1959
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لا تمسه"، قال زيد: فطفنا، فقلت في نفسي: لأمسنه حتى أنظر ما يقول. فمسحته، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ألم تنه؟ " قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ما استلمت صنمًا حتى أكرمه الله بالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يبعث، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "يأتي يوم القيامة أمة وحده".
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ومن تأمل هذا الحديث عرف فضل زيد وتقدمه في الإسلام قبل الدعوة.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، وليس على شرط مسلم؛ فإن مسلمًا لم يرو لمحمد بن عمرو بن علقمة إلا في الشواهد، كما في "تهذيب التهذيب".
٨٥ - فضل النجاشي ﵀
٢٥٨٨ - قال أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ «صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ» قَالُوا مَنْ هُوَ قَالَ «النَّجَاشِيُّ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٢٥٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٣٦): حدثنا حجاج بن
стр. 1960
أبي يعقوب الثقفي حدثنا معلى بن منصور حدثنا ابن المبارك أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن أم حبيبة: أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش فمات بأرض الحبشة فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع شرحبيل ابن حسنة.
قال أبو داود: حسنة هي أمه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين، إلا حجاج بن أبي يعقوب فمن رجال مسلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١١٩) فقال: أخبرنا العباس بن محمد الدَّوْرِيُّ، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن معمر ... به.
٨٦ - فضائل أمة محمد ﷺ -
٢٥٩٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٤٣٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ (١) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يُقَالُ أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا
стр. 1961
فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وسعيد بن إياس مختلط، ولكن حماد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
٢٥٩١ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٨ ص ١١): أخبرنا الفيريابي قال: حدثنا علي بن حجر السعدي قال: حدثنا علي بن مسهر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نحن الآخرون والأولون يوم القيامة وإن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال هكذا وهكذا عن يمينه وعن يساره ومن خلفه وبين يديه ويحثي بثوبه».
هذا حديث صحيحٌ.
الفريابي هو جعفر بن محمد الحافظ، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعِيُّ، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك.
٢٥٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد -أو قال: بقديد- فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «ما بال رجال يكون شق الشجرة
стр. 1962
التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر؟ » فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيًا فقال رجل إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة» قال «وقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» وقال «إذا مضى نصف الليل -أو قال: ثلثا الليل- ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له من الذي يدعوني أستجيب له من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند، فقد صرح في سند بعده، فقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة ... فذكره.
وكذا صرح بالتحديث عند ابن خزيمة (ص ١٣٢) من "التوحيد"، الحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٨٢) من "المسند"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٦).
٢٥٩٣ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٣٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
стр. 1963
يَقُولُ: «يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ». فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ لَهُ هَذَا الحَدِيثُ الْوَاحِدُ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث رواه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٤٣)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٦٦).
وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": رواه غير واحد عن خالد الحذاء، منهم: سفيان الثوري، وبِشْرُ بن الْمُفَضَّل، وعبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن زُرَيْعٍ، وعلي بن عاصم.
وأخرجه أيضًا الدارمي (ج ٢ ص ٤٢٣) فقال ﵀: حدثنا الْمُعَلَّى بن أسد، حدثنا وُهَيْبٌ، عن خالد به.
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٢ ص ٢٨٠) فقال ﵀: حدثنا صالح بن حاتم بن وَرْدَان، حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، حدثني خالد الحذاء به.
٢٥٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٩٢): حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «سألت ربي فوعدني أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا على صورة القمر ليلة البدر فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا فقلت أي رب إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمتي قال إذن أكملهم لك من الأعراب».
стр. 1964
هذا حديث حسنٌ.
وزهير بن محمد يُضَعَّف إذا روى عنه الشاميون، ويحيى بن أبي بكير كوفي الأصل سكن بغداد، كما في "تهذيب التهذيب".
٢٥٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣): حدثنا حسن قال حماد فيما سمعته قال وسمعت الجريري يحدث عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ».
والحديث مما ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «وأنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ﵎».
هذا حديث حسنٌ.
والجريري هو أبو مسعود سعيد بن إياس، مختلط، ولكن حماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
٢٥٩٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٠٠): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي ومحمد بن بشر قالا حدثنا إسماعيل عَنْ قَيْسٍ عن الصُّنَابِحِ الأَحْمَسِيِّ قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ
стр. 1965
الأُمَمَ فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٥١): حدثنا يحيى بن سعيد ووكيع قالا ثنا إسماعيل قال حدثني قيس عن الصنابحي الأحمسي -قال وكيع في حديثه: الصنابحي- (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أنا فرطكم على الحوض وإني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي".
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم قال سمعت الصنابحي البجلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "أنا فرطكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم".
قال شعبة: أو قال "الناس فلا تقتتلن بعدي".
حدثنا ابن نمير عن إسماعيل عن قيس عن الصنابحي الأحمسي ... مثله.
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
فائدة:
قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة الصنابح بن الأعسر راوي الحديث: هذا