← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وسعيد بن إياس مختلط، ولكن حماد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٢٥٩١ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٨ ص ١١): أخبرنا الفيريابي قال: حدثنا علي بن حجر السعدي قال: حدثنا علي بن مسهر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نحن الآخرون والأولون يوم القيامة وإن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال هكذا وهكذا عن يمينه وعن يساره ومن خلفه وبين يديه ويحثي بثوبه». هذا حديث صحيحٌ. الفريابي هو جعفر بن محمد الحافظ، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعِيُّ، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك. ٢٥٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد -أو قال: بقديد- فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «ما بال رجال يكون شق الشجرة

стр. 1962

التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر؟ » فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيًا فقال رجل إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة» قال «وقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» وقال «إذا مضى نصف الليل -أو قال: ثلثا الليل- ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له من الذي يدعوني أستجيب له من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند، فقد صرح في سند بعده، فقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة ... فذكره. وكذا صرح بالتحديث عند ابن خزيمة (ص ١٣٢) من "التوحيد"، الحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٨٢) من "المسند"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٦). ٢٥٩٣ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٣٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

стр. 1963

يَقُولُ: «يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ». فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ لَهُ هَذَا الحَدِيثُ الْوَاحِدُ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث رواه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٤٣)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٦٦). وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": رواه غير واحد عن خالد الحذاء، منهم: سفيان الثوري، وبِشْرُ بن الْمُفَضَّل، وعبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن زُرَيْعٍ، وعلي بن عاصم. وأخرجه أيضًا الدارمي (ج ٢ ص ٤٢٣) فقال ﵀: حدثنا الْمُعَلَّى بن أسد، حدثنا وُهَيْبٌ، عن خالد به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٢ ص ٢٨٠) فقال ﵀: حدثنا صالح بن حاتم بن وَرْدَان، حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، حدثني خالد الحذاء به. ٢٥٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٩٢): حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «سألت ربي فوعدني أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا على صورة القمر ليلة البدر فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا فقلت أي رب إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمتي قال إذن أكملهم لك من الأعراب».

стр. 1964

هذا حديث حسنٌ. وزهير بن محمد يُضَعَّف إذا روى عنه الشاميون، ويحيى بن أبي بكير كوفي الأصل سكن بغداد، كما في "تهذيب التهذيب". ٢٥٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣): حدثنا حسن قال حماد فيما سمعته قال وسمعت الجريري يحدث عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ». والحديث مما ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «وأنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ﵎». هذا حديث حسنٌ. والجريري هو أبو مسعود سعيد بن إياس، مختلط، ولكن حماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٢٥٩٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٠٠): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي ومحمد بن بشر قالا حدثنا إسماعيل عَنْ قَيْسٍ عن الصُّنَابِحِ الأَحْمَسِيِّ قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ

стр. 1965

الأُمَمَ فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٥١): حدثنا يحيى بن سعيد ووكيع قالا ثنا إسماعيل قال حدثني قيس عن الصنابحي الأحمسي -قال وكيع في حديثه: الصنابحي- (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أنا فرطكم على الحوض وإني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي". حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم قال سمعت الصنابحي البجلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "أنا فرطكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم". قال شعبة: أو قال "الناس فلا تقتتلن بعدي". حدثنا ابن نمير عن إسماعيل عن قيس عن الصنابحي الأحمسي ... مثله. هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. فائدة: قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة الصنابح بن الأعسر راوي الحديث: هذا

стр. 1966

ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل (الصنابحي) بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصواب، ونص ابن المديني والبخاري ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمر: روى عن الصنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعي وهذا صحابي، وذاك شامي وهذا كوفي. اهـ المراد من "الإصابة". قلت: بل قد ذكره بزيادة ياء غير ابن المبارك ووكيع: ١) ابن نمير، عند أحمد (ج ٤ ص ٣٥١). ٢) شعبة، عند أحمد (ج ٤ ص ٣٥١). ٣) سفيان بن عيينة، عند أحمد (ج ٤ ص ٣٤٩). فهؤلاء ثلاثة مع وكيع وابن المبارك. وروى خالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي عند أحمد (ج ٤ ص ٣٤٩)، ومجالد بن سعيد عند أحمد (٤ ص ٣٥١) عن قيس به. فالظاهر أنه يقال فيه الصنابح -وهو الأكثر- والصنابحي. قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة صنابح بن الأعسر: ويظهر الفرق بينهما بالرواية عنهما، فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرواية عن غير قيس عنه فهو الصُّنَابِحِيُّ، وهو التابعي، وحديثه مرسل. اهـ المراد من "الإصابة". ٢٥٩٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٣٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ

стр. 1967

الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه عبد الله بن إسحاق الجوهري، وقد قال أبو حاتم: إنه شيخ. وهذه من صيغ التجريح، لكنه متابع، قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٤): حدثنا حسين بن يزيد الطحان الكوفي، أخبرنا محمد بن فضيل، عن ضِرار بن مُرَّةَ، عن محارب بن دِثارٍ، عن ابن بريدة، عن أبيه به. وقال: هذا حديث حسن. ورواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٤٧): ثنا عفان، ثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: ثنا أبو سنان، عن محارب بن دثار به. فالحديث بسند الإمام أحمد ﵀ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٥٩٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٤١): حدثنا إسماعيل بن أسد حدثنا أبو بدر حدثنا زياد بن خيثمة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى أترونها للمتقين لا ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين». هذا حديث رجاله رجال الصحيح، إلا إسماعيل بن أسد، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة صدوق، وسئل عنه أبي فقال: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة صدوق وَرِعٌ فاضل. وقال البزار: ثقة مأمون. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".

стр. 1968

* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٤): حدثنا عفان حدثنا حماد يعني ابن سلمة أخبرنا عاصم عن أبي بردة عن أبي موسى: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحرسه أصحابه فقمت ذات ليلة فلم أره في منامه فأخذني ما قدم وما حدث فذهبت أنظر فإذا أنا بمعاذ قد لقي الذي لقيت فسمعنا صوتًا مثل هزيز الرحا فوقفا على مكانهما فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قبل الصوت فقال «هل تدرون أين كنت وفيم كنت أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة» فقالا يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا في شفاعتك فقال «أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئًا في شفاعتي». وقال الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٣٢): حدثنا روح حدثنا حماد يعنى ابن سلمة حدثنا عاصم بن بَهْدَلة عن أبي بردة عن أبي موسى: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحرسه أصحابه ... فذكر نحوه. اهـ أي نحو حديث أبي موسى ومعاذ في الشفاعة. ٢٥٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٨٩): حدثنا عمرو بن عثمان (١) الحمصي أخبرنا أبي أخبرنا حريز عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني أنه سمع معاذ بن جبل يقول: أبقينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة العتمة فتأخر حتى ظن الظان أنه ليس بخارج والقائل منا يقول صلى فإنا لكذلك حتى خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا له كما قالوا

стр. 1969

فقال لهم «أعتموا بهذه الصلاة فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ولم تصلِّها أمة قبلكم». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات حمصيون. وعاصم بن حُمَيْدٍ قد سمع من معاذ كما ترى، وقول البزار: إنه لا يعلمه سمعه من معاذ، مدفوع بأن ابن سعد والدارقطني أثبتا سماعه من معاذ، ومن علم حجة على من لم يعلم. ٢٦٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٢٠): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قيل له كيف تعرف من لم يرك من أمتك فقال «إنهم غر محجلون بلق من آثار الوضوء». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٤٦٢). ٢٦٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٧٦٠): حدثنا أبو النضر وحسن بن موسى قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: أخر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة قال «أما إنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم» قال وأنزل هؤلاء الآيات ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾ حتى بلغ ﴿وما يفعلوا من

стр. 1970

خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين﴾ (١). هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البزار، وقال عقبه: لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإسناد إلا شيبان. وأخرجه أبو يَعْلَى كما في "المقصد العلي" (ج ١ ص ٢٧٥)، وابن حبان كما في "الموارد" (ص ٩١). ٢٦٠٢ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٨): حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء، قلت: يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك، ثم قبل اليهود والنصاري، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه. قال: قلت: ما هي النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة، تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا المزيد. قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح، وجعل فيه كثبانًا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال: ثم يقول الله: اكسوا عبادي. فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي. فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي.

стр. 1971

فيسقون، ويقول: طيبوا عبادي. فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك. قال: يقول: رضيت عنكم. ثم يأمرهم، فينطلقون وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء، ومن ياقوتة حمراء". هذا حديث حسن (١). ٨٧ - فضائل أهل البيت ٢٦٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٧١): حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ لَهُ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ» قَالَ نَعَمْ. * وقال الإمام يعقوب بن سفيان الفسوي ﵀ (ج ١ ص ٥٣٧): حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، قال: لقيت زيد بن أرقم وهو يريد الدخول على المختار، فقلت له: بلغني عنك حديث. قال: ما هو؟ قلت: أسمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله ، وعترتي»؟ قال: نعم. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٩ ص ٨٨) من طريق إسرائيل بن يونس، بمثل ما عند يعقوب بن سفيان.

стр. 1972

٢٦٠٤ - قال الإمام ابن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ٧٢): حدثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، قال: دخلت على واثلة، وعنده قوم فذكروا عليًّا فشتموه فشتمته معهم، فقال: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قلت: بلى. قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي، قالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجلس، فجاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه علي والحسن والحسين كل واحد منهما آخذ بيده، فأدنى عليًّا وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه -أو قال: كساءه- ثم تلا هذه الآية: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق». هذا حديث صحيحٌ بالمتابعات الآتية لمحمد بن مصعب. وأخرجه أحمد (ج ٤ ص ١٠٧) فذكروا عليًّا. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٢ ص ٢٤٥) فقال: حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي، وسليمان الكيساني، قال: حدثنا بِشْرُ بن بكر البَجَلِيُّ، عن الأوزاعي به. وأخرجه الطبري (ج ٢٢ ص ٧) فقال: حدثني عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو، قال: ثني شداد أبو عمار، فذكره (وأبو عمرو هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي). وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٤٧) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان المُرَادِيُّ، وبحر بن نصر الخولاني، قالا: ثنا بشر بن بكر به. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ وقال الذهبي: على شرط مسلم. وهو الصواب؛ لأن شدادًا ليس من رجال البخاري. وأخرجه البيهقي من طريق شيخه الحاكم بسند الحاكم، ثم قال البيهقي: هذا إسناد صحيح.

стр. 1973

٨٨ - فضائل قريش ٢٦٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٥٨): حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل عليها فقال «لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله ». هذا حديث صحيحٌ. ووالد إسحاق هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. ٢٦٠٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ، حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... نَحْوَهُ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على الشَّيخين. ٢٦٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨١): حدثنا يزيد بن هارون قال أنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن جبير بن مطعم قال: قال

стр. 1974

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش». فقيل للزهري ما يعني بذلك قال نبل الرأي. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الرحمن بن أزهر صحابي شهد حنينًا، كما في "الإصابة". الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٦). ٢٦٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨١): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: «يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقًا» قالت فلما جلس قلت يا رسول الله جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلامًا ذعرني قال «وما هو؟ » قالت تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقًا قال «نعم» قالت ومم ذاك قال «تستحليهم المنايا وتنفس عليهم أمتهم» قالت فقلت فكيف الناس بعد ذلك -أو عند ذلك- قال «دبى يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة». قال أبو عبد الرحمن (وهو عبد الله بن أحمد): فسره رجل: هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها. هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٩٥): حدثنا هاشم قال حدثنا إسحاق بن سعيد يعني ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكرت الحديث.

стр. 1975

٢٦٠٩ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٨٠): حدثنا حسين بن محمد البصري حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل لتنتهين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم فقال عمرو بن العاص كذبت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة». هذا حديث حسن صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٥٢٧) فقال ﵀: حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة به. ٢٦١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٦٤٠): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن لي على قريش حقًّا وإن لقريش عليكم حقًّا ما حكموا فعدلوا وأتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقد أخرجه معمر في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٥٧) فقال ﵀: عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن لي على قريش حقًّا وإن لقريش عليكم حقًّا ما حكموا فعدلوا وأتمنوا فأدوا

стр. 1976

واسترحموا فرحموا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله". ٨٩ - فضائل أحمس ٢٦١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين» قال فتخلف رجل من قيس قال حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمس مرات «اللهم صل عليهم -أو اللهم بارك فيهم-» مخارق الذي يشك. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ابْدَءُوا بِالأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ» ثم دَعَا لأَحْمَسَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِى أَحْمَسَ، وَخَيْلِهَا، وَرِجَالِهَا» سَبْعَ مَرَّاتٍ. هذا حديث صحيحٌ. ومخارق هو ابن خليفه بن جابر، ويقال: مخارق بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، الأحمسي أبو سعيد، كما في "تهذيب التهذيب". ٩٠ - فضل أهل اليمن ٢٦١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٠١٦): حدثنا هاشم حدثنا

стр. 1977

إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: صدرت مع ابن عمر يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية ورحالهم الأدم وخطم إبلهم الخزم فقال عبد الله بن عمر: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت الحج العام برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع فلينظر إلى هذه الرفقة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٦١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٤): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بطريق مكة إذ قال «يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من في الأرض» فقال رجل من الأنصار ولا نحن يا رسول الله فسكت قال ولا نحن يا رسول الله فسكت قال ولا نحن يا رسول الله فقال في الثالثة كلمة ضعيفة «إلا أنتم». هذا حديث حسنٌ. والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٧) من حديث ابن أبي ذئب به، ثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، ولا له عن جبير إلا هذه الطريق. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٥١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري، وابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٨٤). ٢٦١٤ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤

стр. 1978

ص ٢٦٦): حدثنا أبو سعيد دحيم، نا ابن أبي فديك، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنه سيأتي قوم يحقرون أعمالكم مع أعمالهم»، قلنا: يا رسول الله، أقريش؟ قال: «لا، ولكن أهل اليمن». هذا حديث صحيحٌ. ٢٦١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا يزيد بن عبد ربه قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي (١) عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه: أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم فبعثوا وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببيعتهم وإسلامهم فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم فقالوا يا رسول الله نحن من قد عرفت وجئنا من حيث قد علمت وأسلمنا فمن ولينا قال «الله ورسوله» قالوا حسبنا رضينا. هذا حديث صحيحٌ * وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٣) فقال ﵀: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ:

стр. 1979

«اللهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ: حَسْبُنَا. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): ثنا هيثم بن خارجة حدثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (١) ... فذكره. ٢٦١٦ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٢٥٧): حدثنا دحيم، نا ابن أبي فديك، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبًا». هذا حديث صحيحٌ. وهشام بن سعد متكلم فيه، ولكنه أثبت الناس في زيد بن أسلم، كما في "تهذيب التهذيب". ٩١ - فضائل عدن أبين ٢٦١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٧٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسِ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ». قَالَ لِي مَعْمَرٌ: اذْهَبْ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا منذر بن النعمان، وقد

стр. 1980

وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة". وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيُّ، حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن منذر، عن وهب، عن ابن عباس به. وقد ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية"، ولكنه في "مسند الإمام أحمد" و"مسند أبي يَعْلى" سالم من العلة. فصح الحديث والحمد لله. ٩٢ - فضل فارس ٢٦١٨ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٢٧): حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس». هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح (١)، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن الإيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس»، وربما قال: «من بني الحمراء من بني الموالي».

стр. 1981

وليس الحديث حجة لرافضة إيران، فإنهم لم يتمسكوا بالإيمان الصحيح، بل دينهم مبني على البدع والخرافات وعداوة السنة وأهل السنة، وقد ذكرنا شيئا من هذا في "الإلحاد الخميني في أرض الحرمين". ٩٣ - فضل المهدي ﵇ ٢٦١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٦٩): حدثنا مسدد أن عمر بن عبيد حدثهم ح وحدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو بكر يعني ابن عياش ح وحدثنا مسدد قال أخبرنا يحيى عن سفيان ح وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا زائدة ح وحدثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيد الله بن موسى عن فطر المعنى واحد كلهم عن عاصم عن زر عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم» -قال زائدة في حديثه: «لطول الله ذلك اليوم» ثم اتفقوا- «حتى يبعث رجلًا مني -أو من أهل بيتي- يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي». زاد في حديث فطر: «يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا». وقال في حديث سفيان: «لا تذهب -أو لا تنقضي- الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي». قال أبو داود: لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان.

стр. 1982

هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، حسن الحديث. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٤٨٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح. * قال الإمام أحمد ﵀ (٤٠٩٨): حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عاصم عن زر عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "لا تذهب الدنيا -أو لا تنقضي الدنيا- حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي". هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٧٩): حدثنا عمر بن عبيد الطَّنَافِسِي، عن عاصم بن أبي النجود به. هذا ومما ينبغي أن يعلم أنه ليس مهدي الرافضة الذي لا وجود له، ولقد أحسن من قال: ما آن للسرداب أن يلد الذي ... كلفتموه بجهلكم ما آنا فعلى عقولكم العفاء فإنكم ... ثلثتم العنقاء والغيلانا بل هو مهدي أهل السنة، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، وليس من العدل والقسط سب أبي بكر وعمر وغيرهما من صحابة رسول الله ﷺ . ٢٦٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي -أَوْ مِنْ أَهْلِ

стр. 1983

بَيْتِي- يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٧٤) فقال: حدثنا زهير، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف به. ٢٦٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٨٤): حدثنا فضل بن دكين حدثنا ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية عن أبيه عن علي ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة". هذا حديث حسنٌ. ٩٤ - فضل المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى ٢٦٢٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥٠): حدثنا إسماعيل بن أسد حدثنا زكريا بن عدي أنبأنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه».

стр. 1984

هذا حديث صحيحٌ. وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري. * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٤٣): حدثنا حسين يعني ابن محمد وعبد الجبار بن محمد الخطابي قالا حدثنا عبيد الله يعني بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة -قال حسين: فيما سواه-». ٢٦٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٥٠): حدثنا حجين ويونس قالا حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «إن خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ١٨٢) فقال ﵀: حدثنا كامل (وهو ابن طلحة) حدثنا ليث به. * وقال الإمام أبو محمد عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٦): حدثني أحمد بن يونس قال حدثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا أو البيت العتيق». هذا حديث حسنٌ.

стр. 1985

٢٦٢٤، ٢٦٢٥ - قال الإمام مالك ﵀ (ج ١ ص ١٣١) مع "تنوير الحوالك": عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَحَدَّثَنِي عَنْ التَّوْرَاةِ وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّةِ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ فَقُلْتُ بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ فَقُلْتُ مِنْ الطُّورِ فَقَالَ لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ -أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَشُكُّ-». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَمَا حَدَّثْتُهُ بِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبَ كَعْبٌ فَقُلْتُ ثُمَّ قَرَأَ

стр. 1986

كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ صَدَقَ كَعْبٌ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّ عَلَيَّ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي» وَتِلْكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَهُوَ ذَلِكَ. هذا حديث صحيحٌ، وصدره في "الصحيح" ولكني كتبته من أجل حديث بصرة وعبد الله بن سلام. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١٣) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر يعني ابن مضر، عن ابن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم به. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٣) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن محمد بن إبراهيم به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن مِنْهَالٍ، ثنا حماد بن سلمة به. وليس عند الإمام أحمد والطبراني قصة بصرة بن أبي بصرة، وهي عند الإمام أحمد في موضع آخر، قد كتبتها والحمد لله: * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٧): قرأت على عبد الرحمن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن

стр. 1987

الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة -فذكر الحديث- قال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري قال من أين أقبلت فقلت من الطور فقال أما لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت إليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي وإلى مسجد إيلياء -أو بيت المقدس، يشك-». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: ثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد به. ٢٦٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٩٧): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي بصرة الغفاري قال: لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلي فيه قال فقلت له لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت قال فقال ولم قال فقلت إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ٤٣٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح عن زيد بن أسلم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري: أن أبا بصرة حميل بن بصرة

стр. 1988

لقي أبا هريرة وهو مقبل من الطور فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه لم تأته إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «تضرب أكباد المطي إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى». ٢٦٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥): حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٤٦٥). ٢٦٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٤): حدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلًا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تحدثنا ما سمعت من الناس فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين -قال أحسبه قال: اليسرى- يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحًا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ليس بأعور».

стр. 1989

وقال ابن عون: وأحسبه قد قال «يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره». هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤ و ٤٣٥). وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٤٧) فقال: (١) حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد به. ٩٥ - ذكر مسجد قباء ٢٦٢٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ قُبَاءَ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا وَكَانَ مَعَهُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن منصور المكي، وقد وثَّقه النسائي ومَسْلَمَةُ، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٣٢٥) فقال: حدثنا علي بن محمد الطَّنَافِسِيُّ، قال: ثنا سفيان بن عيينة به. وأخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٧٤) فقال: حدثنا سفيان بن عيينة به.

стр. 1990

٩٦ - فضائل مكة ٢٦٣٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٢٦): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَالَ «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ ... نَحْوَهُ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ عِنْدِي أَصَحُّ. قال أبو عبد الرحمن: حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٣٧)، والدارمي (ج ٢ ص ٣١١). ٢٦٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٤٧): حدثنا أبو النضر حدثني إسحاق بن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 1991

* وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٠٤٣): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق يعني ابن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها» قال فانظر أن لا تكون هو يا ابن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدًا. ٢٦٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤٣): حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا زكريا عن الشعبي عن الحارث بن مالك ابن برصاء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تغزى مكة بعدها أبدًا». قال سفيان: الحارث خزاعي. حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زكريا عن عامر عن الحارث بن مالك ابن برصاء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول يوم فتح مكة «لا تغزى هذه بعدها أبدًا إلى يوم القيامة». هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. والحديث رواه الترمذي (ج ٥ ص ٢٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي، لا نعرفه إلا من حديثه. وأخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ١ ص ٢٦٠).

стр. 1992

٢٦٣٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٦): أخبرنا عمران بن بكار قال حدثنا بشر أخبرني أبي عن الزهري أخبرني سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء». أخبرنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي قال حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي عن مسعر قال أخبرني طلحة بن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم». هذا حديث صحيحٌ. وبشر في السند الأول هو ابن شعيب بن أبي حمزة، وسحيم هو المدني لم يَرْوِ عنه إلا الزهري، ولكنه متابع كما ترى. ٢٦٣٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا قتيبة أخبرنا جرير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجر «والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (ج ٤ ص ٢٢٤) بتحقيق أحمد شاكر فقال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن

стр. 1993

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق". وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٦٢) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاج بن مِنْهَالٍ، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ١٠٧)، والحاكم (ج ١ ص ٤٥٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٩٧ - فضائل المدينة ٢٦٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٠٩): حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ ثم صلى بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت السقيا ثم قال «اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة وأنا محمد عبدك ونبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة واجعل ما بها من وباء بخم اللهم إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم». هذا حديث صحيحٌ. ٢٦٣٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤١٣): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ

стр. 1994

سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «ائْتُونِي بِوَضُوءٍ» فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عاصم بن عمرو، وقد وثَّقه النسائي. ٢٦٣٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤١٦): حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ أخبرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وله علة غير قادحة، كما في "الصارم المنكي" (ص ٣٨). الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٣٩)، وأحمد (ج ٧ ص ٢٢٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام به. ٢٦٣٨ - قال ابن حبان ﵀ كما في "موارد الظمآن" ص

стр. 1995

(٢٥٥): أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الصمتية امرأة من بني ليث - سمعها تحدث صفية بنت أبي عبيد - أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استطاع أن لا يموت إلا بالمدينة فليمت بها فإنه من يمت بها يشفع له، أو يشهد له". الحديث على شرط مسلم، وابن قتيبة شيخ ابن حبان هو محمد بن الحسن بن قتيبة، وصَفَه الذهبي في "التذكرة" بالثقة والحفظ. وعزا الحافظ حديثها في "الإصابة" إلى النسائي وابن أبي عاصم. ٢٦٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥٥): حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا». وقال ﵀ (ص ٥٦): ثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: ثنا يحيى بن سعيد به. * وقَالَ ﵀: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَلَّادٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ

стр. 1996

ظَالِمًا أَخَافَهُ اللهُ وَكَانَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ». يزيد هو ابن عبد الله بن خَصِيفَةَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٦٤٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٥٢): حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي، قالا: ثنا عبد الوهاب، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها، إلا أبدلها الله خيرًا منه، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون». هذا حديث صحيحٌ. والجريري هو سعيد بن إياس، اختلط بآخره، ولكن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٢٦٤١ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٥٤٣): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن محجن بن الأدرع: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب الناس فقال: «يوم الخلاص وما يوم الخلاص» ثلاث مرات، فقيل: يا رسول الله، ما يوم الخلاص؟ قال: «يجيء الدجال فيصعد أحدًا فيطلع فينظر إلى المدينة، فيقول لأصحابه: ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكًا مصلتًا، فيأتي سبخة

стр. 1997

الجرف فيضرب رواقه، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فتخلص المدينة، وذلك يوم الخلاص». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٢٦٤٢ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٥ ص ١٣٧): (١) الفضل بن دكين، قال: حدثنا حشرج، قال: حدثنا سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إنه لم يكن نبي إلا حذر الدجال أمته، هو أعور العين اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة، بين عينيه (كافر)، معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار، فجنته نار وناره جنة، ومعه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فيقول لأناس: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت. فما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه، فيقول صاحبه: صدقت. فيسمعه الناس، فيحسبون أنما صدق الدجال، وذلك فتنة، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها، فيقول: هذه قرية ذاك الرجل، ثم يسير حتى يأتي الشام، فيقتله الله عند عقبة أفيق». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٢١) فقال ﵀: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ به.

стр. 1998

٩٨ - فضل منبر رسول الله ﷺ - ٢٦٤٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير أخبرنا هاشم بن هاشم أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار -أو وجبت له النار-». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (ج ٢ ص ٢٠٤) عن هاشم بن هاشم به. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٩) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن رافع، ثنا مروان بن معاوية ح وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا صفوان بن عيسى، قالا: ثنا هاشم بن هاشم به. وأخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣١٧). والحاكم (ج ٤ ص ٢٩٦) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٢٦٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٠٦): حدثنا مكي حدثنا عبد الله بن سعيد عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «منبري هذا على

стр. 1999

ترعة من ترع الجنة". هذا الحديث رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند. ٩٩ - فضل بيت المقدس ٢٦٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥١): حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي حدثنا عيسى بن يونس حدثنا ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: قلت يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس قال «أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره» قلت أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه قال «فتهدي له زيتًا يسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه». هذا حديث صحيحٌ. والحديث أخرجه أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن بَحْرٍ، حدثنا عيسى ... به. ١٠٠ - فضل الشام ٢٦٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٨): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قال

стр. 2000

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا محمد بن عامر، ثنا الربيع بن نافع، عن يحيى بن حمزة به. ثم قال البزار: لا نعلمه رواه إلا أهل الشام عبد الله بن بسر وأبو الدرداء ووحشي بن حرب، وهذا أحسن أسانيده عن أبي الدرداء، وروي عنه من غير وجه. اهـ ٢٦٤٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ -أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ- قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٢٦٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٣٣): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا فسد أهل الشام فلا خير
следующие страницы →