← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

٢٧٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٨٢): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ". قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. هذا حديث صحيحٌ. وقتادة قد صحح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس، وإن كان الإمام أحمد لا يراه سمع، كما في "جامع التحصيل"، فَالْمُثْبِت مُقَدَّمٌ على النافي. ٣ - لا يتنفس في الإناء ولا ينفخ فيه ٢٧٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٩٤): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا ابن عيينة عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه. هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وعبد الكريم هو ابن مالك الجَزَرِيُّ، كما جاء مصرحًا به في الترمذي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٣٤)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٢٩١).

стр. 2067

* وأخرجه ابن ماجه أيضًا (ج ٢ ص ١١٣٣) فقال: حدثنا بكر بن خلف أبو بشر حدثنا يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن التنفس في الإناء. * وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٣٠٩) فقال ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن النفخ في الطعام والشراب. ٤ - تحريم الشرب في آنية الفضة ٢٧٤٦ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٤ ص ٧٦): حدثني أبو موسى العنزي محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن كلثوم بن جبر قال: كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال فإذا عنده رجل يقال له أبو الغادية استسقى ماء فأتي بإناء مفضض فأبى أن يشرب وذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر هذا الحديث «لا ترجعوا بعدي كفارًا أو ضلالًا -شك ابن أبي عدي- يضرب بعضكم رقاب بعض» فإذا رجل يسب فلانًا فقلت والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع فطعنته فقتلته فإذا هو عمار بن ياسر. قال قلت: وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض وقد قتل عمار بن ياسر.

стр. 2068

* وقال الإمام أحمد ﵀: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا ربيعة بن كلثوم قال حدثني أبي عن أبي غادية الجهني قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال "يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى إن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ " قالوا نعم قال "اللهم هل بلغت". حدثنا عفان قال حدثني ربيعة قال حدثني أبي قال سمعت أبا غادية الجهني قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال "يا أيها الناس إن دماءكم ... " فذكر مثله. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وموضع الشاهد موقوف. ٥ - كراهية الشرب قائما ٢٧٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٩٠): حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن أبي زياد الطحان قال سمعت أبا هريرة يقول عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنه رأى رجلًا يشرب قائمًا فقال له «قه» قال لمه قال «أيسرك أن يشرب معك الهر؟ » قال لا قال «فإنه قد شرب معك من هو شر منه الشيطان». حدثنا حجاج حدثنا شعبة عن أبي زياد مولى الحسن بن علي قال سمعت أبا هريرة ... فذكره.

стр. 2069

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا زياد مولى الحسن بن علي، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تعجيل المنفعة". الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ١٦٢) فقال ﵀: أخبرنا سعيد بن الربيع، ثنا شعبة ... به. ٦ - جواز الشرب قائمًا ٢٧٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣): حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة الكوفي، حدثنا حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمير، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا نأكل على عهد رسول الله ﷺ ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام. هذا حديث صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وروى عمران بن حدير هذا الحديث عن أبي البزري، عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن (١)، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا السائب سلم بن جنادة، وهو حسن الحديث. ٢٧٤٩ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٥): حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فشرب من

стр. 2070

فِيِّ قربة معلقة قائمًا فقمت إلى فيها فقطعته. هذا حديث حسن صحيح غريب ويزيد بن يزيد بن جابر هو أخو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو أقدم منه موتًا. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٣٢) فقال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، أنبأنا سفيان بن عيينة ... به. ٧ - النهي عن لبن الجلالة ٢٧٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٥٩): حدثنا ابن المثنى حدثني أبو عامر أخبرنا هشام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن لبن الجلالة. هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٥٥٠) وفيه زيادة: نهى عن المجثمة، وعن الشرب من في السقاء. وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (ج ٧ ص ٢٤٠). ٢٧٥١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٦٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَهْمٍ حَدَّثَنَا عُمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

стр. 2071

عَنْ الْجَلَّالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا أَوْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا. هذا حديث حسنٌ. ٨ - النبيذ ٢٧٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٧٢): حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال سمعت شبيب بن عبد الملك يحدث عن مقاتل بن حيان، قال حدثتني عمتي عمر، عن عائشة ﵂: أنها كانت تنبذ للنبي ﷺ غدوة، فإذا كان من العشي فتعشى شرب على عشائه، وإن فضل شيء صببته أو فرغته، ثم تنبذ له بالليل، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه، قالت: يغسل السِّقاء غدوةً وعشية. فقال لها أبي: مرتين في يوم؟ قالت: نعم. هذا حديث حسنٌ (١)، رجاله رجال الصحيح إلا شبيب بن عبد الملك، وقد قال أبو زرعة إنه صدوق. ٩ - الدعاء عقب الشرب ٢٧٥٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ

стр. 2072

الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا". هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وهو مسلسل بالمصريين، وأبو عقيل هو زُهْرَةُ بن معبد، سكن مصر. ١٠ - ما جاء في المنيحة ٢٧٥٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٩٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلَ رَقَبَةٍ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَشُعْبَةُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ هَذَا الْحَدِيثَ. ١١ - جزاء الغش ٢٧٥٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٤١): حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله عن أبي صالح عن أبي

стр. 2073

هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إن رجلًا حمل معه خمرًا في سفينة يبيعه ومعه قرد قال فكان الرجل إذا باع الخمر شابه بالماء ثم باعه قال فأخذ القرد الكيس فصعد به فوق الدقل قال فجعل يطرح دينارًا في البحر ودينارًا في السفينة حتى قسمه". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٠٨): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة ... به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٧): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ... به. ١٢ - النهي عن أن ينبذ البلح مع التمر والزبيب مع التمر لسرعة تخمره ٢٧٥٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٦٧): حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر النمري قالا أخبرنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن رجل قال حفص من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نهى عن البلح والتمر والزبيب والتمر. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٨) فقال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا عبد الرحمن، عن شعبة ... به. ١٣ - بعض الآنية التي لا ينتبذ فيها ثم نُسِخَ النهي ٢٧٥٧ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣

стр. 2074

ص ٣٤٧): حدثنا يحيى بن حكيم، قال: نا ابن أبي عدي، عن عيينة (١)، عن أبيه، عن أبي بكرة، أنه كان ينبذ له في جر أخضر، قال: فقدم أبو برزة من غيبة غابها، فبدأ بمنزل أبي بكرة فلم يصادفه في المنزل، فوقف على امرأته فسألها عن أبي بكرة فأخبرته، ثم أبصر الجرة التي كان فيها النبيذ، فقال: ما في هذه الجرة؟ قالت: نبيذ لأبي بكرة. قال: وددت أنك جعلتيه في سقاء. فأمرت بذلك النبيذ فجعل في سقاء، ثم جاء أبو بكرة، فأخبرته عن أبي برزة الأسلمي، قال: ما في هذا السقاء؟ قالت: أمرنا أبو برزة أن نجعل نبيذك فيه. قال: ما أنا بشارب مما فيه، لئن جعلت الخمر في السِّقاء ليحلن لي! ولئن جعلت العسل في جر ليحرمن علي! إنا قد عرفنا الذي نهينا عنه، نهينا عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، فأما الدباء فإنا معشر ثقيف كنا نأخذ الدباء، فنخرط فيها عناقيد العنب، ثم ندفنها حتى تهدر، ثم تموت، وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخل ثم يشدخون فيها الرطب والبسر، ثم يدعوه حتى يهدر، ثم يموت، وأما الحنتم فجرارٌ حمر كانت تحمل إلينا، فيها الخمر، وأما المزفت فهذه الأوعية التي فيها الزفت. قال البزار: لا نعلم أحدا حدث به مفسرا كما حدث به أبو بكرة. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح.

стр. 2075

٢٧٥٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣٣٢): أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال حدثنا بقية قال حدثني الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه فيروز قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله إنا أصحاب كرم وقد أنزل الله تحريم الخمر فماذا نصنع قال «تتخذونه زبيبًا» قلت فنصنع بالزبيب ماذا قال «تنقعونه على غدائكم وتشربونه على عشائكم وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم» قلت أفلا نؤخره حتى يشتد قال «لا تجعلوه في القلل واجعلوه في الشنان فإنه إن تأخر صار خلًّا». أخبرنا عيسى بن محمد أبو عمير بن النحاس عن ضمرة عن السيباني (١) عن ابن الديلمي عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله إن لنا أعنابًا فماذا نصنع بها قال «زببوها» قلنا فما نصنع بالزبيب قال «انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلال فإنه إن تأخر صار خلًّا». هذا حديث صحيحٌ. وضمرة هو ابن أبي ربيعة، والسيباني في السند الثاني هو يحيى بن أبي عمرو. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ١٧٠)، والدارمي (ج ٢ ص ١٧٥) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني،

стр. 2076

عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه ... وذكر الحديث. ٢٧٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٧): حدثنا عفان قال حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال حدثنا عاصم الأحول عن فضيل بن زيد الرقاشي -وقد غزا سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه-: أنه أتى عبد الله بن مغفل فقال أخبرني بما حرم الله علينا من هذا الشراب فقال الخمر قال هذا في القرآن أفلا أحدثك سمعت محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -بدأ بالاسم أو بالرسالة- قال شرعي إني اكتفيت قال نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمقير قال ما الحنتم قال الأخضر والأبيض قال ما المقير قال ما لطخ بالقار من زق أو غيره قال فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة (١) فما زالت معلقة في بيتي. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا فضيل بن زيد الرقاشي، وترجمته في "تعجيل المنفعة"، قال ابن مَعِين: رَجُلُ صِدْقٍ ثقة بصري. والحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ١٥٨) قال ﵀: أخبرنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد به. ٢٧٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٨): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل بن مهلهل عن مغيرة (٢) عن شباك عن الشعبي عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا فلم

стр. 2077

يرخص لنا فقلنا إن أرضنا أرض باردة فسألناه أن يرخص لنا في الطهور فلم يرخص لنا وسألناه أن يرخص لنا في الدباء فلم يرخص لنا فيه ساعة وسألناه أن يرد إلينا أبا بكرة فأبى وقال "هو طليق الله وطليق رسوله" وكان أبو بكرة خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين حاصر الطائف فأسلم. حدثنا الوركاني أخبرنا أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن الشعبي عن رجل من ثقيف: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه. هذا حديث صحيحٌ. ١٤ - أشربة محرمة ٢٧٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٥٤): حدثنا أبو المغيرة حدثنا محمد بن مهاجر أخبرني عروة بن رويم عن ابن الديلمي الذي كان يسكن بيت المقدس قال: ثم سألته هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر شارب الخمر بشيء قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا يشرب الخمر أحد من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين صباحًا». قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله خلق خلقه ثم جعلهم في ظلمة ثم أخذ من نوره ما شاء فألقاه عليهم فأصاب النور من شاء أن يصيبه وأخطأ من شاء فمن أصابه النور يومئذ فقد اهتدى ومن أخطأ يومئذ ضل» فلذلك قلت جف القلم بما هو كائن.

стр. 2078

هذا حديث صحيحٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز الديلمي. * قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣١٤): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ حِصْنِ بْنِ عَلَّاقٍ دِمَشْقِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ: أَنَّ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ رَكِبَ يَطْلُبُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ شَأْنَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ فَقَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات، وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز. * قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، حدثني أبي، قال: سمعت الأوزاعي. وحدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن مخلد الجوهري ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير المصيصي، ثنا الأوزاعي. وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري، ثنا الأوزاعي، وهذا لفظ حديث أبي العباس، قال: حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني (١)،

стр. 2079

قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي، قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له: الوهط، وهو محاضر فتى من قريش، وذلك الفتى يزن بشرب الخمر، فقلت لعبد الله بن عمرو: خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا)، فاختلج الفتى يده من يد عبد الله ثم ولى، و (إن الشقي من شقي في بطن أمه)، و (أنه من خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه). فقال عبد الله بن عمرو: اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول علي ما لم أقل، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحًا»، فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: «فإن عاد كان حقًّا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة»، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد اهتدى، ومن أخطأه ضل»، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن سليمان بن داود سأل ربه ثلاثًا، فأعطاه اثنين ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة: سأله حكمًا يصادف حكمه، فأعطاه إياه، وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل يخرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه، نحن نرجو أن

стр. 2080

يكون الله قد أعطاه إياه». قال الأوزاعي: حدثني ربيعة بن يزيد بهذا الحديث، فيما بين المقسلاط والجاصعير. هذا حديث صحيح، قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. ٢٧٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الْخَمْرِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن حبتر، وقد وثَّقه أبو زرعة والنسائي، كما في "تهذيب التهذيب". ٢٧٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥): حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا المثنى بن عوف حدثنا أبو عبد الله الجسري قال: سألت معقل بن يسار عن الشراب فقال: كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمر فحرم علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفَضِيخَ (١). وأتاه رجل فسأله عن أم له عجوز كبيرة أنسقيها النبيذ فإنها لا تأكل الطعام؟ فنهاه معقل. هذا حديث صحيحٌ. وأبو عبد الله الْجَسْرِيُّ اسمه حِمْيَرِيُّ بن بشير

стр. 2081

الحميري، وثَّقه ابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب"، والمثنى بن عوف العنزي وثَّقه ابن مَعِين، وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: ليس به بأس، كما في "تعجيل المنفعة". ٢٧٦٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٧٢٢): حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه». قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، وهو منسوخ في القتل بدليل قصة النعيمان التي في "الصحيح". الحديث أخرجه أبو داود (ج ٤ ص ٦٢٣) طبعة حمص. * وقال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ١٨٤): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان عن عاصم عن أبي صالح ذكوان عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا شربوا الخمر فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاقتلوهم». هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، وأبان هو ابن يزيد العطار. والذي في "صحيح البخاري" أرجح: أنه أُتِيَ بالنعيمان، فسبه عمر وقال: ما أكثر ما يوتى بك، فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن يقام عليه حد الخمر، ولم يأمر بقتله. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٥٩). ٢٧٦٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٣١٣): أَخْبَرَنَا

стр. 2082

إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. جرير هو ابن عبد الحميد، ومغيرة هو ابن مقسم. ٢٧٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمِيُّ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَا يَصْبِرُونَ عَنْهُ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا عَنْهُ فَاقْتُلْهُمْ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا. قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قَالَ: ثُمَّ

стр. 2083

جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ». حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، أَنَّ دَيْلَمًا أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا نَشْرَبُ شَرَابًا نَتَقَوَّى بِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَقْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَنْ يَصْبِرُوا. قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ فَاقْتُلُوهُ». هذا حديث صحيحٌ. ٢٧٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ١٨٧): حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي أخبرنا يزيد بن هارون الواسطي أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه». الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٣١٤) فقال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا شَبَابَةُ، قال: حدثنا ابن أبي ذئب به. وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٥٩). * وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٧٤٨): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي

стр. 2084

صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه". هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٢٧٨٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣٠١): أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ". أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ١٥٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن كثير بن سنان، حدثني الضحاك بن عثمان به. ٢٧٦٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٥١): حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا مهدي يعني ابن ميمون أخبرنا أبو عثمان قال موسى وهو عمرو بن سلم الأنصاري عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام".

стр. 2085

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عثمان، وقد وثَّقه أبو داود. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٠٧) وقال: هذا حديث حسن. ٢٧٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٢١): حدثنا قتيبة أخبرنا إسماعيل يعني ابن جعفر عن داود بن بكر بن أبي الفرات عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما أسكر كثيره فقليله حرام». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا داود بن بكر، وهو حسن الحديث. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٠٥) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث جابر. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٢٥). وقال ابن حبان ﵀ (ج ٧ ص ٣٧٨): أخبرنا حاجب بن أركين الحافظ بدمشق، قال: حدثنا رزق الله بن موسى، قال: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر به. وهذا سند صحيح، فحاجب بن أركين هو حاجب بن مالك بن أركين، وثَّقه الخطيب، وقال الدارقطني: لا بأس به، كما في "تهذيب تاريخ دمشق". ورزق الله بن موسى ترجمته في "تهذيب التهذيب"، قال الخطيب: كان ثقة. فعلى هذا فالحديث صحيحٌ، والحمد لله. ٢٧٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): حدثنا حجاج أخبرنا شعبة عن أبي التياح عن أبي الوداك قال: لا أشرب نبيذًا

стр. 2086

بعدما سمعت أبا سعيد الخدري قال: جيء برجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قالوا إنه نشوان فقال إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دباءة قال فخفق بالنعال ونهز بالأيدي ونهى عن الدباء والزبيب والتمر أن يخلطا. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الوداك هو جبر بن نوف البكيلي، وأبو التياح هو يزيد بن حُمَيْدٍ، وحجاج هو ابن محمد المِصِّيصِيُّ. ٢٧٧٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥١٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، شبيب بن بشر وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لين الحديث، حديثه حديث الشيوخ. فالظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن، والله أعلم. ٢٧٧٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧٦): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب حدثنا معاوية بن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله حرم الخمر وثمنها وحرم الميتة وثمنها وحرم الخنزير وثمنه».

стр. 2087

هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الوهاب بن بُخْتٍ، وقد وثَّقه ابن مَعِين وغيره، كما في "تهذيب التهذيب". ٢٧٧٤ - قال الإمام أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٥٥): حدثنا زيد بن يحيى حدثنا محمد بن راشد عن أبي وهب الكلاعي عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن أول ما يكفأ -قال زيد: يعني الإسلام- كما يكفأ الإناء كفي الخمر» فقيل فكيف يا رسول الله وقد بين الله فيها ما بين؟ قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يسمونها بغير اسمها فيستحلونها». هذا حديث صحيحٌ. وأبو وهب الكَلَاعِيُّ عبيد الله بن عبيد، كما في "تهذيب التهذيب"، اختلف فيه قول ابن مَعِين، فتارة قال: لا بأس به، وأخرى قال: ثقة. ولكنه لا تعارض بين قوليه؛ لأن (لا بأس به) بمعنى (ثقة) عنده. ٢٧٧٥ - قال الإمام النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٤٤٧): أنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة أنا حجاج بن منهال أنا ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار شربوا حتى إذا نهلوا عبث بعضهم ببعض فلما صحوا جعل الرجل يرى الأثر بوجهه وبرأسه وبلحيته فيقول قد فعل بي هذا أخي -وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن- والله لو كان بي رءوفًا رحيمًا ما فعل بي هذا فوقعت في قلوبهم الضغائن فأنزل الله ﴿إنما الخمر

стр. 2088

والميسر﴾ (١) إلى قوله ﴿فهل أنتم منتهون﴾ فقال ناس هي رجس وهي في بطن فلان قتل يوم بدر وفلان قتل يوم أحد فأنزل الله : ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ (٢). هذا حديث حسنٌ. ٢٧٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٢٥): حدثنا أحمد بن عبد الملك وعبد الجبار بن محمد قالا حدثنا عبيد الله يعني ابن عمرو عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة" وقال "كل مسكر حرام". هذا حديث صحيحٌ. وعبد الجبار بن محمد ترجمته في "تعجيل المنفعة"، ولم يوثِّقه معتبر، لكنه مقرون بأحمد بن عبد الملك، وقد وثَّقه يعقوب بن شيبة وأبو حاتم، كما في "تهذيب التهذيب". وأما الكوبة، ففي "النهاية" لابن الأثير: هي النَّرْدُ، وقيل: الطَّبْلُ، وقيل: البَرْبَطُ، ومنه حديث علي: أمرنا بكسر الكُوبَةِ، والكِنَّارَةِ، والشِّيَاعِ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٥٠): ثنا زكريا، أنا عبيد الله (٣)، عن عبد الكريم به.

стр. 2089

٢٧٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٩٦٥): حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكريا حدثنا عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس (١): أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقت في الخمر حدًّا قال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلقي يميل في فج فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما حاذى بدار عباس انفلت فدخل على عباس فالتزمه من ورائه فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فضحك وقال "قد فعلها" ثم لم يأمرهم فيه بشيء. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وزكريا هو ابن إسحاق. ٢٧٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٧): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين حدثنا عبد الله بن بريدة قال: دخلت أنا

стр. 2090

وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ثم أتينا بالطعام فأكلنا ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية ثم ناول أبي ثم قال ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال معاوية كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغرًا وما شيء كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني. هذا حديث حسنٌ.

стр. 2091

١٩ - كتاب اللباس

стр. 2092

١ - وجوب ستر العورة ٢٧٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩١): حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأَيْمَنَ وَفِئَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ، فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا، وَهُمْ عُرَاةٌ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ، وَكُنْتُ أَنَا وَرَاءَ الْحُجْرَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللهِ! لَا مِنَ اللهِ اسْتَحْيَوْا، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا»، وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه أبو يَعْلى (ج ٣ ص ١٠٩) فقال ﵀: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو به. وفيه: أنه مر وصاحب له بأم أيمن وفتية. وفيه أيضًا: فبأبي ما استغفر لهم. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٢٩) من طريق ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد الحضرمي به. وابن لهيعة متابع، تابعه عمرو بن الحارث عند أحمد وأبي يَعْلى كما ترى.

стр. 2093

٢٧٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٤): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل قال: لما بني البيت كان الناس ينقلون الحجارة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينقل معهم فأخذ الثوب فوضعه على عاتقه فنودي لا تكشف عورتك فألقى الحجر ولبس ثوبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسنٌ. وهو مرسل من مراسيل الصحابة؛ فإن أبا الطفيل لم يكن ولد آنذاك. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٤٥٥): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل وذكر بناء الكعبة في الجاهلية قال: فهدمتها قريش وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي تحملها قريش على رقابها فرفعوها في السماء عشرين ذراعًا فبينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر النمرة فنودي يا محمد خمر عورتك فلم يرى عريانًا بعد ذلك. الحديث أخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٢٨٦). ٢ - السرة ليست بعورة ٢٧٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٥٥): حدثنا محمد بن أبي عدى عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت

стр. 2094

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبل قال القميصة (١) قال فقبل سرته. * وقال (ص ٤٩٣): حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبل قال فقال بقميصه قال فقبل سرته. هذا حديث حسنٌ. ٣ - لبس الصوف ٢٧٨٢ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٦١): حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، ثنا أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شيبان أبو معاوية، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يركب الحمار، ويلبس الصوف (٢)، ويعتقل الشاة، ويأتي مراعاة الضيف. حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد الحيري، ثنا أبو بكر بن محمد بن نعيم المدني، ثنا بشر بن خالد العسكري، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا شيبان أبو معاوية، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي

стр. 2095

بردة، عن أبي موسى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعتقل الشاة، ويأتي مراعاة الضيف. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما ذكرته في هذه المواضع لأن هذه الخلال من الإيمان. ١١٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٧): حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة: أن أناسا من أهل العراق جاءوا، فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف إنما هو عريش، فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى ذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح قال: "أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه"، قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكُفُوا العمل، ووسِّع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق. هذا حديث حسنٌ (١).

стр. 2096

وهذا فهم ابن عباس، لا يدفع به الأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب غسل الجمعة. ٢٧٨٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٨٣): حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: يا بني لو رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ وأصابتنا السماء، لحسبت أن ريحنا ريح الضأن. هذا حديث صحيح (١)، ومعنى هذا الحديث: أنه ثيابهم كانت من الصوف، فكان إذا أصابهم المطر يجيء من ثيابهم ريح الضأن. الحديث رواه أبو داود (ج ١١ ص ٧٨). ٤ - الاقتصار على الثوب الواحد ٢٧٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦٢): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت أبا مالك الأشجعي يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٥ - الفقير يلبس ثوبين ٢٧٨٦ - وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): أَخْبَرَنَا عَمْرُو

стр. 2097

بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا (١) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ به. وقال: حديث حسن صحيح. * وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد

стр. 2098

شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث. وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثنا عياض عن أبي سعيد قال: دخل رجل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين ثم دخل الجمعة الثانية ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره أن يصلي ركعتين ثم قال «تصدقوا» ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا ثم قال «تصدقوا» فألقى أحد ثوبيه فانتهره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكره ما صنع ثم قال «انظروا إلى هذا فإنه دخل المسجد في هيئة بذة فدعوته فرجوت أن تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه فلم تفعلوا فقلت تصدقوا فتصدقوا فأعطيته ثوبين مما تصدقوا ثم قلت تصدقوا فألقى أحد ثوبيه خذ ثوبك» وانتهره. هذا حديث حسنٌ. وليس صارفًا للأمر بالصلاة ركعتين الدال على الوجوب، والله أعلم. * قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرَحُوا ثِيَابًا فَطَرَحُوا فَأَمَرَ لَهُ مِنْهَا بِثَوْبَيْنِ ثُمَّ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ

стр. 2099

فَجَاءَ فَطَرَحَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فَصَاحَ بِهِ وَقَالَ "خُذْ ثَوْبَكَ". هذا حديث حسنٌ. ٦ - الإعداد للسفر ثيابا تناسبه ٢٧٨٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥١٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا وَقَدْ رُحِّلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: سُنَّةٌ. ثُمَّ رَكِبَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، وَهُوَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ نَجِيحٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ. قال أبو عبد الرحمن: الحديث من طريق محمد بن جعفر صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.

стр. 2100

٧ - البدء بالميامن في اللباس ٢٧٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٠٥): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم". هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٤١) فقال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا زهير بن معاوية به، وليس فيه "إذا لبستم". وأما الترمذي فرواه (ج ٥ ص ٤٨٥) فقال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجَهْضَمِيُّ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن الأعمش به، في اللباس من فِعْل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قال: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد ولم يرفعه، وإنما رفعه عبد الصمد. اهـ فالظاهر أنه حديث آخر، وهو بسند آخر إلى الأعمش كما ترى، والله أعلم. ٨ - كشف الظهر وبيان أنه ليس بعورة ٢٧٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤١): حدثنا أبو عاصم حدثنا عزرة حدثنا علباء بن أحمر حدثنا أبو زيد: قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا أبا زيد ادن مني وامسح ظهري» وكشف ظهره فمسحت ظهره وجعلت الخاتم بين أصابعي قال فغمزتها قال فقيل وما الخاتم قال شعر مجتمع على كتفه. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 2101

الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٤٠) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي به. ٩ - ترك ما يشغل عن الآخرة من اللباس ٢٧٩٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١٩٤): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ قَالَ «شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمَ إِلَيْهِ نَظْرَةٌ وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ» ثُمَّ أَلْقَاهُ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي، وقد وثَّقه. ٢٧٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٧): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا أبا ذر انظر أرفع رجل في المسجد» قال فنظرت فإذا رجل عليه حلة قال قلت هذا قال قال لي «انظر أوضع رجل في المسجد» قال فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق (١) قال قلت هذا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لهذا عند الله أخير يوم القيامة من ملء الأرض من مثل هذا». حدثنا بن نمير ويعلى قالا حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد فقال

стр. 2102

"يا أبا ذر ارفع رأسك فانظر إلي أرفع رجل في المسجد ... " فذكر الحديث. حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر ... فذكر الحديث وقال "خير عند الله من قراب الأرض مثل هذا". وكذا قال أبو معاوية عن زيد. وحدثنا أبو معاوية حدثنا زائدة عن الأعمش حدثنا سليمان بن مسهر عن خرشة ... فذكره. هذا حديث صحيحٌ. والظاهر أن للأعمش فيه شيخين: سليمان بن مسهر وزيد بن وهب، والله أعلم. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٤٢). ١٠ - لباس البرد اليمانية ٢٧٩٢ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٩٦): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن عبد الحميد عن ابن يعلى عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طاف بالبيت مضطبعًا وعليه برد. قال أبو عيسى: هذا حديث الثوري عن ابن جريج ولا نعرفه إلا من حديثه وهو حديث حسن صحيح وعبد الحميد هو ابن جبير بن شيبة عن ابن يعلى عن أبيه وهو يعلى بن أمية.

стр. 2103

قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وابن يعلى هو صفوان، كما في "تحفة الأحوذي" عن ابن عساكر. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٥ ص ٣٣٦) وعنده: (بِبُرْدٍ أخضر)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٩٨٤)، والدارمي (ج ٢ ص ٦٥). ١١ - لا بأس بالجمال الذي لا يكون سببًا للكبر ٢٧٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥١): حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا هشام عن محمد عن أبي هريرة: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان رجلًا جميلًا فقال يا رسول الله إني رجل حبب إلي الجمال وأعطيت منه ما تراه حتى ما أحب أن يفوقني أحد إما قال بشراك نعلي وإما قال بشسع نعلي أفمن الكبر ذلك قال «لا ولكن الكبر مَن بطر الحق وغمط الناس». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٩٦) بهذا السند نفسه. ٢٧٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١١٢): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال «ألك مال؟ » قال نعم قال «من أي المال؟ » قال قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال «فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزهير بن معاوية وإن كان

стр. 2104

روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط، فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل، كما عند أحمد (ج ٣ ص ٤٧٣)، وإبوإسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه عنه [ص: ١٦٠] شعبة، وأيضًا تابعه عبد الملك بن عُمَيْرٍ. والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٩). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٨١). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال «هل لك مال؟ » قال قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال قلت من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال «إذا آتاك الله مالًا فلير عليك» ثم قال «هل تنتج إبل قومك صحاحًا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ » قال نعم قال «فإن ما آتاك الله لك وساعد الله أشد وموسى الله أحد» وربما قال «ساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك» قال فقلت يا رسول الله أرأيت رجلًا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه قال «اقره». ٢٧٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٨٠): حدثنا إبراهيم بن

стр. 2105

خالد أبو ثور الكلبي أخبرنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي أخبرنا عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية أتيت عليًّا ﵁ فقال ائت هؤلاء القوم فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن -قال أبو زميل: وكان ابن عباس رجلًا جميلًا جهيرًا- قال ابن عباس فأتيتهم فقالوا مرحبًا بك يا ابن عباس ما هذه الحلة قال ما تعيبون علي لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحسن ما يكون من الحلل. قال أبو داود: اسم أبي زُمَيْلٍ سماك بن الوليد الحنفي. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ١٢ - تحريم الخيلاء ٢٧٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٩٩٥): حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي يمامي سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٩٣) فقال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يونس بن القاسم أبو عمر اليمامي به.
следующие страницы →