← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم وإن خير أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر". هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٧٢) وقال: حديث حسن صحيح. أخرج النسائي منه ما يتعلق بالإثمد، ثم قال: عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث. وأخرج ابن ماجه منه ما يتعلق بالإثمد (ج ٢ ص ١١٥٧)، و (ج ٢ ص ١١٨١) ما يتعلق بالثياب. ٣٧ - الحث على النظافة ٢٨٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "حق على كل مسلم يغتسل يوم الجمعة يتسوك ويمس من طيب إن كان لأهله". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٣٨ - تحريم تبرج النساء ٢٨٤١ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ (ج ١ ص ٢٩٤): عن الثوري

стр. 2137

عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي المليح عن عائشة قالت: أتتها نساء من أهل الشام فقالت لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات قلنا نعم قالت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ما بينها وبين الله أو ستر ما بينها وبين الله ». الحديث أخرجه أحمد (ج ٦ ص ١٩٩) من حديث عبد الرزاق. وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٣٤) فقال ﵀: حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور ... به. وأخرجه أحمد (ج ٦ ص ١٧٣) من حديث شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، قال حجاج: عن رجل، قال: دخل نسوة من أهل الشام ... فذكره. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٤٦) من حديث شعبة وجرير عن منصور به. ثم قال أبو داود: هذا حديث جرير وهو أتم، ولم يذكر جرير أبا المليح قال: قال رسول الله ﷺ . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. ولا يضره أن جريرًا وهو ابن عبد الحميد لم يذكر أبا الْمَلِيحِ، فقد زاده سفيان وشعبة، وكل واحد منهما بمفرده أرجح من جرير، فيكون حديثهما هو المحفوظ وحديثه الشاذ. وكذا لا يضر أن حجاجًا وهو ابن محمد عن رجل، حيث أبهم أبا المليح، فقد سماه غيره، والحمد لله. وكذا لا يضر الحديث ما رواه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٤١) فقال: ثنا حفص بن غياث، عن سالم بن أبي الجعد، عن عائشة ... به. فالأعمش مدلس وقد عنعن، ثم إن منصورًا أرجح منه؛ فقد قال الحافظ في "التقريب" في ترجمة الأعمش: ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلس. وقد قال في ترجمة منصور: ثقة ثبت، وكان لا يدلس. فَصَحَّ الحديث، والحمد لله.

стр. 2138

* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٨٧): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن منصور قال سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن أبي المليح الهذلي: أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساؤكن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها". هذا حديث حسن. ٢٨٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٩): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة قال أخبرني أبو هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه فضالة بن عبيد: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال "ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا وأمة أو عبد أبق فمات وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم وثلاثة لا تسأل عنهم رجل نازع الله رداءه فإن رداءه الكبرياء وإزاره العزة ورجل شك في أمر الله والقنوط من رحمة الله". هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" فقال ﵀: حدثنا عثمان بن صالح، قال: أخبرني عبد الله بن وهب، قال: حدثنا أبو هانئ الخولاني به. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" فقال ﵀: حدثنا سلمة، ثنا المقرئ، ثنا حيوة به. وسلمة هو ابن شبيب، والمقرئ هو عبد الله بن يزيد.

стр. 2139

٣٩ - إثم المرأة إذا استعطرت ليجد الرجال ريحها ٢٨٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٣٠): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى أنبأنا ثابت بن عمارة حدثني غنيم بن قيس عن أبي موسى: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا" قال قولًا شديدًا. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا ثابت بن عمارة، وهو حسن الحديث. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٧٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٥٣). * وأخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٤١٤): حدثنا مروان بن معاوية قال ثنا ثابت بن عمارة عن غنيم بن قيس عن الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية". وقال ﵀ (ص ٤١٨): حدثنا عبد الواحد ورَوْحُ بن عبادة، قالا: ثنا ثابت بن عمارة به. ٤٠ - خروج النساء إلى المساجد غير متبرجات ٢٨٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٣): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي

стр. 2140

هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات". هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٣٨٣) فقال: حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن محمد بن عمرو ... به. ٤١ - إباحة تحلي النساء بالذهب المحلق ٢٨٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٩٤): حدثنا ابن نفيل أخبرنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله عن عائشة ﵂ قالت: قدمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حلية من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتم من ذهب فيه فص حبشي، قالت فأخذه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعود معرضًا عنه -أو ببعض أصابعه- ثم دعا أمامة بنة أبي العاص ابنة ابنته زينب فقال "تحلي بهذا يا بنية". هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٠٢). ٤٢ - الخضاب بالورس والزعفران ٢٨٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٢): حدثنا بكر بن عيسى أبو بشر البصري الراسبي قال حدثنا

стр. 2141

أبو عوانة قال حدثنا أبو مالك الأشجعي قال سمعت أبي وسألته فقال: كان خضابنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الورس والزعفران. هذا حديث صحيحٌ. ٤٣ - تحريم الوشم والوصل ٢٨٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٨٣): حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي قيس عن الهزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والموتشمة والواصلة والموصولة والمحل والمحلل له وآكل الربا وموكله. حدثنا أسود بن عامر أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصولة والمحلل والمحلل له وآكل الربا ومطعمه. * وقال (٤٤٠٣): حدثنا محمد بن عبد الله قال أبو أحمد: (١) حدثنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواصلة والموصولة والمحل والمحلل له والواشمة والموشومة وآكل الربا ومطعمه. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثَرْوَان، وهزيل هو ابن شرحبيل.

стр. 2142

٤٤ - يجوز للمرأة أن تكشف رأسها وساقيها عند أبيها ومملوكها إذا أمنت الفتنة ٢٨٤٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٦٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا قَالَ وَعَلَى فَاطِمَةَ ﵂ ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا تَلْقَى قَالَ "إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ". هذا حديث حسنٌ. ٤٥ - تكسو المرأة مما اكتسيت من غير تشبه ٢٧٤٩ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا يزيد أخبرنا شعبة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: سأله رجل ما حق المرأة على الزوج قال «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت». هذا حديث حسنٌ. وأبو قزعة هو سويد بن حجير.

стр. 2143

٤٦ - تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال ٢٨٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥٦): حدثنا زهير بن حرب أخبرنا أبو عامر عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل. هذا حديث حسنٌ على شرط الشَّيخين. ٤٧ - الاتكاء على الوسادة ٢٨٥١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٠٢): حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا وكيع ح وأخبرنا عبد الله بن الجراح عن وكيع عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بيته فرأيته متكئًا على وسادة. زاد ابن الجراح: على يساره. قال أبو داود: رواه إسحاق بن منصور عن إسرائيل أيضًا: على يساره. هذا حديث حسنٌ. ولفظ: على يساره، قد زادها وكيع وإسحاق بن منصور، فلينظر أخالفهما من هو أرجح منهما؟ وإلا قُبلت. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٥٤) وقال: هذا حديث حسن غريب.

стр. 2144

وروى غير واحد هذا الحديث عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متكئًا على وسادة. ولم يذكروا: على يساره، ثم ساقه من طريق وكيع عن إسرائيل به، وليس فيه على يساره، وقال: هذا حديث صحيح. ٤٨ - الدرع في الحرب ٢٨٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٦٢): حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني أخبرنا عبدة أخبرنا سعيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أعطها شيئًا" قال ما عندي شيء قال "أين درعك الحطمية؟ ". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وقد وثَّقه ابن معين وغيره، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٢٩) فقال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، عن أيوب به. ثم قال: أخبرنا هارون بن إسحاق، عن عَبْدَة، أخبرنا سعيد، عن أيوب، به. ٤٩ - ما جاء في الراية في الحرب ٢٨٥٣ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٤٩٩): حدثنا زهير حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن عبد الله بن

стр. 2145

عصمة قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراية فهزها ثم قال: "من يأخذها بحقها؟ " فجاء الزبير فقال: أنا فقال: "أَمِطْ" (١) ثم قام رجل آخر فقال: أنا فقال: "أمط" ثم قام آخر قال: أنا فقال: "أمط" فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا يفر بها هاك يا علي" فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله فدك وخيبر وجاء بعجوتها وقديدها. هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن عصمة يقال فيه: ابن عصم، كما في "تهذيب التهذيب". ١٢٤ - قال النسائي ﵀ في "الكبرى" (ج ٨ ص ١٨١): أنبأ أحمد بن سليمان قال حدثنا عفان قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة عن أنس: أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء (لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم) (٢) في بعض مشاهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ. ٥٠ - تحريم تصوير ذوات الأرواح واقتناء الصور ٢٨٥٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٧): حَدَّثَنَا

стр. 2146

أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حدثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصُّورَةِ فِي الْبَيْتِ وَنَهَى أَنْ يُصْنَعَ ذَلِكَ. هذا حديث حسنٌ. وأبو الزبير وإن كان مدلسًا فقد صرح بالسماع عند الإمام أحمد (ج ٣ ص ٣٣٥). * قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يزعم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصور في البيت ونهى الرجل أن يصنع ذلك وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب ﵁ زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه. وهكذا صرح بالتحديث عند أحمد أيضًا (ج ٣ ص ٣٨٤) فقال ﵀: ثنا حجاج، قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ... فذكره كما عند الترمذي. وقال أبو يعلى ﵀ (ج ٤ ص ١٦٩): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ... فذكره كما عند الترمذي. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٨٣): حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب يوم الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه.

стр. 2147

* وقال ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٦): حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر قال: كان في الكعبة صور فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمر بن الخطاب أن يمحوها فبل عمر ثوبًا (١) ومحاها به فدخلها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما فيها منها شيء. ٢٨٥٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢١٣): حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ فَدَخَلَ فَرَأَى سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَخَرَجَ وَقَالَ "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا مسعود بن جويرية، وقد قال النسائي ومسلمة بن قاسم: لا بأس به، كما في "تهذيب التهذيب"، وقد تابعه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني كما تقدم، كلاهما يرويانه عن وكيع به. * وقال الإمام أبو يعلى الموصلي ﵀ في "المسند" (ج ١ ص ٣٤٢): حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني قال حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي: أنه صنع طعامًا فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء فرأى في البيت سترًا فيه تصاوير فرجع قال: فقلت: يا رسول الله ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: "إن في

стр. 2148

البيت سترًا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١١٤). وقال أبو يعلى ﵀ (ص ٤٢١): حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة به. ٢٨٥٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٩٠): حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن أبي إسحاق حدثنا مجاهد قال أخبرنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أتاني جبريل فقال إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع فليصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين توطآن ومر بالكلب فيخرج» ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان ذلك الكلب جروًا للحسن أو الحسين تحت نضد له فأمر به فأخرج. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٢١٣). * قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٣٢): حدثنا أبو قطن حدثنا يونس بن عمرو بن عبد الله يعني ابن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أتاني جبريل ﵇ فقال إني كنت

стр. 2149

أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل -وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل- فمُر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر يقطع فيجعل منه وسادتان توطآن ومُر بالكلب فيُخرج» ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا الكلب جرو كان للحسن والحسين ﵉ تحت نضد لهما. هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٥٦): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة: أن جبريل ﵇ جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعرف صوته فقال «ادخل» فقال إن في البيت سترًا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا رءوسها فاجعلوها بساطًا أو وسائد فأوطئوه فإنا لا ندخل بيتًا فيه تماثيل. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٨٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٣): حدثنا عثمان بن عمر حدثنا بن أبي ذئب عن الحارث عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليه الكآبة فسألته ما له؟ فقال: «لم يأتني جبريل منذ ثلاث» قال: فإذا جرو كلب بين بيوته فأمر به فقتل فبدا له جبريل ﵇ فبهش إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين رآه فقال: «لم تأتني» فقال: إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا تصاوير.

стр. 2150

حدثنا حسين، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن به. هذا حديث حسنٌ. والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب. ٢٨٥٩ - قال الإمام مالك ﵀ في "الموطأ" (ص ٦٤١): عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ -أَوْ صُورَةٌ-». شَكَّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢١٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٢٨٦٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين». هذا حديث حسن صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ورواه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ١٨٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم ... به.

стр. 2151

٥١ - إباحة التصوير بالرقم في الثوب إذا كان من غير ذوات الأرواح أو منها وقد قطع رأسه ٢٨٦١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٠): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ قَالَ فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ فَقَالَ لَهُ سَهْلٌ لِمَ تَنْزِعُهُ فَقَالَ لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ وَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ عَلِمْتَ قَالَ سَهْلٌ أَوَلَمْ يَقُلْ «إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ» فَقَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، ورجاله رجال الشيخين، إلا إسحاق بن موسى الأنصاري، فانفرد عنه مسلم. وأبو النضر هو سالم بن أبي أمية.

стр. 2152

٢٠ - كتاب الزهد

стр. 2153

١ - الترغيب في التفرغ للعبادة والزهد في الدنيا ٢٨٦٢ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٣٢٦): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا سلام بن أبي مطيع، ثنا معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يقول ربكم ﵎: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقًا. يا ابن آدم، لا تباعد مني فأملأ قلبك فقرًا، وأملأ يديك شغلًا». هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٢٨٦٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٧٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ قُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمر بن سليمان وعبد الرحمن بن أبان، وقد وثَّق الأول ابن معين والنسائي، والثاني النسائي كما في

стр. 2154

"تهذيب التهذيب". ٢٨٦٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ فشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ». قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. والحديث أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٩٣) وقال: هذا حديث على شرط مسلم، ورواته عن آخرهم ثقات، ولم يخرجاه. ٢٨٦٥ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٩١): حدثنا علي بن حمشاذ العدل في مسند أنس ثنا يحيى بن منصور الهروي ثنا أحمد بن نصر المقرئ النيسابوري. وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثني أحمد بن نصر، ثنا سريج بن النعمان (١)، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «منهومان لا يشبعان: منهوم في علم لا يشبع، ومنهوم في دنيا لا يشبع». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة. اهـ الحديث أخرجه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص ٣٠٠) من طريق الحاكم به.

стр. 2155

٢ - الزهد في الدنيا ٢٨٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٨): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت عبد الرحمن بن العداء قال سمعت أبا أمامة قال: توفي رجل فوجدوا في مئزره دينارًا أو دينارين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كية -أو كيتان-» عبد الرحمن الذي يشك. حدثنا روح حدثنا شعبة عن عبد الرحمن من أهل حمص من بني العداء من كندة قال سمعت أبا أمامة ... مثله. هذا حديث صحيحٌ. وعبد الرحمن بن العداء ترجمته في "تعجيل المنفعة"، وثَّقه ابن معين. ٢٨٦٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٥): حدثنا العباس بن محمد الدوري أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حيوة بن شريح أخبرني أبو هانئ الخولاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره عن فضالة بن عبيد: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع». هذا حديث صحيح، وأبو هانئ الخولاني اسمه حميد بن هانئ. ٢٨٦٨، ٢٨٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٤): حدثنا يحيى بن إسحاق قال ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح قال سمعت عمرو بن العاص يقول: لقد

стр. 2156

أصبحتم وأمسيتم ترغبون فيما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزهد فيه أصبحتم ترغبون في الدنيا وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزهد فيها والله ما أتت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة من دهره إلا كان الذي عليه أكثر مما له قال فقال له بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستسلف. قال الإمام أحمد: وقال غير يحيى: والله ما مر برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثة من الدهر إلا والذي عليه أكثر من الذي له. هذا حديث صحيحٌ. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٨): حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا موسى قال سمعت أبي يقول سمعت عمرو بن العاص يخطب الناس بمصر يقول: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا وأما أنتم فأرغب الناس فيها. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا موسى يعني ابن علي عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص به. هذا حديث صحيحٌ. ٢٨٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٠٦): حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الْهَوْزَنِيُّ قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِحَلَبَ فَقُلْتُ يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللهِ

стр. 2157

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ مُسْلِمًا فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْبُرْدَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ يَا بِلَالُ إِنَّ عِنْدِي سَعَةً فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي فَفَعَلْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لِأُؤَذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنْ التُّجَّارِ فَلَمَّا أَنْ رَآنِي قَالَ يَا حَبَشِيُّ قُلْتُ يَا لَبَّاهُ فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا وَقَالَ لِي أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ قَالَ قُلْتُ قَرِيبٌ قَالَ إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلَا عِنْدِي وَهُوَ فَاضِحِي فَأْذَنْ لِي أَنْ آبِقَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا يَقْضِي عَنِّي فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجِرَابِي وَنَعْلِي وَمِجَنِّي عِنْدَ رَأْسِي حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الْأَوَّلِ أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو يَا بِلَالُ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ فَاسْتَأْذَنْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِقَضَائِكَ» ثُمَّ قَالَ «أَلَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ الْمُنَاخَاتِ

стр. 2158

الْأَرْبَعَ؟ » فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ «إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ فَاقْبِضْهُنَّ وَاقْضِ دَيْنَكَ» فَفَعَلْتُ ... -فَذَكَرَ الْحَدِيثَ- ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ «مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ » قُلْتُ قَدْ قَضَى اللهُ تَعَالَى كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ قَالَ «أَفَضَلَ شَيْءٌ؟ » قُلْتُ نَعَمْ قَالَ «انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُ فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ» فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ «مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ » قَالَ قُلْتُ هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ فَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ... -وَقَصَّ الْحَدِيثَ- حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ -يَعْنِي مِنْ الْغَدِ- دَعَانِي قَالَ «مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ » قَالَ قُلْتُ قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ. حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ أخبرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ -بِمَعْنَى إِسْنَادِ أَبِي تَوْبَةَ وَحَدِيثِهِ- قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ مَا يَقْضِي عَنِّي: فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَمَزْتُهَا. هذا حديث حسنٌ. ٢٨٧١ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ١٣٦): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَىٍّ،

стр. 2159

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرُوا إِلَى مَاذَا يَصِيرُ». هذا حديث حسنٌ. ٢٨٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٨١): حدثنا سريج حدثنا حشرج عن أبي نُصَيْرَةَ (١) عن أبي عسيب قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلًا فمر بي فدعاني إليه فخرجت ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط «أطعمنا بسرًا» فجاء بعذق فوضعه فأكل فأكل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه ثم دعا بماء بارد فشرب فقال «لتسألن عن هذا يوم القيامة» قال فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال يا رسول الله أئنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة قال «نعم إلا من ثلاث خرقة كف بها الرجل عورته أو كسرة سد بها جوعته أو حجر يتدخل فيه من الحر والقر». هذا حديث حسنٌ. ٢٨٧٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤١٥): حدثنا أبو مروان العثماني حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لو أن لابن آدم واديين من مال لأحب أن يكون معهما ثالث ولا

стр. 2160

يملأ نفسه إلا التراب ويتوب الله على من تاب». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا مروان العثماني وهو محمد بن عثمان، وقد وثَّقه أبو حاتم. ٢٨٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو الْمُنْذِرِ قَالَا ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ». هذا حديث صحيحٌ. وأبو المنذر هو شيخ الإمام أحمد وهو إسماعيل بن عمر، وله شيخ آخر يكنى بأبي المنذر وهو محمد بن عبد الرحمن الطَّفَاوِيُّ، والذي يظهر أن شيخ الإمام أحمد هنا هو إسماعيل؛ لأن الإمام أحمد كان يجله، والله أعلم. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٤٦). ٢٨٧٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٣٤): حدثنا الوليد بن عتبة، قال: حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء، أنه سمع أبا سلام الأسود قال: سمعتُ عمرو بن عبسة، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير، ثم قال: "ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم". هذا حديث صحيح (١)، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن عتبة،

стр. 2161

وهو ثقة. وأبو سلام هو ممطور الحبشي. ٢٨٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٠٩): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَخَذَهَا رِزْقًا لِعِيَالِهِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ويزيد هو ابن هارون، وهشام هو ابن حسان. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٢٤): حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا ثَابِتٌ (١) حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ إِلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ» فَمَاتَ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا وَلِيدَةً وَتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا هلال بن خَبَّابٍ، وقد وثَّقه أحمد وابن معين وغيرهما، كما في "تهذيب التهذيب". * وقال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ

стр. 2162

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَخَذَهُ لِأَهْلِهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٣٠٣)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨١٥)، وعندهما: بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. ٢٨٧٧ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٤٨٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا داود العطار عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه -قال يحيى: ذكر شيئًا لا أدري ما هو- بورك له فيه ورب متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة». وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (ج ١٢ ص ٣٩٦): حدثنا الرَّبِيعُ المُرَادِيُّ، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، فذكره، ثم قال: حدثنا عبيد بن رجال، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا داود العطار به. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٣ - الصدق في الزهد ٢٨٧٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٦٠): أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ

стр. 2163

بْنُ خَالِدٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ "قَسَمْتُهُ لَكَ" قَالَ مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا -وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ- بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ "إِنْ تَصْدُقْ اللهَ يَصْدُقْكَ" فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "أَهُوَ هُوَ؟ " قَالُوا نَعَمْ قَالَ "صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ" ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ "اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سويد بن نصر، وقد وثَّقه مَسْلَمَة، كما في "تهذيب التهذيب". وابن أبي عمار اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار. ٤ - ما جاء في التزهيد من الادخار ٢٨٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٦): حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن

стр. 2164

الصامت: أنه كان مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له فجعلت تقضي حوائجه قال ففضل معها سبع قال فأمرها أن تشترى به فلوسًا قال قلت له لو ادخرته للحاجة تنوبك أو للضيف ينزل بك قال: إن خليلي عهد إلى أن "أيما ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله ". هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٦٥): ثنا يزيد، أنا همام بن يحيى به. ٥ - زهده ﷺ في زخارف الدنيا ٢٨٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٢٥): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلًا أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعُوهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيْ الْبَابِ فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا رَدَّكَ فَقَالَ «إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١١٥). ٢٨٨١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١٩٤): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ

стр. 2165

مِغْوَلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ قَالَ "شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمَ إِلَيْهِ نَظْرَةٌ وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ" ثُمَّ أَلْقَاهُ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي، وقد وثَّقه. ٦ - الزهد في الملبس ٢٨٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٠١٦): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: صدرت مع ابن عمر يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية ورحالهم الأدم وخطم إبلهم الخزم فقال عبد الله بن عمر: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت الحج العام برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع فلينظر إلى هذه الرفقة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٧ - الزهد في الفراش ٢٨٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٧١٠): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا خالد الحذاء أن أبا المليح قال لأبي قلابة: دخلت أنا وأبوك على ابن عمر فحدثنا: أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فألقى له وسادة من أدم حشوها ليف فلم أقعد عليها بقيت بيني وبينه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 2166

٨ - الزهد في العمران ٢٨٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٤٩): حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ أخبرَنَا حَفْصٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطًا لِي أَنَا وَأُمِّي فَقَالَ "مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ؟ " فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ شَيْءٌ أُصْلِحُهُ فَقَالَ "الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ". حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادٌ الْمَعْنَى قَالَا أخبرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا وَهَى فَقَالَ "مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا خُصٌّ لَنَا وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٦٢٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو السَّفَر سعيد بن يُحْمِد، ويقال: ابن أحمد الثوري. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٣). ٩ - التحذير من فتنة المال ٢٨٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٩): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا الحسن بن سوار أخبرنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه

стр. 2167

عن كعب بن عياض قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال». هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ٢٨٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦٠): حدثنا محمد بن بكر البرساني حدثنا جعفر يعني ابن برقان قال سمعت يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم التكاثر وما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد». هذا حديث حسنٌ. ٢٨٨٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٥٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الحُبَابٍ حَدَّثَهُمْ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَصَعِدَ بِهِمَا الْمِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ «صَدَقَ اللهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (١) رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ» ثُمَّ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ.

стр. 2168

الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٠٨) فقال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد به. وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الصحة. وأخرجه أيضًا (ج ٣ ص ١٩٢) فقال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو تُمَيْلَةَ، عن الحسين بن واقد به. وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٢٧٨) وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٩٠). وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥٤) من حديث زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٩٩). ١٠ - قصر الأمل يساعد على الزهد في الدنيا ٢٨٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ غَرَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ غَرْزًا ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرَزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ » قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ «هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ يَتَعَاطَى الْأَمَلَ وَالْأَجَلُ يَخْتَلِجُهُ دُونَ ذَلِكَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن علي الرفاعي، وقد وثَّقه ابن معين وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 2169

٢٨٨٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٧): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ» وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ «وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٤) فقال: حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، أنبأنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول ... فذكر الحديث. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٣) فقال: ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، فذكره. ٢٨٩٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٩٤): حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات" يعني الموت. هذا حديث غريب حسن (١). الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ٤) وابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢٢).

стр. 2170

١١ - الاستعاذة من نفس لا تشبع ٢٨٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٦٣): حدثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفٌ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ» ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ». حفص هو ابن أخي أنس، وخلف هو ابن خليفة. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٣) فقال: ثنا عفان، ثنا خلف بن خليفة، حدثنا حفص بن عمر، عن أنس به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٩٢): حدثنا بهز وحدثنا أبو كامل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول «اللهم اني أعوذ بك من قول لا يسمع وعمل لا يرفع وقلب لا يخشع وعلم لا ينفع». * وقال أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٥): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول اللهم «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وعمل لا يرفع وقلب لا يخشع وقول لا يسمع». وأخرجه أبو يعلى (ج ٥ ص ٢٣٢) فقال ﵀: حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد به، ثم قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد به.

стр. 2171

طريق ثالثة إلى أنس: * قال الإمام محمد بن حبان أبو حاتم ﵀ (ج ٦ ص ٧٨): أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: "اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع وأعوذ بك من قلب لا يخشع". هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن محمد بن موسى هو الملقب بعبدان الأهوازي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٩ ص ٣٧٨) قال الخطيب: كان أحد الحفاظ الأثبات. ٢٨٩٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٥٤): أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن سنان، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة، ووثَّقه النسائي. وأبو سنان هو ضِرَارُ بن مُرَّةَ. ١٢ - ذم من لم يزهد في الدنيا ٢٨٩٣ - قال الإمام الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٧٤): أخبرنا

стр. 2172

محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد هو ابن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سأل الناس مسألة وهو عنها غني كانت شينًا في وجهه». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٨١). ٢٨٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ» فَقُلْتُ نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ -قَالَ هِشَامٌ: خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا- فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئًا. زَادَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ الْأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن أبي الرجال، وقد اختلف قول الأئمة فيه، والظاهر أنه لا ينزل حديثه عن الحسن. والله أعلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨). ٢٨٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٥): حدثنا يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل من غير

стр. 2173

فقر فكأنما يأكل الجمر». حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من سأل من غير فقر ... » فذكر مثله. هذا حديث صحيحٌ. ٢٨٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٨): حدثنا حفص بن عمر النمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًّا». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا زيد بن عقبة الفَزَارِيّ، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٠٠). ٢٨٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين (١) أخبرنا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي أخبرنا سهل بن الحنظلية قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه

стр. 2174

فأمر لهما بما سألا وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق وأما عيينة فأخذ كتابه وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكانه فقال يا محمد أتراني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار». وقال النفيلي في موضع آخر: «من جمر جهنم» فقالوا يا رسول الله وما يغنيه. وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة قال «قدر ما يغديه ويعشيه». وقال النفيلي في موضع آخر: «أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم». وكان حدثنا به مختصرًا على هذه الألفاظ التي ذكرت. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٠): حدثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا فأمر معاوية أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمر بدفعه إليهما فأما عيينة فقال ما فيه قال فيه الذي أُمرتُ به فقبَّله وعقده في عمامته -وكان أحكم الرجلين- وأما الأقرع فقال أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس

стр. 2175

فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقولهما وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال «أين صاحب هذا البعير؟ » فابتغي فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحًا واركبوها سمانًا -كالمتسخط آنفًا- إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار جهنم» قالوا يا رسول الله وما يغنيه قال «ما يغديه أو يعشيه». هذا حديث صحيحٌ. ٢٨٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٢): حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسله لنا شيئًا نأكله فجعلوا يذكرون من حاجتهم فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدت عنده رجلًا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا أجد ما أعطيك» فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول لعمري إنك لتعطي من شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يغضب علي أن لا أجد ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا» قال الأسدي فقلت للقحة لنا خير من أوقية -والأوقية أربعون درهمًا- قال فرجعت ولم أسأله فقدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه -أو كما قال- حتى أغنانا الله .
следующие страницы →