← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

طريق ثالثة إلى أنس: * قال الإمام محمد بن حبان أبو حاتم ﵀ (ج ٦ ص ٧٨): أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: "اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع وأعوذ بك من قلب لا يخشع". هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن محمد بن موسى هو الملقب بعبدان الأهوازي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٩ ص ٣٧٨) قال الخطيب: كان أحد الحفاظ الأثبات. ٢٨٩٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٥٤): أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن سنان، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة، ووثَّقه النسائي. وأبو سنان هو ضِرَارُ بن مُرَّةَ. ١٢ - ذم من لم يزهد في الدنيا ٢٨٩٣ - قال الإمام الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٧٤): أخبرنا

стр. 2172

محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد هو ابن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سأل الناس مسألة وهو عنها غني كانت شينًا في وجهه». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٨١). ٢٨٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ» فَقُلْتُ نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ -قَالَ هِشَامٌ: خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا- فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئًا. زَادَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ الْأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن أبي الرجال، وقد اختلف قول الأئمة فيه، والظاهر أنه لا ينزل حديثه عن الحسن. والله أعلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨). ٢٨٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٥): حدثنا يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل من غير

стр. 2173

فقر فكأنما يأكل الجمر». حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من سأل من غير فقر ... » فذكر مثله. هذا حديث صحيحٌ. ٢٨٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٨): حدثنا حفص بن عمر النمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًّا». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا زيد بن عقبة الفَزَارِيّ، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٠٠). ٢٨٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين (١) أخبرنا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي أخبرنا سهل بن الحنظلية قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه

стр. 2174

فأمر لهما بما سألا وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق وأما عيينة فأخذ كتابه وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكانه فقال يا محمد أتراني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار». وقال النفيلي في موضع آخر: «من جمر جهنم» فقالوا يا رسول الله وما يغنيه. وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة قال «قدر ما يغديه ويعشيه». وقال النفيلي في موضع آخر: «أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم». وكان حدثنا به مختصرًا على هذه الألفاظ التي ذكرت. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٠): حدثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا فأمر معاوية أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمر بدفعه إليهما فأما عيينة فقال ما فيه قال فيه الذي أُمرتُ به فقبَّله وعقده في عمامته -وكان أحكم الرجلين- وأما الأقرع فقال أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس

стр. 2175

فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقولهما وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال «أين صاحب هذا البعير؟ » فابتغي فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحًا واركبوها سمانًا -كالمتسخط آنفًا- إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار جهنم» قالوا يا رسول الله وما يغنيه قال «ما يغديه أو يعشيه». هذا حديث صحيحٌ. ٢٨٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٢): حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسله لنا شيئًا نأكله فجعلوا يذكرون من حاجتهم فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدت عنده رجلًا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا أجد ما أعطيك» فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول لعمري إنك لتعطي من شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يغضب علي أن لا أجد ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا» قال الأسدي فقلت للقحة لنا خير من أوقية -والأوقية أربعون درهمًا- قال فرجعت ولم أسأله فقدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه -أو كما قال- حتى أغنانا الله .

стр. 2176

قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك. هذا حديث صحيحٌ، على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨). ٢٨٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤١): حدثنا مسدد أخبرنا عيسى بن يونس أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال أخبرني رجلان: أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها فرفع فينا البصر وخفضه فرآنا جلدين فقال «إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٩). وأحمد (ج ٥ ص ٣٦٢) فقال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه ... به. ٢٩٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١١٥): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا كثير الزبيدي، وقد وثَّقه النسائي. ٢٩٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٧): حدثنا عبد الله بن

стр. 2177

الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع". هذا حديث حسنٌ. الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٥ و ١٦٤) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى يعني ابن علي، عن أبيه ... به. وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ٩ ص ٩٨) فقال ﵀: الفضل بن دُكَيْنٍ، عن موسى بن علي ... به. ١٣ - الزهد في المطعم ٢٩٠٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ أخبرَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَبِيتُ اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٢٩٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٣): حدثنا حجاج أخبرنا حريز (١) حدثني سليم بن عامر عن أبي غالب عن

стр. 2178

أبي أمامة قال: ما كان يفضل على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبز الشعير. هذا حديث حسنٌ. وحجاج شيخ الإمام أحمد هو ابن محمد المِصِّيصِي، وحريز هو ابن عثمان. * وقد رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٦٠) فقال: حدثنا أبو النضر وأبو المغيرة قالا حدثنا حريز حدثنا سليم بن عامر الخبائري قال سمعت أبا أمامة يقول: ما كان يفضل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبز الشعير. هذا حديث صحيحٌ. وهو من المزيد في متصل الأسانيد، إذ قد صرح سليم بن عامر بالتحديث. وقد أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٢٤) من حديث سليم بن عامر، سمعت أبا أمامة ... فذكره، ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ من حديث سليم عن أبي أمامة. ٢٩٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٧): حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا موسى قال سمعت أبي يقول كنت عند عمرو بن العاص بالإسكندرية فذكروا ما هم فيه من العيش فقال رجل من الصحابة: لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما شبع أهله من الخبز الغليث.

стр. 2179

قال موسى: يعني الشعير والسلت إذا خلطا. هذا حديث صحيحٌ. وموسى هو ابن علي بن رباح. ٢٩٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٧٠): حدثنا عفان حدثنا أبان بن يزيد حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الترمذي في "الشمائل" (ص ٧٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا عفان بن مسلم به، ثم قال في تفسير الضفف: قال عبد الله: قال بعضهم: هو كثرة الأيدي. وأخرجه أبو يعلى (ج ٥ ص ٤٢٠) حدثنا زهير، حدثنا عفان به. ٢٩٠٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٨٩): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (١) قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاءُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٢)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٣٧).

стр. 2180

٢٩٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩): حدثنا سليمان حدثنا روح قال حدثنا بسطام بن مسلم عن معاوية بن قرة قال قال أبي: لقد عمرنا مع نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما لنا طعام إلا الأسودان ثم قال هل تدري ما الأسودان قلت لا قال التمر والماء. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه البزار (ج ٨ ص ٢٤٦) وقال عقبه: لا نعلم رواه عن معاوية بن قرة إلا بسطام بن مسلم، وهو رجل مشهور من أهل البصرة حَدَّث عنه شعبة وغيره. ١٤ - مطعم ابن آدم مثل للدنيا ٢٩٠٨ قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ١٣٦): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَىٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرُوا إِلَى مَاذَا يَصِيرُ». هذا حديث حسنٌ. ١٥ - الصبر على الجوع ٢٩٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٧): حدثنا

стр. 2181

عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثني أبي حدثنا داود (١) يعني ابن أبي هند عن أبي حرب أن طلحة (٢) حدثه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أتيت المدينة وليس لي بها معرفة فنزلت في الصفة مع رجل فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر فصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة يا رسول الله أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف فصعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخطب ثم قال «والله لو وجدت خبزًا أو لحمًا لأطعمتكموه أما إنكم توشكون أن تدركوا ومن أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة» قال فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يومًا وليلة ما لنا طعام إلا البَرِيرَ (٣) حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا وكان خير ما أصبنا هذا التمر. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٦٠) وقال البزار: وطلحة هذا سكن البصرة، وهو طلحة بن عمرو، ولم يرو إلا هذا الحديث. ٢٩١٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٣): حدثنا العباس بن محمد أخبرنا عبد الله بن يزيد أخبرنا حيوة بن شريح حدثني أبو هانئ الخولاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره عن

стр. 2182

فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتى تقول الأعراب هؤلاء مجانين أو مجانون فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انصرف إليهم فقال «لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة» قال فضالة: أنا يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. ٢٩١١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَى إِبِطُ بِلَالٍ». هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد شيخ ابن ماجه، ولابن ماجه شيخان كلاهما اسمه علي بن محمد، ولكن ابن ماجه بالرواية عن الطنافسي أشهر، فيحمل عليه عندما يهمله، والله أعلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ١٧٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠) فقال: ثنا وكيع به. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٨٦) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٤٥) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة به.

стр. 2183

وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٠) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة به. ٢٩١٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٧٣): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عباس الجريري قال سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن أبي هريرة: أنهم أصابهم جوع فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تمرة تمرة. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٢٩١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٥): حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس: أن أم سليم بعثته إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها إلى بعض أزواجه ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ثم جلس فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٩): ثنا عفان، ثنا همام به. ٢٩١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٠٥): حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابن الزبير عن الزبير ﵁ قال: لما نزلت ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ (١) قال الزبير أي رسول الله مع خصومتنا في الدنيا

стр. 2184

قال «نعم» ولما نزلت ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ (١) قال الزبير أي رسول الله أي نعيم نسأل عنه وإنما يعني هما الأسودان التمر والماء قال «أما إن ذلك سيكون». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٢٨٩)، وقال: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٢)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٣٧). ٢٩١٥ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٣٣): حدثنا نصر بن علي، أنبأ عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ثنا الجريري -واسمه سعيد (٢) بن إياس-، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: كان يقدم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوم ليست لهم معارف، فيأخذ الرجل بيد الرجل، والرجل بيد الرجلين، والرجل بيد الثلاثة على قدر طاقته، فأخذ ختني بيد رجلين، فخلوت به فلمته، فقلت: تأخذ رجلين وعندك ما عندك؟ فقال: إن عندنا رزقًا من رزق الله، فانطلق حتى أريك. فانطلقت فأراني شيئًا من بر، فقال: هذا عندنا. فقلت: من أين لك هذا؟ قال: اشتريناه من العير التي قدمت أمس. وأراني مثل جثوة البعير تمرًا، فقال: وهذا عندنا. وأراني جرة فيها ودك، فقال: وهذا دهان وإدام. ثم غدا بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -أو: راح بهما- وقد أطعمهما ودهنهما، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إني أرى صاحبيك حسنا

стр. 2185

الحال، كم تطعمهما كل يوم من وجبة؟ » قال: وجبتين. قال: «وجبتين! فلولا كانت واحدة». قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا بهذا الإسناد. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. والجريري سعيد بن إياس مختلط، ولكن عبد الأعلى بن عبد الأعلى سمع منه قبل اختلاطه، كما في "ثقات العجلي". ١٦ - فضل الفقراء الصابرين ٢٩١٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢١): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا قبيصة أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام نصف يوم». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٨٠) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو ... به. وأخرجه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ٢١٦): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو ... به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٩٦): ثنا يزيد، ثنا محمد بن عمرو ... به.

стр. 2186

١٧ - الترهيب من منع الواجب من المال ٢٩١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٨٠): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى يعني ابن علي سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عند ذكر أهل النار «كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٠١٠): حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون». علي بن إسحاق هو المروزي، قال ابن معين: ثقة صدوق. وقال ابن سعد: كان معروفًا بصحبة عبد الله، وكان ثقة. وقال النسائي: ثقة. وعبد الله هو ابن المبارك. ١٨ - فضل الجود بالمال ٢٩١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٩): حدثنا وكيع عن محمد يعني ابن شريك عن ابن أبي مليكة عن عائشة: أن النبي

стр. 2187

صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا توعي فيوعي الله عليك". وقال أسامة: عن ابن أبي مليكة عن أسماء. حديث أسماء في "الصحيحين". * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٦٥): حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة عن عائشة: أنها سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء من أمر الصدقة فذكرت شيئًا قليلًا فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أعطي ولا توعي فيوعى عليك". وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٠٨): ثنا سريج، ثنا نافع، عن ابن أبي مليكة، قالت عائشة ... فذكرت الحديث. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٧٠) فقال: ثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة ... به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٧ ص ٤٤٠) فقال ﵀: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... به. ١٩ - التحذير من الإخلاد إلى الدنيا ٢٩١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد

стр. 2188

والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (١)، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. هذا حديث صحيحٌ. الحديث رواه الترمذي (ج ٨ ص ٣١١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. ٢٠ - الله هو الرَّزَّاق ٢٩٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٢٠): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا عَفَّانُ أخبرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَقَتَادَةُ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ».

стр. 2189

هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٤١). ٢٩٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٥) بتحقيق أحمد شاكر: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا». هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري كلام أهل العلم يدل على ضعفه، وإن روى له البخاري ومسلم، قال الإمام أحمد: يروى عنه، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة أبي جعفر وكان له عبادة وفضل، وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال: ينظر في أمره. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب". ولكن قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٥٢) طبعة الحلبي فقال: ثنا حجاج، أنبأنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة به. وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٤) فقال: حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن هبيرة به. فالحديث حسنٌ لغيره، وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب وهو أحد العبادلة، فإني لا أرى تصحيح حديثه، والله أعلم. * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ

стр. 2190

عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ. ٢١ - التواضع ٢٩٢٢ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٩٤): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ما استكبر من أكل معه خادمه وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاة فحلبها". هذا حديث حسنٌ. ٢٢ - من الزهد البعد عن الأعمال المشتبهة ٢٩٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٨): حدثنا إسماعيل حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا كانا يكثران السفر نحو هذا البيت قالا أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

стр. 2191

فجعل يعلمني مما علمه الله ﵎ وقال "إنك لن تدع شيئًا اتقاء الله جل وعز إلا أعطاك الله خيرًا منه". هذا حديث صحيحٌ. وأبو الدهماء هو قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ، وأبو قتادة هو العدوي. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٩): ثنا بهز وعفان، قالا: ثنا سليمان بن المغيرة ... به. ٢٣ - ما عند الله خير وأبقى ٢٩٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٧١): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمي قال سمعت زيد بن أرقم يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الرجل من أهل الجنة يعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع» فقال رجل من اليهود فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده فإذا بطنه قد ضمر». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ١٠٨) فقال ﵀: ثنا وكيع وعبدة بن سليمان، عن الأعمش به. * وأخرجه هَنَّادُ بن السَّرِيِّ في "الزهد" (ج ١ ص ٧٣): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم، قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم، ألست تزعم أن أهل

стр. 2192

الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ قال: وقد قال لأصحابه: إن أقر لي بهذا خصمته. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «والذي نفسي بيده، إن أحدكم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع» قال: فقال له اليهودي: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك، فإذا البطن قد ضمر». ٢٩٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٠٠): حدثنا عفان حدثنا خالد يعني الواسطي قال حدثنا عمرو بن يحيى الأنصاري عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل أو امرأة قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مما يقول للخادم «ألك حاجة؟ » قال حتى كان ذات يوم فقال يا رسول الله حاجتي قال «وما حاجتك؟ » قال حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال «ومن دلك على هذا؟ » قال ربي قال «إما لا فأعني بكثرة السجود». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٩٢٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣١٧): حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند عن زياد مولى ابن عياش عن أبي بحرية عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا

стр. 2193

أعناقكم؟ » قالوا بلى قال «ذكر الله» قال معاذ بن جبل ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد وروى بعضهم عنه فأرسله. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا بحرية عبد الله بن قيس، وقد وثَّقه ابن معين. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٤٥). وأخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٩٥) فقال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن سعيد به. ٢٩٢٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٦٨): حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عائشة: أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما بقي منها؟ » قالت ما بقي منها إلا كتفها قال «بقي كلها غير كتفها». هذا حديث صحيح وأبو ميسرة هو الهمداني اسمه عمرو بن شرحبيل. ٢٩٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٦): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطها إياه بنخلة في الجنة» فأبى فأتاه أبو الدحداح فقال بعني نخلتك بحائطي ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

стр. 2194

فقال يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال فاجعلها له فقد أعطيتكها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كم من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة» قالها مرارًا قال فأتى امرأته فقال يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة فقالت ربح البيع أو كلمة تشبهها. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٠) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ٢٩٢٩ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٤٢١): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من تعدون الرقوب فيكم؟ » قالوا الذي لا ولد له قال: «لا بل الذي لا فرط له». هذا حديث حسنٌ. ٢٩٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن التيمي قال حدثنا أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك».

стр. 2195

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وهو ثقة كما في "تهذيب التهذيب" عن أحمد وابن مَعِين. * وقال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٦٦): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبيدة بن حميد التيمي حدثني أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء وهو عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين والنسائي، والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وأبو الأحوص هو عوف بن مالك. الحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ج ١ ص ١٥٨) فقال ﵀: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبيدة بن حُمَيْدٍ ... فذكره. ثم قال ﵀: أبو الزعراء هذا عمرو بن عمرو ابن أخي أبي الأحوص، وأبو الزعراء الكبير الذي يروي عن ابن مسعود اسمه عبد الله بن هانئ. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٤ ص ٤٠٨) ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٢٤ - زهد الصحابة رضوان الله عليهم في الملبس ٢٩٣١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٨٣): حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي بردة بن أبي موسى،

стр. 2196

عن أبيه قال: يا بني لو رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ وأصابتنا السماء، لحسبت أن ريحنا ريح الضأن. هذا حديث صحيح (١)، ومعنى هذا الحديث: أنه ثيابهم كانت من الصوف، فكان إذا أصابهم المطر يجيء من ثيابهم ريح الضأن. الحديث رواه أبو داود (ج ١١ ص ٧٨). ٢٩٣٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٧): حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة: أن أناسا من أهل العراق جاءوا، فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف إنما هو عريش، فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى ذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح قال: "أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه"، قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكُفُوا العمل، ووسِّع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق.

стр. 2197

هذا حديث حسنٌ (١). وهذا فهم ابن عباس، لا يدفع به الأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب غسل الجمعة. ٢٩٣٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١٥٦): أخبرنا وهب بن بيان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة هو المعافري حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر يخبر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول "إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها، فلا تلبسوها في الدنيا". هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات، وأبو عشانة هو حي بن يؤمن المعافري. ٢٥ - زهد أبي بكر ﵁ في المال ٢٩٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٥٠): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق (٢) قال حدثني يحيى بن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم قالت وانطلق بها معه قالت فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال والله

стр. 2198

إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه قالت قلت كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا قالت فأخذت أحجارًا فتركتها فوضعتها في كوة البيت كان أبي يضع فيها ماله ثم وضعت عليها ثوبًا ثم أخذت بيده فقلت يا أبت ضع يدك على هذا المال قالت فوضع يده عليه فقال لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا لكم بلاغ قالت لا والله ما ترك لنا شيئًا ولكني قد أردت أن أسكن الشيخ بذلك. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" (ج ١ ص ٤٨٨). ٢٩٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ -وَهَذَا حَدِيثُهُ- قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أخبرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ » قُلْتُ مِثْلَهُ قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ » قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمْ اللهَ وَرَسُولَهُ قُلْتُ لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ١٦١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 2199

٢٦ - صبر علي ﵁ على قلة ذات اليد ٢٩٣٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٦٢): حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني أخبرنا عبدة أخبرنا سعيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أعطها شيئًا" قال ما عندي شيء قال "أين درعك الحطمية؟ ". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وقد وثَّقه ابن معين وغيره، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٢٩) فقال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، عن أيوب به. ثم قال: أخبرنا هارون بن إسحاق، عن عَبْدَة، أخبرنا سعيد، عن أيوب، به. ٢٧ - زهد عمرو بن العاص ﵁ في المال ٢٩٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٢): حدثنا وكيع حدثنا موسى بن علي بن رباح ذاك اللخمي عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا عمرو اشدد عليك سلاحك وثيابك وأتني» ففعلت فجئته وهو يتوضأ فصعد في البصر وصوبه وقال «يا عمرو إني أريد أن أبعثك وجهًا فيسلمك

стр. 2200

الله ويغنمك وأَزْعَبُ (١) لك من المال زعبة صالحة» قال قلت يا رسول الله إني لم أسلم رغبة في المال إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك قال «يا عمرو نَعِمَّا بالمال الصالح للرجل الصالح». قال: كذا في النسخة (نَعِمَّا) بنصب النون وكسر العين. قال أبو عبيد: بكسر النون والعين. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١١٢) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص، فذكره. وفيه: «يَا عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ». وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٢٣) بتحقيق إرشاد الحق الأثري. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٧ ص ١٧) فقال ﵀: حدثنا وكيع، قال: حدثنا موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عمرو بن العاص به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٧): حدثنا عبد الرحمن حدثنا موسى بن علي عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني» فأتيته وهو يتوضأ فصعد في النظر ثم طأطأه فقال «إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة» قال قلت يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال

стр. 2201

"يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح". حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا موسى سمعت أبي يقول سمعت عمرو بن العاص يقول ... فذكره وقال: صعد في النظر. هذا حديث صحيح. ٢٨ - زهد الأنصار رضوان الله عليهم في الدنيا ٢٩٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٦): حدثنا أبو سعيد حدثنا شداد أبو طلحة حدثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده قال: أتت الأنصار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجماعتهم، فقالوا: إلى متى ننزع من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا الله لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونًا. فجاءوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما رآهم قال: «مرحبًا وأهلًا، لقد جاء بكم إلينا حاجة» قالوا: إي والله يا رسول الله. فقال: «إنكم لن تسألوني اليوم شيئًا إلا أوتيتموه، ولا أسأل الله شيئًا إلا أعطانيه» فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: الدنيا تريدون؟ فاطلبوا الآخرة. فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله، ادع الله لنا أن يغفر لنا. فقال: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار». هذا حديث حسنٌ. وشداد هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي، مختلف فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن. وأبو سعيد شيخ الإمام أحمد هو مولى بني هاشم واسمه عبد الرحمن بن عبد الله.

стр. 2202

٢١ - كتاب الأموال

стр. 2203

اعلم أني وضعت هذا الكتاب من أجل الرد على ثلاث طوائف: ١) الصوفية المبتدعة الذين يحرمون على أنفسهم ما أحل الله، انظر تلاعب الشيطان بهم في كتاب "تلبيس إبليس" للحافظ ابن الجوزي ﵀. ٢) الذين لا يبالون أَدَخَلَ عليهم المال من حرامٍ أم من حَلَالٍ، ويقحِمون أنفسهم في أي مدخل يدخل عليهم المال. ٣) الاشتراكيون الكفار الذين يختلسون أموال الشعب لمصالحهم الخاصة، ويزعمون كذبا وزورا أنهم يعطونه الفقراء، على أنهم لو أعطوه الفقراء فلا يحل للفقراء أن يأخذوه لأنه مالٌ حرامٌ، وقد تكلمنا على هذا بحمد الله في كتابنا "السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة".

стр. 2204

١ - الرد على الاشتراكيين الكفار ٢٩٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٥): حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبو مالك الأشجعي حدثني نبيط بن شريط قال: إني لرديف أبي في حجة الوداع إذ تكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقمت على عجز الراحلة فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته يقول «أي يوم أحرم؟ » قالوا هذا اليوم قال «فأي بلد أحرم؟ » قالوا هذا البلد قال «فأي شهر أحرم؟ » قالوا هذا الشهر قال «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم اشهد اللهم اشهد». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ٢ ص ٤٣٣) فقال: أنبأ أيوب بن محمد الوزان قال حدثنا مروان قال حدثنا أبو مالك الأشجعي قال حدثنا نبيط بن شريط فذكره. ٢٩٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٣): حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، (١) قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عمن سمع النبي ﷺ يقول: "ألا إن العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم".

стр. 2205

هذا حديث صحيحٌ (١). ٢٩٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حدثنا زيد هو ابن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي يقول: بينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي إذ جاء رجل معه حمار فقال يا رسول الله اركب فتأخر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي» قال فإني قد جعلته لك قال فركب. الحديث أخرجه أبو داود والنسائي، كلاهما من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه به. كما في "تحفة الأشراف". فالحديث صحيحٌ. ٢ - خير الكسب ٢٩٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٩٣): حدثنا أبو عامر العقدي عن محمد بن عمار كشاكش قال سمعت سعيدًا المقبري يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عمار، وهو حسن الحديث.

стр. 2206

* وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٧٦): حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال سمعت سعيدًا المقبري يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن خير الكسب كسب يدي عامل إذا نصح". إسحاق هو ابن عيسى الطَّبَّاع. ٣ - في إعطاء المال فتنة وفي إمساكه فتنة ٢٩٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٨): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت إسحاق بن سويد قال سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: كان بالكوفة أمير قال فخطب يومًا فقال إن في إعطاء هذا المال فتنة وفي إمساكه فتنة وبذلك قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في خطبته حتى فرغ ثم نزل. هذا حديث صحيحٌ. ٤ - المال يتفاخر به أهل الدنيا لا أهل الدين ٢٩٤٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٦٤): أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ».

стр. 2207

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣) فقال: ثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة به. وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٦١) فقال: ثنا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد به. وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق. ٥ - من آتاه الله مالا فلير أثر نعمة الله عليه ٢٩٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١١٢): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال «ألك مال؟ » قال نعم قال «من أي المال؟ » قال قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال «فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزهير بن معاوية وإن كان روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط، فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل، كما عند أحمد (ج ٣ ص ٤٧٣)، وإبوإسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه عنه شعبة، وأيضًا تابعه عبد الملك بن عُمَيْرٍ. والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٩). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٨١).

стр. 2208

* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال «هل لك مال؟ » قال قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال قلت من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال «إذا آتاك الله مالًا فلير عليك» ثم قال «هل تنتج إبل قومك صحاحًا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ » قال نعم قال «فإن ما آتاك الله لك وساعد الله أشد وموسى الله أحد» وربما قال «ساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك» قال فقلت يا رسول الله أرأيت رجلًا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه قال «اقره». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٣٧): حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه مالك قال: قلت يا رسول الله الرجل أمر به فلا يضيفني ولا يقريني فيمر بي فأجزيه قال «لا بل اقره» قال فرآني رث الهيئة فقال «هل لك من مال؟ » فقلت قد أعطاني الله من كل المال من الإبل والغنم قال «فلير أثر نعمة الله عليك». حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عمير كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣).

стр. 2209

٢٩٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٣٨): حدثنا روح حدثنا شعبة عن الفضيل بن فضالة رجل من قيس حدثنا أبو رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه". وقال روح ببغداد: "يحب أن يرى أثر نعمته على عبده". هذا حديث حسنٌ. ٦ - إمساك شيء من المال للنوائب وغيرها ٢٩٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٤٨): حدثنا حسين بن علي بن الأسود، أن يحيى بن آدم، حدثهم عن أبي شهاب (١)، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أنه سمع نفرًا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: ذكر هذا الحديث قال: فكان النصف سهام المسلمين وسهم رسول الله ﷺ ، وعزل النصف للمسلمين، لا ينوبه من الأمور والنوائب. حدثنا حسين بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب

стр. 2210

النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهما، جمع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله ﷺ وللمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف الباقي من نزل به من الوفود، والأمور، ونوائب الناس. هذا حديث صحيح (١)، ولا يضر إبهام الصحابة. وقد رواه بشير بن يسار مرسلًا، كما في "السنن"، ولا يضر فالراجح الوصل والله أعلم. ٢٩٤٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٤٤): حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا يحيى بن زكريا حدثني سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر نصفين نصفًا لنوائبه وحاجته ونصفًا بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهمًا. هذا حديث صحيحٌ. ٢٩٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١٩٦): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ».
следующие страницы →