ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من حمل من أمتي دينًا ثم جهد في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه".
وقال ﵀ (ص ١٥٤): ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثني عُقَيْلٌ، عن ابن شهاب ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢٥٠) فقال ﵀: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أبو عبد الرحمن ... به.
وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ.
٢٩ - الترهيب من الاستدانة ولا يقضي
٣٠٠٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ١٧٩): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا» قَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُوَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «بِالْوَفَاءِ» فَصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُوعِيسَى: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
стр. 2242
الحديث أخرجه السنائي (ج ٤ ص ٦٥) و (ج ٧ ص ٣١٧)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٠٤)، وأحمد (ج ٥ ص ٣٠١ وص ٣١١)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٦).
سند آخر إلى عبد الله بن أبي قتادة:
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٧): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: أتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجنازة ليصلي عليها فقال "أعليه دين؟ " قالوا نعم ديناران قال "أترك لهما وفاء؟ " قالوا لا قال "صلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة هما علي يا رسول الله فصلى عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وقال ﵀ (ج ٥ ص ٣٠٤): ثنا يَعْلَى بن عبيد، ثنا محمد بن عمرو به.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٦) فقال ﵀: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو به.
٣٠ - الإحسان إلى الضعفاء
٣٠٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٦): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر عن زيد بن أرطاة الفزاري عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم».
стр. 2243
قال أبو داود: زيد بن أرطاة أخو عدي بن أرطاة.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٥٧) فقال: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ٤٥).
٣١ - مال الله يؤتيه من يشاء
٣٠٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٣١): حدثنا مسدد أخبرنا خالد يعني الطحان ح وحدثنا موسى يعنى ابن إسماعيل أخبرنا وهيب يعني ابن خالد المعنى عن خالد الحذاء عن أبي العلاء عن مطرف يعني ابن عبد الله عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن وجد صاحبها فليردها عليه وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّيرِ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٧٣).
стр. 2244
٣٢ - التحذير من التخوض في مال الله بغير حق
٣٠١٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٤٨٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا داود العطار عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه -قال يحيى: ذكر شيئًا لا أدري ما هو- بورك له فيه ورب متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة".
وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (ج ١٢ ص ٣٩٦): حدثنا الرَّبِيعُ المُرَادِيُّ، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، فذكره، ثم قال: حدثنا عبيد بن رجال، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا داود العطار به.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٣ - قبول المال من غير مسألة ولا إشراف نفس
٣٠١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٠): حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، وحيوة، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بشر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه".
стр. 2245
هذا حديث صحيح (١)، وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن الملقب بيتيم عروة.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٢٦).
٣٠١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٨): حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتِي رُبَّمَا بَعَثَتْنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ، فَيَقْبَلُهُ مِنِّي.
هذا حديث حسنٌ.
٣٤ - المساومة في البيع والشراء والطلب بالحق لا يخل بالمروءة
٣٠١٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٥): حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم أنبأنا شعيب عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاع فرسًا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاعه فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته فقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سمع نداء الأعرابي
стр. 2246
فقال «أوليس قد ابتعته منك؟ » فقال الأعرابي لا والله ما بعتكه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بلى قد ابتعته منك» فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدًا فقال خزيمة بن ثابت أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على خزيمة فقال «بم تشهد؟ » فقال بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن خزيمة، وقد وثَّقه النسائي وابن سعد، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٣٠١).
٣٠١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٧): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس -أو لابن عم له- وكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستعينه في كتابتها قالت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس -أو لابن عم له- فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي قال «فهل لك في خير من
стр. 2247
ذلك؟ » قالت وما هو يا رسول الله قال «أقضي كتابتك وأتزوجك» قالت نعم يا رسول الله قال «قد فعلت» قالت وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسلوا ما بأيديهم قالت فلقد أُعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ٤٤١) فقال ﵀: حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني، قال: حدثني محمد يعني ابن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ... به.
ولم يصرح ابن إسحاق عند أبي داود بالتحديث، كما صرح عند أحمد.
وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، كما في "أسد الغابة" (ج ٧ ص ٥٦) من رواية يونس بن بكير، عنه.
وكذا هو مصرحٌ بالتحديث في "سيرة ابن هشام" (ج ٢ ص ٢٩٤)، وكذا عند إسحاق بن راهويه (ج ٢ ص ٢١٦).
٣٥ - الجود بالمال
٣٠١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤): حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا
نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ » قُلْتُ مِثْلَهُ قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ » قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمْ اللهَ وَرَسُولَهُ قُلْتُ لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ١٦١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٣٠١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٢): حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسله لنا شيئًا نأكله فجعلوا يذكرون من حاجتهم فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدت عنده رجلًا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا أجد ما أعطيك» فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول لعمري إنك لتعطي من شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يغضب علي أن لا أجد ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا» قال الأسدي فقلت للقحة لنا خير من أوقية -والأوقية أربعون درهمًا- قال فرجعت ولم أسأله فقدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه -أو كما قال- حتى أغنانا الله .
قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك.
стр. 2250
هذا حديث صحيحٌ، على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨).
٣٠١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٠٩): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَخَذَهَا رِزْقًا لِعِيَالِهِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ويزيد هو ابن هارون، وهشام هو ابن حسان.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٢٤): حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا ثَابِتٌ (١) حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ إِلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ» فَمَاتَ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا وَلِيدَةً وَتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا هلال بن خَبَّابٍ، وقد وثَّقه أحمد وابن معين وغيرهما، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 2251
٣٧ - الرغبة في المال الحلال لا تخل بالإيمان
٣٠١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٧٦): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم لقي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء قال «فأين أنت من ذلك يا سعد؟ » قال يا رسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي وما أنا قال «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة» قال فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال «يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ » قالوا بل الله ورسوله أمن وأفضل قال «ألا
стр. 2252
تجيبونني يا معشر الأنصار؟ " قالوا وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل قال "أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبًا فصدقناك ومخذولًا فنصرناك وطريدًا فآويناك وعائلًا فأغنيناك أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعَاعَةٍ (١) من الدنيا تألفت بها قومًا ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار" قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسمًا وحظًّا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتفرقنا.
هذا حديث حسنٌ.
٣٨ - الخمس من المغنم للنبي ﷺ -
٣٠٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٢٢): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا قرة قال سمعت يزيد بن عبد الله قال: كنا بالمربد فجاء رجل أشعث الرأس بيده قطعة أديم أحمر فقلنا كأنك من أهل البادية قال أجل قلنا ناولنا هذه القطعة الأديم التي في يدك
стр. 2253
فناولناها فقرأنا فإذا فيها «من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله» فقلنا من كتب لك هذا الكتاب؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقرة هو ابن خالد، ويزيد بن عبد الله هو ابن الشِّخِّير.
٣٩ - التجارة في المال
٣٠٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٧٣): حدثنا مسدد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة قال: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نسمى السماسرة فمر بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال «يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة».
حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي وحامد بن يحيى وعبد الله بن محمد الزهري قالوا أخبرنا سفيان عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين وعاصم عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة بمعناه قال «يحضره الكذب والحلف».
وقال عبد الله الزهري: «اللغو والكذب».
стр. 2254
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٥٣).
الحديث رواه الترمذي (ج ٤ ص ٣٩٨) وقال: حديث قيس بن أبي غرزة حديث حسن صحيح، رواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت وغير واحد، عن قيس، ولا نعرف لقيس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا.
ورواه النسائي (ج ٧ ص ١٥ و ٢٤٧)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٢٥)، وابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٢١)، وأحمد (ج ٤ ص ٦٠).
٤٠ - الصناعة من أجل الاكتساب
٣٠٢٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٨٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالصدقة فقالت زينب امرأة عبد الله أيجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير وبني أخ لي أيتام وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا وعلى كل حال قال «نعم» قال وكانت صَنَاعَ (١) اليدين.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 2255
٤١ - كثرة المال في آخر الزمان
٣٠٢٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٤٤): أخبرنا عمرو بن علي قال أنبأنا وهب بن جرير قال حدثني أبي عن يونس عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر وتفشو التجارة ويظهر العلم ويبيع الرجل البيع فيقول لا حتى أستأمر تاجر بني فلان ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإسناده على شرطهما، إلا أن عمرو بن تغلب ليس له راوٍ غير غير الحسن.
٤٢ - الإنكار على من لا يحسن التصرف في ماله
٣٠٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثنا عياض عن أبي سعيد قال: دخل رجل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين ثم دخل الجمعة الثانية ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره أن يصلي ركعتين ثم قال «تصدقوا» ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا ثم قال «تصدقوا» فألقى أحد ثوبيه فانتهره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكره ما صنع ثم قال «انظروا
стр. 2256
إلى هذا فإنه دخل المسجد في هيئة بذة فدعوته فرجوت أن تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه فلم تفعلوا فقلت تصدقوا فتصدقوا فأعطيته ثوبين مما تصدقوا ثم قلت تصدقوا فألقى أحد ثوبيه خذ ثوبك" وانتهره.
هذا حديث حسنٌ. وليس صارفًا للأمر بالصلاة ركعتين الدال على الوجوب، والله أعلم.
والحديث أخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال ﵀: ثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان به.
٤٣ - نعم المال الصالح للرجل الصالح
٣٠٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٢): حدثنا وكيع حدثنا موسى بن علي بن رباح ذاك اللخمي عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا عمرو اشدد عليك سلاحك وثيابك وأتني» ففعلت فجئته وهو يتوضأ فصعد في البصر وصوبه وقال «يا عمرو إني أريد أن أبعثك وجهًا فيسلمك الله ويغنمك وأَزْعَبُ (١) لك من المال زعبة صالحة» قال قلت يا رسول الله إني لم أسلم رغبة في المال إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك قال «يا عمرو نَعِمَّا بالمال الصالح للرجل الصالح».
стр. 2257
قال: كذا في النسخة (نَعِمَّا) بنصب النون وكسر العين.
قال أبو عبيد: بكسر النون والعين.
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١١٢) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص، فذكره. وفيه: «يَا عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ».
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٢٣) بتحقيق إرشاد الحق الأثري.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٧ ص ١٧) فقال ﵀: حدثنا وكيع، قال: حدثنا موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عمرو بن العاص به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٧): حدثنا عبد الرحمن حدثنا موسى بن علي عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني» فأتيته وهو يتوضأ فصعد في النظر ثم طأطأه فقال «إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة» قال قلت يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح».
حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا موسى سمعت أبي يقول سمعت عمرو بن العاص يقول ... فذكره وقال: صعد في النظر.
هذا حديث صحيح.
стр. 2258
٤٤ - الترهيب من إلحاق الضرر بالمسلمين في الناحية الاقتصادية
٣٠٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٧): حدثنا عبد الصمد حدثنا يزيد يعني ابن مرة أبو المعلى عن الحسن قال: ثقل معقل بن يسار فدخل إليه عبيد الله بن زياد يعوده فقال هل تعلم يا معقل أني سفكت دمًا قال ما علمت قال هل تعلم أني دخلت في شيء من أسعار المسلمين قال ما علمت قال أجلسوني ثم قال اسمع يا عبيد الله حتى أحدثك شيئًا لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة ولا مرتين سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقًّا على الله ﵎ أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة» قال أأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم غير مرة ولا مرتين.
هذا حديث صحيحٌ. ويزيد بن مرة أبو معلى تصحف وهو زيد بن مرة، كما في "الكنى" للدولابي، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ولم أجد ترجمته في "تهذيب التهذيب"، ولا في "تعجيل المنفعة".
وفي "الجرح والتعديل" أنه وثَّقه أبو داود الطيالسي، ويحيى بن مَعِين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
стр. 2259
٤٥ - اقتناء المال
٣٠٢٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٨١): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي، حدثنا أبي، حدثنا غيلان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ قال: كبُر ذلك على المسلمين، فقال عمر ﵁: أنا أفرج عنكم، فانطلق فقال: يا نبي الله إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ : "إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم" فكبر عمر، ثم قال له: "ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء: المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته".
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١).
٤٦ - التوكل على الله في أسباب المكاسب المالية وفي الزراعة وغيرها
٣٠٢٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ
стр. 2260
عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ ..
هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري كلام أهل العلم يدل على ضعفه، وإن روى له البخاري ومسلم، قال الإمام أحمد: يروى عنه، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة أبي جعفر وكان له عبادة وفضل، وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال: ينظر في أمره. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
ولكن قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٥٢) طبعة الحلبي فقال: ثنا حجاج، أنبأنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة به.
وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٤) فقال: حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن هبيرة به.
فالحديث حسنٌ لغيره، وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب وهو أحد العبادلة، فإني لا أرى تصحيح حديثه، والله أعلم.
٤٧ - اقتناء الأرض للزراعة
٣٠٢٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٢٧٤): حدثنا أيوب بن محمد الرقي أخبرنا عمر بن أيوب أخبرنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن مقسم عن ابن عباس قال: افتتح رسول
стр. 2261
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء قال أهل خيبر نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة فحزر عليهم النخل وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص فقال في ذه كذا وكذا قالوا أكثرت علينا يا ابن رواحة فقال فأنا ألي حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت قالوا هذا الحق وبه تقوم السماء والأرض قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت.
حدثنا علي بن سهل الرملي حدثنا زيد بن أبي الزرقاء عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه قال: فحزر وقال عند قوله: وكل صفراء وبيضاء يعني الذهب والفضة له.
حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا كثير يعني ابن هشام عن جعفر بن برقان أخبرنا ميمون عن مقسم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين افتتح خيبر ... فذكر نحو حديث زيد قال: فحزر النخل وقال فأنا ألي جذاذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت.
هذا حديث صحيحٌ.
ولا يضره إرسال كثير بن هشام؛ فقد خالفه عمر بن أيوب وزيد بن أبي الزرقاء، وهما ثقتان وهو أيضًا ثقة، فرجح روايتهما على روايته، والله أعلم.
٣٠٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٢٨٠): حدثنا ابن أبي خلف أخبرنا محمد بن سابق عن إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: لما أفاء الله على رسوله خيبر فأقرهم رسول
стр. 2262
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما كانوا وجعلها بينه وبينهم فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم.
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الرزاق ومحمد بن بكر قالا أنبأنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا الثمر وعليهم عشرون ألف وسق.
هذا حديث حسنٌ.
٣٠٣١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣١٠): حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقطعه أرضًا بحضرموت.
حدثنا حفص بن عمر حدثنا جامع بن مطر عن علقمة بن وائل بإسناده مثله.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٦٣٥): حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن سماك قال سمعت علقمة بن وائل يحدث عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقطعه أرضًا بحضرموت.
قال محمود وحدثنا النضر عن شعبة وزاد فيه: وبعث معه معاوية ليقطعها إياه.
стр. 2263
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٣٠٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسلة فليغرسها».
* وقال ﵀ (ج ٣ ص ١٩١): حدثنا بهز حدثنا حماد حدثنا هشام بن زيد قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ٣ ص ١١٠) قال ﵀: حدثني أبو الوليد ومحمد بن الفضل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا هشام بن زيد، عن أنس به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٦٨) فقال ﵀: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٨١) فقال ﵀: حدثنا الحسين بن أبي كبشة، ثنا عبد الرحمن، ثنا حماد بن سلمة به.
ثم قال: لا نعلم رواه عن هشام بن زيد إلا حماد.
стр. 2264
٤٨ - اقتناء التمر
٣٠٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٦٨): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ابتاع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من رجل من الأعراب جزورًا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة وتمر الذخرة العجوة فرجع به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بيته والتمس له التمر فلم يجده فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «يا عبد الله إنا قد ابتعنا منك جزورًا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة فالتمسناه فلم نجده» قال فقال الأعرابي واغدراه قالت فنهمه الناس وقالوا قاتلك الله أيغدر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا» ثم عاد له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «يا عبد الله إنا ابتعنا منك جزائرك ونحن نظن أن عندنا ما سمينا لك فالتمسناه فلم نجده» فقال الأعرابي واغدراه فنهمه الناس وقالوا قاتلك الله أيغدر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا» فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرتين أو ثلاثًا فلما رآه لا يفقه عنه قال لرجل من أصحابه «اذهب إلى خويلة بنت حكيم بن أمية فقل لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لك إن كان عندك وسق من تمر الذخرة فأسلفيناه حتى نؤديه إليك إن شاء الله» فذهب إليها الرجل ثم رجع الرجل فقال قالت نعم هو عندي يا رسول الله فابعث من يقبضه
стр. 2265
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم للرجل "اذهب به فأوفه الذي له" قال فذهب به فأوفاه الذي له قالت فمر الأعرابي برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو جالس في أصحابه فقال جزاك الله خيرًا فقد أوفيت وأطيبت قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة الموفون المطيبون".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ٣ ص ٢٢٩) فقال ﵀: حدثني خالد بن مخلد البجلي، قال: حدثني يحيى بن عمير، قال: حدثني هشام بن عروة ... به.
يحيى بن عمير المدني روى عنه أربعة، وقال أبو حاتم: صالح، كما في "تهذيب التهذيب"، فهو يصلح في الشواهد والمتابعات، ويرتقي الحديث به إلى صحيح لغيره، والله أعلم.
٤٩ - الهدية
٣٠٣٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٤٦٣): حدثنا قتيبة حدثنا ابن أبي زائدة عن الحسن بن عياش عن أبي إسحاق هو الشيباني عن الشعبي قال قال المغيرة بن شعبة: أهدى دحية الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خفين فلبسهما.
هذا حديث حسن غريب، وأبو إسحاق اسمه سليمان والحسن بن عياش هو أخو أبي بكر بن عياش.
٣٠٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٢): حدثنا زيد بن
стр. 2266
الحباب حدثنا حسين بن واقد حدثني سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من منح منيحة ورقًا أو ذهبًا أو سقى لبنًا أو أهدى زقاقًا فهو كعدل رقبة».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٤٩) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن أحمد المروزي، ثنا علي بن الحسن، ثنا حسين بن واقد به.
٣٠٣٦ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٩٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلَ رَقَبَةٍ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَشُعْبَةُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ هَذَا الْحَدِيثَ.
٣٠٣٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٦٧): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ».
حديث أنس حديث حسن صحيح.
стр. 2267
٣٠٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٨): حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتِي رُبَّمَا بَعَثَتْنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ، فَيَقْبَلُهُ مِنِّي.
هذا حديث حسنٌ.
٣٠٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٩): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ.
هذا حديث حسنٌ.
ومعنى لا يقبل الصدقة: لا يأكلها، بل يعطيها أصحابه، كما ثبت في أحاديث أُخَرَ.
٣٠٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٤): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين حدثني عبد الله بن بريدة قال سمعت بريدة يقول: جاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما هذا يا سلمان؟ » قال صدقة عليك وعلى أصحابك قال «ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة» فرفعها فجاء من الغد بمثله فوضعه بين يديه يحمله فقال «ما هذا يا سلمان؟ » فقال هدية لك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه «ابسطوا» فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فآمن به وكان لليهود فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكذا وكذا درهمًا
стр. 2268
وعلى أن يغرس نخلًا فيعمل سلمان فيها حتى يطعم قال فغرس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما شأن هذه؟ » قال عمر أنا غرستها يا رسول الله قال فنزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم غرسها فحملت من عامها.
الحديث أخرجه الترمذي ﵀ في "الشمائل" (ص ١٦) فقال: حدثنا أبو عمار الحسين بن حُرَيْثٍ، حدثنا علي بن حسين بن واقد، حدثني أبي فذكره.
هذا حديث صحيحٌ. وقوله في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قال له سلمان: إنها صدقة، فقال له: «ارفعها»، يخالف المشهور أنه قال لأصحابه: «كلوا».
٣٠٤١ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ٩٤): حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أهدي له طعام أصاب منه ثم بعث بفضله إلى أبي أيوب ﵁ فأهدي له طعام فيه ثوم فبعث به إلى أبي أيوب ﵁ ولم ينل منه شيئًا فلم ير أبو أيوب أثر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الطعام فأتى به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عن ذلك فقال «إني إنما تركته من أجل ريحه» قال فقال أبو أيوب وأنا أكره ما تكره.
هذا حديث حسنٌ.
وأحمد بن إبراهيم شيخ عبد الله بن أحمد هو أحمد بن إبراهيم أبو علي الموصلي، قال ابن معين: لا بأس به، وفي رواية عنه: ثقة صدوق، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 2269
* وقال الإمام عبد الله بن أحمد ﵀ (ص ٩٥): حدثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب به وفي آخره: أن أبا أيوب قال للنبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لم تبعث إلي ما لا تأكل فقال: «إنه يأتيني الملك».
وإبراهيم بن الحجاج الناجي وثَّقه الدارقطني، كما في "تهذيب التهذيب".
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٠٣): ثنا أبو كامل، ثنا حماد به.
وقال (ج ٥ ص ١٠٦): ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة به.
هذا حديث حسنٌ.
٣٠٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٥): حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس: أن أم سليم بعثته إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها إلى بعض أزواجه ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ثم جلس فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٩): ثنا عفان، ثنا همام به.
٣٠٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٣٨): حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين».
стр. 2270
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٦ ص ٥٥٥) فقال ﵀: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لا تردوا الهدية، وأجيبوا الداعي، ولا تضربوا المسلمين".
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٨٤) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش به.
* وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٧٦) فقال ﵀: حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين".
قال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا عمر بن عبيد وإسرائيل.
وحدثناه يوسف بن موسى، ثنا أبو غسان، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ... بنحوه.
٥٠ - الوصايا
٣٠٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٤): حدثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة -قال يحيى بن آدم السلولي وكان قد شهد يوم حجة الوداع- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «علي مني وأنا منه ولا يؤدي عني
стр. 2271
إلا أنا أو علي".
وقال ابن أبي بكير: "لا يقضي عني ديني إلا أنا أو علي ﵁".
حدثنا الزبيري (١) حدثنا إسرائيل مثله.
وحدثناه يعني الزبيري حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة مثله. قال فقلت لأبي إسحاق: أنى سمعت منه قال وقف علينا على فرس له في مجلسنا في جبانة السبيع.
وبالبارحة سُئِلت: هل ثبت كتاب "الوصية" للشوكاني؟ فأجبت: بأنه ثابت، وقد أفاد الشوكاني ﵀ أن النبي ﷺ لم يوص لعلي بالخلافة.
هذا وقد أدخلنا كتاب الوصايا في كتاب الأموال لأنه قد يُوصَى بالمال والحمد لله.
٣٠٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٥): حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني راشد بن سعد عن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال "يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا أو لعلك أن تمر بمسجدي هذا أو قبري" فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال "إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا".
* وقال الإمام أحمد ﵀: حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان حدثنا
стр. 2272
صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني: أن معاذًا لما بعثه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج معه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوصيه ... بنحوه، وفي آخره: فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تبك يا معاذ للبكاء -أو إن البكاء- من الشيطان».
هذا حديث صحيحٌ. وعاصم بن حُمَيْدٍ قد سمع من معاذ كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، والحديث بالسند الأخير ظاهره الإرسال، وهو بالسند الأول متصل، والحمد لله.
* قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في كتاب "السنة" (ص ٩٣): ثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني (١)، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة فقال: «إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون، من كانوا وحيث كانوا. اللهم إني لا أحل لهم إفساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأن أمتي عن دينها كما تكفأن الإناء في البطحاء».
هذا حديث صحيحٌ. ثم أعاده ابن أبي عاصم ﵀ (ج ٢ ص ٤٨٦) بهذا السند وبهذا المتن.
٣٠٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٤): حدثنا عفان
стр. 2273
حدثناه وهيب حدثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال: قلت يا رسول الله إلام تدعو قال «أدعو إلى الله وحده الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك والذي إن ضللت بأرض قفر دعوته رد عليك والذي إن أصابتك سنة فدعوته أنبت عليك» قال قلت فأوصني قال «لا تسبن أحدًا ولا تزهدن في المعروف ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي واتزر إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن الله ﵎ لا يحب المخيلة».
هذا حديث صحيحٌ.
٣٠٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٥): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال فحدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة قالت: كان آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن قال «لا يترك بجزيرة العرب دينان».
هذا حديث حسنٌ.
٣٠٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٢): حدثنا أبو كامل حدثنا زهير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عم له: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال قل لي قولًا ينفعني وأقلل لعلي أعيه قال «لا تغضب» فعاد له مرارًا كل ذلك
стр. 2274
يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أن لا تغضب».
هذا حديث صحيحٌ.
وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِكٍ، وزهير هو ابن معاوية أبو خيثمة.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٣): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رجل يا رسول الله أوصني قال «لا تغضب» قال قال الرجل ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله.
٣٠٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٤): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ بيده وقال «يا معاذ والله إني لأحبك» فقال «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن مسلم وقد وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٥٣).
٣٠٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٨٣): حدثنا سليمان بن
стр. 2275
حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد أظنه (١) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس قال يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع قال فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمجامع جبته وقال "ألا أرى عليك لباس من لا يعقل" ثم قال "إن نبي الله نوحًا ﷺ لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الشرك والكبر" قال قلت أو قيل يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر قال أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان قال "لا" قال هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها قال "لا" قال الكبر هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها قال "لا" قال أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه قال "لا" قيل يا رسول الله فما الكبر قال "سفه الحق وغمص الناس".
стр. 2276
وقال الإمام أحمد ﵀ (٧١٠١): حدثنا وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أبي، حدثنا الصعقب بن زهير، يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار به مختصرًا.
هذا حديث صحيحٌ.
٣٠٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٧): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا ذيال بن عبيد (١) بن حنظلة قال سمعت حنظلة بن حذيم (٢) جدي: أن جده حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي فجمعهم فقال إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة فقال حذيم يا أبت إني سمعت بنيك يقولون إنما نقر بهذا عند أبينا فإذا مات رجعنا فيه قال فبيني وبينكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال حذيم رضينا فارتفع حذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم فلما أتوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وما رفعك يا أبا حذيم؟ » قال هذا وضرب بيده على فخذ حذيم فقال إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت فأردت أن أوصي وإني قلت إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل كنا نسميها في الجاهلية المطيبة فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه وكان قاعدًا فجثا على ركبتيه وقال «لا لا لا الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمس عشرة وإلا فعشرون وإلا فخمس
стр. 2277
وعشرون وإلا فثلاثون وإلا فخمس وثلاثون فإن كثرت فأربعون" قال فودعوه ومع اليتيم عصا وهو يضرب جملًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "عظمت هذه هراوة يتيم" قال حنظلة فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك وإن ذا أصغرهم فادع الله له فمسح رأسه وقال "بارك الله فيك -أو بورك فيه-". قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه أو البهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يديه ويقول بسم الله ويضع يده على رأسه ويقول على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيمسحه عليه وقال ذيال فيذهب الورم.
هذا حديث صحيحٌ.
٥١ - إذا نفذت الوصية الباطلة على جهل
٣٠٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا مهنأ بن عبد الحميد أبو شبل حدثنا حماد بن سلمة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن رجلًا كان فيمن كان قبلكم رغسه (١) الله ﵎ مالًا وولدًا حتى ذهب عصر وجاء عصر فلما حضرته الوفاة قال أي بني أي أب كنت لكم قالوا خير أب قال فهل أنتم مطيعي قالوا نعم قال
стр. 2278
انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحمًا» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا ذلك ثم اهرسوني بالمهراس» يومئ بيده قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله ذلك ثم اذروني في البحر في يوم ريح لعلي أضل الله ﵎» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله ذلك فإذا هو في قبضة الله ﵎ فقال يا ابن آدم ما حملك على ما صنعت قال أي رب مخافتك» قال «فتلافاه الله ﵎ بها».
هذا حديث حسنٌ. وأبو قَزَعَة هو سويد بن حُجَيْرٍ.
٥٢ - المواريث
٣٠٥٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٤٧): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق فقال: لها الصداق كاملًا وعليها العدة ولها الميراث. فقال معقل بن سنان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى به في بروع بنت واشق.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا يزيد بن هارون وابن مهدي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وساق عثمان مثله.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه.
стр. 2279
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٩٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٦٠٩)، والترمذي (ج ٤ ص ٢٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (ج ٦ ص ٤٧٩).
* وقال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٤٨): حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس وأبي حسان عن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن مسعود أتي في رجل بهذا الخبر قال فاختلفوا إليه شهرًا -أو قال: مرات-قال: فإني أقول فيها إن لها صداقًا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط وإن لها الميراث وعليها العدة فإن يك صوابًا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان. فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا: يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضاها فينا في بروع بنت واشق وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت. قال: ففرح عبد الله بن مسعود فرحًا شديدًا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢٩٩) وقال: حسن صحيح، وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٢١ و ١٢٢).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٠): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: أتي عبد الله في امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يفرض لها
стр. 2280
صداقًا ولم يكن دخل بها قال فاختلفوا إليه فقال: أرى لها مثل صداق نسائها ولها الميراث وعليها العدة. فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى في بروع بنة واشق بمثل ما قضى.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٠٥٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١١١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى حدثنا شعبة ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن سفيان جميعًا عن ابن الأصبهاني عن مجاهد بن وردان عن عروة عن عائشة ﵂: أن مولى للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مات وترك شيئًا ولم يدع ولدًا ولا حميمًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أعطوا ميراثه رجلًا من أهل قريته".
قال أبو داود: وحديث سفيان أتم، وقال مسدد: قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "هاهنا أحد من أهل أرضه؟ " قالوا نعم قال "فأعطوه ميراثه".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا مجاهد بن وَرْدَانَ، وقد وثَّقه أبو حاتم، وأثنى عليه شعبة خيرًا.
وابن الأصبهاني هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني، من رجال الجماعة.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٣٨٤) وقال: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩١٣)، وأحمد (ج ٦ ص ١٧٤)، وأبو يَعْلَى (ج ٨ ص ١٠٨).
٣٠٥٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٣٤٦): حدثنا