* وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٧٦): حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال سمعت سعيدًا المقبري يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن خير الكسب كسب يدي عامل إذا نصح".
إسحاق هو ابن عيسى الطَّبَّاع.
٣ - في إعطاء المال فتنة وفي إمساكه فتنة
٢٩٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٨): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت إسحاق بن سويد قال سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: كان بالكوفة أمير قال فخطب يومًا فقال إن في إعطاء هذا المال فتنة وفي إمساكه فتنة وبذلك قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في خطبته حتى فرغ ثم نزل.
هذا حديث صحيحٌ.
٤ - المال يتفاخر به أهل الدنيا لا أهل الدين
٢٩٤٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٦٤): أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ».
стр. 2207
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣) فقال: ثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة به.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٦١) فقال: ثنا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد به.
وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق.
٥ - من آتاه الله مالا فلير أثر نعمة الله عليه
٢٩٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١١٢): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال «ألك مال؟ » قال نعم قال «من أي المال؟ » قال قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال «فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزهير بن معاوية وإن كان روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط، فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل، كما عند أحمد (ج ٣ ص ٤٧٣)، وإبوإسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه عنه شعبة، وأيضًا تابعه عبد الملك بن عُمَيْرٍ.
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٩).
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٨١).
стр. 2208
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال «هل لك مال؟ » قال قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال قلت من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال «إذا آتاك الله مالًا فلير عليك» ثم قال «هل تنتج إبل قومك صحاحًا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ » قال نعم قال «فإن ما آتاك الله لك وساعد الله أشد وموسى الله أحد» وربما قال «ساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك» قال فقلت يا رسول الله أرأيت رجلًا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه قال «اقره».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٣٧): حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه مالك قال: قلت يا رسول الله الرجل أمر به فلا يضيفني ولا يقريني فيمر بي فأجزيه قال «لا بل اقره» قال فرآني رث الهيئة فقال «هل لك من مال؟ » فقلت قد أعطاني الله من كل المال من الإبل والغنم قال «فلير أثر نعمة الله عليك».
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عمير كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣).
стр. 2209
٢٩٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٣٨): حدثنا روح حدثنا شعبة عن الفضيل بن فضالة رجل من قيس حدثنا أبو رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه".
وقال روح ببغداد: "يحب أن يرى أثر نعمته على عبده".
هذا حديث حسنٌ.
٦ - إمساك شيء من المال للنوائب وغيرها
٢٩٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٤٨): حدثنا حسين بن علي بن الأسود، أن يحيى بن آدم، حدثهم عن أبي شهاب (١)، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أنه سمع نفرًا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: ذكر هذا الحديث قال: فكان النصف سهام المسلمين وسهم رسول الله ﷺ ، وعزل النصف للمسلمين، لا ينوبه من الأمور والنوائب.
حدثنا حسين بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب
стр. 2210
النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهما، جمع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله ﷺ وللمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف الباقي من نزل به من الوفود، والأمور، ونوائب الناس.
هذا حديث صحيح (١)، ولا يضر إبهام الصحابة.
وقد رواه بشير بن يسار مرسلًا، كما في "السنن"، ولا يضر فالراجح الوصل والله أعلم.
٢٩٤٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٤٤): حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا يحيى بن زكريا حدثني سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر نصفين نصفًا لنوائبه وحاجته ونصفًا بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهمًا.
هذا حديث صحيحٌ.
٢٩٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١٩٦): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ».
стр. 2211
هذا حديث حسنٌ. والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جميع.
٧ - التخاصم على المال بالحق لا يخل بالدين
٢٩٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٦٩): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُمْ قال أخبرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ فِي حَرِيمِ نَخْلَةٍ. فِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا: فَأَمَرَ بِهَا فَذُرِعَتْ فَوُجِدَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ، وَفِي حَدِيثِ الْآخَرِ: فَوُجِدَتْ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ فَقَضَى بِذَلِكَ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ مِنْ جَرِيدِهَا فَذُرِعَتْ.
هذا حديث حسنٌ.
٢٩٥١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٧١): حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن حبيب يعني ابن أبي ثابت عن حميد الأعرج عن طارق المكي عن جابر بن عبد الله قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت فقال ابنها إنما أعطيتها حياتها وله إخوة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هي لها حياتها وموتها» قال كنت تصدقت بها عليها قال «ذلك أبعد لك».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
стр. 2212
٨ - ذم الجَمَّاع للمال
٢٩٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٨٠): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى يعني ابن علي سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عند ذكر أهل النار "كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع".
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٠١٠): حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون".
علي بن إسحاق هو المروزي، قال ابن معين: ثقة صدوق. وقال ابن سعد: كان معروفًا بصحبة عبد الله، وكان ثقة. وقال النسائي: ثقة. وعبد الله هو ابن المبارك.
٩ - المكثرون هم الأسفلون
٢٩٥٣ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٨ ص ١١): أخبرنا الفيريابي قال: حدثنا علي بن حجر السعدي قال: حدثنا
стр. 2213
علي بن مسهر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "نحن الآخرون والأولون يوم القيامة وإن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال هكذا وهكذا عن يمينه وعن يساره ومن خلفه وبين يديه ويحثي بثوبه".
هذا حديث صحيحٌ.
الفريابي هو جعفر بن محمد الحافظ، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعِيُّ، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك.
١٠ - الإقبال على المال وترك الجهاد هلكة
٢٩٥٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (١)، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية.
стр. 2214
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٨ ص ٣١١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
١١ - المال يتخلى عن صاحبه إذا مات
٢٩٥٥ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٧٤): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا حماد، عن سماك، عن النعمان بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "مثل المؤمن ومثل الأجل مثل رجل له ثلاثة أخلاء، قال له ماله: أنا مالك، خذ مني ما شئت ودع ما شئت. وقال الآخر: أنا معك أحملك وأضعك، فإذا مت تركتك. قال: هذا عشيرته، وقال الثالث: أنا معك، أدخل معك وأخرج معك، مت أو حييت. قال: هذا عمله".
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
١٢ - جواز تمني المال
٢٩٥٦ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٨): أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا تمنى أحدكم فليستكثر فإنما يسأل ربه ».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 2215
١٣ - البعد عما يكون سببًا لنحس المال لا يخل بالعقيدة
٢٩٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٤٢٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى أخبرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٌ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٌ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "ذَرُوهَا ذَمِيمَةً".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٣١٦) فقال: حدثنا عبيد الله بن سعيد يعني أبا قدامة قال حدثنا بشر بن عمر الزهراني به.
ثم قال البخاري: في إسناده نظر. ولعله يعني عكرمة بن عمار، فالظاهر أنه حسن الحديث إلا إذا روى عن يحيى بن أبي كثير؛ فإنه يضطرب كما في "تقريب التهذيب".
١٤ - اقتناء الجمال والخيل والبغال والحمير
٢٩٥٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٤١): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا سبق إلا في خف أو في حافر أو نصل».
стр. 2216
هذا حديث صحيحٌ، رواته رواة الصحيح، إلا نافع بن أبي نافع، وقد وثَّقه ابن مَعِين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٥٢)، والنسائي (ج ٦ ص ٢٢٦)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٩٦٠).
٢٩٥٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢١٩): حدثنا يحيى بن معين أخبرنا حسين بن محمد عن شيبان عن عيسى بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "يمن الخيل في شقرها".
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، وقد قال ابن معين: لم يكن به بأس.
والحديث له علة غير قادحة، انظر "العلل" لابن أبي حاتم (ج ١ ص ٣٢٨).
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٤٦) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث شيبان.
٢٩٦٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢٢٣): أخبرنا عمرو بن علي، قال: أنبأنا يحيى، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بني قيسٍ، عن معاوية بن حُديج، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من فرسٍ عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين: اللهم خولتني من خولتني من بني آدم، وجعلتني له، فاجعلني أحب أهله وماله إليه -أو من أحب ماله وأهله إليه-.
стр. 2217
هذا حديث حسن (١).
٢٩٦١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٨): حدثنا أبو توبة أخبرنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد يعني ابن سلام أنه سمع أبا سلام قال حدثني السلولي أبو كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله» ثم قال «من يحرسنا الليلة؟ » قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله قال «فاركب» فركب فرسًا له وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا نغرن من قبلك الليلة» فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال «هل أحسستم فارسكم؟ » قالوا يا رسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسلم فقال إني انطلقت
стр. 2218
حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدًا فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل نزلت الليلة؟ » قال لا إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٢٩٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٩): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة قال حدثنا الركين بن الربيع بن عميلة عن أبي عمرو الشيباني عن رجل من الأنصار: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الخيل ثلاثة فرس يربطه الرجل في سبيل الله فثمنه أجر وركوبه أجر وعاريته أجر وعلفه أجر وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن فثمنه وزر وعلفه وزر وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادًا من الفقر إن شاء الله تعالى».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٢٩٦٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٧): أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنْ الْخَيْلِ.
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أيضًا (ج ٧ ص ٦٢) بهذا السند.
стр. 2219
٢٩٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٦): حدثنا وكيع عن محمد بن شريك قال ثنا عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم الإبل الثلاثون يحمل على نجيبها وتعير أداتها وتمنح غزيرتها ويجبيها يوم وردها في أعطانها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن شريك، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين وأبو زُرْعَة، كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٣٢) فقال ﵀: حدثنا وكيع ... به.
٢٩٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن موسى بن سالم أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم فقلنا لشاب منا سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر والعصر فقال لا لا فقيل له فلعله كان يقرأ في نفسه فقال: خمشًا هذه شر من الأولى كان عبدًا مأمورًا بلغ ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال أمرنا أن نسبغ الوضوء وأن لا نأكل الصدقة وأن لا ننزي الحمار على الفرس.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٢٢٤)، والترمذي (ج ٥ ص ٣٥٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢٩٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٣٣): أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير،
стр. 2220
عن ابن زرير، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله وعليه وسلم بغلة فركبها، فقال علي: لوحملنا الحمير على الخيل لكانت لنا مثل هذه، قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن زرير الغافقي المصري، وقد وثَّقه ابن سعد.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٢٢٤).
١٥ - الغنم بركة والإبل عز لأهلها
٢٩٦٧ - قال ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٣٦٢): حدثنا أبو بكر، نا ابن ادريس، عن حصين، عن الشعبي، عن عروة البارقي ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "الغنم بركة، والإبل عز لأهلها".
هذا حديث صحيحٌ.
١٦ - الركوب على الدابة
٢٩٦٨ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٢٠): حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن معمر، قالا: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل». واللفظ لفظ ابن معمر.
стр. 2221
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "موارد الظمآن" (ص ٤٤٧).
١٧ - تصرف الرجل الصالح في ماله
٢٩٦٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٣٤): حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله".
حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٢٩٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٠): حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة» قال ثم سمعته يقول «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة» قلت سمعتك يا رسول الله تقول «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة» ثم سمعتك تقول «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة» قال «له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 2222
وقد أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وإنما هو على شرط مسلم، فالبخاري لم يخرج لسليمان بن بريدة.
٢٩٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٤): حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب الرملي قالا أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال «جهد المقل وابدأ بمن تعول».
هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا يحيى بن جعدة، وقد وثَّقه أبو حاتم والنسائي.
٢٩٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٠): حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أفضل الصدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٢٩٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن التيمي قال حدثنا أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك».
стр. 2223
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وهو ثقة كما في "تهذيب التهذيب" عن أحمد وابن مَعِين.
٢٩٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٦٨٠): حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة فمن شاء فليستبق على وجهه وأهون المسألة مسألة ذي الرحم يسأله في حاجة وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٨ - تنزيه الولد الصغير عن المال الحرام
٢٩٧٥ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٧٣): أخبرنا الأسود بن عامر حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده الحسن بن علي فأخذ تمرة من تمر الصدقة فانتزعها منه وقال «أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب الكمال" و"الخلاصة"، وزهير هو ابن معاوية.
* والحديث أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٤٨) فقال: حدثنا أسود بن عامر حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن
стр. 2224
بن أبي ليلى عن (١) أبي ليلى: أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى بطنه الحسن أو الحسين -شك زهير- قال فبال حتى رأيت بوله على بطن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أَسَارِيعَ (٢) قال فوثبنا إليه قال فقال ﵊ "دعوا ابني -أو لا تفزعوا ابني-" قال ثم دعا بماء فصبه عليه قال فأخذ تمرة من تمر الصدقة قال فأدخلها في فيه قال فانتزعها رسول الله من فيه.
وقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى ثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جده عن أبي ليلى ... فذكره بمثل ما عند الإمام أحمد.
١٩ - مكاسب محرمة
٢٩٧٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٣١٠): حدثنا محمد بن بشار عن محمد قال حدثنا شعبة عن المغيرة قال سمعت ابن أبي نعم قال سمعت أبا هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والمغيرة هو ابن مقسم، وابن أبي نعم هو عبد الرحمن.
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٣٧٦) بلفظ: «لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَلَا حُلْوَانُ الْكَاهِنِ، وَلَا مَهْرُ الْبَغِيِّ».
стр. 2225
وفي سنده عند أبي داود معروف بن سويد الجُذَامِيُّ، روى عنه جماعة، ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال.
٢٩٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الْخَمْرِ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن حبتر، وقد وثَّقه أبو زرعة والنسائي، كما في "تهذيب التهذيب".
٢٩٧٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧٦): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب حدثنا معاوية بن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله حرم الخمر وثمنها وحرم الميتة وثمنها وحرم الخنزير وثمنه».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الوهاب بن بُخْتٍ، وقد وثَّقه ابن مَعِين وغيره، كما في "تهذيب التهذيب".
٢٩٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٨٣): حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي قيس عن الهزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والموتشمة والواصلة والموصولة والمحل والمحلل له وآكل الربا وموكله.
حدثنا أسود بن عامر أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل
стр. 2226
عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصولة والمحلل والمحلل له وآكل الربا ومطعمه.
* وقال (٤٤٠٣): حدثنا محمد بن عبد الله قال أبو أحمد: (١) حدثنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواصلة والموصولة والمحل والمحلل له والواشمة والموشومة وآكل الربا ومطعمه.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثَرْوَان، وهزيل هو ابن شرحبيل.
٢٩٨٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٦٥): حدثنا العباس بن جعفر حدثنا عمرو بن عون حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن مسعود: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا العباس بن جعفر، وقد وثَّقه ابن أبي حاتم، كما في "تهذيب التهذيب".
٢٩٨١ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٧): حدثنا خلف بن الوليد حدثنا خالد (٢) عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر
стр. 2227
عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا العجمي والأعرابي قال فاستمع فقال «اقرءوا فكل حسن وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه».
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٣ ص ٥٨) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن حميد الأعرج، به.
الحديث بسند أبي داود صحيحٌ على شرط مسلم.
٢٩٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٨٠): حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال أنبأنا أبو إسحاق الفزاري عن عبد الله بن شوذب قال حدثني عامر يعني ابن عبد الواحد عن ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال يا رسول الله هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة فقال «أسمعت بلالًا ينادي؟ » ثلاثًا قال نعم قال «فما منعك أن تجيء به؟ » فاعتذر إليه فقال «كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك».
هذا حديث حسنٌ.
٢٩٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٨٧): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور».
هذا حديث صحيحٌ، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه.
стр. 2228
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٨٧) و (ج ٥ ص ٥٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٠٠).
٢٩٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٤١): حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن رجلًا حمل معه خمرًا في سفينة يبيعه ومعه قرد قال فكان الرجل إذا باع الخمر شابه بالماء ثم باعه قال فأخذ القرد الكيس فصعد به فوق الدقل قال فجعل يطرح دينارًا في البحر ودينارًا في السفينة حتى قسمه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٠٨): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة ... به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٧): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ... به.
٢٩٨٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٩٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب، وقد قال ابن معين: يروى عنه وهو مشهور. وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٦٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٥)، والإمام أحمد (ج ١٠ ص ٤١).
стр. 2229
٢٠ - ترك المكاسب المحرمة
٢٩٨٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ» وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُرَيْدٍ نَحْوَهُ.
٢٩٨٧ - قال ابن حبان ﵀ (ج ٨ ص ٣٢): أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تستبطئوا الرزق فإنه لن يموت العبد حتى يبلغه آخر رزق هو له فأجملوا في الطلب: أخذ الحلال وترك الحرام».
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٤) فقال ﵀: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبد الله بن الليث المروزي، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا عبد الله بن وهب به.
стр. 2230
وقال ابن حبان ﵀ (ج ٨ ص ٣٣): أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الوليد بن الشجاع السَّكُونِيُّ، قال: حدثنا ابن وهب به.
هذا الحديث بهذا السند يقول الحاكم فيه: إنه صحيح على شرط الشيخين. وليس كما يقول؛ فإنه لم يذكر لسعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر رواية، كما في "تحفة الأشراف".
وأما ما جاء في "التهذيب" أنه روى عن محمد بن المنكدر، فلعله اعتمد على هذا الحديث، ولولا أن الحديث جاء من طريق أخرى عن جابر ما كتبته في "الصحيح المسند"، ولكنه قد جاء عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، عند الحاكم (ج ٢ ص ٤) ... وذكره، فالظاهر أنه بمجموع الطريقين إلى جابر حسنٌ، والله أعلم.
وقد كنت حكمت عليه في "الجامع الصحيح في القدر" بالصحة، وما تنبهت لما في رواية سعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر، فالمعتبر ما هاهنا.
٢١ - ذم الحرص على المال
٢٩٨٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٤٦): حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ. وابن كعب هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أبو عبد الله بن كعب، كما في "تحفة الأحوذي".
٢٩٨٩ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١١١):
стр. 2231
حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال حدثنا حميد بن الأسود عن الحجاج الصواف قال حدثني أبو الزبير قال حدثنا جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سيدكم يا بني سلمة؟ » قلنا جد بن قيس على أنا نبخله قال «وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح» وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا تزوج.
هذا حديث حسنٌ.
٢٩٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٨): حدثنا حفص بن عمر النمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًّا».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا زيد بن عقبة الفَزَارِيّ، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٠٠).
٢٩٩١ - الإمام الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٧٤): أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد هو ابن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سأل الناس مسألة
стр. 2232
وهو عنها غني كانت شينًا في وجهه».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٨١).
٢٩٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٣): حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله قال: لحق بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد أسود فمات فأوذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «انظروا هل ترك شيئًا؟ » فقالوا ترك دينارين فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كيتان».
هذا حديث حسنٌ. ومعاوية هو ابن عمرو.
وقال ﵀ (٣٩١٤): حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بَهْدَلَة به.
وقال ﵀ (٣٩٤٣): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زائدة به.
وقال (٣٩٩٤): حدثنا عبد الصمد وعفان، قالا: حدثنا حماد به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٤١٥).
٢٩٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١١٥): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا كثير الزبيدي، وقد وثَّقه النسائي.
стр. 2233
٢٩٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٠): حدثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا فأمر معاوية أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمر بدفعه إليهما فأما عيينة فقال ما فيه قال فيه الذي أُمرتُ به فقبَّله وعقده في عمامته -وكان أحكم الرجلين- وأما الأقرع فقال أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقولهما وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال «أين صاحب هذا البعير؟ » فابتغي فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحًا واركبوها سمانًا -كالمتسخط آنفًا- إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار جهنم» قالوا يا رسول الله وما يغنيه قال «ما يغديه أو يعشيه».
هذا حديث صحيحٌ.
٢٩٩٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٧٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ قُلْتُ
قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَلَى إِغْمَاضٍ أَوْ حَيَاءٍ قَالَ فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو مَالِكٍ هُوَ الْغِفَارِيُّ وَيُقَالُ اسْمُهُ غَزْوَانُ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ السُّدِّيِّ شَيْئًا مِنْ هَذَا.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ٢٢٦) فقال ﵀: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به. وهو حديث حسن.
٢٢ - دعاؤه ﷺ لبعض الناس بالبركة
٢٩٩٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٧٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَارُونُ بن موسى حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا لِأَشْتَرِيَ لَهُ شَاةً فَاشْتَرَيْتُ لَهُ شَاتَيْنِ فَبِعْتُ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجِئْتُ بِالشَّاةِ وَالدِّينَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ فَقَالَ لَهُ «بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ» فَكَانَ يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ فَيَرْبَحُ الرِّبْحَ الْعَظِيمَ فَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَالًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
هذا حديث حسنٌ. وحبان هو ابن هلال. وقد أخرجه البخاري، ولَكِنْ في سنده مبهمون.
стр. 2236
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٠٣).
٢٩٩٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤١٣): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «ائْتُونِي بِوَضُوءٍ» فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عاصم بن عمرو، وقد وثَّقه النسائي.
٢٩٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٠٩): حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ ثم صلى بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت السقيا ثم قال «اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة وأنا محمد عبدك ونبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة واجعل ما بها من وباء بخم اللهم إني
стр. 2237
قد حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم".
هذا حديث صحيحٌ.
٢٣ - الدعاء بالبركة في المال
٣٠٠٠ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٧): حدثنا صالح بن محمد (١) البغدادي، ثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن الزبير: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم بارك في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي آخرتي التي إليها مصيري، وفي دنياي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر».
هذا حديث صحيحٌ. وقول الدارقطني: لا يصح سماعه عن أبيه. يعني: عروة، فقد صححه غيره، ففي "تحفة الأشراف" جملة من أحاديث عروة عن أبيه، رواه البخاري، ثم وجدت في "تاريخ البخاري" أن عروة سمع أباه.
٣٠٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣١٩): حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أن سليمان بن بلال حدثهم قال حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء فقال يا رسول الله سعر فقال «بل أدعو» ثم جاء رجل فقال يا رسول الله
стр. 2238
سعر فقال "بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة".
حديث حسنٌ على شرط مسلم، إلا محمد بن عثمان وهو أبو الجُمَاهِرِ، وهو ثقة.
٢٤ - سؤال العافية في المال
٣٠٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤١٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ أخبرَنَا وَكِيعٌ ح وأخبرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى أخبرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي -وَقَالَ عُثْمَانُ: عَوْرَاتِي- وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي».
قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخَسْفَ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبادة بن مسلم الفزاري، وجبير بن أبي سليمان، وكلاهما ثقة.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٢)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٧٣).
стр. 2239
٢٥ - الدعاء أن يرفع الضرر عن المال
٣٠٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠): حدثنا ابن أبي خلف (١)، أخبرنا محمد بن عبيد، أخبرنا مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتت النبي ﷺ بواكي فقال: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل" قال: فأطبقت عليهم السماء.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٢).
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٧٨٦) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن أبي خلف به.
٢٦ - الاستعاذة من الفقر
٣٠٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٣): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا إسحاق بن عبد الله عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول «اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 2240
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٦١)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٦٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٦)، والطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٤٢٦).
٢٧ - الدعاء لقريش أن الله يذيق آخرها نوالا
٣٠٠٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ، حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... نَحْوَهُ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على الشَّيخين.
٢٨ - الاستدانة
٣٠٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٧٤): حدثنا عبد الله بن يزيد (١) حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب قال حدثني عقيل عن
стр. 2241
ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من حمل من أمتي دينًا ثم جهد في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه".
وقال ﵀ (ص ١٥٤): ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثني عُقَيْلٌ، عن ابن شهاب ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢٥٠) فقال ﵀: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أبو عبد الرحمن ... به.
وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ.
٢٩ - الترهيب من الاستدانة ولا يقضي
٣٠٠٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ١٧٩): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا» قَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُوَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «بِالْوَفَاءِ» فَصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُوعِيسَى: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
стр. 2242
الحديث أخرجه السنائي (ج ٤ ص ٦٥) و (ج ٧ ص ٣١٧)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٠٤)، وأحمد (ج ٥ ص ٣٠١ وص ٣١١)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٦).
سند آخر إلى عبد الله بن أبي قتادة:
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٧): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: أتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجنازة ليصلي عليها فقال "أعليه دين؟ " قالوا نعم ديناران قال "أترك لهما وفاء؟ " قالوا لا قال "صلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة هما علي يا رسول الله فصلى عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وقال ﵀ (ج ٥ ص ٣٠٤): ثنا يَعْلَى بن عبيد، ثنا محمد بن عمرو به.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٦) فقال ﵀: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو به.
٣٠ - الإحسان إلى الضعفاء
٣٠٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٦): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر عن زيد بن أرطاة الفزاري عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم».
стр. 2243
قال أبو داود: زيد بن أرطاة أخو عدي بن أرطاة.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٥٧) فقال: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ٤٥).
٣١ - مال الله يؤتيه من يشاء
٣٠٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٣١): حدثنا مسدد أخبرنا خالد يعني الطحان ح وحدثنا موسى يعنى ابن إسماعيل أخبرنا وهيب يعني ابن خالد المعنى عن خالد الحذاء عن أبي العلاء عن مطرف يعني ابن عبد الله عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن وجد صاحبها فليردها عليه وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّيرِ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٧٣).
стр. 2244
٣٢ - التحذير من التخوض في مال الله بغير حق
٣٠١٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٤٨٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا داود العطار عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه -قال يحيى: ذكر شيئًا لا أدري ما هو- بورك له فيه ورب متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة".
وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (ج ١٢ ص ٣٩٦): حدثنا الرَّبِيعُ المُرَادِيُّ، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، فذكره، ثم قال: حدثنا عبيد بن رجال، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا داود العطار به.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٣ - قبول المال من غير مسألة ولا إشراف نفس
٣٠١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٠): حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، وحيوة، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بشر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه".
стр. 2245
هذا حديث صحيح (١)، وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن الملقب بيتيم عروة.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٢٦).
٣٠١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٨): حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتِي رُبَّمَا بَعَثَتْنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ، فَيَقْبَلُهُ مِنِّي.
هذا حديث حسنٌ.
٣٤ - المساومة في البيع والشراء والطلب بالحق لا يخل بالمروءة
٣٠١٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٥): حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم أنبأنا شعيب عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاع فرسًا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاعه فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته فقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سمع نداء الأعرابي