حدثنا محمد بن داود الإسكندراني حدثنا زياد يعني ابن يونس حدثني سليمان بن بلال عن ربيعة بإسناد أبي مصعب ومعناه قال سليمان فلقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فقال ما أعرفه فقلت له إن ربيعة أخبرني به عنك قال فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٧٢) وقال: حديث حسن غريب.
وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٩٣).
١٣ - استهام الخصمين على اليمين إذا لم تكن بينة
٣٠٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٣٤): حدثنا محمد بن بكر حدثنا سعيد عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة: أنه ذكر رجلين ادعيا دابة ولم يكن لهما بينة فأمرهما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يستهما على اليمين.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرج أبو داود، عن محمد بن مِنْهَالٍ، عن يزيد بن زُرَيْعٍ. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن الحارث، كلاهما عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، عن قتادة، عن خِلَاسٍ به. اهـ المراد من "تحفة الأشراف".
١٤ - لعمري ليست بيمين إذ اليمين لا تكون إلا بأسماء الله وصفاته
٣٠٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٢): حدثنا عبد الله بن
стр. 2312
مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسله لنا شيئًا نأكله فجعلوا يذكرون من حاجتهم فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدت عنده رجلًا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "لا أجد ما أعطيك" فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول لعمري إنك لتعطي من شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "يغضب علي أن لا أجد ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا" قال الأسدي فقلت للقحة لنا خير من أوقية -والأوقية أربعون درهمًا- قال فرجعت ولم أسأله فقدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه -أو كما قال- حتى أغنانا الله .
قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك.
هذا حديث صحيحٌ، على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨).
١٥ - الوفاء بالنذر المباح
٣٠٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن أمة سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع من بعض مغازيه فقالت إني كنت نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب عندك بالدف قال «إن كنت
стр. 2313
فعلت فافعلي وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي» فضربت فدخل أبو بكر وهي تضرب ودخل غيره وهي تضرب ثم دخل عمر قال فجعلت دفها خلفها وهي مقنعة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الشيطان ليفرق منك يا عمر أنا جالس هاهنا ودخل هؤلاء فلما أن دخلت فعلت ما فعلت».
وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٧٧): حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٥٦) فقال ﵀: ثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بن واضح، أنا حسين بن واقد به.
٣١٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٤٠): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قال أخبرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قال حدثني يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ » قَالُوا لَا قَالَ «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ » قَالُوا لَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 2314
١٦ - من نذر أن يصلي في بيت المقدس أجزأه أن يصلي في المسجد الحرام
٣١٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٣١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ "صَلِّ هَاهُنَا" ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ "صَلِّ هَاهُنَا" ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ "شَأْنُكَ إِذَنْ".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٧ - من نذر نذرا لا يطيقه فلا يلزمه الوفاء به وعليه كفارة
٣١٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٤): حدثنا بهز أخبرنا همام حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكى إليه ضعفها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله غني عن نذر أختك فلتركب ولتهد بدنة».
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٩): حدثنا يزيد أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر أتى النبي
стр. 2315
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت قال "مر أختك أن تركب ولتهد بدنة".
يزيد هو ابن هارون.
١٨ - من نذر أن يقتل رجلا يستحق القتل فلم يتيسر له فليس عليه كفارة
٣١٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٤٨٤): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ ومَعَهَا نَاسٌ كَثِيرٌ قَالُوا جَنَازَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ فَتَبِعْتُهَا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى بُرَيْذِينَتِهِ وَعَلَى رَأْسِهِ خِرْقَةٌ تَقِيهِ مِنْ الشَّمْسِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الدِّهْقَانُ قَالُوا هَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ الْجَنَازَةُ قَامَ أَنَسٌ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَأَنَا خَلْفَهُ لَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ لَمْ يُطِلْ وَلَمْ يُسْرِعْ ثُمَّ ذَهَبَ يَقْعُدُ فَقَالُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ الْمَرْأَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ فَقَرَّبُوهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا نَحْوَ صَلَاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ كَصَلَاتِكَ يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعًا وَيَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَعَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ غَزَوْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا فَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ
стр. 2316
يَحْمِلُ عَلَيْنَا فَيَدُقُّنَا وَيَحْطِمُنَا فَهَزَمَهُمْ اللهُ وَجَعَلَ يُجَاءُ بِهِمْ فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا إِنْ جَاءَ اللهُ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْمَ يَحْطِمُنَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَجِيءَ بِالرَّجُلِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تُبْتُ إِلَى اللهِ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَا يُبَايِعُهُ لِيَفِيَ الْآخَرُ بِنَذْرِهِ قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لِيَأْمُرَهُ بِقَتْلِهِ وَجَعَلَ يَهَابُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللهِ نَذْرِي فَقَالَ "إِنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمَ إِلَّا لِتُوفِيَ بِنَذْرِكَ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ".
هذا حديث حسنٌ.
وأبو غالب مترجم في "تهذيب التهذيب" في الكنى، مختلف فيه، والظاهر أنه لا ينزل عن الحُسن.
والحديث أخرجه أحمد (ج ٣ ص ١٥١)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٤ ص ١٦٨)، والبيهقي (ج ١٠ ص ٨٥)، وأخرج الترمذي بعضه (ج ٣ ص ٣٥٢) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن.
١٩ - ومن مات وعليه صوم نذر صام عنه وليه
٣١٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٣٥): حدثنا عمرو بن عون أنبأنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن
стр. 2317
عباس: أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرًا فنجاها الله فلم تصم حتى ماتت فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمرها أن تصوم عنها.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وأصله في "الصحيح".
стр. 2318
٢٣ - كتاب الطب النبوي
стр. 2319
١ - فضل الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
٣١٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٧٦): حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: دخل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل أخذتك أم ملدم قط؟ » قال وما أم ملدم قال «حر يكون بين الجلد واللحم» قال ما وجدت هذا قط قال «فهل أخذك هذا الصداع قط؟ » قال وما هذا الصداع قال «عرق يضرب على الإنسان في رأسه» قال ما وجدت هذا قط فلما ولى قال «من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه هَنَّادٌ في "الزهد" (ج ١ ص ٢٤٦) فقال ﵀: حدثنا عَبْدَةُ، عن محمد بن عمرو ... به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٧٤) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
٣١٠٦ - قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٧٧): حدثنا قرة بن حبيب قال حدثنا إياس بن أبي تميمة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها إلى الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهن فاشتد ذلك عليهم فأتاهم في ديارهم فشكوا ذلك إليه
стр. 2320
فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخل دارًا دارًا وبيتًا بيتًا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم فقالت والذي بعثك بالحق إني لمن الأنصار وإن أبي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت للأنصار قال «ما شئت إن شئت دعوت الله أن يعافيك وإن شئت صبرت ولك الجنة» قالت بل أصبر ولا أجعل الجنة خطرًا.
هذا حديث صحيحٌ.
٣١٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٨): حدثنا حسن وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس قال عفان في حديثه قال أخبرنا أبو ربيعة قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا حماد بن سلمة به.
٣١٠٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٨٠): حدثنا محمد بن عبد الأعلى أخبرنا يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة».
стр. 2321
هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٣١٩).
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وهو بما بعده يرتقي إلى الصحة.
* وقال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٧٤): حدثنا موسى قال حدثنا حماد قال أخبرنا عدي بن عدي عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة».
موسى هو ابن إسماعيل، وحماد هو ابن سلمة.
٣١٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِهَا لَمَمٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي. قَالَ: «إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ». قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه هناد في "الزهد" (ج ١ ص ٢٣٢) فقال ﵀: حدثنا عبدة بن محمد بن عمرو ... به.
٣١١٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٨١): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن
стр. 2322
أبي صالح عن أبي هريرة: رفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٣١١١ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٨): حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدت عيني، فعادني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال: «يا زيد، لو أن عينك لما بها كيف كنت تصنع؟ » قال: كنت أصبر وأحتسب. قال: «لو أن عينك لما بها ثم صبرت واحتسبت كان ثوابك الجنة».
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٣٧٥) فقال ﵀: حدثنا حجاج عن يونس بن أبي إسحاق وإسماعيل بن عمر قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم (١) قال: أصابني رمد فعادني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما برأت خرجت قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أرأيت لو كانت عيناك لما بهما ما كنت صانعًا؟ » قال قلت لو كانتا عيناي لما بهما صبرت واحتسبت قال «لو كانت
стр. 2323
عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت للقيت الله ولا ذنب لك» قال إسماعيل «ثم صبرت واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة».
* وأخرجه أبو داود مختصرًا (ج ٨ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي.
٣١١٢ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٢): حدثنا يعقوب بن ماهان حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قال الله: إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة».
هذا حديث حسنٌ.
٣١١٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ
стр. 2324
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ قَالَ "إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ "الْأَنْبِيَاءُ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَنْ قَالَ "ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يُحَوِّيهَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ".
هذا حديث حسنٌ.
٣١١٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٤): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ وَيَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ".
هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُودِ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٧٨) فقال: حدثنا قتيبة، أخبرنا شَرِيكٌ، عن عاصم به.
ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه الدارمي (ج ٢ ص ٤١٢) فقال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عاصم به.
٢ - الإيمان بالقدر علاج من الأوهام والأمراض النفسية
٣١١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم قال حدثنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء:
стр. 2325
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه".
هذا حديث حسنٌ. وهيثم هو ابن خارجة، وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة، ويونس هو ابن ميسرة بن حَلْبَسٍ.
٣١١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٧٤): حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب الفال الحسن ويكره الطيرة.
هذا حديث حسنٌ.
٣ - الاعتماد على الله لا على السبب
٣١١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٦١): حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن إدريس قال سمعت ابن أبجر عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة في هذا الخبر قال: فقال له أبي أرني هذا الذي بظهرك فإني رجل طبيب قال «الله الطبيب بل أنت رجل رفيق طبيبها الذي خلقها».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وابن أبجر هو عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٧١١٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن ابن أبجر عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي وأنا غلام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فقال له أبي
стр. 2326
إني رجل طبيب فأرني هذه السلعة التي بظهرك قال «وما تصنع بها؟ » قال أقطعها قال «لست بطبيب ولكنك رفيق طبيبها الذي وضعها» -وقال غيره: «الذي خلقها» -.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤ - استعمال الوقاية من الأمراض
٣١١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٨٢): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ».
قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ.
هذا حديث صحيحٌ.
وقتادة قد صحح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس، وإن كان الإمام أحمد لا يراه سمع، كما في "جامع التحصيل"، فَالْمُثْبِت مُقَدَّمٌ على النافي.
٣١١٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٢٩): حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي حدثنا خالد بن عبد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإكفاء الإناء.
стр. 2327
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٧) ح: ثنا خلف، قال: ثنا خالد، عن سهيل بن أبي صالح به. وخالد هو ابن عبد الله الطحان، وخلف هو ابن الوليد.
وقال الإمام الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٣): حدثنا عمرو بن عون، عن خالد به.
١٣٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣١): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٩٦) من حديث عبد العزيز بن المختار، ثنا سهيل بن أبي صالح ... به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٤ ص ٤): حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل ... به.
وقال (ج ٦ ص ٢٢٠): ثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال معمر: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... فذكره.
وهذا سند صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٥٩٧) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه.
وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٤١٩) فقال: حدثنا موسى،
стр. 2328
قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل ... به.
٥ - الوقاية بالدعاء
٣١٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤١٣): حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا أبو مودود، عمن سمع أبان بن عثمان، يقول: سمعت عثمان يعني ابن عفان، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «من قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي»، قال: فأصاب أبان بن عثمان الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له: ما لك تنظر إلي؟ ! فولله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها.
حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، أخبرنا أنس بن عياض، قال: حدثني أبو مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه، لم يذكر قصة الفالج.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣١) وقال: حديث حسن غريب صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٧٣)، أخرجاه من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان به.
وكذا أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٠).
стр. 2329
فالحديث بمجموع طرقه حسنٌ.
٦ - الأمر بالتداوي
٣١٢٢ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٠٩): حدثنا أبو النعمان قال حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجاءت الأعراب ناس كثير من هاهنا ومن هاهنا فسكت الناس لا يتكلمون غيرهم فقالوا: يا رسول الله أعلينا حرج في كذا وكذا؟ في أشياء من أمور الناس لا بأس بها فقال: «يا عباد الله وضع الله الحرج إلا امرءًا اقترض امرءًا ظلمًا فذاك الذي حرج وهلك» قالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: «نعم يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد» قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: «الهرم» قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: «خُلُقٌ حسن».
* وقال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٤): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ تعالى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ».
стр. 2330
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٩٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٧ - التداوي بالدعاء
٣١٢٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤١١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنبأَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّئْ الْأَسْقَامِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٣١٢٤ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٩): حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: «أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك» فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه.
هذا حديث حسنٌ.
٣١٢٥ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا سماك، عن محمد بن حاطب، قال: تناولت قدرًا لنا فاحترقت
стр. 2331
يدي، وانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال: «لبيك وسعديك»، ثم أدنتني منه فجعل ينفث ويتكلم لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: «أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٩): حدثنا أبو أحمد حدثنا إسرائيل عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا لأمي فاحترقت يدي فذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل يمسح يدي ولا أدري ما يقول أنا أصغر من ذاك فسألت أمي فقالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك».
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب، قال: وقعت القدر على يدي فاحترقت يدي، فانطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان يتفل فيها ويقول: «أذهب الباس رب الناس، -وأحسبه قال: - واشفه إنك أنت الشافي».
هذا حديث حسنٌ. ولا يضر الاختلاف: أذَهبَ به أبوه أو أمه، فيحتمل أنهما ذهبا به جميعًا، والله أعلم.
* قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٥٩): أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد عن شعبة عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا فأصاب كفي من مائها
стр. 2332
فاحترق ظهر كفي فانطلقت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أذهب البأس رب الناس -وأحسبه قال- واشف أنت الشافي» ويتفل.
خالفه زكريا بن أبي زائدة ومسعر.
أخبرنا عبدة بن عبد الله عن محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له يا رسول الله فقال «لبيك وسعديك» ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام لا أدري ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول قالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت».
أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا جعفر بن عون قال قال مسعر أخبرنا عن سماك عن محمد بن حاطب قال: صنعت أمي مرقة فاهراقت على يدي فذهبت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كلامًا لم أحفظه فسألتها عنه في إمارة عثمان ما قال فقالت قال «أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي».
هذا حديث حسنٌ. ولا تضر المخالفة هنا؛ إذ رواية زكريا ومسعر مفصِّلة للسماع، ورواية شعبة مرسلة، أي: أن محمد بن حاطب أرسله ولم يقل: إنه سأل أمه، والله أعلم.
وفي رواية مسعر إبهام، فإنه قال: أُخْبِرْنَا، ولم ندرِ مَن أخبره، ولا يضرُّ؛ إذ هو في المتابعات.
وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ غَيْرُ الْخَطْمِيُّ.
قال أبو عبد الرحمن: كذا قال الترمذي ﵀ إنه غير الخطمي، وقد صرح به عند الحاكم وغيره أنه الخطمي، وكما قاله شيخ الإسلام في "التوسل والوسيلة".
والحديث صحيحٌ، أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٤١).
٣١٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٧): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا ذيال بن عبيد (١) بن حنظلة قال سمعت حنظلة بن حذيم (٢) جدي: أن جده حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي فجمعهم فقال إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة فقال حذيم يا أبت إني سمعت بنيك يقولون إنما نقر بهذا عند أبينا فإذا مات رجعنا فيه قال فبيني وبينكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال حذيم رضينا فارتفع حذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم فلما أتوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وما رفعك يا أبا حذيم؟ » قال هذا وضرب بيده على فخذ حذيم فقال إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت فأردت أن أوصي وإني قلت إن
стр. 2335
أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل كنا نسميها في الجاهلية المطيبة فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه وكان قاعدًا فجثا على ركبتيه وقال "لا لا لا الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمس عشرة وإلا فعشرون وإلا فخمس وعشرون وإلا فثلاثون وإلا فخمس وثلاثون فإن كثرت فأربعون" قال فودعوه ومع اليتيم عصا وهو يضرب جملًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "عظمت هذه هراوة يتيم" قال حنظلة فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك وإن ذا أصغرهم فادع الله له فمسح رأسه وقال "بارك الله فيك -أو بورك فيه-". قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه أو البهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يديه ويقول بسم الله ويضع يده على رأسه ويقول على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيمسحه عليه وقال ذيال فيذهب الورم.
هذا حديث صحيحٌ.
٨ - علاج من أصيب بالعين
٣١٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٥ ص ٣٦٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 2336
٩ - التداوي بالحجامة
٣١٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٢٩): حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في اليافوخ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه" وقال "وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٣١٨) فقال ﵀: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد ... به.
* قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٧): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٥١).
١٠ - التداوي بالإثمد
٣١٣١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٦٢): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد
стр. 2337
بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم وإن خير أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر".
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٧٢) وقال: حديث حسن صحيح.
أخرج النسائي منه ما يتعلق بالإثمد، ثم قال: عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث.
وأخرج ابن ماجه منه ما يتعلق بالإثمد (ج ٢ ص ١١٥٧)، و (ج ٢ ص ١١٨١) ما يتعلق بالثياب.
١١ - التداوي بالحبة السوداء
٣١٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٤): حدثنا زيد حدثني حسين حدثني عبد الله قال سمعت أبي بريدة يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "عليكم بهذه الحبة السوداء -وهي الشونيز- فإن فيها شفاء".
هذا حديث حسنٌ.
وزيد هو ابن الحباب، وحسين هو ابن واقد.
١٢ - التداوي بالعجوة والكمأة
٣١٣٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٢٣٣): حدثنا
стр. 2338
أبو عبيدة بن أبي السفر ومحمود بن غيلان قالا حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث محمد بن عمرو إلا من حديث سعيد بن عامر.
١٣ - التداوي بالثوم
٣١٣٤ - قال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٥١٠): حدثنا وكيع، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي بردة، عن المغيرة بن شعبة، قال: أكلت ثومًا ثم أتيت مصلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدته قد سبقني بركعة، فلما قمت أقضي وجد ريح الثوم، فقال: «من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها» قال المغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن لي عذرًا، فناولني يدك. قال: فوجدته والله سهلًا، فناولني يده فأدخلها في كمي إلى صدري، فوجده معصوبًا، فقال: «إن لك عذرًا».
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٥٢) فقال ﵀: ثنا وكيع، ثنا سليمان بن المغيرة به.
وأخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ٣٠٤) فقال ﵀: حدثنا شيبان بن فَرُّوخٍ، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا حُمَيْدٌ بن هلال به.
стр. 2339
وقال صاحب "عون المعبود": قال المنذري: في إسناده أبو هلال محمد بن سليم الراسبي، وقد تكلم فيه غير واحد. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأحمد ليس من طريقه، والحمد لله.
١٤ - ماذا يعمل من احتاج إلى العلاج بالبصل والثوم ؟
٣١٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٥): حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو حدثنا خالد بن ميسرة يعني العطار عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال "من أكلهما فلا يقربن مسجدنا" وقال "إن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخًا". قال: يعني البصل والثوم.
حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن ميسرة، وقد قال ابن عدي: هو عندي صدوق، فإني لم أر له حديثًا منكرًا.
١٥ - علاج عرق النسا
٣١٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُذَابُ فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ.
стр. 2340
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
* وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٤٧): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا (١) أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا راشد بن سعيد، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق، كما في "تهذيب التهذيب". وفي هشام بن عمار كلام، لكنه مقرون كما ترى. بل قد تابعهما الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٩) متابعة قاصرة، فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُذَابُ فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ.
ورواه الحاكم (ج ٤ ص ٢٠٦) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العَدْلُ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا علي بن سهل الرملي، ثنا الوليد بن مسلم، بسند ابن ماجه ومتنه، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
فائدة:
هذا الحديث قد أعله أبو حاتم ﵀، والظاهر أنها علة لا تؤثر على أصل
стр. 2341
الحديث، قال ولده ﵀ (ج ٢ ص ٢٥٦): وسألت أبي عن حديث الأنصاري محمد بن عبد الله، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، [عن أنس]، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عرق النسا؟
قال أبي: هذا وَهَمٌ. رواه الوليد بن مسلم، عن هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبي: هذا خطأ بهذا الإسناد، والحديث ما رواه حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن رجل من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبي: وهذا أصح. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: وإبهام الصحابي لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
١٦ - تسلط الشيطان على الإنسان وعلاجه الذكر
٣١٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٩): حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ "يَا عَائِشَةُ أَتَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ " قَالَتْ لَا يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ "هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟ " قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَعْطَاهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (ص ١٠٣).
стр. 2342
١٧ - التداوي بالكي مع الكراهة
٣١٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٧٠١): حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله: أن قومًا أتوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا صاحب لنا يشتكي أنكويه قال فسكت ثم قالوا أنكويه فسكت ثم قال "اكووه وارضفوه رضفًا".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٥٢): حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق به.
* وقال الإمام أحمد (٤٠٢١): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أبي إسحاق به وفيه: "إن شئتم فاكووه وإن شئتم فارضفوه".
٣١٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٤٤): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الكي فاكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن.
قال أبو داود: وكان يسمع تسليم الملائكة فلما اكتوى انقطع عنه فلما ترك رجع إليه.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 2343
١٨ - ما لا يجوز أن يتداوى به
٣١٤٠ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢١٧): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى (١)، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن الأسدي، قال: دخل عبد الله بن مسعود ﵁ على امرأة فرأى عليها حرزًا من الحمرة، فقطعه قطعًا عنيفًا، ثم قال: إن آل عبد الله عن الشرك أغنياء. وقال: كان مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إن الرقى، والتمائم، والتولية من الشرك".
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. أحمد بن مهران هو أحمد بن مهران بن خالد، ترجمته في "أخبار أصبهان" لأبي نعيم، وفي "لسان الميزان" ولم يوثَّق. والمنهال بن عمرو، قال الحافظ: صدوق، ربما وهم.
وأما شيخ الحاكم، فلقبه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (ج ١٥ ص ٤٣٧) بالشيخ الإمام المحدث القدوة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار الزاهد.
стр. 2344
١٩ - حسن تدبير الطعام علاج
٣١٤١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٢): حدثنا سعيد بن نصير أخبرنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأكل البطيخ بالرطب فيقول "نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا".
هذا حديث صحيحٌ، إن توبع سعيد بن نصير، فإنه روى عنه جماعة ولم يُوَثِّقْهُ معتبر، وقد توبع كما تراه في التخريج بعده:
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٥٧٤) فقال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزَاعِيُّ، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام بن عروة ... به.
٢٠ - السحور بركة
٣١٤٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٤٥): أخبرنا إسحاق بن منصور قال أنبأنا عبد الرحمن قال حدثنا شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي قال سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو
стр. 2345
يتسحر فقال "إنها بركة أعطاكم الله إياها فلا تدعوه".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وعبد الله بن الحارث هو الأنصاري أبو الوليد البصري.
٢١ - أعظم الأدواء
٣١٤٣ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١١١): حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال حدثنا حميد بن الأسود عن الحجاج الصواف قال حدثني أبو الزبير قال حدثنا جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قلنا جد بن قيس على أنا نبخله قال "وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح" وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا تزوج.
هذا حديث حسنٌ.
٢٢ - الهرم ليس له دواء
٣١٤٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٣٧): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: «عِبَادَ اللهِ وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنْ اقْتَرَضَ مِنْ
стр. 2346
عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ لَا نَتَدَاوَى؟ قَالَ: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٢٣ - كثرة الضحك تميت القلب
٣١٤٥ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٩٨): حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو بكر الحنفي قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن إبراهيم بن عبد الله عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب».
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٠٣).
стр. 2347
٢٤ - كتاب الإمارة
стр. 2348
١ - الواجب على المسلمين أن يسعوا إلى إيجاد إمام قرشي عادل
٣١٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٦): حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية".
هذا حديث حسنٌ.
٢ - الأئمة من قريش
٣١٤٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٨٠): حدثنا حسين بن محمد البصري حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل لتنتهين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم فقال عمرو بن العاص كذبت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة».
هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٥٢٧) فقال ﵀: حدثنا
стр. 2349
عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة به.
٣١٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٦٤٠): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن لي على قريش حقًّا وإن لقريش عليكم حقًّا ما حكموا فعدلوا وأتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقد أخرجه معمر في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٥٧) فقال ﵀: عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن لي على قريش حقًّا وإن لقريش عليكم حقًّا ما حكموا فعدلوا وأتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله".
٣١٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨١): حدثنا يزيد بن هارون قال أنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش». فقيل للزهري ما يعني بذلك قال نبل الرأي.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الرحمن بن أزهر صحابي شهد حنينًا، كما في "الإصابة".
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٦).
стр. 2350
٣ - خلافة النبوة ثلاثين سنة
٣١٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ -أَوْ مُلْكَهُ- مَنْ يَشَاءُ». قَالَ سَعِيدٌ قَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَعُمَرُ عَشْرًا وَعُثْمَانُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَعَلِيٌّ كَذَا قَالَ سَعِيدٌ قُلْتُ لِسَفِينَةَ إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا ﵇ لَمْ يَكُنْ بِخَلِيفَةٍ قَالَ كَذَبَتْ أَسْتَاهُ بَنِي الزَّرْقَاءِ يَعْنِي بَنِي مَرْوَانَ.
ح وأخبرنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أخبرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ المعنى جميعًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ -أَوْ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ-».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٤٧٦) من حديث حَشْرَجِ بن نُبَاتة عن سعيد بن جمهان به، وقال: هذا حديث حسن.
وقد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه إلا من حديثه.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٠): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شَيْئًا كَثِيرًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَنْتَ سَفِينَةُ».