← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

٢٢ - الشفاعة دون حد من حدود الله، المتخاصمة في باطل وهو يعلم، القول في مؤمن ما ليس فيه ٣٣٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا زُهَيْرٌ أخبرَنَا عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: جَلَسْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَجَلَسَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ". هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا يحي بن راشد، وقد وثَّقه أبو زرعه، كما في "تهذيب التهذيب"، وزهير هو ابن معاوية. ٢٣ - التجبر على المسلمين، والتصوير ٣٣٢١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد

стр. 2487

وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين». هذا حديث حسن صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ورواه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ١٨٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم ... به. ٢٤ - اليمين الغموس ٣٣٢٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٦٦): حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من حلف على يمين مصبورة كاذبًا فليتبوأ بوجهه مقعده من النار». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وإنما قلت: على شرط مسلم، مع أن رجاله رجال الشيخين؛ لأن البخاري ما روى لمحمد بن سيرين عن عمران بن حصين؛ لأنه مختلفٌ في سماعه من عمران بن حصين. والراجح سماعه، فقد أثبته الإمام أحمد كما في "جامع التحصيل"، ويحيى بن مَعِين كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (ج ٧ ص ٢٨٠)، والمُثْبِت مُقَدَّمٌ على النافي. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٧ ص ٥) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به. ٣٣٢٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٧٩): حدثنا محمد بن يحيى وزيد بن أخزم قالا حدثنا الضحاك بن مخلد حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ قال محمد بن يحيى وهو أبو يونس

стр. 2488

القوي قال سمعت أبا سلمة يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحسن بن يزيد بن فروخ الملقب بالقوي، وهو ثقة. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٥٥): حدثنا أبو عاصم حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري من أهل المدينة قال سمعت أبا سلمة يقول سمعت أبا هريرة يقول: أشهد لسمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ما من عبد أو أمة يحلف عند هذا المنبر على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار». وأخرجه (ج ٢ ص ٥١٨) بهذا السند والمتن. ٣٣٢٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير أخبرنا هاشم بن هاشم أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار -أو وجبت له النار-». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (ج ٢ ص ٢٠٤) عن هاشم بن هاشم به. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٩) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن رافع، ثنا

стр. 2489

مروان بن معاوية ح وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا صفوان بن عيسى، قالا: ثنا هاشم بن هاشم به. وأخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣١٧). والحاكم (ج ٤ ص ٢٩٦) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٢٥ - جر الإزار ٣٣٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٧): حدثنا هارون بن معروف حدثنا ابن وهب يعني عبد الله بن وهب المصري قال عبد الله (وهو ابن الإمام أحمد): وسمعته أنا من هارون حدثنا عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران: عن هبيب بن مُغْفِلٍ الغفاري أنه رأى محمدًا القرشي قام يجر إزاره فنظر إليه هبيب فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من وطئه خيلاء وطئه في النار». حدثنا يحيى بن إسحاق قال أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال أخبرني أسلم أبو عمران عن هبيب الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من وطئ على إزاره خيلاء وطئ في نار جهنم». حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم: أنه سمع هبيب بن مغفل صاحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورأى رجلًا يجر إزاره خلفه ويطؤه خيلاء فقال: سبحان الله سمعت

стр. 2490

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "من وطئه من الخيلاء وطئه في النار". هذا حديث صحيحٌ. رجاله رجال الصحيح، إلا أسلم أبا عمران، وقد وثقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب". وهبيب بموحدتين مصغرًا، كما في "الإصابة". الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ١١١). ٣٣٢٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٠٧): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن موسى بن عبد الرحمن، عن حسين بن علي، عن زائدة في "الكبرى"، وعن عمرو بن منصور، عن آدم بن أبي إياس، عن شيبان في "الكبرى" وفي المجتبى"، شعبة وزائدة وشيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء به. اهـ ورواه من طريق إسرائيل موقوفًا كما في "تحفة الأشراف"، ولا يضر. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٣٨٨) فقال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن أشعث (١) بن أبي الشعثاء به. * قال الإمام أحمد ﵀ (٢٩٥٨): حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَحُسَيْنٌ قَالَا حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ أَشْعَثَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ

стр. 2491

عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلٍ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وشيبان هو ابن عبد الرحمن، وأشعث هو ابن أبي الشعثاء. ٣٣٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥): حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ سُئِلَ عَنْ الْإِزَارِ فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ لَا جُنَاحَ -أَوْ لَا حَرَجَ- عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٦): ثنا سفيان، عن العلاء بن عبد الرحمن به. وقال أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٢ ص ٢٦٨): حدثنا زهير، قال: حدثنا سفيان به. وقال الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٣٣٣): حدثنا سفيان به. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٨٣): حدثنا علي بن محمد، حدثنا سفيان به. وأخرجه الإمام مالك (ج ٣ ص ١٠٤) عن العلاء به. وأخرجه أبو داود (ج ١١ ص ١٥٢) فقال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به. ٢٦ - الغلول من الغنائم ٣٣٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٨): حدثنا محمد

стр. 2492

بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت عبد الرحمن بن العداء قال سمعت أبا أمامة قال: توفي رجل فوجدوا في مئزره دينارًا أو دينارين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "كية -أو كيتان-" عبد الرحمن الذي يشك. حدثنا روح حدثنا شعبة عن عبد الرحمن من أهل حمص من بني العداء من كندة قال سمعت أبا أمامة ... مثله. هذا حديث صحيحٌ. وعبد الرحمن بن العداء ترجمته في "تعجيل المنفعة"، وثَّقه ابن معين. ٢٧ - قتل المعاهد بغير حق ٣٣٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٤١): حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من قتل معاهدًا في غير كُنْهِهِ (١) حرم الله عليه الجنة». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٤). * ثم قال النسائي ﵀ (ص ٢٥): أخبرنا الحسين بن حريث قال حدثنا إسماعيل عن يونس عن الحكم الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من قتل نفسًا

стр. 2493

معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها». حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات، والحكم هو ابن عبد الله بن الأعرج. وقال عبد الرزاق (ج ١٠ ص ١٠٢): عن ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله. أي مثل متن الحديث المتقدم عند عبد الرزاق في "مصنفه". وعمرو هو ابن دينار، والحسن هو البصري، وقد سمع من أبي بكرة. ٢٨ - احتجاب الحاكم دون حوائج المسلمين ٣٣٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٥٦): حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا يحيى بن حمزة حدثني ابن أبي مريم أن القاسم بن مخيمرة أخبره أن أبا مريم الأزدي أخبره قال: دخلت على معاوية فقال ما أنعمنا بك أبا فلان وهي كلمة تقولها العرب فقلت حديثًا سمعته أخبرك به سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من ولاه الله شيئًا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره» قال فجعل رجلًا على حوائج الناس. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٦٢) فقال: حدثنا علي بن حُجْرٍ، حدثنا يحيى بن حمزة به. ولم يسق لفظه، وابن أبي مريم هو يزيد، كما جاء مصرحًا به في الترمذي.

стр. 2494

٢٩ - الرشوة ٣٣٣١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٩٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب، وقد قال ابن معين: يروى عنه وهو مشهور. وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٦٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٥)، والإمام أحمد (ج ١٠ ص ٤١). ٣٠ - ترك الصلاة ٣٣٣٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٦٨): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ. وحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا أخبرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ. وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّقِيقِيُّ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا أخبرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ

стр. 2495

بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٣١)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٤٢)، وأحمد (ج ٥ ص ٣٤٦). ٣١ - المراء في القرآن ٣٣٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٥٣): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "المراء (١) في القرآن كفر". الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ١٤ ص ٢٤٥) فقال: حدثنا حماد بن أسامة، حدثني محمد بن عمرو الليثي، حدثنا أبو سلمة ... به. و(ص ٢٤١): حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ... به. و(ج ٢ ص ٤٢٤) فقال: ثنا أبو معاوية، عن محمد بن عمرو ... به. ٣٢ - بغض الأنصار ٣٣٣٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٧): حَدَّثَنَا

стр. 2496

مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْمُؤَمَّلُ قَالَا أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لي "لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. والمُؤَمَّلُ هو ابن إسماعيل به شيء من الضعف، ولكنه مقرون، وحبيب بن أبي ثابت مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع، قال الإمام النسائي في "فضائل الصحابة" (ص ٦٨): أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان ومحمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير به. ٣٣ - انتهاك محارم الله ٣٣٣٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤١٨): حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ خَدِيجٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللهُ هَبَاءً مَنْثُورًا» قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ

стр. 2497

انْتَهَكُوهَا". هذا حديث حسنٌ. وأبو عامر هو عبد الله بن غابر. ٣٤ - عدم عدالة الأمير ٣٣٣٦ - قال الإمام الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٣١٣): أخبرنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه أطلقه الحق أو أوبقه". هذا حديث صحيحٌ. ٣٥ - شرب الخمر ٣٣٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٧٤٨): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وهو منسوخ في القتل بدليل قصة النعيمان التي في "الصحيح". ٣٣٣٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٣١٣): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: قَالَ

стр. 2498

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. جرير هو ابن عبد الحميد، ومغيرة هو ابن مقسم. ٣٣٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمِيُّ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَا يَصْبِرُونَ عَنْهُ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا عَنْهُ فَاقْتُلْهُمْ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا. قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ

стр. 2499

يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ». حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، أَنَّ دَيْلَمًا أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا نَشْرَبُ شَرَابًا نَتَقَوَّى بِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَقْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَنْ يَصْبِرُوا. قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ فَاقْتُلُوهُ». هذا حديث صحيحٌ. ٣٣٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٥٤): حدثنا أبو المغيرة حدثنا محمد بن مهاجر أخبرني عروة بن رويم عن ابن الديلمي الذي كان يسكن بيت المقدس قال: ثم سألته هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر شارب الخمر بشيء قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا يشرب الخمر أحد من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين صباحًا». قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله خلق خلقه ثم جعلهم في ظلمة ثم أخذ من نوره ما شاء فألقاه عليهم فأصاب النور من شاء أن يصيبه وأخطأ من شاء فمن أصابه النور يومئذ فقد اهتدى ومن أخطأ يومئذ ضل» فلذلك قلت جف القلم بما هو كائن. هذا حديث صحيحٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز الديلمي.

стр. 2500

٣٦ - قتل الأنبياء، ومن قتله نبي، وإمام الضلالة ٣٣٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٦٨): حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل قتله نبي أو قتل نبيًّا وإمام ضلالة وممثل من الممثلين". هذا حديث حسنٌ. وأبان هو ابن يزيد العَطَّار. ٣٧ - الانتساب إلى غير الأب أو تولي غير المولى رغبة عنهما ٣٣٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٣٨): حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤١٥) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا عفان به. وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٧٢٧) فقال ﵀: حدثنا عفان به. ٣٣٤٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٧٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ

стр. 2501

أَبِيهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ". هذا حديث جيد، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن الصباح وهو الجَرْجَرَائِيُّ، ومنهم من يوثِّقه، ومنهم من يقول: إنه صالح. وعبد الكريم هو الجزري، كما في "تحفة الأشراف". * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٧١): حدثنا وهيب يعني ابن جرير حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد قال: أراد فلان أن يدعى جنادة بن أبي أمية فقال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عامًا أو مسيرة سبعين عامًا" قال "ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال ابن خزيمة ﵀ في "التوحيد" (ج ٢ ص ٨٤٣): حدثنا محمد بن أبان، قال: ثنا غُنْدَرٌ، قال: ثنا شعبة به. ٣٨ - لعن المسلمين، والطعن في أعراضهم، والفحش والبذاءة ٣٣٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٩٤٨): حدثنا أسود أخبرنا أبو بكر عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الرحمن

стр. 2502

بن يزيد النخعي، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٥٨) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا الحسن بن عمرو الفُقَيْمي به. * وقال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" ص (١١٦) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الحسن بن عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : قال: «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء". هذا حديث صحيح. والحسن بن عمرو هو الفقيمي، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد هو النخعي. ٣٣٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٢٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ أخبرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أخبرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ أخبرَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ». هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. ٣٩ - تتبع عورات المسلمين ٣٣٤٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٣٢): حدثنا عيسى بن محمد الرملي وابن عوف وهذا لفظه قالا أخبرنا الفريابي عن

стр. 2503

سفيان عن ثور عن راشد بن سعد عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم -أو كدت أن تفسدهم-". فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفعه الله تعالى بها. هذا حديث صحيحٌ. وثور هو ابن يزيد. ٤٠ - عدم المواظبة على صلاة الصبح والعشاء ٣٣٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال "لا يشهدهما منافق" يعني صلاة الصبح والعشاء. قال أبو بشر: يعني لا يواظب عليهما. هذا حديث صحيحٌ. ٤١ - الذين يعذبون الناس في الدنيا بغير حق ٣٣٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٠): حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام قال: تناول أبو عبيدة رجلًا بشيء فنهاه خالد بن الوليد فقال أغضبت الأمير فأتاه فقال إني لم أرد أن أغضبك

стр. 2504

ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشد الناس عذابًا للناس في الدنيا". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن حكيم بن حزام، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة". ٤٢ - اتخاذ القبور مساجد ٣٣٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٤): حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد". هذا حديث حسنٌ. ومعاوية هو ابن عمرو. وقد أخرجه البخاري (ج ١٣ ص ١٤) ومسلم (ج ٤ ص ٢٢٦٨) إلى قوله: "وهم أحياء". وقال الإمام أحمد ﵀ (٤١٤٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زائدة به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٦)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٥١). ٤٣ - القضاء لمن عرف الحق وجار في الحكم ٣٣٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٨٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ أخبرَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ ابْنِ

стр. 2505

بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ». قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِيهِ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ بُرَيْدَةَ «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٦)، وأخرجه الترمذي (١) (ج ٣ ص ٦٠٤) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني الحسين (٢) بن بشر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن سهل (٣) بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه به. فالحديث بهذا السند يرتقي به الحديث الضعيف؛ لأنه من طريق شريك وقد ساء حفظه لما وليَ القضاء، ولكنه يشد الأول ويقويه، فيصير الحديث جيدًا إن شاء الله.

стр. 2506

٤٤ - التحليل ٣٣٥١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٤): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المحل والمحلل له. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وأبو قيس الأودي اسمه عبد الرحمن بن ثروان. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على شرط البخاري. * الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٤٩) فقال ﵀: أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصولة وآكل الربا وموكله والمحلل والمحلل له. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٣٨) نحوه. وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٢١١) فقال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان به، نحو حديث الترمذي.

стр. 2507

٢٨ - كِتَابُ الفِتَن

стр. 2508

١ - الابتعاد عن الفتن ٣٣٥٢ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال سمعت عمران بن حصين يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات -أو لما يبعث به من الشبهات-» هكذا قال. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الدهماء اسمه قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ، وثَّقه ابن سعد كما في "تهذيب التهذيب". * والحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ فقال: وكيع (١)، عن جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سمع منكم بخروج الدجال فلينأ عنه ما استطاع؛ فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فما يزال به حتى يتبعه، مما يرى من الشبهات». ٣٣٥٣ - قال البزار ﵀ (ج ٧ ص ٢٦٧): حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا عبيد بن الطفيل، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يأتي على أمتي

стр. 2509

زمان يتمنون الدجال"، قيل: ومم ذاك يا رسول الله؟ قال: فأخذ أذنيه -أو قال: فأخذ أذنه- فهزهما، ثم قال: "مما يلقون من الفتن" أو كلمة نحوها. قال البزار ﵀: وهذا الكلام لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن حذيفة بهذا الإسناد، وعبيد بن الطفيل هذا رجل من أهل الكوفة مشهور، حدث عنه جماعة. اهـ قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٢ - ماذا يعمل عند الفتن ٣٣٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٤٩): حدثنا مرحوم حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حمارًا وأردفني خلفه وقال «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «تعفف» قال «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد -يعني القبر- كيف تصنع؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «اصبر» قال «يا أبا ذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضًا يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك» قال فإن لم أترك قال «فائت من أنت منهم فكن فيهم» قال فآخذ سلاحي قال «إذن تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمك».

стр. 2510

هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "موارد الظمآن" (ص ٤٦٠) فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مرحوم بن عبد العزيز به. ثم قال بعده: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّانُ بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني ... فذكر نحوه. وأخرجه معمر بن راشد في "الجامع" (ج ١١ ص ٣٥١) من "مصنف عبد الرزاق" فرواه معمر، عن أبي إسحاق الجوني به. وأخرجه أحمد أيضًا (ج ٥ ص ١٦٣) فقال: ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّيُّ، نا أبو عمران الجَوْنِيُّ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٣) بسند الإمام أحمد هذا، فذكر منه قصة اقتتال الناس. ٣٣٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٣٧): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا القاعد فيها خير من القائم والماشي فيها خير من الساعي فكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة فإن دخل -يعني على أحد منكم- فليكن كخير ابني آدم". هذا حديث حسنٌ على شرط البخاري. وعبد الرحمن بن ثروان قد اختلف فيه، والظاهر أنه لا ينزل حديثه عن الحسن.

стр. 2511

الحديث أخرج الترمذي (ج ٦ ص ٤٤٦) بعضه، وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣١٠). ٣ - خوفه ﷺ من الفتن التي كانت بين المسلمين ٣٣٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٨٩): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ "لَأَنَا لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتْ الدُّنْيَا صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ". هذا حديث صحيحٌ. ولحذيفة في "الصحيح" في الدجال حديث غير هذا. * والحديث أخرجه البزار ﵀ فقال كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٤٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عن الأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَذُكِرَ الدَّجَّالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، لَيْسَ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا تُصْنَعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَاللهُ لَا يَضُرُّ مُسْلِمًا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ".

стр. 2512

قال الهيثمي: له حديث غير هذا. الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن ميسرة، وقد وثَّقه ابن معين والنسائي، كما في "تعجيل المنفعة". ٤ - السعيد من جُنِّب الفتن ٣٣٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٤٤): حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي أخبرنا حجاج يعني ابن محمد حدثنا الليث بن سعد قال حدثني معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن المقداد بن الأسود قال: ايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواهًا". هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم، إلا إبراهيم بن الحسن، وقد قال فيه أبو حاتم: صدوق، ووثَّقه النسائي، وقال في موضع آخر: ليس به بأس. ٥ - الانحياز وقت الفتنة إلى الطائفة المنصورة ٣٣٥٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٦٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 2513

الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٤٢٩) فقال: ثنا بَهْزٌ، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة به. ٦ - لا يجوز حمل السلاح على المسلمين ٣٣٥٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٤٧): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا ابن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ فقال: ثنا عبد الله بن نمير ... به. ٧ - الصالحون أكثر ابتلاء بالفتن ٣٣٦٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٤): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ وَيَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ «الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ

стр. 2514

دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ». هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُودِ. الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٧٨) فقال: حدثنا قتيبة، أخبرنا شَرِيكٌ، عن عاصم به. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه الدارمي (ج ٢ ص ٤١٢) فقال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عاصم به. ٣٣٦١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ قَالَ «إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ «الْأَنْبِيَاءُ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَنْ قَالَ «ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يُحَوِّيهَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ». هذا حديث حسنٌ. ٣٣٦٢ - قال الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٨٠): حدثنا محمد بن عبد الأعلى أخبرنا يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يزال البلاء بالمؤمن

стр. 2515

والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة". هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٣١٩). قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وهو بما بعده يرتقي إلى الصحة. * وقال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٧٤): حدثنا موسى قال حدثنا حماد قال أخبرنا عدي بن عدي عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة". موسى هو ابن إسماعيل، وحماد هو ابن سلمة. ٨ - الاستعاذة من فتنة مضلة ٣٣٦٣ - قال الإمام أحمد بن عمرو الشهير بابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ١٨٦): ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، عن ابن حلبس، عن أم الدرداء، أن فضالة بن عبيد، كان يقول: «اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر في وجهك، والشوق إلى لقائك، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة». وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

стр. 2516

هذا حديث صحيحٌ. وأبو عمرو بن عثمان هو عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وابن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حَلْبَسٍ. ٩ - يجوز أن تتمنى الموت عند الفتن لا لضر نزل بك ولكن خشية أن تفتن في دينك ٣٣٦٤ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٧): حدثنا صالح بن محمد (١) البغدادي، ثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن الزبير: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: "اللهم بارك في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي آخرتي التي إليها مصيري، وفي دنياي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر". هذا حديث صحيحٌ. وقول الدارقطني: لا يصح سماعه عن أبيه. يعني: عروة، فقد صححه غيره، ففي "تحفة الأشراف" جملة من أحاديث عروة عن أبيه، رواه البخاري، ثم وجدت في "تاريخ البخاري" أن عروة سمع أباه. ١٠ - من أسباب الفتن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٣٣٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٨٩): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ

стр. 2517

بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبأَنَا هُشَيْمٌ الْمَعْنَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١). قَالَ عَنْ خَالِدٍ: وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ». وقَالَ عَمْرٌو، عَنْ هُشَيْمٍ: وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ». قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ كَمَا قَالَ خَالِدٌ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ شُعْبَةُ فِيهِ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث رواه الترمذي (ج ٦ ص ٣٨٨)، و (ج ٨ ص ٤٢٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد نحو هذا الحديث مرفوعًا، وروى بعضهم عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر قوله ولم يرفعوه. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢٧)، وقد ذكره الحافظ الدارقطني في "العلل" (ج ١ ص ٢٤٩) واستفاض ﵀ في جمع طرق الرفع والوقف، ثم قال: وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية

стр. 2518

مرة فيسنده، ومرة يجبن فيقفه على أبي بكر. فَعُلِم من هذا أن الرفع والوقف كلاهما صحيح. والله أعلم. ١١ - إثم الذين يفتنون الناس في الدنيا ٣٣٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٠): حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام قال: تناول أبو عبيدة رجلًا بشيء فنهاه خالد بن الوليد فقال أغضبت الأمير فأتاه فقال إني لم أرد أن أغضبك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشد الناس عذابًا للناس في الدنيا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن حكيم بن حزام، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة". ٣٣٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٩٠): حدثنا أبو داود حدثنا هشام عن قتادة عن أبي الطفيل قال: انطلقت أنا وعمرو بن صليع حتى أتينا حذيفة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن هذا الحي من مضر لا تدع لله في الأرض عبدًا صالحًا إلا فتنته وأهلكته حتى يدركها الله بجنود من عباده فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 2519

١٢ - الذي يخوض في الفتن شر الناس ٣٣٦٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على ناس جلوس فقال "ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ " قال فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا قال "خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره". هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٨) فقال: حدثنا هَيْثَمٌ، ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، عن أبيه ... به. ١٣ - اللجوء إلى الله في وقت الفتنة مع الإيمان بالقدر، وأنه لا يصيب العبد إلا ما قدر له ٣٣٦٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢١٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ. قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ أخبرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْمَعْنَى وَاحِدٌ عَنْ حَنَشٍ

стр. 2520

الصَّنْعَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ لغيره، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن الحجاج، وقد قال أبو حاتم: إنه صالح. وأقول: لفظة (صالح) لا يرتفع بها إلى الحسن، ولكن الحديث له طرق أخرى إلى ابن عباس، كما أشار إليها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم". ١٤ - فتنة الشيطان ٣٣٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٧): حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ذر بن عبد الله الهمداني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إني أحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». * وقال الإمام أحمد ﵀ (٣١٦١): حدثنا محمد بن جعفر

стр. 2521

وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سليمان ومنصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس: أنهم قالوا يا رسول الله إنا نحدث أنفسنا بالشيء لأن يكون أحدنا حممة أحب إليه من أن يتكلم به قال فقال أحدهما "الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة" وقال الآخر "الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٥ - فتنة قتل عثمان ﵁ - ٣٣٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان ﵁ فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت هذا المقام فلما سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجلس الناس فقال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر عثمان بن عفان عليه مرجلًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لتخرجن فتنة من تحت قدمي -أو من بين رجلي- هذا هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى» قال فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال إنك لصاحب هذا قال نعم قال والله إني لحاضر ذلك المجلس ولو علمت أن لي في الجيش مصدقًا كنت أول من تكلم به. حدثنا محمد بن بكر يعني البرساني أخبرنا وهيب بن خالد حدثنا

стр. 2522

أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث قال: قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية رضي الله تعالى عنه فتكلموا وكان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال «هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى» فقلت هذا يا رسول الله؟ وأقبلت بوجهه إليه فقال: «هذا»، فإذا هو عثمان ﵁. هذا حديث صحيحٌ. ٣٣٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٩): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ (١)، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ، وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَأَعْرَضَ عَنِّي -وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فِي الْأُولَى: «نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي فِيمَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنِّي-، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ، فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ. ثُمَّ قَالَ: «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ

стр. 2523

كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ » (١) قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا، كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «اتَّبِعُوا هَذَا»، قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والجُرَيرِي وهو سعيد بن إياس وإن كان مختلطًا فإن إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابن عُلَيَّةَ ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في "الكواكب النيرات"، وقد رواه القطيعي في زوائد "فضائل الصحابة" (ج ١ ص ٥٠٥) فقال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة ... فذكره. وإبراهيم هو ابن عبد الله أبو مسلم الكجي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠)، وَثَّقَه موسى بن هارون الحمال والدارقطني وعبد الغني بن سعيد. وحماد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٣٣٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ زَائِدَةُ أَوْ مَزِيدَةُ بْنُ حَوَالَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ

стр. 2524

دَوْحَةٍ فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » فَقُلْتُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ «يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ » قَالَ قُلْتُ أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «عَلَيْكَ بِالشَّامِ» ثُمَّ قَالَ «كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ؟ » (١) قَالَ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ وَلَأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. ٣٣٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤١٤): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد يعني ابن سعيد حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال قلنا للزبير ﵁: يا أبا عبد الله ما جاء بكم ضيعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه قال الزبير ﵁: إنا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ (٢) لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت.

стр. 2525

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٣٣٧٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١١٠): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما نزلت ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ (١) قال الزبير يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا قال «نعم» فقال إن الأمر إذًا لشديد. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٧) فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو به. وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٤٣٥) وقال: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الإمام الذهبي، وليس كما يقول الحاكم، فمسلم لم يخرج لمحمد بن عمرو بن علقمة إلا في المتابعات، كما قاله الحافظ الذهبي في "الميزان" والحافظ ابن حجر في "مقدمة الفتح"، فالحديث حسن؛ إذ محمد بن عمرو بن علقمة حسن الحديث. ٣٣٧٦ - قال الحاكم ﵀ (ج ٣ ص ٩٥): حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور أمير المؤمنين، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد
следующие страницы →