ابن عبيد ... فذكره.
* وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٥٧): فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن سعيد (١) بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "من كنت وليه فعلي وليه".
٤٠٣٦ - قال الإمام النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ٩٩): أخبرني زكريا بن يحيى، قال حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا عبد الله بن داود، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، أن سعدًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن داود هو الخُرَيْبِيُّ.
وللشيعة هنا خرافتان ينبغي التنبيهُ عليهما:
الأولى: أنهم يقولون: إن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب، وهذا ليس بصحيح، وقد تكلمنا على هذا في الطليعة في الرد على غلاة الشيعة.
الثانية: أنهم يقولون: إن هذا الحديث يدل على أن عليًّا أحق بالخلافة، وهذا ليس بصحيح، بل معناه كما قال الشافعي والطحاوي: ولاية الإسلام، كما قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٢).
стр. 3012
١٣٤ - قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (١)
٤٠٣٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٩٠): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَشَى مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ.
هذا حديث صحيحٌ.
ونبيح العنزي ما روى عنه إلا الأسود بن قيس، ولكن قد وثَّقه أبو زرعة.
١٣٥ - قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (٢)
٤٠٣٨ - قال عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا سيدنا وابن سيدنا ويا خيرنا وابن خيرنا فقال «أيها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله».
* وقال ﵀ (ص ١٦٢): حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 3013
يا خيرنا وابن خيرنا يا سيدنا وابن سيدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٥٣ و ٢٤٩)، والنسائي في "اليوم والليلة" ص (٢٤٩ و ٢٥٠).
٤٠٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦١): حدثنا مسدد أخبرنا بشر يعني ابن المفضل أخبرنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف قال قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلنا أنت سيدنا فقال «السيد الله» قلنا وأفضلنا فضلًا وأعظمنا طولًا فقال «قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٣٦ - قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (١)
٤٠٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ» قَالَ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ.
стр. 3014
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وسليمان هو ابن طَرْخَانَ التيمي.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي مسلمة، أنه سمع أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... الحديث.
أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد، وقد تصحف في الأصل إلى أبي سلمة.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): ثنا عبد الصمد، ثنا المستمر، ثنا أبو نضرة به.
المستمر هو ابن الريان، من رجال مسلم، وثَّقه يحيى القطان وغيره.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٣): حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي نضرة به.
يحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طرخان.
والحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٠)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٤١٩).
١٣٧ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ﴾ (١)
٤٠٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٣٦): حدثنا سفيان بن عيينة مرتين قال حدثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد في النظر وصوب
стр. 3015
وقال «أرب إبل أنت أو رب غنم؟ » قال من كل قد آتاني الله فأكثر وأطيب قال «فتنتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه فتقول صرماء -ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها- وتقول بحيرة الله فساعد الله أشد وموساه أحد ولو شاء أن يأتيك بها صرماء أتاك» قلت إلى ما تدعو قال «إلى الله وإلى الرحم» قلت يأتيني الرجل من بني عمي فأحلف أن لا أعطيه ثم أعطيه قال «فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يطيعك ولا يخونك ولا يكذبك والآخر يخونك ويكذبك» قال قلت لا بل الذي لا يخونني ولا يكذبني ويصدقني الحديث أحب إلي قال «كذاكم أنتم عند ربكم ».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد تابع أبا الزعراء أبو إسحاق السَّبِيعِيُّ كما في "المسند" (ج ٣ ص ٤٧٣).
* وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١١): أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان قال حدثنا أبو الزعراء عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني ثم يحتاج إلي فيأتيني فيسألني وقد حلفت أن لا أعطيه ولا أصله فأمرني أن آتي الذي هو خير وأكفر عن يميني.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو كما جاء مصرحًا به عند ابن ماجه، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٩٨١).
стр. 3016
١٣٨ - قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾
٤٠٤٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٨٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ فَنَزَلَتْ ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (١).
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن أبي المغيرة العبسي، وقد وثَّقه يحيى بن معين.
١٣٩ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢)
٤٠٤٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣٣٢): أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال حدثنا بقية قال حدثني الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه فيروز قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله إنا أصحاب كرم وقد أنزل الله تحريم الخمر فماذا نصنع قال «تتخذونه زبيبًا» قلت فنصنع بالزبيب ماذا قال «تنقعونه على
стр. 3017
غدائكم وتشربونه على عشائكم وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم» قلت أفلا نؤخره حتى يشتد قال «لا تجعلوه في القلل واجعلوه في الشنان فإنه إن تأخر صار خلًّا».
أخبرنا عيسى بن محمد أبو عمير بن النحاس عن ضمرة عن السيباني (١) عن ابن الديلمي عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله إن لنا أعنابًا فماذا نصنع بها قال «زببوها» قلنا فما نصنع بالزبيب قال «انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلال فإنه إن تأخر صار خلًّا».
هذا حديث صحيحٌ. وضمرة هو ابن أبي ربيعة، والسيباني في السند الثاني هو يحيى بن أبي عمرو.
الحديث أخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ١٧٠)، والدارمي (ج ٢ ص ١٧٥) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه ... وذكر الحديث.
٤٠٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٢٥): حدثنا أحمد بن عبد الملك وعبد الجبار بن محمد قالا حدثنا عبيد الله يعني ابن عمرو عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة» وقال «كل مسكر حرام».
стр. 3018
هذا حديث صحيحٌ. وعبد الجبار بن محمد ترجمته في "تعجيل المنفعة"، ولم يوثِّقه معتبر، لكنه مقرون بأحمد بن عبد الملك، وقد وثَّقه يعقوب بن شيبة وأبو حاتم، كما في "تهذيب التهذيب".
وأما الكوبة، ففي "النهاية" لابن الأثير: هي النَّرْدُ، وقيل: الطَّبْلُ، وقيل: البَرْبَطُ، ومنه حديث علي: أمرنا بكسر الكُوبَةِ، والكِنَّارَةِ، والشِّيَاعِ.
٤٠٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧٦): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب حدثنا معاوية بن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله حرم الخمر وثمنها وحرم الميتة وثمنها وحرم الخنزير وثمنه».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الوهاب بن بُخْتٍ، وقد وثَّقه ابن مَعِين وغيره، كما في "تهذيب التهذيب".
٤٠٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمِيُّ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَا يَصْبِرُونَ عَنْهُ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا عَنْهُ فَاقْتُلْهُمْ».
стр. 3019
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا. قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ».
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، أَنَّ دَيْلَمًا أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا نَشْرَبُ شَرَابًا نَتَقَوَّى بِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَقْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَنْ يَصْبِرُوا. قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ فَاقْتُلُوهُ».
هذا حديث صحيحٌ.
٤٠٤٧ - قال الإمام النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٤٤٧): أنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة أنا حجاج بن منهال أنا ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار شربوا حتى إذا نهلوا عبث بعضهم ببعض فلما صحوا جعل الرجل يرى الأثر
стр. 3020
بوجهه وبرأسه وبلحيته فيقول قد فعل بي هذا أخي -وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن- والله لو كان بي رءوفًا رحيمًا ما فعل بي هذا فوقعت في قلوبهم الضغائن فأنزل الله ﴿إنما الخمر والميسر﴾ (١) إلى قوله ﴿فهل أنتم منتهون﴾ فقال ناس هي رجس وهي في بطن فلان قتل يوم بدر وفلان قتل يوم أحد فأنزل الله : ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ (٢).
هذا حديث حسنٌ.
٤٠٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥١٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، شبيب بن بشر وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لين الحديث، حديثه حديث الشيوخ. فالظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن، والله أعلم.
стр. 3021
١٤٠ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (١)
٤٠٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٧٤): حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي أخبرنا جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الضبع فقال «هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٤٩٨) فقال: حدثنا أحمد بن مَنِيعٍ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد به.
وهو بسند الترمذي على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٩١) و (ج ٧ ص ٢٠٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٣٠ و ١٠٧٨).
وأخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٠٢) قال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا جرير بن حازم به.
وقال ﵀: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير به.
وأخرجه أحمد (ج ٣ ص ٢٩٧) فقال ﵀: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ٩٦) فقال ﵀: حدثنا إسحاق، حدثنا يحيى بن
стр. 3022
سليم، عن إسماعيل بن أمية به.
وأخرجه أيضًا (ج ٤ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا شيبان، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير.
١٤١ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (١)
٤٠٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا روح حدثنا علي بن سويد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: اجتمع عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وعلقمة بن علاثة فذكروا الجدود فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن شئتم أخبرتكم جد بني عامر جمل أحمر أو آدم يأكل من أطراف الشجر -قال وأحسبه قال في روضة- وغطفان أكمة خشاء تنفي الناس عنها" قال فقال الأقرع بن حابس فأين جد بني تميم قال "لو سكت".
هذا حديث صحيحٌ.
١٤٢ - قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ (٢)
٤٠٥١ - قال الإمام معمر بن راشد في "الجامع" كما في آخر
стр. 3023
"مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٦٩): عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي أطمار فقال "هل لك مال؟ " قلت نعم قال "من أي المال؟ " قال من كل قد آتاني الله من الشاء والإبل قال "فترى نعمة الله وكرامته عليك" ثم قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "هل تنتج إبلك وافية آذانها؟ " قال وهل تنتج إلا كذلك -ولم يكن أسلم يومئذ- قال "فلعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها تقول هذه بحر وتشق أذن أخرى فتقول هذه صرم؟ " قال نعم قال "فلا تفعل فإن كل مال آتاك الله لك حل وإن موسى الله أحد وساعد الله أشد" قال فقال يا محمد أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضيفني ثم مر بي بعد ذلك أقريه أم أجزيه قال "بل اقره".
هذا حديث صحيحٌ. وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عُمَيْرٍ، كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣).
١٤٣ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١)
٤٠٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٨٩): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبأَنَا هُشَيْمٌ الْمَعْنَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا
стр. 3024
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١).
قَالَ عَنْ خَالِدٍ: وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ".
وقَالَ عَمْرٌو، عَنْ هُشَيْمٍ: وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ كَمَا قَالَ خَالِدٌ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ شُعْبَةُ فِيهِ: "مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث رواه الترمذي (ج ٦ ص ٣٨٨)، و (ج ٨ ص ٤٢٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد نحو هذا الحديث مرفوعًا، وروى بعضهم عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر قوله ولم يرفعوه.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢٧)، وقد ذكره الحافظ الدارقطني في "العلل" (ج ١ ص ٢٤٩) واستفاض ﵀ في جمع طرق الرفع والوقف، ثم قال: وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن فيقفه على أبي بكر.
فَعُلِم من هذا أن الرفع والوقف كلاهما صحيح. والله أعلم.
стр. 3025
١٤٤ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (١)
٤٠٥٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٣٥): حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن أبي هريرة قال: يلقى عيسى حجته فلقاه الله في قوله ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ (١) قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "فلقاه الله ﴿سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾ (١) " الآية كلها.
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
سورة الأنعام
١٤٥ - قوله تعالى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢)
٤٠٥٤ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة"
стр. 3026
(ص ٢٦٩): أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا بشر بن منصور عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده -أو يديه- قال "الحمد لله الذي يطعِم ولا يطعَم منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ولا مكافإ ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلالة وبصَّر من العمى وفضَّل على كثير من خلقه تفضيلًا الحمد لله رب العالمين".
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٥٤٦) وقال: صحيح على شرك مسلم.
١٤٦ - ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ (١)
٤٠٥٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٥): حدثنا إسماعيل قال أخبرنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم وأيما قوم اتخذوا كلبًا ليس بكلب حرث أو صيد أو ماشية نقصوا من أجورهم كل يوم قيراطًا».
стр. 3027
قال: وكنا نؤمر أن نصلي في مرابض الغنم ولا نصلي في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين.
هذا حديث صحيحٌ. فإسماعيل هو ابن عُلَيَّة، ويونس هو ابن عُبَيْد، والحسن هو البصري.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٦): ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ... فذكر الحديث.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٤٧): حدثنا مسدد أخبرنا يزيد أخبرنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويزيد هو ابن زُرَيْع، ويونس هو ابن عُبَيد، والحسن هو ابن أبي الحسن البصري.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٣) وقال: حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٧ ص ١٨٥)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٦٩).
١٤٧ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ (١)
٤٠٥٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١١٦): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: إِنَّ الصَّادِقَ
стр. 3028
الْمَصْدُوقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي "أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلَاثَةَ أَفْوَاجٍ فَوْجٌ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمْ النَّارُ وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ يُلْقِي اللهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ فَلَا يَبْقَى حَتَّى (١) إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ يُعْطِيهَا بِذَاتِ الْقَتَبِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا".
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
١٤٨ - قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ (٢)
٤٠٥٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١١٧): حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما الصور قال «قرن ينفخ فيه».
هذا حديث حسن صحيح وقد رواه غير واحد عن سليمان التيمي ولا نعرفه إلا من حديثه.
و(ج ٩ ص ١١٦) وقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه أبو داود (ج ١٣ ص ٦٨).
طَلَعَ نَجْمُهُ، فَلَوْ أُحِسُّ بِشَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْصَابِ». فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِآكُلَ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ. وَتَفَرَّقَا.
قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الْبَيْتَ وَأَنَا مَعَهُ، فَطَافَ بِهِ، وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: يَسَافُ، وَلِلْآخَرِ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا تَمْسَحْهُمَا؛ فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ». قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمْسَحْهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ. فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ: «يَا زَيْدُ، أَلَمْ تُنْهَ؟ » قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يُبْعَثُ أُمَّةً وَاحِدَةً».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٣٧٢) بتحقيق إرشاد الحق الأثري، فقال أبو يعلى ﵀: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد أملاه علينا من كتابه، حدثنا محمد بن عمرو به.
١٥٠ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (١)
٤٠٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٦٠٠): حدثنا أبو بكر حدثنا عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب
стр. 3031
محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسنًا (١) فهو عند الله حسن وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ.
هذا حديث حسنٌ.
١٥١ - تقييد قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٢)
٤٠٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٢): حدثنا علي بن إسحاق قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا معمر قال حدثني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة».
هذا حديث حسنٌ. وعبد الله هو ابن المبارك.
وقال ﵀ (ص ٤٠٣): ثنا عتاب، قال: ثنا عبد الله، قال: أنا معمر ... به.
١٥٢ - ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾
٤٠٦١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٧٣): حدثنا محمد بن
стр. 3032
داود بن صبيح قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد يعني ابن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه﴾ (١) إلى آخر الآية.
هذا الأثر موقوف، وسنده صحيحٌ.
١٥٣ - قوله تعالى: ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ (٢)
٤٠٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَنَّ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَخَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَاهُمْ الْمَعْنَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ بَرَكَةَ قَالَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ ثُمَّ اتَّفَقَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عِنْدَ الرُّكْنِ قَالَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ فَقَالَ «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ -ثَلَاثًا- إِنَّ اللهَ تعالى حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ».
وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانِ: رَأَيْتُ وَقَالَ «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ... ».
стр. 3033
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بركة أبا الوليد، وقد وثَّقه أبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".
١٥٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (١)
٤٠٦٣ - قال النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨٤): أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال حدثنا حجاج قال أخبرني شعبة عن أبي عمران الجوني قال قال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول سل هذا فيم قتلني فيقول قتلته على ملك فلان» قال جندب فاتقها.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن محمد بن تميم، وقد وثَّقه النسائي.
١٥٥ - قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾
٤٠٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤١٤٢): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن زيد عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطًّا ثم قال «هذا سبيل الله» ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله ثم قال «هذه سبل -قال يزيد: متفرقة- على كل سبيل منها
стр. 3034
شيطان يدعو إليه» ثم قرأ ﴿وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ (١).
هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٤٣٧): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن عاصم به.
الحديث أخرجه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٧٨) فقال: أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عاصم بن بَهْدَلة به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٤٩) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن عبدة، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم به.
١٥٦ - قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾
٤٠٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤١): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال: ما جاء بك فقلت ابتغاء العلم فقال لقد بلغني أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يفعل ... -فذكر الحديث- فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المرء مع من أحب» قال فما برح يحدثني حتى حدثني أن الله جعل بالمغرب بابًا مسيرة عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله وذلك قول الله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك
стр. 3035
لا ينفع نفسًا إيمانها﴾ (١).
هذا حديث حسنٌ.
١٥٧ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾
٤٠٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢٠٦): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبيد الله يعني ابن إياد حدثنا إياد عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي «ابنك هذا؟ » قال إي ورب الكعبة قال «حقًّا؟ » قال أشهد به قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضاحكًا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي علي ثم قال «أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه» وقرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (٢).
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٥٣).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٧١٠٩): حدثنا هشام بن عبد الملك وعفان قالا حدثنا عبيد الله بن إياد حدثنا إياد عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأيته قال لي أبي هل تدري من هذا قلت لا فقال لي أبي هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 3036
فاقشعررت حين قال ذاك وكنت أظن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا لا يشبه الناس فإذا بشر له وفرة -قال عفان في حديثه: ذو وفرة- وبها ردع من حناء عليه ثوبان أخضران فسلم عليه أبي ثم جلسنا فتحدثنا ساعة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي "ابنك هذا؟ " قال إي ورب الكعبة قال "حقًّا؟ " قال أشهد به فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضاحكًا من ثبت شبهي بأبي ومن حلف أبي علي ثم قال "أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" قال وقرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ قال ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال يا رسول الله إني لأطب الرجال ألا أعالجها لك قال "لا طبيبها الذي خلقها".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
سورة الأعراف
١٥٨ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (١)
٤٠٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٩٩١): حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد عن عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود: أنه كان يجتني سواكًا من الأراك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «مم تضحكون؟ » قالوا يا نبي الله من دقة ساقيه فقال
стр. 3037
"والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد".
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٠)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٤٩).
١٥٩ - قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١)
٤٠٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١١٢): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال «ألك مال؟ » قال نعم قال «من أي المال؟ » قال قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال «فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزهير بن معاوية وإن كان روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط، فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل، كما عند أحمد (ج ٣ ص ٤٧٣)، وإبوإسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه عنه شعبة، وأيضًا تابعه عبد الملك بن عُمَيْرٍ.
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٩).
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٨١).
стр. 3038
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال "هل لك مال؟ " قال قلت نعم قال "من أي المال؟ " قال قلت من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال "إذا آتاك الله مالًا فلير عليك" ثم قال "هل تنتج إبل قومك صحاحًا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ " قال نعم قال "فإن ما آتاك الله لك وساعد الله أشد وموسى الله أحد" وربما قال "ساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك" قال فقلت يا رسول الله أرأيت رجلًا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه قال "اقره".
١٦٠ - قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (١)
٤٠٦٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٨٠): حدثنا إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي أخبرنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي أخبرنا عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية أتيت عليًّا ﵁ فقال ائت هؤلاء القوم فلبست
стр. 3039
أحسن ما يكون من حلل اليمن -قال أبو زميل: وكان ابن عباس رجلًا جميلًا جهيرًا- قال ابن عباس فأتيتهم فقالوا مرحبًا بك يا ابن عباس ما هذه الحلة قال ما تعيبون علي لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحسن ما يكون من الحلل.
قال أبو داود: اسم أبي زُمَيْلٍ سماك بن الوليد الحنفي.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
١٦١ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (١)
٤٠٧٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٧): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ» وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ «وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٤) فقال: حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، أنبأنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول ... فذكر الحديث.
стр. 3040
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٣) فقال: ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، فذكره.
١٦٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (١)
٤٠٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٥٤): حدثنا حسين بن محمد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، قال: فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج، ثم يخرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقولون: مرحبا بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، قال: فلا يزال يقال لها حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله . وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها الفش الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فييستفتح لها، فقال: من هذا؟ فقال: فلان، فقال: لا مرحبا بالنفس الخبيثة، كان في الجسد الخبيث،
стр. 3041
ارجعي ذميمة، فإنه لا يفتح لي أبواب السماء، فترسل من السماء، ثم تصير إلى القبر، فيجلسُ الرجل الصالح فيقال له" مثل ما قيل له في الحديث الأول، "ويجلس الرجل السوء فيقال له" مثل ما قيل في الحديث الأول.
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ١٧٧) فقال: أنا عمرو بن سواد بن الأسود، أنا ابن وهب، أنا ابن أبي ذئب به.
٤٠٧٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٨٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ ح وأخبرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَهَذَا لَفْظُ هَنَّادٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ «اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ هَاهُنَا- وَقَالَ «وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ -قَالَ هَنَّادٌ- قَالَ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ قَالَ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولَانِ وَمَا يُدْرِيكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ".
هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، وقد وثقه النسائي والدارقطني.
والحديث قد روي عن الأعمش موقوفًا ومرفوعًا، فيُحمل على الوجهين.
١٦٥ - قوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (١)
٤٠٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨١): حدثنا عفان قال حدثنا سلام أبو المنذر عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم قال فقالت أين تريدون قال فقلت نريد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت فاحملوني معكم فإن لي إليه حاجة قال فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا راية سوداء تخفق فقلت ما شأن الناس اليوم قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص
стр. 3048
وجهًا قال فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازًا بيننا وبين بني تميم فافعل فإنها كانت لنا مرة قال فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية فقالت يا رسول الله أين تضطر مضرك قلت يا رسول الله حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا قال قلت أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وما قال الأول؟ » قال على الخبير سقطت -يقول سلام: هذا أحمق يقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخبير سقطت- قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هيه» يستطعمه الحديث قال إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلًا فنزل على معاوية بن بكر شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان فانطلق حتى أتى على جبال مهرة فقال اللهم إني لم آت لأسير أفاديه ولا لمريض فأداويه فاسق عبدك ما كنت ساقيه واسق معاوية بن بكر شهرًا يشكر له الخمر التي شربها عنده قال فمرت سحابات سود فنودي أن خذها رمادًا رمددًا لا تذر من عاد أحدًا.
قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم.
حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي قال حدثنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن يزيد البكري (١) قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي
стр. 3049
إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررت بالربذة فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها فقالت لي يا عبد الله إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجة فهل أنت مبلغي إليه قال فحملتها فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله وإذا راية سوداء تخفق وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما شأن الناس قالوا يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا قال فجلست قال فدخل منزله -أو قال: رحله- فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت فسلمت فقال «هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ » قال فقلت نعم قال وكانت لنا الدائرة عليهم ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك وها هي بالباب فأذن لها فدخلت فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بني تميم حاجزًا فاجعل الدهناء فحميت العجوز واستوفزت قالت يا رسول الله فإلى أين تضطر مضرك قال قلت إنما مثلي ما قال الأول معزاء حملت حتفها حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصمًا أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال «هيه وما وافد عاد؟ » وهو أعلم بالحديث منه ولكن يستطعمه قلت إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له قيل فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة فنادى اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه ولا إلى أسير فأفاديه اللهم اسق عادًا ما كنت تسقيه فمرت به سحابات سود فنودي منها اختر فأومأ
стр. 3050
إلى سحابة منها سوداء فنودي منها خذها رمادًا رمددًا لا تبقي من عاد أحدًا قال فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا حتى هلكوا. قال أبو وائل: وصدق قال فكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا لا تكن كوافد عاد.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٥٩): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَّامٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدِ عَادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟ » قَالَ فَقُلْتُ عَلَى الْخَبِيرِ بِهِا سَقَطْتَ إِنَّ عَادًا لَمَّا أُقْحِطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَقَاهُ الْخَمْرَ وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي سَقَاهُ فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ فَقِيلَ لَهُ اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ فَاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنْهُنَّ فَقِيلَ لَهُ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنْ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرُ هَذِهِ الْحَلْقَةِ -يَعْنِي حَلْقَةَ الْخَاتَمِ- ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ • مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ (١) الْآيَةَ.