← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

وثَّقه النسائي، على أنه قد تابعه محمد بن عبد الأعلى عند الترمذي، وهو من رجال مسلم، فالحديث رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٧٢) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة وأبي هريرة أيضًا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ٣٩٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٥٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ، يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ». هذا حديث صحيحٌ. ومحمد بن مهزم وَثَّقَهُ ابن مَعِين، كما في "تعجيل المنفعة". ٣٩٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا محمد بن سعد الأنصاري قال سمعت أبا ظبية الكلاعي يقول سمعت المقداد بن الأسود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه «ما تقولون في الزنا؟ » قالوا حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره» قال فقال «ما تقولون في السرقة؟ » قالوا حرمها الله ورسوله فهي حرام قال «لأن يسرق الرجل من عشرة

стр. 2977

أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره". هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٥٠) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن حُمَيْدٍ، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْلٍ به. ١٠٣ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (١) ٣٩٨٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣١٤): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ حِصْنِ بْنِ عَلَّاقٍ دِمَشْقِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ: أَنَّ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ رَكِبَ يَطْلُبُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ شَأْنَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ فَقَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا". هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات، وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز. ١٠٤ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢) ٣٩٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا يحيى

стр. 2978

عن التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ولم أسمعه منه "إن فيكم قومًا يعبدون ويدأبون حتى يعجب بهم الناس وتعجبهم أنفسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طَرْخان. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٩): ثنا إسماعيل، أنا سليمان التيمي، ثنا أنس بن مالك ... فذكره. إسماعيل هو ابن إبراهيم الشهير بابن عُلَيَّةَ. وأخرجه أبو يعلى (ج ٧ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، أخبرنا خالد، عن سليمان التيمي به. ١٠٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ... إلى قوله: سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ٣٩٩١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٧): حدثنا علي بن نصر ومحمد بن يونس النسائي المعنى قالا أنبأنا عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حرملة يعني ابن عمران حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ إلى قوله تعالى ﴿سميعًا بصيرًا﴾ (١) قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه.

стр. 2979

قال أبو هريرة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرؤها ويضع إصبعيه. قال ابن يونس قال المقرئ: يعني إن الله سميع بصير يعني أن لله سمعًا وبصرًا. قال أبو داود: وهذا رد على الجهمية. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ١٠٦ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١) ٣٩٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٦٧٩): حدثنا أبو النضر حدثنا عقبة يعني ابن أبي الصهباء حدثنا سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حدثه: أنه كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع نفر من أصحابه فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «يا هؤلاء ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ » قالوا بلى نشهد أنك رسول الله قال «ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه من أطاعني فقد أطاع الله؟ » قالوا بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله وأن من طاعة الله طاعتك قال «فإن من طاعة الله أن تطيعوني وإن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم أطيعوا أئمتكم فإن صلوا قعودًا فصلوا قعودًا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن أبي الصَّهْبَاءِ، وقد وثَّقه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: محله الصدق. كما في "تعجيل المنفعة".

стр. 2980

وقوله: "فَإِنْ صَلَّوْا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا" منسوخ بفعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرض موته؛ فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى قاعدًا والناس يصلون بعده قيامًا، فحكى البخاري عن شيخه الحميدي أن هذا ناسخ لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا"، والله أعلم. والحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٩ ص ٣٤٠)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٥٠). ١٠٧ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ (١) الآية ٣٩٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد: ارتج أُحد وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "اثبت أُحد ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان". هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٦ ص ٤٩١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري. ١٠٨ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (٢) ٣٩٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٢٧): حدثنا وهب بن بقية عن خالد يعني ابن عبد الله عن خالد يعني الحذاء عن أبي

стр. 2981

تميمة عن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعثرت دابة فقلت تعس الشيطان فقال "لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي ولكن قل بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأبو تميمة هو طَرِيفُ بن مُجَالِدٍ الهُجَيْمِيُّ. ١٠٩ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ٣٩٩٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً فَقَالَ «إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلَا تُقَاتِلُوا» فَلَمَّا حَوَّلَنَا اللهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَنَا بِالْقِتَالِ فَكَفُّوا فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 2982

١١٠ - قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (١) ٣٩٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٥٦): حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي قالا أخبرنا سفيان عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٤٢٤) وقال: هذا حديث حسن. وابن ماجه (ج ١ ص ٦). ١١١ - قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ ٣٩٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٨١): حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال لا لأن الله بعث رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ (٢) إنما ذاك في النفقة. هذا حديث صحيحٌ. وأبو بكر هو ابن عياش.

стр. 2983

١١٢ - قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ (١) ٣٩٩٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٧٤): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن جدي (٢) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحث عليه فقال رجل عندي كذا وكذا قال فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من استَن خيرًا فاستُن به كان له أجره كاملًا ومن أجور من استَن به ولا ينقص من أجورهم شيئًا ومن استَن سنة سيئة فاستُن به فعليه وزره كاملًا ومن أوزار الذي استَن به ولا ينقص من أوزارهم شيئًا». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠) فقال: ثنا عبد الصمد به. وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشَّيخين. ٣٩٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٢٢): حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن معاوية: اشفعوا تؤجروا فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا فإن

стр. 2984

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "اشفعوا تؤجروا". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١١٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (١) ٤٠٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٣): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه جبريل ﵇ جالس في المقاعد فسلمت عليه ثم أجزت فلما رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «هل رأيت الذي كان معي؟ » قلت نعم قال «فإنه جبريل وقد رد عليك السلام». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ١ ص ٤٠٨). ٤٠٠١ - قال الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٥٦): حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال أخبرني حيوة عن عقبة بن مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ظل شجرة بين مكة والمدينة إذ جاء أعرابي من أجلف الناس وأشدهم فقال السلام عليكم فقالوا وعليكم. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 2985

٤٠٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٠٢): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال السلام عليكم فرد ﵇ ثم جلس فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عشر» ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس فقال «عشرون» ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس فقال «ثلاثون». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٦٢) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عمران بن حصين. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٤٣٩)، والدارمي (ج ٢ ص ٣٦٠)، كلاهما عن محمد بن كثير، حدثنا جعفر بن سليمان به. ٤٠٠٣ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٣٩٢): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن المجالس بالصعدات فقالوا يا رسول الله ليشق علينا الجلوس في بيوتنا قال «فإن جلستم فأعطوا المجالس حقها» قالوا وما حقها يا رسول الله قال «إدلال السائل ورد السلام وغض الأبصار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». هذا حديث حسنٌ.

стр. 2986

١١٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (١) الآية ٤٠٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٢): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال قلت لجندب: إني قد بايعت هؤلاء -يعني ابن الزبير- وإنهم يريدون أن أخرج معهم إلى الشام فقال أمسك فقلت إنهم يأبون قال افتد بمالك قال قلت إنهم يأبون إلا أن أقاتل معهم بالسيف فقال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني -قال شعبة: وأحسبه قال: فيقول علام قتلته- فيقول قتلته على ملك فلان» قال فقال جندب فاتقها. هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٣): ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا أبو عمران ... به. وقال ﵀ (ص ٣٧٥): ثنا حجاج، ثنا شعبة، عن أبي عمران به. ٤٠٠٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨٧): أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثني ورقاء عن عمرو عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه في يده وأوداجه تشخب دمًا يقول يا رب

стр. 2987

قتلني حتى يدنيه من العرش» قال فذكروا لابن عباس التوبة فتلا هذه الآية ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا﴾ (١) قال: ما نسخت منذ نزلت وأنى له التوبة. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأثر ابن عباس الذي في آخره في "الصحيح". الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٣٨٤) وقال: هذا حديث حسن. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار نحوه ولم يرفعه. اهـ ٤٠٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٥١): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان قال: كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد الله بن أبي زكريا وكان يعرف له حقه قال لنا خالد فحدثنا عبد الله بن أبي زكريا قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا». فقال هانئ بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من قتل مؤمنًا فاغتبط (٢) بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا».

стр. 2988

قال لنا خالد: ثم حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال المؤمن مُعْنِقًا (١) صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بلح». وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله سواء. هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان، فأما حديثه عن عبد الله بن أبي زكريا فصحيح، وأما حديثه عن هانئ بن كلثوم فضعيف؛ لأن هانئًا لم يوثقه معتبر، وأما ما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه، فكم من فاضل مردود الحديث لسوء حفظه، نعم حديثه الثاني مقبول؛ لأنه شاهد لحديث عبد الله بن أبي زكريا، والله أعلم. ١١٥ - قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٤٠٠٧ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ١٥٦): حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن كليب يعني (٢) عن الفلتان بن عاصم قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل عليه، وكان إذا أنزل عليه دام بصره، مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه

стр. 2989

لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: «اكتب: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ (١)» قال: فقام الأعمى فقال: يا رسول الله ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فخاف أن يكون ينزل عليه شيء من أمره، فبقي قائمًا يقول: أعوذ بغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للكاتب: «اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البزار (ج ٣ ص ٤٥) فقال ﵀: حدثنا أبو كامل، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان، يروى بإسناد أحسن من هذا. وأخرجه ابن حبان ﵀ كما في "الموارد" (ص ٤٢٩) فقال ﵀: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيُّ، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن خالي الفلتان ... فذكره. وأخرجه الطبراني (ج ٨ ص ٣٣٤). ٤٠٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٢): حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم نهاره والقائم ليله حتى يرجع متى يرجع». هذا حديث حسنٌ.

стр. 2990

وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٥٦)، وابن أبي شيبة (ج ٥ ص ٢٨٦) فقال ﵀: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك به. ٤٠٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٩٨٧): حدثنا يحيى عن حبيب بن شهاب حدثني أبي قال سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خطب الناس بتبوك "ما في الناس مثل رجل آخذ برأس فرسه يجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ومثل آخر باد في نعمه يقري ضيفه ويعطي حقه". هذا حديث صحيحٌ. وحبيب بن شهاب ترجمته في "تعجيل المنفعة"، ووثَّقه ابن معين، وقال أحمد: لا بأس به، ووثَّقه النسائي، وأبوه شهاب أيضًا ترجمته في "تعجيل المنفعة"، ووثَّقه أبو زرعة. ١١٦ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (١) ٤٠١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٦٣): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عبد الله بن عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفٌّ موَازِي الْعَدُوَّ وَصَفٌّ خَلْفَهُ فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ

стр. 2991

فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، أصله في البخاري (ج ٢ ص ٤٣٣) مع "الفتح". وأخرجه النسائي. ٤٠١١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٠٤): حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون لقد أصبنا غرة لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر فلما حضرت العصر قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صف وصف بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونهم فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعًا فسلم عليهم جميعًا فصلاها بعسفان وصلاها يوم بني سليم. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 2992

الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٧٦ و ١٧٧). وقول الترمذي: لا يُعرف سماع مجاهد من أبي عياش الزرقي، كما في "جامع التحصيل". قد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه كما في "العلل" (ج ١ ص ١٠٠) أنه صحيح. ٤٠١٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٢٦): حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة قال: صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو فصلى بهم ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربعًا ولأصحابه ركعتين ركعتين. وبذلك كان يفتي الحسن. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أشعث وهو ابن عبد الله الحُدَّاني، وهو حسن الحديث. الحديث رواه النسائي (ج ٣ ص ١٧٩). ١١٧ - بيان أن الشرط في قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) لا مفهوم له ٤٠١٣ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ١٠٩): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ

стр. 2993

عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١٧). ١١٨ - بيان قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (١) ٤٠١٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٢٥١): أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن الحارث قال حدثنا ثور حدثني سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مواقيت الصلاة فقال «صل معي» فصلى الظهر حين زاغت الشمس والعصر حين كان فيء كل شيء مثله والمغرب حين غابت الشمس والعشاء حين غاب الشفق قال ثم صلى الظهر حين كان فيء الإنسان مثله والعصر حين كان فيء الإنسان مثليه والمغرب حين كان قبيل غيبوبة الشفق قال عبد الله بن الحارث ثم قال في العشاء أُرى إلى ثلث الليل. هذا حديث حسنٌ. ٤٠١٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٢٥٥): أخبرنا

стр. 2994

يوسف بن واضح قال حدثنا قدامة يعني ابن شهاب عن برد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله: أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلمه مواقيت الصلاة فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى الظهر حين زالت الشمس وأتاه حين كان الظل مثل شخصه فصنع كما صنع فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى العصر ثم أتاه حين وجبت الشمس فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى المغرب ثم أتاه حين غاب الشفق فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى العشاء ثم أتاه حين انشق الفجر فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى الغداة ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه فصنع مثل ما صنع بالأمس فصلى الظهر ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثل شخصيه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العصر ثم أتاه حين وجبت الشمس فصنع كما صنع بالأمس فصلى المغرب فنمنا ثم قمنا ثم نمنا ثم قمنا فأتاه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العشاء ثم أتاه حين امتد الفجر وأصبح والنجوم بادية مشتبكة فصنع كما صنع بالأمس فصلى الغداة ثم قال «ما بين هاتين الصلاتين وقت». هذا حديث حسنٌ. وبرد هو ابن سنان. الحديث رواه الترمذي (ج ١ ص ٤٨٦) من حديث وهب بن كيسان عن جابر به، ثم قال: هذا حديث حسن غريب.

стр. 2995

وقال محمد -يعني البخاري-: أصح شيء في المواقيت حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: وحديث جابر في المواقيت قد رووه: عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحو حديث وهب عن كيسان، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ورواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٠) فقال: ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن حسين بن علي، قال: حدثني وهب بن كيسان، عن جابر ... فذكره. وهو بسند الإمام أحمد صحيحٌ. وحسين بن علي هو الأصغر، كما في "تهذيب التهذيب". ١١٩ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (١) ٤٠١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٩): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة قال أخبرني أبو هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه فضالة بن عبيد: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا وأمة أو عبد أبق فمات وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم وثلاثة لا تسأل عنهم رجل نازع الله رداءه فإن رداءه الكبرياء وإزاره العزة

стр. 2996

ورجل شك في أمر الله والقنوط من رحمة الله". هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" فقال ﵀: حدثنا عثمان بن صالح، قال: أخبرني عبد الله بن وهب، قال: حدثنا أبو هانئ الخولاني به. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" فقال ﵀: حدثنا سلمة، ثنا المقرئ، ثنا حيوة به. وسلمة هو ابن شبيب، والمقرئ هو عبد الله بن يزيد. ١٢٠ - قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ ٤٠١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٥٥): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى ح وأخبرنا محمد بن بشار أخبرنا عثمان بن عمر -قال أبو داود: وهذا لفظه- عن أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إني لأعلم أشد آية في كتاب الله قال «أية آية يا عائشة؟ » قالت قول الله تعالى ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾ (١) قال «أما علمت يا عائشة أن المؤمن تصيبه النكبة أو الشوكة فيكافأ بأسوإ عمله ومن حوسب عذب» قالت أليس الله يقول ﴿فسوف يحاسب حسابًا يسيرًا﴾ (٢) قال «ذاكم العرض يا عائشة من نوقش الحساب عذب».

стр. 2997

قال أبو داود: وهذا لفظ ابن بشار قال أخبرنا ابن أبي مليكة. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم، وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه. ١٢١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ (١) ٤٠١٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١٦١): أخبرنا إسحاق بن منصور قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد وضع رجله في الغرز أي الجهاد أفضل قال «كلمة حق عند سلطان جائر». هذا حديث صحيحٌ. وطارق بن شهاب رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يسمع منه، فحديثه مرسل، ومراسيل الصحابة مقبولة؛ لأن الصحابة كلهم عدول. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٣١٤) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن سفيان به. ثبوت رؤيته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٤): حدثنا عبد الرحمن عن شعبة. وابن جعفر قال ثنا شعبة عن قيس بن مسلم قال سمعت طارق بن شهاب يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر بضعًا

стр. 2998

وأربعين أو بضعًا وثلاثين من بين غزوة وسرية. وقال ابن جعفر: ثلاثًا وثلاثين أو ثلاثًا وأربعين من غزوة إلى سرية. وهذا إسناد صحيحٌ. ٤٠١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ» قَالَ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وسليمان هو ابن طَرْخَانَ التيمي. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي مسلمة، أنه سمع أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... الحديث. أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد، وقد تصحف في الأصل إلى أبي سلمة. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): ثنا عبد الصمد، ثنا المستمر، ثنا أبو نضرة به. المستمر هو ابن الريان، من رجال مسلم، وثَّقه يحيى القطان وغيره. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٣): حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي نضرة به. يحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طرخان. والحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٠)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٤١٩).

стр. 2999

١٢٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ (١) ٤٠٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢): حدثنا أبو كامل عن حماد حدثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن الله ﵎ لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه". هذا حديث حسنٌ. وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِك، وحماد هو ابن سلمة. ١٢٣ - قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (٢) ٤٠٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٠): حدثنا إسماعيل حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال: خرجت ذات يوم لحاجة فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشى بين يدي فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعًا فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلي يكثر الركوع والسجود فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أتراه يرائي؟ » فقلت الله ورسوله أعلم فترك يدي من يده ثم جمع بين يديه فجعل يصوبهما ويرفعهما ويقول «عليكم هديًا قاصدًا عليكم هديًا قاصدًا عليكم هديًا قاصدًا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦١): حدثنا وكيع حدثنا

стр. 3000

عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عليكم هديًا قاصدًا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ٤٦) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون وأبو داود، عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن به. ثم قال: ثنا أبو موسىى، ثنا ابن أبي عدي، عن عيينة به. وأبو موسى هو محمد بن المثنى. سورة المائدة ١٢٤ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ (١) ٤٠٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٤): حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغْزى -أو يُغْزَوْا- فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ. وقال ﵀ (ج ٣ ص ٣٤٥): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير به. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.

стр. 3001

١٢٥ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١) ٤٠٢٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٥): أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَحَدَّثَنِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ نَاقَةٌ تَرْعَى فِي قِبَلِ أُحُدٍ فَعُرِضَ لَهَا فَنَحَرَهَا بِوَتَدٍ فَقُلْتُ لِزَيْدٍ وَتَدٌ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ قَالَ لَا بَلْ خَشَبٌ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٢٦ - قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) ٤٠٢٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ وَيَوْمِ عَرَفَةَ.

стр. 3002

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ١٢٧ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (١) ٤٠٢٥ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٨٩): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: أَتَانَا عَلِيٌّ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقُلْنَا مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى مَا يُرِيدُ إِلَّا لِيُعَلِّمَنَا فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَفْرَغَ مِنْ الْإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنْ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَرِجْلَهُ اليُسْرَى ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ هَذَا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة وعبدخير، وقد وثَّقهما ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". وأخرج الترمذي (ج ١ ص ١٦٦) بعضه، ثم قال: الحديث بطوله، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٨).

стр. 3003

* قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٩٠): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ الْغَدَاةَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ قَالَ فَأَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا -ثُمَّ سَاقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ- ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخِّرَهُ مَرَّةً ... ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة وعبدخير، وقد تقدم أن ابن مَعين وثَّقهما. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٧) وفي آخره: هذا وضوء نبي الله. ٤٠٢٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٦٩): أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي شَيْبَةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَلِيٌّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: دَعَانِي أَبِي عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ فَقَرَّبْتُهُ لَهُ فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ نَاوِلْنِي فَنَاوَلْتُهُ الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ فَضْلُ وَضُوئِهِ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا فَعَجِبْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَا تَعْجَبْ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ

стр. 3004

مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ يَقُولُ لِوُضُوئِهِ هَذَا وَشُرْبِ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا. هذا حديث صحيحٌ. وشيبة هو ابن نصاح القارئ كما في "تهذيب التهذيب"، وبعض هذا الحديث في "صحيح البخاري" (ج ١٠ ص ٨١). ٤٠٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠١): حدثنا هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبي عشانة حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما لم يقل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "من كذب علي ما لم أقل، فليتبوأ بيتًا من جهنم"، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "رجلان من أمتي، يقوم أحدهما من الليل، يعالج نفسه إلى الطهور، وعليه عقد، فيتوضأ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح برأسه انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة. فيقول الله للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، يسألني، ما سألني عبدي فهو له". هذا حديث صحيحٌ. وأبو عشانة هو حَيُّ بن يُؤْمِنَ. ٤٠٢٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٠): حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا زيد يعني ابن الحباب قال حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان قال حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ مرتين مرتين. هذا حديث حسنٌ.

стр. 3005

١٢٨ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (١) ٤٠٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ، كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ومبشر هو ابن إسماعيل، ومحمد أبو غسان هو محمد بن مُطَرِّفٍ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار. وأخرجه الترمذي (ج ١ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن مَنِيْع، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب ... فذكره، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٠٠) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنبأنا يونس به. وأخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٢٤٨) عن معمر، عن الزهري، ولم يذكر أُبيًّا، وكذا ابن أبي شيبة (ج ١ ص ٨٩) من حديث عبد الأعلى، عن معمر به، ولم يذكر أُبيًّا. ١٢٩ - قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (١) ٤٠٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٥٢٣): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ

стр. 3006

مُسَافِرٍ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ أخبرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ ابْنِ الْهَادِ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْغَائِطِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ. هذا حديث حسنٌ، وأصله في مسلم. ١٣٠ - قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ﴾ (١) الآيات ٤٠٣١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٣٧): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا القاعد فيها خير من القائم والماشي فيها خير من الساعي فكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة فإن دخل -يعني على أحد منكم- فليكن كخير ابني آدم». هذا حديث حسنٌ على شرط البخاري. وعبد الرحمن بن ثروان قد اختلف فيه، والظاهر أنه لا ينزل حديثه عن الحسن.

стр. 3007

الحديث أخرج الترمذي (ج ٦ ص ٤٤٦) بعضه، وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣١٠). ١٣١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (١) ٤٠٣٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٦): حدثنا محمد بن سنان الباهلي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربًا بالله (٢) ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسًا فيقتل بها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين (٣)، إلا محمد بن سنان، فمن مشايخ البخاري ولم يخرج له مسلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٠١) فقال: حدثنا العباس بن محمد

стр. 3008

الدُّورِيُّ، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدِيُّ، عن إبراهيم بن طَهْمَانَ ... به. وأخرجه أيضًا (ج ٨ ص ٢٣). ١٣٢ - قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ (١) ٤٠٣٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٩٧): حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِىِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اعْفُ» فَأَبَى فَقَالَ «خُذْ أَرْشَكَ» فَأَبَى قَالَ «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ» قَالَ فَلُحِقَ بِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ «اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ» فَخَلَّى سَبِيلَهُ قَالَ فَرُئِيَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ ذَاهِبًا إِلَى أَهْلِهِ قَالَ كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَوْثَقَهُ. قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ: اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ. قال ابن ماجه: هذا حديث الرمليين ليس إلا عندهم. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٧).

стр. 3009

١٣٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) ٤٠٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا يزيد بن عبد ربه قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي (٢) عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه: أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم فبعثوا وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببيعتهم وإسلامهم فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم فقالوا يا رسول الله نحن من قد عرفت وجئنا من حيث قد علمت وأسلمنا فمن ولينا قال «الله ورسوله» قالوا حسبنا رضينا. هذا حديث صحيحٌ * وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٣) فقال ﵀: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ: حَسْبُنَا. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): ثنا هيثم بن خارجة حدثنا ضمرة

стр. 3010

عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (١) ... فذكره. ٤٠٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٧): حدثنا الفضل بن دكين حدثنا ابن أبي غَنِيَّةَ (٢) عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرت عليًّا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتغير فقال «يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قلت بلى يا رسول الله قال «من كنت مولاه فعلي مولاه». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٠): حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد (٣) بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سرية قال لما قدمنا قال «كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟ » قال فإما شكوته أو شكاه غيري قال فرفعت رأسي وكنت رجلًا مكبابًا قال فإذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد احمر وجهه قال وهو يقول «من كنت وليه فعلي وليه». هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٨): ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن سعد

стр. 3011

ابن عبيد ... فذكره. * وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٥٧): فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن سعيد (١) بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "من كنت وليه فعلي وليه". ٤٠٣٦ - قال الإمام النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ٩٩): أخبرني زكريا بن يحيى، قال حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا عبد الله بن داود، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، أن سعدًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من كنت مولاه فعلي مولاه". هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن داود هو الخُرَيْبِيُّ. وللشيعة هنا خرافتان ينبغي التنبيهُ عليهما: الأولى: أنهم يقولون: إن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب، وهذا ليس بصحيح، وقد تكلمنا على هذا في الطليعة في الرد على غلاة الشيعة. الثانية: أنهم يقولون: إن هذا الحديث يدل على أن عليًّا أحق بالخلافة، وهذا ليس بصحيح، بل معناه كما قال الشافعي والطحاوي: ولاية الإسلام، كما قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٢).

стр. 3012

١٣٤ - قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (١) ٤٠٣٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٩٠): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَشَى مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ. هذا حديث صحيحٌ. ونبيح العنزي ما روى عنه إلا الأسود بن قيس، ولكن قد وثَّقه أبو زرعة. ١٣٥ - قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (٢) ٤٠٣٨ - قال عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا سيدنا وابن سيدنا ويا خيرنا وابن خيرنا فقال «أيها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله». * وقال ﵀ (ص ١٦٢): حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

стр. 3013

يا خيرنا وابن خيرنا يا سيدنا وابن سيدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٥٣ و ٢٤٩)، والنسائي في "اليوم والليلة" ص (٢٤٩ و ٢٥٠). ٤٠٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦١): حدثنا مسدد أخبرنا بشر يعني ابن المفضل أخبرنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف قال قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلنا أنت سيدنا فقال «السيد الله» قلنا وأفضلنا فضلًا وأعظمنا طولًا فقال «قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ١٣٦ - قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (١) ٤٠٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ» قَالَ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ.

стр. 3014

هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وسليمان هو ابن طَرْخَانَ التيمي. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي مسلمة، أنه سمع أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... الحديث. أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد، وقد تصحف في الأصل إلى أبي سلمة. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): ثنا عبد الصمد، ثنا المستمر، ثنا أبو نضرة به. المستمر هو ابن الريان، من رجال مسلم، وثَّقه يحيى القطان وغيره. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٣): حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي نضرة به. يحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طرخان. والحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٠)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٤١٩). ١٣٧ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ﴾ (١) ٤٠٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٣٦): حدثنا سفيان بن عيينة مرتين قال حدثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد في النظر وصوب

стр. 3015

وقال «أرب إبل أنت أو رب غنم؟ » قال من كل قد آتاني الله فأكثر وأطيب قال «فتنتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه فتقول صرماء -ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها- وتقول بحيرة الله فساعد الله أشد وموساه أحد ولو شاء أن يأتيك بها صرماء أتاك» قلت إلى ما تدعو قال «إلى الله وإلى الرحم» قلت يأتيني الرجل من بني عمي فأحلف أن لا أعطيه ثم أعطيه قال «فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يطيعك ولا يخونك ولا يكذبك والآخر يخونك ويكذبك» قال قلت لا بل الذي لا يخونني ولا يكذبني ويصدقني الحديث أحب إلي قال «كذاكم أنتم عند ربكم ». هذا حديث صحيحٌ. وقد تابع أبا الزعراء أبو إسحاق السَّبِيعِيُّ كما في "المسند" (ج ٣ ص ٤٧٣). * وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١١): أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان قال حدثنا أبو الزعراء عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني ثم يحتاج إلي فيأتيني فيسألني وقد حلفت أن لا أعطيه ولا أصله فأمرني أن آتي الذي هو خير وأكفر عن يميني. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو كما جاء مصرحًا به عند ابن ماجه، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٩٨١).
следующие страницы →