← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٣٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٣): حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف به. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٥٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مُطَرِّفٍ به. ٣٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٧٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ.

стр. 317

هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه عن ابن أبي مليكة: عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُرَيجٍ، وحسام بن مِصَكٍّ، وعمرو بن قيس. اهـ مختصرًا من "العلل" للدارقطني (ج ٤ ص ٣٨٨). وعبيد الله بن أبي نهيك وثَّقه النسائي، كما في ترجمة عبد الله بالتكبير؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر؟ وقول وكيع: يستغني به. هذا أحد وجهين، والثاني: يحسن صوته به، وهو الأقرب، ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» أو بهذا المعنى، والله أعلم. طريق آخر إلى ابن أبي مليكة: * قال الإمام أحمد ﵀ (١٥١٢): حدثنا حجاج أنبأنا ليث وأبو النضر حدثنا ليث حدثني عبد الله بن أبي مليكة القرشي ثم التيمي عن عبد الله (١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». أبو النضر هو هاشم بن القاسم، شيخ الإمام أحمد. * وقال الإمام أحمد (١٥٤٩): حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». ٣٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ

стр. 318

شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥) و (ج ٨ ص ١٢٩)، وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٥٦٤) فقال ﵀: حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن يوسف بن صهيب به. ٣٨٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٦): أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٨٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أخبرَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا». الحديث أخرجه أحمد (ج ٥ ص ٣٥٥) فقال ﵀: ثنا زيد بن الحباب من كتابه، حدثني حسين ... فذكره بسنده.

стр. 319

وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧٩) فقال ﵀: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، ثنا عمرو بن رافع البَجَلِيُّ، ثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد به. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٥٥) فقال ﵀: ثنا يحيى بن واضح أبو تميلة، أخبرني حسين بن واقد ... فذكره. ٣٨٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا زُهَيْرٌ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن ثعلبة وقد وثَّقه ابن معين. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٢) فقال: حدثنا وكيع حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليس منا من حلف بالأمانة ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا». ٣٨٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ١٩٤): حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ

стр. 320

ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ الْكَنْزِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ". هَكَذَا قَالَ سَعِيدٌ "الْكَنْزُ" وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ "الْكِبْرُ" وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ مَعْدَانَ وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَصَحُّ. قال أبو عبد الرحمن: حديث أبي عوانة منقطع؛ لأن سالمًا لم يسمع من ثوبان، وحديث سعيد صحيحٌ متصل على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٠٦). * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٦) فقال: حدثنا عفان حدثنا همام وأبان قالا حدثنا قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة الكبر والدين والغلول". وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٤١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشِيُّ، ثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، ثنا سعيد به. وعنده: "الكبر". ٣٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٥): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الطيرة شرك الطيرة شرك» ثلاثًا وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن عاصم، وقد وثَّقه أحمد والنسائي.

стр. 321

الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢٣٨) وقال: قال أبو عيسى: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث: وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ. قال سليمان: هذا عندي قول ابن مسعود. ثم قال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل. وروى شعبة أيضًا عن سلمة هذا الحديث. وأخرج الحديث ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٧٠). ٣٩٠ - قال الإمام محمد بن نصر ﵀ في "الصلاة" (ص ٤٩٩): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن». هذا حديث صحيحٌ. * وله طريق أخرى، قال ﵀: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر بن أبي أويس (١)، عن سليمان بن بلال، عن عبد العزيز بن المطلب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قالت: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن». عبد العزيز بن المطلب فيه كلام لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات.

стр. 322

٣٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٩٤٨): حدثنا أسود أخبرنا أبو بكر عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٥٨) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا الحسن بن عمرو الفُقَيْمي به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ج ١ ص ٤١٠) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش به. ٣٢ - الإيمان بالقدر ٣٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٥٣): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود في خطبة الحاجة في النكاح وغيره. ح وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري المعنى أخبرنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبة الحاجة أن «الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن

стр. 323

محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَاأَيُّهَا الذين آمنوا (١) اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٢). ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣) ". لم يقل محمد بن سليمان: أن. هذا حديث صحيحٌ. أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكنه مقرون بأبي الأَحْوَص عوف بن مالك، وأبو الأحوص سمع من عبد الله. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢٣٧) وقال: حديث حسن. وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ٨٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٦٠٩). ٣٩٣، ٣٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٧): حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَن سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَن أَبِي الْعَلَاءِ عَن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُهُ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي خَطَئِي وَعَمْدِي

стр. 324

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي». هذا حديث صحيحٌ. وسعيد الجريري وإن كان مختلطًا فقد روى عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٣٩٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٦٩): أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا بشر بن منصور عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده -أو يديه- قال «الحمد لله الذي يطعِم ولا يطعَم منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ولا مكافإ ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلالة وبصَّر من العمى وفضَّل على كثير من خلقه تفضيلًا الحمد لله رب العالمين». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٥٤٦) وقال: صحيح على شرك مسلم. ٣٩٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٤): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَبِيحٍ الْمُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا

стр. 325

رَسُولَ اللهِ أَذَالَ (١) النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ وَقَالُوا لَا جِهَادَ قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ وَقَالَ «كَذَبُوا الْآنَ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ». هذا حديث حسنٌ. ٣٩٧ - قال الإمام أحمد بن محمد بن السني ﵀ (ص ١٧١): أخبرني محمد بن هارون بن المجدر، حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا». هذا حديث صحيحٌ، وشيخ ابن السني ترجمه الخطيب في "التاريخ" (ج ٣ ص ٣٥٧) وقال: وكان ثقة. وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٩١): حديث: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزْنَ سَهْلًا». العدني في "مسنده" من حديث بشر بن السَّرِيِّ، وابن حبان في "صحيحه" من حديث سهل بن حماد أبي عَتَّاب الدلال، والبيهقي، ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في "مسنده" من

стр. 326

حديث عبيد الله بن موسى، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "الدعوات" من طريق أبي داود الطيالسي، كلهم عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رفعه بهذا، وكذا رواه القَعْنَبِيُّ عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنسًا، ولفظه: «وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلًا» ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في "المختارة" وصححه غيره. اهـ ٣٩٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ. قَالَ: يَقُولُ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ. وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي». قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ الْأَغَرُّ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (١): مَا قَالَ؟ فَقَالَ: «مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ». الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١١ ص ١٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي ... به.

стр. 327

* وقال أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٢٦): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا النضر بن شميل حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأغر قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله ﵎ يصدق العبد في خمس يقولهن: إذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والحمد لله قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال: صدق عبدي». قال أبو إسحاق وحدثني أبو جعفر عن الأغر عن أبي هريرة أنه قال: «إذا قالهن في مرضه ثم مات لم يدخل النار». هذا حديث صحيحٌ. ٣٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣١٩): حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أن سليمان بن بلال حدثهم قال حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء فقال يا رسول الله سعر فقال «بل أدعو» ثم جاء رجل فقال يا رسول الله سعر فقال «بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة». حديث حسنٌ على شرط مسلم، إلا محمد بن عثمان وهو أبو الجُمَاهِرِ، وهو ثقة.

стр. 328

٤٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٧١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد عن أبي هريرة قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نخل لبعض أهل المدينة فقال «يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا» ثلاث مرات حثا بكفه عن يمينه وعن يساره وبين يديه «وقليل ما هم» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » فقلت بلى يا رسول الله قال «قل لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله إلا إليه» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة هل تدري ما حق الناس على الله وما حق الله على الناس؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم». وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٥): ثنا يحيى بن آدم، ثنا عمار بن رُزَيْقٍ، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد به مثله. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كُمَيْل بن زياد، وقد وثَّقه ابن مَعِين وابن سعد، وقال ابن عمار: رافضي، وهو ثقة من أصحاب علي. وذكره ابن حبان في "الضعفاء". اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب". * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠): حدثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال سمعت كميل بن زياد يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ألا أدلك على كنز

стр. 329

من كنوز الجنة؟ » قلت بلى قال «لا حول ولا قوة إلا بالله» قال أحسبه قال «يقول الله أسلم عبدي واستسلم». * وقال النسائي في "اليوم والليلة" (ص ٢٩٥): أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار وأحمد بن سليمان قالا حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد النخعي عن أبي هريرة قال: بينا أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا من الله إلا إليه». ٤٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٥٤): حدثنا أبو المغيرة حدثنا محمد بن مهاجر أخبرني عروة بن رويم عن ابن الديلمي الذي كان يسكن بيت المقدس قال: ثم سألته هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر شارب الخمر بشيء قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا يشرب الخمر أحد من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين صباحًا». قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله خلق خلقه ثم جعلهم في ظلمة ثم أخذ من نوره ما شاء فألقاه عليهم فأصاب النور من شاء أن يصيبه وأخطأ من شاء فمن أصابه النور يومئذ فقد اهتدى ومن أخطأ يومئذ ضل» فلذلك قلت جف القلم بما هو كائن. هذا حديث صحيحٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز الديلمي.

стр. 330

*- قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، حدثني أبي، قال: سمعت الأوزاعي. وحدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن مخلد الجوهري ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير المصيصي، ثنا الأوزاعي. وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري، ثنا الأوزاعي، وهذا لفظ حديث أبي العباس، قال: حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني (١)، قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي، قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له: الوهط، وهو محاضر فتى من قريش، وذلك الفتى يزن بشرب الخمر، فقلت لعبد الله بن عمرو: خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا)، فاختلج الفتى يده من يد عبد الله ثم ولى، و (إن الشقي من شقي في بطن أمه)، و (أنه من خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه). فقال عبد الله بن عمرو: اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول علي ما لم أقل، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحًا»، فلا أدري في الثالثة أو في

стр. 331

الرابعة قال: «فإن عاد كان حقًّا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة»، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد اهتدى، ومن أخطأه ضل»، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن سليمان بن داود سأل ربه ثلاثًا، فأعطاه اثنين ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة: سأله حكمًا يصادف حكمه، فأعطاه إياه، وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل يخرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه، نحن نرجو أن يكون الله قد أعطاه إياه». قال الأوزاعي: حدثني ربيعة بن يزيد بهذا الحديث، فيما بين المقسلاط والجاصعير. هذا حديث صحيح، قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. ٤٠٢ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٤٢): حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قالوا: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم وهم مشركون، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ (١) حتى بلغ: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا

стр. 332

مِنْ خَيْرٍ﴾ (١) فرخَّص. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الطبري (ج ٥ ص ٥٨٨) بتحقيق أحمد شاكر من حديث محمد بن أبي أحمد، قال: حدثنا سفيان به. الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٢٦) فقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، أنا الفِرْيَابِيُّ، أنا سفيان به. والفريابي هو محمد بن يوسف. وأخرجه الطبري (ج ٥ ص ٥٨٧) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا أبو داود، عن سفيان به. أبو داود هو عمر بن سعيد الحفري. وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٨٥) من حديث أبي حذيفة عن سفيان به. ٤٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٢): حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحرك شفتيه أيام حنين بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن نبيًّا كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته فقال لن يروم هؤلاء شيء فأوحى الله إليه أن خيرهم بين إحدى ثلاث إما أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فيستبيحهم أو الجوع أو الموت قال فقالوا أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به ولكن الموت» قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فمات في ثلاثٍ سبعون ألفًا» قال فقال «فأنا أقول الآن اللهم بك أحاول وبك أصول وبك أقاتل».

стр. 333

وقال (ص ٣٣٣): حدثنا عفان من كتابه قال حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة قال ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه ولا يحدثنا به قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فطنتم لي؟ » قال قائل نعم قال «فإني قد ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء -أو من يقوم لهؤلاء، أو كلمة شبيهة بهذه شك سليمان- قال فأوحى الله إليه اختر لقومك بين إحدى ثلاث إما أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم أو الجوع أو الموت قال فاستشار قومه في ذلك فقالوا أنت نبي الله نكل ذلك إليك فخر لنا قال فقام إلى صلاته قال وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة قال فصلى قال أما عدو من غيرهم فلا أو الجوع فلا ولكن الموت قال فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام فمات منهم سبعون ألفًا فهمسي الذي ترون أني أقول اللهم يا رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بالله». حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة بهذا الحديث سواء بهذا الكلام كله وبهذا الإسناد ولم يقل فيه: «كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة». حدثنا عفان حدثنا حماد يعني ابن سلمة حدثنا ثابت بنحو حديث وكيع المتقدم وفيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوم حنين يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر.

стр. 334

* قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٩٧): أخبرنا محمد بن عثمان قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئًا ولا يخبرنا به قال «أفطنتم لي؟ » قالوا نعم قال «ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء -أو من (١) يقوم لهم، قال سليمان: كلمة شبيهة بهذه- فقيل له اختر لقومك بين إحدى ثلاث بين أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم أو الجوع أو الموت فقالوا (٢) أنت نبي الله كل ذلك إليك فخر لنا فقال في صلاته وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فقال أما عدو من غيرهم فلا وأما الجوع فلا ولكن الموت فسلط عليهم ثلاثة أيام فمات سبعون ألفًا فالذي ترون أني أقول رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عثمان الثقفي، وقد قال أبو حاتم: إنه ثقة، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٦) فقال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سليمان بن المغيرة به. وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشَّيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٣١٩) فقال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا سليمان بن المغيرة به.

стр. 335

٤٠٤ - قال الإمام عبد بن حُمَيد في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٣): حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا القاسم بن الفضل، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما راع يرعى غنمًا له إذ جاء ذئب فأخذ منها شاة، فحال الراعي بينهُ وبين الشاةِ، فأقعى الذئب على ذنبهِ ثُم قال: يا راعي، اتق الله تحولُ بيني وبين رزق رزقني الله؟ فقال الراعي: العجبُ من ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنسِ! فقال الذئب: أفلا أحدثك بأعجب من ذلك: رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بالحرةِ يحدث الناس بأنباء ما قد سبق. فساق الراعي غنمهُ حتى أتى المدينة، فزواها ناحية ثم أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فحدثه، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «صدقت»، ثم قال: «ألا إن من أشراط الساعة أن تكلم الكلام الإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله». هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ قَالَ أَلَا تَتَّقِي اللهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَجَبِي ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ قَالَ فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَزَوَاهَا إِلَى

стр. 336

زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي «أَخْبِرْهُمْ» فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا حَدَثَ (١) أَهْلُهُ بَعْدَهُ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٥١٩) قال ﵀: أنبأنا أبو يعلى، حدثنا هُدْبَةُ بن خالد القيسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، حدثنا الجُرَيْرِيُّ، حدثنا أبو نضرة به. فزاد فيه: الجريري، فلعله سمعه من الجريري وهو سعيد بن إياس أبو مسعود، من أبي نضرة. فقد رواه العقيلي في "الضعفاء" (ج ٣ ص ٤٧٨) عن الفضل، عن أبي نضرة به. ثم روى عن مسلم وهو ابن إبراهيم، قال: كنت عند القاسم بن الفضل الحُدَّانِيِّ، فأتاه شعبة فسأله عن حديث أبي نضرة -يعني هذا الحديث- قال: فقال شعبة: لعلك سمعته من شهر بن حوشب؟ قال: بلى (٢)، حدثنا أبو نضرة، فما سكت حتى سكت شعبة. * وقد أخرجه الإمام أحمد من طريق آخر إلى أبي سعيد فقال ﵀ (ج ٣ ص ٨٨): حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنِي شَهْرٌ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ

стр. 337

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَا أَعْرَابِيٌّ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي غَنَمٍ لَهُ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأَدْرَكَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ وَهَجْهَجَهُ (١) فَعَانَدَهُ الذِّئْبُ يَمْشِي ثُمَّ أَقْعَى مُسْتَذْفِرًا بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُهُ فَقَالَ أَخَذْتَ رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللهُ قَالَ وَاعَجَبًا مِنْ ذِئْبٍ مُقْعٍ مُسْتَذْفِرٍ بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُنِي فَقَالَ وَاللهِ إِنَّكَ لَتَتْرُكُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَمَا أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّخْلَتَيْنِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ نَبَإِ مَا قَدْ سَبَقَ وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ فَنَعَقَ الْأَعْرَابِيُّ بِغَنَمِهِ حَتَّى أَلْجَأَهَا إِلَى بَعْضِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "أَيْنَ الْأَعْرَابِيُّ صَاحِبُ الْغَنَمِ؟ " فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "حَدِّثْ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ وَمَا رَأَيْتَ" فَحَدَّثَ الْأَعْرَابِيُّ النَّاسَ بِمَا رَأَى مِنْ الذِّئْبِ وَسَمِعَ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ "صَدَقَ آيَاتٌ تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيُخْبِرَهُ نَعْلُهُ أَوْ سَوْطُهُ أَوْ عَصَاهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ". شهر بن حوشب مختلف فيه، والراجح ضعفه، وقد جعل أوله من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو من حديث أبي نضرة من قول أبي سعيد الخدري ﵁. ٤٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٧٦): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله

стр. 338

صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم لقي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء قال «فأين أنت من ذلك يا سعد؟ » قال يا رسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي وما أنا قال «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة» قال فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال «يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ » قالوا بل الله ورسوله أمن وأفضل قال «ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟ » قالوا وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل قال «أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبًا فصدقناك ومخذولًا فنصرناك وطريدًا فآويناك وعائلًا فأغنيناك أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعَاعَةٍ (١) من

стр. 339

الدنيا تألفت بها قومًا ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار" قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسمًا وحظًّا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتفرقنا. هذا حديث حسنٌ. ٤٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٠): حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، وحيوة، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بشر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه". هذا حديث صحيح (١)، وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن الملقب بيتيم عروة. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٢٦). ٤٠٧ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة"

стр. 340

(ص ٥٤٧): أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى عَن اسرائيل عَن مَنْصُور عَن ربعي عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن أَبِيه قَالَ: أتى رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد عبد الْمطلب خير لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم قَالَ فَقَالَ ما شاء الله فَلَمَّا أَرَادَ أَن ينْصَرف قَالَ مَا أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» فَانْطَلق وَلم يكن أسلم ثمَّ إِنَّه أسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أَتَيْتُك فَقلت عَلمنِي فَقلت «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» فَمَا أَقُول الْآن حِين أسلمت قَالَ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا علمت وَمَا جهلت». أخبرنَا أَبُو جَعْفَر بن أبي سُرَيج الرَّازِيّ قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن سعيد وَهُوَ ابْن سَابق الْقزْوِينِي قَالَ ثَنَا عَمْرو وَهُوَ ابْن أبي قيس عَن مَنْصُور عَن ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن أَبِيه: أَنه أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ قَالَ لَهُ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» قَالَ ثمَّ أَتَاهُ وَهُوَ مُسلم فَقَالَ قلت لي مَا قلت فَكيف أَقُول الْآن وَأَنا مُسلم قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا جهلت».

стр. 341

أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحي قَالَ حَدثنَا عُثْمَان هُوَ ابْن أبي شيبَة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا هُوَ ابْن أبي زَائِدَة قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر قَالَ حَدثنِي ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: جَاءَ حُصَيْن إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أَن يسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ إن حصينًا قَالَ يَا مُحَمَّد مَاذَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَأَسْأَلك أَن تعزم لي على رشد أَمْرِي» ثمَّ إن حصينًا أسلم بعد ثمَّ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ إِنِّي كنت سَأَلتك الْمرة الأولى وإني أَقُول الْآن مَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا جهلت وَمَا علمت». هذا حديث صحيحٌ. ٤٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٠): حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفي قالا أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال قال الحسن بن علي ﵄: علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمات أقولهن في الوتر -قال ابن جواس: في قنوت الوتر- «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا

стр. 342

يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت". حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا زهير، أخبرنا أبو إسحاق بإسناده ومعناه، قال في آخره: قال هذا يقول في الوتر في القنوت، ولم يذكر: أقولهن في الوتر. أبو الحوراء: ربيعة بن شيبان. هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٦٢) وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القنوت شيئًا أحسن من هذا. وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٢). ٤٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَني أَبِي أخبرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ "اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤) وقال: هذا حديث حسن غريب. ٤١٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٣): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا حماد، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:

стр. 343

"الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من سعد في بطنها". قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا حماد، ولا عنه إلا عبد الرحمن. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وحماد هو ابن زيد. ٤١١ - قال الإمام محمد بن حبان البستي ﵀ كما في "موارد الظمآن" ص (٤٥٠): أخبرنا أبو يعلى من كتابه، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عزرة (١) بن ثابت، عن ثمامة، عن أنسٍ، قال: خدمت النبي ﷺ عشر سنين فما بعثني في حاجةٍ لم أتمها إلا قال: "لو قضي لكان، أو: لو قدر لكان". هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن علي بن المثنى أبا يعلى الموصلي صاحب "المسند" وهو إمام جليل الشأن. ٤١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٠٧): حدثنا سريج وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل النار فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل الجنة فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخلها».

стр. 344

وقال ﵀ (ص ١٠٨): ثنا سريج، ثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه به. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٣٠) فقال ﵀: حدثني عبد الله بن مَسْلَمَةَ، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة ... به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ١٢٨) فقال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيُّ، حدثنا حماد ... به. ٤١٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٨٣): حدثنا عبد الوهاب بن نجدة (١) [أخبرنا] بقية ح وأخبرنا موسى بن مروان الرقي وكثير بن عبيد المذحجي قالا أخبرنا محمد بن حرب المعنى عن محمد بن زياد عن عبد الله بن أبي قيس عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله ذراري المؤمنين فقال «هم من آبائهم» فقلت يا رسول الله بلا عمل قال «الله أعلم بما كانوا عاملين» قلت يا رسول الله فذراري المشركين قال «من آبائهم» قلت بلا عمل قال «الله أعلم بما كانوا عاملين». هذا حديث صحيحٌ من حيث السند، وأما من حيث المتن فإن حُمِل على الحكم الدنيوي؛ فيما إذا بَيَّت الكفار المسلمون ولم يستطيعوا التمييز بين الكبير والصغير فالأبناء من آبائهم. وأما الحكم الأخروي فهم في الجنة، كما في حديث سمرة بن جندب. راجع "تهذيب السنن" لابن القيم.

стр. 345

٤١٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٥٩): حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حجر المعنى واحد قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن أبي المليح عن أبي عزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة -أو قال: بها حاجة-». هذا حديث صحيح، وأبو عزة له صحبة واسمه يسار بن عبد. قال أبو عبد الرحمن: هو على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ٤١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٦): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد يعني ابن سلمة حدثنا الجريري عن أبي نضرة: أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له أبو عبد الله دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي فقالوا له ما يبكيك ألم يقل لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني» قال: بلى ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله قبض بيمينه قبضة وأخرى باليد الأخرى وقال هذه لهذه وهذه لهذه ولا أبالي» فلا أدري في أي القبضتين أنا. حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نضرة قال: مرض رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل عليه أصحابه يعودونه فبكى فقيل له ما يبكيك يا أبا عبد الله ألم يقل لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني»

стр. 346

قال: بلى ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إن الله قبض قبضة بيمينه وقال هذه لهذه ولا أبالي وقبض قبضة أخرى بيده الأخرى جل وعلا فقال هذه لهذه ولا أبالي" فلا أدري في أي القبضتين أنا. هذا حديث صحيحٌ. والجريري اسمه سعيد بن إياس وهو مختلط، ولكن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٤١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٢): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان حدثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي قال: لقيت أبي بن كعب فقلت يا أبا المنذر إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي قال «لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم ولو أنفقت جبل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير ذلك لدخلت النار» قال فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك. هذا حديث حسنٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز، كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن ثابت. والحديث أخرجه أبو داود (ج ٢ ص ٤٦٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٩).

стр. 347

* وقال الإمام أحمد ﵀ أيضًا (ج ٥ ص ١٨٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يُحَدِّثُ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ". ٤١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي الْحَدَّادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ ذِي اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ "لَا بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قَالَ فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذًا قَالَ "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ". هذا حديث حسنٌ. وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل. ٤١٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٢٤): حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، وعمر بن شبة بن عبيدة، قالا: حدثنا عمر بن علي، أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: " إذا كان أجل أحدكم

стр. 348

بأرضٍ أوثبته إليها الحاجة، فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه، فتقول الأرض يوم القيامة: رب هذا ما استودعني". هذا حديث صحيح (١). الحديث أخرجه ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ١ ص ١٧٣) فقال: حدثنا محمد بن يحيى بن أخي حزم القطيعي، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤١ و ٤٢) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن إسماعيل به. ومن طريق محمد بن خالد الوهبي، عن إسماعيل به. ومن طريق هشيم، عن إسماعيل به. ثم قال الحاكم: قد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل، ووقفه عنه سفيان بن عيينة، فنحن على ما شرطنا من إخراج الزيادة من الثقة في الوصل والسند. اهـ قال أبو عبد الرحمن: زيادة الثقة مقبولة بشروط كما ذكر ذلك مبسوطًا في مقدمة "الإلزامات والتتبع" وقد توفرت الشروط هنا، كما يقول الحاكم ﵀. ٤١٩ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعُرْسَ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ

стр. 349

[لَهُ] (١)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ أَهْلِ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وقد وثَّقه الخطيب كما في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠). ٤٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٦٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أخبرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ مُوسَى قَالَ يَا رَبِّ أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنْ الْجَنَّةِ فَأَرَاهُ اللهُ آدَمَ فَقَالَ أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ فَقَالَ لَهُ آدَمُ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنْ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَفَمَا وَجَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فِيمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنْ اللهِ تَعَالَى فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي» قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉». هذا حديث حسنٌ.

стр. 350

٤٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٤): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عمرو بن الحمق الخزاعي: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله» قيل وما استعمله قال «يفتح له عمل صالح بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٤٣٠) فقال ﵀: حدثنا زيد بن الحباب العكلي حدثنا معاوية بن صالح قال أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال سمعت عمرو بن الحمق يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله» قيل وما عسله قال «يفتح له عملًا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله». وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥) وفيه: «إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله». ٤٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم - (قال عبد الله): وسمعته أنا منه- قال حدثنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي وقال للذي في كفه اليسرى إلى النار ولا أبالي».

стр. 351

هذا حديث حسنٌ. وهيثم هو ابن خارجة، وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة، ويونس هو ابن ميسرة بن حَلْبَسٍ. الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (ج ٢ ص ٤٦٦) بهذا السند نفسه. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢١) وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وإسناده حسن. ٤٢٣ - قال الإمام أحمد بن عمرو الشهير بابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ١٨٦): ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، عن ابن حلبس، عن أم الدرداء، أن فضالة بن عبيد، كان يقول: «اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر في وجهك، والشوق إلى لقائك، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة». وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ. وأبو عمرو بن عثمان هو عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وابن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حَلْبَسٍ. ٤٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٢): حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت يعني ابن جابر يقول حدثني بسر بن عبيد الله (١) الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء

стр. 352

أن يزيغه أزاغه» وكان يقول «يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه». هذا حديث صحيحٌ. ٤٢٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢١٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ. قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ أخبرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْمَعْنَى وَاحِدٌ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ لغيره، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن الحجاج، وقد قال أبو حاتم: إنه صالح. وأقول: لفظة (صالح) لا يرتفع بها إلى الحسن، ولكن الحديث له طرق أخرى إلى ابن عباس، كما أشار إليها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم".

стр. 353

٤٢٦ - قال الإمام أبو يَعْلي ﵀ (ج ١٠ ص ١٥٤): حدثنا زهير حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت يونس يحدث عن الزهري عن عبد الرحمن بن هنيدة عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا أراد الله أن يخلق نسمة قال ملك الأرحام معرضًا: أي رب أذكر أم أنثى؟ فيقول فيقضي الله أمره ثم يقول: أي رب أشقي أم سعيد؟ فيقضي الله أمره ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكبها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن هنيدة، وقد وثَّقه أبو زرعة، كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم. ٤٢٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٥٠): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أخبرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ «أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ » فَقُلْنَا لَا يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» فَقَالَ أَصْحَابُهُ فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَقَالَ «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ

стр. 354

عَمَلٍ وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا ثُمَّ قَالَ «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنْ الْعِبَادِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ». حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، أخبرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ... نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَأَبُو قَبِيلٍ اسْمُهُ حُيَيُّ بْنُ هَانِئٍ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ٤٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٥٥): حدثنا مسدد أن يزيد بن زريع ويحيى بن سعيد حدثاهم قالا أخبرنا عوف قال أخبرنا قسامة بن زهير قال أخبرنا أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب». زاد في حديث يحيى: «وبين ذلك»، والإخبار في حديث يزيد. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قسامة بن زهير، وقد وثَّقه ابن سعد. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٢٩٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٤٢٩ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في كتاب "السنة" (ج ١ ص ١٥٨): ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة

стр. 355

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله خلق كل صانع وصنعته». ثنا يعقوب بن حميد ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الاشجعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. * وقد أخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣١) فقال: حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله خالق كل صانع وصنعته». حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا الفضيل بن سليمان، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله خالق كل صانع وصنعته». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣٧) من "عقائد السلف"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨). وقد اختلف في هذا الحديث، فأبو وائل شَقِيقُ بن سَلَمَةَ عند البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣٧) يرويه موقوفًا، وربعي بن حراش عند من تقدم يرويه مرفوعًا، وكلاهما ثقة، زاد الحافظ في ترجمة ربعي: عابد. فلعل الحديث جاء على الوجهين، والله أعلم.
следующие страницы →